শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী
2201 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَائِدُ فِي هبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
قَالَ الإِمَامُ: الْهِبَة لَا يحصل بهَا الملكُ إِلا بعد التَّسْلِيم، وَإِذا سَلَّمَ، فَلَا يحل لهُ الرُّجُوع إِلا فِيمَا يهب لوَلَده لتخصيص السّنة.
بَاب الرُّجُوعِ فِي هَبَةِ الوَلَدِ والتَّسْوَيَةِ بَيْنَ الأَوْلادِ فِي النَّحلِ
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যে ব্যক্তি তার হেবা (দান) ফিরিয়ে নেয়, সে ঐ কুকুরের মতো, যা তার বমি গিলে খায়। আমাদের জন্য মন্দ উপমা প্রযোজ্য নয়।"
2202 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، يُحَدِّثَانِهِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلامًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا " فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَارْجِعْهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى.
كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
رَوَاهُ حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَقَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ» قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ.
وَقَالَ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد عَنِ الشَّعْبِيّ، قَالَ: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» ثُمَّ قَالَ: " أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إلَيْكَ فِي البِرِّ سَوَاءٌ؟ قَالَ: بلَى، قَالَ: فَلا إِذا ".
وَقَالَ أَبُو حيَّان عَنِ الشَّعْبِيّ: قَالَ: «فَلا تُشْهِدُني إِذا، فَإِنيِّ لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ».
والمرادُ من الْجور: هُوَ العدولُ عَنِ التَّسْوِيَة.
قَالَ الإِمَامُ: وَفِي هَذَا الْحَدِيث فوائدُ، مِنْهَا: استحبابُ التَّسْوِيَة بَين الْأَوْلَاد فِي النَّحْل وَفِي غَيرهَا من أَنْوَاع البرِّ حَتَّى فِي القُبل، ذُكُورا كَانُوا أَو إِنَاثًا، حَتَّى لَا يَعْرضَ فِي قلب المفضولِ مَا يمنعهُ من بره.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَو نحلَ البعضَ وفضَّلهُ، يَصح، لقَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْجِعْهُ» وَلَو لم يَصح لما احْتَاجَ إِلَى الرُّجوع.
وَاخْتلف أهلُ الْعلم فِي تَفْضِيل بعض الْأَوْلَاد على بعض فِي النَّحل، فَذهب قوم إِلَى أَنَّهُ مَكْرُوه، وَلَو فعل نفذ، وَهُوَ قَول مَالِك، وَالشَّافِعِيّ، وَأَصْحَاب الرَّأْي، قَالَ إِبْرَاهِيم: كَانُوا يستحبُّون أَن يعدلُوا بَين أَوْلَادهم حَتَّى فِي القُبَل.
وَذهب قومٌ إِلَى أنهُ لَا يجوز التفضيلُ، وَيجب التَّسْوِيَة بَين الذُّكُور وَالْإِنَاث، وَلَو فضل، لَا ينفذ، وَهُوَ قَول طَاوُس، وَبِهِ قَالَ دَاوُد، وَلم يجوزه سُفْيَان الثَّوْرِيّ.
وَذهب قومٌ إِلَى أَن التَّسْوِيَة بَين الْأَوْلَاد أَن يُعطي الذكرُ مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِن سوى بَينهمَا، أَو فضَّل بعضَ الذُّكُور على بعض، أَو بعض الْإِنَاث على بعض، لم ينفذ، وَبِهِ قَالَ شُرَيْح، وَهُوَ قَول أَحْمَد،
وَإِسْحَاق، وَاحْتَجُّوا بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ»، والجور مَرْدُود.
وَمن أجَازه قَالَ: إِنَّه مَيلٌ عَنْ بَعضهم إِلَى بعض، وعدولٌ عَنِ الطَّرِيق الْأَحْسَن، وَالْفِعْل الْأَفْضَل، بِدَلِيل أَنَّهُ قَالَ: " فارجعه " وَلَو لم يكن نَافِذا لما احْتَاجَ إِلَى الرُّجُوع، وَيدل عَلَيْهِ مَا روينَا أَنَّهُ قَالَ: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» وَلَو كَانَت بَاطِلَة لما جَازَ إشهادُ الْغَيْر عَلَيْهَا.
وَقَدْ فَضَّلَ أَبُو بَكْرٍ عَائِشَة بِجِدَادِ عِشْرِينَ وَسَقًا نَحَلَهَا إيَّاهَا دُونَ سَائِرِ أَوْلادِهِ،
وَفَضَّلَ عُمَرُ بْن الخَطَّابِ عَاصِمًا بِشَيء أَعْطَاهُ إيَّاهُ، وَفَضَّلَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْن عَوْفٍ وَلَدَ أُمِّ كُلْثُومٍ.
وَفِي الْحَدِيث دليلٌ على أنَّ الْوَالِد إِذا وهب لوَلَده شَيْئا وَسلم إِلَيْهِ، جَازَ لهُ الرجوعُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْأُمَّهَات والأجداد، فَأَما غيرُ الْوَالِدين فَلَا رُجُوع لَهُم فِيمَا وهبوا وسلموا، لقَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «العائدُ فِي هبتِه كالعائد فِي قيئه» وَهُوَ قَول الشَّافِعِيّ، غير أَن الأولى أَلا يرجع إِلا عَنْ غَرَض ومقصود، مثل أَن يُرِيد التَّسْوِيَة بَين الْأَوْلَاد، أَو إِبْدَاله بِمَا هُوَ أَنْفَع للْوَلَد، وَذهب قوم إِلَى أَنَّهُ لَا رُجُوع لهُ فِيمَا وهب لوَلَده، وَلَا لأحد من ذَوي مَحَارمه، وَله أَن يرجع فِيمَا وهب للأجانب، مَا لم يثب عَلَيْهِ، يُروى ذَلِكَ عَنْ أَحْمَد، وَهُوَ قَول الثَّوْرِيّ، وَأَصْحَاب الرَّأْي، وجوَّز مَالِك الرُّجُوع فِي الْهِبَة على الْإِطْلَاق، إِذا لم يكن الموهوبُ قد تغيَّر عَنْ حَاله، وَقَالُوا جَمِيعًا: لَا يرجع أحد الزَّوجين فِيمَا وهب لصَاحبه.
قَالَ الزُّهْرِيّ فِيمَن قَالَ لامْرَأَته: هبي لي بعضَ صَداقك أَو كلَّهُ، ثُمَّ لم يمكُثْ إِلا يَسِيرا حَتَّى طَلقهَا فَرَجَعت فِيهِ؟ قَالَ: يُردُّ إِلَيْهَا إِن كَانَ خلبها، وَإِن كَانَت أَعطَتْهُ عَنْ طيب نفس لَا خديعةَ فِيهِ جَازَ، قَالَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ} [النِّسَاء: 4]
واحتجِّ من جَوَّز للْأَب الرُّجُوع على الْخُصُوص بِمَا
নু’মান ইবনে বশীর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
তিনি বলেন, তার পিতা তাকে (নু’মানকে) নিয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট আসলেন এবং বললেন, ‘আমি আমার এই ছেলেকে আমার মালিকানাধীন একটি গোলাম দান করেছি।’ তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জিজ্ঞাসা করলেন, ‘আপনি কি আপনার সকল সন্তানকে একইভাবে দান করেছেন?’ তিনি বললেন, ‘না।’ তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, ‘তবে তা ফিরিয়ে নিন।’
এই হাদীসটির বিশুদ্ধতার ব্যাপারে সকলে একমত।
অন্য এক বর্ণনায় এসেছে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, ‘সুতরাং তোমরা আল্লাহকে ভয় করো এবং তোমাদের সন্তানদের মাঝে ইনসাফ প্রতিষ্ঠা করো।’ নু’মান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, তখন তিনি ফিরে গেলেন এবং তার দানটি প্রত্যাহার করে নিলেন।
দাউদ ইবনে আবী হিন্দ (রাহিমাহুল্লাহ) শা’বী (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, ‘এর উপর আমাকে ছাড়া অন্য কাউকে সাক্ষী রাখো।’ অতঃপর তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জিজ্ঞাসা করলেন, ‘তোমার কি এই বিষয়টি আনন্দ দেয় যে তারা (তোমার সন্তানরা) সদ্ব্যবহারের ক্ষেত্রে তোমার প্রতি সমান আচরণ করবে?’ তিনি বললেন, ‘হ্যাঁ।’ তখন তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, ‘তবে এভাবে (বৈষম্যমূলক দান) নয়।’
আবু হাইয়্যান (রাহিমাহুল্লাহ) শা’বী (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, ‘তাহলে আমাকে সাক্ষী করো না, কারণ আমি অবিচারের উপর সাক্ষী থাকি না।’
2203 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، قَالَ: أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَ إِلا الْوَالِدَ مِنْ وَلَدِهِ» وَرَوَاهُ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُسدَّدٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ.
قَالَ الإِمَامُ رحمهُ اللَّه: من وهب شَيْئا بِشَرْط الثَّوَاب فَهُوَ لَازم، ثُمَّ ذهب بعضُ أهل الْعلم إِلَى أَنَّهَا مُعَاوضَة يثبتُ فِيهَا أحكامُ الْمُعَاوَضَات من الرِّد بِالْعَيْبِ، وَخيَار الثَّلَاث، وَخيَار الْمَكَان، وَحكم الرِّبا، وَيجب
أَن يكون الثوابُ مَعلومًا، وَقيل: لَيْسَ بمعاوضة لَا يثبت فِيهَا الرَّد بِالْعَيْبِ، وَلَا خِيَار الثَّلَاث، وَيجوز مَعَ جَهَالَة الثَّوَاب، فَإِن لم يثُب رَجَعَ، وَلَو وهب شَيْئا من مَال الرِّبَا ليثيبه بِمَا يوافقهُ فِي الْعلَّة لَا يشْتَرط التَّقَابُض فِي الْمجْلس، وَاخْتلفُوا فِي الْهِبَة الْمُطلقَة الَّتِي لم يُشترط فِيهَا الثَّوَاب، فَذهب غيرُ وَاحِد من الْفُقَهَاء إِلَى أَنَّهَا تَقْتَضِي الثَّوَاب، لما رُوي عَنْ عَائِشَة «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَيُثيبُ عَلَيْهَا».
ورُوي عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن أَعْرَابِيًا أهْدى لرَسُول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكرَة، فعوَّضهُ مِنْهَا بست بكرات، فتسخط، فَبلغ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمدَ اللَّه، وثنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إنَّ فُلَانًا أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةً، فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا بِسِتّ بَكَرَاتٍ، فَظَلَّ سَاخِطًا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلا مِنْ قُرَشيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ، أَوْ دَوْسِيٍّ».
وَمِنْهُم من جعَل الناسَ فِي الْهَدَايَا على ثَلَاث طَبَقَات: هبةُ الرجُل مِمَّن هُوَ دونه، فَهُوَ إكرامٌ وإلطاف لَا يَقْتَضِي الثَّوَاب، وَكَذَلِكَ هبةُ النظير من النظير، لِأَنَّهُ يُقصد بهَا التوددُ والتَّقربُ، وَأما هبة الْأَدْنَى من الْأَعْلَى فَيَقْتَضِي الثَّوَاب، لأنَّ الْمُعْطِي يقْصد بهَا الرِّفد وَالثَّوَاب، ثُمَّ قدرُ ذَلِكَ الثَّوَاب على العُرف وَالْعَادَة، وَقيل: قدر قيمَة الْمَوْهُوب، وَقيل: حَتَّى
يَرضى الْوَاهِب، كَمَا روى أَبُو هُرَيْرَةَ من هَدِيَّة الأَعْرَابِيّ، وَظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِيّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنَّ الْهِبَة الْمُطلقَة لَا تَقْتَضِي الثَّوَاب، سَوَاء وهب لنظيره، أَو لمن دونه أَو فَوْقه.
وكلُّ من أوجب الثَّوَاب إِذا لم يُثب، كَانَ للْوَاهِب الرُّجُوع فِي هِبته، قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: من وهب هبة لصلة الرَّحِم، أَو عَليّ وَجه الصَّدَقَة، فإنَّهُ لَا يرجع فِيهَا، وَمن وهب هبة يرى إِنَّمَا أَرَادَ بهَا الثَّوَاب، فَهُوَ على هِبته يرجع فِيهَا إِن لم يرض مِنْهَا.
ورُوي " أَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِي امْرَأَة تخرجُ من عِنْد عَائِشَة مَعهَا شيءٌ تحملهُ، فَقَالَ لَهَا: مَا هَذَا، فَقَالَت: أهْديتُهُ لعَائِشَة، فَأَبت أَن تقبلَه منِّي، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَائِشَة حِين دخل عَلَيْهَا: أَلا قَبِلْتيِه مِنْهَا مَرَّةً وَاحِدة، قَالَت: يَا رسُولَ اللَّهِ إنَّهَا مُحْتَاجَةٌ، وَهِيَ كَانَتْ أَحْوَجُ إليْهِ مِنِّي، قَالَ: فَهَلا قَبِلْتِيهِ وَأعْطَيْتِهَا خَيْرًا مِنْهُ ".
بَاب قَبْضِ المَوْهُوبِ
তাউস (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত,
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যে ব্যক্তি কাউকে কিছু দান করেছে, তার জন্য তা ফিরিয়ে নেওয়া হালাল নয়, তবে পিতা তার সন্তানকে যা দান করে (তা সে ফিরিয়ে নিতে পারে)।"
[এই হাদিসটি হুসাইন আল-মুআল্লিম কর্তৃক আমর ইবনে শুআইব, তাউস, ইবনে উমর ও ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সূত্রেও নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত হয়েছে।]
ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: যে ব্যক্তি সওয়াব (বিনিময়) পাওয়ার শর্তে কিছু দান করে, তা আবশ্যক হয়ে যায়। এরপর কিছু সংখ্যক আলেম এই মত পোষণ করেছেন যে, এটি একটি বিনিময় (মু‘আওয়াদাহ), যেখানে বিনিময়ের সমস্ত বিধান প্রযোজ্য হবে, যেমন—ত্রুটির কারণে ফিরিয়ে দেওয়া, তিন দিনের ইখতিয়ার, স্থানগত ইখতিয়ার এবং সুদের বিধান। আর সওয়াব (বিনিময়) অবশ্যই জানা থাকতে হবে। আবার কেউ কেউ বলেছেন: এটি বিনিময় নয়, এতে ত্রুটির কারণে ফিরিয়ে দেওয়ার বিধান বা তিন দিনের ইখতিয়ার প্রযোজ্য হবে না। সওয়াব জানা না থাকলেও তা জায়েজ। যদি সে বিনিময় না পায়, তবে সে তা ফিরিয়ে নিতে পারবে। যদি কেউ সুদি (রিবা) সম্পদ এই শর্তে দান করে যে, দাতা অনুরূপ বস্তু দ্বারা বিনিময় দেবে যা একই কারণের সাথে মিলে যায়, তাহলে মজলিসে (বৈঠকে) হস্তান্তরের শর্ত প্রযোজ্য হবে না।
নিঃশর্ত দানের ক্ষেত্রে, যেখানে বিনিময়ের শর্ত করা হয়নি, সে ব্যাপারে আলেমগণ মতভেদ করেছেন। ফকীহদের মধ্যে অনেকেই এই মত পোষণ করেন যে, নিঃশর্ত দানও বিনিময়ের দাবি রাখে। কারণ, আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত হয়েছে, "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হাদিয়া (উপহার) গ্রহণ করতেন এবং তার বিনিময় দিতেন।"
সাঈদ মাকবুরী (রাহিমাহুল্লাহ)-এর সূত্রে আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, এক বেদুঈন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে একটি কমবয়স্ক উট (বাকারাহ) উপহার দিল। তিনি তাকে তার বিনিময়ে ছয়টি কমবয়স্ক উট দিলেন। এতে বেদুঈনটি অসন্তুষ্ট হলো। এই খবর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে পৌঁছলে তিনি আল্লাহর প্রশংসা ও স্তুতি জ্ঞাপন করলেন, তারপর বললেন: "অমুক ব্যক্তি আমাকে একটি উটনি উপহার দিয়েছিল, আর আমি তাকে তার বিনিময়ে ছয়টি কমবয়স্ক উট দিয়েছিলাম। কিন্তু সে অসন্তুষ্টই রয়ে গেল। আমি তো ভেবেছিলাম, আমি শুধু কুরাইশি, আনসারী, সাকাফী অথবা দাওসী ছাড়া আর কারও হাদিয়া গ্রহণ করব না।"
কেউ কেউ হাদিয়াকে তিনটি শ্রেণিতে ভাগ করেছেন: ১. নিম্নশ্রেণীর কাউকে পুরুষের উপহার—এটা কেবল সম্মান ও সৌজন্যতা, এর জন্য বিনিময়ের দাবি থাকে না। ২. সমকক্ষকে উপহার দেওয়া—এর উদ্দেশ্য হয় বন্ধুত্ব ও নৈকট্য তৈরি করা, এরও বিনিময়ের দাবি থাকে না। ৩. নিম্নশ্রেণীর কেউ যদি উচ্চশ্রেণীর কাউকে উপহার দেয়—এটা বিনিময়ের দাবি রাখে। কারণ, দাতা এর মাধ্যমে সাহায্য ও বিনিময় আশা করে। এই বিনিময়ের পরিমাণ প্রথা ও অভ্যাসের ওপর নির্ভর করে। কেউ কেউ বলেছেন, তা উপহারের মূল্যের সমপরিমাণ হবে। আবার কেউ বলেছেন: যতক্ষণ না দাতা সন্তুষ্ট হন (ততক্ষণ পর্যন্ত বিনিময় দিতে হবে), যেমনটি বেদুঈনের হাদিয়ার ক্ষেত্রে আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বর্ণনায় এসেছে।
আর ইমাম শাফেঈ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মাযহাবের সুস্পষ্ট মত হলো, নিঃশর্ত দান বিনিময়ের দাবি রাখে না—তা সমকক্ষ, নিম্নস্থ বা ঊর্ধ্বতন কাউকেই দেওয়া হোক না কেন।
যারা বিনিময়ের শর্তকে আবশ্যক করেছেন, তাদের মতে, যদি বিনিময় দেওয়া না হয়, তবে দাতা তার দান ফিরিয়ে নেওয়ার অধিকার রাখে।
উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: যে ব্যক্তি আত্মীয়তার সম্পর্ক রক্ষা বা সাদকাহ (দান) হিসেবে কিছু দান করে, সে তা ফিরিয়ে নিতে পারে না। আর যে ব্যক্তি এই উদ্দেশ্যে দান করে যে, সে এর বিনিময় চায়, সে তার দান ফিরিয়ে নিতে পারবে, যদি সে বিনিময়ে সন্তুষ্ট না হয়।
বর্ণিত আছে যে, একদা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক মহিলার সাথে সাক্ষাৎ করলেন, যে আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছ থেকে বের হচ্ছিল এবং তার হাতে কিছু একটা ছিল। তিনি তাকে জিজ্ঞাসা করলেন: "এটা কী?" সে বলল: আমি এটা আয়েশাকে হাদিয়া দিয়েছিলাম, কিন্তু সে তা আমার কাছ থেকে গ্রহণ করতে অস্বীকার করেছে। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে প্রবেশ করলেন, তখন বললেন: "তুমি কেন একবারের জন্য হলেও তা তার কাছ থেকে গ্রহণ করলে না?" আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ইয়া রাসূলুল্লাহ! সে তো অভাবী, আর আমার চেয়ে তার এটির বেশি প্রয়োজন ছিল। তিনি বললেন: "তাহলে তুমি কেন তা গ্রহণ করে তাকে এর চেয়ে উত্তম কিছু দিলে না?"
