আল-জামি` আল-কামিল
428 - عن ابن عباس، قال: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}، {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} قال: رآه بفؤاده مرّتين.
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (176: 285) من طرق عن وكيع، حدثنا الأعمش، عن زياد ابن الحصين أبي جهمة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، فذكره.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি (ইবনু আব্বাস) বলেন, "হৃদয় যা দেখেছে, তাতে মিথ্যা বলেনি" এবং "আর সে তাঁকে দ্বিতীয়বারও অবতরণকালে দেখেছিল"— এই আয়াতদ্বয়ের ব্যাখ্যায় তিনি বলেন: তিনি তাঁকে তাঁর হৃদয়ের মাধ্যমে দুইবার দেখেছিলেন।
429 - عن ابن عباس، قال: رآه بقلبه.
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (176: 284) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص، عن عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكره.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আল্লাহকে) তাঁর অন্তর দ্বারা দেখেছেন।
430 - عن ابن عباس، قال: أتعجبون أن تكون الخلّة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرّؤية لمحمّد صلى الله عليه وسلم؟ .
صحيح: رواه ابن أبي عاصم في السنة (443)، وابن خزيمة في التوحيد (383)، والحاكم (1/ 15)، وابن منده في الإيمان (763)، وفي التوحيد (581) كلّهم من طريق هشام الدَّستوائيّ، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
صحّحه الحاكم وقال:"على شرط البخاريّ".
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, তোমরা কি অবাক হও যে, ইবরাহীম (আঃ)-এর জন্য বন্ধুত্ব (খুল্লাহ), মূসা (আঃ)-এর জন্য কথা বলা (কালাম), আর মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য দর্শন (রুইয়া)?
431 - عن ابن عباس أنّه قال: رأي محمدٌ ربَّه، فقال عكرمة: أليس اللَّه يقول: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} [سورة الأنعام: 103]. قال: ويحك، ذاك إذا تجلّى بنوره الذي هو نوره، وقد رأى محمّدٌ ربَّه مرَّتين.
حسن: رواه الترمذيّ (3279) عن محمد بن عمرو بن نبهان بن صفوان الثقفيّ، حدثنا يحيى بن كثير العنبريّ أبو غسان، حدّثنا سلْم بن جعفر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
ورواه أيضًا ابنُ أبي عاصم في السنة (437)، وابن خزيمة في التوحيد (384)، واللالكائيّ في أصول الاعتقاد (920)، والبيهقيّ في الأسماء والصفات (936) كلّهم من طريق الحكم بن أبان، بإسناده، نحوه.
قال الترمذيّ:"هذا حديث حسن غريب".
وقال ابن أبي عاصم:"فيه كلام".
قلت: وهو يقصد به الحكم بن أبان، فإنّ فيه كلامًا خفيفًا من ناحية حفظه، وقد وثّقه ابن معين والنسائيّ والعجليّ.
قال البيهقيّ:"الحكم مجهول، غير محتجّ به في الصّحيح".
قلت: ليس بمجهول، لقد عرفه من كان قبله، ثم يشهد له ما يأتي.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর রবকে দেখেছেন। তখন ইকরিমা বললেন, আল্লাহ কি এই কথা বলেননি: "দৃষ্টিসমূহ তাঁকে আয়ত্ত করতে পারে না, আর তিনি দৃষ্টিসমূহকে আয়ত্ত করেন।" (সূরা আন'আম: ১০৩) তিনি (ইবনু আব্বাস) বললেন: তোমার জন্য আফসোস! এটা (আয়াতটি) তখন প্রযোজ্য যখন তিনি তাঁর সেই নূর দ্বারা স্বয়ং প্রকাশিত হন যা তাঁর নূর। আর মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর রবকে দুইবার দেখেছেন।
432 - عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى}، و {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى}، {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} قال ابن عباس: قد رآه النبيّ صلى الله عليه وسلم.
حسن: رواه الترمذيّ (3280) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأمويّ، حدثنا أبي، حدثنا محمد ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، فذكره. وقال:"حديث حسن".
ورواه أيضًا ابن خزيمة في التوحيد (402)، وابن حبان في صحيحه (57)، والبيهقيّ في الأسماء والصّفات (933) كلّهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، بإسناده، مثله.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو فإنه حسن الحديث.
وكذا قال الذّهبيّ أيضًا في"العلو" (255).
ইবন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, মহান আল্লাহর এই বাণীগুলো সম্পর্কে: "আর নিশ্চয়ই তিনি তাঁকে (জিবরীলকে) আরেকবার দেখেছিলেন। সিদরাতুল মুনতাহার নিকটে।" (সূরাহ আন-নাজম: ১৩-১৪), এবং তাঁর বাণী: "অতঃপর আল্লাহ তাঁর বান্দার প্রতি যা ওহী করার তা ওহী করলেন।" (সূরাহ আন-নাজম: ১০), এবং তাঁর বাণী: "তখন দুই ধনুকের দূরত্ব অথবা তারও কম ছিল।" (সূরাহ আন-নাজম: ৯)। ইবন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁকে (আল্লাহকে) দেখেছেন।
433 - عن ابن عباس قال: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} قال: رآه بقلبه.
حسن: رواه الترمذيّ (3281)، وابن خزيمة في التوحيد (394) كلاهما من طريق عبد الرزّاق، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
قال الترمذيّ:"حسن".
وأخرجه أيضًا اللالكائيّ (910، 911) من أوجه عن سماك بإسناده، مثله.
وإسناده حسن من أجل سماك بن حرب.
وقد رُوي عنه أيضًا مرفوعًا:"رأيت ربي عز وجل" وهو مختصر من حديث الرّؤيا كما سيأتي.
وسبق القول فيه أنّه رأى ربَّه تبارك وتعالى بفؤاده مرَّتين.
فإذا جمعت هذه الرّوايات عن ابن عباس فتظهر منها أنّها كلّها موقوفة.
ولا يقال فيها أنّها في حكم الرّفع -إذ لا مجال في الاجتهاد فيه-؛ لأنّه استنبطه من الآيات القرآنية، ولو كان فيه شيء مرفوع إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم لذكره في حالة السؤال والجواب.
لأنّه قد صحّ خلافه وهو قول عائشة: أنا أوّل هذه الأمّة سأل عن ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال:"إنّما هو جبريل، لم أره على صورته التى خُلق عليها غير هاتين المرّتين، رأيته منهبطًا من السماء سادًّا عِظْم خلقه ما بين السماء والأرض". رواه مسلم كما سبق.
ثم هذه الرّوايات عن ابن عباس منها مطلقة، ومنها مقيّدة بالقلب والفؤاد، فحمل أهل العلم المطلقة على المقيّدة وجمعوا بين من أنكر رؤية النبيّ صلى الله عليه وسلم لربّه كعائشة وغيرها، ومن أثبتها كابن عباس، فحملوا الإنكار على رؤية العين، والاثبات على رؤية القلب، وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الحافظ ابن القيم رحمهما اللَّه تعالى.
وإليكم ما قاله شيخ الإسلام في فتاواه:"وأمّا الرؤية، فالذي ثبت في الصحيح عن ابن عباس أنه قال:"رأى محمّد ربه بفؤاده مرتين" وعائشة أنكرت الرّؤية. فمن الناس من جمع بينهما فقال: عائشة أنكرت رؤية العين، وابن عباس أثبت رؤية الفؤاد.
والألفاظ الثابتة عن ابن عباس هي مطلقة، أو مقيدة بالفؤاد، تارة يقول:"رأى محمد ربه"، وتارة يقول:"رآه محمد"، ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه.
وكذلك الإمام أحمد، تارة يطلق الرؤية، وتارة يقول: رآه بفؤاده، ولم يقل أحد: إنه سمع أحمد يقول: رآه بعينه، لكن طائفة من أصحابه سمعوا بعض كلامه المطلق، فهموا منه رؤية العين، كما سمع بعض الناس مطلق كلام ابن عباس ففهم منه رؤية العين.
وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه، ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة، ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل، كما في صحيح مسلم عن أبي ذرّ قال: سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ فقال:"نور، أنى أراه؟ !"
وقد قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا} [سورة الإسراء: 1]، ولو كان قد أراه نفسه بعينه لكان ذكر ذلك أولى.
وكذلك قوله: وارونه {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} [سورة النجم: 18]، {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [سورة النجم: 18] ولو كان رآه بعينه لكان ذكر ذلك أولى.
وفي الصحيحين عن ابن عباس في قوله: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} [سورة الإسراء: 60]، قال: هي رؤيا عين، أريها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به، وهذه"رؤيا الآيات"؛ لأنّه أخبر الناس بما رآه بعينه ليلة المعراج، فكان ذلك فتنة لهم، حيث صدقه قوم وكذبه قوم، ولم يخبرهم بأنه رأى ربه بعينه ولي في شيء من أحاديث المعراج الثابتة ذكر ذلك، ولو كان قد وقع ذلك لذكره كما ذكر ما دونه.
وقد ثبت بالنصوص الصحيحة واتفاق سلف الأمة، أنه لا يرى اللَّه أحد في الدنيا بعينه، إِلَّا ما نازع فيه بعضهم من رؤية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاصة، واتفقوا على أن المؤمنين يرون اللَّه يوم القيامة عيانًا، كما يرون الشمس والقمر"."مجموع الفتاوى" (6/ 509 - 510).
وأمّا الحافظ ابن القيم رحمه اللَّه تعالى فقال:"واختلف الصّحابة: هل رأى ربَّه تلك اللَّيلة أم لا؟ فصحَّ عن ابن عباس أنّه رأى ربَّه، وصحَّ عنه أنه قال:"رآه بفؤاده"، وصحَّ عن عائشة وابن مسعود إنكارُ ذلك وقالا: إن قوله {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} [سورة النجم: 13 - 14] إنّما هو جبريل.
وصحَّ عن أبي ذرّ أنّه سأله: هل رأيتَ ربَّك؟ فقال"نورٌ أنى أراهُ". أي حال بيني وبين رؤيته النور كما قال في لفظ آخر:"رأيتُ نورًا".
وقد حكى عثمان بن سعيد الدَّارميّ اتفاق الصّحابة على أنّه لم يره.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وليس قول ابن عباس:"إنّه رآه" مناقضًا لهذا، ولا قوله:"رآه بفؤاده" وقد صحّ عنه أنه قال:"رأيتُ ربِّي تبارك وتعالى، ولكن لم يكن هذا في الإسراء، ولكن كان في المدينة لما احتُبس عنهم في صلاة الصبح، ثم أخبرهم عن رؤية ربَّه تبارك وتعالى تلك اللَّيلة في منامه، وعلى هذا بنى الإمام أحمد رحمه اللَّه تعالى وقال:"نعم رآه حقًّا"؛ فإنّ رؤيا الأنبياء حقّ، ولا بدَّ، ولكن لم يقلْ أحمد رحمه اللَّه تعالى: إنه رآه بعيني رأسه يقظةً، ومن حكى عنه ذلك فقد وهم عليه، ولكن قال مرة:"رآه"، ومرة قال:"رآه بفؤاده". فحُكيتْ عنه روايتان، وحكيت عنه الثالثة من تصرُّف بعض أصحابه:
"إنّه رآه بعيني رأسه". وهذه نصوص أحمد موجودة، ليس فيها ذلك.
وأمّا قول ابن عباس:"إنّه رآه بفؤاده مرّتين". فإن كان استناده إلى قوله تعالى: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [سورة النجم: 11]، ثم قال: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [سورة النجم: 13]، والظَّاهر أنه مستنده؛ فقد صحّ عنه صلى الله عليه وسلم أنّ هذا المرئي جبريل، رآه مرتين في صورته التي خُلق عليها، وقول ابن عباس هذا هو مستند الإمام أحمد في قوله:"رآه بفؤاده" واللَّه أعلم.
وأمّا قوله تعالى في سورة النَّجم {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} [سورة النجم: 8] فهو غير الدّنو والتَّدلي في قصة الإسراء، فإن الذي في سورة النجم هو دنو جبريل وتدلّيه، كما قالت عائشة وابن مسعود، والسّياق يدلُّ عليه، فإنه قال: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} [سورة النجم: 5] وهو جبريل، {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} [سورة النجم: 6 - 8]. فالضَّمائر كلُّها راجعة إلى هذا المعلِّم الشَّديد القوى، وهو ذو المرَّة، أي القوة، وهو الذي استوى بالأفق الأعلى، وهو الذي دني فتدلّى، فكان من محمد صلى الله عليه وسلم قدر قوسين أو أدنى. فأمّا الدّنو والتدلي الذي في حديث الاسراء، فذلك صريح في أنه دنو الرّب تبارك وتعالى وتدلّيه، ولا تعرَّض في سورة النّجم لذلك، بل فيها أنه رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى، وهذا هو جبريل، رآه محمد صلى الله عليه وسلم على صورته مرّتين: مرة في الأرض، ومرة عند سدرة المنتهى، واللَّه أعلم". انظر:"زاد المعاد" (3/ 36 - 38).
قلت: دنو الرَّب تبارك وتعالى وتدلّيه الذي في حديث الإسراء فقد سبق الكلامُ عليه بأنَّ هذا مما أخطأ فيه شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر، واللَّه أعلم.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি (আল্লাহর বাণী): {অন্তঃকরণ যা দেখেছে তা অস্বীকার করেনি} সম্পর্কে বলেন: তিনি তাঁকে (আল্লাহকে) তাঁর অন্তর দিয়ে দেখেছিলেন।
434 - عن معاذ بن جبل، قال: احتُبس عنّا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذات غداة عن صلاة الصُّبح حتى كدنا نتراءى قرن الشّمس، فخرج سريعًا فثوَّب بالصَّلاة، فصلَّى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وتجوَّز في صلاته، فلمّا سلّم دعا بسوطه قال لنا:"على مصافِّكُم كما أنتم". ثم انفتل إلينا ثم قال:"أما إني سأحدِّثكم ما حبسني عنكم الغداة، إنِّي قمتُ
من اللّيل فتوضأت وصليت ما قُدِّر لي فنعستُ في صلاتي حتى استثقلتُ، فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صُورة، فقال: يا محمّد، قلتُ: لبَّيك ربِّ. قال: فيم يختص الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري، قالها ثلاثا. قال: فرأيته وضع كفَّه بين كتفيَّ حتى وجتُ بَرْد أنامله بين ثدييَّ، فتجلّى لي كلُّ شيءٍ وعرفتُ، فقال: يا محمّد، قلت: لبيك ربّ، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفّارات. قال: ما هُنَّ؟ قلت: مشيُ الأقدام إلى الحسنات، والجلوس في المساجد بعد الصّلوات، وإسباغُ الوضوء حين الكَرِيهات، قال: فيمَ؟ قلتُ: إطعامُ الطعام، ولين الكلام، والصّلاة بالليل والناس نيام. قال: سَلْ، قُلْ: اللَّهُمَّ إني أسألك فعلَ الخيرات وترك المنكرات وحبَّ المساكين، وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون، وأسألُك حُبَّك وحُبَّ من يُحبُّك، وحُبَّ عملٍ يُقرِّبُ إلى حُبِّك. قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إنَّها حقٌّ، فادْرسُوها ثم تَعلّمُوها".
حسن: رواه الترمذيّ (3235) عن محمّد بن بشّار، حدثنا معاذ بن هانئ، حدثنا أبو هانئ اليشكريّ، حدثنا جهضم بن عبد اللَّه، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلّام، عن أبي سلّام، عن عبد الرحمن بن عائش الحضرميّ، أنّه حدّثه عن مالك بن يُخامر السّكسكيّ، عن معاذ بن جبل، فذكره.
ورواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (441)، وأحمد (22109)، وابن عدي (6/ 2344) كلَّهم من طريق يحيى بن أبي كثير به نحوه، واختصره ابن عديّ.
