হাদীস বিএন


আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী





আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (941)


941 - أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ أَعْفَرُ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، فَيَشْرَئِبُّونَ فَيَنْظُرُونَ ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ ، فَيَشْرَئِبُّونَ فَيَنْظُرُونَ ، فَيَرَوْنَ أَنَّ الْفَرَجَ قَدْ جَاءَ ، فَيُدْعَى ، فَيُذْبَحُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ " ⦗ص: 1381⦘ قَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ النَّضْرُ: مَعْنَى أَعْفَرُ: الَّذِي مِنْهُ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ




আবূ হুরায়রাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: কিয়ামতের দিন মৃত্যুকে আনা হবে, যেন তা সাদা-কালো মিশ্রিত রংয়ের একটি দুম্বা। অতঃপর তাকে জান্নাত ও জাহান্নামের মাঝখানে দাঁড় করানো হবে। এরপর বলা হবে: ‘হে জান্নাতবাসীগণ!’ তখন তারা উঁচু হয়ে উঁকি দিয়ে দেখবে। অতঃপর বলা হবে: ‘হে জাহান্নামবাসীগণ!’ তখন তারাও উঁচু হয়ে উঁকি দিয়ে দেখবে। তারা মনে করবে যে, মুক্তি এসে গেছে। তখন সেটিকে (মৃত্যুকে) ডাকা হবে এবং জান্নাত ও জাহান্নামের মাঝখানে যবেহ করা হবে। আর বলা হবে: ‘হে জান্নাতবাসীগণ! চিরস্থায়ী জীবন, এতে কোনো মৃত্যু নেই! এবং হে জাহান্নামবাসীগণ! চিরস্থায়ী জীবন, এতে কোনো মৃত্যু নেই!’









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (942)


