مِنْ قَوْلِهِ إِنَّمَا يَكْفِيكَ ; وَأَمَّا مَا اسْتُدِلَّ بِهِ مِنِ اشْتِرَاطِ بُلُوغِ الْمَسْحِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ مُشْتَرَطٌ فِي الْوُضُوءِ فَجَوَابُهُ أَنَّهُ قِيَاسٌ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ، فَهُوَ فَاسِدُ الِاعْتِبَارِ وَقَدْ عَارَضَهُ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ بِقِيَاسٍ آخَرَ، وَهُوَ الْإِطْلَاقُ فِي آيَةِ السَّرِقَةِ، وَلَا حَاجَةَ لِذَلِكَ مَعَ وُجُودِ هَذَا النَّصِّ.
342 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ. . وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يَسُقِ الْمَتْنَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بَلْ قَالَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَظَاهِرُهُ أَنَّ لَفْظَهُ يُوَافِقُ اللَّفْظَ الَّذِي قَبْلَهُ. ثُمَّ سَاقَهُ نَازِلًا مِنْ طَرِيقِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَأَظُنُّهُ قَصَدَ بِإِيرَادِ هَذِهِ الطُّرُقِ الْإِشَارَةَ إِلَى أَنَّ النَّضْرَ تَفَرَّدَ بِزِيَادَتِهِ، وَأَنَّ الْحَكَمَ سَمِعَهُ مِنْ سَعِيدٍ بِلَا وَاسِطَةٍ.
343 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ الْأَرْضَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.
واخْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ سِيَاقَ غُنْدَرٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ ذَكَرَ فِيهِ قِصَّةَ عُمَرَ وَذَكَرَ فِيهِ النَّفْخَ أَيْضًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
6 - بَاب الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ يَكْفِيهِ مِنْ الْمَاءِوَقَالَ الْحَسَنُ: يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ مَا لَمْ يُحْدِثْ. وَأَمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى السَّبَخَةِ وَالتَّيَمُّمِ بِهَا.
344 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى إذا كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا وَقْعَةً وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ، ثُمَّ فُلَانٌ، ثُمَّ فُلَانٌ، يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ، فَنَسِيَ عَوْفٌ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ؛ لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ، وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ، قَالَ: لَا ضَيْرَ، أَوْ لَا يَضِيرُ، ارْتَحِلُوا، فَارْتَحَلَ، فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِالنَّاس، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ، قَالَ: مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ، ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ مِنْ الْعَطَشِ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ، وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: اذْهَبَا فَابْتَغِيَا الْمَاءَ، فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى
بَعِيرٍ لَهَا، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفًا، قَالَا لَهَا: انْطَلِقِي إِذًا، قَالَتْ إِلَى أَيْنَ؟ قَالَا: إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ؟ قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ، فَانْطَلِقِي، فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِإِنَاءٍ فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوْ السَطِيحَتَيْنِ، وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالى، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرُ ذَاكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، قَالَ: اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ، وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: اجْمَعُوا لَهَا، فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا فَجَعَلُوهَا فِي ثَوْبٍ، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا، قَالَ لَهَا: تَعْلَمِينَ مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا، فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدْ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ قَالَتْ: الْعَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ، فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ، وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ تَعْنِي السَّمَاءَ
وَالْأَرْضَ، أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: مَا أُرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدْعُونَكُمْ عَمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: صَبَأَ: خَرَجَ مِنْ دِينٍ إِلَى غَيْرِهِ.
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: الصَّابِئِينَ - وفي نسخة الصابئون - فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ يَقْرَءُونَ الزَّبُورَ.
قَوْلُهُ: (بَابٌ) بِالتَّنْوِينِ (الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وُضُوءُ الْمُسْلِمِ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لَفْظُ حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، لَكِنْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: إِنَّ الصَّوَابَ إِرْسَالُهُ. وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ - وَهُوَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ - أَبِي ذَرٍّ نَحْوَهُ، وَلَفْظُهُ إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ. وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحَسَنُ) وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَلَفْظُهُ يُجْزِئُ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ مَا لَمْ يُحْدِثْ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَلَفْظُهُ لَا يَنْقُضُ التَّيَمُّمَ إِلَّا الْحَدَثُ وَسَعِيدُ ابْنُ مَنْصُورٍ وَلَفْظُهُ التَّيَمُّمُ بِمَنْزِلَةِ الْوُضُوءِ، إِذَا تَيَمَّمْتَ فَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ حَتَّى تُحْدِثَ وَهُوَ أَصْرَحُ فِي مَقْصُودِ الْبَابِ. وَكَذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ تُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ مِثْلَ الْوُضُوءِ مَا لَمْ تُحْدِثْ.