قال الترمذيّ:"هذا حديث حسن صحيح، سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث. فقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال: هذا أصحّ من حديث الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر، قال: حدثنا خالد بن اللّجلاج، حدثني عبد الرحمن بن عائش الحضرميّ قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (فذكر الحديث)، وهذا غير محفوظ: هكذا ذكر الوليد في حديثه عن عبد الرحمن بن عائش قال سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
وروى بشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإسناد عن عبد الرحمن ابن عائش عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم وهذا أصحّ، وعبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبيّ صلى الله عليه وسلم". انتهى.
وأخرجه الحاكم (1/ 520 - 521) من وجه آخر عن محمد بن شعيب بن شابور، عن عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر مثل حديث بشر بن بكر كما أشار إليه الترمذيّ، وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ثم قال الحاكم:"وقد روي عن معاذ بن جبل، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مثله".
فكان أولى أن يخرّج حديث يحيى بن أبي كثير؛ لأنّه صحّحه أهل العلم منهم البخاريّ وأحمد كما سيأتي. وأمّا عبد الرحمن بن عائش فلم يسمع من النبيّ صلى الله عليه وسلم كما قال الترمذيّ، وقال أبو حاتم:
"هو تابعيّ".
وقال ابن عدي: وهذا له طرق، قوله:"رأيتُ ربّي في أحسن صورة" واختلفوا في أسانيدها فرأيتُ أحمد بن حنبل صحّح هذه الرّواية التي رواها موسى بن خلف، عن يحيى بن أبي كثير حديث معاذ بن جبل، قال: هذا أصحُّها".
وقال الحافظ في"تهذيبه" (6/ 205):"وكذا قوَّاه ابن خزيمة من رواية يحيى، عن زيد، عن جدّه، عنه، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل".
মু'আয ইবনু জাবাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: একদা সকালে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ফজরের সালাতের জন্য আমাদের নিকট আসতে দেরি করলেন, এমনকি আমরা প্রায় সূর্যের কিনারা দেখতে পাচ্ছিলাম। অতঃপর তিনি দ্রুত বের হয়ে আসলেন এবং সালাতের জন্য আযান (বা তাকবীর) দিলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সালাত আদায় করলেন এবং তা সংক্ষেপে শেষ করলেন।
সালাম ফিরানোর পর তিনি তাঁর চাবুকটি চেয়ে নিলেন এবং আমাদের বললেন: “তোমরা যেভাবে আছো তোমাদের কাতারে সেভাবেই থাকো।” এরপর তিনি আমাদের দিকে ফিরলেন এবং বললেন: “শোনো, আজ সকালে কিসে তোমাদের থেকে আমাকে আটকে রেখেছিল, আমি তোমাদের তা বলবো। আমি রাতের বেলা উঠেছিলাম, অজু করলাম এবং যতটুকু আমার জন্য নির্দিষ্ট ছিল সালাত আদায় করলাম। অতঃপর আমি আমার সালাতের মধ্যেই তন্দ্রাচ্ছন্ন হয়ে পড়লাম, এমনকি আমার উপর গভীর ঘুম চেপে বসল।
হঠাৎ আমি আমার রব, যিনি বরকতময় ও সুমহান, তাঁকে সর্বোত্তম আকৃতিতে দেখলাম। তিনি বললেন: ‘হে মুহাম্মাদ!’ আমি বললাম: ‘লাব্বাইকা, হে আমার রব!’ তিনি বললেন: ‘উচ্চ পরিষদের ফেরেশতারা কী নিয়ে বিতর্ক করছে?’ আমি বললাম: ‘আমি জানি না।’—তিনি কথাটি তিনবার বললেন।
তিনি বললেন: আমি তাঁকে দেখলাম যে, তিনি তাঁর হাতের তালু আমার দুই কাঁধের মাঝখানে রাখলেন, এমনকি আমি তাঁর আঙ্গুলের শীতলতা আমার স্তনদ্বয়ের মাঝখানে অনুভব করলাম। ফলে আমার নিকট সবকিছু প্রকাশিত হয়ে গেল এবং আমি সবকিছু জানতে পারলাম।
তখন তিনি বললেন: ‘হে মুহাম্মাদ!’ আমি বললাম: ‘লাব্বাইকা, হে আমার রব!’ তিনি বললেন: ‘উচ্চ পরিষদের ফেরেশতারা কী নিয়ে বিতর্ক করছে?’ আমি বললাম: ‘কাফফারা (পাপ মোচনকারী) নিয়ে।’ তিনি বললেন: ‘সেগুলো কী?’ আমি বললাম: ‘নেক কাজের জন্য হেঁটে যাওয়া, সালাতের পর মসজিদে বসে থাকা এবং কষ্টকর পরিস্থিতিতেও পূর্ণাঙ্গভাবে অজু করা।’ তিনি বললেন: ‘আর কী নিয়ে?’ আমি বললাম: ‘খাবার খাওয়ানো, নম্র কথা বলা এবং মানুষ যখন ঘুমন্ত থাকে তখন রাতে সালাত আদায় করা।’
তিনি বললেন: ‘চাও! বলো: “হে আল্লাহ! আমি আপনার নিকট সৎকাজ করার, মন্দ কাজ বর্জন করার এবং মিসকিনদের ভালোবাসার ক্ষমতা প্রার্থনা করি। আর আমাকে ক্ষমা করুন ও আমার প্রতি দয়া করুন। যখন আপনি কোনো জাতির মধ্যে ফিতনা (পরীক্ষা) সৃষ্টি করার ইচ্ছা করেন, তখন আমাকে ফিতনামুক্ত অবস্থায় মৃত্যু দিন। আর আমি আপনার নিকট আপনার ভালোবাসা, যারা আপনাকে ভালোবাসে তাদের ভালোবাসা এবং যে আমল আপনার ভালোবাসার নিকটবর্তী করে, তার ভালোবাসা প্রার্থনা করি।”’
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “নিশ্চয়ই এটি সত্য। সুতরাং তোমরা এটি অধ্যয়ন করো এবং তারপর তা শিক্ষা করো।”
435 - عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"رأيتُ ربّي عز وجل". وهو مختصر من حديث الرّؤيا السّابق.
صحيح: رواه الإمام أحمد (2580)، وابنه عبد اللَّه في السنة (1116)، والآجريّ في الشريعة (1033)، واللالكائيّ في شرح أصول الاعتقاد (987)، وابن أبي عاصم في السنة (433) كلّهم من طرق عن حمّاد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده صحيح، قال الذّهبيّ في"العلو" (226):"إسناده قويٌّ".
وقال الهيثميّ في"المجمع":"رجاله رجال الصّحيح".
وقال ابن كثير في"تفسيره":"إسناده على شرط الصحيح، لكنه مختصر من حديث الرؤيا".
وقال أبو زرعة الرَّازيّ:"حديث قتادة عن عكرمة، عن ابن عباس في الرؤية صحيح، ولا ينكره إِلَّا معتزليّ". ذكره الضّياء المقدسيّ في"المختارة".
لكن بعض أهل العلم حملوا على حمّاد بن سلمة فقالوا: هو وإن كان من بحور العلم، ولكنه ربّما حدّث بحديث منكر؛ لأنه لما كبر ساء حفظه.
قال ابن الجوزيّ في العلل المتناهية (1/ 23):"هذا الحديث لا يثبت، وطرقه كلّها على حمّاد ابن سلمة".
ولكن قال ابن عدي:"الأحاديث التي رويت في الرّؤية قد رواها غير حمّاد بن سلمة". ذكره البيهقيّ في الأسماء والصفات.
