আখবারু মাক্কাহ লিল-ফাকিহী
1481 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ , قَالَ : ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ مَنْزِلَةً ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` رَجُلٌ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ يُخِيفُ الْعَدُوَّ وَيُخِيفُونَهُ، أَوْ رَجُلٌ يُقِيمُ الصَّلاةَ وَيُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فِي مَالِهِ ` وَأَشَارَ بِيَدِهِ قِبَلَ الْحِجَازِ *
উম্মু মুবাশশির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বললেন: হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! মানুষের মধ্যে মর্যাদার দিক দিয়ে কে সর্বোত্তম?
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “এমন ব্যক্তি যে তার ঘোড়ার পিঠে (আরোহণ করে) শত্রুকে ভীতসন্ত্রস্ত করে এবং শত্রুরাও তাকে ভীতসন্ত্রস্ত করে; অথবা এমন ব্যক্তি যে সালাত প্রতিষ্ঠা করে এবং তার সম্পদে আল্লাহ তা‘আলার হক্ব (যাকাত) আদায় করে।”
(বর্ণনাকারী বলেন) তিনি (নবীজী) তাঁর হাত দ্বারা হিজাজের দিকে ইঙ্গিত করলেন।
1482 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْصُورٍ، وَنَسَخْتُ مِنْ كِتَابِهِ هَذَا الْحَدِيثَ , قَالَ : أَخَذْتُ هَذَا الْكَلامَ مِنْ كِتَابِ رَجُلٍ قَالَ : هَذَا كِتَابُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَضْلِ مَكَّةَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الزَّهَادَةِ , يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ آدَمَ، وَكَانَ مُجَاوِرًا بِمَكَّةَ، وَكَانَ مُوسِرًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَمَلٌ بِمَكَّةَ إِلا الْعِبَادَةُ، وَأَنَّهُ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يُرَغِّبُهُ فِي الْمَقَامِ بِمَكَّةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : ` بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، حَفِظَكَ اللَّهُ يَا أَخِي بِحِفْظِ الإِيمَانِ، وَوَقَاكَ الْمَكْرُوهَ وَوَفَّقَكَ لِلْخَيْرَاتِ، وَأَتَمَّ عَلَيْكَ النِّعْمَةَ، وَجَمَعَنَا وَإِيَّاكَ فِي جِوَارِ الرَّحْمَنِ وَمَنَازِلِ الرِّضْوَانِ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا وَمَنْ قِبَلِي مِنَ الأَقَارِبِ وَالإِخْوَانِ عَلَى أَفْضَلِ الأَحْوَالِ، وَرَبُّنَا مَحْمُودٌ لا شَرِيكَ لَهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا، قَدِ انْتَهَى إِلَيَّ أَنَّكَ قَدْ أَزْمَعْتَ الشُّخُوصَ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّحَوُّلَ مِنْهُ إِلَى الْيَمَنِ فِي سَبَبِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ كَرِهْتُ ذَلِكَ وَغَمَّنِي، وَاسْتَوْحَشْتُ لِذَلِكَ وَحْشَةً شَدِيدَةً، وَتَعَجَّبْتُ مِنْكَ إِذْ أَطَعْتَ فِي ذَلِكَ الشَّيْطَانَ، فَإِيَّاكَ يَا أَخِي ثُمَّ إِيَّاكَ أَنْ تَبْرَحَ مِنْهَا , فَإِنَّ الْمَقَامَ بِهَا سَعَادَةٌ، وَالْخُرُوجَ مِنْهَا شَقَاوَةٌ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنَا وَإِيَّاكَ لِلْخَيْرَاتِ، فَإِنَّهُ الْمَنَّانُ، وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، ثُمَّ إِيَّاكَ يَا أَخِي وَالظَّعْنَ مِنْهَا , فَإِنَّكَ فِي خَيْرِ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبِّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَأَفْضَلِهَا وَأَعْظَمِهَا حُرْمَةً، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَضَّلَ مَكَّةَ عَلَى جَمِيعِ الْبُلْدَانِ، وَأَنْزَلَ ذِكْرَهَا فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذِكْرِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ سورة المائدة آية , وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ { } فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا سورة آل عمران آية - وَقَالَ جَلَّ وَعَلا : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً سورة الحج آية، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ , وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ : رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ، وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سورة البقرة آية , وَقَالَ جَلَّ وَعَلا : فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ سورة البقرة آية , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى سورة البقرة آية وَقَالَ تَعَالَى : أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ سورة البقرة آية , وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سورة الإسراء آية , قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ { } وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ { } لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ سورة الحج آية - , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ سورة البقرة آية , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا سورة النمل آية , وَقَالَ : بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ وَقَالَ : يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَقَالَ : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَقَالَ : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَقَالَ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ وَقَالَ : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ هَؤُلاءِ الآيَاتُ أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي مَكَّةَ خَاصَّةً , لأَنَّهُ لَمْ يُنْزِلْ فِي بَلَدٍ سِوَاهَا، ثُمَّ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَخْرَجُوهُ مِنْ مَكَّةَ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى الْحَزْوَرَةِ، فَقَالَ : إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَلَوْلا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ، وَيُقَالُ : خَيْرُ بَلْدَةٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ وَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، يَعْنِي مَكَّةَ وَرُوِيَ أَنَّ الأَرْضَ دُحِيَتْ مِنْهَا، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْمَلائِكَةُ قَبْلَ آدَمَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بِأَلْفَيْ عَامٍ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَهْرُبُ نَبِيٌّ مِنْ قَوْمِهِ إِلا هَرَبَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَعَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا حَتَّى يَمُوتَ، وَسَمِعْنَا أَنَّ حَوْلَ الْكَعْبَةِ قُبُورَ ثَلاثِمِائَةِ نَبِيٍّ، وَأَنَّ قَبْرَ نُوحٍ، وَهُودٍ، وَشُعَيْبٍ، وَصَالِحٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ فِيمَا بَيْنَ الْمُلْتَزَمِ وَالْمَقَامِ، وَأَنَّ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الأَسْوَدِ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ قُبُورُ سَبْعِينَ نَبِيًّا، ثُمَّ مَا أَعْلَمُ مِنْ بَلْدَةٍ ضَرَبَ إِلَيْهَا جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ خَاصَّةً مَا ضُرِبَ إِلَى مَكَّةَ، وَمَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ بَلْدَةً تُرْفَعُ فِيهَا الْحَسَنَاتُ وَأَنْوَاعُ الْبِرِّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِائَةُ أَلْفٍ مَا يُرْفَعُ مِنْهَا، ثُمَّ مَا أَعْلَمُ بَلْدَةً يَجِدُ فِيهَا مِنَ الأَعْوَانِ عَلَى الْخَيْرِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَا يَجِدُ فِيهَا، وَلَنَوْمُكَ فِيهَا بِاللَّيْلِ وَإِفْطَارُكَ بِالنَّهَارِ يَوْمًا وَاحِدًا فِي حَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى أَرْجَى وَأَفْضَلُ عِنْدِي مِنْ صِيَامِ الدَّهْرِ وَقِيَامِهِ فِي غَيْرِهَا، ثُمَّ مَا أَعْلَمُ يُحْشَرُ مِنْ بَلْدَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَالأَبْرَارِ وَالْفُقَهَاءِ وَالزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ وَالصَّالِحِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَا يُحْشَرُ مِنْهَا، وَيُقَالُ : إِنَّهُمْ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُمْ آمِنُونَ، ثُمَّ مَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يَنْزِلُ فِي بَلْدَةٍ مِنَ الدُّنْيَا كُلَّ يَوْمٍ رَائِحَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَرَوْحِهَا مَا يَنْزِلُ بِمَكَّةَ، وَيُقَالُ : إِنَّ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مَفْتُوحٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لا يُغْلَقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ مَا أَعْلَمُ يَنْزِلُ بِبَلْدَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ عِشْرُونَ وَمِائَةُ رَحْمَةٍ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلا بِمَكَّةَ، وَيُقَالُ : ذَلِكَ كُلُّهُ لِلطَّائِفِينَ، يُقَالُ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا، أَوَّلُهَا عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ، الدُّعَاءُ فِيهِ مُسْتَجَابٌ، وَعِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مُسْتَجَابٌ، وَتَحْتَ الْمِيزَابِ مُسْتَجَابٌ، وَحَوْلَ الْبَيْتِ فِي الطَّوَافِ، وَخَلْفَ الْمَقَامِ، وَعَلَى الصَّفَا، وَعِنْدَ الْمَسْعَى، وَعَلَى الْمَرْوَةِ، وَبِمِنًى، وَبِعَرَفَاتٍ وَفِي الْمَوْقِفِ، وَبِجَمْعٍ، وَعِنْدَ الْجِمَارِ، يُسْتَجَابُ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا، فَاغْتَنِمْ يَا أَخِي هَذِهِ الْمَوَاضِعَ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا الْمَغْفِرَةُ، وَاجْتَهِدْ فِيهِنَّ الدُّعَاءَ، فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ مِنْهَا ذَهَبَتْ عَنْكَ بِهَذِهِ الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا، فَاعْمَلْ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ` مَنْ مَاتَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ، وَقِيلَ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ` *
হাসান ইবন আবি আল-হাসান আল-বাসরী (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত:
এটি তাঁর (আল-হাসান আল-বাসরীর) মক্কার ফযীলত বিষয়ক গ্রন্থ থেকে একজন পরহেযগার ব্যক্তি, যার নাম আব্দুল্লাহ ইবনু আদম—যিনি মক্কায় অবস্থানরত এবং বিত্তবান ছিলেন, কিন্তু মক্কায় তাঁর ইবাদত ছাড়া অন্য কোনো কাজ ছিল না—তাঁর কাছে লেখা হয়েছিল। যখন আব্দুল্লাহ ইবনু আদম মক্কা ছেড়ে ইয়ামানে চলে যেতে মনস্থির করলেন, তখন আল-হাসান (রাহিমাহুল্লাহ) এই চিঠিটি তাঁকে মক্কায় থাকার জন্য উৎসাহিত করে লেখেন।
চিঠিটি নিম্নরূপ:
পরম করুণাময় দয়ালু আল্লাহর নামে শুরু করছি। হে আমার ভাই, আল্লাহ আপনাকে ঈমানের হিফাযতে রক্ষা করুন, সকল অপছন্দনীয় বিষয় থেকে বাঁচান, নেক কাজে সফলতা দিন, আপনার উপর নিয়ামত পূর্ণ করুন, এবং আমাকে ও আপনাকে দয়াময় আল্লাহর সান্নিধ্যে ও সন্তুষ্টির নিবাসে একত্রিত করুন।
আম্মা বা’দ:
আমি আপনার নিকট লিখছি, এমতাবস্থায় আমি এবং আমার নিকটস্থ আত্মীয়-স্বজন ও ভাইয়েরা সর্বোত্তম অবস্থায় আছি। আমাদের রব প্রশংসিত, তাঁর কোনো শরীক নেই। আল্লাহ নবী মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং তাঁর পবিত্র বংশধরদের উপর শান্তি ও সালাম বর্ষণ করুন।
আমার কাছে খবর পৌঁছেছে যে আপনি আল্লাহ্ তাআলার হারাম (পবিত্র ভূমি) ত্যাগ করে সেখানে বসবাসকারী এক ব্যক্তির কারণে ইয়ামানে চলে যেতে মনস্থির করেছেন। আল্লাহর কসম, আমি তা অপছন্দ করি এবং এতে আমি গভীরভাবে মর্মাহত হয়েছি। এর কারণে আমি ভীষণভাবে নিঃসঙ্গ বোধ করছি। আমি আপনার উপর অবাক হচ্ছি যে আপনি এ ব্যাপারে শয়তানের আনুগত্য করেছেন!
