শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী
1741 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَفْطَرَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ»
মু’আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন ইফতার করতেন, তখন বলতেন: “হে আল্লাহ! আপনার জন্যই আমি রোযা রেখেছি এবং আপনার দেওয়া রিযিক দ্বারা ইফতার করেছি।”
1742 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ، فَتُمَيْرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تُمَيْرَاتٌ، حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ
আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সালাত (মাগরিব) আদায়ের পূর্বে কিছু তাজা খেজুর দিয়ে ইফতার করতেন। যদি তাজা খেজুর না পাওয়া যেত, তবে তিনি কয়েকটি শুকনো খেজুর দিয়ে ইফতার করতেন। আর যদি শুকনো খেজুরও না থাকত, তবে তিনি কয়েক ঢোক পানি পান করতেন।
1743 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شَرِيكٌ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ عَمِّهَا سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «
مَنْ وَجَدَ التَّمْرَ، فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدِ التَّمْرَ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ، فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وَالرَّبَابُ: هِيَ أُمُّ الرَّائِحِ بِنْتُ صُلَيْعٍ.
সালমান ইবনে আমের আদ-দাব্বি (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "যে ব্যক্তি খেজুর পায়, সে যেন তা দিয়ে ইফতার করে। আর যে খেজুর না পায়, সে যেন পানি দিয়ে ইফতার করে। কেননা পানি হলো পবিত্রকারী (বা পবিত্র বস্তু)।"
1744 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحُمَيْدِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَكَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُجْمِعْ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلا صِيَامَ لَهُ».
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مِثْلَ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ حَفْصَةَ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر، قَوْلُهُ
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ بِيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْمِصْرِيِّ فِي مَوَاضِعَ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ.
وَرَوَى مَعْمَرٌ، وَسُفْيَانُ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفًا عَلَى حَفْصَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ثِقَةٌ، وَقَدْ رَفَعَهُ، وَالزِّيَادَاتُ عَنِ الثِّقَاتِ مَقْبُولَةٌ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ الْمَفْرُوضَ، إِذَا كَانَ قَضَاءً أَوْ كَفَّارَةً أَوْ نَذْرًا مُطْلَقًا، أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِلا بِأَنْ يَنْوِيَ لَهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، أَمَّا أَدَاءُ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرُ الْمُعَيَّنُ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّ تَبْيِيتَ النِّيَّةِ فِيهِ شَرْطٌ، لِأَنَّهُ صَوْمٌ مَفْرُوضٌ
كَالْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَحُكِيَ عَنْ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا نَوَى أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صَوْمَ جَمِيعِ الشَّهْرِ، أَجْزَأَهُ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَهُ الْعَامَّةُ، لِأَنَّ صَوْمَ كُلِّ يَوْمٍ عِبَادَةٌ مُنْفَرِدَةٌ، فَيَقْتَضِي نِيَّةً عَلَى حِدَةٍ.
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ أَدَاءَ رَمَضَانَ، وَالنَّذْرَ الْمُعَيَّنَ يَجُوزُ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ.
أَمَّا صَوْمُ التَّطَوُّعِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ.
وَرُوِيَ أَنَّ حُذَيْفَةَ بَدَا لَهُ الصَّوْمُ بَعْدَمَا زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصَامَ.
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: لَا يَجُوزُ صَوْمُ التَّطَوُّعِ إِلا بِنِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ كَالْفَرْضِ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَصُومُ تَطَوُّعًا حَتَّى يَجْمَعَ مِنَ اللَّيْلِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِهِ مَا
হাফসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সহধর্মিণী, থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: "যে ব্যক্তি ফজরের পূর্বে (রোজা রাখার) নিয়ত স্থির করেনি, তার জন্য কোনো রোজা নেই।"
1745 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجُوزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، نَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي،
فَيَقُولُ: «أَعِنْدَكِ غَدَاءٌ؟» فَأَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: «إِنِّي صَائِمٌ»، قَالَتْ: فَأَتَانِي يَوْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّهٌ، قَالَ: «وَمَا هِيَ؟» قُلْتُ: حَيْسٌ، قَالَ «أَمَا إِنِّي أَصْبَحْتُ صَائِمًا»، قَالَتْ: ثُمَّ أَكَلَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ، وَأَنَّ الْمُتَطَوِّعَ بِالصَّوْمِ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ، وَفِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ اخْتِلافٌ، سَيَأْتِي بَعْدَهُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: عِنْدَكُمْ طَعَامٌ؟ فَإِنْ قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ يَوْمِي.
وَفَعَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَحُذَيْفَةُ.
আয়েশা উম্মুল মুমিনীন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার কাছে আসতেন এবং জিজ্ঞেস করতেন, "তোমার কাছে দুপুরের খাবার আছে কি?" আমি যদি বলতাম, "না", তখন তিনি বলতেন, "তাহলে আমি রোযা রাখলাম।"
তিনি বলেন: এরপর একদিন তিনি আমার কাছে আসলেন। আমি বললাম, "হে আল্লাহর রাসূল! আমাদের জন্য একটি হাদিয়া (উপহার) এসেছে।" তিনি জিজ্ঞেস করলেন, "সেটা কী?" আমি বললাম, "তা হলো হাইস (খেজুর, ঘি ও পনির মিশ্রিত খাবার)।" তিনি বললেন, "আমি তো সকালে রোযা রাখার নিয়্যত করেছিলাম।" তিনি বলেন: এরপর তিনি খেলেন।
উম্মুদ্ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আবুদ্ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) জিজ্ঞেস করতেন, "তোমাদের কাছে কি খাবার আছে?" যদি আমরা বলতাম, "না," তবে তিনি বলতেন, "তাহলে আমি আজ রোযা রাখলাম।"
আবু তালহা, আবু হুরায়রা, ইবনে আব্বাস ও হুযাইফা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-ও অনুরূপ করতেন।
1746 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَفِيفٍ الْكُلارُ الْبُوشَنْجِيُّ، بِهَا، أَنا أَبُو عَلِيٍّ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ
الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ التَّمَّارُ، بِالْبَصْرَةِ، نَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ بْنِ إِسْحَاقَ السِّجِسْتَانِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যে ব্যক্তি মিথ্যা কথা বলা ও তদনুযায়ী কাজ করা (মন্দ কাজ করা) পরিত্যাগ করলো না, তার পানাহার ছেড়ে দেওয়ার মধ্যে আল্লাহ তাআলার কোনো প্রয়োজন নেই।"
1747 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ
بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ»
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:
“এমন বহু রোজাদার আছে, যারা তাদের রোজা থেকে ক্ষুধা ও পিপাসা ছাড়া আর কিছুই লাভ করে না। আর এমন বহু রাত জাগরণকারী (ইবাদতকারী) আছে, যারা তাদের রাত জাগরণ থেকে বিনিদ্রা (জাগ্রত থাকা) ছাড়া আর কিছুই লাভ করে না।”
1748 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ، أَنا أَبُو عَوَانَةَ، نَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَعَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنْ كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রোজা রাখা অবস্থায় (স্ত্রীকে) চুম্বন করতেন। তবে তিনি (প্রবৃত্তির নিয়ন্ত্রণের ক্ষেত্রে) তোমাদের মধ্যে নিজের কামনা-বাসনার উপর সবচেয়ে বেশি নিয়ন্ত্রণক্ষম ছিলেন।
1749 - حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا هَنَّادٌ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রোযা অবস্থায় (স্ত্রীকে) চুম্বন করতেন এবং স্পর্শ করতেন, আর তিনি তোমাদের মধ্যে নিজের প্রবৃত্তির উপর সবচেয়ে বেশি নিয়ন্ত্রণকারী ছিলেন।
1750 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ نِسائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ يَضْحَكُ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
قَوْلُهَا: وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ.
