আল-জামি` আল-কামিল
988 - عن أبي هريرة، قال: جاء مشركوقريش يخاصمون رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في القَدَر، فنزلتْ: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [سورة القمر: 48 - 49].
صحيح: رواه مسلم في القدر (2656) من طرق عن وكيع، عن سفيان، عن زياد بن إسماعيل، عن محمد بن عبَّاد بن جعفر المخزوميّ، عن أبي هريرة، فذكره.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: কুরাইশের মুশরিকরা তাকদীর (আল্লাহর ফয়সালা) নিয়ে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে বিতর্কে লিপ্ত হতে আসল। তখন এই আয়াতসমূহ অবতীর্ণ হলো: "যেদিন তাদেরকে তাদের মুখের উপর ভর করে জাহান্নামে টেনে নিয়ে যাওয়া হবে (এবং বলা হবে): সাকারের (জাহান্নামের আগুনের) স্পর্শ আস্বাদন করো। নিশ্চয় আমরা প্রতিটি জিনিসই সৃষ্টি করেছি এক নির্দিষ্ট তাকদীর (পরিকল্পনা) অনুযায়ী।" (সূরা কামার: ৪৮-৪৯)।
989 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يختصمون في القدر، فكأنّما يُفقأ في وجهه حُب الرّمان من الغضب، فقال:"بهذا أُمرتم؟ ! أو لهذا خُلقتُم؟ ! تضربون القرآن بعضَه ببعض، بهذا هلكتِ الأممُ قبلكم".
قال: فقال عبد اللَّه بن عمرو:"ما غَبَطْتُ نفسي بمجلسٍ تخلفتُ فيه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما غَبَطْتُ نفسي بذلك المجلس، وتخلُّفي عنه".
حسن: رواه ابن ماجه (85) عن علي بن محمد، قال: حدّثنا أبو معاوية، قال: حدّثنا داود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب.
قال البوصيريّ في زوائد ابن ماجه:"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الإمام أحمد في مسنده من هذا الوجه بزيادة في آخره".
قلت: وهو كما قال، فقد رواه الإمام أحمد (6668) عن أبي معاوية بإسناده، مثله، وقال فيه:"غبطت نفسي بمجلس فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم أشهده بما غبطت نفسي بذلك المجلس أنّي لم أشهده".
ورواه البيهقيّ في القضاء والقدر (2/ 608) من وجه آخر عن حميد الطّويل، عن مطر الورّاق وداود ابن أبي هند بإسناده نحوه، وزاد في آخره:"انظروا ما أمرتُم به فاتبعوه، وما نُهيتُم عنه فاجتنبوه".
وله أسانيد أخرى غير أنّ ما ذكرته هو أصحّها.
আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর সাহাবীদের কাছে বের হয়ে এলেন, যখন তাঁরা তাকদীর (ভাগ্য/নিয়তি) নিয়ে বাদানুবাদ করছিলেন। (তা দেখে) ক্রোধে তাঁর চেহারা যেন ডালিমের দানার মতো লাল হয়ে গেল। অতঃপর তিনি বললেন: "তোমাদের কি এই নির্দেশ দেওয়া হয়েছে? নাকি এই জন্যই তোমাদের সৃষ্টি করা হয়েছে? তোমরা কুরআনের এক অংশকে অন্য অংশের সাথে মিলিয়ে (বিরোধ) করছো। তোমাদের পূর্বের জাতিগুলো এই কারণেই ধ্বংস হয়েছিল।"
আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কোনো মজলিস থেকে অনুপস্থিত থাকায় আমি নিজের ওপর কখনো এত আক্ষেপ করিনি, যেমন এই মজলিসটি থেকে অনুপস্থিত থাকার জন্য আমি আক্ষেপ করেছিলাম।
990 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أُخِّر الكلام في القدر لشرار هذه الأمّة".
حسن: رواه ابن أبي عاصم في"السنة" (350) عن الحسن بن علي، ثنا أبو عاصم، عن عنبة، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره.
وفي الإسناد عنبسة وهو ابن عمرو، وقيل هو ابن مهران الحداد ترجمه العقيليّ في"الضعفاء" (1403)، ونقل عن البخاريّ أنه لا يتابع على حديثه.
وعن العقيليّ نقل الحافظ ابن حجر في اللّسان (4/ 384).
ومن طريقه رواه البزار -كشف الأستار (2178) -، والطبرانيّ في الأوسط (5909)، والحاكم (2/ 473)، والبيهقيّ في القضاء والقدر (2/ 716).
قال الحاكم:"صحيح على شرط البخاريّ ولم يخرجاه".
وتعقبه الذهبي فقال:"عنبسة ثقة، ولكن لم يرويا له".
قلت: عنبسة ليس من رجال البخاريّ، كما أنّه ليس بثقة، بل قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث، وقال العقيليّ: عن الزهريّ يهم في حديثه. وقال البزّار:"لا نعلم رواه عن الزّهريّ إلّا عنبسة وهو لين الحديث، وقد تفرّد به عن الزّهريّ".
ولكن له طريق آخر رواه البزّار -الكشف (2179) -، والعقيليّ في الضعفاء (1143)، والطبراني في الأوسط (6233) كلّهم من طريق عمر بن أبي خليفة، ثنا هشام -يعني ابن حسان-، عن محمد - يعني ابن سيرين، عن أبي هريرة، نحوه.
قال البزّار:"لا نعلم له طريقًا من جهة صحيحة غير هذا الطّريق، ولا رواه عن هشام إلّا عمرو".
وقال العقيليّ:"وهذا الحديث منكر"، وقال:"له رواية من غير هذا الوجه أيضًا ليّنة".
قلت: مداره على عمر بن أبي خليفة قال فيه أبو حاتم: صالح الحديث."الجرح والتعديل" (6/ 106).
وقال عمرو بن علي: حدّثنا عمر بن أبي خليفة من الثقات، ذكره المزيّ في"تهذيبه".
وقول الحافظ في التقريب:"مقبول". بل الصّواب أن يقول"صدوق".
وقد قال الهيثمي في"المجمع" (7/ 202):"رجال البزّار في أحد الإسنادين رجال الصّحيح غير عمر بن أبي خليفة وهو ثقة".
وله طريق آخر: أخرجه العقيليّ في الضعفاء (1403) عن إبراهيم بن يوسف، قال: حدّثنا سويد ابن سعيد، قال: حدّثنا الأغلب بن تميم، عن أبي خالد الخزاعيّ، عن الزّهريّ، قال: قال لي عمر ابن عبد العزيز: ردَّ على حديث النبيّ صلى الله عليه وسلم في القدر، فقال: سمعتُ فلانًا الأنصاريّ يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"أُخِّر الكلامُ في القدر لشرار هذه الأمّة في آخر الزّمان".
قال العقيليّ:"هذا أولى". وأورده الذّهبي في"الميزان" (3/ 302) من طريق سويد بن سعيد، به، مثله وقال:"فهذا أشبه".
قلت: إذا ضُمّ هذا إلى ما قبله كان للحديث قوة وأصل، وإن كان الأغلب بن تميم قد تكلَّم فيه غيرُ واحد من أهل العلم.
وأمّا ما رُوي عن أبي هريرة، قال: خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونحن نتنازع في القدر، فغضب حتّى احمرَّ وجهه حتّى كأنّما فُقئَ في وَجْنتيه الرّمانُ، فقال:"أبهذا أُمرتُم؟ ! أبهذا أُرسلتُ إليكم؟ ! ،
إنّما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمتُ عليكم ألّا تنازعوا فيه". فهو ضعيف.
رواه التّرمذيّ (2133) عن عبد اللَّه بن معاوية الجمحيّ البصريّ، حدّثنا صالح المرّي، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، فذكر مثله.
قال الترمذيّ:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه من حديث صالح المريّ، وصالح المريّ له غرائب ينفرد بها، لا يتابع عليها".
قلت: وهو كما قال، فإنّ صالحًا المريّ هو ابن بشير بن وادع أبو بشر البصريّ القاضي الزّاهد، قال ابن معين: ضعيف، أو قال: ليس بشيء، وقال أحمد: صاحب قصص يقص على النّاس، ليس هو صاحب حديث ولا إسناد، ولا يعرف الحديث. وقال البخاريّ: منكر الحديث، وقال النسائيّ: متروك.
وقال ابن عدي في"الكامل":"صالح لا يقبل في هشام بن حسان؛ لأنّه يروي عنه بأحاديث بواطيل".
وأدخله ابن حبان في المجروحين (488)، وأخرج الحديث المذكور من طريقه. وقال:"كان من عُبّاد أهل البصرة وقرّائهم، وهو الذي يقال له:"صالح القاصّ، وكان من أحزن أهل البصرة صوتًا، وأرقهم قراءة، غلب عليه الخير والصلاح حتى غفل عن الإتقان في الحفظ، فكان يروي الشيء الذي سمعه من ثابت والحسن وهؤلاء على التوهم، فيجعله عن أنس، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. فظهر في روايته الموضوعات التي يرويها عن الأثبات، واستحقّ التّرك عند الاحتجاج، وإن كان في الدّين مائلًا عن طريق الاعوجاج، وكان يحيى بن معين شديد الحمل عليه". انتهى.
قلت: فمثله لا يكون شاهدًا الحديث عمرو بن شعيب.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي ذر قال:"خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يتذاكرون شيئًا من القدر، فخرج مُغضبًا كأنّما فُقئ في وجهه حبّ الرمان، فقال:"أبهذا أُمرْتم؟ ، أو ما نُهيتُم عن هذا؟ ، إنّما هلكت الأمم قبلكم في هذا، إذا ذُكر القدر فأمْسكوا، وإذا ذُكر أصحابي فأمْسكوا، وإذا ذكرت النّجوم فأمْسكوا".
