আল-জামি` আল-কামিল
4168 - عن قيس بن سعد، قال: أمرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بصدقةِ الفطر قبل أن تنزل الزّكاة، فلما نزلت الزّكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله.
صحيح: رواه النسائي (2509)، وابن ماجه (1828) كلاهما من حديث وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن القاسم بن مُخيمرة، عن أبي عمار، عن قيس بن سعد، فذكره.
وصحّحه ابن خزيمة (2394) ومن هذا الوجه رواه الإمام أحمد (15477) ولكنه اكتفى فيه بذكر صوم عاشوراء قبل أن ينزل رمضان، ولم يذكر فيه صدقة الفطر.
وإسناده صحيح وأبو عمار اسمه عَريب بن حُميد الدُّهني روى له النسائي وابن ماجه، قال الحافظ في التقريب:"ثقة".
ورواه الإمام أحمد (23840) عن يزيد بن هارون، أنبأنا سفيان الثوريّ، عن سلمة بن كهيل، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي عمار، قال: سألت قيس بن سعد عن صدقة الفطر، فقال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تنزل الزكاة، ثم نزلت الزكاة، فلم نُنه عنها، ولم نؤمر بها ونحن نفعله".
وسألته عن صوم عاشوراء، فقال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل رمضان، ثم نزل رمضان، فلم نؤمر به ولم ننه عنه، فنحن نفعله".
ورواه النسائي (2508) من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن عمرو بن شرحبيل، عن قيس بن سعد بن عبادة قال:"كنا نصوم عاشوراء، ونودي زكاة الفطر، فلما نزل رمضان، ونزلت الزكاة لم نؤمر به، ولم ننه عنه، وكنا نفعله".
وقال: سلمة بن كهيل خالف الحكم في إسناده، والحكم أثبت من سلمة بن كهيل". انتهي.
قلت: والإسنادان صحيحان، وعمرو بن شرحبيل هو الهمداني أبو ميسرة -كما قال النسائي- وهو ثقة من رجال الشيخين.
فقول الحافظ في"الفتح" (3/ 368) بأنّ في إسناده راويًا مجهولًا فلعله ذهب إلى أن عمرو بن شرحبيل هو ابن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاريّ، وهو"مقبول" عنده.
وقد ذهب بعضهم إلى القول بنسخ زكاة الفطر، ولا دليل لهم في ذلك، والذي عليه جمهور
أهل العلم أن زكاة الفطر واجبة، كما دلّت عليه الأحاديث السابقة.
ولذلك قال البيهقي (4/ 159):"وهذا لا يدل على سقوط فرضها، لأن نزول فرض لا يوجب سقوط آخر. وقد أجمع أهل العلم على وجوب زكاة الفطر، وإن اختلفوا في تسميتها فرضًا، فلا يجوز تركها".
قلت: وهو يشير بذلك إلى ما قال به الحنفية بأن صدقة الفطر واجبة، ليست بفريضة، والواجب عندهم أحطّ رتبة من الفريضة.
قال الحافظ ابن حجر بعد أن تكلّم على الإسناد بأن فيه راويا مجهولًا:"وعلى تقدير الصحة فلا دليل فيه على النسخ الاحتمال الاكتفاء بالأمر الأوّل".
ثم اختلف أهل العلم في شرط ملك النصاب فذهب الجمهور إلى أنه لا يشترط فيه النصاب، بل هي واجبة على الفقير والغني.
وذهب الحنفية إلا أنه لا تجب إلا على من يملك نصابًا، لأنّ من حلّت له الصدقة لا تجب عليه صدقة الفطر.
কায়স ইবনু সা'দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদেরকে যাকাত অবতীর্ণ হওয়ার পূর্বে সাদাকাতুল ফিতর আদায়ের নির্দেশ দিয়েছিলেন। এরপর যখন যাকাত অবতীর্ণ হলো, তখন তিনি (নতুন করে) আর আমাদের নির্দেশও দেননি এবং নিষেধও করেননি, কিন্তু আমরা তা আদায় করতে থাকি।
4169 - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيِرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ وَذَلِكَ بِصَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه مالك في الزكاة (53) عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامريّ، أنّه سمع أبا سعيد الخدريّ، فذكر الحديث.
ورواه البخاريّ في الزكاة (1506) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في الزكاة (985) عن يحيي أبن يحيى، كلاهما عن مالك.
قوله:"وذلك بصاع النبيّ صلى الله عليه وسلم، لم يرد في الصحيحين.
আবু সাঈদ আল-খুদরি (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা সদাকাতুল ফিতর হিসেবে এক সা' খাদ্য, অথবা এক সা' যব, অথবা এক সা' খেজুর, অথবা এক সা' আকিত (শুকনো পনির/দই), অথবা এক সা' কিসমিস বের করতাম। আর তা ছিল নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সা' অনুযায়ী।
4170 - عن أبي سعيد الخدري، قال: كُنَّا نُخْرِجُ إِذْ كَانَ فَينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مَنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ. فَلَمْ تَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ: إِنِّي أَرَى أَنَّ مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَمَّا أَنَا فَلا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشْتُ.
صحيح: رواه مسلم في الزكاة (985) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا داود (يعني ابن قيس)،
عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدريّ، قال (فذكره)، ورواه مالك مختصرًا كما سبق.
وأمّا ما رواه حامد بن يحيى، عن سفيان، وزاد في الحديث:"أو صاعًا من دقيق" قال حامد: فأنكروا عليه فتركهـ سفيان.
رواه أبو داود (1618) عن حامد بن يحيى، أخبرنا سفيان (هو ابن عيينة)، عن ابن عجلان، سمع عياضًا، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول (فذكر الحديث). قال أبو داود: فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة.
ورواه النسائيّ (2514) عن محمد بن منصور، قال: حدّثنا سفيان، بإسناده، وفيه:"أو صاعًا من سلت" ثم شكّ سفيان، فقال:"دقيق أو سلت".
والسلت: ضرب من الشعير أبيض لا قشر له، وقيل: هو نوع من الحنطة.
فقول سفيان:"أو صاعًا من دقيق" شاذ.
আবূ সাঈদ আল-খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের মাঝে ছিলেন, তখন আমরা যাকাতুল ফিতর বাবদ প্রত্যেক ছোট, বড়, স্বাধীন ও গোলামের পক্ষ থেকে এক সা’ পরিমাণ খাদ্যদ্রব্য, অথবা এক সা’ পরিমাণ পনীর (আকিত), অথবা এক সা’ পরিমাণ যব, অথবা এক সা’ পরিমাণ খেজুর, অথবা এক সা’ পরিমাণ কিসমিস বের করতাম। আমরা তা অব্যাহতভাবে বের করতে থাকলাম, অবশেষে মু‘আবিয়া ইবনু আবূ সুফিয়ান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হজ বা উমরাহকারী হিসেবে আমাদের কাছে আসলেন এবং মিম্বারে দাঁড়িয়ে মানুষের সাথে কথা বললেন। তিনি মানুষের সাথে যা আলোচনা করলেন, তার মধ্যে এও ছিল যে, তিনি বললেন: আমার মতে, শামের (উন্নত মানের) দুই মুদ্দ গম এক সা’ পরিমাণ খেজুরের সমান। ফলে মানুষেরা তা-ই গ্রহণ করল। আবূ সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: কিন্তু আমি, যতদিন বেঁচে থাকব, ততদিন আমি তা-ই বের করতে থাকব যা আমি বের করতাম।
4171 - عن ابن عمر، قال: لم تكن الصدقة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلّا التمر والزبيب والشعير، ولم تكن الحنطة.