সুতরাং হে আমার ভাই, আপনি কক্ষনো এ স্থান ছেড়ে যাবেন না, কক্ষনো না। কেননা এখানে অবস্থান করা সৌভাগ্য, আর এখান থেকে চলে যাওয়া দুর্ভাগ্য। অতএব, আমরা আল্লাহ্ তাআলার নিকট প্রার্থনা করি, তিনি যেন আমাদেরকে ও আপনাকে কল্যাণকর কাজের তাওফীক দেন। নিশ্চয়ই তিনিই অনুগ্রহকারী, আর আল্লাহ ছাড়া কোনো ক্ষমতা নেই।
হে আমার ভাই, আপনি এখান থেকে প্রস্থান করা থেকে নিজেকে বিরত রাখুন। কারণ আপনি আল্লাহর সর্বোত্তম ভূমিতে আছেন, যা আল্লাহর নিকট সবচেয়ে প্রিয় ও সবচেয়ে মর্যাদাপূর্ণ।
নিশ্চয়ই আল্লাহ আযযা ওয়া জাল মক্কাকে সমস্ত শহরের উপর শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন এবং মহাগ্রন্থ আল-কুরআনে এর উল্লেখ নাযিল করেছেন। আল্লাহ তাঁর রাসূল মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উপর এর উল্লেখ করে যা নাযিল করেছেন, তার মধ্যে তাঁর কিতাবের এই বাণীটি রয়েছে:
"আল্লাহ কা’বাকে (পবিত্র ঘর), সম্মানিত মাসকে মানুষের জন্য স্থিতিশীলতার অবলম্বন করেছেন।" (সূরা মায়িদাহ: আয়াত)
আল্লাহ আযযা ওয়া জাল আরও বলেছেন:
"নিশ্চয়ই মানবজাতির জন্য স্থাপিত প্রথম ঘর হচ্ছে বাক্কায় (মক্কায়), যা বরকতময় এবং বিশ্বজগতের জন্য পথপ্রদর্শক। তাতে অনেক সুস্পষ্ট নিদর্শন রয়েছে, যেমন মাকামে ইবরাহীম। যে তাতে প্রবেশ করে, সে নিরাপদ হয়ে যায়। মানুষের মধ্যে যার সেখানে যাওয়ার সামর্থ্য আছে, আল্লাহর উদ্দেশ্যে সেই ঘরের হজ্ব করা তার জন্য আবশ্যক।" (সূরা আলে ইমরান: আয়াত)
আল্লাহ জাল্লা ওয়া আলা বলেছেন:
"নিশ্চয়ই যারা কুফরী করেছে এবং আল্লাহ্র পথ হতে ও মাসজিদুল হারাম হতে মানুষকে বাধা দিয়েছে, যাকে আমরা স্থানীয় ও বহিরাগত সকলের জন্য সমানভাবে নির্ধারিত করেছি..." (সূরা হাজ্জ: আয়াত)
ইবরাহীম (আঃ) বলেছিলেন:
"আমার রব, এই শহরকে নিরাপদ করুন এবং আমাকে ও আমার সন্তানদেরকে মূর্তিপূজা থেকে দূরে রাখুন।"
তিনি (আঃ) আরও বলেছিলেন:
"হে আমাদের রব, আমি আমার কিছু বংশধরকে আপনার সম্মানিত ঘরের কাছে এক অনুর্বর উপত্যকায় রেখে গেলাম।"
তিনি (সালাত ও সালাম তাঁর উপর) বলেছিলেন:
"আমার রব, একে নিরাপদ শহরে পরিণত করুন এবং এর অধিবাসীদেরকে ফলমূল দিয়ে জীবিকা দিন।"
আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা বলেছেন:
"সুতরাং আমরা আপনাকে এমন ক্বিবলার দিকে ফিরিয়ে দেব যা আপনি পছন্দ করেন। অতএব আপনি আপনার মুখ মাসজিদুল হারামের দিকে ফিরান।" (সূরা বাকারা: আয়াত)
আল্লাহ জাল্লা ওয়া আলা বলেছেন:
"যখন তোমরা আরাফাত থেকে ফিরে আসবে, তখন মাশআরুল হারামের নিকট আল্লাহকে স্মরণ করো।" (সূরা বাকারা: আয়াত)
আল্লাহ আযযা ওয়া জাল বলেছেন:
"আর স্মরণ করো, যখন আমরা এই গৃহকে মানুষের মিলনকেন্দ্র ও নিরাপদ স্থান করেছিলাম এবং (বলেছিলাম): ’তোমরা মাকামে ইবরাহীমকে সালাতের স্থান বানাও’।" (সূরা বাকারা: আয়াত)
আল্লাহ তাআলা বলেছেন:
"তোমরা আমার ঘরকে তাওয়াফকারী, ইতিকাফকারী এবং রুকু-সিজদাকারীগণের জন্য পবিত্র করো।" (সূরা বাকারা: আয়াত)
আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা বলেছেন:
"পবিত্র ও মহিমাময় তিনি, যিনি তাঁর বান্দাকে রাতে মাসজিদুল হারাম থেকে নিয়ে গিয়েছিলেন..." (সূরা ইসরা: আয়াত)
আল্লাহ আযযা ওয়া জাল বলেছেন:
"আর স্মরণ করো, যখন আমরা ইবরাহীমকে ঘরের স্থান নির্ধারণ করে দিয়েছিলাম, (বলেছিলাম) যে, আমার সাথে কাউকে শরীক করবে না এবং আমার ঘরকে তাওয়াফকারী, সালাতে দণ্ডায়মান এবং রুকু-সিজদাকারীগণের জন্য পবিত্র করো। আর মানুষের মধ্যে হজ্জের ঘোষণা দাও, তারা পদব্রজে ও সব ধরনের শীর্ণ উটের পিঠে দূর-দূরান্তের পথ অতিক্রম করে তোমার কাছে আসবে। যাতে তারা তাদের কল্যাণ প্রত্যক্ষ করতে পারে এবং নির্দিষ্ট দিনগুলোতে আল্লাহর নাম স্মরণ করতে পারে।" (সূরা হাজ্জ: আয়াত)
আল্লাহ আযযা ওয়া জাল আরও বলেছেন:
"আর স্মরণ করো, যখন ইবরাহীম ও ইসমাঈল কা’বার ভিত্তি স্থাপন করেছিল, (তখন তারা দু’জন বলেছিল): ‘হে আমাদের রব, আমাদের পক্ষ থেকে এটি কবুল করুন। নিশ্চয়ই আপনি সব শোনেন, সব জানেন।" (সূরা বাকারা: আয়াত)
আল্লাহ আযযা ওয়া জাল বলেছেন:
"আমাকে তো কেবল এই জনপদের (মক্কার) রবের ইবাদত করার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে, যিনি একে সম্মানিত করেছেন।" (সূরা নামল: আয়াত)
তিনি বলেছেন:
"এই শহর পবিত্র ও রব ক্ষমাশীল।"
তিনি বলেছেন:
"তার দিকে সব ধরনের ফলমূল সমবেত হয়, আমাদের পক্ষ থেকে রিযিকস্বরূপ।"
তিনি বলেছেন:
"আর আল্লাহ একটি জনপদের দৃষ্টান্ত দিয়েছেন যা ছিল নিরাপদ ও শান্তিময়, যেখানে সবদিক থেকে প্রচুর রিযিক আসত।"
তিনি বলেছেন:
"যেন আপনি উম্মুল কুরা (মক্কা) এবং তার চারপাশের অধিবাসীদের সতর্ক করতে পারেন।"
তিনি বলেছেন:
"নিশ্চয়ই সাফা ও মারওয়া আল্লাহর নিদর্শনসমূহের অন্তর্ভুক্ত।"
তিনি বলেছেন:
"সুতরাং তারা যেন এই ঘরের রবের ইবাদত করে, যিনি তাদেরকে ক্ষুধায় আহার দিয়েছেন।"
আল্লাহ তাআলা এই সমস্ত আয়াতসমূহ বিশেষভাবে মক্কা সম্পর্কে নাযিল করেছেন। কারণ মক্কা ছাড়া অন্য কোনো শহর সম্পর্কে তিনি এমন কিছু নাযিল করেননি।
এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণিত আছে যে, যখন তাঁকে মক্কা থেকে বের করে দেওয়া হয়, তখন তিনি হাজওয়ারাহ নামক স্থানে দাঁড়িয়ে বলেন: “আমি নিশ্চিতভাবে জানি যে, তুমি আল্লাহর সর্বোত্তম ভূমি। তোমার অধিবাসীরা যদি আমাকে বের করে না দিত, তবে আমি কক্ষনো তোমাকে ছেড়ে যেতাম না।”
বলা হয় যে, মক্কা হলো পৃথিবীর উপরিভাগের সর্বোত্তম শহর এবং আল্লাহ তাআলার নিকট সবচেয়ে প্রিয়। বর্ণিত আছে যে, পৃথিবী মক্কা থেকেই বিছানো হয়েছিল এবং আদম (আঃ)-এর দুই হাজার বছর আগে ফিরিশতাগণই প্রথম এই ঘরের তাওয়াফ করেছিলেন।
এও বর্ণিত আছে যে, কোনো নবীই যখন নিজ কওম থেকে পালিয়েছেন, তখন কা’বার দিকেই পালিয়েছেন এবং সেখানেই মৃত্যুকাল পর্যন্ত আল্লাহ তাআলার ইবাদত করেছেন।
আমরা শুনেছি যে, কা’বার আশেপাশে তিনশত নবীর কবর রয়েছে। আর নূহ, হূদ, শুআইব ও সালিহ (আঃ)-এর কবর মুলতাযাম ও মাকামে ইবরাহীমের মধ্যবর্তী স্থানে অবস্থিত।
আরও জানা যায় যে, হাজরে আসওয়াদ (কালো পাথর) থেকে রুকনে ইয়ামানী পর্যন্ত সত্তর জন নবীর কবর রয়েছে।
আমার জানা মতে এমন কোনো শহর নেই যেখানে সমস্ত নবী ও রাসূলগণ বিশেষত মক্কার মতো ভ্রমণ করেছেন। আমার জানা মতে বর্তমানে পৃথিবীতে এমন কোনো শহর নেই যেখানে নেক আমল ও বিভিন্ন প্রকার পুণ্যের প্রতিটির সওয়াব এক লক্ষ গুণ বাড়িয়ে দেওয়া হয়, যেমন মক্কায় দেওয়া হয়।
আমার জানা মতে এমন কোনো শহর নেই যেখানে দিনের ও রাতে কল্যাণের কাজে সাহায্যকারী এত বেশি পাওয়া যায়, যেমন এখানে পাওয়া যায়। আল্লাহর হারামের মধ্যে আপনার এক দিনের রাতের ঘুম ও দিনের ইফতার—অন্যান্য স্থানের সারা বছর রোযা রাখা ও রাত জেগে ইবাদত করার চেয়ে আমার কাছে অধিক প্রত্যাশিত ও উত্তম।
আমার জানা মতে এমন কোনো শহর নেই যেখান থেকে কিয়ামতের দিন নবী, সৎকর্মশীল, ফকীহ, দুনিয়াবিমুখ, ইবাদতকারী এবং নেক পুরুষ ও নারীদের এতো বেশি সংখ্যক লোককে হাশর করা হবে, যা এখান থেকে করা হবে। বলা হয়ে থাকে যে, তারা কিয়ামতের দিন নিরাপদে হাশরের মাঠে উঠবে।
আমার জানা মতে দুনিয়ার এমন কোনো শহর নেই যেখানে প্রতিদিন জান্নাতের সুগন্ধি ও প্রশান্তি (রাউহুন) অবতরণ করে, যেমন মক্কায় করে। বলা হয়ে থাকে যে, মাসজিদুল হারামে জান্নাতের একটি দরজা খোলা আছে, যা কিয়ামত পর্যন্ত বন্ধ হবে না।
আমার জানা মতে এমন কোনো শহর নেই যেখানে প্রতি দিন আল্লাহ রাব্বুল আলামীনের পক্ষ থেকে একশত বিশটি রহমত নাযিল হয়, মক্কা ছাড়া। বলা হয়ে থাকে যে, এর সবই হলো তাওয়াফকারীদের জন্য।
বলা হয়ে থাকে যে, আল্লাহ আযযা ওয়া জাল পনেরোটি স্থানে দু’আ কবুল করেন। প্রথমত, মুলতাযামের নিকট দু’আ কবুল করা হয়। রুকনে ইয়ামানীর নিকট কবুল করা হয়। মীযাবের নিচে কবুল করা হয়। বায়তুল্লাহর চারপাশে তাওয়াফের সময়, মাকামে ইবরাহীমের পিছনে, সাফা পাহাড়ে, মাস’আর নিকট, মারওয়া পাহাড়ে, মিনায়, আরাফাতে, মুযদালিফায় (মাশআরে হারামের নিকট), এবং জামারার নিকট—এই সব স্থানেই দু’আ কবুল হয়। মোট এই পনেরোটি স্থানে দু’আ কবুল হয়।
সুতরাং হে আমার ভাই, মাগফিরাত প্রত্যাশিত এই স্থানগুলো থেকে ফায়দা হাসিল করুন এবং এসব স্থানে দু’আ করার জন্য সচেষ্ট হোন। কারণ আপনি যদি এখান থেকে চলে যান, তবে এই সকল স্থান থেকে আপনি বঞ্চিত হবেন। অতএব, আপনি সেই অনুযায়ী কাজ করুন।
আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: “যে ব্যক্তি হজ্ব বা উমরার অবস্থায় মারা যায়, তাকে (কিয়ামতের দিন) পেশ করা হবে না এবং তার হিসাবও নেওয়া হবে না, বরং বলা হবে: জান্নাতে প্রবেশ করো।”
1483 - وَقَالَ فِي دُخُولِ الْكَعْبَةِ : ` مَنْ دَخَلَهَا دَخَلَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَفِي أَمْنِ اللَّهِ، وَفِي حَرَمِ اللَّهِ، وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَإِنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ صَلاةٌ، فَأَقِلُّوا فِيهِ الْكَلامَ ` , قَالَ : وَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ : أَلا تَسْأَلُونِي مِنْ أَيْنَ جِئْتُ ؟ مَا زِلْتُ قَائِمًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ يَعْنِي تَحْتَ الْمِيزَابِ *
উসমান ইবনে আফফান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত—
কা’বা শরীফে প্রবেশ করা সম্পর্কে বলা হয়েছে: "যে ব্যক্তি তাতে প্রবেশ করে, সে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার রহমতের মধ্যে, আল্লাহর নিরাপত্তার মধ্যে এবং আল্লাহর পবিত্র স্থানের মধ্যে প্রবেশ করে। আর যে ব্যক্তি তা থেকে বের হয়, সে তার পাপরাশি থেকে এমনভাবে মুক্ত হয়ে বের হয়, যেন তার মাতা তাকে এইমাত্র প্রসব করেছেন। নিশ্চয় বাইতুল্লাহর তাওয়াফ করা সালাতের (নামাজের) সমতুল্য; সুতরাং তোমরা তাতে কথা কম বলো।"
বর্ণনাকারী বলেন, একদিন উসমান ইবনে আফফান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আগমন করে বললেন, "তোমরা কি আমাকে জিজ্ঞেস করবে না আমি কোথা থেকে এসেছি? আমি জান্নাতের দরজায় (অর্থাৎ মিযাবুর রহমতের নিচে) দাঁড়িয়ে ছিলাম।"