অনুচ্ছেদ: দানকৃত বস্তুর দখল গ্রহণ।
2204 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكرٍ الصِّدِّيقَ نَحَلَها جَادَّ عِشْريْنَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ بِالغابَةِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ
الوَفَاةُ، قَالَ: واللهِ يَا بُنَيَّةُ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إلَيَّ غِنًى مِنْكَ بَعْدِي، وَلا أَعَزُّ عَلِيَّ فَقْرًا مِنْكِ بَعْدِي، وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْريْنَ وَسْقًا، فَلَوْ كُنْتِ جددتيه، وَاحْتَزْتِيهِ كَانَ لَكِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ، وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ، وَإِنَّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتاكِ، فَاقْتَسِمُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ يَا أَبَتِ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، لَتَرَكْتُهُ إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ، فَمَنِ الأُخْرَى؟ قَالَ: ذُو بَطْنِ ابْنَةِ خَارِجَةَ أَرَاهَا جَارِيَةً.
قَوْله: جاد عشْرين وسْقا، يَعْنِي: مَا يُجد منهُ فِي كل صِرام عشرُون وسْقا، وَفِيه دليلٌ على جَوَاز تَفْضِيل بعض الْأَوْلَاد فِي النِّحلة على بعض، وَأَن الْهِبَة لَا يحصُل بهَا الملكُ مَا لم يتَّصل بهَا الْقَبْض من الْمَوْهُوب لَهُ، وَأَن من وهب لوَارِثه شَيْئا، وَكَانَت الهبةُ فِي الصِّحَّة، وَالْقَبْض فِي مرض موت الْوَاهِب، كَانَ كابتداء الْعَطِيَّة فِي الْمَرَض، وَتَكون مَردودة، والهدية مَنْدُوب إِلَيْهَا، وَيحصل الْملك فِيهَا بعد وصولها، إِلَى الْمهْدي، فَإِن مَاتَ الْمهْدي قبل وصولها إِلَى المهدى لَهُ، كَانَت لوَارث الْمهْدي، قَالَ عُبَيْدَة: إِن مَاتَا وَقد فصلت الْهَدِيَّة فِي حَيَاة الْمهْدي لهُ، فَهِيَ لوَرثَته، وَإِن لم تكن فصلت، فلورثة الْمهْدي، قَالَ الْحَسَن: هِيَ لوَرَثَة الْمهْدي لهُ إِذا قبضهَا الرسولُ.
والصَّدقة يملكُها المتصدَّق عَلَيْهِ بِالْقَبْضِ، وَإِن لم يقل بِلِسَانِهِ: قبلت، وَمن وهب دينا لَهُ على آخر أَو أبرأهُ سقط، وَإِن لم يقل: قبلت، وَمن أُهْدِيَ إِلَيْهِ شَيْء يسْتَحبّ لَهُ أَن يُكَافِئهُ، فقد روى عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر أَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ أَهْدَى لَكُمْ فَكَافِئُوه، فَإنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تَكَافئوهُ فادْعُوا لَهُ».
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নিশ্চয় আবূ বাকর আস-সিদ্দীক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর মালিকানাধীন ‘আল-গাবাহ’ নামক স্থানে (উৎপন্ন) বিশ ওয়াসাক খেজুরের ফলন তাঁকে দান করেছিলেন।
যখন তাঁর ওফাতের সময় ঘনিয়ে এলো, তিনি বললেন: হে আমার ছোট কন্যা, আল্লাহর কসম! আমার পরে তোমার চেয়ে বেশি ধনী হওয়া আমার কাছে প্রিয় এমন কেউ নেই, এবং তোমার চেয়ে বেশি গরিব হওয়া আমার কাছে কঠিন মনে হয় এমন কেউ নেই। আমি তোমাকে বিশ ওয়াসাকের ফলন দান করেছিলাম। যদি তুমি তা (ফলন কাটার সময়) তুলে নিতে এবং নিজের দখলে নিয়ে নিতে, তবে তা তোমারই থাকত। কিন্তু আজ তা উত্তরাধিকারীর সম্পত্তিতে পরিণত হয়েছে। আজ তা উত্তরাধিকারীর সম্পত্তিতে পরিণত হয়েছে। আর (তোমার সাথে উত্তরাধিকারী হলো) তোমার দুই ভাই ও দুই বোন। সুতরাং তোমরা আল্লাহ্র কিতাব অনুযায়ী তা ভাগ করে নাও।
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আল্লাহর কসম, আব্বাজান! যদি তা (দান করা সম্পত্তি) এত এত হতো (অনেক বেশি হতো), তবুও আমি তা ছেড়ে দিতাম। (উত্তরাধিকারীদের মধ্যে) শুধু আসমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-ই তো আছেন। তবে অন্য বোনটি কে?
তিনি বললেন: খারিজাহ্-এর কন্যার গর্ভে যে রয়েছে—আমি মনে করি সে একজন মেয়ে।
তাঁর উক্তি: "বিশ ওয়াসাকের ফলন" (جاد عشْرين وسْقا)—এর অর্থ হলো: প্রতি বছর (খেজুর) কাটার সময় যা উৎপন্ন হয়, তা বিশ ওয়াসাক।
এতে প্রমাণ রয়েছে যে, সন্তানদের কাউকে কাউকে দানের ক্ষেত্রে অন্যদের উপর অগ্রাধিকার দেওয়া বৈধ, এবং যাকে দান করা হলো সে (মওহুব লাহ) কব্জা না করা পর্যন্ত হেবা (দান) দ্বারা মালিকানা অর্জিত হয় না। আর কেউ যদি তার উত্তরাধিকারীকে কিছু হেবা করে, এবং হেবাটি সুস্বাস্থ্যে থাকার সময় করা হয়েছিল কিন্তু দাতার মরণব্যাধীর সময় তা কব্জা করা হয়, তবে তা রোগের সময় নতুনভাবে দান করার মতোই গণ্য হবে এবং তা বাতিল (মর্দূদ) বলে বিবেচিত হবে।
আর হাদিয়া (উপহার) দেওয়া মুস্তাহাব (পছন্দনীয়)। উপহার প্রদানকারীর নিকট তা পৌঁছানোর পরই এর মালিকানা অর্জিত হয়। যদি উপহার প্রদানকারীর কাছে পৌঁছানোর আগেই উপহার গ্রহণকারী মারা যায়, তবে তা উপহার প্রদানকারীর উত্তরাধিকারীর সম্পদ বলে গণ্য হবে।
উবায়দাহ (রহ.) বলেছেন: যদি তারা উভয়েই মারা যান, কিন্তু উপহারটি উপহার গ্রহণকারীর জীবদ্দশায় আলাদা করে দেওয়া হয়ে থাকে, তবে তা তার উত্তরাধিকারীদের জন্য। আর যদি তা আলাদা করা না হয়ে থাকে, তবে তা উপহার প্রদানকারীর উত্তরাধিকারীদের জন্য।
হাসান (রহ.) বলেছেন: যদি দূত তা কব্জা করে থাকে, তবে তা উপহার গ্রহণকারীর উত্তরাধিকারীদের জন্য।
আর সাদাকাহ (দান) গ্রহীতা কব্জা করার মাধ্যমে এর মালিক হয়, যদিও সে মুখে ‘কবুল করলাম’ না বলে। আর কেউ যদি অন্য কারো কাছে পাওনা ঋণ হেবা করে দেয় বা তাকে দায়মুক্ত করে দেয়, তবে তা বাতিল হয়ে যায়, যদিও সে (ঋণগ্রহীতা) ‘কবুল করলাম’ না বলে।
আর যাকে কিছু উপহার দেওয়া হয়, তার জন্য প্রতিদান দেওয়া মুস্তাহাব। কেননা আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যে তোমাদেরকে কিছু হাদিয়া দেয়, তোমরা তাকে প্রতিদান দাও। যদি তোমরা প্রতিদান দেওয়ার মতো কিছু খুঁজে না পাও, তবে তার জন্য দু‘আ করো।"
2205 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَيْرَبَنْدِ كُشَائِيُّ، أَنا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ السِّجْزِيُّ، أَنا أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ التَّمَّارُ، نَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ، نَا حُسَيْنٌ يَعْنِي الْمُعَلِّمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَجُلا أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي فَقِيرٌ لَيْسَ لِي شَيْءٌ، وَلِي يَتِيمٌ؟ قَالَ: فَقَالَ: «كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلا مُبَادِرٍ وَلا مُتَأَثِّلٍ».
قَوْله: غير متأثل، أَي: غير متخذ مِنْهُ أصلَ مَال، وأثلة الشَّيْء: أَصله.
قَالَ الإِمَامُ: الأبُ الْفَقِير يستحقُّ النِّفَقَةَ فِي مَال وَلَده، صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا، وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيث فِيهِ، لأنَّ الْيَتِيم اسمٌ للصَّغير الَّذِي لَا أَب لهُ، إِنَّمَا الْحَدِيث فِي ولي الْيَتِيم الَّذِي يقوم بصلاح أمره وَمَاله،
فلهُ أَن يَأخذ من مَاله قدرَ أجر مثل عمله، وَقيل فِي قَوْله عزَّ وَجل: {إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الْأَنْعَام: 152] هُوَ أَن يَأْخُذ من مَاله مَا يَستُر عَوْرَته، ويَسدُّ جَوْعَته.
وَاخْتلف أهل الْعلم فِيهِ، فَذهب قومٌ إِلَى أنهُ يَأْكُل من مَاله وَلَا يقْضِي، يُروى ذَلِكَ عَنِ ابْن عَبَّاس، وَهُوَ قولُ الْحَسَن، والنَّخعي، وَبِهِ قَالَ أحمدُ بْن حَنْبَل.
আমর ইবনে শুআইব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর দাদা থেকে বর্ণিত:
এক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এসে বললেন, “আমি দরিদ্র, আমার কাছে কিছুই নেই, আর আমার একজন ইয়াতীম আছে।”
তিনি (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন, “তুমি তোমার ইয়াতীমের সম্পদ থেকে খেতে পারো, তবে (তাতে) অপচয়কারী হবে না, দ্রুত শেষ করে দেবে না এবং তা দিয়ে (নিজের জন্য) সম্পদ জমাবে না।”
(ভাষ্যকার বলেন) তাঁর কথা ‘গায়র মুতাআসসিল’ (غير متأثل)-এর অর্থ হলো, তা দ্বারা নিজের জন্য মূলধন বা স্থায়ী সম্পদ তৈরি করবে না। বস্তুর ’আসালাত’ (أثلة) অর্থ তার মূল বা ভিত্তি।
2206 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ لِي يَتِيمًا وَإِنَّ لَهُ إِبِلا، أَفَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّةَ إِبِلِهِ، وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا، وَتلُطُّ حَوْضَهَا، وَتَسْقِيَهَا يَوْمَ وِرْدِهَا، فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ، وَلا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ».
قولهُ: «تَهْنَأُ جَرْبَاهَا» أَي: تَطليها بالقطران، والهناء: القطران، وقولهُ: «وتلُطُّ حَوْضَها» الصَّوابُ: وتلوطُ حَوْضهَا، أَي: تطينه وتصلحهُ، واللط: الْمَنْع، يقَالَ لطَّ الغريمُ، وألطَّ: إِذا مَنع الْحق.
قَالَ الْحَسَن فِي الْيَتِيم، إِذا كَانَت لهُ مَاشِيَة: إِنَّ لِلوصيِّ أَن يُصيب من ثلَّتِها ورِسلها، وَأَرَادَ بالثلة: الصُّوف، والرِّسل: اللَّبن.
وَذهب قومٌ إِلَى أنهُ يَأكل ويؤديه إِلَيْهِ إِذا كبِر، وَهُوَ قَول سَعيد بْن جُبَير، وَمُجاهد، وعَبيدة السَّلماني، وَإِلَيْهِ ذهبَ الأَوْزَاعِيّ.
قَالَ الإِمَامُ: وعَلى وليِّ الْيَتِيم مُراعاة النّظر والمصلحة فِي مَاله، وَكَانَ ابْن سِيرِينَ، أحبُّ الْأَشْيَاء إِلَيْهِ فِي مَال الْيَتِيم أَن يجْتَمع نصحاؤهُ وأولياؤه فَيَنْظُرُونَ الَّذِي هُوَ خير لهُ.
وَكَانَ طَاوُس إِذا سُئل عَنْ شَيْء من أَمر الْيَتَامَى، قَرَأَ: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [الْبَقَرَة: 220].
وَقَالَ عَطَاء فِي يتامى الصَّغِير وَالْكَبِير: يُنفق الوليُّ على كل إِنْسَان بِقَدرِهِ من حِصَّته.
وَلَا بَأْس باستخدام الْيَتِيم فِي السَّفر والحضر، إِذا كَانَ صلاحًا لهُ، قَالَ أَنَس: أَخذ بيَدي أَبُو طَلْحَة، وَانْطَلق بِي إِلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّه إِن أنسا غُلَام كيسٌ، فليخدُمْك قَالَ: فخدمتهُ فِي السَّفر والحضر، وَقَالَ النَّخعِيّ: حكم الْيَتِيم كَمَا تحكم ولدك، قيل: مَعْنَاهُ: امنعهُ عَنِ الْفساد.
بَاب اللُّقَطَةِ
আবদুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, আমি আল-কাসিম ইবনে মুহাম্মাদকে বলতে শুনেছি যে, এক ব্যক্তি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট এসে জিজ্ঞাসা করল, "আমার তত্ত্বাবধানে একজন ইয়াতীম আছে এবং তার কিছু উট রয়েছে। আমি কি সেই উটগুলোর দুধ পান করতে পারি?"
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "যদি তুমি তার হারানো উট খুঁজে বের করার চেষ্টা করো, এবং তার চর্মরোগে আক্রান্ত উটগুলোর চিকিৎসা করো, আর তার পানির হাউজটি মেরামত করো ও পরিষ্কার রাখো, এবং পানি পান করানোর দিনে সেগুলোকে পানি পান করাও—তবে তুমি পান করতে পারো; তবে খেয়াল রাখবে যেন তুমি বংশবৃদ্ধির জন্য ক্ষতিকর না হও এবং দুধ দোহনে যেন অতিরিক্ত বাড়াবাড়ি না করো।"
[ব্যাখ্যা]: তাঁর (ইবনে আব্বাসের) বাণী ’وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا’ (অর্থাৎ তার চর্মরোগে আক্রান্ত উটের চিকিৎসা করো)-এর অর্থ হলো সেগুলোর গায়ে আলকাতরা মাখিয়ে দেওয়া। ’আল-হিনাউ’ অর্থ হলো আলকাতরা। আর তাঁর বাণী ’وَتلُطُّ حَوْضَهَا’ (অর্থাৎ তার হাউজ মেরামত করো)-এর সঠিক রূপ হলো ’وَتَلُوطُ حَوْضَهَا’, যার অর্থ হলো মাটি দিয়ে লেপে দেওয়া এবং তা মেরামত করা।
আল-হাসান (রাহিমাহুল্লাহ) সেই ইয়াতীম সম্পর্কে বলেন যার পশুসম্পদ আছে: অভিভাবকের অধিকার রয়েছে তার ’আস-ছুল্লাত’ (পশম/লোম) এবং ’আর-রিসল’ (দুধ) থেকে কিছুটা গ্রহণ করার।
একদল আলেম এই মত পোষণ করেন যে, অভিভাবক তা ব্যবহার করতে পারে কিন্তু যখন ইয়াতীম বড় হবে তখন তাকে তা পরিশোধ করতে হবে। এটি সাঈদ ইবনে জুবাইর, মুজাহিদ এবং আবিদা আস-সালমানীর অভিমত। আওযাঈও এই মত গ্রহণ করেছেন।
ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: ইয়াতীমের অভিভাবকের উপর কর্তব্য হলো তার সম্পদের ক্ষেত্রে কল্যাণ এবং মঙ্গলের দিকটি নজরে রাখা।
ইবনে সীরীন (রাহিমাহুল্লাহ)-এর নিকট ইয়াতীমের সম্পদের ব্যাপারে সবচেয়ে পছন্দনীয় বিষয় ছিল এই যে, তার বিশ্বস্ত উপদেশদাতারা ও অভিভাবকরা একত্রিত হয়ে বিবেচনা করবে কোনটি তার জন্য কল্যাণকর।
তাউস (রাহিমাহুল্লাহ)-কে যখন ইয়াতীমদের কোনো বিষয় নিয়ে জিজ্ঞাসা করা হতো, তখন তিনি তিলাওয়াত করতেন: "আর আল্লাহ্ ফাসাদকারী (অকল্যাণকারী) ও ইসলাহকারী (সংশোধনকারী/কল্যাণকামী)-কে জানেন।" [সূরা আল-বাকারা: ২২০]।
আতা (রাহিমাহুল্লাহ) ছোট ও বড় উভয় ধরনের ইয়াতীমদের ব্যাপারে বলেন: অভিভাবক প্রত্যেক ব্যক্তির প্রাপ্য অংশ অনুসারে তার জন্য ব্যয় করবে।
ইয়াতীমকে সফরে বা বাড়িতে কাজ করানোতে কোনো অসুবিধা নেই, যদি তা তার জন্য কল্যাণকর হয়। আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আবূ তালহা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমার হাত ধরে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট নিয়ে গেলেন এবং বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল! আনাস একজন বুদ্ধিমান বালক, সে যেন আপনার খেদমত করে।" আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, "অতঃপর আমি তাঁর খেদমত করেছি—সফরে ও বাড়িতে।"
নাখঈ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: ইয়াতীমের বিধান তোমার সন্তানের বিধানের মতোই। বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো তুমি তাকে (খারাপ কাজ ও) পাপাচার থেকে বিরত রাখবে।
2207 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلا فَشَأْنُكَ بِهَا، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ "، قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟، قَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ،
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر عَنْ رَبِيعَةَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِها، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا، فَأَدِّهَا إلَيْهِ» وَقَالَ سُفْيَان عَنْ رَبِيعَةَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِفَاصِهَا وَوِكَائِها، وَإلا فَاسْتَنْفِقْ بِهَا».
