মাজমাউয-যাওয়াইদ
14021 - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ وَزَادَ: حَسَنَ الشَّعْرِ رَجِلَهُ.
১৪০২১ - আর তা (হাদীসটি) সংক্ষেপে বর্ণনা করেছেন আল-বায্যার এবং অতিরিক্ত যোগ করেছেন: 'সুন্দর চুল, যা সুবিন্যস্ত ছিল'।
14022 - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ: ضَخْمَ الْعَيْنَيْنِ.
এবং তাঁর নিকট অন্য এক বর্ণনায় (আছে): তিনি ছিলেন প্রশস্ত চোখের অধিকারী।
14023 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْمَرَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى رِجَالُ الصَّحِيحِ.
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ছিলেন শ্যামলা বর্ণের।
14024 - «وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا تَمَثَّلَتْ بِهَذَا الْبَيْتِ وَأَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُنْصِتُ: وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যে তিনি এই কবিতাটি আবৃত্তি করলেন, আর তখন আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) চুপ করে শুনছিলেন:
"তিনি শুভ্রবর্ণের, যার চেহারার মাধ্যমে বৃষ্টির জন্য মেঘের কাছে প্রার্থনা করা হয়। তিনি এতীমদের বসন্ত এবং বিধবাদের আশ্রয়স্থল।"
তখন আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, ‘তিনি হলেন আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)।’
14025 - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الْعَدَوِيَّةِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: «انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْتُ هَذَا الْوَادِي، فَإِذَا رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا عَنْزٌ وَاحِدَةٌ، وَإِذَا الْمُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِعِ: أَحْسِنْ مُبَايَعَتِي. قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا الْهَاشِمِيُّ الَّذِي أَضَلَّ النَّاسَ أَهُوَ هُوَ؟ فَنَظَرْتُ
فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ، دَقِيقُ الْأَنْفِ، دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مِثْلُ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ شَعْرٌ أَسْوَدُ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى. وَالَّذِي مِنَ الْعَدَوِيَّةِ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ وُثِّقُوا.
আদাউয়্যাহ গোত্রের এক ব্যক্তি থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমার দাদা আমার কাছে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বললেন: আমি মদীনার উদ্দেশ্যে বের হলাম এবং এই উপত্যকায় অবতরণ করলাম। হঠাৎ দেখলাম দুইজন লোক, তাদের মাঝে একটি ছাগল রয়েছে। আর তখন ক্রেতা বিক্রেতাকে বলছিল, ‘আমার সাথে ভালোভাবে লেনদেন করো।’ তিনি বলেন, আমি মনে মনে বললাম, এই কি সেই হাশেমি ব্যক্তি, যে মানুষকে পথভ্রষ্ট করেছে? অতঃপর আমি তাকালাম, দেখলাম তিনি একজন সুঠাম দেহের অধিকারী লোক, যার কপাল চওড়া, নাক সরু এবং ভ্রু দুটিও সরু। তখন দেখলাম তার কণ্ঠনালীর নীচের অংশ থেকে নাভি পর্যন্ত কালো সুতার মতো কালো চুল। এরপর তিনি সম্পূর্ণ হাদীসটি বর্ণনা করলেন।
14026 - «وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ - وَكَانَ وَصَّافًا - عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخْمًا مُفَخَّمًا، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَأَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ عَظِيمَ الْهَامَةِ، رَجِلَ الشَّعْرِ، إِذَا تَفَرَّقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ فَلَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ، إِذَا هُوَ وَفْرُهُ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، وَاسِعَ الْجَبِينِ، أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ، سَوَابِغَ مِنْ غَيْرِ قَرْنٍ بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ، أَقْنَى الْعِرْنِينِ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ، يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ، ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْنَبَ، مُفَلَّجَ الْأَسْنَانَ، دَقِيقَ الْمَسْرَبَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدَ دِمْنَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ، مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ بَادِنَ مُتَمَاسِكَ، سَوَاءٌ الْبَطْنُ وَالصَّدْرُ، عَرِيضَ الصَّدْرِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدَ، مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ، عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، أَشَعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِيَ الصَّدْرِ طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ، رَحْبَ الرَّاحَةِ، سَبْطَ الْقَصَبِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، سَائِرَ الْأَطْرَافِ، خُمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ، مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ، إِذَا زَالَ زَالَ قُلَعًا، وَتَخَطَّى تَكَفِيًّا، وَيَمْشِي هَوْنًا، ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا، خَافِضَ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ، يَسُوقُ أَصْحَابَهُ، يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلَامِ. قُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَهُ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، طَوِيلَ الصَّمْتِ يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، فَصْلٌ لَا فُصُولٌ وَلَا تَقْصِيرٌ، دَمِثٌ لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمُهِينِ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْءٌ، لَا يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ، وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلَا مَا كَانَ لَهَا، فَإِذَا نُوزِعَ الْحَقَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ، وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، لَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ
