শারহু মুশকিলিল-আসার
281 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " فَإِنَّهَا تَذْهَبُ تَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا " قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ: " ذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا " -[255]- فَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّمْسَ تَغْرُبُ فِي السَّمَاءِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا فِيمَا تَغْرُبُ فِيهِ
আবু যর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি মসজিদে প্রবেশ করলাম। তখন দেখলাম যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বসে আছেন। যখন সূর্য ডুবে গেল, তিনি বললেন: "হে আবু যর! তুমি কি জানো, এটি (সূর্য) কোথায় যায়?"
আবু যর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি বললাম: আল্লাহ এবং তাঁর রাসূলই ভালো জানেন।
তিনি বললেন: "নিশ্চয় এটি সিজদার অনুমতি চাইতে যায়, তখন তাকে অনুমতি দেওয়া হয়। আর (এমন এক সময় আসবে) মনে হবে যে তাকে বলা হয়েছে: তুমি যেখান থেকে এসেছ, সেখান থেকেই উদিত হও। ফলে সে তার পশ্চিম দিক থেকেই উদিত হবে।"
আবু যর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: এরপর তিনি আব্দুল্লাহর (ইবনে মাসঊদের) কিরাআতে পাঠ করলেন: “এটা তার (সূর্যের) জন্য নির্ধারিত কক্ষপথ।”
এই বর্ণনায় এমন কিছু রয়েছে যা প্রমাণ করে যে সূর্য আসমানে ডুবে যায়। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকেও বর্ণনা রয়েছে যে এটি কিসের মধ্যে ডুবে।
282 - مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةَ، حَدَّثَنَا -[256]- عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَرَأَ " {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] " وَكَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّا لَمْ يَرْفَعْهُ أَحَدٌ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ غَيْرُ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ دَاوُدَ , وَهُوَ مِمَّا يُخَطِّئُهُ فِيهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَيَقُولُونَ: إنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ خَالَفَهُ فِيهِ أَصْحَابُ حَمَّادٍ فَلَمْ يَرْفَعُوهُ فَمِمَّنْ خَالَفَهُ فِيهِ مِنْهُمْ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ الْأَنْمَاطِيُّ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] يَهْمِزُهَا وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمُوَافَقَةِ هَذَا الْمَعْنَى
ইব্ন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কুরআনের এই আয়াতটি: " {ফী আইনিন হামিআহ} " (সূরা কাহফ: ৮৬) পাঠ করতেন।
তবে এই হাদীসটি হাম্মাদ ইব্ন সালামাহ্র সূত্রে আব্দুল গাফফার ইব্ন দাউদ ব্যতীত অন্য কেউ মারফূ’ (নবী পর্যন্ত উন্নীত) করেননি। এ কারণে আহলে হাদীসগণ তাকে ভুল ধরেন এবং বলেন যে এটি মাওকূফ (অর্থাৎ ইব্ন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিজস্ব উক্তি)। হাম্মাদের অন্য ছাত্ররা এক্ষেত্রে তাঁর বিরোধিতা করেছেন এবং তাঁরা এটিকে মারফূ’ করেননি। যারা তাঁর বিরোধিতা করেছেন, তাঁদের মধ্যে খালিদ ইব্ন আব্দুর রহমান খুরাসানী এবং হাজ্জাজ ইব্ন মিনহাল আল-আনমাতী অন্যতম।
যেমন, খালিদ ইব্ন আব্দুর রহমান বর্ণনা করেছেন, হাম্মাদ ইব্ন সালামাহ্, আব্দুল্লাহ ইব্ন উসমান, সাঈদ ইব্ন জুবাইর (রহ.)-এর সূত্রে ইব্ন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি এই আয়াতটি {ফী আইনিন হামিআহ} (হামযা সহ) পাঠ করতেন।
আর হাজ্জাজ ইব্ন মিনহালও তাঁর সূত্রে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন কিন্তু তিনি এটিকে মারফূ’ করেননি।
এই হাদীসটি একই অর্থের সমর্থনে আব্দুল্লাহ ইব্ন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে উবাই ইব্ন কা’ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মাধ্যমে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকেও বর্ণিত হয়েছে।
283 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ يَعْنِي الطَّاحِيَّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَقْرَأَنِي أُبَيٌّ كَمَا أَقْرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] مُخَفَّفَةً "
আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
উবাই ইবনে কা’ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে ঠিক সেভাবেই (কুরআনের আয়াত) পড়ে শুনিয়েছিলেন, যেভাবে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে পড়ে শুনিয়েছিলেন: {তাদুরূব্ ফী আইনি হামিআতিন} [সূরা কাহফ: ৮৬]। (উবাই এই পাঠ) ‘মুহাফ্ফাফা’ (অর্থাৎ হালকা উচ্চারণ বা নির্দিষ্ট কিরাআত অনুযায়ী) পড়েছিলেন।
284 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَلَمْ يَقُلْ: " مُخَفَّفَةً ".
