হাদীস বিএন


আল-জামি` আল-কামিল





আল-জামি` আল-কামিল (1821)


1821 - عن ابن عمر قال: إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين، والاقامة مرةً مرةً غير أنه يقول: قد قامتِ الصلاة، قد قامت الصلاة، فإذا سمعنا الإقامة توضأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة.

حسن: رواه أبو داود (510)، والنسائي (628) كلاهما من حديث شعبة، قال: سمعتُ أبا جعفر يحدث عن مسلم أبي المثنى، عن ابن عمر فذكر الحديث، وصححه ابن خزيمة (374).

قال شعبة: لم اسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث.

وفي رواية عند النسائي (669) عن شعبة قال: سمعت أبا جعفر مؤذن مسجد العريان، عن أبي المثنى مؤذن مسجد الجامع قال: سألت ابن عمر عن الأذان فذكر الحديث.

وأبو جعفر هو: محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى المؤذن، وقد ينسب لجد أبيه ولجد جده وهو حسن الحديث، قال ابن معين: ليس به بأس، وقال الدارقطني: بصري يحدث عن جده ولا بأس بهما، وقال ابن عدي: ليس له من الحديث إلا البير، ومقدار ما له لا يتبيَّن صدقُه
من كذبه، وقال فيه الحافظ:"صدوق يخطئ" ومثله يحسن حديثه.

وأما جده: فمسلم بن مهران بن المثنى وقد ينسب إلى جده فقد وثَّقه أبو زرعة وغيره، وجعله الحافظ في مرتبة"ثقة".

هذا هو الصحيح الثابت من تثنية الأذان، وإفراد الإقامة إلا قوله:"قد قامت الصلاة"، فيكرَّر مرتين، وصححه أيضًا الحاكم (1/ 198) إلا أنه أخطأ في تعيين أبي جعفر فقال: هو عمير بن يزيد بن حبيب الخطمي.

والصواب هو: محمد بن إبراهيم بن مسلم كما ذكرت.

وهو مؤذن العريان، والخطْمي لم يعرف بأنه مؤذن العريان.

وأما ما رواه أبو داود (507) من حديث المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصيام ثلاثة أحوال، وساق نص الحديث بطوله، واقتصَّ ابن المثنى منه قصة صلاتهم نحو بيت المقدس فقط، قال: الحال الثالث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فصلى - يعني نحو بيت المقدس - ثلاثة عشر شهرًا، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 144] فوجهَّه الله تعالى إلى الكعبة، وتم حديثه، وسمي نصرٌ صاحب الرؤيا قال: فجاء عبد الله بن زيد رجلٌ من الأنصار، وقال فيه: فاستقبل القبلة قال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصلاة، مرتين، حيَّ على الفلاح، مرتين، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم أمهل هنيَّةً، ثم قام فقال مثلها، إلا أنه قال: زاد بعدما قال:"حيَّ على الفلاح":"قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة"، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقنها بلالا" فأذن بها بلال. ورواه أيضًا شعبة، عن عمرو بن مرَّة، قال: سمعت ابن أبي ليلى.

/ح/ وحدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت ابن أبي ليلى قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، قال: وحدثنا أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين، أو [قال] المؤمنين، واحدة، حتى لقد هممت أن أَبُثَّ رجالا في الدور يُنادون الناس بحين الصلاة، وحتى هممت أن آمر رجالًا يقومون على الآطام يُنادون المسلمين بحين الصلاة، حتى نقسوا أو كادوا أن ينقُسوا".

قال: فجاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله! إني لما رجعت لِما رأيت من اهتمامك رأيت رجلا كأن عليه ثوبين أخضرين، فقام على المسجد فأذن، ثم قعد قعْدة، ثم قام فقال مثلها، إلا أنه يقول:"قد قامت الصلاة"، ولولا أن يقول الناس - قال ابن المثنى: أن تقولوا - لقلت:
إني كنت يقظانًا غير نائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال ابن المثنى:"لقد أراك الله عز وجل خيرًا" ولم يقل عمرو:"لقد أراك الله خيرًا" فمُر بلالًا فليؤذن، قال: فقال عمر: أما إني قد رأيت مثل الذي رأى، ولكني لما سُبقت استحييت، قال: وحدثنا أصحابنا، قال: وكان الرجل إذا جاء يسأل فيخبر بما سبق من صلاته، وأنهم قاموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين قائم وراكع وقاعد ومُصلٍّ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن المثنى: قال عمرو: وحدثني بها حصين، عن ابن أبي ليلى: حتى جاء معاذ قال شعبة: وقد سمعتها من حُصين، فقال: لا أراه على حال، إلى قوله:"كذلك فافعلوا".

فقد قال البيهقي في"المعرفة" (2/ 257):"حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى في رؤيا عبد الله بن زيد الأذان والإقامة مثنى مثنى، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: عَلِّمها بلالًا، وحكاية عبد الرحمن أذان بلال وإقامته في بعض الروايات عنه، حديث مختلف فيه على عبد الرحمن، فروي عنه، عن عبد الله بن زيد، وروي عنه قال: حدثنا أصحاب محمد، أن عبد الله بن زيد، وروي عنه، عن معاذ بن جبل في قصة عبد الله بن زيد، قال محمد بن إسحاق بن خزيمة، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل، ولا من عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب الأذان، فغير جائز أن يُحتج بخبرٍ غير ثابتٍ على أخبار ثابتةٍ".

قال البيهقي: وكما لم يسمع منهما لم يسمع من بلال، ولا أدرك أذانه وقال: إن عبد الرحمن بن أبي ليلى وُلد لِسِتٍّ بقين من خلافة عمر، ومعاذ بن جبل مات بعمواس عام الطاعون بالشام في خلافة عمر، وتوفي بلال بدمشق سنة عشرين، فصحَّ بهذا كله انقطاع حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى كما قال الشافعي.

ثم قال البيهقي: والترجيح بالزيادة إنما يجوز بعد ثبوت الزيادة، وقد ذكرنا ضعْف رواية من روي في قصة تثنية الإقامة، ثم حديث أنس بن مالك الذي قد اتفق أهل العلم بالحديث على صحته، وحديث ابن عمر فيه دلالة على أن الأمر صار إلى إفراد الإقامة، إن كانت مثنى قبل ذلك. انتهى كلام البيهقي باختصار.

وفيه رد لمن يجعل حديث أبي محذورة هذا ناسخًا لحديث أنس بن مالك؛ لأن حديث بلال كان أول ما شرع الأذان، وحديث أبي محذورة كان عام حنين، وبينهما عدة مديدة فقالوا: حديث ضعيف لا يصلح أن يكون ناسخًا لحديث صحيح، أو أقوى منه، لأن من شرط النسخ أن يكون الناسخ أقوى من المنسوخ، ويمنع الجمع بينهما، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن لفظة:"تثنية الإقامة" غير محفوظة في حديث أبي محذورة، إذ حديث أبي محذورة لا يوازي حديث أنس بوجه من الوجوه، بل الصحيح الثابت عن أبي محذورة عكس هذا الحديث وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يشفع الأذان ويُوتر الإقامة.

ثم إن حديث أبي محذورة وإن كان وقع بعد فتح مكة، فقد رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وأقرَّ بلالًا على أذان عبد الله بن زيد، أخرج الحازمي في كتابه"الناسخ والمنسوخ" من طريق أبي بكر
الخلال، أخبرني محمد بن علي، أنبأنا الأثرم قال: قيل لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل: أليس حديث أبي محذورة بعد حديث عبد الله بن زيد، لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة؟ فقال: أليس قد رجع النبي إلى المدينة فأقر بلالًا على أذان عبد الله بن زيد؟ وبالإسناد قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد، قال: ناظرت أبا عبد الله في أذان أبي محذورة، فقال: نعم، قد كان أبو محذورة يؤذن، ويثبت تثنية أذان أبي محذورة، ولكن أذان بلال هو آخر الأذان. انتهى.

