আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ
وَفِي خَبَرِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ` أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: عَفِيفٌ مُتَصَدِّقٌ، وَذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ، رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ ` حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِنْ كَانَ الْمُقْسِطُ اسْمًا مِنْ أَسَامِي رَبِّنَا جَلَّ وَعَلَا وَبَارِئُنَا الْحَلِيمُ جَلَّ رَبُّنَا، وَسَمَّى اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام حَلِيمًا، فَقَالَ: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} [هود: 75] ،
وَأَعْلَمَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم ⦗ص: 70⦘ رَءُوفٌ رَحِيمٌ، فَقَالَ فِي وَصْفِهِ: {حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} ، وَاللَّهُ الشَّكُورُ وَسَمَّى بَعْضَ عِبَادِهِ الشَّكُورَ، فَقَالَ: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] ،
فَسَمَّى اللَّهُ الْقَلِيلَ مِنْ عِبَادِهِ الشَّكُورَ وَاللَّهُ الْعَلِيُّ، وَقَالَ فِي مَوَاضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ: يَذْكُرُ نَفْسَهُ عز وجل: {إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الشورى: 51] ،
وَقَدْ سُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ كَثِيرٌ مِنَ الْآدَمِيِّينَ لَمْ نَسْمَعْ عَالِمًا وَرِعًا، زَاهِدًا فَاضِلًا فَقِيهًا، وَلَا جَاهِلًا أَنْكَرَ عَلَى أَحَدِ الْآدَمِيِّينَ تَسْمِيَةَ ابْنِهِ عَلِيًّا، وَلَا كَرِهَ أَحَدٌ مِنْهُمْ هَذَا الِاسْمَ لِلْآدَميِّينَ، قَدْ دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه بِاسْمِهِ، حِينَ وَجَّهَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «ادْعُ لِي عَلِيًّا» ، وَاللَّهُ الْكَبِيرُ، وَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ يُوقِعُونَ اسْمَ الْكَبِيرِ عَلَى أَشْيَاءَ ذَوَاتِ عَدَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، يُوقِعُونَ اسْمَ الْكَبِيرِ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَعَلَى الرَّئِيسِ، وَعَلَى كُلِّ عَظِيمٍ وَكَثِيرٍ مِنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهَا ذَكَرَ اللَّهُ قَوْلَ إِخْوَةِ يُوسُفَ لِلْمَلِكِ: {إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا} [يوسف: 78] ،
وَقَالَتِ ⦗ص: 71⦘ الْخَثْعَمِيَّةُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا فَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهَا تَسْمِيَتَهَا أَبَاهَا كَبِيرًا، وَلَا قَالَ لَهَا: إِنَّ الْكَبِيرَ اسْمٌ مِنْ أَسَامِي اللَّهِ تَعَالَى، وَفِي قِصَّةِ شُعَيْبٍ: {وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} [القصص: 23] ،
وَرَبُّنَا عز وجل الْكَرِيمُ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَوْقَعَ اسْمَ الْكَرِيمِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ: ` إِنَّ الْكَرِيمَ بْنَ الْكَرِيمِ بْنِ الْكَرِيمِ: يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ` ، ⦗ص: 72⦘ وَقَالَ عز وجل: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} [لقمان: 10] ،
فَسَمَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءِ كَرِيمًا وَاللَّهُ الْحَكِيمُ، وَسَمَّى كِتَابَهُ حَكِيمًا، فَقَالَ: {الم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} [لقمان: 2] ،
وَأَهْلُ الْقِبْلَةِ يُسَمُّونَ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ، إِذِ اللَّهُ أَعْلَمَ أَنَّهُ آتَاهُ الْحِكْمَةَ، فَقَالَ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} [لقمان: 12] ،
وَكَذَلِكَ الْعُلَمَاءُ يَقُولُونَ: قَالَ الْحَكِيمُ مِنَ الْحُكَمَاءِ، وَيَقُولُونَ: فُلَانٌ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الشَّهِيدُ، وَسَمَّى الشُّهُودَ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ عَلَى الْحُقُوقِ شُهُودًا، فَقَالَ: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة: 282] ،
وَقَالَ أَيْضًا: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] ،
وَسَمَّى اللَّهُ عز وجل ثُمَّ نَبِيُّهُ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم وَجَمِيعُ أَهْلِ الصَّلَاةِ الْمَقْتُولَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدًا وَاللَّهُ الْحَقُّ قَالَ الله عز وجل: {فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ} [ص: 84] ،
وَقَالَ: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} [طه: 114] ،
وَقَالَ عز وجل: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ} [سبأ: 6] ،
وَقَالَ: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} [الإسراء: 105] ،