আর যেমনটি আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন ইবরাহীম ইবনু মারযূক, তিনি বলেন, আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন আবূ দাঊদ তায়ালিসী, তিনি বলেন, আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন মুহাম্মাদ ইবনু দীনার। এরপর তিনি তাঁর নিজস্ব সনদসূত্রে অনুরূপ (বর্ণনাটি) উল্লেখ করেছেন, কিন্তু তিনি ‘মুখাফ্ফাফাহ’ (সংক্ষিপ্ত) শব্দটি বলেননি।
285 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: " مُخَفَّفَةً " فَفِيمَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيٍّ هَذَا مَا يُثْبِتُ قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ كَمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيهِ وَهِيَ قِرَاءَةُ نَافِعٍ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ
مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " خَالَفَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَنَحْنُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] وَقَالَ عَمْرٌو: (حَامِيَةٍ) قَالَ: فَسَأَلْنَا كَعْبًا فَقَالَ: إنَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ لَتَغْرُبُ فِي طِينَةٍ سَوْدَاءَ "
حَدَّثَنَا يُونُسُ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ فِي شَاهِدِ {حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , عَنْ أَبِي حَاضِرٍ الْحِمْيَرِيِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَبْدِ اللهِ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ {وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ} [الكهف: 86] ؟ قَالَ: (فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: أَتَسْأَلُ هَذَا عَنِ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا نَزَلَ فِي بَيْتِي. فَقَالَ: كَيْفَ تَقْرَؤُهَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: {وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] " -[259]- قَالَ أَبُو حَاضِرٍ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَا أَشُدُّ قَوْلَكَ بِقَوْلِ صَاحِبِنَا تُبَّعٍ:
[البحر الكامل]
قَدْ كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ قَبْلِي مُسْلِمًا ... مَلِكًا تَدِينُ لَهُ الْمُلُوكُ وَتَحْشِدُ
بَلَغَ الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ يَبْتَغِي ... أَسْبَابَ عِلْمٍ مِنْ حَكِيمٍ مُرْشِدِ
وَأَتَى مَغِيبَ الشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِهَا ... فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وَثَأْطٍ حَرْمَدِ
فَالْخُلُبُ فِي لُغَتِنَا: الطِّينُ , وَالثَّأْطُ: الْحَمْأَةُ , وَالْحَرْمَدُ: الْأَسْوَدُ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ رَحِمَهُ اللهُ فَقَالَ لِي: هَذِهِ قَوَافِي مُخْتَلِفَةٌ وَقَدْ رَأَيْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ مِنْهُمْ أَبُو بِجَادٍ الْحَارِثِيُّ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْشِدُونَ الْأَوَّلَ مِنْ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ بِغَيْرِ مَا ذَكَرْتَ لِي عَنْ يُونُسَ , وَهُوَ:
قَدْ كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ خَالِي قَدْ أَتَى طَرَفَ الْبِلَادِ مِنَ الْمَكَانِ الْأَبْعَدِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ حَتَّى تَلْتَئِمَ قَوَافِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ وَتَعُودَ كُلُّهَا إلَى الْحَرْفِ وَلَا تَخْتَلِفَ
وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ , حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ , حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , أَحْبَرَنَا ابْنُ حَاضِرٍ أَوْ أَبُو حَاضِرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " قَرَأَ مُعَاوِيَةُ فِي الْكَهْفِ (وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ) فَقُلْتُ: إنَّا نَقْرَؤُهَا {حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] " فَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْهَا فَقَالَ: كَمَا قَرَأْتَهَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُ: " فِي بَيْتِي نَزَلَ الْقُرْآنُ " قَالَ: فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ إلَى كَعْبٍ يَسْأَلُهُ أَيْنَ تَجِدُ الشَّمْسَ تَغْرُبُ فِي التَّوْرَاةِ؟ قَالَ: فِي مَاءٍ وَطِينٍ قَالَ: فَقُلْتُ: لِابْنِ عَبَّاسٍ لَوْ كُنْتُ عِنْدَكُمْ لَرَفَدْتُكَ بِمَا تَزْدَادُ بِهِ بَصِيرَةً فِي حَمِئَةٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " وَمَاذَا هُوَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَجُدُ فِيمَا كَانَ مِنْ قَوْلِ تُبَّعٍ مَا ذَكَرَهُ فِي ذِي الْقَرْنَيْنِ مِنْ كَلَفِهِ بِالْعِلْمِ وَإِمْعَانِهِ إيَّاهُ.
[البحر الكامل]
بَلَغَ الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ يَبْتَغِي ... أَسْبَابَ أَمْرٍ مِنْ حَكِيمٍ مُرْشِدِ
فَرَأَى مَغَابَ الشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِهَا ... فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وَثَأْطٍ حَرْمَدِ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " مَا الْخُلُبُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: الطِّينُ فِي كَلَامِهِمْ قَالَ: فَمَا الثَّأْطُ؟ قُلْتُ: الْحَمَأَةُ قَالَ: فَمَا الْحَرْمَدُ؟ قُلْتُ: الْأَسْوَدُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِرَجُلٍ: " اكْتُبْ مَا يَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ " فَقَالَ قَائِلٌ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيٍّ هَذَا يُخَالِفُ حَدِيثَ -[261]- أَبِي ذَرٍّ الَّذِي رَوَيْتُهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ ; لِأَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ غُرُوبَ الشَّمْسِ فِي السَّمَاءِ وَفِي هَذَا غُرُوبُهَا فِي طِينَةٍ سَوْدَاءَ وَالطِّينُ فَإنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ لَا فِي السَّمَاءِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ أَنَّ الطِّينَ قَدْ يَكُونُ فِي السَّمَاءِ كَمَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى مِمَّا ذَكَرَهُ عَنْ أَضْيَافِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا كَانَ جَوَابًا مِنْهُمْ لِإِبْرَاهِيمَ مِنْ قَوْلِهِ: {فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ قَالُوا إنَّا أُرْسِلْنَا إلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} [الذاريات: 32] فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الطِّينَ فِي السَّمَاءِ كَمَا هُوَ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَفِي شِعْرِ تُبَّعٍ الَّذِي رَوَيْتَهُ: فَرَأَى مَغِيبَ الشَّمْسِ فَذَلِكَ مِمَّا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ قَدْ رَأَى مَغِيبَهَا وَأَنَّهُ فِي الْأَرْضِ لَا فِي السَّمَاءِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ هُوَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْحُجَّةُ فِي اللُّغَةِ وَفِيمَا سِوَاهَا وَمَعَ هَذَا فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الرُّؤْيَةُ الَّتِي أَرَادَهَا تُبَّعٌ رُؤْيَةَ يَقِينٍ وَعِلْمٍ بِالْقَلْبِ لَا رُؤْيَةَ عَيْنٍ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [آل عمران: 143] فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى رُؤْيَةِ الْقُلُوبِ وَيَقِينِهَا لَا عَلَى رُؤْيَةِ الْأَبْصَارِ فَخَرَجَ بِذَلِكَ جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى الِالْتِئَامِ بِغَيْرِ تَضَادٍّ فِيهِ وَلَا اخْتِلَافٍ وَقَدْ قَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ أَعْنِي " حَمِئَةً " غَيْرُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِخِلَافِ مَا قَرَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ , وَهُوَ (حَامِيَةٌ) مِنْهُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ
كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ , حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ , حَدَّثَنَا الْخَفَّافُ , عَنْ هَارُونَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ زِرٍّ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (حَامِيَةً) يَقُولُ: " " حَارَّةٍ " " وَمِنْهُمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ , حَدَّثَنَا خَلَفٌ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَقِيلٍ , عَنْ شِبْلٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: (حَامِيَةٍ) بِأَلِفٍ كَمِثْلِ وَفِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ عَنِ الَّذِي كَانَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ مِنْ عَمْرٍو وَمِنِ ابْنِهِ عَبْدِ اللهِ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ أَيْضًا وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَى ابْنِ عَبَّاسٍ مُوَافَقَةَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي " " حَمِئَةٍ " " وَالْأَكْثَرُ مِنْهُمْ عَلَى (حَامِيَةٍ) وَقَدْ رَوَيْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ وَتَرَكْنَا مَا سِوَاهُ مِمَّا لَا يَتَّصِلُ أَسَانِيدُهُ وَكَانَ مِمَّنْ قَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ أَيْضًا عَاصِمٌ وَسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ وَذَكَرَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إلَى ذَلِكَ وَيَخْتَارُهُ لِكَثْرَةِ عَدَدِ الْقُرَّاءِ ; وَلِأَنَّ عَاصِمًا لِقِرَاءَتِهِ مِنْ صِحَّةِ الْمَخْرَجِ مَا لَيْسَ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ -[263]- سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ: إِنْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ تُؤْخَذُ بِصِحَّةِ الْمَخْرَجِ فَمَا نَعْلَمُ لِقِرَاءَةٍ مِنْ صِحَّةِ الْمَخْرَجِ مَا صَحَّ لِقِرَاءَةِ عَاصِمٍ ; لِأَنَّهُ يَقُولُ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَلِيٍّ وَقَرَأَ عَلِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: وَكُنْتُ أَنْصَرِفُ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَمُرُّ بِزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ فَأَقْرَأُ عَلَيْهِ كَمَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَا يُغَيِّرُ عَلَيَّ شَيْئًا قَالَ: وَقَرَأَ زِرٌّ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَصَدَقَ وَقَدْ كُنَّا أَخَذْنَا قِرَاءَةَ عَاصِمٍ حَرْفًا حَرْفًا عَنْ رَوْحِ بْنِ الْفَرَجِ وَحَدَّثَنَا أَنَّهُ أَخَذَهَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيِّ , وَأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَاصِمٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لِعَاصِمٍ: عَلَى مَنْ قَرَأْتَ؟ فَقَالَ: عَلَى السُّلَمِيِّ وَقَرَأَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَرَأَ عَلِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ عَاصِمٌ: وَكُنْتُ أَجْعَلُ طَرِيقِي عَلَى زِرٍّ فَأَقْرَأُ عَلَيْهِ وَقَرَأَ زِرٌّ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
আবূ উমাইয়া আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, কাইস ইবনু হাফস আদ-দারিমী আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, মুহাম্মদ ইবনু দীনার আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন। (এরপর তিনি পূর্ববর্তী সনদের ন্যায়ই বর্ণনা করেছেন, কিন্তু তাতে "مُخَفَّفَةً" শব্দটি উল্লেখ করেননি।) আমরা ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে উবাই (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এর সূত্রে যা বর্ণনা করেছি, তা তাদের কিরাতকে প্রতিষ্ঠিত করে যারা এই অক্ষরটিকে (হামিআহ) আমাদের বর্ণিত নিয়মে পাঠ করেছেন, আর এটাই নাফি’ এবং মদীনার অধিকাংশ জ্ঞানীর কিরাত।