انظر"نصب الراية" (1/ 273).

وأما ما رواه أبو داود وابن ماجه من طريق همام بن يحيى، عن عامر الأحول، عن مكحول، عن عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورة قال: علَّمني رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة فقد سبق ذكره وتضعيفه في باب الترجيع في الأذان.

هذه من أصح ما ورد في تثنية الإقامة، وقد رأيت ما فيه من ضعف، فما بال دون هذه فإنها كلها معلولة من انقطاع وإرسال ووقف، انظر في ذلك ما ذكره الزيلعي في نصب الراية (1/ 270)، والحافظ في الدراية (1/ 110).

وأما ما رُوي مرفوعًا:"من أذَّن فهو يقيم" فهو ضعيف.

رواه أبو داود (514)، والترمذي (199)، وابن ماجه (717) كلهم من طريق عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن زياد بن نُعيم، عن زياد بن الحارث الصدائي قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأمرني فأذَّنتُ، فأراد بلال أن يقيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أخا صداء قد أَذَّن، ومن أذَّن فهو يُقيم".

وعبد الرحمن بن زياد ضعيف عند أهل العلم. انظر:"المنة الكبرى" (1/ 383).

قال الترمذي: حديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي، والإفريقي هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعَّفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي، قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يُقَوِّي أمره ويقول: هو يقارب الحديث. انتهى.

وقال البيهقي في"السنن الكبري" (1/ 399) وله شاهد من حديث ابن عمر في إسناده ضعف، ثم روي من طريق سعيد بن راشد المازني، ثنا عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مسير له، فحضرت الصلاة فنزل القومُ، فطلبوا بلالًا فلم يجدوه، فقام رجل فأذَّن، ثم جاء بلال، فقال القوم: إن رجلًا قد أذَّن، فمكث القومُ هونًا، ثم إن بلالًا أراد أن يقيم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: مهلًا! يا بلال! فإنما يُقيم من أذّن".

قال البيهقي: تفرد به سعيد بن راشد وهو ضعيف. انتهى.

قلت: ثم يعارض هذا ما رواه أبو داود (512) وأحمد (4/ 42) والبيهقي (1/ 399) من طريق محمد بن عمرو الواقفي، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن عمه عبد الله بن زيد أنه رأى الأذان في المنام، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فأذَّن بلال، قال: وجاء عمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا
رسول الله! إني أرى الرؤيا، ويؤذّن بلال، قال:"فأقم أنت" فأقام عمي، ومحمد بن عمرو الواقفي ضعيف.

فتعارض حديثان ضعيفان فمن أخذ بحديث الصدائي وهو الشافعي قال: من أذَّن فهو يُقيم، وجعل حديث الصدائي ناسخًا لتأخره، وذهب أكثر أهل العلم منهم مالك وأبو حنيفة إلى جواز ذلك لحديث عبد الله بن زيد، انظر للمزيد:"المنة الكبرى" (1/ 3




ইবনে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যুগে আযান ছিল দু'বার দু'বার (অর্থাৎ, প্রতিটি বাক্য দু'বার), এবং ইকামাত ছিল একবার একবার। তবে তিনি 'ক্বাদ ক্বামাতিস সালাত' (قد قامتِ الصلاة) বাক্যটি দু'বার বলতেন। যখন আমরা ইকামাত শুনতাম, তখন আমরা ওযু করতাম, অতঃপর নামাযের জন্য বের হতাম।









আল-জামি` আল-কামিল (1822)


1822 - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن بلالًا يؤذِّن بليلٍ فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم"، ثم قال: وكان رجلًا أعمى، لا يُنادي حتى يقال له: أصبحتَ أصبحتَ.

متفق عليه: رواه مالك في الصلاة (14) عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر فذكر الحديث.

ورواه أيضًا (15) عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله مرسلًا.

قال ابن عبد البر: لم يختلف على مالك في الإسناد الأول أنه موصول، وأما هذا فرواه يحيى وأكثر الرواة مرسلًا، ووصله القعنبي فقال: عن أبيه. انتهى.

قلت: ومن طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي رواه البخاري في الأذان (617) كما رواه أيضًا (620) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن عبد الله بن دينار به مثله.

وأما مسلم فرواه في الصوم (1092) من أوجه عن ابن شهاب وغيره ولم يخرج من طريق مالك.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا البخاري في الأذان (623) عن إسحاق، وفي الصوم (1918) عن عبيد بن إسماعيل - كلاهما عن أبي أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر فذكر مثله، وبهذا الإسناد أخرجه أيضًا من مسند عائشة الذي سيأتي.

وإسحاق هو: ابن راهويه على القول الراجح عند الحافظ ابن جحر.

تنبيه: حديث ابن عمر رواه الإمام أحمد (5424) عن عفان، حدثنا شعبة، قال: عبد الله بن دينار أخبرني قال: سمعتُ ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بلالًا ينادي بليل - أو ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم"، هكذا رواه عفان عن شعبة على الشك، ورواه أبو داود الطيالسي عنه جازمًا بالأول، ورواه أبو الوليد عنه جازمًا بالثاني. ولشعبة فيه إسناد آخر فإنه رواه عن خبيب بن عبد الرحمن، عن عمته أنيسة على الشك أيضًا. وسيأتي حديثه، ولذا تجنب الشيخان رواية شعبة. هذا هو الصحيح من حديث ابن عمر.

وأما ما رواه حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر:"أن بلالًا أذَّن بليلٍ فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينادي: إن العبد نام" فهو ضعيف لم يثبت انظر:"المنة الكبرى" (2/ 385) فقد رواه
أبو داود (364)، والطحاوي (1/ 139)، والدارقطني (1/ 244)، قال أبو داود: هذا الحديث لم يروه عن أيوب إِلَّا حمّاد بن سلمة، وقال الترمذيّ (1/ 394)،"هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما روي عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع، عن ابن عمر أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: فذكر الحديث كما سبق، وقال: وروى عبد العزيز بن أبي روَّاد، عن نافع أن مؤذنا لعمر أذَّن بليل، فأمره عمر أن يُعيد الأذان، وهذا لا يصح أيضًا، لأنه عن نافع، عن عمر منقطع، ولعل حمّاد بن سلمة أراد هذا الحديث".

وقال:"والصحيح رواية عبد الله وغير واحد عن نافع عن ابن عمر، والزهريّ، عن سالم، عن ابن عمر أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ بلالًا يؤذِّن بليل".

وقال:"ولو كان حديث حمّاد صحيحًا لم يكن لهذا الحديث معنًى، إذ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ بلالًا يؤذِّن بليلٍ" فإنما أمرهم فيما يستقبلُ، فقال:"إنَّ بلالًا يؤذِّن بليلٍ"، ولو أنه أمره بإعادة الأذان حين أذَّن قبل طلوع الفجر لم يقل: إن بلالَّا يؤذِّن بليل" قال عليّ بن المديني: حديث حمّاد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم غير محفوظ، وأخطأ فيه حمّاد بن سلمة". انتهى.

وروى البيهقيّ في"الكبري (1/ 383) عن شيخه أبي عبد الله الحاكم، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه قال: سمعت أبا بكر المطرز، يقول: سمعتُ محمد بن يحيى يقول: حديث حمّاد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن بلالًا أذَّن قبل طلوع الفجر شاذ غير واقع على القلب، وهو خلاف ما رواه الناس عن ابن عمر".

وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا شعيب بن حرب، قال: قلت لمالك بن أنس: إن الصبح ينادي لها قبل الفجر فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن بلالًا يؤذن بليلٍ فكلوا واشربوا" قلت: أليس قد أمره النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن يعيد الأذان؟ قال: لا، لم يزل الأذان عندنا بليلٍ، وقال ابن بكير: قال مالك: لم يزل الصبح ينادي بها قبل الفجر، فأما غيرها من الصّلاة فإنا لم نر ينادي لها إِلَّا بعد أن يحل وقتها".