رواه ابن بطّة في الإبانة (1275) عن أبي عبيد المحامليّ، قال: حدّثنا أبو غسان مالك بن خالد ابن أسد الواسطيّ، حدّثنا عثمان بن سعيد الخياط الواسطيّ، قال: حدّثنا الحكيم بن سنان، عن داود بن أبي هند، عن الحسن، عن أبي ذر، فذكره.
والحسن هو البصريّ مدلّس وقد عنعن. وفيه رجال لا أعرفهم.
وقد رُوي مثل هذا من حديث ابن مسعود، وثوبان، وابن عمر، وطاوس مرسلًا، وكلّها ضعيفة الأسانيد، قال ابن رجب:"رُوي من وجوه في أسانيدها كلّها مقال".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن عائشة قالت: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"من تكلَّم في شيء من القدر سُئل عنه يوم القيامة، ومن لم يتكلّم فيه لم يُسأل عنه".
رواه ابن ماجه (84) عن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدّثنا يحيى بن عثمان مولى أبي بكر، قال: حدّثنا يحيى بن عبد اللَّه بن أبي مليكة، عن أبيه، أنّه دخل على عائشة فذكر لها شيئًا من القدر، فقالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فذكرت الحديث.
قال البوصيريّ في الزّوائد:"هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف يحيى بن عثمان، قال فيه ابن معين والبخاري وابن حبان: منكر الحديث، زاد ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. ويحيى بن أبي مليكة قال فيه ابن حبان: يعتبر حديثه إذا روى عنه غير يحيى بن عثمان". انتهى.
قلت: من هذا الوجه رواه أيضًا البيهقيّ في القضاء والقدر (2/ 716) وقال:"هذا إسناد فيه ضعف".
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "তাকদীর (ভাগ্য) সম্পর্কে আলোচনা এই উম্মতের নিকৃষ্টতম লোকেদের জন্য স্থগিত রাখা হয়েছে।"
991 - عن نافع أنّ رجلًا أتى ابن عمر فقال:"إنّ فلانًا يقرؤُك السّلام، قال: إنّه بلغني أنّه قد أحدث، فإن كان قد أحدث فلا تقرئْهُ منّي السّلام. فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: يكون في أمّتي -أو في هذه الأمّة- مَسْخٌ وخَسْف وقَذْف، وذلك في أهل القدر".
حسن: رواه الترمذيّ (2152)، وابن ماجه (4061) كلاهما عن محمد بن بشار، حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر، حدّثني نافع، فذكره.
ورواه أبو داود (4613) عن الإمام أحمد -وهو في مسنده (5639) - قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد، قال: ثنا سعيد - يعني ابن أبي أيوب، قال: أخبرني أبو صخر، عن نافع، قال: كان لابن عمر صديق من أهل الشّام يكاتبه، فكتب إليه عبد اللَّه بن عمر: إنّه بلغني أنّك تكلمت في شيء من القدر، فإيّاك أن تكتب إليَّ، فإنّي سمعت رسول اللَّه يقول:"إنّه سيكون في أمّتي أقوام يكذبون بالقدر".
قال الترمذيّ:"حسن صحيح غريب، وأبو صخر اسمه حميد بن زياد".
وأخرجه الحاكم (1/ 84) من طريق الإمام أحمد وقال:"صحيح على شرط مسلم، فقد احتجّ بأبي صخر حميد بن زياد ولم يخرجاه".
وأخرجه الفريابي في القدر (317) من وجه آخر عن حميد بن زياد المدني، بإسناده، ولفظه:"إنّه سيكون في أمّتي خسف ومسخ وذلك في القدريّة والزّندقيّة".
قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في أبي صخر حميد بن زياد بن أبي المخارق، فقال النسائيّ: ضعيف، ووثّقه الدّارقطني، وقال أحمد: لا بأس به، وكذلك قال ابن معين، فهو حسن الحديث.
وفي الباب عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"صنفان من أمّتي لا يردان عليَّ الحوض ولا يدخلان الجنّة: القدرية والمرجئة".
رواه الطبرانيّ في"المعجم الأوسط" (مجمع البحرين - 3280) عن علي بن عبد اللَّه الفرعاني،
ثنا هارون بن موسى الفرويّ، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن حميد، عن أنس، فذكره.
قال الطبرانيّ: تفرّد به هارون بن موسى.
وقال الهيثميّ في"المجمع" (7/ 207):"رواه الطبرانيّ في"الأوسط" ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفرويّ وهو ثقة".
قلت: هارون بن موسى وهو ابن أبي علقمة الفروي المدنيّ، قال فيه أبو حاتم:"شيخ". وقال النسائيّ:"لا بأس به". وقال الدّارقطنيّ:"ثقة"، وذكره ابن حبان في الثّقات.
وأمّا شيخ الطّبرانيّ علي بن عبد اللَّه الفرغانيّ فهو الورّاق ترجمه الخطيب في تاريخه (12/ 4) وقال:"ثقة، مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة".
والحاصل أنّ رجاله رجال الصّحيح غير هارون بن موسى فهو حسن الحديث غير أنّ في إسناده حميد الطّويل وهو مدلّس، ولم يسمع من أنس إلا أحاديث يسيرة، وفي المتن نكارة فإنّ الإرجاء لم يحدث إلّا بعد زمن الصّحابة كما قال أهل العلم، منهم الحافظ ابن القيم رحمه الله حيث فنَّد في"تهذيب السنن" (6/ 60 - 61) الأحاديث الواردة في هذا الباب عن ابن عمر، وحذيفة، وابن عباس، وجابر بن عبد اللَّه، وأبي هريرة، وعبد اللَّه بن عمر، ورافع بن خديج، وغيره ثم قال:"وأجود ما في الباب حديث حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر، حدّثني نافع، فذكر مثله. وقال: والذي صحّ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم ذمّهم من طوائف أهل البدع: هم الخوارج، فإنه قد ثبت فيهم الحديث من وجوه كلّها صحاح؛ لأنّ مقالتهم حدثتْ في زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وكلَّمه رئيسُهم. وأمّا الإرجاء، والرَّفض، والقدر، والتجهّم والحلول وغيرها من البدع فإنّها حدثتْ بعد انقراض عصر الصّحابة، وبدعة القدر أدركت آخر عصر الصّحابة، فأنكرها مَنْ كان منهم حيًّا كعبد اللَّه بن عمر، وابن عباس، وأمثالهما، وأكثر ما يجيء من ذمّهم، فإنّما هو موقوف على الصّحابة من قولهم". انتهى.
وقال شارحُ العقيدة الطّحاويّة (593):"رُوي في ذمّ القدريّة أحاديث كثيرة، تكلَّم أهل الحديث في صحة رفعها، والصّحيح أنّها موقوفة".
قلت: ومن هذه الأحاديث ما رُوي عن ابن عمر:"القدرية مجوس هذه الأمّة، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم".
رُوي هذا الحديث عن ابن عمر من طرق:
منها: ما رواه أبو داود (4691) عن موسى بن إسماعيل، حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: حدّثني بمنى عن أبيه، عن ابن عمر، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فذكره.
وأخرجه الحاكم (1/ 85) وقال:"صحيح على شرط الشيخين إن صحَّ سماع أبي حازم من ابن عمر".
قلت: الصّحيح أنّ أبا حازم - سلمة بن دينار لم يسمع من ابن عمر، قال المزيّ في"تهذيبه":"روى عن عبد اللَّه بن عمر ولم يسمع منه".
وفي"جامع التحصيل" للعلائيّ: قال يحيى الوحاظيّ: سألت ابن أبي حازم سمع أبوك من أبي هريرة؟ فقال: من حدَّثك أنّ أبي سمع واحدًا من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم غير سهل بن سعد فلا تصدقه".
ومنها ما رواه الآجريّ في"الشّريعة" (381)، والفريابيّ في القدر (216)، والطبرانيّ في الأوسط (مجمع البحرين - 3269)، واللالكائيّ (1150) كلّهم من طرق عن زكريا بن منظور، عن أبي حازم، عن نافع، عن ابن عمر، فذكر مثله.
قال الهيثميّ في"المجمع" (7/ 205):"وفيه زكريا بن منظور وثّقه أحمد بن صالح وغيره، وضعّفه جماعة".
قلت: نقل المزيّ في"تهذيبه" قول أحمد بن صالح المصريّ أنه قال: ليس به بأس، ونقل عن جمهور أهل العلم الإمام أحمد، والبخاريّ، ويحيى، وأبي زرعة، وأبي حاتم، والدّارقطنيّ، ويعقوب بن سفيان كلّهم ضعّفوه بصيغ مختلفة، حتّى قال فيه ابن حبان في"المجروحين" (375):"يروى عن أبي حازم ما لا أصل له من حديثه". وقال عباس الدّوريّ: سمعت يحيى بن معين يقول: زكريا بن منظور ليس بشيء، فراجعته مرارًا، فزعم أنّه ليس بشيء، قال: وكان طفيليًّا".
ومنها: ما رواه الإمام أحمد (5584) عن أنس بن عياض، حدّثنا عمر بن عبد اللَّه مولى غُفرة، عن عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا، ولفظه:"لكلّ أمّة مجوس، ومجوس أمّتي الذين يقولون: لا قدر، إن مَرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتو فلا تشهدوهم".
ورواه ابن أبي عاصم في"السنة" (339)، والفريابيّ في القدر (237)، واللالكائي في أصول الاعتقاد (1153) كلّهم من حديث عمر بن عبد اللَّه مولى غُفرة، عن ابن عمر، فذكر مثله إلّا أنّ اللالكائيّ جعل بين عمر مولى غُفرة، وبين ابن عمر واسطتين"عمر بن محمد بن زيد، عن نافع"، عن ابن عمر.
وهذا يدل على تخليط عمر بن عبد اللَّه مولى غُفرة. قال ابن حبان:"كان ممن يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات ما لا يُشبه حديث الأثبات، لا يحتج به".