اتَّصَلَ بِهَا فَيَضْرِبُ بِبَاطِنِ رَاحَةِ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا ضَحِكَ غَضَّ طَرْفَهُ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، وَيَفْتُرُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ. فَكَتَمَهَا الْحُسَيْنُ زَمَانًا، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مُدْخَلِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمُخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَ الْحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونٌ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ نَفْسَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءٌ لِلَّهِ وَجُزْءٌ لِأَهْلِهِ وَجُزْءٌ لِنَفْسِهِ. ثُمَّ جَزَّأَ نَفْسَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ، فَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا، فَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ، وَقَسْمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَيُلَائِمُهُمْ وَيُخْبِرُهُمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ، وَيَقُولُ: " لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، وَأَبْلِغُوا فِي حَاجَةٍ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغِي حَاجَتَهُ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا إِيَّاهُ يُثَبِّتُ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَاكَ، وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَهُ، يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ وَيَخْرُجُونَ أَذِلَّةً. قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مُخْرَجِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَزِّنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يَنْفَعُهُمْ وَيُؤَلِّفُهُمْ وَلَا يُفَرِّقُهُمْ أَوْ قَالَ: وَلَا يُنَفِّرُهُمْ، فَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ، وَيَحْذَرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ سِرَّهُ وَلَا خُلُقَهُ، يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ، وَيُقَبِّحُ الْقُبْحَ وَيُوهِنُهُ، مُعْتَدِلُ الْأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ، لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ، لَا يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ وَلَا يَجُوزُهُ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ، أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ نَصِيحَةً، وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً. فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَجْلِسُ وَلَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ، وَلَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ، وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ، لَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ، مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُتَصَرِّفَ
وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ بَسْطَةٌ وَخِلْقَةٌ، فَصَارَ لَهُمْ أَبًا وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ، لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ، وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ وَلَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ، مُتَعَادِلِينَ مُتَوَاصِينَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ، يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ وَيُؤْثِرُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَائِمَ الْبِشْرِ، سَهْلَ الْخُلُقِ، لَيِّنَ الْجَانِبِ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا فَاحِشٍ وَلَا عَيَّابٍ وَلَا مَزَّاحٍ، يَتَغَافَلُ عَمًّا لَا يَشْتَهِي وَلَا يُؤْنَسُ مِنْهُ وَلَا يُخَيِّبُ فِيهِ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: الْمِرَاءُ وَالْإِكْبَارُ وَمِمَّا لَا يَعْنِيهِ، وَتَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا وَلَا يُعَيِّرُهُ وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ، وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ، إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا، وَلَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ، مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ، حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِيَّتِهِمْ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْهَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُوهُمْ وَيَقُولُ: " إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ فَأَرْشِدُوهُ ". وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَهُ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ؟ قَالَ: كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَرْبَعٍ: عَلَى الْحِلْمِ وَالْحَذَرِ وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّفَكُّرِ، فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَتِهِ النَّظَرَ وَالِاسْتِمَاعَ بَيْنَ النَّاسِ، وَأَمَّا تَذَكُّرُهُ - أَوْ قَالَ: تَفَكُّرُهُ - فَفِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى، وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ فَكَانِ لَا يُوصِبُهُ وَلَا يَسْتَفِزُّهُ، وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ: أَخْذُهُ بِالْحُسْنَى لِيَقْتَدُوا بِهِ، وَتَرْكُهُ الْقَبِيحَ لِيَنْتَهُوا عَنْهُ، وَإِجْهَادُهُ الرَّأْيَ فِيمَا يُصْلِحُ أُمَّتَهُ، وَالْقِيَامُ فِيمَا يَجْمَعُ لَهُمُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ». قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَبُو هَالَةَ كَانَ زَوْجَ خَدِيجَةَ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْمُهُ النَّبَّاشُ مِنْ بَنِي أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: أَبُو هَالَةَ مَالِكُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي نَبَّاشِ بْنِ زُرَارَةَ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ: قَوْلُهُ: فَخْمًا: الْفَخَامَةُ نُبْلُهُ وَامْتِلَاؤُهُ مَعَ الْجَمَالِ وَالْمَهَابَةِ. وَالْمَرْبُوعُ: الَّذِي بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ. وَالْمُشَذَّبُ: الْمُفْرِطُ