942 - وَأَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، تَعْرِفُونَ هَذَا: فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ هَذَا الْمَوْتُ ، وَيُقَالُ يَا أَهْلَ النَّارِ تَعْرِفُونَ هَذَا: فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ ⦗ص: 1382⦘ وَيَقُولُونَ هَذَا الْمَوْتُ فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ وَلَا مَوْتَ ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ وَلَا مَوْتَ " ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ ، وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39] وَلِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ طُرُقٌ جَمَاعَةٌ
‌إِلَيْهَا وَأَمَرَهُمْ بِالتَّمَسُّكِ بِهَا وَحَذَّرَهُمُ الْفُرْقَةَ فِي دِينِهِمْ ، وَأَمَرَهُمْ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ ، وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، فَإِنِّي أُبَيِّنُ لَهُمْ فَضْلَ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم ، لِيَعْلَمُوا قَدْرَ مَا خَصَّهُمُ اللَّهُ عز وجل بِهِ إِذْ جَعَلَهُمْ مِنْ أُمَّتِهِ لِيَشْكُرُوا اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ اللَّهُ عز وجل: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا ، وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ، وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ، وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: قَبِيحٌ بِالْمُسْلِمِينَ أَنْ يَجْهَلُوا مَعْرِفَةَ فَضَائِلِ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم ، وَمَا خَصَّهُ اللَّهُ عز وجل بِهِ مِنَ الْكَرَامَاتِ وَالشَّرَفِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَقَدْ رَسَمْتُ فِي هَذِهِ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ مُخْتَصَرَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً ، مِمَّا خَصَّ اللَّهُ عز وجل بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَالًا بَعْدَ حَالٍ ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَذَكُرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي وَسَمْتُهُ بِكِتَابِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَضَائِلِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم مَا لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ جَهِلُهُ ، بَلْ يَزِيدُهُمْ عِلْمًا وَفَضْلًا وَشُكْرًا لِمَوْلَاهُمُ الْكَرِيمِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقِ لِمَا قَصَدْتُ لَهُ ، وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
‌، وَوَصَفَهُ بِأَجْمَلِ الصِّفَةِ ، وَأَقَامَهُ فِي أَعْلَى الرُّتَبِ ، أَخْبَرَنَا مَوْلَانَا الْكَرِيمُ: أَنَّهُ بَعَثَهُ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا فَقَالَ اللَّهُ عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ، وَبِشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا} [الأحزاب: 46] وَقَالَ عز وجل: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: 24] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَقَدَ حَذَّرَ صلى الله عليه وسلم ، وَأَنْذَرَ وَبَشَّرَ وَمَا قَصَّرَ ثُمَّ أَخْبَرَنَا مَوْلَانَا الْكَرِيمُ: أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم دَعْوَةُ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام ، وَدَعْوَةُ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام ،
وَبَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه الصلاة والسلام ، قَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ ، رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 127] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَاسْتَجَابَ اللَّهُ عز وجل لِإِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَاخْتَصَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مَنْ أَحَبَّ وَهُوَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَشْرَفِ قُرَيْشٍ نَسَبًا ، وَأَعْلَاهَا قَدْرًا ، وَأَكْرَمِهَا بَيْتًا وَأَفْضَلِهَا عِنْدَهُ ، فَبَعَثَهُ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، وَقَالَ عز وجل: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ، مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ ، وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6] فَأَثْبَتَ اللَّهُ عز وجل عَلَى النَّصَارَى الْحُجَّةَ بِبِشَارَةِ عِيسَى عليه الصلاة والسلام لَهُمْ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ، وَجَلَّ ذِكْرُهُ: أَخْبَرَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَنَّهُمْ
يَجِدُونَ صِفَةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، وَأَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمُ اتِّبَاعَهُ وَنُصْرَتَهُ ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتُ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ} [الأعراف: 156] إِلَى قَوْلِهِ {الْمُفْلِحُونَ} [البقرة: 5] وَقَالَ عز وجل: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ، قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ، قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: 15] إِلَى قَوْلِهِ {صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 142] وَقَالَ عز وجل: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ، فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ ونَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [المائدة: 19] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَقَطَعَ اللَّهُ عز وجل حُجَجَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ بِمَا أَخْبَرَ مِنْ صِفَتِهِ فِي كُتُبِهِمْ ، وَأَنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم هُوَ النُّورُ ، وَهُوَ الْحَقُّ وَإِنَّهُ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ
إِلَى النُّورِ ، وَأَنَّهُ يَهْدِيَهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ عز وجل: أَنَّ الَّذِيَ يَدْعُو إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْحَقُّ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ ، فَأَوْجَبَ عَلَى الْخَلْقِ: الْإِنْسِ وَالْجِنِّ قَبُولَهُ ، وَأَخْبَرَ عَنِ الْجِنِّ لَمَّا سَمِعُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا أَمَرَهُ اللَّهُ عز وجل أَنْ يُبَلِّغَهُمْ ، عَرَفُوا أَنَّهُ الْحَقُّ ، فَأَمَنُوا وَصَدَّقُوا وَاتَّبَعُوهُ ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ} [الأحقاف: 29] الْآيَةُ ثُمَّ قَالَ عز وجل: {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المؤمنون: 73] ، ثُمَّ أَخْبَرَ عز وجل: أَنَّهُ يُظْهِرُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى كُلِّ دِينٍ خَالَفَهُ ، فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] ، ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ عز وجل: أَنَّهُ لَا يَتِمُّ لِأَحَدٍ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ عز وجل وَحْدَهُ ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ: لَمْ يَصِحَّ لَهُ الْإِيمَانُ ،
فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ، إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [النور: 62] الْآيَةَ ، وَقَالَ عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهَ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: 15] ، وَقَالَ عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا} [الفتح: 13] وَقَالَ عز وجل: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [التغابن: 8] ، وَقَالَ عز وجل: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [الحديد: 7] إِلَى قَوْلِهِ {وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الحديد: 8] وَقَالَ عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي
نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ ، وَمَنْ يُكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرَسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 136] ثُمَّ أَعْلَمَنَا مَوْلَانَا الْكَرِيمُ: أَنَّ عَلَامَةَ صِحَّةِ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّةَ اللَّهِ تَعَالَى: أَنْ يَكُونَ مُحِبًّا لِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مُتَّبِعًا لَهُ ، وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ لَهُ الْمَحَبَّةُ لِلَّهِ عز وجل قَالَ اللَّهُ عز وجل: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ ، وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ، وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24] وَقَالَ عز وجل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31] ، فَجَعَلَ اللَّهُ عز وجل مَحَبَّةَ رَسُولِهِ وَاتِّبَاعَهُ عَلَمًا وَدَلِيلًا لِصِحَّةِ مَحَبَّتِهِمْ لَهُ ، مَعَ اتِّبَاعِهِمْ رَسُولَهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ وَأَمَرَ بِهِ ، وَنَهَى عَنْهُ ثُمَّ أَخْبَرَ عز وجل أَنَّهُ مَنْ كَفَرَ بِرَسُولِهِ كَمَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، وَمَنْ كَذَّبَ رَسُولَهُ فَقَدْ كَذَّبَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
فَقَالَ اللَّهُ عز وجل فِي قِصَّةِ الْمُنَافِقِينَ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ، وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84] ، وَقَالَ عز وجل: {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ ، وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [التوبة: 90] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْجِهَادِ مَعَهُ ، وَالصَّبْرِ مَعَهُ عَلَى كُلِّ مَكْرُوهٍ يَلْحَقُهُمْ ، فَقَالَ اللَّهُ عز وجل: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوِّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَقَامَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم مَقَامَ الْبَيَانِ عَنْهُ ، فَقَالَ عز وجل: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] فَكَانَ مِمَّا بَيَّنَهُ لِأُمَّتِهِ: أَنَّ اللَّهَ عز وجل أَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ فِي كِتَابِهِ ، وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ ، وَلَا بِعَدَدِ الرُّكُوعِ ، وَلَا بِعَدَدِ السُّجُودِ ، وَلَا
بِمَا يَجُوزُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِيهَا وَمَا تَحْرِيمُهَا؟ وَمَا تَحْلِيلُهَا؟ وَلَا كَثِيرٌ مِنْ أَحْكَامِهَا ، فَبَيَّنَ صلى الله عليه وسلم مُرَادَ اللَّهِ عز وجل مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ أَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي كِتَابِهِ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ: كَمْ فِي الْوَرِقِ؟ وَلَا كَمْ فِي الذَّهَبِ؟ وَلَا كَمْ فِي الْغَنَمِ؟ وَلَا كَمْ فِي الْإِبِلِ؟ وَلَا كَمْ فِي الْبَقَرِ؟ وَلَا كَمْ فِي الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ؟ فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُرَادَ اللَّهِ عز وجل مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ بَيَّنَ مَا يَحِلُّ فِيهِ لِلصَّائِمِ ، وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ فَرَضَ اللَّهُ عز وجل الْحَجَّ عَلَى عِبَادِهِ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ، وَلَمْ يُخْبِرْ عز وجل كَيْفَ الْإِهْلَالُ بِالْحَجِّ؟ وَلَا مَا يَلْزَمُ الْمُحْرِمَ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ؟ فَبَيَّنَهُ صلى الله عليه وسلم حَالًا بَعْدَ حَالٍ ، وَكَذَلِكَ أَحْكَامُ الْجِهَادِ ، وَكَذَلِكَ أَحْكَامُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَكَذَلِكَ حَرَّمَ اللَّهُ عز وجل الرِّبَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَتَوَعَّدَهُمْ عَلَيْهِ بِعَظِيمٍ مِنَ الْعِقَابِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فِي الْكِتَابِ: كَيْفَ الرِّبَا؟ فَبَيَّنَهُ لَهُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم ، وَهَذَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْكَامِ ، مِمَّا يَطُولُ شَرْحُهُ ، لَمْ يَعْقِلْ مَا فِي الْكِتَابِ إِلَّا
بِبَيَانِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم ، زِيَادَةً مِنَ اللَّهِ عز وجل لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ، فِيمَا أَعْطَاهُ مِنَ الْفَضَائِلِ الَّتِي شَرَّفَهُ بِهَا ، ثُمَّ فَرَضَ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ طَاعَتَهُ ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ مَعْصِيَتَهُ ، وَذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ ، قَرَنَ طَاعَةَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى طَاعَتِهِ عز وجل ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ مَنْ عَصَى رَسُولِي فَقَدْ عَصَانِي ، قَالَ اللَّهُ عز وجل: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 32] وَقَالَ عز وجل: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَتْ لِلْكَافِرِينَ ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [آل عمران: 131] وَقَالَ عز وجل: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ، وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا ، وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 13] وَقَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] وَقَالَ عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} [الأنفال: 20] وَقَالَ عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] ، ثُمَّ قَالَ عز وجل: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَهَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ فِي نَيْفٍ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا أَوْجَبَ طَاعَةَ رَسُولِهِ ، وَقَرَنَهَا مَعَ طَاعَتِهِ عز وجل ، ثُمَّ حَذَّرَ خَلْقَهُ مُخَالَفَةَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْ لَا يَجْعَلُوا أَمْرَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَمَرَهُمْ بشَيْءٍ ، أَوْ نَهَاهُمْ عَنْ شَيْءٍ كَسَائِرِ الْخَلْقِ ،
وَأَعْلَمَهُمْ عَظِيمَ مَا يَلْحَقُ مَنْ خَالَفَهُ مِنَ الْفِتْنَةِ الَّتِي تَلْحَقُهُ ، فَقَالَ عز وجل: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ، قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا} [النور: 63] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَوْجَبَ عَلَى مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حُكْمًا أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِهِ حَرَجٌ أَوْ ضِيقٌ لِمَا حَكَمَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم ، بَلْ يُسَلِّمُ لِحُكْمِهِ وَيَرْضَى ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ ، وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] وَالْحَرَجُ هَاهُنَا: أَنْ لَا يَشُكَّ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَثْنَى عَلَى مَنْ رَضِيَ بِمَا حَكَمَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، وَحَكَمَ عَلَيْهِ وَرَضِيَ بِمَا أَعْطَاهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ ، وَذَمِّ مَنْ لَمْ يَرْضَ ، فَقَالَ عز وجل: {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَقَالُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ ، سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ ، إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} [التوبة: 59] ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَخْبَرَنَا عَنْ أَهْلِ النَّارِ إِذَا هُمْ دَخَلُوهَا كَيْفَ
يَتَأَسَّفُونَ عَلَى تَرْكِ طَاعَتِهِمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ لِمَ لَمْ يُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ ، فَنَدِمُوا حَيْثُ لَمْ يَنْفَعْهُمُ النَّدَمُ وَأَسِفُوا حَيْثُ لَمْ يَنْفَعْهُمُ الْأَسَفُ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا} [الأحزاب: 66] الْآيَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: أَلَا تَرَوْنَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ كَيْفَ شَرَّفَ اللَّهُ عز وجل نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فِي كُلِّ حَالٍ؟ يَزِيدُهُ شَرَفًا إِلَى شَرَفٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ثُمَّ اعْلَمُوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ يَا مُؤْمِنِينَ أَنَّ اللَّهَ عز وجل أَوْجَبَ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ أَنْ يُعَظِّمُوا قَدْرَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم بِالتَّوْقِيرِ لَهُ وَالتَّعْظِيمِ ، وَلَا يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ فَوْقَ صَوْتِهِ ، وَلَا يَجْهَرُوا عَلَيْهِ فِي الْمُخَاطَبَةِ ، كَجَهْرِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ، بَلْ يَخْفِضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ صَوْتِهِ ، كُلُّ ذَلِكَ إِجْلَالًا لَهُ ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ مَنْ خَالَفَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ لِرَسُولِي: أَنَّى أُحْبِطُ عَمَلَهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ، وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 1] ، ثُمَّ وَعَدَ جَلَّ وَعَزَّ مَنْ قَبِلَ مِنَ اللَّهِ عز وجل مَا أَمَرَهُ بِهِ فِي رَسُولِهِ: مِنْ خَفْضِ الصَّوْتِ وَالْوَقَارِ لَهُ: الْمَغْفِرَةَ مَعَ الْأَجْرِ الْعَظِيمِ ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [الحجرات: 3] ثُمَّ قَالَ عز وجل: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكِمْ بَعْضًا} [النور: 63] وَقَالَ عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] الْآيَةَ. كُلُّ ذَلِكَ يُحَذِّرُ عِبَادَهُ مُخَالَفَةَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم يُعَظِّمِ بِهِ قَدْرَهُ عِنْدَهُمْ ، ثُمَّ أَمَرَ جَلَّ ذِكْرُهُ خَلْقَهُ إِذَا هُمْ أَرَادُوا أَنْ يُنَاجُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بشَيْءٍ مِمَّا لَهُمْ فِيهِ حَظٌّ أَنْ لَا يُنَاجُوهُ حَتَّى يُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُمْ صَدَقَةً ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ
أَنْ يُنَاجِيَهُ بشَيْءٍ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ، كُلُّ ذَلِكَ تَعْظِيمٌ لِلرَّسُولِ ، وَشَرَفٌ لَهُ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَاقَ عَلَى بَعْضِهِمُ الصَّدَقَةُ وَاحْتَاجَ إِلَى مُنَاجَاتِهِ ، فَتَوَقَّفَ عَنْ مُنَاجَاتِهِ فَخَفَّفَ اللَّهُ عز وجل ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ رَأْفَةً مِنْهُ بِهِمْ ، فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ، ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ} [المجادلة: 12] هَذَا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ ، ثُمَّ قَالَ تَفْضُّلًا عَلَى الْجَمِيعِ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَعَلَى مَنْ لَمْ يَقْدِرْ ، فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المجادلة: 13] فَخَفَّفَ عَنْهُمُ الصَّدَقَةَ ، وَأَمَرَهُمْ بإقامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ عز وجل وَلِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَعْلَمَ جَمِيعَ خَلْقِهِ ، وَأَعْلَمَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَأَنَّهُ قَدْ تَمَّتْ نِعْمَةُ اللَّهِ عز وجل عَلَى نَبِيِّهِ بِأَنْ
هَدَاهُ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ، وَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ يَنْصُرُهُ نَصْرًا عَزِيزًا ، فَقَالَ عز وجل: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ، وَيَنْصُرُكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} [الفتح: 1] ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ عز وجل أَنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ عز وجل لَعَظِيمِ قَدْرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ رَبِّهِ تَعَالَى فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ، فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 10] ثُمَّ أَخْبَرَنَا جَلَّ ذِكْرُهُ بِرِضَاهُ عَنْهُمْ ، إِذْ بَايَعُوا نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم وَصَدَقُوا فِي بَيْعَتِهِ بِقُلُوبِهِمْ فَقَالَ عز وجل: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ ، وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18] ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَأَسَّوْا فِي أُمُورِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ، وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب
: 21] ثُمَّ أَوْجَبَ اللَّهُ عز وجل عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَنْصَحُوا لِلَّهِ عز وجل وَلِرَسُولِهِ ، ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ مَنْ نَصَحَ لِلَّهِ فَلْيَنْصَحْ لِرَسُولِهِ ، وَقَرَنَهُمَا جَمِيعًا ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ عز وجل: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 91] ثُمَّ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عز وجل أَنَّهُ مَنْ خَانَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَنْ خَانَ اللَّهَ عز وجل فَقَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: 27] ثُمَّ حَذَّرَ الْخَلْقَ عَنْ أَذَى رَسُولِهِ ، لَا يُؤْذُوهُ فِي حَيَاتِهِ وَلَا بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْمُؤْذِي لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَنْ آذَى اللَّهَ عز وجل ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْمُؤْذِي لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ مُسْتَحِقٌّ اللَّعْنَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَقَالَ عز وجل: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا ، إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} [الأحزاب: 53] وَقَالَ عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة
: 61] وَقَالَ عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} [الأحزاب: 57] ثُمَّ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عز وجل أَنَّهُ مَنْ حَادَّ الرَّسُولَ بِالْعَدَاوَةِ فَقَدْ حَادَّ اللَّهَ عز وجل فَقَالَ عز وجل: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22] الْآيَةَ ، وَقَالَ عز وجل: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 63] ثُمَّ أَعْلَمَنَا مَوْلَانَا الْكَرِيمُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَأَنَّهُ إِذَا أَمَرَ فِيهِمْ بِأَمْرٍ فَعَلَيْهِمْ قَبُولُ مَا أَمَرَ بِهِ ، وَلَا اخْتِيَارَ لَهُمْ إِلَّا مَا اخْتَارَهُ رَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم لَهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ ، وَفِي أَمْوَالِهِمْ ، وَفَى أَوْلَادِهِمْ ، فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] وَقَالَ عز وجل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عز وجل رَفَعَ قَدْرَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَزَادَهُ شَرَفًا إِلَى شَرَفِهِ ، وَفَضَّلَهُ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ ، بِأَنْ حَرَّمَ أَزْوَاجَهُ عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ أَنْ يَتَزَوَّجُوهُنَّ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَهَكَذَا
إِذَا طَلَّقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَقَدْ حَرَّمَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجُهَا ، لِأَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَدْ خَصَّهُ مَوْلَاهُ الْكَرِيمُ بِكُلِّ خُلُقٍ شَرِيفٍ عَظِيمٍ ، ثُمَّ فَرَضَ عَلَى خَلْقِهِ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَأَعْلَمُهُمْ أَنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِ هُوَ وَمَلَائِكَتُهُ تَشْرِيفًا لَهُ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] فَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى أَهْلِهِ أَجْمَعِينَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ صَلَاةً لَهُ فِيهَا رِضًى ، وَلَنَا بِهَا مَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ، وَرَحْمَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ ، وَلَا حَرَمَنَا اللَّهُ النَّظَرَ إِلَيْهِ ، وَحَشَرَنَا عَلَى سُنَّتِهِ وَالِاتِّبَاعِ لِمَا أَمَرَ وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى ، وَاعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ: لَوْ أَنَّ مُصَلِّيًا صَلَّى صَلَاةً فَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهَا فِي تَشَهُّدِهِ الْأَخِيرِ وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ ،
وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ: أَنَّ جَمِيعَ مَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَحَرَامٌ عَلَى النَّاسِ مُخَالَفَتُهُ ، وَالنَّهْيُ عَلَى التَّحْرِيمِ حَتَّى يَأْتِيَ عَنْهُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ نَهَى عَنْهُ لِمَعْنًى دُونَ مَعْنَى التَّحْرِيمِ ، وَإِلَّا فَنَهْيُهُ عَلَى التَّحْرِيمِ لِجَمِيعِ مَا نَهَى عَنْهُ قَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَهَذَا الَّذِي حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِمَّا شَرَّفَهُ اللَّهُ عز وجل بِهِ فِي الْقُرْآنِ ، قَدْ ذَكَرْتُ مِنْهُ مَا فِيهِ بَلَاغٌ لِمَنْ عَقَلَ وَأَنَا أَذْكُرُ بَعْدَ هَذِهِ مِمَّا شَرَّفَهُ اللَّهُ عز وجل بِهِ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ السُّنَنُ عَنْهُ وَالْآثَارُ عَنْ صَحَابَتِهِ حَالًا بَعْدَ حَالٍ ، مِمَّا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ عز وجل أَعْيُنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيَزْدَادُونَ بِهَا إِيمَانًا إِلَى إِيمَانِهِمْ ، وَمَحَبَّةً لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَتَعْظِيمًا لَهُ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِذَلِكَ ، وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ




আবূ সাঈদ আল-খুদরী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “কিয়ামতের দিন মৃত্যুকে একটি সাদা-কালো (পশমি) মেষের আকারে আনা হবে। অতঃপর তাকে জান্নাত ও জাহান্নামের মাঝে দাঁড় করানো হবে। এরপর বলা হবে: ‘হে জান্নাতবাসীরা! তোমরা কি একে চেন?’ তখন তারা মাথা তুলে দেখবে এবং বলবে: ‘হ্যাঁ, এ তো মৃত্যু।’ আবার বলা হবে: ‘হে জাহান্নামবাসীরা! তোমরা কি একে চেন?’ তখন তারা মাথা তুলে দেখবে এবং বলবে: ‘হ্যাঁ, এ তো মৃত্যু।’ অতঃপর এর ব্যাপারে নির্দেশ দেওয়া হবে এবং তাকে যবেহ করা হবে। এরপর বলা হবে: ‘হে জান্নাতবাসীরা! (তোমাদের জন্য) চিরস্থায়ী জীবন, আর কোনো মৃত্যু নেই। আর হে জাহান্নামবাসীরা! (তোমাদের জন্য) চিরস্থায়ী জীবন, আর কোনো মৃত্যু নেই।’" এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পাঠ করলেন: "আর তুমি তাদেরকে পরিতাপের দিবস সম্পর্কে সতর্ক করে দাও, যখন সকল বিষয়ের চূড়ান্ত ফয়সালা হয়ে যাবে। অথচ এখন তারা উদাসীনতায় ডুবে আছে এবং তারা ঈমান আনছে না।" (সূরা মারইয়াম: ৩৯)









