শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী
1901 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ رَسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ مَشَى عَنْ يَميِنِهِ، فَرَمَلَ ثَلاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ نَكَّسَ الطَّوَافَ، بِأَنْ جَعَلَ الْبَيْتَ عَلَى يَمِينِهِ، وَيَمْشِي عَلَى وَجْهِهِ لَا يُحْسَبُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يُعِيدُ مَا دَامَ بِمَكَّةَ، فَإِنْ فَارَقَ مَكَّةَ، أَجْزَأَهُ دَمٌ.
وَالاضْطِبَاعُ سُنَّةٌ فِي الطَّوَافِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِرِدَائِهِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ مِنْ تَحْتِ مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ، فَيَكُونُ مَنْكِبُهُ الْأَيْمَنُ مَكْشُوفًا، فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
رُوِيَ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أَخْضَرَ.
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন মক্কায় আগমন করলেন, তখন তিনি হাজরে আসওয়াদের কাছে এলেন এবং তা স্পর্শ করলেন (ইস্তিলাম করলেন)। অতঃপর তিনি তাঁর ডান দিক দিয়ে হেঁটে গেলেন, তিন চক্কর ’রমল’ (দ্রুত পায়ে হাঁটা) করলেন এবং চার চক্কর সাধারণ গতিতে হেঁটে সম্পন্ন করলেন।
এটি সহীহ হাদীস। এতে প্রমাণ রয়েছে যে, যদি কেউ তাওয়াফকে উল্টোভাবে করে—অর্থাৎ কা’বাকে তার ডান দিকে না রেখে অন্যভাবে হেঁটে যায়—তবে তা (তাওয়াফ হিসেবে) গণ্য হবে না। এটি ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর অভিমত।
পক্ষান্তরে আসহাবুর-রা’য় (ফিকহবিদগণ) বলেছেন: মক্কায় অবস্থানকালে তাকে তাওয়াফ পুনরায় করতে হবে, আর যদি সে মক্কা ত্যাগ করে চলে যায়, তবে তার জন্য একটি দম (পশু কুরবানী) যথেষ্ট হবে।
আর তাওয়াফে ’ইযতিবা’ (اضطباع) করা সুন্নাত। ইযতিবা হলো: নিজের চাদর দ্বারা বাম কাঁধকে আবৃত করা এবং ডান বগলের নিচ দিয়ে তা বের করে আনা, ফলে ডান কাঁধ উন্মুক্ত থাকে। তাওয়াফ এবং সাফা-মারওয়ার সাঈ শেষ না হওয়া পর্যন্ত সে এ অবস্থাতেই থাকবে।
ইয়া’লা ইবনে উমাইয়্যা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সবুজ চাদর দ্বারা ইযতিবা’রত অবস্থায় তাওয়াফ করেছেন।
1902 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَخْلَدِيُّ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مِنَ الْبَيْتِ إِلا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ.
ইবন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে বায়তুল্লাহর (কাবার) ইয়ামানী কোণদ্বয় ছাড়া অন্য কোনো অংশ স্পর্শ করতে (মাসাহ করতে) দেখিনি।
1903 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوُا الْكَعْبَةَ، اقْتَصَرُوا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟»، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: «لَوْلا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ»،
قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أُرَى يَعْني، رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَرَكَ اسْتِلامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ إِلا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَرْكِ بَعْضِ الاخْتِيَارِ، مَخَافَةَ أَنْ يَقْصُرَ عَنْهُ فَهْمُ بَعْضِ النَّاسِ، فَيَقَعُوا فِي فِتْنَةٍ.
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: “তুমি কি দেখোনি যে, তোমার কাওমের লোকেরা যখন কা’বা নির্মাণ করেছিল, তখন তারা ইব্রাহীম (আঃ)-এর ভিত্তিমূলের তুলনায় সংক্ষিপ্ত করে ফেলেছিল?”
তিনি (আয়েশা) বলেন: আমি জিজ্ঞেস করলাম, “ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি কি তাকে ইব্রাহীম (আঃ)-এর ভিত্তিমূলের উপর ফিরিয়ে নেবেন না?”
তিনি বললেন: “যদি তোমার সম্প্রদায়ের কুফর থেকে (নতুনভাবে) ইসলামে দীক্ষিত হওয়ার সময়কাল নিকটবর্তী না হতো, তবে আমি তা করতাম।”
বর্ণনাকারী বলেন, এরপর আব্দুল্লাহ ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: যদি আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট থেকে সত্যিই এই কথা শুনে থাকেন, তবে আমার মনে হয়, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম হাজরে আসওয়াদ সংলগ্ন যে দুটি রুকন (কোণ—অর্থাৎ রুকনে শামী ও রুকনে ইরাকী) স্পর্শ করা ছেড়ে দিয়েছেন— তার কারণ এটাই ছিল যে, কাবা ঘর ইব্রাহীম (আঃ)-এর ভিত্তির উপর সম্পূর্ণরূপে নির্মিত হয়নি।
1904 - أَنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُو الْأَحْوَصِ، نَا الْأَشْعَثُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْجَدْرِ، أَمِنَ
الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ».
قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: «إنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ».
قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: «فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِليَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجدر فِي الْبَيْتِ، وَأَنْ ألْصِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ خَالَتِه عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلا أَنَّ قَوْمَكَ حَدِيثُوا عَهْدٍ بِشِرْكٍ، لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ، بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَزِدْتُ فِيهَا سِتَّةَ أَذْرُعٍ مِنَ الْحَجَرِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حَيْثُ بَنَتِ الْكَعْبَةَ».
أَرَادَ بِالْجَدْرِ: الْحَجَرَ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَرْكِ بَعْضَ مَا هُوَ الْأَوْلَى، إِذَا لَمْ يَكُنْ فَرِيضَةً، عِنْدَ خَوْفِ الْفَسَادِ مِنْ فِعْلِهِ.
وَفِي قَوْلِهِ: «وَأَنْ أَلْصَقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ»، بَيَانٌ أَنَّ النَّاسَ غَيْرُ مَحْجُوبِينَ فِي حَقِّ الدِّينِ مِنْ دُخُولِ الْبَيْتِ أَيَّ وَقْتٍ شَاءُوا، كَمَا أَنَّ الْحَجَرَ جُزْءٌ مِنَ الْبَيْتِ، وَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَحْجُبَ النَّاسَ عَنْهُ، وَمَا يَأْخُذُهُ السَّدَنَةُ مِنَ النَّاسِ عَلَى دُخُولِ الْبَيْتِ لَا يَطِيبُ لَهُمْ، وَإِنَّمَا يَجِبُ أَجْرُهُمْ عَلَى مَا يَتَوَلَّوْنَهُ مِنَ الْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ.
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الْأَنْفَال: 41]، قَالَ: السَّهْمُ الْمُضَافُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، إِنَّمَا هُوَ لِلْكَعْبَةِ، بَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ أَضَافَ الْخُمُسَ إِلَى نَفْسِهِ لِشَرَفِهِ، وَسَهْمُ اللَّهِ وَسَهْمُ رَسُولِهِ وَاحِدٌ.
وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ أَمْرُ الْمَسَاجِدِ، وَالْمَشَاهِدِ الرِّبَاطَاتِ، وَالْمَنَازِلِ الَّتِي يَنْتَابُهَا النَّاسُ لِإِقَامَةِ عِبَادَةٍ، أَوْ لِنَفْعٍ وَارْتِفَاقٍ، وَالْآبَارِ، وَالْحِيَاضِ الْمُسْبَلَةِ فِي الْمَفَاوِزِ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِمَّنْ يَأْتِيهَا شَيْئًا إِلا أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ رَجُلٌ، أَوْ يُعْطِيهِ شَيْئًا عَلَى قِيَامِهِ بِمَصَالِحِهِ مِنْ سَقْيِ مَاءٍ، أَوْ تَنْظِيفِ مَكَانٍ، أَوْ نَحْوِهِ.
قَالَ الإِمَامُ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ لَا يَسْتَلِمُ إِلا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ، وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا، وَقَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْتِ مَهْجُورًا، وَكَذَلِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ يَمْسَحُ
الْأَرْكَانَ كُلَّهَا، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِلسُّنَّةِ.
وَرُوِيَ عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أُخْبِرَ بِقَوْلِ عَائِشَةَ: إِنَّ الْحَجَرَ بَعْضَهُ مِنَ الْبَيْتِ.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّ إِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَتْرُكِ اسْتِلامَهُمَا إِلا أَنَّهُمَا لَيْسَا عَلَى قَوَاعِدِ الْبَيْتِ، وَلا طَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ إِلا لِذَلِكَ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَجَرِ: مِنَ الْبَيْتِ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الْحَج: 29].
وَقَدْ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ.
وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الطَّوَافَ فِي الْحَجَرِ لَا يُحْسَبُ.
وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنَيْنِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنْ مَسَحَهُمَا كَفَّارَةً لِلْخَطَايَا»، وَمَعْنَى الاسْتِلامِ: هُوَ التَّمَسُّحُ بِالسَّلِمَةِ، وهِيَ الْحِجَارَةُ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ السَّلامِ، وَهُوَ التَّحِيَّةُ، كَأَنَّهُ إِذَا اسْتَلَمَهُ اقْتَرَأَ مِنْهُ السَّلامَ، وَأَهْلُ الْيَمَنِ يُسَمُّونَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ الْمُحَيَّا، أَيِ: النَّاسُ يُحَيُّونَهُ.