فِي الطُّولِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ قَالَ جَرِيرٌ: أَلْوَى بِهَا شَذْبُ الْعُرُوقِ مُشَذَّبٌ فَكَأَنَّمَا وُكِيبُ عَلَى طِرْبَالِ وَقَوْلُهُ: رَجِلَ الشَّعْرِ: الَّذِي لَيْسَ بِالسَّبْطِ الَّذِي لَا تَكَسُّرَ فِيهِ. وَالْقَطَطُ: الشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ يَقُولُ: فِيهِ جُعُودَةٌ بَيْنَ هَذَيْنِ. وَالْعَقِيصَةُ: الشَّعْرُ الْمَعْقُوصُ وَهُوَ نَحْوٌ مِنَ الْمَضْفُورِ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ: مَنْ عَقَصَ أَوْ ضَفَّرَ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ. وَقَوْلُهُ: أَزَجَّ الْحَاجِبَيْنِ سَوَابِغُ: الزَّجَجُ فِي الْحَوَاجِبِ أَنْ يَكُونَ فِيهَا تَقَوُّسٌ مَعَ طُولٍ فِي أَطْرَافِهَا وَهُوَ السُّبُوغُ، قَالَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ:
إِذَا مَا الْغَانِيَاتِ بَرَزْنَ يَوْمًا ... وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا
قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ قَرْنٍ: فَالْقَرْنُ الْتِقَاءُ الْحَاجِبَيْنِ حَتَّى يَتَّصِلَا فَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ بَيْنَهُمَا فُرْجَةً، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ: أَبْلَجُ، وَذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ أَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَحِبُّ هَذَا. وَقَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ، يَقُولُ: إِذَا غَضِبَ دَرَّ الْعِرْقُ الَّذِي بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ. وَدُرُورُهُ: غِلَظُهُ وَنُتُوؤُهُ وَامْتِلَاؤُهُ. وَقَوْلُهُ: أَقْنَى الْعِرْنِينِ: يَعْنِي الْأَنْفَ، وَالْقَنَا أَنْ يَكُونَ فِيهِ دِقَّةٌ مَعَ ارْتِفَاعٍ فِي قَصَبَتِهِ يُقَالُ مِنْهُ: رَجُلٌ أَقَنُّ وَامْرَأَةٌ قَنْوَاءُ. وَالْأَشَمُّ: أَنْ يَكُونَ الْأَنْفُ دَقِيقًا لَا قَنَا فِيهِ. وَقَوْلُهُ: كَثَّ اللِّحْيَةِ، الْكُثُوثَةُ: أَنْ تَكُونَ اللِّحْيَةُ غَيْرَ رَقِيقَةٍ وَلَا طَوِيلَةٍ وَلَكِنَّ فِيهَا كَثَاثَةً مِنْ غَيْرِ عِظَمٍ وَلَا طُولٍ. وَقَوْلُهُ: ضَلِيعَ الْفَمِ: أَحْسَبُهُ يَعْنِي: حِدَّةَ الشَّفَتَيْنِ. وَقَوْلُهُ: أَشْنَبَ الْأَشْنَبُ هُوَ الَّذِي فِي أَسْنَانِهِ رِقَّةٌ وَتَحْدِيدٌ، يُقَالُ مِنْهُ: رَجُلٌ أَشْنَبُ وَامْرَأَةٌ شَنْبَاءُ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حِدَّةْ لَعَسٌ ... وَفِي اللِّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ
وَالْمُفَلَّجُ: هُوَ الَّذِي فِي أَسْنَانِهِ تَفَرُّقٌ. وَالْمَسْرَبَةُ: الشَّعْرُ الَّذِي بَيْنَ اللَّبَّةِ إِلَى السُّرَّةِ. شَعْرٌ يَجْرِي كَالْخَطِّ: قَالَ الْأَعْشَى:
الْآنَ لَمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتِي ... وَعَضَضْتُ مِنْ نَابِي عَلَى جَذَمِي
وَقَوْلُهُ: جِيدُ دِمْنَةٍ: الْجِيدُ: الْعُنُقُ، وَالدِّمْنَةُ: الصُّورَةُ. وَقَوْلُهُ: ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ: قَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْعِظَامُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ عَظِيمُ الْأَلْوَاحِ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْكَرَادِيسَ رُؤُوسَ الْعِظَامِ وَالْكَرَادِيسَ فِي غَيْرِ هَذَا الْكَتَائِبَ. الزَّنْدَانِ: الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي السَّاعِدَيْنِ الْمُتَّصِلَانِ بِالْكَفَّيْنِ، وَصَفَهُ بِطُولِ الذِّرَاعَيْنِ. سِبْطَ الْقَصَبِ: الْقَصَبُ كُلُّ عَظْمٍ ذِي مُخٍّ مِثْلَ السَّاقَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ،
وَسُبُوطُهُمَا: امْتِدَادُهُمَا، يَصِفُهُ بِطُولِ الْعِظَامِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
جَوَاعِلُ فِي الْبَرَى قَصَبًا خِدَالًا
أَرَادَ بِالْبَرَى: الْأَسْوِرَةُ وَالْخَلَاخِلُ وَقَوْلُهُ: شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ: يُرِيدُ أَنَّ فِيهِمَا بَعْضَ الْغِلَظِ. وَالْأَخْمَصُ مِنَ الْقَدَمِ فِي بَاطِنِهَا مَا بَيْنَ صَدْرِهَا وَعَقِبِهَا وَهُوَ الَّذِي لَا يَلْصِقُ بِالْأَرْضِ مِنَ الْقَدَمَيْنِ فِي الْوَطْءِ، قَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ امْرَأَةً بِإِبْطَاءٍ فِي الْمَشْيِ:
كَأَنَّ أَخْمَصَهَا بِالشَّوْكِ مُنْتَعِلٌ
وَقَوْلُهُ: خُمْصَانَ: يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ قَدَمَيْهِ فِيهِ تَجَافٍ عَنِ الْأَرْضِ وَارْتِفَاعٌ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ خُمُوصَةِ الْبَطْنِ، وَهِيَ ضَمْرُهُ، يُقَالُ مِنْهُ: رَجُلٌ خُمْصَانٌ وَامْرَأَةٌ خُمْصَانَةٌ. وَقَوْلُهُ: مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ: يَعْنِي أَنَّهُمَا مَلْسَانِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي ظُهُورِهِمَا تَكَسُّرٌ وَلِهَذَا قَالَ: يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ: يَعْنِي أَنَّهُ لَا ثَبَاتَ لِلْمَاءِ عَلَيْهِمَا. وَقَوْلُهُ: إِذَا خَطَا تَكَفَّأَ: يَعْنِي التَّمَايُلَ، أَخَذَهُ مِنْ تَكَفُّؤِ السُّفُنِ. وَقَوْلُهُ: ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ: يَعْنِي وَاسِعَ الْخُطَا. كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ: أَرَاهُ يُرِيدُ أَنَّهُ مُقْبِلٌ عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ، غَاضٌّ بَصَرَهُ لَا يَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْمُنْحَطُّ، ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ: خَافِضُ الطَّرْفِ نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ. وَقَوْلُهُ: إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا: يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَلْوِي عُنُقَهُ دُونَ جَسَدِهِ فَإِنَّ فِي هَذَا بَعْضَ الْخِفَّةِ وَالطَّيْشِ. وَقَوْلُهُ: دَمِثَ: هُوَ اللَّيِّنُ السَّهْلُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّمْلِ: دَمِثٌ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ أَنَّهُ أَرَادَ يَبُولُ فَمَالَ إِلَى دَمْثٍ. وَقَوْلُهُ: إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ: وَالْإِشَاحَةُ: الْحَدُّ، وَقَدْ يَكُونُ الْحَذَرَ. وَقَوْلُهُ: يَفْتَرُّ، عَنْ حَبٍّ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ: أَرَادَ الْبَرَدَ شَبَّهَ بِهِ بَيَاضَ أَسْنَانِهِ، قَالَ جَرِيرٌ:
يَجْرِي السِّوَاكُ عَلَى أَغَرَّ كَأَنَّهُ ... بَرَدٌ تَحَدَّرَ مِنْ مُتُونِ غَمَامِ
