শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী
3763 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: " لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدُّغُنَّةِ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الأَرْضِ، وَأَعْبُدَ رَبِّي.
قَالَ ابْنُ الدُّغُنَّةِ: فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ، وَلا يُخْرَجُ، أَنْتَ تُكْسِبُ الْمُعْدِمَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ،
وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ، ارْجِعْ وَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ، فَرَجَعَ، وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدُّغُنَّةِ، فَطَافَ ابْنُ الدُّغُنَّةِ عَشِيَّةً فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ، وَلا يُخْرَجُ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلا يُكْسِبُ الْمُعْدِمَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَلَمْ تَكْذِبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابْنِ الدُّغُنَّةِ، وَقَالُوا لابْنِ الدُّغُنَّةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ، فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَلْيُصَلّ فِيهَا، وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ، وَلا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ، وَلا يَسْتَعْلِنْ بِهِ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا.
فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدُّغُنَّةِ لأبِي بَكْرٍ، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ بِذلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَلا يَقْرأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ، ثُمَّ بَدَا لأَبِي بَكْرٍ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَتَقَذَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ وَأَنْبَاؤُهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَأَفْزَعَ ذلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدُّغُنَّةِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: إنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ
بِجِوَارِكَ عَلى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَقَدْ جَاوَزَ ذلِكَ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاء دَارِهِ، فَأَعْلَنَ الصَّلاةَ وَالقِرَاءةَ فِيه، وَإنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَانْهَهُ، فَإنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلي أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ، وَإنْ أَبِي إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ بِذلِكَ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ، فَإنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِركَ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لأَبِي بَكْرٍ الاسْتِعْلانَ.
قَالَتْ عَائِشَةَ: فَأَتَى ابْنُ الدُّغُنَّةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ إِلَيْهِ، فَإمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلى ذلِكَ، وَإمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أَخْفَرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللَّهِ، وَالنَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ: إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لابَتَيْنِ، وَهِيَ الحَرَّتَانِ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبلَ الْمَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلي رِسْلِكَ، فَإنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذلِكَ بِأَبِي أنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَبَسَ
أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ، وَهُوَ الخَبْطُ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ".
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ قَائِلٌ لأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدًى لَهُ أَبِي وَأُمِّي، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلا أَمْرٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَل، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ: «أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِحْدَى رَاحِلَتَيْ هَاتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِالثَّمَنِ».
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ، وَصَنَعْنَا لَهُمْ سُفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا وَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَبُو بَكْرٍ
بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ غُلامٌ شَلِبٌ ثَقِفٌ لَقِنٌ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ بِهِ إِلا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمْ عَامِر بْن فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ يَذْهَبُ سَاعَة مِنَ الْعِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رَسْلٍ، وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلاثَةِ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلا مِنْ بَنِي الدّيلِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا، وَالْخِرِّيتُ: الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ، قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلاثٍ، فَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ،
وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ أَرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلانًا وَفُلانًا انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ، فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ، فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَخَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضُ، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، فَدَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الأَزْلامَ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي، وَعَصَيْتُ الأَزْلامَ، تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الالْتِفَاتَ،
سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، ثُمَّ زَجَرْتُهَا، فَنَهَضْتُ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لأَثَرِ يَدَيْهَا غُبَارٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلَ الدُّخَانِ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِالأَزْلامِ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ، فَنَادَيَتْهُمْ بِالأَمَانِ، فَوَقَفُوا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنْ سَيَظْهَرَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ، وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ، فَلَمْ يَرْزَآنِي، وَلَمْ يَسْأَلانِي إِلا أَنْ قَالَ: «أَخْفِ عَنَّا» فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أُدْمٍ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارًا قَافِلِينَ مِنَ الشَّامِ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ، وَيَسْمَعُ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ، فَيَنْتَظِرُونَهُ
حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْطَلَقُوا أَيْضًا بَعْدمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ، أَوْفَى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ لأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيِّضِينَ، يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ.
فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلاحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ مَنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَل أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشَرَةَ لَيْلَةٍ، وَأَسَّسَ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ
مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مِرْبَدًا للتَّمْرِ لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ غُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حِجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ: «هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْمَنْزِلُ» ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلامَيْنِ، فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ، لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالَا: بَلْ نَهِبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا، وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ، وَيَقُولُ وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ:
هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالَ خَيْبَرْ ... هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ
وَيَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِنَّ الأَجْرَ أَجْرُ الآخِرَةِ ... فَارْحَمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ
فَتَمَثَّلَ بِبَيْتِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي الأَحَادِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرَ هَذِهِ الأَبْيَاتِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
قلتُ: قَوْله: تكسب المعدم، أَي: تعطيه المَال.
وَقَوْلها: فَلم تكذب قُرَيْش بجواره.
يَعْنِي: لم ترد جواره، وكل من كذب بِشَيْء، فقد رده.
وَقَوْلها: فيتقذف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين وأبناؤهم، أَي: يزدحمون عَلَيْهِ، يقَالَ: النَّاس يتقاذفون على فلَان، أَي: يقذف بَعضهم بَعْضًا، فيتساقطون عَلَيْهِ، ويروى: فيتقصف، وَالْمرَاد مِنْهُ الازدحام حَتَّى يسْقط بَعضهم على بعض، وَفِي الحَدِيث: «أَنا والنبيون فراط لقاصفين» فالقاصفون: الَّذين يزدحمون، يَقُول: نَحن نتقدم إِلَى الْجنَّة، وهم على الْأَثر يزدحمون حَتَّى يقصف بَعضهم بَعْضًا بدارا إِلَى الْجنَّة، وَقيل: مَعْنَاهُ: أَنا والنبيون متقدمون فِي الشَّفَاعَة لقوم كثيرين متدافعين مزدحمين، وأصل القصف: الْكسر.
قَوْلهم: كرهنا أَن نخفرك، أَي: ننقض ذِمَّتك، يقَالَ: خفرت الرجل: إِذا حفظته، وأخفرته: إِذا نقضت عَهده.
والنطاق: أَن تلبس الْمَرْأَة ثوبا، وتشد وَسطهَا بِحَبل، ثمَّ ترسل الْأَعْلَى على الْأَسْفَل، فسميت أَسمَاء ذَات النطاقين، لِأَنَّهُ كَانَ لَهَا نطاقان قطعت أَحدهمَا لزاد النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَوْلها عَن صفة عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر: هُوَ شَاب ثقف، أَي:
ذُو فطنة، يقَالَ: غُلَام ثقف، وَامْرَأَة ثقاف.
وَقَوْلها: لقن، أَي: حسن التلقن لما يسمعهُ، واللقن: الْفَهم، يقَالَ: لقنت الحَدِيث ألقنهُ لقنا.
وَقَوْلها: فيدَّلج بِسحر، يُقَالُ: أدْلَجَ: إِذا سَار اللَّيْل كُله، وادَّلَجَ بِالتَّشْدِيدِ: إِذا سَار سحرًا.
يُكْتَادَانِ بِهِ من الكيد.
وَقَوْلها: ورضيفهما: فالرَّضيف: اللَّبن المرضوف، وَهُوَ الَّذِي طرح فِيهِنَّ الرضفة، وَهِي الْحِجَارَة المحماة، لتذهب وخامته، يقَالَ: رضفت اللَّبن وَالْقدر.
والخِرِّيتُ: الدَّلِيل الحاذق الَّذِي يَهْتَدِي لمثل خرت الإبرة من الطَّرِيق.
وَقَوْلها: غمس حلفا.
تُرِيدُ أَنه كَانَ حليفا لَهُم، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا إِذا عقدوا حلفا وضعُوا جَفْنَة من طيب، فغمسوا أَيْديهم فِيهَا لتأكيد الْحلف.
قَوْله: رَأَيْت أَسْوِدَة، جمع سَواد الْإِنْسَان، وَهُوَ شخصه.
وَقَوله: فدفعتها تقرب: التَّقْرِيب: دون الحُضْرِ فِي سير الدَّابَّة، وَفَوق سير الْعَادة.
وَقَول سراقَة: فاستقسمت بالأزلام، الأزلام: قداح زلمت وسويت، أَي: أَخذ من حروفها، وأزلام بقر الْوَحْش: قَوَائِمهَا، شبهت بأزلام القداح للطافتها، وَاحِدهَا زُلم وزَلم، كَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة تتخذها، مَكْتُوب عَلَيْهَا الْأَمر وَالنَّهْي، تضعها فِي وعَاء، وَإِذا أَرَادَت وَاحِد سفرا أَو حَاجَة، أخرج مِنْهَا زلما، فَإِن خرج الْآمِر مضى، وَإِن خرج الناهي، كف وَانْصَرف، وَمعنى الاستقسام: طلب معرفَة قسمي الْخَيْر وَالشَّر، والنفع والضر.
ساخت يدا فرسي،
أَي: غَابَتْ فِي الأَرْض.
وَقَوله: وَإِذا لأثر يَديهَا غُبَار سَاطِع.
ويروى: فَخرجت قَوَائِمهَا وَلها عثان، بالثاء الْمُثَلَّثَة وَالنُّون، والعثان: أَصله الدُّخان، وَجمعه عواثن، وَجمع الدُّخان دواخن على غير قِيَاس.
قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا نعلم فِي الْكَلَام شَيْئا يشبههما.
وَطَعَام عثن ومعثون، أَي: دخن.
قَوْله: يرزآني، أَي: لم يسألاني، يقَالَ: زرأته مَاله رزءًا، أَي: أَخَذته.
قَوْله: أوفى رجل، أَي: أشرف على أَطَم، والأطم: الْحصن.
قَوْله: هَذَا جدكم الَّذِي تنْظرُون.
يَعْنِي: حظكم ودولتكم الَّتِي كُنْتُم تتوقعونها.
فثار الْمُسلمُونَ، أَي: وَثبُوا.