قَوْلُهُ: (وَأَمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ إِذَا خَافَ الْجُنُبُ لِعَمْرِوِ بْنِ الْعَاصِ مِثْلُهُ، وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ يَقُومُ مَقَامَ الْوُضُوءِ وَلَوْ كَانَتِ الطَّهَارَةُ بِهِ ضَعِيفَةً لَمَا أَمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ مَنْ كَانَ مُتَوَضِّئًا. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَافَقَ فِيهَا الْبُخَارِيُّ الْكُوفِيِّينَ وَالْجُمْهُورَ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ - مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ - إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ التَّيَمُّمَ طَهَارَةٌ ضَرُورِيَّةٌ لِاسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، وَلِذَلِكَ أَعْطَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي أَجْنَبَ فَلَمْ يُصَلِّ الْإِنَاءَ مِنَ الْمَاءِ لِيَغْتَسِلَ بِهِ بَعْدَ أَنْ قَالَ لَهُ عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ; لِأَنَّهُ وَجَدَ الْمَاءَ فَبَطَلَ تَيَمُّمُهُ.
وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا عَلَى عَدَمِ جَوَازِ أَكْثَرَ مِنْ فَرِيضَةٍ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ نَظَرٌ، وَقَدْ أُبِيحَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ بِالتَّيَمُّمِ
ফাতহুল বারী
খন্ডঃ 1 | পৃষ্ঠাঃ 446
তাঁর উক্তি 'নিশ্চয়ই তা তোমার জন্য যথেষ্ট' থেকে এটি প্রমাণিত; আর তয়াম্মুমে কনুই পর্যন্ত মাসেহ করা শর্ত হওয়ার পক্ষে অজুহাত হিসেবে যা পেশ করা হয়েছে যে, ওজুতে এটি শর্ত—তার উত্তর হলো এটি দলিলের (নস) বিপরীতে একটি কিয়াস (অনুমান), যা ভ্রান্ত হিসেবে গণ্য। যারা এটি শর্ত করেন না, তারা এর বিপরীতে অন্য একটি কিয়াসের মাধ্যমে এর বিরোধিতা করেছেন, আর তা হলো চুরির আয়াতের (হাত কাটার বর্ণনায়) সাধারণ নির্দেশ। তবে এই অকাট্য দলিলের উপস্থিতিতে অন্য কোনো প্রমাণের প্রয়োজন নেই।
৩৪২ - মুসলিম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি শু’বা থেকে, তিনি হাকাম থেকে, তিনি যার্ থেকে, তিনি ইবনে আবদুর রহমান থেকে, তিনি আবদুর রহমান থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: আমি উমর (রা.)-এর নিকট উপস্থিত ছিলাম, তখন আম্মার (রা.) তাকে বললেন... এরপর তিনি পূর্ণ হাদীসটি বর্ণনা করলেন।
তাঁর উক্তি: (মুসলিম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন) তিনি হলেন ইবনে ইব্রাহিম। তিনি এই বর্ণনায় মূল পাঠ (মতন) উল্লেখ করেননি, বরং বলেছেন 'তিনি হাদীসটি বর্ণনা করেছেন'। এর বাহ্যিক অর্থ হলো, এর শব্দাবলি পূর্ববর্তী হাদীসের শব্দাবলির অনুরূপ। এরপর তিনি গুন্দারের সূত্রে শু’বা থেকে এটি অপেক্ষাকৃত নিম্নমানের সনদে বর্ণনা করেছেন। আমার ধারণা, এই বিভিন্ন সূত্রগুলো উল্লেখ করার মাধ্যমে তিনি ইঙ্গিত করতে চেয়েছেন যে, নজর নামক রাবী অতিরিক্ত অংশটি বর্ণনায় একক ছিলেন এবং হাকাম এটি সাঈদ থেকে কোনো মাধ্যম ছাড়াই সরাসরি শুনেছেন।
