সিলসিলাতুল আহাদীসিস সহীহাহ
3561 - (لم يبعث الله نبياً إلا بلغة قومه) .
أخرجه أحمد (5/158) : ثنا وكيع عن عمر بن ذرّ قال: قال مجاهد: عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري، لكن قال أبو حاتم:
`مجاهد عن أبي ذر مرسل `.
وبهذا أعله الهيثمي في `المجمع ` (7/43) . لكن الحديث صحيح قطعاً؛ لأنه يشهد له قوله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} . ويشير إلى ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - :
`وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس كافة`.
متفق عليه؛ وهو مخرج في `الإرواء` (1/315 ~ 316) . *
আবু যর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন:
আল্লাহ তাআলা কোনো নবীকেই তাঁর কওমের ভাষা ছাড়া (অন্য কোনো ভাষা দিয়ে) প্রেরণ করেননি।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আরও বলেছেন: নবীগণ প্রেরিত হতেন বিশেষভাবে নিজ কওমের প্রতি, আর আমি প্রেরিত হয়েছি সমগ্র মানবজাতির প্রতি।
3562 - (لو جعل القرآن في إهاب، ثم ألقي في النار؛ ما احترق) .
أخرجه الدارمي في `سننه ` (2/ 430) ، والطحاوي في`مشكل الآثار` (1/390) ، وأحمد (4/151) ، وأبو القاسم بن عبد الحكم في `فتوح مصر` (288) ، وأبو يعلى في `مسنده ` (3/284/1745) ، والطبراني في `المعجم الكبير` (17/ 308) ، وابن عدي في `الكامل ` (6/469) ، والبيهقي في `الشعب ` (2/554/2699) وفي `الأسماء والصفات ` (264) ؛ أخرجوه من طرق، منها: عبد الله بن يزيد المقرئ عن عبد الله بن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات؛ على ضعف في مشرح بن هاعان؛ كما بينت في `تيسير الانتفاع `، ردّاً على قول الحافظ فيه:
`مقبول `! وقد قال فيه ابن عدي:
`صدوق، لا بأس به `.
وعبد الله بن لهيعة هنا صحيح الحديث؛ كما هو معروف من ترجمته، فقد غفل عن هذه الحقيقة الهيثمي فأعله به. فقال (7/158) :
`رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وفيه خلاف `!
ونقله الأخ حسين في تعليقه على `مسند أبي يعلى` وأقره! بل إنه صرح فقال في مطلع التخريج:
`إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة`!
ثم إن الحديث قد روي عن صحابيين آخرين:
أحدهما: عصمة بن مالك الخطمي.
والآخر: سهل بن سعد الساعدي.
أما الأول، فيرويه الفضل بن المختار عن عبد الله بن موهب عنه به.
أخرجه الطبراني (17/186/498) ، والبيهقي في `الشعب ` (2/555/ 2700) . وقال الهيثمي:
`رواه الطبراني، وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف `.
وأما حديث سهل؛ فيرويه عبد الوهاب بن الضحاك: ثنا ابن أبي حازم عن أبيه عنه.
أخرجه الطبراني في`الكبير` (6/212/5901) ، وابن عدي في `الكامل` (1/32 و5/295) . وقال الهيثمي:
`رواه الطبراني، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك `.
والحديث تكلم عليه المناوي في `فيض القدير`، ونقل أقوال العلماء الذين أعلوه من جميع طرقه، واستدرك عليهم بقوله:
`لكنه يتقوى بتعدد طرقه `.
وقد أطال النفس في شرحه وبيان المراد منه دون طائل، والظاهر أن المراد ما قاله أئمة الحديث، منهم البيهقي، فقال في `الشعب ` عن أبي عبد الله:
`يعني: أن من حمل القرآن وقرأه؛ لم تمسه النار`.
وأبو عبد الله: هو البوشنجي. وروى مثله في `الأسماء` عن الإمام أحمد.
وإن مما لا شك فيه: أن المراد حامل القرآن وحافظه وتاليه لوجه الله تبارك وتعالى، لا يبتغي عليه جزاءٌ ولا شكوراً إلا من الله عز وجل، وإلا؛ كان كما قال أبو عبد الرحمن - وهو عبد الله بن يزيد المقرئ - كما في `مسند أبي يعلى`:
`تفسيره: أن من جمع القرآن، ثم دخل النار؛ فهو شر من خنزير`. *
উকবাহ ইবনু আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “যদি কুরআনকে (লিখিত অবস্থায়) কোনো চামড়ার মধ্যে রাখা হয়, অতঃপর তা আগুনে নিক্ষেপ করা হয়; তবে তা পুড়বে না।”
3563 - (إذا ضحّى أحدكم، فليأكل من أُضْحِيَّتِهِ) ،
أخرجه أحمد (2/ 391) ، وابن عدي (88/ 1 ~ 2) ، والخطيب في `التاريخ ` (7/34) من طريقين عن الحسن بن صالح عن ابن أبي ليلى عن عطاءعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير ابن أبي ليلى - واسمه محمد بن عبد الرحمن الكوفي القاضي الفقيه - ؛ أورده الذهبي في ` الضعفاء `، وقال:
`صدوق سيئ الحفظ ... `. وقال الحافظ في `التقريب `:
`صدوق سيئ الحفظ جدّاً`.
وأعله أبو زرعة وأبو حاتم بالإرسال؛ كما حكاه عنهما ابن أبي حاتم في `العلل ` (2/38 و41) ! والذي وصله ثقة، فالعلة ما ذكرته.
وإذا عرفت هذا؛ فقول الهيثمي (4/25) - كان تابعه المناوي - :
`رواه أحمد ورجاله رجال (الصحيح) `!
ليس بصحيح؛ فإن ابن أبي ليلى - مع ضعفه المذكور - لم يُخرّج له في `الصحيح `، ولعلهما ظناه عبد الرحمن بن أبي ليلى والد محمد؛ فهو الذي خُرّج له في `الصحيحين `؛ ولكن ليس به، فتنبه.
نعم؛ يمكن أن يقال: إن الحديث حسن بشاهده المروي عن ابن عباس مرفوعاً: `ليأكل كل رجل من أضحيته `.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (3/174/1) ، وعنه أبو نعيم في `الحلية` (4/362) من طريق عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن عبد الله ابن أبي الهُذيل عن ابن عباس مرفوعاً. وقال أبو نعيم:
`غريب من حديث عبد الله، لم نكتبه إلا بهذا الإسناد`.
قلت: وهو ضعيف جداً؛ فإن عبد الله بن خراش متفق على تضعيفه. وقال الساجي:
`ضعيف الحديث جدّاً، ليس بشيء، كان يضع الحديث`. ونحوه قول البخاري:
`منكر الحديث `.
وجملة القول؛ أنه شديد الضعف؛ فلا يصلح للاستشهاد به، فيبقى الحديث على ضعفه. والله أعلم.
ثم وجدت ما يقويه من رواية شريك عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه وقتادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
`كلوا لحوم الأضاحي وادّخروا`.
أخرجه أحمد (3/48) .
ثم أخرجه (3/85) ، وكذا مسلم وغيره من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري وحده بلفظ:
` كلوا، وأطعموا، واحبسوا `.