1484 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ خَمْسِينَ أُسْبُوعًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ` , ثُمَّ مَا أَعْلَمُ مِنْ بَلْدَةٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ يُكْتَبُ لِمَنْ يُصَلِّي فِيهَا رَكْعَةً وَاحِدَةً مِائَةُ أَلْفِ صَلاةٍ مَا يُكْتَبُ بِمَكَّةَ، وَمَا أَعْلَمُ مِنْ بَلْدَةٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ يُكْتَبُ لِمَنْ صَامَ رَمَضَانَ بِمِائَةِ أَلْفِ شَهْرِ رَمَضَانَ مَا يُكْتَبُ فِيهَا يَعْنِي بِمَكَّةَ ثُمَّ مَا أَعْلَمُ بَلْدَةً عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَنَّهُ يُكْتَبُ لِمَنْ يَتَصَدَّقُ فِيهَا بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ مِائَةُ أَلْفٍ مَا يُكْتَبُ بِمَكَّةَ، ثُمَّ مَا أَعْلَمُ مِنْ بَلْدَةٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ فِيهَا شَرَابُ الأَبْرَارِ وَطَعَامٌ طَعْمٌ إِلا بِمَكَّةَ يَعْنِي زَمْزَمَ ثُمَّ مَا أَعْلَمُ مِنْ بَلْدَةٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ يُصَلِّي فِيهَا أَحَدٌ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا بِمَكَّةَ، وَقَالَ : فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , فَإِنَّهُ لا يَكُونُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَحْمَتِهِ مِنْهُ يَعْنِي الْمُصَلِّيَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ مَا أَعْلَمُ مِنْ بَلْدَةٍ يُطَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ كَمَا يُطَافُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ بِمَكَّةَ، وَيُقَالُ : مَكْتُوبٌ فِي أَسْفَلِ الْمَقَامِ : أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، حَرَّمْتُهَا يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَحَفَفْتُهَا بِسَبْعَةِ أَمْلاكٍ ثُمَّ مَا أَعْلَمُ مِنْ بَلْدَةٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَنَّ أَحَدًا يَمْشِي فَيَكُونُ فِي مَشْيِهِ ذَلِكَ تَكْفِيرُ الْخَطَايَا وَتَحَاتُّ الذُّنُوبِ كَمَا تَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ الْيَابِسِ إِلا بِمَكَّةَ، وَهُوَ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالأَسْوَدِ وَيُقَالُ : إِنَّ الرُّكْنَ يَمِينُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ يُصَافِحُ بِهِ عِبَادَهُ، وَالرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ يَشْهَدَانِ لِمَنْ وَافَاهُمَا بِالْوَفَاءِ، وَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِي بِالطَّائِفِينَ، وَيُقَالُ : مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلُ مِنْ حَجٍّ مَبْرُورٍ فَإِيَّاكَ يَا أَخِي أَنْ تَبْرَحَ مِنْ مَكَّةَ، فَلَوْ أَنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ كَسْبٍ حَلالٍ فِلْسَانِ فِي حَرَمِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَجِدَ بِغَيْرِهِ أَلْفَيْنِ فَيْضًا مِنْ غَيْضٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ السَّعِيدَ مَنْ سَعِدَ بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَالشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَالأَعْمَالَ بِالْخَوَاتِيمِ، وَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ، وَالْزَمْ بَيْتَكَ، وَاشْتَغِلْ بِنَفْسِكَ، وَاسْتَأْنِسْ بِآيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ : إِنَّ دَاوُدَ بْنَ عِيسَى لَمَّا وَلِيَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ أَقَامَ بِمَكَّةَ زَمَانًا طَوِيلا قَاطِنًا مُقِيمًا بِهَا، لَزِمَهَا عِشْرِينَ شَهْرًا أَوْ نَحْوَهُ وَاسْتَخْلَفَ ابْنَهُ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : كَتَبَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ مِسْكِينِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مِخْرَاقٍ يَسْأَلُهُ التَّحَوُّلَ إِلَيْهِمْ، وَيُعْلِمُونَهُ أَنَّ مَقَامَهُ بِالْمَدِينَةِ أَفْضَلُ مِنْ مَقَامِهِ بِمَكَّةَ، وَأَهْدَوْا إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ شِعْرًا قَالَهُ شَاعِرٌ لَهُمْ، يَقُولُ فِيهِ : أَدَاوُدُ قَدْ فُزْتَ بِالْمَكْرُمَاتِ وَبِالْعَدْلِ فِي بَلَدِ الْمُصْطَفَى وَصِرْتَ ثِمَالا لأَهْلِ الْحِجَازِ وَسِرْتَ بِسِيرَةِ أَهْلِ التُّقَى وَأَنْتَ الْمُهَذَّبُ مِنْ هَاشِمٍ وَفِي مَنْصِبِ الْعِزِّ وَالْمُرْتَجَى وَأَنْتَ الرِّضَا لِلَّذِي نَابَهُمْ وَفِي كُلِّ حَالٍ وَابْنُ الرِّضَا وَبِالْفَيْءِ أَغْنَيْتَ أَهْلَ الْخَصَاصِ فَعَدَلُكَ فِينَا هُوَ الْمُنْتَهَى وَمَكَّةُ لَيْسَتْ بِدَارِ الْمُقَامِ فَهَاجِرْ كَهِجْرَةِ مَنْ قَدْ مَضَى مَقَامُكَ عِشْرِينَ شَهْرًا بِهَا كَثِيرٌ لَهُمْ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَى وَهُمْ بِبِلادِ الرَّسُولِ الَّتِي بِهَا اللَّهُ خَصَّ نَبِيَّ الْهُدَى وَلا يَلْفِتَنَّكَ عَنْ قُرْبِهِ مُشِيرٌ مَشُورَتُهُ بِالْهَوَى فَقُرْبُ النَّبِيِّ وَآثَارُهُ أَحَقُّ بِقُرْبِكَ مِنْ ذِيِ طُوَى قَالَ : فَلَمَّا جَاءَ دَاوُدَ بْنَ عِيسَى الْكِتَابُ بِذَلِكَ مَعَ الأَبْيَاتِ، أَرْسَلَ إِلَى رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ، فَأَجَابَهُ رِجَالٌ مِنْهُمْ شِعْرًا فَقَالَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ السَّعْلَبُوسِيُّ قَصِيدَةً لَهُ يَذْكُرُ فِيهَا فَضْلَ مَكَّةَ وَمَا خَصَّهَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالْفَضِيلَةِ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا قَالَ : فِي مَكَّةَ، وَيَذْكُرُ الْمَشَاعِرَ وَالْمَوَاضِعَ وَالآثَارَ الَّتِي بِهَا، فَقَالَ : أَدَاوُدُ أَنْتَ الإِمَامُ الرِّضَا وَأَنْتَ ابْنُ عَمِّ نَبِيِّ الْهُدَى وَأَنْتَ الْمُهَذَّبُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ كَبِيرًا وَمِنْ قَبْلِهِ فِي الصِّبَا وَأَنْتَ الْمُؤَمَّلُ مِنْ هَاشِمٍ وَأَنْتَ ابْنُ قَوْمٍ كِرَامٍ تُقَى وَأَنْتَ غِيَاثٌ لأَهْلِ الْخَصَاصِ تَسُدُّ خَصَاصَتَهُمْ بِالْغِنَى أَتَاكَ كِتَابُ جَحُودٍ حَسُودٍ أَسَا فِي مَقَالَتِهِ وَاعْتَدَى يُخَيِّرُ يَثْرِبَ فِي شَعْرِهِ عَلَى حَرَمِ اللَّهِ حَيْثُ ابْتَنَى فَإِنْ كَانَ يَصْدُقُ فِيمَا يَقُولُ فَلا يَسْجُدَنَّ إِلَى مَا هُنَا فَأَيُّ بِلادٍ سِوَى مَكَّةٍ وَمَكَّةُ مَكَّةُ أُمُّ الْقُرَى وَبَيْتُ الْمُهَيْمِنِ فِيهَا مُقِيمٌ يُصَلَّى إِلَيْهِ بِرِغْمِ الْعِدَا وَرَبِّي دَحَا الأَرْضَ مِنْ تِحْتِهَا وَيَثْرِبُ لا شَكَّ فِيمَا دَحَا وَمَسْجِدُنَا بَيِّنٌ فَضْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ لَيْسَ فِي ذَا مِرَا صَلاةُ الْمُصَلِّي تُعَدُّ لَهُ مِئِينَ أُلُوفِ صَلاةٍ وَفَا كَذَاكَ أَتَى فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ وَمَا قَالَ : حَقٌّ بِهِ يُقْتَدَى وَأَعْمَالُكُمْ كُلَّ يَوْمٍ وُفُودٌ إِلَيْنَا شَوَارِعُ مِثْلُ الْقَطَا فَيَرْفَعُ مِنْهَا إِلَهِي الَّذِي يَشَاءُ وَيَتْرُكُ مَا لا يَشَا وَنَحْنُ يَحُجُّ إِلَيْنَا الْعِبَادُ وَيَرْمُونَ شُعْثًا بِوِتْرِ الْحَصَى وَيَأْتُونَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ عَلَى أَيْنُقٍ ضُمَّرٍ كَالْقَنَا لِيَقْضُوا مَنَاسِكَهُمْ عِنْدَنَا فَمِنْهُمْ شَتَاتٌ وَمِنْهُمْ مَعَا فَكَمْ مِنْ مُلَبٍّ يُلَبِّي بِصَوْتٍ حَزِينٍ يَرَى صَوْتَهُ قَدْ عَلا وَآخَرُ يَذْكُرُ رَبَّ الْعِبَادِ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِحُسْنِ الثَّنَا وَكُلُّهُمُ أَشْعَثُ أَغْبَرُ يَؤُمُّ الْمُعَرَّفَ أَقْصَى الْمَدَى فَظَلُّوا بِهِ يَوْمَهُمْ كُلَّهُ وُقُوفًا عَلَى الْجَبَلِ حَتَّى الْمَسَا حُفَاةً ضُحَاةً قِيَامًا لَهُمْ عَجِيجٌ يُنَاجُونَ رَبَّ السَّمَا رَجَاءً وَخَوْفًا لِمَا قَدَّمُوا فَكُلٌّ يُسَائِلُ دَفْعَ الْبَلا يَقُولُونَ يَا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا بِعَفْوِكَ وَاصْفَحْ عَمَّنْ أَسَا فَلَمَّا دَنَا الْيَوْمُ مِنْ لَيْلِهِمْ وَوَلَّى النَّهَارُ أَجَدُّوا الْبُكَا وَسَارَ الْحَجِيجُ لَهُمْ رَجَّةٌ فَحَلُّوا بِجَمْعٍ بُعَيْدَ الْعِشَا فَبَاتُوا بِجَمْعٍ فَلَمَّا بَدَا عَمُودُ الصَّبَاحِ وَوَلَّى الدُّجَا دَعَوْا سَاعَةً ثُمَّ شَدُّوا النُّسُوعَ عَلَى قُلُصٍ ثُمَّ أَمُّوا مِنَى فَمِنْ بَيْنِ مَنْ قَدْ قَضَى نُسْكَهُ وَآخَرُ يَبْدَا بِسَفْكِ الدِّمَا وَآخَرُ يَرْمُلُ حَوْلَ الطَّوَافِ وَآخَرُ مَاضٍ يَؤُمُّ الصَّفَا فَآبُوا بِأَفْضَلَ مِمَّا نَوَوْا وَمَا طَلَبُوا مِنْ جَزِيلِ الْعَطَا وَحَجَّ الْمَلائِكَةُ الأَكْرَمُونَ إِلَى أَرْضِنَا قَبْلُ فِيمَا مَضَى وَآدَمُ قَدْ حَجَّ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمِنْ بَعْدِهِ أَحْمَدُ الْمُصْطَفَى وَحَجَّ إِلَيْنَا خَلِيلُ الإِلَهِ وَهَجَّرَ بِالرَّمْيِ فِيمَنْ رَمَى فَهَذَا لَعَمْرِي لَنَا رِفْعَةٌ حَبَانَا بِهَذَا شَدِيدُ الْقُوَى وَمِنَّا النَّبِيُّ نَبِيُّ الْهُدَى وَفِينَا تَنَبَّا وَمِنَّا ابْتَدَى وَمِنَّا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ الْكِرَامِ وَمِنَّا أَبُو حَفْصٍ الْمُرْتَجَى وَمِنَّا عَلِيٌّ وَمِنَّا الزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ مِنَّا وَفِينَا نَشَا وَعُثْمَانُ مِنَّا فَمَنْ مِثْلُهُمْ إِذَا عَدَّدَ النَّاسُ أَهْلَ التُّقَى وَمِنَّا ابْنُ عَبَّاسِ ذُو الْمَكْرُمَاتِ نَسِيبُ النَّبِيِّ وَحِلْفُ النَّدَى وَمِنَّا قُرَيْشٌ وَآبَاؤُهَا فَنَحْنُ إِلَى فَخْرِنَا الْمُنْتَهَى وَمِنَّا الَّذِينَ بِهِمْ تَفْخَرُونَ فَلِمْ تَفْخَرُونَ عَلَيْنَا بِنَا وَفَخْرُ أُولاءِ لَنَا رِفْعَةٌ وَفِينَا مِنَ الْفَخْرِ مَا قَدْ كَفَى وَزَمْزَمُ وَالْحِجْرُ فِينَا فَهَلْ لَكُمْ مَكْرُمَاتٌ كَمَا قَدْ لَنَا وَزَمْزَمُ طُعْمٌ وَشُرْبٌ لِمَنْ أَرَادَ الطَّعَامَ وَفِيهَا الشِّفَا وَزَمْزَمُ تَنْفِي هُمُومَ الصَّدَى وَزَمْزَمُ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ دَوَا وَلَيْسَتْ كَزَمْزَمَ فِي أَرْضِكُمْ كَمَا لَيْسَ نَحْنُ وَأَنْتُمْ سَوَا وَفِينَا سِقَايَةُ عَمِّ الرَّسُولِ وَمِنَّا النَّبِيُّ امْتَلا وَارْتَوَى وَفِينَا الْحَجُونُ فَأَكْرِمْ بِهِ وَفِينَا كُدَيٌّ وَفِينَا كَدَا وَفِينَا الْمَقَامُ فَأَكْرِمْ بِهِ وَفِينَا الْمُحَصَّبُ وَالْمُخْتَبَى وَفِينَا الأَبَاطِحُ وَالْمَرْوَتَانِ فَبَخٍ فَمَنْ مِثْلُنَا يَا فَتَى وَفِينَا الْمَشَاعِرُ مَنْشَا النَّبِيِّ وَأَجْيَادُ وَالرُّكْنُ وَالْمُتَّكَا وَثَوْرٌ فَهَلْ عِنْدَكُمْ مِثْلُ ثَوْرٍ وَفِينَا حِرَاءٌ وَفِيهِ اخْتَبَا نَبِيُّ الإِلَهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَمَعْهُ أَبُو بَكْرٍ الْمُرْتَضَى وَكَمْ بَيْنَ أُحُدٍ إِذَا جَاءَ فَخْرٌ وَبَيْنَ الْقُبَيْسِيِّ فِيمَا تَرَى وَبَلْدَتُنَا حَرَمٌ لَمْ تَزَلْ مُحَرَّمَةَ الصَّيْدِ فِيمَا خَلا وَيَثْرِبُ كَانَتْ فَلا تَكْذِبَنْ حَلالا لَكُمْ بَيْنَ هَذَا وَذَا فَحَرَّمَهَا بَعْدَ ذَاكَ النَّبِيُّ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جَاءَ كَذَا وَلَوْ قُتِلَ الْوَحْشُ فِي يَثْرِبٍ لَمَا فُدِيَ الْوَحْشُ حَتَّى اللِّقَا وَلَوْ قُتِلَتْ عِنْدَنَا نَمْلَةٌ أُخِذْتُمْ بِهَا أَوْ تُؤَدُّوا الْفِدَا فَلَوْلا زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ لَكُنْتُمْ كَسَائِرِ مَنْ قَدْ يُرَى وَلَيْسَ النَّبِيُّ بِهَا ثَاوِيًا وَلَكِنْ بِبَطْنِ جِنَانِ الْعُلا فَلا تُفْحِشَنَّ عَلَيْنَا الْمَقَالَ وَلا تَنْطِقَنَّ بِقَوْلِ الْخَنَا وَلا تَفْخَرَنَّ عَلَيْنَا وَلا تَقُلْ مَا يَشِينُكَ عِنْدَ الْمَلا وَلا تَهْجُ بِالشِّعْرِ أَرْضَ الْحَرَامِ وَكُفَّ لِسَانَكَ عَنْ ذِي طُوَى وَإِلا فَجَاءَكَ مَا لا تُرِيدُ مِنَ الشَّتْمِ فِي يَثْرِبٍ وَالأَذَى فَقَدْ يُمْكِنُ الْقَوْلُ فِي أَرْضِكُمْ بِسَبِّ الْعَقِيقِ وَوَادِي قُبَا قَالَ : فَأَجَابَهُمَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عِجْلٍ نَاسِكٌ مُقِيمٌ بِجُدَّةَ مُرَابِطٌ، قَاضِيًا بَيْنَهُمَا بِقَصِيدَةٍ يَقُولُ فِيهَا : إِنِّي قَضَيْتُ عَلَى اللَّذَيْنِ تَمَارَيَا فِي فَضْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَاسْأَلُوا فَلَسَوْفَ أُخْبِرُكُمْ بِحَقٍّ فَافْهَمُوا وَالْحُكْمُ حِينًا قَدْ يَجُورُ وَيَعْدِلُ وَأَنَا الْفَتَى الْعِجْلِيُّ جُدَّةُ مَسْكَنِي وَخِزَانَةُ الْحَرَمِ الَّذِي لا تُجْهَلُ وَبِهَا الْجِهَادُ مَعَ الرِّبَاطِ وَإِنَّهَا لَبِهَا الْوَقِيعَةُ لا مَحَالَةَ تَنْزِلُ مِنْ آلِ حَامٍ فِي أَوَاخِرِ دَهْرِنَا وَشَهِيدُنَا بِشَهِيدِ بَدْرٍ يُعْدَلُ شُهَدَاؤُنَا قَدْ فُضِّلُوا بِسَعَادَةٍ وَبِهَا السُّرُورُ لِمَنْ يَمُوتُ وَيُقْتَلُ يَا أَيُّهَا الْمَدَنِيُّ أَرْضُكَ فَضْلُهَا فَوْقَ الْبِلادِ وَفَضْلُ مَكَّةَ أَفْضَلُ أَرْضٌ بِهَا الْبَيْتُ الْمُحَرَّمُ قِبْلَةٌ لِلْعَالَمِينَ لَهُ الْمَسَاجِدُ تُعْدَلُ حَرَمٌ حَرَامٌ أَرْضُهَا وَصُيُودُهَا وَالصَّيْدُ فِي كُلِّ الْبِلادِ مُحَلَّلُ وَبِهَا الْمَشَاعِرُ وَالْمَنَاسِكُ كُلُّهَا وَإِلَى فَضِيلَتِهَا الْبَرِيَّةُ تَرْحَلُ وَبِهَا الْمَقَامُ وَحَوْضُ زَمْزَمَ مُتْرَعًا وَالْحِجْرُ وَالرُّكْنُ الذَِّي لا يَرْحَلُ وَالْمَسْجِدُ الْعَالِي الْمُمَجَّدُ وَالصَّفَا وَالْمَشْعَرَانِ وَمَنْ يَطُوفُ وَيَرْمُلُ هَلْ فِي الْبِلادِ مَحِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ مِثْلُ الْمُعَرَّفِ أَوْ مَحِلٌّ يُحْلَلُ أَوْ مِثْلُ جَمْعٍ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا أَوْ مِثْلُ خَيْفِ مِنًى بِأَرْضٍ مُنْزَلُ تِلْكُمْ مَوَاضِعُ لا يُرَى بِرِحَابِهَا إِلا الدِّمَاءُ وَمُحْرِمٌ وَمُحَلِّلُ شَرَفًا لِمَنْ وَافَى الْمُعَرَّفَ ضَيْفُهُ شَرَفًا لَهُ وَلأَرْضِهِ إِذْ يَنْزِلُ وَبِمَكَّةَ الْحَسَنَاتُ يُضْعَفُ أَجْرُهَا وَبِهَا الْمُسِيءُ عَنِ الْخَطِيئَةِ يُسْأَلُ يُجْزَى الْمُسِيءُ عَنِ الْخَطِيئَةِ مِثْلَهَا وَتُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ مِنْهُ وَتُقْبَلُ مَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُفَاخِرَ يَا فَتَى أَرْضًا بِهَا وُلِدَ النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ وَبِهَا أَقَامَ وَجَاءَهُ وَحْيُ السَّمَا وَسَمَا بِهِ الْمَلَكُ الرَّفِيعُ الْمُنْزَلُ وَنُبُوَّةُ الرَّحْمَنِ فِيهَا أُنْزِلَتْ وَالدِّينُ فِيهَا قَبْلَ دِينِكَ أَوَّلُ هَلْ بِالْمَدِينَةِ هَاشِمِيٌّ سَاكِنٌ أَوْ مِنْ قُرَيْشٍ نَاشِئٌ أَوْ مُكْهِلُ إِلا وَمَكَّةُ أَرْضُهُ وَقَرَارُهُ لَكِنَّهُمْ عَنْهَا نَبَوْا فَتَحَوَّلُوا فَكَذَاكَ هَاجَرَ نَحْوَكُمْ لَمَّا أَتَى إِنَّ الْمَدِينَةَ هِجْرَةٌ فَتَجَمَّلُوا فَأَجَرْتُمُ وَوَلَيْتُمُ وَنَصَرْتُمُ خَيْرَ الْبَرِيَّةِ حَقُّكُمْ أَنْ تَفْعَلُوا فَضْلُ الْمَدِينَةِ بَيِّنٌ وَلأَهْلِهَا فَضْلٌ قَدِيمٌ نُورُهَا يَتَهَلَّلُ مَنْ لَمْ يَقُلْ إِنَّ الْفَضِيلَةَ فِيكُمُ قُلْنَا كَذَبْتَ وَقَوْلُ ذَلِكَ أَرْذَلُ لا خَيْرَ فِيمَنْ لَيْسَ يَعْرِفُ فَضْلَكُمْ مَنْ كَانَ يَجْهَلُهُ فَلَسْنَا نَجْهَلُ فِي أَرْضِكُمْ قَبْرُ النَّبِيِّ وَبَيْتُهُ وَالْمِنْبَرُ الْعَالِي الرَّفِيعُ الأَطْوَلُ وَبِهَا قُبُورُ السَّابِقِينَ بِفَضْلِهِمْ عُمَرٍ وَصَاحِبِهِ الرَّفِيقُ الأَفْضَلُ وَالْعِتْرَةُ الْمَيْمُونَةُ اللاتِي بِهَا سَبَقَتْ فَضِيلَةَ كُلِّ مَنْ يَتَفَضَّلُ آلُ النَّبِيِّ بَنُو عَلِيٍّ إِنَّهُمْ أَمْسَوْا ضِيَاءً لِلْبَرِيَّةِ يَشْمَلُ يَا مَنْ تَبُصُّ إِلَى الْمَدِينَةِ عَيْنُهُ فِيكَ الصَّغَارُ وَصَعْرُ خَدِّكَ أَسْفَلُ , وَقَالَ : عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ يَذْكُرُ الْقُطُونَ وَالْمُقَامَ بِمَكَّةَ : قُلْتُ بِاللَّهِ ذِي الْجَلالَةِ رَبِّ النَّاسِ إِلا اجْتَنَبْتِ أَنْ تَكْذِبِينَا فَرَأَتْ حِرْصِيَ الْفَتَاةُ فَقَالَتْ خَبِّرِيهِ بِعِلْمِ مَا تَكْتُمِينَا نَحْنُ مِنْ سَاكِنِ الْعِرَاقِ وَكُنَّا قَبْلَهَا قَاطِنِينَ مَكَّةَ حِينَا قَدْ صَدَقْنَاكَ إِذْ سَأَلْتَ فَمَنْ أَنْتَ عَسَى أَنْ يَجُرَّ شَأْنٌ شُئُونَا وَلَقَدْ قُلْتُ يَوْمَ مَكَّةَ سِرًّا قَبْلَ وَشْكٍ مِنْ بَيْنِكُمْ نَوِّلِينَا *
রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন:
"যে ব্যক্তি বাইতুল্লাহর (কাবার) চারপাশে পঞ্চাশবার সপ্ত চক্কর (তাওয়াফ) করবে, সে তার গুনাহসমূহ থেকে এমনভাবে মুক্ত হয়ে যাবে যেমন তার মা তাকে জন্মদানের দিনে ছিল।"
"তারপর, আমি পৃথিবীতে এমন কোনো স্থান সম্পর্কে অবগত নই, যেখানে এক রাকাত সালাত আদায়কারীর জন্য এক লক্ষ সালাতের সওয়াব লেখা হয়, যা মক্কায় লেখা হয়ে থাকে। আর আমি পৃথিবীতে এমন কোনো জনপদ সম্পর্কে জানি না যেখানে রমজানের সাওম পালনকারীর জন্য এক লক্ষ রমজান মাসের সাওমের সওয়াব লেখা হয়, যা মক্কায় লেখা হয়ে থাকে। তারপর, আমি পৃথিবীতে এমন কোনো শহর সম্পর্কে জানি না যেখানে এক দিরহাম দানকারীর জন্য এক লক্ষ (দিরহাম) দানের সওয়াব লেখা হয়, যা মক্কায় লেখা হয়ে থাকে। তারপর, আমি পৃথিবীতে এমন কোনো জনপদ সম্পর্কে জানি না যেখানে নেককারদের পানীয় এবং উপাদেয় খাবার রয়েছে, মক্কা ব্যতীত—অর্থাৎ জমজম (পানীয়)। তারপর, আমি পৃথিবীতে এমন কোনো শহর সম্পর্কে জানি না যেখানে কেউ এমনভাবে সালাত আদায় করে যেমনটি আল্লাহ্ তাআলা তাঁর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে নির্দেশ দিয়েছিলেন, মক্কা ব্যতীত।"
এবং তিনি (রাসূল সাঃ) বললেন: "মাসজিদুল হারামের প্রথম কাতারে (সালাত আদায় করা), কারণ আল্লাহ্ তাআলার সৃষ্টির মধ্যে কেউই আল্লাহ্ আযযা ওয়া জাল্লা এবং তাঁর রহমতের তত নিকটবর্তী হতে পারে না, যতটা সে (প্রথম কাতারে সালাত আদায়কারী) হয়।"
"তারপর আমি এমন কোনো শহর সম্পর্কে জানি না যেখানে বাইতুল্লাহর চারপাশে তাওয়াফ করা হয়, যেমনটি মক্কার বাইতুল হারামের চারপাশে তাওয়াফ করা হয়।"
এবং বলা হয়েছে: মাকামে (ইব্রাহিমের) নিচের অংশে লেখা আছে: "আমিই আল্লাহ্, যিনি বাক্কার (মক্কার) অধিপতি। যেদিন আমি আসমান ও যমীন সৃষ্টি করেছিলাম, সেদিনই আমি একে হারাম (পবিত্র) করেছিলাম এবং সাতজন ফেরেশতা দিয়ে একে বেষ্টন করে রেখেছি।"
"তারপর, আমি পৃথিবীতে এমন কোনো শহর সম্পর্কে অবগত নই যেখানে কারো হাঁটার ফলে গুনাহসমূহ মোচন হয় এবং পাপসমূহ ঝরে যায়, যেমন শুকনো গাছের পাতা ঝরে যায়, মক্কা ব্যতীত। আর এটি হলো রুকনে ইয়ামানি এবং হাজরে আসওয়াদের মধ্যবর্তী স্থানে।"
এবং বলা হয়েছে: "রুকন (হাজরে আসওয়াদ) হলো পৃথিবীতে আল্লাহর ডান হাত, যার মাধ্যমে তিনি তাঁর বান্দাদের সাথে মুসাফাহা করেন। আর রুকন ও মাকাম (ইব্রাহিম) হলো জান্নাতের ইয়াকুত পাথরের দুটি ইয়াকুত, যারা পূর্ণতার সাথে সেগুলোর কাছে আগমন করে, তাদের জন্য তারা সাক্ষ্য দেবে।"
এবং তিনি (রাসূল সাঃ) বলেছেন: "আল্লাহ্ তাআলা তাওয়াফকারীদের নিয়ে গর্ব করেন।" এবং বলা হয়েছে: "নেক হজ্বের (হাজ্জে মাবরুর) চেয়ে উত্তম কোনো আমল নেই।"
অতএব, হে আমার ভাই, তুমি মক্কা ত্যাগ করা থেকে সাবধান! কারণ, আল্লাহর হারামে (পবিত্র স্থানে) যদি তোমার হালাল উপার্জন থেকে প্রতিদিন দুটি মুদ্রা (ফিল্সান) আসে, তবে তা এমন স্থান থেকে দুই হাজার (মুদ্রা) পাওয়ার চেয়েও উত্তম, যেখানে (উপার্জন) কম বা বেশি যাই হোক। আর জেনে রাখো, সেই ব্যক্তিই সৌভাগ্যবান, যে আল্লাহর ফয়সালা দ্বারা সৌভাগ্য লাভ করেছে; আর সেই ব্যক্তিই হতভাগা, যে আল্লাহর ফয়সালা দ্বারা হতভাগা হয়েছে। আর আমলসমূহ শেষ পরিণতির ওপর নির্ভর করে। তোমার কর্তব্য হলো গোপন ও প্রকাশ্য উভয় অবস্থায় আল্লাহকে ভয় করা, নিজ গৃহে অবস্থান করা, নিজের কাজে ব্যস্ত থাকা এবং আল্লাহ্ তাআলার নিদর্শনাবলিতে মনোযোগ দেওয়া। আপনার ওপর শান্তি ও আল্লাহর রহমত বর্ষিত হোক।
মক্কার কতিপয় লোক বলেছেন: দাউদ ইবনে ঈসা যখন মক্কা ও মদীনার শাসক নিযুক্ত হন, তখন তিনি দীর্ঘকাল মক্কায় বসবাসকারী হিসেবে অবস্থান করেন—প্রায় বিশ মাস বা তার কাছাকাছি সময়। আর তিনি তাঁর পুত্র সুলাইমান ইবনে দাউদকে মদীনার ওপর স্থলাভিষিক্ত করেছিলেন। অতঃপর মদীনার লোকেরা তাঁর কাছে পত্র লিখল। আর যুবাইর ইবনে আবী বকর বলেছেন: ইয়াহইয়া ইবনে মিসকীন ইবনে আইয়ূব ইবনে মিখরাক তাঁর কাছে পত্র লিখে তাঁদের কাছে (মদীনায়) চলে আসার অনুরোধ জানান এবং তাঁকে অবহিত করেন যে, তাঁর মক্কায় থাকার চেয়ে মদীনায় অবস্থান করা উত্তম। আর এই প্রসঙ্গে তাঁরা তাঁকে একটি কবিতা উপহার দেন, যা তাঁদের এক কবি বলেছিলেন, যেখানে তিনি বলেন:
হে দাউদ, আপনি সম্মান ও সৎকর্মে সফল হয়েছেন, আর মুস্তাফার (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) শহরে ন্যায়বিচার প্রতিষ্ঠা করেছেন।
আপনি হিজাজবাসীদের জন্য স্তম্ভস্বরূপ হয়েছেন এবং তাকওয়াবানদের জীবনধারা অনুসরণ করেছেন।
আপনি হাশিম গোত্রের বিশুদ্ধ মানুষ, মর্যাদা ও প্রত্যাশিত পদে অধিষ্ঠিত।
আপনি অভাবীদের জন্য সন্তোষের কারণ এবং সর্বাবস্থায় সন্তোষের পুত্র।
সম্পদ দ্বারা আপনি দরিদ্রদের অভাব দূর করেছেন, তাই আমাদের মাঝে আপনার ন্যায়বিচারই চূড়ান্ত।
মক্কা বসবাসের স্থান নয়, সুতরাং যারা চলে গেছেন তাদের হিজরতের মতো আপনিও হিজরত করুন।
সেখানে আপনার বিশ মাস অবস্থান দীর্ঘ হয়ে গেছে, জ্ঞানীজনেরা তাই মনে করেন।
আর তারা তো সেই রাসূলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ভূমিতে আছে, যাকে আল্লাহ্ হিদায়াতের নবী হিসেবে বিশেষভাবে সম্মানিত করেছেন।