قَالَ الإِمَامُ: اللّقطَة، اسمٌ لِلْمَالِ الَّذِي يوجدُ ضائعًا، فيلتقط، حُكيَ عَنِ الْخَلِيل، أَنَّهُ قَالَ: اللقَطة، بتحريك الْقَاف: الَّذِي يلقطُ الشَّيْء، واللقْطة بِسُكُون الْقَاف: مَا يُلتقط، قَالَ الْأَزْهَرِي: هَذَا الَّذِي قالهُ قياسٌ، لِأَن «فُعلة» فِي أَكثر كَلَامهم جَاءَ فَاعِلا، و «فُعْلة» جَاءَ مَفْعُولا، غير أَنَّ كَلَام الْعَرَب جَاءَ فِي اللّقطَة على غير قِيَاس، وَأجْمع أهل اللُّغَة ورواة الْأَخْبَار على أنَّ اللّقطَة هِيَ الشَّيْء الْمُلْتَقط، وَكَذَلِكَ قَالَ الْفراء، وَابْن الأَعْرَابِيّ، والأصمعي، والالتقاط: وجود الشَّيْء على غير طلب، وَمِنْه قولهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ} [يُوسُف: 10]، وقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ} [الْقَصَص: 8].
والعفاصُ: الوعاءُ الَّذِي تكون فِيهِ النفقةُ من جلد، أَو خرقَة، أَو غير ذَلِكَ، ولهَذَا يُسمى الْجلد الَّذِي تُلبسه رأسُ القارورة العِفاصَ، لِأَنَّهُ كالوعاء لَهَا، وَلَيْسَ بالصِّمام، الَّذِي يدْخل فِي فَم القارورة، فَيكون سدادًا لَهَا.
والوكاء: الْخَيط الَّذِي يُشد بِهِ العِفاص.
وقولهُ فِي ضَالَّة الْإِبِل: «مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا» أَرَادَ بالسِّقاء أَنها إِذا وَردت المَاء، شربت مِنْهُ مَا يكون فِي رِيُّها لظمئها، وَهِي من أطول الْبَهَائِم ظَمَأً، لِكَثْرَة مَا تحمل من المَاء، وَأَرَادَ بالحذاء: أخفافها، وَأَنَّهَا تقوى بهَا على السّير، وَقطع الْبِلَاد الشاسعة، وَورد الْمِيَاه النائية.
قَالَ الإِمَامُ رَحمَه اللَّه: وفقهُ هَذَا الْحَدِيث أَن من وجد لُقطةً يَعرف عفاصها ووكاءها وعددها، ثُمَّ يُعرِّفها سنة فِي المجامع، وأبواب الْمَسَاجِد، وَيكون أكثرُ تَعْرِيفه حَيْثُ وجدهَا، فَإِن ظهر مالكُها، دَفعهَا إِلَيْهِ، وَإِن لم يظْهر فَلهُ أَن يتملَّكها، فيأكلها، ويستمتع بهَا، سَوَاء كَانَ فَقِيرا أَو غَنِيا، ثُمَّ إِذا ظهر مالِكُها، دفع قيمتهَا إِلَيْهِ، وَهُوَ قَول بعض أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمن بعدهمْ، يُروى ذَلِكَ، عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَعَائِشَة، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق.
وَذهب جمَاعَة إِلَى أَنَّهُ بعد مَا عرفّها سنة يتَصَدَّق بهَا، وَلمن يكن لَهُ أَن ينْتَفع بهَا إِذا كَانَ غَنِيا، يرْوى ذَلِكَ عَنِ ابْن عَبَّاس، وَبِهِ قَالَ عَطَاء، وَهُوَ قَول سُفْيَان الثَّوْرِيّ، وَعَبْد اللَّهِ بْن الْمُبَارَك، وَأَصْحَاب الرَّأْي، وَالْأول ظَاهر الْحَدِيث، وَقد رُوي عَنْ سَلمَة بْن كُهيل، عَنْ سُوَيْد بْن غَفلة، قَالَ: لقِيت أَبِي بْن كَعْب، قَالَ: " وجدتُ صرة فِيهَا مائةُ دِينَار، فأتيتُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلا.
فَعَرَّفْتُها، ثُمَّ أَتَيْته، فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلا.
فعرفتها، ثُمَّ أَتيتهُ، فَقلت: لم أجد من يعرفهَا، فَقَالَ: احْفَظْ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا، فَإنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإلا فاسْتَمْتعْ بِهَا.
فاستمتعتْ.
فلقيتهُ بعدُ بمكَّة، فَقَالَ: لَا أَدْرِي ثَلَاثَة أَحْوَال أَو حولا وَاحِدًا ".
فهَذَا يدلُّ على أَن الْغَنِيّ يَستمتع باللقطة، فإنَّ أَبِي بْن كَعْب كَانَ من مياسير الْأَنْصَار.
ورُوي أَن عليا وجد دِينَارا، على عهد رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأمرهُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأكلها، وَلَو كَانَت اللّقطَة كالصدقة، لم تحلَّ لعَلي بْن أَبِي طَالب، لِأَنَّهُ كَانَ مِمَّن لَا تحل لهُ الصَّدقة.
ومذهبُ عَامَّة الْفُقَهَاء، أَن تَعْرِيف اللّقطَة سنة وَاحِدَة، كَمَا جَاءَ فِي خبر زَيْد بْن خَالِد، والثلاثُ فِي حَدِيث أَبِي بْن كَعْب شكٌّ لم يصِرْ إِلَيْهِ أحد من أهل الْعلم.
وَظَاهر الْحَدِيث يدلُّ على أَن قليلَ اللّقطَة وكثيرَها سَوَاء فِي وجوب تَعْرِيفهَا سنة، وَإِلَيْهِ ذهب بعض أهل الْعلم، وَذهب قوم إِلَى أَن الْقَلِيل لَا يجبُ تعريفُه، ثُمَّ مِنْهُم من قَالَ: مَا دُونَ عَشْرة دَرَاهِم قَلِيل، وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا يُعرَّف مَا فَوق الدِّينَار، لما رُوِيَ عَنْ عَليّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ وجد دِينَارا، فَسَأَلَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «هَذَا رِزْقُ اللَّه، فَاشْتَرِ بِهِ دَقيقًا وَلْحمًا» فَأكل مِنْهُ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعلي، وَفَاطِمَة، ثُمَّ جَاءَ صاحبُ
الدِّينار ينشُد الدينارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَلِيُّ أَدِّ الدِّينَارَ»، فَفِيهِ دليلٌ على أَن الْقَلِيل لَا يُعرف.
قَالَ الإِمَامُ: وَقد رُوي عَنْ عَطَاء بْن يَسَار، أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لعَلي: «عَرِّفْهُ».
وَقَالَ بَعضهم: إِن كَانَ دون دِينَار يُعرف جُمُعَة، وَهُوَ قَول إِسْحَاق، وَقَالَ قومٌ: ينْتَفع بِالْقَلِيلِ التافه من غير تَعْرِيف، كالنعل، وَالسَّوْط، والجراب، وَنَحْوهَا وَلَا يتموله، لما رُوِيَ عَنْ جَابِر، قَالَ: «رخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي العَصَا، وَالسَّوْطِ، والحَبْلِ، وَأَشْبَاهِهِ يَلْتَقِطُهُ الرَّجُلُ يَنْتَفِعُ بِهِ».
وَاخْتلفُوا فِي تَأْوِيل قَوْله: «اعرف عِفاصها ووِكاءها» وَأَنه لَو جَاءَ رجُلٌ، وادَّعي اللقطةَ، وَعرف عفاصها ووكاءها ووصفها، هَل يجبُ الدَّفْعُ إِلَيْهِ أم لَا؟ فَذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهُ يجبُ الدّفع إِلَيْهِ من غير بَيِّنَةٍ
وَهُوَ المقصودُ من معرفَة العِفاص والوكاء، وَهُوَ قَول مَالِك، وَأَحْمَد، وَقد رُوِيَ فِي حَدِيث أَبِي بْن كَعْب من طَرِيق حَمَّاد، عَنْ سَلمَة بْن كُهيل، عَنْ سُويد بْن غفَلَة، عَنْ أَبِي بْن كَعْب، «فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَعَرَفَ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ».
وَقَالَ الشَّافِعِيّ: إِذا عرَّف الرجل العِفاص والوكاء وَالْعدَد وَالْوَزْن، وَوَقع فِي نَفسه أَنَّهُ صَادِق، فلهُ أَن يُعْطِيهِ، وَلَا أجبرهُ عَلَيْهِ إِلا بِبَيِّنَة، لِأَنَّهُ قد يُصيبُ الصّفة بِأَن يسمع الْمُلْتَقط يصفها، وَبِهِ قَالَ أَصْحَاب الرَّأْي، وَقَالُوا: «فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَعَرَفَ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا» لفظ تفرد بروايته حَمَّاد من بَين سَائِر الروَاة، فعلى هَذَا تأويلُ قَوْله: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكاءَهَا» لِئَلَّا يخْتَلط بِمَالِه اختلاطًا، لَا يُمكنهُ التمييزُ إِذا جَاءَ مَالِكهَا، وليتميز عَنْ تركته إِذا مَاتَ، فَلَا يقتسمها ورثُته فِي جملَة تركته، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا
যায়িদ ইবনে খালিদ আল-জুহানী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: একজন ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট এসে তাঁকে লুকতা (হারানো বস্তু) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন। তিনি বললেন: তুমি এর থলি বা আবরণ (’ইফাস) এবং মুখবন্ধ বা বাঁধন (উক্বা) ভালোভাবে চিনে রাখো। অতঃপর এক বছর পর্যন্ত এর ঘোষণা দিতে থাকো। এরপর যদি এর মালিক এসে যায় (তবে তাকে দিয়ে দেবে), অন্যথায় এটি তোমার (ব্যবহারের) জন্য।
লোকটি জিজ্ঞেস করল: তাহলে হারানো ছাগল বা ভেড়ার ব্যাপারে কী হুকুম?
তিনি বললেন: সেটি হয় তোমার জন্য, না হয় তোমার (মুসলিম) ভাইয়ের জন্য, না হয় নেকড়ের জন্য।
লোকটি জিজ্ঞেস করল: তাহলে হারানো উটের ব্যাপারে কী হুকুম?
তিনি বললেন: এ নিয়ে তোমার চিন্তা কী? তার সঙ্গে তার পানপাত্র (অর্থাৎ পিপাসা সহ্য করার ক্ষমতা) ও তার জুতা (অর্থাৎ শক্তিশালী খুর) রয়েছে। এটি নিজেই পানির ঘাটে পৌঁছায় এবং (মরুভূমির) গাছপালা খেয়ে থাকে, যতক্ষণ না এর মালিক তাকে খুঁজে পায়।
2208 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، " أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا،
ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّها، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، فَضَالَةُ الغَنَمِ؟ قَالَ: خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا! مَعَهَا حِذَاؤُهَا، وَسِقَاؤُهَا، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ أَيْضًا.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: «تُعَرِّفُهَا حَوْلا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، دَفَعْتَهَا إِلَيْهِ، وَإِلا عَرَفْتَ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ أَفْضِهَا فِي مَالِكَ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُها دَفَعْتَهَا إِلَيْهِ».
فقولهُ: «أَفِضْهَا» يَعْنِي اخلطها بِمَالك.
فَتبين بهَذَا أَن معرفَة هَذِه الْأَشْيَاء لِإِمْكَان التَّمْيِيز بعد الْخَلْط بمالِه، لَا لوُجُوب الدّفع إِلَى من يدعيها من غير بَيِّنَة.
وَمن وجد لقطَة، فَلَا يُكره لَهُ أخذُها عِنْد عَامَّة أهل الْعلم، لِأَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يُنكر على عليَّ وأُبي بْن كَعْب أَخذهَا، وَكره أَحْمَد بْن حَنْبَل أَخذهَا، وَقد قيل: يجب أخذهَا حَتَّى لَا يضيع مَال مُسْلِم، وَإِذا أَخذهَا يُستحب أَن يُشهد عَلَيْهَا، لما رُوِيَ عَنْ مطرِّف بْن عَبْد اللَّهِ، عَنْ عِيَاض بْن حمَار، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَجَدَ لُقْطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذَوِي
عَدْلٍ، وَلَا يَكْتُمُ، فَإِنْ وَجَدَ صَاحِبهَا، فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّه يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ».
وهَذَا أَمر تَأْدِيب وإرشاد، وَذَلِكَ لمعنيين، أحَدُهما: مَا لَا يؤُمن أَن يحمِلَهُ الشيطانُ على إِِمْسَاكهَا، وَترك أَدَاء الْأَمَانَة فِيهَا، وَالثَّانِي: رُبمَا تخترمُه المنيةُ، فتحوزها ورثتهُ فِي جملَة التَّرِكَة، وَقد قيل: الْإِشْهَاد واجبٌ.
وَقَوله فِي ضَالَّة الْغنم: «هِيَ لَك أَو لأخيك أَو للذئب»، فهَذَا رُخصة فِي أَخذهَا، معناهُ: أَنَّهَا طعمة لكل آخذ، فَإِن لم تأخذها أَنْت يَأْخُذهَا غَيْرك، أَو يأكلها الذِّئْب.
وحكُم الضَّالة، أَنَّهُ إِن وجدهَا فِي صحراء، وَكَانَ مِمَّا يمْتَنع من صغَار السِّباع بقوته، كَالْإِبِلِ، وَالْبَقر، وَالْخَيْل، وَالْبِغَال، وَالْحمير، أَو بعدوه، كالظبي والأرنب، أوْ بطيرانه، فَلَا يجوز أَخذهَا إِلا للْإِمَام، وَلَا بَأْس لَهُ أَن يَأْخُذهَا، فيمسكها فِي مَوضِع الضوال إِلَى أَن يطْلبهَا مالكُها، فَإِن أَخذهَا رجل، كَانَ ضَامِنا، وَلَا يخرج عَنِ الضَّمَان بِالْإِرْسَال، حَتَّى يردَّ إِلَى الْمَالِك.
وَإِن كَانَ ممَّا لَا يمْتَنع من صغَار السِّباع، كالشاة، والفصيل، والعجل، وَالْبَعِير الكسير، وَنَحْوهَا، يجدهَا فِي صحراء أَو مهلُكة، فلهُ أَن يأكلها، وَالْقيمَة فِي ذمَّته لمَالِكهَا إِلَّا أَن يتَبَرَّع بإمساكها، والإنفاق عَلَيْهَا وتعريفها، قَالَ مَالِك: إِذا وجد الشَّاة فِي الصَّحرَاء، فَأكلهَا، لَا غرم عَلَيْهِ، لقَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هِيَ لكَ»، وَعند الْعَامَّة معنى قَوْله: «هِيَ لَكَ» فِي إِبَاحَة الْأكل لَا فِي سُقُوط الْغرم، وَكَذَلِكَ الْأَطْعِمَة الَّتِي لَا تبقى، لَهُ أَن يأكلها وَالْقيمَة فِي ذمَّته، وَلَو لم يَأْكُل أَو كَانَ حَيَوَانا لَا يحل أكلهَا، كالجحش، يَبِيعهَا ويمسك ثمنهَا إِلَى أَن تمْضِي مُدة التَّعْرِيف، ثُمَّ يتَمَلَّك.
وَإِن وجد الضَّالة فِي قَرْيَة، وَبَين ظهراني عمَارَة، فَعَلَيهِ أَن يُعرِّفها سنة، كَسَائِر الْأَمْوَال، لَا فرق
بَين ضَالَّة الْإِبِل وَالْغنم، لِأَن الْعَادة لم تجر بإرسال الْإِبِل فِي الْبَلَد من غير حَافظ، وَالْمرَاد من الْحَدِيث فِي الْفرق بَين الْإِبِل وَالْغنم فِي الصَّحرَاء، لِأَن الْإِبِل تُرسل فِي الصَّحرَاء بِلَا حَافظ، وَالشَّاة جعلهَا لهُ أَو لِأَخِيهِ أَو للذئب، والذئابُ يُخشى مِنْهَا فِي الصَّحرَاء على الْغنم، لِأَنَّهَا لَا تأوي إِلَى الْأَمْصَار والقرى.
وَذهب بَعضَهم إِلَى أَنَّهُ لَا فرق فِي الْإِبِل، وأمثالها من الْحَيَوَانَات الْكِبَار بَين الصَّحرَاء والقرى فِي أَنَّهُ لَا يجوز أخذُها، لظَاهِر الْحَدِيث وَلما رُوِيَ عَنْ جرير قَالَ: سَمِعت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُول: «لَا يئْوِي الضَّالَّةَ إِلا ضَالٌّ»، وَرُوِيَ أنَّ ثَابِت بْن الضَّحَّاك، وجد بَعِيرًا، فَسَأل عُمَر، فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَى الْموضع الَّذِي وجدته، فَأرْسلهُ».