وَقَوْلُهُ: يَدْخُلُونَ رُوَّادًا: الرُّوَّادُ: الطَّالِبُونَ، وَاحِدُهُمْ رَائِدٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: الرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ. وَقَوْلُهُ: لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ: يَعْنِي عُدَّةً وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ. وَقَوْلُهُ: لَا يُوَطِّنُ الْأَمَاكِنَ: أَيْ لَا يَجْعَلُ لِنَفْسِهِ مَوْضِعًا يُعْرَفُ، إِنَّمَا يَجْلِسُ حَيْثُ يُمْكِنُهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ حَاجَتُهُ ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ: يَجْلِسُ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُوَطَّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يُوَطَّنُ الْبَعِيرُ». وَقَوْلُهُ: فِي مَجْلِسِهِ لَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ: يَقُولُ: لَا تُوصَفُ فِيهِ النِّسَاءُ، مِنْهُ حَدِيثُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِنَتْ
فِيهِ النِّسَاءُ».
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «كَانَ رِجَالٌ فِي الْمَسْجِدِ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فَأَقْبَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَعِنْدَ بَيْتِ اللَّهِ تَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ؟! فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الشِّعْرِ إِذَا أُبِنَتْ فِيهِ النِّسَاءُ أَوْ تُرُوزِئَتْ فِيهِ الْأَمْوَالُ». وَقَوْلُهُ: لَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ: الْفَلَتَاتُ: السَّقَطَاتُ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَا. يُقَالُ: نَثَوْتُ أَنْثُو وَالِاسْمُ مِنْهُ النَّثَا، وَهَذِهِ الْهَاءُ الَّتِي فِي فَلَتَاتِهِ رَاجِعَةٌ عَلَى الْمَجْلِسِ، أَلَا تَرَى أَنَّ صَدْرَ الْكَلَامِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ مَجْلِسِهِ، وَقَالَ أَيْضًا: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِمَجْلِسِهِ فَلَتَاتٌ يَحْتَاجُ أَحَدٌ أَنْ يَحْكِيَهَا، فَلَتَاتُهُ: يُرِيدُ فَلَتَاتَ الْمَجْلِسِ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَا بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ.
হাসান ইবনু আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি আমার মামা হিন্দ ইবনু আবি হালাহ আত-তামিমিকে (তিনি ছিলেন রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর রূপ-বৈশিষ্ট্য বর্ণনাকারী) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আকৃতি ও গুণাবলী সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। আমি কামনা করেছিলাম যে, তিনি যেন আমাকে এমন কিছু বৈশিষ্ট্য বর্ণনা করেন যা আমি ধারণ করতে পারি। তিনি বললেন:
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ছিলেন (স্বভাবগতভাবে) মহিমাময় ও (অন্যদের কাছে) মহিমান্বিত। পূর্ণিমার রাতে তাঁর মুখমণ্ডল চাঁদের মতো উজ্জ্বল ও ঝলমলে দেখাত। তিনি মধ্যমাকৃতির চেয়ে কিছুটা দীর্ঘ এবং অতিরিক্ত লম্বা (মুশাদ্দাব) থেকে খাটো ছিলেন। তাঁর মাথা ছিল বৃহৎ আকৃতির। তাঁর চুল ছিল তরঙ্গায়িত (রাজিল)। যখন তাঁর চুল বিভক্ত হতো, তখন তা দুই ভাগে বিভক্ত হয়ে যেত। যদি চুল বেড়ে যেত, তবে তা কানের লতি অতিক্রম করত না। তাঁর গায়ের রঙ ছিল উজ্জ্বল (আজহার)। তাঁর কপাল ছিল প্রশস্ত।
তাঁর ভ্রু ছিল লম্বা ও বাঁকা (আজাজ আল-হাওয়াজিব), ঘন ছিল কিন্তু তা পরস্পর মিলিত ছিল না। ভ্রুদ্বয়ের মাঝে একটি রগ ছিল, যা ক্রোধের সময় ফুলে উঠত। তাঁর নাক ছিল সামান্য উঁচু (আক্বনা আল-ইরনীন)। তাঁর ওপর এক ধরনের নূর বা জ্যোতি ছিল, যে মনোযোগ দিয়ে দেখত না, সে তাঁকে (নাক উঁচু বা) শম্মানাক মনে করত। তাঁর দাড়ি ছিল ঘন (কাছুল লিহিয়াহ)। গণ্ডদেশ ছিল কোমল (সহল আল-খাদ্বাইন)। মুখ ছিল পরিমিত। তাঁর দাঁত ছিল সাদাটে ঝকঝকে (আশনাব)। দাঁতের মধ্যে সামান্য ফাঁকা ছিল (মুফালাজ্জাল আসনান)। বুক ও নাভীর মধ্যবর্তী স্থান পর্যন্ত চুলের রেখা ছিল সূক্ষ্ম (দাক্বীক্ব আল-মাসরাবাহ)। তাঁর গলা ছিল রৌপ্যের স্বচ্ছতার মতো প্রতিমূর্তির গ্রীবার মতো (অর্থাৎ, সুন্দর ও উজ্জ্বল)। তাঁর দেহের গঠন ছিল সুষম, পূর্ণ এবং সুদৃঢ়। বুক ও পেট সমান ছিল। বুক ছিল প্রশস্ত, দুই কাঁধের মধ্যবর্তী স্থান ছিল চওড়া। বড় বড় হাড়ের গ্রন্থিগুলো ছিল মোটা (দাখম আল-কারাদিস)। (বস্ত্র দ্বারা) আবৃত নয় এমন অংশ ছিল উজ্জ্বল। গলা (লুব্বাহ) থেকে নাভি পর্যন্ত চুলের একটি রেখা চলে গিয়েছিল। বুক ও পেট ছিল চুলমুক্ত (উল্লিখিত রেখা ব্যতীত)। দুই বাহু, দুই কাঁধ এবং বুকের উপরিভাগে চুল ছিল। কব্জি পর্যন্ত বাহুদ্বয় ছিল লম্বা। তালু ছিল প্রশস্ত। হাড়ের গাঁঠগুলো ছিল সোজা ও লম্বা। হাত ও পা ছিল অপেক্ষাকৃত মোটা এবং শক্ত। তাঁর পায়ের পাতা ভূমি থেকে উঁচু ছিল (খুমসানুল আখমাসাইন)। পায়ের পাতা ছিল মসৃণ (মাসীহুল ক্বাদামাইন), যার ওপর পানি ধরে রাখত না (গড়িয়ে যেত)।
যখন তিনি হাঁটতেন, তিনি দৃঢ়তার সাথে পা তুলতেন (যেন মাটি থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে উঠছেন)। তিনি ঝুঁকে ঝুঁকে হাঁটতেন (তাওয়াযোর সাথে)। তিনি ধীরে ও বিনম্রভাবে চলতেন। তাঁর পদক্ষেপ ছিল দ্রুত। যখন তিনি চলতেন, তখন মনে হতো যেন তিনি কোনো উঁচু স্থান থেকে নিচে নামছেন। যখন তিনি কোনো দিকে তাকাতেন, পুরো শরীর ঘুরিয়ে তাকাতেন (শুধু ঘাড় ঘোরাতেন না)। তিনি দৃষ্টি অবনত রাখতেন। তাঁর দৃষ্টি আকাশের দিকে তাকানোর চেয়ে মাটির দিকে তাকানোর প্রবণতা বেশি ছিল। তাঁর বেশিরভাগ দৃষ্টি ছিল তীক্ষ্ণ পর্যবেক্ষণ। তিনি তাঁর সাথীদেরকে সামনে চালিত করতেন এবং কারো সাথে দেখা হলে প্রথমে সালাম দিতেন।
আমি বললাম: তাঁর কথা বলার ভঙ্গি বর্ণনা করুন। তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ছিলেন সর্বদা চিন্তামগ্ন, দুঃখ-কষ্টে জড়িত (অর্থাৎ উম্মতের জন্য চিন্তিত), তাঁর কোনো বিশ্রাম ছিল না। প্রয়োজন ছাড়া তিনি কথা বলতেন না। তিনি দীর্ঘ সময় নীরব থাকতেন। যখন কথা শুরু করতেন এবং শেষ করতেন, তখন স্পষ্ট ও সাবলীলভাবে করতেন। তিনি সংক্ষিপ্ত, ব্যাপক অর্থপূর্ণ কথা বলতেন (জাওয়ামি আল-কালিম)। তাঁর কথা ছিল স্পষ্ট, যেখানে কোনো অস্পষ্টতা বা সংক্ষিপ্ততা বা অতিরঞ্জন থাকত না। তিনি ছিলেন নম্র (দামিত), রূঢ় নন এবং কাউকে অপমান করতেন না। তিনি ছোট হলেও নেয়ামতকে গুরুত্ব দিতেন, এর কোনো দোষ ধরতেন না। কোনো খাবারের স্বাদকে তিনি নিন্দা করতেন না বা অতিরিক্ত প্রশংসাও করতেন না। দুনিয়া বা দুনিয়ার কোনো বিষয় তাঁকে রাগান্বিত করত না। তবে যদি হকের (সত্যের) বিষয়ে কেউ বিতর্কে লিপ্ত হতো, তবে তাঁকে কেউ চিনতে পারত না (অর্থাৎ, ক্রোধে তাঁর চেহারা পাল্টে যেত), এবং সেই হকের বিজয় না হওয়া পর্যন্ত কোনো কিছুই তাঁর ক্রোধ থামাতে পারত না। তিনি নিজের জন্য রাগ করতেন না বা নিজের জন্য প্রতিশোধ নিতেন না। যখন তিনি ইশারা করতেন, পুরো হাত দিয়ে ইশারা করতেন। যখন আশ্চর্য হতেন, তখন হাত উল্টে দিতেন। যখন কথা বলতেন, তখন তিনি হাতের সাথে যোগ রাখতেন এবং ডান হাতের তালুর ভেতরের অংশ দিয়ে বাম হাতের বৃদ্ধাঙ্গুষ্ঠের ভেতরের অংশে আঘাত করতেন (ইশারা করার সময়)। যখন তিনি রাগান্বিত হতেন, তখন মুখ ফিরিয়ে নিতেন এবং অন্যদিকে তাকাতেন। যখন হাসতেন, তখন দৃষ্টি নীচু রাখতেন। তাঁর বেশিরভাগ হাসি ছিল মুচকি হাসি। তাঁর হাসি মেঘের দানার (শিশির বা শিলাবৃষ্টি) মতো মুক্তো ছড়িয়ে দিত (অর্থাৎ দাঁতগুলো উজ্জ্বল ছিল)।