৩৪৩ - মুহাম্মদ ইবনে বাশার আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: গুন্দার আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন, তিনি শু’বা থেকে, তিনি হাকাম থেকে, তিনি যার্ থেকে, তিনি ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আবযা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন যে, আম্মার (রা.) বলেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর হাত দিয়ে মাটিতে আঘাত করলেন এবং তাঁর মুখমণ্ডল ও দুই কবজি মাসেহ করলেন।
গ্রন্থকার (ইমাম বুখারী) গুন্দারের বর্ণিত পাঠটি সংক্ষেপে উল্লেখ করেছেন। ইমাম আহমদ এটি তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন এবং ইবনে খুজাইমা তাঁর সহীহ গ্রন্থে বুখারীর উস্তাদ মুহাম্মদ ইবনে বাশার থেকে এটি পূর্ণাঙ্গভাবে বর্ণনা করেছেন। তাতে উমর (রা.)-এর ঘটনা এবং ফুঁ দেওয়ার কথাটিও উল্লেখ রয়েছে। আল্লাহ ভালো জানেন।
৬ - পরিচ্ছেদ: পবিত্র মাটি মুসলিমের ওজুস্বরূপ, যা পানির পরিবর্তে তার জন্য যথেষ্টহাসান (বসরী) বলেন: যতক্ষণ ওজু না ভাঙে ততক্ষণ একটি তয়ম্মুমই তার জন্য যথেষ্ট হবে। ইবনে আব্বাস (রা.) তয়ম্মুম অবস্থায় ইমামতি করেছেন। ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ বলেন: লোনা জমিতে নামাজ পড়তে এবং তা দিয়ে তয়ম্মুম করতে কোনো অসুবিধা নেই।
৩৪৪ - মুসাদ্দাদ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আমার নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আউফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু রাজা ইমরান (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে এক সফরে ছিলাম। আমরা রাতভর পথ চললাম। যখন রাতের শেষাংশ হলো, আমরা বিশ্রামের জন্য শুয়ে পড়লাম। মুসাফিরের কাছে এর চেয়ে মধুর বিশ্রাম আর নেই। সূর্যের উত্তাপ ছাড়া অন্য কিছু আমাদের জাগাতে পারেনি। সর্বপ্রথম যিনি জাগ্রত হলেন তিনি হলেন অমুক, তারপর অমুক, তারপর অমুক—আবু রাজা তাদের নাম বলেছিলেন কিন্তু আউফ তা ভুলে গিয়েছেন। চতুর্থ ব্যক্তি হিসেবে উমর ইবনে খাত্তাব (রা.) জাগ্রত হলেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন ঘুমান তখন তিনি নিজে জাগ্রত না হওয়া পর্যন্ত আমরা তাঁকে জাগাতাম না; কারণ ঘুমের মধ্যে তাঁর কাছে কী ওহী অবতীর্ণ হচ্ছে তা আমরা জানতাম না। উমর (রা.) যখন জাগ্রত হলেন এবং মানুষের এই অবস্থা দেখলেন—তিনি ছিলেন অত্যন্ত তেজস্বী ব্যক্তি—তখন তিনি উচ্চৈঃস্বরে তাকবীর বলতে লাগলেন। তিনি অনবরত উচ্চৈঃস্বরে তাকবীর বলতে থাকলেন যতক্ষণ না তাঁর আওয়াজে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জাগ্রত হলেন। তিনি জাগ্রত হলে লোকজন তাদের বিপত্তির কথা তাঁর কাছে অভিযোগ করল। তিনি বললেন: কোনো ক্ষতি নেই, অথবা বললেন: এতে কোনো সমস্যা নেই, তোমরা এখান থেকে রওয়ানা হও। এরপর তিনি চলতে শুরু করলেন এবং অল্প কিছু দূর যাওয়ার পর অবতরণ করলেন। অতঃপর তিনি ওজুর পানি চাইলেন এবং ওজু করলেন। নামাজের আজান দেওয়া হলো এবং তিনি লোকদের নিয়ে নামাজ পড়লেন। নামাজ শেষে তিনি দেখলেন এক ব্যক্তি একাকী দূরে বসে আছে, সে জামাতে শরিক হয়নি। তিনি বললেন: হে অমুক! তোমাকে লোকদের সাথে নামাজ পড়তে কিসে বাধা দিল? সে বলল: আমি অপবিত্র