"نصب الراية" (1/ 285).

قال الترمذيّ:"وقد اختلف أهل العلم في الأذان بالليل، فقال بعض أهل العلم: إذا أذَّن المؤذِّن بالليلِ أجزأه، ولا يعبده، وهو قول مالك وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: إذا أذَّن بليلٍ أعاد. وبه قال سفيان الثوري". انتهى.

وممن ذهب إلى أن الأذان قبل الفجر لا يجوز: أبو حنيفة رحمه الله تعالى وأحسن ما استدل له حديث حمّاد بن سلمة، وقد عرفت أنه لا يصح، ومن أدلته ما رواه أبو داود (534) قال: حَدَّثَنَا زهير بن حرب، حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنَا جعفر بن بُرقان، عن شداد مولى عياض بن عامر، عن بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:"لا تؤذِّن حتَّى يستبين لك الفجر هكذا" ومدَّ يديه عرضًا.

قال أبو داود: شداد مولى عياض لم يدرك بلالًا.




আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয় বেলাল রাতে (সুবহে সাদিকের পূর্বে) আযান দেয়। সুতরাং তোমরা খেতে ও পান করতে থাকো যতক্ষণ না ইবনে উম্মে মাকতুম আযান দেয়।" এরপর তিনি (বর্ণনাকারী) বললেন: "তিনি (ইবনে উম্মে মাকতুম) ছিলেন একজন অন্ধ ব্যক্তি। তাকে যখন বলা না হতো, 'সকাল হয়ে গেছে, সকাল হয়ে গেছে,' ততক্ষণ পর্যন্ত তিনি আযান দিতেন না।"









আল-জামি` আল-কামিল (1823)


1823 - عن ابن مسعود عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا يمنعنَّ أحدكم - أو أحدًا منكم - أَذانُ بلالٍ من سَحوره، فإنه يؤذِّن - أو ينادي - بليلٍ ليرجعَ قائمكم، ولينتبه نائمُكم، وليس أن يقول: الفجرُ أو الصبحُ، وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق، وطأطأ إلى أسفل - حتَّى يقول هكذا".

وقال زهير (وهو ابن معاوية الجعفي) بسَبَّابته إحداهما فوق الأخرى، ثم مدَّها عن يمينه وشماله.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (621)، ومسلم في الصيام (1093) كلاهما من طريق سليمان التيميّ، عن أبي عثمان النهديّ، عن عبد الله بن مسعود فذكر الحديث.




ইবনু মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: তোমাদের কাউকে যেন বিলালের আযান সেহরি খাওয়া থেকে বিরত না রাখে। কারণ তিনি আযান দেন—অথবা ডাকেন—রাত্রির (শেষ) ভাগে, যাতে তোমাদের সালাত আদায়কারীরা (বিশ্রামের জন্য) ফিরে আসে, আর তোমাদের ঘুমন্ত ব্যক্তিরা জেগে ওঠে। আর সে সময়টি এমন নয় যে তিনি বলবেন: 'ফজর' বা 'সকাল' হয়ে গেছে। (বর্ণনাকারী) তাঁর আঙুলগুলো দিয়ে ইশারা করলেন এবং সেগুলোকে উপরের দিকে তুললেন, আবার নিচের দিকে নামালেন—যতক্ষণ না তিনি বললেন, 'এইভাবে (লম্বালম্বিভাবে নয়)।'

যুহাইর (যিনি ইবনু মু'আবিয়া আল-জু'ফী) বলেন: (তিনি ইশারা করেছিলেন) তাঁর শাহাদাত আঙ্গুল দু'টি দিয়ে, একটির উপরে অন্যটি রেখে, তারপর সেগুলোকে ডান দিকে ও বাম দিকে প্রসারিত করে (অর্থাৎ আড়াআড়িভাবে)।









আল-জামি` আল-কামিল (1824)


1824 - عن عائشة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنَّ بلالًا يؤذِّن بليلٍ، فكلوا واشربوا، حتَّى يؤذن ابن أم مكتوم".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (622) عن إسحاق قال: أخبرنا أبو أسامة قال: عبيد الله حَدَّثَنَا عن القاسم بن محمد، عن عائشة فذكرت الحديث.

ورواه مسلم في الصيام (1092) من وجه آخر عن عبيد الله بإسناده إِلَّا أنه لم يسق لفظه، وأحال إلى حديث ابن عمر.

ورواه البخاريّ في الصوم (1919) عن عبد الله بن إسماعيل، عن أبي أسامة به مثله وفيه:"فإنه لا يؤذِّن حتَّى تطلع الفجر" قال القاسم (هو ابن محمد): ولم يكن بين أذانهما إِلَّا أن يرقي ذا وينزل ذا.

هذا مرسل لأنَّ القاسم بن محمد تابعي لم يدرك القصة، ولكن جاء موصولًا عن عائشة من طريقه قالت:"ولم يكن بينهما إِلَّا أن ينزل هذا ويصعد هذا".

رواه النسائيّ والطحاوي كلاهما عن عبد الله بن عمر، عن القاسم، عنها.

ورواه البخاريّ (623) أيضًا بإسناد آخر معطوفًا على إسحاق فقال: وحدثني يوسف بن عيسى المروزيّ، قال: حَدَّثَنَا الفضلُ، قال: حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمر به مثل حديث إسحاق.




আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয়ই বিলাল রাতে আযান দেন। সুতরাং তোমরা খাও এবং পান করো, যতক্ষণ না ইবনু উম্মে মাকতুম আযান দেন।"









আল-জামি` আল-কামিল (1825)


1825 - عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ ابن مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا، حتَّى يؤذن بلال، فإن بلالًا لا يؤذِّن حتَّى يرى الفجر".

صحيح: أخرجه ابن خزيمة (406) من طريق عبد العزيز - يعني ابن محمد - (الدراوردي) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.

قال ابن خزيمة:"هذا خبر صحيح من جهة النقل، وليس هذا الخبر يُضاد خبر سالم عن ابن عمر، وخبر قاسم عن عائشة، إذ جائز أن يكون النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قد كان جعل الأذان بالليل نوائب بين بلال وبين ابن أم مكتوم، فأمر في بعض الليالي بلالًا أن يؤذن أوَّلًا بالليل، فإذا نزل بلال صعد ابن
أم مكتوم فأذَّن بعده بالنهار، فإذا جاءت نوبة ابن أم مكتوم بدأ ابن أم مكتوم فأذَّن بليلٍ، فإذا نزل صعد بلالٌ فأذَّن بعده بالنهار. وكانت مقالة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن بلالًا يؤذِّن بليل في الوقت الذي كانت النوبة لبلال في الأذان بليلٍ، وكانت مقالة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن ابن أم مكتوم يؤذِّن بليلٍ في الوقت الذي كانت النوبة في الأذان بالليل نوبة ابن أم مكتوم، فكان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يعلم الناس في كل الوقتين أن الأذان الأوّل منهما هو أذان بليلٍ لا بنهار، وأنه لا يمنع من أراد الصوم طعامًا ولا شرابًا، وأن أذان الثاني إنّما يمنع الطعام والشراب، إذ هو بنهار لا بليلٍ". انتهى.

قال الحافظ ابن حجر:"وأنكر عليه الضياء وغيره، وقيل: لم يكن نوبًا، وإنَّما كانت لهما حالتان مختلفتان، فإن بلالًا كان في أول ما شرع الأذان يؤذن وحده، ولا يؤذن للصبح حتَّى يطلع الفجر … ثم أردف بابن أم مكتوم وكان يؤذن بليل، واستمر بلال على حالته الأوّلى، وعلى ذلك تنزل رواية أنيسة وغيرها، ثم في آخَّر الأمر أر ابن أم مكتوم لضعفه، ووكل به من يراعي له الفجر، واستقر أذان بلال بليل"."الفتح" (2/ 103).

