হাদীস বিএন


আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল





আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (261)


261 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ لَيْثَ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ فَاكْتَرَى حِمَارًا، فَضَحِكَ إِبْرَاهِيمُ




ফুযায়ল ইবনে আমর থেকে বর্ণিত, ইবরাহীমকে বলা হলো: নিশ্চয় লায়স ইবনে আবু সুলাইমের জুমার সালাত ছুটে গেছে, তাই সে একটি গাধা ভাড়া করল। তখন ইবরাহীম হাসলেন।









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (262)


262 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: «صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ لِأَخْدُمَهُ، فَكَانَ هُوَ يَخْدُمُنِي»




মুজাহিদ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি ইবনে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথী হয়েছিলাম, যাতে আমি তাঁর খিদমত করতে পারি, কিন্তু তিনি নিজেই আমার খিদমত করতেন।









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (263)


263 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا مُهَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «هُوَ مَكِّيٌّ، لَقِيَ عِدَّةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم»




আহমদ থেকে বর্ণিত, তিনি (মুজাহিদ) মাক্কী ছিলেন, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বহু সাহাবীর সাক্ষাৎ পেয়েছেন।









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (264)


264 - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، سَمِعْتُ صَوْتَ عَائِشَةَ تَقُولُ لِلنِّسَاءِ: عَلَيْكُنَّ بِالْحِجْرِ؛ فَإِنَّهُ مِنَ الْبَيْتِ `، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا يُثْبِتُ سَمَاعَهُ مِنْهَا




আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি নারীদেরকে বলছিলেন: 'তোমরা হিজরকে আঁকড়ে ধরো; কারণ এটি বাইতের (কাবাঘরের) অংশ।' আবু আব্দুল্লাহ বলেছেন, এটি (মুজাহিদের) তাঁর (আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে) শোনার বিষয়টি প্রমাণ করে।









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (265)