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে ‘আল-জাদর’ (আল-হিজর, অর্থাৎ হাতীম) সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম, এটি কি বাইতুল্লাহর অংশ? তিনি বললেন: “হ্যাঁ।”
আমি বললাম: তাহলে তারা (কুরাইশরা) কেন এটিকে ঘরের মধ্যে প্রবেশ করালো না? তিনি বললেন: “নিশ্চয় তোমার সম্প্রদায়ের (কুরাইশদের) নিকট খরচ কম ছিল (অর্থের অভাব ছিল)।”
আমি বললাম: এর দরজা এত উঁচু কেন? তিনি বললেন: “তোমার সম্প্রদায় এমনটি করেছে, যাতে তারা যাকে ইচ্ছা প্রবেশ করাতে পারে এবং যাকে ইচ্ছা বাধা দিতে পারে। আর যদি এমন না হতো যে, তোমার সম্প্রদায় সদ্য জাহিলিয়াত ত্যাগ করেছে এবং আমি আশঙ্কা করি যে, তাদের অন্তর তা (পরিবর্তন) অপছন্দ করবে, তবে আমি আল-জাদরকে ঘরের অন্তর্ভুক্ত করতাম এবং এর দরজাকে মাটির সাথে মিলিয়ে দিতাম।”
***
(এই হাদীস সহীহ বলে সর্বসম্মত।)
***
আব্দুল্লাহ ইবনে যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর খালা আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “যদি তোমার গোত্র সদ্য শিরক ত্যাগ করা না হতো, তবে আমি কাবা ঘরকে ভেঙে ফেলতাম, এটিকে মাটির সাথে মিশিয়ে দিতাম, এর জন্য দুটি দরজা তৈরি করতাম—একটি পূর্ব দিকে ও অন্যটি পশ্চিম দিকে—এবং হিজরের মধ্য থেকে ছয় হাত অংশ এর মধ্যে বৃদ্ধি করতাম। কারণ কুরাইশরা কাবা নির্মাণের সময় তা সংকুচিত করেছিল।”
এখানে ‘আল-জাদর’ দ্বারা ‘আল-হিজর’কে বোঝানো হয়েছে।
এই হাদীসে প্রমাণ রয়েছে যে, যদি কোনো কাজ ফরয না হয় এবং তা করার কারণে ফেতনা বা অনিষ্টের আশঙ্কা থাকে, তবে তা উত্তম হওয়া সত্ত্বেও পরিহার করা বৈধ।
তাঁর উক্তি: “আর এর দরজাকে মাটির সাথে মিলিয়ে দিতাম”—এর মাধ্যমে প্রমাণিত হয় যে, দীনের অধিকার হিসাবে মানুষকে কাবা ঘরে প্রবেশ করা থেকে যে কোনো সময় বাধা দেওয়া উচিত নয়। যেমন ‘হিজর’ বাইতুল্লাহর অংশ এবং কাউকে তা থেকে মানুষকে বাধা দেওয়া বৈধ নয়। খাদেমরা (কাবা ঘরের তত্ত্বাবধায়ক) মানুষের কাছ থেকে কাবা ঘরে প্রবেশের জন্য যে অর্থ গ্রহণ করে, তা তাদের জন্য হালাল নয়। বরং তাদের কর্তব্য হলো (বায়তুল্লাহর) স্বার্থরক্ষার দায়িত্ব পালনের জন্য তাদের পারিশ্রমিক বাইতুল মাল (সরকারি কোষাগার) থেকে গ্রহণ করা।
আবু আল-আলিয়াহ আর-রিয়াহি আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তা’আলার বাণী: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [সূরা আনফাল: ৪১] (সুতরাং তার এক পঞ্চমাংশ আল্লাহর) প্রসঙ্গে বলেছেন: আল্লাহর সাথে যুক্ত অংশটি আসলে সম্মানিত আল্লাহর ঘর কাবার জন্য।
তবে অধিকাংশ বিদ্বানের মতে, আল্লাহ তা’আলা এর সম্মানের কারণে এই পঞ্চমাংশকে নিজের সাথে যুক্ত করেছেন, এবং আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের অংশ একই।
এই একই যুক্তিতে মসজিদ, উপাসনালয়, মুসাফিরখানা এবং যেসব স্থানে মানুষ ইবাদত বা উপকার লাভের জন্য সমবেত হয়, এবং মরুভূমিতে জনসাধারণের জন্য তৈরি কূপ ও হাউজগুলোর ক্ষেত্রেও একই বিধান প্রযোজ্য। কেউ যদি এগুলোর রক্ষণাবেক্ষণের জন্য কাউকে মজুরি না দেয় অথবা কেউ পানি পান করানো, স্থান পরিষ্কার করা বা অনুরূপ জনহিতকর কাজের জন্য কাউকে স্বেচ্ছায় কিছু না দেয়, তবে এই স্থানগুলোতে আগত লোকদের কাছ থেকে কারো কোনো কিছু নেওয়া বৈধ নয়।
ইমাম (আল-বাগাবী) বলেছেন: বিদ্বানদের মধ্যে এই বিষয়ে আমল প্রচলিত যে, শুধুমাত্র হাজরে আসওয়াদ এবং রুকনে ইয়ামানিকেই চুম্বন বা স্পর্শ (ইস্তিলাম) করতে হবে।
মুআবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি কাবার সমস্ত কোণেই স্পর্শ করতেন এবং বলতেন: ঘরের কোনো অংশই পরিত্যক্ত নয়। অনুরূপভাবে ইবনে যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-ও সমস্ত কোণ স্পর্শ করতেন। তবে সুন্নাহর কারণে প্রথম মতটিই অধিকতর উত্তম।
সালিম ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মাধ্যমে বর্ণিত আছে যে, যখন তাঁকে আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বক্তব্য সম্পর্কে জানানো হলো যে, হিজর ঘরের অংশ, তখন ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আল্লাহর কসম! আমি মনে করি, আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যদি এই কথা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছ থেকে শুনে থাকেন, তবে তিনি (নবী) ওই দুটি কোণকে (শামি ও ইরাকি কোণ) ইস্তিলাম করা ছেড়ে দিতেন না, যদি না তারা ঘরের ভিত্তির উপর না থাকতো। আর লোকেরা শুধুমাত্র এই কারণেই হিজরের বাইরে তাওয়াফ করে।
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত আছে যে, তিনি হিজরকে ঘরের অংশ বলেছেন। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলেন: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [সূরা হজ: ২৯] (আর তারা যেন প্রাচীন ঘরের তাওয়াফ করে)।
অথচ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হিজরের বাইরে তাওয়াফ করেছেন।
এবং সাধারণ বিদ্বানদের মত হলো যে, হিজরের মধ্যে তাওয়াফ করলে তা গণনা করা হবে না।
ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি দুটি কোণে (হাজরে আসওয়াদ ও রুকনে ইয়ামানি) ভিড় করতেন। তিনি বললেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: “নিশ্চয়ই ওই দুটিকে স্পর্শ (ইস্তিলাম) করা গুনাহসমূহের কাফফারা স্বরূপ।”
‘ইস্তিলাম’ অর্থ হলো, ‘সালিমা’ (পাথর) দ্বারা স্পর্শ করা। আল-আযহারী বলেছেন: এটি ‘সালাম’ (অভিবাদন) থেকে উদ্ভূত, যেন কেউ এটি স্পর্শ করলে এর কাছ থেকে সালাম গ্রহণ করে। ইয়েমেনের লোকেরা কালো কোণকে ‘আল-মুহায়্যা’ (সম্মুখে থাকা বস্তু) নামে ডাকে, অর্থাৎ মানুষ এটিকে অভিবাদন করে।
1905 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ بَامُوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الزُّهْرِيُّ، بِمَكَّةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَقْبَلَ الْحَجَرَ، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَبَّلَهُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، كِلاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ.
وَقَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفْلَةَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَ حَفِيًّا، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَسْتَحِبُّونَ تَقْبِيلَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ، اسْتَلَمَهُ بِيَدِهِ، وَقَبَّلَ يَدَهُ، وَيَفْعَلُهُ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ، فَفِي كِلِّ وَتْرٍ، فَإِنْ لَمْ تَصِلْ يَدُهُ إِلَيْهِ اسْتَقْبَلَهُ إِذَا حَاذَاهُ وَكَبَّرَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
قَالَ نَافِعٌ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِيَدِهِ، ثُمَّ يُقَبِّلُ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ.
قَالَ عَطَاءٌ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنَ عُمَرَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا اسْتَلَمُوا قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ: فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّ مُتَابَعَةَ السُّنَنِ وَاجِبَةٌ، وَإِنْ لَمْ يُوقَفْ لَهَا عَلَى عِلَلٍ مَعْلُومَةٍ، وَأَسْبَابٍ مَعْقُولَةٍ، وَأَنَّ أَعْيَانَهَا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ بَلَغَتْهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْقَهْ مَعَانِيهَا، إِلا أَنَّ مَعْلُومًا فِي الْجُمْلَةِ أَنَّ تَقْبِيلَ الْحَجَرِ، إِنَّمَا هُوَ إِكْرَامٌ لَهُ، وَإِعْظَامٌ لِحَقِّهِ، وَتَبَرُّكٌ بِهِ، وَقَدْ فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَ الْأَحْجَارِ عَلَى بَعْضٍ، كَمَا فَضَّلَ بَعْضَ الْبِقَاعِ وَالْبُلْدَانِ، وَكَمَا فَضَّلَ بَعْضَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ، وَبَابُ هَذَا كُلُّهُ التَّسْلِيمُ.
وَرُوِيَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ «أَنَّ الْحَجَرَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»، وَالْمَعْنَى: أَنَّ مَنْ صَافَحَهُ فِي الْأَرْضِ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، فَكَانَ كَالْعَهْدِ تَعْقِدُهُ الْمُلُوكُ بِالْمُصَافَحَةِ لِمَنْ يُرِيدُ مُوَالاتَهُ، وَكَمَا يُصْفَقُ عَلَى أَيْدِي الْمُلُوكِ لِلْبَيْعَةِ.
