আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী
1196 - وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالَجَ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ الْفِلَسْطِينِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ⦗ص: 1726⦘ عُمَارَةَ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رضي الله عنهما وَيَنْتَقِصُونَهُمَا ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِكَ يَذْكُرُونَ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ بِغَيْرِ الَّذِي هُمَا فِيهِ مِنَ الْأُمَّةِ أَهْلٌ ، وَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّكَ تُضْمِرُ لَهُمَا مِثْلَ مَا أَعْلَنُوا مَا اجْتَرَءُوا عَلَى ذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: " أَعُوذُ بِاللَّهِ ، أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُضْمِرَ لَهُمَا إِلَّا الَّذِي أَتَمَنَّى عَلَيْهِ الْمُضِيَّ ، لَعَنِ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلَّا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ ، أَخَوَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَصَاحِبَاهُ وَوَزِيرَاهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، ثُمَّ قَامَ دَامِعَ الْعَيْنِ يَبْكِي قَابِضًا عَلَى يَدِي حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، وَجَلَسَ عَلَيْهِ مُتَمَكِّنًا قَابِضًا عَلَى لِحْيَتِهِ يَنْظُرُ فِيهَا ، وَهَىَ بَيْضَاءُ ، حَتَّى اجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ قَامَ فَتَشَهَّدَ بِخُطْبَةٍ مُوجَزَةٍ بَلِيغَةٍ ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيْ قُرَيْشٍ وَأَبَوَيِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا أَنَا عَنْهُ مُتَنَزِّهٌ ، وَعَمَّا قَالُوا عَنْهُ بَرِيءٌ ، وَعَلَى مَا قَالُوا مُعَاقِبٌ ، أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَا يُحِبُّهُمَا إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وَلَا يُبْغِضْهُمَا إِلَّا فَاجِرٌ رَدِيءٌ ، صَحِبَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ يَأْمُرَانِ وَيَنْهَيَانِ وَيَقْضِيَانِ وَيُعَاقِبَانِ ، فَمَا يُجَاوِزَانِ فِيمَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، ⦗ص: 1727⦘ وَلَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَرَى مِثْلَ رَأْيِهِمَا رَأْيًا ، وَلَا يُحِبُّ كَحُبِّهِمَا أَحَدًا ، مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ عَنْهُمَا رَاضٍ ، وَالْمُؤْمِنُونَ عَنْهُمَا رَاضُونَ ، أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ عَلَى صَلَاةِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَصَلَّى بِهِمْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ تبارك وتعالى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم ، وَاخْتَارَ لَهُ مَا عِنْدَهُ ، وَوَلَّاهُ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ ، وَفَوَّضُوا الزَّكَاةَ إِلَيْهِ لِأَنَّهُمَا مَقْرُونَتَانِ ، ثُمَّ أَعْطَوْهُ الْبَيْعَةَ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ ، أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَنَّ ذَلِكَ لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ يَوَدُّ أَحَدًا مِنَّا كَفَاهُ ذَلِكَ ، وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ ، وَأَرْأَفَهُ رَأْفَةً ، وَأَحْسَنَهُ وَرَعًا ، وَأَقْدَمَهُ سِنًّا وَإِسْلَامًا ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً ، وَبِإِبْرَاهِيمَ عَفْوًا وَوَقَارًا ، فَسَارَ فِينَا سِيرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، حَتَّى مَضَى عَلَى أَجَلِهِ ذَلِكَ ، ثُمَّ وَلَّى الْأَمْرَ بَعْدَهُ عُمَرَ رحمه الله وَاسْتَأْمَرَ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذَا فَمِنْهُمْ مَنْ رَضِيَ بِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ ، وَكُنْتُ فِيمَنْ رَضِيَ فَلَمْ يُفَارِقِ الدُّنْيَا حَتَّى رَضِيَ بِهِ مَنْ كَانَ كَرِهَهُ ، فَأَقَامَ الْأَمْرَ عَلَى مِنْهَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَاحِبِهِ ، يَتْبَعُ آثَارَهُمَا كَاتِّبَاعِ الْفَصِيلِ أَثَرَ أُمِّهِ ، وَكَانَ وَاللَّهِ رَفِيقًا رَحِيمًا بِالضُّعَفَاءِ ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَوْنًا ، وَنَاصِرًا لِلْمَظْلُومِينَ عَلَى الظَّالِمِينَ ، لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ عز وجل بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِهِ ، وَجَعَلَ الصِّدْقَ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ مَلَكًا يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ ، فَأَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلَامِهِ الْإِسْلَامَ ، وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قِوَامًا ، وَأَلْقَى اللَّهُ عز وجل لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ ، وَفِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَحَبَّةَ ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِجِبْرِيلَ عليه السلام فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الْأَعْدَاءِ ، وَبِنُوحٍ حَنَقًا مُغْتَاظًا عَلَى ⦗ص: 1728⦘ الْكُفَّارِ ، الضَّرَّاءُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ آثَرُ عِنْدَهُ مِنَ السَّرَّاءِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، وَرَزَقَنَا الْمُضِيَّ عَلَى أَثَرِهِمَا وَالْحُبَّ لَهُمَا، فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يُبْلَغُ مَبْلَغُهُمَا إِلَّا بِاتِّبَاعِ أَثَرِهِمَا ، وَالْحُبِّ لَهُمَا ، فَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيِحِبَّهُمَا ، وَمَنْ لَمْ يُحِبَّهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي ، وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِهِمَا لَعَاقَبْتُ عَلَى هَذَا أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ ، وَلَكِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أُعَاقِبَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ ، أَلَا فَمَنْ أُتِيتُ بِهِ يَقُولُ هَذَا بَعْدَ الْيَوْمِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي ، أَلَا وَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ أَيْنَ هُوَ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَيَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَنَذْكُرُ فِي هَذَا الْبَابِ قِصَّةَ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ، وَسُجِّيَ عَلَيْهِ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ كَيَوْمِ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه بَاكِيًا مُسْرِعًا مُسْتَرْجِعًا وَهُوَ يَقُولُ: الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه مُسَجًّى فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ كُنْتَ إِلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَنِيسَهُ وَمُسْتَرَاحَهُ وَثِقَتَهُ وَمَوْضِعَ سَرِّهِ وَمُشَاوَرَتِهِ ، وَكُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَامًا ، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا ، وَأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ تبارك وتعالى ، وَأَعْظَمَهُمْ غَنَاءً فِي دِينِ اللَّهِ عز وجل ، وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَيْمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً ، وَأَكْثَرَهُمْ مَنَاقِبَ ، وَأَفْضَلَهُمْ سَوَابِقَ ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وَأَقْرَبَهُمْ وَسِيلَةً ، وَأَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَدْيًا وَسَمْتًا وَرَحْمَةً وَفَضْلًا ، أَشْرَفَهُمْ ⦗ص: 1729⦘ مَنْزِلَةً ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ رَسُولِهِ خَيْرًا ، كُنْتَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ ، صَدَّقْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ كَذَّبَهَ النَّاسُ فَسَمَّاكَ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ صِدِّيقًا فَقَالَ فِي كِتَابِهِ: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} [الزمر: 33] أَبُو بَكْرٍ وَآسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا ، وَأَقَمْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْمَكَارِهِ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا ، وَصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ ، وَصَاحَبْتَهُ فِي الْغَارِ ، وَالْمُنَزَّلُ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ ، وَرَفِيقُهُ فِي الْهِجْرَةِ وَخَلَفْتَهُ فِي دِينِ اللَّهِ عز وجل وَفِي أُمَّتِهِ أَحْسَنَ الْخِلَافَةِ حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ فَقُمْتَ بِالْأَمْرِ مَا لَمْ يَقُمْ بِهِ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ ، فَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنَ أَصْحَابُهُ ، وَبَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا ، وَقَوِيتَ حِينَ ضَعُفُوا ، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَكُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقًّا ، لَمْ تَنَازَعْ وَلَمْ تُصْدَعْ بِزَعْمِ الْمُنَافِقِينَ ، وَكَبْتِ الْكَافِرِينَ ، وَكُرْهِ الْحَاسِدِينَ ، وَفِسْقِ الْفَاسِقِينَ وَغَيْظِ الْبَاغِينَ ، وَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشَلُوا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ ، ثُمَّ قَالَ: رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاهُ ، وَسَلَّمْنَا لَهُ أَمْرَهُ ، وَاللَّهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، بِمِثْلِكَ أَبَدًا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَسَنَذْكُرُهُ بِطُولِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله ⦗ص: 1730⦘: مَنْ يَقُولُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه ، غَيْرَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ بَيْعَتِهِ لَهُ وَرِضَاهُ بِذَلِكَ ، وَمَعُونَتِهِ لَهُ وَذِكْرِ فَضْلِهِ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، وَنَحَلَهُ إِلَى مَا قَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ عز وجل مِنْهُ مِنْ مَذَاهِبِ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ قَدْ خَطِئَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ ، فَإِنْ قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ لَمْ يُبَايِعْ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه ، إِلَّا بَعْدَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ بَايَعَهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه عِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ ⦗ص: 1731⦘ وَجَلَّ أَعْلَى قَدْرًا ، وَأَصْوَبَ رَأْيًا مِمَّا تَنْحَلُهُ إِلَيْهِ الرَّافِضَةُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِيَ يَنْحَلُ هَذَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه عَلَيْهِ فِيهِ أَشْيَاءُ لَوْ عَقَلَ مَا يَقُولُ كَانَ سُكُوتُهُ أَوْلَى بِهِ مِنَ الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، بَلْ مَا يُعْرَفُ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه ، غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ مِنَ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ بِخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه ، وَكَذَا أَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَشْهَدُونَ لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه بِالْخِلَافَةِ وَالْفَضْلِ