কোনো প্রবৃত্তি-তাড়িত পরামর্শদাতা যেন আপনাকে তাঁর (নবীর) নৈকট্য থেকে ফিরিয়ে না নেয়।
কারণ, নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নৈকট্য এবং তাঁর স্মৃতিচিহ্নসমূহ ’যি-তুওয়া’ অঞ্চলের নৈকট্যের চেয়ে আপনার জন্য অধিকতর যোগ্য।
বর্ণনাকারী বলেন: যখন দাউদ ইবনে ঈসার নিকট কবিতা সম্বলিত এই পত্র এলো, তখন তিনি মক্কার কতিপয় গণ্যমান্য ব্যক্তিকে ডেকে পাঠালেন এবং তাঁদেরকে পত্রটি পড়ে শোনালেন। তখন তাঁদের মধ্য থেকে কিছু লোক কবিতায় এর জবাব দিলেন। ঈসা ইবনে আবদুল আযীয আস-সা’লাবূসী একটি কাসীদা রচনা করলেন, যেখানে তিনি মক্কার মর্যাদা এবং আল্লাহ্ তাআলা মক্কাকে যে সম্মান ও শ্রেষ্ঠত্ব দান করেছেন, তা উল্লেখ করেন এবং মক্কা সম্পর্কে যা বলা হয়েছে, তার প্রতিবাদ করেন। তিনি মক্কার মাশায়ির (চিহ্নসমূহ), স্থানসমূহ এবং নিদর্শনাবলীও উল্লেখ করেন। অতঃপর তিনি বললেন:
হে দাউদ, আপনিই সেই ইমাম, যিনি সন্তুষ্টচিত্ত এবং আপনিই হিদায়াতের নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) চাচাতো ভাই।
আপনি ছোটবেলা থেকেই সকল দোষত্রুটি থেকে মুক্ত ও পরিশুদ্ধ।
আপনিই হাশিম গোত্রের প্রত্যাশিত ব্যক্তি এবং আপনিই সম্ভ্রান্ত মুত্তাকী সম্প্রদায়ের সন্তান।
আপনি অভাবীদের আশ্রয়দাতা, আপনি সম্পদ দ্বারা তাদের অভাব পূরণ করেন।
আপনার কাছে এক সত্য-অস্বীকারকারী, ঈর্ষাপরায়ণ ব্যক্তির চিঠি এসেছে, যে তার কথায় অন্যায় করেছে এবং সীমালঙ্ঘন করেছে।
সে তার কবিতায় ইয়াছরিবকে (মদীনাকে) আল্লাহর সেই হারামের ওপর শ্রেষ্ঠত্ব দিচ্ছে, যা আল্লাহ্ নির্মাণ করেছেন।
যদি সে যা বলছে তাতে সত্যবাদী হয়, তবে সে যেন এদিকে (কাবা অভিমুখে) সিজদা না করে।
মক্কা ছাড়া আর কোন দেশ আছে? মক্কাই তো উম্মুল কুরা (শহরসমূহের জননী)।
এখানে মুহাইমিনের (আল্লাহর) ঘর স্থায়ীভাবে প্রতিষ্ঠিত, শত্রুদের বিরক্তি সত্ত্বেও এই ঘরের দিকে সালাত আদায় করা হয়।
আর আমার প্রতিপালক পৃথিবীর নিচ থেকে এর (মক্কার) ভূমি প্রসারিত করেছেন, আর ইয়াছরিব, তাতে কোনো সন্দেহ নেই, সে প্রসারণের মধ্যে ছিল।
আমাদের মাসজিদের শ্রেষ্ঠত্ব অন্য সব মাসজিদের চেয়ে স্পষ্ট, এ বিষয়ে কোনো সন্দেহ নেই।
সালাত আদায়কারীর প্রতিটি সালাতের জন্য এক লক্ষ সালাতের সওয়াব গণনা করা হয়, এভাবেই নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর হাদীসে এসেছে, আর তিনি যা বলেছেন তা অনুসরণযোগ্য সত্য।
তোমাদের সকল দিনের আমলগুলো আমাদের কাছে কাঁচা পাখির মতো সারিবদ্ধ হয়ে আসছে।
অতঃপর আমার উপাস্য যাকে চান তা তুলে নেন এবং যাকে চান না, তাকে রেখে দেন।
আর বান্দারা আমাদের দিকেই হজ্ব করতে আসে, তারা এলোমেলো চুলে (মুজদালিফায়) বিজোড় সংখ্যক কঙ্কর নিক্ষেপ করে।
আর তারা দূর-দূরান্তের গভীর গিরিপথ থেকে দুর্বল ও সরু উটনীতে চড়ে আসে।
যাতে তারা আমাদের কাছে এসে তাদের হজ্জের আনুষ্ঠানিকতা সম্পন্ন করতে পারে। তাদের কেউ কেউ বিচ্ছিন্নভাবে, আর কেউ কেউ একসাথে আসে।
কতই না তালবীয়াকারী দুঃখী কণ্ঠে তালবীয়াহ পাঠ করছে, আর তার কণ্ঠস্বর উপরে উঠছে।
আরেকজন বান্দাদের রবের যিকির করছে এবং সুন্দর প্রশংসার মাধ্যমে তাঁর গুণগান করছে।
তারা সবাই এলোমেলো চুল ও ধূসর শরীর নিয়ে আরাফার উদ্দেশ্যে যাত্রা করে, সুদূর প্রান্ত পর্যন্ত।
অতঃপর তারা সূর্যাস্ত পর্যন্ত পাহাড়ের ওপর দাঁড়িয়ে পুরো দিনটি সেখানে কাটায়।
খালি পায়ে, দ্বিপ্রহরের সময়, তারা দাঁড়িয়ে থাকে এবং উচ্চস্বরে আকাশমণ্ডলীর রবের কাছে ফরিয়াদ জানায়।
তারা যা আগে করেছে, তার জন্য আশা ও ভয় নিয়ে সবাই বিপদ মুক্তির জন্য প্রার্থনা করে।
তারা বলে: হে আমাদের রব, আপনার ক্ষমার বিনিময়ে আমাদের ক্ষমা করুন এবং যারা অন্যায় করেছে, তাদের মাফ করে দিন।
যখন তাদের দিন রাতের কাছাকাছি এল এবং দিন চলে গেল, তখন তারা কান্নার মাত্রা বাড়াল।
অতঃপর হাজীরা কম্পিত অবস্থায় যাত্রা করল এবং ইশার কিছু পরে ’জাম’ (মুযদালিফা) নামক স্থানে অবতরণ করল।
তারা ’জাম’ এ রাত কাটালো, আর যখন সকালের স্তম্ভ উদিত হলো এবং অন্ধকার দূর হলো,
তখন তারা কিছুক্ষণ দু’আ করল, তারপর তাদের উটগুলোর গদির রশি শক্ত করে বাঁধল এবং মিনার দিকে রওনা হলো।
তাদের মধ্যে কেউ তার রুকনসমূহ সম্পন্ন করল, আর কেউ রক্ত ঝরানোর (কুরবানির) কাজ শুরু করল।
আর কেউ তাওয়াফের চারপাশে দ্রুত পদক্ষেপে (রমল) হাঁটছে, আর কেউ সাফা অভিমুখে দ্রুত এগিয়ে যাচ্ছে।
অতঃপর তারা যা নিয়ত করেছিল এবং বিপুল দান-অনুগ্রহ যা তারা চেয়েছিল, তার চেয়েও শ্রেষ্ঠ ফল নিয়ে ফিরে গেল।
সম্মানিত ফেরেশতারাও আমাদের এই ভূমিতে অতীতে হজ্ব করেছিলেন।
আর তাঁদের পরে আদম (আঃ) হজ্ব করেছিলেন, এবং তাঁর পরে আহমাদ আল-মুস্তাফা (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)।
আল্লাহর খলীলও (ইবরাহীম আঃ) আমাদের দিকে হজ্ব করেছিলেন এবং যারা পাথর নিক্ষেপ করেছিল, তাদের সাথে তিনিও পাথর নিক্ষেপ করে দ্রুত চলে গিয়েছিলেন।
আমার জীবনের শপথ, এই মর্যাদা আমাদেরই, এই শক্তিশালী সত্তা (আল্লাহ্) এই শ্রেষ্ঠত্ব দিয়ে আমাদের সম্মানিত করেছেন।
আমাদের থেকেই সেই নবী এসেছেন, যিনি হিদায়াতের নবী, আর আমাদের মাঝে তাঁর নবুওয়াত শুরু হয়েছে এবং আমাদের মধ্য থেকেই তিনি শুরু করেছেন।
আমাদের থেকেই সম্মানিত আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এসেছেন, এবং আমাদের থেকেই কাঙ্ক্ষিত আবু হাফস (উমর রাঃ) এসেছেন।
আমাদের থেকেই আলী, আমাদের থেকেই যুবাইর এবং তালহা আমাদেরই লোক, আমাদের মাঝে তিনি বেড়ে উঠেছেন।
উসমানও (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাদের থেকেই; যদি লোকেরা মুত্তাকীদের গণনা করে, তবে তাদের মতো আর কে আছে?
আমাদের থেকেই ইবন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এসেছেন, যিনি মর্যাদার অধিকারী, নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আত্মীয় এবং বদান্যতার অঙ্গীকারকারী।
আমাদের থেকেই কুরাইশ এবং তাদের পূর্বপুরুষগণ; আমরাই আমাদের গৌরবের চূড়ান্ত সীমা।
যাদের নিয়ে তোমরা গর্ব করো, তারাও আমাদের থেকেই। তাহলে তোমরা কেন আমাদের নিয়ে আমাদের ওপর গর্ব করছো?
এদের গর্ব আমাদের জন্য শ্রেষ্ঠত্ব এবং আমাদের মাঝে যথেষ্ট গর্বের উপকরণ রয়েছে।
জমজম এবং হিজর আমাদের মাঝে রয়েছে; তোমাদের কি আমাদের মতো কোনো মর্যাদা আছে?
জমজম হলো খাদ্য ও পানীয়, যে খাবার চায় তার জন্য, আর এতে আরোগ্যতা রয়েছে।
জমজম পিপাসার কষ্ট দূর করে এবং জমজম সকল রোগের নিরাময়।
জমজম তোমাদের ভূমির জমজমের মতো নয়, যেমন আমরা এবং তোমরা সমান নই।
রাসূলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) চাচার পানীয় বিতরণের দায়িত্ব আমাদের মাঝেই ছিল, এবং আমাদের মাধ্যমেই নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তৃপ্ত হয়েছিলেন।
হাজুন আমাদের মাঝে আছে, তাকে সম্মান করো! কুদাই ও কাদা আমাদের মাঝে আছে।
মাকাম (ইব্রাহিম) আমাদের মাঝে আছে, তাকে সম্মান করো! আল-মুহাসসাব ও আল-মুখতাবা আমাদের মাঝে।
আল-আবাত্বিহ এবং মারওয়াতাইন আমাদের মাঝে। অতএব, ধন্য! হে যুবক, আমাদের মতো আর কে আছে?
মাশা’ইর (নিদর্শনসমূহ), নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জন্মস্থান, আজয়াদ, রুকন এবং আল-মুত্তাকা আমাদের মাঝে।
সাওরের (পাহাড়) মতো কি তোমাদের কাছে কিছু আছে? আর হেরা আমাদের মাঝে, যেখানে আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মুশরিকদের থেকে লুকিয়ে ছিলেন, তাঁর সাথে ছিলেন সন্তুষ্টচিত্ত আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)।
যখন গর্বের বিষয় আসে, তখন ওহুদ এবং আল-কুবায়সীর মধ্যে কত পার্থক্য!
আর আমাদের শহর হারামের মর্যাদা কখনোই হারায়নি, অতীতকালে শিকার করা সেখানে নিষিদ্ধ।
আর ইয়াছরিব ছিল—তুমি মিথ্যা বলো না—এই দুয়ের মাঝে তোমাদের জন্য হালাল (সাধারণ)।
অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেটিকে হারাম ঘোষণা করেন। এ কারণেই সেটির মর্যাদা এরকম এসেছে।
যদি ইয়াছরিবে কোনো বন্যপ্রাণী হত্যা করা হয়, তবে এর বিনিময় দিতে হয় না, যতক্ষণ না মিলিত হয়।
আর যদি আমাদের কাছে একটি পিঁপড়াও হত্যা করা হয়, তবে তোমাদেরকে তার জন্য জবাবদিহি করতে হবে অথবা বিনিময় দিতে হবে।
যদি নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কবর যিয়ারত না থাকত, তবে তোমরা অন্যদের মতোই হতে যারা দৃশ্যমান।
আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেখানে স্থায়ীভাবে অবস্থান করছেন না, বরং তিনি সুউচ্চ জান্নাতের মধ্যস্থলে আছেন।
সুতরাং আমাদের ওপর কটু কথা বলো না এবং অশ্লীল কথা উচ্চারণ করো না।
আমাদের ওপর গর্ব করো না এবং এমন কথা বলো না যা অন্যদের কাছে তোমাকে কলঙ্কিত করবে।
কবিতা দ্বারা হারাম ভূমিকে নিন্দা করো না এবং ’যি-তুওয়া’ থেকে তোমার জিহ্বাকে নিয়ন্ত্রণ করো।
অন্যথায়, ইয়াছরিবে গালি ও কষ্টের মাধ্যমে তোমার কাছে এমন কিছু আসবে যা তুমি চাও না।
কারণ, আমরা আকীক ও কুবা উপত্যকার নিন্দা করে তোমাদের ভূমি সম্পর্কেও কথা বলতে পারি।
বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর বনু ইজল গোত্রের একজন ধার্মিক ব্যক্তি, যিনি জেদ্দায় স্থায়ীভাবে অবস্থান করছিলেন এবং সীমান্ত রক্ষায় নিয়োজিত ছিলেন, তিনি তাঁদের দুজনের (মক্কা ও মদীনার পক্ষ) কথার বিচার করে একটি কাসীদার মাধ্যমে জবাব দিলেন, যেখানে তিনি বলেন:
মক্কা ও মদীনার শ্রেষ্ঠত্ব নিয়ে যারা বিতর্ক করছে, আমি তাদের বিচার করেছি, তোমরা জিজ্ঞেস করে দেখ।
আমি অবশ্যই তোমাদেরকে সত্যের খবর দেব, সুতরাং তোমরা বুঝে নাও, কারণ বিচার কখনও কখনও ন্যায়পরায়ণ ও কখনও কখনও পক্ষপাতদুষ্ট হতে পারে।
আমি সেই ইজল গোত্রের যুবক, জেদ্দাই আমার বাসস্থান, যা হারাম অঞ্চলের কোষাগার, যা অজানা নয়।
সেখানে জিহাদ ও সীমান্ত পাহারা দেওয়া হয়, আর নিশ্চিতভাবেই শেষ যামানায় সেখানে যুদ্ধ সংঘটিত হবে।
আমাদের শহীদদেরকে বদরের শহীদদের সাথে তুলনা করা হবে।
আমাদের শহীদরা সৌভাগ্য দ্বারা শ্রেষ্ঠত্ব লাভ করেছে, এবং যারা মারা যায় ও শহীদ হয়, তাদের জন্য সেখানেই আনন্দ।
হে মদীনার অধিবাসী, তোমার ভূমির শ্রেষ্ঠত্ব অন্যান্য শহরের ঊর্ধ্বে, তবে মক্কার শ্রেষ্ঠত্বই সর্বশ্রেষ্ঠ।
সেই ভূমি যেখানে বাইতুল হারাম রয়েছে, যা বিশ্ববাসীর কিবলা, যার সমতুল্য কোনো মাসজিদ নেই।
এর ভূমি ও শিকার হারাম (পবিত্র), অথচ অন্যান্য সব দেশে শিকার হালাল।
আর সেখানেই সমস্ত মাশায়ির ও মানাসিক (হজ্বের স্থান ও অনুষ্ঠান) রয়েছে, আর এর শ্রেষ্ঠত্বের দিকেই মানুষজন সফর করে।
সেখানেই মাকাম (ইব্রাহিম), জমজম কুপ পরিপূর্ণ, হিজর এবং সেই রুকন (আসওয়াদ) রয়েছে, যা স্থানান্তর হয় না।
সেই সুউচ্চ মহিমান্বিত মাসজিদ, সাফা, দুই মাশ’আর (মুযদালিফা ও আরাফা) এবং যারা তাওয়াফ ও রমল করে—সবই সেখানেই।
আরাফার মতো কোনো পরিচিত স্থান কি পৃথিবীতে আছে? অথবা এমন কোনো স্থান আছে যেখানে হালাল হওয়া যায়?