যায়িদ ইবনু খালিদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
এক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে পড়ে থাকা বস্তু (লুকতাহ) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করল। তিনি বললেন: "এক বছর ধরে এর পরিচিতি প্রচার করো। এরপর এর বাঁধন ও পাত্র/আবরণ ভালোভাবে চিনে রাখো। তারপর তুমি তা ব্যবহার করতে পারো। যদি এর মালিক আসে, তবে তা তাকে ফিরিয়ে দেবে।"
সে বলল: "হে আল্লাহর রাসূল! হারানো ছাগল (বা ভেড়া) সম্পর্কে কী হুকুম?" তিনি বললেন: "ওটা তুমি নিয়ে নাও। কেননা, তা হয় তোমার জন্য, অথবা তোমার ভাইয়ের জন্য, অথবা নেকড়ের জন্য।"
সে বলল: "হে আল্লাহর রাসূল! হারানো উট সম্পর্কে কী হুকুম?" (বর্ণনাকারী বলেন) তখন তিনি রাগান্বিত হলেন, এমনকি তাঁর দুই গণ্ডদেশ লাল হয়ে গেল – অথবা তিনি বললেন: তাঁর মুখমণ্ডল লাল হয়ে গেল। এরপর তিনি বললেন: "তোমার সাথে তার কী সম্পর্ক? তার কাছে আছে তার পায়ের জুতা (খুর) এবং তার পানির মশক (পান করার ক্ষমতা)। যতক্ষণ না তার মালিক তাকে খুঁজে পায় (ততক্ষণ সে নিজেই চলতে পারবে)।"
2209 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا يَحْيَى، نَا حُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ»
وتأويله عِنْد الْأَكْثَرين على الْحَيَوَان الْمُمْتَنع يجده فِي الصَّحرَاء، فَلَا يجوز أَن يَأْخُذهُ.
قَالَ الإِمَامُ: أَو أَرَادَ بِهِ إِذا آواها وَلم يعرفهَا، بِدَلِيل مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَالم الجيشاني، عَنْ زَيْد بْن خَالِد الْجُهَنِيّ، عَن رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ آوى ضَالَّةً، فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرَّفْهَا».
আবদুল্লাহ ইবনুশ শিখখীর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “মুসলিমের হারানো বস্তু (লুকতা) হলো জাহান্নামের আগুন।”
অধিকাংশ আলেমের নিকট এর ব্যাখ্যা হলো, এটা এমন সুরক্ষিত পশুর ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, যা মরুভূমিতে পাওয়া যায় এবং যা নেওয়া জায়েয নয়।
ইমাম (রহ.) বলেছেন: অথবা এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো, যদি কেউ হারানো বস্তুটি আশ্রয় দেয় (নিজে তুলে নেয়) কিন্তু সেটির পরিচিতি (ঘোষণা) না করে। এর প্রমাণে যা বর্ণিত হয়েছে আবূ সালিম আল-জাইশানী থেকে, তিনি যায়দ ইবনু খালিদ আল-জুহানী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে, তিনি বলেছেন:
“যে ব্যক্তি কোনো হারানো বস্তুকে আশ্রয় দেয়, সে ব্যক্তি পথভ্রষ্ট, যতক্ষণ না সে সেটির পরিচিতি (ঘোষণা) করে।”
2210 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَيْرَبَنَدْ كُشَائِيُّ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِرَاجٍ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلا سَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نُصِيبُ هَوَامِيَ الإِبِلِ؟، فَقَالَ: «ضَالَّةُ المُؤْمِنِ أَوِ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ».
قَالَ أَبُو عُبيد: الهوامي: هِيَ الْإِبِل الْمُهْملَة الَّتِي لَا راعي لَهَا، وَلَا حَافظ، يقَالَ: بعيرُ هام وناقة هامية.
وَقَوله: «حرقُ النَّار»، قَالَ ثَعْلَب: حرق النَّار: لهبها، معناهُ: إِذا أَخذهَا إِنْسَان ليتملكها، أدَّته إِلَى النَّار.
وَقيل: إِذا وجد الشَّاة فِي الْقرْيَة، جَازَ أكلُها، كَمَا لَو وجدهَا فِي الصَّحرَاء، وَلَو وجد طَعَاما رطبا لَا يبْقى، فللشافعي فِيهِ قَولَانِ، أَحدهمَا: يأكلهُ وَالثمن فِي ذمَّته، وَالثَّانِي، وَهُوَ اخْتِيَار الْمُزنِيّ: يَبِيعهُ ويُمسك ثمنه، ويعرفهُ بعد البيع، لأنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقل للملتقط: شَأْنك بهَا إِلا بعد السَّنة، إِلا الصغار من الْحَيَوَانَات، يجدهَا فِي مهلكه، فلهُ أكلُها.
আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এর পিতা থেকে বর্ণিত,
এক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে জিজ্ঞাসা করল, হে আল্লাহর রাসূল! আমরা কি বেওয়ারিশ বা মালিকানাহীন উট পেলে নিতে পারি? তিনি বললেন: “মুমিন অথবা মুসলিমের হারানো সম্পদ (লুকতা) হলো জাহান্নামের আগুন।”
আবু উবাইদ (রহ.) বলেন: ‘আল-হাওয়া-মি’ (الْهَوَامِي) হলো সেই সব উট যা উপেক্ষিত, যার কোনো রাখাল বা রক্ষক নেই। একে বলা হয়: ‘বাঈরুন হা-ম’ (পুরুষ উট) এবং ‘নাকাতুন হা-মিয়াহ্’ (স্ত্রী উট)।
আর তাঁর বাণী: “হারাকুন নার” (حرقُ النَّار) প্রসঙ্গে সা’লাব (রহ.) বলেছেন: ‘হারাকুন নার’ হলো এর শিখা (লেলিহান)। এর অর্থ হলো: যদি কোনো ব্যক্তি তা (হারানো উট) নিজের মালিকানায় নেওয়ার উদ্দেশ্যে গ্রহণ করে, তবে তা তাকে জাহান্নামের দিকে ঠেলে দেবে।
বলা হয়েছে: যদি কেউ কোনো জনপদে ভেড়া বা ছাগল খুঁজে পায়, তবে তা খাওয়া বৈধ—যেমনটি সে মরুভূমিতে পেলে বৈধ হতো। আর যদি এমন কোনো আর্দ্র (পচনশীল) খাদ্যদ্রব্য পায় যা অবশিষ্ট থাকবে না, তাহলে এ বিষয়ে ইমাম শাফেঈ (রহ.)-এর দুটি অভিমত রয়েছে। প্রথমত: সে তা খেয়ে ফেলবে এবং এর মূল্য তার জিম্মায় থাকবে। দ্বিতীয়ত (যা ইমাম মুযানি (রহ.)-এর পছন্দ): সে তা বিক্রি করে দেবে এবং মূল্য নিজের কাছে রেখে দেবে এবং বিক্রির পরেও সেটির পরিচয় প্রচার করবে। কারণ, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক বছর প্রচারের পূর্বে কুড়িয়ে পাওয়া বস্তুর সন্ধানকারীকে এটি নিয়ে যা খুশি করার অনুমতি দেননি। তবে ছোট প্রাণী, যা সে তার মৃত্যুর স্থানে (অর্থাৎ যেখানে খাবার বা বাঁচার সম্ভাবনা নেই) খুঁজে পায়, সেগুলো সে খেতে পারে।
2211 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِيُّ السَّرَخْسِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، نَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ مُزَيْنَةَ يَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ، فَقَالَ: مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَتَرِدُ الْمَاءَ، دَعْهَا حَتَّى يَأْتِيَ بَاغِيهَا.
وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ، احْبِسْهَا حَتَّى يَأْتِيَ بَاغِيهَا.
ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ حَرِيسَةِ الْجَبَلِ تُؤْخَذُ مِنْ مَرَاتِعِهَا، قَالَ: فِيهَا ثَمَنُهَا مَرَّتَيْنِ وَضَرْبُ نَكَالٍ، فَمَا أُخِذَ مِنْهَا مَنْ أَعْطَانِهِ، فَفِيهِ الْقَطْعُ إِذَا بَلَغَ مَا يُؤخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنُ المِجَنِّ.
وَسَأَلَهُ عَنِ الثِّمَارِ، فَقَالَ: مَا كَانَ فِي أَكْمَامِهَا، فَمَنْ أَكَلَ بِفَمِهِ، وَلَمْ يَتَّخِذْ خُبْنَةً، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَمَنْ وُجِدَ قَدْ حَمَلَ، فَفِيهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ، وَضَرْبُ نَكالٍ، وَمَنْ أَخَذَ مِنْ أَجْرَانِهِ فَفِيهِ الْقَطْعُ، إِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ المِجَنِّ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجِدُ فِي السَّبِيلِ العَامِرِ مِنَ اللُّقَطَةِ؟ قَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلا فَهِيَ لَكَ.
قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجِدُ فِي الْخَرَابِ الْعَادِيِّ؟، قَالَ: فِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ ".
قَالَ الإِمَامُ: أَرَادَ بحريسة الْجَبَل: الْبَقر، أَو الشَّاة، أَو الْإِبِل، الْمَأْخُوذَة من المرعى، يقَالَ: احترس الرَّجلُ، إِذا أَخذ الشَّاة من المرعى، وَإِيجَاب الثّمن مرَّتَيْنِ يُشبه أَن يكون على سَبِيل الْوَعيد والزجر، وَإِلَّا فالشيء الْمُتْلف لَا يُضمن بِأَكْثَرَ من ثمن مثله، وَكَانَ عمرُ بْن الْخَطَّاب يحكم بِهِ، وَإِلَيْهِ ذهب أَحْمَد بْن حَنْبَل، وَقد قيل: كَانَ فِي صدر الْإِسْلَام يَقع بعضُ الْعُقُوبَات فِي الْأَمْوَال، ثُمَّ نسخ، وَالله أعلم، وَأَرَادَ «بِضَرْب النكال» التَّعْزِير.
وَقَوله: «وَمَا سُرق مِنْهَا من أعطانه» أَرَادَ بِهِ: إِذا كَانَ الْبَعِير محرزا فِي مراحه، أَو عطنه، فَيجب الْقطع على سارقه، وَإِن كَانَ مُرْسلا فِي صحراء أَو جبل لَيْسَ لهُ حَافظ فَلَا قطع على من أَخذه، وَالْمرَاد من «ثمن الْمِجَن» ثَلَاثَة دَرَاهِم، فقد رُوي عَنِ ابْن عُمَر، عَنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِم».
وَجعل بعض الْعلمَاء الْحَد فِيمَا يجب فِيهِ الْقطع ثَلَاثَة دَرَاهِم.
وقولهُ فِي الثِّمَار: «مَنْ أَكَلَ بِفَمِهِ وَلَمْ يَتَّخِذْ خُبْنَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ»، فَالخُبنة: مَا يحملهُ الرجل فِي ثَوْبه، ويرفعهُ إِلَى فَوق، يُقَالَ للرجل إِذا رفع ذيلهُ فِي الْمَشْي: قد رفع خُبنته، قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: أخبن الرجل إِذا خبأ فِي خُبنة سراويله مِمَّا يَلِي الْبَطن، وأثبن: إِذا خبأ فِي ثبنته مِمَّا يَلِي الظّهْر.
فَفِيهِ إِبَاحَة الْأكل من الثَّمر المعلَّق على مَا ذهب إِلَيْهِ بعض أهل الْعلم، أَو لضَرُورَة تَدْعُو إِلَى الْأكل، وَأوجب على الْحَامِل الغُرم والنِّكال، وَهُوَ التَّعْزِير، لِأَنَّهُ لَيْسَ من بَاب الضَّرُورَة، وَلم يُوجب الْقطع لعدم الحِرز، فَإِن حَوَائِط الْمَدِينَة لم يكن لَهَا حيطان تكون بهَا الثَّمَرَة محرزة.
وَقَوله: «وَمَنْ أَخَذَ مِنْ أَجْرَانِهِ» فَهُوَ جمع الجرين، وَهُوَ البيدر وَهُوَ حِرز الثِّمَار، كَمَا أَن المراح حِرز للغنم، لِأَن حرز الْأَشْيَاء على حسب عادات النَّاس فِي أَمْثَالهَا، فَأوجب الْقطع فِي الثَّمر، بعد مَا آواهُ الجرين لوُجُود الْحِرْز.
وَمن وجد مَالا فِي طَرِيق مَسلوك، فَهُوَ لقطَة، وَإِن وجد فِي أَرض العادية الَّتِي لم يجر عَلَيْهَا ملكٌ فِي الْإِسْلَام، فَهُوَ ركاز يجب فِيهِ الخُمس، وَالْبَاقِي للواجد، وَالله أعلم.
وَمن اشْترى أَرضًا، فَوجدَ فِيهَا دَفِينا، كَانَ لبَائِعه إِن ادَّعاهُ، وَإِن لم يَدعه، رَجَعَ إِلَى من تلقى بائعهُ الْملك مِنْهُ، فَإِن تنَازع فِيهِ البَائِع وَالْمُشْتَرِي كَانَ للْمُشْتَرِي، لِأَن الْيَد لَهُ.
আমর ইবনু শুআইব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর দাদা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আমি মুযাইনা গোত্রের এক ব্যক্তিকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে হারানো উট সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করতে শুনেছি। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তার সাথে তার জুতো (শক্ত খুর) এবং তার পাত্র (পানি পানের ক্ষমতা) আছে। সে গাছপালা খায় এবং পানি পান করে। তাকে ছেড়ে দাও, যতক্ষণ না তার অনুসন্ধানকারী আসে।"
সে তাঁকে হারানো ছাগল সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই তা হয় তোমার জন্য, নয় তোমার ভাইয়ের জন্য, অথবা নেকড়ের জন্য। সেটির অনুসন্ধানকারী আসা পর্যন্ত তুমি সেটিকে আটকে রাখো।"
এরপর সে তাঁকে চারণভূমি থেকে চুরি করা পাহাড়ি জন্তু সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: "এতে তার মূল্যের দ্বিগুণ এবং শাস্তিমূলক প্রহার (তা’জীর) রয়েছে। কিন্তু যদি তা এমন স্থান থেকে চুরি করা হয় যেখানে সেগুলোকে বাঁধা থাকে, তবে তাতে হাত কাটা (হদ) রয়েছে, যদি চুরি হওয়া জিনিসের মূল্য ঢালের মূল্যের সমপরিমাণে পৌঁছায়।"
সে তাঁকে ফল সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বললেন: "ফল যখন তার মোচায় (গাছে) থাকে, তখন যে ব্যক্তি মুখ দিয়ে খায় এবং কাপড়ে ভরে না নেয়, তার জন্য কিছু নেই। কিন্তু যে ব্যক্তিকে তা বহনরত অবস্থায় পাওয়া যাবে, তার জন্য তার মূল্যের দ্বিগুণ এবং শাস্তিমূলক প্রহার (তা’জীর) রয়েছে। আর যে ব্যক্তি ফল শুকানোর স্থান (খামার বা আঙিনা) থেকে চুরি করে, তাতে হাত কাটা (হদ) রয়েছে, যদি চুরি হওয়া জিনিসের মূল্য ঢালের মূল্যের সমপরিমাণে পৌঁছায়।"
সে বলল: "হে আল্লাহর রাসূল! জনবহুল পথে আমরা যে কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু পাই (লুকতা), তার কী বিধান?" তিনি বললেন: "এক বছর ধরে তার প্রচার করো। যদি তার মালিক আসে (তবে তাকে ফিরিয়ে দাও), অন্যথায় তা তোমার।"
সে বলল: "হে আল্লাহর রাসূল! প্রাচীন ধ্বংসাবশেষে আমরা যা পাই (গুপ্তধন), তার কী বিধান?" তিনি বললেন: "তাতে এবং রিকাজের (গুপ্তধনে) এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) দিতে হবে।"
2212 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ،
نَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى العَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأَرْضَ، وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، وَقَالَ الَّذِي بَاعَ الأَرْضَ: إنَّما بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا، فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكما إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلامٌ، وَقَالَ الآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ، فَقَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلامَ الْجَارِيَةَ، وَأنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِكُمَا مِنْهُ، وَتَصَدَّقَا ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ.
كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، مُنْقَطِعًا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قَدْ عَجَزَ عَنْهَا أَهْلُهَا أَنْ يَعْلِفُوهَا، فَسَيَّبُوهَا فَأَخَذَهَا فَأَحْيَاهَا فَهِيَ لَهُ».
وَذَهَبَ إِلَى هَذَا بَعْضُ أَهْلِ الْعلم أَنَّ صَاحبهَا إِذا تَركهَا بمهلكة، فَأَخذهَا رجلٌ، ملكهَا، وَهُوَ قَول أَحْمَد، وَإِسْحَاق.
وَذهب الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا يملكهَا، بل هِيَ لُقطة، وَلَا يَزُول ملك صَاحبهَا بِالْعَجزِ عَنْهَا، وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّه بْن الْحَسَن قَاضِي الْبَصْرَة، فِيهَا وَفِي النواة، يلقيها من يَأْكُل التَّمْر، إِن قَالَ صَاحبهَا: لم أبحها للنَّاس: فالقولُ قولهُ مَعَ يَمِينه.