وَقَالَ: {وَالَّذِينَ ⦗ص: 73⦘ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ} [محمد: 2] ،
وَقَالَ: {وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ} [محمد: 3] ،
وَقَالَ: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} [الحج: 54] ،
وَقَالَ: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ} [الفرقان: 26] ،
وَقَالَ: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ} [الفرقان: 33] ،
وَقَالَ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ} [التوبة: 33] ،
وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: 105] فَكُلُّ صَوَابٍ وَعَدْلٍ فِي حُكْمٍ أَوْ فَعْلٍ وَنُطْقٍ: فَاسْمُ الْحَقِّ وَاقِعٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ الْحَقِّ اسْمًا مِنْ أَسَامِي رَبِّنَا عز وجل لَا يَمْنَعُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ إِيقَاعِ اسْمِ الْحَقِّ عَلَى كُلِّ عَدْلٍ وَصَوَابٍ ، وَاللَّهُ الْوَكِيلُ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الأنعام: 102] ،
وَالْعَرَبُ لَا تُمَانِعُ بَيْنَهَا مِنْ إِيقَاعِ اسْمِ الْوَكِيلِ عَلَى مَنْ يَتَوَكَّلُ لِبَعْضِ بَنِي آدَمَ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي خَبَرِ جَابِرٍ قَدْ قَالَ لَهُ: «اذْهَبْ إِلَى وَكِيلِي بِخَيْبَرَ» ، وَفِي أَخْبَارِ فَاطِمَةَ بِنْتِ ⦗ص: 74⦘ قَيْسٍ فِي مُخَاطَبَتِهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لَمَّا أَعْلَمَتْهُ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا، قَالَتْ: وَأَمَرَ وَكِيلَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي شَيْئًا، وَأَنَّهَا تَقَالَّتْ مَا أَعْطَاهَا وَكِيلُ زَوْجِهَا ` وَالْعَجَمُ - أَيْضًا - يُوقِعُونَ اسْمَ الْوَكِيلِ عَلَى مَنْ يَتَوَكَّلُ لِبَعْضِ الْآدَمِيِّينَ، كَإِيقَاعِ الْعَرَبِ سَوَاءً، وَأَعْلَمَ اللَّهُ: أَنَّهُ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا، فِي قَوْلِهِ: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} [محمد: 11] ،
وَقَالَ عز وجل: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} [النساء: 33] فَأَوْقَعَ اسْمَ الْمَوَالِي عَلَى الْعَصَبَةِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» ⦗ص: 75⦘ وَقَدْ أَمْلَيْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ فِي فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ لَمَّا اشْتَجَرَ جَعْفَرٌ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ: قَالَ لِزَيْدٍ: «أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا» فَأَوْقَعَ اسْمَ الْمَوْلَى، أَيْضًا عَلَى الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلَ، كَمَا أَوْقَعَ اسْمَ الْمَوْلَى عَلَى الْمَوْلَى مِنْ أَعْلَى، فَكُلُّ مُعْتَقٍ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَوْلَى، وَيَقَعُ عَلَى الْمُعْتَقِ اسْمُ مَوْلَى وَقَالَ صلى الله عليه وسلم، فِي خَبَرِ عَائِشَةَ رضي الله عنها: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» ، فَقَدْ أَوْقَعَ اللَّهُ، ثُمَّ رَسُولُهُ، ثُمَّ جَمِيعُ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ اسْمَ الْمَوْلَى عَلَى بَعْضِ الْمَخْلُوقِينَ، وَاللَّهُ عز وجل الْوَلِيُّ، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم وَلِيًّا، فَقَالَ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} [المائدة: 55] الْآيَةُ فَسَمَّى اللَّهُ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَيْضًا، الَّذِينَ وَصَفَهُمْ فِي الْآيَةِ: أَوْلِيَاءَ، الْمُؤْمِنِينَ، وَأَعْلَمَنَا، أَيْضًا، رَبُّنَا عز وجل، أَنَّ بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي قَوْلِهِ: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] وَقَالَ عز وجل: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [الأحزاب: 6]
⦗ص: 76⦘ وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْحَيُّ، وَاسْمُ الْحَيِّ قَدْ يَقَعُ أَيْضًا عَلَى ذِي رُوحٍ، قَبْلَ قَبْضِ النَّفْسِ وَخُرُوجِ الرُّوحِ مِنْهُ قَبْلَ الْمَوْتِ، قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [يونس: 31] ،
وَاسْمُ الْحَيِّ قَدْ يَقَعُ أَيْضًا عَلَى الْمُوتَانِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} [النحل: 65] ،
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبياء: 30] ،