অথবা মুযদালিফার মতো কোনো স্থান আছে, সব অবস্থানের মধ্যে? অথবা মিনার খায়ফের মতো কোনো ভূমি আছে, যা অবতীর্ণ হয়েছে?
সেই স্থানগুলো যার প্রাঙ্গণে শুধু রক্ত, ইহরামকারী ও হালালকারী (ইহরাম মুক্ত ব্যক্তি) ছাড়া আর কিছু দেখা যায় না।
সেই ব্যক্তি সম্মানিত, আরাফায় যার মেহমান হয়; যখন সে সেখানে অবতরণ করে, তখন তার জন্য এবং তার ভূমির জন্য সম্মান।
মক্কায় নেক আমলের সওয়াব বহুগুণে বৃদ্ধি করা হয়, আর সেখানেই অপরাধীকে তার ভুলের জন্য জিজ্ঞাসাবাদ করা হয়।
অপরাধীকে তার ভুলের জন্য সমতুল্য শাস্তি দেওয়া হয়, আর নেক আমল বহুগুণে বৃদ্ধি করা হয় এবং গ্রহণ করা হয়।
হে যুবক, এমন ভূমির সাথে গর্ব করা তোমার উচিত নয়, যেখানে প্রেরিত নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জন্মগ্রহণ করেছেন।
আর সেখানেই তিনি অবস্থান করেছেন এবং সেখানেই তাঁর কাছে আকাশের ওহী এসেছে।
এবং মহান ফেরেশতা তাঁকে নিয়ে ঊর্ধ্বাকাশে আরোহণ করেছেন।
আর সেখানেই দয়াময়ের নবুওয়াত অবতীর্ণ হয়েছিল, আর তোমার ধর্মের পূর্বেই সেখানে ধর্ম শুরু হয়েছিল।
মদীনাতে কি এমন কোনো হাশেমী বাস করে, অথবা কুরাইশের কোনো যুবক বা প্রবীণ আছে?
তবে মক্কাই হলো তাদের ভূমি ও স্থায়ী বাসস্থান। কিন্তু তারা সেখান থেকে নির্বাসিত হয়ে স্থানান্তরিত হয়েছিল।
ঠিক তেমনিভাবে তোমাদের দিকে হিজরত এসেছিল, কারণ মদীনা হলো হিজরতের স্থান, সুতরাং তোমরা সৌন্দর্যমণ্ডিত হও।
তোমরা আশ্রয় দিয়েছ, অভিভাবকত্ব করেছ এবং শ্রেষ্ঠ সৃষ্টিকে সাহায্য করেছ; তোমাদের কর্তব্য ছিল এমনটি করা।
মদীনার শ্রেষ্ঠত্ব স্পষ্ট, এবং এর অধিবাসীদের রয়েছে সুপ্রাচীন মর্যাদা, যার আলো উদ্ভাসিত।
যে ব্যক্তি না বলবে যে তোমাদের মাঝে শ্রেষ্ঠত্ব নেই, আমরা বলব সে মিথ্যা বলেছে এবং এই কথাটি অতি নিন্দনীয়।
যে তোমাদের মর্যাদা বোঝে না, সে ভালো নয়। যদি কেউ তা না জানে, তবে আমরা অজ্ঞ নই।
তোমাদের ভূমিতেই নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কবর ও তাঁর ঘর, এবং সেই সুউচ্চ দীর্ঘ মিম্বর।
আর সেখানেই প্রথম সারির মর্যাদাবান ব্যক্তিদের কবর, যেমন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং তাঁর সঙ্গী, যিনি শ্রেষ্ঠ বন্ধু (আবু বকর রাঃ)।
আর সেখানেই বরকতময় বংশধরগণ, যারা প্রত্যেক সম্মানিত ব্যক্তির মর্যাদাকে অতিক্রম করে গেছে।
নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বংশধর, আলীর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পুত্রগণ, তাঁরা মানুষের জন্য আলো হয়ে আছেন, যা সর্বব্যাপী।
হে ঐ ব্যক্তি, যার চোখ মদীনার দিকে তাকায়, তোমার মাঝে হীনতা আছে এবং তোমার গালের বাঁক নিম্নগামী।
আর উমর ইবনে আবী রাবীআহ মক্কায় স্থায়ীভাবে বসবাস এবং অবস্থানের কথা উল্লেখ করে বলেছেন:
আমি আল্লাহ্, যিনি মহান ও মানুষের রব, তাঁর কসম দিয়ে বললাম, তুমি কি মিথ্যা বলা থেকে বিরত থাকবে না?
তখন যুবতীটি আমার আকাঙ্ক্ষা দেখতে পেল এবং বলল: আমাদের গোপন জ্ঞান সম্পর্কে তাকে খবর দাও।
আমরা ইরাকের বাসিন্দা, আর তার আগে আমরা একসময় মক্কায় বসবাসকারী ছিলাম।
তুমি জিজ্ঞেস করেছ, তাই আমরা তোমাকে সত্য বলেছি। তুমি কে? হয়তো কোনো বিষয় অন্য বিষয়কে টেনে আনবে।
আর আমি মক্কায় গোপনে বলেছিলাম: দ্রুত আমাদের মধ্য থেকে সরে যাও।
1485 - فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْبَلْخِيُّ , قَالَ : ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ : كُنَّا مَعَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ شَدِيدٌ وَرِيحٌ شَدِيدَةٌ وَرَعْدٌ وَهَدٌّ، فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الطَّائِفِ، فَأَصَابَهُمْ نَحْوٌ مِنْ هَذَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، فَهَالَهُمْ وَخَافُوا، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانُوا إِذَا خَافُوا الشَّيْءَ أَرْسَلُوا إِلَى عُمَرَ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ : يَا عُمَرُ، أَلا تَرَى ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا صَوْتُ رَحْمَةٍ، فَكَيْفَ بِصَوْتِ غَضَبٍ ؟ قَالَ : فَدَعَا بِبَدْرَةٍ فِيهَا عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ : خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهَا قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوَخَيْرٌ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : قَوْمٌ صَحِبُوكَ مِنَ الشَّامِ فِي مَظَالِمَ لَهُمْ فَلَمْ يَصِلُوا إِلَيْكَ قَالَ : فَأَدْخِلْهُمْ عَلَيَّ قَالَ : فَأَدْخَلَهُمْ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ لَهُمْ فِي مَظَالِمِهِمْ فَرُدَّتْ إِلَيْهِمْ وَزَادَ غَيْرُهُ : فَخَرَجَ سُلَيْمَانُ إِلَى الطَّائِفِ، فَلَمَّا قَدِمَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّائِفَ أَتَى مَاءً يُقَالُ لَهُ الْجَالُ بِنَخِبَ، فَلَقِيَهُ أَبُو زُهَيْرٍ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ مِنْ ثَقِيفٍ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اجْعَلْ مَنْزِلَكَ عَلَيَّ قَالَ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَفْدَحَكَ قَالَ : كَلا، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ رَزَقَ خَيْرًا قَالَ : فَنَزَلَ فَرَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى بَطْحَاءِ الطَّائِفِ، فَقِيلَ لَهُ : الْوِطَاءَ فَقَالَ : لا، هَذَا الْبَطْحَاءُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَأَعْجَبُ فَأَلْزَمَهُ بَطْنَهُ، وَأُتِيَ بِخَمْسِ رُمَّانَاتٍ فَأَكَلَهُّنَّ، فَقَالَ : أَعِنْدَكُمْ غَيْرُ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ بِخَمْسٍ خَمْسٍ حَتَّى أَكَلَ سَبْعِينَ رُمَّانَةً، ثُمَّ أُتِيَ بِخَرُوفٍ وَسِتِّ دَجَاجَاتٍ فَأَكَلَهُنَّ، وَأَتَوْهُ بِصَبِيبٍ مِنَ الزَّبِيبِ يَكُونُ قَدْرَ مَكُّوكٍ عَلَى نِطْعٍ فَأَكَلَهُ أَجْمَعَ، ثُمَّ نَامَ فَانْتَبَهَ فَدَعَا بِالْغَدَاءِ، فَأَكَلَ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِالْمَنَادِيلِ فَكَانَ فِيهَا قِلَّةٌ، وَكَثُرَ النَّاسُ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْمَنَادِيلِ مَا يَسَعُهُمْ، فَقَالَ : كَيْفَ الْحِيلَةُ يَا أَبَا زُهَيْرٍ ؟ فَقَالَ : أَبُو زُهَيْرٍ : أَنَا أَحْتَالُ فَأَمَرَ بِالضُّرْمِ وَالْخُزَامَى وَمَا أَشْبَهَهَا مِنَ الشَّجَرِ فَأُتِيَ بِهِ، فَامْتَسَحَ بِهِ سُلَيْمَانُ، ثُمَّ شَمَّهُ فَقَالَ : يَا أَبَا زُهَيْرٍ، دَعْنَا وَهَذَا الشَّجَرَ نَمْسَحْ بِهِ أَيْدِيَنَا، وَخُذْ هَذِهِ الْمَنَادِيلَ فَأَعْطِهَا الْعَامَّةَ ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا زُهَيْرٍ، مَا هَذَا الشَّجَرُ الَّذِي يَنْبُتُ عِنْدَكُمْ ؟ أَشَجَرُ الْكَافُورِ ؟ قَالَ : لا فَأَخْبَرَهُ بِهِ، فَأُعْجِبَ بِهِ سُلَيْمَانُ وَقَدْ قَالَ : امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ حُجْرٍ الْكِنْدِيُّ يَذْكُرُ هَذَا الشَّجَرَ، وَيُشَبِّهُهُ بَرِيقِ امْرَأَةٍ، يُشَبِّهُ رِيقَهَا وَرِيحَهَا بِرِيحِ هَذَا الشَّجَرِ، فَقَالَ : كَأَنَّ الْمُدَامَ وَصَوْبَ الْغَمَامِ وَرِيحَ الْخُزَامَى وَنَشْرَ الْقُطَرْ يُعَلُّ بِهِ بَرْدُ أَنْيَابِهَا إِذَا طَرَّبَ الْبَاكِرُ الْمُسْتَحِرْ قَالَ : فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ أَبُو زُهَيْرٍ : افْتَحُوا الأَبْوَابَ فَفُتِحْتِ الأَبْوَابُ، فَدَخَلَ النَّاسُ فَأَصَابُوا مِنَ الْفَاكِهَةِ، فَأَقَامَ سُلَيْمَانُ يَوْمَهُ وَمِنَ الْغَدِ، ثُمّ قَالَ لِعُمَرَ : لا أُرَانَا إِلا قَدْ أَضْرَرْنَا هَذَا الرَّجُلَ، فَارْحَلْ عَنْهُ فَنَظَرَ إِلَى الْوَادِي فَقَالَ : لِلَّهِ دَرُّ قَسِيٍّ، أَيُّ وَادٍ أَنْزَلَ أَفْرُخَهُ لَوْلا هَذَا الْحِرَارُ وَنَظَرَ إِلَى جُرُنٍ فِيهَا زَبِيبٌ فَظَنَّهَا حِرَارًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : هَذِهِ جُرُنُ الزَّبِيبِ فَأَقَامَ سَبْعًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ , وَقَالَ لأَبِي زُهَيْرٍ : اتْبَعْنِي إِلَى مَكَّةَ، فَلَمْ يَأْتِهِ، فَقِيلَ لَهُ : لَوْ أَتَيْتَهُ فَقَالَ : أَقُولُ لَهُ مَاذَا ؟ أَقُولُ لَهُ : أَعْطِنِي ثَمَنَ طَعَامِيَ الَّذِي قَرْيَتُكَ بِالأَمْسِ ؟ ! وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيَّ جَاءَ إِلَى مَكَّةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَجَاوَرَ بِهَا وَأَقَامَ إِلَى الْمَوْسِمِ، ثُمَّ جَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ بَعْدَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ يُرِيدُ الْجِوَارَ بِمَكَّةَ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ وَأَخْرَجَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ نِصْفَ عَطَاءٍ فَأَعْطَاهُمْ فَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُمَرَ يَقُولُ : أَخَذْتُ فِي ذَلِكَ الْعَطَاءِ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَأَخَذَ أَخِي مِثْلَهَا، وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ إِذَا صَلَّى يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَكَانَ يُعَجِّلُ الْعَصْرَ، ثُمَّ يَدْخُلُ الطَّوَافَ فَيَطُوفُ حَتَّى الْمَغْرِبِ، فَسَمِعْتُ ابْنَ شَبِيبٍ الْمُغِيرَ يَقُولُ : رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ دَخَلَ الطَّوَافَ، فَأَحْصَيْتُ لَهُ مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى صَلاةِ الْمَغْرِبِ سِتَّةَ عَشَرَ أُسْبُوعًا، يُصَلِّي بَيْنَ كُلِّ سُبْعَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِيمَا سَمِعْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَقُولُ : كَانَ يَطُوفُ وَيَطُوفُ مَعَهُ ابْنَاهُ مُحَمَّدٌ وَالْمَأْمُونُ وَقُوَّادُهُ يَزِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ وَنَفَرٌ، فَإِذَا أَعْيَوْا دَخَلُوا الْحِجْرَ فَصَلَّوْا فِيهِ وَجَلَسُوا، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَطُوفُ فِي حَشَمِهِ، فَإِذَا أَحَسُّوهُ طَالِعًا مِنْ بَابِ الْحِجْرِ الشَّامِيِّ قَامُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ بِأَجْمَعِهِمْ حَتَّى يَمْضِيَ وَيُجَاوِزَهُمْ عِنْدَ الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ ثُمَّ يَجْلِسُونَ وَسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عُمَرَ يَقُولُ : كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَوْمًا فَدَخَلَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ يُرِيدُ الطَّوَافَ، وَكَانَ مَعَ هَارُونَ حَشَمٌ وَجُنْدٌ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَأُخْرِجُوا مِنَ الطَّوَافِ وَبَقِيَ فِي بَعْضِ حَشَمِهِ، فَدَخَلَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ فَالْتَقَى هُوَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الآخَرِ وَطَافَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ طَوَافِهِمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ فَتَكَلَّمَا قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ الْفُضَيْلِ , لأَنَّ النَّاسَ كَثُرُوا، فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَهُ يَقُولُ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَا حَسَنَ الْوَجْهِ، حَسِّنْ هَذَا الْوَجْهَ الْحَسَنَ عَنِ النَّارِ، وَالْعُمْرَةَ , فَإِنِّي وَأَدِمِ الْحَجَّ لا أَظُنُّ خَلِيفَةً بَعْدَكَ يَحُجُّ بَعْدَكَ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : فَمَا حَجَّ عَلَيْنَا خَلِيفَةٌ بَعْدُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : وَرَأَيْتُ فِيَ كِتَابِهِ : مَاتَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ بِمَكَّةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَ صَلاةِ الظُّهْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى عَلَى بَابِ الصَّفَا *
