হাদীস বিএন


আল-জামি` আল-কামিল





আল-জামি` আল-কামিল (2908)


2908 - عن عبد الله بن عمر قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في السفينة فقال: كيف أصلي في السفينة؟ فقال:"صلِّ فيها قائمًا إلا أن تخاف الغرق".

حسن: رواه الحاكم في المستدرك (1/ 275) وعنه البيهقي (3/ 155) من طريق محمد بن الحسن بن أبي الحنين (كذا عند البيهقي، وعند الحاكم محمد بن الحسين بن أبي الحسين) ثنا الفضل بن دُكين، ثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر فذكر الحديث.

قال الحاكم:"صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه وهو شاذ بمرة".

وقال البيهقي:"حديث أبي نعيم الفضل بن دكين حسن".

قلت: وهو كما قال فإن جعفر بن برقان وإن كان من رجال مسلم إلا أنه لا يرتقي إلى درجة الثقة، وإنما هو"صدوق" كما قال الحافظ في التقريب.
وله إسناد آخر وفيه انقطاع كما قال البيهقي.

وأمَّا ما رواه الدارقطني (1/ 395) من طريق بشر بن فافا، ثنا أبو نعيم بإسناده، ومن طريقه ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (1/ 415) وقال:"بشر لا يعرف"، فهو ليس كما قال، بل بشر بن فافا ضعيف، ضعَّفه الدارقطني كما في"الميزان".

ورُوي هذا الحديث عن ابن عباس، رواه الدارقطني وفيه حسين بن علوان متروك، كما قال الدارقطني.

قلت: لم يثبت في هذا الباب شيء مرفوع غير ما ذكرته، وقد ثبت عن الصحابة أنهم صلوا في السفينة قيامًا وهم يقدرون على الخروج إلى البر كما رواه عبد الله بن أبي عتبة قال: صحبت جابر بن عبد الله وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة في سفينة فصلوا قيامًا في جماعة أمَّهم بعضُهم، وهم يقدرون على الجد" رواه ابن أبي شيبة (6564) وعبد الرزاق (4557)، والبيهقي (1/ 155).

ورواه البيهقي عن أنس بن مالك أنه كان إذا ركب السفينة فحضرتِ الصّلاة، والسفينة محبوسة صلى قائمًا، وإذا كانت تسير صلي قاعدًا في جماعة.

وفيه: جواز الصلاة في السفينة، وإن كان الخروج إلى البر ممكنا.




আব্দুল্লাহ ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে নৌকার মধ্যে সালাত (নামায) আদায় করা সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলো। তখন তিনি (প্রশ্নকারী) বললেন: আমি নৌকার মধ্যে কীভাবে সালাত আদায় করব? তিনি (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: তুমি তাতে দাঁড়িয়ে সালাত আদায় করো, তবে যদি তুমি ডুবে যাওয়ার ভয় করো (তাহলে বসে পড়বে)।









আল-জামি` আল-কামিল (2909)


2909 - عن عثمان بن حنيف: أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني. قال: إن شئت دعوت لك، وإن شئتَ أخّرتُ ذاك فهو خير. فقال: ادعه، فأمره أن يتوضأ، فيحسن وضوءه، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه، فتقضي الي، اللهم شّفعْه فيَّ.

صحيح: رواه الترمذي (3578)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (659)، وابن ماجه (1358)، وأحمد (17240)، وصحّحه ابن خزيمة (1219)، والحاكم (1/ 519) كلهم من طريق شعبة، عن أبي جعفر المدني، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن عثمان بن حنيف فذكره.

وإسناده صحيح، وأبو جعفر المدني هو: عمير بن يزيد بن عمير الخطمي، وقد اختلف عليه، والصحيح حديث شعبة كما قال أبو زرعة. علل ابن أبي حاتم (2064).

وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر وهو الخطمي".

وقال ابن ماجه:"قال أبو إسحاق: هذا حديث صحيح".

وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد".
وقوله:"وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة" أي بدعاء نبيك كما يدل عليه بداية الحديث، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم، وعلمه هذا الدعاء، فعاد بصيرا، وهذا خاصٌّ بحياة النبي صلى الله عليه وسلم.

وقوله:"اللَّهم شفّعه فيّ" أي تقبّل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في حاجتي هذه.

وفي الباب ما رُوي عن عبد الله بن أبي أوفي، وابن عباس، وأنس، وأبي الدّرداء.

فأمّا حديث ابن أبي أوفي، فرواه الترمذي (479)، وابن ماجه (1384) كلاهما من طريق فائد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كانت له إلى الله حاجة، أو إلى أحد من بني آدم فليتوضّأ فليحسن الوضوءَ، ثم ليصل ركعتين، ثم ليُثْنِ على الله، وليُصلِّ على النّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثم ليقلْ: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربّ العرش العظيم، الحمد لله ربّ العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كلّ بر، والسّلامة من كلّ إثم، لا تدعْ لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرّجته، ولا حاجةً هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الرّاحمين".

واللّفظ للترمذيّ، ولم يذكر ابن ماجه قوله:"يا أرحم الرّاحمين". ولكنه زاد في آخر الحديث:"ثم يسأل الله من أمر الدّنيا والآخرة ما شاء فإنّه يُقَدَّر".

قال الترمذيّ:"هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال؛ فائد بن عبد الرحمن يُضعَّف في الحديث، وفائد هو أبو الورقاء" انتهي.

قلت: بل فائد بن عبد الرحمن الكوفيّ أبو الورقاء ضعيف جدًّا، قال الحافظ في"التقريب":"متروك اتّهموه".

وأمّا قول الحاكم في"المستدرك" (1/ 320):"فائد بن عبد الرحمن أبو الورقاء كوفيّ، عداده في التابعين، وقد رأيت جماعة من أعقابه، وهو مستقيم الحديث إلا أنّ الشيخين لم يخرجا عنه، وإنّما جعلتُ حديثه هذا شاهدًا لما تقدّم".

يعني شاهدًا لحديث ابن عباس في صلاة التسبيح فليس كما قال، ولذا تعقبه الذهبي فقال:"بل متروك".

وقد جاء في"التهذيب" عن الحاكم نفسه أنه قال:"روي عن ابن أبي أوفي أحاديث موضوعة". فلعله غفل عن هذا، فأتي بكلام متناقض، والخلاصة أن فائد بن عبد الرحمن ضعيف جدًّا كما قلت.

وأمّا حديث ابن عباس، فرواه الأصبهانيّ في"الترغيب" (1280) من طريق محمد بن زكريا البصري، نا الحكم بن أسلم، نا أبو بكر بن عياش، عن أبي الحصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"جاء جبريل عليه السلام بدعوات فقال: إذا نزل بك أمرٌ من أمر دنياك، فقدِّمْهنّ، ثم سلْ حاجتَك: يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا صريخ المتصرّخين، يا غياث المستغيثين، يا كاشف السّوء، يا أرحم الرّاحمين، يا مجيب دعوة
المضطّرين، يا إله العالمين، بك أُنزل حاجتي، وأنت أعلم، فاقضِها".

وفيه محمد بن زكريا وهو الغلابيّ، قال الدارقطني في"الضعفاء والمتروكين" (483):"يضع الحديث".

والحديث أورده المنذريّ في"الترغيب والترهيب" (1030) وعزاه إلى الأصبهانيّ وقال:"وفي إسناده إسماعيل بن عياش، وله شواهد كثيرة".

قلت: إنما هو أبو بكر بن عياش، والتعليل بمحمد بن زكريا أولى وأمّا حديث أنس، فرواه أيضًا الأصبهاني (1278) عن إسحاق بن الفيض، نا المضاء، حدّثني عبد العزيز، عن أنس، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"يا على، ألا أُعلِّمُك دعاءً إذا أصابك غمٌّ أو هَمٌّ تدعو به ربَّك، فيُستجابَ لك بإذن الله، ويفرَّج عنك، توَضَّأ وصلِّ ركعتين، واحمد الله وأثْنِ عليه، وصلِّ على نبيِّك، واستغفرْ لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ثم قلْ: اللَّهمّ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، لا إله إلا الله العليّ العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربّ السّماوات السّبع وربّ العرش العظيم، الحمد لله ربّ العالمين، اللَّهمَّ، كاشفَ الغمِّ، مُفرِّج الهمِّ، مجيب دعوة المضطرّين إذا دعوْكَ، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، فارْحمني في حاجتي هذه بقضائها ونجاحها، رحمةً تُغنيني بها عن رحمة مَنْ سواك".

وفيه رجال لا يعرفون، والمضاء هو ابن الجارود الدينوريّ، قال ابنُ أبي حاتم عن أبيه:"شيخ دينوري، ليس بمشهور، محلّه الصّدق".

وأورده المنذريّ في الترغيب والترهيب (1278) وسكت عليه.