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» وَاللَّهُ الْوَاحِدُ، وَكُلُّ مَا لَهُ عَدَدٌ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْمُوتَانِ، فَاسْمُ الْوَاحِدُ قَدْ يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ جِنْسٍ مِنْهُ، إِذَا عُدَّ قِيلَ: وَاحِدٌ، وَاثْنَانِ، وَثَلَاثَةٌ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْعَدَدُ إِلَى مَا انْتُهِيَ إِلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ وَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ قِيلَ: هَذَا وَاحِدٌ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ: هَذَا الْوَاحِدُ: صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا، لَا تُمَانِعُ الْعَرَبُ فِي إِيقَاعِ اسْمِ الْوَاحِدِ عَلَى مَا بَيَّنْتُ وَرَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا الْوَالِي ، وَكُلُّ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْمُ الْوَالِي وَاقِعٌ عَلَيْهِ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الصَّلَاةِ مِنَ الْعَرَبِ ، ⦗ص: 77⦘ وَخَالِقُنَا جَلَّ وَعَلَا التَّوَّابُ، قَالَ اللَّهُ عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 16] ،
وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ جَمِيعَ مَنْ تَابَ مِنَ الذُّنُوبِ تَوَّابًا، فَقَالَ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] ،
وَمَعْقُولٌ عِنْدَ كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنَّ هَذَا الِاسْمَ الَّذِي هُوَ اسْمُ اللَّهِ، لَيْسَ هُوَ عَلَى مَعْنَى مَا سَمَّى اللَّهُ التَّائِبِينَ بِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ: أَيْ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالْخَطَايَا، وَجَلَّ رَبُّنَا وَعَزَّ أَنْ يَكُونَ اسْمُ التَّوَّابِ لَهُ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي أَخْبَرَ أَنَّهُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَعْبُودُنَا جل جلاله الْغَنِيُّ، قَالَ تَعَالَى: {وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ} [محمد: 38] ،
وَاسْمُ الْغَنِيِّ قَدْ يَقَعُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَغْنَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْمَالِ، قَالَ جَلَّ وَعَلَا ذِكْرُهُ: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 33] ،
وَقَالَ: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} [التوبة: 93] وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ بَعْثِهِ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ: «وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» ⦗ص: 78⦘ وَقَالَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ` اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ قَالَ: نَعَمْ ` وَرَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا النُّورُ، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ بَعْضَ خَلْقِهِ نُورًا، فَقَالَ: {مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} [النور: 35] ،
وَقَالَ: {نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} [النور: 35] ،
وَقَالَ: {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ، يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} [التحريم: 8] ،
وَقَالَ: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} [الحديد: 12] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ خُبِّرْتُ مُنْذُ دَهْرٍ طَوِيلٍ أَنَّ بَعْضَ مَنْ كَانَ يَدَّعِي الْعِلْمَ مِمَّنْ كَانَ يَفْهَمُ هَذَا الْبَابَ، يَزْعُمُ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَقْرَأَ: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: 35] وَكَانَ يَقْرَأُ: اللَّهُ نَوَّرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَبَعَثْتُ إِلَيْهِ بَعْضَ ⦗ص: 79⦘ أَصْحَابِي وَقُلْتُ لَهُ: مَا الَّذِي تُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ عز وجل اسْمٌ، يُسَمِّي اللَّهُ بِذَلِكَ الِاسْمِ بَعْضَ خَلْقِهِ؟، فَقَدْ وَجَدْنَا اللَّهَ قَدْ سَمَّى بَعْضَ خَلْقِهِ بِأَسَامٍ هِيَ لَهُ أَسَامِي، وَبَعَثْتُ لَهُ بَعْضَ مَا قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ، وَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْإِسْنَادِ الَّذِي لَا يَدْفَعُهُ عَالِمٌ بِالْأَخْبَارِ مَا يُثْبِتُ أَنَّ اللَّهَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، قُلْتُ فِي خَبَرِ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو: ` اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ الْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ وَفِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، أَيْضًا، فَرَجَعَ الرَّسُولُ وَقَالَ: لَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى نُورًا، كَمَا قَدْ بَلَغَنِي بَعْدُ أَنَّهُ رَجَعَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكُلُّ مَنْ فَهِمَ عَنِ اللَّهِ خِطَابَهُ: يَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الْأَسَامِي الَّتِي هِيَ لِلَّهِ ⦗ص: 80⦘ تَعَالَى أَسَامِي، بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم، مِمَّا قَدْ أَوْقَعَ تِلْكَ الْأَسَامِيَ عَلَى بَعْضِ الْمَخْلُوقِينَ، لَيْسَ عَلَى مَعْنَى تَشْبِيهِ الْمَخْلُوقِ بِالْخَالِقِ، لِأَنَّ الْأَسَامِيَ قَدْ تَتَّفِقُ وَتَخْتَلِفُ الْمَعَانِي، فَالنُّورُ وَإِنْ كَانَ اسْمًا لِلَّهِ فَقَدْ يَقَعُ اسْمُ النُّورِ عَلَى بَعْضِ الْمَخْلُوقِينَ، فَلَيْسَ مَعْنَى النُّورِ الَّذِي هُوَ اسْمٌ لِلَّهِ فِي الْمَعْنَى مِثْلَ النُّورِ الَّذِي هُوَ خَلْقُ اللَّهِ ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} [النور: 35] ،