يُرْوَى عَلَى وَجْهَيْنِ: الإِرْبُ مَكْسُورَةُ
الأَلِفِ، وَالأَرَبُ مَفْتُوحَةُ الْأَلِفِ وَالرَّاءِ، وَكِلاهُمَا مَعْنَاهُ: وَطَرُ النَّفْسِ وَحَاجَتُهَا، يُقَالُ: لِفُلانٍ عِنْدِي إِرْبٌ وَأَرَبٌ، وَإِرْبَةٌ، وَمَأْرَبَةٌ، أَيْ: بُغْيَةٌ وَحَاجَةٌ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ كَانَ غَالِبًا لِهَوَاهُ.
وَالإِرْبُ أَيْضًا: الْعُضْوُ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي جَوَازِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ، فَرَخَّصَ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةُ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَسَنُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ تُحَرِّكِ الْقُبْلَةُ شَهْوَتَهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لَا يُفْطِرُهُ، وَالتَّنَزُّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُكْرَهُ ذَلِكَ لِلشَّابِّ، وَيُرَخَّصُ فِيهِ لِلشَّيْخِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ.
وَكَرِهَ قَوْمٌ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ عَلَى الإِطْلاقِ، نَهَى عَنْهَا ابْنُ عُمَرَ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَضَى يَوْمًا مَكَانَهُ.
وَمِثْلُهُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُنْقِصُ الْأَجْرَ وَلا تُفْطِرُهُ، وَالْمُبَاشَرَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقُبْلَةِ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَإِذَا أَنْزَلَ بِقُبْلَةٍ، أَوْ مُبَاشَرَةٍ، فَسَدَ صَوْمُهُ بِالاتِّفَاقِ.
وَرُوِيَ عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ، وَيَمُصُّ لِسَانَهَا.
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), যিনি ছিলেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সহধর্মিণী, তিনি বলতেন:
"নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রোজা অবস্থায় তাঁর কোনো কোনো স্ত্রীকে চুম্বন করতেন এবং এরপর হাসতেন।"
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে আরও বর্ণিত আছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রোজা অবস্থায় তাঁকে চুম্বন করতেন এবং তাঁর জিহ্বা চুষতেন।
1751 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُمَا قَالَتَا: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلامٍ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ»
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), যারা নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের স্ত্রী, তাঁদের থেকে বর্ণিত; তাঁরা উভয়ে বলেছেন: নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রমযান মাসে সহবাসের কারণে—স্বপ্নদোষ ব্যতীত—জুনুবী (গোসল ফরয হওয়া অবস্থায়) অবস্থায় সকাল করতেন, এরপর তিনি সেই দিনটির রোযা পালন করতেন।
1752 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، وَأَبُو عَمَّارٍ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَاللَّفْظُ لَفْظُ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ، قَالَ: «وَمَا أَهْلَكَكَ؟» قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ «هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْتِقَ رَقَبَةً؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَسْطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «اجْلِسْ»، فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ، قَالَ: «فَتَصَدَّقْ بِهِ»، قَالَ: مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَحَدٌ أَفْقَرَ مِنَّا، قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، قَالَ: «خُذْهُ، فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.
وَرَوَى هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، هَذَا الْحَدِيثَ، وَقَالَ: «فَأُتِيَ بِعَرَقٍ قَدْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا»، وَقَالَ فِيهِ: «كُلْهُ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ، وَصُمْ يَوْمًا، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ».
وَالْعرق فَسَّرَهُ بِالْمِكْتَلِ، وَأَصْلُهُ السَّفِيفَةُ تُنْسَجُ مِنَ الْخُوصِ قَبْلَ أَنْ يُتَّخَذَ مِنْهَا الزِّبْلُ، فَسُمِّيَ الزَّبِيلُ وَالْمِكْتَلُ عِرْقًا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ مَضْفُورٍ، فَهُوَ عرَقٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ جَامَعَ مُتَعَمِّدًا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ يَفْسَدُ صَوْمُهُ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَيُعَزَّرُ عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِ.
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنِ ارْتَكَبَ مَا يُوجِبُ تَعْزِيرًا لِلَّهِ تَعَالَى يَجُوزُ لِلإِمَامِ تَرْكُهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ بِتَعْزِيرِ الْأَعْرَابِيِّ.
وَذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ إِذَا أَفْسَدَ صَوْمَهُ بِالْجِمَاعِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ، وَحُكِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَقَتَادَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ لَمْ يَبْلُغْهُمْ.
وَكَفَّارَةُ الْجِمَاعِ مُرَتَّبَةٌ مِثْلُ الظِّهَارِ، فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَفَّارَةُ الْجِمَاعِ مُخَيَّرَةٌ، فَيُخَيَّرُ لِلْمُجَامِعِ بَيْنَ الْعِتْقِ، وَالصَّوْمِ، وَالإِطْعَامِ.
وَفِيهِ دِلالَةٌ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرِ أَنَّ طَعَامَ الْكَفَّارَةِ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، لَا يَجُوزُ أَقَلُّ مِنْهُ، وَلا يَجِبُ أَكْثَرُ؛ لأَنَّ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِذَا قُسِّمَتْ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُدٌّ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ.
وَكَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْكَفَّارَاتِ إِلا فِدْيَةُ الأَذَى يَجِبُ فِيهَا لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ لِلْحَدِيثِ فِيهِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: يَجِبُ أَنْ يُطْعَمَ كُلُّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ جَمِيعِ الْكَفَّارَاتِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنَ الْقَمْحِ نِصْفُ صَاعٍ، وَمِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْحُبُوبِ صَاعٌ، وَقَدْ رُوِيَ فِي خَبَرِ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِسَلَمَةَ: «أَطْعِمْ عَنْكَ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسَقًا مِنْ تَمْرٍ».
وَالْوَسَقُ يَكُونُ سِتِّينَ صَاعًا، فَيَكُونُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ صَاعٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ.
وَرَوَى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ حَدِيثَ الظِّهَارِ، وَقَالَ فِي الْعَرَقِ: هُوَ مِكْتَلٌ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ الْعَرَقَ مِكْتَلٌ يَسَعُ ثَلاثِينَ صَاعًا.
وَرُوِيَ عَنْ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَفُسِّرَ الْعَرَقُ فِيهِ بِسِتِّينَ صَاعًا.
فَخَرَجَ مِنَ اخْتِلافِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ الْعَرَقَ يَخْتَلِفُ فِي السِّعَةِ وَالضِّيقِ، فَيَكُونُ بَعْضُهَا أَكْبَرَ وَبَعْضُهَا أَصْغَرَ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي كَفَّارَةِ الْمُجَامِعِ؛ لِأَنَّهُ لَا مُعَارِضَ لَهُ، وَقَدْ وَقَعَ التَّعَارُضُ فِي رِوَايَاتِ الظِّهَارِ، وَلِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَجْوَدُ إِسْنَادًا وَأَحْسَنُ اتِّصَالا، غَيْرَ أَنَّ أَحْوَطَ الْأَمْرَيْنِ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا أَوْ نِصْفَ صَاعٍ، وَلا يَقْتَصِرْ عَلَى الْمُدِّ؛ لِأَنَّ مِنَ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ الْعَرَقُ الَّذِي أُتِيَ بِهِ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقَدَّرُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ قَاصِرًا عَنْ مَبْلَغِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِذَلِكَ الْقَدْرِ، وَيَكُونُ الْبَاقِي دَيْنًا عَلَيْهِ إِلَى أَنْ يَجِدَهُ.
وَقَوْلُهُ: «كُلْ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ»، اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ، حُكِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ هَذَا خَاصًّا لِذَلِكَ الرَّجُلِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ، فَمَنْ فَعَلَهُ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّكْفِيرُ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَلا دَلِيلَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ.
وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِ مَا ذَكَرَهَ الشَّافِعِيُّ: وَهُوَ أَنَّ هَذَا رَجُلٌ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَشْتَرِي بِهِ الرَّقَبَةَ، وَلَمْ يُطِقِ الصَّوْمَ، وَلَمْ يَجِدْ مَا يُطْعِمُ، فَأَمَرَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ لِيَتَصَدَّقَ بِهِ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنْهُ، فَلَمْ يَرَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى غَيْرِهِ، وَيَتْرُكَ نَفْسَهُ وَعِيَالَهُ، فَأَمَرَهُ بِصَرْفِهِ إِلَى قُوتِ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ، وَسَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ فِي الْوَقْتِ، وَصَارَتْ فِي ذِمَّتِهِ إِلَى أَنْ يَجِدَهَا كَالْمُفْلِسِ يُمْهَلُ إِلَى الْيَسَارِ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْكَفَّارَاتِ بِحَالَةِ الْأَدَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَأَظْهَرُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ حَالَةَ ارْتِكَابِ الْمَحْظُورِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، فَلَمَّا تَصَدَّقَ عَلَيْهِ، أَمَرَهُ بِأَنْ يُكَفِّرَ، فَلَمَّا ذَكَرَ حَاجَتَهُ، أَخَّرَهَا عَلَيْهِ إِلَى الْوَجْدِ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَإِنْ كَانَ وَاجِدًا لِلرَّقَبَةِ يَوْمَ الْوُجُوبِ، فَلَمْ يَعْتِقْ حَتَّى عَدِمَهَا، يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصُومَ، وَإِنْ عَجَزَ عَنِ الصَّوْمِ بَعْدَمَا كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ، فَلَهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِالإِطْعَامِ، وَإِنْ كَانَ عَادِمًا لِلرَّقَبَةِ يَوْمَ الْوُجُوبِ، عَاجِزًا عَنِ الصَّوْمِ،
فَقَبْلَ أَنْ يُطْعِمَ، قَدَرَ عَلَى الرَّقَبَةِ، فَعَلَيْهِ التَّكْفِيرُ بِالإِعْتَاقِ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، فَيَأْتِي بِأَسْرَعَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الرّجل لَمَّا قَالَ: مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَحْوَجُ مِنَّا، قَالَ: «فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ»، فَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُطْعِمَ أَهْلَهُ مِنَ الْكَفَّارَةِ.
وَعِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّمَا يَجُوزُ صَرْفُهُ إِلَى مَنْ لَا يُلْزِمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ أَقَارِبِهِ، فَأَمَّا مَنْ يُلْزِمُهُ نَفَقَتُهُمْ عِنْدَ الْعُدْمِ كَالْوَالِدَيْنِ وَالْمَوْلُودِينَ، فَلَا يَجُوزُ وَضْعُ طَعَامِ الْكَفَّارَةِ فِيهِمْ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ الصَّائِمَةِ إِذَا طَاوَعَتْ فِي الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، هَلْ يُلْزِمُهَا الْكَفَّارَةُ؟ فَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ يُلْزِمُهَا الْكَفَّارَةُ فِي مَالِهَا؛ لِأَنَّهَا أَفْطَرَتْ بِجِمَاعِ عَمْدٍ كَالرَّجُلِ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ لَا يَجِبُ إِلا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ عَلَى الرَّجُلِ دُونَهَا، وَكَذَلِكَ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانْتِ الْكَفَّارَةُ بِالصَّوْمِ، كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.
وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الرَّجُلَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فِعْلٍ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَلَمْ يُوجِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا كَفَّارَةً وَاحِدَةً.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَهَذَا غَيْرُ لازِمٍ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا حِكَايَةُ حَالٍ لَا عُمُومَ لَهَا، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ مُفْطِرَةٌ بِعُذْرِ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ، أَوْ تَكُونُ مُسْتَكْرَهَةً، أَوْ نَاهِيَةً لِصَوْمِهَا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ مَا ذَكَرُوهُ حُجَّةً لِسُقُوطِ الْكَفَّارَةِ عَنْهَا عِنْدَ تَعَمُّدِ الْفِطْرِ بِالْجِمَاعِ.
وَقَوْلُهُ: «صُمْ يَوْمًا وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ»، فِيهِ بَيَانُ أَنَّ قَضَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمِ
لَا يَدْخُلُ فِي صِيَامِ الشَّهْرَيْنِ عَنِ الْكَفَّارَةِ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ غَيْرِ الْأَوْزَاعِيِّ، فَإِنَّهُ قَالَ: إِنْ كَفَّرَ بِالصَّوْمِ، دَخَلَ فِيهِ صَوْمُ الْقَضَاءِ، وَإِنْ كَفَّرَ بِالْعِتْقِ أَوْ بِالإِطْعَامِ، فَعَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمِ الْجِمَاعِ.
وَلَوْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ مُتَعَمِّدًا، اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ أَفْطَرَ بِالْجِمَاعِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَإِسْحَاقَ، وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَالُوا: لَوِ ابْتَلَعَ حَصَاةً، أَوْ نَوَاةً لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، فَلَمَّا رُفِعَ إِلَيْهِ عَثَّرَ، فَقَالَ: عَلَى وَجْهِكَ، وَيْحَكَ وَصِبْيَانَنَا صِيَامٌ، فَضَرَبَهُ وَسَيَّرَهُ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ إِذَا غَضِبَ عَلَى أَحَدٍ سَيَّرَهُ إِلَى الشَّامِ.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: এক ব্যক্তি তাঁর (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের) নিকট এসে বলল, "ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমি ধ্বংস হয়ে গেছি।"
তিনি (নবী ﷺ) বললেন, "কী তোমাকে ধ্বংস করেছে?"
লোকটি বলল, "আমি রমজানে (রোজা রাখা অবস্থায়) আমার স্ত্রীর সাথে সহবাস করে ফেলেছি।"
তিনি বললেন, "তুমি কি একটি দাস মুক্ত করতে সক্ষম?"
লোকটি বলল, "না।"
তিনি বললেন, "তুমি কি একাধারে দুই মাস রোজা রাখতে সক্ষম?"
লোকটি বলল, "না।"
তিনি বললেন, "তুমি কি ষাটজন মিসকিনকে খাবার খাওয়াতে সক্ষম?"
লোকটি বলল, "না।"
তিনি বললেন, "বসো।" লোকটি বসে গেল।
এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট ’আরাক’ (বড় ঝুড়ি) নামক একটি পাত্রে করে কিছু খেজুর আনা হলো। তিনি (নবী ﷺ) বললেন, "এটা সদকা করে দাও।"
লোকটি বলল, "(মদীনার) দুই প্রান্তের মধ্যবর্তী স্থানে আমাদের চেয়ে বেশি অভাবী আর কেউ নেই (অর্থাৎ আমি নিজেই অভাবী)।"
একথা শুনে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হেসে ফেললেন, এমনকি তাঁর মাড়ির দাঁত (বা সামনের দাঁত) দেখা গেল। তারপর তিনি বললেন, "এটা নাও এবং তোমার পরিবারকে খাওয়াও।"
1753 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ
بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالا: نَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُطَوِّسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلا مَرَضٍ، لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، وَإِنْ صَامَهُ»
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: أَبُو الْمُطَوِّسِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ الْمُطَوِّسِ، لَا أَعْرِفُ لَهُ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا عَلَى طَرِيقِ الإِنْذَارِ وَالإِعْلامِ بِمَا لَحِقَهُ مِنَ الإِثْمِ، وَفَاتَهُ مِنَ الْأَجْرِ، فَالْعُلَمَاءُ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّهُ يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ.
وَلَوْ شَرَعَ فِي صَوْمِ قَضَاءٍ، أَوْ كَفَّارَةٍ، فَأَفْطَرَ بِجِمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِنَّمَا الْكَفَّارَةُ فِي إِفْسَادِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “যে ব্যক্তি কোনো বৈধ অনুমতি অথবা অসুস্থতা ব্যতীত রমযানের একটি দিনের রোযা ভঙ্গ করবে, সে যদি সারা জীবনও রোযা রাখে, তবুও তার পক্ষ থেকে সেই দিনের ক্ষতিপূরণ হবে না।”
মুহাম্মদ ইবনু ইসমাঈল (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: আবু মুতাওয়্যিস-এর নাম হলো ইয়াযিদ ইবনুল মুতাওয়্যিস। এই হাদীসটি ছাড়া আমি তার অন্য কোনো হাদীস সম্পর্কে অবগত নই।
(গ্রন্থকার) আল্লাহ তাঁকে রহম করুন, তিনি বলেছেন: এই হাদীসটি মূলত একটি সতর্কীকরণ এবং এর দ্বারা যে পাপ হয়েছে ও যে সাওয়াব হাতছাড়া হয়েছে, সে সম্পর্কে অবগত করার পদ্ধতি মাত্র। উলামায়ে কেরাম এ বিষয়ে ঐকমত্য পোষণ করেছেন যে, সেই দিনের বদলে তাকে অবশ্যই একটি দিনের রোযা কাযা (পূরণ) করতে হবে।
যদি কোনো ব্যক্তি কাযা রোযা অথবা কাফফারার রোযা শুরু করে এবং অতঃপর সহবাস বা অন্য কোনো উপায়ে তা ভেঙে ফেলে, তবে আহলে ইলমের নিকট তার উপর কোনো কাফফারা (প্রায়শ্চিত্ত) প্রযোজ্য হবে না। কাফফারা কেবল রমযান মাসের রোযা নষ্ট করার ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য হয়।
1754 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدَانُ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا هِشَامٌ، نَا ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا نَسِيَ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ الْقُرْدُوسِيِّ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّ النِّسْيَانَ ضَرُورَةٌ، وَالْأَفْعَالُ الضَّرُورِيَّةُ غَيْرُ مُضَافَةٍ فِي الْحُكْمِ إِلَى فَاعِلِهَا، وَهُوَ غَيْرُ مُؤَاخَذٍ بِهَا.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الصَّائِمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا لِصَوْمِهِ، لَا يُفْسِدُ صَوْمَهُ غَيْرُ رَبِيعَةَ، وَمَالِكٍ، فَإِنَّهُمَا أَوْجَبَا عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، فَأَمَّا إِذَا جَامَعَ نَاسِيًا، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، كَمَا لَوْ أَكَلَ نَاسِيًا.