المربد: الْموضع الَّذِي يَجْعَل فِيهِ التَّمْر إِذا صرم قبل أَن يَجْعَل فِي الأوعية، وينقل إِلَى الْبيُوت، والمربد: الْموضع الَّذِي يحبس فِيهِ الْإِبِل وَالْغنم، والربد: الْحَبْس.
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর স্ত্রী, থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আমি যখন থেকে আমার পিতা-মাতাকে চিনেছি, তখন থেকেই তাদেরকে ইসলাম ধর্ম পালন করতে দেখেছি। এমন কোনো দিন যেত না, যেদিন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দিনের দুই প্রান্তে—সকাল ও সন্ধ্যায়—আমাদের বাড়িতে না আসতেন। যখন মুসলিমদের উপর নির্যাতন শুরু হলো, তখন আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আবিসিনিয়ার (হাবশা) দিকে হিজরত করার উদ্দেশ্যে বের হলেন। তিনি বারকুল গিমাদ নামক স্থানে পৌঁছালে ইবনুদ দুগুননাহর সাথে তার সাক্ষাৎ হলো। ইবনুদ দুগুননাহ ছিল ক্বারা গোত্রের সরদার। সে জিজ্ঞাসা করল, "হে আবু বকর! আপনি কোথায় যাচ্ছেন?" আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "আমার কওম আমাকে বের করে দিয়েছে, তাই আমি আল্লাহর প্রশস্ত যমীনে ঘুরে বেড়াতে এবং আমার রবের ইবাদত করতে চাই।"
ইবনুদ দুগুননাহ বলল, "হে আবু বকর! আপনার মতো লোক দেশ থেকে বের হয়ে যেতে পারে না, এবং তাকে বের করে দেওয়াও উচিত নয়। কারণ আপনি অভাবীদের অর্থ সাহায্য করেন, আত্মীয়তার সম্পর্ক বজায় রাখেন, দুস্থদের বোঝা বহন করেন, মেহমানদের আপ্যায়ন করেন এবং সত্যের পক্ষে বিপদে সাহায্য করেন। সুতরাং আমি আপনার আশ্রয়দাতা হলাম। আপনি ফিরে যান এবং নিজের শহরে আপনার রবের ইবাদত করুন।"
অতঃপর তিনি ফিরে এলেন এবং ইবনুদ দুগুননাহ তার সাথে চলল। সন্ধ্যায় ইবনুদ দুগুননাহ কুরাইশের নেতাদের মাঝে ঘুরে বেড়ালো এবং তাদের বলল, "আবু বকরের মতো লোককে বের করে দেওয়া যায় না, আর সে নিজে থেকেও বের হয়ে যেতে পারে না। আপনারা কি এমন লোককে বের করে দিচ্ছেন, যিনি অভাবীকে অর্থ দেন, আত্মীয়তার সম্পর্ক বজায় রাখেন, দুর্বলের বোঝা বহন করেন, মেহমানদের আপ্যায়ন করেন এবং সত্যের পক্ষ হয়ে বিপদে সাহায্য করেন?" কুরাইশরা ইবনুদ দুগুননাহর দেওয়া আশ্রয় প্রত্যাখ্যান করল না। তারা ইবনুদ দুগুননাহকে বলল, "আপনি আবু বকরকে বলুন, তিনি যেন তার বাড়িতে তার রবের ইবাদত করেন, সেখানে সালাত আদায় করেন এবং যা ইচ্ছা ক্বিরাত করেন। কিন্তু তিনি যেন এর দ্বারা আমাদের কোনো কষ্ট না দেন এবং প্রকাশ্যে তা না করেন। কারণ আমরা ভয় করি যে, তিনি আমাদের নারী ও সন্তানদেরকে বিভ্রান্ত করে ফেলবেন।"
ইবনুদ দুগুননাহ এই কথাগুলো আবু বকরকে জানালেন। তখন আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সে অনুযায়ী নিজের ঘরেই তার রবের ইবাদত করতে লাগলেন এবং ঘরের বাইরে ক্বিরাত করতেন না। এরপর আবু বকরের মনে হলো, তিনি তাঁর ঘরের আঙ্গিনায় একটি মসজিদ তৈরি করলেন। তিনি সেখানে সালাত আদায় করতেন এবং কুরআন পাঠ করতেন। তখন মুশরিকদের স্ত্রী ও সন্তানরা তার প্রতি ভিড় জমাতো, তারা অবাক হয়ে তাকে দেখতো। আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ছিলেন খুব কোমল হৃদয়ের মানুষ; যখন তিনি কুরআন পাঠ করতেন, তখন তিনি তার চোখের পানি ধরে রাখতে পারতেন না। এতে মুশরিক কুরাইশের নেতারা আতঙ্কিত হলো। তারা ইবনুদ দুগুননাহর কাছে লোক পাঠালো। ইবনুদ দুগুননাহ তাদের কাছে আসলো। তারা বলল, "আমরা আপনার আশ্রয়ে এই শর্তে আবু বকরকে নিরাপত্তা দিয়েছিলাম যে, তিনি তার ঘরে রবের ইবাদত করবেন। কিন্তু তিনি সেই সীমা লঙ্ঘন করেছেন। তিনি তাঁর বাড়ির সামনে একটি মসজিদ বানিয়েছেন এবং সেখানে প্রকাশ্যে সালাত ও কুরআন পাঠ করছেন। আমরা আশঙ্কা করছি যে তিনি আমাদের নারী ও সন্তানদেরকে বিভ্রান্ত করে ফেলবেন। আপনি তাকে নিষেধ করুন। যদি তিনি শুধু ঘরে ইবাদত করার মধ্যে সীমাবদ্ধ থাকতে পছন্দ করেন, তবে তা করবেন। আর যদি তিনি তা প্রকাশ্যে করতে অস্বীকার করেন, তবে আপনার আশ্রয় তাকে ফিরিয়ে দিতে বলুন। কারণ, আপনার দেওয়া আশ্রয় আমরা প্রত্যাখ্যান করতে চাই না, কিন্তু আবু বকরকে আমরা প্রকাশ্য ইবাদতের অনুমতি দিতে পারি না।"
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: ইবনুদ দুগুননাহ আবু বকরের কাছে এসে বলল, "আমি আপনার জন্য যে চুক্তির ব্যবস্থা করেছি, তা আপনি জানেন। হয় আপনি এতে সীমাবদ্ধ থাকুন, না হয় আমার আশ্রয় ফিরিয়ে দিন। কারণ আমি চাই না যে, আমি যার সাথে চুক্তি করেছি, আরবের লোকেরা শুনুক যে, আমি তার আশ্রয় ছিন্ন করেছি।" আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "আমি তোমার আশ্রয় তোমাকে ফিরিয়ে দিচ্ছি, আর আমি আল্লাহর আশ্রয় নিয়ে সন্তুষ্ট।"
তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কায় অবস্থান করছিলেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুসলিমদেরকে বললেন, "আমাকে তোমাদের হিজরতের স্থান দেখানো হয়েছে। এটা হলো দুটি কালো পাথরের টিলার মধ্যবর্তী খেজুরের বাগান, যা হাররাতান (দুই হাররা) নামে পরিচিত।" তখন যারা হিজরত করলো তারা মদীনার দিকে হিজরত করলো। আর যারা আবিসিনিয়ায় হিজরত করেছিল, তাদের অধিকাংশ মদীনার দিকে ফিরে এলো। আবু বকরও মদীনার উদ্দেশ্যে সফরের প্রস্তুতি নিলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে বললেন, "ধৈর্য ধরুন। আমি আশা করি যে, আমাকেও (হিজরতের) অনুমতি দেওয়া হবে।" আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "আমার পিতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, আপনি কি সেই আশা করেন?" তিনি বললেন, "হ্যাঁ।" অতঃপর আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে সঙ্গী হওয়ার জন্য নিজেকে প্রস্তুত রাখলেন। তিনি তার কাছে থাকা দুটো উটকে বাবলা গাছের পাতা খাইয়ে চার মাস ধরে যত্ন নিতে লাগলেন।
উরওয়াহ ইবনুয যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: একদিন দ্বিপ্রহরের সময় আমরা আবু বকরের বাড়িতে বসে আছি, এমন সময় এক ব্যক্তি আবু বকরকে ডেকে বলল: "এই যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুখ ঢেকে আসছেন এমন সময়, যে সময়ে তিনি আমাদের কাছে সাধারণত আসেন না।" আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "আমার পিতা-মাতা তার জন্য উৎসর্গিত হোক! আল্লাহর কসম! এই সময়ে তিনি অন্য কোনো কারণে আসেননি, নিশ্চয়ই কোনো গুরুত্বপূর্ণ ব্যাপার ঘটেছে।" আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এলেন এবং প্রবেশের অনুমতি চাইলেন। তাকে অনুমতি দেওয়া হলো। তিনি প্রবেশ করে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু বকরকে বললেন, "আপনার কাছে যারা আছে তাদের বের করে দিন।" আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল! আমার পিতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, এরা তো আপনারই পরিবার-পরিজন।" তিনি বললেন, "আমাকে (হিজরতের) অনুমতি দেওয়া হয়েছে।" আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "আমার পিতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, (তবে কি) আমি আপনার সঙ্গী হতে পারি, হে আল্লাহর রাসূল?" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, "হ্যাঁ।" আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "আমার পিতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক, এই দুটো উটের যেকোনো একটি আপনি গ্রহণ করুন।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, "দাম দিয়ে (গ্রহণ করব)।"