بَاب اللَّقِيطِ
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন:
এক ব্যক্তি অন্য এক ব্যক্তির নিকট থেকে কিছু ভূ-সম্পত্তি (বা জমি) ক্রয় করল। অতঃপর যে ব্যক্তি জমিটি ক্রয় করেছিল, সে তার জমিতে একটি কলস পেল যার মধ্যে স্বর্ণ ছিল। তখন জমি ক্রেতা বিক্রেতাকে বলল: আমার কাছ থেকে আপনার স্বর্ণ নিয়ে যান। আমি তো শুধু আপনার কাছ থেকে জমিই ক্রয় করেছি, স্বর্ণ ক্রয় করিনি। আর যে ব্যক্তি জমি বিক্রি করেছিল, সে বলল: আমি আপনার নিকট জমি এবং তার মধ্যে যা কিছু আছে, সব বিক্রি করে দিয়েছি।
অতঃপর তারা উভয়ে একজন বিচারকের কাছে বিচার চাইল। তখন যার নিকট তারা বিচার চাইল, তিনি বললেন: তোমাদের দুজনের কি কোনো সন্তান আছে? তাদের মধ্যে একজন বলল: আমার একটি ছেলে আছে। আর অন্যজন বলল: আমার একটি মেয়ে আছে। তখন তিনি (বিচারক) বললেন: তোমরা ছেলেটির সাথে মেয়েটির বিবাহ দাও এবং তোমরা নিজেরা তা থেকে খরচ করো এবং সদকা করো।
2213 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُنَيْنِ أَبِي جَمِيلَةَ رَجُلٍ مِن بَنِي سُلَيْمٍ، أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ؟ قَالَ: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً، فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ عَرِيفُهُ: يَا أَمِيرَ المَؤمِنينَ إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقَالَ: كَذَلِكَ؟، فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اذْهَبْ، فَهُوَ حُرٌّ، وَلَكَ وَلاؤُهُ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ.
قَالَ مَالِك: الأمرُ المجتمعُ عَلَيْهِ عندنَا فِي المنبوذ أَنَّهُ حر، وَوَلَاؤُهُ للْمُسلمين يرثونه، ويعقلون عَنْهُ.
قَالَ الإِمَامُ: فِيهِ بَيَان أَن اللَّقِيط إِذا وجد لَا يجوز تضييعُه، وَهُوَ مَحْكُوم بحريَّته وإسلامه، فَيكون مِيرَاثه للْمُسلمين إِذا مَاتَ، وَنَفَقَته فِي بَيت مَال الْمُسلمين، وَإِذا التقطهُ غيرُ أَمِين، لَا يتْرك فِي يَده، بل يَأْخُذهُ الإمامُ، فيضمه إِلَى أَمِين، وَينْفق عَلَيْهِ من بَيت المَال.
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
সুনাঈন ইবনে আবি জামিলাহ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, যিনি বনু সুলাইম গোত্রের একজন লোক ছিলেন— তিনি উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর যুগে (পথের ধারে) পরিত্যক্ত একটি শিশু (মানবুয) পেলেন। তিনি বলেন: আমি শিশুটিকে নিয়ে উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে আসলাম।
তিনি (উমার রাঃ) জিজ্ঞাসা করলেন: এই প্রাণটিকে (শিশুকে) গ্রহণ করতে তোমাকে কিসে উদ্বুদ্ধ করলো?
তিনি বললেন: আমি এটিকে অরক্ষিত অবস্থায় পেয়েছিলাম, তাই নিয়ে নিলাম।
তখন তার (সুনাঈনের) গোত্রের প্রধান (বা স্থানীয় প্রতিনিধি) বললেন: হে আমীরুল মু’মিনীন, তিনি একজন নেককার লোক।
তিনি (উমার রাঃ) বললেন: সত্যিই কি তাই? তখন তিনি বললেন: হ্যাঁ।
উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: যাও, এই শিশুটি স্বাধীন (মুক্ত)। তার الولاء (ওয়ালী হওয়ার অধিকার ও উত্তরাধিকারের সম্পর্ক) তোমার জন্য থাকবে, আর তার ভরণপোষণ আমাদের (রাষ্ট্রের) দায়িত্ব।
ইমাম মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: পরিত্যক্ত শিশু (মানবুয) সম্পর্কে আমাদের নিকট যে বিষয়ে সর্বসম্মত সিদ্ধান্ত রয়েছে, তা হলো— সে স্বাধীন (মুক্ত)। আর তার ’আল-ওয়ালা’ (সম্পর্কের অধিকার) মুসলিমদের জন্য থাকবে; তারা তার উত্তরাধিকারী হবে এবং তার পক্ষ থেকে রক্তপণ (দিয়ত) পরিশোধ করবে।
ইমাম (আল-বাগাভী/সংকলক) বলেন: এই বর্ণনায় এটি স্পষ্ট যে, যখন কোনো পরিত্যক্ত শিশু পাওয়া যায়, তখন তাকে অযত্নে রাখা বৈধ নয়। তার স্বাধীনতা ও ইসলাম ধর্ম স্বাভাবিকভাবেই প্রতিষ্ঠিত বলে গণ্য হবে। ফলে সে মারা গেলে তার উত্তরাধিকার মুসলিমদের হবে এবং তার ভরণপোষণ মুসলিমদের বাইতুল মাল (রাষ্ট্রীয় কোষাগার) থেকে আসবে। যদি কোনো অবিশ্বস্ত ব্যক্তি তাকে কুড়িয়ে নেয়, তবে তার হাতে তাকে রাখা হবে না; বরং ইমাম (শাসক/রাষ্ট্রপ্রধান) তাকে নিয়ে কোনো বিশ্বস্ত ব্যক্তির জিম্মায় দেবেন এবং বাইতুল মাল থেকে তার ভরণপোষণ করবেন।
2214 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُو عَامِرٍ، نَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا أَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمُ {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [الْأَحْزَاب: 6] فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالا، فَلْيَرِثْهُ عَصَبتُهُ مَنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا، أَوْ ضَيَاعًا، فَلْيَأْتِنِي، فَأَنَا مَوْلاهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قولهُ: «أَو ضَياع»، فالضياع: اسمٌ لكلِّ مَا هُوَ يعرض أَن يضيع إِن لم يُتعهّد، كالذرية الصِّغار، والزَّمنى الَّذين لَا يقومُونَ بِكلِّ أنفسهم، وَمن يدْخل فِي معناهم، جَاءَ مَنْصُوبًا، بِالْمَصْدَرِ نَائِبا عَنِ الِاسْم، كَمَا يقَالَ: مَاتَ، وَترك فقرا، أَي فُقَرَاء، فَإِذا كسرت الضَّاد فَهُوَ جمع ضائع، مثل جَائِع وجياع.
قَوْله: «فَأَنَا مَوْلاهُ» أَي: وليه والكافل لَهُ.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "এমন কোনো মুমিন নেই, যার জন্য আমি দুনিয়া ও আখিরাতে তার নিজের চেয়েও বেশি অধিকারী। তোমরা চাইলে (এর প্রমাণস্বরূপ) পাঠ করতে পারো, ’নবী মুমিনদের নিকট তাদের নিজেদের থেকেও বেশি ঘনিষ্ঠ (অধিকারী)।’ [সূরা আহযাব: ৬] সুতরাং যদি কোনো মুমিন মারা যায় এবং ধন-সম্পদ রেখে যায়, তবে তার আসাবাগণ (নিকটাত্মীয় পুরুষ উত্তরাধিকারীগণ) যারা থাকুক না কেন, তারাই তার ওয়ারিশ হবে। আর যে ব্যক্তি ঋণ অথবা অসহায় নির্ভরশীল (পরিবার বা দায়িত্ব) রেখে যায়, সে যেন আমার কাছে আসে; কারণ আমিই তার অভিভাবক।"
2215 - أَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَأَيُّكُمْ تَرَكَ دَيْنًا، أَوْ ضَيْعَةً فَادْعُونِي، فَإِنِّي وَلِيُّهُ، وَأَيُّكُمْ تَرَكَ مَالا، فَلْيُؤثِرْ بِمَالِهِ عَصَبَتَهُ مَنْ كَانَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন:
“আল্লাহর কিতাব অনুযায়ী আমি মুমিনদের জন্য অন্য সকলের চেয়ে অধিক ঘনিষ্ঠ ও হকদার। সুতরাং তোমাদের মধ্যে যে ব্যক্তি কোনো ঋণ অথবা দুর্বল/অসহায় পরিবার (বা দায়িত্ব) রেখে যায়, সে যেন আমাকে ডাকে। কারণ আমিই তার অভিভাবক। আর তোমাদের মধ্যে যে ব্যক্তি সম্পদ রেখে যায়, সে যেন তার সেই সম্পদ তার নিকটাত্মীয়দেরকে (আসাবা) প্রদান করে, তারা যে-ই হোক না কেন।”
2216 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا وُهَيْبٌ، نَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ، فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ وُهَيْبٍ.
قَوْله: «أَلْحقوا الفَرَائِضَ» أَي: أعْطوا ذَوي السِّهام سِهَامهمْ.
قَوْله: «لأَوْلَى رَجُلٍ»، أَي: لأَقْرَب رجل، وَالْوَلِيّ: القُربُ، وَأَرَادَ قربَ النّسَب، وَقَوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} [الْقِيَامَة: 34]، أَي: قاربك مَا تكره، فاحذر.
وَذكر: «الذَّكر» للتَّأْكِيد، كَمَا قَالَ فِي الزَّكَاة: «فابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٍ».
قَالَ الإِمَامُ: أَسبَاب الْمِيرَاث ثلاثةٌ: نسب وَنِكَاح وَوَلَاء، فَالْمُرَاد بِالنّسَبِ أَن الْقَرَابَة: يَرث بُعضهم من بعض، وبالنكاح: أَن أحد الزَّوْجَيْنِ يرثُ الآخر، وبالولاء: أَن المعِتق وعصابته يَرِثُونَ من الْمُعْتق.
وَجُمْلَة الْوَرَثَة: سَبْعَة عشر، عشرَة من الرِّجَال، وَسَبْعَة من النِّسَاء، فَمن الرِّجَال: الابنُ، وَابْن الابْن وَإِن سفل، وَالْأَب، وَالْجد أَب الْأَب وَإِن علا، والأخُ، سَوَاء كَانَ لأَب وَأم أَو لأَب أَو لأم، وَابْن الْأَخ لأَب وَأم أَو لأَب وَإِن سفل، وَالْعم للْأَب وَالأُم أَو للْأَب، وابناهما وَإِن سفلوا، وَالزَّوْج، وَالْمُعتق،
وَمن النِّسَاء: البنتُ، وبنتُ الابْن وَإِن سفلت، وَالأُم، وَالْجدّة أم الْأُم، أَو أم الْأَب، وَالْأُخْت سَوَاء كَانَ لأَب وَأم أَو لأَب أَو لأم، وَالزَّوْجَة، والمعتقة.
وَسِتَّة من هَؤُلَاءِ لَا يلحقهم حجبُ الحِرمان بِالْغَيْر: الْأَب، وَالِابْن، والزوجُ، وَالأُم، وَالْبِنْت، وَالزَّوْجَة.
وَهَؤُلَاء الْوَرَثَة ينقسمون إِلَى أَصْحَاب فَرَائض، وعصبات، فأصحاب الْفَرَائِض: من لَهُم فروض مقدَّرة، والعصبةُ: من يجوز جَمِيع التَّرِكَة إِذا انْفَرد، وَإِن كَانَ معهُ صَاحب فرض أَخذ مَا فضل عَنْ صَاحب الْفَرْض، فتوريث الْوَلَاء توريثُ تعصيب، وتوريثُ الزَّوْجِيَّة تَوْرِيث فرض.
أما أهلُ النّسَب، فَمنهمْ من يَرث بالفرضية، وهم: الْأُم، وَالْجدّة، وَأَوْلَاد الْأُم، وَمِنْهُم من يَرث بِالتَّعْصِيبِ، وهم: الابْن، وَابْن الابْن، وَالْأَخ، وَابْن الْأَخ، وَالْعم، وَابْن الْعم، وَمِنْهُم من يَرث تَارَة بالفرضية وَتارَة بِالتَّعْصِيبِ، وهم: الْأَب، يَرث بِالتَّعْصِيبِ فَإِن كَانَ للْمَيت ولد يَرث الْأَب بالفرضية السُّدس، وَكَذَلِكَ الْبِنْت، تَرث بالفرضية فَإِن كَانَ مَعهَا ابْن عصبها، وَكَانَ المالُ بَينهمَا للذّكر مثلُ حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَكَذَلِكَ الْأُخْت، للْأَب وَالأُم أَو للْأَب، تَرث بالفرضية فَإِن كَانَ مَعهَا أخٌ عصبها، وَكَانَ المالُ بَينهمَا للذّكر مثلُ حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَالْأُخْت، للْأَب وَالأُم أَو للْأَب، تصير عصبَة أَيْضا مَعَ الْبِنْت، فلهَا الْبَاقِي بعد فرض الْبِنْت.
والفروض سِتَّة: النصفُ، وَالرّبع، والثُّمن، والثُّلثان، وَالثلث، والسُّدس.
فالنصف: فرض ثَلَاثَة: فرض الزَّوْجَة عِنْد عدم الْوَلَد، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} [النِّسَاء: 12]،
وفرضُ الْبِنْت الْوَاحِدَة للصُّلب، أَو للِابْن إِذا لم يكن ولدُ الصلب، لقَوْله عز وَجل: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} [النِّسَاء: 11]، وفرضُ الْأُخْت الْوَاحِدَة للْأَب وَالأُم أَو للْأَب، إِذا لم يكن ولدٌ لأَب وَأم، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النِّسَاء: 176].
والرُّبُعُ: فرض الزَّوْج إِذا كَانَ للميتة ولد، وَفرض الزَّوْجَة إِذا لم يكن للْمَيت ولد، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ} [النِّسَاء: 12].
وَالثمن: فرض الزَّوْجَة إِذا كَانَ للْمَيت ولدٌ، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} [النِّسَاء: 12]، والزوجتانِ والثلاثُ والأربعُ يشتركن فِي الرّبع وَالثمن.
وَالثُّلُثَانِ: فرضُ البنتين للصلب فَصَاعِدا، أَو للِابْن عِنْد عدم ولد الصلب لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} [النِّسَاء: 11]، وَفرض الْأُخْتَيْنِ للْأَب وَالأُم، أَو للْأَب فَصَاعِدا، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [النِّسَاء: 176].
والثلثُ: فرض ثَلَاثَة: فرض الْأُم، إِذا لم يكن للْمَيت ولدٌ، وَلَا اثْنَان من الْإِخْوَة، لقَوْله عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} [النِّسَاء: 11]، وَفرض الِاثْنَيْنِ من أَوْلَاد الْأُم فَصَاعِدا، ذكرهم وأنثاهم فِيهِ سَوَاء،
لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النِّسَاء: 12]، وفرضُ الْجد مَعَ الْإِخْوَة للْأَب وَالأُم، أَو للْأَب فِي بعض الْأَحْوَال على مَذْهَب زَيْد بْن ثَابِت.
وَأما السُّدس، فَفرض سَبْعَة: فرض الْأَب إِذا كَانَ للْمَيت ولد، وَفرض الْأُم إِذا كَانَ للْمَيت ولد أَو اثْنَان من الْإِخْوَة، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النِّسَاء: 11]، وَفرض الْجد مَعَ الْإِخْوَة فِي بعض الْأَحْوَال على مَذْهَب زَيْد، وَفرض الْجدّة، وَفرض الْوَاحِد من أَوْلَاد الْأُم، ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النِّسَاء: 12]، والمرادُ مِنْهُ الْأَخ وَالْأُخْت للْأُم، وَفرض بَنَات الابْن إِذا كَانَ للْمَيت ابْنة وحيدة للصلب، فلبنت الصلب النصفُ، ولبنات الابْن السدسُ تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ، وَفرض الْأَخَوَات للْأَب إِذا كَانَ للْمَيت أُخْت وَاحِدَة لأَب وَأم فلهَا النّصْف، وللأخوات للْأَب السدسُ تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ.
وَقَوله: «فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأُولَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»، قَالَ الإِمَامُ: هَذَا يدل على أَن بعض الْوَرَثَة يحجُب الْبَعْض، والحجبُ نَوْعَانِ: حجب نُقْصَان، وحجب حرمَان.
فحجبُ النُّقْصَان: هُوَ أَن الْوَلَد وَولد الابْن يحجب الزَّوْج من النّصْف
إِلَى الرّبع، وَالزَّوْجَة من الرّبع إِلَى الثّمن، وَالأُم من الثُّلُث إِلَى السُّدس، وَكَذَلِكَ الِاثْنَان من الْإِخْوَة فَصَاعِدا يحجبون الْأُم إِلَى السُّدس.
وحجب الحرمان: هُوَ أَن الْأُم تُسقط الْجدّة، سَوَاء كَانَت أم الْأُم، أَو أم الْأَب، والأبُ يُسقط أمَّ نَفسه عِنْد أَكثر أهل الْعلم، وَهُوَ قَول عُثْمَان، وَعلي، وَزَيْد بْن ثَابِت، ورُوي عَنْ عُمَر، وَابْن مَسْعُود، وَعمْرَان بْن حُصَيْن: أَن الْأَب لَا يُسقط أمَّ نَفسه، وَاخْتلفُوا فِي أَن الْأَب هَل يُسقط أمَّ الْأُم؟ فَذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهُ يُسقطها، كَمَا أَن الْأُم تسْقط أم الْأَب، وَذهب الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَن الْأَب لَا يسْقط أم الْأُم، وَكَذَلِكَ الْجدّة الْقُرْبَى من جِهَة الْأُم تُسقط البُعدى من جِهَة الْأَب، والقربى من جِهَة الْأَب لَا تسْقط البُعدى من جِهَة الْأُم، وَإِذا استوتا فِي الدرجَة، اشتركتا فِي السُّدس.
وأولادُ الْأُم يسقطون بأَرْبعَة: بِالْأَبِ، وَالْجد وَإِن علا، وبالولد، وَولد الابْن وَإِن سفل، وَأَوْلَاد الْأَب وَالأُم يسقطون بِثَلَاثَة: بِالْأَبِ، وَالِابْن، وَابْن الابْن، وَلَا يسقطون بالجد على مَذْهَب زَيْد، وَأَوْلَاد الْأَب يسقطون بأَرْبعَة: بهؤلاء الثَّلَاث، وبالأخ للْأَب وَالأُم.