والأحاديث بهذا المعنى كثيرة، وقد خرجت بعضها في `صحيح أبي داود` (2503) ، و`الإرواء` (4/369 ~ 370) ، وتقدم بعضها في `الصحيحة ` (2969) . من أجل ذلك؛ رأيت إيداع حديث الترجمة في`الصحيحة ` أيضاً. *
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "তোমাদের মধ্যে যখন কেউ কুরবানি করে, সে যেন তার কুরবানি থেকে ভক্ষণ করে।"
3564 - (من أُعْمِر شيئاً فهو لمُعمَرِهِ؛ محياهُ ومماتهُ، ولا ترقبوا؛ فمن أرقب شيئاً؛ فهو سبيله. وفي رواية: سبيلُ الميراث) .
أخرجه أبو داود (3559) ، والنسائي (2/135) ، وابن ماجه (2381) مختصراً - ، وكذا ابن حبان (1149 و1150) ، وأحمد (5/182 و186 و189) ، والطبراني في`المعجم الكبير` (5/179 ~ 182) من طرق عن حُجر المدريّ عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح. وله شاهد من حديث جابر عند مسلم وغيره، وهو مخرج في ` الإرواء ` (1607 ~ 1609) .
(فائدة) : روى أبو داود (3560) بسند جيد عن مجاهد قال:
` (العمرى) : أن يقول الرجل للرجل: هو لك ما عشت. و (الرقبى) : هو أن يقول الإنسان: هو للآخر مني ومنك `.
وقال أبو الحسن السندي في `حاشية النسائي`:
` (الرّقبى) على وزن (حُبلى) ، وصورتها: أن يقول: جعلت لك هذه الدار،
فإن مت قبلك فهي لك، وإن مت قبلي عادت إلي؛ من المراقبة؛ لأن كلاً منهما يراقب موت صاحبه `.
وقال، في (العمرى) :
`هي ك (حبلى) كما سبق؛ اسم من أعمرتك الدار؛ أي: جعلت سكناها لك مدة عمرك `.
قلت: وكل من (العمرى) و (الرقبى) توجبان الملك لـ (المعمر) و (المرقب) ، ولعقبه من بعده، ولا رجوع فيهما، كما قال الشوكاني وغيره، انظر `الروضة الندية ` (2/167 ~ 168) . *
যায়িদ ইবনে সাবেত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:
“যাকে কোনো বস্তু ‘উমরা’ (আজীবন দান) হিসেবে দেওয়া হয়, তা তার জীবদ্দশায় এবং তার মৃত্যুর পরেও গ্রহীতারই হয়ে যায়। আর তোমরা ‘রুক্বা’ (শর্তাধীন জীবনকাল দান) করবে না। কেননা, যে ব্যক্তি কোনো জিনিস ‘রুক্বা’ হিসেবে দান করে, তা তার (গ্রহীতার) পথে চলে যায়। অন্য এক বর্ণনায় আছে: (তা) উত্তরাধিকারের পথে চলে যায়।”
3565 - (من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا؛ فذلك المسلم الذي له ذمّة الله وذمّة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته) .
أخرجه البخاري (391) ، والنسائي في `السنن الكبرى` (2/530/ 11728) ـ دون جملة الذمة - من طريق منصور بن سعد عن ميمون بن سياه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد حسن؛ فإن ميمون بن سياه - مع أنه من رجال البخاري - ففيه كلام أشار إليه الحافظ بقوله في `التقريب `:
`صدوق عابد يخطئ `.
وهو تلخيص لقول ابن عدي في آخر ترجمته من `الكامل ` بعد أن ساق له أحاديث هذا أحدها (6/414 ~ 415) :
`أحد من كان يعد في زهاد البصرة، ولعل ليس له من الحديث غير ما ذكرت
من المسند، والزهاد لا يضبطون الأحاديث كما يجب، وأرجو أنه لا بأس به `.
قلت: فأنا أخشى أن يكون وهم في ذكر جملة الذمة في الحديث، دخل عليه حديث في حديث؛ فإنها معروفة وثابتة في أحاديث: `من صلى صلاة الصبح؛ فهو في ذمة الله ... ` إلخ، وقد سبق تخريجه برقم (2890) .
وميمون نفسه لم يذكرها في رواية عنه، فقال حميد: سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك قال:
يا أبا حمزة! ما يحرم دم العبد وماله؟ فقال:
من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا؛ فهو المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم.
أخرجه البخاري (393) .
ولعل الإمام النسائي أشار إلى ما ذكرت من الخشية بحذفه الجملة المذكورة.
والله سبحانه وتعالى أعلم. *
আনাস ইবনে মালেক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “যে ব্যক্তি আমাদের মতো সালাত আদায় করল, আমাদের কিবলাকে কিবলা হিসেবে গ্রহণ করল এবং আমাদের যবেহকৃত পশু ভক্ষণ করল; সেই ব্যক্তিই হলো মুসলিম। তার জন্য রয়েছে আল্লাহ্র যিম্মা (নিরাপত্তা ও অঙ্গীকার) এবং তাঁর রাসূলের যিম্মা। সুতরাং, তোমরা আল্লাহ্র যিম্মার (অঙ্গীকারের) ব্যাপারে তাঁকে (লঙ্ঘন করে) লজ্জিত করো না।”
3566 - (من مات يشرك بالله شيئاً؛ دخل النّار) .
هو من حديث ابن مسعود، يرويه عنه شقيق أبو وائل، وله عنه طرق: الأولى: الأعمش: حدثنا شقيق به؛ وزاد:
وقلت أنا (يعني: ابن مسعود) : من مات لا يشرك بالله شيئاً؛ دخل الجنة. أخرجه البخاري (1238 و4497 و6683) ، ومسلم (1/65) ، والنسائي في `الكبرى` (6/294/11011) ، وابن خزيمة في `التوحيد` (ص 233) ، وأحمد (1/462 و464) من طرق عن الأعمش به.
الثانية: سيّار أبو الحكم عن أبي وائل به.
أخرجه ابن خزيمة، وأحمد (1/374) .
الثالثة: المغيرة عن أبي وائل به.
أخرجه ابن حبان (1/235/251) ، وأحمد أيضاً؛ قرنه بـ (سيار) .
الرابعة: عاصم عن شقيق به.
أخرجه الطبراني في`المعجم الكبير` (10/231/ 10410) ، ولفظ الموقوف:
قال عبد الله: وأخرى لم أسمعها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أرجو أن يكون حقاً: لا يموت عبد وهو لا يجعل لله ندّاً؛ إلا أدخله الله الجنة.
وإسناده حسن.
ثم روى (10416) من طريق آخر عن عاصم به المرفوع فقط.
وله طريق أخرى عن ابن مسعود؛ يرويه أبو بحر البكراوي عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عنه بالمرفوع والموقوف.
أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (4/348) ، وقال:
`تفرد به عبد الرحمن بن عثمان البكراوي عن شعبة`.
قلت: والبكراوي هذا ضعيف، والمحفوظ عن شعبة الرواية الأولى عن الأعمش، وستأتي الإشارة إلى روايته عنه في كلام ابن خزيمة الآتي قريباً إن شاء الله تعالى.
(تنبيه) : واعلم أنه قد وقع لبعض الرواة الحفاظ خطأ فاحش في هذا الحديث، ونحوه لأحد الحفاظ المتأخرين.
أما الأول؛ فهو أبو معاوية فقال: ثنا الأعمش عن شقيق به؛ إلا أنه انقلب عليه متنه؛ فجعل المرفوع موقوفاً، والموقوف مرفوعاً.