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমরা দ্রুততম সময়ের মধ্যে তাদের সফরের সরঞ্জাম তৈরি করে দিলাম এবং একটি চামড়ার থলিতে তাদের জন্য খাদ্য প্রস্তুত করলাম। আবু বকরের কন্যা আসমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নিজের কোমরবন্ধের (নিতাক) এক টুকরা কেটে থলির মুখে বেঁধে দিলেন। এই কারণে আসমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে ’জাতুন নিতাকাইন’ (দুই কোমরবন্ধের অধিকারিণী) নামে অভিহিত করা হয়। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ও আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সাওর পর্বতের গুহায় গিয়ে আশ্রয় নিলেন এবং সেখানে তিন রাত অবস্থান করলেন।
আবদুল্লাহ ইবনু আবি বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাতের বেলা তাদের কাছে কাটাতেন। তিনি ছিলেন একজন চটপটে, বুদ্ধিমান ও দ্রুত গ্রহণক্ষম যুবক। রাতের শেষ ভাগে তিনি তাদের কাছ থেকে বের হয়ে যেতেন এবং সকাল বেলা মক্কার কুরাইশদের সাথে এমনভাবে থাকতেন যেন তিনি সেখানেই রাত কাটিয়েছেন। কুরাইশরা তাদের বিরুদ্ধে কোনো ষড়যন্ত্রের কথা বললেই তিনি তা স্মরণ রাখতেন এবং অন্ধকার নেমে এলে তাদের কাছে এসে সেই খবর পৌঁছাতেন। আর আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর আযাদকৃত গোলাম আমির ইবনু ফুহাইরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদের বকরীর পাল চরাতেন। সন্ধ্যা পার হয়ে রাতের কিছু অংশ গেলে তিনি বকরী নিয়ে গুহায় আসতেন। তারা সেই রাতে দুধ পান করতেন এবং গরম পাথর দিয়ে জ্বালানো দুধ খেতেন। আমির ইবনু ফুহাইরাহ ভোর হওয়ার আগেই বকরীর পাল হাঁকিয়ে চলে যেতেন। এই তিন রাত তিনি এইভাবেই করতেন।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ও আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বানী দীল গোত্রের এক ব্যক্তিকে পথপ্রদর্শক হিসেবে ভাড়া করলেন। সে ছিল পথনির্দেশনায় অত্যন্ত দক্ষ (খিররীত)। সে ছিল আস ইবনু ওয়াইল আস-সাহমীর চুক্তিবদ্ধ মিত্র এবং কুরাইশ কাফেরদের ধর্মের অনুসারী ছিল। তবুও তারা তাকে বিশ্বাস করলেন এবং তাদের দুটো উট তার হাতে তুলে দিলেন। তারা তিন রাত পর সেই উট দুটোসহ সাওর গুহায় আসতে বলল। আমির ইবনু ফুহাইরাহ ও সেই পথপ্রদর্শক তাদের সাথে চললেন এবং তাদের নিয়ে সমুদ্র উপকূলের পথ ধরলেন।
ইবনু শিহাব বলেন: আবদুর রহমান ইবনু মালিক আল-মুদলিজী, যিনি সুরাকা ইবনু মালিক ইবনু জু’শুমের ভাতিজা, আমাকে খবর দিয়েছেন, তিনি বলতেন: কুরাইশ কাফেরদের দূতরা আমাদের কাছে এসে ঘোষণা দিল যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ও আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মধ্যে যে কাউকে হত্যা বা বন্দী করতে পারবে, তার জন্য তাদের প্রত্যেকের রক্তমূল্যের সমান পুরস্কার দেওয়া হবে।
আমি যখন আমার কওম বানী মুদলিজেদের এক মজলিসে বসা ছিলাম, তখন তাদের একজন লোক এসে আমাদের সামনে দাঁড়াল এবং বলল, "হে সুরাকা! আমি এইমাত্র সমুদ্র উপকূলের দিকে কিছু কালো ছায়া দেখেছি। আমার মনে হয় তারা হলেন মুহাম্মাদ ও তার সঙ্গীগণ।" সুরাকা বললেন: আমি বুঝলাম যে, তারাই বটে। কিন্তু আমি তাকে বললাম, "না, তারা নয়। তুমি তো অমুক অমুক লোককে দেখেছ, যারা আমাদের চোখের সামনেই গিয়েছে।" এরপর আমি মজলিসে কিছুক্ষণ অপেক্ষা করলাম। তারপর উঠে ঘরে গেলাম এবং আমার দাসীকে নির্দেশ দিলাম যেন সে আমার ঘোড়াকে একটি টিলার পেছনে নিয়ে আমার জন্য লুকিয়ে রাখে। এরপর আমি আমার বর্শাটি নিয়ে ঘরের পিছনের দিক দিয়ে বের হলাম এবং বর্শার ফলা দ্বারা মাটিতে দাগ দিতে দিতে ও উপরের অংশ নিচু করে হেঁটে আমার ঘোড়ার কাছে গেলাম এবং তাতে আরোহণ করলাম। ঘোড়াকে দ্রুত চালিয়ে দিলাম। আমি তাদের কাছাকাছি পৌঁছার আগেই আমার ঘোড়াটি হোঁচট খেয়ে পড়ে গেল, আর আমিও ঘোড়া থেকে পড়ে গেলাম। আমি উঠে দাঁড়ালাম এবং হাত দিয়ে আমার তূণীরের দিকে নিয়ে ভাগ্য নির্ণয়ের তীরগুলো বের করলাম। ভাগ্য নির্ণয়ের তীর দ্বারা পরীক্ষা করলাম—আমি তাদের ক্ষতি করতে পারব, নাকি পারব না? কিন্তু সেই ফলই বের হলো, যা আমি অপছন্দ করি। তবুও আমি ঘোড়ায় আরোহণ করলাম এবং ভাগ্য নির্ণয়ের তীরকে অমান্য করলাম। ঘোড়াটি দ্রুত আমাকে নিয়ে এগিয়ে যেতে থাকলো। যখন আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কুরআন পাঠ শুনতে পেলাম, তখন তিনি পিছন দিকে তাকাচ্ছিলেন না, কিন্তু আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বেশি বেশি তাকাচ্ছিলেন। এমন সময় আমার ঘোড়ার সামনের দুই পা মাটির মধ্যে হাঁটু পর্যন্ত দেবে গেল। আমিও ঘোড়া থেকে পড়ে গেলাম। এরপর ঘোড়াকে ধমক দিলাম। ঘোড়াটি উঠে দাঁড়ালো, কিন্তু পা তুলতে পারছিল না। যখন সে উঠে দাঁড়াল, তখন তার পায়ের চিহ্ন থেকে আকাশের দিকে ধোঁয়ার মতো ধুলো উড়ছিল। আমি আবার ভাগ্য নির্ণয়ের তীর দ্বারা পরীক্ষা করলাম এবং এবারও সেই ফল বের হলো যা আমি অপছন্দ করি।
তখন আমি তাদের দিকে নিরাপত্তা চেয়ে চিৎকার করে ডাকলাম, ফলে তারা দাঁড়ালেন। আমি ঘোড়ায় আরোহণ করে তাদের কাছে গেলাম। যখন তাদের নাগাল পাওয়া থেকে আমি বাধাগ্রস্ত হলাম, তখনই আমার মনে বিশ্বাস হলো যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর দ্বীন অবশ্যই বিজয়ী হবে। আমি তাঁকে বললাম, "আপনার কওম আপনার জন্য রক্তমূল্য ঘোষণা করেছে।" আর লোকেরা তাদের সাথে কী করতে চায়, সে খবর আমি তাঁদেরকে দিলাম এবং তাঁদেরকে খাদ্য ও অন্যান্য সামগ্রী পেশ করলাম। কিন্তু তারা আমার কাছ থেকে কিছুই নিলেন না এবং কিছু চাইলেনও না, শুধু বললেন: "আমাদের ব্যাপারে গোপনীয়তা রক্ষা করুন।" আমি তাঁর কাছে একটি নিরাপত্তার লিখিত দলিল চাইলাম। তিনি আমির ইবনু ফুহাইরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে নির্দেশ দিলেন, তখন তিনি চামড়ার টুকরায় তা লিখে দিলেন। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অগ্রসর হলেন।
ইবনু শিহাব বলেন: উরওয়াহ ইবনুয যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে জানিয়েছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুসলিমদের এক কাফেলার সাথে সাক্ষাত করলেন, যারা সিরিয়া থেকে ব্যবসা করে ফিরছিলেন। যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ও আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে সাদা পোশাক দান করলেন।
এদিকে মদীনার মুসলিমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর মক্কা থেকে বের হওয়ার খবর শুনতে পেলেন। তাই তারা প্রতিদিন ভোরে ’হাররা’ নামক স্থানে যেতেন এবং অপেক্ষা করতেন। দুপুরে যখন রৌদ্রের তাপ অসহ্য হতো, তখন তারা ফিরে আসতেন। একদিন তারা দীর্ঘ অপেক্ষার পর ফিরে এসে নিজ নিজ ঘরে গেলেন। তখন ইয়াহুদীদের কেল্লাগুলোর একটির উপর এক ইয়াহুদী ব্যক্তি কোনো প্রয়োজনে উঠে দেখতে পেল যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ও তাঁর সঙ্গীগণ শুভ্র পোশাকে আসছেন। দূর থেকে তাদের দেখে মরীচিকার কারণে মনে হচ্ছিল তারা দুলছেন। সেই ইয়াহুদী লোকটি নিজেকে ধরে রাখতে পারল না, সে উচ্চস্বরে ঘোষণা করল, "হে আরবের লোক সকল! এই যে, তোমাদের ভাগ্যবান আগন্তুক, যার জন্য তোমরা অপেক্ষা করছিলে!"