মাক্কী ইবনে ইব্রাহীম (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা আব্দুল আযীয ইবনে আবী রাওয়াদের সাথে মাসজিদুল হারামের ভেতরে ছিলাম। তখন আমাদের ওপর তীব্র বৃষ্টি, কঠিন বাতাস, বজ্র এবং প্রচণ্ড শব্দ আঘাত হানল।
তখন আব্দুল আযীয (রাহিমাহুল্লাহ) বললেন: সুলাইমান ইবনে আব্দুল মালিক তায়েফের দিকে যাচ্ছিলেন। পথে তাদের ওপরও প্রায় এমনটাই আঘাত হানেছিল। এতে তারা ভীত ও আতঙ্কিত হয়ে পড়েন। তখন তিনি উমর ইবনে আব্দুল আযীয (রাহিমাহুল্লাহ)-এর কাছে লোক পাঠালেন—তারা কোনো বিষয়ে ভয় পেলে উমরের কাছে লোক পাঠাতেন। উমর (রাহিমাহুল্লাহ) এলে সুলাইমান (রাহিমাহুল্লাহ) বললেন: হে উমর, আপনি কি দেখছেন না? উমর (রাহিমাহুল্লাহ) বললেন: হে আমীরুল মু’মিনীন, এটি তো (আল্লাহর) রহমতের শব্দ। ক্রোধের শব্দ হলে কী অবস্থা হতো! সুলাইমান (রাহিমাহুল্লাহ) তখন দশ হাজার দিরহাম ভর্তি একটি থলে আনতে বললেন এবং বললেন: এটা নিয়ে আপনি সদকা করে দিন। উমর (রাহিমাহুল্লাহ) বললেন: হে আমীরুল মু’মিনীন, এর চেয়েও উত্তম কোনো কাজ কি আছে? তিনি জিজ্ঞেস করলেন: সেটা কী? উমর (রাহিমাহুল্লাহ) বললেন: কিছু লোক সিরিয়া থেকে আপনার সাথে এসেছে যাদের কিছু দাবি বা অন্যায়ভাবে ছিনিয়ে নেওয়া অধিকার রয়েছে, কিন্তু তারা আপনার কাছে পৌঁছাতে পারেনি। সুলাইমান (রাহিমাহুল্লাহ) বললেন: তাদেরকে আমার কাছে নিয়ে এসো। তখন তিনি তাদের নিয়ে এলেন। সুলাইমান তাদের অন্যায়ভাবে ছিনিয়ে নেওয়া অধিকারগুলো ফিরিয়ে দেওয়ার জন্য লিখে দিলেন এবং তা তাদের কাছে ফিরিয়ে দেওয়া হলো।
বর্ণনাকারী আরও বলেন: সুলাইমান তায়েফের দিকে রওনা হলেন। সুলাইমান ইবনে আব্দুল মালিক যখন তায়েফ পৌঁছলেন, তখন তিনি নখিব নামক স্থানে আল-জাল নামক একটি পানির উৎসের কাছে এলেন। সাকীফ গোত্রের বানু সালিহ-এর একজন আবু যুহায়র তার সাথে দেখা করলেন এবং বললেন: হে আমীরুল মু’মিনীন, আপনি আমার বাড়িতে অবস্থান করুন। সুলাইমান (রাহিমাহুল্লাহ) বললেন: আমি ভয় পাচ্ছি যে আমি আপনার জন্য বোঝা হয়ে যাব। আবু যুহায়র বললেন: কক্ষনো না, আল্লাহ তাআলা তো প্রাচুর্য দান করেছেন। তখন তিনি সেখানে নামলেন এবং তায়েফের সমতল বালুকাময় স্থানে (বাতহা)-তে বিশ্রাম নিলেন। তাঁকে বলা হলো: নরম বিছানা দেওয়া হবে? তিনি বললেন: না, এই বালুকাময় স্থানটি আমার কাছে বেশি প্রিয় ও পছন্দের। এরপর তিনি সেখানেই শুয়ে থাকলেন। তাঁকে পাঁচটি আনার দেওয়া হলো এবং তিনি সেগুলো খেলেন। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: আপনাদের কাছে কি আর কিছু আছে? তারা বললেন: হ্যাঁ। এরপর তারা তাকে পাঁচটি করে আনতে লাগলেন, যতক্ষণ না তিনি সত্তরটি আনার খেলেন। এরপর তার জন্য একটি ভেড়ার বাচ্চা (খারোফ) এবং ছয়টি মুরগি আনা হলো, তিনি সেগুলোও খেললেন। এরপর তাকে চামড়ার দস্তরখানায় এক মাক্কুক পরিমাণ কিশমিশ আনা হলো, তিনি এর সবটুকুও খেলেন। এরপর তিনি ঘুমালেন। ঘুম থেকে জেগে তিনি সকালের খাবার চাইলেন এবং তার সাথীদের সাথে খেলেন।
যখন তিনি খাওয়া শেষ করলেন, তখন রুমাল চাইলেন। রুমাল ছিল কম, আর লোক ছিল অনেক বেশি। তাদের জন্য পর্যাপ্ত রুমাল তার কাছে ছিল না। তিনি বললেন: হে আবু যুহায়র, এখন উপায় কী? আবু যুহায়র বললেন: আমি ব্যবস্থা করছি। তিনি [আবু যুহায়র] আদ্-দারম, আল-খুযামা এবং অনুরূপ সুগন্ধি গাছের ডালপালা আনার নির্দেশ দিলেন। তা আনা হলে সুলাইমান (রাহিমাহুল্লাহ) তা দিয়ে হাত মুছলেন এবং এরপর শুঁকলেন। তিনি বললেন: হে আবু যুহায়র, আমাদেরকে এই গাছগুলো দিয়েই হাত মুছতে দাও, আর এই রুমালগুলো সাধারণ মানুষের মাঝে বিতরণ করে দাও। এরপর তিনি বললেন: হে আবু যুহায়র, তোমাদের এখানে যে গাছ জন্মায়, এটা কী? এটা কি কর্পূরের গাছ? আবু যুহায়র বললেন: না। এরপর তিনি [আবু যুহায়র] তাঁকে গাছটির নাম বললেন। সুলাইমান তা দেখে মুগ্ধ হলেন।
আর ইমরু আল-কায়েস ইবনে হুজর আল-কিন্দি এই গাছটির কথা উল্লেখ করেছেন এবং একজন নারীর লালার সাথে এর তুলনা করেছেন। তিনি তার লালা ও সুগন্ধিকে এই গাছের সুগন্ধির সাথে তুলনা করেছেন। তিনি বলেছেন: (কবিতা) মনে হয় যেন মদিরা, মেঘের বৃষ্টি, আর খুযামা গাছের সুঘ্রাণ এবং সুগন্ধির মিশ্রণ— তার দাঁতের স্নিগ্ধতা যেন তা দিয়ে সিক্ত হয়, যখন প্রথম সকালের পাখি গান ধরে।
বর্ণনাকারী বলেন: যখন তিনি [সুলাইমান] অবসর হলেন, আবু যুহায়র বললেন: দরজাগুলো খুলে দাও। তখন দরজাগুলো খুলে দেওয়া হলো। মানুষ প্রবেশ করল এবং ফলমূল লাভ করল। সুলাইমান সেদিন এবং পরের দিন সেখানে অবস্থান করলেন। এরপর তিনি উমর (রাহিমাহুল্লাহ)-কে বললেন: আমার মনে হয় না যে আমরা এই লোকটির ক্ষতি করেছি (বোঝা চাপাইনি), তাই এখন তার কাছ থেকে আমরা রওনা হই। এরপর তিনি উপত্যকার দিকে তাকালেন এবং বললেন: আল্লাহ কাসীর কল্যাণ করুন! সে তার বাচ্চাদেরকে কী সুন্দর উপত্যকায় রেখেছে! যদি এই উত্তপ্ত কালো পাথরগুলো না থাকত (তবে আরও ভালো হতো)। তিনি কিশমিশ রাখার পাত্র (জুরুন) দেখলেন এবং সেগুলোকে উত্তপ্ত কালো পাথর মনে করলেন। উমর (রাহিমাহুল্লাহ) তাকে বললেন: এগুলো কিশমিশ রাখার পাত্র। সুলাইমান সাত দিন সেখানে অবস্থান করলেন, এরপর মক্কায় ফিরে গেলেন।
তিনি আবু যুহায়রকে বললেন: মক্কায় আমার সাথে চলো। কিন্তু তিনি গেলেন না। তাকে বলা হলো: আপনি যদি তার কাছে যেতেন (তবে ভালো হতো)। তিনি বললেন: আমি তাকে কী বলব? আমি কি তাকে বলব: গতকাল আমি তোমাকে যে খাবার দিয়ে মেহমানদারি করেছিলাম, তার দাম আমাকে দাও?!
মক্কার কিছু লোক বলেছেন: আমীরুল মু’মিনীন আল-মাহদী রমযান মাসে মক্কায় আসেন এবং সেখানে মৌসুম (হজ) পর্যন্ত অবস্থান করে ই’তিকাফ করেন। এরপর তার পরে আমীরুল মু’মিনীন হারুন (আর-রশীদ) ১৮৮ হিজরীতে মক্কায় ই’তিকাফের উদ্দেশ্যে আসেন। তিনি মক্কায় অবস্থান করলেন এবং মদীনা ও মক্কাবাসীর জন্য অর্ধেক ভাতা প্রদান করেন। আমি মুহাম্মাদ ইবনে আবী উমরকে বলতে শুনেছি: আমি সেই ভাতা থেকে একশো দিরহাম নিয়েছিলাম এবং আমার ভাইও সমপরিমাণ নিয়েছিল।
আমীরুল মু’মিনীন হারুন (রাহিমাহুল্লাহ) যখন সালাত আদায় করতেন, তখন বাইতুল্লাহ তাওয়াফ করতেন। তিনি আসরের সালাত দ্রুত আদায় করতেন, এরপর তাওয়াফে প্রবেশ করতেন এবং মাগরিবের আগ পর্যন্ত তাওয়াফ করতেন। আমি ইবনে শাবীব আল-মুগীরাকে বলতে শুনেছি: আমি আমীরুল মু’মিনীন হারুনকে তাওয়াফে প্রবেশ করতে দেখেছি। আমি আসরের সালাত থেকে মাগরিবের সালাত পর্যন্ত তার জন্য ষোলটি ’উসবু’ (সাতবার তাওয়াফের চক্কর) গণনা করেছিলাম। তিনি প্রতি দুটি ’উসবু’-এর মাঝে দু’রাকাত সালাত আদায় করতেন।
ইবনে আবী উমর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, আমি তাকে যা বলতে শুনেছি, ইন শা আল্লাহ তা হলো: তিনি তাওয়াফ করতেন এবং তার সাথে তার দুই পুত্র মুহাম্মাদ ও আল-মামুন এবং তার সেনাপতি ইয়াযীদ ইবনে মাযইয়াদসহ একদল লোক তাওয়াফ করত। যখন তারা ক্লান্ত হয়ে যেতেন, তখন তারা হিজর (হাতিম)-এর ভেতর প্রবেশ করে সালাত আদায় করে বসে পড়তেন। আর আমীরুল মু’মিনীন তার পার্শ্বচরদের নিয়ে তাওয়াফ করতেন। তারা যখন অনুভব করতেন যে আমীরুল মু’মিনীন সিরিয়ার দিককার হিজরের দরজা দিয়ে বেরিয়ে আসছেন, তখন তারা সবাই দাঁড়িয়ে যেতেন যতক্ষণ না তিনি পশ্চিম কোণের (রুকন আল-গারবি) পাশ দিয়ে তাদের অতিক্রম করে চলে যেতেন। এরপর তারা আবার বসতেন।
ইবনে আবী উমর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমীরুল মু’মিনীন হারুন একদিন বাইতুল্লাহ তাওয়াফ করছিলেন। তখন ফুযায়ল ইবনে ইয়ায (রাহিমাহুল্লাহ) মাসজিদের দরজা দিয়ে তাওয়াফ করার জন্য প্রবেশ করলেন। হারুনের সাথে বহু পার্শ্বচর ও সৈন্য ছিল। তিনি তাদের তাওয়াফ থেকে সরিয়ে দেওয়ার নির্দেশ দিলেন এবং শুধুমাত্র তার কিছু পার্শ্বচর বাকি রইল। ফুযায়ল ইবনে ইয়ায (রাহিমাহুল্লাহ) প্রবেশ করলেন এবং আমীরুল মু’মিনীনের সাথে তার দেখা হলো। তাদের প্রত্যেকেই একে অপরের প্রতি সালাম দিলেন এবং উভয়ে তাওয়াফ করলেন। যখন তারা উভয়ে বা তাদের একজন তাওয়াফ শেষ করলেন, আমীরুল মু’মিনীন এবং ফুযায়ল ইবনে ইয়ায (রাহিমাহুল্লাহ) দাঁড়ালেন এবং কথা বললেন। ইবনে আবী উমর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যারা ফুযায়ল ইবনে ইয়াযকে কথা বলতে শুনেছিল, তারা আমাকে জানিয়েছে—যদিও আমি ফুযায়লের কাছ থেকে সরাসরি শুনিনি, কারণ লোকজনের ভীড় ছিল বেশি—তারা আমাকে জানিয়েছে যে তিনি [ফুযায়ল] তাকে বলেছিলেন: হে আমীরুল মু’মিনীন, হে সুন্দর চেহারার অধিকারী, আপনার এই সুন্দর চেহারাকে জাহান্নামের আগুন থেকে রক্ষা করুন। আর উমরাহ করুন এবং হজ্জকে নিয়মিত করুন। আমি মনে করি না যে আপনার পরে আর কোনো খলীফা হজ্জ করবে। ইবনে আবী উমর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এরপর আর কোনো খলীফা আমাদের এখানে হজ্জ করতে আসেননি।
ইবনে আবী উমর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি তার কিতাবে দেখেছি: ফুযায়ল ইবনে ইয়ায (রাহিমাহুল্লাহ) ১৮৭ হিজরীতে মুহাররম মাসের বারো রাত অতিবাহিত হওয়ার পর বুধবার রাতে মক্কায় ইন্তেকাল করেন। আব্দুল্লাহ ইবনে রাজা ১৮৮ হিজরীতে শাওয়াল মাসের আর চৌদ্দ দিন বাকি থাকতে বুধবার দিন ইন্তেকাল করেন। সুফিয়ান ইবনে উয়াইনা (রাহিমাহুল্লাহ) ১৯৮ হিজরীতে জুমাদাল আখিরা মাসের শেষ দিন ইন্তেকাল করেন। যুহরের সালাতের পর ইবরাহীম ইবনে দাউদ ইবনে ঈসা সাফা পাহাড়ের দরজায় তার জানাজার সালাত আদায় করেন।
1486 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ , قَالَ : ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ يَقُولُ : ` اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا ` لأَنَّهَا كَانَتْ مُهَاجَرًا *
ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন মক্কায় আগমন করতেন, তখন বলতেন: "হে আল্লাহ, আপনি যেন মক্কাকে আমাদের মৃত্যুর স্থান না বানান।" কারণ সেটি ছিল (আমাদের জন্য) হিজরতের স্থান।
1487 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ، قَالا : ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ؟ قَالَ : ` نَعَمْ ` *
সা’দ ইবনু আবী ওয়াক্কাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলাম: কোনো ব্যক্তির জন্য কি এটা অপছন্দনীয় যে, সে এমন ভূমিতে মারা যাবে যেখান থেকে সে হিজরত করেছিল? তিনি বললেন: হ্যাঁ।
1488 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ , يَقُولُ : ` لأَنْ أُقِيمَ بِحَمَّامِ أَعْيَنَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُقِيمَ بِمَكَّةَ ` , قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي أَنَّهُ يَخَافُ ذُنُوبَ الْحَرَمِ *
শা’বী (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমার কাছে মক্কায় অবস্থান করার চেয়ে হাম্মাম আ’য়ানে (নামক স্থানে) অবস্থান করা অধিক প্রিয়।
সুফিয়ান (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, এর দ্বারা তিনি বুঝিয়েছেন যে তিনি হারাম শরীফের (মক্কার পবিত্র সীমানার মধ্যে সংঘটিত) গুনাহসমূহকে ভয় পেতেন।
1489 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحِنْزِيِّ قَالَ : ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ , قَالَ : ` مَا أُبَالِي بِمَكَّةَ أَقَمْتُ أَوْ بِحَمَّامِ أَعْيَنَ يَعْنِي تَعْظِيمًا لِمَكَّةَ وَتَعْظِيمَ حُرْمَتِهَا، وَالذَّنْبُ فِيهَا سَبْعُونَ ذَنْبًا فِيمَا سِوَاهَا ` *