وَقَالَ قَوْمٌ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعِيدٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ.
وَعَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنْ لَا كَفَّارَةَ عَلَى غَيْرِ عَامِدٍ.
وَمَنْ نَظَرَ، فَأَمْنَى، لَا يُفْسَدُ صَوْمُهُ، قَالَهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:
"যখন কেউ (রোযার কথা) ভুলে গিয়ে পানাহার করে, সে যেন তার সাওম (রোযা) পূর্ণ করে। কারণ আল্লাহই তাকে আহার করিয়েছেন ও পান করিয়েছেন।"
1755 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ».
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّفَّارُ، نَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، أنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَجَاءٍ، أنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ».
وَرَوَاهُ نَافِع، عَن ابْنِ عُمَر مَوْقُوفًا عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: لَا أَرَاهُ مَحْفُوظًا
وَرُوِيَ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ، قَالَ ثَوْبَانُ: صَدَقَ، أنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যদি কারো বমি অনিচ্ছাকৃতভাবে (নিজ থেকেই) চলে আসে, তবে তার উপর সেই রোযা কাযা (পুনরায় আদায়) করার প্রয়োজন নেই। আর যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃতভাবে বমি করে, তাকে অবশ্যই সেই রোযা কাযা করতে হবে।"
আরও বর্ণিত আছে যে, আবুদ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বমি করলেন এবং রোযা ভেঙ্গে ফেললেন। সাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: "তিনি সত্য বলেছেন, আমিই তাঁর জন্য ওযুর পানি ঢেলেছিলাম।"
1756 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْريِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "
ثَلاثٌ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ: الْحِجَامَةُ، وَالْقَيْءُ، وَالاحْتِلامُ ".
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَم، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، مُرْسَلا، لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ثِقَةٌ
وَالْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ، فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ»، لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي هَذَا.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةُ: الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ.
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَقَالَ عَطَاءٌ: عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَوْ دَخَلَ جَوْفَ الصَّائِمِ غُبَارُ الطَّرِيقِ، أَوْ غَرْبَلَةُ الدَّقِيقِ، أَوْ طَارَتْ ذُبَابَةٌ فِي حَلْقِهِ، لَا يُفْسَدُ صَوْمُهُ قِيَاسًا عَلَى مَنْ ذَرَعَهُ
الْقَيْءُ، وَكَذَلِكَ لَوْ وَقَعَ فِي مَاءٍ غَمْرٍ، فَدَخَلَ الْمَاءُ جَوْفَهُ، وَلَوِ اسْتَنْشَقَ، أَوْ مَضْمَضَ، فَبَالَغَ، فَوَصَلَ الْمَاءُ إِلَى مَوْضِعِ دِمَاغِهِ، أَوْ جَوْفِهِ، فَسَدَ صَوْمُهُ، كَمَا لَوِ اسْتَعْطَ، وَإِنْ لَمْ يُبَالِغْ، فَسَبَقَ الْمَاءُ إِلَى جَوْفِهِ، لَمْ يُفْسَدْ صَوْمُهُ، كَمَا لَوْ طَارَ الذُّبَابُ فِي حَلْقِهِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ: «بَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ، إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا».
وَلَوْ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ، أَوِ انْغَمَسَ فِي مَاءٍ، لَمْ يُفْسَدْ صَوْمُهُ، وَإِنْ وَجَدَ بَرْدَهُ فِي بَاطِنِهِ، رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ صَائِمٌ مِنَ الْعَطَشِ، أَوْ مِنَ الْحَرِّ.
وَقَالَ أَنَسٌ: لِي أَبْزَنُ أَتَقَحَّمُ فِيهِ، وَأَنَا صَائِمٌ.
وَبَلَّ ابْنُ عُمَرَ ثَوْبًا فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ وَهُوَ صَائِمٌ.
وَرَخَّصَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الاكْتِحَالِ لِلصَّائِمِ، قَالَ الْأَعْمَشُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا يَكْرَهُ الْكُحْلَ لِلصَّائِمِ.
وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاقَ، لِمَا رُوِيَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هَوْذَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ، وَقَالَ: «لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ»، وَلا يَصِحُّ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ.
আবু সাঈদ আল-খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "তিনটি জিনিস রোজা ভঙ্গ করে না: শিঙ্গা লাগানো (রক্ত বের করা), বমি হওয়া এবং স্বপ্নদোষ হওয়া।"
আবদুল্লাহ ইবনে যায়েদ ইবনে আসলাম, আবদুল আযীয ইবনে মুহাম্মাদ এবং আরো অনেকে এই হাদীসটি যায়েদ ইবনে আসলাম থেকে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। তারা এতে আবু সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর উল্লেখ করেননি। আর হাদীস বর্ণনার ক্ষেত্রে আবদুর রহমান ইবনে যায়েদ ইবনে আসলাম দুর্বল বলে বিবেচিত। কিন্তু আবদুল্লাহ ইবনে যায়েদ হলো নির্ভরযোগ্য (সিকাহ) রাবী।
তবে আহলে ইলমদের (জ্ঞানীদের) নিকট আমল হলো আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসের উপর ভিত্তি করে। তিনি বলেছেন: "যে ব্যক্তি ইচ্ছাকৃতভাবে বমি করে, তার উপর কাযা আবশ্যক হবে। আর যার বমি আপনা আপনি আসে (বাধ্য হয়ে আসে), তার উপর কোনো কাযা নেই।" এই বিষয়ে তাদের মধ্যে কোনো মতভেদ নেই।
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও ইকরিমা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: "রোজা হলো (পেটে) যা প্রবেশ করে তার কারণে (ভাঙে), যা বের হয়ে যায় তার কারণে নয়।"
আর ইচ্ছাকৃতভাবে বমি করলে কাফফারা ওয়াজিব হওয়া নিয়ে তারা মতানৈক্য করেছেন। তাদের অধিকাংশের মত হলো, তার উপর কোনো কাফফারা আবশ্যক হবে না। কিন্তু আতা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন, তার উপর কাফফারা আবশ্যক। আওযাঈ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে, এবং এটি আবু সওর (রাহিমাহুল্লাহ)-এরও মত।
ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যদি কোনো রোজাদারের পেটে রাস্তার ধুলাবালি প্রবেশ করে, বা আটা চালুনি করার সময় তার গুঁড়ো প্রবেশ করে, অথবা একটি মাছি উড়ে গিয়ে তার গলার মধ্যে চলে যায়, তবে তার রোজা নষ্ট হবে না। এটি সেই ব্যক্তির উপর কিয়াস (তুলনা) করে বলা হয়েছে, যার বমি আপনা আপনি আসে। অনুরূপভাবে, যদি কেউ গভীর পানিতে পড়ে যায় আর পানি তার পেটে ঢুকে যায় (তাতেও রোজা ভাঙবে না)।
কিন্তু যদি সে নাকে পানি দেয় বা কুলি করে এবং তাতে বাড়াবাড়ি করে (গভীরভাবে টানে), ফলে পানি তার মস্তিষ্কের স্থানে বা পেটে পৌঁছে যায়, তবে তার রোজা নষ্ট হয়ে যাবে—যেমন নাকের মধ্যে ওষুধ ব্যবহার করলে হয়। আর যদি সে বাড়াবাড়ি না করে, কিন্তু পানি তার অজান্তেই পেটে চলে যায়, তবে তার রোজা নষ্ট হবে না—যেমন মাছি উড়ে গিয়ে গলায় চলে গেলে (নষ্ট হয় না)।
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম লাকীত ইবনে সাবরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বলেছিলেন: "ভালো করে (গভীরভাবে) নাকে পানি দাও, তবে যদি তুমি রোজাদার হও, তবে নয়।"
যদি কেউ তার মাথায় পানি ঢালে, বা পানিতে ডুব দেয়, তবে তার রোজা নষ্ট হবে না—যদিও সে তার ভেতরের অংশে ঠাণ্ডা অনুভব করে। বর্ণিত আছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম পিপাসার কারণে বা গরমের কারণে রোজাদার অবস্থায় তার মাথায় পানি ঢালতেন।
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমার একটি গোসলখানা (বা চৌবাচ্চা) ছিল, আমি রোজাদার অবস্থায় তার মধ্যে ঝাঁপ দিতাম (ডুব দিতাম)। আর ইবনে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) একটি কাপড় ভিজিয়ে রোজাদার অবস্থায় তার উপর ফেলে রাখতেন।
অধিকাংশ আহলে ইলম (ফকীহগণ) রোজাদারের জন্য সুরমা ব্যবহার করার অনুমতি দিয়েছেন। আল-আ’মাশ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: আমি আমাদের কোনো সাথীকে দেখিনি যে রোজাদারের জন্য সুরমা ব্যবহারকে মাকরূহ (অপছন্দ) মনে করেন। তবে কেউ কেউ এটিকে মাকরূহ বলেছেন। এটি হলো সাওরী, আহমাদ এবং ইসহাক (রাহিমাহুল্লাহ) এর অভিমত। এর কারণ হলো মা’বাদ ইবনে হাওযাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত হাদীস, যাতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ঘুমের সময় সুগন্ধিযুক্ত ইছমিদ সুরমা ব্যবহার করার নির্দেশ দেন এবং বলেন: "রোজাদার যেন তা থেকে বিরত থাকে।"
কিন্তু রোজাদারের জন্য সুরমা ব্যবহার সম্পর্কে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে (নিষেধাজ্ঞার বিষয়ে) সহীহ কিছুই প্রমাণিত নয়।
1757 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أُحْصِي «يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ فِي جَامِعِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ إِسْنَادَهُ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، لَمْ يَرَوْا بَأْسًا بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ، إِلا أَنَّ قَوْمًا كَرِهُوا لَهُ أَنْ يَسْتَاكَ بِالْعُودِ الرَّطِبِ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى كَرَاهِيَةِ السِّوَاكِ لَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ، لِمَا فِيهِ مِنْ إِزَالَةِ الْخُلُوفِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَبِهِ
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَلَوِ اسْتَاكَ، قَالَ عَطَاءٌ، وَقَتَادَةُ: يَبْتَلِعُ رِيقَهُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالسَّعُوطِ لِلصَّائِمِ إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى حَلْقِهِ، وَيَكْتَحِلُ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ مَضْمَضَ، ثُمَّ أَفْرَغَ مَا فِي فِيهِ مِنَ الْمَاءِ، لَمْ يَضُرَّهُ أَنْ يَزْدَرِدَ رِيقَهُ.
وَلا يَمْضُغُ الْعِلْكَ، فَإِنِ ازْدَرَدَ رِيقَ الْعِلْكِ، لَا أَقُولُ: إِنَّهُ يُفْطِرُ، وَالْحَسَنُ يَنْهَى عَنْهُ.
আমির ইবনে রাবিআহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে অসংখ্যবার দেখেছি যে, তিনি রোযা অবস্থায় মিসওয়াক করছেন।
আবু ঈসা (ইমাম তিরমিযী) বলেন: এই হাদীসটি হাসান (উত্তম)।
তিনি (রহিমাহুল্লাহ) বলেন: ইমাম বুখারী এই হাদীসটি তাঁর জামি’ গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন, কিন্তু এর সনদ উল্লেখ করেননি। অধিকাংশ আহলে ইলম (ইসলামী জ্ঞানীদের) নিকট এই হাদীস অনুযায়ী আমল করা হয়। তাঁরা রোযাদারের জন্য দিনের শুরুতে এবং শেষে মিসওয়াক করাকে দোষণীয় মনে করেননি। তবে একদল (আলেম) রোযাদারের জন্য কাঁচা ডাল দ্বারা মিসওয়াক করা অপছন্দ করেছেন।
একদল (আলেম) সূর্য হেলে যাওয়ার (যুহরের) পরে রোযাদারের জন্য মিসওয়াক করাকে মাকরূহ মনে করেছেন, কারণ এর মাধ্যমে (রোযার কারণে সৃষ্ট) মুখের বিশেষ ঘ্রাণটি দূর হয়ে যায়। এই মর্মে ইবনে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণনা রয়েছে। এই মত পোষণ করেছেন আতা, মুজাহিদ, আওযা’য়ী, শাফিঈ, আহমাদ এবং ইসহাক (রহিমাহুমুল্লাহ)।
যদি কেউ মিসওয়াক করে, আতা এবং কাতাদা (রহিমাহুমাল্লাহ) বলেন: সে যেন তার থুথু গিলে ফেলে।
হাসান বসরী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: রোযাদারের জন্য নাকে ঔষধ (সায়ূত) ব্যবহার করায় কোনো দোষ নেই, যদি তা তার কণ্ঠনালী পর্যন্ত না পৌঁছায়। আর সে সুরমাও ব্যবহার করতে পারে।
আতা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যদি কেউ কুলি করে, অতঃপর মুখের ভেতরের সব পানি ফেলে দেয়, তাহলে তার থুথু গিলে ফেললে কোনো ক্ষতি হবে না।
সে যেন চুইংগাম (আল-ইলক) না চিবায়। যদি সে চুইংগামের (স্বাদযুক্ত) থুথু গিলে ফেলে, তবে আমি বলব না যে এতে রোযা ভেঙে যাবে। তবে হাসান বসরী (রাহিমাহুল্লাহ) এটি থেকে নিষেধ করেছেন।
1758 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، نَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا أَبُو حَفْصٍ الرَّازِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ»
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، فَرَخَّصَ فِيهَا قَوْمٌ، يُذْكَرُ عَنْ سَعْدٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهُمُ احْتَجَمُوا صِيَامًا.