মুসলিমরা তখন দ্রুত অস্ত্র হাতে ছুটলেন এবং হাররার পশ্চিম প্রান্তে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে সাক্ষাৎ করলেন। তিনি তাদের নিয়ে ডান দিকে বনি আমর ইবনু আওফ গোত্রের এলাকায় অবতরণ করলেন। এটা ছিল রবিউল আওয়াল মাসের সোমবার। আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) লোকেদের সাথে কথা বলার জন্য দাঁড়ালেন এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নীরবে বসে রইলেন। আনসারদের মধ্যে যারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে আগে দেখেনি, তারা আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কেই সালাম দিতে লাগলেন। একসময় সূর্য রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর ওপর আলো ফেললে, আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এসে তাঁর চাদর দিয়ে তাঁকে ছায়া দিলেন। তখন লোকেরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে চিনতে পারলেন।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বনি আমর ইবনু আওফ গোত্রের মধ্যে দশের অধিক রাত অবস্থান করলেন এবং সেই মসজিদটি নির্মাণ করলেন, যা তাকওয়ার ওপর প্রতিষ্ঠিত। তিনি সেখানে সালাত আদায় করলেন। এরপর তিনি তার উটের ওপর আরোহণ করলেন। লোকেরা তার সাথে হেঁটে চলতে লাগলো। একসময় উটটি মদীনায় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর মসজিদের কাছে বসে পড়লো। তখন সেই স্থানে মুসলিমদের কিছু লোক সালাত আদায় করতেন। স্থানটি ছিল আসআদ ইবনু যুরারাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর তত্ত্বাবধানে থাকা সুহাইল ও সাহল নামক দুই পিতৃহীন বালকের খেজুর শুকানোর স্থান। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন তাঁর উট বসে পড়লো, তখন বললেন: "ইন শা আল্লাহ, এই-ই হলো আমাদের আবাসস্থল।"
এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই দুই বালককে ডাকলেন এবং মিরবাদটি মসজিদের জন্য ক্রয় করার দরদাম করলেন। তারা বলল, "হে আল্লাহর রাসূল! বরং আমরা আপনাকে এটি হেবা (দান) করে দিচ্ছি।" এরপর তিনি সেখানে মসজিদ তৈরি করলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও তাদের সাথে নির্মাণ কাজে ইট বহন করতে লাগলেন এবং ইট বহন করতে করতে বলছিলেন:
"এই বোঝা খায়বারের বোঝার মতো নয়,
এই বোঝা আমাদের রবের কাছে অধিক কল্যাণকর ও পবিত্র।"
আর তিনি বলছিলেন:
"হে আল্লাহ! নিশ্চয়ই আসল প্রতিদান হলো আখিরাতের প্রতিদান,
অতএব আপনি আনসার ও মুহাজিরদের প্রতি দয়া করুন।"
(তিনি একজন মুসলিম ব্যক্তির কবিতা আবৃত্তি করছিলেন, যার নাম আমার কাছে উল্লেখ করা হয়নি।) ইবনু শিহাব বলেন: এই কবিতাগুলো ছাড়া আর কোনো পূর্ণ কবিতার ছত্র রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবৃত্তি করেছিলেন বলে হাদীসসমূহে আমাদের কাছে পৌঁছায়নি।
3764 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَرَقِيُّ.
ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ، نَا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالا: نَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ، نَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ فَوْقَ رُءُوسِنَا، وَنَحْنُ فِي الْغَارِ،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَغَيْره، عَنْ حِبَّانَ بْنِ هِلالٍ، كِلاهُمَا عَنْ هَمَّامٍ.
আবু বকর সিদ্দীক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন:
আমরা যখন গুহার মধ্যে ছিলাম, তখন আমি আমাদের মাথার উপরে মুশরিকদের পা দেখতে পেলাম।
তখন আমি বললাম, "ইয়া রাসূলাল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! যদি তাদের কেউ তার পায়ের নিচে তাকায়, তবে সে আমাদের দেখতে পাবে।"
তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "হে আবু বকর! সেই দুজন সম্পর্কে তোমার কী ধারণা, যাদের তৃতীয় জন হলেন আল্লাহ?"
3765 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُسدَّدٌ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ أَعْلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ
أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَإِنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلأِ بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا، قَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا إِلَى اللَّهِ.
قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكمْ: قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَفِيهِ خَرِبٌ، وَفِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ، وَهُمْ يَرتَجِزُونَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلا خَيْرُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ.
قَوْلُهُ: أَرْسِلْ إِلَى مَلإٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَالْمَلأُ: أَشْرَافُ النَّاسِ
وَرُؤَسَاؤُهُمُ الَّذِينَ يُرْجَعُ إِلَى قَوْلِهِمْ.
قَوْلُهُ: ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ، أَيْ: بِيعُونِيهِ بِالثَّمَنِ.
قَوْلُهُ: وَفِيهِ خَرِبٌ، وَهِيَ جَمْعُ خَرِبَة مِثْلَ كَلِمَةٍ وَكَلِمٍ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ الْخَرَابِ.
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মদীনায় আগমন করলেন, তখন তিনি মদীনার উঁচু এলাকায় বনু আমর ইবনু আওফ নামক গোত্রে অবতরণ করলেন। অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেখানে চৌদ্দ রাত অবস্থান করলেন। এরপর তিনি বনু নাজ্জারের নিকট লোক পাঠালেন। তারা তরবারি ঝুলিয়ে আগমন করল। আমি যেন এখনো নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে তাঁর সওয়ারীর উপর দেখতে পাচ্ছি, আর আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর পিছনে উপবিষ্ট। বনু নাজ্জার গোত্রের গণ্যমান্য ব্যক্তিরা তাঁকে ঘিরে রেখেছিলেন, যতক্ষণ না তিনি আবূ আইয়্যূব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর আঙ্গিনায় অবতরণ করলেন।
তিনি (নবী সাঃ) যেখানেই সালাতের সময় হতো সেখানেই সালাত আদায় করতে পছন্দ করতেন এবং তিনি বকরীর খোঁয়াড়েও সালাত আদায় করতেন। এরপর তিনি মসজিদ নির্মাণের নির্দেশ দিলেন। তিনি বনু নাজ্জারের গণ্যমান্যদের কাছে লোক পাঠালেন এবং বললেন: ‘হে বনু নাজ্জার! তোমরা তোমাদের এই আঙ্গিনাটির মূল্য নির্ধারণ করো (বা আমার কাছে বিক্রি করো)।’ তারা বলল: ‘না, আল্লাহর কসম! আমরা এর মূল্য আল্লাহ ছাড়া আর কারো কাছে চাই না।’
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি তোমাদের যা বলছি তা সেখানে ছিল: তাতে ছিল মুশরিকদের কবর, তাতে ছিল কিছু ধ্বংসপ্রাপ্ত স্থান (বা জঞ্জাল) এবং তাতে ছিল খেজুর গাছ। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুশরিকদের কবরগুলি উঠিয়ে ফেলার নির্দেশ দিলেন, অতঃপর ধ্বংসপ্রাপ্ত স্থানগুলো সমান করা হলো এবং খেজুর গাছগুলো কেটে ফেলা হলো। তারা খেজুর গাছগুলোকে মসজিদের কিবলা (বরাবর) স্থাপন করল এবং এর দু’পাশে পাথর রাখল।
তারা পাথরের চাঁই বহন করতে লাগল এবং আবৃত্তি করতে থাকল। আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও তাদের সাথে ছিলেন এবং তিনি বলছিলেন:
"হে আল্লাহ! আখিরাতের কল্যাণ ছাড়া আর কোনো কল্যাণ নেই,
কাজেই আপনি আনসার ও মুহাজিরগণকে ক্ষমা করুন।"
3766 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، نَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ: " جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَبِي فِي مَنْزِلِهِ، فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلا، فَقَالَ الْعَازِبُ: ابْعَثِ ابْنَكَ يَحْمِلْهُ مَعِي، قَالَ: فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ، وَخَرَجَ أَبِي يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا أَبَا بَكْرٍ حَدِّثْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمَا حِينَ سَرَيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا وَمَنِ الْغَدِ حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، وَخَلا الطَّرِيقُ لَا يَمُرَّ فِيهِ أَحَدٌ، فَرُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَةٌ لَهَا ظِلٌّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَنَزَلْنَا عِنْدَهُ، وَسَوَّيْتُ للنَّبيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ مَكَانًا بِيَدِي يَنَامُ عَلَيْهِ، وَبَسَطْتُ عَلَيْهِ فَرْوَةً، وَقُلْتُ: نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا أَنْفُضُ مَا حَوْلَكَ، فَنَامَ وَخَرَجْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فَإذَا أَنَا بِراعٍ مُقْبِلٍ بِغَنَمِهِ إِلَى الصَّخْرَةِ يُريدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلامُ؟ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ أَوْ
مَكَّةَ، قُلْتُ: أَفِي غَنَمِكَ لَبَنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَفَتَحْلُبُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ شَاةً، فَقُلْتُ: انْفُضِ الضَّرْعَ مِنَ التُّرَابِ وَالشَّعَرِ وَالْقَذَى، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْبَرَاءَ يَضْرِبُ إِحْدَى يَديْهِ عَلَى الأُخْرَى يَنْفُضُ، فَحَلَبَ فِي قَعْبٍ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي إدَاوَةٌ حَمْلتُهَا للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْتَوِي فِيهَا، يَشْرَبُ وَيَتَوَضَّأُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ، فَوَافَقْتُهُ حِينَ اسْتَيْقَظَ، فَصَبَبْتُ مِنَ المَاء عَلي اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُم قَالَ: أَلَمْ يَأْنِ الرَّحِيلُ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَارْتَحَلْنَا بَعْدَ مَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: أُتِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهِ مَعَنَا، فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَارْتَطَمَتْ بِهِ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا، أُرَى فِي جَلَد
مِنَ الأَرْضِ، شَكَّ زُهَيْرٌ، فَقَالَ: إِنِّي أُرَاكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ، فَادْعُوَا لِي، فاللهُ لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَجَا، فَجَعَلَ لَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا قَالَ: كَفَيْتُكُمْ مَا هُنَا، فَلا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَدَّهُ، قَالَ: وَوَفَى لَنَا ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ زُهَيْرٍ.
