আল-জামি` আল-কামিল
201 - عن أنس بن مالك، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"يقول اللَّه تعالى لأهون أهل النار عذابًا يوم القيامة: لو أنّ لك ما في الأرض من شيء أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم. فيقول: أردتُ منك أهون من هذا، وأنت في صُلب آدم: أن لا تُشرك بي شيئًا، فأبيتَ إِلَّا أن تشرك بي".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (6557)، ومسلم في صفات المنافقين (2805) كلاهما
عن محمد بن بشّار: حدّثنا محمد بن جعفر غندر، حدثنا شعبة، عن أبي عمران، قال: سمعت أنس بن مالك، فذكره.
ورواه مسلم من وجه آخر عن معاذ بن معاذ العنبريّ، عن شعبة وفيه:"قد أردتُ منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم، أن لا تشرك بي -أحسبه قال: ولا أُدخلك النار- فأبيتَ إِلَّا الشّرك".
وفي رواية عنده من وجه آخر:"سئلتَ ما هو أيسر من ذلك".
قوله:"قد أردت منك" أي أحببت منك، والإرادة في الشرع تطلق ويراد بها ما يعمّ الخير والشّر، والهدى والضلال، كما في قوله تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} [سورة الأنعام: 125]. وهذه الإرادة لا تتخلّف. وتطلق أحيانًا ويراد بها ما يرادف الحبّ والرّضا، كما في قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [سورة البقرة: 185]، وهذا المعنى هو المراد من قوله تعالى في هذا الحديث:"أردتُ منك" أي أحببتُ، والإرادة بهذا المعنى قد تخلف، لأن اللَّه تبارك وتعالى لا يجبر أحدًا على طاعته -وإن كان خلقهم من أجلها-: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [سورة الكهف: 29]، وعليه فقد يريد اللَّه تبارك وتعالى من عبده ما لا يحبه منه، ويحب منه ما لا يريده، وهذه الإرادة يسميها ابن القيم رحمه اللَّه تعالى بالإرادة الكونيّة أخذًا من قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [سورة يس: 82]، ويسمي الإرادة الأخرى المرادفة للرّضا بالإرادة الشّرعية.
وقوله:"وأنت في صلب آدم" قال القاضي عياض:"يشير بذلك إلى قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} الآية [الأعراف: 172]، فهذا الميثاق الذي أُخذ عليهم في صلب آدم، فمن وفي به بعد وجوده في الدنيا فهو مؤمن، ومن لم يوف به فهو كافر، فمراد الحديث: أردتُ منك حين أخذت الميثاق، فأبيت إذ أخرجتك إلى الدنيا إِلَّا الشّرك" ذكره في الفتح". انظر: السلسلة الصحيحة (1/ 123 - 124).
আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: কিয়ামতের দিন আল্লাহ তাআলা জাহান্নামের সবচেয়ে কম শাস্তিপ্ৰাপ্ত ব্যক্তিকে বলবেন: যদি পৃথিবীতে যা কিছু আছে, তা তোমার সব থাকত, তবে কি তুমি এর বিনিময়ে (আজাব থেকে) মুক্তি পেতে চাইতে? সে বলবে: হ্যাঁ। আল্লাহ বলবেন: তুমি যখন আদমের পৃষ্ঠদেশে ছিলে, তখন আমি তোমার কাছে এর চেয়েও সহজ একটি বিষয় চেয়েছিলাম— তা হলো তুমি আমার সাথে কোনো কিছুকে শরিক করবে না। কিন্তু তুমি শিরক করা ছাড়া অন্য কিছু করতে অস্বীকার করেছিলে।
202 - عن هشام بن حكيم: أنّ رجلًا أتى النّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه، أنبتدئ الأعمال أم قُضي القضاء؟ فقال رسول صلى الله عليه وسلم:"إنّ اللَّه عز وجل أخذ ذرية آدم من ظهره، وأشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه فقال: هؤلاء للجنة، وهؤلاء للنّار، فأهل الجنة ميسّرون لعمل أهل الجنة، وأهل النّار ميسّرون لعمل أهل النّار".
حسن: رواه الفريابي في القدر (22) وعنه الآجري في الشريعة (330)، وابن أبي عاصم في السنة (168) كلهم من حديث عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصيّ، حدثنا بقية بن
الوليد، حدثنا الزبيديّ، حدثني راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة النّصيريّ، عن هشام بن حكيم، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن عثمان فإنه"صدوق"، وبقية رجاله ثقات.
وبقية مدلّس، ولكنّه صرّح بالتحديث وقد توبع أيضًا، فرواه الفريابي (24) من وجه آخر عن راشد بن سعد بإسناده مثله، وسيأتي مزيد من التحقيق في كتاب القدر.
হিশাম ইবন হাকীম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, এক ব্যক্তি নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এসে জিজ্ঞেস করল, ‘হে আল্লাহর রাসূল! আমরা কি আমল নতুনভাবে শুরু করব, নাকি তাকদীর চূড়ান্ত হয়ে গেছে?’ রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: ‘আল্লাহ তাআলা আদম (আঃ)-এর পিঠ থেকে তাঁর বংশধরদের বের করে নেন এবং তাদের নিজেদের সম্পর্কে সাক্ষ্য গ্রহণ করেন। অতঃপর তিনি তাদেরকে তাঁর উভয় হাতের মধ্যে ছড়িয়ে দেন এবং বলেন: ‘এরা জান্নাতের জন্য, আর এরা জাহান্নামের জন্য। সুতরাং জান্নাতবাসীদের জন্য জান্নাতবাসীদের আমল সহজসাধ্য করা হয়েছে, আর জাহান্নামবাসীদের জন্য জাহান্নামবাসীদের আমল সহজসাধ্য করা হয়েছে।’
203 - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أخذ اللَّه الميثاق من ظهر آدم بنَعمان -يعني عرفة- فأخرج من صلبه كل ذريّة ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلَّمهم قبلًا، قال: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [سورة الأعراف: 172 - 173]".
حسن: رواه الإمام أحمد (2455)، وابن أبي عاصم في السنة (202)، والبيهقي في الأسماء والصفات (714)، وفي كتاب القدر (1/ 267)، وابن منده في الرّد على الجهمية (29)، والحاكم (2/ 544) كلّهم من طرق عن حسين بن محمد المروزيّ، حدثنا جرير -يعني ابن حازم-، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره، واللَّفظ لأحمد.
قال الحاكم:"صحيح الإسناد".
وتابعه وهب بن جرير، عن أبيه على رفعه، ومن طريقه أخرجه الحاكم (1/ 27)، وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (441) وقال الحاكم:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتجّ مسلم بكلثوم بن جبر".
قلت: وهو كما قالا، إِلَّا أن كلثوم بن جبر وإن كان من رجال مسلم، وثقه أحمد وابن معين وابن سعد وغيرهم، وتكلّم فيه النسائيّ غير أنه حسن الحديث.
إِلَّا أن الحديث اختلف في رفعه ووقفه، فرواه مرفوعًا حسين بن محمد المروذيّ، ووهب بن جرير، كلاهما عن جرير بن حازم، كما رأيت.
ورواه عبد الوارث عند الطبري في تفسيره (10/ 547)، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فوقَّفه.
وكذا رواه إسماعيل ابن عليّة، ووكيع، عند الطبري في تفسيره (10/ 548، 550) كلاهما عن ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن أبيه، به.
وكذا رواه عطاء بن السّائب، وحبيب بن أبي ثابت، وعلي بن بذيمة، عند الطبري (10/ 548 - 551) وابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1613) كلهم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله.
وكذا رواه عليّ بن أبي طلحة، عند ابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1614) وأبو جمرة عند الطبري (10/ 550) والعوفيّ، كلهم عن ابن عباس.
قال ابنُ كثير في تفسير هذه الآية:"فهذا أكثر وأثبت" انتهى قوله.
قلت: وهو كما قال رحمه اللَّه تعالى، فإن أحدًا لا يشك في ترجيح وقفه من حيث الإسناد فمن الممكن أنه كان يوقف مرة، ويرفع أخرى ولكن الرّفع زيادة.
والثانية: أن مثل هذا لا يقال بالرّأي.