وقد ضعّفه ابنُ معين وغيره، وقال: لم يسمع من أحدٍ من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. وقال أحمد: أكثر أحاديثه مراسيل.
وعلاوة على ذلك فإنه اضطرب في هذا الإسناد، فمرّة رواه كما سبق، وأخرى جعل الحديث من مسند حذيفة كما سيأتي، ومنها ما رواه ابن أبي عاصم في السنة (340)، والفريابي في القدر (220)، وعنه الآجري في الشريعة (382)، وابن عدي في الكامل (2/ 625) كلّهم من طرق عن الحكم بن سعيد السعيدي -من ولد سعيد بن العاص- عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن نافع، عن ابن عمر، أو عن أبيه، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم-كذا عند ابن أبي عاصم، ولفظه:"يخرج في آخر الزّمان قوم يكذبون بالقدر، أولئك مجوس هذه الأمّة إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم".
وفيه الحكم بن سعيد المديني الأموي، قال فيه البخاريّ:"منكر الحديث". وأخرجه العقيليّ في"الضعفاء" (1/ 260) من طريقه وقال:"وهذا المتن له طريق بغير هذا الإسناد عن جماعة متقاربة في الضّعف".
وزاد الذّهبيّ في الميزان فقال: وقال الأزديّ وغيره:"ضعيف". ثم قال:"ومن مناكيره: عن الجعيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أو قال: عن أبيه، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم:"القدريّة مجوس أمّتي".
ومنها: ما رواه ابن أبي عاصم في السنة (341) عن يعقوب بن حميد، حدّثنا إسماعيل بن داود، عن سليمان بن بلال، عن أبي حسين، عن نافع، عن ابن عمر، أنه ذكر لابن عمر قومًا يتنازعون في القدر، ويكذِّبون به، فقال: قد فعلوا؟ ! فقالوا: نعم. قال سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"يكون في أمّتي أو في آخر الزّمان رجال يكذبون بمقادير الرحمن، يكونون كذّابين، ثم يعودون، مجوس هذه الأمّة، وهم كلاب أهل النّار".
فيه: إسماعيل بن داود هو ابن مخراق، قال البخاريّ: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وذكره ابن حبان في"المجروحين" (49) وقال:"من أهل المدينة، وهو الذي يقال له: سليمان بن داود بن مخراق، يروي عن مالك بن أنس وأهل المدينة، يسرق الحديث ويسوِّيه".
وترجمه الذهبيّ في الميزان وقال:"ضعّفه أبو حاتم وغيره". ثم ذكر قول ابن حبان بأنّه يسرق الحديث وقال:"وساق له ابن حبان حديثين مقلوبين".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن حذيفة مرفوعًا:"لكلّ أمّة مجوس، ومجوس هذه الأمّة الذين يقولون: لا قدر، من مات منهم فلا تشهدوا جنازته، ومن مرِض منهم فلا تعودوهم، وهم شيعة الدّجال، وحقٌّ على اللَّه أن يلحقهم بالدّجّال".
رواه أبو داود (4692) عن محمد بن أبي كثير، أخبرنا سفيان، عن عمر بن محمد، عن عمر مولى غفرة، عن رجل من الأنصار، عن حذيفة، فذكره.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (329) من طريق سفيان، بإسناده.
قال المنذريّ:"عمر مولى غفرة لا يحتجّ بحديثه، ورجل من الأنصار مجهول".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن عمر بن الخطّاب، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا تجالسوا أهل القدر، ولا تفاتحوهم".
رواه أبو داود (4710) عن الإمام أحمد -وهو في مسنده (206) - عن أبي عبد الرحمن (عبد اللَّه بن يزيد المقرئ)، قال: حدّثني سعيد بن أبي أيوب، حدّثني عطاء بن دينار، عن حكيم بن شريك الهذليّ، عن يحيى بن ميمون الحضرميّ، عن ربيعة الجرشيّ، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطّاب، فذكره.
ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا الفريابي في القدر (227، 228)، والبيهقيّ في القضاء والقدر (2/ 706).
وأخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه (79)، والحاكم (1/ 85) كلاهما من طريق عبد اللَّه بن يزيد المقرئ إلّا أنّ الحاكم لم يحكم عليه، وإنّما قال:"شاهد". لما سبق من حديث ابن عمر:"القدرية مجوس هذه الأمّة". وهو حديث منقطع كما سيأتي.
وأما حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، ففيه حكيم بن شريك مجهول كما قال أبو حاتم"الجرح والتعديل" (3/ 205)، ونقله عنه الذهبي في الميزان (1/ 586).
واعتمده الحافظ في التقريب إلّا أنه لم يعزه إلى أبي حاتم. وأما ابن حبان فذكره في الثقات (6/ 215)، وفيه دليل على توثيقه للمجاهيل وإخراج أحاديثهم في صحيحه، فيجب الاحتياط في تصحيح الحديث بناءً على إخراجه في"صحيحه".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن ابن عباس مرفوعًا:"صنفان من أمّتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدريّة".
رواه الترمذيّ (2149) عن واصل بن عبد الأعلى، حدّثنا محمد بن فضيل، عن القاسم بن حبيب، وعلي بن نزار، عن نزار، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
قال الترمذيّ:"حديث حسن صحيح".
وقال: حدّثنا محمد بن رافع، حدّثنا محمد بن بشر، حدّثنا سلّام بن أبي عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، نحوه.
قلت: قول الترمذيّ:"حسن صحيح" ليس بصحيح فإنّ في الإسناد الأوّل علي بن نزّار ضعيف، وإن كان تابعه القاسم بن حبيب وهو التمار الكوفي إلّا أنّه ضعيف أيضًا. قال فيه ابن معين: لا شيء. وقال الحافظ في"التقريب":"لين".
وشيخهما نزار -وهو ابن حيَّان- ضعيف أيضًا. قال فيه ابن حبان في المجروحين (1118):"قليل الرّواية، منكر الحديث جدًّا، يأتي عن عكرمة ما ليس من حديثه، حتّى يسبق إلى القلب أنّه كان المتعمّد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به بحال".
وقال:"روى عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال:"اتقوا القدر، فإنّه شعبة من النّصرانيّة". قال ابن عباس:"اتقوا هذا الإرجاء فإنّه شعبة من النّصرانيّة". انتهى.
قلت: أخرجه اللالكائيّ في"اعتقاد أهل السنة" (4/ 697) من طريق القاسم بن حبيب، عن نزار، وفي الإسناد الثاني سلّام بن أبي عمرة الخراساني قال فيه ابن حبان في"المجروحين" (426): يروي عن عكرمة، روى عنه محمد بن بشر، يروي عن الثقات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره. ثم قال: وهو الذي روى عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"صنفان من أمّتي. . .". فذكر الحديث.
قال: حدّثناه محمد بن عبد الرحمن الشّاميّ، قال: حدّثنا سلمة بن شبيب، قال: حدّثنا محمد بن بشر العبديّ، بإسناده.
فأخشى أن يكون قول الترمذيّ:"حسن صحيح". خطأ من النّسّاخ، وقد جاء في بعض النّسخ:"غريب". فقط، وقد أشار إلى ذلك الشيخ الألباني رحمه الله في تعليقه على"المشكاة" (105) فقال:"حسن صحيح" لم ترد هذه الزيادة في شيء من نسخ الكتاب التي وقفنا عليها". ولذا اكتفى الشيخ في ضعيف الترمذيّ بقوله:"هذا حديث حسن غريب".
وكذلك لا يصح عنه:"هلاك أُمّتي في العصبيّة والقدريّة، والرّواية من غير ثبت". رواه ابن أبي عاصم في"السنة" (326) عن محمد بن مرزوق، ثنا عمر بن يونس، عن سعيد الحمصيّ، عن هارون بن هارون، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكر مثله مرفوعًا.
وهارون بن هارون هو ابن عبد اللَّه بن محرَّز بن الهدير التّيميّ القرشيّ من أهل المدينة، قال ابن حبان:"كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرّواية عنه إلّا على سبيل الاعتبار لأهل الصّناعة فقط". المجروحين (1162).
وهذا الحديث عدّه ابن الجوزيّ من الموضوعات (539) فرواه من وجه آخر عن هارون بن هارون بإسناده وفيه:"هلاك أمّتي في ثلاث". فذكر بقية الحديث مثله.
قال ابن الجوزيّ:"هذا حديث موضوع على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وقد أرسله هارون في هذه الرواية عن مجاهد، وإنّما هو عن ابن سمعان، عن مجاهد. فترك ابن سمعان لأنّه كذاب". انتهى وللحديث طرق أخرى كلّها ضعيفة.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا:"إنّ لكلّ أمّة مجوسًا، وإنّ مجوس هذه الأمّة القدريّة، فلا تعودوهم إذا مرضوا، ولا تصلّوا على جنائزهم إذا ماتوا".
رواه ابن أبي عاصم في"السنة" (342)، والفريابي في"القدر" (235)، وعنه الآجريّ في"الشريعة" (385) عن عبد الأعلى بن حماد، حدّثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعتُ زيادًا أبا الحسن، حدّثني جعفر بن الحارث، عن يزيد بن ميسرة، عن عطاء الخراساني، عن مكحول، عن أبي هريرة، فذكره.
وفيه انقطاع، فإنّ مكحولًا لم يلقَ أبا هريرة كما قال أبو زرعة، كما ذكره ابن أبي حاتم في"مراسيله"، والدارقطني في"العلل" (8/ 289).
وجعفر بن الحارث هو الواسطيّ أبو الأشهب، ضعّفه النسائيّ، وقال العقيليّ:"منكر الحديث، في حفظه شيء يكتب حديثه". وأمّا أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان فمشّوه. وفي التقريب:"صدوق كثير الخطأ".
وللفريابي أسانيد أخرى كلّها تدور على مكحول وهو الشّاميّ.