أخرجه ابن خزيمة أيضاً، وأبو عوانة في`صحيحه` (1/17) ، وأحمد أيضاً (1/382 و425) . وقال ابن خزيمة - بعد أن عقب عليه برواية ابن نمير عن الأعمش مثل رواية الجماعة عنه - :
`قلب ابن نمير المتن على ما رواه أبو معاوية؛ وتابع شعبة في معنى المتن، وشعبة وابن نمير أولى بمتن الخبر من أبي معاوية، وتابعهما أيضاً سيار أبو الحكم ... ` فساق روايته. ولذلك قال الحافظ في `الفتح ` (3/ 111) :
`ولم تختلف الروايات في ` الصحيحين ` في أن المرفوع: الوعيد، والموقوف: الوعد، وزعم الحميدي في `الجمع ` - وتبعه مغلطاي في `شرحه `، ومن أخذ عنه - أن في رواية مسلم من طريق وكيع وابن نمير بالعكس؛ بلفظ:
`من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة`، وقلت أنا: من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار.
وكأن سبب الوهم في ذلك: ما وقع عند أبي عوانة والإسماعيلي من طريق وكيع بالعكس؛ لكن بين الإسماعيلي أن المحفوظ عن وكيع كما في `البخاري`، قال: وإنما المحفوظ أن الذي قلبه أبو معاوية (¬1) وحده، وبذلك جزم ابن خزيمة في `صحيحه `، والصواب رواية الجماعة. وهذا هو الذي يقتضيه النظر؛ لأن جانب الوعيد ثابت بالقرآن، وجاءت السنة على وفقه؛ فلا يحتاج إلى استنباط، بخلاف
¬_________
(¬1) الأصل (أبو عوانة) ، وفي الهامش: في نسخة: `أبو معاوية `. قلت: وهو الصواب، ولا يستقيم المعنى إلا به.
جانب الوعد؛ فإنه في محل البحث؛ إذ لا يصح حمله على ظاهره؛ كما تقدم. وكأن ابن مسعود لم يبلغه حديث جابر الذي أخرجه مسلم بلفظ: قيل: يا رسول الله! ما الموجبتان؟ قال: `من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار` ... `.
وكذا أبو عوانة (1/18) ، وأحمد (3/391) .
وأقول: لقد ألقي في نفسي أن قول ابن مسعود هذا يشبه إلى حد كبير قول ابن عمر في (التحيات) بعد الشهادة:
وزدت فيها: وحده لا شريك له ... وهي ثابتة في (تحيات) غير واحد من الصحابة (¬1) ، فالظاهر أنهما قالا ما قالا؛ اعتماداً على غيرهما من الصحابة الذين سمعوا ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - دونهما، فلم يرفعاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقد يشير إلى هذا - بالنسبة لابن مسعود - قوله في رواية عاصم المتقدمة: لم أسمعها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فلعل هذا أولى من تأويل أنه قال، ذلك استنباطاً؛ تمسكاً بدليل الخطاب. والله سبحانه وتعالى أعلم.
وأما الحافظ المتأخر؛ فهو الإمام السيوطي؛ فإنه أورد الموقوف على ابن مسعود في `الجامع الكبير` (2/835) من رواية (حم، خ، م) عن ابن مسعود. (حم، والدارمي، طب، والبغوي) عن أبي أيوب. (حم، بز، وابن خزيمة، ن، حل) عن أبي الدرداء. (ع) عن أبي سعيد`.
فأوهم أن الحديث مرفوع عند الشيخين؛ كما هو عند الآخرين، وزاد في الإيهام في كتابه الآخر `الجامع الصغير`؛ فإنه اختصر التخريج فيه، فلم يذكره إلا من رواية ابن مسعود برمز (حم، ق) !
¬_________
(¬1) انظر`صفة الصلاة` (163) .
وإن من غرائبه: أنه أخلى `جامعيه ` من حديث ابن مسعود هذا المرفوع، وهذا نوع جديد من القلب. والله المستعان. *
আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ ﷺ বলেছেন: যে ব্যক্তি আল্লাহর সাথে কোনো কিছুকে শরিক (অংশীদার) করা অবস্থায় মৃত্যুবরণ করে, সে অবশ্যই জাহান্নামে প্রবেশ করবে।
(ইবনে মাসউদ বলেন,) আর আমি বললাম: যে ব্যক্তি আল্লাহর সাথে কোনো কিছুকে শরিক না করে মৃত্যুবরণ করে, সে অবশ্যই জান্নাতে প্রবেশ করবে।
3567 - (نهى أن يضعَ (وفي رواية: يرفعَ) الرّجل إحدى رجليه على الأخرى - زاد في الرواية الأخرى - وهو مستلق على ظهره) .
أخرجه أبو داود في `سننه ` (4865) هكذا: حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث. (ح) وحدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر قال: ... فذكره، واللفظ الثاني، والزيادة لقتيبة.
ورواية الليث أخرجها مسلم، وأحمد (3/349) من طرق أخرى عنه باللفظ الثاني والزيادة.
وذكره باللفظ الأول والزيادة الحافظ ابن عبد البر في`التمهيد` (9/204) من رواية الليث بن سعد وابن جريج وحماد بن سلمة؛ رووه عن أبي الزبير عن جابر به. ورواية ابن جريج: عند مسلم، وأحمد أيضاً باللفظ الأول نحوه.
وقد كنت خرجت الحديث مبسطاً فيما مضى برقم (1255) ، وفاتني هناك عزوه لرواية أبي داود، والآن - وأنا في صدد تهذيب `صحيح الجامع `، و`ضعيف الجامع ` منذ بضعة أشهر - وجدت السيوطي قد أورد حديث الترجمة باللفظ الأول من رواية (حم - عن أبي سعيد) ، فاستغربت عزوه لحديث أبي سعيد؛ فإني لما رجعت إلى التخريج المبسط؛ وجدته مخرجاً من حديث جابر، وابن عباس، وأبي هريرة دون أبي سعيد، فرابني الأمر، فأخذت أبحث من جديد، واضعاً نصب عيني احتمال أن يكون فاتني الوقوف عليه يومئذ، ولكن دون جدوى، فلم أجد له أثراً فيما لدي من المصادر أصولها وفروعها، ومن هذه `مجمع الزوائد`. ولكني
رأيت المناوي قد انطلى عليه عزو السيوطي، وغفل عن الخطأ الذي فيه، فأقره عليه، بل واستدرك عليه، فقال:
`ورواه الطبراني أيضاً، ورمز المصنف لحسنه، وهو تقصير، بل حقه الرمز لصحته، فقد قال الهيثمي: رجاله ثقات `!
والهيثمي إنما قال هذا في رواية الطبراني عن جابر، ولم يذكره ألبتة من حديث أبي سعيد!
ثم قال المناوي:
`وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً في أحد `الصحيحين `، بل ولا لأحد من الستة؛ وإلا لما اقتصر على غيره، وهو غفلة؛ فقد خرجه مسلم والبخاري في اللباس باللفظ المذكور، لكنه قال: (يرفع) بدل (يضع) `!
وهذا خطأ آخر ومزدوج؛ فإن مسلماً أخرجه باللفظين؛ كما تقدم. وأما البخاري؛ فلم يخرجه مطلقاً، لا في (اللباس) ، ولا في غيره.
ومن عجائبه: قوله في آخر كلامه:
`.. وذهل عن رد الحافظ ابن حجر له بأنه عند البخاري في (اللباس) `!