আবিস ইবনে রাবি’আহ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দেখলাম, তিনি হাজারে আসওয়াদের দিকে এগিয়ে গেলেন, অতঃপর বললেন: “আমি অবশ্যই জানি যে, তুমি একটি পাথর। যদি আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে তোমাকে চুম্বন করতে না দেখতাম, তবে আমি তোমাকে চুম্বন করতাম না।” এরপর তিনি (উমর রাঃ) এগিয়ে গেলেন এবং সেটিকে চুম্বন করলেন।
সুয়াইদ ইবনে গাফলা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দেখলাম, তিনি হাজারে আসওয়াদ চুম্বন করলেন এবং সেটিকে জড়িয়ে ধরলেন, আর বললেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে দেখেছি, তিনি তোমার প্রতি অত্যন্ত যত্নশীল ছিলেন।
আহলে ইলমদের (ইসলামী জ্ঞান বিশারদদের) নিকট এই আমলের উপরই কার্য রয়েছে। তারা হাজারে আসওয়াদ চুম্বন করাকে মুস্তাহাব মনে করেন। যদি তা সম্ভব না হয়, তবে তিনি হাত দ্বারা স্পর্শ করবেন এবং তার হাতে চুম্বন করবেন। তিনি প্রত্যেক তাওয়াফের সময় এটি করবেন। যদি ভিড়ের কারণে তাও সম্ভব না হয়, তবে বিজোড় সংখ্যক তাওয়াফগুলোর সময় (১ম, ৩য়, ৫ম ও ৭ম) করবেন। যদি তার হাতও সেখানে পৌঁছতে না পারে, তবে তিনি সেটির বরাবর পৌঁছলে এটিকে লক্ষ্য করে তাকবীর বলবেন। এটি ইমাম শাফেয়ী (রাহিমাহুল্লাহ)-এর অভিমত।
নাফে’ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দেখলাম, তিনি হাজারে আসওয়াদ হাত দ্বারা স্পর্শ করতেন, অতঃপর নিজের হাতে চুম্বন করতেন এবং বলতেন: আমি যখন থেকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে এটি করতে দেখেছি, তখন থেকে এটি পরিত্যাগ করিনি।
আতা’ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি জাবের ইবনে আব্দুল্লাহ, ইবনে উমর, আবু সাঈদ আল-খুদরি এবং আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দেখেছি, যখন তারা হাজারে আসওয়াদ স্পর্শ করতেন, তখন নিজেদের হাতে চুম্বন করতেন।
আবু সুলায়মান আল-খাত্তাবী (রাহিমাহুল্লাহ) উমরের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হাদিস সম্পর্কে বলেন: এই হাদিসে এই জ্ঞান নিহিত রয়েছে যে, সুন্নাহর অনুসরণ করা ওয়াজিব, যদিও এর জ্ঞাত কারণ বা যুক্তিসঙ্গত ব্যাখ্যা না জানা যায়। আর যে ব্যক্তির কাছে এই বিধান পৌঁছেছে, তার উপর তা পালন করা দলিল, যদিও সে এর অর্থ সম্পূর্ণরূপে অনুধাবন করতে না পারে। তবে সাধারণভাবে জানা বিষয় হলো, হাজারে আসওয়াদ চুম্বন করা মূলত একে সম্মান জানানো, এর হককে মহিমান্বিত করা এবং এর মাধ্যমে বরকত লাভ করা। আল্লাহ তাআলা কিছু পাথরকে অন্যদের উপর শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন, যেমন তিনি কিছু স্থান ও দেশকে শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন এবং যেমন কিছু রাত, দিন ও মাসকে শ্রেষ্ঠত্ব দিয়েছেন। আর এই সবকিছুর মূল হলো আল্লাহর কাছে আত্মসমর্পণ (তাসলিম)।
কোনো কোনো হাদিসে বর্ণিত আছে যে, ‘হাজারে আসওয়াদ হলো পৃথিবীতে আল্লাহর ডান হাত।’ এর অর্থ হলো, যে ব্যক্তি পৃথিবীতে এর সাথে মুসাফাহা করে, আল্লাহ তাআলার কাছে তার জন্য একটি অঙ্গীকার থাকে। এটি সেই অঙ্গীকারের মতো, যা রাজারা মুসাফাহার মাধ্যমে তাদের মিত্রতা স্থাপন করতে ইচ্ছুকদের সাথে করে থাকেন এবং যেমন বাইয়াত গ্রহণের জন্য রাজাদের হাতে হাত রাখা হয়।
1906 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّارَبَجِرْدِيُّ، نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجَرَ، فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ وَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ طَوِيلا يَبْكِي، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِعُمَرَ يَبْكِي، فَقَالَ: «يَا عُمَرُ هَا هُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ».
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَزَلَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ».
ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হাজরে আসওয়াদের দিকে মুখ করলেন, এরপর সেটি স্পর্শ করলেন (বা চুম্বন করলেন)। অতঃপর তিনি তার ঠোঁট দীর্ঘ সময় ধরে তার উপর রাখলেন এবং কাঁদতে থাকলেন। এরপর যখন তিনি মুখ ফেরালেন, তখন দেখলেন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-ও কাঁদছেন। তখন তিনি (রাসূল সাঃ) বললেন, "হে উমর! এই স্থানেই অশ্রু বর্ষণ করা হয়।"
আর ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "হাজরে আসওয়াদ জান্নাত থেকে অবতীর্ণ হয়েছে। যখন এটি (অবতীর্ণ হয়েছিল), তখন তা দুধের চেয়েও অধিক সাদা ছিল। অতঃপর বনি আদমের (মানবজাতির) পাপসমূহ এটিকে কালো করে দিয়েছে।"
1907 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ.
حَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: نَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «طَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى، كُلٌّ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সাওয়ারির (বাহনের) উপর চড়ে বাইতুল্লাহর তাওয়াফ করেছিলেন এবং তিনি তাঁর বাঁকানো লাঠি (মিহজান) দ্বারা রুকন (হাজারে আসওয়াদ সংলগ্ন কোণ) ইসতিলাম (স্পর্শ বা ইঙ্গিত) করেছিলেন।
1908 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ، أَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنا مَعْرُوفٌ، هُوَ ابْنُ خَرَّبُوذَ،
عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ.
وَالْمِحْجَنُ: عُودٌ مُعَقَّفُ الرَّأْسِ، يُحَرِّكُ الرَّاكِبُ بِهِ بَعِيرَهُ، يُقَالُ: حَجَنْتُ الشَّيْءَ وَاحْتَجَنْتُهُ: إِذَا أَخَذْتُهُ، وَضَمَمْتُهُ إِلَى نَفْسِكَ.
আবু তুফাইল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে দেখেছি, তিনি উটের পিঠে আরোহণ করে বাইতুল্লাহর চারপাশে তাওয়াফ করছিলেন এবং তাঁর মিহজান (বাঁকা মাথাযুক্ত লাঠি) দ্বারা হাজরে আসওয়াদকে ইস্তিলাম (স্পর্শ) করছিলেন।
1909 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، نَا خَالِدٌ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ، أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ اسْتِلامِ الْحَجَرِ، فَقَالَ: كَانَ أَحَدُنَا إِذَا لَمْ يَخْلُصْ إِلَيْهِ، قَرَعَهُ بِعَصَا.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম উটের উপর আরোহণ করে বাইতুল্লাহ তাওয়াফ করেছিলেন। যখনই তিনি (হাজরে আসওয়াদের) রুকন বরাবর আসতেন, তখন হাতের কোনো বস্তু দ্বারা সেটির দিকে ইশারা করতেন এবং তাকবীর (আল্লাহু আকবার) বলতেন।
আর ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে হাজরে আসওয়াদ স্পর্শ করা (ইস্তিলাম) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বললেন: আমাদের কেউ যদি ভিড়ের কারণে সেটির কাছে পৌঁছতে সক্ষম না হতো, তবে লাঠি দ্বারা সেটিকে স্পর্শ করতেন (ইশারা করতেন)।
1910 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِيَرَاهُ النَّاسُ، وَلِيُشْرِفَ لَهُمْ أَنَّ النَّاسَ غَشَوْهُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ، يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ، هَذَا مُحَمَّدٌ، حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِنَ الْبُيُوتِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَضْرِبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ رَكِبَ، وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الطَّوَافِ عَلَى الْمَحْمُولِ وَإِنْ كَانَ مُطِيقًا، وَكَرِهَهُ قَوْمٌ إِلا مِنْ عُذْرٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّاكِبِ، هَلْ يَرْمُلُ فِي الطَّوَافِ أَمْ لَا؟.
জাবির ইবনু আব্দুল্লাহ আল-আনসারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছেন:
বিদায় হজ্জের সময় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজ সওয়ারীর উপর আরোহণ করে বায়তুল্লাহর তাওয়াফ এবং সাফা-মারওয়ার মাঝে সাঈ সম্পন্ন করেছিলেন, যেন মানুষ তাঁকে দেখতে পায় এবং মানুষের ভিড়ের কারণে (যখন তারা তাঁকে ঘিরে ধরেছিল) তিনি তাদের কাছে স্পষ্ট হয়ে ওঠেন।
(এই সম্পর্কিত বর্ণনায়) ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে লোকজনের ভিড় খুব বেড়ে গিয়েছিল। তারা বলছিল, ’এই যে মুহাম্মদ, এই যে মুহাম্মদ’, এমনকি ঘরের অন্তঃপুরবাসিনী যুবতী মেয়েরাও ঘর থেকে বের হয়ে এসেছিল। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সামনে লোকেদেরকে সরিয়ে দেওয়ার জন্য মারতে বারণ করতেন। যখন ভিড় খুব বেশি হয়ে গেল, তখন তিনি সওয়ারীর উপর আরোহণ করলেন। তবে (হেঁটে) তাওয়াফ এবং সাঈ করাই উত্তম।
এই হাদীস দ্বারা প্রমাণিত হয় যে, তাওয়াফের সময় বহনকারী কোনো বস্তুর উপর আরোহণ করা বৈধ, যদিও সে ব্যক্তি হেঁটে তাওয়াফ করতে সক্ষম হোক না কেন। তবে একদল আলেম কোনো কারণ ছাড়া সওয়ারীর উপর আরোহণকে মাকরূহ মনে করেছেন। আর আরোহণকারী ব্যক্তি তাওয়াফে রমল (দ্রুত পদক্ষেপে চলা) করবে কি না— এ বিষয়ে তাঁদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে।
1911 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ، وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ»، فَقَالَتْ: فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأُ بِـ الطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ
وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ: إِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ تَطُوفُ حَجْرَةً مِنَ الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ.