قَوْله: أنفض مَا حولك، أَي: أحرس وأطوف حولك، هَل رأى أحدا من الطّلب.
والقعب: الْقدح الصَّغِير.
وَقَوله: كثبة من لبن، أَي: قَلِيل مِنْهُ، وكل مَا جمعته من طَعَام بعد أَن يكون قَلِيلا، فَهُوَ كثبة، وَالْجمع: كُثبٌ.
قَوْله: يرتوي فِيهَا.
يقَالَ: ارتوى من المَاء، أَي: رُوِيَ.
قَوْله: ارتطمت بِهِ فرسه، أَي: ارتبكت، يقَالَ: ارتطم الْحمار فِي الوحل، أَي: ساخ فِيهِ.
وَالْجَلد: الأَرْض الغليظة الصلبة.
বারা ইবনে আযিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমার বাবা [আযিব]-এর ঘরে এলেন এবং তার কাছ থেকে একটি হাওদার কাঠামো (রাহল) কিনলেন। আযিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, "তোমার ছেলেকে আমার সাথে এটি বহন করার জন্য পাঠাও।" [বারা ইবনে আযিব] বলেন, আমি সেটি বহন করে তাঁর সাথে চললাম। আমার বাবা তার দাম পরিশোধের জন্য বের হলেন।
তখন আমার বাবা তাকে বললেন, "হে আবু বকর! আপনি যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে রাতের বেলা সফর করছিলেন, তখন আপনারা কী করেছিলেন, তা আমাকে বলুন।"
তিনি বললেন: হ্যাঁ, আমরা সারা রাত এবং পরের দিন দুপুর পর্যন্ত সফর করলাম, যতক্ষণ না সূর্য ঠিক মাথার ওপর চলে এলো। রাস্তা জনশূন্য হয়ে গেল, কেউ চলাচল করছিল না। তখন আমরা দেখতে পেলাম একটি লম্বা পাথর, যার এমন ছায়া ছিল যে সূর্যের আলো তাকে স্পর্শ করেনি। আমরা তার কাছে অবতরণ করলাম।
আমি আমার হাত দিয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের জন্য শোবার জায়গা প্রস্তুত করলাম এবং এর ওপর একটি পশমের চামড়া (ফারওয়া) বিছিয়ে দিলাম। আমি বললাম, "হে আল্লাহর রাসূল! আপনি ঘুমান, আর আমি আপনার চারপাশ পাহারা দিচ্ছি।" তিনি ঘুমিয়ে পড়লেন। আমি তখন তাঁর চারপাশ পর্যবেক্ষণ করতে বের হলাম।
তখন আমি এক রাখালকে তার ভেড়ার পাল নিয়ে সেই পাথরের দিকে আসতে দেখলাম, সে আমাদের মতোই সেখানে আশ্রয় নিতে চাচ্ছিল। আমি বললাম, "হে যুবক! তুমি কার লোক?" সে বলল: "মদীনার অথবা মক্কার এক লোকের।" আমি জিজ্ঞেস করলাম, "তোমার ভেড়াতে কি দুধ আছে?" সে বলল, "হ্যাঁ।" আমি বললাম, "তুমি কি দুধ দোহন করতে পারো?" সে বলল, "হ্যাঁ।"
সে একটি বকরি ধরল। আমি তাকে বললাম, "দুধের বাঁট থেকে ধুলো, লোম ও ময়লা ঝেড়ে ফেলো।" [বারা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন,] আমি দেখলাম [আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)] এক হাতের ওপর আরেক হাত মেরে ঝেড়ে নিচ্ছেন। এরপর সে একটি ছোট পাত্রে (কা’ব) সামান্য দুধ দোহন করল। আমার সাথে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের জন্য একটি চামড়ার পাত্র (ইদাওয়া) ছিল, যাতে তিনি পান করার এবং ওযু করার জন্য পানি সংরক্ষণ করতেন।
আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে এলাম, কিন্তু তাঁকে জাগিয়ে দিতে অপছন্দ করলাম। আমি ঠিক সেই মুহূর্তে তাঁর কাছে পৌঁছলাম, যখন তিনি জেগে উঠলেন। আমি দুধের ওপর পানি ঢাললাম, যাতে দুধের নীচের দিকটা ঠান্ডা হয়ে যায়। এরপর আমি বললাম, "হে আল্লাহর রাসূল! পান করুন।" তিনি এমনভাবে পান করলেন যে আমি তৃপ্ত হলাম (সন্তুষ্ট হলাম)।
এরপর তিনি বললেন, "এখনো কি যাত্রার সময় হয়নি?" আমি বললাম, "অবশ্যই হয়েছে।" তিনি বললেন, "তাহলে চলো।" সূর্য হেলে যাওয়ার পর আমরা যাত্রা শুরু করলাম। সুরাকা ইবনে মালিক আমাদের অনুসরণ করল। আমি বললাম, "হে আল্লাহর রাসূল! ওরা আমাদের ধরে ফেলেছে।" তিনি বললেন, "ভয় পেয়ো না, নিশ্চয় আল্লাহ আমাদের সাথে আছেন।"
তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তার (সুরাকার) বিরুদ্ধে বদ-দুআ করলেন। ফলে তার ঘোড়া শক্ত জমিতেও পেট পর্যন্ত গেঁথে গেল— (বর্ণনাকারী যুহাইর সন্দেহ প্রকাশ করেছেন)। সুরাকা বলল: "আমার মনে হচ্ছে আপনারা দু’জনই আমার বিরুদ্ধে বদ-দুআ করেছেন। আপনারা আমার জন্য দুআ করুন। আমি আপনাদের জন্য এই অঙ্গীকার করছি যে, আমি আপনাদের পেছনে ধাওয়াকারীদের ফিরিয়ে দেব।" তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তার জন্য দুআ করলেন। ফলে সে রক্ষা পেল।
এরপর সে যার সাথেই দেখা করত, তাকেই বলত: "আমি তোমাদের এদিকের চিন্তা দূর করে দিয়েছি।" ফলে সে যার সাথেই দেখা করত, তাকেই ফিরিয়ে দিত। তিনি [আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)] বললেন: "আর সে আমাদের কাছে কৃত অঙ্গীকার পূর্ণ করেছিল।"
3767 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ
بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَجَعَلا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ، وَبِلالٌ، وَسَعْدٌ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ المَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ قَدْ جَاءَ، حَتَّى قَرَأْتُ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الْأَعْلَى: 1] فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
বারা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর সাহাবিগণের মধ্যে সর্বপ্রথম আমাদের কাছে আগমন করেন মুসআব ইবনু উমায়ের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং ইবনু উম্মে মাকতুম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)। তাঁরা দু’জনই আমাদের কুরআন শিক্ষা দিতেন। এরপর এলেন আম্মার, বিলাল ও সা’দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)। অতঃপর উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বিশ জন সাহাবীর সাথে এলেন। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আগমন করলেন। মদীনার অধিবাসীদেরকে আমি অন্য কোনো কিছুতে এমন আনন্দ করতে দেখিনি, যেমন আনন্দ তারা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আগমনে করেছিল। এমনকি আমি দেখলাম দাসী ও ছোট ছেলেমেয়েরা বলাবলি করছিল: "এই যে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এসেছেন!" এমনকি আমি (আনন্দের আতিশয্যে অথবা নতুন করে শেখার কারণে) সূরা ’সাব্বিহিসমা রাব্বিকাল আ’লা’ এবং এর মতো আরো কয়েকটি সূরা পাঠ করেছিলাম।
3768 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا لِقُدُومِهِ»
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মদীনাতে আগমন করলেন, তখন তাঁর আগমনের আনন্দে আবিসিনিয়ার (হাবশা) লোকেরা তাদের বর্শা নিয়ে ক্রীড়া (খেলা) প্রদর্শন করেছিল।
3769 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ، نَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ بِمَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي أَرْضٍ يَخْتَرِفُ، فَأَتَى النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلا نَبِيٌّ، فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدَ إِلَى أَبِيهِ أًوْ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرَئِيلُ آنِفًا، قَالَ: جِبْرَئِيلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلائِكَةِ، فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} [الْبَقَرَة: 97]، أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتْ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بَهْتٌ،
وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ يَبْهَتُونِي، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ، فَقَالَ: أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ؟ قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
قَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، فَانْتَقَصُوهُ، قَالَ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
بَاب الْغَزَوَات
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
আবদুল্লাহ ইবনে সালাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মদীনায় আগমনের সংবাদ শুনতে পেলেন। তখন তিনি একটি জমিতে (খেজুর বা ফল) সংগ্রহ করছিলেন। তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট এসে বললেন: আমি আপনাকে তিনটি বিষয় সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করব, যা নবী ছাড়া অন্য কেউ জানে না। (১) কিয়ামতের প্রথম নিদর্শন কী? (২) জান্নাতবাসীদের প্রথম খাবার কী হবে? (৩) কীসের কারণে সন্তান তার পিতা অথবা মাতার আকৃতি পায়?