وَأقرب الْعَصَبَات يُسقط الْأَبْعَد، فأقربُهم الابْن، ثُمَّ ابْن الابْن، ثُمَّ الْأَب، ثُمَّ الْجد أَب الْأَب وَإِن علا، فَإِن كَانَ مَعَ الْجد أَخ لأَب وَأم، أَو لأَب، يَشْتَرِكَانِ على مَذْهَب زَيْد فِي الْمِيرَاث، فَإِن لم يكن جد، فالأخ للْأَب وَالأُم، ثُمَّ الْأَخ للْأَب، ثُمَّ بَنو الْإِخْوَة يقدم أقربهم سَوَاء كَانَ لأَب وَأم، أَو لأَب، فَإِن اسْتَووا فِي الدَّرجة فأولاهم الَّذِي هُوَ لأَب وَأم، ثُمَّ الْعم للْأَب وَالأُم، ثُمَّ الْعم للْأَب، ثُمَّ بنوهم على تَرْتِيب مِيرَاث
بني الْإِخْوَة، ثُمَّ عَم الْأَب، ثُمَّ عَم الْجد على هَذَا التَّرْتِيب، فَإِن لم يكن أحد من عصبات النّسَب، وعَلى الْمَيِّت وَلَاء، فالميراث للْمُعْتق، فَإِن لم يكن حَيا، فلعصبات المعتِق.
رُوي عَنِ ابْن سِيرِينَ، قَالَ: «توفيت فُكيهة بنت سَمْعَان، فَتركت ابْن أَخِيهَا لأَبِيهَا، وَبني بني أَخِيهَا لأَبِيهَا وَأمّهَا، فورث عُمَر بني أَخِيهَا لأَبِيهَا».
بَاب مَيَراثِ الأَوْلادِ
قَالَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} [النِّسَاء: 11].
আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “তোমরা (মৃতের) সম্পত্তির সুনির্দিষ্ট ফরয অংশসমূহ (নির্ধারিত হক) তার প্রাপ্যজনদেরকে দিয়ে দাও। এরপর যা অবশিষ্ট থাকবে, তা নিকটতম পুরুষ ওয়ারিশের জন্য।”
2217 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
قَالَ الإِمَامُ: كَانَت الوصيةُ للأقارب وَاجِبَة فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام، إِلَى أَن نُسخت بِآيَة الْمِيرَاث، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خطبَته عامَ حجَّة الْوَدَاع: «إِنَّ اللَّه قَدْ أَعْطَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلا وَصَيَّة لِوَارِثٍ».
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: সম্পদ ছিল সন্তানের জন্য এবং ওসিয়ত ছিল পিতা-মাতার জন্য। অতঃপর আল্লাহ্ তাআলা সেখান থেকে যা ইচ্ছা করলেন, তা রহিত করে দিলেন। সুতরাং তিনি পুরুষের জন্য দুই নারীর অংশের সমপরিমাণ অংশ নির্ধারণ করে দিলেন। আর তিনি পিতা-মাতার উভয়ের প্রত্যেকের জন্য এক-ষষ্ঠাংশ ও এক-তৃতীয়াংশ নির্ধারণ করে দিলেন। তিনি স্ত্রীর জন্য এক-অষ্টমাংশ ও এক-চতুর্থাংশ এবং স্বামীর জন্য অর্ধেক ও এক-চতুর্থাংশ নির্ধারণ করলেন।
ইমাম বলেছেন: ইসলামের সূচনা লগ্নে নিকটাত্মীয়দের জন্য ওসিয়ত করা আবশ্যক ছিল, যতক্ষণ না মীরাসের আয়াত দ্বারা তা রহিত করা হয়। অতএব, বিদায় হজ্জের বছর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর খুতবায় বলেছেন: “নিশ্চয় আল্লাহ্ তাআলা প্রত্যেক হকদারকে তার হক (অংশ) প্রদান করেছেন। সুতরাং ওয়ারিশের (উত্তরাধিকারীর) জন্য কোনো ওসিয়ত নেই।”
2218 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا أَبُو قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ، يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنِ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ، فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَللأُخْتِ النِّصْفُ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ المُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلبِنْتِ النِّصْفُ، ولابْنَةِ الابْنِ السُّدُسُ تَكمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، ومَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ»، فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى، فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرَ فِيكُمْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
قَالَ الإِمَامُ: الابنُ إِذْ انْفَرد أخذَ كل الْمِيرَاث، والبنون يشتركون فِيهِ، وللبنت الْوَاحِدَة النّصْف، وللبنتين فَصَاعِدا الثُّلُثَانِ.
وَإِذا خلف بَنِينَ وَبَنَات، فالمالُ بَينهم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَأَوْلَاد الابْن بِمَنْزِلَة أَوْلَاد الصُّلب عِنْد عدم أَوْلَاد الصلب، وَإِذا اجْتمع ولدُ الصُّلب مَعَ ولد الابْن، فَإِن كَانَ ولد الصُّلب ذكرا، فَلَا شَيْء لولد الابْن، وَإِن كَانَ ولد الصُّلب أُنْثَى، فَإِن كَانَت وَاحِدَة، فلهَا النّصْف، ثُمَّ إِن كَانَ ولدُ الابْن ذكرا، فالباقي لَهُ، وَإِن كَانَ أُنْثَى وَاحِدَة أَو أَكثر، فلهنَّ السُّدس تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ، وَإِن كَانُوا ذُكُورا وإناثًا فالباقي بَينهم، للذّكر مثلُ حظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِن كَانَ ولد الصُّلب أَكثر من وَاحِدَة كلُّهُنَّ إناث، فَلَهُنَّ الثلثانِ، ثُمَّ لَا شَيْء لبنات الابْن، إِلا أَن يكون مَعَهُنَّ أَو أسفلَ مِنْهُنَّ ذكرٌ، فيُعصبهن، فَكَانَ الْبَاقِي بَينهم، للذّكر مثلُ حظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَكَذَلِكَ حُكم مِيرَاث الْإِخْوَة للْأَب وَالأُم مَعَ الْإِخْوَة للْأَب، فَإِن كَانَ ولدُ الْأَب وَالأُم ذكرا فَلَا شَيْء لولد الْأَب، وَإِن كَانَت أُنْثَى، نظر إِن كَانَت وَاحِدَة، فلهَا النّصْف، ثُمَّ إِن كَانَ ولد الْأَب ذكرا، فالباقي لَهُ، وَإِن كَانَ أُنْثَى وَاحِدَة فَأكْثر، فَلَهُنَّ السُّدس تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ، وَإِن كَانُوا ذُكُورا وإناثًا، فالباقي بَينهم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِن كَانَ ولدُ الْأَب وَالأُم أَكثر من وَاحِدَة، كُلهنَّ إناث، فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، ثُمَّ لَا شَيْء لولد الْأَب إِلا أَن يكون فيهم ذكر، فَيكون
الْبَاقِي لَهُم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ.
هَذَا قَول عَامَّة الصَّحَابَة وَالْعُلَمَاء، إِلا ابْن مَسْعُود فإنهُ يَقُول: إِذا مَاتَ عَنْ بنت، وَبَنَات ابْن، وَبني ابْن، فللبنت النّصْف، ولبنات الابْن أضرُّ الْأَمريْنِ من الْمُقَاسَمَة، أَو السُّدس.
وَلَو مَاتَ عَنْ بنتين، وَأَوْلَاد ابْن بَنِينَ وَبَنَات، فللبنتين الثُّلُثَانِ، وَالْبَاقِي لبني الابْن، وَلَا شَيْء لبنَاته، وَلَا يَزِيد حَظّ الْبَنَات على الثُّلثَيْنِ.
وَكَذَلِكَ يَقُول: إِذا مَاتَ عَنْ أُخْت لأَب وَأم، وإخوة وأخوات لأَب، فللأخت للْأَب وَالأُم النّصْف، وللأخوات للْأَب أضرّ الْأَمريْنِ من السُّدس، أَو الْمُقَاسَمَة مَعَ الْإِخْوَة.
وَلَو مَاتَ عَنْ أُخْتَيْنِ لأَب وَأم، وإخوة وأخوات لأَب، فلأختين لأَب وَأم الثلثانِ، وَالْبَاقِي للإخوة للْأَب، وَلَا شَيْء للأخوات.
وَتفرد ابْن مَسعود بِخمْس مسَائِل فِي الْفَرَائِض هَذِه أَرْبَعَة، وَالْخَامِسَة، قَالَ: من لَا يَرث كالابن الْكَافِر، وَالرَّقِيق، وَالْقَاتِل، يحجب أَصْحَاب الْفَرَائِض حجب النُّقْصَان، فيردُّ الزَّوْج إِلَى الرّبع، وَالزَّوْجَة إِلَى الثّمن، وَالأُم إِلَى السُّدس، وَعَامة الصَّحَابَة على أَنَّهُ لَا يحجب، كَمَا لَا يحجب حجب الحرمان.
قَالَ الإِمَامُ: وَفِي حَدِيث هزيلٌ دَلِيل على أَن الْأُخْت للْأَب، وَالأُم أَو الْأَب مَعَ الْبِنْت عصبَة، وَهُوَ قَول عَامَّة العُلماء من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمن بعدهمْ، إِلا ابْن عَبَّاس، فَإِنَّهُ قَالَ: تسْقط الْأُخْت بالبنت، لأنَّ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النِّسَاء: 176] فَإِنَّمَا جعل للْأُخْت النّصْف إِذا لم يكن للْمَيت ولد.
قَالَ الإِمَامُ: وَقَول الْعَامَّة مُوَافق لظَاهِر الْآيَة من حَيْثُ أَن اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بيَّن فرض الْأَخَوَات فِي هَذِه الْآيَة، وَلَا فرض للأخوات مَعَ الْوَلَد بِحَال.
بَاب مِيرَاثِ الإِخْوَةِ
قَالَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النِّسَاء: 176] الْآيَة.
হুযাইল ইবনু শুরাহবিল (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে এক কন্যা, এক পুত্রের কন্যা এবং এক বোনের (মীরাস বণ্টনের) বিষয়ে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল। তিনি বললেন: কন্যার জন্য অর্ধেক (নিসফ), আর বোনের জন্য অর্ধেক (নিসফ)। আর তুমি ইবনু মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে যাও, তিনি আমার মতকে সমর্থন করবেন। অতঃপর ইবনু মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞেস করা হলো এবং আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বক্তব্য তাঁকে জানানো হলো।
তখন ইবনু মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: তাহলে তো আমি পথভ্রষ্ট হয়ে যাব এবং আমি হেদায়েতপ্রাপ্তদের অন্তর্ভুক্ত থাকব না। আমি এ ব্যাপারে সে ফায়সালাই দেব যা নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দিয়েছেন। (তিনি বলেছেন:) "কন্যার জন্য অর্ধেক (নিসফ), আর পুত্রের কন্যার জন্য দুই-তৃতীয়াংশ পূর্ণ করার জন্য এক-ষষ্ঠাংশ (সুদুস), আর যা অবশিষ্ট থাকবে তা বোনের জন্য।"
অতঃপর আমরা আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এসে ইবনু মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বক্তব্য তাঁকে জানালাম। তিনি বললেন: যতক্ষণ এই মহাজ্ঞানী (ইবনু মাসঊদ) তোমাদের মধ্যে আছেন, ততক্ষণ আমাকে কিছু জিজ্ঞাসা করো না।
***
[ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন:] যখন পুত্র একা থাকে, তখন সে সমুদয় মীরাস পায়, আর একাধিক পুত্র থাকলে তারা এর অংশীদার হয়। এক কন্যার জন্য অর্ধেক (নিসফ), আর দুই বা ততোধিক কন্যার জন্য দুই-তৃতীয়াংশ। যখন মৃত ব্যক্তি পুত্র ও কন্যা উভয়কে রেখে যায়, তখন সম্পদ তাদের মধ্যে বণ্টিত হবে। এক্ষেত্রে পুরুষ নারীর দ্বিগুণ অংশ পাবে।
পুত্রের সন্তানরা (নাতি-নাতনি) আপন সন্তানদের অনুপস্থিতিতে আপন সন্তানদের মতোই গণ্য হবে। আর যদি আপন সন্তান ও পুত্রের সন্তান একসাথে উপস্থিত থাকে, তবে আপন সন্তান যদি পুরুষ হয়, তাহলে পুত্রের সন্তানেরা (নাতি-নাতনি) কিছুই পাবে না। আর যদি আপন সন্তান নারী হয়, এবং সে একজন হয়, তবে সে অর্ধেক পাবে। এরপর যদি পুত্রের সন্তান পুরুষ হয়, তবে অবশিষ্ট অংশ সে পাবে। আর যদি তারা একজন নারী বা তার অধিক নারী হয়, তবে দুই-তৃতীয়াংশ পূর্ণ করার জন্য তারা এক-ষষ্ঠাংশ পাবে। আর যদি তারা পুরুষ ও নারী উভয় হয়, তবে অবশিষ্ট অংশ তাদের মাঝে বণ্টিত হবে, পুরুষ নারীর দ্বিগুণ অংশ পাবে।
আর যদি আপন সন্তান একের অধিক হয় এবং সবাই নারী হয়, তবে তারা দুই-তৃতীয়াংশ পাবে। এরপর পুত্রের কন্যারা কিছুই পাবে না, তবে যদি তাদের সাথে অথবা তাদের নীচের স্তরের কোনো পুরুষ থাকে, তাহলে সেই পুরুষ তাদের ’আসোবা’ (অবশিষ্টাংশভোগী) বানাবে। এক্ষেত্রে অবশিষ্ট অংশ তাদের মাঝে বণ্টিত হবে, পুরুষ নারীর দ্বিগুণ অংশ পাবে।
অনুরূপভাবে, আপন (পিতা-মাতা উভয়ের দিক থেকে) ভাই-বোনদের সাথে বৈমাত্রেয় (কেবল পিতার দিক থেকে) ভাই-বোনদের মীরাসের হুকুম। যদি আপন ভাই পুরুষ হয়, তবে বৈমাত্রেয় ভাই-বোনেরা কিছুই পাবে না। আর যদি আপন বোন হয়, তবে দেখতে হবে যদি সে একজন হয়, তবে সে অর্ধেক পাবে। এরপর যদি বৈমাত্রেয় ভাই পুরুষ হয়, তবে অবশিষ্ট অংশ সে পাবে। আর যদি সে একজন নারী বা তার বেশি নারী হয়, তবে দুই-তৃতীয়াংশ পূর্ণ করার জন্য তারা এক-ষষ্ঠাংশ পাবে। আর যদি তারা পুরুষ ও নারী উভয় হয়, তবে অবশিষ্ট অংশ তাদের মাঝে বণ্টিত হবে, পুরুষ নারীর দ্বিগুণ অংশ পাবে। আর যদি আপন ভাই-বোন একের অধিক হয় এবং সবাই নারী হয়, তবে তারা দুই-তৃতীয়াংশ পাবে। এরপর বৈমাত্রেয় সন্তানেরা কিছুই পাবে না, তবে যদি তাদের মধ্যে কোনো পুরুষ থাকে, তাহলে অবশিষ্ট অংশ তাদের জন্য হবে, পুরুষ নারীর দ্বিগুণ অংশ পাবে।
এটি হচ্ছে সাহাবায়ে কিরাম ও উলামায়ে কেরামের সর্বসাধারণের মত, তবে ইবনু মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ব্যতীত। তিনি বলেন: যদি কেউ এক কন্যা, পুত্রের কন্যারা ও পুত্রের পুত্রদের রেখে মারা যায়, তবে কন্যার জন্য অর্ধেক। আর পুত্রের কন্যাদের জন্য মুকাসামা (পুরুষদের সাথে অংশগ্রহণ) অথবা সুদুস (এক-ষষ্ঠাংশ) – এই দুইয়ের মধ্যে যা কম ক্ষতিকর হয় (অর্থাৎ কম দেয়), তা দেওয়া হবে।
আর যদি কেউ দুই কন্যা এবং পুত্রের পুত্র ও কন্যাদের রেখে মারা যায়, তবে দুই কন্যার জন্য দুই-তৃতীয়াংশ। আর অবশিষ্ট অংশ পুত্রের পুত্রদের জন্য, আর তার কন্যাদের জন্য কিছুই নেই। আর কন্যাদের অংশ দুই-তৃতীয়াংশের বেশি হবে না।
অনুরূপভাবে তিনি (ইবনু মাসঊদ) বলেন: যদি কেউ আপন বোন, এবং বৈমাত্রেয় ভাই-বোনদের রেখে মারা যায়, তবে আপন বোনের জন্য অর্ধেক। আর বৈমাত্রেয় বোনদের জন্য সুদুস (এক-ষষ্ঠাংশ) অথবা ভাইদের সাথে মুকাসামা (অংশগ্রহণ) – এই দুইয়ের মধ্যে যা কম ক্ষতিকর হয় (অর্থাৎ কম দেয়), তা দেওয়া হবে।
আর যদি কেউ আপন দুই বোন, এবং বৈমাত্রেয় ভাই-বোনদের রেখে মারা যায়, তবে আপন দুই বোনের জন্য দুই-তৃতীয়াংশ। আর অবশিষ্ট অংশ বৈমাত্রেয় ভাইদের জন্য, এবং বৈমাত্রেয় বোনদের জন্য কিছুই নেই।
ফারায়েযের পাঁচটি মাসআলায় ইবনু মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) একক মত দিয়েছেন। এগুলি চারটি, আর পঞ্চমটি হলো: যে উত্তরাধিকারী (ধর্মীয় ভিন্নতার কারণে বা দাসত্বের কারণে) মীরাস পায় না, যেমন কাফের পুত্র, দাস এবং হত্যাকারী—তারাও (অন্যান্য) অংশীদারদের অংশ হ্রাস করে দেয় (হাজবে নুকসান)। ফলে স্বামী এক-চতুর্থাংশে, স্ত্রী এক-অষ্টমাংশে, এবং মা এক-ষষ্ঠাংশে ফিরে আসে। তবে সাধারণ সাহাবীগণ এ বিষয়ে একমত যে, তারা (যারা উত্তরাধিকার পায় না) মীরাস থেকে বঞ্চিত করার মতো (হাজবে হিরমান) অংশ হ্রাসও করতে পারে না (হাজবে নুকসান)।
ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: হুযাইল (রাহিমাহুল্লাহ)-এর হাদীসে প্রমাণ রয়েছে যে, কন্যাদের সাথে আপন বোন বা বৈমাত্রেয় বোন ’আসোবা’ (অবশিষ্টাংশভোগী) হয়। এটি সাহাবা, তাবেঈন ও পরবর্তী উলামায়ে কেরামের সাধারণ মত। তবে ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এর ব্যতিক্রম মত পোষণ করেন। তিনি বলেন: কন্যার উপস্থিতিতে বোন মীরাস থেকে বঞ্চিত হয়। কেননা আল্লাহ্ সুবহানাহু ওয়া তাআলা বলেছেন: "যদি এমন কোনো ব্যক্তি মারা যায়, যার কোনো সন্তান নেই এবং তার এক বোন আছে, তাহলে সে যা রেখে গেছে তার অর্ধেক তার জন্য" [সূরা নিসা: ১৭৬]। সুতরাং আল্লাহ্ বোনকে অর্ধেক অংশ দিয়েছেন কেবল তখনই যখন মৃত ব্যক্তির কোনো সন্তান না থাকে।
ইমাম (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: আর সাধারণ উলামাদের মতটি আয়াতের বাহ্যিক অর্থের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। কারণ আল্লাহ্ সুবহানাহু ওয়া তাআলা এই আয়াতে বোনদের ফরয অংশ বর্ণনা করেছেন, অথচ সন্তানের উপস্থিতিতে বোনদের কোনো ফরয অংশ নেই।
***
**মীরাসের অধ্যায়:**
আল্লাহ্ সুবহানাহু ওয়া তাআলা বলেছেন: "বলো, আল্লাহ্ তোমাদেরকে ‘কালালা’ (পিতা-পুত্রহীন ব্যক্তি) সম্পর্কে ফাতওয়া দিচ্ছেন: যদি এমন কোনো ব্যক্তি মারা যায়, যার কোনো সন্তান নেই এবং তার এক বোন আছে, তাহলে সে যা রেখে গেছে তার অর্ধেক তার জন্য।" [সূরা নিসা: ১৭৬] আয়াতটি।
2219 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: " جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ، وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسَولَ اللَّهِ: لِمَنِ الْمِيرَاثُ، إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلالَةٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَنا شُعْبَةُ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَ مَعْنَاهُ، وَقَالَ: " إِنَّمَا لِي أَخَوَاتٌ، فَنَزَلَتْ آيةُ الْفَرَائِضِ.