يُرِيدُ نَاحِيَةً مُنْتَبِذَةً مُنْهُمْ.
وَرَوَى نَافِعُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ سَعْيٌ بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
قَالَ الإِمَامُ: وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا رَمَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي الطَّوَافِ، وَلا اضْطِبَاعَ، وَلا سَعْيَ فِي الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، إِنَّمَا عَلَيْهَا الْمَشْيُ عَلَى الْعَادَةِ.
উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যিনি ছিলেন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের স্ত্রী। তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে অভিযোগ করলাম যে আমি অসুস্থ।
তিনি (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তুমি মানুষের পেছন দিক থেকে, আরোহণরত অবস্থায় তাওয়াফ করো।"
তিনি (উম্মে সালামাহ) বললেন: অতঃপর আমি তাওয়াফ করলাম। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কাবা ঘরের পাশে সালাত আদায় করছিলেন এবং তিনি ‘আত্তূর ওয়া কিতাবিম মাসতূর’ (সূরা তূর) পড়ছিলেন।
[এই হাদীসটির বিশুদ্ধতার বিষয়ে সকলে ঐকমত্য পোষণ করেছেন।]
আতা (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত আছে যে, আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পুরুষদের সাথে মিশতেন না; তিনি তাদের থেকে একটু দূরে এক পাশে (আলাদা হয়ে) তাওয়াফ করতেন।
নাফি’ (রাহিমাহুল্লাহ) ইবনে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: নারীদের জন্য বায়তুল্লাহর তাওয়াফে অথবা সাফা ও মারওয়ার মাঝে কোনো (দ্রুত পদচারণার) সা’ঈ নেই।
ইমাম (আল-বাগাবী) বলেন: আহলে ইলম (ইসলামী জ্ঞান বিশারদগণ)-এর মত হলো, তাওয়াফের সময় নারীদের জন্য ’রামাল’ (দ্রুত পদচারণা) নেই, ’ইযতিবা’ও (চাদর বিশেষ ভঙ্গিতে পরিধান) নেই এবং সাফা ও মারওয়ার মাঝে সা’ঈও (দ্রুত দৌড়ানো) নেই। তাদের জন্য কেবল স্বাভাবিকভাবে হেঁটে যাওয়া আবশ্যক।
1912 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدٌ إِسْمَاعِيلُ، نَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: " بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِيمَنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمنًى: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانُ، وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ، وَإِنَّمَا قِيلَ: الْأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ: الْحَجُّ الْأَصْغَرُ، فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشْرِكٌ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
وَقَدْ صَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ، فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ، قَالَ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟»، قَالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ، قَالَ: «هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ».
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে এমন লোকদের মধ্যে অন্তর্ভুক্ত করে পাঠান, যারা মিনার নহরের দিন (কুরবানীর দিন) ঘোষণা করছিল: "এই বছরের পর থেকে কোনো মুশরিক (আল্লাহর সাথে অংশী স্থাপনকারী) হজ্জ করবে না এবং কোনো উলঙ্গ ব্যক্তি বায়তুল্লাহর তাওয়াফ করবে না।" আর ইয়াওমুন নাহার (কুরবানীর দিন) হলো হজ্জে আকবর (বৃহত্তম হজ্জ)-এর দিন। ইহাকে ‘আকবর’ (বৃহত্তম) বলা হয়েছে কারণ লোকেরা (তুলনার জন্য) ‘হজ্জে আসগর’ (ছোট হজ্জ, অর্থাৎ উমরাহ) বলে থাকে। সেই বছরই আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) লোকদের কাছে (এই চুক্তি) পৌঁছে দিয়েছিলেন। ফলে, বিদায় হজ্জের বছর—যে বছর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম হজ্জ করেছিলেন—আর কোনো মুশরিক হজ্জ করেনি।
ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত হয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর কৃত হজ্জে নহরের দিন (কুরবানীর দিন) জামারাতসমূহের মাঝখানে দাঁড়িয়ে জিজ্ঞাসা করলেন: "আজ কোন দিন?" সাহাবীগণ বললেন: "আজ ইয়াওমুন নাহার (কুরবানীর দিন)।" তিনি বললেন: "এটিই হলো হজ্জে আকবর (বৃহত্তম হজ্জ)-এর দিন।"
1913 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ.
حَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةٍ لَا نَرَى إِلا الْحَجَّ، حتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «مَا لَكِ أَنَفِسْتِ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ»، قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُمْ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে এমন এক হজের উদ্দেশ্যে বের হলাম যে আমরা শুধু হজ ছাড়া অন্য কোনো (উমরাহর) নিয়ত করিনি। অবশেষে যখন আমরা ’সারিফ’ নামক স্থানে বা এর কাছাকাছি পৌঁছলাম, তখন আমি ঋতুমতী হলাম। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার নিকট প্রবেশ করলেন, তখন আমি কাঁদছিলাম। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: "তোমার কী হয়েছে? তুমি কি ঋতুমতী হয়েছ?" আমি বললাম: হ্যাঁ। তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই এটি এমন একটি বিষয় যা আল্লাহ তা’আলা আদম-কন্যাদের জন্য লিখে দিয়েছেন। অতএব, হাজীরা যা করে তুমিও তাই করো, তবে বায়তুল্লাহর তাওয়াফ করবে না।" তিনি (আয়েশা) আরও বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর স্ত্রীদের পক্ষ থেকে গরু কুরবানি করেছিলেন।
1914 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: يَجُوزُ لِلْحَائِضِ أَنْ تَأْتِيَ بِالْمَنَاسِكِ كُلِّهَا، وَلا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا إِذَا حَاضَتْ بَعْدَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، جَازَ لَهَا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَائِضًا.
وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «النُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ إِذَا أَتَتَا عَلَى الْوَقْتِ تَغْتَسِلانِ وَتُحْرِمَانِ، وَتَقْضِيَانِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ».
وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الطَّوَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلاةِ إِلا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ، فَلا يَتَكَلَّمَنَّ إِلا بِخَيْرٍ».
هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ مَرْفُوعًا إِلا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَوْقُوفًا عَلَيْهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ طَوَافَ الْمُحْدِثِ لَا يَجُوزُ، وَلا يَحْصُلُ بِهِ التَّحَلُّلُ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، سُئِلَ مَالِكٌ، عَمَّنْ أَصَابَهُ أَمْرٌ يَنْقُضُ وُضُوءَهُ، وهُوَ يَطُوفُ، فَقَالَ: مَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ، وَقَدْ طَافَ بَعْضَ الطَّوَافِ، أَوْ كُلَّهُ، وَلَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الطَّوَافَ وَالرَّكْعَتَيْنِ.
قَالَ: وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَا أَصَابَهُ مِنَ انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ.
وَقَالَ: وَإِنْ كَانَ طَوَافُهُ تَطَوُّعًا، وَانْتَقَضَ وُضُوءُهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ طَوَافَهُ، خَرَجَ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الطَّوَافَ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ إِتْمَامَهُ، تَرَكَ وَلَمْ يَطُفْ، وَكَذَلِكَ الصَّلاةُ النَّافِلَةُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا طَافَ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا، وَفَارَقَ مَكَّةَ لَا تَلْزَمَهُ الإِعَادَةُ، وَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يُجْزَئُ الطَّوَافُ إِلا بِمَا تُجْزَئُ بِهِ الصَّلاةُ مِنَ الطَّهَارَةِ عَنِ الْحَدَثِ، وَالنَّجَاسَةِ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ، فَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا، فَعَلَيْهِ الإِعَادَةُ.
وَالْكَلامُ فِي الطَّوَافِ مُبَاحٌ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ إِلا بِذِكْرِ اللَّهِ، أَوْ حَاجَةٍ، أَوْ عِلْمٍ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهُمَا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: قُدْ بِيَدِهِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَقِلُّوا الْكَلامَ فِي الطَّوَافِ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي صَلاةٍ.
وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَطُوفُ، فَتُقَامُ الصَّلاةُ، أَوْ يُدْفَعُ عَنْ مَكَانِهِ إِذَا سَلَّمَ: يَرْجِعُ إِلَى حَيْثُ قُطِعَ عَلَيْهِ، فَيَبْنِي.