وأمّا ما رواه أبو إسحاق عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أذَّن عمرو فكلوا واشربوا، فإنه رجل ضرير البصر، وإذا أذنَّ بلال فارفعوا أيديكم، فإن بلالًا لا يؤذن حتَّى يصبح"، رواه ابن خزيمة (407) عن أحمد بن منصور الرماديّ، نا أبو المنذر، نا يونس، عن أبي إسحاق به؛ فقد قال ابن خزيمة: لم أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من الأسود.

قلت: لأن أبا إسحاق مدلِّس فلابد من التصريح بالسماع.




আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয় ইবনে উম্মে মাকতুম রাতের বেলায় আযান দেন। সুতরাং তোমরা (সাহরীর জন্য) পানাহার করো, যতক্ষণ না বিলাল আযান দেন। কেননা বিলাল ফজর (সুবহে সাদিক) না দেখা পর্যন্ত আযান দেন না।"









আল-জামি` আল-কামিল (1826)


1826 - عن سمرة بن جندب يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يغرَّنَّ أحدَكم نداءُ بلال من السحور، ولا هذا البياضُ حتَّى يستطيرَ".

وفي رواية:"لا يمنعنكم من سحوركم أذانُ بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكنِ الفجرُ المستطيرُ في الأفق".

صحيح: الرواية الأوّلى أخرجها مسلم في الصيام (1094) من طرق عن عبد الله بن سوادة القشيريّ، عن أبيه، عن سمرة بن جندب، وفي رواية شعبة، عن سوادة به بلفظ:"لا يغرنكم نداءُ بلال، ولا هذا البياض حتَّى يبدوُ الفجرُ، أو قال: حتَّى ينفجر الفجرة ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا النسائيّ (2171) وقال: قال أبو داود (الطيالسي) عن شعبة: وبسط يديه يمينًا وشمالًا.

والرّواية الثانية أخرجها الترمذيّ (706) من طريق أبي هلال، عن سوادة به، ورواه أبو داود (2346) من طريق حمّاد بن زيد، عن عبد الله بن سوادة به ولفظه:"لا يمنعن من سحوركم أذانُ بلال، ولا بياض الأفق الذي هكذا حتَّى يستطير".




সামুরা ইবনু জুনদুব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "সাহরীর (সময় শেষ হওয়ার) ব্যাপারে তোমাদের কাউকে যেন বিলালের আযান ধোঁকায় না ফেলে, আর না এই শুভ্রতা, যতক্ষণ না তা (দিগন্তে) আড়াআড়িভাবে ছড়িয়ে পড়ে।"

অন্য এক বর্ণনায় আছে: "তোমাদের সাহরী থেকে বিলালের আযান যেন তোমাদের বিরত না রাখে, আর না উল্লম্বভাবে প্রকাশিত ফজর। বরং (তোমাদের বিরত রাখবে) সেই ফজর যা দিগন্তে আড়াআড়িভাবে ছড়িয়ে পড়ে।"









আল-জামি` আল-কামিল (1827)


1827 - عن أنيسة بنت خُبيب قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أذَّن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذَّن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا" فإن كانت المرأة منا ليبقى عليها
شيء من سحورها فتقول لبلال: أمهل حتَّى أفرغ من سَحوري.

صحيح: رواه النسائيّ (640) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، عن هُشيم، قال: أخبرنا منصور - يعني ابن زاذان، عن خُبَيب بن عبد الرحمن، عن عمته أُنَيسة بنت خُبَيب فذكرت الحديث.

ورواه أحمد (27440) عن هشيم به وذكر قول أُنَيسة، ورجاله ثقات وإسناده صحيح، وصحَّحه أيضًا ابن خزيمة فرواه (404) عن أبي هاشم زياد بن أيوب، عن هُشيم به مثله، إِلَّا أنه علَّله قائلًا: وهذا خبر قد اختلف فيه عن خبيب بن عبد الرحمن، رواه شعبة عنه، عن عمته أُنَيسة فقال: إن ابن أم مكتوم، أو بلال ينادي بليل … ثم روى من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن خُبَيب به مثله، وكذا رواه أيضًا أحمد (27479) عن عفّان، عن شعبة به.

ثم قال ابن خزيمَة: فخبر أُنَيسة قد اختلفوا فيه في هذه اللفظة، ولكن قد روى الدراوردي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مثل معني خبر منصور بن زاذان في هذه اللفظة. انتهى.

قلت: خبر أُنَيسة صحيح، وشك شعبة كونه ابن أم مكتوم أو بلال لا يُزيل اليقين في حديث منصور بن زاذان فإنه ثقة ثبت، ويشهد له حديث عائشة السابق ويقال فيه ما يقال في حديث عائشة.




আনীসাহ বিনত খুবাইব থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “যখন ইবনু উম্মে মাকতুম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আযান দেন, তখন তোমরা খাও ও পান করো। আর যখন বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আযান দেন, তখন আর পানাহার করো না।” আমাদের মহিলাদের মধ্যে কারও সুহুরির কিছু অংশ বাকি থাকলে তিনি বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বলতেন: “আপনি একটু অপেক্ষা করুন, যেন আমি আমার সুহুরি শেষ করতে পারি।”









আল-জামি` আল-কামিল (1828)


1828 - عن مالك بن الحويرث قال: أتيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في نفر من قوميّ، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيمًا رفيقًا، فلمّا رأى شوقنا إلى أهالينا قال:"ارجعوا فكونوا فيهم وعَلِّموهم وصلوا، فإذا حضرتِ الصّلاةُ فليُؤذِّنْ لكم أحدكم، وليؤمَّكم أكبركم".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (628)، ومسلم في المساجد (174) كلاهما من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث فذكر الحديث واللّفظ للبخاريّ، وفي لفظ آخر قال:"وصَلُّوا كما رأيتُموني أُصَلِّي، فإذا حضرت الصّلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم" البخاريّ (631).

ورويا من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال: أتى رجلان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يريدان السفر فقال النَّبِيّ: إذا أنتما خرجتما فأذِّنا، ثم أقيما، ثم ليؤمكما أكبركما" كذا في صحيح البخاريّ.

وفي صحيح مسلم: أتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب ليّ، فلمّا أردنا الإقفال من عنده قال لنا: فذكر الحديث نحوه.

وبقية الأحاديث انظرها في باب استحباب الأذان لمن يصلي وحده.




মালিক ইবনুল হুয়াইরিস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি আমার গোত্রের কয়েকজন লোকের সাথে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট আগমন করলাম। অতঃপর আমরা তাঁর কাছে বিশ রাত অবস্থান করলাম। তিনি ছিলেন দয়ালু ও কোমলমতি। যখন তিনি আমাদের পরিবারের প্রতি আমাদের আগ্রহ (শওক) দেখতে পেলেন, তখন তিনি বললেন: “তোমরা ফিরে যাও এবং তাদের মধ্যে অবস্থান করো, তাদের শিক্ষা দাও এবং সালাত (নামাজ) আদায় করো। যখন সালাতের সময় উপস্থিত হয়, তখন তোমাদের মধ্যে একজন যেন আযান দেয় এবং তোমাদের মধ্যে যে সবচেয়ে প্রবীণ (বয়স্ক), সে যেন ইমামতি করে।”









আল-জামি` আল-কামিল (1829)


1829 - عن أبي قتادة قال: سِرنا مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ليلة، فقال بعض القوم: لو عرَّست بنا يا رسول الله! قال: أخاف أن تناموا عن الصّلاة، قال بلال: أنا أوقظكم،
فاضطجعوا، وأسند بلال ظهره إلى راحلته، فغلبته عيناه فتام. فاستيقظ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وقد طلع حاجبُ الشّمسِ، فقال:"يا بلال أين ما قلت؟" قال: ما ألقيتْ عليَّ نومةٌ مثلها قط. قال:"إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها عليكم حين شاء، يا بلال قم فأذِّن بالناس بالصلاة" فتوضأ، فلمّا ارتفعتِ الشّمسُ وابياضَّتْ قام فصلَّى.