সুওয়াইদ ইবনে গাফালাহ বলেন: আমি শিয়াদের (একটি) দলের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলাম। তারা আবু বকর এবং উমর রদিয়াল্লাহু আনহুমা-কে গালমন্দ ও হেয় প্রতিপন্ন করছিল। তখন আমি আলী ইবনু আবী তালিব রদিয়াল্লাহু আনহু-এর কাছে প্রবেশ করে বললাম, “হে আমীরুল মু'মিনীন! আমি আপনার সাথীদের (শিয়াদের) একটি দলের পাশ দিয়ে গেলাম, তারা আবু বকর ও উমরকে এমনভাবে স্মরণ করছিল যা এই উম্মতের মধ্যে তাদের (যথার্থ) মর্যাদা নয়। যদি তারা মনে না করত যে আপনি তাদের (আবু বকর ও উমরের) প্রতি মনে মনে সেই জিনিস পোষণ করেন যা তারা প্রকাশ্যে বলছে, তবে তারা এমন করার সাহস করত না।”
আলী রদিয়াল্লাহু আনহু বললেন, "আমি আল্লাহর কাছে আশ্রয় চাই! আমি আল্লাহর কাছে আশ্রয় চাই যে আমি তাদের জন্য সেই সুন্দর ভালোটি ছাড়া অন্য কিছু অন্তরে পোষণ করি, যা আমি কামনা করি তাদের জন্য থাকুক! আল্লাহ তাকে লা‘নত করুন, যে তাদের জন্য উত্তম ও সুন্দর ব্যতীত অন্য কিছু অন্তরে পোষণ করে। তারা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দুই ভাই, তাঁর দুই সঙ্গী এবং তাঁর দুই উপদেষ্টা (ওয়াজীর)। তাদের উপর আল্লাহর রহমত বর্ষিত হোক।”
অতঃপর তিনি দাঁড়িয়ে গেলেন, তাঁর চোখ অশ্রুসিক্ত ছিল এবং তিনি কাঁদছিলেন। তিনি আমার হাত ধরে মসজিদে প্রবেশ করলেন এবং মিম্বরে আরোহণ করলেন। তিনি তার সাদা দাড়ি মুঠো করে ধরে দৃঢ়ভাবে মিম্বরে বসে রইলেন যতক্ষণ না মানুষজন তার কাছে সমবেত হলো। এরপর তিনি দাঁড়িয়ে একটি সংক্ষিপ্ত অথচ বলিষ্ঠ খুতবা দিলেন এবং বললেন:
“কী হলো সেই সমস্ত লোকের, যারা কুরাইশের দুই নেতা এবং মুসলমানদের দুই পিতাকে এমনভাবে স্মরণ করে, যে বিষয় থেকে আমি মুক্ত, তাদের বলা কথা থেকে আমি পবিত্র এবং তাদের এই কথার জন্য আমি শাস্তিদাতা? শস্যদানা ফাটানো এবং প্রাণ সৃষ্টি করার সত্ত্বার কসম! কোনো মুমিন, আল্লাহভীরু ব্যক্তি ছাড়া অন্য কেউ তাদের ভালোবাসে না, এবং কোনো মন্দ, পাপিষ্ঠ ব্যক্তি ছাড়া অন্য কেউ তাদের ঘৃণা করে না।
তাঁরা সততা ও বিশ্বস্ততার সাথে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথী ছিলেন। তারা আদেশ করতেন, নিষেধ করতেন, বিচার করতেন এবং শাস্তি দিতেন। কিন্তু তাঁরা যা করতেন, তা কখনোই আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মতের বাইরে যেত না। আর আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও তাদের মতামতের মতো কোনো মতামতকে দেখতে পেতেন না, এবং তাদের ভালোবাসার মতো অন্য কাউকে ভালোবাসতেন না।
আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন চলে গেলেন (ইন্তেকাল করলেন), তখন তিনি তাদের প্রতি সন্তুষ্ট ছিলেন এবং মুমিনগণও তাদের প্রতি সন্তুষ্ট ছিলেন।
আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু বকরকে মুমিনদের নামাযের ইমামতি করার নির্দেশ দিলেন, ফলে তিনি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জীবদ্দশায় সাত দিন তাদের নিয়ে সালাত আদায় করলেন। অতঃপর যখন আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তা‘আলা তাঁর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের রূহ কবজ করলেন এবং তাঁর জন্য যা তাঁর কাছে রয়েছে তা নির্বাচন করলেন, তখন মুমিনগণ তাকে (আবু বকরকে) খিলাফতের দায়িত্ব দিলেন এবং যাকাতের দায়িত্বও তাঁর উপর অর্পণ করলেন, কারণ এই দুটি (সালাত ও যাকাত) একে অপরের সাথে সংযুক্ত। অতঃপর তারা স্বেচ্ছায়, জোরপূর্বক নয়, তাঁকে বাইয়াত দিলেন।
আব্দুল মুত্তালিবের বংশধরদের মধ্যে আমিই প্রথম ব্যক্তি যে এই রীতি তাঁর জন্য স্থাপন করলাম। তিনি এই ব্যাপারে অনিচ্ছুক ছিলেন এবং আমাদের মধ্য থেকে কেউ যেন এই দায়িত্ব তাঁকে থেকে মুক্তি দেয়, তা কামনা করতেন। আল্লাহর কসম! তিনি ছিলেন অবশিষ্টদের মধ্যে শ্রেষ্ঠ, সবচেয়ে দয়াবান, ইবাদতে সবচেয়ে সুন্দর এবং বয়স ও ইসলাম গ্রহণের দিক থেকে অগ্রগামী।
আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে (আবু বকরকে) দয়া ও রহমতের ক্ষেত্রে মিকাইল (আলাইহিস সালাম)-এর সাথে এবং ক্ষমা ও গাম্ভীর্যের ক্ষেত্রে ইব্রাহীম (আলাইহিস সালাম)-এর সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ করেছেন। অতঃপর তিনি আমাদের মাঝে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নীতি অনুযায়ী পরিচালিত হলেন, যতক্ষণ না তার নির্ধারিত সময় আসলো।
এরপর তিনি তাঁর পরে উমর (রাহিমাহুল্লাহ)-কে দায়িত্ব অর্পণ করলেন। তিনি এ বিষয়ে মুসলমানদের সাথে পরামর্শ করলেন। কেউ কেউ এতে সন্তুষ্ট ছিলেন, আবার কেউ কেউ অপছন্দ করলেন। আমি তাদের অন্তর্ভুক্ত ছিলাম যারা সন্তুষ্ট ছিলেন। অতঃপর তিনি (উমর) পৃথিবী থেকে বিদায় নেননি যতক্ষণ না যারা তাঁকে অপছন্দ করত তারাও সন্তুষ্ট হলো।
তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং তাঁর সঙ্গীর (আবু বকরের) নীতি অনুযায়ী শাসন পরিচালনা করলেন। তিনি তাদের পদাঙ্ক এমনভাবে অনুসরণ করতেন, যেমন উটের বাচ্চা তার মায়ের পদচিহ্ন অনুসরণ করে। আল্লাহর কসম! তিনি ছিলেন দুর্বলদের প্রতি কোমল ও দয়ালু, মুমিনদের জন্য সাহায্যকারী এবং জালিমদের বিরুদ্ধে মজলুমদের সাহায্যকারী। আল্লাহর ব্যাপারে কোনো নিন্দুকের নিন্দা তাকে ভীত করত না।
অতঃপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল তাঁর জবান দ্বারা সত্যকে প্রতিষ্ঠিত করলেন এবং সত্যবাদিতাকে তাঁর স্বভাব করে দিলেন, এমনকি আমরা মনে করতাম যে কোনো ফেরেশতা যেন তাঁর জবান দ্বারা কথা বলছেন।
আল্লাহ তাঁর ইসলাম গ্রহণের মাধ্যমে ইসলামকে শক্তিশালী করলেন এবং তাঁর হিজরতকে দীনের জন্য ভিত্তি করলেন। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল মুনাফিকদের হৃদয়ে তাঁর প্রতি ভয় এবং মুমিনদের হৃদয়ে ভালোবাসা স্থাপন করলেন। আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে জিবরাইল আলাইহিস সালাম-এর সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ করেছেন—শত্রুদের প্রতি কঠোর ও রুক্ষ স্বভাবের দিক থেকে; এবং কাফেরদের প্রতি ক্রোধে ও রাগে নূহ আলাইহিস সালাম-এর সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ করেছেন। আল্লাহর আনুগত্যের উপর কষ্ট সহ্য করা তাঁর কাছে আল্লাহর অবাধ্যতার উপর প্রাপ্ত সুখের চেয়েও বেশি প্রিয় ছিল।
তাদের দুজনের (আবু বকর ও উমরের) মতো আর কে তোমাদের জন্য আছে? তাদের উভয়ের উপর আল্লাহর রহমত বর্ষিত হোক, এবং আল্লাহ আমাদের তাদের পদাঙ্ক অনুসরণ করে চলার ও তাদের প্রতি ভালোবাসা পোষণের তৌফিক দিন। তাদের দুজনের মতো আর কে তোমাদের জন্য আছে? কারণ তাদের পদাঙ্ক অনুসরণ ও তাদের প্রতি ভালোবাসা ছাড়া তাদের স্তরে পৌঁছানো সম্ভব নয়। সুতরাং, যে আমাকে ভালোবাসে, সে যেন তাদের দুজনকে ভালোবাসে। আর যে তাদের দুজনকে ভালোবাসে না, সে আমাকে ঘৃণা করে; আর আমি তার থেকে মুক্ত।
যদি আমি তাদের দুজনের ব্যাপারে তোমাদেরকে আগে থেকে সাবধান না করে দিতাম, তবে আমি এই কাজের জন্য কঠিনতম শাস্তি দিতাম। তবে আগে থেকে সাবধান না করে শাস্তি দেওয়া উচিত নয়। শোনো! আজকের পর কেউ যদি এই কথা (অর্থাৎ আবু বকর ও উমরের সমালোচনা) বলে, তবে তার উপর মিথ্যা অপবাদকারীর শাস্তি বর্তাবে। শোনো! এই উম্মতের নবীর পর শ্রেষ্ঠ হলেন আবু বকর ও উমর। এরপর আল্লাহই ভালো জানেন, কল্যাণ কোথায় আছে। আমি আমার এই কথা বলছি, আর আল্লাহ আমার ও তোমাদের ক্ষমা করুন।”
মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: আমরা এই পরিচ্ছেদে আবু বকর রদিয়াল্লাহু আনহু-এর ইন্তেকালের ঘটনা উল্লেখ করছি। যখন আবু বকর রদিয়াল্লাহু আনহু ইন্তেকাল করলেন এবং তাঁকে কাপড় দিয়ে ঢেকে দেওয়া হলো, তখন মদিনা শোকের কান্নায় প্রকম্পিত হলো, যেমনটি হয়েছিল নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ইন্তেকালের দিনে। তখন আলী ইবনু আবী তালিব রদিয়াল্লাহু আনহু কাঁদতে কাঁদতে, দ্রুতবেগে, ইন্না লিল্লাহি ওয়া ইন্না ইলাইহি রাজিউন পড়তে পড়তে আসলেন এবং বলছিলেন: “আজ নবুওয়াতের খিলাফত ছিন্ন হয়ে গেল।”
তিনি সেই ঘরের দরজায় গিয়ে থামলেন যেখানে আবু বকর রদিয়াল্লাহু আনহুকে ঢেকে রাখা হয়েছিল। তখন তিনি বললেন: "আল্লাহ আপনার প্রতি রহম করুন, হে আবু বকর! আপনি ছিলেন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সঙ্গী, বন্ধু, তাঁর আরামের স্থল, তাঁর বিশ্বস্তজন, তাঁর গোপন কথার স্থান এবং তাঁর পরামর্শের স্থান। আপনি ছিলেন ইসলাম গ্রহণকারীদের মধ্যে প্রথম, ঈমানের দিক থেকে তাদের মধ্যে সবচেয়ে খাঁটি, একীনের দিক থেকে তাদের মধ্যে সবচেয়ে দৃঢ়, আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তা‘আলাকে ভয়কারীদের মধ্যে সবচেয়ে বেশি এবং আল্লাহর দীনের জন্য সবচেয়ে বেশি উপকারী। আপনিই আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের প্রতি সবচেয়ে বেশি যত্নবান ছিলেন এবং ইসলামের প্রতি সবচেয়ে বেশি দরদী ছিলেন। আপনি আপনার সঙ্গীদের জন্য সবচেয়ে বেশি শুভ কামনা করতেন, সবচেয়ে সুন্দর সহচর্য দানকারী, সবচেয়ে বেশি মর্যাদার অধিকারী, উত্তম পূর্বসূরি, মর্যাদার দিক থেকে সবচেয়ে উঁচু এবং আল্লাহর নিকট পৌঁছার দিক থেকে সবচেয়ে নিকটবর্তী ছিলেন। আপনি আচার-আচরণ, বিনয়, দয়া এবং প্রাচুর্যের দিক থেকে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে সবচেয়ে বেশি সাদৃশ্যপূর্ণ ছিলেন। মর্যাদার দিক থেকে আপনি ছিলেন সবচেয়ে সম্মানিত, তাঁর কাছে সবচেয়ে প্রিয় এবং তাঁর কাছে সবচেয়ে বিশ্বস্ত। আল্লাহ ইসলাম এবং তাঁর রাসূলের পক্ষ থেকে আপনাকে উত্তম প্রতিদান দিন। আপনি তাঁর কাছে কান ও চোখের স্থানে ছিলেন। যখন মানুষ আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে মিথ্যা প্রতিপন্ন করেছিল, তখন আপনি তাঁকে সত্য বলে গ্রহণ করেছিলেন। ফলে আল্লাহ তাঁর নাযিলকৃত কিতাবে আপনাকে 'সিদ্দিক' নামে অভিহিত করেছেন এবং তাঁর কিতাবে বলেছেন: {আর যে সত্য নিয়ে এসেছে এবং যে তাকে সত্য বলে স্বীকার করেছে} (সূরা যুমার: ৩৩) – ইনিই আবু বকর। যখন অন্যরা কার্পণ্য করেছিল, তখন আপনি তাঁকে সহানুভূতি দেখিয়েছিলেন। যখন অন্যরা তাঁকে ত্যাগ করেছিল, তখন আপনি কষ্টের সময় তাঁর সাথে ছিলেন। আপনি কঠিন সময়ে তাঁর উত্তম সাথী ছিলেন। আপনি তাঁর সাথে গুহায় ছিলেন, তাঁর উপর প্রশান্তি নাযিল হয়েছিল। তিনি হিজরতের সময় তাঁর সঙ্গী ছিলেন। যখন মানুষ ধর্ম থেকে ফিরে গিয়েছিল, তখন আপনি আল্লাহর দ্বীন এবং তাঁর উম্মতের মধ্যে তাঁর সবচেয়ে সুন্দর খিলাফতের স্থলাভিষিক্ত হয়েছিলেন। আপনি এমনভাবে কাজ করেছেন যা কোনো নবীর খলীফা করেনি। যখন তাঁর সাথীরা দুর্বল হয়ে পড়েছিল, তখন আপনি জেগে উঠেছিলেন। যখন তারা নিস্তেজ হয়ে পড়েছিল, তখন আপনি সামনে এসেছিলেন। যখন তারা দুর্বল হয়ে পড়েছিল, তখন আপনি শক্তিশালী হয়েছিলেন। আপনি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পথ আঁকড়ে ধরেছিলেন। সুতরাং আপনি সত্যই তাঁর খলীফা ছিলেন। মুনাফিকদের ধারণা, কাফেরদের ব্যর্থতা, হিংসুকদের অপছন্দ, ফাসেকদের পাপাচার এবং সীমালঙ্ঘনকারীদের ক্ষোভ সত্ত্বেও আপনি বিতর্কে জড়াননি বা বিভক্ত হননি। যখন অন্যরা ব্যর্থ হয়েছিল, তখন আপনি দায়িত্ব গ্রহণ করেছিলেন।"...