وَيُذْكَرُ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর স্ত্রী, থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন:
আমি যখন মক্কায় আগমন করলাম, তখন আমি ছিলাম ঋতুমতী। আমি বায়তুল্লাহর তাওয়াফ এবং সাফা-মারওয়ার সাঈ করিনি। আমি এই বিষয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর নিকট অভিযোগ (বা জিজ্ঞাসা) করলাম। তিনি বললেন: "যা হাজীরা করে, তুমি তাই করো; তবে পবিত্র না হওয়া পর্যন্ত বায়তুল্লাহর তাওয়াফ করবে না।"
এই হাদীসের বিশুদ্ধতার ওপর ঐকমত্য রয়েছে... সাধারণ আহলে ইলমের (ইসলামী জ্ঞানীদের) নিকট এই হাদীসের ওপরই আমল করা হয়। তারা বলেন: ঋতুমতী মহিলার জন্য তাওয়াফ ব্যতীত হজ্জের সমস্ত কাজ (মানাসিক) পালন করা বৈধ, কিন্তু তার জন্য বায়তুল্লাহর তাওয়াফ করা বৈধ নয়। এতে প্রমাণ রয়েছে যে, যদি কোনো মহিলা বায়তুল্লাহর তাওয়াফের পর ঋতুমতী হয়, তবে তার জন্য ঋতুমতী অবস্থায় সাফা-মারওয়ার সাঈ করা জায়িয।
ইকরিমা, মুজাহিদ এবং আতা (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সূত্রে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "নিফাসগ্রস্ত (প্রসবোত্তর স্রাব) এবং ঋতুমতী মহিলা যখন (হজ্জের সময়) পৌঁছায়, তখন তারা গোসল করবে এবং ইহরাম বাঁধবে। তারা বায়তুল্লাহর তাওয়াফ ছাড়া হজ্জের সমস্ত কাজ সম্পন্ন করবে।"
আতা ইবনুস সা’ইব (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে তাউস (রাহিমাহুল্লাহ) সূত্রে ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "বায়তুল্লাহর চারপাশের তাওয়াফ সালাতের (নামাযের) মতোই, তবে তোমরা এতে কথা বলতে পারো। তাই যে কেউ এতে কথা বলবে, সে যেন কেবল ভালো কথাই বলে।"
এই হাদীসে প্রমাণ রয়েছে যে, যার ওযু নেই, তার তাওয়াফ জায়িয নয় এবং এর দ্বারা হালাল হওয়াও সম্পন্ন হয় না। এটা সাধারণ আহলে ইলমের মত। ইমাম মালিককে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল যে, কেউ তাওয়াফের সময় যদি এমন কিছু করে যা তার ওযু ভঙ্গ করে? তিনি বললেন: যদি কারও সাথে এমন হয় যে সে কিছু তাওয়াফ বা পুরোটা তাওয়াফ করেছে, কিন্তু তাওয়াফের দুই রাকাত সালাত আদায় করেনি, তবে সে ওযু করবে, এরপর নতুন করে প্রথম থেকে তাওয়াফ ও দুই রাকাত সালাত শুরু করবে।
তিনি বললেন: তবে সাফা-মারওয়ার সাঈ-এর ক্ষেত্রে ওযু ভঙ্গ হওয়া তার জন্য বাধা সৃষ্টি করবে না। তিনি আরও বললেন: যদি তার তাওয়াফ নফল হয় এবং ওযু ভেঙ্গে যায়, আর সে তাওয়াফ পূর্ণ করতে চায়, তবে সে বেরিয়ে গিয়ে ওযু করবে, এরপর নতুন করে তাওয়াফ শুরু করবে। যদি সে পূর্ণ করতে না চায়, তবে তা ছেড়ে দেবে এবং তাওয়াফ করবে না, যেমন নফল সালাতের ক্ষেত্রে হয়।
আর ইমাম আবূ হানীফা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: যদি কেউ অপবিত্র অবস্থায় (জানাবত বা ওযু ছাড়া) তাওয়াফ করে এবং মক্কা ছেড়ে চলে যায়, তবে তার জন্য তাওয়াফটি পুনরায় করা আবশ্যক নয়, বরং তার উপর একটি ছাগল (দম) কুরবানী করা আবশ্যক।
আর ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মতে, তাওয়াফ ততক্ষণ পর্যন্ত যথেষ্ট হবে না যতক্ষণ না সালাতের জন্য প্রয়োজনীয় পবিত্রতা (হাদাস ও নাপাকী থেকে) এবং সতর ঢাকা পূর্ণ করা হয়। যদি সে এর মধ্যে কোনো কিছু বাদ দেয়, তবে তার উপর তাওয়াফ পুনরায় করা আবশ্যক।
তাওয়াফের সময় কথা বলা বৈধ। তবে মুস্তাহাব হলো আল্লাহর যিকির, প্রয়োজন বা ইলম (জ্ঞান) ছাড়া কথা না বলা।
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কা’বা তাওয়াফ করার সময় এমন এক ব্যক্তির পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, যে অন্য একজনকে তার নাকের রশি ধরে টেনে নিয়ে যাচ্ছিল। তখন তিনি নিজ হাতে তাদের সেই রশিটি কেটে দিলেন, এরপর বললেন: "তুমি তাকে হাত ধরে নিয়ে যাও।"
ইবনু উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: "তাওয়াফের সময় কথা কম বলো, কেননা তোমরা তো সালাতেই আছো।"
আতা (রাহিমাহুল্লাহ) সেই ব্যক্তি সম্পর্কে বলেন, যে তাওয়াফ করছে কিন্তু সালাতের ইকামাত হয়ে গেল, অথবা তাকে তার স্থান থেকে সরে যেতে হলো: সালাম ফিরানোর পর সে যেখানে তার তাওয়াফ বন্ধ হয়েছিল, সেখান থেকে ফিরে গিয়ে বাকি অংশ পূর্ণ করবে। ইবনু উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং আবদুর রহমান ইবনু আবি বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও অনুরূপ বর্ণনা করা হয়।
1915 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ.
حَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ عَبْدُ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، مَوْلَى السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ رُكْنِ بَنِي جُمَحٍ وَالُّركْنِ الْأَسْوَدِ: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»
আব্দুল্লাহ ইবনুস সায়েব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে রুকনে বনী জুমাহ এবং রুকনে আসওয়াদ (হাজারে আসওয়াদ সংলগ্ন কোণ)-এর মধ্যবর্তী স্থানে এই দু‘আটি পড়তে শুনেছেন:
"হে আমাদের প্রতিপালক! আমাদেরকে দুনিয়াতে কল্যাণ দান করুন, আখিরাতেও কল্যাণ দান করুন এবং আমাদেরকে জাহান্নামের শাস্তি থেকে রক্ষা করুন।"
(মূল দু‘আটি হলো: রব্বানা আতিনা ফিদ-দুনইয়া হাসানাতাও ওয়া ফিল-আখিরাতি হাসানাতাও ওয়া ক্বিনা আযাবান-নার।)
1916 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ: مَا لِي أَرَاكَ لَا تَسْتَلِمُ إِلا هذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ لَا تَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا، يَعْنِي الْحَجَرَ الْأَسْوَد َ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ؟ قَالَ: إِنْ أَفْعَلْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ اسْتِلامَهُمَا يَحُطَّانِ الْخَطَايَا»، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَلَهُ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ، وَمَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَمَهُ، وَلا وَضَعَهَا
إِلا كَتَبَ لَهُ اللَّهُ بِهَا حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
قَالَ مُوسَى الْجُهَنِيُّ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: أَكَثْرَةُ الطَّوَافِ لِلشَّابِّ مِثْلِي أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ كَثْرَةُ الصَّلاةِ؟ قَالَ: كَثْرَةُ الطَّوَافِ لِلشَّابِّ مِثْلِكَ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الطَّوَافُ هُنَاكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ، يَعْنِي: بِالْبَيْتِ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ يُدْعَى الْمُلْتَزَمُ، لَا يَلْزَمُ مَا بَيْنَهُمَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ.
ইবনে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
তাঁর (আবদুল্লাহ ইবনে উবাইদ ইবনে উমাইরের) পিতা ইবনে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞেস করলেন: "কী কারণে আমি আপনাকে কেবল এই দুটি রুকন (কোণ) ছাড়া অন্য দুটিকে স্পর্শ (ইস্তিলাম) করতে দেখি না—অর্থাৎ হাজরে আসওয়াদ এবং রুকনে ইয়ামানি?"
তিনি (ইবনে উমার) বললেন: "যদি আমি এমনটি করি, তবে (কারণ হলো) আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: ’নিশ্চয় এই দুটি স্পর্শ (ইস্তিলাম) করলে গুনাহসমূহ ঝরে পড়ে যায়’।"
এবং আমি তাঁকে (রাসূলুল্লাহ সল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে) আরও বলতে শুনেছি: ’যে ব্যক্তি সাতবার (অর্থাৎ এক ’উসবু’ বা এক চক্কর) তাওয়াফ করলো এবং তা পূর্ণরূপে গুনে রাখলো (অর্থাৎ সঠিকভাবে সম্পন্ন করলো), অতঃপর দুই রাকাত সালাত আদায় করলো, তার জন্য একটি গোলাম বা দাস মুক্ত করার সমতুল্য সওয়াব রয়েছে। আর কোনো ব্যক্তি তার পা উপরে ওঠায় বা নিচে রাখে, এর প্রতিটি পদক্ষেপের বিনিময়ে আল্লাহ তার জন্য একটি করে নেকি লিখে দেন, এর বিনিময়ে তার একটি গুনাহ মুছে দেন এবং এর মাধ্যমে তার একটি মর্যাদা বৃদ্ধি করেন।’
মূসা আল-জুহানী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি মুজাহিদ (রাহিমাহুল্লাহ)-কে জিজ্ঞেস করলাম: "আমার মতো যুবকের জন্য বেশি তাওয়াফ করা আপনার কাছে অধিক প্রিয়, নাকি বেশি সালাত আদায় করা?" তিনি বললেন: "তোমার মতো যুবকের জন্য বেশি তাওয়াফ করাই (অধিক প্রিয়)।"
আর সাঈদ ইবনে জুবাইর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: "সেখানে (আল্লাহর ঘরের কাছে) সালাতের চেয়ে তাওয়াফ করাই আমার কাছে অধিক প্রিয়।"
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলতেন: "রুকন (হাজরে আসওয়াদ) এবং (কা’বার) দরজার মাঝের স্থানটিকে ’মুলতাযাম’ বলা হয়। যে ব্যক্তিই এই দুই স্থানের মাঝখানে অবস্থান করে আল্লাহর কাছে কিছু চায়, আল্লাহ অবশ্যই তাকে তা দান করেন।"
1917 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: لَا ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَزَادَ يَعْلَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ: «وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ».
وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ بِسُورَتَيِ الإِخْلاصِ، قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ عَطَاءً، يَقُولُ: يُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، فَقَالَ: السُّنَّةُ أَفْضَلُ، لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبُوعًا قَطُّ إِلا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، وَخَارِجَ الْحَرَمِ، صَلَّى عُمَرُ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ طَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ، فَرَكِبَ حَتَّى صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بِذِي طُوًى.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَافَ سُبُوعًا، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي الْبَيْتِ.
وَسُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الرَّجُلِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ سُبُوعًا، أَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَعَشْرًا.