কায়েস (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
"আমি মক্কায় অবস্থান করি অথবা হাম্মাম আ’য়ানে অবস্থান করি (তাতে আমি পরোয়া করি না)। তিনি (অর্থাৎ কায়েস) এই কথা মক্কার প্রতি অতিশয় সম্মান প্রদর্শন এবং এর পবিত্র মর্যাদা রক্ষার গুরুত্ব বিবেচনা করে বলেছেন, (কারণ) মক্কায় কৃত একটি পাপ অন্য যেকোনো স্থানের তুলনায় সত্তরটি পাপের সমান (বা সত্তর গুণ)।"
1490 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ : ` مَا كَانُوا يَعْتَمِرُونَ فِي السَّنَةِ إِلا مَرَّةً، وَكَانَ الاخْتِلافُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمُقَامِ ` , قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : قَالَ : سُفْيَانُ : الْهَائِمُ فِيهَا كَالْعَامِلِ *
ইবরাহীম (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন:
তাঁরা (পূর্বসূরিগণ) বছরে একবারের বেশি উমরাহ করতেন না। আর একই স্থানে অবস্থানের চেয়ে বিভিন্ন জায়গায় ভ্রমণ করা (বা বিচরণ করা) তাঁদের নিকট অধিক প্রিয় ছিল।
ইবনু আবী উমার বলেন, সুফিয়ান বলেছেন: যে ব্যক্তি (আল্লাহর পথে) যমীনে বিচরণ করে, সে আমলকারীর (কর্ম সম্পাদনকারীর) মতোই।
1491 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ : ثنا يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ : ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِيَ الْفُضَيْلُ قَالَ : سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْجِوَارِ , قَالَ : فَرَخَّصَ فِيهِ، وَقَالَ : ` إِنَّمَا كُرِهَ لِيُغْلُوا السِّعْرَ، وَكُرِهَ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْهَا أَنْ يُقِيمَ بِهَا ` *
ফুদায়েল (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, আমি ইব্রাহীম (রাহিমাহুল্লাহ)-কে ‘আল-জিওয়ার’ (পার্শ্ববর্তী চুক্তি বা প্রতিবেশীর সাথে বসবাস সংক্রান্ত) বিষয়ে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি এতে অনুমতি প্রদান করলেন (বা বৈধতা দিলেন)।
তিনি বলেন: (এই কাজটি) কেবল এই কারণে অপছন্দ করা হয়েছিল যাতে তারা মূল্য বৃদ্ধি না ঘটায়। আর (আরো) অপছন্দ করা হয়েছে সেই ব্যক্তির জন্য, যেখান থেকে হিজরত করেছে, সে যেন সেখানে স্থায়ীভাবে অবস্থান না করে।
1492 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , قَالَ : ثنا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ : ثنا سُفْيَانُ , قَالَ : سَمِعْتُ زَكَرِيَّا , قَالَ : سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ : لأَيِّ شَيْءٍ كَرِهْتَ الْمَقَامَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : لِكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخُزَاعَةَ : ` مَنْ أَسْلَمَ مِنْكُمْ فِي أَرْضِهِ فَهُوَ مُهَاجِرٌ إِلا سَاكِنَ مَكَّةَ، إِلا أَنْ يَقْدَمَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا ` *
শা’বী (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত,
যাকারিয়া (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, আমি শা’বী (রাহিমাহুল্লাহ)-কে জিজ্ঞাসা করলাম, আপনি মক্কায় বসবাস করা অপছন্দ করেন কেন?
তিনি [শা’বী] বললেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খুযাআ গোত্রের প্রতি যে পত্র লিখেছিলেন, তার কারণে। [তাতে বলা হয়েছে:] “তোমাদের মধ্যে যে ব্যক্তি নিজ এলাকায় ইসলাম গ্রহণ করবে, সে মুহাজির (দেশত্যাগী) হিসেবে গণ্য হবে—মক্কার অধিবাসী ব্যতীত। তবে যদি সে হজ্জ বা উমরাহ্ করার জন্য (মক্কায়) আগমন করে, (তাহলে তার অনুমতি রয়েছে)।”
1493 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ , قَالَ : ثنا سُفْيَانُ , قَالَ : ثنا شَيْخٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي الْمَوْسِمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُقِيمُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلاثًا ثُمَّ يَخْرُجُ *
আবু যর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি তাঁর হজের অনুষ্ঠানাদি সম্পন্ন করার পর তিন দিন (মিক্কাতে) অবস্থান করতেন, অতঃপর (সেখান থেকে) বের হয়ে যেতেন।
1494 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ , قَالَ : ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , هَلْ أَقَامَ بِمَكَّةَ ؟ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : ` نَعَمْ، أَقَمْنَا بِهِ عَشْرًا ` *
আনাস ইবনে মালেক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মক্কায় (কতদিন) অবস্থান করেছিলেন? তিনি বললেন, "হ্যাঁ, আমরা সেখানে দশ দিন অবস্থান করেছিলাম।"
1495 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , قَالَ : ثنا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَفْوَانَ الْمَرْوَانَيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا صَدَرَ الْحَاجُّ قَالَ : ` يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، الْحَقُوا بِعِرَاقِكُمْ، وَيَا أَهْلَ الْيَمَنِ الْحَقُوا بِيَمَنِكُمْ، وَيَا أَهْلَ الشَّامِ الْحَقُوا بِشَامِكُمْ ثَلاثًا ثُمَّ لا يَبْقَيَنَّ بِهَا أَحَدٌ ` *
ইবনু আবি মুলাইকা (রহ.) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর অভ্যাস ছিল, যখন হাজীরা (হজ সম্পন্ন করে) প্রত্যাবর্তন করতেন, তখন তিনি বলতেন: "হে ইরাকবাসীরা, তোমরা তোমাদের ইরাকে ফিরে যাও! হে ইয়ামানবাসীরা, তোমরা তোমাদের ইয়ামানে ফিরে যাও! আর হে শামবাসীরা, তোমরা তোমাদের শামে ফিরে যাও!" তিনি এই কথা তিনবার বলতেন। অতঃপর যেন সেখানে (মক্কা/মদীনায়) আর কেউ অবস্থান না করে।
1496 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ : ثنا سُفْيَانُ قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَنٍ الْقَاصُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ` كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ حَتَّى يَخْرُجَ ` *
কাসিম (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, উমর ইবনে আব্দুল আযীয (রাযিআল্লাহু আনহু) যখন মক্কায় আগমন করতেন, তখন তিনি যেন উত্তপ্ত পাথরের ওপর ছিলেন, যতক্ষণ না তিনি সেখান থেকে প্রস্থান করতেন।
1497 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ : ثنا يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ : ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ , يَقُولُ : ` مَا أُبَالِي جَاوَرْتُ بِمَكَّةَ أَوْ جَاوَرْتُ بِنَاحِيَةِ أُرَارَةَ ` *
শা’বি (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, "আমি মক্কায় অবস্থান করি, অথবা উরারাহর কোনো প্রান্তে অবস্থান করি—তাতে আমি কোনো পরোয়া করি না (বা আমার কাছে তা সমান)।"
1498 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : ثنا سُفْيَانُ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، فَقَالَ : رَحِمَهُ اللَّهُ ` إِنْ كَانَ لَيُخْفِي الزُّهْدَ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ لا يُقِيمُ إِلا ثَلاثًا، وَكَانَ يَكُونُ تِلْكَ الأَيَّامَ كُلَّهَا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَخْرُجَ ` *
সুফিয়ান (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, যখন তাঁর নিকট হারূন ইবনে রিআব (রাহিমাহুল্লাহ)-এর কথা উল্লেখ করা হলো, তখন তিনি বললেন: আল্লাহ তাঁর ওপর রহম করুন।
তিনি (হারূন) তাঁর যুহদ (দুনিয়াবিমুখতা) গোপন রাখতেন। আর তিনি যখন মক্কায় আগমন করতেন, তখন তিন দিনের বেশি অবস্থান করতেন না। এবং সেই পুরো দিনগুলো তিনি মাসজিদের (হারামের) মধ্যে কাটাতেন, যতক্ষণ না তিনি (মক্কা) ত্যাগ করতেন।
1499 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : أَتَى رَجُلٌ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ : إِنِّي قَدِمْتُ مِنْ كَذَا وَكَذَا وَتَرَكْتُ لأَهْلِي نَفَقَةً عِنْدَهُمْ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُقِيمَ هَاهُنَا إِلَى الْمَوْسِمِ، فَمَا تَرَى ؟ وَذَلِكَ فِي رَجَبٍ , قَالَ : ` اسْتَخِرِ اللَّهَ تَعَالَى وَاسْتَقْدِرْهُ ` , فَقَالَ لَهُ أَبُو زَيْدٍ الْمَدَائِنِيُّ : إِنْ كَانَ وَكَّلَ ثَمَّ مَنْ يَقُومُ عَلَيْهِمْ، لا تَأْمُرُهُ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : ` لا وَاللَّهِ، لا أَقُولُ لَهُ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ مَا رَأَيْتُ بَلْدَةً لَمْ تَضِقْ عَلَى أَهْلِهَا مِنْ مَكَّةَ، تُضَاعَفُ فِيهَا السَّيِّئَاتُ كَمَا تُضَاعَفُ فِيهَا الْحَسَنَاتُ، وَالْهَائِمُ فِيهَا كَالْعَامِلِ ` *
সুফিয়ান ইবনে উয়াইনাহ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত:
আসরের পর এক ব্যক্তি তাঁর নিকট আসলেন এবং বললেন, আমি অমুক অমুক স্থান থেকে এসেছি এবং আমার পরিবারের জন্য তাদের কাছে খরচ রেখে এসেছি। এখন আমি রজব মাস থেকে শুরু করে (হজ্জের) মৌসুম পর্যন্ত এখানেই (মক্কায়) অবস্থান করতে চাই। আপনি কী মনে করেন?
তিনি বললেন, ‘আল্লাহ তা’আলার কাছে ইস্তিখারা করো এবং তাঁর কাছে শক্তি (ও সামর্থ্য) প্রার্থনা করো।’
তখন আবু যায়দ আল-মাদায়িনী তাঁকে বললেন, যদি সে সেখানে (পরিবারের দেখাশোনার জন্য) কাউকে নিযুক্ত করে থাকে, তবুও কি আপনি তাকে মক্কায় অবস্থান করতে বলবেন না?
তিনি বললেন, ‘না, আল্লাহর কসম! আমি তাকে মক্কায় অবস্থান করতে বলবো না। আমি এমন কোনো শহর দেখিনি যা মক্কার চেয়ে তার বাসিন্দাদের জন্য সংকীর্ণ নয়। এখানে যেমন নেক আমলের সওয়াব বহুগুণ বাড়িয়ে দেওয়া হয়, তেমনি গুনাহের শাস্তিও বহুগুণ বাড়িয়ে দেওয়া হয়। আর এখানে উদ্দেশ্যহীনভাবে ঘোরাফেরা করা ব্যক্তিও (পাপের ক্ষেত্রে) সক্রিয় আমলকারীর মতোই বিবেচিত।’
1500 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ , قَالَ : ثنا سُفْيَانُ , قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , قَالَ : إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ جُلَسَاءَهُ : أَيُّ شَيْءٍ سَمِعْتُمْ فِي الْمَقَامِ بِمَكَّةَ ؟ فَقَالَ لَهُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ , سَمِعْتُ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ , يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` إِقَامَةُ الْمُهَاجِرِ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلاثًا ` , حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ , قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ : أنا ابْنُ جُرَيْجٍ , أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ , أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ , أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ , يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ نَحْوَهُ *
আল-আলা ইবনুল হাদরামী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত।
নিশ্চয় উমার ইবনে আব্দুল আযীয (রাহিমাহুল্লাহ) তাঁর সাথীদেরকে জিজ্ঞেস করলেন, মক্কায় অবস্থান (মুকাফ) সম্পর্কে আপনারা কী শুনেছেন? তখন সা’ইব ইবনে ইয়াযীদ তাঁকে বললেন, আমি আলা ইবনুল হাদরামী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বলতে শুনেছি যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "হাজ্জ সম্পন্ন করার পর মুহাজিরের জন্য (মক্কায়) অবস্থান হলো মাত্র তিন দিন।"
অন্য এক সূত্রে সা’ইব ইবনে ইয়াযীদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আলা ইবনুল হাদরামী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে অনুরূপ বলতে শুনেছেন।