ইউনুস আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি সুফিয়ান ইবনে উয়ায়নাহ থেকে, তিনি আমর ইবনু দীনার থেকে, তিনি আতা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন:
“আমি যখন মু’আবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে ছিলাম, তখন আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমার সাথে দ্বিমত পোষণ করলেন। ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পড়লেন: **{عَيْنٍ حَمِئَةٍ}** (আইনিন হামিআহ—কাদা বা পঙ্কিল ঝর্ণা), আর আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: **(حَامِيَةٍ)** (হামিয়াহ—উষ্ণ বা উত্তপ্ত ঝর্ণা)। ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: এরপর আমরা কা’ব (আল-আহবার)-এর কাছে বিষয়টি জানতে চাইলাম। তিনি বললেন: ‘নিশ্চয়ই আল্লাহ্র নাযিলকৃত কিতাবে তা উল্লেখ আছে যে, সূর্য একটি কালো কাদার মধ্যে অস্তমিত হয়।’"
ইউনুস আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, আমর ইবনু খালিদ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন **{حَمِئَةٍ}** (হামিআহ)-এর সাক্ষ্যস্বরূপ। মুহাম্মদ ইবনে সালামাহ আমাদের কাছে ইবনে ইসহাক থেকে, তিনি আমর ইবনু মাইমুন থেকে, তিনি আবূ হাযির আল-হিমইয়ারী থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন:
“আমি মু’আবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে ছিলাম, আর তাঁর কাছে আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (ইবনুল আস) (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-ও উপস্থিত ছিলেন। মু’আবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞেস করলেন: আপনি এই আয়াতটি কীভাবে পাঠ করেন: **{وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ}** (তিনি দেখতে পেলেন যে, এটি এক ঝর্ণায় অস্ত যাচ্ছে)? তিনি (আব্দুল্লাহ ইবনে আমর) বললেন: **(فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ)** (উষ্ণ ঝর্ণায়)। ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: তখন আমি মু’আবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বললাম: আপনি এই ব্যক্তিকে কুরআন সম্পর্কে জিজ্ঞেস করছেন? অথচ এই কুরআন আমার ঘরেই নাযিল হয়েছে। মু’আবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: হে ইবনে আব্বাস! আপনি কীভাবে পাঠ করেন? আমি বললাম: **{وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ}** (তিনি দেখলেন যে, তা কাদা বা পাঁকের ঝর্ণায় অস্ত যাচ্ছে)।"
আবূ হাযির বলেন: আমি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বললাম: আমি আমাদের সাথী তুব্বা’র কবিতার মাধ্যমে আপনার বক্তব্যকে আরও শক্তিশালী করতে পারি:
[কবিতা]
’আমার আগে ধুল-কারনাইন মুসলিম ছিলেন,
তিনি ছিলেন এমন এক শাসক, যার কাছে রাজারা আনুগত্য করত ও একত্রিত হত।
তিনি পূর্ব ও পশ্চিম প্রান্ত পর্যন্ত পৌঁছেছিলেন,
জ্ঞানান্বেষী হয়ে একজন জ্ঞানী ও পথপ্রদর্শকের কাছে।
তিনি সূর্যাস্তের স্থানে পৌঁছালেন, যখন তা অস্ত যাচ্ছিল,
এমন এক ঝর্ণায়, যা ছিল খলুব, ছা’ত এবং হারমাদ (কাদা, পাঁক ও কালো)।’
আবূ হাযির বলেন: আমাদের ভাষায় ‘আল-খুলুব’ মানে কাদা, ‘আস-ছা’ত’ মানে হামআহ (পাঁক বা পঙ্কিলতা), আর ‘আল-হারমাদ’ মানে কালো।
... (দীর্ঘ সাহিত্যিক ও উসূলী আলোচনা, যার সারাংশ: অনেক সাহাবী যদিও ‘হামিয়াহ’ (উষ্ণ) পাঠ করতেন, তবুও ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কিরাত (হামিআহ—কাদা) মজবুত। আসিম (রাহিমাহুল্লাহ)-এর কিরাত (যিনি হামিয়াহ পাঠ করেন) সনদগতভাবে সবচেয়ে সঠিক, যা আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হয়ে নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) পর্যন্ত পৌঁছেছে।)