وَسُئِلَ عَنِ الإِقْرَانِ، فَنَهَى عَنْهُ، وَشَدَّدَ فِيهِ، وَقَالَ: لِكُلِّ سُبُوعٍ رَكْعَتَانِ، فَقِيلَ: عَمَّنْ؟ فَقَالَ: عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ.
আব্দুল্লাহ ইবনু আবী আওফা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম উমরাহ পালন করলেন। তিনি (কা’বা ঘরের) তাওয়াফ করলেন এবং মাকামে ইব্রাহীমের পিছনে দু’রাকাত সালাত আদায় করলেন। তাঁর সাথে এমন কিছু লোক ছিল যারা তাঁকে (অন্যান্য) লোকের দৃষ্টি থেকে আড়াল করে রেখেছিল। তখন এক ব্যক্তি তাঁকে (আব্দুল্লাহ ইবনু আবী আওফাকে) জিজ্ঞাসা করল: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কি কা’বার অভ্যন্তরে প্রবেশ করেছিলেন? তিনি বললেন: না।
ইয়া’লা, ইসমাইল (রাহিমাহুল্লাহ)-এর সূত্রে অতিরিক্ত বর্ণনা করেছেন: “আর তিনি সাফা ও মারওয়ার মাঝে সাঈও করেছিলেন।”
আর জা’বির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সূত্রে জা’ফর ইবনু মুহাম্মাদ তাঁর পিতা হতে বর্ণনা করেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাওয়াফের দু’রাকাত সালাতে ইখলাস-এর দুটি সূরা— ‘কুল ইয়া আইয়্যুহাল কাফিরুন’ এবং ‘কুল হুওয়াল্লাহু আহাদ’ পাঠ করেছিলেন।
ইসমাঈল ইবনু উমাইয়া (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি যুহরীকে (রাহিমাহুল্লাহ) বললাম, নিশ্চয় আতা (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন যে, (তাওয়াফের দু’রাকাতের পরিবর্তে) ফরয সালাত আদায় করলেই যথেষ্ট হবে। তিনি বললেন: সুন্নাত অনুসরণ করাই উত্তম। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সাত চক্করের কোনো তাওয়াফই এমন করেননি যার পরে তিনি দু’রাকাত সালাত আদায় করেননি।
তাওয়াফের দু’রাকাত সালাত মসজিদের বাইরে এবং হারামের (সীমানার) বাইরেও আদায় করা বৈধ। উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হারামের বাইরে সালাত আদায় করেছিলেন। বর্ণিত আছে যে, তিনি ফজরের পরে তাওয়াফ করলেন, এরপর তিনি সওয়ারীতে আরোহণ করলেন এবং যি-তুওয়ায় পৌঁছে দু’রাকাত সালাত আদায় করলেন।
ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণিত আছে যে, তিনি সাত চক্কর তাওয়াফ করে কা’বা ঘরের অভ্যন্তরে দু’রাকাত সালাত আদায় করেছিলেন।
সুফিয়ান সাওরীকে (রাহিমাহুল্লাহ) এমন ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলো, যে কা’বা ঘরের সাত চক্কর তাওয়াফ করল, সে কি চার রাকাত সালাত আদায় করবে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, যদি তুমি চাও তবে দশ রাকাতও পড়তে পারো।
আর তাঁকে (একাধিক তাওয়াফ করে) সেগুলোর সালাত একত্রে মিলিয়ে আদায় করা (‘আল-ইকরান’) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে, তিনি তা থেকে নিষেধ করলেন এবং এ বিষয়ে কঠোরতা আরোপ করলেন। তিনি বললেন: প্রত্যেক সাত চক্কর তাওয়াফের জন্য দু’রাকাত করে সালাত (আদায় করতে হবে)। জিজ্ঞেস করা হলো: (এ বিধান) আপনি কার থেকে বর্ণনা করছেন? তিনি বললেন: একাধিক ব্যক্তি (সাহাবী ও তাবেয়ী)-এর সূত্রে।
1918 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، " أَنَّ رَسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ بِالْحَجِّ، فَقِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَفْعَلَ كَمَا يَفْعَلُ، فَخَرَجَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى أَتَى مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَصَلَّى فِيهِ، وَنَفَسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُميْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ كَيْفَ تَفْعَلُ؟ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، وَتَسْتَثْفِرَ بِثَوْبِهَا، ثُمَّ تُحْرِمَ.
ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَكِبَ وَمَعَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ رُكْبَانٌ وَمُشَاةٌ، كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ، فَأَهَلَّ، قَالَ: وَنَحْنُ لَا نَنْوِي إِلا الْحَجَّ لَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، قَالَ جَابِرٌ: فَنَظَرْتُ أَمَامِي، وَخَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، مَدَّ الْبَصَرِ مِنْ رُكْبَانٍ وَمُشَاةٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الْكَعْبَةَ، فَطَافَ بِهَا سَبْعًا رَمَلَ فِيهَا ثَلاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [الْبَقَرَة: 125]، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، جَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [الْبَقَرَة: 158] نَبْدأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، فَأَتَى الصَّفَا، وَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ، ثُمَّ وَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
ثُمَّ مَشَى، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ، سَعَى حَتَّى
إِذَا أَصْعَدَتْ قَدَمَاهُ، مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَيْهَا كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى قَضَى طَوَافَهُ، ثُمَّ نَادَى النَّاسَ، وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ وَالنَّاسُ تَحْتَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، مَنْ لَمْ يكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ»، فَحَلَّ بَشَرٌ كَثِيرٌ.
وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِبُدْنٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِمَاذَا أَهْلَلْتَ؟» فَقَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثَلاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا بَقِيَ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤخَذَ بَضْعَةٌ مِنْ كُلِّ بَدَنةٍ، فيُجْعَلَ فِي قِدْرٍ، فَأَكَلا مِنْ لَحْمِهَا، وَحَسَيَا مِنْ مَرَقِهَا ".
জাবির ইবনু আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মদীনায় নয় বছর অবস্থান করলেন এবং এ সময়ের মধ্যে তিনি কোনো হজ্জ করেননি। এরপর তিনি হজ্জের ঘোষণা দিলেন। ফলে বলা হলো: "নিশ্চয় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হজ্জে যাচ্ছেন।" তখন বহু লোক মদীনায় আগমন করলো। তাদের সকলেই পছন্দ করলো যে, তারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর অনুসরণ করবে এবং তিনি যা করবেন, তারাও তাই করবে।
এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রওনা হলেন এবং যুল হুলাইফা মসজিদে এসে তাতে সালাত আদায় করলেন। এ সময় আসমা বিনতে উমাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মুহাম্মাদ ইবনু আবী বাকরকে (সেখানেই) জন্ম দিলেন। তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে লোক পাঠালেন এই বিষয়ে জানতে যে, তিনি এখন কী করবেন? তিনি আসমাকে গোসল করতে, কাপড়ের টুকরা দিয়ে ভালোভাবে নিজেকে বেঁধে নিতে এবং এরপর ইহরাম বাঁধতে নির্দেশ দিলেন।
এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যাত্রা শুরু করলেন। তিনি বাহনে আরোহণ করলেন এবং তাঁর সাথে বিপুল সংখ্যক মানুষ ছিল—যারা আরোহী ও পদব্রজে গমনকারী ছিল। তাদের প্রত্যেকেই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর অনুসরণ করতে পছন্দ করছিল। যখন তিনি ‘আল-বাইদা’ নামক স্থানে পৌঁছালেন, তখন তিনি তালবিয়া পাঠ শুরু করলেন। (জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন:) আমরা শুধু হজ্জেরই নিয়ত করছিলাম, আমরা উমরাহ সম্পর্কে অবগত ছিলাম না।
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি আমার সামনে, পিছনে, ডানে ও বামে তাকালাম—দৃষ্টি যতদূর যায়, শুধু আরোহী ও পদব্রজে গমনকারী মানুষ দেখলাম।
এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রওনা হলেন, অবশেষে কা’বার কাছে এলেন এবং সাতবার তাওয়াফ করলেন। এর মধ্যে প্রথম তিন চক্করে তিনি রমল (দ্রুত পদক্ষেপে চলা) করলেন এবং চার চক্করে হেঁটে চললেন। এরপর তিনি তেলাওয়াত করলেন: "তোমরা ইবরাহীমের দাঁড়ানোর স্থানকে সালাতের স্থান বানাও" (সূরা বাকারা: ১২৫)। এরপর তিনি দুই রাকআত সালাত আদায় করলেন, যাতে মাকামে ইবরাহীমকে তাঁর এবং কা’বার মাঝখানে রাখলেন। এরপর তিনি রুকন (হাজারে আসওয়াদ) চুম্বন করলেন। তারপর বের হয়ে বললেন: "নিশ্চয়ই সাফা ও মারওয়া আল্লাহর নিদর্শনসমূহের অন্তর্ভুক্ত" (সূরা বাকারা: ১৫৮)। আল্লাহ যা দ্বারা শুরু করেছেন, আমরাও তা দ্বারা শুরু করবো।
অতঃপর তিনি সাফা পাহাড়ে এলেন এবং তাতে আরোহণ করলেন, যতক্ষণ না কা’বা ঘর তাঁর দৃষ্টিগোচর হলো। এরপর তিনি আল্লাহর একত্ব ঘোষণা করলেন এবং তাকবীর দিলেন, আর বললেন: "লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু ওয়াহদাহু লা শারীকা লাহু, লাহুল মুলকু ওয়া লাহুল হামদু, ওয়া হুয়া আলা কুল্লি শাইয়্যিন ক্বাদীর।" (আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই, তিনি একক, তাঁর কোনো শরীক নেই। রাজত্ব তাঁরই, প্রশংসা তাঁরই, আর তিনি সর্ববিষয়ে ক্ষমতাবান)।