وَقَالَ بُكَيْرٌ، عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ: كُنَّا نَحْتَجِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَلا تَنْهَى، وَفَعَلَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.
وَكَرِهَ قَوْمٌ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَسْرُوقٌ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْتَجِمُونَ بِاللَّيْلِ، مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ: إِنَّمَا كُرِهَتِ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ.
وَيَرْوِي مِثْلَهُ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا، إِلا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ تُفْطِرُ الصَّائِمَ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَقَالا: يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى الْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ، وَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: يَجِبُ عَلَى مَنِ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ.
وَاحْتَجَّ مَنْ حَكَمَ بِبُطْلانِ صَوْمِهِ بِمَا
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইহরাম অবস্থায় এবং রোজা অবস্থায় শিঙ্গা লাগিয়েছিলেন (হিজামা করিয়েছিলেন)।
এটি সহীহ হাদীস। মুহাম্মদ (রহ.) ইকরিমা-এর সূত্রে ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে এটি বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইহরাম অবস্থায় শিঙ্গা লাগিয়েছিলেন এবং রোজা অবস্থায়ও শিঙ্গা লাগিয়েছিলেন।
তিনি (আল্লাহ তাঁকে রহম করুন) বলেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীগণ এবং তাদের পরবর্তী যুগের জ্ঞানীরা রোজা রাখা অবস্থায় শিঙ্গা লাগানো (হিজামা) নিয়ে মতপার্থক্য করেছেন। একদল লোক এর অনুমতি দিয়েছেন। সা’দ, যায়িদ ইবনু আরকাম এবং উম্মু সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, তাঁরা রোজা অবস্থায় শিঙ্গা লাগিয়েছিলেন।
আর বুকাইর, উম্মু আলকামা থেকে বর্ণনা করেন: আমরা আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে শিঙ্গা লাগাতাম এবং তিনি নিষেধ করতেন না। উরওয়া ইবনু যুবাইরও (রোজা অবস্থায় শিঙ্গা লাগানোর) এই কাজটি করেছেন। ইমাম মালিক, সুফিয়ান সাওরী, শাফিঈ এবং আহলুর-রায় (যুক্তিভিত্তিক ফিকাহবিদগণ) এই মত গ্রহণ করেছেন।
আর একদল লোক রোজা রাখা অবস্থায় শিঙ্গা লাগানোকে মাকরুহ (অপছন্দনীয়) মনে করেছেন। মাসরূক, হাসান এবং ইবনু সীরীন এই মত গ্রহণ করেছেন। আওযাঈও এই কথা বলেছেন। সাহাবীগণের একটি দল থেকে বর্ণিত আছে যে, তাঁরা রাতে শিঙ্গা লাগাতেন। তাঁদের মধ্যে ইবনু উমর, আবূ মূসা আল-আশ’আরী এবং আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) অন্যতম।
ইবনু মুসাইয়িব, শা’বী এবং নাখঈ বলেছেন: রোজা অবস্থায় শিঙ্গা লাগানো মাকরুহ হওয়ার কারণ কেবল দুর্বলতার সম্ভাবনা।
সাবিত অনুরূপ বর্ণনা করেছেন আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে। তাঁকে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল: আপনারা কি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগে রোজা অবস্থায় শিঙ্গা লাগানো অপছন্দ করতেন? তিনি বললেন: না, তবে শুধু দুর্বলতার আশঙ্কায় (অপছন্দ করতাম)।
আর একদল লোক এই মত দিয়েছেন যে, শিঙ্গা লাগালে রোজা ভেঙে যায়। এটি ইমাম আহমাদ ও ইসহাক (রহ.)-এর বক্তব্য। তাঁরা দু’জন বলেছেন: শিঙ্গা প্রদানকারী (হাাজিম) এবং যার শিঙ্গা লাগানো হয়েছে (মাহজূম), উভয়ের ওপর কাজা (রোজা পুনরায় রাখা) আবশ্যক হবে, তবে কাফফারা আবশ্যক হবে না।
আতা (রহ.) বলেছেন: যে ব্যক্তি রমজানে রোজা রেখে শিঙ্গা লাগাবে, তার ওপর কাজা ও কাফফারা উভয়ই আবশ্যক হবে।
যারা রোজা বাতিল হওয়ার ফায়সালা দিয়েছেন, তারা প্রমাণ হিসেবে... (এই অংশটি হাদিসের কিতাবে অসম্পূর্ণ)।
1759 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنَا الرَّبِيعُ، أنَا الشَّافِعِيُّ، أنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَانَ الْفَتْحِ، فَرَأَى رَجُلا يَحْتَجِمُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ».
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَثَوْبَانُ، رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ
رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ، وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ
وَتَأَوَّلَ بَعْضُ مَنْ رَخَّصَ فِيهَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ»، أَيْ: تَعَرَّضَا لِلإِفْطَارِ، أَمَّا الْمَحْجُومُ فَلِلضَّعْفِ الَّذِي يَلْحَقُهُ مِنْهَا، وَأَمَّا الْحَاجِمُ فَلِمَا لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَصِلَ إِلَى جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ الدَّمِ إِذَا ضَمَّ شَفَتَيْهِ عَلَى قَصَبِ الْمُلازِمِ، كَمَا يُقَالُ لِمَنْ يَتَعَرَّضُ لِلْمَهَالِكِ: قَدْ هَلَكَ فُلانٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ هَلَكَ.