তিনি (নবী সাঃ) বললেন: এইমাত্র জিবরাইল (আঃ) আমাকে এ বিষয়গুলো সম্পর্কে অবহিত করেছেন। আবদুল্লাহ ইবনে সালাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: জিবরাইল (আঃ)? তিনি (নবী সাঃ) বললেন: হ্যাঁ। তিনি (আবদুল্লাহ ইবনে সালাম) বললেন: তিনি তো ফেরেশতাদের মধ্যে ইহুদিদের শত্রু। অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এই আয়াতটি পাঠ করলেন: "{যে ব্যক্তি জিবরাইলের শত্রু, তবে (সে জেনে রাখুক) নিশ্চয় তিনি আল্লাহর নির্দেশে কুরআনকে তোমার হৃদয়ে নাযিল করেছেন...}" (সূরা বাকারা: ৯৭)।
(এরপর রাসূল (সাঃ উত্তর দিলেন): কিয়ামতের প্রথম নিদর্শন হলো, একটি আগুন যা মানুষকে পূর্ব দিক থেকে পশ্চিম দিকে তাড়িয়ে নিয়ে একত্রিত করবে। আর জান্নাতবাসীরা প্রথম যে খাবার খাবে, তা হলো মাছের কলিজার বাড়তি অংশ। আর যখন পুরুষের বীর্য নারীর বীর্যের উপর অগ্রগামী হয়, তখন সন্তান পিতার আকৃতি পায়। আর যখন নারীর বীর্য পুরুষের বীর্যের উপর অগ্রগামী হয়, তখন সন্তান মাতার আকৃতি পায়।
তিনি (আবদুল্লাহ ইবনে সালাম) বললেন: আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, আপনি আল্লাহর রাসূল। ইয়া রাসূলাল্লাহ! ইহুদিরা হলো অপবাদ আরোপকারী জাতি। আপনি তাদের জিজ্ঞাসা করার পূর্বে যদি তারা আমার ইসলাম গ্রহণের কথা জানতে পারে, তবে তারা আমাকে অপবাদ দেবে।
অতঃপর ইহুদিরা এলো। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জিজ্ঞাসা করলেন: তোমাদের মাঝে আবদুল্লাহ ইবনে সালাম কেমন লোক? তারা বলল: তিনি আমাদের মধ্যে সর্বোত্তম, সর্বোত্তমের পুত্র; তিনি আমাদের নেতা, আমাদের নেতার পুত্র। তিনি (নবী সাঃ) বললেন: তোমরা কী মনে করো, যদি আবদুল্লাহ ইবনে সালাম ইসলাম গ্রহণ করে? তারা বলল: আল্লাহ তাকে এ থেকে রক্ষা করুন!
তখন আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বেরিয়ে এলেন এবং বললেন: আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে, আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আল্লাহর রাসূল। তারা (ইহুদিরা) বলল: সে আমাদের মধ্যে নিকৃষ্টতম এবং নিকৃষ্টতমের পুত্র! তারা তাকে হেয় প্রতিপন্ন করল। আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ইয়া রাসূলাল্লাহ! এই বিষয়টিই আমি ভয় করছিলাম।
3770 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ " كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ، قُلْتُ: كَمْ غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ "
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ.
যায়িদ ইবনে আরকাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। আবু ইসহাক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, আমি যায়িদ ইবনে আরকাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞেস করলাম, "আপনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সঙ্গে কয়টি যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছিলেন?" তিনি বললেন, "সতেরোটি।" আমি (পুনরায়) জিজ্ঞেস করলাম, "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজে কয়টি যুদ্ধে অংশ নিয়েছিলেন?" তিনি বললেন, "সতেরোটি।"
3771 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نَا زُهَيْرٌ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً، لَمْ يَحُجَّ
بَعْدَهَا: حَجَّةَ الْوَدَاعِ "، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَبِمَكَّةَ أُخْرَى.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، عَنْ زُهَيْرٍ.
যায়িদ ইবনু আরকাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
নিশ্চয়ই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম উনিশটি যুদ্ধে (গাযওয়া) অংশগ্রহণ করেছেন। আর তিনি হিজরতের পরে মাত্র একটি হজ্ব আদায় করেছেন, যার পরে তিনি আর কোনো হজ্ব আদায় করেননি: তা হলো বিদায় হজ্ব (হাজ্জাতুল বিদা)।
আবূ ইসহাক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: মক্কায় আরেকটি (হজ্ব) ছিল।
3772 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَقَاتَلَ فِي ثَمَانٍ، وَبَعَثَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَرِيَّةً، قَاتَلَ
يَوْمَ بَدْرٍ، وَيَوْمَ أُحُدٍ، وَالأَحْزَابِ، وَالْمُرَيْسِيعِ، وَقُدَيْدٍ، وَخَيْبَرَ، وَمَكَّةَ، وَحُنَيْنٍ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ أَبِي تُمَيْلَةَ، عَنِ الْحُسَيْن بْنِ وَاقِدٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْبُعُوثَ، وَلَمْ يُسَمِّ مَا قَاتَلَ فِيهِ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنِ النَّبِيِّ: أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً.
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: قَدْ ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ الإِكْلِيلِ عَلَى التَّرْتِيبِ بُعُوثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَرَايَاهُ زِيَادَة عَلَى الْمِائَةِ.
بَاب غَزْوَة بدر
كَانَت غَدَاة يَوْم الْجُمُعَة لسبع عشرَة خلت من شهر
رَمَضَان، على رَأس ثَمَانِيَة عشر شهرا من الْهِجْرَة، قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [آل عمرَان: 123]، أَي: عددكم قَلِيل، وَقَوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَوْمَ الْفُرْقَانِ} [الْأَنْفَال: 41]، يعْنى: يَوْم بدر، كَانَ فِيهِ فرقان بَين الْحق وَالْبَاطِل، وَقيل: مَعْنَاهُ يَوْم الْفَتْح، كَمَا قَالَ الله عز وَجل: {إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} [الْأَنْفَال: 29]، أَي: فتحا ونصرا.
বুরায়দা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উনিশটি (১৯) যুদ্ধে (গাজওয়া) অংশগ্রহণ করেছিলেন এবং আটটি যুদ্ধে (প্রত্যক্ষভাবে) যুদ্ধ করেছিলেন, আর চব্বিশটি (২৪) সামরিক অভিযান (সারিয়্যা) প্রেরণ করেছিলেন। তিনি বদরের দিন, উহুদের দিন, আহযাবের দিন, মুরাইসীর দিন, কুদাইদ, খায়বার, মক্কা (বিজয়) এবং হুনায়নের যুদ্ধে যুদ্ধ করেছিলেন।
এটি একটি সহীহ হাদীস। মুসলিম এটি সাঈদ ইবনে মুহাম্মাদ, মুহাম্মাদ ইবনে আবী তুমাইলাহ, হুসাইন ইবনে ওয়াকিদ থেকে বর্ণনা করেছেন, তবে তিনি (মুসলিম) সামরিক অভিযান (সারিয়্যা) এবং যে যুদ্ধগুলোতে যুদ্ধ হয়েছিল সেগুলোর নাম উল্লেখ করেননি।
আর মা’মার (অন্য সূত্রে) যুহরী থেকে, তিনি নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে, চব্বিশটি (২৪) যুদ্ধের কথা উল্লেখ করেছেন।
হাফিয আল-হাকিম আবু আবদুল্লাহ বলেন: আমি আমার কিতাব ’আল-ইকলীল’-এ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর প্রেরিত অভিযান (বু’উস) ও সারিয়্যাগুলোর ক্রমানুসার উল্লেখ করেছি, যা সংখ্যায় একশত-এরও বেশি।
**বদরের যুদ্ধ অধ্যায়**
বদরের যুদ্ধ হিজরতের আঠারো (১৮) মাস পর, রমযান মাসের সতেরো (১৭) তারিখ অতিবাহিত হওয়ার পর জুমার দিনের সকালে সংঘটিত হয়েছিল। মুহাম্মাদ ইবনে ইসহাক বলেন: আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তা’আলা বলেছেন: "নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদেরকে বদরে সাহায্য করেছেন, অথচ তোমরা ছিলে দুর্বল" [সূরা আলে ইমরান: ১২৩]। অর্থাৎ, তোমাদের সংখ্যা ছিল স্বল্প।
আর আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তা’আলার বাণী: "ফুরকানের দিন" [সূরা আনফাল: ৪১]। অর্থাৎ, বদরের দিন। এই দিনে হক (সত্য) ও বাতিলের (মিথ্যা) মধ্যে পার্থক্য সূচিত হয়েছিল। আবার বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো বিজয়ের দিন, যেমন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল বলেছেন: "যদি তোমরা আল্লাহকে ভয় করো, তবে তিনি তোমাদের জন্য ’ফুরকান’ (পার্থক্যকারী মানদণ্ড) সৃষ্টি করে দেবেন" [সূরা আনফাল: ২৯]। অর্থাৎ, বিজয় ও সাহায্য।
3773 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «كُنَّا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَحَدَّثُ أَنَّ عِدَّةَ أَصْحَابِ بَدْرٍ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهْرَ، وَلَمْ يُجَاوِزْ مَعَهُ إِلا مُؤْمِنٌ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلاثَ مِائَةٍ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
বারা’ ইবনু আযিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীগণ বলাবলি করতাম যে, বদরের যুদ্ধে অংশগ্রহণকারীদের সংখ্যা ছিল তালুতের (Saul) সেই সকল সঙ্গীদের সংখ্যার সমান, যারা তাঁর সাথে নদী পার হয়েছিলেন। আর তাঁর (তালুতের) সাথে তিনশত তেরোর কিছু বেশি সংখ্যক মু’মিন ব্যক্তিরা ছাড়া আর কেউ নদী পার হয়নি।
3774 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا إِسْرَائِيلُ،
عنَ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: " شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ مَشْهَدًا لأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا} [الْمَائِدَة: 24]، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ، وَخَلْفَكَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ ".
আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি মিকদাদ ইবনুল আসওয়াদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর একটি অবস্থান (সাহসিকতা) প্রত্যক্ষ করেছিলাম। সেই অবস্থানের অধিকারী হওয়া আমার কাছে এমন (মূল্যবান) কিছুর চেয়েও বেশি প্রিয়, যার দ্বারা তা বিনিময় করা যায়। তিনি নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এলেন যখন তিনি মুশরিকদের বিরুদ্ধে বদদোয়া করছিলেন। তখন তিনি বললেন: আমরা মূসা (আঃ)-এর জাতি যা বলেছিল, তা বলব না: ’তুমি এবং তোমার রব যাও, আর তোমরা উভয়ে যুদ্ধ করো’ [সূরা আল-মায়েদা: ২৪], কিন্তু আমরা আপনার ডান পাশে, আপনার বাম পাশে, আপনার সামনে এবং আপনার পেছনে যুদ্ধ করব। আমি দেখলাম, নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের চেহারা উজ্জ্বল হয়ে উঠলো এবং তিনি আনন্দিত হলেন।
3775 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ: «اللَّهُمَّ أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ».
فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ.
فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: " {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [الْقَمَر: 45] ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, বদরের যুদ্ধের দিন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "হে আল্লাহ! আমি আপনার প্রতিশ্রুত অঙ্গীকার ও ওয়াদার দোহাই দিচ্ছি। হে আল্লাহ! আপনি যদি চান, (তাহলে এই কাফিরদের বিজয়ের পর) আপনার ইবাদতকারী আর কেউ থাকবে না।"
তখন আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর হাত ধরলেন এবং বললেন: (হে আল্লাহর রাসূল!) আপনার জন্য এটাই যথেষ্ট।
অতঃপর তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এই আয়াত পাঠ করতে করতে বের হলেন: "শীঘ্রই এই দলটি পরাজিত হবে এবং তারা পিঠ দেখিয়ে পালিয়ে যাবে।" (সূরা আল-কামার: ৪৫)।
3776 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বদরের যুদ্ধের দিন বলেছিলেন: “এ হলেন জিবরাঈল (আঃ)! তিনি তাঁর ঘোড়ার লাগাম ধরে আছেন এবং তাঁর শরীরে যুদ্ধের সরঞ্জাম রয়েছে।”
3777 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، نَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ، وَهُوَ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلاثُ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ:
اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ، لَا تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ.
فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ، مَادًّا يَدَيْهِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَألْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَذَاكَ مُنَاشَدَتَكَ رَبِّكَ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الْأَنْفَال: 9] فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلائِكَةِ ".
উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
যখন বদরের দিন আসলো, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মুশরিকদের দিকে তাকালেন। তারা ছিল এক হাজার, আর তাঁর সাহাবীগণ ছিলেন তিনশত ঊনিশ জন। অতঃপর আল্লাহর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কিবলার দিকে মুখ করলেন, তারপর তাঁর দু’হাত প্রসারিত করলেন এবং উচ্চস্বরে তাঁর রবের কাছে ফরিয়াদ জানাতে লাগলেন:
"হে আল্লাহ! আপনি আমার সাথে যে ওয়াদা করেছেন, তা পূর্ণ করে দিন! হে আল্লাহ! আপনি আমাকে যা ওয়াদা করেছেন, তা প্রদান করুন! হে আল্লাহ! যদি আপনি ইসলামের এই জামাআতটিকে (দলটিকে) ধ্বংস করে দেন, তবে পৃথিবীতে আর আপনার ইবাদত করা হবে না।"
তিনি এভাবে কিবলার দিকে মুখ করে, দু’হাত প্রসারিত অবস্থায় তাঁর রবের কাছে অনবরত ফরিয়াদ জানাতে থাকলেন, এমনকি একপর্যায়ে তাঁর চাদর তাঁর উভয় কাঁধ থেকে নিচে পড়ে গেল।
অতঃপর আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর কাছে এলেন, চাদরটি তুলে নিয়ে তাঁর উভয় কাঁধে রেখে দিলেন। এরপর পেছন দিক থেকে তাঁকে জড়িয়ে ধরলেন এবং বললেন: "হে আল্লাহর নবী! আপনি আপনার রবের কাছে এভাবে ফরিয়াদ জানাতে থাকুন। নিশ্চয়ই তিনি আপনার সাথে করা ওয়াদা পূর্ণ করে দেবেন।"
এরপর আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা নাযিল করলেন: "স্মরণ করো, তোমরা তোমাদের রবের কাছে সাহায্য প্রার্থনা করছিলে, আর তিনি তোমাদের সে ডাকে সাড়া দিলেন (এই বলে), ’নিশ্চয় আমি তোমাদেরকে এক হাজার ফিরিশতা দিয়ে সাহায্য করব, যারা একের পর এক আসতে থাকবে’।" (সূরা আনফাল: ৯) অতঃপর আল্লাহ তাঁকে ফিরিশতা দ্বারা সাহায্য করলেন।
3778 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْن يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، " بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بِغُلامَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمَا
تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَصْلَحَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: يَا عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، مَا حَاجَتُكَ يَابْنَ أَخِي؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الآخَرُ، فَقَالَ لِي مِثْلهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ.
قُلْتُ: أَلا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتمَانِي، فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا، فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَاهُ.
قَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ فَقَالَ كُلُّ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلَهُ.
فَقَالَ: هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ قَالا: لَا.
فَنَظَر فِي السَّيْفِ، فَقَالَ: كِلاكُمَا قَتَلَهُ، سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ «، وَكَانَا مُعَاذَ ابْنَ عَفْرَاءَ، وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُون، وَقَالَ: تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلع مِنْهُمَا.
قُلْتُ: أَيْ: أَقْوَى.
আব্দুর রহমান ইবনে আওফ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
আমি বদরের যুদ্ধের দিন কাতারবদ্ধ হয়ে দাঁড়িয়ে ছিলাম। আমি আমার ডানে ও বামে তাকালাম। দেখলাম, আনসারদের দুজন বালক, যাদের বয়স খুব অল্প। আমি তখন আকাঙ্ক্ষা করলাম যে, আমি যদি তাদের চেয়ে শক্তিশালী (বা অধিক অভিজ্ঞ) দুজন লোকের মাঝে থাকতাম।
তাদের একজন আমাকে কনুই দিয়ে খোঁচা দিল এবং বলল, "চাচা, আপনি কি আবু জাহলকে চেনেন?" আমি বললাম, "হ্যাঁ। তোমার কী প্রয়োজন, হে ভাতিজা?"
সে বলল, "আমাকে জানানো হয়েছে যে সে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে গালি দেয়। যাঁর হাতে আমার প্রাণ, তাঁর কসম! যদি আমি তাকে দেখতে পাই, তাহলে আমাদের দুজনের মধ্যে যে আগে মরে, তার মৃত্যু না হওয়া পর্যন্ত আমার দেহ থেকে তার দেহ আলাদা হবে না।" আমি তাতে বিস্মিত হলাম।
এরপর অপরজন আমাকে খোঁচা দিল এবং একই কথা বলল। এর কিছুক্ষণ পরই আমি আবু জাহলকে দেখলাম, সে লোকদের মাঝে ঘোরাঘুরি করছে। আমি বললাম, "তোমরা যার কথা জানতে চেয়েছিলে, এই হলো সেই তোমাদের সাথী।"
তারা দু’জন দ্রুত তাদের তরবারি নিয়ে তার দিকে ঝাঁপিয়ে পড়ল এবং তাকে আঘাত করতে করতে হত্যা করল। এরপর তারা আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর কাছে ফিরে এলো এবং তাঁকে সংবাদ দিল।
তিনি (নবী ﷺ) জিজ্ঞেস করলেন, "তোমাদের মধ্যে কে তাকে হত্যা করেছে?" তাদের প্রত্যেকেই বলল, "আমি তাকে হত্যা করেছি।" তিনি বললেন, "তোমরা কি তোমাদের তরবারি মুছে ফেলেছ?" তারা বলল, "না।" তখন তিনি তরবারির দিকে তাকালেন এবং বললেন, "তোমরা দুজনেই তাকে হত্যা করেছ। তবে তার পরিত্যক্ত সম্পদ (সালব) মুয়ায ইবনে আমর ইবনে জামুহ-এর জন্য।"
তারা দুজন ছিল মুয়ায ইবনে আফরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং মুয়ায ইবনে আমর ইবনে জামুহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)।
3779 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعَ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، " أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ، أَقَامَ بالْعَرْصَةِ ثَلاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ، أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ، فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا، ثُمَّ مَشَى، وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ،
وَقَالُوا: مَا نَرَى يَنْطَلِقُ إِلا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ.
فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: يَا فُلانُ بْنَ فُلانٍ، وَيَا فُلانُ بْنَ فُلانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا؟! قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ ".
قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللَّهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا، وَنِقْمَةً وَحَسْرَةً وَنَدَمًا.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ.
الصناديد: العظماء، يقَال: رجل صنديد.
والطوي: الْبِئْر المطوية، وَهِي الَّتِي ضرست، أَي: طويت بِالْحِجَارَةِ لِئَلَّا تنهار.
قلت: وَقَوله عز وَجل: {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [فاطر: 22]، أَرَادَ بِهِ الْكفَّار الَّذين هم صم عَن الْهدى لَا تقدر أَنْت
على هدايتهم كَمَا قَالَ جلّ ذكره: {وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ} [النَّمْل: 81].
وَرُوِيَ عَن سُلَيْمَان بْن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن أنس، قَالَ: كُنَّا مَعَ عمر رَضِي الله عَنهُ بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، أنشأ يحَدَّثَنَا عَن أهل بدر، فقَالَ: إِن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرينا مصَارِع أهل بدر بالْأَمْس، يَقُول: هَذَا مصرع فلَان غَدا إِن شَاءَ الله، قَالَ: فقَالَ عمر: فوالذي بَعثه بِالْحَقِّ مَا أخطئوا الْحُدُود الَّتِي حد رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
بَاب غَزْوَة بني النَّضِير
قَالَ الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة: كَانَت على رَأس سِتَّة أشهر من وقْعَة بدر قبل أحد، وَجعلهَا أَبُو إِسْحَاق بعد بِئْر
مَعُونَة وَأحد.
قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ} [الْحَشْر: 2]، قَالَ سعيد بْن جُبَير: قلت لِابْنِ عَبَّاس {[الْحَشْر.
قَالَ: قل: سُورَة النَّضِير.
والحشر: الْجلاء، وَذَلِكَ أَن بني النَّضِير أول من أُخْرِجُوا من دِيَارهمْ وَأُجْلُوا.