হয়ে গিয়েছি (গোসল ফরজ হয়েছে), অথচ পানি নেই। তিনি বললেন: তুমি পবিত্র মাটি ব্যবহার করো, এটিই তোমার জন্য যথেষ্ট। এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম পথ চলতে লাগলেন। লোকজন তাঁর কাছে তৃষ্ণার অভিযোগ করল। তিনি অবতরণ করলেন এবং অমুককে ডাকলেন—আবু রাজা তার নাম বলেছিলেন কিন্তু আউফ ভুলে গেছেন—এবং আলীকে ডাকলেন। তিনি বললেন: তোমরা দু’জন যাও এবং পানির সন্ধান করো। তারা দু’জন রওয়ানা হলেন। পথিমধ্যে তারা এক মহিলার দেখা পেলেন যে তার উটের পিঠে দুই পাশে ঝোলানো দুটি বড় মশক বা চামড়ার পাত্রে পানি নিয়ে যাচ্ছিল। তারা তাকে জিজ্ঞেস করলেন: পানি কোথায়? সে বলল: গতকাল এই সময়ে আমি পানির কাছে ছিলাম (অর্থাৎ পানি অনেক দূরে) এবং আমাদের পুরুষেরা বাড়িতে নেই। তারা তাকে বললেন: তাহলে আমাদের সাথে চলো। সে বলল: কোথায়? তারা বললেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে। সে বলল: সেই ব্যক্তির কাছে যাকে ‘সাবেয়ী’ (ধর্মত্যাগী) বলা হয়? তারা বললেন: তুমি যাকেই উদ্দেশ্য করো না কেন, চলো। তারা তাকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে নিয়ে আসলেন এবং ঘটনা বর্ণনা করলেন। ইমরান (রা.) বলেন: তারা তাকে উট থেকে নামালেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একটি পাত্র চাইলেন এবং মশক দুটির মুখ থেকে তাতে পানি ঢাললেন। এরপর মশক দুটির মুখ বেঁধে দিলেন এবং নিচের নির্গমন পথগুলো খুলে দিলেন। মানুষের মধ্যে ঘোষণা দেওয়া হলো: নিজেরা পান করো এবং পশুদের পান করাও। ফলে যে চাইলো সে পান করলো এবং যে চাইলো সে তার পাত্র ভরে নিলো। সবশেষে তিনি সেই ব্যক্তিকে যার গোসল ফরজ হয়েছিল এক পাত্র পানি দিয়ে বললেন: যাও, এটি তোমার শরীরে ঢেলে নাও। সেই মহিলা দাঁড়িয়ে দাঁড়িয়ে দেখছিল তার পানির কী করা হচ্ছে। আল্লাহর কসম! যখন তার মশক দুটি থেকে পানি নেওয়া শেষ হলো, আমাদের কাছে মনে হচ্ছিল মশক দুটি আগের চেয়েও বেশি পূর্ণ রয়েছে। এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: তার জন্য কিছু সংগ্রহ করো। তারা তার জন্য আজওয়া খেজুর, আটা এবং ছাতু সংগ্রহ করলেন, এমনকি তার জন্য প্রচুর খাবার জমা হলো। তারা সেগুলো একটি কাপড়ে বেঁধে তাকে উটের ওপর বসিয়ে দিলেন এবং খাবারের পোটলাটি তার সামনে রাখলেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বললেন: তুমি জেনে রাখো, আমরা তোমার পানির বিন্দুমাত্র কমাইনি, বরং আল্লাহই আমাদের পান করিয়েছেন। সে তার পরিবারের কাছে ফিরল, তার ফিরতে দেরি হয়েছিল। তারা জিজ্ঞেস করল: হে অমুক! তোমার দেরি হলো কেন? সে বলল: এক আশ্চর্য ঘটনা! পথে দুই ব্যক্তির সাথে আমার দেখা হলো, তারা আমাকে নিয়ে গেল সেই ব্যক্তির কাছে যাকে ‘সাবেয়ী’ বলা হয়। সে এই এই কাজ করল। আল্লাহর কসম! সে এই আকাশ আর এই জমিনের মাঝখানে থাকা সবচেয়ে বড় জাদুকর—এই বলে সে তার মধ্যমা ও তর্জনী আঙুল আকাশের দিকে তুলল—অথবা সে সত্যিই আল্লাহর রাসূল। এরপর থেকে মুসলিমরা সেই মহিলার গোত্রের চারপাশের মুশরিকদের ওপর আক্রমণ চালাত কিন্তু তার ছোট তাঁবু বা গোত্রের কোনো ক্ষতি করত না। একদিন সে তার গোত্রকে বলল: আমার মনে হয় এই লোকগুলো ইচ্ছাকৃতভাবেই তোমাদের এড়িয়ে চলছে। তোমাদের কি ইসলাম গ্রহণের কোনো ইচ্ছা আছে? তারা তার কথা মেনে নিল এবং ইসলাম গ্রহণ করল।