والثالثة: أنه من تفسير الصحابي، وما كان كذلك فهو في حكم الرفع، ولذا يخرّج الحاكم تفاسير الصحابة في المستدرك ويجعله على شرط الكتاب. انظر: (1/ 55).
والرابعة: إنّ هذا التفسير له شواهد كثيرة من الصّحابة الآخرين كما قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (6/ 3) عند شرحه لحديث عمر بن الخطّاب سئل عن قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [سورة الأعراف: 172] فقال عمر: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال: (فذكر الحديث) قال: ليس إسناده بالقائم. . . ولكن معنى هذا الحديث قد صحَّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في وجوه كثيرة ثابتة يطول ذكرها".
قلت: حديث عمر بن الخطّاب هذا وغيره سيأتي تخريجه المفصّل في كتاب القدر - باب أحاديث القبضتين كما ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره، والسيوطي في الدر المنثور، والشوكاني في تفسيره فتح القدير (2/ 251 - 252) كثيرًا من الآثار الموقوفة والأحاديث المرفوعة في معناه.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: আল্লাহ তাআলা নু’মান নামক স্থানে (অর্থাৎ আরাফাতে) আদম (আঃ)-এর পিঠ থেকে অঙ্গীকার গ্রহণ করেন। এরপর তিনি তাঁর (আদম আঃ-এর) মেরুদণ্ড থেকে সেই সকল সন্তান-সন্ততিকে বের করেন যাদের তিনি সৃষ্টি করেছেন। অতঃপর তিনি তাদের তাঁর সামনে ক্ষুদ্র কণার মতো ছড়িয়ে দেন। অতঃপর তিনি সরাসরি তাদের সাথে কথা বলেন এবং বলেন: {আর যখন তোমার প্রতিপালক বনী আদমের পৃষ্ঠদেশ থেকে তাদের সন্তান-সন্ততিকে বের করলেন এবং তাদের নিজেদের সম্পর্কে স্বীকারোক্তি নিলেন যে, ‘আমি কি তোমাদের প্রতিপালক নই?’ তারা বলল, ‘হ্যাঁ, আমরা সাক্ষ্য দিলাম।’ [এর কারণ এই] যাতে তোমরা কিয়ামতের দিন না বলতে পারো যে, আমরা এ বিষয়ে অজ্ঞ ছিলাম। অথবা তোমরা না বলতে পারো যে, আমাদের পূর্বপুরুষরা পূর্বে শির্ক করেছিল এবং আমরা ছিলাম তাদের পরবর্তী বংশধর। তাই যারা বাতিল কাজ করেছে, তাদের কৃতকর্মের জন্য কি আপনি আমাদের ধ্বংস করবেন?} [সূরা আল-আ'রাফ: ১৭২-১৭৩]
204 - عن أبي بن كعب رضي الله عنه في قول اللَّه تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [سورة الأعراف: 172، 173] قال:"جمعه له يومئذ جميعًا ما هو كائن منه إلى يوم القيامة، فجعلهم أرواحًا ثم صوَّرهم، ثم استنطقهم وتكلَّموا، وأخذ عليهم العهد والميثاق {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} قال: فإني أشهد عليكم السموات السبع، والأرضين السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا، اعلموا أن لا إله غيري ولا ربّ غيري، ولا تشركوا بي شيئًا، وأني سأرسل لكم رسلًا ينذرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتبي قالوا: نشهد أنَّك ربّنا وإلهنا لا ربّ لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك، فأقرّوا له يومئذ بالطّاعة، ورفع أباهم آدم إليهم فرأى فيهم الغني
والفقير، وحسَنَ الصورةِ ودون ذلك، فقال: يا ربّ، لو سويت بين عبادك؟ قال: إني أحببتُ أن أشكر، وأري فيهم الأنبياء مثل السرج عليه النور، وخصوا بميثاق آخر من الرسالة والنبوة فهو الذي يقول تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} [سورة الأحزاب: 7]، وهو الذي يقول: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [سورة الروم: 30]، وفي ذلك قال: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى} [سورة النجم: 56]، وفي ذلك قال: {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} [سورة الأعراف: 102]".
حسن: رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1615)، وابن جرير الطبريّ في تفسيره (10/ 557)، والحاكم (2/ 323)، والضّياء في المختارة (1159) كلّهم من طرق عن أبي جعفر عيسي بن عبد اللَّه ابن ماهان، عن الرّبيع بن أنس، عن أبي العالية رُفيع، عن أُبيّ بن كعب من قوله.
قال الحاكم:"صحيح الإسناد".
قلت: الربيع بن أنس لم يبلغ درجة الثقة، ولكنه حسن الحديث.
وفي الباب ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا:"إنّ اللَّه تبارك وتعالى لما خلق آدم مسح ظهره، فخرجت منه كلّ نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، ونزع ضلعًا من أضلاعه فخلق منه حواء، ثم أخذ عليهم العهد {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} [سورة الأعراف: 172]". فذكر الحديث بطوله، وفيه قصة منح آدم أربعين سنة من عمره لداود. فهو ضعيف.
رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1614) عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتيّ قراءة، ثنا محمد بن شعيب، أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه زيد بن أسلم، أنه حدثه عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف.
والحديث حسن بدون الإشهاد، وسيأتي في كتاب القدر.
وكذلك في الباب أيضًا ما روي عن أبي أمامة مرفوعًا:"لما خلق اللَّه الخلق، وقضى القضية، أخذ أهل اليمين بيمينه، وأهل الشّمال بشماله، فقال: يا أصحاب اليمين، فقالوا: لبيك وسعديك، قال: ألستُ بربِّكم؟ قالوا: بلى. قال: يا أصحاب الشّمال، قالوا: لبيك وسعديك. قال: ألستُ بربِّكم؟ قالوا: بلى، ثم خلط بينهم، فقال قائلٌ: يا ربّ لم خلطت بينهم؟ قال: لهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون، أن يقولوا يوم القيامة: إنَّا كنَّا عن هذا غافلين، ثم ردَّهم في صلب آدم".
وإسناده ضعيف، رواه ابن مردويه كما قال ابن كثير من طريق جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي
أُمامة، فذكر مثله.
ومن هذا الطريق رواه أيضًا الطبراني في الكبير (8/ 287) مع اختلاف في بعض الألفاظ والسّياق.
قال ابن كثير: جعفر بن الزبير ضعيف، ولكن تابعه بشر بن نمير وهو أضعف منه، ومن طريقه رواه أبو الشيخ في العظمة (328).
والخلاصة أن حديث أبي أمامة ضعيف.