قَالَ الإِمَامُ: الْحَدِيث يَدلُّ على طَهَارَة المَاء الْمُسْتَعْمل، وَأَن الْكَلَالَة اسمٌ للْوَرَثَة.
قَالَ الإِمَامُ: الإخوةُ للْأُم، للْوَاحِد مِنْهُم السُّدسُ، وللاثنين فَصَاعِدا الثلثُ، ذكرهُم وأنثاهم فِيهِ سَوَاء، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النِّسَاء: 12] الْآيَة.
وَكَانَ سَعْد يقْرَأ هَذَا الْآيَة: «وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ لأُمٍّ».
وميراثُ الْإِخْوَة للْأَب وَالأُم، أَو للْأَب بِمَنْزِلَة مِيرَاث الْأَوْلَاد عِنْد عدم ولد الْأَب وَالأُم إِلا فِي مَسْأَلَة المشرَّكة، وَهِي: زوج، وَأم، وإخوة لأم، وإخوة لأَب وَأم، فَللزَّوْج النّصْف، وَللْأُمّ السُّدس، وللإخوة للْأُم الثُّلُث ويُشاركهم الْإِخْوَة للْأَب وَالأُم بالإخوة للْأُم، فيُقسم الثلثُ بَينهم على عدد رُءُوسهم، ذكرهم وأنثاهم فِيهِ سَوَاء، وَإِن كانَ مَكَان الْإِخْوَة للْأَب وَالأُم إخوةٌ للْأَب، فَلَا شَيْء لَهُم، وَهُوَ قَول عُمَر، وَعُثْمَان، وَابْن مَسْعُود،
وَزَيْد، وَبِهِ قَالَ شُرَيْح، وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب، وَالزُّهْرِيّ، وَالنَّخَعِيّ، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك وَالشَّافِعِيّ، قَالَ عُمَر: لم يزدهمُ الْأَب إِلا قربًا، وَذهب جمَاعَة إِلَى أَنَّهُ لَا شَيْء للإخوة للْأَب وَالأُم، لأَنهم عصبَة لم يبْق لَهُم شَيْء كالإخوة للْأَب، وَهُوَ قَول عَليّ، وَابْن عَبَّاس، وَأَبِي مُوسَى، وَأَبِي بْن كَعْب، وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيّ، وَالثَّوْرِيّ، وَأَصْحَاب الرَّأْي، ويُروى عَنِ ابْن مَسْعُود، وَزَيْد هَذَا، وَالْأَشْهر مِنْهُمَا التشريكُ، وَاتَّفَقُوا على أَن ولد الْأَب وَالأُم، أَو ولدَ الْأَب، إِذا كَانُوا إِنَاثًا يُعطي إلَيْهِنَّ فرضهن وتُعالُ الْمَسْأَلَة.
قَالَ الإِمَامُ رَحمَه اللَّه: وَقد روينَا عَنْ جَابِر، أَنَّهُ قَالَ: «إنَّمَا يَرِثُنِي كَلالَةٌ»، وَاخْتلفُوا فِي «الكِلالَةِ» فَذَهَبَ أَكثر الصَّحَابَة إِلَى أَنَّ الكَلالَة من لَا ولد لَهُ وَلَا وَالِد، رُوي عَنِ الشَّعْبِيّ، أَنَّهُ قَالَ: سُئل أَبُو بَكْر عَنِ الْكَلَالَة، فَقَالَ: إِنِّي سأقولُ فِيهَا برأيي، فَإِن كَانَ صَوَابا، فَمن اللَّه، وَإِن كَانَ خطأ فمني وَمن الشَّيْطَان: أراهُ مَا خلا الْوَالِد وَالْولد، فَلَمَّا اسْتخْلف عمرُ قَالَ: إنِّي لأَسْتَحيي اللَّه أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ.
وَهِي اسمٌ للْمَيت وَالْوَرَثَة جَمِيعًا، سُمِّيَ بهَا الْمَيِّت، لِأَنَّهُ مَاتَ عَنْ ذهَاب طَرفَيْهِ، فَكل عمودُ نسبه، وسمِّي بهَا الورثةُ، لأَنهم يتكللون الميتَ من جوانبه، وَلَيْسَ فِي عَمُود نسبه أحد كالإكليل يُحيط الرَّأْس من جوانبه، ووسط الرَّأْس عَنْهُ خَال، فَهِيَ فِي حَدِيث جَابِر اسْم للْوَرَثَة، وَفِي قَوْله: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} [النِّسَاء: 176] اسمٌ للْمَيت، وَأَرَادَ جَابِر بقوله: «إِنَّمَا يَرِثنِي كَلَالَة»، أَي: يَرِثنِي وَرَثَة لَيْسُوا بِولد وَلَا وَالِد، وَكَانَت لَهُ أَخَوَات.
وَاخْتلف القولُ فِيهَا عَنْ عُمَر، وَابْن عَبَّاس، فرُويَ عَنْهُمَا مثل قَول سَائِر الصَّحَابَة، ورُوي عَنْهُمَا أنَّ الْكَلَالَة من لَا ولد لهُ، وَهُوَ آخرُ الْقَوْلَيْنِ من عُمَر، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ورُوي عَنْ عُمَر، أنهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَلَالَة، فَقَالَ: «تَكْفِيكَ آيةُ الصَّيْفِ»، وَأَرَادَ بذلك: أنَّ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أنزل فِي الْكَلَالَة: آيَتَيْنِ إِحْدَاهمَا فِي الشتَاء، وَهِي الَّتِي فِي أوَّل {[النِّساء، وَالْأُخْرَى فِي الصَّيف وَهِي الَّتِي فِي آخرهَا، وفيهَا من الْبَيَان مَا لَيْسَ فِي: الشتَاء، فَلذَلِك أحالهُ عَلَيْهَا.
وَمن ذهب إِلَى أَن الْكَلَالَة اسمٌ لمن لَا ولد لَهُ.
تمسَّك بِظَاهِر قَوْله:] إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} [النِّسَاء: 176] وبيانهُ عِنْد الْعَامَّة مَأْخُوذ من حَدِيث جَابِر بْن عَبْد اللَّهِ، وَذَلِكَ
أَنَّ الْآيَة نزلت فِيهِ، وَلم يكن لهُ يَوْم نُزُولهَا أبٌ وَلَا ابْن، لِأَن أَبَاهُ عَبْد اللَّهِ بْن حرَام قُتِلَ يَوْم أُحُد، وآيةُ الْكَلَالَة نزلت فِي آخر عهد النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلامُ، رُوي عَنِ الْبَراء بْن عَازِب، أَنَّهُ قَالَ: آخر آيَة نزلت: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} [النِّسَاء: 176] فَصَارَ شَأْن جَابِر بَيَانا لمراد الْآيَة، لَا لنزولها فِيهِ.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: وَفِيه وجهٌ آخر وَهُوَ أشبهُ بِمَعْنى الْحَدِيث، وَذَلِكَ أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ للسَّائِل عَنِ الْكَلَالَة: «تُجزيك آيَة الصَّيف» فَوَقَعت الإحالة مِنْهُ على الْآيَة فِي بَيَان معنى «الْكَلَالَة» فَوَجَبَ أَن يكون ذَلِكَ مُستنبطًا من نفس الْآيَة دون غَيرهَا، وَوجه ذَلِكَ وتحريرهُ أنَّ الْوَالِد وَالْولد اسمان مشُتقَّان من الْولادَة، فكلُّ من انتظمه اسْم الْولادَة من أَعلَى وأسفل يُحتمل أَن يُدعي ولدا، فالوالد يسمَّى ولدا، لِأَنَّهُ قد ولد، والمولود يُسمى ولدا، لِأَنَّهُ قد وَلِدَ، كالذُّريَّة اسمٌ مُشتق من ذَرأ اللَّه الْخلق، والولدُ ذُرِّيَّة، لأَنهم ذُرِئوا، أَي: خلقُوا، وَالْأَب ذُرِّيَّة، لِأَن الْوَلَد ذُرئ مِنْهُ، يدلُّ على صِحَة ذَلِكَ قولهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [يس: 41] يريدُ، وَالله أعلم، نوحًا وَمن معهُ، فَجعل الْآبَاء ذريَّة كالأولاد، لصدور الاسمين مَعًا عَنِ الذرء، فعلى هَذَا قد يَصِحُّ أَن المرادَ بقوله عَزَّ وَجَلَّ: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} [النِّسَاء: 176] أَي: ولادَة فِي الطَّرفَيْنِ من أَعلَى وأسفل، وَالله أعلم.
بَاب فِي مِيرَاثِ الأَبِ والْجَدِّ
قَالَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النِّسَاء: 11].
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাকে দেখতে এসেছিলেন, যখন আমি এত অসুস্থ ছিলাম যে আমার কোনো জ্ঞান ছিল না। তখন তিনি ওযু করলেন এবং তার ওযুর অবশিষ্ট পানি আমার উপর ঢেলে দিলেন। এতে আমার জ্ঞান ফিরে এলো। আমি বললাম, "ইয়া রাসূলুল্লাহ! কার জন্য আমার মীরাস (উত্তরাধিকার) হবে? আমাকে তো কেবল ’কালালাহ্’রাই (অর্থাৎ, পিতা-পুত্র ব্যতীত পার্শ্বীয় আত্মীয়রা) উত্তরাধিকারী করবে।" এরপর (উত্তরাধিকার সংক্রান্ত) ফারায়েযের আয়াত নাযিল হলো।
2220 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَتَبَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْجَدِّ، فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيلا، لاتَّخَذْتُهُ»، أَنْزَلَهُ أَبًا يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ.
هَذَا حِديثٌ صَحِيحٌ.
قَالَ الإِمَامُ: الأبُ يَأْخُذ جَمِيع التَّرِكَة إِذا انْفَرد، ويأخذُ الْفضل عَنْ أَصْحَاب الْفَرَائِض، إِن كَانَ مَعهَا صاحبُ فرض، وَلم يكن للْمَيت ولد،
فَإِن كَانَ للْمَيت ابْن فللأب السُّدس، وَالْبَاقِي للْوَلَد، وَإِن كَانَ الْوَلَد أُنْثَى فللأب السُّدس، وللولد فَرضهَا، وَالْبَاقِي للْأَب بالعُصوبة.
والجدُّ: أَب الْأَب، وَإِن علا بِمَنْزِلَة الْأَب عِنْد عدم الْأَب، إِلا فِي أَربع مسَائِل، إِحْدَاهَا: فِي زوج وأَبوين، وَالثَّانيَِة: فِي زَوْجَة وأبوين، فَإِن للْأُم فيهمَا ثلث مَا يبْقى بعد نصيب الزَّوْج وَالزَّوْجَة، وَالْبَاقِي للْأَب، فَيكون فِي الْحَقِيقَة للْأُم فِي زوج وأبوين، السُّدس، وَفِي زَوْجَة وأبوين الرّبع، وَإِن كانَ مَكَان الْأَب جد، فللأم فيهمَا ثلثُ جَمِيع المَال.
هَذَا قَول أَكثر أهل الْعلم من الصَّحَابَة، فَمن بعدهمْ.
قَالَ ابْن مَسْعُود: مَا كَانَ ليراني أَن أفضِّلَ أمَّا على أَب.
وَذهب ابْن عَبَّاس فِي زوج وأبوين، وَزَوْجَة وأبوين، إِلَى أَن للْأُم فيهمَا ثلث جَمِيع المَال، وَهُوَ قولُ شُرَيْح، وَقَالَ ابْن سِيرِينَ فِي زَوْجَة وأبوين كَذَلِك، لِأَنَّهُ لَا يكون فِيهِ تَفْضِيل الْأُم على الْأَب، وَاخْتلفت الرِّوَايَة عَنْ عُمَر، وَابْن مَسْعُود، فِي زوج وجد وَأم، أَو زَوْجَة وجد وَأم، رُوي عَنْهُمَا أنَّ للْأُم فيهمَا ثلث مَا يبْقى بعد نصيب الزَّوْج وَالزَّوْجَة، وَالْبَاقِي للْجدّ كَمَا فِي الْأَب، وَرُوِيَ أَن للْأُم فيهمَا السُّدس.
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة: أَن أم الْأَب تسْقط بِالْأَبِ، وَلَا تسْقط بالجد، وَهَذَا قَول الْأَكْثَرين، ورُوي عَنْ عُمَر، وَابْن مَسْعُود، أنَّ أمَّ الْأَب تَرث مَعَ الْأَب.
وَالْمَسْأَلَة الرَّابِعَة: أَن الْأَب يحجب الْإِخْوَة.
وَاخْتلف أهل الْعلم فِي الْجد مَعَ الْإِخْوَة للْأَب وَالأُم، أَو للْأَب، فَذهب جمَاعَة إِلَى أنَّ الْجد يُسقطهم كَالْأَبِ، وَهُوَ قَول أَبِي بَكْر الصّديق، وَابْن عَبَّاس، وَابْن الزبير، ومعاذ، وَأَبِي الدَّرْدَاء، وَعَائِشَة.
قَالَ ابْن عَبَّاس: يَرِثنِي ابْن ابْني دون إخوتي، وَلَا أَرثُ أَنا ابْن ابْني، وَبِهِ
قَالَ الْحَسَن، وَعَطَاء، وَطَاوُس، وَقَتَادَة، وَإِلَيْهِ ذهب أَبُو حنيفَة، وَإِسْحَاق.
وَذهب جمَاعَة إِلَى أنَّ الجدّ لَا يسقطهم، وَهُوَ قولُ عُمر، وعُثمان، وَعلي، وَزَيْد بْن ثَابِت، وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسعود، وَبِهِ قَالَ مَالِك، وَالأَوْزَاعِيّ، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد.
ثمَّ تَفْصِيل مِيرَاث الْجد مَعَ الْإِخْوَة على مَذْهَب زَيْد بْن ثَابِت، أَنَّهُ إِن لم يكن مَعَهم صَاحب فرض، فللجد خيرُ الْأَمريْنِ، إمَّا الْمُقَاسَمَة مَعَ الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات، للذّكر مثلُ حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ، أَو ثلث جَمِيع المَال، أَو الْمُقَاسَمَة مَعَهم، وَإِن كَانَ مَعَهم صاحبُ فرض، فللجد خيرُ الْأُمُور الثَّلَاثَة: إِمَّا سدسُ جَمِيع المَال، أَو الْمُقَاسَمَة مَعَهم، أَو ثلث مَا يبْقى بعد نصيب صَاحب الْفَرْض، وَقَالَ عَليّ: يُقاسم الْجد الْإِخْوَة مَا دَامَت الْمُقَاسَمَة خيرا لهُ من السُّدس، فَإِن كَانَ السُّدسُ خيرا لَهُ من الْمُقَاسَمَة، فلهُ السُّدس، وَعند عَليّ، وَابْن مَسْعُود، للْأُخْت مَعَ الْجد فَرضهَا، وعَلى مَذْهَب زَيْد لَا يفْرض للْأُخْت مَعَ الْجد إِلا فِي مَسْأَلَة الأكدرية، وَهِي: زوج، وَأم، وجد وَأُخْت، فَللزَّوْج النّصْف، وَللْأُمّ الثُّلُث، وللجد السُّدس، وَللْأُخْت النّصْف وتعول الْمَسْأَلَة من سِتَّة بِنِصْفِهَا إِلَى تِسْعَة، يَنْضَم نصيب الْأُخْت إِلَى نصيب الْجد فَيقسم بَينهمَا للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَلَا يستقيمُ أَرْبَعَة على ثَلَاثَة، فَيضْرب ثَلَاثَة فِي تِسْعَة، فَيصير سبعا وَعشْرين، للزَّوْج تِسْعَة، وَللْأُمّ سِتَّة، يبْقى اثْنَا عشر، للجدِّ مِنْهَا ثَمَانِيَة، وَللْأُخْت أَرْبَعَة، فَإِن كَانَ مَكَان الْأُخْت أَخ، فَلَا شَيْء لَهُ، وَإِن كَانَ فِيهَا أختَان، فَللزَّوْج النّصْف، وَللْأُمّ السُّدس، وللجد السُّدسُ وَالْبَاقِي للأختين، هَذَا قولُ زَيْد بْن ثَابِت، وَإِلَيْهِ ذهب الشَّافِعِيّ.