وأورده الشّوكاني في"الفوائد المجموعة" (ص 55) ونقل عن"اللآلي" تضعيف إسناد حديث أنس من ابن حجر، وقال:"وأخرجه الطبراني، وفي إسناده أبو معمر عباد بن عبد الصّمد ضعيف جدًّا". قال:"وللحديث طريق أخرى عن أنس في"مسند الفردوس" وفي إسناده أبو هاشم، واسمه: كثير بن عبد الله كأبي معمر في الضّعف وأشدّ". انتهى نقله من"اللآلي".

وأمّا حديث أبي الدّرداء، فرواه الإمام أحمد (27497) عن محمد بن بكر، قال: حدّثنا ميمون -يعني أبا محمد المرَائيّ التّميميّ-، قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: صحبتُ أبا الدّرداء، أتعلَّمُ منه، فلما حضره الموت قال: آذِن النّاسَ بموتي، فآذنْتُ النّاسَ بموته، فجئتُ وقد مُلئَ الدّار وما سواه، قال: فقلت: قد آذنتُ النّاس بموتك، وقد مُلئ الدّار وما سواه. قال: أخرجوني، فأخرجناه. قال: اجلسوني. قال: فأجلسناه، قال: يا أيُّها النَّاس! إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من توضَّأ فأسبغ الوضوء، ثم صلّى ركعتين يُتِمُّهما، أعطاه الله ما سأل مُعجَّلًا أو مُؤخّرًا".

قال أبو الدّرداء: يا أيُّها النّاس! إيَّاكم والالتفات، فإنّه لا صلاةَ لملتفت، فإن غُلبتُمْ في التّطوُّع، فلا تُغْلبُنَّ في الفريضة".
ففيه ميمون أبو محمد المرائي التميميّ لا يُعرف. قال عثمان الدارمي ليحيى بن معين: ميمون أبو محمد شيخ يروي عنه البرساني (وهو محمد بن بكر)؟ فقال:"لا أعرفه". قال ابن عدي بعد نقل هذا القول:"فعلى هذا يكون مجهولًا". وفي"الميزان":"لا يعرف أهو المرئي".



قال البيهقي (3/ 52):"وكذلك رواه جماعة من المشهورين عن محمد بن رافع".

والمرسل أيضًا ضعيف فإن إبراهيم بن الحكم بن أبان ضعيف ثم اختلف عليه فرواه عنه محمد ابن رافع مرسلًا، ورواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عنه موصولًا ومن طريقه رواه الحاكم وقوَّاه.

والخلاصة: أنَّ إسناد هذا الحديث لا يزال في حاجة إلى عاضد وهو مع ضعفه أحسن شيء في هذا الباب كما سبق.

قال الحافظ في التلخيص (2/ 7):"والحق أن طرقه كلها ضعيفة، وإن كان حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن، إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه، وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر، ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات، وموسي بن عبد العزيز وإن كان صادقًا صالحًا فلا. يُحتمل منه هذا التفرد. وقد ضعَّفها ابن تيمية، والمزي، وتوقف الذهبي، حكاه ابن الهادي عنهم في أحكامه"، انتهى.

وحديث أبي رافع رواه الترمذي (482)، وابن ماجه (1386) كلاهما من طريق زيد بن حُباب العُكْلِي، حدثنا موسى بن عبيدة، حدثني سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي رافع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس:"يا عم! ألا أصِلُك، ألا أحْبُوك، ألا أنفعُك؟" قال: بلى يا رسول الله! قال:"يا عم!" فذكر نحوه إلا أنه لم يذكر فيه"فإن لم تفعل ففي عمرك مرة".

قال الترمذي:"حديث غريب من حديث أبي رافع" وقال قبله في حديث أنس:"وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير واحد في صلاة التسبيح ولا يصح منه كبير شيء".

قلت: وأما في الإسناد المذكور فزيد بن حُباب"صدوق يخطئ" وشيخه موسي بن عبيدة"ضعيف" وشيخه سعيد بن أبي سعيد"مجهول".

وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فروي مرفوعًا وموقوفًا، فأما المرفوع فرواه أبو داود (1298) وعنه البيهقي (3/ 52) عن رجل كانت له صحبة -يرون أنه عبد الله بن عمرو، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ائتِني غدًا أَحْبُوك وأُثيبك وأُعطيك" حتى ظننتُ أنه يُعطيني عطية، قال:"إذا زال النهار فقُم فصلُ أربع ركعات" فذكر نحوه (أي نحو حديث ابن عباس) قال:"ثم ترفع رأسك -يعني من السجدة الثانية- فاستوِ جالسًا، ولا تقم حتى تصبح عشرًا، وتحمد عشرًا، وتكبر عشرًا، وتهلل عشرًا، ثم تصنع ذلك في الأربع الركعات" قال:"فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبًا غُفر لك بذلك" قلت: فإن لم أستطع أن أصليها تلك الساعة؟ قال:"صَلِّها من الليل والنهار".

رواه عن محمد بن سفيان الأبلي، حدثنا حبان بن هلال أبي حبيب، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء قال: حدثني رجل كانت له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو فذكره.
وفيه عمرو بن مالك وهو: النُكري الراوي عن أبي الجوزاء ذكره ابن حبان في الثقات (7/ 228) وقال:"يعتبر حديثُه من غير رواية ابنه عنه، يخطئ ويغرب".

قلت: وهو كما قال، فإنه أخطأ فيه، لأن غيره يرويه عن أبي الجوزاء موقوفًا، قال أبو داود:"رواه المستمر بن الريان، عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو موقوفًا، ورواه رَوح بن المسيب وجعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك النُكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قوله، وقال في حديث روح فقال: حديث النبي صلى الله عليه وسلم"، انتهى.

وهذا كله من أوهام النكري، والمستمر بن الريان الأيادي من رجال مسلم وهو أوثق من النُكري، فلا تُقبل مخالفته له، ولذا وصفه الحافظ في التقريب بأنه"صدوق له أوهام". ووصف المستمر بن الريان بأنه"ثقة عابد".

ولكن ذكر البيهقي (3/ 52) فقال: رواه أبو جناب عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا غير أنه جعل التسبيح خمس عشرة مرة قبل القراءة وجعل ما بعد السجدة الثانية بعد القراءة.

قلت: أبو جناب هو: يحيى بن أبي حية ضعيف مدلس. قال الحافظ في التقريب:"ضعَّفوه لكثرة تدليسه" فلا تُقبل متابعته.

وفي الباب أحاديث أخرى لا يسلم منها شيء كما قال الترمذي وغيره، وعلى فرض صحة إسناد بعض هذه الأحاديث ففيها نكارة لاختلاف هيئتها كما قال الحافظ بن حجر وغيره.

وقد كثر الكلام في صلاة التسبيح فذهب أكثر المحققين إلى أنها بدعة، لم يثبت قولًا ولا فعلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عنِ الخلفاء الراشدين، ولا عن أحدٍ من الصحابة والتابعين، وإنما صلى بها بعض أتابع التابعين كما ذكره الحاكم (1/ 329) منهم عبد الله بن المبارك كما ذكره البيهقي في"شعب الإيمان" وقال:"وتداولها الصالحون بعضهم عن بعض، وفيه تقوية للحديث المرفوع".

قلت: كذا قال رحمه الله تعالى. وفيه نظر، فإن عمل الصالحين لا يُقَوِّي الحديثَ الضعيفَ ولا يَشْرَعُ شيئًا جديدًا في الدين، والله المستعان، انظر للمزيد:"المنة الكبرى" (2/ 421).

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله تعالي عن حديث صلاة التسبيح، فقال:"والصواب أنه ليس بصحيح؛ لأنه شاذ، ومنكر المتن، ومخالف للأحاديث الصحيحة المعروفة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة النافلة، الصلاة التي شرعها الله لعباده في ركوعها وسجودها وغير ذلك؛ ولهذا الصواب: قول من قال بعدم صحته لما ذكرنا؛ ولأنّ أسانيدها كلها ضعيفة""مجموع فتاويه" (11/ 426).



والعشاء ثنتي عشرة ركعة بستّ تسليمات، كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة، والقدر ثلاثًا، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثنتي عشرة مرة، فإذا فرغ من صلاته قال:"اللهم صَلِّ على محمد النبي الأمي وعلى آله" -بعد ما يُسلم- سبعين مرة، ثم يسجد سجدة ويقول في سجوده:"سُبُّوح قُدُّوسٌ ربُّ الملائكة والروح"، سبعين مرة، ثم يرفع رأسه ويقول:"رب اغفر لي وارحم وتجاوزْ عما تعلم، إنك أنت العلي الأعظم" - وفي أخرى- الأعز الأكرم- سبعين مرة، ثم يسجد ويقول مثل ما قال في السجدة الأولى، ثم يسأل الله -وهو ساجد- حاجته، فإن الله لا يرد سائله" فهو حديث موضوع.