265 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ مُجَاهِدٌ: «عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» ⦗ص: 224⦘. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: قَرَأْتُ كِتَابَ السُّنَّةِ بِطَرَسُوسَ مَرَّاتٍ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَغَيْرِهِ سِنِينَ، فَلَمَّا كَانَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ قَرَأْتُهُ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ، وَقَرَأْتُ فِيهِ ذِكْرَ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، فَبَلَغَنِي أَنَّ قَوْمًا مِمَّنْ طُرِدَ إِلَى طَرَسُوسَ مِنْ أَصْحَابِ التِّرْمِذِيِّ الْمُبْتَدِعِ أَنْكَرُوهُ، وَرَدُّوا فَضِيلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَظْهَرُوا رَدَّهُ فَشَهِدَ عَلَيْهِمُ الثِّقَاتُ بِذَلِكَ فَهَجَرْنَاهُمْ، وَبَيَّنَا أَمْرَهُمْ، وَكَتَبْتُ إِلَى شُيُوخِنَا بِبَغْدَادَ، فَكَتَبُوا إِلَيْنَا هَذَا الْكِتَابَ، فَقَرَأْتُهُ بِطَرَسُوسَ عَلَى أَصْحَابِنَا مَرَّاتٍ، وَنَسَخَهُ النَّاسُ، وَسَرَّ اللَّهُ تبارك وتعالى أَهْلَ السُّنَّةِ، وَزَادَهُمْ سُرُورًا عَلَى مَا عِنْدَهُمْ مِنْ صِحَّتِهِ وَقَبُولِهِمْ، وَهَذِهِ نُسْخَتُهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ كِتَابَكُمْ وَرَدَ عَلَيْنَا بِشَرْحِ مَا حَدَثَ بِبَلَدِكُمْ، وَكَتَبْنَا إِلَيْكُمْ بِمَا تَقِفُونَ عَلَيْهِ، وَبِاللَّهِ نَسْتَعِينُ، وَعَلَيْهِ نَتَوَكَّلُ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ، وَبَعْدُ، فَنُوصِيكُمْ وَأَنْفُسَنَا بِتَقْوَى اللَّهِ عز وجل وَالْإِحْسَانِ، فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ، وَتَقْوَى اللَّهِ تبارك وتعالى بِهَا يُرْزَقُ الْعِبَادُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ، وَبِهَا يُوجِبُ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ لِأَهْلِهَا وَبِهَا تَحِلُّ دَارُهُ، وَبِهَا يُنْظَرُ إِلَى وَجْهِهِ، وَبِهَا تُنَالُ وِلَايَةُ اللَّهِ عز وجل، وَهِيَ غَايَةُ الْكَرَامَةِ، وَمَنْزِلَةُ الشُّرَفِ، وَمِنْهَاجُ الرُّشْدِ، وَجَوَامِعُ الْخَيْرِ، وَمُنْتَهَى الْإِيمَانِ، فَأَسْعَدَكُمُ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ سَعَادَةَ مَنْ رَضِيَ عَمَلَهُ، وَتَوَلَّاكُمْ بِحِفْظِهِ وَحِيَاطَتِهِ، وَشَمَلَكُمْ بِسَتْرِهِ، وَعَصَمَكُمْ بِتَوْفِيقِهِ، وَأَيَّدَكُمْ بِمَا أَيَّدَ بِهِ الْمُتَّقِينَ، وَأَوْصَلَكُمْ أَفْضَلَ مِيرَاثِ الصَّالِحِينَ، وَجَعَلَكُمْ لِأَنْعُمِهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَاسْتَخْلَصَكُمْ بِأَشْرَفِ عِبَادَةِ الْعَابِدِينَ ⦗ص: 225⦘، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ، وَعَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَجْمَعِينَ. كِتَابُنَا أَسْعَدَكُمُ اللَّهُ سَعَادَةَ مَنْ رَضِيَ عَمَلَهُ، وَشَكَرَ سَعْيَهُ، سَعَادَةً لَا شَقَاءَ بَعْدَهَا، جَمِيعُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَكُمْ أَهْلًا لِذَلِكَ، وَأَكْرَمَكُمْ بِمَا يُسْتَوْجَبُ بِهِ ثَوَابَهُ، وَيُؤْمَنُ مِنْ عِقَابِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي أَوَّلِ كَلَامِنَا وَآخِرِهِ. كَذَلِكَ رُوِيَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلَ الْكَلَامِ، وَآخِرَهُ، وَنَبْتَدِئُ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ تبارك وتعالى بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم رَسُولِهِ وَصَفِيِّهِ كَذَلِكَ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ، اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ، وَوَسَطِ الدُّعَاءِ، وَآخِرِ الدُّعَاءِ» . فَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَمُسْتَحِقُّهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ بَلَغَنَا مَا حَدَثَ بِبَلَدِكُمْ مِنْ نابغٍ نَبَغَ بِالزَّيْغِ وَقِيلِ الْبَاطِلِ، فَأَحْدَثَ عِنْدَكُمْ بِدْعَةً اخْتَرَعَهَا، وَشَرَعَ فِي الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ، فَفَرَّقَ جَمَاعَتَكُمْ بِخَبِيثِ قَوْلِهِ، وَسُوءِ لَفْظِهِ، فَلَوْلَا مَا أَمَرَ اللَّهُ عز وجل بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النُّصْحِ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَخَاصَّتِهِمْ، وَحَضَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لَوَسِعَنَا السُّكُوتُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عز وجل أَخَذَ مِيثَاقَ الْعُلَمَاءِ لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ وَذَلِكِ بِمَا رُوِيَ عَنْ تَمِيمٍ ⦗ص: 226⦘ الدَّارِيِّ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قَالُوا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلِجَمَاعَتِهِمْ» ، فَاعْلَمُوا، وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِلسَّدَادِ، وَالرَّشَادِ، وَالصَّوَابِ، فِي الْمَقَالَ بِصِدْقِ الضَّمِيرِ وَصِحَّةِ الْعَزْمِ بِحُسْنِ النِّيَّةِ، فَإِنَّا نَرْضَى لَكُمْ مِنَ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَالْقَوْلِ بِهَا مَا نَرْتَضِيهِ لِأَنْفُسِنَا، وَمَا أُرِيدَ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ، إِنْ أُرِيدَ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ، وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، فَاتَّقَى رَجُلٌ رَبَّهُ، وَنَظَرَ لِنَفْسِهِ فَأَحْسَنَ لَهَا الِاخْتِيَارِ، إِذْ كَانَتْ أَعَزَّ النُّفُوسِ عَلَيْهِ، وَأَوْلَاهُ مِنْهُ بِذَلِكَ بِلُزُومِ الِاتِّبَاعِ لِصَالِحِ سَلَفِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْوَرَعِ، فَاقْتَدَى بِفِعَالِهِمْ، وَجَعَلَهُمْ حُجَّةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عز وجل، وَقَلَّدَهُمْ مِنْ دِينِهِ مَا تَحَمَّلُوا لَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَحَذَرُ امْرِئٍ أَنْ يَبْتَدِعَ وَيَخْتَرِعَ بِالْمَيلِ إِلَى الْهَوَى، وَالْقَوْلِ بِالْخَطَأِ فَيُوبِقُ نَفْسَهُ، وَيُولِغُ دِينَهُ فَيَعْمَهُ فِي طُغْيَانِهِ، وَيَضِلُّ فِي عَمَايَةِ جَهْلِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ لَا يَسْتَنْصِحُ مُرْشِدًا، وَلَا يُطِيعُ مُسَدَّدًا، أَذْهَبَهُمْ عَلَيْهِ أَجَلُهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ، فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، وَالَّذِي حَمَلَ هَذَا الْعَدُوَّ لِلَّهِ الْمَسْلُوبَ أَنْ رَدَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَخَالَفَ الْأَئِمَّةَ وَأَهْلَ الْعِلْمِ، وَانْسَلَخَ مِنَ الدِّينِ اللَّجَاجُ وَالْكِبْرُ، كَيْ يُقَالَ فُلَانٌ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْكِبْرِ، وَالنِّفَاقِ، وَالْغُلُوِّ فِي ⦗ص: 227⦘ الدِّينِ، وَالَّذِي حَمَلَنَا، أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ، عَلَى الْكِتَابِ إِلَيْكُمْ، مَا حَدَثَ بِبَلَدِكُمْ مِنْ رَدِّ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ رحمه الله وَمُخَالَفَتِهِمْ مَنْ قَدْ شَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُكُمْ قَرْنِيَ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» فَمَالَ أُولُو الزَّيْغِ وَالنِّفَاقِ إِلَى قَوْلِ الْمُلْحِدِينَ، وَبِدْعَةِ الْمُضِلِّينَ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَمَا سَبِيلُ هَؤُلَاءِ إِلَّا النَّفْيُ عَنِ الْبَلَدِ الَّذِي هُمْ فِيهِ، كَمَا أَنَّ صَاحِبَهُمُ الْمُبْتَدِعَ مَنْفِيُّ عَنِ الْجَامِعِ مَطْرُودٌ مِنْهُ، لَيْسَ إِلَى دُخُولِهِ سَبِيلٌ، وَذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَمَنِّهِ، وَمَنْعِ السُّلْطَانِ، أَيَّدَهُ اللَّهُ، إِيَّاهُ عَنْ ذَلِكَ، مُعَمِّمًا أَنَّهُ مَسْلُوبٌ عَقْلُهُ، مَلْزُومٌ بَيْتُهُ، يَصِيحُ بِهِ الصِّبْيَانُ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَهَذَا قَلِيلٌ لِأَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ وَالضَّلَالِ فِي جَنْبِ اللَّهِ عز وجل، أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ، وَسَلَّمَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنَ الْأَهْوَاءِ الْمُضِلَّةِ بِمَنِّهِ وَقُدْرَتِهِ، وَثَبَّتَنَا وَإِيَاكُمَا عَلَى السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَاتِّبَاعِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ، فَقَدْ كَانَ اضْمَحَلَّ ذِكْرُ هَذَا التِّرْمِذِيِّ وَانْدَرَسَ، وَإِنَّمَا هَذَا ضَرْبٌ مِنَ التَّعْرِيضِ وَالْخَوْضِ بِالْبَاطِلِ، فَانْتَهُوا حَيْثُ انْتَهَى اللَّهُ بِكُمْ، وَأَمْسِكُوا عَمَّا لَمْ تُكَلَّفُوا النَّظَرَ فِيهِ، وَضَعُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ مَا وَضَعَهُ اللَّهُ عَنْكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا، فَإِنَّمَا يَتَحَكَّكُ بِدِينِهِ، وَيَتَوَلَّعُ بِنَفْسِهِ، وَيَتَكَلَّفُ مَا لَمْ يَتَعَبَّدْهُ اللَّهُ بِهِ، وَقَدْ أَدَّبَ اللَّهُ عز وجل الْخَلْقَ فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهُمْ، وَأَرْشَدَهُمْ فَأَنْعَمَ إِرْشَادَهُمْ ⦗ص: 228⦘، فَقَالَ عز وجل وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ، وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ، ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاقْبَلُوا وَصِيَّتَهُ، وَأَمْسِكُوا عَنِ الْكَلَامِ فِي هَذَا، فَإِنَّ الْخَوْضَ فِيهَا بِدْعَةٌ وَضَلَالَةٌ، مَا سَبَقَكُمْ بِهَا سَابِقٌ، وَلَا نَطَقَ فِيهَا قَبْلَكُمْ نَاطِقٌ، فَتَظُنُّونَ أَنَّكُمُ اهْتَدَيْتُمْ لِمَا ضَلَّ عَنْهُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونُوا كُلَّمَا تَكَلَّمَ جَاهِلٌ بِجَهْلِهِ أَنْ يُجِيبُوهُ، وَيُحَاجُّوهُ، وَيُنَاظِرُوهُ، فَيُشْرِكُوهُ فِي مَأْثَمِهِ، وَيَخُوضُوا مَعَهُ فِي بَحْرِ خَطَايَاهُ، وَلَوْ شَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُنَاظِرَ صَبِيغًا، وَيَجْمَعَ لَهُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يُنَاظِرُوهُ، وَيُحَاجُّوهُ، وَيَبِينُوا عَلَيْهِ لَفَعَلَ، وَلَكِنَّهُ قَمَعَ جَهْلَهُ، وَأَوْجَعَ ضَرْبَهُ، وَنَفَاهُ فِي جِلْدِهِ، وَتَرَكَهُ يَتَغَصَّصُ بِرِيقِهِ، وَيَنْقَطِعُ قَلْبُهُ حَسْرَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ مَطْرُودًا، مَنْفَيًّا، مُشَرَّدًا، لَا يُكَلَّمُ وَلَا يُجَالَسُ، وَلَا يُشْفَى بِالْحُجَّةِ وَالنَّظَرِ، بَلْ تَرَكَهُ يَخْتَنِقُ عَلَى حِرَّتِهِ، وَلَمْ يُبَلِّعْهُ رِيقَهُ، وَمَنَعَ النَّاسَ مِنْ كَلَامِهِ وَمُجَالَسَتِهِ، فَهَكَذَا حُكْمُ كُلِّ مَنْ شَرَعَ فِي دِينِ اللَّهِ بِمَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ، أَنْ يُخْبِرَ أَنَّهُ عَلَى بِدْعَةٍ وَضَلَالَةٍ، فَيُحَذِّرُ مِنْهُ وَيَنْهَى عَنْ كَلَامِهِ وَمُجَالَسَتِهِ، فَاسْتَرْشِدُوا الْعِلْمَ، وَاسْتَحِضُّوا الْعُلَمَاءَ، وَاقْبَلُوا نُصْحَهُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَزَالَ الْجَاهِلُ بِخَيْرٍ مَا وَجَدَ عَالِمًا يَقْمَعُ جَهْلَهُ، وَيَرُدُّهُ إِلَى صَوَابِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، إِنْ مَنَّ اللَّهُ ⦗ص: 229⦘ عَلَيْهِ بِالْقَبُولِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ الْجَاهِلُ بِجَهْلِهِ، وَعُدِمَ النَّاسُ الْعَالِمَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ بِعِلْمِهِ، فَقَدْ تَوَدَّعَ مِنَ الْخَلْقِ، وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا يَصِفُونَ، فَاللَّهَ اللَّهَ، ثُمَّ اللَّهَ اللَّهَ يَا إِخْوَتَاهْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَالْمَحَبَّةَ لِلسَّلَامَةِ وَالْعَافِيَةِ فِي أَنْفُسِكُمْ وَأَدْيَانِكُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ لُحُومُكُمْ وَدِمَاؤُكُمْ، لَا تَعْرِضُونَ لِمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ عز وجل مِنَ الْجَدَلِ وَالْخَوْضِ فِي آيَاتِ اللَّهِ، وَأَكَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَحَذَّرَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِينَ ارْتَضَاهُمْ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم، وَاخْتَارَهُ لَهُمْ، وَكَذَلِكَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ، يَنْهَوْنَ عَنِ الْجَدَلِ وَالْخُصُومَاتِ فِي الدِّينِ، وَيُحَذِّرُونَ مِنْ ذَلِكَ أَشَدَّ التَّحْذِيرِ، حَتَّى كَانَ آخِرَهُمْ فِي ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رضي الله عنه وَأَرْضَاهُ، فَكَانَ أَشَدَّ أَهْلِ زَمَانِهِ فِي ذَلِكَ قَوْلًا، وَأَوْكَدَهُ فِيهِ رَأْيًا، وَآخِذًا بِهِ عَلَى الْخَلْقِ وَأَنْصَحَهُ لَهُمْ، صَبَرَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْبَلَاءِ مِنْ فِتْنَتِهِ، وَالضَّرَّاءِ وَالسَّرَّاءِ، وَالشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، وَالضَّرْبِ الشَّدِيدِ بَعْدَ طُولِ الْحَبْسِ فِي ضَنْكِ الْحَدِيدِ، فَبَذَلَ لِلَّهِ مُهْجَةَ نَفْسِهِ، وَجَادَ بِالْحَيَاةِ لِأَهْلِهَا، وَآثَرَ الْمَوْتَ عَلَى أَصْعَبِ الْعُقُوبَاتِ، يَرْضَى مِنْهُ عَلَى بُلُوغِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عز وجل عَلَى الْعُلَمَاءِ مِنَ الْقِيَامِ بِأَمْرِهِ، وَرَحْمَةً مِنْهُ عَلَى الْخَلْقِ، وَشَفَقًا عَلَيْهِمْ، فَصَبَرَ لَعَظِيمِ جَهْدِ بَلَاءِ الدُّنْيَا نَفْسَهُ، وَاحْتَمَلَ فِي ذَاتِ اللَّهِ كُلَّمَا عَجَزَ الْخَلْقُ أَجْمَعُونَ عَنِ احْتِمَالِ مِثْلِهِ أَوْ بَعْضِهِ، أَخَذَ بِعِنَانِ الْحَقِّ صَابِرًا عَلَى وَعْرِ الطَّرِيقِ وَخُشُونَةِ الْمَسْلَكِ، مُنْفَرِدًا بِالْوَحْدَةِ، عَاضًّا عَلَى لِجَامِ الصَّوَابِ، جَوَّادًا لِمَحْبُوبِ الْعَافِيَةِ لِأَهْلِهَا، إِذْ كَانُوا لَا يَصِلُونَ ⦗ص: 230⦘ إِلَيْهَا إِلَّا بِفِرَاقِ السُّنَّةِ، فَحَالَفَ الْوَحْشَةَ، وَأَنِسَ بِالْوَحْدَةِ، فَمَضَى عَلَى سُنَّتِهِ عَلَى مُعَانَقَةِ الْحَقِّ غَيْرَ مُعَرِّجٍ عَنْهُ، رَضِيَ بِالْحَقِّ صَاحِبًا، وَقَرِينًا، وَمُؤْنِسًا، لَا يُثْنِيهِ عَنْ ذَلِكَ خِلَافُ مَنْ خَالَفَهُ، وَلَا عَدَاوَةُ مَنْ عَادَاهُ، لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، لَا يُزْعِجُهُ هَلَعٌ، وَلَا يَسْتَمِيلُهُ طَمَعٌ، وَلَا يُزِيغُهُ فَزَعٌ، حَتَّى قَمَعَ بَاطِلَ الْخَلْقِ بِمَا صَبَّرَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَخْذِ بِعِنَانِ الْحَقِّ، لَا يَسْتَكْثِرُ لِلَّهِ الْكَثِيرَ، وَلَا يَرْضَى لَهُ مِنْ نَفْسِهِ بِالْقَلِيلِ، صَابِرًا مُحْتَسِبًا، غَيْرَ مُدْبِرٍ، مُعَانِقًا لَعِلْمِ الْهُدَى، غَيْرَ تَارِكٍ لَهُ، حَتَّى أَوْرَى زِنَادَ الْحَقِّ، فَاسْتَضَاءَ بِهِ أَهْلُ السُّنَّةِ فَاتَّبَعُوهُ، وَكَشَفَ عَوْرَاتِ الْبِدَعِ، وَحَذَّرَ مِنْ أَهْلِهَا، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ حَتَّى رَجَعُوا إِلَى قَوْلِهِ طَوْعًا وَكَرْهًا، فَدَخَلُوا فِي الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ، وَعَادُوا لِلْحَقِّ الَّذِي رَغِبُوا عَنْهُ، وَاعْتَرَفُوا لَهُ بِفَضْلِ مَا فَضَّلُهُ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَأَقَرُّوا لَهُ بِالْإِذْعَانِ، وَسَمِعُوا لَهُ وَأَطَاعُوا، إِذْ كَانَ أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ، وَأَنْظَرَهُمْ لِخَلْقِهِ، وَأَدَلَّهُمْ عَلَى سُبُلِ النَّجَاةِ، وَأَمْنَعَهُمْ لِمَوَاقِعِ الْهَلَكَةِ، فَبَيْنَا الْخَلْقُ بِضِيَائِهِ مُسْتَتِرُونَ، يُحْصِي لَهُمُ الْحَقَّ، وَيَنْفِي عَنْهُمُ الْبَاطِلَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، إِذْ أَتَاهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ عز وجل مَا أَتَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاسْتَأَثْرَ اللَّهُ بِهِ، وَنَقَلَهُ إِلَى مَا عِنْدِهِ، فَتَحَيَّرَتْ مِنْ بَعْدِهِ الْأَدِلَّاءُ، وَتَاهَ الْجَاهِلُونَ فِي سَكَرَاتِ الْخَطَأِ، فَكَانَ خَلْفَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَنْ أَقَامَ نَفْسَهُ مِنْ بَعْدِهِ ذَلِكَ الْمَقَامَ، مُنْتَصِبًا لِمَذَاهِبِهِ، ذَابًّا عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، مُتَشَدِّدًا عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ فِي حَقَائِقِ الْأُمُورِ، لَا يَنْعَرِجُ عَنْ مَذَاهِبِهِ، وَلَا يُدَنِّسُهُ طَمَعُ طَامِعٍ، مُؤْنَسًا بِالْوَحْشَةِ، مُنْفَرِدًا بِالْوَحْدَةِ، صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُبِينًا عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ، مُشْفِقًا ⦗ص: 231⦘ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ، لَا يَفْزَعُهُ مَيْلُ مَنْ مَالَ إِلَى غَيْرِهِ، لَمْ يَدْعُهُ طَمَعٌ إِلَى أَحَدٍ، صَبَرَ عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَاثِقًا بِمَوَاهِبِ اللَّهِ لَهُ مِنْ لُزُومِ أَصْحَابِهِ إِيَّاهُ، قَامِعًا لِأَهْلِ الْبِدَعِ، مُحِبًّا لِأَهْلِ الْوَرَعِ، فَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْمَرُّوذِيِّ، وَمَغْفِرَتُهُ وَرِضْوَانُهُ، فَقَدْ كَانَ وَفِيًّا لِصَاحِبِهِ، مُشْفِقًا عَلَى أَصْحَابِهِ، لَمْ تَرَ مِثْلَهُ الْعُيُونُ، فَجَزَاهُ اللَّهُ مِنْ صَاحِبٍ وَأُسْتَاذٍ خَيْرًا، فَأُلْزِمُوا مِنَ الْأَمْرِ مَا تَوَفَّى اللَّهُ عز وجل أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رحمه الله عَلَيْهِ، وَأَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ، فَإِنَّهُ الدِّينُ الْوَاضِحُ، وَكُلُّ مَا أَحْدَثَ هَؤُلَاءِ فَبِدْعَةٌ وَضَلَالَةٌ، فَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِلُزُومِ السُّنَّةِ، وَتَرْكِ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا، فَقَدْ كَانَ أَحْدَثَ هَذَا التِّرْمِذِيُّ الْمُبْتَدِعُ بِبَلَدِنَا مَا اتَّصَلَ بِنَا أَنَّهُ حَدَثَ بِبَلَدِكُمْ، وَهَذَا أَمْرٌ قَدْ كَانَ اضْمَحَلَّ وَأَخْمَلَهُ اللَّهُ، وَأَخْمَلَ أَهْلَهُ وَقَائِلَهُ، وَلَيْسَ بِمَوْجُودٍ فِي النَّاسِ، قَدْ سُلِبَ عَقْلُهُ، أَخْزَاهُ اللَّهُ وَأَخْزَى أَشْيَاعَهُ، وَقَدْ كَانَ الشُّيُوخُ سُئِلُوا عَنْهُ فِي حَيَاةِ أَبِي بَكْرٍ رحمه الله وُمَحَدِّثِي بَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَنْكَرَهُ، وَكَرِهَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَتَبْنَا بِهِ إِلَيْكُمْ لِتَقِفُوا عَلَيْهِ، فَأَمَّا مَا قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ عِنْدَ سُؤَالِهِمْ إِيَّاهُ عَنْهُ وَرَدِّهِ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ: ذَكَرَ أَنَّ هَذَا التِّرْمِذِيَّ الَّذِي رَدَّ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ مَا رَآهُ قَطُّ عِنْدَ مُحَدِّثٍ، وَلَا يَعْرِفُهُ بِالطَّلَبِ، وَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يُنْكِرْهُ إِلَّا مُبْتَدِعٌ جَهْمِيُّ، فَنَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ مِنْ بِدْعَتِهِ وَضَلَالَتِهِ، فَمَا أَعْظَمَ مَا جَاءَ بِهِ هَذَا مِنَ الضَّلَالَةِ وَالْبِدَعِ، عَمَدَ إِلَى حَدِيثٍ فِيهِ فَضِيلَةٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَرَادَ أَنْ يُزِيلَهُ وَيَتَكَلَّمُ فِي مَنْ رَوَاهُ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى ⦗ص: 232⦘ الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ نَاوَأَهُمْ» وَنَحْنُ نَحْذِرُ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ أَنْ تَسْتَمِعُوا مِنْهُ، وَمِمَّنْ قَالَ بِقَوْلِهِ، أَوْ تُصَدِّقُوهُمْ فِي شَيْءٍ، فَإِنَّ السُّنَّةَ عِنْدَنَا إِحْيَاءُ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا تَرُدُّهُ الْجَهْمِيَّةُ
وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: «يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ» ، وَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ مَشْيَخَتِنَا، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا رَدَّ هَذَا




২৬৫ - আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু বকর আল-মাররূযী, তিনি বলেন: আমি আবু আব্দুল্লাহকে (ইমাম আহমাদ বিন হাম্বল) বলতে শুনেছি, তিনি বলেন: মুজাহিদ (রহ.) বলেছেন: “আমি ইবনে আব্বাসের নিকট তিনবার পূর্ণ কুরআন পেশ করেছি (পড়ে শুনিয়েছি)।”