وَاعْلَمْ أَيْضًا أَنَّ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ نُورًا يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ ، وَقَدْ أَوْقَعَ اللَّهُ اسْمَ النُّورِ عَلَى مَعَانٍ ، وَرَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا الْهَادِي، وَقَدْ سَمَّى بَعْضَ خَلْقِهِ هَادِيًا، فَقَالَ عز وجل لِنَبِيِّهِ: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} [الرعد: 7] ،
فَسَمَّى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم هَادِيًا، وَإِنْ كَانَ الْهَادِي اسْمًا لِلَّهِ عز وجل وَاللَّهُ الْوَارِثُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} [الأنبياء: 89] وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ مَنْ يَرِثُ مِنَ الْمَيِّتِ مَالَهُ وَارِثًا، فَقَالَ عز وجل: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: 233] ،
فَتَفَهَّمُوا يَا ذَوِي الْحِجَا مَا بَيَّنْتُ فِي هَذَا الْفَضْلِ تَعْلَمُوا وَتَسْتَيْقِنُوا أَنَّ لِخَالِقِنَا عز وجل أَسَامٍ ، قَدْ تَقَعُ تِلْكَ الْأَسَامِي عَلَى بَعْضِ خَلْقِهِ فِي اللَّفْظِ لَا عَلَى الْمَعْنَى، عَلَى مَا قَدْ بَيَّنْتُ فِي هَذَا الْفَصْلِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلُغَةِ الْعَرَبِ ⦗ص: 81⦘، فَإِنْ كَانَ عُلَمَاءُ الْآثَارِ الَّذِينَ يَصِفُونَ اللَّهَ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَبِمَا جَاءَ وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم مُشَبِّهَةً عَلَى مَا يَزْعُمُ الْجَهْمِيَّةُ الْمُعَطِّلَةُ، فَكُلُّ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِذَا قَرَءُوا كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنُوا بِهِ بِإِقْرَارٍ بِاللِّسَانِ وَتَصْدِيقٍ بِالْقَلْبِ، وَسَمَّوُا اللَّهَ بِهَذِهِ الْأَسَامِي - الَّتِي خَبَّرَ اللَّهُ بِهَا أَنَّهَا لَهُ أَسَامِي - وَسَمَّوْا هَؤُلَاءِ الْمَخْلُوقِينَ بِهَذِهِ الْأَسَامِي الَّتِي سَمَّاهُمُ اللَّهُ بِهَا هُمْ مُشَبِّهَةٌ فَعَوْدُ مَقَالَتِهِمْ هَذِهِ تُوجِبُ أَنَّ عَلَى أَهْلِ التَّوْحِيدِ الْكُفْرَ بِالْقُرْآنِ، وَتَرْكَ الْإِيمَانِ بِهِ، وَتَكْذِيبَ الْقُرْآنِ بِالْقُلُوبِ، وَالْإِنْكَارَ بِالْأَلْسُنِ، فَأَقْذِرْ بِهَذَا مِنْ مَذْهَبٍ ، وَأَقْبِحْ بِهَذِهِ الْوُجُوهِ عِنْدَهُمْ، عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ، وَعَلَى مَنْ يُنْكِرُ جَمِيعَ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ، وَالْكُفْرَ بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ عَنْ نَبِيِّنَا الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم بِنَقْلِ أَهْلِ الْعَدَالَةِ مَوْصُولًا: إِلَيْهِ فِي صِفَاتِ الْخَالِقِ جَلَّ وَعَلَا
এবং ইয়ায ইবনু হিমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে রয়েছে যে, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: ‘জান্নাতবাসীরা হলো তিন প্রকার: (১) যে ব্যক্তি পবিত্র ও দানশীল, (২) ন্যায়পরায়ণ শাসক এবং (৩) সেই ব্যক্তি যে দয়াবান, আত্মীয়-স্বজন ও সকল মুসলিমের প্রতি কোমল হৃদয়ের অধিকারী।’
আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন আবূ মূসা (রাহিমাহুল্লাহ)। তিনি বলেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন মুহাম্মাদ ইবনু আদী (রাহিমাহুল্লাহ)। তিনি বলেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন সাঈদ ইবনু আবী আরূবাহ (রাহিমাহুল্লাহ), তিনি কাতাদাহ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে, তিনি মুতাররিফ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে, তিনি ইয়ায ইবনু হিমার আল-মুজাশীঈ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন। তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি।
আবূ বকর (ইবনু খুযায়মাহ) বলেন: যদিও ‘আল-মুকসিত’ (ন্যায়পরায়ণ) আমাদের মহিমান্বিত ও সুউচ্চ রবের নামসমূহের মধ্যে একটি নাম, এবং আমাদের সৃষ্টিকর্তা ‘আল-হালীম’ (সহনশীল), আমাদের রব মহিমান্বিত। আল্লাহ তা‘আলা ইবরাহীম (আঃ)-কেও ‘হালীম’ নামে অভিহিত করেছেন। তিনি বলেছেন:
{নিশ্চয়ই ইবরাহীম ছিলেন সহনশীল, কোমল-হৃদয় ও আল্লাহ অভিমুখী।} [সূরা হূদ: ৭৫]