والحافظ نفسه إنما عزاه في آخر (اللباس) (10/399) لمسلم فقط! نعم؛ لقد ذكر رحمه الله في (الاستئذان) (11/ 81) بأنه قد سبقه القلم في (أبواب المساجد) فكتب `صحيح البخاري `، والمراد `صحيح مسلم `. *
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কোনো পুরুষকে তার এক পা অপর পায়ের উপর রাখতে (অন্য এক বর্ণনায়: উঠিয়ে দিতে) নিষেধ করেছেন, যখন সে চিৎ হয়ে নিজের পিঠের উপর ভর দিয়ে শুয়ে থাকে।
3568 - (نهى عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضّة) .
أخرجه النسائي في `السنن الكبرى` (4/149/16632) ، وكذا البيهقي
(1/28) من طريق إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال:.. فذكره مرفوعاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
ثم روى البيهقي من طريق يونس بن عبيد عن أنس بن سيرين قال:
كنت مع أنس بن مالك عند نفر من المجوس، قال: فجيء بفالوذج على إناء من فضة، قال: فلم يأكله، فقيل له: حوّله، قال: فحوله على إناء من خلج (شجر معروف) ، فجيء به، فأكله.
ورجاله ثقات؛ غير أحمد بن عمرو القطواني؛ فلم أعرفه الآن.
ثم رأيته في `السير` (13/506) وموصوفاً بـ`المحدّث المعمّر، الثقة `، ونسبته (القطراني) .
وللحديث شاهد من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، رواه الشيخان وغيرهما بنحوه، وهو مخرج في ` الإرواء ` (32) . *
আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি (রাসূলুল্লাহ ﷺ) সোনা ও রূপার পাত্রে পানাহার করতে নিষেধ করেছেন।
3569 - (نهى عن المخابرة) .
أخرجه ابن أبي شيبة في`المصنف` (6/346/1296) ، ومن طريقه: أبو داود (3407) ، وعنه البيهقي (6/133) ، وأحمد (5/187 و188) من طريق جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن زيد بن ثابت قال: ... فذكره مرفوعاً.
قلت: وما المخابرة؟ قال:
أن تأخذ الأرض بنصف، أو ثلث، أو ربع.
قلت: إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.
وهذا التفسير للمخابرة؛ الظاهر أنه من زيد بن ثابت، فهو الذي ينبغي أن يعتمد من بين الأقوال التي ذكرها ابن الأثير في `النهاية`؛ لأنه تفسير صحابي، وراو للحديث؛ فهو أدرى بمرويّه من غيره.
وقد جاء بيان سبب نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة في طريق آخر؛ يرويه عروة بن الزبير قال؛ قال زيد بن ثابت:
يغفر الله لرافع بن خديج! أنا والله أعلم بالحديث منه؛ إنما أتى رجلان اقتتلا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
`إن كان هذا شأنكم؛ فلا تكروا المزارع `. قال: فسمع رافع قوله: `لا تكروا المزارع`.
أخرجه أحمد (5/182 و187) ، وسنده حسن.
قلت: وهذه الرواية تفيدنا فائدة هامة، وهي أن النهي عن (المخابرة) ليس لذاتها، وإنما ما قد ينتج من النزاع بين صاحب الأرض والمستأجر، وما ذاك إلا بسبب شروط توضع من أحد الفريقين غير مشروعة فيقع النزاع. وهذا هو ما أفادته مجموع روايات حديث رافع بن خديج، كما كنت حققته في `إرواء الغليل ` (5/297 ~ 302) ، ومن أبينها رواية لمسلم وغيره من طريق حنظلة بن قيس قال:
سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال:
لا بأس به؛ إنما كان الناس يؤاجرون على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - على الماذيانات وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيهلك هذا، ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، فلم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، وأما شيء مضمون؛ فلا بأس به. *
যায়দ ইবনু সাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত...
(নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ’আল-মুখাবারা’ (পদ্ধতিতে ভূমি বর্গা দেওয়া) থেকে নিষেধ করেছেন।
(বর্ণনাকারী) জিজ্ঞেস করলেন, ’আল-মুখাবারা’ কী? তিনি বললেন, "তুমি জমিনকে (জমির মোট ফসলের) অর্ধেক, অথবা এক-তৃতীয়াংশ, কিংবা এক-চতুর্থাংশের বিনিময়ে গ্রহণ করা।"
যায়দ ইবনু সাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আল্লাহ রাফি‘ ইবনু খাদীজকে ক্ষমা করুন! আল্লাহর কসম, আমি তার চেয়ে এই হাদীস সম্পর্কে বেশি অবগত। (আসলে ঘটনা ছিল এই যে,) দু’জন লোক ঝগড়া করতে এলো। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "যদি তোমাদের অবস্থা এই হয়, তবে তোমরা (নিজেদের) জমি বর্গা দিও না।" যায়দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, রাফি‘ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কেবল রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কথা, "তোমরা জমি বর্গা দিও না"— এতোটুকুই শুনেছিলেন।
(অন্য একটি সূত্রে) হানযালা ইবনু কায়স (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাফি‘ ইবনু খাদীজ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে সোনা বা রূপার বিনিময়ে জমি ভাড়া দেওয়া সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম। তিনি বললেন, এতে কোনো অসুবিধা নেই। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যুগে মানুষজন জমির উৎপাদিত ফসলের নির্দিষ্ট অংশ, যেমন— খাল বা নদীর তীরবর্তী অংশসমূহ, অথবা (সেচের) নালাগুলোর অগ্রভাগের (ফসল), বা শস্যের নির্দিষ্ট কিছু অংশের বিনিময়ে (ভূমি) ভাড়া দিত। ফলে কখনও এই অংশের ফসল নষ্ট হতো, আর সেই অংশের ফসল ভালো থাকতো; আবার কখনও সেই অংশের ফসল ভালো থাকতো, আর এই অংশের ফসল নষ্ট হতো। তখন মানুষের কাছে এর (এই নির্দিষ্ট অংশ ভাড়া দেওয়ার) চেয়ে ভালো কোনো ব্যবস্থা ছিল না। এই কারণেই তিনি (নবী সাঃ) তা থেকে নিষেধ করেছিলেন। কিন্তু যা (জমির মালিক ও চাষী উভয়ের জন্য) সুনিশ্চিত (অর্থাৎ ফসলের অংশ নির্দিষ্ট না করে গোটা ফসলের ঝুঁকি ভাগ করে নেওয়া হয়), তাতে কোনো অসুবিধা নেই।
3570 - (هذا رمضانُ قد جاءكم، تفتح فيه أبوابُ الجنة، وتغلقُ فيه أبواب النار، وتسلسلُ فيه الشياطينُ) .
أخرجه النسائي (1/296) ، وأحمد (3/236) من طريق ابن إسحاق قال: وذكر محمد بن مسلم عن أويس بن أبي أويس - عديد بني تيم - عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ... فذكره. وقال النسائي:
`هذا الحديث خطأ`.
قلت: يعني: إسناده. وقد بين ذلك أبو حاتم؛ وقد سأله عنه ابنه في `العلل` (1/ 240/ 700) فأجابه بقوله:
`هذا خطأ، إنما هو عن الزهري عن ابن أبي أنس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . قلت (ابن أبي حاتم) : فإنه روى ابن إسحاق على أثر هذا الحديث عن الزهري قال: حدثني ابن أبي أنس أنه سمع أبا هريرة يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه؟ قال أبي: وهذا أيضاً: ابن أبي أنس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - `.