আবু বকর আল-খল্লাল বলেন: আমি তারসুস নগরীর জামে মসজিদ ও অন্যান্য স্থানে দীর্ঘ কয়েক বছর যাবৎ ‘কিতাবুস সুন্নাহ’ পাঠ করেছি। অতঃপর যখন ২৯২ হিজরী সাল এল, তখন আমি এটি জামে মসজিদে পাঠ করি এবং তাতে ‘মাক্বামে মাহমুদ’-এর আলোচনা পাঠ করি। তখন আমার নিকট খবর পৌঁছাল যে, তারসুসে বিতাড়িত বিদআতী তিরমিযীর অনুসারীদের একদল লোক এটি অস্বীকার করছে। তারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এই বিশেষ মর্যাদাকে প্রত্যাখ্যান করেছে এবং প্রকাশ্যে এর বিরোধিতা করছে। নির্ভরযোগ্য ব্যক্তিবর্গ তাদের এই কর্মকাণ্ডের সাক্ষ্য দিলে আমরা তাদের সংস্রব ত্যাগ করি এবং তাদের প্রকৃত অবস্থা বর্ণনা করি। এরপর আমি বাগদাদের আমাদের শায়খদের নিকট চিঠি লিখি। প্রতিউত্তরে তাঁরা আমাদের নিকট এই কিতাবটি (চিঠি) লিখে পাঠান। আমি সেটি তারসুসে আমাদের সাথীদের সামনে কয়েকবার পাঠ করি এবং মানুষ তা নকল করে নেয়। আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তায়ালা এর মাধ্যমে আহলে সুন্নাহকে আনন্দিত করেন এবং এর বিশুদ্ধতা ও গ্রহণযোগ্যতার কারণে তাঁদের অন্তরে প্রশান্তি বাড়িয়ে দেন। সেই চিঠির অনুলিপিটি নিম্নরূপ:

**বিসমিল্লাহির রহমানির রহীম।** আপনাদের ওপর শান্তি বর্ষিত হোক। আমি আপনাদের নিকট সেই আল্লাহর প্রশংসা করছি যিনি ছাড়া কোনো উপাস্য নেই। অতঃপর: আপনাদের এলাকা থেকে যে পরিস্থিতির বর্ণনা দিয়ে আপনারা চিঠি লিখেছিলেন, তা আমাদের নিকট পৌঁছেছে। আমরা আপনাদের নিকট এই উত্তরটি লিখছি যা আপনারা অবগত হবেন। আমরা সকল কাজে আল্লাহর সাহায্য প্রার্থনা করি এবং তাঁর ওপরই ভরসা করি।

অতঃপর, আমরা আপনাদেরকে ও নিজেদেরকে আল্লাহ তাআলার তাকওয়া এবং ইহসানের (সদাচার) অসিয়ত করছি। কেননা আল্লাহ মুত্তাকী ও মুহসিনদের সাথে আছেন। আল্লাহর তাকওয়ার মাধ্যমেই বান্দা এমন উৎস থেকে রিযিক পায় যা সে কল্পনাও করতে পারে না। এর মাধ্যমেই আল্লাহ জান্নাত অবধারিত করেন এবং এর মাধ্যমেই তাঁর দিদার নসিব হয়। এটিই সম্মানের শেষ সীমা এবং মর্যাদার উচ্চ শিখর। আল্লাহ আপনাদেরকে তাঁর আনুগত্যের মাধ্যমে সেই সৌভাগ্য দান করুন যা তিনি তাঁর পছন্দনীয় বান্দাদের দান করেন।

আল্লাহর প্রশংসা আমাদের আলোচনার শুরুতে ও শেষে। যেমনটি আবু সালেহ থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেছেন: ‘হামদুলিল্লাহ’ আলোচনার শুরুতে এবং শেষে। আল্লাহর প্রশংসার পর আমরা তাঁর নবী ও রাসূল মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর দরুদ পাঠ করছি। যেমনটি জাবের বিন আব্দুল্লাহ (রা.) নবীজি থেকে বর্ণনা করেছেন: “তোমরা আমাকে আরোহীর পানপাত্রের মতো করো না (অর্থাৎ সবার শেষে রেখো না); বরং আমাকে দোয়ার শুরুতে, মাঝে এবং শেষে স্থান দাও।”

অতঃপর: আমাদের নিকট খবর পৌঁছেছে যে, আপনাদের এলাকায় সত্যবিচ্যুত এবং বাতিলপন্থীদের এক নতুন দলের উদ্ভব হয়েছে। তারা এমন এক বিদআত আবিষ্কার করেছে যার অনুমতি আল্লাহ দেননি। তারা নিজেদের খবীস ও মন্দ কথার মাধ্যমে আপনাদের জামাআতের মধ্যে বিভেদ সৃষ্টি করেছে। যদি আল্লাহ তাআলা তাঁর রাসূলকে সাধারণ ও বিশেষ সকল মুসলিমের জন্য নসিহত (কল্যাণকামিতা) করার নির্দেশ না দিতেন, তবে আমরা চুপ থাকতাম। কিন্তু আল্লাহ আলেমদের থেকে অঙ্গীকার নিয়েছেন যে তারা সত্য বর্ণনা করবে এবং তা গোপন করবে না। যেমনটি তামীম আদ-দারী (রা.) থেকে বর্ণিত হাদীসে নবীজি বলেছেন: “দীন হলো নসিহত (শুভেচ্ছা)।” তাঁরা জিজ্ঞেস করলেন, কার জন্য? তিনি বললেন: “আল্লাহর জন্য, তাঁর রাসূলের জন্য, তাঁর কিতাবের জন্য, মুসলিমদের ইমামদের জন্য এবং সাধারণ মুসলিমদের জন্য।”

সুতরাং জেনে রাখুন—আল্লাহ আমাদের ও আপনাদের সঠিক পথের তাওফীক দিন—আমরা আপনাদের জন্য সুন্নাহর অনুসরণ এবং সেই কথাই পছন্দ করি যা আমরা নিজেদের জন্য পছন্দ করি। আমি যা থেকে আপনাদের নিষেধ করছি, তার বিপরীতে নিজে কিছু করতে চাই না। আমার উদ্দেশ্য কেবল সংশোধন করা। আমার তাওফীক কেবল আল্লাহর পক্ষ থেকে।

একজন মানুষের উচিত তার রবকে ভয় করা এবং নিজের জন্য সঠিক পথ বেছে নেওয়া। কেননা তার নিজের আত্মা তার কাছে সবচেয়ে প্রিয়। আলেম, দ্বীনদার ও পরহেযগার সালাফে সালেহীনদের পথ আঁকড়ে ধরাই তার জন্য শ্রেয়। তাঁদের কাজকে অনুসরণ করা এবং নিজেকে আল্লাহর সামনে পেশ করার জন্য তাঁদের পথকে দলিল বানানো উচিত। বিদআত ও নফসের আনুগত্য থেকে বেঁচে থাকা উচিত যা মানুষকে ধ্বংসের দিকে নিয়ে যায়।

আল্লাহর কিতাবের আয়াত নিয়ে যারা বিনা দলিলে বির্তক করে, তাদের অন্তরে কেবল অহংকার রয়েছে। এই আল্লাহর শত্রু ও জ্ঞানহারা ব্যক্তিটি এই হাদীসকে (মুজাহিদের হাদীস) প্রত্যাখ্যান করেছে এবং আলেমদের বিরোধিতা করেছে কেবল অহংকারবশত। আমরা বিদআত, নিফাক এবং দ্বীনের ব্যাপারে বাড়াবাড়ি থেকে আল্লাহর আশ্রয় চাই।

আপনাদের এলাকায় মুজাহিদ (রহ.)-এর হাদীস প্রত্যাখ্যান করার যে সংবাদ আমাদের নিকট পৌঁছেছে, তা-ই আমাদের এই চিঠি লিখতে বাধ্য করেছে। সত্যবিচ্যুত ও মুনাফিকরা মুলহিদ (নাস্তিক) ও পথভ্রষ্ট বিদআতীদের কথার দিকে ঝুঁকে পড়েছে। আমরা আল্লাহর জন্য এবং তাঁর কাছেই ফিরে যাব। এদের শাস্তি হওয়া উচিত শহর থেকে বহিষ্কার, যেমনটি তাদের বিদআতী নেতাকে জামে মসজিদ থেকে বহিষ্কার করা হয়েছে। তাকে তার ঘরে অবরুদ্ধ করে রাখা উচিত এবং মূর্খ হিসেবে গণ্য করা উচিত।

হে আহলে সুন্নাহর ভাইয়েরা! আল্লাহকে ভয় করুন। নিজেদের দ্বীন ও জীবনের ব্যাপারে সতর্ক থাকুন। দ্বীনের ব্যাপারে বিতর্ক ও বাড়াবাড়ি থেকে বিরত থাকুন যা আল্লাহ ও তাঁর রাসূল নিষেধ করেছেন। সাহাবায়ে কেরাম ও তাবেঈগণ সবসময় দ্বীনের বির্তক থেকে নিষেধ করেছেন। এই ধারায় সর্বশেষ ছিলেন আবু আব্দুল্লাহ আহমাদ বিন হাম্বল (রা.), যিনি এই ব্যাপারে অত্যন্ত কঠোর ছিলেন। তিনি কারাবরণ, লৌহশৃঙ্খলের কষ্ট এবং কঠোর প্রহার সহ্য করেও সত্যের ওপর অটল ছিলেন। তিনি আলেমদের ওপর আল্লাহর অর্পিত দায়িত্ব পালন করেছেন এবং মানুষের জন্য রহমত হিসেবে নিজেকে উৎসর্গ করেছেন। তিনি সত্যের রশিকে মজবুতভাবে ধরে রেখেছিলেন যখন মানুষ একাকী তাঁকে ছেড়ে দিয়েছিল। শেষ পর্যন্ত আহলে সুন্নাহ তাঁর মাধ্যমে আলোর দিশা পেয়েছে এবং বিদআতীদের মুখোশ উন্মোচিত হয়েছে।

আবু বকর আল-মাররূযীর ওপর আল্লাহর রহমত ও সন্তুষ্টি বর্ষিত হোক, যিনি তাঁর সাথীর (ইমাম আহমাদ) প্রতি অনুগত ছিলেন এবং আহলে সুন্নাহর প্রতি দয়ালু ছিলেন। আপনারা সেই দ্বীনকে আঁকড়ে ধরুন যার ওপর ইমাম আহমাদ ও মাররূযী মৃত্যুবরণ করেছেন। এর বাইরে যা কিছু আছে তা বিদআত।

এই বিদআতী তিরমিযী আমাদের এলাকায় যা ঘটিয়েছিল, তা-ই আপনাদের এলাকায় ঘটাচ্ছে। এটি এমন এক বিষয় যা আল্লাহ বিলীন করে দিয়েছিলেন। বাগদাদ ও কুফার সকল শায়খ ও মুহাদ্দিস একে প্রত্যাখ্যান করেছেন। আব্বাস বিন মুহাম্মদ আদ-দুরী বলেছেন: “এই তিরমিযী যে মুজাহিদের হাদীস প্রত্যাখ্যান করেছে, তাকে কোনোদিন কোনো মুহাদ্দিসের মজলিসে দেখা যায়নি। এই হাদীস কেবল বিদআতী জাহমীরাই অস্বীকার করে।”

আমরা আল্লাহর নিকট এই বিদআত ও গোমরাহি থেকে পানাহ চাই। সে এমন এক হাদীসকে প্রত্যাখ্যান করার দুঃসাহস দেখিয়েছে যা নবীজি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এক মহান মর্যাদা বর্ণনা করে। নবীজি বলেছেন: “আমার উম্মতের একটি দল সর্বদা হকের ওপর থাকবে, বিরোধিতাকারীরা তাদের কোনো ক্ষতি করতে পারবে না।” আমরা আপনাদের সতর্ক করছি যাতে আপনারা এই ব্যক্তির বা তার অনুসারীদের কোনো কথা না শোনেন। আমাদের নিকট সুন্নাহ হলো এই হাদীসটিকে জীবিত রাখা এবং এর চর্চা করা যা জাহমীরা প্রত্যাখ্যান করতে চায়।

মুহরিজ বিন আউন মুহাম্মদ বিন ফুযাইল থেকে, তিনি লাইস থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে বর্ণনা করেছেন আল্লাহর এই বাণী সম্পর্কে— **{আশা করা যায় আপনার রব আপনাকে মাক্বামে মাহমুদে পৌঁছাবেন}** (সূরা ইসরা: ৭৯)—মুজাহিদ বলেন: **“তিনি তাঁকে (মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে) আরশের ওপর বসাবেন।”**

আমি এই হাদীসটি আমাদের অনেক শায়খ থেকে শুনেছি, আমি কাউকে দেখিনি এটি প্রত্যাখ্যান করতে।









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (266)


Null




Null









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (267)