এবং তিনি আমাদেরকে জানিয়েছেন যে, আমাদের নবী মুহাম্মাদ আল-মুস্তফা (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ⦗পৃষ্ঠা: ৭০⦘ ‘রাঊফ’ (স্নেহশীল) ও ‘রাহীম’ (দয়ালু)। তাঁর বর্ণনায় তিনি বলেছেন:
{তোমাদের প্রতি তার আকাঙ্ক্ষা প্রবল, মুমিনদের প্রতি সে স্নেহশীল, পরম দয়ালু।} [সূরা তাওবা: ১২৮]
আল্লাহ হলেন ‘আশ-শাকূর’ (কৃতজ্ঞতা স্বীকারকারী), এবং তিনি তাঁর কিছু বান্দাকেও ‘শাকূর’ নামে অভিহিত করেছেন। তিনি বলেছেন:
{আর আমার বান্দাদের মধ্যে অল্প সংখ্যকই কৃতজ্ঞ।} [সূরা সাবা: ১৩]
সুতরাং, আল্লাহ তাঁর বানিতাদের মধ্যে অল্প সংখ্যককে ‘শাকূর’ নামে অভিহিত করেছেন। আল্লাহ হলেন ‘আল-আলী’ (সুউচ্চ)। তিনি তাঁর কিতাবের বিভিন্ন স্থানে নিজের মহত্ত্ব বর্ণনা করে বলেছেন:
{নিশ্চয়ই তিনি আলী (সুউচ্চ), হাকীম (প্রজ্ঞাময়)।} [সূরা আশ-শূরা: ৫১]
এই নামে বহু আদম সন্তানকে নামকরণ করা হয়েছে। আমরা এমন কোনো পরহেজগার, দুনিয়াবিমুখ, জ্ঞানী, ফকীহ বা মূর্খ ব্যক্তিকে শুনিনি যে কোনো আদম সন্তানের তার পুত্রের নাম ‘আলী’ রাখাকে অস্বীকার করেছে, অথবা তাদের কেউ আদম সন্তানের জন্য এই নামটি অপছন্দ করেছে। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আলী ইবনু আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তাঁর নাম ধরে ডেকেছিলেন, যখন তিনি তাঁকে কোনো কাজে পাঠাতে চাইলেন, তখন বললেন: ‘আমার জন্য আলীকে ডাকো।’ আল্লাহ হলেন ‘আল-কাবীর’ (মহৎ/বিশাল)। সকল মুসলিমই সৃষ্টির বহু বস্তুর উপর ‘আল-কাবীর’ নামটি প্রয়োগ করে থাকে। তারা ‘আল-কাবীর’ নামটি বয়স্ক শায়খের উপর, নেতার উপর, এবং প্রতিটি মহান ও বিশাল প্রাণী বা অন্য কিছুর উপর প্রয়োগ করে থাকে। আল্লাহ ইউসুফ (আঃ)-এর ভাইদের রাজাকে বলা কথা উল্লেখ করেছেন:
{নিশ্চয়ই তার একজন পিতা আছেন, যিনি অতিশয় বৃদ্ধ (শায়খান কাবীরান)।} [সূরা ইউসুফ: ৭৮]
খাসআম গোত্রের মহিলা ⦗পৃষ্ঠা: ৭১⦘ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলেছিলেন: ‘আল্লাহর পক্ষ থেকে তাঁর বান্দাদের উপর যে ফরয (হজ্জ) রয়েছে, তা আমার পিতাকে এমন অবস্থায় পেয়েছে যে তিনি অতিশয় বৃদ্ধ (শায়খান কাবীরান)।’ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তার পিতাকে ‘কাবীর’ নামে অভিহিত করাকে অস্বীকার করেননি, আর তাকে বলেননি যে, ‘আল-কাবীর’ আল্লাহর নামসমূহের মধ্যে একটি নাম। শুআইব (আঃ)-এর ঘটনায়ও রয়েছে:
{আর আমাদের পিতা অতিশয় বৃদ্ধ (শায়খান কাবীরান)।} [সূরা কাসাস: ২৩]
আমাদের রব মহিমান্বিত ও সুউচ্চ, তিনি হলেন ‘আল-কারীম’ (মহামহিম)। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বহু নবীর উপর ‘আল-কারীম’ নামটি প্রয়োগ করেছেন। তিনি বলেছেন: ‘নিশ্চয়ই কারীম ইবনু কারীম ইবনু কারীম হলেন ইউসুফ ইবনু ইয়াকূব ইবনু ইসহাক ইবনু ইবরাহীম।’ ⦗পৃষ্ঠা: ৭২⦘ আল্লাহ তা‘আলা বলেছেন:
{ফঅতঃপর আমরা তাতে উৎপন্ন করি সকল প্রকার উত্তম (কারীম) জোড়া।} [সূরা লুকমান: ১০]
এভাবে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এই নবীদের প্রত্যেককে ‘কারীম’ নামে অভিহিত করেছেন। আল্লাহ হলেন ‘আল-হাকীম’ (মহাপ্রজ্ঞাময়)। তিনি তাঁর কিতাবকেও ‘হাকীম’ নামে অভিহিত করেছেন। তিনি বলেছেন:
{আলিফ-লাম-মীম। এগুলো প্রজ্ঞাময় (আল-হাকীম) কিতাবের আয়াতসমূহ।} [সূরা লুকমান: ২]
আহলুল কিবলা (মুসলিমগণ) লুকমানকে ‘আল-হাকীম’ (প্রজ্ঞাবান) বলে অভিহিত করে, কারণ আল্লাহ জানিয়েছেন যে তিনি তাকে হিকমত (প্রজ্ঞা) দান করেছেন। তিনি বলেছেন:
{আর আমরা তো লুকমানকে হিকমত (প্রজ্ঞা) দান করেছিলাম।} [সূরা লুকমান: ১২]
অনুরূপভাবে, আলিমগণ বলে থাকেন: ‘অমুক প্রজ্ঞাবানদের মধ্যে একজন হাকীম (প্রজ্ঞাবান) বলেছেন,’ এবং তারা বলে: ‘অমুক ব্যক্তি হুকামাদের (প্রজ্ঞাবানদের) মধ্যে একজন হাকীম।’ আল্লাহ মহিমান্বিত ও সুউচ্চ, তিনি হলেন ‘আশ-শাহীদ’ (মহসাক্ষী)। তিনি সেই সাক্ষীদেরও ‘শুহূদ’ (সাক্ষীগণ) নামে অভিহিত করেছেন যারা অধিকারের বিষয়ে সাক্ষ্য দেয়। তিনি বলেছেন:
{আর তোমাদের পুরুষদের মধ্য থেকে দু’জন সাক্ষীকে সাক্ষী রাখো।} [সূরা বাকারা: ২৮২]
তিনি আরও বলেছেন:
{তখন কেমন হবে, যখন আমি প্রত্যেক উম্মত থেকে একজন সাক্ষী উপস্থিত করব এবং তোমাকে তাদের উপর সাক্ষী হিসেবে উপস্থিত করব?} [সূরা নিসা: ৪১]
আল্লাহ তা‘আলা, অতঃপর তাঁর মনোনীত নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং সকল সালাত আদায়কারী (মুসলিম) আল্লাহর পথে নিহত ব্যক্তিকে ‘শাহীদ’ (শহীদ) নামে অভিহিত করেছেন। আল্লাহ হলেন ‘আল-হাক্ক’ (পরম সত্য)। আল্লাহ তা‘আলা বলেছেন:
{সুতরাং সত্য (আল-হাক্ক) এবং আমি সত্যই বলি।} [সূরা সাদ: ৮৪]
তিনি বলেছেন:
{সুতরাং আল্লাহ, প্রকৃত মালিক, সুউচ্চ।} [সূরা ত্বাহা: ১১৪]
তিনি আরও বলেছেন:
{আর যাদেরকে জ্ঞান দেওয়া হয়েছে, তারা দেখতে পায় যে, তোমার রবের পক্ষ থেকে তোমার প্রতি যা নাযিল করা হয়েছে, তা-ই সত্য (আল-হাক্ক)।} [সূরা সাবা: ৬]
তিনি বলেছেন:
{আর আমরা তা সত্যসহ নাযিল করেছি এবং তা সত্যসহই নাযিল হয়েছে।} [সূরা ইসরা: ১০৫]
তিনি বলেছেন:
{আর যারা ⦗পৃষ্ঠা: ৭৩⦘ ঈমান এনেছে এবং সৎকাজ করেছে, আর মুহাম্মাদের উপর যা নাযিল করা হয়েছে, তার প্রতি ঈমান এনেছে—আর তা তাদের রবের পক্ষ থেকে সত্য (আল-হাক্ক)—} [সূরা মুহাম্মাদ: ২]
তিনি বলেছেন:
{আর যারা ঈমান এনেছে, তারা তাদের রবের পক্ষ থেকে সত্যের (আল-হাক্ক) অনুসরণ করেছে।} [সূরা মুহাম্মাদ: ৩]
তিনি বলেছেন:
{আর যাদেরকে জ্ঞান দেওয়া হয়েছে, তারা যেন জানতে পারে যে, তা তোমার রবের পক্ষ থেকে সত্য (আল-হাক্ক)।} [সূরা হজ্জ: ৫৪]
তিনি বলেছেন:
{সেই দিন রাজত্ব হবে দয়াময়ের জন্য সত্য (আল-হাক্ক)।} [সূরা ফুরকান: ২৬]
তিনি বলেছেন:
{আর তারা তোমার নিকট এমন কোনো উপমা নিয়ে আসে না, যার সত্য (আল-হাক্ক) ও উত্তম ব্যাখ্যা আমরা তোমার নিকট নিয়ে আসিনি।} [সূরা ফুরকান: ৩৩]
তিনি বলেছেন:
{তিনিই তাঁর রাসূলকে হিদায়াত ও সত্য দ্বীন (দ্বীনিল হাক্ক) সহ প্রেরণ করেছেন।} [সূরা তাওবা: ৩৩]
আল্লাহ মহিমান্বিত ও সুউচ্চ, তিনি তাঁর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলেছেন:
{নিশ্চয়ই আমরা তোমার নিকট সত্যসহ কিতাব নাযিল করেছি, যাতে তুমি আল্লাহ তোমাকে যা দেখিয়েছেন, তদনুসারে মানুষের মধ্যে বিচার ফায়সালা করতে পারো।} [সূরা নিসা: ১০৫]
সুতরাং, প্রতিটি সঠিক ও ন্যায়সঙ্গত বিচার, কাজ বা কথার উপর ‘আল-হাক্ক’ নামটি প্রযোজ্য হয়। যদিও ‘আল-হাক্ক’ আমাদের মহিমান্বিত রবের নামসমূহের মধ্যে একটি নাম, তবুও আহলুল কিবলার কোনো আলিমই প্রতিটি ন্যায় ও সঠিক বিষয়ের উপর ‘আল-হাক্ক’ নামটি প্রয়োগ করতে বাধা দেন না। আল্লাহ হলেন ‘আল-ওয়াকীল’ (কর্মবিধায়ক), যেমন আল্লাহ তা‘আলা বলেছেন:
{আর তিনি প্রতিটি জিনিসের উপর ওয়াকীল (কর্মবিধায়ক)।} [সূরা আন‘আম: ১০২]
আর আরবরা নিজেদের মধ্যে সেই ব্যক্তির উপর ‘আল-ওয়াকীল’ নামটি প্রয়োগ করতে বাধা দেয় না, যে আদম সন্তানদের কারো পক্ষে কাজ করে। জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে বলেছিলেন: ‘খায়বারে আমার ওয়াকীল (প্রতিনিধি)-এর নিকট যাও।’ ফাতিমা বিনতে ⦗পৃষ্ঠা: ৭৪⦘ কায়সের হাদীসে, যখন তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে কথা বলছিলেন এবং তাঁকে জানালেন যে তার স্বামী তাকে তালাক দিয়েছেন, তখন তিনি বললেন: ‘আর তিনি তার ওয়াকীলকে আদেশ করলেন যেন সে আমাকে কিছু দেয়।’ এবং তিনি তার স্বামীর ওয়াকীল যা দিয়েছিল, তা কম মনে করেছিলেন। অনারবরাও ‘আল-ওয়াকীল’ নামটি সেই ব্যক্তির উপর প্রয়োগ করে, যে আদম সন্তানদের কারো পক্ষে কাজ করে, ঠিক যেমন আরবরা প্রয়োগ করে। আল্লাহ জানিয়েছেন যে, তিনি মুমিনদের ‘মাওলা’ (অভিভাবক), তাঁর এই বাণীতে:
{এটা এ কারণে যে, আল্লাহ মুমিনদের মাওলা (অভিভাবক), আর কাফিরদের কোনো মাওলা নেই।} [সূরা মুহাম্মাদ: ১১]
তিনি আরও বলেছেন:
{আর পিতা-মাতা ও নিকটাত্মীয়রা যা রেখে যায়, তার জন্য আমরা ওয়ারিশ (মাওয়ালী) নির্ধারণ করেছি।} [সূরা নিসা: ৩৩]
সুতরাং, তিনি আসাবাহ (নিকটাত্মীয়)-দের উপর ‘মাওয়ালী’ নামটি প্রয়োগ করেছেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: ‘আমি যার মাওলা, আলীও তার মাওলা।’ ⦗পৃষ্ঠা: ৭৫⦘ আমি এই হাদীসগুলো আলী ইবনু আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ফাযায়েল (সিফাত) অধ্যায়ে লিপিবদ্ধ করেছি। হামযা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কন্যার বিষয়ে যখন জা‘ফর, আলী ইবনু আবী তালিব এবং যায়দ ইবনু হারিসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মধ্যে বিতর্ক হলো, তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যায়দকে বললেন: ‘তুমি আমাদের ভাই এবং আমাদের মাওলা।’ সুতরাং, তিনি নিম্নস্তরের মাওলার (মুক্তদাস) উপরও ‘মাওলা’ নামটি প্রয়োগ করেছেন, যেমন তিনি উচ্চস্তরের মাওলার (অভিভাবক) উপরও ‘মাওলা’ নামটি প্রয়োগ করেছেন। প্রত্যেক মুক্তদাসকে ‘মাওলা’ নামে অভিহিত করা যায়, এবং মুক্তকারীকেও ‘মাওলা’ নামে অভিহিত করা যায়। আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: ‘যে নারী তার অভিভাবকের (ওয়ালী) অনুমতি ছাড়া বিবাহ করে, তার বিবাহ বাতিল।’ সুতরাং, আল্লাহ, অতঃপর তাঁর রাসূল, অতঃপর সকল আরব ও অনারব সৃষ্টির কারো কারো উপর ‘মাওলা’ নামটি প্রয়োগ করেছেন। আল্লাহ তা‘আলা হলেন ‘আল-ওয়ালী’ (অভিভাবক)। আল্লাহ তাঁর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কেও ‘ওয়ালী’ নামে অভিহিত করেছেন। তিনি বলেছেন:
{তোমাদের ওয়ালী (অভিভাবক) তো কেবল আল্লাহ, তাঁর রাসূল এবং মুমিনগণ, যারা সালাত কায়েম করে...} [সূরা মায়েদা: ৫৫]
আল্লাহ এই মুমিনদেরকেও, যাদেরকে তিনি আয়াতে বর্ণনা করেছেন, মুমিনদের ‘আওলিয়া’ (অভিভাবক) নামে অভিহিত করেছেন। আমাদের রব মহিমান্বিত ও সুউচ্চ, তিনি আরও জানিয়েছেন যে, মুমিনদের কেউ কেউ কারো কারো ওয়ালী (অভিভাবক), তাঁর এই বাণীতে:
{আর মুমিন পুরুষ ও মুমিন নারীরা একে অপরের ওয়ালী (অভিভাবক)।} [সূরা তাওবা: ৭১]
তিনি আরও বলেছেন:
{নবী মুমিনদের নিকট তাদের নিজেদের চেয়েও অধিকতর ওয়ালী (ঘনিষ্ঠ)।} [সূরা আহযাব: ৬]