صحيح: رواه ابن خزيمة (2406) عن محمد بن سفيان بن أبي الزناد الأبلي، حدّثنا عبد الله بن موسي، أخبرنا فضيل بن غزوان، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. وإسناده صحيح.
وفي رواية، قال ابن عمر: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُخرج زكاة الفطر بالصّاع من التمر، والصّاع من الشعير. قال: وكان عبد الله بن عمر يقول: جعل الناس عدل كذا بمدين من حنطة. رواه ابن خزيمة (2405).
وفيه فضيل بن سليمان النميري، قال فيه ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: لين الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي.
وكذلك لا يصح ما روي عن ابن عباس، قال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نؤدي زكاة رمضان صاعًا من طعام عن الصغير والكبير والحر والمملوك، من أدى سلتا قُبل منه، وأحسبه قال: ومن أدّى دقيقًا قبل منه، ومن أدّى سويقًا قبل منه". رواه ابن خزيمة (2415) عن نصر بن علي، حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس، فذكره.
قال ابن أبي حاتم في"علله" (627) سألت أبي عن حديث رواه نصر بن علي؟ قال أبي:"هذا حديث منكر".
قلت: لعلّ النكارة فيه ذكر الدقيق والسويق، وإلا فرجال الإسناد كلّهم ثقات.
وقد روي عنه موقوفا بلفظ: صدقة الفطر صاع من طعام. رواه البيهقي (4/ 167) وقال: هذا هو الصحيح موقوف.
وأمّا ما رُوي عن عمار بن سعد مؤذّن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصدقة الفطر
صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من سُلْتٍ" فهو مرسل.
رواه ابن ماجه (1830) عن هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار المؤذن، قال: حدثنا عمر بن حفص، عن عمار بن سعد، فذكره.
وعبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ المؤذن المدني"ضعيف".
وعمار بن سعد تابعي لم يدرك النبيّ صلى الله عليه وسلم. وعلّله البوصيريّ بهاتين العلّتين.
وأما ما وقع في بعض النسخ المطبوعة بزيادة"عن أبيه" فهو خطأ شنيع فتنبّه.
والعبد.
وهذا إسناد حسن، ولكن اختلف الرواة على الزهريّ كما ذكره أبو داود، فمنهم من أرسله، ومنهم من وصله مع اختلاف في اسم شيخ الزهري -ثعلبة بن عبد الله- فمنهم من قلّب، فقال: عبد الله بن ثعلبة، وهذا كله يدل على أن الرواة عن الزهري لم يضبطوا لفظ الحديث كما لم يضبطوا إسناده.
ولذا قال الدارقطني في"علله":"هذا حديث اختلف في إسناده ومتنه" ثم ذكر تفصيل ذلك.
انظر:"نصب الراية" (2/ 407).
وكذلك قال أيضًا ابن دقيق العيد في"الإمام": وقد سأل مُهنا الإمامَ أحمد عن حديث ثعلبة بن أبي صعير في صدقة الفطر نصف صاع من بُرٍّ، فقال: ليس بصحيح، إنما هو مرسل يرويه معمر وابن جريج عن الزهريّ مرسلًا. قال مهنا: قلت: من قبل منْ هذا؟ قال: من قبل النعمان بن راشد وليس بالقوي في الحديث، وضعّف حديث ابن أبي صعير. قال: وسألته عن ابن أبي صعير أهو معروف؟ فقال: ومن يعرف ابن أبي صعير؟ ليس هو معروف.
وذكر أحمد وابن المديني ابن أبي صعير فضعّفاه جميعًا. انظر: نصب الراية، وقد أطال في تضعيف هذا الحديث.
وقال البيهقي رحمه الله:"وقد وردت أخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في صاع من بر، ووردت أخبار في نصف صاع ولا يصح شيء من ذلك قد بينت علّة كلّ واحد منها في الخلافيات. وروينا في حديث أبي سعيد الخدريّ، وفي الحديث الثابت عن ابن عمر أن تعديل مدين من بر وهو نصف صاع بصاع من شعير وقع بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم وبالله التوفيق".
وقال ابن المنذر:"لا نعلم في القمع خبرًا ثابتًا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم يعتمد عليه، ولم يكن البر بالمدينة ذلك الوقت، إلا الشيء اليسير منه، فلما كثر في زمن الصحابة رأوا أن نصف صاع منه يقوم مقام صاع من شعير وهم الأئمة فغير جائز أن يعدل عن قولهم إلا إلى قول مثلهم".
ثم أسند عن عثمان، وعلي، وأبي هريرة، وجابر، وابن عباس، وابن الزبير، وأمه أسماء بنت أبي بكر بأسانيد صحيحة أنّهم رأوا أنّ في زكاة الفطر نصف صاع من قمح. انتهى.
قال الحافظ في"الفتح" (3/ 374):"بعد هذا النقل من ابن المنذر:"وهذا مصير منه إلى اختبار ما ذهب إليه الحنفية. وقال: لكن حديث أبي سعيد دال على أنه لم يوافق على ذلك وكذلك ابن عمر، فلا إجماع في المسألة خلافًا للطحاويّ" انتهى.
قلت: وللحديث شواهد كلّها ضعيفة وأشهرها ما رواه الحسن قال: خطب ابن عباس في آخر رمضان على منبر البصرة، فقال: أخرجوا صدقة صومكم، فكأن الناس لم يعلموا. فقال: مَنْ هاهنا من أهل المدينة؟ فقوموا إلى إخوانكم فعلّموهم، فإنّهم لا يعلمون. فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه
الصدقة صاعًا من تمر أو شعير أو نصف صاع من قمح على كلّ حرّ أو مملوك، ذكر أو أنثى صغير أو كبير، فلما قدم عليٌّ رضي الله عنه رأى رُخْص السِّعر، قال: قد أوسع الله عليكم، فلو جعلتموه صاعًا من كلّ شيء".
قال حميد: وكان الحسن يري صدقة رمضان على من صام.
رواه أبو داود (1622)، والنسائي (2510) كلاهما من حديث حميد، عن الحسن، قال: خطب ابن عباس، فذكره. واللّفظ لأبي داود. ومن هذا الوجه رواه أيضًا الإمام أحمد (3291).