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (943)


943 - أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ بُدَيْلٍ يَعْنِي ابْنَ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيَّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: «وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ»




মায়সারাহ আল-ফাজর বলেন, আমি বললাম, ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি কখন নবী ছিলেন? তিনি বললেন: যখন আদম (আ.) রূহ ও দেহের মাঝে ছিলেন।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (944)


944 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ بُدَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: «وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ»




মাইসারা আল-ফাজর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন, আমি বললাম, হে আল্লাহর রাসূল! আপনি কখন নবী ছিলেন? তিনি বললেন, “যখন আদম (আ.) রূহ ও দেহের মাঝে ছিলেন।”









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (945)


945 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: «كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ»




মায়সারা আল-ফাজর বলেন, আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলাম: আপনি কখন নবী ছিলেন? তিনি বললেন: “আমি তখনো নবী ছিলাম যখন আদম (আ.) রূহ এবং দেহের মাঝামাঝি ছিলেন।”









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (946)


946 - وَأَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النُّبُوَّةُ؟ قَالَ: «بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ وَنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ»




আবূ হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করা হলো: আপনার জন্য নবুওয়াত কখন আবশ্যক হলো? তিনি বললেন: “আদমের সৃষ্টি এবং তাঁর মধ্যে রূহ ফুঁকে দেওয়ার মধ্যবর্তী সময়ে।”









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (947)


947 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النُّبُوَّةُ؟ فَقَالَ: «بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ وَنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ»




আবু হুরায়রাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে জিজ্ঞাসা করা হলো, আপনার জন্য নবুওয়াত কখন ওয়াজিব (বা নির্ধারিত) হলো? তিনি বললেন, আদম (আলাইহিস সালাম)-এর সৃষ্টি এবং তাঁর মধ্যে রূহ ফুঁকে দেওয়ার মধ্যবর্তী সময়ে।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (948)


948 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ⦗ص: 1409⦘ بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ»




ইরবাাদ্ব ইবনু সারিয়া আস-সুলামী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: “আমি তো আল্লাহর বান্দা এবং শেষ নবী (খাতামুন নাবিয়্যীন)। আর আদম (আলাইহিস সালাম) তখনো তাঁর কাদার মধ্যে পড়েছিলেন।”









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (949)


949 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ شَاهِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَبِيًّا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْلَقَ؟ قَالَ: «إِي وَاللَّهِ ، وَقَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ الدُّنْيَا بِأَلْفَيْ عَامٍ مَكْتُوبًا أَحْمَدُ»