উবাই ইবনে কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহ তাআলার বাণী— {যখন আপনার রব আদম-সন্তানদের পৃষ্ঠদেশ থেকে তাদের বংশধরদের বের করে নিলেন এবং তাদের নিজেদের উপর সাক্ষী করলেন—'আমি কি তোমাদের রব নই?' তারা বলল, 'হ্যাঁ, আমরা সাক্ষ্য দিলাম।...' [সূরা আরাফ: ১৭২, ১৭৩]} —এর ব্যাখ্যায় তিনি বলেন: সেদিন আল্লাহ তাআলা তাদের সকলকে—কেয়ামত পর্যন্ত যা কিছু তাদের থেকে হবে—একত্রিত করলেন। অতঃপর তাদের রূহ বা আত্মা বানালেন, এরপর তাদের আকৃতি দিলেন, এরপর তাদের কথা বলার ক্ষমতা দিলেন এবং তারা কথা বলল। আল্লাহ তাদের কাছ থেকে অঙ্গীকার ও চুক্তি নিলেন। আর {তাদের নিজেদের উপর সাক্ষী করলেন—'আমি কি তোমাদের রব নই?' তারা বলল, 'হ্যাঁ, আমরা সাক্ষ্য দিলাম।' যেন তোমরা কিয়ামতের দিন বলতে না পারো যে, 'আমরা তো এ বিষয়ে গাফেল ছিলাম।' অথবা তোমরা যেন বলতে না পারো যে, 'আসলে আমাদের পূর্বপুরুষরাই শিরক করেছিল এবং আমরা ছিলাম তাদের পরবর্তী বংশধর। সুতরাং বাতিলপন্থীরা যা করেছে, তার জন্য কি আপনি আমাদের ধ্বংস করবেন?'}
(আল্লাহ) বললেন: "আমি তোমাদের উপর সপ্ত আকাশ ও সপ্ত পৃথিবীকে সাক্ষী রাখছি, আর তোমাদের পিতা আদমকেও সাক্ষী রাখছি—যেন তোমরা কিয়ামতের দিন বলতে না পারো যে, আমরা এ বিষয়ে জানতাম না। তোমরা জেনে রাখো যে, আমি ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং আমি ছাড়া কোনো রব নেই। তোমরা আমার সাথে কাউকে শরীক করবে না। আর আমি তোমাদের কাছে এমন রাসূলগণ পাঠাবো, যারা আমার এই চুক্তি ও অঙ্গীকার সম্পর্কে তোমাদের সতর্ক করবে এবং আমি তোমাদের উপর আমার কিতাবসমূহ নাযিল করবো।"
তারা বলল, "আমরা সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, আপনিই আমাদের রব এবং আমাদের ইলাহ। আপনি ছাড়া আমাদের কোনো রব নেই, এবং আপনি ছাড়া আমাদের কোনো ইলাহ নেই।" অতঃপর তারা সেদিন তাঁর আনুগত্যের স্বীকারোক্তি করল।
আর তাদের পিতা আদমকে তাদের সামনে উঁচু করে ধরা হলো। তিনি তাদের মাঝে দেখলেন ধনী ও দরিদ্র, সুশ্রী আকৃতিবিশিষ্ট এবং তার চেয়ে কম সুশ্রীদের। তিনি বললেন, "হে আমার রব, আপনি যদি আপনার বান্দাদের মধ্যে সমতা আনতেন?" আল্লাহ বললেন, "আমি পছন্দ করি যেন (আমাকে) শুকরিয়া জ্ঞাপন করা হয়।"
এবং তিনি (আদম) তাদের মধ্যে নবীদের দেখলেন, তারা প্রদীপের মতো, তাদের ওপর ছিল আলো। তাদেরকে নবুওয়াত ও রিসালাতের জন্য অন্য একটি বিশেষ অঙ্গীকার দ্বারা ভূষিত করা হয়েছিল। আর এটিই সেই (অঙ্গীকার) যার ব্যাপারে আল্লাহ তাআলা বলেন: {এবং যখন আমি নবীগণের কাছ থেকে তাদের অঙ্গীকার গ্রহণ করলাম—আপনার কাছ থেকেও, আর নূহ, ইব্রাহীম, মূসা ও মারইয়াম-পুত্র ঈসার কাছ থেকেও—এবং তাদের কাছ থেকে গ্রহণ করলাম সুদৃঢ় অঙ্গীকার} [সূরা আল-আহযাব: ৭]।
আর এটিই সেই (বিষয়) যার ব্যাপারে আল্লাহ বলেন: {তুমি একনিষ্ঠভাবে দ্বীনের উপর প্রতিষ্ঠিত হও—আল্লাহর প্রকৃতি, যার উপর তিনি মানবজাতিকে সৃষ্টি করেছেন। আল্লাহর সৃষ্টির কোনো পরিবর্তন নেই।} [সূরা আর-রূম: ৩০]। আর এই বিষয়েই তিনি বলেছেন: {এটি প্রথম সতর্ককারীগণের মধ্য থেকে একজন সতর্ককারী} [সূরা আন-নাজম: ৫৬]। আর এই বিষয়েই তিনি বলেছেন: {আর তাদের অধিকাংশের মধ্যে আমরা অঙ্গীকারের কোনো (বাস্তব রূপ) পাইনি; বরং তাদের অধিকাংশই ছিল ফাসিক (অবাধ্য)।} [সূরা আল-আ'রাফ: ১০২]।
205 - عن وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"يأتي الشّيطانُ أحدَكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربَّك؟ فإذا بلغه فليستعِذْ باللَّه ولينتهِ".
وفي رواية:"فليقُل: آمنتُ باللَّه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الخلق (3276)، ومسلم في الإيمان (134/. . .) كلاهما من حديث الليث بن سعد، قال: حدثني عُقيل بن خالد، قال: قال ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، قال: قال أبو هريرة (فذكر الحديث)، واللّفظ للبخاريّ.
وأمّا مسلمٌ فأحال على حديث ابن أخي ابن شهاب، عن عمّه، قال: أخبرني عروةُ بن الزّبير، فذكر مثله.
والرّواية الثانية عند مسلم من طريق سفيان، عن هشام، عن أبيه.
ورواه أيضًا مسلمٌ من حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، وفيه:"لا يزالُ النّاسُ يسألونكم عن العلم حتى يقولوا: هذا اللَّه خلقنا، فمن خلق اللَّه؟" قال: وهو آخذ بيد رجل، فقال: صدق اللَّهُ ورسولُه، قد سألني اثنان وهذا الثالث، أو قال: سألني واحد، وهذا الثاني.
وفي رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا
يزالون يسألونك يا أبا هريرة حتى يقولوا: هذا اللَّه، فمن خلق اللَّه؟" قال: فبينما أنا في المسجد إذ جاءني ناسٌ من الأعراب، فقالوا: يا أبا هريرة، هذا اللَّه فمن خلق اللَّه؟ قال: فأخذ حصي بكفّه فرماهم. قال: قوموا، قوموا، صدق خليلي".
ورواه عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:
"لا يزالون يسألون حتى يقال: هذا اللَّه خلقنا، فمن خلق اللَّه عز وجل". قال: فقال أبو هريرة: فواللَّه إنِّي لجالس يومًا إذ قال لي رجلٌ من أهل العراق: هذا اللَّه خلقنا، فمن خلق اللَّه عز وجل؟ قال أبو هريرة: فجعلتُ إصْبعَيّ في أُذُنِيّ ثم صِحْتُ، فقلتُ: صدق اللَّه ورسولُه، اللَّه الواحد الصّمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد".
رواه الإمام أحمد (9027) عن عفّان، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، فذكره.
وإسناده حسن، للكلام في عمر بن أبي سلمة، غير أنه حسن الحديث.
ورواه عتبة بن مسلم مولى بني تميم عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وزاد فيه:"ثم ليتفُل عن يساره، وليستعذ باللَّه من الشَّيطان".
رواه ابن أبي عاصم في"السنة" (653) عن محمد بن منصور الطّوسيّ، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبيّ، عن ابن إسحاق، حدثني عتبة بن مسلم، فذكره غير أنه لم يذكر فيه قصة رجل من أهل العراق.