ولم يذكرا لفظ علي بن أبي طالب في آخر الحديث.
وإسناده ضعيف من أجل الانقطاع؛ لأنّ الحسن وهو البصريّ الإمام لم يسمع من ابن عباس كما جزم بذلك كثير من أهل العلم.
والصّحيح الثابت عن ابن عباس ما رواه ابن سيرين عنه:"صاعًا من بر، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من سلت".
وما رواه أبو رجاء قال: سمعت ابن عباس يخطب على منبركم -يعني منبر البصرة- يقول: صدقة الفطر صاع من طعام. قال النسائيّ: هذا أثبت الثلاثة.
ইবন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যুগে (ফিতরের) সাদকা হিসেবে শুধুমাত্র খেজুর, কিশমিশ ও যব ছাড়া অন্য কিছু ছিল না। গম (حنطة) ছিল না।
সহীহ: এটি ইবনু খুযায়মা (২৪০৬) বর্ণনা করেছেন মুহাম্মাদ ইবনু সুফিয়ান ইবনু আবী যিনাদ আল-আব্লী, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনু মূসা, তিনি ফুযাইল ইবনু গাযওয়ান, তিনি নাফি', তিনি ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সূত্রে। তাঁরা এটি উল্লেখ করেছেন। এর সনদ সহীহ।
অন্য এক বর্ণনায়, ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যাকাতুল ফিতর এক সা' খেজুর এবং এক সা' যব দ্বারা আদায় করতেন। তিনি (ইবনু উমর) বলেন: আব্দুল্লাহ ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলতেন: লোকেরা দুই মুদ্দে (অর্ধ সা') গম দ্বারা এভাবে (এক সা' যবের) সমতাকরণ করে নিয়েছে। এটি ইবনু খুযায়মা (২৪০৫) বর্ণনা করেছেন।
আর এতে ফুযাইল ইবনু সুলায়মান আন-নুমাইরী আছেন। তাঁর সম্পর্কে ইবনু মাঈন বলেছেন: সে নির্ভরযোগ্য নয়। আবু যুর'আ বলেছেন: তার হাদীস দুর্বল (لين الحديث)। নাসায়ী বলেছেন: সে শক্তিশালী নয়।
অনুরূপভাবে ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে যা বর্ণিত হয়েছে, তাও সহীহ নয়। তিনি বলেন: "রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদেরকে নির্দেশ দিয়েছেন যে আমরা যেন রমাযানের যাকাত (ফিতর) ছোট-বড়, স্বাধীন ও গোলাম সকলের পক্ষ থেকে এক সা' খাবার দ্বারা আদায় করি। যে সুলত (এক প্রকার যব) আদায় করবে, তার থেকে তা গ্রহণ করা হবে। আমার মনে হয় তিনি বলেছেন: যে আটা আদায় করবে, তার থেকে তা গ্রহণ করা হবে, এবং যে ছাতু আদায় করবে, তার থেকেও গ্রহণ করা হবে।" এটি ইবনু খুযায়মা (২৪১৫) বর্ণনা করেছেন নসর ইবনু আলী, তিনি আব্দুল আ'লা, তিনি হিশাম, তিনি মুহাম্মাদ ইবনু সীরীন, তিনি ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সূত্রে।
ইবনু আবী হাতিম তাঁর "ইলল" গ্রন্থে (৬২৭) বলেন: আমি আমার পিতাকে নসর ইবনু আলী কর্তৃক বর্ণিত এই হাদীস সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলাম। আমার পিতা বললেন: "এই হাদীস মুনকার (অস্বীকৃত/খুব দুর্বল)।"
আমি (সংকলক/পর্যালোচক) বলি: সম্ভবত এতে আটা (দাকীক) ও ছাতু (সাওীক)-এর উল্লেখ থাকাটাই নাকারাতের কারণ, অন্যথায় ইসনাদের সকল বর্ণনাকারী বিশ্বস্ত।
এই হাদীসটি তাঁর (ইবনু আব্বাস) থেকে মাওকুফ হিসেবে এই শব্দে বর্ণিত হয়েছে: "ফিতরের সাদকা হলো এক সা' খাবার।" এটি বাইহাকী (৪/১৬৭) বর্ণনা করেছেন এবং তিনি বলেছেন: এটিই সহীহ মাওকুফ (সাহাবীর নিজস্ব উক্তি হিসেবে)।
আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মুয়াযযিন আম্মার ইবনু সা'দ থেকে যা বর্ণিত হয়েছে: "রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ফিতরের সাদকা এক সা' খেজুর, অথবা এক সা' যব, অথবা এক সা' সুলত (সূলত/এক প্রকার যব) দ্বারা আদায়ের নির্দেশ দিয়েছেন।" এটি মুরসাল (সনদ বিচ্ছিন্ন)।
এটি ইবনু মাজাহ (১৮৩০) বর্ণনা করেছেন হিশাম ইবনু আম্মার থেকে, তিনি বলেন: আমাদের কাছে হাদীস বর্ণনা করেছেন আব্দুর রহমান ইবনু সা'দ ইবনু আম্মার আল-মুয়াযযিন, তিনি বলেন: আমাদের কাছে হাদীস বর্ণনা করেছেন উমর ইবনু হাফস, তিনি আম্মার ইবনু সা'দ থেকে।
আব্দুর রহমান ইবনু সা'দ ইবনু আম্মার ইবনু সা'দ আল-কারয আল-মুয়াযযিন আল-মাদানী "যঈফ" (দুর্বল)।
আম্মার ইবনু সা'দ একজন তাবেয়ী, যিনি নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে পাননি। বুসায়রী এই দুটি ত্রুটির কারণে এটিকে 'ইল্লতযুক্ত' বলেছেন।
আর কিছু মুদ্রিত সংস্করণে "তাঁর পিতার সূত্রে" এই অতিরিক্ত অংশটি যোগ করা হয়েছে, যা একটি জঘন্য ভুল। সুতরাং সতর্ক হও।
এবং গোলাম। (মূল টেক্সটে অসম্পূর্ণ)।
আর এই সনদটি হাসান, কিন্তু বর্ণনাকারীরা যুহরী (রাহ.) থেকে এর বিষয়ে মতভেদ করেছেন, যেমনটি আবূ দাউদ উল্লেখ করেছেন। তাদের কেউ এটিকে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন, আবার কেউ এটিকে যুক্ত (মাউসুল) হিসেবে বর্ণনা করেছেন, সাথে যুহরীর শাইখের নাম (সা'লাবা ইবনু আব্দুল্লাহ) নিয়েও মতভেদ রয়েছে। কেউ কেউ নাম উল্টে দিয়েছেন এবং বলেছেন: আব্দুল্লাহ ইবনু সা'লাবা। এই সবকিছু প্রমাণ করে যে যুহরী থেকে বর্ণনাকারীরা হাদীসের শব্দগুলো সঠিকভাবে মুখস্থ রাখতে পারেননি, ঠিক যেমন তারা সনদও সঠিকভাবে মনে রাখতে পারেননি।