قال ابن الأثير في"جامع الأصول" (6/ 154):"هذا الحديث مما وجدته في كتاب رزين، ولم أجده في أحد من الكتب الستة، والحديث مطعون فيه" انتهى.

قلت: رزين هو: أبو الحسن رزين بن معاوية بن عمار الأندلسي المتوفي (سنة 535 هـ) له تصانيف منها: كتاب"تجريد الصحاح" جمع فيه ما في"الخمسة" و"الموطأ" من الأحاديث الصحيحة، واستفاد منه ابن الأثير عند تأليفه"جامع الأصول في أحاديث الرسول" وذكر الزيادات التي وجدها في كتاب رزين. والحديث المذكور باسم"صلاة الرغائب" لم يكن معروفًا في القرون الثلاثة.

ويدل عليه ما قال العز بن عبد السلام:"ومما يدل على ابتداء هذه الصلاة، أن العلماء الذين هم أعلام الدين، وأئمة المسلمين، من الصحابة والتابعين، وتابعي التابعين، وغيرهم ممن دوَّن الكتب في الشريعة، مع شدة حرصهم على تعليم الناس الفرائض والسنن، لم ينقل عن أحد منهم أنه ذكر هذه الصلاة، ولا دوَّنها في كتابه، ولا تعرض لها في مجالسه، والعادة تُحيل أن تكون مثل هذه سنة، وتغيب عن هؤلاء الذين هم أعلام الدين، وقدوة المؤمنين، وهم الذين إليهم الرجوع في جميع الأحكام من الفرائض والسنن، والحلال والحرام، وهذه الصلاة لا يصليها أهل المغرب الذين شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لطائفة منهم أنهم لا يزالون على الحق حتي تقوم الساعة، ولذلك لا تُفعل بالإسكندرية لتمسكهم بالسنة، ولما صحَّ عند السلطان الملك الكامل رحمه الله أنها من البدع المفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أبطلها من الديار المصرية، فطوبى لمن تولي شيئًا من أمور المسلمين فأعان على إماتة البدع، وإحياء السنن""المساجلة العلمية" (ص 9، 10).

وقال النووي في"المجموع" (4/ 56):"الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب وهي ثنتي عشرة ركعة تصلي بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب، وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة، وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكرتان قبيحتان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب"قوت القلوب" (لأبي طالب مكي) و"إحياء علوم الدين" (للغزالي المتوفى سنة 505 هـ) ولا بالحديث المذكور فيهما، فإن كل ذلك باطل. ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة، فصنف ورقات في استحبابها، فإنه غالط في ذلك، وقد صنف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابًا
نفيسًا في إبطالهما فأحسن فيه وأجاد رحمه الله" انتهى.

وقال نحو ذلك في"الخلاصة" (1/ 215 - 217) وزاد:"وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة"، وقال صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" وهاتان محدثتان لا أصل لهما" انتهى.

وقال الحافظ ابن الصلاح:"هذه الصلاة شاعت بين الناس بعد المائة الرابعة، ولم تكن تعرف، وقد قيل: إن منشأها من بيت المقدس -صانها الله تبارك وتعالى والحديث الوارد بها بعينها وخصوصها ضعيف، ساقط الاسناد عند أهل الحديث، ثم منهم من يقول: هو موضوع، وذلك الذي نظنه. ومنهم من يقتصر على وصفه بالضعف، ولا يستفاد له صحة من ذكر رزين بن معاوية إياه في كتابه في"تجريد الصحاح"، ولا من ذكر صاحب كتاب"الإحياء" له فيه، واعتماده عليه، لكثرة ما فيهما من الحديث الضعيف، وإيراد رزين مثله في مثل كتابه من العجب" انتهى.

وقد جرتْ مساجلةٌ علميةٌ بين العِزّ بن عبد السلام وبين ابن الصلاح، فإن الأخير بعد ما ذكر بأن الصلاة المذكورة لم تشتهر إلا في القرن الرابع، وإن الحديث الوارد فيها موضوع قال:"ثم إنه لا يلزم من ضعف الحديث بطلان صلاة الرغائب والمنع منها، لأنها داخلة تحت مطلق الأمر الوارد في الكتاب والسنة بمطلق الصلاة، فهي إذا مستحبة بعمومات نصوص الشريعة الكثيرة الناطقة باستحباب مطلق الصلاة … ثم ذكر بعض هذه الأحاديث.

وقد فَنَّد العز بن عبد اللام أدلة ابن الصلاح واحدة تلو أخرى ومما قال فيه:"أن تعاطي صلاة الرغائب يوقع العامة في أن يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينسبوه إلى أنه سنَّها بخصوصياتها فيكون متسببًا إلى الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف الصلاة التي مثَّل بها"."المساجلة" (ص 33).

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: هل صلاةُ الرغائب مستحبة أم لا؟ فأجاب:"هذه الصلاة لم يصلها النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من السلف، ولا الأئمة. ولا ذكروا لهذه الليلة فضيلة تخصها -والحديث المروي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بذلك، ولهذا قال المحققون: إنها مكروهة غير مستحبة" مجموع الفتاوي (1/ 149).

انظر للمزيد"مساجلة علمية بين الإمامَين الجليلين العز بن عبد السلام وابن الصلاح حول صلاة الرغائب المبتدعة".



الترغيب والترهيب (3/ 30، 31) كلهم من طريق معاذ بن فضالة، عن يحيى بن أيوب، عن بكر بن عمرو، عن صفوان بن سليم، قال بكر: أحسبه عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.

وفي الإسناد من العلل: الأولى: الشك من بكر في رفعه.

الثانية: بكر بن عمرو المعافري المصري لم توثقه أحد من النقاد، بل قال فيه ابن القطان: لا نعلم عدالته. وقال الحاكم: سألت الدارقطني عنه فقال: ينظر في أمره.

وأما ابن حبان فوثقه على قاعدته في توثيق من لم يعرف فيه جرح ولا تعديل.

الثالثة: ويحيى بن أيوب هو الغافقي، سيئ الحفظ كما قال أحمد. وقال ابن سعد: منكر الحديث. وقال الدارقطني: في بعض حديثه اضطراب. وفيه كلام آخر عن أئمة النقاد وإن كان بعضهم حسن الرأي فيه ولكن الغالب عليه الوهم والخطأ.

ولعل هذا مما أخطأ فيه، إنما المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل البيت كان يصلي ركعتين أحيانا قضاء فجعله أمرا.

قال ابن رجب في"فتح الباري" (3/ 316، 317) بعد أن ذكر حديث البزار:"في إسناده ضعف". وقال أيضًا:"روى الأوزاعي، عن عثمان بن أبي سودة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"صلاة الأوابين" أو قال:"صلاة الأبرار ركعتان إذا دخلت بيتك، وركعتان إذا خرجت منه" وهذا مرسل.

ويروى عن هشام بن عروة، عن عائشة، قالت: ما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي قط إلا صلي ركعتين. قال أبو بكر الأثرم: هو خطأ. كأنه يشير إلى أنه مختصر من حديث الصلاة بعد الصلاة" انتهى.

وفي معناه مراسيل أخرى، ولا يصح منها شيء. ثم إن هذا حكم لا يؤخذ إلا ممن عرفناهم، وقد قال العباس بن محمد: سمعت أحمد بن حنبل وسئل، وهو على باب أبي النضر هاشم بن القاسم، فقيل له: يا أبا عبد الله ما تقول في موسي بن عبيدة، وفي محمد بن إسحاق؟ قال: أما موسي بن عبيدة فلم يكن به بأس، ولكنه حدث بأحاديث مناكر عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما محمد بن إسحاق فهو رجل تكتب عنه هذه الأحاديث -كأنه يعني المغازي ونحوها- فأما إذا جاءك الحلال والحرام أردنا قومًا هكذا، وقبض أبو الفضل -يعني العباس- أصابع يده الأربع من كل يد، ولم يضم الإبهام.

وقال عبد الرحمن بن مهدي: إذا روينا في الثواب والعقاب وفضائل الأعمال تساهلنا في الأسانيد وتسامحنا في الرجال، وإذا روينا في الحلال والحرام والأحكام تشددنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال.

وبكر بن عمرو ويحيى بن أيوب ممن لا يقبل تفردهما في حكم لم يعمل به في عهد الصحابة والتابعين.

وأما ما روي عن عبد الله بن رواحة أنه كان يصلي إذا دخل بيته، وإذا خرج، ففي إسناده نظر.