⦗পৃষ্ঠা: ৭৬⦘ আল্লাহ মহিমান্বিত ও সুউচ্চ, তিনি হলেন ‘আল-হায়্য’ (চিরঞ্জীব)। ‘আল-হায়্য’ নামটি রূহ কবজ হওয়ার এবং রূহ বের হয়ে যাওয়ার আগে, অর্থাৎ মৃত্যুর আগে, রূহবিশিষ্ট বস্তুর উপরও প্রযোজ্য হয়। আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তা‘আলা বলেছেন:
{তিনি মৃত থেকে জীবন্তকে বের করেন এবং জীবন্ত থেকে মৃতকে বের করেন।} [সূরা ইউনুস: ৩১]
‘আল-হায়্য’ নামটি মৃত বস্তুর উপরও প্রযোজ্য হয়। আল্লাহ তা‘আলা বলেছেন:
{আর আল্লাহ আকাশ থেকে পানি বর্ষণ করেন, অতঃপর এর মাধ্যমে পৃথিবীকে তার মৃত্যুর পর জীবিত করেন।} [সূরা নাহল: ৬৫]
আল্লাহ তা‘আলা বলেছেন:
{আর আমরা পানি থেকে প্রতিটি জীবন্ত জিনিস সৃষ্টি করেছি।} [সূরা আম্বিয়া: ৩০]
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: ‘যে ব্যক্তি কোনো মৃত ভূমিকে জীবিত করে, তা তারই।’ আল্লাহ হলেন ‘আল-ওয়াহিদ’ (একক)। প্রাণী বা মৃত বস্তুর মধ্যে যারই সংখ্যা রয়েছে, তার প্রত্যেকটির উপর ‘আল-ওয়াহিদ’ নামটি প্রযোজ্য হতে পারে। যখন গণনা করা হয়, তখন বলা হয়: এক, দুই, তিন, যতক্ষণ না গণনা শেষ হয়। আর যখন সেই প্রকারের একটি মাত্র বস্তু থাকে, তখন বলা হয়: এটি একটি (ওয়াহিদ)। অনুরূপভাবে বলা হয়: এই ওয়াহিদ (একক)-এর সিফাত এমন এমন। আরবরা ‘আল-ওয়াহিদ’ নামটি আমি যা স্পষ্ট করলাম, তার উপর প্রয়োগ করতে বাধা দেয় না। আমাদের রব মহিমান্বিত ও সুউচ্চ, তিনি হলেন ‘আল-ওয়ালী’ (শাসক)। মুসলিমদের বিষয়ে যারই কোনো কর্তৃত্ব রয়েছে, সকল আরব সালাত আদায়কারীর নিকট তার উপর ‘আল-ওয়ালী’ নামটি প্রযোজ্য হয়। ⦗পৃষ্ঠা: ৭৭⦘ আমাদের সৃষ্টিকর্তা মহিমান্বিত ও সুউচ্চ, তিনি হলেন ‘আত-তাওয়াব’ (তওবা কবুলকারী)। আল্লাহ তা‘আলা বলেছেন:
{নিশ্চয়ই আল্লাহ তাওয়াব (তওবা কবুলকারী), রাহীম (পরম দয়ালু)।} [সূরা নিসা: ১৬]
আল্লাহ সকল পাপ থেকে তওবাকারীকেও ‘তাওয়াব’ নামে অভিহিত করেছেন। তিনি বলেছেন:
{নিশ্চয়ই আল্লাহ তওবাকারীদের ভালোবাসেন এবং পবিত্রতা অর্জনকারীদের ভালোবাসেন।} [সূরা বাকারা: ২২২]
প্রত্যেক মুমিনের নিকট এটি বোধগম্য যে, এই নামটি যা আল্লাহর নাম, তা সেই অর্থে নয় যে অর্থে আল্লাহ তওবাকারীদের নামকরণ করেছেন। কারণ আল্লাহ কেবল এই সংবাদ দিয়েছেন যে, তিনি তওবাকারীদের ভালোবাসেন—অর্থাৎ পাপ ও ভুল থেকে তওবাকারীদের। আমাদের রব মহিমান্বিত ও সুউচ্চ, তিনি সেই অর্থ থেকে অনেক ঊর্ধ্বে যে অর্থে তিনি মুমিনদের মধ্যে তওবাকারীদের ভালোবাসেন বলে জানিয়েছেন। আমাদের উপাস্য মহিমান্বিত, তিনি হলেন ‘আল-গানী’ (অভাবমুক্ত)। আল্লাহ তা‘আলা বলেছেন:
{আর আল্লাহ অভাবমুক্ত (আল-গানী), আর তোমরা অভাবী (আল-ফুক্বারা)।} [সূরা মুহাম্মাদ: ৩৮]
‘আল-গানী’ নামটি সেই ব্যক্তির উপরও প্রযোজ্য হতে পারে, যাকে আল্লাহ সম্পদ দ্বারা অভাবমুক্ত করেছেন। আল্লাহ মহিমান্বিত ও সুউচ্চ, তিনি বলেছেন:
{আর যারা বিবাহের সামর্থ্য রাখে না, তারা যেন সংযম অবলম্বন করে, যতক্ষণ না আল্লাহ নিজ অনুগ্রহে তাদেরকে অভাবমুক্ত করেন।} [সূরা নূর: ৩৩]
তিনি বলেছেন:
{নিশ্চয়ই তাদের বিরুদ্ধে কোনো পথ নেই, যারা তোমার নিকট অনুমতি চায় অথচ তারা ধনী (আগ্নিয়াউ), তারা পিছনে পড়ে থাকা লোকদের সাথে থাকতে সন্তুষ্ট হয়েছে।} [সূরা তাওবা: ৯৩]
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মু‘আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে ইয়ামেনে পাঠানোর সময় বলেছিলেন: ‘আর তাদেরকে জানিয়ে দাও যে, আল্লাহ তাদের উপর সাদাকাহ (যাকাত) ফরয করেছেন, যা তাদের ধনীদের থেকে গ্রহণ করা হবে এবং তাদের দরিদ্রদের মাঝে ফিরিয়ে দেওয়া হবে।’ ⦗পৃষ্ঠা: ৭৮⦘ যিমাম ইবনু সা‘লাবাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলেছিলেন: ‘আল্লাহ কি আপনাকে আদেশ করেছেন যে, আপনি আমাদের ধনীদের থেকে সাদাকাহ গ্রহণ করবেন এবং আমাদের দরিদ্রদের মাঝে ফিরিয়ে দেবেন?’ তিনি বললেন: ‘হ্যাঁ।’ আমাদের রব মহিমান্বিত ও সুউচ্চ, তিনি হলেন ‘আন-নূর’ (আলো)। আল্লাহ তাঁর কিছু সৃষ্টিকেও ‘নূর’ নামে অভিহিত করেছেন। তিনি বলেছেন:
{তাঁর নূরের উপমা হলো একটি কুলঙ্গির মতো, যার মধ্যে রয়েছে একটি প্রদীপ।} [সূরা নূর: ৩৫]
তিনি বলেছেন:
{আলোর উপর আলো। আল্লাহ যাকে ইচ্ছা তাঁর নূরের দিকে পথ দেখান।} [সূরা নূর: ৩৫]
তিনি বলেছেন:
{তাদের নূর তাদের সামনে ও তাদের ডান পাশে ছুটতে থাকবে। তারা বলবে: হে আমাদের রব, আমাদের জন্য আমাদের নূরকে পূর্ণ করে দিন।} [সূরা তাহরীম: ৮]
তিনি বলেছেন:
{যেদিন তুমি মুমিন পুরুষ ও মুমিন নারীদের দেখবে, তাদের নূর তাদের সামনে ও তাদের ডান পাশে ছুটতে থাকবে।} [সূরা হাদীদ: ১২]