أما ما رواه (231) عن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا أبو أسامة ومحمد بن بشر، قالا: حدّثنا ابن نزار -علي أو محمد- عن أبيه، عن عكرمة، عن أبي هريرة مرفوعًا:"صنفان من أمّتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدريّة".
وهكذا رواه عنه الآجريّ في الشريعة (309، 392) فاللَّه أعلم هذا الإسناد معروف عن ابن عباس كما مضى، وفيه نزار وأبوه ضعيفان.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا:"إنّ مجوس هذه الأمّة المكذّبون بأقدار اللَّه، إنْ مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم، وإن لقيتموهم فلا تسلِّموا عليهم".
رواه ابن ماجه (92) عن محمد بن المصفّى الحمصيّ، قال: حدّثنا بقية بن الوليد، عن الأوزاعيّ، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.
ورواه ابن أبي عاصم في"السنة" (328)، والفريابي في"القدر" (219) وعنه الآجري في"الشريعة" (384) كلّهم عن محمد بن المصفّى أبي عبد اللَّه بإسناده، مثله. إلّا أنّهم جميعًا قالوا: حدّثنا بقية بن الوليد، عن الأوزاعيّ كما عند ابن ماجه غير أنّ ابن أبي عاصم فإنّه صرّح بالتّحديث.
فلا أدري هل هذا الاختلاف وقع في الإسناد لأجل عدم اهتمامهم بصيغة التحديث ظنًّا منهم بأن كليهما من صيغ الأداء، أم حفظ ابن أبي عاصم عن شيخه محمد بن المصفّى التحديث، ولم يحفظه الفريابي.
ولكن بقي فيه تدليس ابن جريج، وشيخه أبي الزبير، فمن نظر إلى كثرة شواهده مشّاه، وإليه: يشير قول البوصيريّ في"الزوائد":"هذا إسناد ضعيف، فيه بقية بن الوليد وهو يدلس، وقد عنعنه". ثم قال:"لكن لم ينفرد ابن ماجه بإخراج هذا المتن. . .". فذكر من شواهده حديث عمر ابن الخطّاب، وحديث حذيفة، وحديث ابن عمر وغيرهم.
قلت: وهي كلّها معلولة كما سبق.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن سهل بن سعد السّاعديّ مرفوعًا:"لكلّ أمّة مجوس، ولكلّ أمّة نصارى، ولكلّ أمّة يهود، وإنّ مجوس أمّتي القدريّة، ونصاراهم الخشبيّة، ويهودهم المرجئة".
رواه الطبرانيّ في الأوسط (مجمع البحرين - 3282) عن نصر بن حكم المروزيّ، ثنا علي بن حجر، ثنا يحيى بن سابق، ثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد، فذكره.
ورواه اللالكائيّ في"أصول الاعتقاد" (1152) من وجه آخر عن يحيى بن سابق المدني، عن أبي حازم بإسناده، ولفظه:"لكلّ أمّة مجوس، ومجوس أمّتي القدرية، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم".
قال الهيثميّ في"المجمع" (7/ 207): وفيه يحيى بن سابق - وهو ضعيف.
قلت: وهو كما قال، قال أبو حاتم:"ليس بقوي"، وقال ابن حبان:
"يروي الموضوعات عن الثّقات". كذا ذكره الذهبي في"الميزان" (4/ 377) ولم أجد ترجمته في"المجروحين".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا:"ما هلكت أمّة قطّ إلّا بالشِّرك باللَّه، وما كان بدؤ شركها إلّا بالتكذيب بالقدر".
رواه الطبراني في الصغير (2/ 104) عن محمد بن زكريا البعلبكيّ أبي عبد اللَّه، حدّثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتيّ، حدّثنا محمد بن شعيب بن شابور، عن عمر بن يزيد النّصريّ، عن عمرو بن مهاجر، عن عمر بن عبد العزيز، عن يحيى بن القاسم بن عبد اللَّه بن عمرو، عن أبيه، عن جدّه، فذكره.
ورواه ابن أبي عاصم في"السنة" (322)، واللالكائيّ في"أصول الاعتقاد" (1113، 1114)، والفريابي في"القدر" (241) وعنه الآجري في الشريعة (387) كلّهم عن محمد بن شعيب بن شابور، بإسناده، مثله. إلّا الفريابي فإنه رواه عن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن مهاجر، بإسناده، مثله. ولكن روى عنه الآجري من وجه آخر عن محمد بن شعيب، قال: أخبرنا عمر بن يزيد الدّمشقيّ، مثل غيره، فلا أدري مَن الذي أخطأ في إسناد هذا الحديث عنده.
قال الطبرانيّ:"لم يروه عن عمر بن عبد العزيز إلّا عمرو بن المهاجر، ولا عن عمرو إلّا عمر ابن يزيد، تفرّد به محمد بن شعيب". انتهى.
وعلى هذا فالظّاهر أنّه وقع خطأ في كتاب الفريابيّ، لأنّ الطبرانيّ يقول:"تفرّد محمد بن شعيب بن شابور، عن عمر بن يزيد النّصريّ".
وإسناده ضعيف فإنّ يحيى بن القاسم وأبوه لا يعرفان، وإن كان أوردهما ابن حبان في"الثقات".
وفي الإسناد أيضًا عمر بن يزيد النّصريّ من أهل الشّام، قال ابن حبان في"المجروحين" (644):"كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به على الإطلاق، وإن اعتبر بما وافق الثقات فلا ضير". انتهى.
والحديث ذكره الهيثمي في"المجمع" (7/ 204) وقال:"رواه الطّبراني في الكبير والصغير، وفيه عمر بن يزيد النّصريّ -من بني نصر- ضعّفه ابن حبان، وقال:"يعتبر به".
وقال الحافظ ابن القيم رحمه الله في"تهذيب سنن أبي داود" (7/ 61):"هذا الإسناد لا يحتجّ به".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا:"لعن اللَّه أهل القدر الذين يؤمنون بقدر، ويكذّبون بقدر".
رواه الفريابيّ في القدر (257) عن إسحاق بن راهويه، حدّثنا بشير بن عمر الزّهرانيّ، حدّثنا ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، أنّه سمع أبا هريرة، فذكره.
ومن هذا الطريق رواه الآجريّ في الشريعة (384).
ورواه الطبراني في"الأوسط" (مجمع البحرين - 3270) من وجه آخر عن ابن لهيعة، بإسناده، مثله.
قال الهيثمي في"المجمع" (7/ 205):"وفيه ابن لهيعة، وهو ليّن الحديث".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن عائشة مرفوعًا:"ستة لَعَنْتُهُم، لعنهم اللَّه وكلُّ نبيٍّ كان: الزّائد في كتاب اللَّه، والمكذِّب بقدر اللَّه، والمتسلِّط بالجبروت، ليعزّ بذلك من أذلَّ اللَّه، ويُذلّ من أعزَّ اللَّه، والمستحلّ لحرم اللَّه، والمستحلّ من عِتْرتي ما حرَّم اللَّه، والتّارك لسُنّتي".
رواه الترمذيّ (2154) عن قتيبة، حدّثنا عبد الرحمن بن زيد بن أبي الموالي المزني، عن عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمرة، عن عائشة، فذكرته.
اختلف على عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن موهب، هكذا رواه أيضًا ابن حبان في صحيحه (5749)، عن قتيبة بن سعيد، والحاكم (1/ 36) إلّا أنّه أدخل بين عبيد اللَّه بن موهب وبين عمرة"أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم".
وقال:"وقد احتجّ البخاريّ بعبد الرحمن بن أبي الموالي، وهذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه".
ثم رواه الحاكم (4/ 90) من وجه آخر عن إسحاق بن محمد الفرويّ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي، عن عبيد اللَّه بن موهب، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، فذكرت مثله.
وقال الحاكم:"صحيح على شرط البخاريّ".
وتعقبه الذّهبي فقال:"إسحاق وإن كان من شيوخ البخاري فإنه يأتي بطامّات. قال فيه النسائيّ: ليس بثقة، وقال أبو داود: واه، وتركه الدارقطني، وأما أبو حاتم فقال: صدوق، وعبد اللَّه لم يحتج به أحد، والحديث منكر بمرّة".
قلت: عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن موهب التيمي قال فيه النسائي: ليس بقوي، واعتمده الحافظ في التقريب، ثم اختلف عليه، فرواه سفيان، وحفص بن غياث، وغير واحد عنه، عن علي بن حسين، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا. قاله الترمذيّ وقال:"وهذا أصح". يعني المرسل.
ومن طريق سفيان رواه الحاكم (2/ 525)، ولكنه زاد في الإسناد بعد علي بن حسين فقال: يحدّث عن أبيه، عن جده، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
ثم ساقه من طريق إسحاق بن محمد الفرويّ، ثنا عبد الرحمن بن أبي موالي، عن عبيد اللَّه بن موهب، عن عمرة، عن عائشة، وقال:"هذا أولى بالصّواب من الإسناد الأوّل".
والحاصل أنّ هذا الحديث لا يصح مرفوعًا، وإنّما الصّحيح أنه مرسل، ومن صحَّح المرفوع لم
يتفطّن إلى العلّة الخفيّة، واللَّه أعلم.
والخلاصة أنّ الحديث رُوي بأسانيد كثيرة بعضها حسن بذاته، والبعض الآخر يتقوّى بكثرة شواهده، كما قال الشيخ الملا علي القاري في كتابه"الموضوعات الكبرى" (ص 213):"الحديث ضعيف غير أنّه بتعدّد طرقه يرقى إلى الحسن".