قلت: والخلاصة أن الحديث حديث أبي هريرة - لا أنس - وأنه عن ابن أبي أنس عن أبيه عنه. وهكذا أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق عن ابن شهاب به؛ وقد سبق تخريجه برقم (1307) مع طريق آخر عن أبي هريرة.
وهذه المخالفة من ابن إسحاق ليست غريبة ` فإنه معروف عند الحفاظ بأن في حفظه شيئاً، ولذلك؛ لم يخرج له الشيخان إلا مسلماً؛ فإنه أخرج له في المتابعات، يضاف إلى هذا أنه موصوف بالتدليس، وقد اجتمعت فيه هنا العلتان، فإنه - مع المخالفة المذكورة - لم يصرح بالتحديث، وإنما ذكره معلقاً مُنقطعاً!! وقد روى هذا الحديث بإسناد آخر وزيادة في المتن، فقال:
عن الفضل الرقاشي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك مرفوعاً به نحوه، وزاد:
`بُعداً لمن أدرك رمضان ولم يغفر له، إذا لم يغفر له فيه؛ فمتى؟ `.
أخرجه ابن أبي شيبة في `المصنف ` (3/2) ، والطبراني في`الأوسط ` (7/323/7627) .
لكن العلة في هذا ممن فوقه. ولذلك قال الهيثمي (3/143) :
`رواه الطبراني في `الأوسط `، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف `.
قلت: ومثله شيخه يزيد - وهو ابن أبان الرقاشي - ، وهو عمه كما وقع في إسناد ابن أبي شيبة، قال الحافظ في `التقريب `:
`ضعيف`. *
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "এই রমজান তোমাদের নিকট সমাগত হয়েছে। এতে জান্নাতের দরজাগুলো খুলে দেওয়া হয়, জাহান্নামের দরজাগুলো বন্ধ করে দেওয়া হয় এবং শয়তানদেরকে শৃংখলিত করা হয়।"
[অতিরিক্ত বর্ণনা হিসেবে আরও এসেছে:] "বড়ই দুর্ভাগ্য তার, যে রমজান মাস পেলো কিন্তু তাকে ক্ষমা করা হলো না। যদি তাকে এতে ক্ষমা না করা হয়, তবে আর কবে ক্ষমা করা হবে?"
3571 - (الوسيلةُ درجة عند الله؛ ليس فوقها درجة، فسَلُوا الله أن يؤتيني الوسيلة) .
أخرجه أحمد (3/83) : ثنا موسى بن داود عن ابن لهيعة عن موسى بن وردان قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ على ضعف في حفظ ابن لهيعة؛ لكنه قد توبع، فدل على أنه قد حفظ؛ فقال الطبراني في `المعجم الأوسط ` (1/89/263) : حدثنا أحمد بن رشدين قال: نا روحُ بن الصلاح قال: نا سعيد بن أيوب عن عُمارة بن غزية به.
وهذه متابعة قوية، لكن السند إليها ضعيف.
إلا أنه قد صح إلى متابع آخر ثقة، فقال في`الأوسط` أيضاً (2/126/1466) : حدثنا أحمد قال: نا يحيى بن محمد بن السكن قال: نا محمد بن جهضم قال: نا إسماعيل بن جعفر عن عمارة بن غزية به، وزاد في آخره:
`على خلقه `.
وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات من رجال `التهذيب `؛ غير أحمد هذا - وهو ابن محمد بن صدقة - ، من شيوخ الطبراني الذين أكثر عنهم، وهو حافظ متقن.
ومن هذا التخريج يتبين للباحث تقصير الهيثمي في تخريج الحديث والحكم عليه ` بقوله (1/332) :
`رواه أحمد، والطبراني في `الأوسط `، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وقال الطبراني فيه: فسلوا الله عز وجل أن يؤتيني الوسيلة على خلقه `!!
فأوهم أن إسناد الطبراني بهذا اللفظ الأخير فيه ابن لهيعة أيضاً! وليس كذلك كما بينا.
وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمرو أتم منه.
رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في ` الإرواء ` (1/259/242) ، و`صحيح أبي داود` (536) . *
আবু সাঈদ খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “আল-ওয়াসীলা হলো আল্লাহর নিকট এমন এক বিশেষ মর্যাদা; যার উপরে আর কোনো মর্যাদা নেই। অতএব, তোমরা আল্লাহর নিকট প্রার্থনা করো যেন তিনি আমাকে সেই আল-ওয়াসীলা দান করেন।”
3572 - (الوزغُ فُوَيْسِقٌ) .
جاء من حديث عائشة، وسعد بن أبي وقاص.
أما حديث عائشة؛ فيرويه ابن شهاب عن عروة بن الزبير عنها أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ... فذكره.
قالت: ولم أسمعه أمر بقتله.
أخرجه البخاري (1831 و3306) ، ومسلم (7/42) ، والنسائي (2/63) ، وابن ماجه (3230) ، وابن حبان (3952) ، والبيهقي (5/210 ~ 211) ، وأحمد (6/87 ~ 271 و279) . وقال ابن حبان:
`وهذا غريب `!
قلت: ولم يظهر لي وجه استغرابه إياه؛ ورجاله جبال في الحفظ، ولا سيما ويشهد له الحديث الثاني:
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “টিকটিকি (বা গেছো টিকটিকি) হলো একটি ক্ষতিকর ক্ষুদ্র প্রাণী (ফুওয়াইসিক)।” তিনি (আয়েশা) বলেন: তবে আমি (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে) সেটিকে হত্যার আদেশ দিতে শুনিনি।
3573 - (لا تصومُوا هذه الأيام؛ فإنّها أيامُ أكل وشرب) .
أخرجه أحمد في`المسند` (3/494) من طريق قتادة عن سليمان بن يسَار عن حمزة الأسلمي:
أنه رأى رجلاً على جمل يتبع رحال الناس بمنى؛ ونبي الله - صلى الله عليه وسلم - شاهد، والرجل يقول: ... فذكره.
قال قتادة: فذكر لنا أن ذلك المنادي كان بلالاً.
ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في `السنن الكبرى` (2/165/2875/ 1) دون قول قتادة؛ وذكر الخلاف في إسناده على سليمان بن يسار، وأنه اتفق سالم أبو النضر وعبد الله بن أبي بكر عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن ينادي في أيام التشريق:
`إنها أيام أكل وشرب `.
قلت: وهذا إسناد صحيح.
ثم ذكر خلافاً آخر على سليمان بن يسار.
ثم ذكر له بعض الشواهد، منها: عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن بشر بن سحيم مرفوعاً نحوه.
وإسناده صحيح أيضاً.
وفي الباب عن جمع آخر من الصحابة؛ خرج أحاديثهم الهيثمي في `مجمع الزوائد` (3/ 202 ~ 204) .
ومنها: ما رواه صالح بن كيسان عن عيسى بن مسعود الزرقيّ عن جدته حبيبة بنت شريق:
أنها كانت مع أمها ابنة العجماء في أيام الحج بمنى، قال: فجاء بُديلُ بن ورقاء على راحلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برحله، فنادى: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
`من كان صائماً فليفطر؛ فإنهن أيام أكل وشرب `.
أخرجه الحاكم (2/250) ، والطبراني في `الأوسط ` (4/27/3526) ، وأبو نعيم في `معرفة الصحابة` (2/342/1) .
قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات؛ غير عيسى بن مسعود بن الحكم الزرقي، وقد وثقه ابن حبان (7/236) وقد روى عنه ثلاثة من الثقات؛ ذكر منهم اثنين في `التهذيب `، وفاتهما هذا الثالث - وهو صالح بن كيسان - ، وهو ثقة ثبت فقيه.