267 - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ تَقَدَّمَ، وَلَا فِي عَصْرِنَا هَذَا إِلَّا وَهُوَ مُنْكِرٌ لِمَا أَحْدَثَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رَدِّ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: «يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ» ، فَهُوَ عِنْدَنَا جَهْمِيُّ، يُهْجَرُ وَنَحْذِرُ عَنْهُ، فَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ ⦗ص: 233⦘: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: «يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ» وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: «يُقْعِدُهُ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ جَلَّ وَعَزَّ» ، فَقِيلَ لِلْجُرَيْرِيِّ: إِذَا كَانَ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ فَهُوَ مَعَهُ، قَالَ: وَيْحَكُمْ، هَذَا أَقَرُّ لِعَيْنِي فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ أَتَى عَلَيَّ نَيِّفٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ إِلَّا جَهْمِيُّ، وَقَدْ جَاءَتْ بِهِ الْأَئِمَّةُ فِي الْأَمْصَارِ، وَتَلَقَّتْهُ الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ مُنْذُ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، وَبَعْدُ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ هَذَا التِّرْمِذِيَّ، وَلَا أَعْلَمُ أَنِّي رَأَيْتُهُ عِنْدَ مُحَدِّثٍ، فَعَلَيْكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِالتَّمَسُّكِ بِالسُّنَّةِ وَالِاتِّبَاعِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «لَا أَعْرِفُ هَذَا الْجَهْمِيَّ الْعَجَمِيَّ، لَا نَعْرِفُهُ عِنْدَ مُحَدِّثٍ، وَلَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِنَا، وَلَا عَلِمْتُ أَحَدًا رَدَّ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ» يُقْعِدُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم عَلَى الْعَرْشِ `، رَوَاهُ الْخَلْقُ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَاحْتَمَلَهُ الْمُحْدِثُونَ الثِّقَاتُ، وَحَدَّثُوا بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ، لَا يَدْفَعُونَ ذَلِكَ، يَتَلَقَّوْنَهُ بِالْقَبُولِ وَالسُّرُورِ بِذَلِكَ، وَأَنَا فِيمَا أَرَى أَنِّي أَعْقِلُ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ أَحَدًا رَدَّهُ، وَلَا يَرُدُّهُ إِلَّا كُلُّ جَهْمِيٍّ مُبْتَدَعٍ خَبِيثٍ، يَدْعُو إِلَى خِلَافِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَشْيَاخُنَا وَأَئِمَّتُنَا، عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ الْعُقُوبَةَ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ جِوَارِنَا، فَإِنَّهُ بَلِيَّةٌ عَلَى مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَدَلَ عَنَّا مَا ابْتَلَاهُ بِهِ وَالَّذِي عِنْدَنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَنَّا نُؤْمِنُ بِحَدِيثِ مُجَاهِدٍ وَنَقُولُ بِهِ عَلَى مَا جَاءَ، وَنُسْلِمُ الْحَدِيثَ وَغَيْرَهُ مِمَّا يُخَالِفُ فِيهِ الْجَهْمِيَّةَ مِنَ الرُّؤْيَةِ وَالصِّفَاتِ، وَقُرْبِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْهُ، وَقَدْ كَانَ كَتَبَ إِلَيَّ هَذَا الْعَجَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ كِتَابًا بِخَطِّهِ، وَدَفَعْتُهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الْمَرُّوذِيِّ، وَفِيهِ: أَنَّ مَنْ قَالَ بِحَدِيثِ مُجَاهِدٍ فَهُوَ جَهْمِيُّ ثَنَوِيُّ، وَكَذَبَ الْكَذَّابُ الْمُخَالِفُ لِلْإِسْلَامِ، فَحَذَرُوا عَنْهُ، وَأَخْبِرُوا عَنِّي أَنَّهُ مَنْ قَالَ بِخِلَافِ مَا كَتَبْتُ بِهِ فَهُوَ جَهْمِيُّ، فَلَوْ أَمْكَنَنِي لَأَقَمْتُهُ لِلنَّاسِ، وَنَادَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى أُشْهِرَهُ لِيَحْذَرَ النَّاسَ مَا قَدْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَامِ، فَهَذَا دِينِي الَّذِي أَدِينُ للَّهِ عز وجل بِهِ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُمِيتَنَا وَيُحْيِيَنَا عَلَيْهِ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ: ` أَمَّا بَعْدُ: فَعَلَيْكُمْ بِالتَّمَسُّكِ بِهَدْيِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رضي الله عنه، فَإِنَّهُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَطَعْنٌ لِمَنْ خَالَفَهُ، وَأَنَّ هَذَا التِّرْمِذِيَّ الَّذِي طَعَنَ عَلَى مُجَاهِدٍ بِرَدِّهِ فَضِيلَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُبْتَدَعٌ، وَلَا يَرُدُّ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: يُقْعِدُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ «إِلَّا جَهْمِيُّ يُهْجَرُ، وَلَا يُكَلَّمُ وَيُحَذَّرُ عَنْهُ، وَعَنْ كُلِّ مَنْ رَدَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى هَذَا التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ جَهْمِيُّ خَبِيثٌ، لَقَدْ أَتَى عَلَى أَرْبَعٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا رَدَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ إِلَّا جَهْمِيُّ، وَمَا أَعْرِفُ هَذَا وَلَا رَأَيْتُهُ عِنْدَ مُحَدِّثٍ قَطُّ، وَأَنَا مُنْكِرٌ لِمَا أَتَى بِهِ مِنَ الطَّعْنِ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَرَدَّ فَضِيلَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُقْعِدُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم عَلَى الْعَرْشِ، وَأَنَّهُ مَنْ قَالَ بِحَدِيثِ مُجَاهِدٍ، فَهُوَ جَهْمِيُّ ثَنَوِيُّ، لَا يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ وَكُلُّ مَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ، فَهُوَ عِنْدَنَا جَهْمِيُّ يُهْجَرُ وَلَا يُكَلَّمُ، وَيُحَذَّرُ عَنْهُ» ، وَقَدْ حَدَّثَنِي آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: «صَحِبْتُ ابنَ عُمَرَ لِأَخْدُمَهُ، فَكَانَ هُوَ يَخْدُمُنِي» فَمِثْلُ هَذَا يَرُدُّ حَدِيثَهُ؟ وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِيَ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» ، فَقَدْ سَبَقَتْ شَهَادَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِمُجَاهِدٍ رحمه الله وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: الَّذِي نَعْرِفُ وَنَقُولُ بِهِ وَنَذْهَبُ إِلَيْهِ: أَنَّ مَا سَبِيلُ مَنْ طَعَنَ عَلَى مُجَاهِدٍ وَخَطَّأَهُ إِلَّا الْأَدَبُ وَالْحَبْسُ،




ইব্রাহিম আল-হারবি থেকে বর্ণিত...

২৬৭ - আবু বকর ইবনে ইসহাক আস-সাগানী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: অগ্রবর্তীদের মধ্যে অথবা আমাদের এই যুগে জ্ঞানীদের এমন কাউকে আমি জানি না, যিনি মুহাম্মদ ইবনে ফুযাইলের লাইস থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে বর্ণিত হাদীসকে তিরমিযীর প্রত্যাখ্যান করার বিরোধিতা করেন না। (মুজাহিদ) আল্লাহর বাণী {আশা করা যায় আপনার রব আপনাকে প্রশংসিত স্থানে (মাকামে মাহমূদ-এ) উন্নীত করবেন} [আল-ইসরা: ৭৯] এর ব্যাখ্যায় বলেছেন: 'তিনি তাঁকে আরশের উপর বসাবেন।' সুতরাং, সে (তিরমিযী) আমাদের কাছে একজন জাহমী, তাকে বয়কট করা হবে এবং তার থেকে সতর্ক করা হবে। হারুন ইবনে মারুফ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: মুহাম্মদ ইবনে ফুযাইল আমাদের কাছে লাইস থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে বর্ণনা করেছেন, আল্লাহর বাণী {আশা করা যায় আপনার রব আপনাকে প্রশংসিত স্থানে (মাকামে মাহমূদ-এ) উন্নীত করবেন} [আল-ইসরা: ৭৯] এর ব্যাখ্যায় (মুজাহিদ) বলেছেন: 'তিনি তাঁকে আরশের উপর বসাবেন।' আব্দুল্লাহ ইবনে সালাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেছেন: 'তিনি তাঁকে পরাক্রমশালী ও মহান রবের কুরসীর উপর বসাবেন।' জুরাইরীকে জিজ্ঞেস করা হলো: যদি তিনি রবের কুরসীর উপর থাকেন, তবে তিনি তাঁর সাথেই আছেন (এটার অর্থ কী)? তিনি বললেন: তোমাদের কী হয়েছে! দুনিয়াতে এটি আমার চোখকে আরও শীতল করে। আমার বয়স আশি বছর পেরিয়ে গেছে, কিন্তু আমি এমন কাউকে জানি না যে, মুজাহিদের হাদীস প্রত্যাখ্যান করেছে, তবে জাহমীরা ছাড়া। এই হাদীসটি শহরগুলোতে ইমামগণ এনেছেন এবং দেড়শ বছরেরও বেশি সময় ধরে উলামায়ে কেরামগণ তা গ্রহণ করে আসছেন। এরপর, আমি এই তিরমিযীকে চিনি না এবং আমি জানি না যে, আমি তাকে কোনো মুহাদ্দিসের কাছে দেখেছি। সুতরাং, আল্লাহ তোমাদের উপর রহমত করুন, তোমরা সুন্নাহকে আঁকড়ে ধরো এবং অনুসরণ করো।

আবু বকর ইয়াহইয়া ইবনে আবি তালিব (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: 'আমি এই জাহমী আজামী (অনারব) ব্যক্তিকে চিনি না। আমরা তাকে কোনো মুহাদ্দিসের কাছে বা আমাদের কোনো ভাইয়ের কাছে চিনি না। আমি এমন কাউকে জানি না যে, মুজাহিদের হাদীস 'মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে আরশের উপর বসাবেন' প্রত্যাখ্যান করেছে। অগণিত মানুষ ইবনে ফুযাইল থেকে, তিনি লাইস থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে এই হাদীসটি বর্ণনা করেছেন। নির্ভরযোগ্য মুহাদ্দিসগণ এটি গ্রহণ করেছেন এবং জনসমক্ষে এটি বর্ণনা করেছেন, তারা তা প্রত্যাখ্যান করেননি; বরং তারা এটিকে সাদরে গ্রহণ করেছেন এবং এতে আনন্দিত হয়েছেন। আমি যা বুঝি, সত্তর বছর ধরে আমার জ্ঞানবুদ্ধি হয়েছে, আল্লাহর কসম! আমি এমন কাউকে চিনি না যে, এটি প্রত্যাখ্যান করেছে, আর কোনো জাহমী, বিদ'আতী, দুষ্ট ব্যক্তি ছাড়া কেউ এটি প্রত্যাখ্যান করে না, যারা আমাদের শায়খ ও ইমামদের পথের বিপরীত দিকে ডাকে। আল্লাহ তার শাস্তি ত্বরান্বিত করুন এবং তাকে আমাদের পার্শ্ব থেকে দূরে রাখুন, কারণ সে যার জন্য পরীক্ষা, তার জন্য এক বিপদ। সকল প্রশংসা আল্লাহর জন্য, যিনি আমাদের থেকে তাকে দূরে রেখেছেন যার দ্বারা তিনি তাকে পরীক্ষা করেছেন। আমাদের কাছে যা আছে, সকল প্রশংসা আল্লাহর জন্য যে আমরা মুজাহিদের হাদীসের উপর ঈমান রাখি এবং যেভাবে এসেছে সেভাবেই তা বলি। আমরা সেই হাদীস ও অন্যান্য বিষয়কে মেনে চলি যেগুলোতে জাহমীরা রু'ইয়াহ (আল্লাহকে দেখা) ও সিফাত (গুণাবলী) এবং মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর তাঁর নৈকট্য সম্পর্কে বিরোধিতা করে। এই আজামী তিরমিযী নিজ হাতে আমার কাছে একটি চিঠি লিখেছিল, আমি সেটি আবু বকর মারুযীর কাছে দিয়েছিলাম। তাতে ছিল যে, যে ব্যক্তি মুজাহিদের হাদীসকে মেনে চলে, সে জাহমী দ্বৈতবাদী। মিথ্যুক, ইসলামের বিরোধী সে মিথ্যা বলেছে। সুতরাং, তার থেকে সতর্ক থেকো। আমার পক্ষ থেকে জানিয়ে দাও যে, আমি যা লিখেছি তার বিপরীত যে বলবে, সে জাহমী। যদি আমার পক্ষে সম্ভব হতো, তবে আমি তাকে জনসমক্ষে দাঁড় করাতাম এবং তার বিরুদ্ধে ঘোষণা দিতাম, যাতে মানুষ ইসলামে তার প্রবর্তিত বিদ'আত সম্পর্কে সতর্ক হতে পারে। এটিই আমার দ্বীন, যা আমি মহান আল্লাহর জন্য মেনে চলি। আমি আল্লাহর কাছে প্রার্থনা করি যেন তিনি আমাদেরকে এর উপরই মৃত্যু দেন এবং এর উপরই জীবিত রাখেন।

আলী ইবনে দাউদ আল-কানতারী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: অতঃপর, তোমরা আবু আব্দুল্লাহ আহমদ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে হাম্বল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর পথ অবলম্বন করো। কারণ, তিনি তার পরবর্তীকালের মুত্তাকীদের ইমাম এবং তার বিরোধীদের জন্য এক আঘাত। আর এই তিরমিযী, যে মুজাহিদের প্রতি আপত্তি জানিয়েছে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর এই ফজিলতকে প্রত্যাখ্যান করে, সে একজন বিদ'আতী। মুহাম্মদ ইবনে ফুযাইলের লাইস থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে বর্ণিত {আশা করা যায় আপনার রব আপনাকে প্রশংসিত স্থানে (মাকামে মাহমূদ-এ) উন্নীত করবেন} [আল-ইসরা: ৭৯] হাদীসটিকে, যেখানে বলা হয়েছে: তিনি তাঁকে তাঁর সাথে আরশের উপর বসাবেন - কোনো জাহমী ছাড়া কেউ প্রত্যাখ্যান করে না, যাকে বয়কট করা হবে, যার সাথে কথা বলা হবে না এবং যার থেকে সতর্ক করা হবে, এবং যারা এই ফজিলতকে প্রত্যাখ্যান করবে তাদের সকলের থেকে। আর আমি এই তিরমিযীর বিরুদ্ধে সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, সে একজন দুষ্ট জাহমী। চুরাশি বছর পার হয়ে গেছে, আমি এমন কাউকে দেখিনি যে এই ফজিলতকে প্রত্যাখ্যান করেছে, তবে জাহমী ছাড়া। আমি তাকে চিনিও না এবং কখনো কোনো মুহাদ্দিসের কাছে তাকে দেখিনি। আমি মুজাহিদের প্রতি তার আপত্তি এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর 'মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে আরশের উপর বসাবেন' এই ফজিলত প্রত্যাখ্যান করার বিরোধিতা করি। যে ব্যক্তি মুজাহিদের হাদীসের উপর কথা বলবে, সে জাহমী দ্বৈতবাদী, তাকে মুসলমানদের কবরস্থানে দাফন করা হবে না। আল্লাহর শত্রু মিথ্যা বলেছে, এবং যে কেউ তার কথা বলবে, সে আমাদের কাছে জাহমী, যাকে বয়কট করা হবে এবং যার সাথে কথা বলা হবে না, এবং যার থেকে সতর্ক করা হবে।

আদম ইবনে আবি ইয়াস (রাহিমাহুল্লাহ) আমাদের কাছে শু’বা ইবনে আল-হাজ্জাজ থেকে, তিনি উবাইদুল্লাহ ইবনে ইমরান থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: আমি মুজাহিদকে বলতে শুনেছি: 'আমি ইবনে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সঙ্গ নিয়েছিলাম যেন আমি তাঁর সেবা করতে পারি, কিন্তু তিনি আমার সেবা করতেন।' এমন ব্যক্তির হাদীস কি প্রত্যাখ্যান করা হবে? আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তো বলেছেন: 'শ্রেষ্ঠ মানুষ হলো আমার যুগের মানুষ, যাদের মধ্যে আমি প্রেরিত হয়েছি, তারপর যারা তাদের পরে আসবে।' সুতরাং, মুজাহিদ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর জন্য নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাক্ষ্য আগেই দেওয়া হয়েছে।