এরপর তিনি হাঁটলেন। যখন তাঁর পা দু’টি ঢালুর দিকে নামতে শুরু করলো, তখন তিনি দৌড়াতে (সাঈ করতে) লাগলেন। যখন তাঁর পা দু’টি উপরের দিকে উঠতে শুরু করলো, তখন তিনি হেঁটে চললেন এবং মারওয়ার কাছে এলেন। সেখানে তিনি সাফার উপর যা করেছিলেন, তাই করলেন। এভাবে তিনি তাঁর সাঈ সমাপ্ত করলেন। এরপর তিনি মারওয়া পাহাড়ের উপর থেকে লোকজনকে ডেকে বললেন, যখন লোকজন তাঁর নিচে ছিল, তিনি বললেন: "আমি যদি আমার পূর্বের (হজ্জের) সিদ্ধান্তটি পরে নিতাম, তবে আমি কুরবানীর পশু (হাদি) সঙ্গে নিয়ে আসতাম না। যার সাথে কুরবানীর পশু (হাদি) নেই, সে যেন হালাল হয়ে যায়।" ফলে বহু লোক হালাল হয়ে গেল।
এই সময় আলী ইবনু আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইয়ামান থেকে কিছু সংখ্যক কুরবানীর পশু (উট) নিয়ে আসলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে জিজ্ঞাসা করলেন: "আপনি কিসের দ্বারা ইহরাম বেঁধেছেন?" তিনি বললেন: আমি বলেছি, "হে আল্লাহ! আমি সেই জিনিস দ্বারা ইহরাম বেঁধেছি, যার দ্বারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইহরাম বেঁধেছেন।"
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজে একশটি উট নিয়ে গিয়েছিলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজের হাতে তেষট্টিটি উট নহর করলেন, আর অবশিষ্টগুলো আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নহর করলেন। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নির্দেশ দিলেন যে, প্রতিটি উট থেকে এক টুকরা করে মাংস নিয়ে একটি পাত্রে রাখা হোক। অতঃপর তাঁরা দু’জন সেই মাংস খেলেন এবং তার ঝোল পান করলেন।
1919 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ يُرِيدُ الصَّفَا، يَقُولُ: «نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ»، فَبَدأَ بِالصَّفَا، وَقَالَ: كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلاثًا، وَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَيَدْعُو، وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: كَانَ إِذَا نَزَلَ مِنَ الصَّفَا مَشَى، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي، سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدِيثُ حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا، وَقَالَ فِيهِ: فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرُقِيَ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ أَنْوَاعٌ مِنَ الْعِلْمِ، مِنْهَا أَنَّ أَدَاءَ فَرْضِ الْحَجِّ لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ، وَيَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْ أَوَّلِ سَنَةِ الْوُجُوبِ، لِأَنَّ فَرْضَ الْحَجِّ نَزَلَ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَأَخَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ بِلا عُذْرٍ، فَإِنَّهُ خَرَجَ سَنَةَ سَبْعٍ قَاضِيًا لِلْعُمْرَةِ، وَخَرَجَ لِفَتْحِ مَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ لِيَحُجَّ بِالنَّاسِ سَنَةَ تِسْعٍ، ثُمَّ حَدَّثَنَا هُوَ بِنَفْسِهِ السَّنَةَ الْعَاشِرَةَ مَعَ إِمْكَانِ الْحَجِّ قَبْلَهَا، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
وَفِي بَدَاءَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالصَّفَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَبْدُوءَ بِهِ فِي الذِّكْرِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَبْدُوءًا بِهِ فِعْلا، وَيَحْتَجُّ بِهِ مَنْ أَوْجَبَ التَّرْتِيبَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى مَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ، كَانَ ذَلِكَ الشَّوْطُ غَيْرَ مَحْسُوبٍ لَهُ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، كَمَا يَجِبُ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ.
وَالسُّنَّةُ أَنْ يَصْعَدَ الصَّفَا قَدْرَ قَامَةِ رَجُلٍ، حَتَّى يَتَرَاءَى لَهُ الْبَيْتُ، وَيَمْشِيَ حَتَّى يَنْزِلَ مِنَ الصَّفَا، وَيَسْعَى فِي بَطْنِ الْوَادِي إِلَى أَنْ يَقْرَبَ مِنَ الْمَرْوَةِ، فَيَمْشِي حَتَّى يَصْعَدَهَا قَدْرَ قَامَةِ رَجُلٍ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: السَّعْيُ مِنْ دَارِ بَنِي عَبَّادٍ إِلَى زُقَاقِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، فَلَوِ ابْتَدَأَ الطَّوَافَ مِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ وَلَمْ يَرْقَ عَلَيْهِمَا، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَوْ تَرَكَ السَّعْيَ وَمَشَى بَيْنَهُمَا، فَجَائِزٌ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقِيلَ لَهُ فِيهِ، فَقَالَ: لَئِنْ سَعَيْتُ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْعَى، وَلَئِنْ مَشَيْتُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي، وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُهْدِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْ لَحْمِ هَدْيِهِ إِذَا كَانَ تَطَوُّعًا، وَجَوَّزَ جَمَاعَةٌ لِلْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ لَحْمِ هَدْيِهِ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ جَابِرٍ، وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُفْرِدًا، وَكَانَ هَدْيُهُ تَطَوُّعًا، وَمَنْ قَالَ: كَانَ قَارِنًا، أَوْ مُتَمَتِّعًا أَجَابَ بِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَيْهِ كَانَ سُبْعُ بَدَنَةٍ، وَكَانَ الْفَضْلُ تَطَوُّعًا، فَحَصَلَ كُلُّهُ مِنْ حِصَّةِ التَّطَوُّعِ دُونَ الْوَاجِبِ، وَقِيلَ فِي نَحْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ: إِنَّ سِنَّهُ كَانَ عَامَئِذٍ ثَلاثًا وَسِتِّينَ، لِيَكُونَ لِكُلِّ سَنَةٍ بَدَنَةٌ.
জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে শুনেছি যখন তিনি সাফা পাহাড়ের উদ্দেশ্যে মসজিদ থেকে বের হলেন, তখন তিনি বলছিলেন: "আমরা তাই দিয়ে শুরু করব যা আল্লাহ শুরু করেছেন।" অতঃপর তিনি সাফা দিয়েই শুরু করলেন।
তিনি (জাবির রাঃ) আরও বলেন: যখন তিনি সাফা পাহাড়ের ওপর দাঁড়াতেন, তখন তিনবার তাকবীর (আল্লাহু আকবার) বলতেন এবং বলতেন: "লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু ওয়াহদাহু লা শারীকা লাহু, লাহুল মুলকু ওয়া লাহুল হামদু, ওয়া হুওয়া আলা কুল্লি শাইয়্যিন কাদীর।" (অর্থাৎ: আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই, তিনি এক, তাঁর কোনো শরীক নেই। রাজত্ব তাঁরই এবং প্রশংসা তাঁরই। আর তিনি সকল কিছুর উপর ক্ষমতাবান।) তিনি এটা তিনবার করতেন এবং দু’আ করতেন। আর মারওয়া পাহাড়ের ওপরও তিনি অনুরূপ করতেন।
তিনি আরও বলেন: তিনি যখন সাফা থেকে নিচে নামতেন, তখন হেঁটে যেতেন। এরপর যখন তাঁর পা উপত্যকার মাঝে (নিচু অংশে) নেমে যেত, তখন দ্রুত চলতেন (দৌড়াতেন) যতক্ষণ না তিনি তা থেকে বের হতেন।
এটি সহীহ হাদীস। ইমাম মুসলিম (রাহিমাহুল্লাহ) এই হাদীসটি আবূ বকর ইবনে আবী শাইবা ও ইসহাক ইবনে ইব্রাহীম এর সূত্রে হাতিম ইবনে ইসমাঈল থেকে, তিনি জা’ফর ইবনে মুহাম্মাদ থেকে বিদায় হজ্জের হাদীসের অংশ হিসেবে এর চেয়ে পূর্ণাঙ্গ রূপে বর্ণনা করেছেন। সেখানে বলা হয়েছে: তিনি সাফা দিয়ে শুরু করলেন এবং তাতে আরোহণ করলেন, এমনকি বাইতুল্লাহ দেখতে পেলেন। তিনি কিবলামুখী হলেন, আল্লাহর একত্ব ঘোষণা করলেন এবং তাকবীর বললেন, আর বললেন: "লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু ওয়াহদাহু লা শারীকা লাহু, লাহুল মুলকু ওয়া লাহুল হামদু, ওয়া হুওয়া আলা কুল্লি শাইয়্যিন কাদীর। লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু ওয়াহদাহু, আনজাযা ওয়া’দাহু, ওয়া নাসারা আ’বদাহু, ওয়া হাযামাল আহযাবা ওয়াহদাহু।" (অর্থাৎ: আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই, তিনি এক, তাঁর কোনো শরীক নেই। রাজত্ব তাঁরই এবং প্রশংসা তাঁরই। আর তিনি সকল কিছুর উপর ক্ষমতাবান। আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই, তিনি একাই তাঁর প্রতিশ্রুতি পূর্ণ করেছেন, তাঁর বান্দাকে সাহায্য করেছেন এবং সকল দল (শত্রুবাহিনীকে) পরাজিত করেছেন।) অতঃপর তিনি এর মাঝে দু’আ করলেন। তিনি অনুরূপ কথা তিনবার বললেন।
এই হাদীসে নানা ধরনের জ্ঞান রয়েছে। এর মধ্যে একটি হলো— ফরয হজ্জ আদায় করার বিধান তাৎক্ষণিক নয়, বরং ওয়াজিব হওয়ার প্রথম বছর থেকে তা বিলম্বে আদায় করা বৈধ। কেননা হজ্জ ফরয হয়েছিল হিজরতের পঞ্চম বছরে, অথচ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কোনো যুক্তিসঙ্গত কারণ ছাড়াই তা দশম বছর পর্যন্ত বিলম্ব করেছেন। তিনি সপ্তম বছরে উমরার ক্বাযা আদায়ের জন্য বের হয়েছিলেন, অষ্টম বছরে মক্কা বিজয়ের জন্য বের হয়েছিলেন, নবম বছরে আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে মানুষের সাথে হজ্জ করার জন্য পাঠিয়েছিলেন এবং দশম বছরে তিনি নিজেই হজ্জ করেছেন। এর পূর্বের বছরগুলোতেও তাঁর হজ্জ করার সুযোগ ছিল। এটি ইমাম শাফেঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর অভিমত।