وهذا الحديث قال الهيثمي:
`رواه أحمد، والطبراني في`الأوسط `، وفي إسناد أحمد رجل لم يسم`!
فلم يتكلم عن إسناد الطبراني بشيء! ورجاله كلهم ثقات.
ويظهر أن هذا الحديث مما سقط من بعض نسخ`المسند`؛ ومنها النسخة المطبوعة في مصر، وقد عزاه أيضاً لأحمد الحافظ ابن كثير في`جامع المسانيد` (2/15) ، وكذلك صنع الحافظ في `أطراف المسند` (1/572/1113) ، ولذلك؛ صدره محققه الدكتور زهير ناصر بقوله:
`لم أجده`. فلعل القائمين على طبع `المسند` في `مؤسسة الرسالة` يستدركون هذا الحديث مع أحاديث أخرى سقطت من المطبوعة، سبق التنبيه على بعضها.
(تنبيه) : سكت الحاكم عن حديث بديل هذا، بل إنه عقب عليه بقوله:
`هذا الحديث ليس من جملة هذا الكتاب `!
قلت: فلم أفهم مراده منه، ولا ذكره الذهبي في `تلخيصه `. والله سبحانه وتعالى أعلم.
ثم رأيت لـ (عيسى بن مسعود الزرقي) متابعاً، وهو أخوه (يوسف بن مسعود ابن الحكم الزرقي) ، أخرجه البيهقي في `سننه ` (4/298) ، والمزي في ترجمة (يوسف) من `التهذيب ` (32/461) أخرجاه من طريقين عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن يوسف بن مسعود به.
وعلقه النسائي في `السنن الكبرى` (2/168/2885) بصيغة الجزم، فقال:
`وقد روى هذا الحديث يحيى بن سعيد عن يوسف بن مسعود بن الحكم ... `.
وذكر المزي أنه وصله من طريق عيسى بن حماد عن ليث بن سعد عن يحيى ابن سعيد الأنصاري.
ولم أره عند النسائي هكذا موصولاً. والله أعلم.
ويوسف هذا وثقه ابن حبان أيضاً (5/551) . *
হামযাহ আল-আসলামী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
“তোমরা এই দিনগুলোতে রোযা রেখো না; কারণ এই দিনগুলো হলো পানাহার ও উপভোগের দিন।”
3574 - (لا صاعَيْ تمرٍ بصاعٍ، ولا صاعَيْ حنطةٍ بصاعٍ، ولا درْهَمَ بدرهمَينِ) .
هو من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وله عنه طريقان:
الأولى: عن أبي سلمة عنه قال:
كنا نُرزقُ تمر الجمع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الخلط من التمر - ؛ فكنا
نبيع صاعين بصاع، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ... فذكره.
أخرجه البخاري (2080) ، ومسلم (5/48) - والسياق له - ، والنسائي (2/ 220 ~ 221) ، والبيهقي (5/291) ، وأحمد (3/49 و50 ~ 51) من طريق يحيى بن أبي كثير به.
وتابعه الحارث بن عبد الرحمن: عند الطحاوي في `الشرح ` (2/234) .
ورواه الشيخان وغيرهما من طريق سعيد بن المسيب عن أبي سعيد وأبي هريرة معاً نحوه؛ وهو مخرج في `الإرواء` (1340) .
والطريق الأخرى: عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيد به.
أخرجه ابن حبان (5024/ المؤسسة) من طريق الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثيرعنه.
قلت: وإسناده صحيح؛ لولا عنعنة الوليد - وهو ابن مسلم - في إسناده.
لكنه قد توبع، فرواه يحيى بن حمزة قال: حدثنا الأوزاعي به مختصراً.
أخرجه النسائي.
ورواه معاوية بن سلام: أخبرني يحيى بن أبي كثير قال: سمعت عقبة بن عبد الغافر يقول: سمعت أبا سعيد يقول:
جاء بلال بتمر برّني، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
`من أين هذا؟ `.
فقال بلال: تمر كان عندنا رديء؛ فبعت منه صاعين بصاع لمطعم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك:
`أوّه؛ عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري التمر؛ فبعه ببيع آخر، ثم اشتر به `.
أخرجه البخاري (2312) ، ومسلم، وابن حبان (5022) ، وأحمد (3/62) ؛ وزاد في آخره: `ما بدا لك `. وسنده جيد.
ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي سعيد مرفوعاً بلفظ:
`لا يصلح صاع تمر بصاعين، ولا درهم بدرهمين، والدرهم بالدرهم، والدينار بالدينار؛ ولا فضل بينهما إلا وزناً `.
أخرجه ابن ماجه (2256) ، وابن أبي شيبة في`المصنف` (7/102/2529) . قلت: وإسناده حسن. *
আবু সাঈদ খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
একদা বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কিছু ‘বারনী’ (উত্তম প্রকারের) খেজুর নিয়ে আসলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে জিজ্ঞাসা করলেন, "এটা কোথা থেকে আনলে?"
বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "আমাদের কাছে কিছু নিম্নমানের খেজুর ছিল। আমি আল্লাহর রাসূলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) খাদ্যের জন্য তার দুই ‘সা’ পরিমাণ খেজুর বিক্রি করে এই এক ‘সা’ (উত্তম) খেজুর কিনেছি।"
তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "আহ! এটা তো একেবারে সুদ (রিবা)! এমন করো না। কিন্তু যদি তুমি (উত্তম) খেজুর কিনতে চাও, তবে তোমার খেজুর অন্য কোনো বিক্রয়যোগ্য বস্তুর (যেমন—টাকার) বিনিময়ে বিক্রি করো, তারপর সেই মূল্য দিয়ে (উত্তম খেজুর) কিনে নাও।"
তিনি আরও বলেছেন: "এক ‘সা’ খেজুরের বিনিময়ে দুই ‘সা’ খেজুর বিক্রি করা বৈধ নয়, এক ‘সা’ গমের বিনিময়ে দুই ‘সা’ গম বিক্রি করাও বৈধ নয়, আর এক দিরহামের বিনিময়ে দুই দিরহাম বিক্রি করাও (বৈধ) নয়।" (কারণ একই জিনিসের পরিমাণের তারতম্য সুদ বা রিবা)।
3575 - (إنما هو جبريلُ؛ لم أرَهُ على صُورته التي خُلق عليها إلا هاتين المرتين؛ رأيته مُنهبطاً من السّماء، سادّاً عِظَمُ خَلْقِه ما بين السماء والأرض) .
رواه مسلم (1/ 110) - واللفظ له - ، وأحمد (6/236 و241) ، والطيالسي (1408) ، والنسائي في `الكبرى` (11532) ، والترمذي (3068) ، وإسحاق بن راهويه في`مسنده ` (884) ، وابن خزيمة في `التوحيد` (ص 145 ~ 146) ، وأبو الشيخ الأصبهاني في `العظمة` (485) من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق قال:
كنتُ مُتكئاً عند عائشة فقالت: يا أبا عائشة! ثلاث من تكلم بواحدة منهنّ
فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئاً فجلست، فقلت: يا أم المؤمنين! أنظريني ولا تعجليني، ألم يقل الله - عز وجل - : {ولقد رآه بالأفق المبين} ، {ولقد رآه نزلة أخرى} ؟! فقالت:
أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال: ... فذكره.