متفق عليه: راوه البخاريّ في المواقيت (595) وبوَّب عليه بقوله: الأذان بعد ذهاب الوقت، واللّفظ له، ومسلم في المساجد (681) مفصلًا وفيه: ثم أذَّن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم صلى الغداةَ فصنع كما يصنع كل يوم، كلاهما من أوجه عن أبي قتادة.

فقوله:"صنع كما يصنع كلَّ يوم" قد يُفهم منه الإقامة إذ لم تذكر في الحديث.

وفي حديث عمران بن حصين الذي سيأتي تصريح لذكر الإقامة، فإنه كان مع الركب في تلك الليلة كما يدل عليه حديث مسلم وفيه: قال: فقال عبد الله بن رباح: إني لأحدِّث هذا الحديث في مسجد الجامع، إذ قال عمران بن حصين: انظر أيها الفتي كيف تحدث، فإني أحد الركب تلك الليلة؟ قال قلت: فأنت أعلم بالحديث، فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار، قال: حدِّث فأنتم أعلم بحديثكم، قال: فحدثتُ القومَ؛ فقال عمران: لقد شهِدتُ تلك الليلة، وما شعرتُ أن أحدًا حفِظه كما حفِظتَه. انتهى.

قوله: حفظتُه - بضم التاء وفتحها وكلاهما حسن.

ومن لم ير الأذان للفائت حمل الأذان على الإقامة فهو بعيد، لأنه بعد الأذان توضأ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فلمّا ارتفعت الشّمس وابياضتْ قام فصلى، ولم يعهد أنه توضأ في يوم من الأيام بعد الإقامة.




আবূ কাতাদাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা এক রাতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে পথ চলছিলাম। তখন কওমের (দলের) কিছু লোক বলল: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি যদি আমাদের সাথে বিশ্রাম (রাত কাটানো) করতেন! তিনি বললেন: আমি ভয় পাচ্ছি যে তোমরা (ফজরের) সালাত থেকে ঘুমিয়ে থাকবে। বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি আপনাদেরকে জাগিয়ে দেব। অতঃপর তারা শুয়ে পড়লেন এবং বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর পিঠ তাঁর সওয়ারীর উপর ঠেকিয়ে রাখলেন। কিন্তু তাঁর চোখেও ঘুম প্রবল হলো এবং তিনিও ঘুমিয়ে পড়লেন। অতঃপর সূর্য কিছুটা উপরে উঠে এলে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ঘুম ভাঙল। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: হে বিলাল, তুমি যা বলেছিলে, তা কোথায়? তিনি (বিলাল) বললেন: আমার উপর এমন ঘুম কখনো চেপে বসেনি। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: আল্লাহ যখন চাইলেন তোমাদের রূহগুলিকে তিনি কব্জা করে নিলেন এবং যখন চাইলেন তা তোমাদের কাছে ফিরিয়ে দিলেন। হে বিলাল! তুমি দাঁড়াও এবং লোকদেরকে সালাতের জন্য আযান দাও। অতঃপর তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উযু করলেন। সূর্য যখন আরো উপরে উঠলো এবং সাদা (উজ্জ্বল) হয়ে গেল, তখন তিনি দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করলেন।

মুত্তাফাকুন আলাইহি। ইমাম বুখারী ‘আল-মাওয়াকীত’ গ্রন্থে (৫৯৫) বর্ণনা করেছেন এবং এর উপর এই শিরোনাম দিয়েছেন: সময় চলে যাওয়ার পর আযান দেওয়া, আর এই শব্দগুলো তাঁরই। ইমাম মুসলিম ‘আল-মাসাজিদ’ গ্রন্থে (৬৮১) বিস্তারিতভাবে বর্ণনা করেছেন এবং তাতে আছে: অতঃপর বিলাল সালাতের জন্য আযান দিলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দুই রাকাত সালাত আদায় করলেন, অতঃপর ফজরের সালাত আদায় করলেন এবং প্রতিদিন যেমন করেন তেমনই করলেন। উভয় বর্ণনাই আবূ কাতাদাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বিভিন্ন সূত্রে এসেছে।

তাঁর বাণী: “প্রতিদিন যেমন করেন তেমনই করলেন”—এ থেকে ইকামাহ-কে বুঝা যেতে পারে, যেহেতু হাদীসে তার উল্লেখ করা হয়নি।

আর ইমরান ইবন হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে, যা শীঘ্রই আসবে, তাতে ইকামাহ-এর সুস্পষ্ট উল্লেখ রয়েছে। কেননা তিনি সেই রাতে এই কাফেলার সাথে ছিলেন, যেমনটি ইমাম মুসলিমের হাদীস দ্বারা প্রমাণিত। তাতে আছে: আব্দুল্লাহ ইবন রাবাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি জামে মসজিদে এই হাদীসটি বর্ণনা করছিলাম, তখন ইমরান ইবন হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: হে যুবক, তুমি কেমন করে বর্ণনা করছো তা লক্ষ করো। কেননা আমি সেই রাতের কাফেলার একজন ছিলাম। আমি (আব্দুল্লাহ ইবন রাবাহ) বললাম: তবে আপনি হাদীসটি সম্পর্কে বেশি অবগত। তিনি (ইমরান) বললেন: তুমি কাদের অন্তর্ভুক্ত? আমি বললাম: আনসারদের অন্তর্ভুক্ত। তিনি বললেন: তবে বর্ণনা করো, কেননা তোমরা তোমাদের হাদীস সম্পর্কে বেশি অবগত। তিনি (আব্দুল্লাহ ইবন রাবাহ) বললেন: আমি লোকদেরকে বর্ণনা করলাম। তখন ইমরান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি সেই রাতের সাক্ষী, আর আমার জানা ছিল না যে, তুমি যেভাবে এটি মুখস্থ করেছো, অন্য কেউও এভাবে মুখস্থ করেছে। সমাপ্ত।

তাঁর বাণী: حَفِظتُهُ - এতে ‘তা’ এর উপর পেশ ও জবর (উভয়ই) হতে পারে এবং উভয়টিই উত্তম।

আর যারা কাজা হওয়া সালাতের জন্য আযান দেওয়া উচিত মনে করেন না, তারা আযানকে ইকামাহ হিসেবে ধরে নেন, তবে এটি দূরবর্তী (দুর্বল) মত। কারণ আযানের পর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উযু করলেন, অতঃপর সূর্য যখন উপরে উঠলো ও উজ্জ্বল হলো, তখন তিনি দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করলেন। আর ইকামাহ-এর পর কোনো দিনই তিনি উযু করেছেন বলে জানা যায় না।









আল-জামি` আল-কামিল (1830)


1830 - عن أبي هريرة في هذا الخبر - يعني قصة التعريس - قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلةُ" قال: فأمر بلالًا فأذَّن وأقام وصلَّى.

صحيح: رواه أبو داود (436) عن موسى بن إسماعيل: ثنا أبان: ثنا معمر عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكر الحديث.

قال أبو داود: رواه مالك وسفيان بن عيينة والأوزاعي وعبد الرزّاق، عن معمر وابن إسحاق لم يذكر أحد منهم الأذان في حديث الزهري هذا، ولم يسنده منهم أحد إِلَّا الأوزاعي وأبان العطّار، عن معمر، انتهى.

قلت: ورواه أيضًا مسلم في المساجد (680) من وجه آخر عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ولم يذكر فيه الأذان وإنما قال فيه: ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بلالًا فأقام الصّلاة فصلَّى بهم الصبح، فلمّا قضى الصّلاة قال:"من نسى الصّلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [سورة طه: 14].

قال يونس: وكان ابن شهاب يقرؤها: (للذِّكْرَي).
ورواه أيضًا مسلم عن يحيى بن سعيد قال: حَدَّثَنَا يزيد بن كيسان، حَدَّثَنَا أبو حازم، عن أبي هريرة فذكر الحديث وفيه: ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين، ثم أقيمت الصّلاة فصلَّى الغداة.

فتبين من هذا أن ذكر الأذان في رواية أبان، عن معمر زيادة.