وعتبة بن مسلم هو المدني التّيميّ مولاهم، ثقة من رجال الصّحيحين.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "তোমাদের কারো কাছে শয়তান এসে বলতে থাকে: কে এটা সৃষ্টি করেছে? কে ওটা সৃষ্টি করেছে? অবশেষে সে বলতে থাকে: তোমার রবকে কে সৃষ্টি করেছে? যখন তার মনে এই প্রশ্ন উদয় হবে, তখন সে যেন আল্লাহর কাছে আশ্রয় চায় এবং (এই চিন্তা থেকে) বিরত থাকে।"
অন্য এক বর্ণনায় আছে: "সে যেন বলে: আমি আল্লাহর প্রতি ঈমান আনলাম।"
অন্য এক বর্ণনায় (মুহাম্মদ ইবনে সিরীনের সূত্রে) আছে: "মানুষ তোমাদেরকে জ্ঞান সম্পর্কে প্রশ্ন করতে থাকবে, অবশেষে তারা বলবে: এই আল্লাহ্ই আমাদের সৃষ্টি করেছেন, তাহলে আল্লাহকে কে সৃষ্টি করেছে?" বর্ণনাকারী বলেন, রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তখন এক ব্যক্তির হাত ধরে ছিলেন। তিনি বললেন: আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূল সত্য বলেছেন। দুইজন ব্যক্তি আমাকে এ প্রশ্ন করেছিল, আর এই হল তৃতীয়জন। অথবা তিনি বললেন: একজন ব্যক্তি আমাকে প্রশ্ন করেছিল, আর এই হল দ্বিতীয়জন।
অন্য বর্ণনায় (ইয়াহইয়া বিন আবি কাসীরের সূত্রে) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে বললেন: "হে আবু হুরায়রা! তারা তোমাকে প্রশ্ন করতে থাকবে, অবশেষে তারা বলবে: এই আল্লাহ, তাহলে আল্লাহকে কে সৃষ্টি করেছে?" আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি মসজিদে ছিলাম, এমন সময় আরবের কিছু লোক এসে আমাকে বলল: হে আবু হুরায়রা! এই আল্লাহ, তাহলে আল্লাহকে কে সৃষ্টি করেছে? তিনি তখন হাতের মুঠোয় পাথর নিলেন এবং তাদের দিকে ছুঁড়ে মারলেন। তিনি বললেন: তোমরা উঠে যাও, উঠে যাও! আমার খলিল (বন্ধু) সত্য বলেছেন।
অন্য বর্ণনায় (উমার ইবনে আবি সালামার সূত্রে) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "মানুষ প্রশ্ন করতে থাকবে, অবশেষে বলা হবে: এই আল্লাহ্ আমাদেরকে সৃষ্টি করেছেন, তাহলে মহান আল্লাহকে কে সৃষ্টি করেছে?" আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আল্লাহর কসম! আমি একদিন বসে ছিলাম, তখন ইরাকের এক লোক এসে আমাকে বলল: এই আল্লাহ্ আমাদেরকে সৃষ্টি করেছেন, তাহলে মহান আল্লাহকে কে সৃষ্টি করেছে? আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি আমার দুই কানে আঙ্গুল ঢুকিয়ে দিলাম এবং চিৎকার করে বললাম: আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূল সত্য বলেছেন। আল্লাহ্ একক, তিনি অভাবমুক্ত (নিরাশ্রয়)। তিনি কাউকে জন্ম দেননি এবং তাঁকেও জন্ম দেওয়া হয়নি। আর তাঁর সমকক্ষ কেউ নেই।
উতবা ইবনে মুসলিমের বর্ণনায় অতিরিক্ত রয়েছে: "তারপর সে যেন তার বাম দিকে থুথু ফেলে এবং শয়তান থেকে আল্লাহর কাছে আশ্রয় প্রার্থনা করে।"
206 - عن أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لن يبْرحَ النّاسُ يتساءلون حتى يقولوا: هذا اللَّهُ خالقُ كلِّ شيءٍ، فمن خلق اللَّه؟".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الاعتصام بالكتاب والسنة (7296) عن الحسن بن صبّاح، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاءُ، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، سمعت أنس بن مالك، فذكر الحديث.
ورواه مسلم في الإيمان (136) من وجه آخر عن مختار بن فُلْفُل، عن أنس، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"قال اللَّه عز وجل: إنّ أمّتَك لا يزالون يقولون: ما كذا؟ ما كذا؟ حتى يقولوا: هذا اللَّهُ خلق الخلق، فمن خلق اللَّه؟".
وفي رواية لم يذكر:"قال اللَّه: إنّ أمّتك".
আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "মানুষ প্রশ্ন করতে থাকা বন্ধ করবে না, যতক্ষণ না তারা বলে: এই তো আল্লাহ, যিনি সবকিছুর সৃষ্টিকর্তা, তাহলে আল্লাহকে কে সৃষ্টি করেছেন?"
207 - عن عائشة، أنّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ أحدكم يأتيه الشّيطانُ فيقول: من خلقك؟ فيقول: اللَّه، فيقول: فمن خلق اللَّهَ؟ فإذا وجد ذلك أحدُكم فليقْرأْ: آمنتُ باللَّه ورسله، فإنَّ ذلك يُذهب عنه".
صحيح: رواه الإمام أحمد (26203)، والبزَّار -كشف الأستار (50) -، وأبو يعلى (4704)
كلّهم من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وصحّحه ابن حبان (150)، ورواه من هذا الوجه ولفظه:"لن يدع الشّيطان أن يأتي أحدَكم فيقول: من خلق السموات والأرض؟ فيقول: اللَّه، فيقول: فمن خلقك؟ فيقول: اللَّه، فيقول: فمن خلق اللَّه، فإذا حسَّ أحدكم بذلك" فذكر بقية الحديث.
هكذا رواه عدد منهم الضّحّاك بن عثمان الحزاميّ، وعبد اللَّه بن الأجلح، وإسماعيل بن عياش، ومروان بن معاوية، وسفيان الثوريّ، وليث بن سالم وغيرهم كما ذكره الدارقطنيّ، كلهم عن هشام ابن عروة عن أبيه، عن عائشة.
قال البزّار: وهذا رواه غير واحد عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة، وغير واحد عن عائشة منهم أبو صالح" انتهى.
قلت: لعلّه قصد بذلك الرد على أبي زرعة في تخطئته لحديث عائشة، وقوله:"والصحيح حديث ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة"العلل" (2/ 159)، وكذلك رجح الدارقطني في العلل (14/ 159)، أنه من حديث أبي هريرة، ولكن لا يمنع هذا أن يكون لعروة شيخان، أبو هريرة وعائشة، ولذا صححه غير واحد من أهل العلم حديث عائشة أيضًا.
وفي الباب عن خزيمة بن ثابت، رواه الإمام أحمد (21867)، والطبرانيّ (3719)، وأبو يعلى كلّهم من طريق الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، أنّه سمع عروة يحدِّث عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه، فذكره.
ومن هذا الوجه رواه أيضًا ابن أبي عاصم في"السنة" (650).
وفي الإسناد عبد اللَّه بن لهيعة، وفيه كلام معروف، ولم أجد من الرّواة عنه أحدًا من العبادلة الذين سمعوا منه قبل الاختلاط.
وفي الباب أيضًا من حديث عبد اللَّه بن عمرو، رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (1917) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه ابن عمرو.
قال الطبرانيّ:"لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو إِلَّا مالك، ولا عن مالك إِلَّا ابن أبي أويس، تفرّد به أبو الطّاهر بن السرح. ورواه النّاس عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة".
وذكره الهيثميّ في"المجمع" (1/ 34)، ونسبه للطبرانيّ في"الأوسط والكبير" وقال:"رجاله رجال الصحيح خلا أحمد بن محمد بن نافع الطحّان شيخ الطبرانيّ". ولم يقل فيه شيئًا، فالظّاهر أنه لم يعرفه.
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “তোমাদের কারো কাছে শয়তান এসে উপস্থিত হয়, অতঃপর সে বলে: তোমাকে কে সৃষ্টি করেছে? তখন সে (ব্যক্তি) বলে: আল্লাহ। অতঃপর সে (শয়তান) বলে: তাহলে আল্লাহকে কে সৃষ্টি করেছে? যখন তোমাদের কেউ এমনটা অনুভব করে, তখন সে যেন পাঠ করে: 'আমি আল্লাহ এবং তাঁর রাসূলগণের ওপর ঈমান আনলাম' (আ-মানতু বিল্লাহি ওয়া রুসুলিহ)। কারণ এই বাক্যটি তার থেকে (এই কুমন্ত্রণা) দূর করে দেবে।”
208 - عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ اللَّه تجاوز عن أُمّتي ما حدَّثتْ به
أنفسُها ما لم تعمل أو تتكلّم".
قال قتادة:"إذا طلّق في نفسه فليس بشيء".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الطّلاق (5269)، ومسلم في الإيمان (127) كلاهما من طريق هشام، حدثنا قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، فذكره، ولفظهما سواء إِلَّا أَنَّ مسلمًا لم يذكر قولَ قتادة.
আবূ হুরাইরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: “নিশ্চয় আল্লাহ তা‘আলা আমার উম্মতের জন্য তাদের অন্তরে উদিত হওয়া (কুচিন্তা বা খেয়াল) বিষয়গুলো ক্ষমা করে দিয়েছেন, যতক্ষণ না তারা সে অনুযায়ী কাজ করে অথবা (মুখে) কথা বলে।”
কাতাদা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: “যদি কেউ মনে মনে (স্ত্রীকে) তালাক দেয়, তবে তা কোনো কিছু (ধর্তব্য) নয়।”
209 - عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"نحن أحقُّ بالشّك من إبراهيم إذ قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [سورة البقرة: 260]، ويرحم اللَّه لوطًا لقد كان يأوي إلى ركن شديد. ولو لبثتُ في السِّجن طولَ ما لبث يوسفُ لأجبتُ الدَّاعيَ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأنبياء (3372)، ومسلم في الفضائل (2370: 152) كلاهما من حديث ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره.