আবূ বকর (ইবনু খুযায়মাহ) বলেন: আমি দীর্ঘকাল পূর্বে জানতে পেরেছিলাম যে, যারা এই অধ্যায়টি বোঝে বলে দাবি করে, তাদের মধ্যে কেউ কেউ মনে করে যে, {আল্লাহু নূরুস সামাওয়াতি ওয়াল আরদ} [সূরা নূর: ৩৫] পাঠ করা জায়েয নয়। বরং তারা পড়ত: ‘আল্লাহু নাওয়্যারাস সামাওয়াতি ওয়াল আরদ’ (আল্লাহ আকাশসমূহ ও পৃথিবীকে আলোকিত করেছেন)। [পৃষ্ঠা: ৭৯] আমি আমার কিছু সাথীকে তার নিকট পাঠালাম এবং তাকে বললাম: ‘আল্লাহ তা‘আলার এমন কোনো নাম থাকা তুমি কেন অস্বীকার করছ, যে নামে আল্লাহ তাঁর কিছু সৃষ্টিকেও নামকরণ করেছেন?’ আমরা তো দেখতে পেয়েছি যে, আল্লাহ তাঁর কিছু সৃষ্টিকে এমন নামে অভিহিত করেছেন, যা তাঁরও নাম। আমি তাকে এই পরিচ্ছেদে যা লিপিবদ্ধ করেছি, তার কিছু অংশ পাঠিয়ে দিলাম এবং দূতকে বললাম: ‘তাকে বলো, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে এমন ইসনাদে হাদীস বর্ণিত হয়েছে, যা হাদীস বিশারদ কোনো আলিম অস্বীকার করতে পারে না, যা প্রমাণ করে যে, আল্লাহ আকাশসমূহ ও পৃথিবীর নূর (আলো)।’ আমি তাউস (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস উল্লেখ করলাম যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দু‘আ করতেন: ‘হে আল্লাহ, সকল প্রশংসা তোমারই, তুমিই আকাশসমূহ, পৃথিবী এবং এগুলোর মধ্যে যা কিছু আছে, সেগুলোর নূর (আলো)। সকল প্রশংসা তোমারই, তুমিই আকাশসমূহ, পৃথিবী এবং এগুলোর মধ্যে যা কিছু আছে, সেগুলোর কিয়াম (প্রতিষ্ঠাকারী)।’ হাদীসটি সম্পূর্ণভাবে আমি কিতাবুদ দা‘ওয়াত এবং কিতাবুস সালাত-এও লিপিবদ্ধ করেছি। অতঃপর দূত ফিরে এসে বলল: ‘আমি আল্লাহ তা‘আলা নূর হওয়াকে অস্বীকার করি না।’ যেমনটি পরে আমার নিকট পৌঁছেছিল যে, সে তার মত থেকে ফিরে এসেছিল।
আবূ বকর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যে ব্যক্তি আল্লাহর সম্বোধন বুঝতে পারে, সে জানে যে, এই নামগুলো যা আল্লাহ তা‘আলার নাম ⦗পৃষ্ঠা: ৮০⦘, আল্লাহ তাঁর কিতাবে এবং তাঁর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মুখে তা স্পষ্ট করে দিয়েছেন। এই নামগুলো সৃষ্টির কারো কারো উপর প্রয়োগ করা হলেও, তা সৃষ্টিকর্তার সাথে সৃষ্টির সাদৃশ্য বিধানের (তাশবীহ) অর্থে নয়। কারণ নামগুলো এক হতে পারে, কিন্তু অর্থ ভিন্ন হতে পারে। সুতরাং, ‘নূর’ যদিও আল্লাহর একটি নাম, তবুও ‘নূর’ নামটি সৃষ্টির কারো কারো উপর প্রযোজ্য হতে পারে। কিন্তু আল্লাহর যে নাম ‘নূর’, তার অর্থ সেই নূরের অর্থের মতো নয়, যা আল্লাহর সৃষ্টি। আল্লাহ মহিমান্বিত ও সুউচ্চ, তিনি বলেছেন:
{আল্লাহ যাকে ইচ্ছা তাঁর নূরের দিকে পথ দেখান।} [সূরা নূর: ৩৫]
আরও জেনে রাখো যে, জান্নাতবাসীদেরও নূর থাকবে, যা তাদের সামনে ও তাদের ডান পাশে ছুটতে থাকবে। আল্লাহ ‘নূর’ নামটি বিভিন্ন অর্থের উপর প্রয়োগ করেছেন। আমাদের রব মহিমান্বিত ও সুউচ্চ, তিনি হলেন ‘আল-হাদী’ (পথপ্রদর্শক)। তিনি তাঁর কিছু সৃষ্টিকেও ‘হাদী’ নামে অভিহিত করেছেন। তিনি তাঁর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলেছেন:
{তুমি তো কেবল একজন সতর্ককারী, আর প্রত্যেক কওমের জন্য একজন হাদী (পথপ্রদর্শক) রয়েছে।} [সূরা রা‘দ: ৭]
সুতরাং, তিনি তাঁর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কেও ‘হাদী’ নামে অভিহিত করেছেন, যদিও ‘আল-হাদী’ আল্লাহ তা‘আলার একটি নাম। আল্লাহ হলেন ‘আল-ওয়ারিস’ (উত্তরাধিকারী)। আল্লাহ তা‘আলা বলেছেন:
{আর তুমিই শ্রেষ্ঠ ওয়ারিস (উত্তরাধিকারী)।} [সূরা আম্বিয়া: ৮৯]
আল্লাহ মৃত ব্যক্তির সম্পদ যে উত্তরাধিকার সূত্রে পায়, তাকেও ‘ওয়ারিস’ নামে অভিহিত করেছেন। তিনি বলেছেন:
{আর ওয়ারিসের উপরও অনুরূপ দায়িত্ব।} [সূরা বাকারা: ২৩৩]
সুতরাং, হে বুদ্ধিমানগণ! এই পরিচ্ছেদে আমি যা স্পষ্ট করেছি, তা অনুধাবন করো। তোমরা জানতে পারবে এবং নিশ্চিত হবে যে, আমাদের সৃষ্টিকর্তা মহিমান্বিত ও সুউচ্চ, তাঁর এমন নামসমূহ রয়েছে, যা শব্দের দিক থেকে তাঁর কিছু সৃষ্টির উপর প্রযোজ্য হতে পারে, কিন্তু অর্থের দিক থেকে নয়, যেমনটি আমি কিতাব, সুন্নাহ এবং আরবী ভাষার মাধ্যমে এই পরিচ্ছেদে স্পষ্ট করেছি। ⦗পৃষ্ঠা: ৮১⦘ যদি আসারের (হাদীসের) আলিমগণ, যারা আল্লাহকে সেই সিফাত দ্বারা বর্ণনা করেন যা তিনি নিজের জন্য বর্ণনা করেছেন এবং যা তাঁর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মুখে এসেছে, তারা যদি জাহমিয়্যাহ মু‘আত্তিলাহ (সিফাত অস্বীকারকারী)-দের দাবি অনুযায়ী ‘মুশাব্বিহাহ’ (সাদৃশ্য স্থাপনকারী) হন, তবে আহলুল কিবলার (মুসলিমদের) প্রত্যেকেই, যারা আল্লাহর কিতাব পাঠ করে এবং তা দ্বারা ঈমান আনে—মুখে স্বীকার করে ও অন্তরে বিশ্বাস করে—এবং আল্লাহকে সেই নামসমূহ দ্বারা ডাকে যা আল্লাহ জানিয়েছেন যে, সেগুলো তাঁর নাম, আর এই সৃষ্টিদেরকেও সেই নামসমূহ দ্বারা ডাকে যা আল্লাহ তাদের জন্য নামকরণ করেছেন—তবে তারাও ‘মুশাব্বিহাহ’। তাদের এই বক্তব্য (জাহমিয়্যাহদের) এই আবশ্যক করে যে, আহলুত তাওহীদ (তাওহীদপন্থীদের) উপর কুরআনের প্রতি কুফরী করা, এর প্রতি ঈমান ত্যাগ করা এবং অন্তর দ্বারা কুরআনকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করা ও মুখ দ্বারা অস্বীকার করা ওয়াজিব হয়ে যায়। এই ধরনের মতবাদ কতই না জঘন্য! আর তাদের নিকট এই ধরনের মুখগুলো কতই না কুৎসিত! তাদের উপর আল্লাহর লা‘নত (অভিসম্পাত) বর্ষিত হোক, এবং তাদের উপরও যারা আল্লাহ তাঁর সুদৃঢ় কিতাবে নিজের জন্য যে সকল সিফাত বর্ণনা করেছেন, তার সবকিছু অস্বীকার করে, এবং আমাদের মনোনীত নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে নির্ভরযোগ্য বর্ণনাকারীদের মাধ্যমে সৃষ্টিকর্তা মহিমান্বিত ও সুউচ্চ-এর সিফাত সম্পর্কে যা কিছু প্রমাণিত হয়েছে, তার সবকিছু অস্বীকার করে।