(হাসান ইবনু আলী বলেন) আমি কিছুকাল তা (বর্ণনাটি) হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে গোপন রাখলাম। এরপর আমি যখন তাঁকে এ বিষয়ে বললাম, তখন দেখলাম যে তিনি আমার আগেই এটি জেনে নিয়েছেন। আমি তাঁকে সেই বিষয়েই জিজ্ঞাসা করলাম, যা আমি জানতে চেয়েছিলাম, এবং জানতে পারলাম যে তিনিও তার পিতা (আলী ইবনু আবি তালিব)-কে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ঘরে প্রবেশ, তাঁর মজলিসে উপবেশন, বাইরে গমন এবং তাঁর আকৃতি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন এবং কোনো কিছুই বাদ দেননি।
হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি আমার পিতাকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর (ঘরে) প্রবেশ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন নিজের জন্য প্রবেশ করতেন, তখন তাঁকে অনুমতি দেওয়া হতো। যখন তিনি তাঁর বাসস্থানে যেতেন, তখন নিজের সময়কে তিন ভাগে ভাগ করতেন: এক ভাগ আল্লাহর জন্য, এক ভাগ পরিবারের জন্য এবং এক ভাগ নিজের জন্য। এরপর তিনি নিজের ভাগটিকে আবার নিজের ও মানুষের মধ্যে ভাগ করতেন। তিনি এই (নিজের অংশ) থেকে উম্মতের বিশেষ ও সাধারণ সবার জন্য সময় দিতেন এবং তাদের থেকে কিছুই গোপন করতেন না। উম্মতের জন্য তাঁর সময়ের অংশটি এই নীতির ওপর প্রতিষ্ঠিত ছিল যে, তিনি তাঁর অনুমতিক্রমে মর্যাদাবান লোকদের প্রাধান্য দিতেন এবং দ্বীনের ক্ষেত্রে তাদের মর্যাদার ভিত্তিতে তাদের সময় বণ্টন করতেন। তাদের মধ্যে কারো কারো একটি প্রয়োজন থাকত, কারো দু'টি এবং কারো বা বহু প্রয়োজন থাকত। তিনি তাদের (প্রয়োজন মিটানোর) কাজে মনোযোগী হতেন, যা তাদের কল্যাণকর ও উপযোগী। তিনি তাদের প্রয়োজনীয় বিষয় সম্পর্কে জানাতেন এবং বলতেন: "যারা উপস্থিত আছে, তারা অনুপস্থিতদের নিকট পৌঁছে দেবে। আর যার প্রয়োজন আমার কাছে পৌঁছাতে পারে না, তোমরা আমার কাছে তার প্রয়োজন পৌঁছে দাও। নিশ্চয়ই যে ব্যক্তি কোনো শাসকের কাছে এমন কারো প্রয়োজন পৌঁছে দেয়, যা সে নিজে পৌঁছাতে অক্ষম, কিয়ামতের দিন আল্লাহ্ তার পদযুগলকে সুদৃঢ় রাখবেন।" তাঁর মজলিসে এ আলোচনা ব্যতীত অন্য কিছু উল্লেখ করা হতো না এবং তিনি এছাড়া অন্য কোনো কথা কারো কাছ থেকে গ্রহণ করতেন না। লোকেরা তাঁর কাছে আগমন করত সন্ধানকারী হিসেবে (অর্থাৎ জ্ঞানের অন্বেষণে) এবং তারা (জ্ঞান) অর্জন ছাড়া ফিরে যেত না। তারা (তাঁর সামনে) বিনীতভাবে বের হতো।
হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি তাঁকে (হুসাইন/আলীকে) জিজ্ঞাসা করলাম, যখন তিনি বাইরে যেতেন, তখন তিনি কেমন করতেন? তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর জিহ্বাকে সংযত রাখতেন, তবে যা তাদের জন্য উপকারী এবং তাদের মধ্যে ঐক্য স্থাপন করে (বিভক্তি সৃষ্টি করে না বা বিতাড়িত করে না)। তিনি প্রতিটি গোত্রের গণ্যমান্য ব্যক্তিকে সম্মান করতেন এবং তাদের নেতা বানাতেন। তিনি মানুষের ব্যাপারে সতর্ক থাকতেন এবং তাদের থেকে নিজেকে রক্ষা করতেন, তবে কারো থেকে নিজের রহস্য বা স্বভাব গোপন করতেন না। তিনি তাঁর সাহাবীদের খোঁজখবর রাখতেন এবং লোকদের থেকে মানুষের অবস্থা জানতে চাইতেন। তিনি উত্তমকে ভালো বলতেন এবং তাকে মজবুত করতেন, আর মন্দকে খারাপ বলতেন ও তাকে দুর্বল করে দিতেন। তাঁর সব কাজ ছিল মধ্যপন্থী ও সুষম। তিনি অসতর্ক থাকতেন না, এই ভয়ে যে তারা হয়তো অসতর্ক হয়ে পড়বে বা বিপথগামী হয়ে যাবে। প্রতিটি অবস্থার জন্য তাঁর কাছে প্রস্তুতি থাকত। তিনি হক (সত্য) থেকে বিচ্যুত হতেন না এবং তাকে অতিক্রমও করতেন না। তাঁর নিকটবর্তী লোকেরা ছিল উত্তম ব্যক্তিরা। তাঁর কাছে তাদের মধ্যে সে-ই ছিল শ্রেষ্ঠ, যে সর্বাধিক উপদেশ দানকারী ছিল। আর তাঁর কাছে তাদের মধ্যে সে-ই ছিল উচ্চ মর্যাদাবান, যে বেশি সহানুভূতি ও সহযোগিতা করত।
আমি তাঁর মজলিসের ব্যাপারে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কোনো যিকির (আল্লাহর স্মরণ) ছাড়া বসতেন না এবং উঠতেনও না। তিনি কোনো নির্দিষ্ট স্থানকে অভ্যস্ত করতেন না এবং তা (একটি নির্দিষ্ট স্থানকে অভ্যস্ত করা) নিষেধ করতেন। যখন তিনি কোনো মজলিসে উপস্থিত হতেন, যেখানেই শেষ হতো সেখানেই বসতেন এবং তিনি এই নির্দেশই দিতেন। তিনি তাঁর মজলিসের প্রত্যেক উপবিষ্টকে তার প্রাপ্য অংশ দিতেন (অর্থাৎ মনোযোগ দিতেন)। তাঁর সাথে উপবিষ্ট কেউ ভাবত না যে, তার চেয়ে অন্য কেউ তাঁর কাছে বেশি সম্মানিত। কেউ তাঁর সাথে বসলে বা কোনো প্রয়োজনে তাঁর সম্মুখীন হলে, তিনি তার সাথে ধৈর্য ধারণ করতেন যতক্ষণ না লোকটি নিজে উঠে যেত। আর কেউ তাঁর কাছে কোনো কিছু চাইলে, তিনি তা পূরণ না করে কিংবা সন্তোষজনক কোনো কথা না বলে তাকে ফিরিয়ে দিতেন না। তিনি মানুষের জন্য তাঁর প্রশস্ত হৃদয় ও উত্তম চরিত্র দ্বারা ব্যাপকতা সৃষ্টি করেছিলেন। তিনি তাদের জন্য পিতার মতো হয়ে গিয়েছিলেন এবং হকের ক্ষেত্রে সবাই তাঁর কাছে সমান ছিল। তাঁর মজলিস ছিল সহনশীলতা, শালীনতা, ধৈর্য ও বিশ্বস্ততার মজলিস। সেখানে উচ্চস্বরে কথা বলা হতো না, নারীদের সম্মানহানি হতো না, এবং কারও কোনো ত্রুটি প্রকাশ করা হতো না। সবাই সেখানে ন্যায়নিষ্ঠ, তাকওয়ার উপদেশ দানকারী এবং বিনয়ী থাকত। তারা বড়দের সম্মান করত, ছোটদের প্রতি দয়া করত, অভাবগ্রস্তদের অগ্রাধিকার দিত এবং বিদেশিদের (মুসাফির) প্রতি যত্নশীল থাকত।
হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি বললাম: তাঁর সঙ্গীদের সাথে তাঁর ব্যবহার কেমন ছিল? তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ছিলেন সর্বদা হাস্যোজ্জ্বল, সহজে মেলামেশাকারী ও নম্র স্বভাবের। তিনি রূঢ় ছিলেন না, কঠোর ছিলেন না, বাজারের মধ্যে হৈচৈকারী ছিলেন না, অশ্লীল ছিলেন না, দোষ ধরে বেড়াতেন না এবং বাড়াবাড়ি করে ঠাট্টা-মজা করতেন না। তিনি যা অপছন্দ করতেন, তা উপেক্ষা করতেন, কিন্তু তাতে হতাশ হতেন না বা কারও আগ্রহে বাধা দিতেন না। তিনি নিজেকে তিনটি বিষয় থেকে মুক্ত রেখেছিলেন: তর্ক-বিতর্ক, অহংকার এবং অনর্থক কাজে ব্যস্ত থাকা। এবং তিনি নিজেকে তিনটি বিষয় থেকে মুক্ত রেখেছিলেন: তিনি কাউকে নিন্দা করতেন না, কাউকে তিরস্কার করতেন না এবং কারও দোষ খুঁজে বেড়াতেন না। তিনি কেবল সেই বিষয়েই কথা বলতেন যার প্রতিদান পাওয়ার আশা রাখতেন। যখন তিনি কথা বলতেন, তাঁর সঙ্গীরা এমনভাবে চুপ থাকত যেন তাদের মাথার ওপর পাখি বসে আছে। যখন তিনি নীরব থাকতেন, তখন তারা কথা বলত। তারা তাঁর সামনে ঝগড়া করত না। যে কথা বলত, তারা চুপ থেকে তা শুনত যতক্ষণ না সে শেষ করত। তাঁর কাছে তাদের আলোচনা তাদের প্রথম আলোচনার মতোই ছিল (অর্থাৎ, গুরুত্বের সাথে মনোযোগ দিতেন)। তিনি যা দেখে হাসতেন, তারাও তা দেখে হাসত এবং যা দেখে আশ্চর্য হতেন, তারাও তা দেখে আশ্চর্য হতো। অপরিচিত লোক যদি তার কথা বা প্রশ্নের ক্ষেত্রে ভুল করত, তবুও তিনি ধৈর্য ধরতেন। এমনকি তাঁর সাহাবীরাও (পরস্পরকে) আগন্তুকদের প্রতি আকৃষ্ট করতেন এবং তিনি বলতেন: "যখন তোমরা কোনো প্রয়োজনের প্রার্থীকে দেখবে, তখন তাকে সঠিক পথ দেখাও।" তিনি এমন ব্যক্তির প্রশংসা গ্রহণ করতেন না, যে তার প্রতিদান দিতে অক্ষম। তিনি কারও কথা শেষ না হওয়া পর্যন্ত কাটতেন না, বরং হয়তো তাকে কোনো নিষেধাজ্ঞা দিয়ে অথবা উঠে যাওয়ার মাধ্যমে তার কথা থামাতেন।
হাসান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি বললাম: তাঁর নীরবতা কেমন ছিল? তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নীরবতা চার ভিত্তির ওপর প্রতিষ্ঠিত ছিল: সহনশীলতা (হিলম), সতর্কতা (হাযার), পরিমাপ (তাকদীর) এবং চিন্তা (তাফাক্কুর)। তাঁর পরিমাপ (তাকদীর) হলো: তিনি মানুষের মধ্যে দৃষ্টি দেওয়া ও কথা শোনার ক্ষেত্রে সমতা বজায় রাখতেন। আর তাঁর চিন্তা (তাফাক্কুর) হলো: যা স্থায়ী ও যা ধ্বংসশীল, সেই বিষয়ে চিন্তা করা। তাঁর সহনশীলতা ধৈর্যের মধ্যে একত্রিত হয়েছিল, তাই তিনি কোনো (অসহনীয়) কষ্ট অনুভব করতেন না এবং দ্রুত উত্তেজিত হতেন না। আর তাঁর সতর্কতা চার বিষয়ে একত্রিত হয়েছিল: ভালো কাজ করা, যাতে লোকেরা তাঁর অনুসরণ করতে পারে; মন্দ কাজ পরিত্যাগ করা, যাতে লোকেরা তা থেকে বিরত থাকে; উম্মতের জন্য কল্যাণকর বিষয়ে পরামর্শে পূর্ণ প্রচেষ্টা করা; এবং তাদের জন্য দুনিয়া ও আখিরাত উভয়কে একত্রিত করে এমন কাজে সচেষ্ট থাকা।
14027 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا غَضِبَ احْمَرَّ وَجْهُهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
উম্মু সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন রাগ করতেন, তখন তাঁর চেহারা লাল হয়ে যেত।
14028 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا غَضِبَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
ইবনু মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন রাগান্বিত হতেন, তখন তাঁর গালদ্বয় লাল হয়ে যেত।
14029 - «وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْيَمَنِ فَابْتَعْتُ حُلَّةَ ذِي يَزَنَ فَأَهْدَيْتُهَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ فَقَالَ: " لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ ". فَرَدَّهَا، فَبِعْتُهَا فَاشْتَرَاهَا، فَلَبِسَهَا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَهِيَ عَلَيْهِ، فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا فِي شَيْءٍ أَحْسَنَ مِنْهُ فِيهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا مَكَثْتُ أَنْ قُلْتُ:
وَمَا يَنْظُرُ الْحُكَّامُ فِي الْفَصْلِ بَعْدَ مَا ... بَدَا وَاضِحٌ مِنْ غُرَّةٍ وَحُجُولِ
إِذَا قَايَسُوهُ الْمَجْدَ أَرْبَى عَلَيْهِمُ ... كَمُسْتَفْرِغِ مَاءِ الذِّنَابِ سَجِيلِ
فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَبَسَّمَ ثُمَّ دَخَلَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَدْ وُثِّقَ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَرِيقٌ أَطْوَلَ مِنْ هَذِهِ فِي الْهَدِيَّةِ.
হাকীম ইবনু হিযাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি ইয়েমেনের দিকে বের হলাম এবং যু ইয়াযানের একটি জোব্বা কিনলাম। এরপর আমি সেটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে হাদিয়া হিসেবে দিলাম, যখন তাঁর এবং কুরাইশদের মধ্যে (হুদায়বিয়ার) সন্ধি চলছিল। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আমি মুশরিকের হাদিয়া গ্রহণ করি না।" অতঃপর তিনি তা প্রত্যাখ্যান করলেন। তখন আমি সেটি বিক্রি করলাম, আর তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা কিনে নিলেন এবং পরিধান করলেন। এরপর তিনি সেটি পরা অবস্থায় তাঁর সাহাবীদের কাছে বের হলেন। আমি কোনো বস্তুতে তাঁকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তার চেয়ে সুন্দর রূপে দেখিনি। আমি দ্রুতই (নিজেকে সামলাতে পারলাম না) এবং বললাম: "যখন উজ্জ্বলতা ও জ্যোতির্ময়তা স্পষ্ট হয়ে উঠলো, তখন বিচারকরা আর কিসের প্রতীক্ষা করবে? যখন তারা মর্যাদার সাথে তাঁর (মর্যাদা) তুলনা করে, তখন তিনি তাদের উপরে চলে যান, যেমন ঢেলে দেওয়া বন্যার পানি তীরবর্তী অঞ্চলের ওপরে চলে যায়।" আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা শুনে মুচকি হাসলেন, এরপর ভেতরে চলে গেলেন।
14030 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَلِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْهِجْرَةِ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنُ أُرَيْقِطٍ يَدُلُّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ فَمَرَّ بِأُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ وَهِيَ لَا تَعْرِفُهُ فَقَالَ لَهَا: " يَا أُمَّ مَعْبَدٍ هَلْ عِنْدَكِ مِنْ لَبَنٍ؟ ". قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّ الْغَنَمَ عَازِبَةٌ. قَالَ: " فَمَا
هَذِهِ الشَّاةُ الَّتِي أَرَاهَا فِي كِفَاءِ الْبَيْتِ؟ ". قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ. قَالَ: " أَتَأْذَنِينَ فِي حِلَابِهَا؟ ". قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا ضَرَبَهَا مِنْ فَحْلٍ قَطُّ وَشَأْنَكَ بِهَا. فَمَسَحَ ظَهْرَهَا وَضَرْعَهَا ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ، فَمَلَأَهُ فَسَقَى أَصْحَابَهُ بِهِ عَلَلًا بَعْدَ نَهْلٍ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ أُخْرَى فَغَادَرَهُ عِنْدَهَا وَارْتَحَلَ، فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا عِنْدَ الْمَسَاءِ قَالَ لَهَا: يَا أُمَّ مَعْبَدٍ مَا هَذَا اللَّبَنُ وَلَا حَلُوبَةَ فِي الْبَيْتِ وَالْغَنَمُ عَازِبٌ؟ قَالَتْ: لَا. وَاللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ ظَاهِرُ الْوَضَاءِ مَلِيحُ الْوَجْهِ، فِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ، وَفِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ لَا تَشْنَاهُ مِنْ طُولٍ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ، لَمْ تَعْبَهْ ثَجْلَةٌ، وَلَمْ تَزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، إِذَا نَظَرْتَهُ عَلَاهُ الْبَهَاءُ، وَإِذَا صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، كَلَامُهُ كَخَرَزِ النَّظْمِ، أَزْيَنُ أَصْحَابِهِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ وَجْهًا، مَحْشُودٌ غَيْرُ مُفَنَّدٍ، لَهُ أَصْحَابٌ يَحُفُّونَ بِهِ، إِذَا أَمَرَ تَبَادَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا نَهَى انْتَهَوْا عِنْدَ نَهْيِهِ. فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُ قُرَيْشٍ وَلَوْ رَأَيْتُهُ لَاتَّبَعْتُهُ، وَلَأُجْهِدَنَّ أَنْ أَفْعَلَ، وَلَمْ يَعْلَمُوا بِمَكَّةَ أَيْنَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى سَمِعُوا هَاتِفًا يَهْتِفُ عَلَى أَبِي قَبِيسٍ: جَزَى اللَّهُ خَيْرًا وَالْجَزَاءُ بِكَفِّهِ رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلَا بِالْبِرِّ وَارْتَحَلَا بِهِ فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدِ وَأَكْسَى لِبَرْدِ الْحَالِ قَبْلَ ابْتِدَائِهِ وَأَعْطَى بِرَأْسِ السَّانِحِ الْمُتَجَرِّدِ لِيَهُنْ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَلَتِهِمْ وَمَقْعَدَهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْمَدِينِيُّ وَنَسَبَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ إِلَى الْكَذِبِ وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَدُوقٌ فَالْعَجَبُ مِنْهُ وَفِيهِ مَجَاهِيلُ أَيْضًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ الطَّرِيقِ فِي الْمَغَازِي فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
তাঁর দাদা থেকে বর্ণিত, তিনি বললেন: যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হিজরতের উদ্দেশ্যে বের হলেন, তাঁর সাথে ছিলেন আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), আবু বকরের গোলাম আমের ইবনু ফুহাইরাহ এবং ইবনু উরাইকিত— যিনি তাঁদের পথপ্রদর্শক ছিলেন। তখন তাঁরা উম্মে মা'বাদ আল-খুযা'ইয়্যার তাঁবুর পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, অথচ তিনি তাঁকে চিনতেন না। তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে বললেন: "হে উম্মে মা'বাদ, তোমার কাছে কি দুধ আছে?" তিনি বললেন: আল্লাহর কসম, আমাদের ছাগলগুলো দূরে চরছে (বা এখানে নেই)। তিনি বললেন: "আমি ঘরের এক কোণে যে ছাগলটি দেখছি, সেটি কী?" তিনি বললেন: দুর্বলতার কারণে পালের সাথে যেতে পারেনি এমন একটি ছাগল। তিনি বললেন: "তুমি কি এর দুধ দোহন করার অনুমতি দেবে?" তিনি বললেন: আল্লাহর কসম, এটিকে কখনোই কোনো পুরুষ ছাগল স্পর্শ করেনি (এটি দুধ দেওয়ার যোগ্য নয়), তবে আপনি চাইলে করতে পারেন।
এরপর তিনি সেটির পিঠ ও স্তনের ওপর হাত বুলালেন। তারপর এমন একটি পাত্র চাইলেন যা একটি দলকে তৃপ্ত করতে পারে। তিনি সেটিতে দুধ দোহন করলেন এবং তা পূর্ণ করলেন। তিনি তাঁর সঙ্গীদেরকে প্রথমে পান করালেন এবং পরে (বারবার) পান করালেন। এরপর তিনি সেটিতে দ্বিতীয়বার দুধ দোহন করলেন এবং তা তাঁর (উম্মে মা'বাদের) কাছে রেখে সেখান থেকে রওয়ানা হলেন।
সন্ধ্যায় যখন তার স্বামী (আবু মা'বাদ) এলেন, তিনি তাঁকে বললেন: হে উম্মে মা'বাদ, এই দুধ কোত্থেকে এলো? ঘরে তো দুধেল ছাগল নেই এবং পালের ছাগলও দূরে চরে বেড়াচ্ছে? তিনি বললেন: না, আল্লাহর কসম। তবে আমাদের কাছ দিয়ে একজন ব্যক্তি অতিক্রম করেছেন, যিনি ছিলেন উজ্জ্বল চেহারার, সুন্দর মুখের অধিকারী। তাঁর চোখের পাতায় ছিল দীর্ঘতা, তাঁর চোখে ছিল গভীর কালোত্ব, এবং তাঁর কণ্ঠে ছিল মধুরতা ও গমগম ভাব। তিনি যেন দুটি শাখার (দুইজন সঙ্গীর) মাঝে থাকা একটি ডাল। উচ্চতার কারণে তাঁকে খারাপ দেখাচ্ছিল না, আবার খর্বতার কারণেও চোখ তাঁকে উপেক্ষা করছিল না। তিনি না ছিলেন স্থূলকায়, আর না ছিলেন খুব চিকন। তাঁর ঘাড় যেন ছিল রৌপ্যের কলসির মতো। যখন আপনি তাঁর দিকে তাকাবেন, তখন সৌন্দর্য তাঁকে আচ্ছন্ন করে ফেলবে। আর যখন তিনি নীরব থাকেন, তখন তাঁর ওপর গাম্ভীর্য বিরাজ করে। তাঁর কথা যেন সুবিন্যস্ত মুক্তার মালার মতো। তিনি তাঁর সঙ্গীদের মধ্যে দৃশ্যে সবচেয়ে সুন্দর এবং চেহারায় সবচেয়ে ভালো। তিনি ছিলেন (উত্তম গুণে) পরিপূর্ণ, কিন্তু দোষযুক্ত নন। তাঁর এমন সঙ্গী ছিল যারা তাঁকে ঘিরে থাকত। যখন তিনি আদেশ করতেন, তারা দ্রুত তাঁর আদেশ পালনে ঝাঁপিয়ে পড়ত। আর যখন তিনি নিষেধ করতেন, তারা তাঁর নিষেধের কাছে থেমে যেত।
তখন তিনি (স্বামী) বললেন: ইনিই তো কুরাইশদের সেই ব্যক্তি (মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)। আমি যদি তাঁকে দেখতে পেতাম, তবে অবশ্যই তাঁর অনুসরণ করতাম। আর আমি সর্বাত্মক চেষ্টা করব যেন তা করতে পারি।
মক্কাবাসীরা জানতো না যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কোন দিকে গেছেন, যতক্ষণ না তারা আবূ কুবাইস পাহাড়ের উপর থেকে একজন আহ্বানকারীকে আহ্বান করতে শুনলো:
"আল্লাহ পুরস্কৃত করুন – তাঁর হাতেই পুরস্কার – সেই দুই সঙ্গীকে, যারা উম্মে মা'বাদের তাঁবুতে অবতরণ করেছিল।
তাঁরা কল্যাণ নিয়ে সেখানে নামেন এবং কল্যাণ নিয়েই রওয়ানা হন।
যে ব্যক্তি মুহাম্মদের সঙ্গী হয়, সে অবশ্যই সফলতা লাভ করে।
কোনো উট তার পিঠে মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর চেয়ে অধিক সৎ ও প্রতিশ্রুতি পালনে অধিক বিশ্বস্ত ব্যক্তিকে বহন করেনি।
তিনি দুর্দশাগ্রস্ত অবস্থায় (সাহায্যের) সূচনা করার আগেই পোশাক পরান, এবং তিনি দান করেন সেই সাহসী ও মুক্তমনা ব্যক্তির মতো।
বনু কা'ব যেন তাদের (পূর্বের) ক্ষতিকে হালকা মনে করে; কেননা (তাদের) এই অবস্থান (মদীনা) মু'মিনদের জন্য এক পর্যবেক্ষণস্থল।"
(হাদীসটি তাবারানী বর্ণনা করেছেন। এর রাবী আব্দুল আযীয ইবনু ইয়াহইয়া আল-মাদীনীকে বুখারী ও অন্যরা মিথ্যাবাদী সাব্যস্ত করেছেন, তবে হাকিম তাঁকে ‘সত্যবাদী’ বলেছেন। এতে কিছু মাজাহিল রাবীও (অজ্ঞাত বর্ণনাকারী) আছেন। এই হাদীসটি ‘আল-মাগাযী ফি আল-হিজরা ইলা আল-মাদীনা’ অধ্যায়ে অন্য সূত্রেও বর্ণিত হয়েছে)।
14031 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
ইব্ন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন কথা বলতেন, তখন তাঁর সামনের দাঁতগুলোর মধ্য থেকে আলো বের হতে দেখা যেত।
14032 - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ: «لَمَّا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي وَرَجَعْنَا مِنْ عِنْدِهِ مُنْصَرِفِينَ قَالَتْ لِي أُمِّي وَخَالَتِي: يَا بُنَيَّ مَا رَأَيْنَا