সাঈদ ইবনে রাশিদ বলেন: আমি আতাকে জিজ্ঞাসা করলাম: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কি তাঁর সৃষ্টির পূর্বেও নবী ছিলেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ, আল্লাহর কসম! পৃথিবী সৃষ্টির দুই হাজার বছর পূর্বেও তিনি ‘আহমদ’ নামে লিপিবদ্ধ ছিলেন।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (950)


950 - أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ التَّاجِرُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " مِنَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَابَ اللَّهُ بِهَا عَلَى آدَمَ عليه السلام قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّى أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عَلَيْكَ قَالَ اللَّهُ عز وجل: يَا آدَمُ ، وَمَا يُدْرِيكَ بِمُحَمَّدٍ؟ قَالَ: يَا رَبِّ ، رَفَعْتُ رَأْسِي ، فَرَأَيْتُ مَكْتُوبًا عَلَى عَرْشِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ «فَعَلِمْتُ أَنَّهُ أَكْرَمُ خَلْقِكَ عَلَيْكَ»
‌ [الشرح: 4]




ঐসব বাক্যগুলোর মধ্যে এটি ছিল, যার মাধ্যমে আল্লাহ আদম আলাইহিস সালাম-এর তওবা কবুল করেছিলেন। তিনি বললেন: ইয়া আল্লাহ! আমি আপনার নিকট প্রার্থনা করি আপনার উপর মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর যে অধিকার (মর্যাদা) রয়েছে তার মাধ্যমে। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্ল বললেন: হে আদম, মুহাম্মাদ সম্পর্কে তুমি কীভাবে জানলে? তিনি বললেন: হে আমার রব! আমি আমার মাথা উঠিয়েছিলাম এবং আপনার আরশে লেখা দেখলাম: ‘লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু মুহাম্মাদুর রাসুলুল্লাহ।’ তখন আমি জানলাম যে, তিনি আপনার নিকট আপনার সৃষ্টির মধ্যে সবচেয়ে সম্মানিত।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (951)


951 - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يَعْنِي الصَّاغَانِيَّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ عليه السلام فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي عز وجل يَقُولُ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ: «إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي»




আবূ সাঈদ আল-খুদরি (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "আমার নিকট জিবরীল (আলাইহিস সালাম) এসে বললেন: 'নিশ্চয়ই আমার পরাক্রমশালী রব (আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা) বলছেন: আমি কীভাবে আপনার স্মরণকে উন্নত করেছি?' আমি বললাম: 'আল্লাহই সর্বাধিক অবগত।' তিনি (আল্লাহ) বললেন: 'যখন আমাকে স্মরণ করা হয়, তখন তোমার স্মরণও আমার সাথে করা হয়।'"









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (952)


952 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّقِّيُّ السَّرَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي دَرَّاجٌ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " قَالَ لِي جِبْرِيلُ عليه السلام: إِنَّ رَبَّكَ عز وجل يَقُولُ لَكَ: أَتَدْرِي كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عز وجل: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي "




আবু সাঈদ খুদরী রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: জিবরীল আলাইহিস সালাম আমাকে বললেন: “নিশ্চয়ই আপনার রব, মহিমান্বিত ও গৌরবান্বিত, আপনাকে বলছেন: আপনি কি জানেন আমি কিভাবে আপনার স্মরণ (মর্যাদা) সমুন্নত করেছি?” আমি বললাম: “আল্লাহই সর্বাধিক অবগত।” তিনি বললেন: আল্লাহ তা‘আলা (মহিমান্বিত ও গৌরবান্বিত) বলেছেন: “যখন আমার আলোচনা করা হয়, তখন আপনার আলোচনাও আমার সাথে করা হয়।”









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (953)


953 - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي ⦗ص: 1414⦘ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] قَالَ: «لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»




আল্লাহ তাআলার বাণী: {আর আমি আপনার জন্য আপনার স্মরণকে সমুন্নত করেছি} সম্পর্কে তিনি বললেন: আমাকে স্মরণ করা হয় না, তবে আপনাকে আমার সাথে স্মরণ করা হয়। (যেমন) ‘আশহাদু আল লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু, ওয়া আশহাদু আন্না মুহাম্মাদান রাসুলুল্লাহ’ (আমি সাক্ষ্য দিই যে আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই, এবং আমি সাক্ষ্য দিই যে মুহাম্মাদ আল্লাহর রাসূল)।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (954)


954 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مِنَ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] قَالَ: «لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» وَفِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] قَالَ: يُقَالُ: مِمَّنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيُقَالُ: مِنَ الْعَرَبِ ، فَيُقَالُ مِنْ أَيِّ الْعَرَبِ؟ فَيُقَالُ: مِنْ قُرَيْشٍ




মহান আল্লাহ তাআলার বাণী, “আর আমি আপনার স্মরণকে উচ্চ করে দিয়েছি” (সূরা শারহ: ৪)—এর ব্যাখ্যায় তিনি (মুজাহিদ) বলেন: আমাকে স্মরণ করা হয় না, তবে আপনার সাথে আপনাকেই স্মরণ করা হয়। (যেমন:) ‘আশহাদু আল লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু, ওয়া আশহাদু আন্না মুহাম্মাদার রাসূলুল্লাহ।’\\r\\n\\r\\nআর মহান আল্লাহ তাআলার বাণী, “আর নিশ্চয়ই এটি (কুরআন) আপনার ও আপনার কওমের জন্য সম্মানজনক উপদেশ বা স্মরণীয় কীর্তি” (সূরা যুখরুফ: ৪৪)—এর ব্যাখ্যায় তিনি বলেন: জিজ্ঞেস করা হয়, এই লোকটি কার থেকে এসেছে? তখন বলা হয়: সে আরবদের থেকে এসেছে। আবার জিজ্ঞেস করা হয়: আরবের কার থেকে? তখন বলা হয়: সে কুরাইশদের থেকে এসেছে।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (955)