উসমান ইবন হুনাইফ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, জনৈক দৃষ্টিহীন ব্যক্তি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট এলেন এবং বললেন: আল্লাহর কাছে দু'আ করুন যেন তিনি আমাকে আরোগ্য দান করেন। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: তুমি চাইলে আমি তোমার জন্য দু'আ করতে পারি, আর তুমি চাইলে আমি তা বিলম্বিত করতে পারি; আর সেটাই তোমার জন্য উত্তম। লোকটি বলল: বরং আপনি তাঁর (আল্লাহর) কাছে দু'আ করুন। অতঃপর তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে নির্দেশ দিলেন যে, সে যেন ভালোভাবে উযূ করে এবং এই দু'আটি পড়ে:

"হে আল্লাহ! আমি আপনার কাছে প্রার্থনা করি এবং আপনার নবী, রহমতের নবী মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মাধ্যমে আপনার প্রতি মনোনিবেশ করি। নিশ্চয়ই আমি আমার এই প্রয়োজনের জন্য আপনার মাধ্যমে আমার রবের প্রতি মনোনিবেশ করেছি, যাতে তিনি তা আমার জন্য পূরণ করে দেন। হে আল্লাহ! আমার ব্যাপারে তাঁকে (আপনার নবীর দু'আকে) কবুল করুন।"

[এটি সহীহ: ইমাম তিরমিযী (৩৫৭৮), নাসাঈ (৬৫৮), ইবনু মাজাহ (১৩৫৮) এবং আহমাদ (১৭২৪০) বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিযী বলেন: এই হাদীসটি হাসান, সহীহ ও গরীব।]









আল-জামি` আল-কামিল (2910)


2910 - عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن، فيقرأُ سورةً فيها سَجدةٌ، فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجدُ بعضُنا موضعًا لمكان جبهته.

متفق عليه: رواه البخاري في سجود القرآن (1075)، ومسلم في المساجد (575) كلاهما من حديث يحيي بن سعيد، عن عبيدالله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر فذكره واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه. ورواه مسلم من طريق محمد بن بشر، عن عبيد الله وزاد فيه:"في غير صلاة".

ورواه أبو داود (1413) من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، عن نافع وزاد فيه:

"كبَّر وسجد وسجدنا معه".

قال عبد الرزاق: وكان الثوري يُعجبه هذا الحديث. قال أبو داود: يُعجبه لأنَّه كبَّر.

قلت: في إسناده عبد الله بن عمر وهو: ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال المنذري:"وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة. وأخرج له مسلم مقرونًا بأخيه عبيدالله بن عمر".




ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কুরআন তিলাওয়াত করতেন, আর যখন তিনি সিজদার আয়াত সম্বলিত কোনো সূরা পড়তেন, তখন তিনি সিজদা করতেন এবং আমরাও তাঁর সাথে সিজদা করতাম। এমনকি (ভিড়ের কারণে) আমাদের মধ্যে কেউ কেউ তার কপাল রাখার জন্য স্থান পেত না।

(আবু দাঊদের বর্ণনায় অতিরিক্ত এসেছে যে,) তিনি তাকবীর বলতেন এবং সিজদা করতেন, আর আমরাও তাঁর সাথে সিজদা করতাম।









আল-জামি` আল-কামিল (2911)


2911 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا قرأ ابن آدم السَجْدةَ فسجد، اعتزل الشيطانُ يبكي، يقول: يا وَيْلَه أُمِر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأُمرتُ بالسجود فأبيتُ فَلِي النارُ!".

صحيح: رواه مسلم في الإيمان (81) من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكر الحديث وفي رواية"يا ويلي".

قوله:"يا ويلَه" أصله"يا ويلي" والمنادى المضاف إلى ياء المتكلم فيه خمسة أوجه، وهي كما قال ابن مالك رحمه الله: كعبدِ، عبدِي، عبدَ، عبدَا، عبدِيَ.

ويقال في"يا وَيَّلي": يا وَيْلِ، ويا وَيْلَ، ويا وَيْلا، ويا وَيْلِيَ، والصيغة الواردة في الحديث هي:"يا ويلَ" وقد اقترن بها هاء السكت فصار"يا ويلَه" كما في قوله"يا أُمَّهْ" الوارد في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في الزهد (3005) على لسان غلام الراهب.

وأما قول النووي رحمه الله في شرح مسلم فَيُفهم منه أن الهاء في"يا ويله" ضمير الغائب، وهي ليست كذلك، هذا ما أفادنا به الدكتور ف. عبد الرحيم.
فقه الحديث:

اختلف أهل العلم في سجود التلاوة. فقال أبو حنيفة وأصحابه واجبٌ، وقال مالك والشافعي والأوزاعي والليث بأنه مسنونٌ وليس بواجبٍ.

وقد ثبت من الآثار أن عمر بن الخطاب قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل، حتى إذا جاء السجدةَ نزل، فسجد، وسجد الناسُ، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال: يا أيُّها الناس، إنَّا نَمُرُّ بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه. ولم يسجد عمر رضي الله عنه.

رواه البخاري في سجود القرآن (1077) من طريق ابن جُريج قال: أخبرني أبو بكر بن أبي مليكة، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير أنه حضر عمر بن الخطاب يوم الجمعة فذكره.

وزاد نافع عن ابن عمر: إن الله لم يفرِض السجود إلا أن نَشاءَ.

ورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج به مثله:"مصنف عبد الرزاق" (3/ 341).

قال ابن عبد البر: هذا عمر وابن عمر ولا مخالف لهما من الصحابة. فلا وجه لقول من أوجب سجود التلاوة فرضًا، لأن الله لم يوجبه ولا رسوله، ولا اتفق العلماء على وجوبه، والفرائض لا تثبت إلا من الوجوه التي ذكرنا، أو ما كان في معناه"الاستذكار" (8/ 109).

وأما عدد السجود في القرآن الكريم فممَّا لا خلاف فيه هي عشرة: الأعراف، والرعد، والنحل، وبنو إسرائيل، ومرْيم، وأول سجدة في الحج، والفرقان، والنمل، والسجدة، وفُصلت.

واختلفوا في {ص} فقالوا: إنها توبة نَبِي، فسجد النبي صلى الله عليه وسلم شكرًا لله.

كما اختلفوا أيضًا في السجدة الثانية في الحج والسجدات في المفصل (النجم والإنشاق والعلق) فذهب جمهور أهل العلم إلى أن فيها سجدة. واستدلوا بالأحاديث التي سوف تأتي

وأما من قال: ليس في المفصل سجود فاستدل بحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحوَّل إلى المدينة.

رواه أبو داود (1403) عن محمد بن رافع، حدثنا أزهر بن القاسم، قال محمد: رأيتُه بمكة، حدثنا أبو قدامة، عن مطر الوراق، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.

وإسناده ضعيف، أبو قُدامة اسمه: الحارث بن عبيد أيادي بصري لا يحتج بحديثه.

قال البيهقي (2/ 312، 313):"هذا الحديث يدور على الحارث بن عبيد أبي قدامة الأيادي البصري، وقد ضعَّفه يحيى بن معين".

قلت: وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه لا يحتج به، وقال النسائي: ليس بذاك القوي وقال ابن حبان: كان ممن كثُر وهمُه.
وفيه أيضًا مطر الوراق وهو: ابن طهمان تكلم فيه النسائي وابن سعد، وقال ابن حبان: ربما أخطأ، ومشاه ابن معين والعجلي فالظاهر أنه أو الراوي عنه أخطأ في هذه الرواية، لأن أبا هريرة ممن أسلم عام خيبر، ويخبر أنه سجد مع النبي صلى الله عليه وسلم في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} و {اقْرَأْ}.

قال ابن خزيمة:"وتوهم بعض من لم يتبحَّر العلم أن خبر الحارث بن عبيد، عن مطر، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحوَّل إلى المدينة حجة من زعم أن لا سجود في المفصَّل، وهذا من الجنس الذي أَعلمت أن الشاهد من يشهد برؤية الشيء أو سماعه، لا من ينكره ويدفعه، وأبو هريرة قد أعلم أنَّه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم قد سجد في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} بعد تحوله إلى المدينة، إذ كانت صحبتُه إياه إنما كان بعد تحول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لا غير" انتهى.

وقال ابن عبد البر في"الاستذكار" (8/ 100): هذا حديث منكر، لأن أبا هريرة لم يصحبه إلا بالمدينة، وقد رآه يسجد في {إِذَا السَّمَاءُ} و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} وحديث مطر لم يرو عنه إلا أبو قدامة وليس بشيء.

وأما السجدة الثانية مع الأولى في سورة الحج فذهب إليه كثير من السلف منهم عمر بن الخطاب، روى مالك -ما جاء في سجود القرآن (13) - عن نافع مولى ابن عمر أن رجلًا من أهل مصر أخبره أن عمر بن الخطاب قرأ سورة الحج، فسجد فيها سجدتين، ثم قال: إن هذه السورة فُضِّلت بسجدتين.