তিনি হাদিসটির শেষ পর্যন্ত উল্লেখ করলেন, অতঃপর বললেন: "আমরা আল্লাহর ফায়সালায় সন্তুষ্ট এবং তাঁর কাছে এই বিষয়টি সোপর্দ করলাম। আল্লাহর কসম! আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পরে মুসলিমরা আপনার মতো আর কোনো বিপর্যয়ে কখনোই পড়বেন না।"...
মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: আবু বকর রদিয়াল্লাহু আনহু-এর খিলাফতের ব্যাপারে কেউ যদি আলী ইবনু আবী তালিব রদিয়াল্লাহু আনহু সম্পর্কে আমাদের উল্লিখিত বাইয়াত, সন্তুষ্টি, সাহায্য এবং তাঁর (আবু বকরের) মর্যাদা বর্ণনার বাইরে অন্য কিছু বলে, তবে সে আলী ইবনু আবী তালিব রদিয়াল্লাহু আনহু-এর উপর মিথ্যা অপবাদ দিয়েছে এবং তাকে রাফেজিদের মতবাদের দিকে সম্পৃক্ত করেছে, যাদেরকে আল্লাহ সঠিক পথ থেকে বিচ্যুত করেছেন। যদি কেউ বলে: “আলী ইবনু আবী তালিব (আল্লাহ তাঁর চেহারাকে সম্মানিত করুন) আবু বকর রদিয়াল্লাহু আনহুকে কয়েক মাস পর ছাড়া বাইয়াত দেননি, এবং এরপর বাইয়াত দিয়েছিলেন।” জবাবে তাকে বলা হবে: “আলী ইবনু আবী তালিব রদিয়াল্লাহু আনহু-এর মর্যাদা আল্লাহর কাছে এত উঁচু এবং তাঁর মতামত এত সঠিক ছিল যে রাফেজিরা তাঁকে যে দিকে সম্পৃক্ত করে, তা থেকে তিনি অনেক ঊর্ধ্বে।” কেননা, যে ব্যক্তি আমীরুল মু'মিনীন আলী ইবনু আবী তালিব রদিয়াল্লাহু আনহু-এর দিকে এই কথাগুলো আরোপ করে, তার নিজের কাছেই কিছু বিষয় আছে—যদি সে কী বলছে তা বুঝতে পারত, তবে যুক্তি পেশ করার চেয়ে নীরব থাকাই তার জন্য ভালো হতো। বরং আলী রদিয়াল্লাহু আনহু থেকে যা জানা যায়, তা হলো—আবু বকর আস-সিদ্দিক রদিয়াল্লাহু আনহু-এর খিলাফতের প্রতি সন্তুষ্টি ও আনুগত্য। অনুরূপভাবে, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আহলে বাইতও আবু বকর রদিয়াল্লাহু আনহু-এর খিলাফত ও মর্যাদার পক্ষে সাক্ষ্য দেন।
1197 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ رضي الله عنه قَالَ: وَلِيَنَا أَبُو بَكْرٍ رحمه الله «فَخَيْرُ خَلِيفَةٍ أَرْحَمُهُ بِنَا وَأَحْنَاهُ عَلَيْنَا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا قِيلَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَعْقِلُ فَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا مَدْحٌ لِبَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه ، وَلَيْسَ هُوَ ذَمًّا لَهَا يَا جَاهِلُ ، فَإِنْ قَالَ: كَيْفَ؟ ⦗ص: 1732⦘ قِيلَ لَهُ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، وَدُفِنَ اجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَمَضَى إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَمَعَهُ عُمَرُ رضي الله عنهما ، وَخَشِيَ أَنْ يُحْدِثُوا شَيْئًا لَا يُسْتَدْرَكُ سَرِيعًا فَكَلَّمَهُمْ بِمَا يَحْسُنُ ، وَيَجْمُلُ مِنَ الْكَلَامِ ، وَوَعَظَهُمْ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلٌ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَلَوْ تَمَّ هَذَا لَكَانَ فِيهِ بَلَاءٌ عَظِيمٌ ، وَاخْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَا خَلِيفَتَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، فَقَامَ عُمَرُ رضي الله عنه بِتَوْفِيقِ اللَّهِ الْكَرِيمِ لَهُ فَقَالَ: لَأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: مُدَّ يَدَكَ أُبَايِعْكَ ، فَمَدَّ يَدَهُ فَبَايَعَهُ ، فَعَلِمَتِ الْأَنْصَارُ وَجَمِيعُ الْمُهَاجِرِينَ أَنَّ الْحَقَّ فِيمَا فَعَلَهُ عُمَرُ فَبَايَعَهُ الْجَمِيعُ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ لَمْ يَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ ، وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَبَايَعَهُ ، وَجَاءَ الزُّبَيْرُ فَبَايَعَهُ ، وَجَاءَ بَنُو هَاشِمٍ فَبَايَعُوهُ ، فَقُولُ عُمَرَ رضي الله عنه: كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً يَعْنِي: افْتُلِتَتْ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِلشَّيْطَانِ فِيهَا نَصِيبٌ ، لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَهَذَا مَدْحٌ لَهَا لَيْسَ بِذَمٍّ يَا مَنْ يَطْلُبُ الْفِتْنَةَ اعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ
আব্দুল্লাহ ইবনু জা‘ফর আত-তাইয়্যার (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন: আবূ বাকর (রাহিমাহুল্লাহ) আমাদের শাসক হয়েছিলেন। তিনি ছিলেন শ্রেষ্ঠ খলীফা—আমাদের প্রতি অধিক দয়ালু ও অধিক স্নেহপরায়ণ।
মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যদি কেউ বলে যে, উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তো বলেছেন: ‘আবূ বাকর-এর বাই‘আত ছিল ফালতাহ (হঠকারিতা/তাড়াহুড়ো), আল্লাহ্ এর অনিষ্ট থেকে রক্ষা করেছেন।’
তাকে বলা হবে: যদি তুমি বুদ্ধিমান হও, তবে জেনে রাখো যে, এটি আবূ বাকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর বাই‘আতের প্রশংসা, নিন্দা নয়, হে মূর্খ! যদি সে জিজ্ঞাসা করে: ‘কীভাবে?’ তাকে বলা হবে:
যখন নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ওফাত হলো এবং তাঁকে দাফন করা হলো, তখন আনসারগণ সাকীফা বনী সা‘ইদাহতে একত্রিত হলেন। আবূ বাকর এবং তাঁর সাথে উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদের নিকট গেলেন। আবূ বাকর ভয় পেলেন যে তারা এমন কোনো বিষয় শুরু করতে পারে যা দ্রুত সংশোধন করা সম্ভব হবে না। অতঃপর তিনি সুন্দর ও মার্জিত ভাষায় তাদের সাথে কথা বললেন এবং তাদের উপদেশ দিলেন। তখন তাদের মধ্য থেকে একজন বলল: ‘আমাদের মধ্য থেকে একজন আমীর এবং তোমাদের মধ্য থেকে একজন আমীর।’
মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যদি এমনটি ঘটতো, তবে তা এক মহা বিপর্যয় হতো এবং ঐক্যে ফাটল ধরতো; কেননা একই সময়ে দু’জন খলীফা হওয়া বৈধ নয়।
তখন আল্লাহ্ তা‘আলার বিশেষ অনুগ্রহে উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু) দাঁড়ালেন এবং বললেন: ‘আবূ বাকর যেখানে উপস্থিত, এমন কওমের উপর আমি আমীর (শাসক) হওয়ার চেয়ে বরং আমাকে পেশ করা হোক এবং আমার গর্দান কাটা হোক, সেটাই আমার নিকট অধিক প্রিয়।’ অতঃপর তিনি আবূ বাকরকে বললেন: ‘আপনার হাত বাড়ান, আমি আপনার হাতে বাই‘আত গ্রহণ করব।’ তিনি হাত বাড়ালেন এবং উমার তাঁর হাতে বাই‘আত করলেন। তখন আনসার ও সমস্ত মুহাজিরগণ বুঝতে পারলেন যে, উমার যা করেছেন তাই সঠিক। অতঃপর সকলেই স্বেচ্ছায়, অনিচ্ছাসত্ত্বেও নয়, তাঁর (আবূ বাকর-এর) হাতে বাই‘আত করলেন এবং তাঁরা তাঁর উপর মতভেদ করেননি।
আলী ইবনু আবী তালিব এসে তাঁর হাতে বাই‘আত করলেন, যুবাইর এসে তাঁর হাতে বাই‘আত করলেন এবং বানূ হাশিম এসে তাঁর হাতে বাই‘আত করলেন।
সুতরাং উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর কথা: ‘আবূ বাকর-এর বাই‘আত ছিল ফালতাহ (তাড়াহুড়ো)’, এর অর্থ হলো: এটি দ্রুত সম্পন্ন হয়েছিল, যার ফলে শয়তানের তাতে কোনো অংশ নেওয়ার সুযোগ হয়নি। এতে কোনো রক্তপাত হয়নি এবং জনগণ তাঁর উপর মতভেদ করেনি। এটি ছিল এর প্রশংসা, নিন্দা নয়। হে ফিতনা অন্বেষণকারী, যদি তোমার জ্ঞান থাকে তবে অনুধাবন করো।
1198 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ النَّسَائِيُّ قَالَ ⦗ص: 1733⦘: حَدَّثَنَا مُشْرِفُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " كَانَ رُجُوعُ الْأَنْصَارِ يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ بِكَلَامٍ قَالَهُ عُمَرُ رضي الله عنه: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالُوا: كُلُّنَا لَا تَطِيبُ نَفْسُهُ نَحْنُ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عز وجل "
আব্দুল্লাহ ইবনু মাসউদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, বনু সা’ইদাহ্র চত্বরের দিন আনসারদের ফিরে আসার (বা মত পরিবর্তন করার) কারণ ছিল সেই কথাটি, যা উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেছিলেন: “তোমরা কি জানো না যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আবূ বকরকে (ইমাম হিসেবে) এগিয়ে দিয়েছিলেন এবং তিনি মানুষকে নিয়ে সালাত আদায় করিয়েছিলেন?” তারা বলল: “হে আল্লাহ, হ্যাঁ (আমরা জানি)।” তিনি (উমার) বললেন: “তোমাদের মধ্যে কার অন্তর চায় যে সে আবূ বকরের আগে দাঁড়াবে (বা নেতৃত্ব দেবে)?” তারা বলল: “আমাদের কারোই অন্তর চায় না। আমরা মহামহিম আল্লাহর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করছি।”
1199 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ الضَّرِيرُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ⦗ص: 1734⦘ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: " ائْتِنِي بِكَتِفٍ حَتَّى أَكْتُبَ لِأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا لَا يُخْتَلَفُ عَلَيْهِ بَعْدِي قَالَتْ: فَلَمَّا قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ أَنْ يُخْتَلَفَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: كَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَا اخْتَلَفَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه بَلْ تَتَابَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، وَبَنُو هَاشِمٍ عَلَى بَيْعَتِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ كُلِّ رَافِضِيٍّ مَقْمُوعٍ ذَلِيلٍ ، قَدْ بَرَّأَ اللَّهُ عز وجل عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنه عَنْ مَذْهَبِ السُّوءِ
أَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه مَوْضِعَ عُمَرَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَأَنَّ اللَّهَ عز وجل أَعَزَّ بِهِ الْإِسْلَامَ وَعَلِمَ مَوْضِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، عَلِمَ قَدْرَ مَا خَصَّهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ مِنَ الْفَضَائِلِ فَنَاصَحَ أَبُو بَكْرٍ رَبَّهُ عز وجل فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، فَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهِمْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه ، وَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مُسَائِلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَمَا أَلِيَ جُهْدًا فِي النَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلَقَدْ عَارَضَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه ، فَقَالَ لَهُ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ عز وجل وَالْيَوْمَ الْآخِرَ فَإِنَّكَ قَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى النَّاسِ رَجُلًا فَظًّا غَلِيظًا ، وَإِنَّ اللَّهَ عز وجل سَائِلُكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجْلِسُونِي ، فَأَجْلَسُوهُ فَقَالَ: أَتُفَرِّقُونِي إِلَّا بِاللَّهِ؟ فَإِنِّي أَقُولُ لَهُ تبارك وتعالى إِذَا لَقِيتُهُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ
: وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه وَكَيْفَ لَا يَكُونُ عُمَرُ رضي الله عنه عِنْدَهُ كَذَلِكَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ " وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطَبِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَالَ أَيْضًا عَلِيٌّ رضي الله عنه: إِنَّ عُمَرَ عَبْدٌ نَاصَحَ اللَّهَ عز وجل فَنَصَحَهُ ، وَزَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِعُمَرَ رضي الله عنه ، وَقُتِلَ عُمَرُ رضي الله عنه وَهَىَ عِنْدَهُ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَثَنَّى أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ، وَثَلَّثَ عُمَرُ رضي الله عنه يَعْنِي سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْفَضْلِ ، وَثَنَّى أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ بِالْفَضْلِ ، وَثَلَّثَ عُمَرُ بَعْدَهُمَا بِالْفَضْلِ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رحمه الله: " لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ رضي الله عنه قَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْتَصَفَ الْقَوْمُ مِنَّا كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ عِزًّا ، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ رَحْمَةً ، وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنَّ نُصَلِّيَ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ ، وَإِنِّي لَأَحْسَبُ أَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْ عُمَرَ رحمه الله مَلَكًا يُسَدِّدُهُ فَإِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ رضي الله عنه قَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْتَصَفَ الْقَوْمُ مِنَّا " ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه نَزَلُ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ الْيَوْمَ بِإِسْلَامِ عُمَرَ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ إِمَّا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَإِمَّا بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ» فَسَبَقَتِ الدَّعْوَةُ فِي عُمَرَ لِأَنَّ اللَّهَ عز وجل كَانَ يُحِبُّهُ وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ» وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ مُحَدِّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَقْرِئْ عُمَرَ السَّلَامَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّ غَضَبَهُ عِزٌّ ، وَرِضَاهُ عَدْلٌ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَلِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه مِنَ الْفَضَائِلِ مَا يَكْثُرُ ذِكْرُهَا ، وَسَنَذْكُرُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه وَقَدْ خَطَبَ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ فِي خِلَافَتِهِ رضي الله عنه عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ لَمْ يُكْرِهْهُ أَحَدٌ عَلَى قَوْلِهِ ، وَلَمْ تَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَقَالَ: «إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرَ»
وَرَوَى هَذَا عَنْهُ جَمِيعُ أَصْحَابِ عَلِيٍّ رضي الله عنه ، مِمَّنْ مِثْلُهُمْ يَصْدُقُ عَلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ رضي الله عنه ، فَبِهَذِهِ الْأَحْوَالِ الشَّرِيفَةِ وَغَيْرِهَا اسْتَخْلَفَهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ، وَرَضِيَ بِهِ جَمِيعُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَجَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ
আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা হতে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অসুস্থতা তীব্র হলো, তখন তিনি আব্দুর রহমান ইবনে আবী বকরের প্রতি বললেন: "তুমি আমার কাছে একটি কাঁধের (হাড় বা লেখ্য) বস্তু নিয়ে এসো, যেন আমি আবূ বকরের জন্য একটি ফরমান লিখে দিতে পারি, যার কারণে আমার পরে কেউ মতভেদ না করে।" আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেন: যখন আব্দুর রহমান দাঁড়িয়ে গেলেন (তা আনার জন্য), তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "আল্লাহ ও মুমিনগণ আবূ বকরের বিষয়ে মতভেদ করাকে প্রত্যাখ্যান করেছেন।"
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যদি আমার পরে কোনো নবী হতো, তবে সে হতো উমর ইবনুল খাত্তাব।"
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "আমার পরে তোমরা আবূ বকর ও উমর—এই দু'জনের অনুকরণ করো।"
আলী ইবনে আবী তালিব রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: "আমরা কখনো এটা অসম্ভব মনে করতাম না যে, প্রশান্তি উমরের জিহ্বায় প্রকাশিত হয়।"
আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু আরও বলেছেন: "নিশ্চয় উমর এমন এক বান্দা, যিনি আল্লাহর প্রতি নিষ্ঠা প্রদর্শন করেছেন, ফলে আল্লাহও তাঁকে সহায়তা করেছেন।"
আলী ইবনে আবী তালিব রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (শ্রেষ্ঠত্বে) অগ্রগামী, আবূ বকর রাদিয়াল্লাহু আনহু দ্বিতীয়, আর উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু তৃতীয়।"
ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: "উমরের ইসলাম গ্রহণ ছিল সম্মান, তাঁর হিজরত ছিল বিজয়, আর তাঁর খিলাফত ছিল রহমত।"
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "হে আল্লাহ, তোমার কাছে এই দুই ব্যক্তির মধ্যে যে সর্বাধিক প্রিয় তার দ্বারা ইসলামকে শক্তিশালী করো: হয় উমর ইবনুল খাত্তাব দ্বারা, অথবা আবূ জাহল ইবনে হিশাম দ্বারা।" অতঃপর উমরের জন্য দু'আ কবুল হলো, কারণ আল্লাহ তা‘আলা তাঁকে ভালোবাসতেন।
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "নিশ্চয় আল্লাহ তা‘আলা সত্যকে উমরের জিহ্বা ও হৃদয়ে স্থাপন করে দিয়েছেন।"
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "পূর্ববর্তী উম্মতসমূহে এমন মানুষ ছিল, যাদের প্রতি (আল্লাহর পক্ষ থেকে) কথা বলা হতো (মুহাদ্দাসূন); যদি আমার উম্মতে এমন কেউ থাকে, তবে সে হলো উমর ইবনুল খাত্তাব।"
আনাস ইবনে মালিক রাদিয়াল্লাহু আনহু হতে বর্ণিত, জিবরাঈল আলাইহিস সালাম নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসে বললেন: "আপনি উমরকে সালাম পৌঁছান এবং তাকে জানিয়ে দিন যে, তার রাগ হলো সম্মান, আর তার সন্তুষ্টি হলো ন্যায়।"
আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু কুফার মিম্বরে দাঁড়িয়ে মানুষের সামনে ভাষণ দেওয়ার সময় বলেন: "এই উম্মতের মধ্যে তার নবীর পরে শ্রেষ্ঠ হলেন আবূ বকর, অতঃপর উমর।"
1200 - أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فِيمَا أَعْلَمُ قَالَ: كَتَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه وَصِيَّةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه هَذِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ: حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يُسَمِّيَ الرَّجُلَ أَخَذَتْ أَبَا بَكْرٍ غَشْيَةٌ قَالَ: وَفَرِقَ عُثْمَانُ أَنْ يَمُوتَ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا ، وَعَرَفَ أَنَّهُ لَا يَعْدُو عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَكَتَبَ فِي ⦗ص: 1739⦘ الصَّحِيفَةِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، ثُمَّ طَوَاهَا فَأَفَاقَ أَبُو بَكْرٍ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ أَحَدًا قَالَ: فَرَغْتُ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: مَنْ سَمَّيْتَ؟ قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ وَجَزَاكَ خَيْرًا فَوَاللَّهِ لَوْ تَوَلَّيْتَهَا لَرَأَيْتُكَ لَهَا أَهْلًا "
উসমান ইবন আফফান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাঁর পরের খলীফার জন্য আবূ বকর আস-সিদ্দীক (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর এই ওসিয়ত লিখছিলেন। যখন কেবল একজন ব্যক্তির নাম উল্লেখ করা বাকি ছিল, তখন আবূ বকরকে দুর্বলতা/অচেতনতা পেয়ে বসলো। উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) ভয় করলেন যে, তিনি কারও নাম উল্লেখ না করেই ইন্তিকাল করতে পারেন। আর তিনি (উসমান) জানতেন যে, এই নির্বাচন উমার ইবনুল খাত্তাবকে ছাড়া অন্য কাউকে অতিক্রম করবে না। তাই তিনি সেই কাগজে উমার ইবনুল খাত্তাবের নাম লিখে দিলেন। এরপর তিনি তা ভাঁজ করে ফেললেন। আবূ বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) জ্ঞান ফিরে পেলেন, আর তিনি জানতেন যে তিনি (উসমান) তখনও কারো নাম উল্লেখ করেননি। তিনি (আবূ বকর) জিজ্ঞেস করলেন: তুমি কি শেষ করেছ? তিনি বললেন: হ্যাঁ। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: তুমি কার নাম উল্লেখ করেছ? তিনি বললেন: উমার ইবনুল খাত্তাবের। তিনি (আবূ বকর) বললেন: আল্লাহ্ তোমার প্রতি রহম করুন এবং তোমাকে উত্তম প্রতিদান দিন। আল্লাহর কসম! যদি তুমি নিজেই এর দায়িত্বভার গ্রহণ করতে, তবে আমি তোমাকে এর যোগ্য মনে করতাম।
1201 - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه ، حِينَ اشْتَدَّ وَجَعُهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَقَالَ: قَدِ اسْتَخْلَفَ عَلَى النَّاسِ رَجُلًا فَظًّا غَلِيظًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: " أَتُفَرِّقُونِي بِاللَّهِ عز وجل؟ فَإِنِّي أَقُولُ لِلَّهِ تَعَالَى: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ "
আসমা বিনতে উমাইস (রাদিয়াল্লাহু আনহা) তাকে অবহিত করেছেন, যে রোগে আবূ বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) ইন্তেকাল করেন, যখন তাঁর সেই রোগ তীব্র আকার ধারণ করল, তখন এক মুহাজির ব্যক্তি তাঁর কাছে প্রবেশ করে বললেন, ‘আপনি তো মানুষের উপর একজন কর্কশ ও কঠোর স্বভাবের ব্যক্তিকে খলীফা নিযুক্ত করলেন।’ আবূ বকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বললেন, ‘তোমরা কি আমাকে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা-এর ব্যাপারে ভয় দেখাচ্ছ? কারণ আমি তো আল্লাহ তাআলার নিকট বলব, আমি তাদের উপর আপনার সৃষ্টির মধ্যে সর্বোত্তম ব্যক্তিকে খলীফা নিযুক্ত করেছি।’
1202 - أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ⦗ص: 1740⦘ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه الْوَفَاةُ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه لِيَسْتَخْلِفَهُ ، فَكَانَ مِمَّا قَالَ لَهُ: «إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إِنْ حَفِظْتَهَا إِنَّ لِلَّهِ عز وجل حَقًّا عَلَيْكَ فِي اللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ فِي النَّهَارِ ، وَحَقًّا فِي النَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ فِي اللَّيْلِ ، وَإِنَّهُ لَا يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ ، وَإِنَّهَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا ، وَثُقْلُهُ عَلَيْهِمْ وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلًا ، وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ ، وَخِفَّتُهُ عَلَيْهِمْ وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا الْبَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا» ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ وَصِيَّتِهِ: «فَإِنْ حَفِظْتَ قَوْلِي هَذَا لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ ، وَلَابُدَّ لَكَ مِنْهُ ، وَإِنْ ضَيَّعْتَ قَوْلِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ ، وَلَابُدَّ لَكَ مِنْهُ وَلَنْ تُعْجِزَهُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: لَقَدْ حَفِظَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه ، وَصِيَّةَ اللَّهِ وَوَصِيَّةَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، وَوَصِيَّةَ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ فِي نَفْسِهِ وَفِي رَعِيَّتِهِ بِالْحَقِّ الَّذِي أُمِرَ حَتَّى خَرَجَ مِنَ ⦗ص: 1741⦘ الدُّنْيَا زَاهِدًا فِيهَا وَرَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ ، لَمْ تَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ لَا يَشُكُّ فِي هَذَا مُؤْمِنٌ ذَاقَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ
আবু বকর সিদ্দীক রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর যখন ওফাতের সময় উপস্থিত হলো, তখন তিনি উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর কাছে লোক পাঠালেন, যেন তিনি তাঁকে খলীফা নিযুক্ত করেন। তিনি তাঁকে যা বলেছিলেন তার মধ্যে ছিল:
“আমি তোমাকে একটি অসিয়ত করছি, যদি তুমি তা সংরক্ষণ করো: নিশ্চয় আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার (মহিমান্বিত ও পরাক্রমশালী) কাছে তোমার উপর রাতে একটি হক (অধিকার) রয়েছে যা তিনি দিনে গ্রহণ করবেন না, এবং দিনে একটি হক রয়েছে যা তিনি রাতে গ্রহণ করবেন না। আর নিশ্চয় তিনি নফল (ঐচ্ছিক ইবাদত) গ্রহণ করবেন না, যতক্ষণ না ফরয (বাধ্যতামূলক ইবাদত) আদায় করা হয়। আর যাদের পাল্লা কিয়ামতের দিন ভারী হবে, তাদের পাল্লা ভারী হবে কারণ তারা দুনিয়াতে সত্যের অনুসরণ করেছিল এবং তা তাদের জন্য কঠিন ছিল। আর এটা সেই পাল্লার জন্য (ভারী হওয়া) ন্যায্য, যাতে সত্য ছাড়া আর কিছু রাখা হয়নি। আর যাদের পাল্লা কিয়ামতের দিন হালকা হবে, তাদের পাল্লা হালকা হবে কারণ তারা বাতিলের অনুসরণ করেছিল এবং তা তাদের জন্য সহজ ছিল। আর এটা সেই পাল্লার জন্য (হালকা হওয়া) ন্যায্য, যাতে বাতিল ছাড়া আর কিছু রাখা হয়নি।”