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাফা দিয়ে শুরু করা প্রমাণ করে যে, কোনো বিষয়ে যা মুখে বলার ক্ষেত্রে প্রথমে আসে, কাজ করার ক্ষেত্রেও তা দিয়েই শুরু করা ওয়াজিব। যারা পবিত্র কুরআনে বর্ণিত ধারা অনুযায়ী উযূর ক্ষেত্রেও ধারাবাহিকতা (তারতীব) ওয়াজিব মনে করেন, তারা এই হাদীস দ্বারা প্রমাণ পেশ করেন।
এই হাদীসে আরও প্রমাণ রয়েছে যে, যদি কেউ মারওয়া দিয়ে সাঈ শুরু করে, তবে সেই চক্করটি তার জন্য গণনা করা হবে না।
এতে আরও প্রমাণ রয়েছে যে, বাইতুল্লাহর তাওয়াফের (তাওয়াফে ইফাদা) মতো সাফা ও মারওয়ার মাঝে তাওয়াফ (সাঈ) করাও ওয়াজিব।
সুন্নাত হলো একজন ব্যক্তির উচ্চতার সমপরিমাণ সাফা পাহাড়ে আরোহণ করা, যাতে বাইতুল্লাহ দৃশ্যমান হয়। সাফা থেকে নেমে আসা পর্যন্ত তিনি হেঁটে যাবেন এবং উপত্যকার (নিচু) অংশে দ্রুত চলবেন (সাঈ করবেন) যতক্ষণ না মারওয়ার কাছাকাছি পৌঁছান, এরপর হেঁটে একজন ব্যক্তির উচ্চতার সমপরিমাণ মারওয়ায় আরোহণ করবেন।
ইবনে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: সাঈ হলো বনু আব্বাদ-এর ঘর থেকে ইবনে আবী হুসাইন-এর গলির মধ্যবর্তী স্থান পর্যন্ত। যদি কেউ সাফা থেকে মারওয়া পর্যন্ত তাওয়াফ শুরু করে এবং উভয়ের ওপর আরোহণ না করে, তবে তার ওপর কিছু বর্তাবে না। আর যদি কেউ সাঈ করা ত্যাগ করে কেবল হেঁটে হেঁটে অতিক্রম করে, তবুও তা জায়েয। ইবনে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে, তিনি সাফা ও মারওয়ার মাঝে হেঁটে চলতেন। এ বিষয়ে তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেন: যদি আমি সাঈ করি, তবে আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সাঈ করতে দেখেছি। আর যদি আমি হেঁটে চলি, তবে আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে হেঁটে চলতে দেখেছি; আর আমি এখন একজন বৃদ্ধ মানুষ।
এই হাদীস দ্বারা প্রমাণিত হয় যে, নফল হাদি (কুরবানি)-র গোশত মুহদি (কুরবানিদাতা) নিজে খেতে পারে। একদল আলেম মুতামাত্তি’ এবং ক্বারিন হাজ্জীদেরও তাদের হাদির গোশত খাওয়া জায়েয বলেছেন এবং তাঁরা জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস দ্বারা প্রমাণ পেশ করেছেন। যারা জায়েয মনে করেননি, তারা বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ছিলেন মুফরিদ (কেবল হজ্জকারী) এবং তাঁর হাদি ছিল নফল। আর যারা বলেছেন, তিনি ক্বারিন বা মুতামাত্তি’ ছিলেন, তারা এর জবাবে বলেছেন যে, তাঁর ওপর ফরয ছিল এক-সপ্তমাংশ উট, আর বাকিটা ছিল নফল। তাই তিনি নফল অংশের গোশত খেয়েছিলেন, ওয়াজিব অংশের নয়।
আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজ হাতে তেষট্টিটি উট কুরবানি করেছিলেন, বলা হয়: সে সময় তাঁর বয়স ছিল তেষট্টি বছর, যাতে তাঁর জীবনের প্রতি বছরের জন্য একটি করে উট কুরবানি হয়।
1920 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،
عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [الْبَقَرَة: 158].
فَمَا أَرَى عَلَى أحَدٍ شَيْئًا أَلا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: كَلا لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، كَانَتْ «فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا»، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ، كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، فَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسلامُ، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [الْبَقَرَة: 158] الْآيَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ،
عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، كِلاهُمَا عَنْ هِشَامٍ.
وَقَالَ عَاصِمٌ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ شِعَارِ الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [الْبَقَرَة: 158].
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: الطَّوَافُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَاجِبٌ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْعُلَمَاءِ.
لَا يَتَحَلَّلُ الرَّجُلُ عَنِ الْحَجِّ، وَلا عَنِ الْعُمْرَةِ مَا لَمْ يَأْتِ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقَ.
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهَا تَطَوُّعٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ، فَقَدْ حَلَّ، وَهُوَ قَوْلُ أَنَسٍ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: عَلَى مَنْ تَرَكَهُ دَمٌ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [الْبَقَرَة: 158]، وَرَفْعُ الْجُنَاحِ يَدُلُّ عَلَى الإِبَاحَةِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ، وَعِنْدَ الْآخَرِينَ ذَلِكَ، لِمَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَيَتَحَرَّجُونَ عَنْهُ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى الْوُجُوبِ، مَا
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
উরওয়াহ ইবনুয যুবাইর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর স্ত্রী আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞেস করলাম—তখন আমি অল্পবয়স্ক ছিলাম—আল্লাহ তা’আলার এই বাণী সম্পর্কে আপনি কী মনে করেন: "নিশ্চয়ই সাফা ও মারওয়া আল্লাহর নিদর্শনসমূহের অন্যতম। সুতরাং যে ব্যক্তি কাবা ঘরের হজ বা উমরাহ করে, তার জন্য এ দুটির মাঝে সাঈ (তাওয়াফ) করাতে কোনো পাপ নেই।" [সূরা বাকারা: ১৫৮]। (এ আয়াতের বাহ্যিক অর্থ দ্বারা) আমি তো মনে করি না যে, কারো সাফা ও মারওয়ার সাঈ না করলে কোনো দোষ হবে।
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: কখনও না! যদি বিষয়টি তুমি যেমন বলছো তেমন হতো, তাহলে আয়াতটি হতো, "(সাঈ) না করাতে তার কোনো পাপ নেই।"
বরং এই আয়াতটি আনসারদের সম্পর্কে নাযিল হয়েছে। তারা (জাহেলিয়াতের যুগে) ‘মানাত’ মূর্তির নামে ইহরাম বাঁধত। এই মানাত মূর্তিটি ছিল কুদাইদের কাছাকাছি স্থানে। তারা (পৌত্তলিকতার প্রভাবে) সাফা ও মারওয়ার মাঝে সাঈ করতে সংকোচ বোধ করত। যখন ইসলাম এলো, তারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে এ বিষয়ে জিজ্ঞেস করল। তখন আল্লাহ তা’আলা নাযিল করলেন: "নিশ্চয়ই সাফা ও মারওয়া আল্লাহর নিদর্শনসমূহের অন্যতম।" [সূরা বাকারা: ১৫৮] সম্পূর্ণ আয়াত।
আসিম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি আনাস ইবনে মালেক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞেস করলাম: আপনারা কি সাফা ও মারওয়ার মাঝে সাঈ করাকে অপছন্দ করতেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ, কারণ এটি জাহিলিয়াতের একটি প্রতীক ছিল। যতক্ষণ না আল্লাহ তাআলা অবতীর্ণ করলেন: "নিশ্চয়ই সাফা ও মারওয়া আল্লাহর নিদর্শনসমূহের অন্যতম।"
[গ্রন্থকার (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন:] হজ ও উমরার সময় সাফা ও মারওয়ার মাঝে সাঈ করা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কিছু সাহাবী ও আলিমদের মতে ওয়াজিব। এটি সম্পন্ন না করা পর্যন্ত ব্যক্তি হজ বা উমরাহ থেকে হালাল হতে পারে না। এই মতটি আয়েশা, ইবনে উমর, এবং জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর। হাসান (রাহিমাহুল্লাহ)ও এই মত পোষণ করেন। মালেক, শাফেয়ী এবং ইসহাক (রাহিমাহুল্লাহ) এই মত গ্রহণ করেছেন।
কিন্তু একদল আলিম মনে করেন যে এটি নফল বা ঐচ্ছিক। এটি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মত। তিনি বলেন: যে ব্যক্তি বায়তুল্লাহর তাওয়াফ করেছে, সে হালাল হয়ে গেল। এটি আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এরও মত। ইবনে সীরীন, আতা এবং মুজাহিদও এই মত পোষণ করেন। সুফিয়ান সাওরী এবং আহলুর রা’য়ি (মত-ভিত্তিক ফিকাহবিদগণ) এই মত গ্রহণ করেছেন।
সুফিয়ান সাওরী এবং আহলুর রা’য়ি বলেন: যে ব্যক্তি এটি (সাঈ) ছেড়ে দেবে, তার উপর জরিমানা (দম) আবশ্যক। তারা আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার এই বাণী দ্বারা প্রমাণ পেশ করেন: "তার জন্য এ দুটির মাঝে সাঈ করাতে কোনো পাপ নেই," [আল-বাকারা: ১৫৮], আর পাপ না থাকার কথাটি কেবল বৈধতা প্রমাণ করে, ওয়াজিব হওয়া নয়। অন্যদিকে ওয়াজিবপন্থীদের মতে, এই আয়াতটি নাযিলের কারণ হলো, যেমনটি আমরা আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে উল্লেখ করেছি—তারা (আনসাররা) তা (সাঈ) করা অপছন্দ করত এবং সংকোচ বোধ করত। আর ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ হলো— [এখানে আরবি পাঠ অসমাপ্ত]।