955 - وَأَنْبَأَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗ص: 1415⦘ طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] قَالَ: «أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ عز وجل لَا يُذْكَرُ فِي مَوْطِنٍ إِلَّا ذُكِرَ نَبِيُّهُ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ»




আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার বাণী: {আর আমরা আপনার স্মরণকে আপনার জন্য সমুন্নত করেছি} [সূরা শারহ: ৪] প্রসঙ্গে তিনি বলেন: "আপনি কি দেখেন না যে, আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার যখনই কোনো স্থানে উল্লেখ করা হয়, তখন তাঁর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কেও তাঁর সাথে উল্লেখ করা হয়?"









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (956)


956 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ الْفِهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ بِنْتِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: " لَمَّا أَذْنَبَ آدَمُ عليه السلام الذَّنْبَ الَّذِي أَذْنَبَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ إِلَّا غَفَرْتَ لِي ، فَأَوْحَى اللَّهُ عز وجل إِلَيْهِ: وَمَا مُحَمَّدٌ؟ وَمَنْ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: تَبَارَكَ اسْمُكَ ، لَمَّا خَلَقْتَنِي رَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى عَرْشِكَ وَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْظَمَ قَدْرًا عِنْدَكَ مِمَّنْ جَعَلْتَ اسْمَهُ مَعَ اسْمِكَ ، فَأَوْحَى اللَّهُ عز وجل إِلَيْهِ: يَا آدَمُ ، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ، إِنَّهُ لَآخِرُ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، وَلَوْلَاهُ مَا خَلَقْتُكَ ⦗ص: 1416⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " مَا خَلَقَ اللَّهُ وَلَا بَرَأَ وَلَا ذَرَأَ أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، وَمَا سَمِعْتُ اللَّهَ عز وجل أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا بِحَيَاتِهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلِهِ عز وجل: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72] قَالَ: وَحَيَاتِكَ يَا مُحَمَّدُ ، {إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72] وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بَابُ ذِكْرِ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 219] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَنْوَاعٍ غَيْرِ مَحْمُودَةٍ إِلَّا نِكَاحًا وَاحِدًا نِكَاحٌ صَحِيحٌ: وَهُوَ هَذَا النِّكَاحُ الَّذِي سَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأُمَّتِهِ ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ فَيُزَوِّجُهُ عَلَى الصَّدَاقِ وَبِالشُّهُودِ ، فَرَفَعَ اللَّهُ عز وجل قَدْرَ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم ، وَصَانَهُ عَنْ نِكَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَنَقَلَهُ فِي الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَاتِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ ، مِنْ لَدُنْ آدَمَ ، بِنَقْلِهِ فِي أَصْلَابِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَأَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ ، حَتَّى أَخْرَجَهُ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ




উমর ইবনুল খাত্তাব রদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: যখন আদম (আলাইহিস সালাম) সেই পাপ করলেন যা তিনি করেছিলেন, তখন তিনি আকাশের দিকে মাথা তুলে বললেন: ‘আমি আপনার কাছে মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অধিকারের (হকের) ওয়াস্তে প্রার্থনা করছি, যেন আপনি আমাকে ক্ষমা করে দেন।’\\r\\n\\r\\nতখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তাঁর প্রতি ওহী নাযিল করলেন: ‘মুহাম্মাদ কে? আর মুহাম্মাদ কী?’\\r\\n\\r\\nতিনি বললেন: ‘আপনার নাম মহিমান্বিত! যখন আপনি আমাকে সৃষ্টি করলেন, তখন আমি আপনার আরশের দিকে মাথা তুলে দেখলাম যে, তাতে লেখা আছে— লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু মুহাম্মাদুর রাসূলুল্লাহ (আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই, মুহাম্মাদ আল্লাহর রাসূল)। সুতরাং আমি জানতে পারলাম যে, আপনার কাছে তাঁর চেয়ে আর কারো মর্যাদা বেশি হতে পারে না, যার নাম আপনি আপনার নামের সাথে যুক্ত করেছেন।’\\r\\n\\r\\nতখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তাঁর প্রতি ওহী নাযিল করলেন: ‘হে আদম! আমার মর্যাদা ও মহত্ত্বের কসম! সে (মুহাম্মাদ) তোমার বংশের সর্বশেষ নবী হবে। আর যদি সে না থাকত, তবে আমি তোমাকে সৃষ্টি করতাম না।’\\r\\n\\r\\nমুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: ইবনু আব্বাস রদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: আল্লাহ মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর চেয়ে অধিক সম্মানিত কাউকে সৃষ্টি করেননি, জন্ম দেননি এবং অস্তিত্বে আনেননি।\\r\\n\\r\\nতিনি (ইবনু আব্বাস) বলেন: আমি আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লাকে তাঁর জীবন ব্যতীত অন্য কারো জীবনের কসম করতে শুনিনি। আর এটি হলো আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার এই বাণী: {ল-'আমরুকা ইন্নাহুম লা ফী সাকরাতিহিম ইয়া'মাহূন} [আল-হিজর: ৭২]। তিনি বললেন: ‘হে মুহাম্মাদ! তোমার জীবনের কসম, তারা তাদের নেশাগ্রস্ততায় দিশেহারা হয়ে রয়েছে।’ [আল-হিজর: ৭২] আর আল্লাহই ভালো জানেন।\\r\\n\\r\\nআল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার বাণী: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [আশ-শুআরা: ২১৯] এর উল্লেখের অধ্যায়।\\r\\n\\r\\nমুহাম্মাদ ইবনুল হুসাইন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: জেনে রাখো— আল্লাহ আমাদের ও তোমাদের প্রতি দয়া করুন— যে, জাহিলিয়্যাতের যুগে একাধিক অপছন্দনীয় ধরনের বিবাহ প্রচলিত ছিল। কেবল একটি বিবাহ ছিল, যা সহীহ (বৈধ) বিবাহ; আর তা হলো এই বিবাহ, যা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর উম্মতের জন্য সুন্নাত (প্রচলন) করেছেন: একজন পুরুষ অন্য একজনের অভিভাবকের কাছে তার অধীনস্থ নারীর জন্য প্রস্তাব দেয় এবং মোহরের বিনিময়ে সাক্ষীদের উপস্থিতিতে তাকে বিবাহ করে।\\r\\n\\r\\nঅতএব, আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা আমাদের নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মর্যাদা উন্নত করেছেন, তাঁকে জাহিলিয়্যাতের বিবাহ থেকে রক্ষা করেছেন এবং আদম (আলাইহিস সালাম)-এর সময় থেকে শুরু করে বিশুদ্ধ বিবাহের মাধ্যমে পবিত্র মেরুদণ্ডসমূহে তাঁকে স্থানান্তরিত করেছেন, অর্থাৎ, নবীগণের মেরুদণ্ড এবং নবীগণের সন্তানদের মেরুদণ্ড ধরে তাঁকে স্থানান্তরিত করেছেন, যতক্ষণ না তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সহীহ বিবাহের মাধ্যমে বহির্গত হয়েছেন।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (957)