وأبان هو ابن يزيد العطّار أبو يزيد البصري ثقة، وثَّقه ابن معين وابن المديني والعجلي وغيرهم، وهو من رجال الشّيخين، فيجب قبول زيادثه. وإليه ذهب الإمام أحمد بأنه يؤذَّن للفائت ويقام له كما قال الخطّابي.




আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, এই বর্ণনায়—অর্থাৎ রাত্রি যাপনের (তা'রিসের) ঘটনায়—তিনি বলেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তোমরা তোমাদের সেই স্থান থেকে সরে যাও যেখানে তোমাদেরকে অমনোযোগ আচ্ছন্ন করেছে।" বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বিলালকে নির্দেশ দিলেন। অতঃপর বিলাল আযান দিলেন, ইকামত দিলেন এবং তিনি সালাত আদায় করলেন।









আল-জামি` আল-কামিল (1831)


1831 - عن أبي سعيد قال: شَغَلَنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتَّى غربتِ الشمسُ، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فأنزل الله عز وجل: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} [سورة الأحزاب: ] فأمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بلالًا فأقام لصلاة الظهر فصلاها كما كان يُصليها لوقتها، ثم أقام للعصر فصلاها كما كان يُصَلِّيها لوقتها، ثم أذَّن للمغرب فصلَّاها كما كان يُصَلِّيها في وقتها.

صحيح: رواه النسائيّ (661) عن عمرو بن عليّ، قال: حَدَّثَنَا يحيى (يعني ابن سعيد القطان) قال: حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب، قال: حَدَّثَنَا سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه فذكر الحديث.

وإسناده صحيح ورجاله ثقات، والذي رواه الشافعي في الأم (1/ 86) عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب به، فيه ذكر لأربع صلوات وهي بزيادة صلاة العشاء، وفيه تفصيل لقوله: قبل أن ينزل في القتال - وهي صلاة الخوف {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [سورة البقرة: 239].

قال الشافعي:"وبهذا كله نأخذ، وفيه دلالة على أن كل من جمع بين صلاتين في وقت الأوّلى منهما أقام لكل واحدة منهما، وأذَّن للأولى، وفي الآخرة يقيم بلا أذان".

وهذا الحديث رواه كل من الإمام أحمد (7189) وابن خزيمة (996) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد القطان، ولكن لم يذكر أحد منهم الأذان في أول الصّلاة، إِلَّا أن يفهم من قول النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنه دعا بلالًا فأمره (أي أن يؤذن) فأقام الظهر - أي بعد الأذان ويبدو أن هذا الذي فهمه النسائيّ فبوَّب بقوله: الأذان للفائت، والبغوي فبوَّب في"شرح السنة" (3/ 302) الأذان للفائة والإقامة لها.

ولكن قال البيهقيّ (1/ 402 - 403) رواه الشافعي في القديم عن غير واحد عن ابن أبي ذئب لم يُسَمَّ أحدًا منهم وقال في الحديث: فأمر بلالًا فأذَّن وأقام فصلى الظهر، ثم أمره فأقام فصلى العصر، ثم أمره فأقام فصلى المغرب، ثم أمره فأقام فصلى العشاء.

ثم قال البيهقيّ:"هكذا رواه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه في هذه القصة في إحدى الروايتين عنه، إِلَّا أن أبا عبيدة لم يدرك أباه وهو مرسل جيد".

قلت: وهو كما قال فإن حديث عبد الله بن مسعود فيه انقطاع، رواه الترمذيّ (1/ 337)،
والنسائي (2/ 18)، وأحمد (3555) كلّهم من طريق أبي الزُّبير، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: إن المشركين شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق حتَّى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذَّن، ثم أقام فصلَّى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء.

قال الترمذيّ: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إِلَّا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله. انتهى.

انظر للمزيد:"المنة الكبرى" (1/ 396).




আবু সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, খন্দকের যুদ্ধের দিন মুশরিকরা আমাদেরকে যুহরের সালাত থেকে এমনভাবে ব্যস্ত রেখেছিল যে, সূর্য ডুবে গেল। আর এটা এমন সময়ের ঘটনা যখন যুদ্ধ-সংক্রান্ত (সালাতের) কোনো বিধান অবতীর্ণ হয়নি। অতঃপর আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা নাযিল করলেন: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} (আল্লাহ মুমিনদেরকে যুদ্ধের কষ্ট থেকে মুক্তি দিলেন)। অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে নির্দেশ দিলেন। তিনি যুহরের সালাতের জন্য ইকামাত দিলেন এবং তিনি (নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা ঠিক সেভাবেই আদায় করলেন, যেভাবে তার নির্ধারিত সময়ে আদায় করতেন। এরপর তিনি আসরের সালাতের জন্য ইকামাত দিলেন এবং তিনি তা ঠিক সেভাবেই আদায় করলেন, যেভাবে তার নির্ধারিত সময়ে আদায় করতেন। এরপর তিনি মাগরিবের জন্য আযান দিলেন এবং তিনি তা ঠিক সেভাবেই আদায় করলেন, যেভাবে তার নির্ধারিত সময়ে আদায় করতেন।









আল-জামি` আল-কামিল (1832)


1832 - عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مسير له فناموا من صلاة الفجر، فاستيقظوا بحرِّ الشّمس، فارتفعوا قليلًا حتَّى استقلت الشّمسُ، ثم أمر مؤذِّنًا فأذَّن، فصلَّى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام، ثم صلَّى الفجْرَ.

صحيح: رواه أبو داود (443) قال: حَدَّثَنَا وهب بن بقية، عن خالد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين فذكر الحديث.

إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وخالد هو: ابن عبد الله الطحان.

قال الحاكم في المستدرك (1/ 274) بعد أن روى الحديث من طريق إسحاق بن شاهين، عن خالد بن عبد الله به وهذا حديث صحيح على ما قدمنا ذكره من صحة سماع الحسن عن عمران بن حصين، ولم يخرجاه".

قلت: وفيه الحسن وهو مدلِّس وقد عنعن مع اختلاف في سماعه من عمران بن حصين، والصحيح أنه سمع منه، وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر رواه ابن خزيمة (2/ 99) عن عوف، عن أبي رجاء، قال: حَدَّثَنَا عمران بن حصين، وفيه:"نادي بالصلاة فصلَّى بالناس". وأصله في الصحيحين، وقد سبق ذكره في التيمم.




ইমরান ইবনে হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কোনো এক সফরে ছিলেন। তারা (যাত্রাপথে) ফজরের সালাতের সময় ঘুমিয়ে থাকলেন। অতঃপর তারা সূর্যের তাপে জেগে উঠলেন। তারা সামান্য উপরে উঠে গেলেন, যতক্ষণ না সূর্য ভালোভাবে প্রকাশ পেল। এরপর তিনি একজন মুয়াজ্জিনকে নির্দেশ দিলে সে আযান দিল। অতঃপর তিনি ফজরের সালাতের পূর্বের দুই রাকাত (সুন্নত) আদায় করলেন। এরপর ইক্বামত দেওয়া হলো, অতঃপর তিনি ফজরের সালাত আদায় করলেন।









আল-জামি` আল-কামিল (1833)


1833 - عن عمرو بن أمية الضمري قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فنام عن الصبح حتَّى طلعت الشمسُ، فاستيقظ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال:"تنحَّوا عن هذا المكان" قال: ثم أمر بلالًا فأذَّن، ثم توضؤا وصلَّوا ركعتي الفجر، ثم أمر بلالًا فأقام الصّلاةَ، فصلى بهم صلاة الصبح.

حسن: رواه أبو داود (444) قال: حَدَّثَنَا عباس العنبري؛ ح: وحدثنا أحمد بن صالح - وهذا لفظ عباس - أن عبد الله بن يزيد حدَّثهم عن حَيْوة بن شريح، عن عَيَّاش بن عباس - يعني القتباني - أن كليب بن صُبح حدَّثهم أن الزِّبرقان حدَّثه عن عمه عمرو بن أمية الضمري فذكر الحديث.