قال الحاكم (2/ 390): وقد صحت الرواية فيه من قول عمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود وأبي موسى وأبي الدرداء وعمار رضي الله عنهم". انتهى.

وبه قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود، قال أبو إسحاق السبيعي:"أردكت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في الحج سجدتين"، وبهذا يكون عدد السجدات عند الجمهور أربع عشرة سجدة، عشر كما سبق وثلاث في المفصل والسجدة الثانية في الحج.

وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما ليس في الحج إلا سجدة واحدة وهي الأُولى. وبه قال بعض التابعين مثل سعيد بن جبير والحسن البصري فيكون عندهم ثلاث عشرة سجدة إلا أن مالكًا لا يرى السجود أيضًا في المفصل فيكون عنده عشر سجدات.




আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: যখন আদম সন্তান সিজদার আয়াত পাঠ করে এবং সিজদা করে, তখন শয়তান কাঁদতে কাঁদতে সরে যায় এবং বলতে থাকে: হায় আফসোস! আদম সন্তানকে সিজদার নির্দেশ দেওয়া হলে সে সিজদা করেছে, ফলে তার জন্য জান্নাত। আর আমাকে সিজদার নির্দেশ দেওয়া হয়েছিল, কিন্তু আমি অস্বীকার করেছিলাম, তাই আমার জন্য জাহান্নাম!









আল-জামি` আল-কামিল (2912)


2912 - عن عطاء بن يسار أنه أخبره أنه سأل زيد بن ثابت فزعم أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} فلم يسجد فيها.

متفق عليه: رواه البخاري في سجود القرآن (1072)، ومسلم في المساجد (577) كلاهما من طريق يزيد بن خُصَيفة، عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، عن عطاء بن يسار فذكره ولفظهما سواء.
ورواه البخاري (1073) من حديث ابن أبي ذئب، عن يزيد بن عبد الله بن فسيط، عن عطاء بن

يسار، عن زيد بن ثابت قال: قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم {وَالنَّجْمِ} فلم يسجد فيها.

قال أبو داود (1405) كان زيد الإمام فلم يسجد فيها.

وقال البيهقي: ورُوِينا أنه صلى الله عليه وسلم قال:"كنت إمامًا فلو سجدتَ سجدتُ معك" رواه عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار مرسلًا، وقال: ورواه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة موصولًا، وإسحاق ضعيف. انتهى.




যায়েদ ইবনে ছাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন যে, তিনি নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সামনে সূরা 'ওয়ান্নাজ্জমি ইযা হাওয়া' তেলাওয়াত করেছিলেন, কিন্তু তিনি তাতে সিজদা করেননি।









আল-জামি` আল-কামিল (2913)


2913 - عن أبي إسحاق قال: سمعت الأسود، عن عبد الله بن مسعود قال: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم"النجم" بمكة، فسجد فيها وسجد معه، غير شيخ أخذ كفًّا من حصًى، أو ترابٍ فرفعه إلى جَبْهتِه وقال: يكفيني هذا. فرأيتُه بعد ذلك قُتل كافرًا.

متفق عليه: رواه البخاريّ في سجود القرآن (1067)، ومسلم في المساجد (576) كلاهما عن محمد بن بَشَّار، قال: حدثنا غندر (محمد بن جعفر) قال: حدثنا شُعبة، عن أبي إسحاق فذكره ولفظهما سواء.




আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মক্কায় সূরা 'আন-নাজম' তেলাওয়াত করলেন। অতঃপর তিনি তাতে সিজদা করলেন এবং তাঁর সাথে সকলে সিজদা করল। তবে একজন বৃদ্ধ ব্যতীত, যে এক মুষ্টি পাথর অথবা মাটি নিল এবং তা তার কপালে ঠেকিয়ে বলল: এটাই আমার জন্য যথেষ্ট। এরপর আমি তাকে দেখেছি যে, সে কাফির অবস্থায় নিহত হয়েছিল।









আল-জামি` আল-কামিল (2914)


2914 - عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون، والجن والإنس.

صحيح: رواه البخاري في سجود القرآن (1071) وفي التفسير (4862) من طريقين عن عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.

قال البخاري: ورواه ابن طهمان عن أيوب.

قلت: هذه القصة وقعت في مكة كما قال ابن مسعود، وابن عباس لم يحضر القصّة لصغره، فأما أنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيما بعد، أو من ابن مسعود، أو من غيرهما.




ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) (কুরআনের সূরা) নাজম পাঠকালে সিজদা করলেন। আর তাঁর সাথে মুসলিম, মুশরিক, জিন ও মানবজাতি সিজদা করেছিল।









আল-জামি` আল-কামিল (2915)


2915 - عن أبي هريرة قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {وَالنَّجْمِ} فسجد، وسجد الناس معه، إلا رجلين أرادا الشُّهرة.

حسن: رواه الإمام أحمد من وجهين: من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة (8034) والحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة (9712)، وإسناده حسن لأجل الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري فإنه"صدوق".

قال الهيثمي في"المجمع":"رواه الطبراني في الكبير وأحمد، ورجاله ثقات".

قلت: وأحد الرجلين الذين لم يسجدا هو: أمية بن خلف، وقتل كافرًا، والرجل الثاني لعله المطلب بن أبي وداعة فإنه قال: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بمكة"سورة النجم" فسجد، وسجد من عنده،
فرفعتُ رأسي وأبيت أن أسجد -ولم يكن يومئذ أسلم المطلب رواه النسائي (958) من طريق الإمام أحمد، وهو في المسند (15465) عن إبراهيم بن خالد، حدثنا رَباح، عن معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن جعفر بن المطلب بن أبي وداعة السهمي فذكره.

وزاد الإمام أحمد:"وكان بعد لا يسمع أحدًا قراها إلا سجد".

وفي إسناده جعفر بن المطلب لم يوثقه غير ابن حبان، ولذا قال فيه الحافظ في التقريب:"مقبول" أي إذا توبع وإلا فلين الحديث.

وأما ما رواه عبد الرزاق في مصنفه (5881) وعنه الإمام أحمد (15464)، والطبراني في"الكبير" (2/ 679)، والبيهقي (2/ 314) عن معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد عن المطلب بن أبي وداعة فقيه انقطاع. فإن عكرمة بن خالد لم يسمع من المطلب بن أبي وداعة وإنما سمع بواسطة ولده جعفر كما سبق.




আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয়ই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম {ওয়ান-নাজম} (সূরা আন-নাজম) তিলাওয়াত করলেন এবং সিজদা করলেন, আর উপস্থিত লোকেরাও তাঁর সাথে সিজদা করলো, তবে দুইজন লোক ছাড়া যারা প্রসিদ্ধি (লোক দেখানো) চেয়েছিল।









আল-জামি` আল-কামিল (2916)


2916 - عن أبي هريرة قال: سجدنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} و {اقْرَأْ}.

صحيح: رواه مسلم في المساجد (578/ 108) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة فذكره.

رواه أبو داود (1407) من طريق سفيان به مثله.

وقال أبو داود: أسلم أبو هريرة سنة ست عام خيبر، وهذا السجود من رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر فعله.




আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে (সূরা) 'ইযাস্সামাউন্শাক্কাত' এবং (সূরা) 'ইক্বরা'-এ (তিলাওয়াতে) সিজদা করেছিলাম।









আল-জামি` আল-কামিল (2917)


2917 - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قرأ لهم: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فسجد فيها. فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد فيها.

متفق عليه: رواه مالك في القرآن (12) عن عبد الله بن يزيد مولي الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن فذكره.

ورواه مسلم في المساجد (578) من طريق مالك، به فذكره.

ورواه الشيخان، البخاري في سجود القرآن (1074) ومسلم كلاهما من طريق هشام (الدستوائي) عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: رأيتُ أبا هريرة قرأ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فسجد بها، فقلت: يا أبا هريرة ألم أرك تسجدُ؟ قال: لو لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يسجد لم أسجد. واللفظ للبخاري، وأما مسلم فأحال على لفظ مالك.

وقول أبي سلمة: ألم أرك تَسجد؟ قيل هو: استفهام إنكار من أبي سلمة، وهو يُشعر بأن العمل استمر على خلاف ذلك، وقد ثبت أيضًا عن أبي رافع -وهو نُفَيع الصائغ المدني، نزيل البصرة، المشهور بكنيته، من كبار التابعين- إنكاره على أبي هريرة، كما سيأتي في الحديث الذي بعده ولكن
لما أعلم أبو هريرة أبا سلمة وأبا رافع السنة في المسألة سكتا، ولم يحتجا عليه بالعمل على خلافه.