এরপর তিনি তাঁর অসিয়তের শেষে বললেন: “যদি তুমি আমার এই কথাগুলো সংরক্ষণ করো, তবে তোমার কাছে মৃত্যু অপেক্ষা প্রিয় কোনো অনুপস্থিত বিষয় থাকবে না, অথচ মৃত্যু তোমার জন্য অনিবার্য। আর যদি তুমি আমার কথাগুলো নষ্ট করে দাও (উপেক্ষা করো), তবে তোমার কাছে মৃত্যু অপেক্ষা ঘৃণিত কোনো অনুপস্থিত বিষয় থাকবে না, অথচ মৃত্যু তোমার জন্য অনিবার্য এবং তুমি তাঁকে (আল্লাহকে/মৃত্যুকে) অক্ষম করতে পারবে না।”
1203 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ»
উকবাহ ইবনু আমির (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: “যদি আমার পরে কোনো নবী থাকত, তবে তিনি উমার ইবনুল খাত্তাবই হতেন।”
1204 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ⦗ص: 1742⦘ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ⦗ص: 1743⦘: «جُعِلَ الْحَقُّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ»
বিলাল (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “হক (সত্য) উমারের হৃদয় ও জিহ্বার উপর স্থাপন করা হয়েছে।”
1205 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: «مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ رضي الله عنه»
আলী ইবনে আবি তালিব রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন, আমরা এটা অসম্ভব মনে করতাম না যে, ‘সাকীনাহ’ (প্রশান্তি/দিব্য নির্দেশনা) উমার রাদিয়াল্লাহু আনহুর মুখে কথা বলে।
1206 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّالَحِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه عَلَى عُمَرَ رضي الله عنه وَقَدْ سُجِّيَ بِثَوْبِهِ ⦗ص: 1744⦘ فَقَالَ: " مَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ عز وجل بِصَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى بَيْنَكُمْ ثُمَّ قَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ ابْنَ الْخَطَّابِ إِنْ كُنْتَ بِذَاتِ اللَّهِ لَعَلِيمًا ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ فِي صَدْرِكَ لَعَظِيمًا ، وَإِنْ كُنْتَ لَتَخْشَى اللَّهَ فِي النَّاسِ ، وَلَا تَخْشَى النَّاسَ فِي اللَّهِ عز وجل ، كُنْتَ جَوَادًا بِالْحَقِّ ، بَخِيلًا بِالْبَاطِلِ ، خَمِيصًا مِنَ الدُّنْيَا ، بَطِينًا مِنَ الْآخِرَةِ ، لَمْ تَكُنْ عَيَّابًا ، وَلَا مَدَّاحًا
আবু আবদুর রহমান বললেন, আলী ইবনু আবী তালিব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর নিকট প্রবেশ করলেন যখন তাঁকে কাপড় দিয়ে ঢেকে রাখা হয়েছিল। তিনি বললেন: তোমাদের মাঝে এই যে ব্যক্তিকে আবৃত করে রাখা হয়েছে, তাঁর আমলনামা নিয়ে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার সাথে সাক্ষাৎ করার চেয়ে পছন্দের আর কেউ আমার কাছে নেই। এরপর তিনি বললেন: হে ইবনু খাত্তাব! আল্লাহ আপনার ওপর রহম করুন। নিশ্চয়ই আপনি আল্লাহর বিষয়ে সম্যক অবগত ছিলেন, আর আল্লাহ আপনার অন্তরে মহান ছিলেন। আর নিশ্চয়ই আপনি মানুষের মাঝে আল্লাহকে ভয় করতেন, কিন্তু আল্লাহর বিষয়ে আপনি মানুষকে ভয় করতেন না। আপনি হকের (সত্যের) ক্ষেত্রে দানশীল ছিলেন এবং বাতিলের (মিথ্যার) ক্ষেত্রে কৃপণ ছিলেন। আপনি দুনিয়া থেকে খালি উদরবিশিষ্ট (বিমুখ) ছিলেন, আর আখেরাত থেকে পূর্ণ উদরবিশিষ্ট (পূর্ণমনস্ক) ছিলেন। আপনি দোষ অন্বেষণকারী ছিলেন না এবং অতিরিক্ত প্রশংসাকারীও ছিলেন না।
1207 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رحمه الله قَالَ: " كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه عِزًّا ، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ رَحْمَةً ، وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ ، وَإِنِّي لَأَحْسَبُ أَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْ عُمَرَ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ ، فَإِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلَّا بِعُمَرَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله ⦗ص: 1745⦘: وَلِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه مِنَ الْفَضَائِلِ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ وَعِنْدَ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ ، رضي الله عنهم مَا سَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
بَعْدَهُ شُورَى بَيْنَ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَقَدْ شَهِدَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، وَأَخْرَجَ وَلَدَهُ مِنَ الْخِلَافَةِ وَمِنَ الْمَشُورَةِ ، وَقَالَ لَهُمْ: «مَنِ اخْتَرْتُمْ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً فَهُوَ خَلِيفَةٌ» وَهُمْ سِتَّةٌ عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَسَعْدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رضي الله عنهم ، وَجَزَاهُمْ عَنِ الْأُمَّةِ خَيْرًا ، فَمَا قَصَّرُوا فِي الِاجْتِهَادِ ، فَرَضِيَ الْقَوْمُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه ، فَبَايَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ ، لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِعِلْمِهِمْ بِفَضْلِهِ ، وَقَدِيمِ إِسْلَامِهِ ، وَمَحَبَّتِهِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَبَذْلِهِ لِمَالِهِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَلِفَضْلِ عِلْمِهِ وَلِعَظِيمِ قَدْرِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَإِكْرَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَهُ ، لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ مُؤْمِنٌ عَاقِلٌ ، وَإِنَّمَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ جَاهِلٌ شَقِيٌّ قَدْ خُطِئَ بِهِ عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ ، وَلَعِبَ بِهِ الشَّيْطَانُ ، وَحُرِمَ التَّوْفِيقَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَاذْكُرْ مِنْ بَعْضِ مَنَاقِبِهِ ، مَا إِذَا سَمِعَهَا مَنْ جَهِلَ فَضْلَ عُثْمَانَ رضي الله عنه ، رَجَعَ عَنْ مَذْهَبِهِ الْخَطَأِ إِلَى الصَّوَابِ ،
قِيلَ لَهُ: أَوَّلُ مَنَاقِبِهِ تَصْدِيقُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِسْلَامُهُ ، وَتَزْوِيجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِيَّاهُ ابْنَتَيْهِ ، وَلَمْ يُزَوِّجْهُ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ ، رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَ كَرِيمَتَيَّ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: زَوَّجَهُ أَوَّلًا رُقْيَّةَ ، فَلَمَّا مَاتَتْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعُثْمَانَ رضي الله عنه: «يَا عُثْمَانُ ، هَذَا جِبْرِيلُ عليه السلام يُخْبِرُنِي أَنَّ اللَّهَ عز وجل ، قَدْ زَوَّجَكَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقْيَّةَ ، وَعَلَى مِثْلِ صُحْبَتِهَا» ، وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ عَلَى قَبْرِ ابْنَتِهِ الثَّانِيَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ ، رضي الله عنه فَقَالَ: «أَلَا أَبُو أَيِّمٍ ، أَلَا أَخُو أَيِّمٍ يُزَوِّجُهَا عُثْمَانَ ، فَلَوْ كَانَ لِي عَشْرٌ لَزَوَّجْتُهُنَّ عُثْمَانَ ، وَمَا زَوَّجْتُهُ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ» ثُمَّ اعْلَمُوا ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، أَنَّهُ إِنَّمَا يُسَمَّى عُثْمَانُ ذَا النُّورَيْنِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ ابْنَتَيْ نَبِيٍّ فِي التَّزْوِيجِ وَاحِدَةً بَعْدَ الْأُخْرَى مِنْ لَدُنْ آدَمَ عليه السلام ، إِلَّا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَا النُّورَيْنِ ، فَهَذِهِ أَحَدُ مَنَاقِبِهِ الشَّرِيفَةِ ، وَمِنْهَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَفِي كُمِّهِ أَلْفُ دِينَارٍ فَصَبَّهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ وَلَّى "
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ فِي حِجْرِهِ وَيَقُولُ: «مَا ضَرَّ عُثْمَانُ مَا فَعَلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَدًا» وَقَالَ قَتَادَةُ: «إِنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه جَهَّزَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ تِسْعَمِائَةً وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَسَبْعِينَ فَرَسًا» وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: «حَمَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى تِسْعِمِائَةِ بَعِيرٍ وَأَرْبَعِينَ بَعِيرًا ، ثُمَّ جَاءَ بِسِتِّينَ فَرَسًا فَأَتَمَّ بِهَا الْأَلْفَ» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ ، فَيَجْعَلُهَا سِقَايَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ رضي الله عنه ، ثُمَّ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ وَرَفِيقِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَحْيِي مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ» وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «يَشْفَعُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ» ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَ بِفِتَنٍ كَائِنَةٍ تَكُونُ بَعْدَهُ ، وَأَخْبَرَ أَنَّ عُثْمَانَ ، رضي الله عنه بَرِيءٌ مِنْهَا وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُقْتَلُ مَظْلُومًا ، وَأَمَرَهُ بِالصَّبِرِ ، فَصَبَرَ رضي الله عنه ، حَتَّى قُتِلَ مَظْلُومًا وَقَدِ اجْتَهَدَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَحِمُ أَصْحَابِهِ - فِي نُصْرَتِهِ ،
فَمَنَعَهُمْ وَقَالَ: أَنْتُمْ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِي ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ عز وجل سَالِمًا مَظْلُومًا «و» كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ بِرَكْعَةٍ يَخْتِمُ فِيهَا الْقُرْآنَ " وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ شَرِيفَةٌ عِنْدَ مَنْ يَعْقِلُ مِمَّنْ نَفَعَهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِالْعِلْمِ ، سَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَوْضِعِهَا
আব্দুল্লাহ ইবনু মাসউদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন: উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর ইসলাম গ্রহণ ছিল সম্মানস্বরূপ (ইজ্জত), তাঁর হিজরত ছিল বিজয় (নাসর), আর তাঁর খিলাফত ছিল রহমত। আল্লাহর কসম! উমার ইসলাম গ্রহণ না করা পর্যন্ত আমরা প্রকাশ্যে সালাত আদায় করতে সক্ষম ছিলাম না। আর আমি মনে করি যে উমারের দু’চোখের মাঝখানে একজন ফেরেশতা আছেন যিনি তাঁকে সঠিক পথে পরিচালিত করেন। যখন নেককারদের আলোচনা করা হয়, তখন উমারকে (আলোচনায়) স্বাগতম জানানো হয়।
(ইবনু আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত,) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "নিশ্চয় আল্লাহ তাআলা আমার প্রতি ওহী করেছেন যে আমি যেন আমার দুই কন্যাকে উসমান ইবনু আফফান-এর সাথে বিবাহ দেই।"
(নবিজি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম রুকাইয়াহ (রাদিয়াল্লাহু আনহা)-এর মৃত্যুর পর উসমানকে বললেন): "হে উসমান! এই যে জিবরীল (আলাইহিস সালাম), তিনি আমাকে জানাচ্ছেন যে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল রুকাইয়াহর অনুরূপ মোহরানা এবং তার সঙ্গে যেরূপ দাম্পত্য জীবন ছিল তার অনুরূপ দাম্পত্য জীবনের শর্তে উম্মু কুলসুমের সাথে তোমার বিবাহ দিয়েছেন।"
আবূ হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর দ্বিতীয় কন্যার কবরের পাশে দাঁড়ালেন, যিনি উসমানের বিবাহে ছিলেন। তিনি বললেন: "এমন কি কোনো অবিবাহিত কন্যা বা অবিবাহিত কন্যার ভাই আছে, যাকে উসমানের সাথে বিবাহ দেওয়া যায়? আমার যদি দশজন কন্যাও থাকত, আমি তাদের উসমানের সাথে বিবাহ দিতাম। আমি তাকে আকাশের ওহী ব্যতীত বিবাহ দেইনি।"