وأمّا معنى الحديث، فكما قال أبو سليمان الخطّابيّ:"إنّما جعلهم مجوسًا لمضاهاة مذهبهم مذاهب المجوس في قولهم بالأصلين، وهما: النور، والظّلمة. ويزعمون أنّ الخبر من فعل النّور، وأنّ الشرّ من فعل الظّلمة، فأقرّوا ثنويّة. وكذلك أهل القدر يضيفون الخير إلى اللَّه، والشّر إلى غيره، واللَّه خالق الخير والشّر". انتهى باختصار. انظر:"القضاء والقدر" للبيهقيّ (2/ 6
আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নাফি‘ বলেছেন যে, এক ব্যক্তি ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এসে বলল: ‘অমুক ব্যক্তি আপনাকে সালাম জানিয়েছেন।’ তিনি (ইবনে উমর) বললেন: ‘আমার কাছে খবর পৌঁছেছে যে সে বিদআত সৃষ্টি করেছে। যদি সে বিদআত সৃষ্টি করে থাকে, তবে তাকে আমার পক্ষ থেকে সালাম পৌঁছে দিও না। কারণ আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে বলতে শুনেছি: “আমার উম্মতের মধ্যে—অথবা এই উম্মতের মধ্যে—(পৃথিবীতে) বিকৃতি (মাস্খ), ধ্বস (খাস্ফ) এবং নিক্ষেপ (কাযফ) ঘটবে, আর তা ঘটবে ক্বদর অস্বীকারকারীদের (আহ্লুল ক্বদর) মধ্যে।”’
992 - عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: حدّثنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم-وهو الصّادق المصدوق قال:"إنّ أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمّه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مُضغة مثل ذلك، ثم يبعث اللَّه ملكًا فيؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عملَه، ورزقَه، وأجلَه، وشقي، أو سعيد، ثم ينفخُ فيه الرُّوح، فإنّ الرّجل منكم ليعمل حتّى ما يكون بينه وبين الجنّة إلّا ذراع فيسبق عليه كتابه، فيعمل بعمل أهل النّار، ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النّار إلّا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنّة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في القدر (6594)، ومسلم في كتاب القدر (2643) كلاهما من حديث الأعمش، عن زيد بن وهب، قال عبد اللَّه، فذكره. واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم نحوه.
আবদুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)—যিনি সত্যবাদী এবং যার কথা সত্য বলে বিশ্বাস করা হয়—আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন: নিশ্চয় তোমাদের কারো সৃষ্টির উপাদান তার মায়ের গর্ভে চল্লিশ দিন ধরে জমা করা হয়। অতঃপর সে ঠিক তেমনি চল্লিশ দিন জমাট রক্তপিণ্ড (আলাকা) রূপে থাকে, অতঃপর ঠিক তেমনি চল্লিশ দিন মাংসপিণ্ড (মুদগাহ) রূপে থাকে। অতঃপর আল্লাহ একজন ফেরেশতা প্রেরণ করেন, যাকে চারটি বিষয়ে নির্দেশ দেওয়া হয়। তাকে বলা হয়: তার আমল, তার রিযক, তার আয়ু এবং সে কি হতভাগা হবে, নাকি ভাগ্যবান হবে—তা লিখে দাও। অতঃপর তার মধ্যে রূহ ফুঁকে দেওয়া হয়। তোমাদের মধ্যে কেউ কেউ এমন কাজ করতে থাকে যে তার ও জান্নাতের মাঝে এক হাত দূরত্ব ব্যতীত আর কিছুই থাকে না, এমন সময় তার উপর পূর্বনির্ধারিত লিখন কার্যকর হয়, ফলে সে জাহান্নামীদের কাজ করতে শুরু করে। আবার কেউ কেউ এমন কাজ করতে থাকে যে তার ও জাহান্নামের মাঝে এক হাত দূরত্ব ব্যতীত আর কিছুই থাকে না, এমন সময় তার উপর পূর্বনির্ধারিত লিখন কার্যকর হয়, ফলে সে জান্নাতীদের কাজ করতে শুরু করে।
993 - عن عامر بن واثلة أنه سمع عبد اللَّه بن مسعود يقول:"الشّقيُّ مَنْ شَقِي في بطن أمِّه والسَّعيدُ مَن وُعِظ بغيره. فأتى رجلًا من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقال له: حذيفةُ ابنُ أَسِيدٍ الغفاريُّ. فحدَّثه بذلك من قول ابن مسعود، فقال: وكيف يشقى رجلٌ بغير عمل؟ ! فقال له الرّجلُ: أتعجب من ذلك؟ فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا مرَّ بالنُّطْفة اثنتان وأربعون ليلة بعث اللَّه إليها ملكًا فصوَّرَهَا، وخَلَقَ سمعها وبصرها وجِلْدَها ولَحْمها وعِظامَها، ثم قال: يا ربّ أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربُّك ما شاء، ويكتبُ الملك. ثم يقول: يا ربِّ أجله؟ فيقول ربُّك ما شاء، ويكتب الملك. ثم يقول: يا ربِّ رزْقُه؟ فَيَقْضي ربُّك ما شاء، ويكتبُ الملكُ. ثم يخرج الملك بالصَّحيفة في يده فلا يزيدُ على ما أُمِر ولا يَنْقُص".
صحيح: رواه مسلم في القدر (2645) من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث وابن جريج، كلاهما عن أبي الزّبير، به، مثله.
وهو في"كتاب القدر" لابن وهب (31) من هذا الوجه، وعنده طرق أخرى.
আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: দুর্ভাগা সে, যে তার মায়ের পেটে থাকতেই দুর্ভাগা প্রমাণিত হয়েছে। আর ভাগ্যবান সে, যে অন্যের দ্বারা উপদেশ গ্রহণ করে। অতঃপর এক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবিদের মধ্যে যার নাম হুযাইফা ইবনে আসীদ আল-গিফারী, তাঁর কাছে আসল। সে তাকে ইবনু মাসউদের এই কথা শোনাল। (হুযাইফা) তখন বললেন: কীভাবে কোনো ব্যক্তি আমল ব্যতীতই দুর্ভাগা হতে পারে?! তখন সেই লোকটি তাঁকে বলল: আপনি কি এতে আশ্চর্য বোধ করছেন? কেননা আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "যখন শুক্রবিন্দুর উপর বিয়াল্লিশ রাত অতিবাহিত হয়, তখন আল্লাহ তার কাছে একজন ফেরেশতা পাঠান। ফেরেশতা তাকে আকৃতি দান করেন, এবং তার কান, চোখ, চামড়া, মাংস এবং তার অস্থি (হাড়) সৃষ্টি করেন। অতঃপর তিনি বলেন: হে আমার রব, পুরুষ নাকি মহিলা? তখন আপনার রব যা ইচ্ছা ফায়সালা করেন এবং ফেরেশতা তা লিখে নেন। এরপর তিনি বলেন: হে আমার রব, তার জীবনকাল (আয়ুষ্কাল)? তখন আপনার রব যা ইচ্ছা ফায়সালা করেন, এবং ফেরেশতা তা লিখে নেন। এরপর তিনি বলেন: হে আমার রব, তার রিয্ক (জীবিকা)? তখন আপনার রব যা ইচ্ছা ফায়সালা করেন, এবং ফেরেশতা তা লিখে নেন। অতঃপর ফেরেশতা হাতে সহীফা (লিখিত লিপি) নিয়ে বের হয়ে যান। এরপর তিনি যা আদেশপ্রাপ্ত হয়েছেন, তার উপর আর বাড়ানও না এবং কমানও না।"
994 - عن أنس، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ اللَّه عز وجل وكَّل بالرَّحم ملكًا يقول: يا ربّ نطفة، يا ربّ علقة، يا ربّ مضغة، فإذا أراد أن يقضي خلقه قال: أذكر أم أنثى؟ شقي أم سعيد؟ فما الرّزق والأجل؟ فيكتب في بطن أمِّه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في القدر (6595)، ومسلم في القدر (2646) كلاهما من حديث حمّاد بن زيد، حدّثنا عبيد اللَّه بن أبي بكر، عن أنس بن مالك، فذكره، ولفظهما سواء.
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “নিশ্চয় আল্লাহ তা‘আলা (মাতৃ) জরায়ুর জন্য একজন ফেরেশতা নিযুক্ত করেছেন। সে (ফেরেশতা) বলে: হে রব, (এখন তো) শুক্রবিন্দু (নুতফা)। হে রব, রক্তপিণ্ড (আলাকা)। হে রব, মাংসপিণ্ড (মুদগা)। অতঃপর আল্লাহ যখন তার সৃষ্টিকে পূর্ণ করার ইচ্ছা করেন, তখন ফেরেশতা বলে: পুরুষ না মহিলা হবে? সে কি হতভাগা হবে না ভাগ্যবান? তার রিযক ও তার হায়াত (সময়কাল) কত হবে? সুতরাং তা তার মায়ের পেটে থাকতেই লিখে দেওয়া হয়।”
995 - عن حذيفة بن أسيد، يبلغ به النّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"يدخل الملك على النّطفة بعدما تستقر في الرَّحم بأربعين، أو خمسة وأربعين ليلة، فيقول: يا ربّ أشقي أو سعيد؟ فيكتبان، فيقول: أي ربّ! أذكر أو أنثى؟ فيكتبان. ويُكتب عملُه وأثرُه وأجلُه ورزقُه، ثم تُطْوى الصُّحُف، فلا يزاد فيها ولا ينقص".
صحيح: رواه مسلم في القدر (2644) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطّفيل، عن حذيفة بن أسيد، فذكره.