وإسناده حسن لأجل كليب بن صُبح الأصبحي المصري فإنه"صدوق" كما في التقريب وحسنه أيضًا المنذري في مختصره.
والزِّبرقان هو: ابن عبد الله الضمريّ، روى عن عم أبيه عمرو بن أمية الضمريّ، وعن عمه جعفر بن عمرو بن أمية.

قال أحمد بن صالح: الصواب فيه الزِّبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية، عن عمه جعفر بن عمرو، عن عمرو بن أمية. ثم أفرد الحافظ ابن حجر ترجمة الزِّبرقان بن عمرو بن أمية الضمري وقال: لم يفرق البخاريّ فمن بعده بينهما إِلَّا ابن حبان ذكر هذا في ترجمة مفردة عن الذي يرُوي عنه كليب بن صُبح، ثم انتقده قائلًا: لا حجة في تفرقته إذ لم ينص على أنهما اثنان.

قلت: وفي كل الأحوال لا يكون عمرو بن أمية عم الزِّبرقان، فلابد من إضافة"عن" ليصبح الزِّبرقان حدَّثه عن عمه، عن عمرو بن أمية الضمري ليستقيم الإسناد.




আমর ইবনে উমাইয়্যা আদ-দামরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে তাঁর কোনো এক সফরে ছিলাম। তিনি ফজরের সালাতের জন্য ঘুমে রইলেন, এমনকি সূর্য উঠে গেল। অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জাগ্রত হলেন এবং বললেন: "তোমরা এই স্থান থেকে সরে যাও।" তিনি (আমর ইবনে উমাইয়্যা) বলেন: এরপর তিনি বিলালকে আদেশ করলেন, ফলে তিনি আযান দিলেন। অতঃপর তাঁরা উযু করলেন এবং ফজরের দুই রাকাত (সুন্নাত) সালাত আদায় করলেন। এরপর তিনি বিলালকে ইক্বামাত দেওয়ার আদেশ করলেন, ফলে তিনি তাঁদের নিয়ে ফজরের সালাত আদায় করলেন।









আল-জামি` আল-কামিল (1834)


1834 - عن عبد الله بن مسعود قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يكلؤنا؟" فقال بلال: أنا، فناموا حتَّى طلعتِ الشّمس، فاستيقظ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال:"افعلوا كما كنتم تفعلون" قال: ففعلنا، قال: فكذلك فافعلوا لمن نام أو نسي".

صحيح: رواه أبو داود (447) عن محمد بن المثنى: حَدَّثَنَا محمد بن جعفر، ثنا: شعبة، عن جامع بن شداد، سمعت عبد الرحمن بن أبي علقمة، سمعتُ عبد الله بن مسعود فذكر الحديث، ورجاله ثقات، وإسناده صحيح.

وعبد الرحمن بن أبي علقمة يقال له أيضًا: عبد الرحمن بن علقمة وهو من التابعين، وقيل: كان له صحبة.

وقوله:"افعلوا كما كنتم تفعلون" أي: كما كنتم تفعلون في الوقت من وضوء وأذان وإقامة وصلاة.

وقد جاء تفصيل ذلك في حديث رواه ابن حبان في صحيحه (1580) من حديث القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: سرنا ذات ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله! لو أمسينا الأرض فَنُمْنَا، رعَتْ ركائبُنا، قال: فمن يحرسنا؟" قلت: أنا، قال: فغلبتني عينيّ، فلم توقظني إِلَّا وقد طلعتِ الشّمسُ، ولم يستيقظ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلَّا بكلامنا، قال: فأمر بلالًا فأذَّن، ثم أقام فصلى بنا، انتهى. انظر"نصب الراية" (1/ 282).

وفي الباب أحاديث أخرى إِلَّا أنها لم تصح، منها: حديث بلال عند البزّار وفيه انقطاع، وحديث ذي مخبر الحبشي عند أبي داود، وفيه يزيد بن صالح أو صُليح"مقبول"، وحديث ابن عباس عند أبي يعلى والبزّار، والصواب أنه رواه مسروق مرسلًا كما عند ابن أبي شيبة (2/ 82).




আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমরা হুদায়বিয়ার সময়ে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে ছিলাম। তখন আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "কে আমাদের জন্য প্রহরার ব্যবস্থা করবে/কে আমাদের পাহারা দেবে?" তখন বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি। অতঃপর তারা ঘুমিয়ে পড়লেন, এমনকি সূর্য উদিত হয়ে গেল। এরপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জাগ্রত হলেন এবং বললেন: "তোমরা তাই করো, যা তোমরা (সময়মতো) সাধারণত করতে।" তিনি বলেন: অতঃপর আমরা তা-ই করলাম। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "যে ঘুমিয়ে যায় অথবা ভুলে যায়, সে যেন সেভাবে (নামাজ আদায়) করে।"









আল-জামি` আল-কামিল (1835)


1835 - عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُغير إذا طلع الفجرُ، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانًا أمسك وإلَّا أغار، فسمع رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله
الله صلى الله عليه وسلم"على الفطرة" ثم قال: أشهد أن لا إله إِلَّا الله، أشهد أن لا إله إِلَّا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خرجت من النّار" فنظروا فإذا هو راعي مِعزًى.

متفق عليه: رواه مسلم في الصّلاة (382) من طريق حمّاد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك فذكر الحديث، ورواه البخاريّ في الجهاد (2943) من وجه آخر عن أنس بن مالك مختصرًا.

وقوله:"على الفطرة" أي: على الإسلام.

وقوله:"خرجت من النّار" أي: بالتوحيد.

وقوله:"فإذا هو راعي معزى" قال النوويّ:"احتج به بأن الأذان مشروع للمفرد، وهذا هو الصَّحيح في مذهبنا ومذهب غيرنا .. انتهى.




আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন ফজর উদিত হতো, তখন (শত্রুদের উপর) হামলা করতেন। তিনি আযান শুনতেন। যদি আযান শুনতে পেতেন, তবে (হামলা করা থেকে) বিরত থাকতেন, অন্যথায় আক্রমণ করতেন। অতঃপর তিনি এক ব্যক্তিকে বলতে শুনলেন: আল্লাহু আকবার, আল্লাহু আকবার। তখন আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "সে স্বভাবজাত ধর্মের উপর আছে।" এরপর লোকটি বলল: আশহাদু আল লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ, আশহাদু আল লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ। তখন আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "সে জাহান্নাম থেকে মুক্তি পেল।" এরপর সাহাবীরা তাকালেন এবং দেখলেন লোকটি ছিল ছাগলের রাখাল।









আল-জামি` আল-কামিল (1836)


1836 - عن عقبة بن عامر قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يعجبُ ربّكم من راعي غنم في رأس شظيةٍ بجبل يؤذِّن بالصلاة ويُصَلِّي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يؤذِّن ويقيمُ الصّلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي، وأدخلته الجنّة".

صحيح: رواه أبو داود (1203)، والنسائي (161) كلاهما من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن أبا عُشَّانة المعافري حدَّثه، عن عقبة بن عامر فذكر الحديث. ومن هذا الطَّريق رواه أيضًا الإمام أحمد (17443).

وإسناده صحيح، وصحّحه أيضًا ابن حبان فأخرجه في صحيحه (1660)، من هذا الوجه.

وأبو عُشَّانة - بضم المهملة وتشديد المعجمة اسمه: حي بن يؤمن، مشهور بكنيته ثقة، وثَّقه أحمد وأبو داود وغيرهما.

وقوله: الشظية: قطعة مرتفعة في رأس الجبل، وقيل: هي الصخرة العظيمة الخارجة من الجبل كأنّها أنف الجبل.