এই কারণেই দারাকুতনী তাঁর "ইলল" গ্রন্থে বলেছেন: "এই হাদীসের সনদ ও মতন নিয়ে মতভেদ রয়েছে।" অতঃপর তিনি এর বিস্তারিত বর্ণনা করেছেন।
দেখুন: "নাসব আর-রায়া" (২/৪০৭)।
অনুরূপভাবে ইবনু দাকীক আল-ঈদ তাঁর "আল-ইমাম" গ্রন্থে বলেছেন: মুহান্না ইমাম আহমাদকে সা'লাবা ইবনু আবী সু'আইর কর্তৃক বর্ণিত ফিতরের সাদকা প্রসঙ্গে অর্ধ সা' গম সম্পর্কিত হাদীসটি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন। তিনি (ইমাম আহমাদ) বললেন: এটি সহীহ নয়; এটি কেবল মুরসাল (বিচ্ছিন্ন), যা মা'মার এবং ইবনু জুরাইজ যুহরী থেকে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। মুহান্না বলেন: আমি বললাম: এটি কার পক্ষ থেকে (দুর্বল)? তিনি বললেন: নু'মান ইবনু রাশিদের পক্ষ থেকে, সে হাদীসে শক্তিশালী নয়। আর তিনি ইবনু আবী সু'আইরের হাদীসটিকেও দুর্বল সাব্যস্ত করেন। তিনি বলেন: আমি তাঁকে ইবনু আবী সু'আইর সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম, সে কি সুপরিচিত? তিনি বললেন: ইবনু আবী সু'আইরকে কে জানে? সে পরিচিত নয়।
আহমাদ ও ইবনু মাদীনী উভয়েই ইবনু আবী সু'আইর-এর আলোচনা করে তাকে দুর্বল সাব্যস্ত করেছেন। দেখুন: নাসব আর-রায়া। তিনি এই হাদীসটিকে দুর্বল প্রমাণ করার জন্য দীর্ঘ আলোচনা করেছেন।
ইমাম বাইহাকী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: "নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে এক সা' গম সম্পর্কে বর্ণনা এসেছে এবং অর্ধ সা' সম্পর্কেও বর্ণনা এসেছে, কিন্তু এর কোনোটিই সহীহ নয়। আমি এর প্রত্যেকটির 'ইল্লত (ত্রুটি) 'আল-খিলাফিয়্যাত' গ্রন্থে স্পষ্ট করে দিয়েছি। আর আবূ সাঈদ খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে এবং ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে প্রমাণিত হাদীসে আমরা বর্ণনা করেছি যে, অর্ধ সা' গম দ্বারা এক সা' যব-এর সমতাকরণ নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পরে (সাহাবাগণের যুগে) সংঘটিত হয়েছিল। আল্লাহ্র কাছেই তাওফীক (সাহায্য)।"
ইবনুল মুনযির বলেছেন: "গমের বিষয়ে নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে আমরা নির্ভর করার মতো কোনো প্রমাণিত খবর জানি না। সে সময় মদীনাতে গম খুবই কম ছিল। যখন সাহাবীদের যুগে গমের প্রাচুর্য হলো, তখন তাঁরা দেখলেন যে অর্ধ সা' গম এক সা' যবের সমকক্ষ। আর তাঁরাই হলেন ইমাম (নেতৃত্বদানকারী)। অতএব তাঁদের এই উক্তি থেকে অন্য কারও উক্তির দিকে প্রত্যাবর্তন করা বৈধ হবে না, যদি না তাদের মতোই শক্তিশালী কারো উক্তি পাওয়া যায়।"
এরপর তিনি উসমান, আলী, আবূ হুরায়রা, জাবির, ইবনু আব্বাস, ইবনু যুবাইর এবং তাঁর মা আসমা বিন্ত আবী বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে সহীহ সনদসমূহের মাধ্যমে বর্ণনা করেছেন যে, তাঁরা যাকাতুল ফিতরে অর্ধ সা' গমকে যথেষ্ট মনে করতেন। সমাপ্ত।
হাফিয ইবন হাজার ফাতহুল বারীতে (৩/৩৭৪) ইবনুল মুনযিরের এই উদ্ধৃতিটির পর বলেন: "এটি হানফী মাযহাবের মতকে সমর্থন করার দিকে তাঁর (ইবনুল মুনযিরের) ঝুঁকে পড়াকে নির্দেশ করে। তিনি আরও বলেছেন: কিন্তু আবূ সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস প্রমাণ করে যে এই বিষয়ে তিনি একমত হননি এবং অনুরূপভাবে ইবনু উমরও। সুতরাং, তাহাভীর বিপরীতে এই মাস'আলায় কোনো ইজমা (ঐক্যমত) নেই।" সমাপ্ত।
আমি (সংকলক/পর্যালোচক) বলি: এই হাদীসের স্বপক্ষে কিছু শওয়াহিদ (সমর্থক বর্ণনা) আছে, কিন্তু সেগুলো সবই দুর্বল। এর মধ্যে সবচেয়ে প্রসিদ্ধ হলো যা হাসান বসরী (রাহ.) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন: ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রমাযানের শেষে বাসরার মিম্বরে দাঁড়িয়ে খুতবা দিলেন এবং বললেন: তোমরা তোমাদের সাওমের সাদকা (ফিতরা) বের করো। মনে হলো লোকেরা তা জানত না। তখন তিনি বললেন: এখানে মদীনার অধিবাসী কেউ আছো কি? তোমরা তোমাদের ভাইদের কাছে যাও এবং তাদের শিক্ষা দাও, কারণ তারা জানে না। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এই সাদকাকে প্রত্যেক স্বাধীন বা গোলাম, পুরুষ বা নারী, ছোট বা বড়র উপর এক সা' খেজুর বা যব অথবা অর্ধ সা' গম হিসেবে ফরয করেছেন। যখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আসলেন, তখন তিনি দাম সস্তা দেখতে পেলেন, তাই তিনি বললেন: আল্লাহ তোমাদের জন্য প্রাচুর্য দান করেছেন, যদি তোমরা এটিকে সবকিছুর ক্ষেত্রেই এক সা' করে দিতে!