قلت: وهو كما قال؛ فإنّ حديث الرّؤية التي أشار إليها أهلُ العلم في كلامهم رواه الإمام أحمد (3484) عن عبد الرزّاق، حدّثنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس، قال: إنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"أتاني ربِّي عز وجل الليلة في أحسن صورة -أحسبه يعني في النّوم- فقال: يا محمّد، هل تدري فيما يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا. قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: فوضع يده بين كتفي حتى وجدتُ بردها بين ثَدْييَّ -أو قال: نحري-، فعلمت ما في السَّماوات وما في الأرض. ثم قال: يا محمّد، هل تدري فيما يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: نعم يختصمون في الكفّارات والدّرجات. قال وما الكفّارات والدرجات؟ قال: المكث في المساجد بعد الصلوات، والمشي
على الأقدام إلى الجمعات، وإبلاغ الوضوء في المكاره. ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير وكان من خطبته كيوم ولدته أمُّه. وقُلْ يا محمد إذا صلّيت: اللَّهم إني أسألك الخيرات وترك المنكرات، وحبَّ المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنةً أن تقبضني إليك غير مفتون، قال: والدّرجات: بذل الطّعام وإفشاء السّلام، والصلاة بالليل والناس نيام" فذكر الحديث.
وأبو قلابة اسمه: عبد اللَّه بن زيد الجرميّ لم يسمع من ابن عباس.
ورواه الترمذيّ (3233) من طريق عبد الرزاق وقال:"وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلًا، وقد رواه قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللَّجلاج، عن ابن عباس".
ثم رواه (3234) من حديث معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة. وقال:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه" انتهى.
وأمّا ما رُوي عن عبد اللَّه بن عمر أنّه بعث إلى عبد اللَّه بن العباس يسأله:
هل رأي محمدٌ ربَّه؟ فأرسل إلى عبد اللَّه بن العباس: أي نعم، فردَّ عليه عبد اللَّه بن عمر رسولَه: أن كيف رآه؟ قال: فأرسل إليه أنه رآه في روضة خضراء، دونه فراش من ذهب على كرسيّ من ذهب يحمله أربعةُ من الملائكة، ملك في صورة رجل، وملك في صورة ثور، وملك في صورة نسر، وملك في صورة أسد. فهو منقطع.
أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (386)، وعبد اللَّه بن أحمد في السنة (217)، البيهقيّ في الأسماء والصفات (934) كلّهم من طرق عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة، عن عبد اللَّه بن أبي سلمة، عن ابن عمر، فذكره.
قال البيهقيّ:"تفرّد به محمد بن إسحاق بن يسار، وقد مضى الكلام في ضعف ما يرويه إذا لم بين سماعه فيه، وفي الرواية انقطاع بين ابن عباس وبين الراويّ عنه، وليس شيء من هذه الألفاظ في الرّوايات الصّحيحة عن ابن عباس، ورُوي من وجه آخر ضعيف" انتهى.
আবদুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “আমি আমার প্রতিপালককে দেখেছি, যিনি সম্মানিত ও মহান।” এটি পূর্বের দর্শন সংক্রান্ত হাদিসটির সংক্ষিপ্ত অংশ।
436 - عن ثوبان مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أخّر صلاة الصّبح حتى أسفر، فقال:"إنّما تأخرتُ عنكم أنّ ربِّي قال لي: يا محمد، هل تدري فيمَ يختصمُ الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري يا ربّ، فردّدها مرتين أو ثلاثًا، ثم حسستُ بالكّف بين كتفيّ، حتى وجدتُ بردها بين ثدييّ، ثم تجلّى لي كلُّ شيء، وعرفتُ". قال:"قلتُ: نعم يا ربّ، يختصمون في الكفّارات والدّرجات، والكفّارات: المشيُ على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في الكريهات، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة. والدّرجات: إطعام الطّعام، وبذلُ السّلام، والقيام باللّيل والنّاس نيام، ثم قال: يا محمد، اشْفعْ تُشفَّعْ، وسلْ تُعطَ. قال:"قلت: اللَّهُمَّ إنّي أسألك فعل
الخيرات، وترك المنكرات، وحبّ المساكين، وأن تغفر ليّ، وترحمنيّ، وإذا أردت فتنةً في قوم فتوفّني وأنا غير مفتون، اللَّهُمَّ إنِّي أسألك حبّك، وحبَّ من يحبُّك، وحبًّا يبلّغني حبَّك".
حسن: رواه البزّار -كشف الأستار (2128) - عن إسحاق بن إبراهيم (قرابة أحمد بن منبع)، ثنا الحسن بن سوار، ثنا اللّيث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي يحيى، عن أبي أسماء، عن ثوبان، فذكره.
قال الهيثميّ في"المجمع" (7/ 177):"رواه البزّار من طريق أبي يحيى، عن أبي أسماء الرّحبيّ، وأبو يحيى لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
قلت: كذا قال الهيثميّ بأنه لا يعرف أبا يحيى، وقد عرفه ابن خزيمة فقال:
"روي معاوية بن صالح عن أبي يحيى -وهو عندي سليمان بن عامر- عن أبي يزيد، عن أبي سلام الحبشيّ، أنه سمع ثوبان (فذكر مثله)". كتاب التوحيد (442).
ومن هذا الوجه رواه ابن أبي عاصم في السنة (470) مختصرًا، والبغويّ في شرح السنة (925) وقال:"أبو يحيى هو سليم بن عامر الخبائريّ تابعي سمع أبا أمامة". وقال أيضًا: وأبو يزيد شاميّ لا يعرف اسمه، وأبو سلام اسمه ممطور الحبشيّ حيّ من بجيلة". انتهى.
قلت: إن كان أبو يحيى هو سليم -أو سليمان- ابن عامر الكلاعيّ كما جزم البغوي فهو ثقة، وثقه ابن سعد والنسائي وغيرهما، وقال الحافظ في التقريب:"ثقة".
وأبو يزيد: واسمه غيلان بن أنس الكلبيّ مولاهم. روى عنه جمعٌ من الثقات ولم يذكر فيه توثيقه عن أحد، وذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (9/ 459) ولم يذكر فيه شيئًا، وجعله الحافظ في مرتبة"مقبول" أي حيث يتابع، وقد توبع من حيث الجملة، وبه صار الإسناد حسنًا.
ছাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ফজরের সালাতকে বিলম্বে আদায় করলেন, যতক্ষণ না আলো ঝলমল করে উঠলো। অতঃপর তিনি বললেন: "আমি তোমাদের কাছ থেকে বিলম্বে এসেছি, কারণ আমার প্রতিপালক আমাকে বললেন: হে মুহাম্মাদ! তুমি কি জানো, ঊর্ধ্বজগৎ (আল-মালাউল আলা) কিসে নিয়ে বিতর্ক করছে?" আমি বললাম: "হে আমার রব! আমি জানি না।" তিনি দুই বা তিনবার এর পুনরাবৃত্তি করলেন। এরপর আমি আমার দুই কাঁধের মাঝখানে হাতের স্পর্শ অনুভব করলাম, যার শীতলতা আমি আমার দুই স্তনের মাঝখানে অনুভব করলাম। অতঃপর আমার কাছে সবকিছু উন্মোচিত হলো এবং আমি জানতে পারলাম। তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আমি বললাম: হ্যাঁ, হে আমার রব! তারা কাফফারাত (গুনাহ মাফ হওয়ার উপায়) এবং দারাজাত (মর্যাদা বৃদ্ধি) নিয়ে বিতর্ক করছে। কাফফারাত হলো: জামা’আতে সালাতের জন্য হেঁটে যাওয়া, কষ্টের সময়েও ভালোভাবে ওযু করা এবং এক সালাতের পর আরেক সালাতের জন্য অপেক্ষা করা। আর দারাজাত হলো: খাদ্য দান করা, সালামের প্রসার ঘটানো এবং যখন মানুষ ঘুমিয়ে থাকে, তখন রাতে দাঁড়িয়ে (সালাত আদায়) করা। এরপর তিনি বললেন: হে মুহাম্মাদ! সুপারিশ করো, তোমার সুপারিশ গ্রহণ করা হবে। চাও, তোমাকে দেওয়া হবে।" তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আমি বললাম: হে আল্লাহ! আমি আপনার কাছে চাই উত্তম কাজ করার সুযোগ, মন্দ কাজ পরিহার করার সুযোগ, মিসকীনদের (দরিদ্রদের) ভালোবাসা, আর এই যে আপনি আমাকে ক্ষমা করে দেবেন ও আমার প্রতি দয়া করবেন। আর যদি আপনি কোনো জাতির মাঝে ফিতনা (বিপর্যয়) ঘটানোর ইচ্ছা করেন, তবে আপনি আমাকে ফিতনামুক্ত অবস্থায় মৃত্যু দিন। হে আল্লাহ! আমি আপনার কাছে চাই আপনার ভালোবাসা, যারা আপনাকে ভালোবাসে তাদের ভালোবাসা এবং এমন ভালোবাসা যা আমাকে আপনার ভালোবাসা পর্যন্ত পৌঁছাবে।"
437 - عن أبي أمامة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"أتاني ربّي في أحسن صورة، فقال: يا محمد فقلتُ: لبيك وسعديك. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري، فوضع يده على ثديَيَّ، فعلمت في مقامي ذلك ما سألني عنه من أمر الدّنيا والآخرة، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الدّرجات والكفّارات، فأما الدّرجات فإبلاغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة بعد الصلوات، قال: صدقت، من فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان من خطيئته كما ولدته أمّه. وأمّا الكفارات فإطعام الطّعام، وإفشاء السّلام، وطيب الكلام، والصّلاة والنّاس نيام، ثم قال:"اللَّهُمَّ إني أسألك عمل الحسنات، وترك السيئات، وحب المساكين ومغفرة، وأن تتوب عليّ. وإذا أردتَ في قوم فتنة فنجني غير مفتون".
حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (8/ 349)، واللّفظ له، وابن أبي عاصم في السنة (389، 416) -مختصرًا-، كلاهما من حديث جرير، عن ليث، عن ابن سابط، عن أبي أمامة، فذكره.
قال الهيثميّ في"المجمع" (7/ 179):"رواه الطبرانيّ، وفيه ليث بن أبي سليم وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجاله ثقات".
قلت: وهو كما قال، فقد تكلّم أهل العلم في ليث بن أبي سُليم لاختلاطه، وكان ابن عدي حسن الرّأي فيه فقال:"له أحاديث صالحة". وقال البزّار:
"كان أحد العبَّاد، إِلَّا أنه أصابه اختلاط، فاضطرب حديثه، وإنّما تكلّم فيه أهل العلم بهذا، وإلّا فلا نعلم أحدًا ترك حديثه".
قلت: وهذا الحديث لا بأس به في الشّواهد، وإلّا فإني أحتاط من قبول حديثه، وأمّا ابن سابط فهو عبد الرحمن أحد الثقات.
আবূ উমামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আমার রব (প্রভু) আমার কাছে সবচেয়ে সুন্দর রূপে আগমন করলেন। তিনি বললেন: 'হে মুহাম্মাদ!' আমি বললাম: 'লাব্বাইকা ওয়া সা'দাইক (আমি উপস্থিত, আপনার আনুগত্যে আমি সৌভাগ্যবান)।' তিনি বললেন: 'ঊর্ধ্ব জগতবাসী (আল-মালাউল আলা) কী নিয়ে বিতর্ক করছে?' আমি বললাম: 'আমি জানি না।' তখন তিনি তাঁর হাত আমার বক্ষের ওপর রাখলেন। ফলে আমি সেই মুহূর্তে দুনিয়া ও আখিরাতের এমন বিষয়গুলো জানতে পারলাম, যা সম্পর্কে তিনি আমাকে জিজ্ঞেস করেছিলেন। অতঃপর তিনি বললেন: 'ঊর্ধ্ব জগতবাসী কী নিয়ে বিতর্ক করছে?' আমি বললাম: 'তারা মর্যাদা (দারাজাত) ও পাপ মোচনকারী (কাফফারাত) বিষয়গুলো নিয়ে বিতর্ক করছে। আর মর্যাদার বিষয়গুলো হলো— কষ্টের সময়ে (যেমন শীতের তীব্রতায়) পরিপূর্ণভাবে ওযু করা এবং এক নামাযের পর অন্য নামাযের জন্য অপেক্ষা করা।' তিনি বললেন: 'তুমি সত্য বলেছো। যে ব্যক্তি এমনটি করবে, সে উত্তম জীবন যাপন করবে এবং উত্তম মৃত্যু বরণ করবে, আর তার পাপসমূহ এমনভাবে দূর হবে যেন তার মা এইমাত্র তাকে প্রসব করেছে। আর পাপ মোচনকারী বিষয়গুলো হলো— খাদ্য দান করা, ব্যাপকভাবে সালামের প্রচলন করা, উত্তম ও মিষ্ট কথা বলা এবং যখন মানুষ ঘুমিয়ে থাকে, তখন নামায পড়া।' অতঃপর তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: 'হে আল্লাহ! আমি তোমার কাছে সৎ কাজ করার, অসৎ কাজ বর্জন করার, মিসকিনদেরকে ভালোবাসার এবং ক্ষমা লাভের প্রার্থনা করছি। আর তুমি যেন আমার তওবা কবুল করো। যখন তুমি কোনো কওমের মধ্যে ফিতনা (বিপর্যয়) সৃষ্টি করতে চাও, তখন আমাকে ফিতনামুক্ত অবস্থায় উদ্ধার করো।'"
438 - عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّ اللَّه تجلّى لي في أحسن صورة، فسألني فيما يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: ربيّ، لا أعلم، قال: فوضع يده بين كتفي حتى وجدتُ بردها بين ثديي -أو وضعهما بين ثديي حتى وجدت بردها بين كتفي- فما سألني عن شيء إِلَّا علمته".
حسن: رواه ابن أبي عاصم في السنة (465) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا إبراهيم بن طهمان، ثنا سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في سماك بن حرب غير أنه حسن الحديث.
وأمّا ما روي عن ابن عمر كما عند البزّار -كشف الأستار (2129) - فهو ضعيف فيه سعيد بن سنان. قال الهيثميّ في"المجمع" (7/ 178):"فيه سعيد بن سنان وهو ضعيف، وقد وثّقه بعضهم، ولم يلتفت إليه في ذلك" انتهى.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا:"رأيت ربِّي في منامي في أحسن صورة". رواه اللالكائيّ في شرح أصول الاعتقاد (919).
وفيه عبد اللَّه بن أبي حميد، قال فيه الإمام أحمد:"ترك النَّاسُ حديثه". وقال البخاريّ:"منكر الحديث، يروي عن أبي المليح العجائب".
قلت: وهذا من روايته عن أبي المليح.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أنس بن مالك مرفوعًا:"أتاني ربّي البارحة في منامي في أحسن صورة، حتى وضع يده بين كتفي".
ذكره ابن الجوزيّ في العلل المتناهية (1/ 20 - 21) مختصرًا وقال:"فيه يوسف بن عطية
السّعديّ، قال النسائيّ: متروك. وأخرجه ابن حبان في المجروحين (1232) بكامله في ترجمة يوسف بن عطية الصفار السّعديّ وقال:"كان ممن يقلب الأحاديث ويلزق المتون الموضوعة بالأسانيد الصحيحة، ويحدّث بما لا يجوز الاحتجاج به".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أمّ الطُّفيل امرأة أُبي بن كعب قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يذكر أنه رأى ربَّه عز وجل في المنام في صورة شاب موفر في خضر على فراش من ذهب في رجليه نعلان من ذهب.
رواه الطبراني في الكبير (25/ 143)، وابن أبي عاصم في السنة (471)، والبيهقيّ في الأسماء والصفات (942)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 15)، كلّهم من طريق مروان بن عثمان، عن عمارة بن عامر، عن أمّ الطّفيل، فذكرته.
ومروان بن عثمان هو ابن أبي سعيد بن المعلى الأنصاريّ الزّرقيّ، قال أبو حاتم:"ضعيف". وقال النسائيّ:"مَنْ مروان بن عثمان حتى يُصدَّق على اللَّه؟ !". ذكره الذهبي في الميزان (4/ 92).