উকবাহ ইবনু আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "তোমাদের প্রতিপালক সেই মেষপালকের ব্যাপারে বিস্মিত/সন্তুষ্ট হন, যে পাহাড়ের উঁচু পাথরের চূড়ায় (শযিয়াহ) সালাতের জন্য আযান দেয় এবং সালাত আদায় করে। তখন আল্লাহ তাআলা বলেন: তোমরা আমার এই বান্দার দিকে লক্ষ্য করো, সে আযান দেয় ও সালাত প্রতিষ্ঠা করে, সে আমাকে ভয় করে। আমি আমার এই বান্দাকে ক্ষমা করে দিলাম এবং তাকে জান্নাতে প্রবেশ করালাম।"









আল-জামি` আল-কামিল (1837)


1837 - عن عبد الله بن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره سمعنا مناديًا يُنادي: الله أكبر الله أكبر فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم:"على الفطرة" فقال: أشهد أن لا إله إِلَّا الله، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم:"خرج من النّار" فابتدرناه، فإذا هو صاحب ماشية أدركتْه الصّلاة فنادى بها.

صحيح: رواه أحمد (3861) قال: حَدَّثَنَا محمد بن بِشْر، حَدَّثَنَا سعيد (وهو ابن أبي عروبة) حَدَّثَنَا قتادة.

وحدثنا عبد الوهّاب (وهو ابن عطاء الخفاف) عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود فذكر الحديث.

ورجاله ثقات غير أن سعيد بن أبي عروبة اختلط، وكان سماع عبد الوهّاب ومحمد بن بشر قبل الاختلاط.
ورواه أيضًا أبو يعلى (5400) والطَّبرانيّ في الكبير (10062) كلاهما من طريق سعيد بن أبي عروبة به مثله.

قال الهيثميّ في"المجمع" (1/ 334): رواه أحمد وأبو يعلى والطَّبرانيّ في الكبير، ورجال أحمد رجال الصَّحيح.

وفي الباب عن أبي جحيفة وأبي سعيد الخدريّ ومعاذ بن جبل وصفوان بن عسَّال وابن عمر كلها ضعيفة.




আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে তাঁর কোনো এক সফরে ছিলাম। তখন আমরা একজন আহ্বানকারীকে আহ্বান করতে শুনলাম: আল্লাহু আকবার, আল্লাহু আকবার। তখন আল্লাহর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "সে ফিতরাত (স্বভাবজাত ধর্ম)-এর উপর রয়েছে।" অতঃপর সে বলল: আশহাদু আল লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ। তখন আল্লাহর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "সে জাহান্নাম থেকে মুক্তি পেল।" এরপর আমরা তার দিকে দ্রুত অগ্রসর হলাম। তখন দেখা গেল, সে একজন মেষপালক, যাকে সালাতের সময় পেয়ে যাওয়ায় সে এভাবে আযান দিয়েছে।









আল-জামি` আল-কামিল (1838)


1838 - عن ابن عمر قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن بلالًا يؤذِّن بليلٍ فكلوا واشربوا حتَّى ينادِيَ ابنُ أم مكتوم" ثم قال: وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتَّى يقال له: أصبحتَ أصبحتَ.

متفق عليه: رواه مالك في الصّلاة (15) عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله مرسلًا.

ولكن رواه القعنبي فقال عن أبيه، ومن طريقه رواه البخاريّ في الأذان (617) عنه عن مالك به مثله.

ورواه مسلم في الصيام (1092) من أوجه عن ابن شهاب وغيره.

وسبق تخريجه في باب ما جاء في الأذان قبل الفجر.




ইবনু উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয়ই বিলাল রাতে (ফজরের আগে) আযান দেয়। সুতরাং তোমরা খাও এবং পান কর যতক্ষণ না ইবনু উম্মে মাকতূম আযান দেয়।" এরপর তিনি (ইবনু উমার রাঃ) বললেন: আর তিনি (ইবনু উম্মে মাকতূম) ছিলেন একজন অন্ধ ব্যক্তি। তাঁকে 'সকাল হয়ে গেছে, সকাল হয়ে গেছে' বলার আগে তিনি আযান দিতেন না। (মুত্তাফাকুন আলাইহি)









আল-জামি` আল-কামিল (1839)


1839 - عن عائشة قالت: كان ابن أم مكتوم يؤذِّن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعمى.

صحيح: رواه مسلم في الصّلاة (381) من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة.




আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, ইবনু উম্মে মাকতূম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য আযান দিতেন, অথচ তিনি ছিলেন অন্ধ।









আল-জামি` আল-কামিল (1840)


1840 - عن أبي الشعثاء قال: كنَّا قعودًا في المسجد مع أبي هريرة، فأذَّن المؤذِّن، فقام رجل من المسجد يمشيّ، فأتبعه أبو هريرة بصره حتَّى خرج من المسجد فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.

وفي رواية: رأى رجلًا يجتاز المسجد خارجًا بعد الأذان، فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.

صحيح: رواه مسلم في المساجد (655) من طريق إبراهيم بن المهاجر، عن أبي الشعثاء به مثله وزاد أبو داود (536) من هذا الوجه بأن ذلك في صلاة العصر.

والرّواية الثانية رواها أيضًا مسلم ولكن من طريق أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، وفيه متابعة لإبراهيم بن مهاجر البجلي وهو مختلف فيه.

وقوله:"فقد عصى أبا القاسم" - له حكم الرفع - وقد رواه الإمام أحمد (10933) من طريق
المسعودي وشريك كلاهما عن أشعث به نحوه، وزاد شريك في آخره:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنُتم في المسجد فنُودي بالصلاة فلا يخرجْ أحدكم حتَّى يُصَلِّي"، وشريك سيء الحفظ، والمسعودي وإن كان قد اختلط إِلَّا أنه توبع في رواية مسلم.

ورواه الطبرانيّ في الأوسط (3854) من وجه آخر عن أبي مصعب، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، حَدَّثَنِي أبيّ، وصفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ولفظه:"لا يسمع النداء في مسجدي هذا، ثم يخرج منه إِلَّا لحاجة، ثم لا يرجع إليه إِلَّا منافق".

قال الطبرانيّ: تفرّد به أبو مصعب، ولم يروه موصولًا عن أبي هريرة غير صفوان وأبي حازم. انتهى.

قلت: ولا يضر تفرّد أبي مصعب فإنه ثقة، وهو: أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدنيّ، رُوي عن مالك الموطأ، قال ابن حزم: في موطنه زيادة على مائة حديث، وقدَّمه الدَّارقطنيّ في الموطأ على يحيى بن بكير. انتهى. روي له الجماعة، عابه أبو خيثمة للفتوى بالرأي.

وصفوان بن سُليم وأبو حازم"وهو سلمة بن دينار" كلاهما ثقتان، وصحَّحه أيضًا الهيثميّ فقال:"رجاله رجال الصَّحيح""مجمع الزوائد" (2/ 5).

وأمّا قوله:"لا يسمع النداء في مسجدي هذا" لا يخصص العموم الوارد في حديث مسلم، وإنما هو عام لجميع المساجد، ويدخل فيه مسجد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لأهميته وخصوصيته دخولًا أوليًّا، فلعل أبا هريرة روى الحديث عامًا، ولما رأى أحدًا قد خرج من مسجد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بعد الأذان استشهد به لدخوله في العموم ولخصوصيته.




আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আবুশ শা'সা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমরা আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে মসজিদে বসা ছিলাম। অতঃপর মুয়াযযিন আযান দিলেন। তখন এক ব্যক্তি হেঁটে হেঁটে মসজিদ থেকে বের হয়ে চলে গেলেন। আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দৃষ্টি দ্বারা তাকে অনুসরণ করলেন যতক্ষণ না সে মসজিদ থেকে বেরিয়ে গেল। অতঃপর আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: এই লোকটি অবশ্যই আবুল কাসেম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অবাধ্যতা করেছে।

অন্য এক বর্ণনায় আছে: তিনি (আবু হুরায়রা) একজন ব্যক্তিকে আযানের পরে মসজিদ পেরিয়ে বাইরে যেতে দেখলেন। তখন তিনি বললেন: এই ব্যক্তি অবশ্যই আবুল কাসেম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অবাধ্যতা করেছে।