فقالت: أولم تسمع أن الله يقول: {لا تدركه الأبصار وهو يُدركُ الأبصار وهو اللطيف الخبير} ؟! أولم تسمع أن الله يقول: {وما كان لبشر أن يُكلمه الله إلا وحياً أومن وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليٌ حكيم} ؟!
قالت: ومن زعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتم شيئاً من كتاب الله؛ فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} .
قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد؛ فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} . *
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, মাসরূক (রহ.) বলেন: আমি একবার আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে হেলান দিয়ে বসা ছিলাম। তখন তিনি বললেন: "হে আবু আয়িশা! তিনটি বিষয় রয়েছে, যে ব্যক্তি এগুলোর কোনো একটি সম্পর্কেও কথা বলবে, সে আল্লাহ তাআলার উপর চরম মিথ্যা আরোপ করল।" মাসরূক বলেন: আমি তখন হেলান দেওয়া অবস্থা থেকে সোজা হয়ে বসলাম এবং বললাম: "হে উম্মুল মুমিনীন! আমাকে থামতে দিন, দ্রুত সিদ্ধান্ত দেবেন না। আল্লাহ তাআলা কি এ কথা বলেননি: {আর নিশ্চয়ই তিনি তাকে স্পষ্ট দিগন্তে দেখেছেন} [সূরা তাকভীর: ২৩], এবং {আর নিশ্চয়ই তিনি তাকে দ্বিতীয়বার দেখেছেন} [সূরা নাজম: ১৩]?!"
তখন তিনি (আয়িশা) বললেন: "আমিই এই উম্মতের প্রথম ব্যক্তি, যে এ বিষয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে জিজ্ঞাসা করেছিলাম। তখন তিনি বললেন: ‘তিনি (যাকে দেখা হয়েছে), তো কেবল জিবরীল; তাঁর প্রকৃত রূপ, যে রূপে তাঁকে সৃষ্টি করা হয়েছে, আমি এই দুইবার ছাড়া তাঁকে আর দেখিনি। আমি তাঁকে আসমান থেকে অবতরণ করতে দেখেছি, তাঁর বিরাট সৃষ্টি আসমান ও যমীনের মধ্যবর্তী স্থানকে আচ্ছন্ন করে রেখেছিল।’"
এরপর তিনি বললেন: "তুমি কি শোনোনি যে আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {দৃষ্টিসমূহ তাঁকে আয়ত্ত করতে পারে না, তবে তিনি দৃষ্টিসমূহকে আয়ত্ত করেন। আর তিনি সূক্ষ্মদর্শী, সম্যক পরিজ্ঞাত} [সূরা আন‘আম: ১০৩]?"
"আর তুমি কি শোনোনি যে আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {কোনো মানুষের এমন মর্যাদা নেই যে, আল্লাহ তার সাথে সরাসরি কথা বলবেন; তবে ওহীর মাধ্যমে, অথবা পর্দার আড়াল থেকে, অথবা তিনি কোনো রাসূল (ফেরেশতা) প্রেরণ করবেন, অতঃপর তিনি আল্লাহর অনুমতিক্রমে যা চান, তা ওহী করেন। নিশ্চয়ই তিনি সুউচ্চ, প্রজ্ঞাময়} [সূরা শূরা: ৫১]?"
তিনি (আয়িশা) বললেন: "আর যে ব্যক্তি এই ধারণা করে যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আল্লাহর কিতাবের কোনো অংশ গোপন করেছেন (প্রচার করেননি), সে আল্লাহ তাআলার উপর চরম মিথ্যা আরোপ করল। কেননা আল্লাহ তাআলা বলেন: {হে রাসূল! আপনার রবের পক্ষ থেকে আপনার প্রতি যা নাযিল করা হয়েছে, তা প্রচার করুন। আর যদি আপনি তা না করেন, তবে আপনি তাঁর রিসালাত প্রচার করলেন না} [সূরা মায়েদা: ৬৭]।"
তিনি বললেন: "আর যে ব্যক্তি এই ধারণা করে যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আগামীকাল কী ঘটবে সে সম্পর্কে খবর দিতে পারতেন, সে আল্লাহ তাআলার উপর চরম মিথ্যা আরোপ করল। কেননা আল্লাহ তাআলা বলেন: {বলুন, আল্লাহ ছাড়া আসমান ও যমীনে যারা আছে, তারা কেউই গায়েব জানে না} [সূরা নামল: ৬৫]।"
3576 - (إنما مثل المهجّر إلى الصلاة: كمثل الذي يُهدي البدنة، ثم الذي على إثره: كالذي يُهدي البقرة، ثم الذي على إثره: كالذي يُهدي الكبش، ثم الذي على إثره: كالذي يُهدي الدجاجة، ثم الذي على إثره: كالذي يُهدي البيضة) .
هو من حديث أبي هريرة، وله عنه طرق:
الأولى: الأغرّ عنه:
رواه البخاري (929) ، ومسلم (3/7 ~ 8) ، والنسائي (1/138) - واللفظ له -
و (1/205 ~ 206) ، والدارمي (1/362) ، وابن أبي شيبة (2/ 152) ، وعبد الرزاق (5562) ، وأحمد (2/259 و280 و499 و505) ، والطحاوي في`مشكل الآثار` (2600 و2601) وفي`شرح معاني الآثار` (4/ 180) ، والبيهقي (3/226) ، وأبو يعلى (6158) .
الثانية: عن أبي سلمة عنه:
رواه الطحاوي في `المشكل` (2603) وفي` الشرح` (4/ 180) ، وأبو الشيخ في `الأمثال` (2 31) ، وابن خزيمة (1768) من طريقين عنه عن أبي هريرة.
(تنبيه) : أعلّ أبو حاتم - كما في `العلل` (600) لابنه - رواية ابن أبي العشرين عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة بالوقف!
وابن العشرين متابع من مُبشر بن إسماعيل - في رواية ابن خزيمة - عن الأوزاعي به.
ومُبشر ثقة، والطرق قبله تؤيد روايته.
وقد رواه البخاري (3211) ، والنسائي في `الصغرى` (2/116) و`الكبرى` (936) ، وأحمد (2/512) من طريق أبي سلمة والأغر - معاً - عنه بألفاظ.
الثالث: عن سعيد بن المسيّب عنه:
رواه مسلم (3/8) - ولم يسق لفظه - ، وأحمد (2/239) ، وابن خزيمة (1769) ، وابن ماجه (1092) ، والبيهقي (3/225 ~ 226) ، والبغوي في `شرح السنة` (1061) ، والطحاوي في `المشكل ` (2602) وفي `شرح المعاني` (4/180) .
الرابع: هلال المدني عنه:
رواه أحمد (2/499) .
وهلال هذا مجهول. ولكن الطرق قبله تثبت روايته.
وفي معنى هذه الرواية أحاديث متعددة عن أبي هريرة رضي الله عنه وغيره. *
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত: নামাযের (প্রথম দিকে দ্রুত) গমনকারীর উপমা হলো সেই ব্যক্তির মতো, যে একটি উট (আল্লাহর পথে) উৎসর্গ করে। এরপর যে তার পরে আসে, সে সেই ব্যক্তির মতো, যে একটি গরু উৎসর্গ করে। এরপর যে তার পরে আসে, সে সেই ব্যক্তির মতো, যে একটি ভেড়া উৎসর্গ করে। এরপর যে তার পরে আসে, সে সেই ব্যক্তির মতো, যে একটি মুরগি দান করে। এরপর যে তার পরে আসে, সে সেই ব্যক্তির মতো, যে একটি ডিম দান করে।
3577 - (إنما مثلُ صاحب القرآن: كمثل صاحب الإبل المُعَقَّلَةِ؛ إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت) .