مِثْلَ هَذَا الرَّجُلِ أَحْسَنَ مِنْهُ وَجْهًا، وَلَا أَنْقَى ثَوْبًا، وَلَا أَلْيَنَ كَلَامًا، وَرَأَيْنَا كَأَنَّ النُّورَ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
আবূ ক্বিরসাফাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন আমি, আমার মা ও আমার খালা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট বায়‘আত (আনুগত্যের শপথ) করলাম এবং আমরা তাঁর কাছ থেকে ফিরে আসছিলাম, তখন আমার মা ও আমার খালা আমাকে বললেন: হে আমার পুত্র, আমরা এই ব্যক্তির (রাসূলুল্লাহর) মতো এত সুন্দর চেহারার, এত পরিচ্ছন্ন পোশাকের এবং এত কোমল বা নমনীয় কথার অধিকারী আর কাউকে দেখিনি। আর আমরা দেখেছি যেন তাঁর মুখ থেকে আলো বিচ্ছুরিত হচ্ছে।
14033 - وَعَنْ جُبَيْرٍ - يَعْنِي ابْنَ مُطْعِمٍ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْتَفَتَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ مِثْلَ شَقَّةِ الْقَمَرِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
জুবাইর ইবন মুত'ইম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর মুখমণ্ডল দ্বারা আমাদের দিকে ফিরলেন, যা ছিল চাঁদের টুকরোর (অর্ধাংশের) ন্যায়।
14034 - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «قُلْتُ لِلرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ: صِفِي لِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: لَوْ رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ الشَّمْسَ طَالِعَةً».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
আর-রুবাইয়্যি' বিনতে মু'আব্বিয ইবনু 'আফরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আবু উবাইদাহ ইবনু মুহাম্মাদ ইবনু আম্মার ইবনু ইয়াসির বলেন, আমি তাঁকে বললাম: "আপনি আমার নিকট আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বর্ণনা দিন।" তিনি বললেন: "যদি আপনি তাঁকে দেখতেন, তবে উদীয়মান সূর্যকেই দেখতে পেতেন।"
14035 - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَمَا أَنْسَى بَيَاضَ وَجْهِهِ مَعَ شِدَّةِ سَوَادِ شَعْرِهِ، إِنَّ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ هُوَ أَطْوَلُ مِنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ أَقْصَرُ مِنْهُ، يَمْشِي وَيَمْشُونَ حَوْلَهُ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
আবুত তুফাইল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি মক্কা বিজয়ের দিন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে দেখেছি। তাঁর চুলের তীব্র কালোত্বের সাথে তাঁর চেহারার শুভ্রতা আমি ভুলতে পারি না। নিশ্চয়ই কিছু লোক তাঁর চেয়ে লম্বা ছিল এবং কিছু লোক তাঁর চেয়ে খাটো ছিল। তিনি হাঁটছিলেন এবং তারা তাঁর চারপাশে হাঁটছিল। তখন আমি আমার মাকে বললাম: ইনি কে? তিনি বললেন: ইনি আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)। (পরবর্তী রাবী বলেন,) আমি বললাম: সহীহতে এর বাইরেও তাঁর হাদীস রয়েছে।
14036 - وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: «مَا نَظَرْتُ إِلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ إِلَّا ذَكَرْتُ الْقَرَاطِيسَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
উম্মে হানি (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, “আমি যখনই রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উদরের (পেটের) দিকে দৃষ্টি দিতাম, তখনই আমার কাছে কাগজের স্তূপের কথা মনে পড়তো, যেগুলো একটির উপর আরেকটি রাখা হয়েছে।”
14037 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «كَانَتْ إِصْبَعُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَظَاهِرَةً».
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَفِيهِ سَلَمَةُ بْنُ حَفْصٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
জাবির ইবনে সামুরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আঙ্গুলগুলো সুগঠিত ছিল। এটি আব্দুল্লাহ বর্ণনা করেছেন, আর এর মধ্যে সালামা ইবনু হাফস রয়েছে, যিনি দুর্বল।
14038 - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ قَالَتْ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ إِصْبَعُهُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ لَهَا فَضْلٌ فِي الطُّولِ عَلَى الْإِبْهَامِ. تَعْنِي: مِنَ الرِّجْلِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
মায়মূনা বিনত কারদাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে দেখেছি। আর তাঁর সেই আঙ্গুলটি, যা বৃদ্ধাঙ্গুলির পাশে ছিল, সেটি বৃদ্ধাঙ্গুলির চেয়ে দৈর্ঘ্যে কিছুটা লম্বা ছিল। (এর দ্বারা তিনি পায়ের আঙ্গুলের দিকে ইঙ্গিত করেছেন)।
14039 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَصِفُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «كَانَ رَجُلًا رَبْعَةً وَهُوَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَبُ، شَدِيدَ الْبَيَاضِ، أَسْوَدَ اللِّحْيَةِ، حَسَنَ الشَّعْرِ، أَهْدَبَ أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، يَطَأُ بِقَدَمَيْهِ جَمِيعًا لَيْسَ لَهُ أَخْمَصُ، يُقْبِلُ جَمِيعًا، وَيُدْبِرُ جَمِيعًا، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ وُثِّقُوا.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বর্ণনা দিতে গিয়ে বললেন: তিনি মাঝারি আকৃতির মানুষ ছিলেন, তবে লম্বা দেহের দিকেই বেশি ঝুঁকে ছিলেন। তিনি ছিলেন তীব্র ফর্সা (সাদা), তাঁর দাঁড়ি কালো ছিল, তাঁর চুল ছিল সুন্দর। তাঁর চোখের পাতা ঘন ছিল এবং দুই কাঁধের মাঝের দূরত্ব ছিল বেশি (প্রশস্ত বক্ষবিশিষ্ট)। তিনি তাঁর উভয় পা একসাথে সম্পূর্ণভাবে মাটিতে রেখে চলতেন, (তাঁর পায়ের তলায়) কোনো শূন্যস্থান ছিল না (তিনি সমানভাবে পা ফেলতেন)। যখন তিনি সামনে আসতেন তখন পূর্ণ দেহ নিয়ে আসতেন এবং যখন তিনি যেতেন তখন পূর্ণ দেহ নিয়ে যেতেন। আমি তাঁর আগে বা পরে তাঁর মতো আর কাউকে দেখিনি।
14040 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةُ هَكَذَا: لَحْمٌ نَاشِزٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
আবূ সাঈদ আল-খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয়ই তাঁকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সেই মোহর (খাতামুন নবুওয়াত) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল, যা তাঁর দুই কাঁধের মাঝখানে ছিল। অতঃপর তিনি তাঁর তর্জনী আঙ্গুল দিয়ে এভাবে ইশারা করে বললেন: তা ছিল তাঁর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দুই কাঁধের মাঝখানে উঁচু হয়ে থাকা এক টুকরা মাংস।