আব্দুল রহমান ইবনু সামুরাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন: তাবুক যুদ্ধের সময় উসমান ইবনু আফফান নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর নিকট এলেন, তার পকেটে ছিল এক হাজার দিনার। তিনি তা নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কোলে ঢেলে দিলেন এবং ফিরে গেলেন। আব্দুল রহমান ইবনু সামুরাহ বলেন: আমি দেখলাম নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর কোলে হাত দিয়ে দিনারগুলো উল্টেপাল্টে দেখছেন এবং বলছেন: "আজকের দিনের পর উসমান যা কিছুই করবে, তা তার কোনো ক্ষতি করবে না।"
কাতাদা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেছেন: উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) জাইশুল উসরাহ (কষ্টের সেনাবাহিনী)-তে নয়শত ত্রিশটি উট এবং সত্তরটি ঘোড়া সজ্জিত করে দিয়েছিলেন।
নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "যে ব্যক্তি রূমাহ কূপটি কিনে নেবে এবং তা মুসলমানদের পানীয়ের জন্য ওয়াকফ করে দেবে, আল্লাহ তাকে ক্ষমা করে দেবেন।" তখন উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) কূপটি কিনে নিলেন। অতঃপর তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর নিকট তা উল্লেখ করলে তিনি বললেন: "তা মুসলমানদের পানীয়ের জন্য ওয়াকফ করে দাও, আর এর প্রতিদান তোমার জন্য।"
নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "প্রত্যেক নবীর একজন সঙ্গী আছেন, আর আমার সঙ্গী হলেন উসমান ইবনু আফফান।"
নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "নিশ্চয় ফেরেশতারা উসমান ইবনু আফফানকে দেখে লজ্জা করে।"
নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন: "কিয়ামতের দিন উসমান ইবনু আফফান রাবীআহ ও মুদার গোত্রের সমপরিমাণ সংখ্যক লোকের জন্য সুপারিশ করবেন।"
(উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহু নিজের শাহাদাতের পূর্বে) বললেন: তোমরা আমার বাইয়াত থেকে মুক্ত; আমি আশা করি যে আমি আল্লাহ আযযা ওয়া জালের সাথে নিরাপদে এবং মজলুম অবস্থায় সাক্ষাৎ করব। আর তিনি (উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহু) এক রাকাআতের মাধ্যমে পুরো রাত জেগে কুরআন খতম করতেন।
1208 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي عُثْمَانَ رضي الله عنه إِلَّا هَاتَانِ الْخَصْلَتَانِ كَفَتَاهُ: «جَمْعُهُ الْمُصْحَفَ ، وَبَذْلُهُ دَمَهُ دُونَ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ» وَرُوِيَ عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ رحمه الله: قَدْ سَارُوا إِلَيْهِ ، وَاللَّهِ لَيَقْتُلُنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ قَتَلَتُهُ؟ قَالَ: فِي النَّارِ وَاللَّهِ
আব্দুর রহমান ইবনে মাহদী (রহ.) বলেন: উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর মধ্যে যদি এই দুটি গুণ ছাড়া আর কিছু না থাকত, তবে তা-ই তাঁর জন্য যথেষ্ট হতো: তাঁর মুসহাফ (কুরআন) একত্রীকরণ এবং মুসলিমদের রক্তপাত থেকে রক্ষা করতে নিজের রক্ত (জীবন) উৎসর্গ করা।
আর জুন্দুব (রহ.) হতে বর্ণিত, তিনি বলেন: হুযাইফা রাহিমাহুল্লাহু বললেন: তারা তাঁর দিকে অগ্রসর হয়েছে, আল্লাহর কসম! তারা অবশ্যই তাঁকে হত্যা করবে। (বর্ণনাকারী) বলেন, আমি বললাম: তিনি কোথায়? তিনি বললেন: জান্নাতে। (বর্ণনাকারী) বলেন, আমি বললাম: আর তাঁর হত্যাকারীরা কোথায়? তিনি বললেন: আল্লাহর কসম! তারা জাহান্নামে।
1209 - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَامَّةَ الرَّكْبِ ، الَّذِي سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ رضي الله عنه جُنُّوا " قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَكَانَ الْجُنُونُ لَهُمْ قَلِيلًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَلَقَدْ أَنْكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَتْلَ عُثْمَانَ رضي الله عنه إِنْكَارًا شَدِيدًا ، وَبَكَوْا عَلَيْهِ ، وَرَثَوْهُ. أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أَلْقَى عَنْ رَأْسِهِ عِمَامَةً سَوْدَاءَ ، وَنَادَى ثَلَاثًا: اللَّهُمَّ ، إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ ابْنِ عَفَّانَ ، اللَّهُمَّ لَا أَرْضَى قَتْلَهُ ، وَلَا آمُرُ بِهِ. وَبَكَى عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بُكَاءً شَدِيدًا ، وَرَثَاهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ لَهُمْ أَعْنِي الَّذِينَ ⦗ص: 1751⦘ سَارُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ: " لَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ لِمَا صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ ، وَحُمِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رضي الله عنهما مِنْ دَارِ عُثْمَانَ رضي الله عنه جَرِيحًا. وَأَمَّا ذِكْرُنَا قِصَّةَ مَا جَعَلَ عُمَرُ رضي الله عنه الْأَمْرَ إِلَى مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، حَتَّى اخْتَارُوا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه خَلِيفَةً لِلْمُسْلِمِينَ
আমার নিকট পৌঁছেছে যে, উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর বিরুদ্ধে যারা যাত্রা করেছিল, সেই দলটির অধিকাংশ লোকই উন্মাদ হয়ে গিয়েছিল। ইবনুল মুবারাক বলেন: তাদের জন্য উন্মাদনা ছিল সামান্যই। মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন (রহিমাহুল্লাহ) বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবীগণ উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে হত্যার তীব্র প্রতিবাদ করেছিলেন, তারা তাঁর জন্য কেঁদেছিলেন এবং তাঁর শোকগাঁথা রচনা করেছিলেন। তাদের মধ্যে সর্বপ্রথম ছিলেন আলী ইবনু আবী তালিব (রাদিয়াল্লাহু আনহু), যিনি তাঁর মাথা থেকে একটি কালো পাগড়ি ফেলে দিলেন এবং তিনবার উচ্চস্বরে ঘোষণা করলেন: "হে আল্লাহ! আমি ইবনু আফফান (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর রক্ত থেকে তোমার নিকট নিজেকে মুক্ত ঘোষণা করছি। হে আল্লাহ! আমি তাঁর হত্যায় সন্তুষ্ট নই এবং এর আদেশও দেইনি।" যায়িদ ইবনু সাবিত (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাঁর জন্য গভীরভাবে কেঁদেছিলেন। কা'ব ইবনু মালিক আল-আনসারী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাঁর শোকগাঁথা রচনা করেছিলেন। আবদুল্লাহ ইবনু সালাম (রাদিয়াল্লাহু আনহু), হুযাইফা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) এবং সাঈদ ইবনু যায়িদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) এই ঘটনার তীব্র নিন্দা করেছিলেন। সাঈদ ইবনু যায়িদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাদের—অর্থাৎ যারা তাঁর (উসমানের) দিকে যাত্রা করেছিল এবং তাঁকে হত্যা করেছিল—উদ্দেশ্যে বললেন: "তোমরা উসমানের সাথে যা করেছো, তার কারণে যদি উহুদ পর্বতও ধসে পড়তো, তবে তা ধসে পড়ার যোগ্য হতো।" আর আল-হাসান ইবনু আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর ঘর থেকে আহত অবস্থায় বহন করে আনা হয়েছিল। আর আমরা উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু) যে সাহাবীগণের প্রতি খেলাফতের ভার অর্পণ করেছিলেন, যারা জান্নাতের সুসংবাদপ্রাপ্ত, তাদের ঘটনা উল্লেখ করার কারণ হলো, যেন তারা উসমান ইবনু আফফান (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে মুসলিমদের খলিফা হিসেবে নির্বাচন করেন।
1210 - فَحَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ ⦗ص: 1752⦘ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه الْمَوْتُ أَمَرَ السِّتَّةَ النَّفْرَ بِالشُّورَى ، وَكَانَ طَلْحَةُ غَائِبًا ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا حَتَّى يَسْتَقِيمَ أَمْرُهُمْ عَلَى رَجُلٍ ، قَالَ عُمَرُ: «إِنِ اسْتَقَامَ أَمْرُكُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدِمَ طَلْحَةُ فَأَمْضُوهُ عَلَى مَا اسْتَقَامَ أَمْرُكُمْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قَدِمَ طَلْحَةُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِيمَ أَمْرُكُمْ فَأَدْنُوهُ مِنْكُمْ ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ» ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا وَكَانُوا خَمْسَةً ، فَإِذَا أَمْرُهُمْ لَا يَسْتَقِيمُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رحمه الله: إِنَّكُمْ لَا تَسْتَقِيمُونَ عَلَى أَمْرٍ وَأَنْتُمْ خَمْسَةٌ. . ، فَلْيُعَادِ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ ، وَأَنَا عَدِيدُ الْغَائِبِ " ، فَتَعَادَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ ، فَوَلَّى الزُّبَيْرُ أَمْرَهُ عَلِيًّا ، وَتَعَادَ عُثْمَانُ وَسَعْدٌ ، فَوَلَّى سَعْدٌ أَمْرَهُ عُثْمَانَ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ: وَلَّيْتُمَا أَمْرَكُمَا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ ، فَاعْتَزِلَا ، وَخَلَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِعَلِيٍّ وَعُثْمَانَ: أَنْتُمَا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ ، فَاخْتَارَا: إِمَّا أَنْ تَتَبَرَّءَا مِنَ الْإِمْرَةِ ، فَأُوَلِّيَكُمَا الْأَمْرَ ، فَتَخْتَارَا لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا ، وَإِمَّا أَنْ تُوَلِّيَانِي ذَلِكَ وَأَبْرَأُ مِنَ الْإِمْرَةِ. فَوَلَّيَاهُ ذَلِكَ ، فَدَعَا رَبَّهُ سَاعَةً ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: اللَّهُ عَلَيْكَ رَاعٍ إِنْ أَنَا بَايَعْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَلَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ عز وجل وَإِنْ أَنَا لَمْ أُبَايِعْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنِّ لِمَنْ بَايَعْتُ. فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: نَعَمْ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ رضي الله عنه فَقَالَ: اللَّهُ عَلَيْكَ رَاعٍ إِنْ أَنَا بَايَعْتُ غَيْرَكَ ، لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ، قَالَ عُثْمَانُ: نَعَمْ ، ثُمَّ صَفَّقَ عَلَى يَدِ عُثْمَانَ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ
যখন উমার ইবনুল খাত্তাব রাদিয়াল্লাহু আনহুর মৃত্যু উপস্থিত হলো, তখন তিনি ছয়জন লোককে শুরা (পরামর্শ) করার নির্দেশ দিলেন, আর তালহা তখন অনুপস্থিত ছিলেন। তিনি সুহাইবকে আদেশ দিলেন যেন তিনি তিন দিন পর্যন্ত লোকদের নিয়ে সালাত আদায় করান, যাতে তারা কোনো একজন ব্যক্তির ব্যাপারে তাদের সিদ্ধান্ত স্থির করতে পারে। উমার রাদিয়াল্লাহু আনহু বললেন: তোমাদের সিদ্ধান্ত স্থির হওয়ার পূর্বে যদি তালহা উপস্থিত না হন, তবে যে ব্যাপারে তোমাদের সিদ্ধান্ত স্থির হয়, সেই অনুযায়ী তা কার্যকর করো। আর তোমাদের সিদ্ধান্ত স্থির হওয়ার পূর্বে যদি তালহা উপস্থিত হন, তবে তাকে তোমাদের নিকটবর্তী করো, কেননা তিনি মুহাজিরদের একজন ব্যক্তি।
অতঃপর যখন তারা একত্র হলেন, তখন তারা ছিলেন পাঁচজন। কিন্তু তাদের বিষয়টি স্থির হচ্ছিল না। তখন আবদুর রহমান ইবনু আউফ (রাহিমাহুল্লাহ) বললেন: তোমরা পাঁচজন অবস্থায় কোনো বিষয়ে স্থির হতে পারবে না। ... তোমাদের প্রত্যেকেই যেন নিজেদের থেকে একজনকে প্রত্যাহার করে নেয়, আর আমি অনুপস্থিত ব্যক্তির (তালহা) সমতুল্য। এরপর আলী এবং যুবাইর পরস্পর আলোচনা করলেন। তখন যুবাইর তাঁর (খিলাফতের) বিষয়টি আলীর উপর ন্যস্ত করলেন। আর উসমান এবং সা‘দ পরস্পর আলোচনা করলেন। তখন সা‘দ তাঁর (খিলাফতের) বিষয়টি উসমানের উপর ন্যস্ত করলেন।
তখন আবদুর রহমান যুবাইর ও সা‘দকে বললেন: তোমরা তোমাদের বিষয়টি আলী ও উসমানের ওপর ন্যস্ত করেছ, তাই তোমরা সরে দাঁড়াও। এরপর আবদুর রহমান, আলী ও উসমান একান্তে মিলিত হলেন। তখন আবদুর রহমান আলী ও উসমানকে বললেন: তোমরা দুজনই আব্দুল মানাফের বংশধর। তোমরা দুজন বেছে নাও: হয় তোমরা নেতৃত্ব থেকে নিজেদের প্রত্যাহার করে নাও, আর আমি তোমাদের উপর বিষয়টি ন্যস্ত করব, যাতে তোমরা মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উম্মতের জন্য একজন ব্যক্তিকে নির্বাচিত করতে পারো। অথবা, তোমরা দুজন আমার উপর সে দায়িত্ব ন্যস্ত করো, আর আমি নেতৃত্ব থেকে নিজেকে প্রত্যাহার করে নেব।
তারা দু’জন তাঁকে সে দায়িত্ব ন্যস্ত করলেন। অতঃপর তিনি কিছু সময় তাঁর রবের নিকট দু’আ করলেন এবং তাঁর দু’হাত তুললেন। এরপর তিনি আলীর হাত ধরে বললেন: আল্লাহ আপনার প্রতি তত্ত্বাবধায়ক। আমি যদি আপনার কাছে বাই‘আত করি, তবে আপনি যেন মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উম্মতের মধ্যে ন্যায়বিচার করেন এবং আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লাকে যথাযথ ভয় করেন। আর আমি যদি আপনার কাছে বাই‘আত না করি, তবে আমি যার কাছে বাই‘আত করব, আপনি যেন তার কথা শোনেন এবং তার আনুগত্য করেন। আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু বললেন: হ্যাঁ।