আবূ সালামাহ ইবনু আব্দুর রহমান থেকে বর্ণিত, আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদের সামনে সূরাহ 'ইযাস সামাউন শাক্কাত' (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) তিলাওয়াত করলেন এবং তাতে সিজদা করলেন। যখন তিনি (তিলাওয়াত) শেষ করলেন, তখন তিনি তাদের জানালেন যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)ও তাতে সিজদা করতেন।









আল-জামি` আল-কামিল (2918)


2918 - عن أبي رافع قال: صليت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فسجد، فقلت: ما هذه؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم، صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه.

متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (766، 768)، وفي تقصير الصلاة (1078)، ومسلم في المساجد (578/ 110) كلاهما من طرق عن معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع (وهو الصائغ من كبار التابعين) فذكره.

وفي رواية"صليت خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فسجد بها" أخرجها ابن خزيمة (561) من طريق آخر عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام، عن معتمر بن سليمان به.




আবূ রাফে' থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে 'আতামা'র (ঈশার) সালাত আদায় করলাম। তিনি তাতে সূরাহ ইযাশ শামাউনশাক্কাত (সূরাহ ইনশিক্বাক) পাঠ করলেন এবং (তিলাওয়াতের) সিজদা করলেন। আমি বললাম, এ কী? তিনি বললেন, আমি আবুল কাসিম (রাসূলুল্লাহ) (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পিছনে এতে সিজদা করেছিলাম, সুতরাং আমি তাঁকে (আল্লাহকে) না পাওয়া পর্যন্ত সর্বদা এতে সিজদা করতে থাকব।









আল-জামি` আল-কামিল (2919)


2919 - عن ابن عباس قال: {ص} ليس من عزائم السجود، وقد رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم يسجد فيها.

صحيح: رواه البخاري في سجود القرآن (1069) عن سليمان بن حرب وأبي النعمان قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.




ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, সূরা 'ছোয়াদ'-এর তিলাওয়াতে সিজদা করা (ফরয বা) অত্যাবশ্যকীয় সিজদার অন্তর্ভুক্ত নয়। তবে আমি রাসূলুল্লাহ্ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে তাতে সিজদা করতে দেখেছি।









আল-জামি` আল-কামিল (2920)


2920 - عن العوام بن حوشب قال: سألت مجاهدًا عن سجدة {ص} فقال: سألت ابن عباس: من أينَ سجدتَ؟ فقال: أو ما تقرأ: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ} {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} فكان داودُ مِمنْ أُمِر نبيُّكم أن يقتدي به، فسجدها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

صحيح: رواه البخاري في التفسير (4807) عن محمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، عن العوَّام فذكره.

ورواه أيضًا (4806) من طريق شعبة، عن العوَّام وفيه: وكان ابن عباس يسجد فيها.

ورواه أيضًا في أحاديث الأنبياء (3421) من طريق سهل بن يوسف قال: سمعت العوَّام وفيه: نبيُّكم مِمن أُمِر أن يقتدي بهم. ورواه ابن خزيمة (551) وعنه ابن حبان (2766) من طريق أبي خالد الأحمر، عن العوَّام وفيه: وكان داود سجد فيها، فلذلك سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.




আউয়াম ইবন হাউশাব থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি মুজাহিদকে সূরা সাদ-এর সিজদাহ (আয়াত) সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম। তখন তিনি বললেন: আমি ইবন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞেস করেছিলাম, আপনি কেন সিজদাহ করলেন? তিনি বললেন: আপনি কি পাঠ করেননি: {এবং তাঁর বংশধরদের মধ্যে রয়েছে দাউদ ও সুলায়মান...} {তারাই যাদেরকে আল্লাহ্‌ হিদায়াত দিয়েছেন, সুতরাং তাদের পথ অনুসরণ কর?}। দাউদ (আঃ) ছিলেন সেই সমস্ত নবীদের মধ্যে একজন, যাদেরকে তোমাদের নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে অনুসরণ করার নির্দেশ দেওয়া হয়েছিল। সুতরাং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাতে সিজদাহ করেছিলেন।









আল-জামি` আল-কামিল (2921)


2921 - عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سجدة {ص}"سجدها نبي الله داود توبةً، وسجدناها شكرًا".
صحيح: رواه النسائي (957) عن إبراهيم بن الحسن المقسمي، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره. وإسناده صحيح.

ولكن أعله البيهقي (2/ 319) بالإرسال فقال: روى الشافعي في القديم، عن سفيان بن عيينة، عن عمر بن ذر، عن أبيه، فذكر الحديث. وقال:"هذا هو المحفوظ مرسلًا، وقد رُوي عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موصولًا وليس بقوي" انتهى.

قلت: ليس كما قال، فإن الذي وصله هو الحجاج بن محمد وهو المصيصي الأعور أحد الأئمة الثقات الضابطين قال فيه الإمام أحمد: ما كان أضبطه وأشد تعاهده للحروف. ورفع أمرهُ جدًا فزيادة مثله مقبولة على قواعد المحدثين.




ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সূরা সোয়াদ-এর সিজদা সম্পর্কে বলেছেন: "আল্লাহর নবী দাউদ (আঃ) তা করেছিলেন তওবা (অনুশোচনা)-স্বরূপ, আর আমরা তা করেছি শুকরিয়া (কৃতজ্ঞতা)-স্বরূপ।"









আল-জামি` আল-কামিল (2922)


2922 - عن أبي سعيد أنه قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر {ص} فلما بلغ السجدة نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجدةَ تشزَّن الناس للسجود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما هي توبةُ نَبِيٍّ، ولكني رأيتكم تشزَّنتُم للسجود" فنزل فسجد، وسجدوا.

حسن: رواه أبو داود (1410) عن أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو -يعني ابن الحارث- عن سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد فذكره.

وإسناده حسن لأجل سعيد بن أبي هلال فإنه حسن الحديث.

وصحّحه ابن خزيمة (1455)، وابن حبان (2765)، والحاكم (2/ 431 - 433) كلهم من طريق سعيد بن أبي هلال، قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين". وقال النووي في الخُلاصة (2140):"سنده صحيح على شرط البخاري".

وقوله:"تشزَّن" بمثناة فوقه، وشين معجمة، وزاء مشدَّدة أي تهيَّأَ.




আবূ সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মিম্বরে থাকা অবস্থায় সূরা 'সদ' তিলাওয়াত করলেন। যখন তিনি সিজদার আয়াতে পৌঁছলেন, তখন তিনি (মিম্বর থেকে) নেমে সিজদা করলেন, আর উপস্থিত লোকেরাও তাঁর সাথে সিজদা করল। যখন অন্য দিন তিনি সূরাটি পড়লেন, আর যখন সিজদার আয়াতে পৌঁছলেন, তখন লোকেরা সিজদার জন্য প্রস্তুত হলো। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: "এটি কেবল একজন নবীর তাওবা মাত্র। কিন্তু আমি দেখলাম তোমরা সিজদার জন্য প্রস্তুত হয়েছ।" অতঃপর তিনি নেমে সিজদা করলেন এবং লোকেরাও সিজদা করল।









আল-জামি` আল-কামিল (2923)


2923 - عن عائشة قالت: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل:"سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصرَه بحوله وقوته".

صحيح: رواه الترمذي (580)، والنسائي (1129) كلاهما من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أبي العالية، عن عائشة فذكرته.

وإسناده صحيح، قال الترمذي:"حسن صحيح".

ورواه الحاكم (1/ 220) وقال:"صحيح على شرط الشيخين". وزاد الحاكم:"فتبارك الله أحسن الخالقين".

وأما ما رواه أبو داود (1414) من طريق إسماعيل -وهو ابن علية- عن خالد الحذاء، عن
رجل، عن أبي العالية، فجعل بين خالد وأبي العالية"الواسطة برجل مبهم" فهو مرجوح، والراجح ما رواه عبد الوهاب الثقفي، وتابعه جماعة من الثقات فرووا الحديث بدون الواسطة، فروايتهم ترجح على رواية إسماعيل ابن علية.

وأبو العالية: اسمه: رُفَيع بن مهران الرياحي مولاهم البصري، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين مجمع على ثقته، قال ابن عدي:"له أحاديث صالحة، وأكثر ما نقم عليه حديث الضحك في الصلاة، وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبي العالية، والحديث له، وبه يعرف، ومن أجله تكلموا فيه، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة" انتهى. وهو من رجال الجماعة. وأما ما رُوي عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني رأيتُ في الليلة فيما يَرى النائم كأني أصَلِّي خلْف شجرة، فرأيتُ كأني قَرأْتُ سجدةً، فرأيتُ الشجرة كأنها تسجد لسجودي، فسمعتُها وهي تقول:"اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عَنِّي بها وِزرًا، واجعلها لي عندك ذُخْرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود".