হুমাইদ বলেন: হাসান বসরী রমাযানের সাদকা শুধু তাদের জন্য আবশ্যক মনে করতেন যারা রোযা রাখত।
এটি আবূ দাউদ (১৬২২) এবং নাসায়ী (২৫১০) উভয়েই হুমাইদ, তিনি হাসান বসরী থেকে, তিনি ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন। শব্দগুলো আবূ দাউদের। এই সূত্রেই ইমাম আহমাদও (৩২৯১) এটি বর্ণনা করেছেন।
আর তারা (আবূ দাউদ ও নাসায়ী) হাদীসের শেষে আলী ইবনু আবী তালিবের মন্তব্য উল্লেখ করেননি।
এর সনদটি ইনকিতা’ (বিচ্ছিন্নতা)-এর কারণে দুর্বল; কেননা হাসান বসরী অনেক আলিমের মতে ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছ থেকে সরাসরি শোনেননি।
আর ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে যা সহীহভাবে প্রমাণিত, তা হলো ইবনু সীরীন তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন: "এক সা' গম, বা এক সা' খেজুর, বা এক সা' যব, অথবা এক সা' সুলত।"
আর আবূ রাজা’ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে তোমাদের মিম্বরে — অর্থাৎ বাসরার মিম্বরে — খুৎবা দিতে শুনেছি, তিনি বলছিলেন: ফিতরের সাদকা হলো এক সা' খাবার। ইমাম নাসায়ী বলেছেন: এই তিনটি বর্ণনার মধ্যে এটিই সবচেয়ে প্রমাণিত (আছবাত)।
4172 - عن ابن عمر، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الزكاة (1509)، ومسلم في الزكاة (986) كلاهما من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) লোকদের সালাতের জন্য বের হওয়ার পূর্বেই যাকাতুল ফিতর আদায়ের নির্দেশ দিয়েছেন।
4173 - عن ابن عمر، قال: فرض النبيُّ صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر، وكان يُعطون قبل الفطر بيوم أو يومين.
صحيح: رواه البخاري في الزكاة (1511) عن أبي النعمان، حدّثنا حماد بن زيد، حدّثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সাদাকাতুল ফিতর ফরয করেছেন এবং (লোকেরা) ঈদুল ফিতরের একদিন বা দুই দিন আগে তা প্রদান করত।
4174 - عن عبد الله بن عباس، قال: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَة لِلصَّائِم مِن اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ. مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةَ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِن الصَّدَقَاتِ.
حسن: رواه أبو داود (1609)، وابن ماجه (1827) كلاهما من حديث مروان بن محمد، قال: حدّثنا أبو يزيد الخولانيّ، عن سيار بن عبد الرحمن الصّدفيّ، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
وصحّحه الحاكم (1/ 409) وقال: على شرط البخاريّ.
قلت: هذا وهمٌ منه فإنه ليس على شرط البخاريّ غير أن إسناده حسن فإن أبا يزيد الخولانيّ وهو المصري، وشيخه سيار بن عبد الرحمن لم يرويا لهما غير أبي داود وابن ماجه، وهما صدوقان.
আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ফিতরার যাকাত ফরয করেছেন, রোজাদারের জন্য অনর্থক ও অশ্লীল কথা থেকে পবিত্রতা স্বরূপ এবং মিসকীনদের জন্য খাদ্যের ব্যবস্থা স্বরূপ। যে ব্যক্তি তা (ঈদের) সালাতের পূর্বে আদায় করে, তা হবে মাকবূল (গ্রহণযোগ্য) যাকাত, আর যে ব্যক্তি তা সালাতের পরে আদায় করে, তা হবে সাধারণ সাদাকাগুলোর মধ্যে একটি সাদাকা।
4175 - عن * *
৪১৭৫ - থেকে
4176 - عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلَّا الله، وأنّ محمّدًا رسول الله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، والحجّ، وصوم رمضان".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الإيمان (8)، ومسلم في الإيمان (16/ 22) كلاهما من حديث حنظلة بن أبي سفيان قال: سمعت عكرمة بن خالد، عن ابن عمر، فذكر الحديث، واللّفظ للبخاريّ.
ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: ইসলামের ভিত্তি পাঁচটি স্তম্ভের উপর প্রতিষ্ঠিত: এই সাক্ষ্য দেওয়া যে, আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ (উপাস্য) নেই এবং মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আল্লাহর রাসূল, সালাত (নামায) প্রতিষ্ঠা করা, যাকাত প্রদান করা, হজ্জ করা এবং রমযানের সওম (রোযা) পালন করা।
4177 - عن أبي هريرة، أنّ أعرابيًّا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، دلّني على عمل إذا عملتُه دخلتُ الجنّة، قال:"تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصّلاة المكتوبة، وتؤدّي الزّكاة المفروضة، وتصوم رمضان". قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئًا أبدًا، ولا أنقص منه. فلمّا ولّى قال النّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"من سرَّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الزكاة (1397)، ومسلم في الإيمان (14) كلاهما من طريق عفّان بن مسلم، حدّثنا وُهيب، عن يحيي بن سعيد بن حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، فذكر الحديث. واللفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ نحوه.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, একজন বেদুঈন (আরব) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট এসে বলল: হে আল্লাহর রাসূল, আমাকে এমন একটি আমলের কথা বলে দিন, যা আমি করলে জান্নাতে প্রবেশ করতে পারব। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তুমি আল্লাহর ইবাদত করবে এবং তাঁর সাথে কোনো কিছুকে শরিক করবে না, ফরয নামায প্রতিষ্ঠা করবে, ফরয যাকাত আদায় করবে এবং রমযানের রোযা রাখবে।" সে বলল: যাঁর হাতে আমার জীবন, তাঁর কসম! আমি এর উপর আর কিছুই বাড়াবো না এবং কমাবোও না। লোকটি যখন ফিরে গেল, তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "কেউ যদি জান্নাতের অধিবাসীদের মধ্য থেকে কোনো লোককে দেখতে পছন্দ করে, তবে সে যেন এই লোকটির দিকে তাকায়।"
4178 - عن طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد، ثائر الرأس يُسمع دَوي صوته، ولا يُفقه ما يقول، حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام،
فقال رسول الله:"خمس صلوات في اليوم والليلة" فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال:"لا، إلا أن تطوع" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وصيام رمضان"، قال: هل عليَّ غيرُه؟ قال:"لا، إلا أن تطوع" قال: وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة، قال: هل عليّ غيرُها؟ قال:"لا، إلا أن تطوع"، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله! لا أزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أفلح إن صدق".
متفق عليه: رواه مالك في قصر الصلاة (94) عن عمه أبي سُهيل بن مالك، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد الله فذكر الحديث، ورواه البخاري في الإيمان (46)، ومسلم في الإيمان (8) كلاهما من طريق مالك، ومضى هذا الحديث بكامله في كتاب الإيمان.