957 - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رضي الله عنهم قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، ⦗ص: 1418⦘ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ وَلَدَنِي أَبِي وَأُمِّي ، لَمْ يُصِبْنِي مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ»




আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "আদম (আলাইহিস সালাম)-এর যুগ থেকে শুরু করে আমার পিতা-মাতা কর্তৃক জন্মলাভ করা পর্যন্ত আমি বিবাহের মাধ্যমে এসেছি, ব্যভিচারের মাধ্যমে আসিনি। জাহিলী যুগের কোনো ব্যভিচার আমাকে স্পর্শ করেনি।"









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (958)


958 - أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ»




রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "আমি বৈধ বিবাহের মাধ্যমে এসেছি, আমি ব্যভিচারের মাধ্যমে আসিনি।"









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (959)


959 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَتَقَلُّبَكَ فِي ⦗ص: 1419⦘ السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 219] قَالَ: «مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَقَلَّبُ فِي أَصْلَابِ الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»




ইবনু আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) আল্লাহ্ তা’আলার বাণী: “আর সাজদাকারীদের মধ্যে আপনার বিচরণ” [সূরা আশ-শু’আরা: ২১৯] সম্পর্কে বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নবীগণের মেরুদণ্ডসমূহে (বংশধারায়) বিচরণ করতে থাকেন, যতক্ষণ না তাঁর মাতা তাঁকে জন্ম দেন।









আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী (960)


960 - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْحَلَبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفُرَاتِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ نُورًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عز وجل قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ يُسَبِّحُ ذَلِكَ النُّورُ وَتُسَبِّحُ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِهِ ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عز وجل آدَمَ أَلْقَى ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَأَهْبَطَنِي اللَّهُ عز وجل إِلَى ⦗ص: 1420⦘ الْأَرْضِ فِي صُلْبِ آدَمَ ، وَجَعَلَنِي فِي صُلْبِ نُوحٍ فِي سَفِينَتِهِ ، وَقَذْفَ بِي فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَنْقُلُنِي فِي الْأَصْلَابِ الْكَرِيمَةِ إِلَى الْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ ، حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْنَ أَبَوَيَّ ، وَلَمْ يَلْتَقِيَا عَلَى سِفَاحٍ قَطُّ»




ইবনু আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয়ই কুরাইশরা আদমকে সৃষ্টি করার দুই হাজার বছর আগে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার সামনে একটি জ্যোতি ছিল। সেই জ্যোতি তাসবীহ পাঠ করত এবং ফেরেশতারাও তার তাসবীহ পাঠের সাথে সাথে তাসবীহ পাঠ করত। অতঃপর যখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা আদমকে সৃষ্টি করলেন, তখন তিনি সেই জ্যোতি তাঁর মেরুদণ্ডে স্থাপন করলেন।\\r\\n\\r\\nঅতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেন: "আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা আমাকে আদম (আলাইহিস সালাম)-এর মেরুদণ্ডে থাকা অবস্থায় জমিনে অবতরণ করালেন। এবং আমাকে নূহ (আলাইহিস সালাম)-এর মেরুদণ্ডে তাঁর কিশতির (নৌকার) মধ্যে স্থাপন করলেন। আর ইবরাহীম (আলাইহিস সালাম)-এর মেরুদণ্ডে থাকা অবস্থায় আমাকে আগুনে নিক্ষেপ করা হলো। এরপর তিনি সর্বদা আমাকে সম্মানিত বংশের মেরুদণ্ড থেকে পবিত্র মাতৃগর্ভে স্থানান্তরিত করেছেন, যতক্ষণ না তিনি আমাকে আমার পিতা-মাতার মাধ্যমে প্রকাশ করলেন। আর তারা (আমার পিতা-মাতা) কখনোই ব্যভিচারে লিপ্ত হননি।"