وقال مهنا: سألت أحمد عن هذا الحديث فحوّل وجهه عني وقال:"هذا حديث منكر، هذا رجل مجهول - يعني مروان".
قلت: ومع ضعفه في إسناده، فيه انقطاع أيضًا فإنّ عمارة بن عامر لا يعرف له سماع من أمّ الطّفيل، كما قال البخاريّ في التاريخ الكبير (6/ 311)، وأورده الشوكانيّ في"الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" (1276).
وذكر ابن حبان عمارة بن عامر في"ثقاته" (5/ 245) وقال:"يروي عن أمّ الطّفيل امرأة أبي بن كعب عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"رأيت ربي" حديثًا منكرًا، لم يسمع عمارة من أمّ الطّفيل، وإنّما ذكرته لكي لا يغتر الناظر فيه فيحتج به من حديث أهل مصر".
واعتمد الهيثميّ في"المجمع" (7/ 179) قول ابن حبان هذا ولم يزد عليه. وفي الباب عن الصّحابة الآخرين، ولا يصح منها إلا ما ذكرته وباللَّه التوفيق.
وخلاصة هذه الأبواب الثلاثة: لا خلاف بين أهل العلم بأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم رأى اللَّهَ تبارك وتعالى في المنام، وفي المدينة، ورؤيا الأنبياء حقّ كما سبق، وجمهور السلف على أنه صلى الله عليه وسلم لم يره بعينيه ومن قال غير ذلك فقوله مؤول.
জাবির ইবনে সামুরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয় আল্লাহ তাআলা আমার নিকট সবচেয়ে সুন্দর রূপে আবির্ভূত হয়েছিলেন। এরপর তিনি আমাকে জিজ্ঞাসা করলেন, উচ্চতর ফেরেশতা পরিষদ (আল-মালাউল আলা) কী বিষয়ে বিতর্ক করছে? আমি বললাম, হে আমার প্রতিপালক! আমি জানি না। তখন তিনি তাঁর হাত আমার দুই কাঁধের মাঝখানে রাখলেন, ফলে আমি তার শীতলতা আমার বক্ষের মাঝখানে অনুভব করলাম—অথবা [তিনি বললেন]: তিনি তাঁর হাত আমার বক্ষের মাঝখানে রাখলেন, ফলে আমি তার শীতলতা আমার দুই কাঁধের মাঝখানে অনুভব করলাম—এরপর তিনি আমাকে যা কিছুই জিজ্ঞাসা করলেন, আমি তার জ্ঞান লাভ করলাম (তা জেনে নিলাম)।"
439 - عن أبي موسى قال: قام فينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات: فقال:"إنّ اللَّه عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عملُ اللّيل قبل عمل النّهار، وعمل النّهار قبل عمل اللّيل، حجابه النّور، لو كشفه لأحْرقتْ
سُبُحاتُ وجهه ما انتهى إليه بصرُه من خلقه".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (179) من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى، فذكره.
قوله:"سبحات وجهه" أي جلال وجه اللَّه ونوره، وفي النهاية: أضواء وجهه.
أي أنّ أنوار اللَّه سبحانه وتعالى التي هي محجوبة عن الخلق، لو انكشفتْ لأهلكتْ كلَّ من وقع عليه ذلك النّور.
وفي الحديث دليل على أنّ اللَّه تعالى لا يُرى في الدّنيا؛ لأنّ نوره يحجب الأبصار، وإليه أشار النبيّ صلى الله عليه وسلم بقوله حين سئل: هل رأيتَ ربَّك؟ فقال:"نور أنّى أراه".
وجاء عن ابن عمر، قال: احتجب اللَّه من خلقه بأربع: بنار وظلمة، ونور وظلمة. رواه الدّارميّ في الرّد على الجهمية (118) عن محبوب بن موسى الأنطاكيّ، أنبا أبو إسحاق الفزاريّ، عن سفيان، عن عبيد المكتب، عن مجاهد، عن ابن عمر، فذكره.
وهو حديث موقوف وإسناده صحيح، وهو جزء من الحديث الذي رواه الحاكم (2/ 319) من طريق سفيان بإسناده، وقال:"صحيح الإسناد" وقال الذهبي في"العلو" (169):"إسناده جيد".
وفي الباب أحاديث ضعيفة بل موضوعة أورد بعضها الهيثميّ في"المجمع" (1/ 79 - 80) وحكم عليها: منها حديث أنس، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: سألتُ جبريل:"هل ترى ربّك؟ قال: إنّ بيني وبينه سبعين حجابًا من نور، لو رأيت أدناها لاحترقتُ".
قال:"رواه الطبراني في"الأوسط" وفيه قائد الأعمش، قال أبو داود: عنده أحاديث موضوعة. وذكره ابن حبان في"الثقات" وقال: يهم".
ومنها حديث عبد اللَّه بن عمرو، وسهل بن سعد، قالا: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"دون اللَّه سبعون ألف حجاب من نور وظلمة، ما تسمع نفس شيئًا من حسن تلك الحجب إلّا زهقت نفسها".
قال:"ورواه أبو يعلى، والطبرانيّ في"الكبير" عن عبد اللَّه بن عمرو وسهل أيضًا، وفيه موسى بن عبيدة لا يحتجّ به".
ومنها حديث أبي هريرة: أنّ رجلًا أتى النّبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمّد هل احتجب اللَّه عز وجل عن خلقه بشيء غير السموات والأرض؟ قال: نعم بينه وبين الملائكة الذين حول العرش سبعون حجابًا من نور، وسبعون حجابًا من نار، وسبعون حجابًا من ظلمة، وسبعون حجابًا من رفارف الاستبرق، وسبعون حجابًا من رفارف السندس، وسبعون حجابًا من در أبيض وسبعون حجابًا من درّ أحمر، وسبعون حجابًا من درّ أصفر. . . . إلخ الحديث.
قال الهيثمي:"رواه الطبرانيّ في"الأوسط" وفيه عبد المنعم بن إدريس كذّبه أحمد، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث.
وأورد بعضها الشّوكانيّ في"الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" (ص 388).
ورُوي عن أبي أمامة قال: كان من أشدّ الناس تكذيبًا لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأكثرِهِ ردًّا عليه: اليهود. فسألوه: أي البقاع شرّ؟ فقال:"حتى أسأل صاحبي جبريل". فجاء فسأله، فقال: حتى أسأل ربّي، قال: فسأل ربَّه فقال:"شرّ البقاع أسواقها، وخير البقاع مساجدها". فهبط جبريل فقال: يا محمد قد دنوتُ من اللَّه عز وجل دنوًّا ما دنوتُ مثله قطّ، فكان بيني وبينه سبعون حجابًا من نور، فقال:"إنّ شرّ البقاع أسواقها، وخير البقاع مساجدها".
ذكره الذهبيّ في"العلو" (216) عن هشام بن عمّار، نا صدقة بن خالد، نا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، فذكره.
وقال:"ليس إسناده بالقويّ".
قلت: عثمان بن أبي العاتكة الأزديّ أبو حفص الدّمشقي القاضي، قال الحافظ في"التقريب":"ضعّفوه في روايته عن علي بن زيد الألهانيّ". وهذا منه.
وعلي بن زيد الألهانيّ ضعّفه أيضًا جماهير أهل العلم.
وأمّا متن الحديث فهو صحيح وسيأتي في المساجد.
وفي الباب عن أنس قال: بينا أنا جالس إذ جاء جبريل عليه السلام، فوكز بين كتفي فقمت -يعني- إلى شجرة فيها مثل وكريّ الطير، فقعد جبريل في أحدهما وقعدت في الآخر، فسمتْ وارتفعت حتى سدت الخافقين، وأنا أقلب طرفي، فلو شئت أن أمس السماء لمسست، فالتفت إلى جبريل فإذا هو كأنه حِلْس فعرفتُ فضل علمه باللَّه علي، ففتح لي باب من أبواب السماء ورأيت النور الأعظم، وإذا دوني حجاب رفرف الدر والياقوت، فأوحى إلي ما شاء أن يوحي".