ইব্রাহিম আল-হারবি (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: আমরা যা জানি, যা বলি এবং যা অবলম্বন করি তা হলো: যে ব্যক্তি মুজাহিদের প্রতি আপত্তি জানিয়েছে এবং তাকে ভুল বলেছে, তার পরিণতি হলো তাকে শাস্তি দেওয়া এবং বন্দি করা।









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (268)


268 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ ` وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ تبارك وتعالى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، وَمَنْ رَدَّ عَلَى مُجَاهِدٍ مَا قَالَهُ مِنْ قُعُودِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْعَرْشِ وَغَيْرَهُ، فَقَدْ كَذَبَ، وَلَا أَعْلَمُ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا التِّرْمِذِيَّ الَّذِي يُنْكِرُ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ قَطُّ فِي حَدِيثٍ وَلَا غَيْرِ حَدِيثٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: أَرَى أَنْ يُجَانَبَ كُلُّ مَنْ رَدَّ حَدِيثَ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ `، وَيُحَذَّرُ عَنْهُ، حَتَّى يُرَاجِعَ الْحَقَّ، مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يُذَكِّرُ بِالسُّنَّةِ يَتَكَلَّمُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا إِنَّا عَلِمْنَا أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ تُنْكِرُهُ مِنْ جِهَةِ إِثْبَاتِ الْعَرْشِ، فَإِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ أَمْرَ الْعَرْشِ، وَيَقُولُونَ: الْعَرْشُ عَظَمَةٌ، مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يُنْكِرُوا مِنْهُ فَضِيلَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَّ هَذَا التِّرْمِذِيَّ رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ وَرَأَيْتُ مَنْ عِنْدِي مِنْ أَصْحَابِنَا، يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ فِي الطَّلَبِ، وَلَا عَرَفْتُهُ أَنَا، وَمُجَاهِدٌ كَانَتْ لَهُ جَلَالَةٌ عِنْدَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، يَأْخُذُ لَهُ بِالرِّكَابِ، أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا، وَعَلَيْكُمْ بِلُزُومِ السُّنَّةِ، وَالِاقْتِدَاءِ بِالسَّلَفِ الصَّالِحِ، بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، فَإِنَّهُ أَوْضَحَ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الْمُحْدَثَاتِ مَا هُوَ كِفَايَةٌ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ: كُلُّ مَنْ ظَنَّ أَوْ تَوَهَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَسْتَوْجِبْ مِنَ اللَّهِ عز وجل هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فَهُوَ عِنْدَنَا جَهْمِيُّ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُصِيبَةَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَذْكُرَ أَحَدٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَلَا يَقْدُمُوا عَلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمْ، وَلَوْلَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ رحمه الله اجْتَهَدَ فِي هَذَا لَخِفْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِنَا وَبِمَنْ يَقْصُرُ عَنْ هَذَا الضَّالِّ الْمُضِلِّ عُقُوبَةٌ، فَإِنَّهُ مِنْ شَرِّ الْجَهْمِيَّةِ مَا يُبَالِي مَا تَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: لَيْسَ هَذَا عَرْشَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ عَرْشِ بِلْقِيسَ، وَعَرْشٌ مِنَ الْعُرُوشِ شَبَّهَ عَرْشَ الْآدَمَيِّينَ بِعَرْشِ الرَّحْمَنِ عز وجل، لَا يَرْعَوِي عَنْ دَفْعِ فَضِيلَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَكَيْفَ بِمَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، لَا شَكَّ فِي تَجَهُّمِهِ، وَلَا نَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الدُّعَاءِ وَالتَّحْذِيرِ وَتَبْيِينِ أَمْرِهِ، وَنُعَادِي مَنْ يَنْصُرُهُ، أَوْ يَمِيلُ إِلَى مَنْ يَنْصُرُهُ بِتَكْفِيرِ مُجَاهِدٍ، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِ مُجَاهِدٍ فِي {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] فَإِنَّهُ يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ، فَقَالَ: هَذَا كُفْرٌ، وَمَنْ قَالَ: بِهِ فَهُوَ كَافِرٌ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ هَارُونُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ: مَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ فَهُوَ عِنْدِي جَهْمِيُّ، وَمَنْ رَدَّ فَضْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَهُوَ عِنْدِي زِنْدِيقٌ لَا يُسْتَتَابُ، وَيُقْتَلُ، لِأَنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ فَضَّلَهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ اللَّهِ عز وجل، قَالَ: «لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي» وَيُرْوَى فِي قَوْلِهِ {لَعَمْرُكَ} [الحجر: 72] قَالَ: بِحَيَاتِكَ، وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ: «يَا مُحَمَّدُ، لَوْلَاكَ مَا خَلَقْتُ آدَمَ» ، فَاحْذَرُوا مِنْ رَدِّ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ أَنَّهُ يُنْكِرُ أَنَّ اللَّهَ عز وجل يَنْزِلُ، فَمَنْ رَدَّ هَذَا وَحَدِيثَ مُجَاهِدٍ فَلَا يُكَلَّمُ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ: أَنَّ هَذَا الْمَعْرُوفَ بِالتِّرْمِذِيِّ عِنْدَنَا مُبْتَدَعٌ جَهْمِيُّ، وَمَنْ رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ، فَقَدْ دَفَعَ فَضْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَنْ رَدَّ فَضِيلَةَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فَهُوَ عِنْدَنَا كَافِرٌ مُرْتَدٌّ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ كَانَ وَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنْهُ فِيهِ: أَنَّ الْعَرْشَ سَرِيرٌ مِثْلُ عَرْشِ بِلْقِيسَ، وَعَرْشِ سَبَأٍ، وَعَرْشِ يُوسُفَ، وَعَرْشِ إِبْلِيسَ، فَأَنْكَرْتُ هَذَا وَغَيْرَهُ مِنْ قَوْلِهِ، وَأَنْكَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْإِسْلَامِ إِنْكَارًا شَدِيدًا، وَالَّذِي نَدِينُ للَّهِ عز وجل بِهِ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ: يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ، فَمَنْ رَدَّ هَذَا فَهُوَ عِنْدَنَا جَهْمِيُّ كَافِرٌ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ: الْهَاشِمِيُّونَ مَعِي عَلَى مِثْلِ قَوْلِي، وَكَذَبَ، أَخْزَاهُ اللَّهُ، مَا هَاشِمِيُّ يَدْفَعُ فَضِيلَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ كَانَ ذَلِكَ فَخْرَةٌ لَهُ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الْهَاشِمِيِّينَ فَيَجِبُ التَّفْتِيشُ عَنْهُ وَالنَّظَرُ فِي أَمْرِهِ، وَلَا أَعْرِفُهُ، وَلَا رَأَيْتُهُ قَطُّ مِنْ حَيْثُ أَعْرِفُهُ، وَلَقَدْ كَانَ عِنْدَ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ رضي الله عنه بِالْمَدِينَةِ، فَقَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ، ثُمَّ إِنَّهُ ظَهَرَ مِنْهُ الْعَدَاءُ لِلَّهِ عَلَى مَا حَبَسَهُ عَلَيْهِ، وَأَطَالَ حَبْسَهُ مِنْ دَفْعِهِ هَذَا الْحَدِيثَ وَغَيْرَهُ، مِمَّا أَطْلَقَ بِهِ لِسَانَهُ، وَوَضَعَ فِيهِ الْكُتُبَ، وَذَكَرَ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي مُسْلِمٍ أَصَحُّ مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، وَوَضَعَ لِآلِ أَبِي طَالِبٍ كِتَابًا يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّ الْعَلَوِيَّةَ أَحَقُّ بِالدَّوْلَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، يَتَقَرَّبُ بِذَلِكَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ أَرَادَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ رضي الله عنه حِينَ حَبَسَهُ أَرَادَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ ابْنِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَسَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ عَلِيٍّ يَذْكُرُ ذَلِكَ كُلَّهُ عَنْهُ وَيَضَعُهُ، فَيَنْبَغِي لِسَامِعِ ذِكْرِهِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَيُحَذِّرَ عَنْهُ النَّاسَ، وَيَتَبَيَّنُ عَلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْفَارِسِيُّ الزَّاهِدُ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكُونُ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَلَا فِي الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ، وَلَا فِي الْعُلَمَاءِ الْمُتَفَقِّهِينَ، وَلَا فِي الْعَارِفِينَ الْعَابِدِينَ، وَلَا فِي الضُّلَّالِ الْمُبْتَدِعِينَ أَحَدٌ يَسْتَحِلُّ فِي عَقْدِ دِيَانَتِهِ أَوْ بِدْعَتِهِ الطَّعْنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَدَّ فَضِيلَةً فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهَا، وَخَصَّهُ بِهَا، كَمَا خُصَّ بِالزِّيَارَةِ إِلَيْهِ حَيًّا قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَنَادَى بِذَلِكَ فِي أَسْمَاعِ الْخَلَائِقِ، فَقَالَ: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} [الإسراء: 1] ثُمَّ سَارَ بِهِ الْمَلَكُ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مُنْتَهَى مُنْقَطِعِ عِلْمِ أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} [النجم: 14] فَانْتَهَى الْعِلْمُ إِلَيْهِمَا مِنْ قِبَلِ الْمَلَائِكَةِ خَاصَّةً دُونَ وَلَدِ آدَمَ عليه السلام؛ لِأَنَّ بَنِي آدَمَ قَدْ شَغَلَهُمُ اللَّهُ عز وجل بِأَنْفُسِهِمْ عَنِ النَّظَرِ فِي مَلَكُوتِ الْأَعْلَى، فَقَالَ: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21]
وَقَدْ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تبارك وتعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] ، قَالَ: «يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ» . فَبَلَغَنِي أَنَّ مَسْلُوبًا مِنَ الْجُهَّالِ أَنْكَرَ ذَلِكَ، فَنَظَرْتُ فِي إِنْكَارِهِ، فَإِنْ كَانَ قَصَدَ مُجَاهِدًا، فَابْنَ عَبَّاسٍ قَصَدَ، وَإِنْ كَانَ لِابْنِ عَبَّاسٍ قَصَدَ، فَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَدَّ، وَإِنْ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَدَّ، فَبِاللَّهِ كَفَرَ، وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَهُ مَنْ أَنْكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَقًّا، أَوْ جَحَدَ لَهُ فَضْلًا، أَوْ غَاضَهُ شَيْءٌ مِنْ فَضْلِهِ، أَنْ لَا يُنِيلَهُ شَفَاعَتَهُ، وَأَنْ لَا يَحْشُرَهُ فِي زُمْرَتِهِ، وَأَنْ يَحْتَجِبَ عَنْهُ كَمَا وَعَدَ الْجَهْمِيَّةَ فِي كِتَابِهِ مِنَ الِاحْتِجَابِ عَنْهُمْ، فَإِنَّهُ قَالَ: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمَ ثُمَّ يُقَالَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [المطففين: 16] ، وَوَعَدَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَقْعَدَ الصِّدْقَ عِنْدَهُ، وَالنَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ بِالنُّضْرَةِ فِي وُجُوهِهِمْ إِذَا نَظَرُوا إِلَى وَجْهِهِ، وَالسُّرُورَ فِي قُلُوبِهِمْ إِذَا عَبْدُوهُ بِالْحُبِّ لَهُ، وَالِاشْتِيَاقَ إِلَى الْمَقْعَدِ عِنْدَهُ وَمُجَاوَرَتِهِ فِي دَارِ الْقَرَارِ، فَالْعَجَبُ الْعَجَبُ أَنَّ النَّصَارَىَ تَضْحَكُ بِنَا أَنَّا نُسَلِّمُ الْفَضَائِلَ كُلَّهَا لِعِيسَى عليه السلام تُشْبِهُ الرُّبُوبِيَّةَ، أَنَّهُ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى، وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، فَهَذِهِ لَا تَكُونُ إِلَّا فِيهِ وَحْدَهُ، فَسَلَّمْنَا ذَلِكَ لِعِيسَى بِالرِّضَا وَالتَّصْدِيقِ بِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل، وَأَنْكَرَ هَذَا الْمَسْلُوبُ فَضِيلَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَنَحْنُ نَفْخَرُ عَلَى الْأُمَمِ كُلِّهَا أَنَّ نَبِيَّنَا أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ، فَأَمَّا قَوْلُ الْمُسْلِمِينَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ: الشَّفَاعَةُ، فَإِنَّا لَا نَدْفَعُ ذَلِكَ فَنُشَارِكُهُ فِي جَهْلِهِ، بَلْ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ اللَّهَ عز وجل يُشَفِّعُهُ فِي وَقْتٍ مَا، يَأْذَنُ لَهُ بِالشَّفَاعَةِ وَيُكْرِمُهُ بِمَا أَحَبَّ مِنَ الْكَرَامَةِ، حَتَّى يُعَرِّفَ أَوْلِيَاءَهُ وَأَنْبِيَاءَهُ كَرَامَتَهُ وَفَضْلَهُ، وَلَقَدْ ضَاقَ قَلْبُ الْمَسْلُوبِ عَنْ حَمْلِ مَعَانِي الْعِلْمِ، فَلَا يَطَّلِعُ بِحُسْنِ النِّيَّةِ وَالِاتِّبَاعِ عَلَى مَعَانِي الْكِتَابِ، قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ} [المرسلات: 35] فَهَذِهِ سَاعَةُ تَزْفِرُ جَهَنَّمَ، فَتَذْهَلُ الْعُقُولُ، حَتَّى يَقُولَ الرُّسُلُ مِنْ شِدَّةِ الْجَهْدِ إِذَا زَفِرَتْ وَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَيَقُولُ اللَّهُ تبارك وتعالى {مَاذَا أُجِبْتُمْ، قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا} [المائدة: 109] ثُمَّ تَأْتِي عَلَيْهِمْ سَاعَةُ يَشْهَدُونَ بِعُقُولٍ صَحِيحَةٍ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ {وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر: 51] وَقَوْلِهِ {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: 31] فَكَذَلِكَ الْجُلُوسُ فِي وَقْتٍ، وَالشَّفَاعَةُ فِي وَقْتٍ، إِلَّا أَنْ يَزْعُمَ هَذَا الْجَاهِلُ أَنَّ اللَّهَ عز وجل لَا يَقْدِرُ أَنْ يُجْلِسَهُ عَلَى الْعَرْشِ، أَوْ يَقُولَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَكُونُ كَذَلِكَ وَاللَّهُ يَحْلِفُ بِحَيَاتِهِ، فَقَالَ: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72] وَمَعْنَاهُ: وَحَيَاتِكَ، وَيُقَالَ: وَعَيْشِكَ، كَيْفَ وَهُوَ يَتْرُكُ يَعْقُوبَ فِي حُزْنِهِ ثَمَانِينَ سَنَةً لَا يَسْأَلُهُ عَنْ حُزْنِهِ، فَقَالَ: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} [يوسف: 84] حَتَّى إِذَا حَزَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَنْ كَفَرَ بِهِ أَنْزَلَ عَلَيْهِ {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} [الحجر: 88] وَقَالَ: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنَكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: 33] أَيْ أَنَا الْمُكَذَّبُ لَا أَنْتَ، وَلَقَدْ بَلَغَ مِنْ قَدْرِهِ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ بِأُمِّ سَلَمَةَ أَوْ زَيْنَبَ أَرْسَلَ ضُعَفَاءَ أَصْحَابِهِ، فَأَوْلَمَ عَلَيْهِمْ فَجَلَسُوا لِلْحَدِيثِ، وَعَلِمَ اللَّهُ عز وجل أَنَّهُ أَرَادَ الْخَلْوَةَ بِأَهْلِهِ، فَمَنَعَهُ الْحَيَاءُ مِنْهُمْ أَنْ يُخْرِجَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى {إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ} [الأحزاب: 53] وَعَاتَبَ عَنْهُ نِسَاءَهُ إِذَا سَأَلُوهُ الدُّنْيَا، فَقَالَ اللَّهُ {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} . وَبَلَغَ مِنْ قَدْرِهِ أَنَّ اللَّهَ عز وجل كَانَ يَتَكَلَّمُ عَنْهُ إِذَا سَأَلَهُ الْمُسْلِمُونَ عَنْ دِينِهِمْ، وَإِذَا آذَاهُ الْمُشْرِكُونَ بِقَوْلِهِمْ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ عز وجل {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1] {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} [البقرة: 220] يَسْأَلُونَكَ عَنْ كَذَا، يَسْتَفْتُونَكَ فِي كَذَا، {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ} [الإسراء: 85] وَ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ} [الأعراف: 187] فِي كُلِّ ذَلِكَ يَتَوَلَّى عَنْهُ الْجَوَابَ، فَوَاللَّهِ يَا إِخْوَتِي، لَوْ رُدَّتْ كَلِمَةُ جَاهِلٍ فِي فِيهِ لَسَعِدَ رَادُّهَا كَمَا شَقِيَ قَائِلُهَا، وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ عز وجل مَنْ رَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ أَنْكَرَ لَهُ حَقًّا، أَوْ جَحَدَ لَهُ فَضْلًا، أَوْ أَغَاضَهُ شَيْءٌ مِنْ فَضْلِهِ، وَفَضَائِلِ أَصْحَابِهِ أَنْ لَا يُنِيلَهُ شَفَاعَتَهُ، وَلَا يَحْشُرَهُ فِي زُمْرَتِهِ، وَلَسْتُ أَدَّعِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ ذِكْرَ مَا فَضَّلَنَا اللَّهُ بِهِ مِنْ فَضَائِلِ نَبِيِّنَا، وَنَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى قَوْلِهِ {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 2] فَلِرَبِّنَا الْحَمْدُ عَلَى مَا أَوْدَعَ قُلُوبَنَا مِنْ حُبِّ الِاتِّبَاعِ، وَلَهُ الْحَمْدُ إِذْ لَمْ يُذِلَّنَا بِالِابْتِدَاعِ، وَالسَّلَامُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْبَصْرِيُّ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ الْمَعْرُوفَ بِالتِّرْمِذِيِّ قَدْ تَبَيَّنَ لَنَا وَلِأَصْحَابِنَا بِدْعَتُهُ وَإِلْحَادُهُ فِي الدِّينِ، وَرَدِّ الْآثَارِ الَّتِي يُحْتَجُّ بِهَا عَلَى الْجَهْمِيَّةِ، وَوَقِيعَتُهُ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؛ لِأَنَّ مَنْ رَدَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، فَقَدْ أَزْرَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَطَعْنُهُ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَهُوَ مِنْ عَالِيَةِ التَّابِعِينَ، قَدْ صَحِبَ جَمْعًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَحَفِظَ عَنْهُمْ، وَمَا سَمِعْنَا أَحَدًا مِنْ شُيُوخِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ذَكَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ إِلَّا بِالْقَبُولِ لَهَا، وَيَحْتَجُّونَ بِهَا عَلَى الْجَهْمِيَّةِ، وَيَقْمَعُونَهُمْ بِهَا، وَيُكَفِّرُونَهُمْ، وَلَا يَرُدُّهَا إِلَّا رَجُلٌ مُعَطَّلٍ جَهْمِيُّ، فَمَنْ رَدَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، أَوْ طَعَنَ فِيهَا فَلَا يُكَلَّمُ، وَإِنْ مَاتَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، وَقَدْ صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّ هَذَا التِّرْمِذِيَّ تَكَلَّمَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَحْتَجُّ بِهَا أَهْلُ السُّنَّةِ، وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبَيَّنَ أَمْرُهُ، فَعَلَيْكُمْ بِالسُّنَّةِ وَالِاتِّبَاعِ، وَمَذْهَبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رضي الله عنه فَهُوَ الْإِمَامُ يُقْتَدَى بِهِ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: «لَا تَزَالُ عَلَى الطَّرِيقِ مَا زِلْتَ تَطْلُبُ»