এরপর তিনি উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাত ধরে বললেন: আল্লাহ আপনার প্রতি তত্ত্বাবধায়ক। আমি যদি আপনাকে ব্যতীত অন্য কারো কাছে বাই‘আত করি, তবে আপনি যেন শোনেন এবং আনুগত্য করেন। উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহু বললেন: হ্যাঁ। অতঃপর তিনি উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাতে হাত রেখে বাই‘আত করলেন।
1211 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ⦗ص: 1753⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صُبْيَحٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: " قَدْ جَعَلْتُ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسَعْدٍ وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا مِنْهُمْ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ "
উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: আমি আমার পরে এই ছয়জনের ওপর খিলাফতের (নেতৃত্বের) বিষয়টি ন্যস্ত করলাম, যাদের প্রতি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সন্তুষ্ট থাকা অবস্থায় মৃত্যুবরণ করেছিলেন: উসমান, আলী, আব্দুর রহমান, সা'দ, তালহা এবং যুবাইর। তাদের মধ্য থেকে তারা যাকে খলীফা মনোনীত করবে, তিনিই খলীফা হবেন।
1212 - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ الْهِلَالِيِّ قَالَ: مَا خَطَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ خُطْبَةً إِلَّا شَهِدْتُهَا ، فَشَهِدْتُهُ ⦗ص: 1754⦘ حِينَ نُعِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وَذَكَرَ عُثْمَانَ رضي الله عنه فَقَالَ: «أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ نَأْلُوا»
নায্যাল ইবনু সাবরাহ আল-হিলালী বললেন: আব্দুল্লাহ ইবনু মাসঊদ-এর কোনো ভাষণই আমি না শুনে থাকিনি, সব ভাষণেই আমি উপস্থিত ছিলাম। আমি তাঁর নিকট উপস্থিত ছিলাম যখন উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর মৃত্যু সংবাদ ঘোষিত হলো এবং তিনি উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর কথা উল্লেখ করলেন। অতঃপর তিনি বললেন: “আমরা যারা অবশিষ্ট ছিলাম, তাদের মধ্যে যিনি সর্বোত্তম, তাকেই আমরা আমীর নিযুক্ত করেছি এবং আমরা কোনো ত্রুটি করিনি।”
1213 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ: حِينَ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ يَقُولُ: «أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ نَأْلُوا»
আন-নায্যাল ইবনে সাবরাহ (রহ.) বলেন, আমি আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) খলীফা নিযুক্ত হওয়ার সময় বলতে শুনেছি: “আমরা অবশিষ্টদের মধ্যে সর্বোত্তম ব্যক্তিকে নেতা নিযুক্ত করেছি এবং আমরা (আমাদের পক্ষ থেকে) কোনো ত্রুটি করিনি।”
1214 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْحِنَّائِيُّ قَالَ ⦗ص: 1755⦘: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَنَعَى إِلَيْنَا عُمَرَ رضي الله عنه فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَكْثَرَ بَاكِيًا حَزِينًا مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّى أَعْلَمُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُحِبُّ كَلْبًا لَأَحْبَبْتُهُ ، وَإِنَّا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَجْمَعْنَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ ، فَلَمْ نَأْلُوا عَنْ خَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا ذَا فَوْقٍ»
الْكَرِيمُ بِهَا ، وَمَا شَرَّفَهُ اللَّهُ عز وجل بِهِ مِنَ السَّوَابِقِ الشَّرِيفَةِ ، وَعَظِيمِ الْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل وَعِنْدَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، وَعِنْدَ صَحَابَتِهِ رضي الله عنهم وَعِنْدَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ جُمِعَ لَهُ الشَّرَفُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ ، لَيْسَ مِنْ خَصْلَةٍ شَرِيفَةٍ إِلَّا وَقَدْ خَصَّهُ اللَّهُ عز وجل بِهَا: ابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ ، وَأَخُو النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَزَوْجُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ رضي الله عنها وَأَبُو الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَيْحَانَتَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَمَنْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَهُ مُحِبًّا ، وَفَارِسُ الْعَرَبِ وَمُفَرِّجُ الْكَرْبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَمَرَ اللَّهُ عز وجل نَبِيَّهُ بِالْمُبَاهَلَةِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ لَمَّا دَعَوهُ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ ، فَقَالَ اللَّهُ عز وجل: {قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} فَأَبْنَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُكُمْ: فَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رضي الله عنهما وَنِسَاؤُنَا وَنِسَاؤُكُمْ: فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَنْفُسُنَا وَأَنْفُسُكُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا رضي الله عنه فَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ ، وَذَلِكَ يَوْمَ خَيْبَرَ؛ فَفَتَحَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عَلَى يَدَيْهِ ، وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه مُحِبٌّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَنَّ اللَّهَ عز وجل وَرَسُولَهُ مُحِبَّانِ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه ، وَرَوَى بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَمَرَنِي رَبِّي عز وجل بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ إِنَّكَ يَا عَلِيٌّ مِنْهُمْ ، إِنَّكَ يَا عَلِيٌّ مِنْهُمْ ، إِنَّكُ يَا عَلِيٌّ مِنْهُمْ ثَلَاثًا» ، وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَقَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهُ ، وَلَا امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ امْرَأَتِهِ» وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَأْمُرُكَ أَنْ تُحِبَّ عَلِيًّا وَتُحِبَّ مَنْ يُحِبُّ عَلِيًّا» وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِطَيْرٍ جَبَلَيٍّ ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ،
ائْتِنِي بِرَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَعُ الْبَابَ ، فَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَشْغُولٌ ، ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ ، فَقَالَ: «يَا أَنَسُ ، أَدْخِلْهُ ، فَقَدْ عَنِيتُهُ» فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ؛ إِلَيَّ اللَّهُمَّ؛ إِلَيَّ» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى» وَذَلِكَ لَمَّا خَلَّفَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَلَامًا لَمْ يُحْسِنْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا خَلَّفْتُكَ عَلَى أَهْلِي فَهَلَّا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلَيُّ مَوْلَاهُ» وَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: «لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يَبْغَضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ آذَى عَلِيَّا فَقَدْ آذَانِي» وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِينَا مَعْشَرُ الْأَنْصَارِ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُبُلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لِي: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: مُعَاذَ اللَّهِ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي» وَلَمَّا آخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَعَلِيٌّ رضي الله عنه حَاضِرٌ لَمْ يُؤَاخِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا
أَخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي ، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَأَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي» وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِفَاطِمَةَ رضي الله عنها لَمَّا زَوَّجَهَا لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: «لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَسَيِّدًا فِي الْآخِرَةِ» وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيِّبُونَ إِنَّ اللَّهَ عز وجل يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ» قَالَ وَمَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «الْحَقُّ مَعَ ذَا الْحَقُّ مَعَ ذَا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَمَنَاقِبُ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَفَضَائِلُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى ، وَلَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عز وجل بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ ، وَجَعَلَ سَيْفَهُ فِيهِمْ ، وَقِتَالَهُ لَهُمْ سَيْفَ حَقٍّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه وَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْ قَتْلِهِ وَأَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ كَمَا رَوَى سَفِينَةُ وَأَبُو بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً» فَلَمَّا مَضَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانُ رضي الله عنهم كَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه الْخَلِيفَةَ الرَّابِعَ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ إِلَيْهِ ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَتْرُكُوهُ فَقَالَ: فَإِنَّ بَيْعَتِي لَا تَكُونُ سِرًّا ، وَلَكِنْ أَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُبَايِعَنِي بَايَعَنِي ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَايَعَهُ النَّاسُ
আবু ওয়াইল (রহ.) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আবদুল্লাহ ইবনু মাসঊদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) আমাদের কাছে এলেন এবং উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর মৃত্যুর সংবাদ দিলেন। আমি সেদিনের চেয়ে বেশি কাঁদা ও শোকাহত হওয়ার দৃশ্য দেখিনি। এরপর আবদুল্লাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: যাঁর হাতে আমার জীবন, আমি যদি জানতাম যে উমার একটি কুকুরকেও ভালোবাসতেন, তবে আমি তাকেও ভালোবাসতাম। আর আমরা মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সকল সাহাবী একমত হয়ে উসমানকে বায়আত করেছিলাম। আমরা আমাদের মধ্যে শ্রেষ্ঠ ও উত্তম ব্যক্তিকে (খলীফা নির্বাচনে) ত্রুটি করিনি।
[এরপর আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহুর মানাকিব ও ফাযিলতের বিবরণ শুরু হয়]। আল্লাহ তা‘আলা তাঁকে তাঁর সম্মানিত পূর্ববর্তীতা, তাঁর মহান মর্যাদা, এবং আল্লাহ তা‘আলা, তাঁর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম), তাঁর সাহাবীগণ (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) ও সকল মুমিনদের নিকট তাঁর মহান মর্যাদা দ্বারা সম্মানিত করেছেন। সব দিক থেকে তাঁর জন্য সম্মান একত্রিত করা হয়েছে। এমন কোনো মহৎ বৈশিষ্ট্য নেই যা দ্বারা আল্লাহ তা‘আলা তাঁকে বিশেষভাবে ভূষিত করেননি। তিনি রাসূলের চাচাতো ভাই, নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ভাই, ফাতেমা আয-যাহরা (রাদিয়াল্লাহু আনহা)-এর স্বামী, হাসান ও হুসাইন (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর পিতা— যাঁরা নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দুটি সুগন্ধি ফুল। তিনি এমন ব্যক্তি যাঁকে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ভালোবাসতেন। তিনি ছিলেন আরবের অশ্বারোহী এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দুঃখ-কষ্ট দূরকারী।