جاء من حديث ابن عمر، وله عنه طريقان:
الأول: عن نافع:
رواه البخاري (5031) ، ومسلم (1/190 ~ 191) ، والنسائي في ` الصغرى` (2/154) و`الكبرى` (1/327) ، وابن ماجه (3783) ، وابن حبان (761 و762) ، ومالك (1/202) ، وابن أبي شيبة (2/500و10/476) ، وعبد الرزاق (5971 و5972 و6032) ، وأحمد (2/17و24و30 و 64) ، والبيهقي (2/395) ، والبغوي في`شرح السنة` (1221) من طرق عنه.
الثاني: عن سالم: رواه عبد الرزاق (5972) . *
ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "কুরআনের ধারকের উদাহরণ হলো রশি দিয়ে বাঁধা উটের মালিকের মতো; যদি সে সেগুলোর নিয়মিত যত্ন নেয় (ও রক্ষণাবেক্ষণ করে), তবে সে সেগুলোকে ধরে রাখতে পারে। আর যদি সে সেগুলোকে ছেড়ে দেয়, তবে সেগুলো চলে যায়।"
3578 - (إنّما هلك من كان قبلكم: باختلافهم في الكتاب) .
رواه مسلم (7/57) ، والنسائي في` الكبرى` (8095) ، وأحمد (2/ 192) ، والآجُرّي في `الشريعة` (ص 67) من حديث عبد الله بن عمرو قال:
هجّرتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً قال: فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية، فخرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - يُعرفُ في وجهه الغضب - ؛ فقال: ... فذكره. *
আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: একদিন আমি খুব সকালে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট গেলাম। তিনি (রাসূলুল্লাহ সাঃ) দু’জন লোকের কণ্ঠস্বর শুনলেন, যারা (কুরআনের) একটি আয়াত নিয়ে মতভেদ করছিল। অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রাগান্বিত অবস্থায় আমাদের নিকট বেরিয়ে আসলেন— তাঁর চেহারায় রাগ স্পষ্ট ফুটে উঠছিল। অতঃপর তিনি বললেন:
"নিশ্চয়ই তোমাদের পূর্ববর্তী লোকেরা একমাত্র এই কারণেই ধ্বংস হয়েছিল যে, তারা কিতাব (আল্লাহর গ্রন্থ) নিয়ে মতপার্থক্য সৃষ্টি করেছিল।"
3579 - (إنّه اتبعنا رجلٌ لم يكن معنا حين دعوتنا؛ فإن أذنتَ له دخل) .
جاء من حديث أبي مسعود البدري، وجابر بن عبد الله.
أما حديث أبي مسعود، فقد رواه البخاري (5434 و5461) ، ومسلم (6/115 ~ 116) ، والترمذي (1099) - واللفظ له - ، والدارمي (2/105 ~ 106) ، وأبوعوانة (5/373 ~ 375) ، وابن حبان (5276) ، وأحمد (4/ 121) من طرق عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي مسعود البدري الأنصاري قال:
جاء رجل - يقال له: أبو شعيب - إلى غلام له لحام، فقال: اصنع لي طعاماً يكفي خمسة؛ فإني رأيت في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجوع.
قال: فصنع طعاماً، ثم أرسل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فدعاه وجُلساءه الذين معه، فلما قام النبي - صلى الله عليه وسلم - اتبعهم رجل لم يكن معهم حين دعوا، فلما انتهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الباب ` قال لصاحب المنزل: ... فذكره.
قال: فقد أذنّا له؛ فليدخل.
وأما حديث جابر؛ فقد رواه مسلم (6/116) - ولم يسق لفظه - ، وأبو عوانة (5/375) ، وأحمد (3/353) من طريق عمار بن رُزيق.
ومسلم - أيضاً - ولم يسق لفظه - ، وأبو عوانة أيضاً، وأحمد (3/396) من طريق زهير: كلاهما عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر. *
আবু মাসঊদ আল-বদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
আবু শুআইব নামক একজন ব্যক্তি তার মাংস বিক্রেতা গোলামের কাছে এসে বললেন, "আমার জন্য এমন খাবার তৈরি করো যা পাঁচজনের জন্য যথেষ্ট হয়। কেননা আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের চেহারায় ক্ষুধার চিহ্ন দেখতে পেয়েছি।"
বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর সে খাবার তৈরি করলো এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে লোক পাঠিয়ে তাঁকে এবং তাঁর সঙ্গে থাকা সঙ্গীদের দাওয়াত দিলো। যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম (খাবারের জন্য) রওনা হলেন, তখন একজন লোক তাঁদের অনুসরণ করলো, যাকে দাওয়াত দেওয়ার সময় তারা সঙ্গে ছিলেন না।
যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম দরজায় পৌঁছলেন, তখন তিনি গৃহকর্তাকে বললেন: "সে আমাদের অনুসরণ করেছে। দাওয়াতের সময় সে আমাদের সাথে ছিল না। আপনি যদি তাকে অনুমতি দেন, তবে সে প্রবেশ করতে পারে।"
গৃহকর্তা বললেন: "আমরা তাকে অনুমতি দিলাম, সে প্রবেশ করুক।"
3580 - (إنّه لم يُقبض نبيٌ حتّى يُرى مقعدُه من الجنة، ثم يُخيّر) .
رواه البخاري (4463) - واللفظ له - ، و (4437) ، ومسلم (7/137 ~ 138) ، وأحمد (6/89) من طريق عروة وسعيد بن المسيّب أن عائشة قالت:
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو صحيح: ... فذكرته.
فلما نزل به - ورأسه على فخذي - غشي عليه، ثم أفاق، فأشخص بصره إلى سقف البيت، ثم قال:
`اللهم! الرفيق الأعلى`.
فقلت: إذن؛ لا يختارنا، وعرفتُ أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح. قالت: فكان آخر كلمة تكلم بها:
`اللهم! الرفيق الأعلى`. *
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সুস্থ অবস্থায় বলতেন: "কোনো নবীরই রূহ কবয করা হয় না, যতক্ষণ না তিনি জান্নাতে তাঁর অবস্থানস্থল দেখে নেন। এরপর তাঁকে এখতিয়ার দেওয়া হয় (বেছে নেওয়ার সুযোগ দেওয়া হয়)।"
যখন তাঁর (মৃত্যুর) সময় উপস্থিত হলো, আর তাঁর মাথা আমার উরুর ওপর ছিল, তখন তিনি বেহুঁশ হয়ে গেলেন। এরপর যখন তাঁর হুঁশ ফিরল, তখন তিনি তাঁর দৃষ্টিকে ঘরের ছাদের দিকে স্থির করলেন এবং বললেন:
"হে আল্লাহ! (আমি) সর্বোত্তম বন্ধুর (বা সর্বোচ্চ সঙ্গীর) কাছে যেতে চাই।"
আমি (মনে মনে) বললাম: তাহলে তো তিনি আমাদের বেছে নিচ্ছেন না। আর আমি বুঝতে পারলাম যে, এটি সেই হাদিস, যা তিনি সুস্থ অবস্থায় আমাদের বলতেন। আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: তাঁর উচ্চারিত শেষ কথাটি ছিল:
"হে আল্লাহ! সর্বোত্তম বন্ধুর কাছে (আমাকে নিয়ে যান)।"