হুযাইফা ইবনে উসাইদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। তিনি নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: ফেরেশতা শুক্রবিন্দুর উপর প্রবেশ করেন যখন তা চল্লিশ কিংবা পঁয়তাল্লিশ রাত জরায়ুতে স্থিতিশীল হয়ে যায়। অতঃপর তিনি বলেন: হে আমার রব! (এই ব্যক্তি কি) হতভাগ্য হবে নাকি সৌভাগ্যবান? তখন এ দু’টি বিষয় লেখা হয়। তিনি আরও বলেন: হে আমার রব! পুরুষ হবে নাকি নারী? তখন এ দু’টিও লেখা হয়। তার কাজ, তার প্রভাব, তার জীবনকাল (মৃত্যু) ও তার রিযিকও লেখা হয়। এরপর দপ্তর (লিপি) বন্ধ করে দেয়া হয়। অতঃপর তাতে আর কিছু যোগ করাও হয় না, আর কমানোও হয় না।
996 - عن عكرمة بن خالد، أنّ أبا الطّفيل حدّثه قال: دخلتُ على أبي سريحة حذيفة ابن أَسيد الغفاريّ فقال: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بأذنيَّ هاتين يقول:"إنّ النُّطفة تقع في الرَّحم أربعين ليلة، ثم يتصوّر عليها الملك". قال زهير: حسبتُه قال الذي يخلقها:"فيقول: يا ربّ أذكر أو أنثى؟ فجعله اللَّه ذكرًا أو أنثى، ثم يقول: يا ربّ أسويٌّ أو غير سويٍّ؟ فيجعله اللَّه سويًّا أو غير سويٍّ. ثم يقول: يا ربّ ما رزقه؟ ما أجلُه؟ ما خلُقُه؟ ثم يجعله اللَّه شقيًّا أو سعيدًا".
صحيح: رواه مسلم في القدر (2645: 4) عن محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدّثنا يحيى بن أبي بكير، حدّثنا زهير أبو خيثمة، حدّثني عبد اللَّه بن عطاء، أنّ عكرمة بن خالد حدّثه، فذكره.
হুযাইফাহ ইবন আসীদ আল-গিফারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি আমার এই দুই কানে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: নিশ্চয়ই বীর্য চল্লিশ রাত গর্ভাশয়ে অবস্থান করে, এরপর ফেরেশতা তার আকৃতি দানের জন্য তার কাছে আসেন। (যুহাইর বলেন: আমার মনে হয় তিনি বলেছিলেন, যিনি তাকে সৃষ্টি করবেন)। অতঃপর তিনি (ফেরেশতা) বলেন: হে আমার রব! এ কি পুরুষ হবে নাকি নারী? অতঃপর আল্লাহ্ তাকে পুরুষ বা নারী হিসেবে সৃষ্টি করেন। এরপর তিনি বলেন: হে আমার রব! এ কি পূর্ণাঙ্গ হবে নাকি অপূর্ণাঙ্গ? অতঃপর আল্লাহ্ তাকে পূর্ণাঙ্গ বা অপূর্ণাঙ্গ হিসেবে সৃষ্টি করেন। এরপর তিনি বলেন: হে আমার রব! তার রিযিক কী? তার আয়ুষ্কাল কত? তার স্বভাব বা চরিত্র কী? এরপর আল্লাহ্ তাকে দুর্ভাগা বা সৌভাগ্যবান হিসেবে নির্ধারণ করেন।
997 - عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إذا أراد اللَّه عز وجل أن يخلق النّسمة، قال ملك الأرحام فيها: يا ربّ أذكر أم أنثى؟ فيقضي اللَّه إليه أمره، ثم يقول: يا ربّ أشقي أم سعيد؟ ، فيقضي اللَّه إليه أمره، ثم يكتب بين عينيه ما هو لاق حتى النّكبة يُنكبها".
صحيح: رواه عبد اللَّه بن وهب في"كتاب القدر" (30) ومن طريقه الفريابي في"القدر" (142)،
وابن حبان في"صحيحه" (6178)، واللالكائي في"الاعتقاد" (1051) كلّهم من حديث يونس، عن الزّهريّ، أنّ عبد الرحمن بن هنيدة حدّثه، أن عبد اللَّه بن عمر قال (فذكره). وإسناده صحيح.
وأما قول البزّار -كشف الأستار (2149) -:"لا نعلم رواه عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه، إلّا صالح (ابن أبي الأخضر)".
فمتعقّب برواية يونس عن الزّهريّ، كما رواه أيضًا جمعٌ من الرّواة، أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (182، 183، 184)، وغيره وقفه، فإن الذين رفعوه كثيرون وهم ثقات.
قال الهيثمي في"المجمع" (7/ 193):"رواه أبو يعلى، والبزّار، ورجال أبي يعلى رجال الصّحيح".
ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যখন আল্লাহ তাআলা কোনো প্রাণ সৃষ্টি করার ইচ্ছা করেন, তখন জরায়ুর দায়িত্বে থাকা ফেরেশতা তার মধ্যে বলেন: 'হে আমার রব! সে কি পুরুষ হবে নাকি নারী?' তখন আল্লাহ তাঁর সিদ্ধান্ত জানিয়ে দেন। তারপর সে বলে: 'হে আমার রব! সে কি হতভাগ্য হবে নাকি সৌভাগ্যবান?' তখন আল্লাহ তাঁর সিদ্ধান্ত জানিয়ে দেন। এরপর তার দুই চোখের মাঝখানে লিখে দেওয়া হয় সে কীসের সম্মুখীন হবে, এমনকি যে বিপদের সম্মুখীন সে হবে, তাও (লিখে দেওয়া হয়)।"
998 - عن أبي ذرّ، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دخلتْ - يعني النّطفةُ في الرَّحِم أربعين ليلة، أتى ملكُ النّفس، فعرج إلى الرّب، فقال: يا ربّ عبدك أذكر أم أنثى؟ فيقضي اللَّه ما هو قاضٍ. ثم يقول: أي ربّ أشقي أم سعيد؟ فيكتب بين عينيه ما هو لاقٍ". قال: وتلا أبو ذرّ من فاتحة التّغابن خمس آيات.
حسن: رواه عبد اللَّه بن وهب في"القدر" (36) قال: أخبرني عبد اللَّه بن لهيعة، عن بكر بن سوادة الجذاميّ، عن أبي تميم الجيشانيّ، عن أبي ذر، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في ابن لهيعة غير أنه حسن الحديث إذا روى عنه أحد العبادلة منهم ابن وهب.
ورواه أيضًا الدّارميّ في الرّد على الجهميّة (94) عن عمرو بن خالد الحرّانيّ، ثنا ابن لهيعة، بإسناده، مثله.
ولكن رواه ابن بطّة في"الإبانة" (1417) من طريق ابن وهب.
والفريابي في"القدر" (123) عن قتيبة بن سعيد - كلاهما عن ابن لهيعة بإسناده موقوفًا على أبي ذرّ.
فهل هذا الخلاف يعود إلى ابن لهيعة لأنه اختلط بعد احتراق كتبه أم وقع خطأ في رواية ابن بطّة، فإنّ كلَّ مَنْ رواه من طريق ابن وهب رفعه.
وقد أورده أيضًا الحافظ ابن القيم في"شفاء العليل" (1/ 101) عن ابن وهب مرفوعًا، وهو المعتمد.
وفي الباب ما رُوي عن عائشة مرفوعًا:"إنّ اللَّه تبارك وتعالى حين يريد أن يخلق الخلق، يبعث ملكًا، فيدخل الرَّحم، فيقول: يا ربّ ماذا؟ فيقول: غلام أو جارية، أو ما شاء اللَّه أن يخلق في الرّحم. فيقول: أي ربّ أشقي أم سعيد؟ فيقول: شقي أو سعيد، فيقول: يا ربّ، ما أجله ما خلائقُه؟ فيقول: كذا وكذا. فيقول: يا ربّ ما رزقه؟ فيقول: كذا وكذا. فيقول: ما خُلُقه ما خلائقُه؟ فما من شيء إلّا وهو يخلق معه في الرّحم".
رواه البزّار -كشف الأستار (2151) - عن محمد بن المثنى، ثنا أبو عامر، ثنا الزبير بن عبد اللَّه، حدّثني جعفر بن مصعب، قال: سمعت عروة بن الزبير، يحدّث عن عائشة، فذكرتْ مثله.
ورواه اللالكائيّ في"أصول الاعتقاد" (1053) من وجه آخر عن أبي عامر بإسناده، مثله.
وفيه جعفر بن مصعب وهو ابن الزبير بن العوّام لم يرو عنه إلّا الزّبير بن عبد اللَّه كما ذكره ابن حبان في"الثقات" (6/ 133) فهو"مجهول". ولذا قال فيه الذهبي في الميزان (1/ 417):"لا يُدرى من هو؟" أي لا يدرى حاله، وتساهل فيه الحافظ الهيثمي فقال في"المجمع" (7/ 193):"رواه البزّار، ورجاله ثقات". اعتمادًا على توثيق ابن حبان له.
الرّاوي عنه الزبير بن عبد اللَّه هو ابن رهيمة الأمويّ، روى عنه العقديّ وابن المبارك. وقال فيه أبو حاتم: صالح الحديث. وأدخله ابن حبان في"ثقاته" (6/ 332) فهو صالح الحديث، ويُقبل في المتابعات، ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول".
وفي الباب أيضًا عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، رواه ابن وهب في القدر (45)، وعنه ابن بطّة في الإبانة (1418).
ورواه الفريابي في القدر (146) عن سعيد بن أبي مريم - كلاهما (أعني ابن وهب وابن أبي مريم) عن ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة، عن عيسى بن هلال، عن عبد اللَّه بن عمرو، موقوفًا عليه. وإسناده حسن غير أنه موقوف.
ورُوي أيضًا عن جابر مرفوعًا. رواه أحمد (15269) عن أحمد بن عبد الملك، حدّثنا الخطّاب ابن القاسم، عن خُصيف، عن أبي الزّبير، عن جابر، فذكره.
ورواه الفريابي في القدر (143)، وابن بطّة في الإبانة (1405) كلاهما من طريق خصيف، عن أبي الزبير به.
وخُصيف -بالتّصغير- وهو ابن عبد الرحمن الجزريّ، أبو عون أكثر أهل العلم على تضعيفه. قال ابن حبان: كان شيخًا صالحًا فقيهًا عابدًا إلّا أنّه كان يخطئ كثيرًا فيما يروي، فيتفرّد عن المشاهير بما لا يتابع عليه، وهو صدوق في روايته".