وَقَالَ عَليّ فِي الأكدرية: يُترك نصيبُ الْأُخْت فِي يَدهَا، وَقَالَ ابْن مَسْعُود فِي زوج وَأم وجد وَأَخ: إِن للزَّوْج النّصْف، وَللْأُمّ ثلث مَا يبْقى، وللجد سهم، وللأخ سهم، وَإِذا اجْتمع مَعَ الْجد أَوْلَاد الْأَب وَالأُم، وَأَوْلَاد الْأَب، فهم سَوَاء فِي حق الْجد، كَأَنَّهُمْ من جِهَة وَاحِدَة، ثُمَّ بعد نصيب الْجد إِن كَانَ ولد الْأَب وَالأُم ذكرا، أَخذ الْبَاقِي، وَإِن كَانَت أُنْثَى فَإِن كَانَ الْبَاقِي قدر فَرضهَا أَو أقل، فلهَا وَلَا شَيْء لولد الْأَب، وَإِن كَانَ أَكثر فالفضل عَنْ قدر فَرضهَا لولد الْأَب، مثل أَن مَاتَ عَنْ جد، وَأَخ لأَب، وَأم، وَأَخ لأَب، فللجد الثُّلُث، وَالْبَاقِي للْأُخْت للْأَب وَالأُم، وَإِن كَانَ أُخْت لأَب وَأم، وَأُخْت لأَب، فَالْمَال بَين الْجد وَالْأُخْت، للْأَب وَالأُم نِصْفَانِ.
وَلَو كَانَ مَعَ الْجد أُخْت لأَب وَأم، وَأَخ لأَب، فللجد أَرْبَعَة من عشرَة، وَللْأُخْت للْأَب وَالأُم خَمْسَة، وللأخ للْأَب سهم، وَقَالَ عَليّ فِي جد، وَأُخْت لأَب وَأم، وَأَخ لأَب: فللأخت النّصْف، وَالْبَاقِي بَين الْجد وَالْأَخ نِصْفَانِ.
وَبَين الصَّحَابَة اختلافات شَاذَّة فِي آحَاد مسَائِل الْجد مَعَ الْإِخْوَة، وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ أَكثر الْفُقَهَاء أحدُ المذهبين: إِمَّا حجب الْإِخْوَة بالجدِّ، أَو توريثهما على مَذْهَب زَيْد بْن ثَابِت على التَّفْصِيل الَّذِي سبق، وَالله أعلم.
ورُوي عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب، أَنَّ عُمَرَ كَانَ كَتَبَ مِيرَاثَ الجَدِّ حَتَّى إِذا طُعِنَ دَعَا بِهِ فَمَحَاهُ، ثُمَّ قَالَ: سَتَرَوْنَ رَأْيَكُم فِيهِ.
وسُئل عَليّ عَنْ فَرِيضَة، فَقَالَ: إنُ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَدّ فَهَاتِهَا، وَقَالَ عَلي: مَنْ
سرَّه أَنْ يتقحم جراثيم جَهَنَّم، فليقضِ بَين الْجد وَالإِخْوَة، وَقَالَ عُبَيْدَة: إِنِّي لأحفظُ فِي الْجد ثَمَانِينَ قَضِيَّة مُخْتَلفَة.
بَاب فِي مِيرَاث الْأُم وَالْجدّة
قَالَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} [النِّسَاء: 11].
আবদুল্লাহ ইবনে আবী মুলাইকাহ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: কুফাবাসীগণ জাদ (পিতামহ বা দাদা)-এর মীরাস (উত্তরাধিকার) সম্পর্কে আবদুল্লাহ ইবনুয যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে লিখে পাঠালেন। তিনি বললেন: যাঁর সম্পর্কে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “যদি আমি এই উম্মতের মধ্য থেকে কাউকে অন্তরঙ্গ বন্ধু (খলীল) বানাতাম, তবে তাকেই বানাতাম” [অর্থাৎ আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)]—তিনি দাদাকে পিতার স্থানে গণ্য করেছেন।
ইমাম (শাফেয়ী) বলেন: পিতা যদি একা ওয়ারিশ হন, তবে তিনি সমস্ত সম্পত্তি লাভ করেন। আর যদি ফারাইযের অংশীদারদের সাথে থাকেন, তবে তিনি ফারাইযের অংশীদারদের অংশ দেওয়ার পর অবশিষ্ট অংশ লাভ করেন, যদি মৃতের কোনো সন্তান না থাকে।
যদি মৃতের কোনো পুত্র সন্তান থাকে, তবে পিতার জন্য ষষ্ঠাংশ (১/৬), আর অবশিষ্ট অংশ সন্তানের জন্য। আর যদি সন্তান কন্যা হয়, তবে পিতার জন্য ষষ্ঠাংশ (১/৬), কন্যার জন্য তার নির্দিষ্ট অংশ এবং অবশিষ্ট অংশ পিতার জন্য আসাবাহ (অবশিষ্টভোগী) হিসেবে।
আর জাদ (দাদা)—তিনি পিতার পিতা, যিনি যত উপরেই থাকুন না কেন—পিতার অনুপস্থিতিতে পিতার সমতুল্য। তবে চারটি মাসআলায় ব্যতিক্রম রয়েছে।
প্রথমটি হলো: স্বামী ও পিতা-মাতা (ওয়ারিশ), এবং দ্বিতীয়টি হলো: স্ত্রী ও পিতা-মাতা (ওয়ারিশ)। এই উভয় ক্ষেত্রে মাতার জন্য স্বামী বা স্ত্রীর অংশ দেওয়ার পর অবশিষ্ট মালের এক-তৃতীয়াংশ (১/৩)। আর বাকি অংশ পিতার জন্য। ফলে প্রকৃতপক্ষে (স্বামী ও পিতা-মাতার ক্ষেত্রে) মাতার অংশ হয় ষষ্ঠাংশ (১/৬) এবং (স্ত্রী ও পিতা-মাতার ক্ষেত্রে) চতুর্থাংশ (১/৪)।
কিন্তু যদি পিতার স্থলে দাদা থাকেন, তবে উভয় ক্ষেত্রেই মাতার জন্য সমস্ত মালের এক-তৃতীয়াংশ (১/৩) হবে। সাহাবীদের ও তৎপরবর্তী অধিকাংশ আলিমের এটাই অভিমত।
ইবনু মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: আমি দেখব না যে, আমি মাতাকে পিতার উপর অগ্রাধিকার দিচ্ছি।
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) স্বামী ও পিতা-মাতার মাসআলায় এবং স্ত্রী ও পিতা-মাতার মাসআলায় এই মত দিয়েছেন যে, মাতার জন্য সমস্ত মালের এক-তৃতীয়াংশ (১/৩)। শুর্যায়হও এই কথা বলেছেন। ইবনু সীরীন (রাহিমাহুল্লাহ) স্ত্রী ও পিতা-মাতার ক্ষেত্রেও অনুরূপ বলেছেন। কারণ এতে মাতার উপর পিতাকে অগ্রাধিকার দেওয়া হয় না।
উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং ইবনু মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে স্বামী, দাদা ও মাতার মাসআলায় অথবা স্ত্রী, দাদা ও মাতার মাসআলায় মতভেদপূর্ণ বর্ণনা রয়েছে। তাঁদের থেকে বর্ণিত আছে যে, উভয় ক্ষেত্রেই মাতার জন্য স্বামী বা স্ত্রীর অংশ দেওয়ার পর অবশিষ্ট মালের এক-তৃতীয়াংশ (১/৩), আর বাকি অংশ পিতার মতো দাদার জন্য। আবার বর্ণিত আছে যে, উভয় ক্ষেত্রেই মাতার জন্য ষষ্ঠাংশ (১/৬)।
তৃতীয় মাসআলা হলো: পিতার মাতা (দাদী) পিতার কারণে মাহরূম হন, কিন্তু দাদার কারণে মাহরূম হন না। এটি অধিকাংশের মত। তবে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও ইবনু মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত আছে যে, পিতার মাতা পিতার সাথেও মিরাস পান।
চতুর্থ মাসআলা হলো: পিতা ভাই-বোনদেরকে (উত্তরাধিকার থেকে) মাহরূম করেন।
দাদা (জাদ)-এর সাথে সহোদর ভাই-বোন বা বৈমাত্রেয় ভাই-বোনদের মীরাস সম্পর্কে আলিমগণ মতভেদ করেছেন। একটি দল মনে করেন যে, দাদা পিতার মতোই তাদেরকে বঞ্চিত করেন। এই মত পোষণ করেন আবু বকর সিদ্দীক, ইবনু আব্বাস, ইবনু যুবাইর, মু’আয, আবুদ দারদা ও আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)।
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: আমার ভাতিজা আমার ভাইদের বাদ দিয়ে আমার ওয়ারিশ হবে, কিন্তু আমি আমার ভাতিজার ওয়ারিশ হব না। হাসান, আতা, তাউস ও কাতাদাহ (রাহিমাহুল্লাহ)-ও এই মত দিয়েছেন। আবু হানীফা ও ইসহাক (রাহিমাহুল্লাহ) এই মতই গ্রহণ করেছেন।
অপর দল মনে করেন যে, দাদা তাদেরকে বঞ্চিত করেন না। এই মত পোষণ করেন উমর, উসমান, আলী, যায়দ ইবনু সাবিত ও আবদুল্লাহ ইবনু মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)। মালিক, আওযা’ঈ, শাফিঈ ও আহমাদ (রাহিমাহুল্লাহ)-ও এই মত দিয়েছেন।
এরপর যায়দ ইবনু সাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মাযহাব অনুসারে দাদা ও ভাই-বোনদের মীরাসের বিবরণ এই যে, যদি তাদের সাথে কোনো ফারাইযের অংশীদার না থাকেন, তবে দাদার জন্য দুটি বিষয়ের মধ্যে উত্তমটি প্রযোজ্য হবে: হয় ভাই-বোনদের সাথে মুকাসামাহ (ভাগাভাগি), যাতে পুরুষরা মহিলাদের দ্বিগুণ অংশ পাবে, অথবা সমস্ত মালের এক-তৃতীয়াংশ (১/৩)। আর যদি তাদের সাথে ফারাইযের অংশীদার থাকেন, তবে দাদার জন্য তিনটি বিষয়ের মধ্যে উত্তমটি প্রযোজ্য হবে: হয় সমস্ত মালের ষষ্ঠাংশ (১/৬), অথবা তাদের সাথে মুকাসামাহ, অথবা ফারাইযের অংশীদারদের অংশ দেওয়ার পর অবশিষ্ট মালের এক-তৃতীয়াংশ (১/৩)।
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: মুকাসামাহ (ভাগাভাগি) যতক্ষণ দাদার জন্য ষষ্ঠাংশ (১/৬)-এর চেয়ে উত্তম হবে, ততক্ষণ তিনি ভাই-বোনদের সাথে ভাগ করে নেবেন। আর যদি ষষ্ঠাংশ মুকাসামাহর চেয়ে উত্তম হয়, তবে তিনি ষষ্ঠাংশই পাবেন।
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং ইবনু মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মতে, দাদার উপস্থিতিতেও বোনের জন্য তার নির্দিষ্ট অংশ (ফারয) থাকবে। কিন্তু যায়দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মাযহাব অনুযায়ী, দাদার উপস্থিতিতে বোনের জন্য কোনো নির্দিষ্ট অংশ থাকবে না—কেবলমাত্র ‘আকদারিয়্যাহ’ মাসআলাটি ছাড়া।
‘আকদারিয়্যাহ’ মাসআলাটি হলো: স্বামী, মাতা, দাদা ও এক বোন। এক্ষেত্রে স্বামীর জন্য অর্ধেক (১/২), মাতার জন্য এক-তৃতীয়াংশ (১/৩), দাদার জন্য ষষ্ঠাংশ (১/৬) এবং বোনের জন্য অর্ধেক (১/২)। এতে মাসআলাটি ছয় থেকে বেড়ে নয়-এ পৌঁছে যায়। তখন বোনের অংশটি দাদার অংশের সাথে যোগ করে পুরুষ নারীর দ্বিগুণ অনুপাতে তাদের মধ্যে ভাগ করে দেওয়া হয়। কিন্তু চারকে তিন দিয়ে ভাগ করা যায় না। তাই তিনকে নয় দ্বারা গুণ করা হয়, ফলে সাতাশ হয়। এর মধ্যে স্বামীর জন্য নয়, মাতার জন্য ছয়, অবশিষ্ট থাকে বারো; দাদার জন্য এর আট অংশ এবং বোনের জন্য চার অংশ।
যদি বোনের স্থলে ভাই থাকে, তবে ভাই কোনো অংশ পাবে না। আর যদি তাতে দু’জন বোন থাকে, তবে স্বামীর জন্য অর্ধেক, মাতার জন্য ষষ্ঠাংশ (১/৬), দাদার জন্য ষষ্ঠাংশ (১/৬) এবং অবশিষ্ট অংশ দুই বোনের জন্য। যায়দ ইবনু সাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই মত। শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-ও এই মত গ্রহণ করেছেন।
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ‘আকদারিয়্যাহ’ মাসআলায় বলেন: বোনের অংশ তার হাতেই রেখে দেওয়া হবে।
ইবনু মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) স্বামী, মাতা, দাদা ও এক ভাইয়ের মাসআলায় বলেন: স্বামীর জন্য অর্ধেক (১/২), মাতার জন্য অবশিষ্ট মালের এক-তৃতীয়াংশ (১/৩), দাদার জন্য এক অংশ এবং ভাইয়ের জন্য এক অংশ।
দাদার সাথে যদি সহোদর ভাই-বোন এবং বৈমাত্রেয় ভাই-বোন উভয়ই একত্রিত হয়, তবে দাদার ক্ষেত্রে তারা সকলেই সমান, যেন তারা এক দিক থেকে এসেছে। এরপর দাদার অংশ দেওয়ার পর যদি সহোদর ভাই পুত্র সন্তান হয়, তবে সে বাকি অংশ নেবে। আর যদি কন্যা সন্তান হয়, তবে অবশিষ্ট অংশ যদি তার নির্দিষ্ট অংশের সমান বা কম হয়, তবে সে পাবে এবং বৈমাত্রেয় ভাই-বোনেরা কিছু পাবে না। আর যদি বেশি হয়, তবে তার নির্দিষ্ট অংশ থেকে অতিরিক্ত অংশটি বৈমাত্রেয় ভাই-বোনেরা পাবে।
যেমন: যদি কেউ দাদা, এক সহোদর বোন ও এক বৈমাত্রেয় ভাই রেখে মারা যায়, তবে দাদার জন্য এক-তৃতীয়াংশ (১/৩), আর অবশিষ্ট অংশ সহোদর বোনের জন্য। আর যদি এক সহোদর বোন ও এক বৈমাত্রেয় বোন থাকে, তবে সমস্ত সম্পদ দাদা ও সহোদর বোনের মধ্যে অর্ধেক অর্ধেক ভাগ হয়ে যাবে।
যদি দাদার সাথে এক সহোদর বোন ও এক বৈমাত্রেয় ভাই থাকে, তবে দাদার জন্য দশ ভাগের চার ভাগ, সহোদর বোনের জন্য পাঁচ ভাগ এবং বৈমাত্রেয় ভাইয়ের জন্য এক ভাগ।
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দাদা, এক সহোদর বোন ও এক বৈমাত্রেয় ভাইয়ের মাসআলায় বলেন: বোনের জন্য অর্ধেক (১/২), আর অবশিষ্ট অংশ দাদা ও ভাইয়ের মধ্যে অর্ধেক অর্ধেক ভাগ হবে।
দাদা ও ভাই-বোনদের মীরাসের বিচ্ছিন্ন মাসআলাসমূহে সাহাবীদের মাঝে কিছু ব্যতিক্রমী মতভেদ ছিল। অধিকাংশ ফকীহগণ দুটি মাযহাবের একটি গ্রহণ করেছেন: হয় দাদার মাধ্যমে ভাই-বোনদের মাহরূম করা, অথবা উপরোক্ত বিশদ বিবরণ অনুযায়ী যায়দ ইবনু সাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মাযহাব অনুসারে তাদের ওয়ারিশ হওয়া। আল্লাহই সর্বাধিক অবগত।
সাঈদ ইবনু মুসাইয়্যাব (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত আছে যে, উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) জাদ (দাদা)-এর মীরাস সম্পর্কে একটি লিখিত আদেশ তৈরি করেছিলেন, কিন্তু যখন তিনি আহত হলেন, তখন তা ডেকে এনে মুছে ফেললেন এবং বললেন: তোমরা এ বিষয়ে তোমাদের নিজস্ব মত দেখতে পাবে।
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে এক ফারাইয (উত্তরাধিকারের মাসআলা) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বললেন: যদি এতে দাদা না থাকেন, তবে তা নিয়ে এসো। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আরও বলেন: যে ব্যক্তি জাহান্নামের গভীরে প্রবেশ করে আনন্দ পেতে চায়, সে যেন দাদা ও ভাই-বোনদের মাঝে ফয়সালা করে। উবাইদাহ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি দাদা সম্পর্কে আশিটি ভিন্ন ভিন্ন ফয়সালা মুখস্থ রেখেছি।
**মাতা ও দাদীর মীরাস সংক্রান্ত পরিচ্ছেদ**
আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা বলেন: "যদি তার কোনো সন্তান না থাকে এবং পিতা-মাতাই ওয়ারিশ হয়, তবে তার মাতার জন্য এক-তৃতীয়াংশ। আর যদি তার ভাই-বোন থাকে, তবে তার মাতার জন্য ষষ্ঠাংশ।" (সূরা আন-নিসা: ১১)