মুজাহিদ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, আল্লাহ তাআলার বাণী: **{আশা করা যায় যে, তোমার প্রতিপালক তোমাকে প্রশংসিত স্থানে প্রতিষ্ঠিত করবেন।} [সূরা ইসরা: ৭৯]** সম্পর্কে তিনি বলেন: আল্লাহ তাঁকে আরশের উপর বসাবেন। আর আমি আশা করি যে, আল্লাহ তাআলার নিকট তাঁর মর্যাদা এর চেয়েও বেশি হবে। আর যে ব্যক্তি মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে আরশের উপর বসানোর বিষয়ে মুজাহিদের এই কথা বা অন্য কোনো কথা প্রত্যাখ্যান করবে, সে মিথ্যাবাদী। আমি এমন তিরমিযীকে কখনো কোনো হাদিসে বা অন্য কোনো বিষয়ে দেখিনি যে মুজাহিদের হাদিস অস্বীকার করে। আবু দাউদ সিজিস্তানি বলেছেন: আমি মনে করি, যে ব্যক্তি লাইসের সূত্রে মুজাহিদের এই হাদিস – 'আল্লাহ তাঁকে আরশের উপর বসাবেন' – প্রত্যাখ্যান করে, তার সঙ্গ ত্যাগ করা উচিত এবং তার ব্যাপারে সতর্ক করা উচিত, যতক্ষণ না সে সত্যের দিকে ফিরে আসে। আমি ধারণা করিনি যে, সুন্নাহর কথা বলে এমন কোনো ব্যক্তি এই হাদিস সম্পর্কে কথা বলবে, তবে আমরা জানি যে জাহমিয়ারা আরশকে প্রতিষ্ঠিত করার দিক থেকে এটি অস্বীকার করে, কারণ তারা আরশের ব্যাপারটি অস্বীকার করে এবং বলে: আরশ হলো কেবল মহিমা। অথচ তারা নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কোনো মর্যাদাই অস্বীকার করেনি। আর এই তিরমিযী এমন একজন ব্যক্তি যাকে আমি চিনি না এবং আমার সাথীদের মধ্যে যাদেরকে আমি দেখেছি, তারা উল্লেখ করেছেন যে, তারা তাকে ইলম তালাশে চেনেন না, আর আমিও তাকে চিনি না। অথচ মুজাহিদের নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সাহাবীদের, যেমন ইবনু আব্বাস ও ইবনু উমারের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট উচ্চ মর্যাদা ছিল, তাঁরা তার বাহনের রেকাব ধরে দিতেন। আমি আল্লাহ তাআলার কাছে চাই যে, তিনি আমাদের ও আপনাদেরকে সুন্নাহকে আঁকড়ে ধরে থাকতে এবং সালেহ সালাফদের অনুসরণ করতে অনুগ্রহ করুন। আবু আব্দুল্লাহ (রাহিমাহুল্লাহ) সম্পর্কে, তিনি এই সব নব-উদ্ভাবিত বিষয়গুলোকে এমনভাবে স্পষ্ট করেছেন যা অনুসরণকারীদের জন্য যথেষ্ট।

মুহাম্মাদ ইবনু ইসমাঈল আস-সুলামী বলেছেন: যে ব্যক্তি মনে করে বা সন্দেহ করে যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মুজাহিদের হাদিসে বর্ণিত এই মর্যাদা আল্লাহ তাআলার নিকট পাওয়ার যোগ্য নন, সে আমাদের নিকট জাহমী। আর এটা মুসলিমদের জন্য এক বিপদ যে, কেউ নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কথা উল্লেখ করবে এবং সবাই মিলে তাঁর উপর ঝাঁপিয়ে পড়বে না। আবু বকর আল-মারুযী (রাহিমাহুল্লাহ) যদি এই বিষয়ে প্রচেষ্টা না করতেন, তাহলে আমি আশঙ্কা করতাম যে, আমাদের ও যারা এই পথভ্রষ্ট ও বিভ্রান্তের বিষয়ে অমনোযোগী, তাদের উপর শাস্তি নেমে আসবে। কারণ, সে নিকৃষ্ট জাহমীদের অন্তর্ভুক্ত, যা সে বলে সে তার পরোয়া করে না। সে বলে: এটি রাব্বুল আলামীনের আরশ নয়, এটি তো বিলকিসের আরশের মতো, এটি একটি আরশ মাত্র। সে আদম সন্তানের আরশের সাথে দয়াময় (عز وجل)-এর আরশের তুলনা করে। সে নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মর্যাদাকে প্রত্যাখ্যান করতে পিছপা হয় না। তাহলে নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পরের মানুষের ব্যাপারে কেমন হবে? তার জাহমী হওয়াতে কোনো সন্দেহ নেই। আমরা দুআ, সতর্কীকরণ এবং তার বিষয়টি স্পষ্ট করা ছাড়া আর বেশি কিছু করতে পারি না। আর যে তাকে সাহায্য করে বা তাকে সাহায্যকারীদের প্রতি ঝুঁকে, আমরা তাদের শত্রুতা করি, বিশেষত মুজাহিদকে কাফের আখ্যায়িত করে এবং যারা মুজাহিদের এই কথা: **{আশা করা যায় যে, তোমার প্রতিপালক তোমাকে প্রশংসিত স্থানে প্রতিষ্ঠিত করবেন।} [সূরা ইসরা: ৭৯]** - 'তিনি তাঁকে আরশের উপর বসাবেন' – এই কথা মেনে নেয়, তাদেরকে কাফের বলে আখ্যায়িত করে। সে (তিরমিযী) বলেছে: এটা কুফরি, আর যে এই কথা বলে সে কাফের। আমি তাকে এমনটি বলতে শুনেছি।

আবু আল-আব্বাস হারুন ইবনুল আব্বাস আল-হাশিমি বলেছেন: যে মুজাহিদের হাদিস প্রত্যাখ্যান করে সে আমার নিকট জাহমী, আর যে নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর শ্রেষ্ঠত্বকে প্রত্যাখ্যান করে সে আমার নিকট যেন্দিক, তাকে তওবা করার সুযোগ দেওয়া হবে না এবং তাকে হত্যা করা হবে। কারণ, আল্লাহ তাআলা নবীদের (عليهم السلام) উপর তাঁকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন। আল্লাহ তাআলা থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: "আমি স্মরণীয় হই না, যদি না তুমি আমার সাথে স্মরণীয় হও।" আর তাঁর বাণী: **{তোমার জীবনের শপথ} [সূরা হিজর: ৭২]** সম্পর্কে বর্ণিত আছে যে, এর অর্থ "তোমার জীবনের কসম"। আর বর্ণিত আছে যে, আল্লাহ বলেছেন: "হে মুহাম্মাদ, তুমি না থাকলে আমি আদমকে সৃষ্টি করতাম না।" সুতরাং মুজাহিদের হাদিস প্রত্যাখ্যান করা থেকে সাবধান থেকো। আমার কাছে তার (তিরমিযীর) সম্পর্কে খবর পৌঁছেছে – আল্লাহ তাকে লজ্জিত করুন – যে, সে অস্বীকার করে যে আল্লাহ তাআলা অবতরণ করেন। যে এটি এবং মুজাহিদের হাদিস প্রত্যাখ্যান করে তার সাথে কথা বলা হবে না এবং তার জানাযার নামায পড়া হবে না।