আবূ যার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যখন বীর্য (শুক্রকীট) চল্লিশ রাত গর্ভাশয়ে প্রবেশ করে, তখন রূহের ফেরেশতা আসে এবং রবের কাছে আরোহণ করে। তখন সে বলে: হে আমার রব, আপনার এই বান্দা কি পুরুষ হবে নাকি নারী? অতঃপর আল্লাহ যা ফয়সালা করার তা ফয়সালা করেন। এরপর সে বলে: হে আমার রব, সে কি হতভাগা হবে নাকি সৌভাগ্যবান? তখন তার কপালে (দুই চোখের মাঝখানে) লিখে দেওয়া হয় যা সে ভবিষ্যতে ভোগ করবে।" (রাবী) বলেন, অতঃপর আবূ যার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সূরাহ আত-তাগাবুনের প্রথম পাঁচটি আয়াত তিলাওয়াত করেন।
999 - عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"الشّقي من شقي في بطن أمِّه، والسّعيد من سَعِد في بطنها".
صحيح: رواه البزّار -كشف الأستار (2150) - واللالكائيّ في"الاعتقاد" (1054 - 1057)، والبيهقيّ في القضاء والقدر (1/ 312) كلّهم من طرق عن عبد الرحمن بن المبارك
البصريّ، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن هشام بن حسّان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح.
وعزاه الهيثميّ في"المجمع" (7/ 193) إلى البزّار، والطّبرانيّ في"الصّغير" وقال:"رجال البزّار رجال الصّحيح".
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "হতভাগ্য সে, যে তার মায়ের উদরে থাকা অবস্থায়ই হতভাগ্য হয়েছে, আর ভাগ্যবান সে, যে মায়ের উদরে থাকা অবস্থায়ই ভাগ্যবান হয়েছে।"
1000 - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"الشّقي من شقي في بطن أمِّه".
حسن: رواه ابن أبي عاصم في السنة (188) عن المسيب بن واضح، ثنا عبد اللَّه بن المبارك، عن الأوزاعيّ، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد اللَّه بن الديلميّ، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في المسيب بن واضح، فقد ضعّفه الدّارقطنيّ. وقال أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيرًا، فإذا قيل له لم يقبل.
ولكن كان النّسائيّ حسن الرّأي فيه ويقول:"النّاس يؤذوننا فيه".
وترجمه ابن عدي في"الكامل" (6/ 2383)، وذكر له عدّة أحاديث أخطأ فيها المسيب بن واضح، ولم يذكر حديث الباب وقال:"له حديث كثير عن شيوخه، وعامّة ما خالف فيه النّاس هو ما ذكرنه لا يتعمّده، بل كان يشبّه عليه، وهو لا بأس به".
قلت: وبناء على قول ابن عدي فلا بأس من قبول حديث الباب؛ لأنّ له شواهد باللّفظ والمعنى، وإلّا فهو ضعيف لسوء حفظه كما مضى في مواضع، وكما سيأتي في مواضع أيضًا.
وقد جاء هذا الحديث عن ابن مسعود موقوفًا، رواه شعبة عن أبي إسحاق الهمداني وسلمة بن كهيل، أنّهما سمعا أبا الأحوص الجشميّ يقول: كان عبد اللَّه بن مسعود يقول: الشّقي من شقي في بطن أمِّه، وإنّ السّعيد من وُعظ بغيره.
رواه الفريابي في"القدر" (130)، وابن بطّة في الإبانة (1420) كلاهما من حديث المعتمر بن سليمان، عن شعبة، بإسناده، مثله.
وإسناده صحيح، فإنّ شعبة كفانا تدليس أبي إسحاق. وتابعه معمر عن أبي إسحاق في حديث طويل، وفيه هذا الجزء الموقوف على عبد اللَّه بن مسعود. رواه عبد الرزاق (20076) عن معمر بإسناده.
ولكن رواه موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، بإسناده فرفعه.
رواه ابن أبي عاصم في"السنة" (178)، وأظنه هذا ممّا أخطأ فيه أبو إسحاق، فرواه مرّة موقوفًا، وأخرى مرفوعًا، والمحفوظ هو الموقوف على ابن مسعود.
ورواه مسلم في"القدر" (2645) من وجه آخر عن واثلة بن الأسقع، أنّه سمع عبد اللَّه بن مسعود يقول (فذكر الحديث).
هكذا موقوفًا عليه، ثم ذكر بقية الحديث مرفوعًا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
فالذي يظهر أن عبد اللَّه بن مسعود كان يروي هذا الجزء من الحديث موقوفًا، ولكن له حكم الرفع؛ لأنه يذكر بعده كيفية خلق الآدمي في بطن أمّه كما في صحيح مسلم، ومنهم من اقتصر على هذا الجزء.
وفي الباب أيضًا عن عقبة بن عامر الجهنيّ، قال: كنّا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فنام عن الصّح حتّ طلعت الشّمس، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فصلّاها، ثم مضى بقية يومه وليلته، فأصبح بتبوك فخطبنا فكان في خطبته:"الشّقيُّ من شقي في بطن أمّه، والسّعيد من وُعظ بغيره".
رواه اللالكائيّ في"أصول الاعتقاد" (1058) من طريق عبد العزيز بن عمران، قال: عبد اللَّه بن مصعب بن جميل بن منظور، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، فذكره.
وعبد العزيز بن عمران تكلم فيه أهل العلم منهم: ابن معين، والبخاريّ، والنسائيّ، وابن حبان، وأبو حاتم، والدّارقطنيّ وغيرهم. وفي التقريب:"متروك، احترقتْ كتبه، فحدَّث من حفظه، فاشتدَّ غلطه، وكان عارفًا بالأنساب".
وعن ابن عمر مرفوعًا:"الشّقي من شقي في بطْن أمِّه".
رواه الخطيب في تاريخه (5/ 350) من طريق محمد بن شجاع الثّلجيّ أبي عبد اللَّه، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا شريك، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
ومحمّد بن شجاع البغداديّ القاضي الثَّلْجيّ رُمي بالوضع، قال ابن عدي:"كان يضع الحديث في التشبيه، وينسبه إلى أصحاب الحديث ليثَلِّبهم به. . .، فلا يجب أن يشتغل به، لأنّه ليس من أهل الرّواية، حمله التّعصب على أن يضع أحاديث يُثلب أهل الأثر بذلك"."الكامل" (6/ 2292 - 2293)، ونقل الخطيب في تاريخه عن أحمد والسّاجي وأبي الفتح تضعيفهم له.
আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে বলতে শুনেছি: "দুর্ভাগা সেই ব্যক্তি, যে তার মায়ের পেটে থাকতেই দুর্ভাগা হয়েছে।"
1001 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لما قضى اللَّه الخلق، كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش، إنّ رحمتي غلبتْ غضبي".
متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الخلق (3194)، ومسلم في التوبة (2751) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا المغيرة بن عبد الرحمن القرشي، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যখন আল্লাহ তা'আলা সৃষ্টি সম্পন্ন করলেন, তিনি তাঁর কিতাবে লিপিবদ্ধ করলেন—যা তাঁর নিকট আরশের উপরে সংরক্ষিত আছে— 'নিশ্চয়ই আমার রহমত আমার ক্রোধের উপর প্রবল হয়েছে'।"
1002 - عن عمران بن حصين، قال: دخلتُ على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (فذكر الحديث) وقال فيه: قالوا: إنّا جئناك نسألك عن هذا الأمر؟ قال:"كان اللَّه عز وجل ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذِّكر كلّ شيء، وخلق السماوات والأرض".
صحيح: رواه البخاريّ في بدء الخلق (3191) عن عمر بن حفص بن غياث، حدّثنا أبي، حدّثنا الأعمش، حدّثنا جامع بن شدّاد، عن صفوان بن محرز، أنّه حدّثه عن عمران بن حُصين،
فذكر الحديث.
وذُكر الحديث كاملًا في الإيمان باللَّه"كان اللَّه ولم يكن قبله شيء، وكان عرشه على الماء".
ইমরান ইবনে হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট গেলাম। (তারপর তিনি হাদীসটি বর্ণনা করলেন) এবং তাতে উল্লেখ করলেন যে, তারা (সাহাবীরা) বললো: আমরা আপনার কাছে এই বিষয়টি (সৃষ্টির সূচনা) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করতে এসেছি? তিনি বললেন: আল্লাহ আযযা ওয়া জাল ছিলেন, আর তিনি ব্যতীত অন্য কিছুই ছিল না। আর তাঁর আরশ ছিল পানির উপর। এবং তিনি যিকির (তাকদীর)-এ সবকিছু লিখে রাখলেন এবং আসমানসমূহ ও যমীন সৃষ্টি করলেন।
1003 - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"كتب اللَّه مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وكان عرشه على الماء".
صحيح: رواه مسلم في القدر (2653) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد اللَّه بن عمرو بن سرْح، حدّثنا ابن وهب، أخبرني أبو هانئ الخولانيّ، عن أبي عبد الرحمن الحبُليّ، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فذكره.
আব্দুল্লাহ ইবনে আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: “আল্লাহ্ তাআলা আসমান ও যমীন সৃষ্টির পঞ্চাশ হাজার বছর পূর্বে সকল সৃষ্টির তাকদীর (ভাগ্যলিপি) লিখে রেখেছেন।” তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, “আর তাঁর আরশ ছিল পানির উপরে।”
1004 - عن النّعمان بن بشير، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنّ اللَّه كتب كتابًا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام، وأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرآن في دار ثلاث ليالٍ فيقربها شيطان".
حسن: رواه الترمذيّ (2882) عن محمد بن بشّار، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن الجرمي، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الجرمي، عن النّعمان بن بشير، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فذكره.