قال ابن عباس:"فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سجدةً ثم سجد، فسمعتُه وهو يقول مثل ما أخبر الرجل عن قول الشجرة" فهو ضعيف.

رواه الترمذي (579)، وابن ماجه (1053) كلاهما من طريق محمد بن يزيد بن خُنيس، قال: حدثني حسن بن محمد بن عبد الله بن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جريج: يا حسن حَدَّثَني جدُّك عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس فذكره.

قال الترمذي:"حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"

ورواه ابن خزيمة (562)، وابن حبان (2768)، والحاكم (1/ 219، 220) كلهم من هذا الوجه. قال الحاكم:"هذا حديث صحيح رواته مكيون لم يذكر واحد منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح ولم يخرجاه".

قلت: الحسن بن محمد بن عبيد الله لم يرو عن غير ابن جريج، ولم يرو عنه غير محمد بن يزيد ابن خُنيس.

قال العقيلي في"الضعفاء" (1/ 243): لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به، وقال الذهبي في"الميزان": وقال غيره -يعني العقيلي-: فيه جهالة، ما رَوى عنه سوى ابن خُنيس.

ومحمد بن يزيد بن خُنَيس لم يوثقه غير ابن حبان إلَّا قول أبي حاتم فيه، كان شيخًا صالحًا، ولذا جعله الحافظ في مرتبة"مقبول" أي حيث يتابع، ولكنه لم يتابع فهو"ليِّنُ الحديث".




আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রাতে কুরআনের সিজদার সময় বলতেন: "আমার মুখমণ্ডল সিজদা করেছে সেই সত্তার জন্য, যিনি এটিকে সৃষ্টি করেছেন এবং তাঁর ক্ষমতা ও শক্তিবলে এর শ্রবণশক্তি ও দৃষ্টিশক্তি উন্মোচন করেছেন।"









আল-জামি` আল-কামিল (2924)


2924 - عن كعب بن مالك قال: بينما أنا جالس على الحال التي ذكر الله، قد ضاقت عليَّ نفسي، وضاقت عليَّ الأرض بما رَحُبَتْ، سمعت صوت صارخ أوْفَى على
جبل سَلْعٍ بأعلى صوته: يا كعب بن مالك! أبْشِر. قال: فخررتُ ساجدًا.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4418)، ومسلم في التوبة (2769) كلاهما من حديث الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب بن مالك -وكان قائد كعب من بنيه حين عمي- قال: سمعت كعب بن مالك يحدث فذكر قصة تخلفه عن تبوك وقصة قبول توبته بطولها وستأتي في كتاب المغازي.




কা'ব ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি সেই অবস্থায় বসেছিলাম, যা আল্লাহ উল্লেখ করেছেন—যখন আমার মন আমার জন্য সঙ্কুচিত হয়ে গিয়েছিল এবং পৃথিবী প্রশস্ত হওয়া সত্ত্বেও আমার জন্য সংকীর্ণ হয়ে গিয়েছিল। (এমন সময়) আমি সাল’ পাহাড়ের উপর থেকে উচ্চস্বরে চিৎকারকারী এক ব্যক্তির কণ্ঠ শুনতে পেলাম: "হে কা'ব ইবনে মালিক! সুসংবাদ গ্রহণ করুন।" তিনি বলেন: তখন আমি সিজদাবনত হয়ে পড়েছিলাম।









আল-জামি` আল-কামিল (2925)


2925 - عن أبي بكرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يُسَرُّ به خرَّ ساجدًا.

حسن: رواه أبو داود (2774)، والترمذي (1578)، وابن ماجه (1394) كلهم من طريق أبي عاصم، عن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن جده أبي بكرة فذكره.

وبكار بن عبد العزيز مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ولم يأت بما ينكر عليه، ولحديثه أصل ثابت، ولذا قال فيه ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. انظر:"الكامل" (2/ 475).




আবূ বাকরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট যখন এমন কোনো বিষয় আসত যা তাঁকে আনন্দিত করত, তখন তিনি সিজদাবনত হয়ে যেতেন।









আল-জামি` আল-কামিল (2926)


2926 - عن البراء بن عازب قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث علي بن أبي طالب وأمره أن يُقْفِلَ خالدًا ومن كان معه، إلا رجل ممن كان مع خالد أحب أن يُعَقِّبَ مع على فليعقب معه، قال البراء: فكنت ممن عقب معه، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا علي رضي الله عنه وصفنا صفًّا واحدًا، ثم تقدم بين أيدينا، فقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلمتْ همدان جميعًا، فكتب علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامهم فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب خرَّ ساجدًا، ثم رفع رأسه فقال:"السلام على همدان، السلام على همدان".

صحيح: رواه البيهقي (2/ 369) من طرق عن أبي عبيدة بن أبي السفر، قال: سمعت إبراهيم ابن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء، فذكره.

وقال البيهقي: أخرج البخاري صدر هذا الحديث عن أحمد بن عثمان، عن شريح بن مسلمة، عن إبراهيم بن يوسف فلم يسقه بتمامه، وسجود الشكر في تمام الحديث صحيح على شرطه. انتهى.

قلت: وهو كما قال، فإنّ البخاري أخرج هذا الحديث في كتاب المغازي (4349) وفيه يقول البراء: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خالد بن الوليد إلى اليمن، قال: ثم بعث عليًّا بعد ذلك مكانه فقال:"مُر أصحاب خالد من شاء منهم أن يُعقِّب معك فليعقِّبْ، ومن شاء فَلْيُقْفِلْ" فكنت فيمن عقَّب معه، قال: فغنمتُ أواق ذوات عدد. انتهى.

وهذا مما انفرد به البخاري من هذا الوجه وليس فيه ذكر لسجود الشكر.

ومن المعروف أن من عادة البخاري أنه يجزّئُ الحديث الطويل في مواضع في كتابه حسب
التبويب، إلا أنه لم يذكر هذا الحديث بكامله في موضع آخر إلا هذا الجزء الذي ذكرته.

وقد صحَّح المنذري حديث البراء فقال:"وقد جاء حديث سجدة الشكر من حديث البراء بإسناد صحيح، ومن حديث كعب بن مالك وغير ذلك".

وفي معناه ما رُوي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم بُشِّر بحاجة فخرَّ ساجدًا.

رواه ابن ماجه (1392) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد بن عبدة السهمي، عن أنس فذكره.

وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وبه ضعَّفه البوصيري في الزوائد، ولم أقف على رواية العبادلة وقتيبة بن سعيد لهذا الحديث عنه.

وفي معناه أيضا ما رُوي عن سعد بن أبي وقاص قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريبًا من عَزْوَرَ نزل، ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خرَّ ساجدًا، فمكث طويلًا. ثم قام فرفع يديه ساعة ثم خرَّ ساجدًا، قال:"إني سألت ربي، وشَفَعْتُ لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدًا شكرًا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني ثلث أمتي، فخررتُ ساجدًا لربي شكرًا، ثم رفعتُ رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر، فخررتُ ساجدًا لربي".

أخرجه أبو داود (2775) عن أحمد بن صالح، حدثنا ابن أبي فديك، حدثني موسى بن يعقوب، عن ابن عثمان -قال أبو داود: وهو يحيي بن الحسن-، عن الأشعث بن إسحاق بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه فذكره.

قال أبو داود: أشعث بن إسحاق أسقطه أحمد بن صالح حين حدثنا به، فحدثني به عنه موسى ابن سهل الرملي.

وابن عثمان هو: يحيي بن الحسن بن عثمان كما قال أبو داود، وهو"مجهول" لم يرو عنه إلا موسى بن يعقوب الزمعي، ولم يوثّقه أحدٌ إلا ابن حبان ذكره في الثقات، وشيخه أشعث بن إسحاق ابن سعد لم يوثقه أحد، وإنما ذكره ابن حبان في الثقات.

وفي معناه أيضا ما رُوي عن عبد الرحمن بن عوف قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوجه نحو صَدَقَتِه، فدخل، فاستقبل القبلة فخرَّ ساجدًا فأطال السجود حتى ظننتُ أن الله عز وجل قبض نفسه فيها، فدنوت منه، ثم جلستُ، فرفع رأسه فقال:"من هذا؟" قلت: عبد الرحمن، قال:"ما شأنك؟" قلت: يا رسول الله! سجدت سجدةً خشيتُ أن يكون الله عز وجل قد قبض نفسك فيها.

فقال:"إن جبريل عليه السلام أتاني فبشَّرني فقال: إن الله عز وجل يقول: من صلَّى عليك، صليتُ عليه، ومن سَلَّم عليك سلَّمتُ عليه، فسجدتُ لله عز وجل شكرًا".

رواه الإمام أحمد (1664) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، حدثنا سليمان بن بلال، حدثنا عمرو
ابن أبي عمرو، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عوف فذكره.