তালহা ইবনে উবাইদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নজদবাসীদের মধ্য থেকে এক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট আসলেন। তার চুল ছিল এলোমেলো, তার কণ্ঠস্বরের গুঞ্জন শোনা যাচ্ছিল, কিন্তু সে কী বলছিল তা বোঝা যাচ্ছিল না। অবশেষে যখন সে কাছে আসলো, দেখা গেল সে ইসলাম সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করছে।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "দিন ও রাতের মধ্যে পাঁচ ওয়াক্ত সালাত (নামাজ)।" লোকটি বলল: আমার উপর কি এর ব্যতীত (আরও কিছু) ফরয আছে? তিনি বললেন: "না, তবে তুমি যদি নফল আদায় করো (তাহলে ভিন্ন কথা)।"
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আর রমজানের রোজা।" লোকটি বলল: আমার উপর কি এর ব্যতীত (আরও কিছু) ফরয আছে? তিনি বললেন: "না, তবে তুমি যদি নফল আদায় করো (তাহলে ভিন্ন কথা)।"
বর্ণনাকারী বলেন, এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যাকাতের কথা উল্লেখ করলেন। লোকটি বলল: আমার উপর কি এর ব্যতীত (আরও কিছু) ফরয আছে? তিনি বললেন: "না, তবে তুমি যদি নফল আদায় করো (তাহলে ভিন্ন কথা)।"
অতঃপর লোকটি পিঠ ফিরে চলে গেল এবং সে বলছিল: আল্লাহর শপথ! আমি এর থেকে বেশিও করব না, কমও করব না। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "যদি সে সত্য বলে থাকে, তাহলে সে সফলকাম হবে।"
4179 - عن البراء قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائمًا فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي. وإنّ قيس بنَ صِرْمة الأنصاريّ كان صائمًا، فلما حضر الإفطارُ أتي امرأته فقال لها: عندك طعامٌ؟ قالت: لا، ولكن أنطلقُ فأطلب لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه، فجاءته امرأته، فلما رأته قالت: خيبة لك! فلما انتصف النّهار غُشي عليه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187] ففرحوا بها فرحًا شديدًا، ونزلت: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [سورة البقرة: 187]).
صحيح: رواه البخاري في الصوم (1915) عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، فذكره.
বারা' (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাহাবীগণের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নিয়ম এমন ছিল যে, যখন কোনো ব্যক্তি সাওম অবস্থায় থাকত এবং ইফতারের সময় উপস্থিত হতো, অতঃপর সে ইফতার করার আগেই ঘুমিয়ে পড়ত, তবে সে ঐ রাতে এবং পরের দিন সন্ধ্যা পর্যন্ত কিছু খেত না। আর কায়স ইবনু সিরমা আনসারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সাওম পালনকারী ছিলেন। যখন ইফতারের সময় হলো, তিনি তাঁর স্ত্রীর কাছে এসে জিজ্ঞেস করলেন: তোমার কাছে খাবার আছে কি? স্ত্রী বললেন: না, তবে আমি যাই, তোমার জন্য খুঁজে আনি। তিনি সারাদিন কাজ করেছিলেন, তাই তাঁর চোখ লেগে গেল (তিনি ঘুমিয়ে পড়লেন)। তাঁর স্ত্রী এসে তাঁকে দেখে বললেন: তোমার জন্য আফসোস! যখন দিনের মধ্যভাগ হলো, তখন তিনি সংজ্ঞা হারালেন। বিষয়টি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে উল্লেখ করা হলো। তখন এই আয়াতটি নাযিল হলো: "সাওমের রাতে তোমাদের জন্য তোমাদের স্ত্রীদের নিকট গমন হালাল করা হয়েছে।" (সূরা বাকারা: ১৮৭)। এতে সাহাবীগণ খুব আনন্দিত হলেন। এবং এই আয়াতটিও নাযিল হলো: "আর তোমরা খাও ও পান করো যতক্ষণ না তোমাদের কাছে সাদা রেখা থেকে কালো রেখা স্পষ্ট হয়ে যায়।" (সূরা বাকারা: ১৮৭)।
4180 - عن ابن عباس: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة: 183]، فكان النّاس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلوا العتمة: حرم عليهم الطّعام والشراب والنساء، وصاموا إلى القابلة. فاختان رجل نفسه فجامع امرأته وقد صلّي العشاء ولم يفطر. فأراد الله أن يجعل ذلك يُسرًا لمن بقي ورخصة ومنفعة، فقال سبحانه: في {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 187] وكان هذا مما نفع الله به الناس ورخّص لهم ويسَّر.
حسن: رواه أبو داود (2313) عن أحمد بن محمد بن شبَّويه، حدّثني علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في علي بن الحسين بن واقد غير أنه حسن الحديث.
ويزيد النحوي هو ابن أبي سعيد أبو الحسن.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি (এই আয়াত সম্পর্কে বলেন): "হে মুমিনগণ, তোমাদের উপর রোযা ফরয করা হলো, যেমন ফরয করা হয়েছিল তোমাদের পূর্ববর্তীদের উপর।" [সূরা বাকারা: ১৮৩] নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যুগে লোকেরা যখন 'আতামাহ' (ইশার সালাত) আদায় করতেন, তখন তাদের উপর খাবার, পানীয় ও নারী (স্ত্রীর সাথে সহবাস) হারাম হয়ে যেত, এবং তারা পরবর্তী দিন পর্যন্ত রোযা পালন করতেন। অতঃপর এক ব্যক্তি তার নফসের সাথে বিশ্বাসঘাতকতা (দোষ) করল এবং তার স্ত্রীর সাথে সহবাস করল, অথচ সে ইশার সালাত আদায় করেছিল এবং ইফতার করেনি (খায়নি)। ফলে আল্লাহ চাইলেন যে অবশিষ্ট লোকদের জন্য তা সহজতা, ছাড় এবং কল্যাণস্বরূপ হোক। অতঃপর আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তা'আলা এই আয়াত নাযিল করলেন: "আল্লাহ জানেন যে তোমরা তোমাদের নিজেদের সাথে বিশ্বাসঘাতকতা করছিলে (নিজের নফসের চাহিদার কাছে হার মানছিলে)।" [সূরা বাকারা: ১৮৭] আর এটার মাধ্যমেই আল্লাহ মানুষের উপকার করলেন, তাদের জন্য ছাড় দিলেন এবং সহজ করলেন।
4181 - عن سلمة بن الأكوع، قال: لما نزلت هذه الآية: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] كان من أراد أن يُفطر ويفتدي، حتّى نزلت الآيةُ التي بعدها، فنسختها.
وفي لفظ: كنّا في رمضان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاء صام، ومن شاء أفطر فافتدي بطعام مسكين، حتى أُنزلت هذه الآية {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185].
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4507)، ومسلم في الصيام (1145) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بُكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن يزيد مولي سلمة بن الأكوع، عن سلمة، فذكره. ولفظهما سواء، واللفظ الآخر لمسلم.