وقوله:"لأجبتُ الدّاعي" أي لأسرعتُ الإجابة في الخروج من السّجن.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: সন্দেহের ব্যাপারে আমরা ইবরাহীম (আঃ)-এর চেয়ে অধিক হকদার। যখন তিনি (ইবরাহীম আঃ) বলেছিলেন: "হে আমার প্রতিপালক, আমাকে দেখান, কীভাবে আপনি মৃতকে জীবিত করেন।" আল্লাহ বললেন: "তুমি কি বিশ্বাস করো না?" তিনি বললেন: "হ্যাঁ, বিশ্বাস করি, কিন্তু আমার অন্তরকে প্রশান্ত করার জন্য।" (সূরা বাকারা: ২৬০) আর আল্লাহ লূত (আঃ)-এর প্রতি রহম করুন। তিনি অবশ্যই এক সুদৃঢ় স্তম্ভের আশ্রয় নিতে চেয়েছিলেন। আর যদি আমি ইউসুফ (আঃ)-এর মতো দীর্ঘকাল কারাগারে থাকতাম, তাহলে অবশ্যই আমি আহ্বানকারীর ডাকে সাড়া দিতাম।
210 - عن أبي هريرة، قال: جاء ناسٌ من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنَّا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدُنا أن يتكلَّم به! ؟ قال:"وقد وجدتموه؟" قالوا: نعم! قال:"ذاك صريحُ الإيمان".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (132) عن زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه الإمام أحمد (9876)، وابن منده في الإيمان (341)، وصحّحه ابنُ حبان (146) كلّهم من طريق شعبة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أنَّهم قالوا: يا رسول اللَّه، إنَّا لنجد في أنفسنا شيئًا لأَنْ يكون حُمَّمة أحبّ إليه من أن يتكلَّم به! . قال:"ذاك محض الإيمان".
وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة، فإنّه حسن الحديث.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবীগণের মধ্যে কিছু লোক তাঁর নিকট এসে জিজ্ঞেস করলেন: "আমরা আমাদের অন্তরে এমন কিছু চিন্তা অনুভব করি, যা নিয়ে কথা বলতে আমাদের কেউ কেউ (ভয়ে) অত্যন্ত গুরুতর মনে করে!" তিনি বললেন: "তোমরা কি সত্যিই তা অনুভব করেছ?" তাঁরা বললেন: "হ্যাঁ!" তিনি বললেন: "এটাই হচ্ছে খাঁটি ঈমান।"
211 - عن عبد اللَّه، قال: سئل النّبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة، قال:"تلك محض الإيمان".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (133) عن يوسف بن يعقوب الصفّار، حدَّثني عليّ بن عثَّام، عن سُعير بن الخِمْس، عن مغيرة بن مقسم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، فذكر الحديث.
ورواه البغويّ في"شرحه" (59) من وجه آخر عن محمد بن عبد الوهاب، قال: سمعتُ عليّ
ابن عثّام، يقول: أتيتُ سعير بن الخمس، فسألته عن حديث الوسوسة فلم يحدّثني، فأدبرتُ أبكي، ثم لقيني، فقال لي: تعالَ، حدثنا مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، قال: سألنا رسول اللَّه عن الرّجل يجدُ الشّيء، لو خرَّ من السَّماء فتخطفه الطّير كان أحبَّ إليه من أن يتكلَّم به؟ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"ذلك محضُ -أو صريح- الإيمان" انتهى.
قال الخطّابي:"قوله:"صريح الإيمان" معناه أنّ صريح الإيمان هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشّيطان في أنفسكم، والتصديق به، وليس معناه أنّ الوسوسةَ نفسَها صريحُ الإيمان، وذلك أنها إنّما تتولّد من فعل الشّيطان وتسويله، فكيف يكون إيمانًا صريحًا، وروي في حديث آخر أنّهم لما شكوا إليه ذلك قال:"الحمد للَّه الذي ردّ كيده إلى الوسوسة". وهو حديث ابن عباس الآتي.
وقال النّوويّ:"معناه استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان، فإنّ استعظام هذا وشدّة الخوف منه، ومن النَّطق به فضلًا عن اعتقاده إنّما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالًا محقّقًا، وانتفت عنه الرّيبة والشّكوك".
আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে এমন ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম, যে (অন্তরে) এমন কিছু অনুভব করে যে, যদি সে আকাশ থেকে পড়ে যায় এবং পাখি তাকে ছিনিয়ে নিয়ে যায়, তবুও সে বিষয়টি মুখে উচ্চারণ করার চেয়ে তা তার কাছে অধিক প্রিয়। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তা খাঁটি—অথবা স্পষ্ট—ঈমান।"
212 - عن ابن عباس قال: جاء رجلٌ إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللَّه إنّ أحدنا يجدُ في نفسه -يُعرِّض بالشيء- لأن يكون حُمَمَةً أحبُّ إليه من أن يتكلّم به. فقال:"اللَّه أكبر! اللَّه أكبر! اللَّه أكبر! الحمد للَّه الذي ردّ كيده إلى الوسوسة".
صحيح: رواه أبو داود (5112) عن عثمان بن أبي شيبة، وابن قدامة بن أعين، قالا: حدثنا جرير، عن منصور، عن ذر، عن عبد اللَّه بن شدّاد، عن ابن عباس، فذكره.
قال أبو داود: وقال ابن قدامة بن أعين:"ردّ أمره" مكان"ردّ كيده".
ورواه الإمام أحمد (2097)، وابن منده في الإيمان (345)، وصحّحه ابن حبان (147) كلّهم من حديث منصور بإسناده مثله.
ورواه ابنُ أبي عاصم في"السنة" (658) من وجه آخر بإسناد حسن عن ابن عباس، به، مثله.
وقوله:"الحمد للَّه الذي ردّ كيده. . ." أي كيد الشّيطان إلى الوسوسة التي لا يؤاخذ بها المرء، ولم يُمكنه من غير الوسوسة، وإلّا لسعى فيه كما يسعى في الوسوسة، بل جعل ذلك في يد الإنسان، فلذلك امتنع من التكلم" قاله السِّنديّ.
وروى أبو داود (5110) بإسناد قوي عن أبي زميل قال: سألت ابن عباس فقلت: ما شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: واللَّه ما أتكلم به، قال: فقال لي: أشيء من شك؟ قال: وضحك قال: ما نجا من ذلك أحد حتى أنزل اللَّه عز وجل: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} الآية [سورة يونس: 94]. قال: فقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئًا فقل: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3].
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: এক ব্যক্তি নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে বলল: হে আল্লাহর রাসূল! আমাদের কেউ কেউ তার মনে এমন কিছু অনুভব করে - সে বিষয়টির প্রতি ইঙ্গিত করল - যে বিষয়ে কথা বলার চেয়ে সে অঙ্গার হয়ে যাওয়াকে বেশি পছন্দ করে। তখন তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: আল্লাহু আকবার! আল্লাহু আকবার! আল্লাহু আকবার! সকল প্রশংসা সেই আল্লাহর, যিনি তার ষড়যন্ত্রকে শুধু কুমন্ত্রণার (ওয়াসওয়াসার) দিকে ফিরিয়ে দিয়েছেন।
213 - عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"لم يكذب إبراهيم قط إِلَّا ثلاث كذبات، ثنتين في ذات اللَّه: قوله {إِنِّي سَقِيمٌ} [سورة الصّافات: 89]، وقوله: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [سورة الأنبياء: 63]-وفي شأن سارة-:"إنّكِ أختي" وذكر الحديث.
متفق عليه: رواه البخاريّ في كتاب الأنباء (3358)، ومسلم في كتاب الفضائل (2371) كلاهما من حديث أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
আবূ হুরাইরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: ইবরাহীম (আঃ) কখনও মিথ্যা বলেননি, তবে তিনটি মিথ্যা ব্যতীত। এর দুটি ছিল আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য: তাঁর বাণী, {আমি অসুস্থ} [সূরা সাফফাত: ৮৯], এবং তাঁর বাণী, {তিনি (ইবরাহীম) বললেন, বরং এদের এই বড়টাই একাজ করেছে} [সূরা আম্বিয়া: ৬৩]। আর সারাহ (আঃ)-এর ব্যাপারে (তাঁর উক্তি ছিল): "নিশ্চয় তুমি আমার বোন।" এবং হাদীসটি উল্লেখ করলেন।
214 - عن أبي هريرة، قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عشرة منهم خبيب الأنصاريّ، فأخبرني عبيد اللَّه بن عياض، أنّ ابنة الحارث أخبرته أنَّهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحدّ بها، فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه قال خبيب الأنصاريّ:
ولست أبالي حين أقتل مسلمًا … على أي شق كان اللَّه مصرَعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ … يبارك على أوصال شِلو ممزّع
فقتله ابن الحارث، فأخبر النّبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابّه خبرهم يوم أصيبوا.