وَحَمَلَ بَعْضُ مَنْ كَرِهَهَا، وَلَمْ يَحْكُمْ بِبُطْلانِ الصَّوْمِ هَذَا عَلَى التَّغْلِيطِ لَهُمَا، وَالدُّعَاءِ عَلَيْهِمَا، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِيمَنْ صَامَ الدَّهْرَ: «لَا صَامَ وَلا أَفْطَرَ»، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مَعْنَى قَوْلِهِ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ»، أَيْ: بَطَلَ أَجْرُ صِيَامِهِمَا.
وَقِيلَ فِي تَأْوِيلِهِ: إِنَّهُ مَرَّ بِهِمَا مَسَاءً، فَقَالَ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ»، كَأَنَّهُ عَذَرَهُمَا بِهَذَا الْقَوْلِ إِذْ كَانَا قَدْ أَمْسَيَا وَدَخَلا فِي وَقْتِ الْفِطْرِ، كَمَا يُقَالُ: أَصْبَحَ الرَّجُلُ وَأَمْسَى وَأَظْهَرَ، إِذَا دَخَلَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ حَانَ لَهُمَا أَنْ يُفْطِرَا، كَمَا يُقَالُ: أَحْصَدَ الزَّرْعُ: إِذَا حَانَ أَنْ يُحْصَدَ، وَأَرْكَبَ الْمُهْرُ: إِذَا حَانَ أَنْ يُرْكَبَ، هَذِهِ التَّأْوِيلاتُ ذَكَرَهَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِي كِتَابِهِ.
শাদ্দাদ ইবনু আওস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
তিনি বলেন, আমরা মক্কা বিজয়ের সময় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে ছিলাম। তিনি রমাদানের আঠারো দিন অতিক্রান্ত হওয়ার পর একজন লোককে শিঙ্গা লাগাতে দেখলেন। তিনি আমার হাত ধরে বললেন: "যে শিঙ্গা লাগায় (রক্ত বের করে) এবং যাকে শিঙ্গা লাগানো হয় (যার রক্ত বের করা হয়), তাদের উভয়ের রোজা ভেঙে গেছে।"
রাফি’ ইবনু খাদীজ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং সাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-ও রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে এই হাদীসটি বর্ণনা করেছেন। ইমাম আহমাদ ইবনু হাম্বল (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেন: এই অধ্যায়ের সবচেয়ে সহীহ হাদীস হল রাফি’ ইবনু খাদীজ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস। আর আলী ইবনু আব্দুল্লাহ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এই অধ্যায়ের সবচেয়ে সহীহ হাদীস হল সাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও শাদ্দাদ ইবনু আওস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস।
যারা সিঙ্গা লাগানোর অনুমতি দিয়েছেন, তাদের কেউ কেউ এই হাদীসের ব্যাখ্যা করে বলেছেন যে, "যে শিঙ্গা লাগায় এবং যাকে শিঙ্গা লাগানো হয়, তাদের উভয়ের রোজা ভেঙে গেছে"- এর অর্থ হল: তারা রোজার ভঙ্গ হওয়ার ঝুঁকিতে পড়েছে। যাকে শিঙ্গা লাগানো হয়, সে সিঙ্গা লাগানোর কারণে দুর্বল হয়ে যাওয়ার ঝুঁকিতে থাকে। আর যে শিঙ্গা লাগায়, সে রক্ত শোষণের নলটি ঠোঁট দিয়ে ধরে রক্ত টেনে নেওয়ার সময় অসাবধানতাবশত তার পেটে রক্ত ঢুকে যাওয়ার ঝুঁকির কারণে ঝুঁকিতে থাকে। যেমন, যে ব্যক্তি বিপদের সম্মুখীন হয়, তাকে বলা হয়: অমুক ব্যক্তি ধ্বংস হয়ে গেছে, যদিও সে প্রকৃতপক্ষে ধ্বংস না হয়ে থাকে।
আবার যারা সিঙ্গা লাগানো অপছন্দ করতেন কিন্তু রোজা বাতিল হওয়ার ফায়সালা দেননি, তাদের কেউ কেউ এই হাদীসটিকে তাদের (হাজিম ও মাহজুমের) প্রতি কঠোর তিরস্কার বা বদ-দু’আ হিসেবে ব্যাখ্যা করেছেন। যেমন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সারা বছর রোজা পালনকারী সম্পর্কে বলেছিলেন: "সে রোজা রাখলও না এবং রোজা ভাঙলও না।" এই ব্যাখ্যানুসারে, "যে শিঙ্গা লাগায় এবং যাকে শিঙ্গা লাগানো হয়, তাদের উভয়ের রোজা ভেঙে গেছে"- এর অর্থ হলো: তাদের রোজার সওয়াব বাতিল হয়ে গেছে।
অন্য এক ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের পাশ দিয়ে সন্ধ্যায় অতিক্রম করেন, তাই তিনি বললেন: "যে শিঙ্গা লাগায় এবং যাকে শিঙ্গা লাগানো হয়, তাদের উভয়ের রোজা ভেঙে গেছে।" যেন তিনি এই উক্তির মাধ্যমে তাদের প্রতি ক্ষমা প্রদর্শন করলেন, কারণ তারা সন্ধ্যা পার করে ইফতারের সময়ে প্রবেশ করেছিল। যেমন বলা হয়: লোকটি সকালে প্রবেশ করলো, সন্ধ্যায় প্রবেশ করলো বা দ্বিপ্রহরের সময় প্রবেশ করলো, যখন সে এই সময়গুলোতে প্রবেশ করে।
আরেকটি ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো তাদের ইফতারের সময় সন্নিকট। যেমন বলা হয়: ফসল কাটার সময় হয়েছে (যখন কাটার সময় হয়), অথবা ঘোড়াকে সওয়ার হওয়ার সময় হয়েছে (যখন সওয়ারের উপযুক্ত হয়)।
এই ব্যাখ্যাগুলো আবু সুলায়মান আল-খাত্তাবী (রাহিমাহুল্লাহ) তাঁর কিতাবে উল্লেখ করেছেন।
1760 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُرْوَةَ
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, হামযাহ ইবনে আমর আল-আসলামী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞেস করলেন, "আমি কি সফরে রোযা রাখব?" — তিনি (হামযাহ) ছিলেন অনেক বেশি রোযা পালনকারী ব্যক্তি। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে বললেন: "তুমি যদি চাও, তাহলে রোযা রাখো, আর যদি তুমি চাও, তাহলে (রোযা রাখা থেকে) বিরত থাকতে পারো।"