وقال غيره: في هذا الحديث في آخره،"ولُطَّ دوني الحجاب رفرف الدر والياقوت".
رواه البيهقي في الدلائل (2/ 368 - 369) واللفظ له، وأبو نعيم في الحلية (2/ 316) وابن خزيمة في التوحيد (1/ 446) كلهم من حديث الحارث بن عبيد الإيادي، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك فذكره.
قال الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام (ص 251):"إسناده جيد حسن، والحارث من رجال مسلم". ولكن فيه علة خفية وهي أن الحارث بن عبيد مع ضعفه خولف.
قال أبو نعيم:"غريب لم نكتبه إلا من حديث أبي عمران، تفرد به الحارث بن عبيد أبو قدامة".
وقال البيهقي:"هكذا رواه الحارث بن عبيد، ورواه حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن عمير بن عطارد: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان في ملإ من أصحابه فجاءه جبريل، فنكت في ظهره، فذهب به إلى الشجرة فيها مثل وكريْ الطير، فقعد في أحدهما، وقعد جبريل في الآخر فتسامت بنا حتى بلغت الأفق، فلو بسطت يدي إلى السماء لنلتها، فدُلِّيَ بسبب، وهبط النور، فوقع
جبريل مغشيًّا عليه كأنه حِلْس، فعرفت فضل خشيته على خشيتي فأوحي إلي: نبيًّا مَلِكًا أو نبيًّا عبدًا؟ أو إلى الجنة؟ ما أنت؟ فأومأ إلي جبريل وهو مضطجع أن تواضعْ قال: قلت:"لا، بل نبيًّا عبدًا".
ومحمد بن عمير بن عطارد ليس له صحبة فالصحيح أنه مرسل، وقيل: بزيادة"عن أبيه" وهو لا يصح، ثم لا يوجد من الصحابة من اسمه عمير بن عطارد.
আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের মাঝে দাঁড়িয়ে পাঁচটি কথা বলেছিলেন: তিনি বলেন: "নিশ্চয়ই আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল ঘুমান না এবং তাঁর জন্য ঘুমানো উচিতও নয়। তিনি দাঁড়িপাল্লা (বা ইনসাফ) অবনত করেন এবং উন্নত করেন। তাঁর নিকট রাতের আমল দিনের আমলের পূর্বে এবং দিনের আমল রাতের আমলের পূর্বে উত্তোলন করা হয়। তাঁর পর্দা হলো নূর (আলো/জ্যোতি)। যদি তিনি তা উন্মোচন করেন, তবে তাঁর চেহারার ঔজ্জ্বল্য (বা মহিমা) তাঁর সৃষ্টির মধ্য হতে যাঁর উপরই তাঁর দৃষ্টি পতিত হবে, তাকেই জ্বালিয়ে দেবে।"
440 - عن جرير بن عبد اللَّه يقول: كنا جلوسًا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر
ليلة البدر فقال:"أما إنّكم سترون ربَّكم كما ترون هذا القمر، لا تُضامّون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشّمس، وصلاة قبل غروب الشمس فافعلوا".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (7434)، ومسلم في المساجد (633) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد، ثنا قيس بن أبي حازم، قال سمعتُ جرير بن عبد اللَّه، فذكره.
وزاد مسلمٌ:"ثم قرأ جرير: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [سورة طه: 13]".
وقوله:"لا تضامّون" يجوز فيه ضم التاء وفتحها، وهو بتشديد الميم من الضّم، أي لا ينضم بعضكم إلى بعض، ولا يقول: أرنيه، بل كلٌّ ينفرد برؤيته.
জারীর ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট বসে ছিলাম। এমন সময় তিনি পূর্ণিমার রাতে চাঁদের দিকে তাকালেন এবং বললেন, "নিশ্চয়ই তোমরা তোমাদের রবকে এমনভাবে দেখতে পাবে, যেমনভাবে তোমরা এই চাঁদকে দেখছো। তাঁকে দেখার ক্ষেত্রে তোমাদের কোনো অসুবিধা হবে না (বা সন্দেহ থাকবে না)। অতএব, যদি তোমরা সূর্যোদয়ের পূর্বের নামায (ফজর) এবং সূর্যাস্তের পূর্বের নামায (আসর) আদায়ে যেন দুর্বল না হও, তবে তা করো।"
মুসলিমের বর্ণনায় অতিরিক্ত এসেছে: "এরপর জারীর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এই আয়াতটি তিলাওয়াত করলেন: 'আর আপনার রবের প্রশংসা সহকারে তাসবীহ পাঠ করুন সূর্যোদয়ের পূর্বে ও সূর্যাস্তের পূর্বে।' (সূরা ত্বাহা: ১৩)"
441 - عن أبي هريرة، أنّ النّاس قالوا: يا رسول اللَّه، هل نرى ربَّنا يوم القيامة؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"هل تضّارُّون في القمر ليلة البدر؟". قالوا: لا يا رسول اللَّه، قال:"فهل تضارّون في الشّمس ليس دونها سحاب؟". قالوا: لا يا رسول اللَّه. قال:"فإنّكم ترونه كذلك".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (806)، وفي الرّقاق (6573)، ومسلم في الإيمان (182) كلاهما من حديث أبي اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزّهريّ، قال: أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد اللّيثيّ، أنّ أبا هريرة أخبرهما، فذكر الحديث بطوله، وهو مخرّج في حديث الصّراط.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যে লোকেরা জিজ্ঞেস করলো: হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! আমরা কি কিয়ামতের দিন আমাদের রবকে দেখতে পাবো? তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "পূর্ণিমার রাতে চাঁদ দেখতে তোমাদের কি কোনো ভিড় বা অসুবিধা হয়?" তারা বললো: না, হে আল্লাহর রাসূল। তিনি বললেন: "মেঘমুক্ত অবস্থায় সূর্য দেখতে তোমাদের কি কোনো ভিড় বা অসুবিধা হয়?" তারা বললো: না, হে আল্লাহর রাসূল। তিনি বললেন: "তাহলে তোমরা তাঁকে (আল্লাহকে) ঠিক সেভাবেই দেখবে।"
442 - عن أبي سعيد الخدريّ، أنّ أناسًا في زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول اللَّه، هل نرى ربَّنا يوم القيامة؟ . قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"نعم، هل تضارُّون في رؤية الشّمس بالظّهيرة، ضوء ليس فيها سحاب؟". قالوا: لا. قال:"وهل تضارُّون في رؤية القمر ليلة البدر، ضوء ليس فيها سحاب؟". قالوا: لا. قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"ما تضارون في رؤية اللَّه عز وجل يوم القيامة إلّا كما تُضّارون في رؤية أحدهما".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4581)، ومسلم في الإيمان (183)، كلاهما من حديث حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكر الحديث في سياق طويل. انظر: باب الصّراط جسر على جهنّم.
আবু সাঈদ আল-খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর যুগে কিছু লোক বলল: হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম), আমরা কি কিয়ামতের দিন আমাদের রবকে দেখতে পাব? নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: হ্যাঁ। দুপুর বেলায় যখন মেঘমুক্ত আকাশে আলো থাকে, তখন কি তোমরা সূর্য দেখতে কোনো কষ্ট অনুভব করো? তারা বলল: না। তিনি বললেন: আর পূর্ণিমার রাতে যখন মেঘমুক্ত আকাশে আলো থাকে, তখন কি তোমরা চাঁদ দেখতে কোনো কষ্ট অনুভব করো? তারা বলল: না। নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: কিয়ামতের দিন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা-কে দেখতে তোমাদের ততটুকুই কষ্ট হবে, যতটুকু কষ্ট হয় এই দুটির (সূর্য বা চাঁদ) একটিকে দেখতে।
443 - عن أبي موسى الأشعريّ عبد اللَّه بن قيس، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"جنّتان من فضّة، آنيتُهما وما فيهما، وجنّتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربّهم إلا رداء الكِبرياء على وجهه في جنّة عدن".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (7444)، ومسلم في الإيمان (180) كلاهما من حديث عبد العزيز بن عبد الصّمد، عن أبي عمران الجونيّ، عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن قيس، عن أبيه، فذكر الحديث، ولفظهما سواء.