আবু আলী ইসমাঈল ইবনু ইবরাহীম আল-হাশিমি বলেছেন: এই তিরমিযী নামে পরিচিত ব্যক্তি আমাদের নিকট একজন বিদআতী জাহমী। আর যে মুজাহিদের হাদিস প্রত্যাখ্যান করে, সে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মর্যাদা প্রত্যাখ্যান করে। আর যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মর্যাদা প্রত্যাখ্যান করে, সে আমাদের নিকট ইসলাম থেকে মুরতাদ ও কাফের। আমার কাছে তার একটি চিঠি এসেছিল, যাতে লেখা ছিল: আরশ হলো একটি সিংহাসন, যেমন বিলকিসের আরশ, সাবা’র আরশ, ইউসুফের আরশ এবং ইবলিসের আরশ। আমি তার এই কথা ও অন্যান্য কথা অস্বীকার করেছি, এবং ইলম ও ইসলামের ধারকগণও তা কঠোরভাবে অস্বীকার করেছেন। আমরা আল্লাহ তাআলার কাছে মুজাহিদের এই হাদিস – 'তিনি তাঁকে (নবীকে) আরশের উপর বসাবেন' – এর মাধ্যমে দ্বীন পালন করি। সুতরাং যে এটি প্রত্যাখ্যান করে, সে আমাদের নিকট জাহমী কাফের। আমার কাছে খবর পৌঁছেছে যে, সে (তিরমিযী) বলেছে: হাশিমিরা আমার এই মতের উপর আছে। সে মিথ্যা বলেছে, আল্লাহ তাকে লজ্জিত করুন। কোনো হাশিমিই রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কোনো মর্যাদা প্রত্যাখ্যান করে না, যখন তা তাঁর জন্য গর্বের বিষয়। আর হাশিমিদের মধ্যে থেকে যদি কেউ এমন করে থাকে, তবে তার বিষয়ে তদন্ত করা ও তার ব্যাপারটি দেখা উচিত। আমি তাকে চিনি না, আর আমি তাকে কখনো দেখিনি যেখানে আমি তাকে চিনি। সে মদীনায় সালিহ ইবনু আলী আল-হাশিমি (রাহিমাহুল্লাহ)-এর নিকট ছিল, তিনি তাকে কাছে টেনে নিয়েছিলেন এবং সম্মানিত করেছিলেন। কিন্তু এরপর তার থেকে আল্লাহর প্রতি শত্রুতা প্রকাশ পায়, যে কারণে তাকে আটক করা হয়। এই হাদিস ও অন্যান্য বিষয় অস্বীকার করার কারণে, যা সে মুখে উচ্চারণ করেছে এবং বইপত্রে লিখেছে, তার দীর্ঘ কারাবাস হয়। সে উল্লেখ করেছে যে, আবু মুসলিমের বায়আত আবু বকর সিদ্দীকের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বায়আতের চেয়ে অধিক বিশুদ্ধ। এবং সে আবু তালিবের বংশধরদের জন্য একটি বই লিখেছে, যাতে উল্লেখ করেছে যে, আলবীয়রা আবু বকর সিদ্দীকের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর চেয়ে রাষ্ট্রের অধিক হকদার। সে এর দ্বারা তাদের কাছে ঘেষতে চেয়েছিল। সালিহ ইবনু আলী (রাহিমাহুল্লাহ) যখন তাকে আটক করেছিলেন, তখন তাকে মৃত্যুদণ্ড দিতে চেয়েছিলেন, কিন্তু আমার ছেলে তাকে গভীর রাতে বের করে দেয়। আমি সালিহ ইবনু আলী থেকে তার সম্পর্কে এসব কথা বলতে শুনেছি এবং তিনি তাকে অসম্মান করতেন। সুতরাং যে তার কথা শোনে, তার উচিত একমাত্র আল্লাহর তাকওয়া অবলম্বন করা, যাঁর কোনো শরীক নেই, এবং মানুষকে তার থেকে সতর্ক করা, আর তার অবস্থা স্পষ্ট করা।

মুহাম্মাদ ইবনু ইমরান আল-ফারিসী আয-যাহিদ বলেছেন: আমি কল্পনাও করিনি যে মুসলিমদের মধ্যে, বা সত্যবাদী মুমিনদের মধ্যে, বা জ্ঞানী ও ফিকাহবিদ আলেমদের মধ্যে, বা আরেফীন ও আবিদদের মধ্যে, বা পথভ্রষ্ট ও বিদআতীদের মধ্যে এমন কেউ থাকবে যে তার ধর্মীয় বিশ্বাসে বা বিদআতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর প্রতি আক্রমণ করা এবং আল্লাহ তাঁকে যে মর্যাদা ও বৈশিষ্ট্য দিয়ে সম্মানিত করেছেন, তা প্রত্যাখ্যান করাকে জায়েজ মনে করবে, যেমন তাঁকে জীবিত অবস্থায় মারা যাওয়ার পূর্বে তাঁর কাছে ভ্রমণের বিশেষ সম্মান দেওয়া হয়েছে। এবং এটি সৃষ্টিকুলের কানে ঘোষণা করা হয়েছে, যেমন আল্লাহ বলেছেন: **{পবিত্র ও মহিমান্বিত সেই সত্তা, যিনি তাঁর বান্দাকে রাতে মসজিদুল হারাম থেকে মসজিদুল আকসায় ভ্রমণ করিয়েছেন, যার চারপাশকে আমি বরকতময় করেছি।} [সূরা ইসরা: ১]** অতঃপর ফেরেশতা তাঁকে নিয়ে যাত্রা করেন, যতক্ষণ না তিনি আসমান ও যমীনের অধিবাসীদের জ্ঞানের শেষ সীমায় পৌঁছান। তখন আল্লাহ বলেছেন: **{আর সে তাকে দ্বিতীয়বার দেখেছিল সিদরাতুল মুনতাহার নিকটে।} [সূরা নজম: ১৪]** সুতরাং আদম সন্তানের (عليه السلام)-এর পরিবর্তে শুধুমাত্র ফেরেশতাদের পক্ষ থেকে তাঁদের উভয়ের কাছেই জ্ঞান শেষ হয়েছে; কারণ আল্লাহ তাআলা আদম সন্তানকে তাদের নিজেদের ব্যাপারেই ব্যস্ত রেখেছেন উপরের রাজত্ব নিয়ে চিন্তা করা থেকে। যেমন তিনি বলেছেন: **{আর তোমাদের নিজেদের মধ্যে কি তোমরা দেখতে পাও না?} [সূরা যারিআত: ২১]**

আর হারুন ইবনু মারুফ আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: মুহাম্মাদ ইবনু ফুযাইল আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি লাইস থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে আল্লাহ তাআলার বাণী: **{আশা করা যায় যে, তোমার প্রতিপালক তোমাকে প্রশংসিত স্থানে প্রতিষ্ঠিত করবেন।} [সূরা ইসরা: ৭৯]** সম্পর্কে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: "তিনি তাঁকে আরশের উপর বসাবেন।" আমার কাছে খবর পৌঁছেছে যে, অজ্ঞদের মধ্যে থেকে এক বঞ্চিত ব্যক্তি তা অস্বীকার করেছে। আমি তার অস্বীকারের বিষয়টি দেখেছি। যদি সে মুজাহিদকে লক্ষ্য করে থাকে, তবে সে ইবনু আব্বাসকে লক্ষ্য করেছে। আর যদি সে ইবনু আব্বাসকে লক্ষ্য করে থাকে, তবে সে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে প্রত্যাখ্যান করেছে। আর যদি সে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে প্রত্যাখ্যান করে থাকে, তবে সে আল্লাহকে অবিশ্বাস করেছে। আমি আল্লাহ তাআলার কাছে তাঁর সকল নামের দ্বারা প্রার্থনা করি, যে ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কোনো অধিকার অস্বীকার করে, বা তাঁর কোনো মর্যাদা প্রত্যাখ্যান করে, বা তাঁর কোনো মর্যাদায় ক্ষুব্ধ হয়, আল্লাহ যেন তাকে তাঁর সুপারিশ থেকে বঞ্চিত করেন, এবং যেন তাকে তাঁর দলভুক্ত না করেন, এবং যেন তার থেকে নিজেকে আড়াল করে রাখেন, যেমনটি তিনি জাহমীদের প্রতি তাঁর কিতাবে আড়াল করার ওয়াদা করেছেন। কারণ, তিনি বলেছেন: **{কখনোই না! নিশ্চয়ই তারা সেদিন তাদের প্রতিপালক থেকে আড়ালকৃত থাকবে। অতঃপর তারা জাহান্নামে প্রবেশ করবে। তারপর বলা হবে: এটিই সেই জিনিস যা তোমরা অস্বীকার করতে।} [সূরা মুতাফফিফিন: ১৫-১৭]** আর মুমিনদেরকে তিনি তাঁর নিকট সত্য আসন এবং তাঁর চেহারা দেখার ওয়াদা করেছেন, যখন তারা তাঁর চেহারা দেখবে তখন তাদের মুখে সজীবতা থাকবে, এবং তাঁর প্রতি ভালোবাসা দ্বারা তাঁর ইবাদত করার সময় তাদের অন্তরে আনন্দ থাকবে, এবং তাঁর নিকট আসনে উপবিষ্ট হওয়ার এবং চিরস্থায়ী নিবাসে তাঁর প্রতিবেশী হওয়ার আকাঙ্ক্ষা থাকবে। তাই আশ্চর্য! আশ্চর্য! খ্রিস্টানরা আমাদের নিয়ে হাসে যে, আমরা ঈসা (عليه السلام)-কে সমস্ত অলৌকিকত্ব প্রদান করি, যা প্রায় রুবুবিয়াত (প্রভুসত্তা)-এর সমতুল্য, যেমন তিনি মৃতকে জীবিত করতেন, অন্ধ ও কুষ্ঠরোগীকে সুস্থ করতেন – এসব একমাত্র তাঁর মাঝেই ছিল। আমরা আল্লাহ তাআলার কিতাবকে মেনে ও সত্যায়ন করে ঈসার জন্য তা স্বীকার করি। আর এই বঞ্চিত ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর একটি মর্যাদাকে অস্বীকার করে! অথচ আমরা সমস্ত উম্মতের উপর গর্ব করি যে, আমাদের নবী সমস্ত নবীর মধ্যে শ্রেষ্ঠ।

আর মুসলিমদের এই কথা যে, মাকাম মাহমুদ (প্রশংসিত স্থান) হলো শাফায়াত (সুপারিশ), আমরা তা প্রত্যাখ্যান করি না, ফলে আমরা তার (অস্বীকারকারীর) অজ্ঞতায় অংশীদার হব না। বরং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সত্য বলেছেন যে, আল্লাহ তাআলা তাঁকে কোনো এক সময়ে সুপারিশ করার সুযোগ দেবেন এবং তাকে তাঁর পছন্দ মতো মর্যাদা দিয়ে সম্মানিত করবেন, যতক্ষণ না তাঁর ওলী ও নবীরা তাঁর মর্যাদা ও শ্রেষ্ঠত্ব সম্পর্কে জানতে পারে। আর এই বঞ্চিত ব্যক্তির হৃদয় ইলমের অর্থ বহন করার জন্য সংকীর্ণ হয়ে গেছে, তাই সে সদিচ্ছা ও অনুসরণের দ্বারা কিতাবের অর্থ উপলব্ধি করতে পারে না। আল্লাহ তাআলা বলেছেন: **{এটি এমন এক দিন যেদিন তারা কথা বলতে পারবে না।} [সূরা মুরসালাত: ৩৫]** এটি সেই মুহূর্ত যখন জাহান্নাম গর্জন করবে, তখন বুদ্ধি-বিবেক বিলীন হয়ে যাবে, এমনকি রাসূলগণও প্রচণ্ড কষ্টে বলবে, যখন জাহান্নাম গর্জন করবে, তখন তারা পিঠ ফিরিয়ে নেবে। তখন আল্লাহ তাআলা বলবেন: **{তোমাদেরকে কী জবাব দেওয়া হয়েছিল? তারা বলবে: আমাদের কোনো জ্ঞান নেই।} [সূরা মায়েদা: ১০৯]** অতঃপর তাদের উপর এমন একটি মুহূর্ত আসবে যখন তারা সঠিক বুদ্ধি নিয়ে সাক্ষ্য দেবে। তুমি কি তাঁর বাণী: **{আর যেদিন সাক্ষীগণ দাঁড়াবে} [সূরা গাফির: ৫১]** এবং তাঁর বাণী: **{অতঃপর কিয়ামতের দিন তোমরা তোমাদের প্রতিপালকের নিকট ঝগড়া করবে।} [সূরা যুমার: ৩১]** শোনোনি? তেমনি, এক সময় আরশে বসা এবং আরেক সময় শাফায়াত করা, তবে এই অজ্ঞ ব্যক্তি যদি দাবি করে যে, আল্লাহ তাআলা তাঁকে আরশের উপর বসাতে পারেন না, অথবা বলে: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আল্লাহর নিকট থেকে এর যোগ্য নন। এমনটি কিভাবে হতে পারে, অথচ আল্লাহ তাঁর জীবনের কসম খান, যেমন তিনি বলেছেন: **{তোমার জীবনের শপথ, নিশ্চয়ই তারা তাদের নেশায় ডুবে আছে, তারা পথভ্রষ্ট।} [সূরা হিজর: ৭২]** আর এর অর্থ: 'তোমার জীবনের কসম', আবার বলা হয়: 'তোমার জীবিকার কসম'। কিভাবে (নবীর মর্যাদা এমন হতে পারে)? অথচ আল্লাহ ইয়া’কুবকে (عليه السلام) তাঁর আশি বছরের দুঃখে ছেড়ে দিয়েছিলেন, তাঁর দুঃখ সম্পর্কে তাঁকে জিজ্ঞেস করেননি। তিনি বলেছেন: **{এবং দুঃখের কারণে তাঁর চোখ সাদা হয়ে গিয়েছিল, তিনি ছিলেন অত্যন্ত সংবরণকারী।} [সূরা ইউসুফ: ৮৪]** যতক্ষণ না রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যারা তাঁকে অস্বীকার করেছিল তাদের উপর দুঃখিত হয়েছিলেন, তখন তাঁর উপর অবতীর্ণ হয়েছিল: **{তাদের জন্য দুঃখ করো না।} [সূরা হিজর: ৮৮]** এবং বলেছেন: **{আমরা জানি যে, তাদের কথা আপনাকে দুঃখিত করে। কিন্তু তারা আপনাকে মিথ্যাবাদী বলে না, বরং সীমালঙ্ঘনকারীরা আল্লাহর নিদর্শনসমূহকে অস্বীকার করে।} [সূরা আনআম: ৩৩]** অর্থাৎ, আমিই মিথ্যাবাদী, আপনি নন। আর আল্লাহ তাআলার নিকট তাঁর মর্যাদা এতদূর পৌঁছেছিল যে, যখন তিনি উম্মে সালামাহ বা যয়নবকে নিয়ে প্রবেশ করেছিলেন, তখন তাঁর দুর্বল সাহাবীদেরকে পাঠিয়ে তাদের জন্য ওয়ালিমা (ভোজ) করেছিলেন, তারপর তারা গল্প করার জন্য বসে পড়েছিল। আর আল্লাহ তাআলা জানতেন যে, তিনি তাঁর স্ত্রীর সাথে একান্তে থাকতে চেয়েছিলেন, কিন্তু তাদের প্রতি লজ্জার কারণে তিনি তাদের বের করে দিতে পারেননি। তখন আল্লাহ তাআলা অবতীর্ণ করলেন: **{যখন তোমাদেরকে ডাকা হয়, তখন প্রবেশ করো, অতঃপর যখন তোমরা খেয়ে শেষ করো, তখন ছড়িয়ে পড়ো, এবং গল্প করার জন্য বসে থেকো না। নিশ্চয়ই এটা নবীকে কষ্ট দেয়, আর তিনি তোমাদের থেকে লজ্জা পান।} [সূরা আহযাব: ৫৩]** আর যখন তাঁর স্ত্রীগণ তাঁর কাছে দুনিয়া চেয়েছিল, তখন তিনি তাদের জন্য তাঁর স্ত্রীদের তিরস্কার করেছিলেন। তখন আল্লাহ বলেছেন: **{হে নবী, তোমার স্ত্রীদেরকে বলো: যদি তোমরা দুনিয়ার জীবন ও তার সৌন্দর্য চাও, তাহলে এসো, আমি তোমাদেরকে ভোগ-সামগ্রী দিয়ে দেব এবং সুন্দরভাবে তোমাদেরকে ছেড়ে দেব।}** আর তাঁর মর্যাদা এতদূর পৌঁছেছিল যে, যখন মুসলিমরা তাঁকে তাদের দ্বীন সম্পর্কে জিজ্ঞেস করত, এবং যখন মুশরিকরা তাদের কথা দ্বারা তাঁকে কষ্ট দিত, তখন আল্লাহ তাআলা তাঁর পক্ষ থেকে কথা বলতেন। তুমি কি তাঁর বাণী শোনোনি? **{আর তারা তোমাকে মাসিক সম্পর্কে জিজ্ঞেস করে।} [সূরা বাকারা: ২২২]**, **{তারা তোমাকে যুদ্ধলব্ধ সম্পদ সম্পর্কে জিজ্ঞেস করে।} [সূরা আনফাল: ১]**, **{তারা তোমাকে ইয়াতিমদের সম্পর্কে জিজ্ঞেস করে।} [সূরা বাকারা: ২২০]**, তারা তোমাকে অমুক সম্পর্কে জিজ্ঞেস করে, তারা তোমাকে অমুক বিষয়ে ফতোয়া চায়, **{আর তারা তোমাকে রূহ সম্পর্কে জিজ্ঞেস করে।} [সূরা ইসরা: ৮৫]**, এবং **{তারা তোমাকে কেয়ামত সম্পর্কে জিজ্ঞেস করে।} [সূরা আরাফ: ১৮৭]** এই সব ক্ষেত্রে তিনিই তার পক্ষ থেকে জবাবের দায়িত্ব নিয়েছেন। সুতরাং আল্লাহর কসম হে আমার ভাইয়েরা, যদি কোনো অজ্ঞের মুখ থেকে একটি কথাও প্রত্যাখ্যান করা হতো, তবে তা প্রত্যাখ্যানকারী ভাগ্যবান হতো, যেমন তার বক্তা হতভাগ্য হয়েছে। আর আমি আল্লাহ তাআলার কাছে চাই, যে ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কোনো কথা প্রত্যাখ্যান করে, বা তাঁর কোনো অধিকার অস্বীকার করে, বা তাঁর কোনো মর্যাদা প্রত্যাখ্যান করে, বা তাঁর মর্যাদা এবং তাঁর সাহাবীদের মর্যাদার কোনো কিছুতে ক্ষুব্ধ হয়, আল্লাহ যেন তাকে তাঁর সুপারিশ থেকে বঞ্চিত করেন, এবং যেন তাকে তাঁর দলভুক্ত না করেন। আর আমি আল্লাহর ইচ্ছায় আমাদের নবীর যে মর্যাদা দিয়ে আল্লাহ আমাদেরকে সম্মানিত করেছেন, তার উল্লেখের দাবি করি না। আর আমরা আল্লাহর প্রশংসা করি তাঁর এই বাণীর জন্য: **{তোমাদের সঙ্গী পথভ্রষ্টও হননি, বিভ্রান্তও হননি। আর তিনি নিজের খেয়াল-খুশি থেকে কথা বলেন না।} [সূরা নজম: ২-৩]** সুতরাং আমাদের রবের জন্যই সমস্ত প্রশংসা, তিনি আমাদের অন্তরে অনুসরণের ভালোবাসা স্থাপন করেছেন। আর তাঁর জন্যই প্রশংসা, যখন তিনি আমাদেরকে বিদআতের দ্বারা অপমানিত করেননি। সালাম।