সালমা ইবনু আল-আকওয়া' (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন এই আয়াতটি নাযিল হলো: {আর যারা কষ্ট করে রোযা রাখতে পারে, (তাদের জন্য) একজন মিসকীনকে খাদ্যদান করা ফিদইয়া} [সূরা আল-বাকারা: ১৮৪], তখন যে ব্যক্তি রোযা ভাঙতে এবং ফিদইয়া দিতে চাইতো, সে তাই করতো। অবশেষে এর পরের আয়াতটি নাযিল হয়ে এটিকে রহিত করে দেয়।
অন্য একটি শব্দে (বর্ণনায়) এসেছে: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যুগে আমরা রমযান মাসে ছিলাম। তখন যে ব্যক্তি চাইতো সে রোযা রাখতো, আর যে ব্যক্তি চাইতো সে রোযা ভেঙে একজন মিসকীনকে খাদ্যদানের মাধ্যমে ফিদইয়া দিতো। অবশেষে এই আয়াতটি নাযিল হয়: {সুতরাং তোমাদের মধ্যে যে ব্যক্তি মাসটিতে উপস্থিত থাকবে, সে যেন তাতে রোযা রাখে} [সূরা আল-বাকারা: ১৮৫]।
4182 - عن عبد الله بن عمر قرأ: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] قال: هي منسوخة.
صحيح: رواه البخاريّ في الصوم (1949) عن عيّاش، حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. وعيّاش هو ابن الوليد الرّقام البصريّ.
আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি (কুরআনের এই অংশ) পাঠ করেন: "ফিদইয়াতুন তা‘আমু মিসকিন" [সূরা বাকারা: ১৮৪]। তারপর তিনি বললেন: এটি মানসুখ (রহিত)।
4183 - عن ابن عباس قرأ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} قال: ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فليُطعما مكان كلِّ يوم مسكينًا.
صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4505) عن إسحاق (هو ابن راهويه)، أخبرنا روح (هو ابن عُبادة)، حدّثنا زكريا بن إسحاق، حدّثنا عمرو بن دينار، عن عطاء، سمع ابن عباس، فذكره.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি (কুরআনের এই আয়াতটি) তিলাওয়াত করলেন: "{আর যারা তা কষ্ট করে সহন করতে পারে, তাদের জন্য রয়েছে ফিদইয়া—একজন মিসকীনকে খাদ্য দান}"। তিনি বললেন: এটি মানসূখ (রহিত) নয়। এই বিধান সেই অতি বৃদ্ধ পুরুষ ও অতি বৃদ্ধা নারীর জন্য প্রযোজ্য, যারা রোযা রাখতে সক্ষম নন। তারা যেন প্রতিটি দিনের পরিবর্তে একজন মিসকীনকে খাদ্য দান করে।
4184 - عن ابن عباس أنه قال: رُخّص للشّيخ الكبير والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يُفطرا إن شاءا، ويطعما مكان كلِّ يوم مسكينًا، ثم نُسخ ذلك في هذه الآية: فمن شهد منكم الشهر فليصمه [البقرة: 185] وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم، والحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مكان كل يوم مسكينًا.
صحيح: رواه أبو داود (2318) عن ابن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة،
عن عروة (كذا والصواب عزرة)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره مختصرًا.
ومن طريقه رواه البيهقيّ (4/ 230) بتمامه.
وفي اختصار أبي داود أو من دونه شيء من الخلل في معنى الحديث؛ ولذا نقلت الحديث كاملًا من سنن البيهقيّ. وعزرة هو ابن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعيّ شيخ لقتادة.
فقه الحديث:
يفهم من هذه الآيات والأحاديث أنّ الناس على ثلاثة أقسام:
1 - المريض والمسافر، فهما لا يصومان بل يفطران، ويقضيان بعدة أيام من أيام أخر.
2 - الصحيح المقيم. كان مخيرًا في البداية بين الصيام وبين الإطعام، إن شاء صام وإن شاء أفطر وأطعم عن كلّ يوم مسكينًا، فإن أطعم أكثر من مسكين عن كلّ يوم فهو خير، وإن صام فهو أفضل من الإطعام.
وقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}. وتقديره: وعلى الذين يطيقون الصيام إذا أفطروا فدية.
ثم نُسخ ذلك بقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}.
فأثبت الله الصّيام على المقيم الصحيح الذي يطيق الصّيام.
3 - الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة اللذان لا يستطيعان الصيام.
ففيه مذهبان:
الأول: أن يطعموا مكان كلّ يوم مسكينًا.
واستدلوا بقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} فبقي حكمها في هؤلاء كما قال ابن عباس.
وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي، وعليه أكثر العلماء كما قال ابن كثير.
وهو اختيار البخاري قال:"وأما الشيخ الكبير إذا لم يطق الصيام، فقد أطعم أنس بعد ما كَبِر عامًا أو عامين كلّ يوم مسكينًا خبزًا ولحمًا وأفطر""الفتح" (8/ 179).
المذهب الثاني: لا يجب عليهم إطعام لضعفهم عن الصوم فهم كالصبي الذي لا يجب عليه الفدية؛ لأنّ الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها. وبه قال مالك وهو القول الآخر للشافعي.
واختلف في الحامل والمرضع ومن أفطر لكبر ثم قوي على الصوم على مذاهب:
1 - قيل: هم يلحقون بالمذهب الثاني؛ لأنهم لما لم يكونوا قادرين على الصوم عند إيجابه فلا يجب عليهم الفدية ولا القضاء.
2 - وقال أحمد والشافعي: يطعمون ويقضون.
3 - وقال الكوفيون: يقضون ولا يطعمون.
4 - وقال غيرهم: يطعمون ولا يقضون.
وهذا الذي يذهب إليه ابن عباس كما رواه عنه ابن جرير الطبري (3/ 171) وغيره أنه قال لأمّ ولد له حُبلي أو مرضع:"أنتِ بمنزلة الذين لا يطيقونه، عليكِ الفداء ولا صومَ عليك".
وفي رواية عند الدارقطني:"أنت من الذين لا يطيقون الصيام، عليك الجزاء وليس عليك القضاء". وقال: إسناده صحيح.
فهذه أربعة أقوال في هذه المسألة، وأدلة كل واحد منها مبسوطة في كتب الفقه. انظر للمزيد"المنة الكبري" (3/ 336).
وفي فتاوى اللجنة الدّائمة للبحوث العلمية والإفتاء ما نصُّه:"من عجز عن صوم رمضان لكبر سن كالشيخ الكبير والمرأة العجوز أو شقَّ عليه الصوم مشقة شديدة رُخّص له في الفطر، ووجب عليه أن يُطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من بُرّ، أو تَمر، أو أرز، أو نحو ذلك مما يطعمه أهله، وكذا المريض الذي عجز عن الصوم أو شق عليه مشقة شديدة ولا يرجى برؤه لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] وقوله: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]، وقوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}. قال ابن عباس رضي الله عنهما:"نزلت رخصة في الكبير والمرأة الكبيرة وهما لا يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما عن كل يوم مسكينًا" اهـ.
والمريض الذي يعجز عن الصّوم أو يشق عليه مشقة شديدة ولا يرجى برؤه حكمه حكم الشيخ الكبير الذي لا يقوي على الصوم.