আবু আবদুল্লাহ (ইমাম বুখারী) বলেন: ‘সাবাআ’ মানে এক ধর্ম ত্যাগ করে অন্য ধর্মে যাওয়া।
আবু আলিয়া বলেন: ‘সাবেয়ীন’ হলো আহলে কিতাবদের একটি দল যারা যাবুর কিতাব পাঠ করে।
তাঁর উক্তি: (পরিচ্ছেদ) তানভীনসহ। (পবিত্র মাটি মুসলিমের ওজুস্বরূপ) এই শিরোনামটি একটি হাদীসের অংশ যা আল-বাযযার হিশাম ইবনে হাস্সানের সূত্রে, মুহাম্মদ ইবনে সীরীন থেকে, আবু হুরায়রা (রা.) সূত্রে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন এবং ইবনে আল-কাত্তান একে সহীহ বলেছেন। তবে দারা কুতনী বলেন: এটি মুরসাল হওয়াই সঠিক। ইমাম আহমদ ও সুনান গ্রন্থকারগণ আবু কিলাবার সূত্রে আমর ইবনে বুজদান থেকে—যিনি আবু যর (রা.)-এর সাথী—অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। এর শব্দাবলি হলো: ‘পবিত্র মাটি মুসলিমের জন্য পবিত্রকারী, যদিও সে দশ বছর পানি না পায়।’ ইমাম তিরমিযী, ইবনে হিব্বান ও দারা কুতনী একে সহীহ বলেছেন।
তাঁর উক্তি: (হাসান বলেছেন) আবদুর রাজ্জাক এটি বর্ণনা করেছেন যার শব্দ হলো: ‘যতক্ষণ ওজু না ভাঙে ততক্ষণ একটি তয়ম্মুমই যথেষ্ট।’ ইবনে আবি শায়বা বর্ণনা করেছেন যার শব্দ হলো: ‘ওজু ভঙ্গকারী বিষয় ছাড়া তয়ম্মুম নষ্ট হয় না।’ সাঈদ ইবনে মানসুর বর্ণনা করেছেন যার শব্দ হলো: ‘তয়ম্মুম ওজুর সমতুল্য; যখন তুমি তয়ম্মুম করবে তখন তুমি ওজু অবস্থাতেই থাকবে যতক্ষণ না তোমার ওজু ভঙ্গ হয়।’ এটি এই পরিচ্ছেদের উদ্দেশ্যের ক্ষেত্রে সবচেয়ে স্পষ্ট। একইভাবে হাম্মাদ ইবনে সালামাহ তাঁর ‘মুসান্নাফ’ গ্রন্থে ইউনুস ইবনে উবাইদের সূত্রে হাসান থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: ‘যতক্ষণ ওজু ভঙ্গ না হয় ততক্ষণ তুমি ওজুর মতোই একটি তয়ম্মুম দিয়ে সব নামাজ পড়তে পারবে।’
তাঁর উক্তি: (ইবনে আব্বাস তয়ম্মুম অবস্থায় ইমামতি করেছেন) ইবনে আবি শায়বা, বায়হাকী ও অন্যান্যরা এটি নিরবচ্ছিন্ন সনদে বর্ণনা করেছেন এবং এর সনদ সহীহ। শীঘ্রই ‘যদি জুনুব ব্যক্তি ভীতি অনুভব করে’ পরিচ্ছেদে আমর ইবনুল আস (রা.) থেকে অনুরূপ বর্ণনা আসবে। এর মাধ্যমে গ্রন্থকার (ইমাম বুখারী) ইঙ্গিত করেছেন যে, তয়ম্মুম ওজুর স্থলাভিষিক্ত হয়। যদি তয়ম্মুমের পবিত্রতা দুর্বল হতো, তবে ইবনে আব্বাস (রা.) তয়ম্মুম করা অবস্থায় ওজু করা ব্যক্তিদের ইমামতি করতেন না। এই মাসআলায় ইমাম বুখারী কুফাবাসী ও জমহুর (অধিকাংশ) ওলামাদের সাথে একমত পোষণ করেছেন। তবে তাবেয়ীন ও অন্যান্যদের মধ্যে কেউ কেউ এর বিরোধিতা করেছেন। তাদের দলিল হলো তয়ম্মুম হলো সময় শেষ হওয়ার আগে নামাজ বৈধ করার জন্য একটি জরুরি পবিত্রতা। এই কারণেই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই অপবিত্র ব্যক্তিকে (যিনি নামাজ পড়েননি) পানি পাওয়ার পর গোসল করার জন্য পানির পাত্র দিয়েছিলেন, যদিও আগে তাকে বলেছিলেন যে ‘পবিত্র মাটিই তোমার জন্য যথেষ্ট’; কারণ পানি পাওয়ামাত্রই তার তয়ম্মুম বাতিল হয়ে গিয়েছিল।
তবে এর মাধ্যমে একটি তয়ম্মুম দিয়ে একাধিক ফরজ নামাজ না হওয়ার দলিল গ্রহণ করা পর্যালোচনার বিষয়। অধিকাংশের মতে তয়ম্মুমের মাধ্যমে এটি বৈধ।