وصحّحه ابن حبان (782)، والحاكم (1/ 562، 2/ 260) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، بإسناده، مثله، إلا أنّ ابن حبان لم يذكر كتابة المقادير قبل خلق السماوات والأرض بألفي عام.
قال الحاكم في الموضع الأوّل:"صحيح الإسناد".
وقال في الموضع الثاني:"صحيح على شرط مسلم".
وفي الموضع الثاني وقع الوهم منه رحمه الله، فإنّ أشعث بن عبد الرحمن الجرمي ليس من رجال مسلم، وإنّما روى له أبو داود، والترمذيّ، والنّسائيّ، وهو"صدوق". كما قال الحافظ في التقريب.
وقال الترمذيّ:"حسن غريب".
قلت: وهو كما قال، فإنّ إسناده حسن من أجل أشعث بن عبد الرحمن الجرميّ.
ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا الإمام أحمد (18414)، والفريابيّ في القدر (88)، والدّارميّ في السنن (3430) وغيرهم.
ولكن رواه الطبرانيّ في الكبير (7146) من هذا الطريق وجعله من رواية أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن شدّاد بن أوس، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله.
وهذا الحديث يخالف ما ثبت في صحيح مسلم:"بخمسين ألف سنة". ولا يمكن الجمع بينهما إلّا بتكلّف؛ ولذا قال البغويّ في"شرحه" (1201):"غريب".
وهو كما قال؛ فإن الذي في الصحيح هو الأصح.
নু'মান ইবনে বশীর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয়ই আল্লাহ আকাশসমূহ ও পৃথিবী সৃষ্টির দুই হাজার বছর পূর্বে একটি কিতাব লিপিবদ্ধ করেছেন। তিনি তা থেকে দুটি আয়াত নাযিল করেছেন, যা দ্বারা তিনি সূরা আল-বাকারাহ শেষ করেছেন। কোনো বাড়িতে তিন রাত ধরে সেই দুটি আয়াত পাঠ করা হলে, শয়তান তার কাছাকাছি আসতে পারে না।"
1005 - عن علي قال: كنّا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النّبيُّ صلى الله عليه وسلم فقعد، وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكّس فجعل ينكتُ بمخصرته، ثم قال:"ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلّا كُتب مكانُها من الجنّة والنّار، وإلّا قد كُتبتْ شقية أو سعيدة". فقال رجل: يا رسول اللَّه أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل، فَمَنْ كان منّا من أهل السّعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، وأمّا مَنْ كان مِنّا من أهل الشّقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشّقاوة؟ قال:"أما أهل السعادة فيُيَسَّرون لعمل السّعادة، وأمّا أهلُ الشّقاوة فيُيَسَّرون لعمل الشّقاوة". ثم قرأ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى} الآية [سورة الليل: 5].
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجنائز (1362)، ومسلم في القدر (2647) كلاهما من حديث جرير، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن عليّ، فذكره، واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم نحوه.
وفي رواية عندهما:"اعملوا كلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلق له".
وقوله:"مِخْصرة" أي عصا خفيفة.
وقوله:"نفس منفوسة" أي مولودة.
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমরা বাকিউল গারকাদ নামক স্থানে একটি জানাযায় ছিলাম। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের কাছে এলেন এবং বসলেন। আমরাও তাঁকে ঘিরে বসলাম। তাঁর হাতে ছিল একটি লাঠি। তিনি মাথা নিচু করে লাঠিটি দিয়ে মাটিতে খোঁচা দিচ্ছিলেন। এরপর তিনি বললেন: "তোমাদের মধ্যে এমন কেউ নেই—এমন কোনো সৃষ্ট আত্মা নেই—যার স্থান জান্নাত বা জাহান্নামে নির্ধারিত হয়নি এবং যার ভাগ্য দুর্ভাগা বা সৌভাগ্যবান হিসেবে লিপিবদ্ধ হয়নি।" তখন এক ব্যক্তি বলল, "হে আল্লাহর রাসূল! আমরা কি তবে আমাদের লিখিত ভাগ্যের ওপর নির্ভর করে কাজ করা ছেড়ে দেব না? কারণ, আমাদের মধ্যে যে সৌভাগ্যবানদের অন্তর্ভুক্ত, সে তো সৌভাগ্যবানদের কাজই করবে। আর যে দুর্ভাগাদের অন্তর্ভুক্ত, সে তো দুর্ভাগাদের কাজই করবে?" তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "যারা সৌভাগ্যবান, তাদের জন্য সৌভাগ্যের কাজ সহজ করে দেওয়া হয়। আর যারা দুর্ভাগা, তাদের জন্য দুর্ভাগ্যের কাজ সহজ করে দেওয়া হয়।" এরপর তিনি তিলাওয়াত করলেন: "সুতরাং যে দান করে এবং আল্লাহকে ভয় করে..." (সূরা আল-লাইল, আয়াত ৫)।
1006 - عن عمران بن حُصين، قال: قال رجلٌ: يا رسول اللَّه: أيُعرف أهل الجنّة من أهل النّار؟ قال:"نعم". قال: فلِمَ يعمل العاملون؟ قال:"كلٌّ يعمل لما خُلق له، أو لما يُيَسَّرُ له".
متفق عليه: رواه البخاريّ في القدر (6596)، ومسلم في القدر (2649)، كلاهما من حديث شعبة، عن يزيد الرِّشك، قال: سمعت مطرّف بن عبد اللَّه بن الشّخِّير يحدِّثُ عن عمران بن حصين، فذكره، ولفظهما سواء.
وأمّا ما رواه البيهقيّ في القضاء والقدر (1/ 226) من طريق مؤمّل بن إسماعيل، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طلق بن حبيب، عن بشير بن كعب العدويّ، عن عمران بن حصين، قال: قام شابّان إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول اللَّه، أرأيتَ ما يعمل النّاسُ فيه، فيكدحون فيه في أمر قد جرتْ به المقادير، وجفّتْ به الأقلام، أم أمر يستأنفونه؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"في أمر جرتْ به المقادير، وجفّتْ به الأقلام" فقالا: يا رسول اللَّه، ففيمَ العمل؟ فقال:"اعملوا فكلٌّ مُيسَّر لما خُلق له". فقالا: الآن نجدُّ العمل.
فالصّواب أنّه مرسل؛ لأنّ مؤمّل بن إسماعيل صدوق سيء الحفظ، وقد خالفه قتيبة بن سعيد
وهو إمام حافظ، فرواه من طريق بشير بن كعب العدويّ مرسلًا.
رواه الفريابي في"القدر" (101)، وابن بطّة في الإبانة (1358) من طريق قتيبة بن سعيد، عن سفيان، بإسناده.
ইমরান ইবনে হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, এক ব্যক্তি জিজ্ঞেস করল, হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! জান্নাতীগণকে জাহান্নামীগণ থেকে চেনা যায় কি? তিনি বললেন, "হ্যাঁ।" লোকটি বলল, তাহলে আমলকারীরা কেন আমল করে? তিনি বললেন, "প্রত্যেক ব্যক্তি সে কাজের জন্যই আমল করে যার জন্য তাকে সৃষ্টি করা হয়েছে, অথবা যা তার জন্য সহজ করে দেওয়া হয়েছে।"
1007 - عن جابر بن عبد اللَّه، قال: جاء سراقة بن مالك بن جعشم، قال: يا رسول اللَّه، بيّن لنا ديننا كأنّا خُلقنا الآن، فيما العمل اليوم؟ أفيما جفَّتْ به الأقلام، وجرت به المقادير، أم فيما نستقبل؟ قال:"لا، بل فيما جفَّتْ به الأقلام، وجرتْ به المقادير". قال: ففيمَ العمل؟ - قال زهير: ثم تكلَّم أبو الزّبير بشيءٍ لم أفهمه، فسألتُ ما قال؟ فقال:"اعملوا فكلٌّ مُيسَّر".
صحيح: رواه مسلم في القدر (2648) من طرق عن زهير أبي خيثمة، عن أبي الزّبير، عن جابر، فذكره.
وفي رواية عنه:"كلّ عامل مُيسَّر لعمله".
والذي رواه ابن ماجه (91) عن هشام بن عمّار، قال: حدّثنا عطاء بن مسلم الخفّاف، قال: حدّثنا الأعمش، عن مجاهد، عن سراقة بن جُعشم، قال: قلت: يا رسول اللَّه، العمل فيما جفَّ به القلم، وجرتْ به المقادير، أم في أمر مستقبل؟ قال: بل فيما جفَّ به القلم، وجرتْ به المقادير، وكلٌّ ميسَّر لما خلق له". ففيه عطاء بن مسلم الخفاف ضعّفه غير واحد من أهل العلم، ومجاهد لم يسمع من سراقة، قاله البوصيريّ في"الزّوائد".
জাবির ইবনে আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, সুরাকাহ ইবনু মালিক ইবনু জু'শুম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এলেন এবং বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! আমাদের জন্য আমাদের দ্বীনকে এমনভাবে ব্যাখ্যা করে দিন যেন আমরা এইমাত্র সৃষ্টি হলাম। আজ আমরা কিসের ওপর আমল করব? যা (ইতিমধ্যে) কলম দ্বারা লিখিত হয়েছে এবং তাকদীর অনুযায়ী কার্যকর হয়েছে, নাকি যা আমরা ভবিষ্যতে করব (তার ভিত্তিতে)?" তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "না, বরং যা কলম দ্বারা লিখিত হয়েছে এবং তাকদীর অনুযায়ী কার্যকর হয়েছে তার ভিত্তিতেই (আমল হবে)।" তিনি বললেন: "তাহলে আমল কিসের জন্য?" তিনি বললেন: "তোমরা আমল করতে থাকো, কেননা প্রত্যেকের জন্যই (তার কাজ) সহজ করে দেওয়া হয়েছে।"