صحيح: رواه البخاريّ في التوحيد (7402) وبوّب عليه: ما يُذكر في الذّات والنّعوت وأسامي اللَّه عز وجل عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزّهريّ، أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد ابن خارجة الثّقفيّ حليف لبني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة، أنّ أبا هريرة قال (فذكره).
وأمّا ما رُوي عن ابن عباس: فكّروا في كلِّ شيء، ولا تفكِّروا في ذات اللَّه، فإنّ بين السّماء السّابعة إلى كرسيّه ألف نور، وهو فوق ذلك.
فهو موقوف ضعيف. رواه أبو جعفر بن أبي شيبة في كتاب"العرش" (16) واللّفظ له، من طريق خالد بن عبد اللَّه، وأبو الشّيخ في"العظمة" (1/ 214)، والبيهقيّ في"الأسماء والصّفات" (618) كلاهما من طريق عليّ بن عاصم الواسطيّ -كلاهما أعني خالدًا وعاصمًا- عن عطاء بن السّائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
وفي"العظمة": سبعة آلاف سنةٍ نور، وفي"الأسماء والصفات" مختصرًا جدًّا، ولفظه: تفكّروا في كلّ شيء، ولا تفكّروا في ذات اللَّه.
وإسناده ضعيف -مع وقفه- من أجل عطاء بن السّائب فإنه اختلط، وخالد وعاصم رويا عنه في حال اختلاطه، وقد رُوي مرفوعًا وهو ضعيف أيضًا.
ولكن معناه صحيح؛ لأنّنا أُمرنا بالتفكير واستعمال النّظر في خلق اللَّه، وقد أثنى اللَّه سبحانه وتعالى على الذين يتفكّرون في خلق السموات والأرض، فقال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [سورة آل عمران: 190، 191]، وقد ذمّ اللَّه سبحانه وتعالى الذين لا يتفكّرون في خلقه تعالى {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [سورة غافر: 21].
وجاء النّهي عن التفكير في ذات اللَّه تعالى في حديث صحيح كما سيأتي.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দশজন ব্যক্তিকে (অভিযানে) প্রেরণ করলেন। তাঁদের মধ্যে খুবাইব আল-আনসারীও ছিলেন।
উবাইদুল্লাহ ইবনু ইয়াদ আমাকে জানিয়েছেন যে, (খুবাইবের বন্দীদশার সময়) আল-হারিসের কন্যা তাকে অবহিত করেন যে, যখন তারা সমবেত হন, তখন খুবাইব তার নিকট থেকে একটি ক্ষুর চেয়ে নিলেন, যা দ্বারা তিনি (শরীরের অবাঞ্ছিত) চুল পরিষ্কার করবেন। যখন তারা খুবাইবকে হত্যা করার জন্য হারামের এলাকা থেকে বাইরে নিয়ে গেল, তখন খুবাইব আল-আনসারী বললেন:
"মুসলিম অবস্থায় যখন আমাকে হত্যা করা হয়, তখন আমি কোনো পরোয়া করি না;
আল্লাহর পথে আমার মৃত্যু কোথায় হয়।
আর এই মৃত্যু তো আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য।
যদি তিনি চান, তবে আমার ছিন্ন-ভিন্ন অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের জোড়াসমূহেও বরকত দেবেন।"
অতঃপর হারিসের পুত্র তাকে হত্যা করল। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর সাহাবীগণকে তাদের শহীদ হওয়ার দিনেই তাদের সম্পর্কে খবর জানিয়েছিলেন।
215 - عن ابن عباس أنّ معاذًا قال: بعثني رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقال:"إنّك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادُعهم إلى شهادة أن لا إله إلّا اللَّه، وأنّي رسولُ اللَّه، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أنّ اللَّه افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أنّ اللَّه افترض عليهم ضدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردُّ في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإيّاك وكرائمَ أموالهم، واتقِ دعوةَ المظلوم فإنه ليس بينها وبين اللَّه حجاب".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الزّكاة (1496)، ومسلم في الإيمان (19) كلاهما من طريق
زكريا بن إسحاق، عن يحيى بن عبد اللَّه بن صيفيّ، عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس، فذكره، ولفظهما سواء.
ورواه البخاريّ (7372) عن عبد اللَّه بن أبي الأسود، حدثنا الفضل بن العلاء، ثنا إسماعيل بن أمية، عن يحيى بن عبد اللَّه بن صيفي، أنه سمع أبا معبد يقول: سمعتُ ابن عباس يقول: لما بعث النّبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذًا نحو اليمن قال له:"إنّك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أوّل ما تدعوهم إلى أن يوحّدوا اللَّه تعالى" ثم ذكر بقية الحديث مثله.
وفي رواية عندهما البخاريّ (1458):"فليكن أوّل ما تدعوهم إليه عبادة اللَّه عز وجل، فإذا عرفوا اللَّه. . . .".
أخرجاه عن شيخ واحد، وهو أميّة بن بِسْطام العيشيّ، عن يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، بإسناده مثله.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় মু'আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে ইয়ামেনে প্রেরণ করলেন। অতঃপর তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই তুমি আহলে কিতাবদের এমন এক সম্প্রদায়ের কাছে যাচ্ছ। সুতরাং তুমি তাদেরকে এই সাক্ষ্যদানের দিকে আহ্বান করবে যে, আল্লাহ ব্যতীত কোনো ইলাহ নেই এবং আমি আল্লাহর রাসূল। যদি তারা এই বিষয়ে তোমার আনুগত্য করে, তবে তুমি তাদেরকে জানিয়ে দেবে যে, আল্লাহ তাদের উপর প্রতি দিন ও রাতে পাঁচ ওয়াক্ত সালাত ফরয করেছেন। যদি তারা এই বিষয়ে তোমার আনুগত্য করে, তবে তুমি তাদেরকে জানিয়ে দেবে যে, আল্লাহ তাদের উপর যাকাত ফরয করেছেন; যা তাদের ধনীদের কাছ থেকে গ্রহণ করা হবে এবং তাদের দরিদ্রদের মাঝে ফিরিয়ে দেওয়া হবে। যদি তারা এই বিষয়ে তোমার আনুগত্য করে, তবে তাদের উত্তম (বা মূল্যবান) সম্পদ গ্রহণ করা থেকে বিরত থাকবে। আর মজলুমের (অত্যাচারিতের) অভিশাপকে ভয় করবে, কেননা তার এবং আল্লাহর মাঝে কোনো পর্দা নেই।"
216 - عن طارق بن أشيم الأشجعيّ، قال: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"من قال: لا إله إلا اللَّه، وكفر بما يُعبد من دون اللَّه، حرُم ماله، ودمُه، وحسابُه على اللَّه".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (23) من طرق عن مروان بن معاوية الفزاريّ وغيره، عن أبي مالك سعد بن طارق الأشجعيّ، عن أبيه طارق بن أشيم الأشجعيّ، فذكره.
তারিক ইবনে আশয়াম আল-আশজা‘ঈ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "যে ব্যক্তি 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ' বলবে এবং আল্লাহ ছাড়া যার ইবাদত করা হয়, তাকে অস্বীকার করবে, তার সম্পদ ও রক্ত (হত্যা করা) হারাম হয়ে যাবে। আর তার হিসাব আল্লাহর উপর ন্যস্ত।"
217 - عن زيد بن سلّام، أنّ أبا سلّام حدّثه، أنّ الحارث الأشعريَّ حدّثه، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ اللَّه أمر يحيى بن زكريا بخمس كلماتٍ أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، وإنه كادَ أن يُبْطئ بها، قال عيسى: إنّ اللَّه أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإمّا أن تأمرَهُم وإمّا أنْ آمرَهُم، فقال يحيى: أخشى إن سبقتَني بها أن يُخسفَ بي أو أُعذّب، فجمع الناس في بيت المقدس فامتلأ المسجدُ وتَعدَّوا على الشُّرَف، فقال: إنّ اللَّه أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن.