ورواه الحاكم (1/ 550) من طريق سليمان بن بلال وقال:"صحيح الإسناد" إلا أنه زاد بين عمرو بن أبي عمرو وبين عبد الواحد"عاصم بن عمر بن قتادة" وكذلك رواه البيهقي (2/ 371) عن الحاكم.

والصواب أنه ضعيف الإسناد، فإن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف لم يوثقة غير ابن حبان. وذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" وكذلك البخاري في"التاريخ الكبير" ولم يقولا فيه شيئًا. فهو في عداد المجهولين. كما أنه لم يثبت سماعه من جده عبد الرحمن بن عوف.

وعمرو بن أبي عمرو -واسمه ميسرة- مولى المطلب وإن كان من رجال الجماعة إلا أنه مختلف فيه. فقال ابن معين: في حديثه ضعف، ليس بالقوي، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: ربما أخطأ يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه، وقال الساجي: صدوق إلا أنه وهم وكذا قال الأزدي.

ومشّاه أحمد وأبو حاتم، وقال أبو زرعة:"ثقة".

قلت: فلعله وهم في إسناد هذا الحديث فمرة روى عن عبد الواحد، وأخرى عن عاصم بن عمر بن قتادة، عنه، وثالثة عن عبد الرحمن بن الحويرث، عن محمد بن جبير، عن عبد الرحمن بن عوف، فمثله لايؤمن عليه من الخطأ والوهم.

وفي معناه ما رُوي أيضا عن أبي جعفر: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا من النُّغَّاشين فخرَّ ساجدًا.

رواه الدارقطني عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر وهو مرسل، وجابر الجعفي فيه كلام مشهور، ورواه البيهقي (2/ 371) وزاد: أن اسم الرجل"زنيم".

وقوله:"النُّغَّاشين" -النُّغَّاش- بضم النون وبالغين والشين القصير، وهو الناقص الخلقة، الضعيف الحركة.

قال البيهقي:"وفي الباب أيضًا عن جابر بن عبد الله، وجرير بن عبد الله بن عمر، وأبي جُحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيما ذكرناه كفاية عن رواية الضعفاء".

وقد ثبت سجود الشكر عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منها:




বারা ইবন আযিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) খালিদ ইবনুল ওয়ালীদকে ইয়েমেনের অধিবাসীদের নিকট ইসলামের দাওয়াত দেওয়ার জন্য পাঠালেন, কিন্তু তারা সাড়া দিল না। এরপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আলী ইবনু আবী তালিবকে পাঠালেন এবং তাঁকে আদেশ করলেন যেন খালিদ এবং তাঁর সাথে যারা ছিল, তাদের ফিরিয়ে আনেন; তবে খালিদের সাথীদের মধ্যে যে ব্যক্তি আলীর সাথে থেকে যেতে পছন্দ করবে, সে যেন তাঁর সাথে থেকে যায়। বারা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমিও তাদের মধ্যে ছিলাম যারা তাঁর সাথে থেকে গিয়েছিলাম। যখন আমরা সেই গোত্রের কাছাকাছি পৌঁছালাম, তখন তারা আমাদের সামনে বেরিয়ে আসল। তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাদের নিয়ে সালাত আদায় করলেন এবং আমাদেরকে এক কাতার করে দাঁড় করালেন। এরপর তিনি আমাদের সামনে এগিয়ে গেলেন এবং তাদেরকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর চিঠি পাঠ করে শোনালেন। ফলে হামদান গোত্রের সকলেই ইসলাম গ্রহণ করলো। তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদের ইসলাম গ্রহণের সংবাদ দিয়ে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট চিঠি লিখলেন। যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) চিঠিটি পাঠ করলেন, তখন তিনি সিজদাবনত হলেন (সিজদায়ে শুকর আদায় করলেন)। এরপর তিনি মাথা তুলে বললেন: "হামদানের উপর শান্তি বর্ষিত হোক! হামদানের উপর শান্তি বর্ষিত হোক!"









আল-জামি` আল-কামিল (2927)


2927 - عن طارق بن زياد قال: خرجنا مع علي إلى الخوارج، فقتلهم، ثم قال: انظروا فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنه سيخرج قومٌ يتكلمون بالحق، لا يجوز حلقهم، يخرجون من الحق كما يخرج السهم من الرمية، سيماهم أن منهم رجلا أسود مُخْدج اليد في يده شعرات سود"، إن كان هو فقد قتلتم شرّ الناس، وإن لم يكن هو فقد قتلتم خير الناس، فبكينا، ثم قال: اطلبوا، فطلبنا، فوجدنا المخدج، فخررنا سجودًا، وخرَّ عليٌّ معنا ساجدًا.
حسن: رواه أحمد (848)، والبزار"كشف الأستار" (897) كلاهما من طريق إسرائيل، ثنا إبراهيم بن عبد الأعلى، عن طارق بن زياد فذكره. واللفظ لأحمد، وذكره البزار مختصرا.

وإسناده حسن من أجل طارق بن زياد وهو من الكوفيين، وكان مع علي بن أبي طالب، ولم يتكلم فيه أحد بجرحٍ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقد تابعه على هذه القصة أبو كثير مولى الأنصار قال: كنتُ مع سيدي مع علي بن أبي طالب حيث قتل أهل النهروان فذكر الحديث بنحوه.

رواه أحمد (672) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي، حدثنا أبو كثير مولى الأنصار فذكره.

وأبو كثير هذا لا يعرف بجرحٍ، ولم يرو عنه سوى إسماعيل بن مسلم إلا أن الإسنادين يقوي أحدهما الآخر.

ورواه أيضا أبو موسى الهمداني قال: كنت مع علي بن أبي طالب يوم النهروان فقال: التمسوا ذا الثُدية، فالتمسوه، فجعلوا لا يجدونه، فجعل يعرق جبين علي بن أبي طالب، ويقول: والله ما كَذبتُ، ولا كُذبتُ فالتمسوه، قال: فوجدناه في ساقيةٍ، أو جدولٍ تحت القتلى، فأُتِيَ به عليًّا فخرَّ ساجدًا.

رواه عبد الرزاق (5962) عن الثوري، عن محمد بن قيس، عن أبي موسى فذكره.

ورواه البيهقي (2/ 371) من وجه آخر عن سفيان الثوري نحوه.

وإسناده حسن، فإن محمد بن قيس وهو: الهمداني وثَّقه يحيى بن معين، وقال الإمام أحمد: صالح أرجو أن يكون ثقة.

ومنها: ما رُوي عن أبي بكر أنه لما أتاه فتح اليمامة سجد. رواه البيهقي (2/ 371) من طريق أبي عون، عن رجل، أن أبا بكر فذكره. وفيه رجلٌ لم يُسمَّ.

ورواه عبد الرزاق (5963) عن الثوري، عن أبي سلمة، عن أبي عون قال: سجد أبو بكر حين جاءه فتح اليمامة. وأبو عون لم يدرك أبا بكر.

فقه هذا الباب:

هذه الأحاديث تدل على مشروعية سجود الشكر، من حصول نعمة، أو اندفاع بَلِيَّة، أو رؤية مبتلى بعلة أو معصية غير أنه لا يسجد في الصلاة. ويستحبُّ فيه الطهارة من الحدث، قياسًا على سجود التلاوة.

وأخرج البيهقي (2/ 325) عن ابن عمر أنه قال:"لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر".




তারিক ইবন যিয়াদ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে খারেজীদের বিরুদ্ধে বের হলাম, অতঃপর তিনি তাদের হত্যা করলেন। এরপর তিনি বললেন: তোমরা সন্ধান করো, কারণ আল্লাহ্‌র নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয়ই এমন একদল লোক আত্মপ্রকাশ করবে যারা সত্যের কথা বলবে, কিন্তু তা তাদের কণ্ঠনালী অতিক্রম করবে না। তারা সত্য থেকে এমনভাবে বেরিয়ে যাবে যেমন তীর শিকার ভেদ করে বেরিয়ে যায়। তাদের চিহ্ন হলো, তাদের মধ্যে এমন এক কালো মানুষ থাকবে যার হাত বিকৃত (খর্ব বা অসম্পূর্ণ) এবং তার হাতে কালো চুল থাকবে।" যদি সে-ই হয়, তবে তোমরা নিকৃষ্টতম মানুষ হত্যা করেছ। আর যদি সে না হয়, তবে তোমরা উত্তম মানুষ হত্যা করেছ। (এ কথা শুনে) আমরা কেঁদে ফেললাম। অতঃপর তিনি বললেন: সন্ধান করো! তখন আমরা সন্ধান করলাম এবং খর্ব হাতওয়ালা লোকটিকে পেলাম। অতঃপর আমরা সিজদায় লুটিয়ে পড়লাম এবং আলীও (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাদের সাথে সিজদায় লুটিয়ে পড়লেন।