আবু মূসা আল-আশ'আরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: দু’টি জান্নাত রূপার হবে, সেগুলোর পাত্রাদি এবং তার মধ্যে যা কিছু আছে। আর দু’টি জান্নাত সোনার হবে, সেগুলোর পাত্রাদি এবং তার মধ্যে যা কিছু আছে। আর আদন জান্নাতে জান্নাতবাসী ও তাদের রবের দর্শনের মাঝে কোনো কিছু বাধা থাকবে না, শুধু তাঁর চেহারায় (বিদ্যমান) মহিমা ও প্রতাপের চাদর ব্যতীত।
444 - عن صُهيب، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دخل أهل الجنةِ الجنَّةَ. قال: يقول اللَّه تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيِّض وجوهنا؟ ألم تدْخلنا الجنّة، وتنجيّنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب. فما أُعطوا شيئًا أحبَّ إليهم من النّظر إلى ربّهم عز وجل".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (181) عن عبيد اللَّه بن عمر بن ميسرة، قال: حدثني عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانيّ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صُهيب، فذكر الحديث.
ورواه أيضًا من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد وزاد:"ثم تلا هذه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [سورة يونس: 26]".
وقد جاء عن جمع من أهل العلم من الصّحابة والتابعين: أنّ قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قالوا: الزّيادة هي النّظر إلى وجه ربّهم عز وجل، ذكره ابن خزيمة في كتاب التوحيد (1/ 402 - 403) وعزاه إلى عدد من أهل العلم.
সুহাইব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী কারীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: যখন জান্নাতবাসীরা জান্নাতে প্রবেশ করবে, আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা বলবেন: তোমরা কি এমন কিছু চাও যা আমি তোমাদেরকে আরও বেশি দিতে পারি? তখন তারা বলবে: আপনি কি আমাদের মুখমণ্ডল উজ্জ্বল করে দেননি? আপনি কি আমাদেরকে জান্নাতে প্রবেশ করাননি এবং জাহান্নাম থেকে মুক্তি দেননি? তিনি (আল্লাহ) বলবেন: অতঃপর পর্দা উন্মোচিত হবে। তাই তাদেরকে তাদের প্রতিপালক পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত আল্লাহর দিকে তাকানোর চেয়ে প্রিয়তর আর কিছুই দেওয়া হয়নি।
445 - عن ابن شهاب، قال: أخبرني عمر بن ثابت الأنصاريّ، أنّه أخبره بعض أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال يوم حذّر النّاس الدّجال:"إنّه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه من كره عملَه، أو يقرؤه كلّ مؤمن" وقال:"تعلَّموا أنه لن يرى أحد منكم ربّه عز وجل حتى يموت".
صحيح: رواه مسلم في الفتن (2930) عن حرملة بن يحيى، قال: أخبرني ابنُ وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، بإسناده في حديث طويل في قصة ابن صيّاد.
উমর ইবনু সাবিত আল-আনসারী থেকে বর্ণিত, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কয়েকজন সাহাবী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, যেদিন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মানুষকে দাজ্জাল সম্পর্কে সতর্ক করেছিলেন, সেদিন তিনি বলেন: "তার (দাজ্জালের) দুই চোখের মাঝখানে 'কাফির' লেখা থাকবে। যার কাছে তার কাজ অপছন্দনীয় হবে, সে তা পড়তে পারবে, অথবা (তিনি বলেন) প্রত্যেক মুমিন ব্যক্তিই তা পড়তে পারবে।" এবং তিনি বলেন: "তোমরা জেনে রাখো, তোমাদের কেউই তার রব্ব আযযা ওয়া জাল-কে দেখতে পাবে না, যতক্ষণ না সে মারা যায়।"
446 - عن رجل قال لابن عمر: كيف سمعتَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول في النّجوى؟ قال: سمعتُه يقول:"يُدنَى المؤمنُ يوم القيامة من ربّه عز وجل، حتى يضع عليه كنفه، فيقرّره بذنوبه، فيقول: هل تعرف، فيقول: أي ربّ أعرف. قال: فإنّي قد سترتها عليك في الدّنيا، وإنّي أغفرها لك اليوم. فيعطى صحيفة حسناته. وأمّا الكفّار والمنافقون فيُنادى بهم على رؤوس الخلائق. هؤلاء الذين كذبوا على اللَّه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4685)، ومسلم في التوبة (2768) كلاهما من طريق هشام الدّستوائيّ، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، قال: قال رجل لابن عمر، فذكره، واللّفظ لمسلم.
قوله:"كنفه" أي جانبه وناحيته.
ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, এক ব্যক্তি তাঁকে জিজ্ঞেস করলেন যে, নজওয়া (গোপন আলাপ) সম্পর্কে আপনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে কী বলতে শুনেছেন? তিনি (ইবনু উমর) বললেন: আমি তাঁকে (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে) বলতে শুনেছি: কিয়ামতের দিন মুমিনকে তার মহান ও পরাক্রমশালী রবের নিকটবর্তী করা হবে, এমনকি তিনি তার উপর তাঁর আবরণ (আড়াল) রেখে দেবেন। অতঃপর আল্লাহ তাকে তার গুনাহসমূহের স্বীকারোক্তি করাবেন এবং জিজ্ঞেস করবেন: তুমি কি তা জানো (স্বীকার করো)? সে বলবে: হ্যাঁ, হে আমার রব, আমি জানি (স্বীকার করি)। আল্লাহ বলবেন: আমি দুনিয়াতে তোমার জন্য তা গোপন রেখেছিলাম এবং আজ আমি তোমার জন্য তা ক্ষমা করে দিচ্ছি। অতঃপর তাকে তার নেক আমলের আমলনামা দেওয়া হবে। আর কাফির ও মুনাফিকদেরকে সকল সৃষ্টির সামনে উচ্চস্বরে ডেকে বলা হবে: এরাই হলো তারা, যারা আল্লাহর প্রতি মিথ্যা আরোপ করত।
447 - عن جابر، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قصة الورود، قال:"نحن يوم القيامة على كذا وكذا -انظر، أي: ذلك فوق الناس- قال: فتُدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد، الأوّل فالأوّل، ثم يأتينا ربُّنا بعد ذلك، فيقول: من تنتظرون؟ فيقولون: ننتظر ربَّنا. فيقول: أنا ربّكم، فيقولون: حتى ننظر إليك، فيتجلّى لهم يضحك".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (191) من طرق عن روح بن عبادة القيسيّ، حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه بسأل عن الورود، فذكر مثله في حديث طويل مخرج بكامله في حديث الصّراط.
وقوله:"كذا وكذا - انظر" هذا كلّه تحريف وقع في المتن، كما سبق بيانه في باب الضّحك.
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ‘আল-উরুদ’ (পুলসিরাত অতিক্রম বা জাহান্নামের নিকটবর্তী হওয়া)-এর ঘটনা সম্পর্কে বলেন: কিয়ামতের দিন আমরা এমন এমন স্থানে থাকব—দেখো, অর্থাৎ, তা হবে লোকজনের ওপরে। তিনি বলেন: অতঃপর জাতিদেরকে ডাকা হবে তাদের মূর্তিপূজা এবং তারা যা কিছুর ইবাদত করত সেগুলোর মাধ্যমে, প্রথমোক্ত জাতি, এরপরের জাতি। অতঃপর তার পরে আমাদের প্রতিপালক আমাদের নিকট আগমন করবেন এবং বলবেন: তোমরা কার অপেক্ষা করছ? তারা বলবে: আমরা আমাদের রবের অপেক্ষা করছি। তিনি বলবেন: আমিই তোমাদের রব। তারা বলবে: যতক্ষণ পর্যন্ত না আমরা আপনাকে দেখি (ততক্ষণ অপেক্ষা করব)। অতঃপর তিনি তাদের সামনে প্রকাশ করবেন, তখন তিনি হাসতে থাকবেন।