أوَّلُهن: أن تعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئًا، وإنَّ مَثَلَ مَنْ أشرك باللَّه كمثل رجل اشترى عبدًا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال: هذه داري وهذا عملي، فاعمل وأدِّ إليَّ، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيِّدِه، فأيُّكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟ .
وإنّ اللَّه أمَرَكم بالصّلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإنّ اللَّه يَنْصِبُ وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفتْ.
وآمركم بالصِّيام، فإنَّ مَثَلَ ذلك كمثل رجل في عصابة معه صُرَّةٌ فيها مِسْك، فكلُّهم
يَعْجبُ -أو يُعجِبُه ريحُها- وإنَّ ريح الصائم أطيب عند اللَّه من ريح المسك.
وآمركم بالصَّدقة، فإنَّ مَثَلَ ذلك كمثل رجل أَسَرَهُ العَدُوُّ فأوثقوا بده إلى عنقه، وقدّمُوه ليضربوا عُنُقَه فقال: أنا أفديه منكم بالقليل والكثير ففدى نفسه منهم.
وآمركم أن تذكروا اللَّه، فإنّ مَثَلَ ذلك كمثل رجل خرج العدُوُّ في أثره سِرَاعًا حتى إذا أتى على حِصْن حَصِينٍ فأَحْرَز نفسَه منهم، كذلك العبد لا يُحْرِز نفسَه من الشيطان إلا بذكر اللَّه".
قال النّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"وأنا آمركم بخمسٍ اللَّه أمرني بهنّ: السّمع والطّاعة، والجهاد والهجرة، والجماعة، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يُراجِعَ، ومَنِ ادَّعى دَعْوَى الجاهليّة، فإنّه من جُثا جهنّم". فقال رجل: يا رسول اللَّه، وإن صلّى وصام؟ قال:"وإنْ صلّى وصام، فادْعُوا بدَعْوى اللَّه الذي سَمَّاكُم المسلمين المؤمنين عباد اللَّه".
صحيح: رواه الترمذيّ (2863) عن محمد بن إسماعيل (البخاريّ) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، أنّ أبا سلّام، حدّثه، فذكر مثله.
قال الترمذيّ:"حديث حسن صحيح غريب. قال محمد بن إسماعيل (البخاريّ):"الحارث الأشعري له صحبة وله غير هذا الحديثه".
ورواه أيضًا عن محمد بن بشّار، حدّثنا أبو داود الطّيالسيّ، حدّثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلّام، عن أبي سلّام، عن الحارث الأشعريّ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، بمعناه.
وقال:"هذا حديث حسن غريب، وأبو سلّام: اسمه ممطور، وقد رواه علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثيره". انتهى.
قلت: ورواه أحمد (17170)، وصحّحه ابن خزيمة (1895)، وابن حبان (6233)، والحاكم (1/ 421) كلّهم من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به نحوه.
قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين".
হারিস আল-আশআরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আল্লাহ তাআলা ইয়াহইয়া ইবনু যাকারিয়া (আঃ)-কে পাঁচটি কথা দ্বারা নির্দেশ দিয়েছেন, যেন তিনি নিজে সেগুলোর ওপর আমল করেন এবং বনী ইসরাঈলকে সেগুলোর ওপর আমল করার নির্দেশ দেন। কিন্তু তিনি তাতে যেন কিছুটা ধীরগতি করছিলেন। তখন ঈসা (আঃ) বললেন: আল্লাহ আপনাকে পাঁচটি কথার নির্দেশ দিয়েছেন, যেন আপনি নিজে সেগুলোর ওপর আমল করেন এবং বনী ইসরাঈলকে সেগুলোর ওপর আমল করার নির্দেশ দেন। হয় আপনি তাদের আদেশ করুন, নতুবা আমি তাদের আদেশ করব। ইয়াহইয়া (আঃ) বললেন: আমি আশঙ্কা করি, আপনি যদি আমার আগে এই আদেশগুলো পৌঁছে দেন, তবে আমি ভূমিধসে চাপা পড়ব বা শাস্তিপ্রাপ্ত হব। এরপর তিনি বায়তুল মুকাদ্দাসে জনগণকে সমবেত করলেন। মসজিদ পরিপূর্ণ হয়ে গেল এবং লোকেরা ছাদের ওপরও উঠে গেল। তখন তিনি বললেন: আল্লাহ তাআলা আমাকে পাঁচটি কথা দ্বারা নির্দেশ দিয়েছেন, যেন আমি নিজে সেগুলোর ওপর আমল করি এবং তোমাদেরকেও সেগুলোর ওপর আমল করার নির্দেশ দিই।
সেগুলোর প্রথমটি হলো: তোমরা আল্লাহর ইবাদত করবে এবং তাঁর সাথে কাউকে শরীক করবে না। আল্লাহর সাথে যে ব্যক্তি শরীক করে, তার উদাহরণ হলো এমন ব্যক্তির মতো, যে তার খাঁটি মাল দিয়ে সোনা বা রূপা দ্বারা একটি দাস ক্রয় করল। সে তাকে বলল: এটা আমার ঘর, আর এটা আমার কাজ। তুমি কাজ করো এবং আমার কাছে (উপহার) পৌঁছে দাও। কিন্তু সে কাজ করত এবং তার মনিব ছাড়া অন্যকে (উপহার) পৌঁছে দিত। তোমাদের মধ্যে এমন কে আছে, যে তার দাস এরূপ হোক তা পছন্দ করবে?
আর আল্লাহ তোমাদের সালাতের নির্দেশ দিয়েছেন। যখন তোমরা সালাত আদায় করবে, তখন ডানে-বামে দৃষ্টি দেবে না। কেননা আল্লাহ তাআলা সালাতের সময় তাঁর বান্দার মুখের দিকে (রহমতের দৃষ্টিতে) ফেরানো থাকেন, যতক্ষণ না সে অন্যদিকে দৃষ্টি ফেরে।
আমি তোমাদের সাওমের (রোজার) নির্দেশ দিচ্ছি। এর উদাহরণ হলো এমন ব্যক্তির মতো, যে একটি দলের মাঝে আছে এবং তার কাছে একটি থলেতে মিশক (কস্তুরি) আছে। তাদের প্রত্যেকেই অবাক হয়—অথবা এর সুগন্ধি তাকে মুগ্ধ করে। আর রোজাদারের মুখের গন্ধ আল্লাহর কাছে মিশকের গন্ধের চেয়েও বেশি উত্তম।
আর আমি তোমাদের সদকার (দানের) নির্দেশ দিচ্ছি। এর উদাহরণ হলো এমন ব্যক্তির মতো, যাকে শত্রুরা ধরে নিয়ে গেল এবং তার হাত তার গর্দানের সঙ্গে বেঁধে ফেলল। এরপর তাকে হত্যা করার জন্য এগিয়ে নিয়ে গেল। তখন সে বলল: আমি তোমাদের কাছে অল্প বা বেশি কিছুর বিনিময়ে নিজেকে মুক্ত করতে চাই। অতঃপর সে তাদের কাছ থেকে নিজেকে মুক্ত করল (মুক্তিপণের মাধ্যমে)।
আর আমি তোমাদের আল্লাহর যিকির (স্মরণ) করার নির্দেশ দিচ্ছি। এর উদাহরণ হলো এমন ব্যক্তির মতো, যার পিছু দ্রুত গতিতে শত্রুরা ধাওয়া করছে। অবশেষে যখন সে একটি মজবুত দুর্গে প্রবেশ করল, তখন সে তাদের হাত থেকে নিজেকে রক্ষা করতে সক্ষম হলো। অনুরূপভাবে, আল্লাহর যিকির ব্যতীত বান্দা শয়তানের হাত থেকে নিজেকে রক্ষা করতে পারে না।"
নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আমিও তোমাদের পাঁচটি বিষয়ের নির্দেশ দিচ্ছি, যা আল্লাহ আমাকে নির্দেশ দিয়েছেন: শোনা ও আনুগত্য করা, জিহাদ, হিজরত এবং জামাআতকে ধরে থাকা। কারণ, যে ব্যক্তি জামাআত থেকে এক বিঘত পরিমাণও সরে গেল, সে যেন তার গলা থেকে ইসলামের রজ্জু খুলে ফেলল, যতক্ষণ না সে প্রত্যাবর্তন করে। আর যে ব্যক্তি জাহেলিয়াতের (অন্ধকার যুগের) আহ্বান করে, সে জাহান্নামের কয়লার স্তূপের অংশ।" তখন এক ব্যক্তি জিজ্ঞেস করল: "হে আল্লাহর রাসূল! যদি সে সালাত আদায় করে এবং রোজা রাখে তবুও?" তিনি বললেন: "যদি সে সালাত আদায় করে এবং রোজা রাখে তবুও। সুতরাং তোমরা আল্লাহর আহ্বানেই আহ্বান করো, যিনি তোমাদের মুসলিম, মুমিন, ও আল্লাহর বান্দা হিসেবে নামকরণ করেছেন।"
218 - عن أبي ذرّ، قال: سألتُ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم: أيّ العمل أفضل؟ قال:"إيمان باللَّه، وجهاد في سبيله، قلت: فأيُّ الرّقاب أفضل؟ قال:"أغلاها ثمنًا، وأنفسُها عند أهلها". قلت: فإن لم أفعل؟ قال:"تعين صانعًا، أو تصنع لأخرق" قال: فإن لم أفعل:"تدع النّاسَ من الشّر، فإنّها صدقة، تصدّق بها على نفسك".