ثانيا: أما الحامل التي تخاف ضررًا على نفسها أو على حملها من الصوم، والمرضع التي تخشى ضررًا على نفسها أو رضيعها من الصوم، فعليهما فقط أن يقضيا ما أفطرتا فيه من الأيام كالمريض الذي يرجى برؤه إذا أفطر.
وقال ابن خزيمة: باب التغليظ في إفطار يوم من رمضان متعمدًا من غير رخصة إن صحَّ الخبر، فإني لا أعرف أبا المطوس غير أنّ حبيب بن أبي ثابت قد ذكر أنه لقي أبا المطوس.
وأبو المطوس، ويقال ابن المطوس. قال ابن حبان:"لا يجوز الاحتجاج بما انفرد من الروايات".
قلت: وهذه منها.
قال الحافظ ابن حجر:"اختلف فيه على حبيب بن أبي ثابت اختلافًا كثيرًا، فحصلت فيه ثلاث علل: الاضطراب، والجهل بحال أبي المطوس، والشك في سماع أبيه من أبي هريرة". الفتح (4/ 161).
وللحديث أسانيد أخرى ولا يصح منها شيء، وقد رُوي موقوفًا على أبي هريرة أيضًا.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন কোনো বৃদ্ধ পুরুষ ও বৃদ্ধা নারী রোযা রাখতে সক্ষম হওয়া সত্ত্বেও ইচ্ছে করলে রোযা না রেখে দিতে পারত এবং তারা রোযার পরিবর্তে প্রতিদিন একজন করে মিসকীনকে খাওয়াতো, তাদের জন্য প্রথমে এ ব্যাপারে অনুমতি (রুখসত) ছিল। কিন্তু পরে এই আয়াত দ্বারা তা রহিত (মানসূখ) করা হয়: “তোমাদের মধ্যে যে এই মাসটিকে পাবে, সে যেন রোযা রাখে।” [সূরা আল-বাকারা: ১৮৫] আর এই হুকুম বহাল (স্থায়ী) থাকে কেবল সেই বৃদ্ধ পুরুষ ও বৃদ্ধা নারীর জন্য যারা রোযা রাখতে একেবারেই সক্ষম নয়। এবং গর্ভবতী ও দুগ্ধদানকারী নারী— যখন তারা (নিজের বা সন্তানের ক্ষতির) ভয় করে, তখন তারা রোযা ভেঙে ফেলবে এবং প্রতিদিনের পরিবর্তে একজন করে মিসকীনকে খাদ্য খাওয়াবে।
4185 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذا دخل شهرُ رمضان فُتحتْ أبواب السّماء، وغُلِّقت أبوابُ جهنّم، وسُلسلت الشّياطين".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصوم (1899)، ومسلم في الصيام (1079) كلاهما من طريق ابن شهاب الزهري، أخبرني ابن أبي أنس مولى التّيميين، أنّ أباه حدّثه أنه سمع أبا هريرة يقول (فذكره).
وابن أبي أنس هو نافع بن مالك بن أبي عامر.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যখন রমযান মাস শুরু হয়, তখন আকাশের দরজাসমূহ খুলে দেওয়া হয়, জাহান্নামের দরজাসমূহ বন্ধ করে দেওয়া হয় এবং শয়তানদেরকে শৃংখলিত করা হয়।"
4186 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا كان أوّل ليلة من شهر رمضان صُفِّدت الشياطين مردة الجنّ، وغُلّقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنّة فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشّر أقْصر. ولله عتقاء من النار، وذلك كلّ ليلة".
حسن: رواه الترمذيّ (682)، وابن ماجه (1642)، وصحّحه ابن خزيمة (1883)، وابن حبان (3435)، والحاكم (1/ 421) كلّهم من حديث محمد بن العلاء بن كريب، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في أبي بكر بن عياش، غير أنه حسن الحديث؛ فإنه ضعِّف من قبل حفظه، كما أن ابن نمير ضعّفه في الأعمش، ولعلّه لذلك قال الترمذي:"حديث غريب، لا نعرفه من رواية أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، إلّا من حديث أبي بكر".
قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن مجاهد قوله.
قال محمد: وهذا أصح عندي من حديث أبي بكر بن عياش" انتهى.
هذا رأي البخاريّ، وخالفه أصحاب الصحاح فأخرجوه في كتبهم. قال الحاكم:"صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة".
وأشار الحافظ ابن حجر في"الفتح" (4/ 114) إلى رواية ابن خزيمة وغيره ولم يعلق عليه بشيء، فالظاهر أنه يذهب إلى تحسينه.
ويقويه ما رواه أبو قلابة، عن أبي هريرة، قال: لما حضر رمضان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغلّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم".
رواه النسائيّ (2106)، وعبد الرزاق (8383)، وأحمد (7148) كلّهم من حديث أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عنه.
وأبو قلابة اسمه عبد الله بن زيد الجرمي لم يسمع من أبي هريرة. ذكره العلائي وقال: الظاهر في ذلك كلّه الإرسال.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যখন রমজান মাসের প্রথম রাত আসে, তখন দুষ্ট জিনদের (অর্থাৎ) শয়তানদেরকে শৃঙ্খলাবদ্ধ করা হয়, জাহান্নামের দরজাগুলো বন্ধ করে দেওয়া হয়, আর তার কোনো দরজাই খোলা হয় না। জান্নাতের দরজাগুলো খুলে দেওয়া হয়, আর তার কোনো দরজাই বন্ধ করা হয় না। আর একজন ঘোষক (ফেরেশতা) ঘোষণা করেন: 'হে কল্যাণের অনুসন্ধানকারী, এগিয়ে আসো! আর হে অকল্যাণের অনুসন্ধানকারী, বিরত হও (বা ক্ষান্ত হও)। আর আল্লাহ্র পক্ষ থেকে অনেক লোককে জাহান্নাম থেকে মুক্তি দেওয়া হয়। আর এটা প্রত্যেক রাতেই হয়ে থাকে।।"
4187 - عن أبي هريرة أو أبي سعيد -هو شكّ يعني الأعمش-، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن لله عتقاء في كلّ يوم وليلة، لكلّ عبد منهم دعوة مستجابة".
صحيح: رواه الإمام أحمد (7450) عن أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أو أبي سعيد، فذكره.
والشك في الصحابي لا يضر. وهذا المطلق جاء مقيدًا بشهر رمضان كما رواه أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، كما مضى.
আবূ হুরায়রা অথবা আবূ সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “নিশ্চয়ই আল্লাহ তা‘আলার পক্ষ থেকে এমন কিছু লোক আছেন যাদেরকে তিনি প্রতিদিন ও প্রতি রাতে (জাহান্নাম থেকে) মুক্তি দেন। তাদের প্রত্যেকের জন্য একটি করে কবুল হওয়া দু‘আ (প্রার্থনা) রয়েছে।”