قَالَ الْأَزْهَرِي: هُوَ أول حشر إِلَى الشَّام، ثمَّ يحْشر النَّاس إِلَيْهَا يَوْم الْقِيَامَة، لذَلِك قَالَ:] لأَوَّلِ الْحَشْرِ} [سُورَة الْحَشْر: 2].
আবু তালহা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
নিশ্চয়ই আল্লাহর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বদরের দিন কুরাইশ সর্দারদের মধ্য থেকে চব্বিশ জন লোককে (কূপের দিকে) নিক্ষেপের নির্দেশ দিলেন। অতঃপর তাদেরকে বদরের একটি নোংরা ও দুর্গন্ধময় কূপে ফেলে দেওয়া হলো।
আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিয়ম ছিল, যখন তিনি কোনো জাতির উপর জয়লাভ করতেন, তখন সেই স্থানে তিন রাত অবস্থান করতেন। অতঃপর যখন বদরের যুদ্ধের তৃতীয় দিন এলো, তখন তিনি তাঁর বাহন প্রস্তুত করার নির্দেশ দিলেন। উটের পিঠে হাওদা বাঁধা হলো। এরপর তিনি হাঁটতে শুরু করলেন এবং সাহাবীগণও তাঁকে অনুসরণ করলেন। তাঁরা (সাহাবীগণ) বললেন: আমরা মনে করি, তিনি শুধু কোনো প্রয়োজনের তাগিদে যাচ্ছেন। শেষ পর্যন্ত তিনি সেই কূপের কিনারায় গিয়ে দাঁড়ালেন।
তিনি তাদের নাম ধরে এবং তাদের পিতার নাম ধরে ডাকতে লাগলেন: ‘হে অমুকের পুত্র অমুক! হে অমুকের পুত্র অমুক! তোমরা যদি আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের আনুগত্য করতে, তবে কি তোমরা খুশি হতে না? নিশ্চয়ই আমরা আমাদের প্রতিপালক আমাদের সাথে যে ওয়াদা করেছিলেন, তা সত্য পেয়েছি। তোমরা কি তোমাদের প্রতিপালক তোমাদের সাথে যে ওয়াদা করেছিলেন, তা সত্য পেয়েছো?’
বর্ণনাকারী বলেন, তখন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ইয়া রাসূলুল্লাহ! আপনি এমন দেহের সাথে কথা বলছেন যার মধ্যে কোনো আত্মা নেই?! নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: সেই সত্তার কসম, যাঁর হাতে মুহাম্মাদের প্রাণ, আমি যা বলছি, তোমরা তাদের চেয়ে বেশি শুনতে পাচ্ছো না।
ক্বাতাদাহ (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আল্লাহ তাআলা তাদেরকে জীবিত করেছিলেন, যাতে তারা তাঁর কথা শুনতে পায়— ধিক্কার, তুচ্ছতা, প্রতিশোধ, আফসোস ও অনুশোচনা স্বরূপ।
(অন্য বর্ণনায়) সুলাইমান ইবনুল মুগীরাহ, সাবিত হয়ে আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমরা মক্কা ও মদীনার মধ্যবর্তী স্থানে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে ছিলাম। তিনি আমাদের কাছে বদরবাসীদের ঘটনা বর্ণনা শুরু করলেন। তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম গত দিনই আমাদের বদরবাসীদের নিহত হওয়ার স্থান দেখিয়ে দিয়ে বলছিলেন: ‘ইনশাআল্লাহ, আগামীকাল এটি অমুকের নিহত হওয়ার স্থান হবে।’ উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: সেই সত্তার কসম, যিনি তাঁকে সত্যসহ প্রেরণ করেছেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে সীমারেখা এঁকে দিয়েছিলেন, তারা (কাফিররা) তার সামান্যও অতিক্রম করেনি।
3780 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا ابْنُ جُرَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «حَارَبَتِ النِّضِيرُ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنْ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ، فَقَتَل رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ، وَأَوْلادَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَآمَنَهُمْ، وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِ الْمَدِينَةِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَإِسْحَاقَ بْن مَنْصُور، عَنْ عَبْد الرَّزَّاقِ.
ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
বানূ নাযীর (গোত্র) যুদ্ধ শুরু করেছিল। আর (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বানূ কুরাইযা এবং তাদের সাথীদেরকে (শান্তি ও নিরাপত্তার সাথে) থাকার অনুমতি দিলেন, অবশেষে বানূ কুরাইযাও যুদ্ধ শুরু করল।
অতঃপর তিনি তাদের পুরুষদেরকে হত্যা করলেন, এবং তাদের নারী, সন্তান-সন্ততি ও সম্পদ মুসলিমদের মধ্যে ভাগ করে দিলেন। তবে তাদের মধ্যে কিছু লোক নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে এসে যোগ দিয়েছিল। তিনি তাদেরকে নিরাপত্তা দিলেন এবং তারা ইসলাম গ্রহণ করল।
আর তিনি মদীনার সকল ইহুদীকে নির্বাসিত করলেন: বানূ কাইনুকা’কে—যারা আব্দুল্লাহ ইবনে সালাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর গোত্রভুক্ত ছিল—এবং বানূ হারেসার ইহুদীগণকে, আর মদীনার সকল ইহুদীকে।
3781 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِسْحَاقُ، نَا حِبَّانُ، أَنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ»، وقَالَ: وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيق بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِير.
هَذَا حَدِيث مُتَّفق على صِحَّته.
ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
নিশ্চয়ই নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বানু নাযীরের খেজুর গাছগুলো জ্বালিয়ে (পুড়িয়ে) দিয়েছিলেন।
বর্ণনাকারী বলেন, আর এই ঘটনা সম্পর্কেই হাসসান ইবনু সাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছিলেন:
“বনু লুয়াইয়ের নেতৃস্থানীয় ব্যক্তিদের নিকট আল-বুওয়ায়রায় লেগে যাওয়া সেই বিস্তৃত আগুনও সহজ হয়ে গিয়েছিল।”
3782 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ،
أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا آدَمُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " حَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقَطَع وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَنَزَلَتْ {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} [الْحَشْر: 5] الآيَةُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ لَيْثٍ.
بَاب غَزْوَة أحد
وَكَانَ قتل كَعْب بْن الْأَشْرَف، وَقتل أَبِي رَافع بْن أَبِي الْحقيق قبله، قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} [آل عمرَان: 121].
وقَالَ جلّ ذكره: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمرَان: 152]، أَي: تقتلونهم وتستأصلونهم،
وَقَوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ} [آل عمرَان: 153].
كل من ابْتَدَأَ وَجها من سفر أَو غَيره، فَهُوَ فِي ابْتِدَائه مصعد، وَفِي رُجُوعه منحدر.
وقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ} [آل عمرَان: 153]، أَرَادَ غما بغم: مُتَّصِلا، فالغم الأول: الْجراح وَالْقَتْل، وَالْغَم الثَّانِي: مَا ألقِي إِلَيْهِم من قتل النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأنساهم الْغم الأول.
ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বানু নাযীরের খেজুর গাছ জ্বালিয়ে দিয়েছিলেন এবং কেটে ফেলেছিলেন। আর সেটি হলো বুওয়াইরাহ (নামক স্থান)। তখন এই আয়াতটি নাযিল হয়েছিল: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ} (অর্থ: তোমরা যে খেজুর গাছ কেটেছ...) [সূরা হাশর: ৫] আয়াতটি।
**উহুদ যুদ্ধের অধ্যায়**
এর (উহুদ যুদ্ধের) পূর্বে কা’ব ইবনে আশরাফকে হত্যা করা হয়েছিল এবং আবূ রাফে ইবনে আবিল হুকাইককে হত্যা করা হয়েছিল।
আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা বলেছেন: "যখন তুমি প্রত্যুষে তোমার পরিবার-পরিজনের কাছ থেকে বের হয়েছিলে এবং মুমিনদেরকে যুদ্ধের জন্য ঘাঁটিসমূহে স্থাপন করছিলে।" [সূরা আলে ইমরান: ১২১]।
এবং আল্লাহ তাআলা বলেছেন: "নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের সাথে তাঁর ওয়াদা পূর্ণ করেছিলেন, যখন তোমরা তাঁর অনুমতিক্রমে তাদেরকে বিনাশ করছিলে (قَالَ: تَحُسُّونَهُمْ)।" [সূরা আলে ইমরান: ১৫২]। অর্থাৎ: তোমরা তাদেরকে হত্যা করছিলে এবং সমূলে উৎপাটিত করছিলে।
এবং আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার বাণী: "যখন তোমরা ঊর্ধ্বপানে ছুটছিলে এবং কারো দিকে ফিরেও তাকাচ্ছিলে না।" [সূরা আলে ইমরান: ১৫৩]।
ভ্রমণ বা অন্য কোনো ক্ষেত্রে যে-ই কোনো গন্তব্যের দিকে যাত্রা শুরু করে, সে শুরুতেই ‘মুস‘ইদ’ (উর্ধ্বগামী/প্রস্থানকারী), আর প্রত্যাবর্তনের সময় সে ‘মুনহাদির’ (নিম্নগামী/প্রত্যাবর্তনকারী)।
এবং আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা বলেছেন: "অতএব তিনি তোমাদেরকে দুশ্চিন্তার বদলে দুশ্চিন্তা দিলেন।" [সূরা আলে ইমরান: ১৫৩]। এর উদ্দেশ্য হলো: দুশ্চিন্তার সাথে সংলগ্ন আরেকটি দুশ্চিন্তা। প্রথম দুশ্চিন্তা হলো: আঘাত ও হত্যা; আর দ্বিতীয় দুশ্চিন্তা হলো: তাদের কাছে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিহত হওয়ার যে সংবাদ পৌঁছে দেওয়া হয়েছিল, যা তাদেরকে প্রথম দুশ্চিন্তা ভুলিয়ে দিয়েছিল।