متفق عليه: رواه البخاريّ في العتق (2518)، ومسلم في الإيمان (84) كلاهما من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذرّ، فذكر الحديث، واللّفظ للبخاريّ.
وفي لفظ لمسلم:"تَكُفُّ شرَّك عن النّاس، فإنّها صدقةٌ منك على نفسك".
আবু যর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করলাম: কোন্ আমল সর্বোত্তম? তিনি বললেন: "আল্লাহর প্রতি ঈমান এবং তাঁর পথে জিহাদ।" আমি বললাম: তাহলে কোন্ গোলাম আযাদ করা সর্বোত্তম? তিনি বললেন: "যা মূল্যের দিক থেকে সবচেয়ে দামি এবং তার মালিকদের কাছে যা সবচেয়ে প্রিয়।" আমি বললাম: যদি আমি তা করতে না পারি? তিনি বললেন: "তুমি কোনো কারিগরকে সাহায্য করবে, অথবা আনাড়ি ব্যক্তির জন্য কিছু কাজ করে দেবে।" আমি বললাম: যদি আমি এটাও না করতে পারি? তিনি বললেন: "তুমি তোমার অনিষ্ট থেকে লোকদেরকে বিরত রাখবে। কারণ এটাও একটি সাদাকা, যা তুমি তোমার নিজের উপর সাদাকা করলে।"
219 - عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: سألت النّبيّ صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذّنب أعظمُ عند اللَّه؟ قال:"أن تجعل اللَّه نِدًّا وهو خلقك" قلت: إنّ ذلك لعظيم، قلت: ثم أيٌّ؟ قال:"وأن تقتل ولدَك تخاف أن يَطْعَم معك" قلت: ثم أيٌّ؟ قال:"أن تُزاني حليلة جارك".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4477)، ومسلم في الإيمان (86) كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد اللَّه، فذكره، ولفظهما سواء.
ورواه الشّيخان أيضًا: البخاريّ (4761، 6001، 6861، 7532)، ومسلم كلاهما من طرق عن جرير، به، وزاد في آخر الحديث:"فأنزل اللَّه عز وجل تصديقها: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68]".
আবদুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করলাম: আল্লাহর কাছে সবচেয়ে বড় গুনাহ কোনটি? তিনি বললেন: "তুমি আল্লাহর সাথে কাউকে শরীক করবে, অথচ তিনিই তোমাকে সৃষ্টি করেছেন।" আমি বললাম: নিশ্চয় এটি খুবই গুরুতর। আমি জিজ্ঞাসা করলাম: তারপর কোনটি? তিনি বললেন: "আর এই ভয়ে তোমার সন্তানকে হত্যা করা যে, সে তোমার সাথে আহার করবে।" আমি বললাম: তারপর কোনটি? তিনি বললেন: "তোমার প্রতিবেশীর স্ত্রীর সাথে যেনা (ব্যভিচার) করা।"
মুত্তাফাকুন আলাইহি। বুখারী (৪৪৭৭) ও মুসলিম (৮৬) উভয়েই উসমান ইবনে আবি শাইবা থেকে, তিনি জারীর থেকে, তিনি মানসূর থেকে, তিনি আবূ ওয়াইল থেকে, তিনি আমর ইবনে শুরাহবীল থেকে, তিনি আবদুল্লাহ (ইবনে মাসঊদ) থেকে এটি বর্ণনা করেছেন, এবং উভয়ের শব্দ একই।
শাইখান (বুখারী ৪৭৬১, ৬০০১, ৬৮৬১, ৭৫৩২ ও মুসলিম) উভয়েই জারীর থেকে বিভিন্ন সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। হাদীসের শেষে অতিরিক্ত রয়েছে যে: "এরপর আল্লাহ তা'আলা এর সত্যতা প্রমাণ করে নাযিল করেন: 'আর তারা হল যারা আল্লাহর সাথে অন্য কোনো ইলাহকে ডাকে না এবং আল্লাহ যার হত্যা নিষিদ্ধ করেছেন, যথার্থ কারণ ছাড়া তাকে হত্যা করে না, আর তারা যেনা করে না। আর যে ব্যক্তি এসব করবে, সে শাস্তি ভোগ করবে।' [সূরা ফুরকান: ৬৮]।"
220 - عن وعن عبد اللَّه قال: لما نزلتْ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [سورة الأنعام: 82] شقّ ذلك على أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقالوا: أيّنا لا يظلم نفسه؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ليس هو كما تظنون، إنّما هو كما قال لقمان لابنه: {يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [سورة لقمان: 13]".
متفق عليه: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (3360)، ومسلم في الإيمان (124) كلاهما من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه. . . فذكر الحديث، ولفظهما سواء.
وسُمّي الشّرك ظلمًا؛ لأنّ أصل الظّلم: هو وضع الشيء في غير موضعه، ومن أشرك فقد جعل للَّه ندًّا، وهو من أعظم الظّلم.
আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যখন এই আয়াতটি নাযিল হলো: "যারা ঈমান এনেছে এবং তাদের ঈমানকে যুলমের (অন্যায়) সাথে মিশ্রিত করেনি।" [সূরা আল-আনআম: ৮২], বিষয়টি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবিদের জন্য কঠিন মনে হলো। তাঁরা বললেন: আমাদের মধ্যে এমন কে আছে, যে নিজের উপর যুলম করে না? তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "বিষয়টি এমন নয় যেমন তোমরা মনে করছো। বরং তা হলো তেমনই যেমন লুকমান তার পুত্রকে বলেছিলেন: 'হে আমার প্রিয় বৎস, আল্লাহর সাথে কাউকে শরীক করো না। নিশ্চয়ই শিরক হচ্ছে চরম যুলম (মহাবিপর্যয়)।' [সূরা লুকমান: ১৩]"
এটি মুত্তাফাকুন আলাইহি। ইমাম বুখারী এটি বর্ণনা করেছেন আহাদীসুল আম্বিয়া (৩৩৬০) গ্রন্থে এবং ইমাম মুসলিম বর্ণনা করেছেন ঈমান (১২৪) গ্রন্থে। তাঁরা উভয়েই আল-আ'মাশ থেকে, তিনি ইবরাহীম থেকে, তিনি আলকামা থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ থেকে... হাদীসটি বর্ণনা করেছেন। উভয়ের শব্দ প্রায় অভিন্ন।
আর শিরককে যুলম বলা হয়েছে; কারণ যুলমের মূল অর্থ হলো কোনো বস্তুকে তার স্থান ছাড়া অন্য স্থানে স্থাপন করা। যে ব্যক্তি শিরক করে, সে আল্লাহ তা'আলার জন্য অংশীদার স্থাপন করে, আর এটিই সবচেয়ে বড় যুলম।