আর মুহাম্মাদ ইবনু ইউনুস আল-বাসরী বলেছেন: তিরমিযী নামে পরিচিত এই ব্যক্তির বিদআত এবং দ্বীনে তার নাস্তিকতা আমাদের এবং আমাদের সাথীদের নিকট স্পষ্ট হয়ে গেছে, এবং জাহমিয়াদের বিরুদ্ধে যে সকল নিদর্শন দ্বারা প্রমাণ পেশ করা হয়, সে তা প্রত্যাখ্যান করে, এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর প্রতি তার কটাক্ষ। কারণ, যে এই হাদিসগুলো প্রত্যাখ্যান করে, সে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে অসম্মান করে। আর মুজাহিদের উপর তার আক্রমণ, যিনি উচ্চপর্যায়ের তাবিঈদের অন্তর্ভুক্ত, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবীদের একটি বড় দলের সাহচর্য লাভ করেছেন এবং তাদের থেকে হাদিস মুখস্থ করেছেন। আর আমরা আমাদের পূর্ববর্তী আহলে সুন্নাতের শাইখদের মধ্যে এমন কাউকে শুনিনি যে এই হাদিসগুলো কেবল গ্রহণ করা ব্যতীত উল্লেখ করেছেন, এবং তারা জাহমিয়াদের বিরুদ্ধে এগুলোর দ্বারা প্রমাণ পেশ করতেন, এবং তাদের দমন করতেন ও তাদের কাফের বলতেন। আর এগুলো কেবল এক মুআত্তিল জাহমী ব্যক্তিই প্রত্যাখ্যান করে। সুতরাং যে এই হাদিসগুলো প্রত্যাখ্যান করে বা সেগুলোতে আক্রমণ করে, তার সাথে কথা বলা হবে না, এবং যদি সে মারা যায় তবে তার জানাযার নামায পড়া হবে না। আর আমাদের কাছে নিশ্চিত হয়েছে যে, এই তিরমিযী আহলে সুন্নাহ যার দ্বারা প্রমাণ পেশ করে, সেই হাদিসগুলো সম্পর্কে কথা বলেছে। আর এই ব্যক্তির বিষয়টি স্পষ্ট হয়ে গেছে। সুতরাং তোমাদের উপর সুন্নাহ ও অনুসরণ, এবং আবু আব্দুল্লাহ আহমদ ইবনু মুহাম্মাদ ইবনু হাম্বাল (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মাযহাব অনুসরণ করা অবশ্য কর্তব্য, কারণ তিনিই ইমাম, যাঁর অনুসরণ করা হয়। আর ইবনু আওন মুহাম্মাদ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: "তুমি পথে ততক্ষণই থাকবে যতক্ষণ তুমি অন্বেষণ করবে।"









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (269)


269 -




২৬৯ -









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (270)


270 - وَقَالَ هَارُونُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ: جَاءَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذَا التِّرْمِذِيَّ الْجَهْمِيَّ الرَّادَّ لِفَضِيلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْتَجُّ بِكَ، فَقَالَ: كَذَبَ عَلَيَّ، وَذَكَرَ الْأَحَادِيثَ فِي ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: اكْتُبْهَا لِي، فَكَتَبَهَا بِخَطِّهِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: «يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ» ، فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبِي رضي الله عنه، فَقَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ يُحَدِّثُ بِهِ، فَلَمْ يُقَدِّرْ لِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْهُ، فَقَالَ هَارُونُ: فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِيكَ أَنَّهُ كَتَبَهُ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ حَكَوْا هَذَا عَنْهُ




হারুন ইবনুল আব্বাস আল-হাশিমি থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমার কাছে আবদুল্লাহ ইবনু আহমাদ ইবনু হাম্বল এলেন। আমি তাকে বললাম: এই তিরমিযী আল-জাহমী, যিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর শ্রেষ্ঠত্ব অস্বীকার করেন, তিনি আপনার মাধ্যমে (তার মতামতের) প্রমাণ দেন। তিনি বললেন: সে আমার উপর মিথ্যা আরোপ করেছে এবং এ বিষয়ে হাদীসগুলো উল্লেখ করলেন। আমি আবদুল্লাহকে বললাম: আপনি তা আমার জন্য লিখে দিন। তখন তিনি নিজ হাতে তা লিখে দিলেন। (তাতে ছিল:) হারুন ইবনু মা'রূফ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মুহাম্মাদ ইবনু ফুযাইল আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি লায়স থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে তাঁর (আল্লাহর) বাণী {আশা করা যায় আপনার রব আপনাকে মাকামে মাহমূদে প্রতিষ্ঠিত করবেন} [সূরা ইসরা: ৭৯] সম্পর্কে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: "তিনি (আল্লাহ) তাঁকে (রাসূলুল্লাহকে) আরশের উপর বসাবেন।" এরপর আমি এই হাদীসটি আমার পিতা (আহমাদ ইবনু হাম্বল) (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে বর্ণনা করলাম। তিনি বললেন: মুহাম্মাদ ইবনু ফুযাইল এই হাদীসটি বর্ণনা করতেন, তবে আমার পক্ষে তা সরাসরি তাঁর কাছ থেকে শোনার সুযোগ হয়নি। হারুন (ইবনুল আব্বাস) বলেন: আমি তাঁকে (আবদুল্লাহকে) বললাম: আমি আপনার পিতা সম্পর্কে অবগত হয়েছি যে, তিনি জনৈক ব্যক্তি থেকে ইবনু ফুযাইলের সূত্রে এটি লিপিবদ্ধ করেছেন। তিনি (আবদুল্লাহ) বললেন: হ্যাঁ, তারা তাঁর থেকে এ কথাই বর্ণনা করেছে।









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (271)


Null




Null









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (272)


Null




Null









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (273)


Null




Null









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (274)


Null




Null









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (275)


Null




Null









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (276)


Null




Null









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (277)


Null




Null









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (278)


278 - وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: «يُجْلِسُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ»




মুজাহিদ থেকে বর্ণিত, {আশা করা যায় যে, তোমার প্রতিপালক তোমাকে প্রশংসিত স্থানে প্রতিষ্ঠিত করবেন।} [সূরা আল-ইসরা: ৭৯] তিনি বলেন, 'তিনি (আল্লাহ) তাঁকে (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে) তাঁর সাথে আরশের উপর বসাবেন।'









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (279)


279 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو الْهُذَيْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: «يُجْلِسُهُ مَعَهُ عَلَى الْعَرْشِ» ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ يُنْكِرُهُ، وَكَانَ عِنْدَنَا فِي وَقْتٍ مَا سَمِعْنَاهُ مِنَ الْمَشَايِخِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا تُنْكِرُهُ الْجَهْمِيَّةُ، وَأَنَا مُنْكَرٌ عَلَى كُلِّ مَنْ رَدَّ هَذَا الْحَدِيثَ، وَهُوَ مُتَّهِمٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ




মুজাহিদ থেকে বর্ণিত, আল্লাহ তায়ালা ইরশাদ করেন: "{আশা করা যায় আপনার রব আপনাকে মাকামে মাহমুদ (প্রশংসিত স্থানে) প্রতিষ্ঠিত করবেন।}" [সূরা ইসরা: ৭৯]। তিনি এর তাফসীরে বলেন: "তিনি (আল্লাহ) তাঁকে (রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর সাথে আরশের উপর বসাবেন।" আব্দুল্লাহ বলেন: "আমি এই হাদীসটি অনেক লোকের কাছ থেকে শুনেছি এবং কোনো মুহাদ্দিসকে এটি অস্বীকার করতে দেখিনি। আর আমাদের কাছে, যখন আমরা শায়খদের কাছ থেকে এটি শুনেছি, তখন বলা হয়েছে যে এই হাদীসটি কেবল জাহমিয়্যারা অস্বীকার করে। যে কেউ এই হাদীস প্রত্যাখ্যান করে, আমি তাকে অস্বীকারকারী (বা তার উপর অসন্তুষ্ট)। আর সে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর উপর মিথ্যা আরোপকারী।"









আস সুন্নাহ লি আবী বাকর ইবনু খাল্লাল (280)


280 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: كَتَبَ إِلَيَّ الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ بِخَطِّ يَدِهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكَانَ ثِقَةً عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ سَيْفٍ السَّدُوسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ عز وجل» ، فَقِيلَ لِأَبِي مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ: إِذَا كَانَ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ فَهُوَ مَعَهُ، قَالَ: نَعَمْ، مَعَ الرَّبِّ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا أَشْرَفُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ، وَأَنَا مُنْكَرٌ عَلَى مَنْ رَدَّ هَذَا الْحَدِيثَ، وَهُوَ عِنْدِي رَجُلُ سُوءٍ مُتَّهِمٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ




আব্দুল্লাহ ইবনে সালাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কিয়ামতের দিন পরাক্রমশালী প্রতিপালকের সামনে প্রতিপালকের কুরসীর উপর উপবিষ্ট থাকবেন। অতঃপর আবুল মাসউদ আল-জুরায়রীকে বলা হলো: 'যদি তিনি প্রতিপালকের কুরসীর উপর থাকেন, তাহলে তিনি তাঁর (প্রতিপালকের) সাথে আছেন?' তিনি বললেন: 'হ্যাঁ, প্রতিপালকের সাথে আছেন।' এরপর তিনি বললেন: 'এটা আমি কখনও শোনা সবচেয়ে সম্মানিত হাদীস। আর আমি অস্বীকার করি এমন ব্যক্তিকে যে এই হাদীস প্রত্যাখ্যান করে। সে আমার নিকট একজন মন্দ লোক, যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উপর মিথ্যারোপকারী।'