যখন আহলে কিতাব (খ্রিষ্টানরা) রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে মুবাহালার জন্য আহ্বান জানালো, তখন আল্লাহ তা‘আলা তাঁর নবীকে মুবাহালা করতে নির্দেশ দিলেন। আল্লাহ তা‘আলা বললেন: **"বলো: এসো, আমরা ডাকি আমাদের পুত্রদের এবং তোমাদের পুত্রদের, আমাদের নারীদের এবং তোমাদের নারীদের, আর আমাদের নিজেদেরকে এবং তোমাদের নিজেদেরকে।"** [সূরা আলে ইমরান: ৬১]
সুতরাং ‘আমাদের পুত্রগণ’ দ্বারা হাসান ও হুসাইন (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বোঝানো হয়েছে। ‘আমাদের নারীগণ’ দ্বারা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কন্যা ফাতিমাকে (রাদিয়াল্লাহু আনহা)-কে বোঝানো হয়েছে। এবং ‘আমাদের নিজেদের’ দ্বারা আলী ইবনু আবী তালিব (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে বোঝানো হয়েছে।
আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আগামীকাল আমি এমন এক ব্যক্তির হাতে পতাকা তুলে দেব, যে আল্লাহ ও তাঁর রাসূলকে ভালোবাসে এবং আল্লাহ ও তাঁর রাসূলও তাকে ভালোবাসেন।" এরপর তিনি আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে ডাকলেন এবং তাঁকে পতাকা দিলেন। এটা ছিল খায়বার যুদ্ধের দিন। আর আল্লাহ তা‘আলা তাঁর হাতেই বিজয় দান করলেন।
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জানিয়েছিলেন যে, আলী ইবনু আবী তালিব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) আল্লাহ ও তাঁর রাসূলকে ভালোবাসেন এবং আল্লাহ তা‘আলা ও তাঁর রাসূলও আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে ভালোবাসেন।
বুরাইদাহ আল-আসলামী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বর্ণনা করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আমার রব আমাকে চারজনকে ভালোবাসার নির্দেশ দিয়েছেন এবং আমাকে জানিয়েছেন যে তিনি (আল্লাহ)ও তাদের ভালোবাসেন। হে আলী, নিশ্চয় তুমি তাদের একজন— হে আলী, নিশ্চয় তুমি তাদের একজন— হে আলী, নিশ্চয় তুমি তাদের একজন।" (এই বাক্যটি তিনবার বলেছেন)।
আয়িশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা)-কে আলী ইবনু আবী তালিব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বললেন: "আমি কখনো কোনো পুরুষকে তার (আলী) চেয়ে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট অধিক প্রিয় দেখিনি, আর না কোনো নারীকে তার স্ত্রীর (ফাতিমা) চেয়ে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট অধিক প্রিয় দেখেছি।"
জাফর ইবনু মুহাম্মাদ তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা থেকে বর্ণনা করেন যে, জিবরীল (আলাইহিস সালাম) নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এসে বললেন: "হে মুহাম্মাদ! নিশ্চয় আল্লাহ তা‘আলা আপনাকে নির্দেশ দিচ্ছেন যে, আপনি আলীকে ভালোবাসুন এবং যে আলীকে ভালোবাসে তাকেও ভালোবাসুন।"
আনাস ইবনু মালিক (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বর্ণনা করেন: একবার নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে একটি বন্য পাখি আনা হলো। তিনি বললেন: "হে আল্লাহ! এমন একজন লোককে আমার কাছে নিয়ে এসো যে আল্লাহ ও তাঁর রাসূলকে ভালোবাসে এবং আল্লাহ ও তাঁর রাসূলও তাকে ভালোবাসেন।" এমন সময় আলী ইবনু আবী তালিব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) দরজায় করাঘাত করলেন। আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এখন ব্যস্ত আছেন। এরপর দ্বিতীয় ও তৃতীয়বার তিনি আসলেন। তখন তিনি (নবী) বললেন: "হে আনাস! তাকে প্রবেশ করাও, আমি তাকেই চেয়েছিলাম।" নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "হে আল্লাহ! আমার দিকে, হে আল্লাহ! আমার দিকে (তাঁকে নিয়ে এসো)।"
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) (আলীকে) বলেছেন: "আমার কাছে তুমি হারুনের কাছে মূসার (আলাইহিমাস সালাম) অবস্থানে রয়েছো।" এটি তিনি তাবুক যুদ্ধের সময় মদিনায় যখন তাঁকে স্থলাভিষিক্ত করে গিয়েছিলেন, তখন বলেছিলেন। তখন মুনাফিকদের মধ্য থেকে কিছু লোক খারাপ কথা বলা শুরু করল। ফলে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আমি তো তোমাকে আমার পরিবারের ওপর খলীফা করে গিয়েছি। তুমি কি এতে সন্তুষ্ট নও যে, তুমি আমার কাছে হারুনের কাছে মূসার (আলাইহিমাস সালাম) অবস্থানে থাকবে— তবে পার্থক্য শুধু এই যে, আমার পরে কোনো নবী নেই?"
তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আরও বলেছেন: "আমি যার মাওলা, আলীও তার মাওলা।"
আর তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে বলেছেন: "মুমিন ব্যতীত কেউ তোমাকে ভালোবাসবে না, আর মুনাফিক ব্যতীত কেউ তোমাকে ঘৃণা করবে না।"
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যে আলীকে কষ্ট দিল, সে অবশ্যই আমাকে কষ্ট দিল।"
জাবির ইবনু আবদুল্লাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন: আমরা আনসারগণ আলী ইবনু আবী তালিব (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে ঘৃণা করার মাধ্যমেই আমাদের মধ্যকার মুনাফিকদের চিনতে পারতাম।
আবূ আবদুল্লাহ আল-হুবুলী (রহ.) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি উম্মু সালামা (রাদিয়াল্লাহু আনহা)-এর কাছে গেলাম। তিনি আমাকে বললেন: তোমাদের মধ্যে কি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে গালমন্দ করা হয়? আমি বললাম: আল্লাহ তা‘আলার আশ্রয় চাই (না)! তখন তিনি বললেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "যে আলীকে গালমন্দ করল, সে অবশ্যই আমাকে গালমন্দ করল।"
যখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সাহাবীদের মাঝে ভ্রাতৃত্ব স্থাপন করছিলেন, তখন আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) উপস্থিত ছিলেন, কিন্তু তাঁর সাথে আর কারো ভ্রাতৃত্ব স্থাপন করা হয়নি। আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) এ বিষয়ে তাঁকে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: "যিনি আমাকে সত্যসহ প্রেরণ করেছেন, তাঁর কসম! আমি তোমাকে শুধু আমার নিজের জন্যই রেখে দিয়েছি। তুমি আমার কাছে হারুনের কাছে মূসার (আলাইহিমাস সালাম) অবস্থানে রয়েছো, তবে পার্থক্য এই যে, আমার পরে কোনো নবী নেই। আর তুমি আমার ভাই এবং আমার উত্তরাধিকারী।"
আর যখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ফাতেমাকে (রাদিয়াল্লাহু আনহা) আলীর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) সাথে বিবাহ দিলেন, তখন তিনি ফাতেমাকে বললেন: "আমি তোমাকে এমন এক ব্যক্তির সাথে বিবাহ দিলাম, যিনি দুনিয়াতেও সরদার এবং আখিরাতেও সরদার।"
আবূ সাঈদ আল-খুদরী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বর্ণনা করেন: আমরা মুহাজির ও আনসারদের মধ্য থেকে কয়েকজন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বাড়ির কাছে ছিলাম। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের কাছে এলেন এবং বললেন: "আমি কি তোমাদের মধ্যে শ্রেষ্ঠদের সম্পর্কে তোমাদেরকে খবর দেব না?" আমরা বললাম: অবশ্যই। তিনি বললেন: "তোমাদের মধ্যে শ্রেষ্ঠ হলো তারা, যারা ওয়াদা পূর্ণ করে, যারা পবিত্র। নিশ্চয় আল্লাহ তা‘আলা গোপনে থাকা মুত্তাকীকে ভালোবাসেন।"
বর্ণনাকারী বলেন: এ সময় আলী ইবনু আবী তালিব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "সত্য এর সাথে, সত্য এর সাথে।"
মুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন (রহ.) বলেন: আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর মানাকিব ও ফযীলত গণনা করার চেয়ে অনেক বেশি। আর আল্লাহ তা‘আলা তাঁকে খারেজীদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করার মাধ্যমে সম্মানিত করেছেন এবং তাঁর তলোয়ারকে কিয়ামত পর্যন্ত তাদের বিরুদ্ধে হকের তলোয়ার বানিয়েছেন।
যখন উসমান ইবনু আফফান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) নিহত হলেন— এবং আল্লাহ তাঁকে এই হত্যা থেকে মুক্ত প্রমাণ করেছেন— তখন তাঁর নিকট খিলাফত অর্পিত হলো, যেমন সাফীনা ও আবূ বাকরাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেছেন: "আমার পরে খিলাফত ত্রিশ বছর থাকবে।" আবূ বকর, উমার ও উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহুম) চলে যাওয়ার পর আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) চতুর্থ খলীফা হলেন। লোকেরা মদিনায় তাঁর কাছে সমবেত হলো, কিন্তু তিনি প্রত্যাখ্যান করলেন। তবে তারা তাঁকে ছাড়লো না। তখন তিনি বললেন: "তাহলে আমার বায়আত গোপনে হবে না, বরং আমি মসজিদে বের হব। যে আমাকে বায়আত করতে চায়, সে বায়আত করবে।" এরপর তিনি মসজিদে বের হলেন এবং লোকেরা তাঁকে বায়আত করল।
1215 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: اكْتُبْ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَإِنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ فِي خِلَافَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَعُثْمَانُ رضي الله عنه مَحْصُورٌ قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَقْتُولٌ السَّاعَةَ قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فَأَخَذْتُ بِوَسَطِهِ تَخَوُّفًا عَلَيْهِ ، فَقَالَ: خَلِّ ، لَا أُمَّ لَكَ قَالَ: فَأَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه الدَّارَ ، وَقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ رضي الله عنه فَأَتَى دَارَهُ فَدَخَلَهَا وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ ، فَأَتَاهُ النَّاسُ فَضَرَبُوا عَلَيْهِ الْبَابَ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا: إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ ، وَلَابُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ خَلِيفَةٍ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَا مِنْكَ ، فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ رضي الله عنه: " لَا تَزِيدُونَ ، فَإِنِّي أَكُونُ لَكُمْ وَزِيرًا خَيْرٌ مِنْ أَمِيرٍ قَالُوا: لَا ، وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَا مِنْكَ ، قَالَ: فَإِنْ أَبِيتُمْ عَلَيَّ فَإِنَّ بَيْعَتِي لَا تَكُونُ سِرًّا ، وَلَكِنْ أَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُبَايِعَنِي بَايِعَنِي. قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَايَعَهُ النَّاسُ "
⦗ص: 1761⦘
মুহাম্মদ ইবনুল হানাফিয়্যাহ্ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি আলী ইবনু আবী তালিব (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর সঙ্গে ছিলাম, আর উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তখন অবরুদ্ধ ছিলেন। তিনি (মুহাম্মদ) বলেন, অতঃপর তাঁর কাছে একজন লোক এসে বলল: নিশ্চয়ই আমীরুল মুমিনীন এই মুহূর্তে নিহত হবেন। তিনি বলেন, তখন আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) উঠে দাঁড়ালেন। আমি তাঁর প্রতি আশঙ্কা অনুভব করে তাঁর কোমর ধরে ফেললাম। তিনি (আলী) বললেন: ছেড়ে দাও! তোমার কল্যাণ হোক! তিনি বলেন, অতঃপর আলী ইবনু আবী তালিব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) ঘরের দিকে গেলেন। আর ততক্ষণে উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) শহীদ হয়ে গেছেন। অতঃপর তিনি (আলী) নিজ বাড়িতে এসে প্রবেশ করলেন এবং দরজা বন্ধ করে দিলেন। তখন লোকেরা তাঁর কাছে এসে দরজায় আঘাত করল। তারা তাঁর কাছে প্রবেশ করে বলল: নিশ্চয়ই উসমান শহীদ হয়ে গেছেন, আর জনগণের জন্য একজন খলীফা (নেতা) থাকা আবশ্যক। আমরা আপনার চেয়ে এই পদের জন্য আর কাউকে অধিক উপযুক্ত বলে মনে করি না। আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) তাদের বললেন: “তোমরা বাড়াবাড়ি করো না। কারণ আমি তোমাদের শাসক হওয়ার চেয়ে বরং মন্ত্রী (বা উপদেষ্টা) হওয়া আমার জন্য উত্তম হবে।” তারা বলল: আল্লাহর শপথ, না! আমরা আপনার চেয়ে এই পদের অধিক উপযুক্ত আর কাউকে জানি না। তিনি বললেন: “যদি তোমরা আমার উপর জোর করো (অস্বীকার না করো), তবে আমার বায়আত গোপনে হবে না, বরং আমি মসজিদে যাব। অতঃপর যে আমাকে বায়আত করতে চায়, সে বায়আত করবে।” তিনি বলেন, অতঃপর তিনি (আলী) মসজিদে গেলেন এবং লোকেরা তাঁকে বায়আত করল।