ইউসুফ ইবনে ইয়াযিদ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, নুআইম আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, আবদাহ অর্থাৎ ইবনে সুলাইমান আল-কিলাবী আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি আমর ইবনে মাইমুন থেকে, তিনি ইবনে হাযির অথবা আবূ হাযির থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন:
"মু’আবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সূরা কাহফে পাঠ করলেন: **(وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ)** (উষ্ণ ঝর্ণায়)। আমি বললাম: আমরা তো পড়ি **{حَمِئَةٍ}** (কাদার ঝর্ণায়)। মু’আবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তখন আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে জিজ্ঞাসা করলেন। তিনি (আব্দুল্লাহ ইবনে আমর) বললেন: আপনি যেমন পড়েছেন (হামিয়াহ)। ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: তখন আমি বললাম: কুরআন আমার ঘরে নাযিল হয়েছে। ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কথা শুনে মু’আবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কা’বের কাছে লোক পাঠালেন, যেন তিনি তাওরাতে জিজ্ঞেস করেন যে সূর্য কোথায় অস্ত যায়? কা’ব (রাহিমাহুল্লাহ) উত্তর দিলেন: ‘পানি ও কাদার মধ্যে।’
আবূ হাযির বলেন: আমি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বললাম: আমি যদি আপনাদের কাছে উপস্থিত থাকতাম, তবে আমি আপনাকে এমন একটি জিনিস দিয়ে সাহায্য করতে পারতাম, যার মাধ্যমে আপনি ’হামিআহ’ (কাদা) এর ব্যাপারে আরও বেশি জ্ঞান লাভ করতে পারতেন। ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: সেটা কী? আমি বললাম: আমরা তুব্বা’র উক্তিসমূহে ধুল-কারনাইন সম্পর্কে এমন কিছু খুঁজে পাই যা তার জ্ঞানান্বেষণ ও তাতে তার গভীর মনোযোগের কথা উল্লেখ করে:
[কবিতা]
’তিনি পূর্ব ও পশ্চিম প্রান্ত পর্যন্ত পৌঁছেছিলেন,
জ্ঞানান্বেষী হয়ে একজন জ্ঞানী ও পথপ্রদর্শকের কাছে।
এরপর তিনি সূর্যাস্তের স্থানে পৌঁছালেন, যখন তা অস্ত যাচ্ছিল,
এমন এক ঝর্ণায়, যা ছিল খলুব, ছা’ত এবং হারমাদ (কাদা, পাঁক ও কালো)।’
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ‘আল-খুলুব’ কী? আমি বললাম: তাদের ভাষায় মাটি। তিনি বললেন: ‘আস-ছা’ত’ কী? আমি বললাম: হামআহ (পাঁক)। তিনি বললেন: ‘আল-হারমাদ’ কী? আমি বললাম: কালো। তখন ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এক ব্যক্তিকে বললেন: এই লোকটি যা বলছে তা লিখে নাও।"
... (এরপর ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং ইবনে যুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-সহ আরও অনেক সাহাবী ও তাবেয়ী **(حَامِيَةٍ)** (উষ্ণ) পাঠ করতেন মর্মে সনদ উল্লেখ করা হয়েছে।)
ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) **(حَامِيَةً)** পাঠ করতেন, অর্থাৎ তিনি বলতেন: "উত্তপ্ত"।
286 - مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ , حَدَّثَنَا -[264]- شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ , وَوَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: عَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى تَقْرَأُ قِرَاءَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: " بَلْ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ هِيَ الْآخِرَةُ , إنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَعْرِضُ عَلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَرَضَهُ مَرَّتَيْنِ، فَشَهِدَ عَبْدُ اللهِ مَا نُسِخَ مِنْهُ وَمَا بُدِّلَ "
আবু জাবইয়ান (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞেস করলাম: আপনি কি প্রথম কিরাত অনুযায়ী ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কিরাত পড়েন? তিনি বললেন: বরং ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কিরাত হলো শেষ কিরাত। নিশ্চয়ই জিবরাঈল (আঃ) প্রতি রমজানে আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে কুরআন পেশ করতেন (তা মিলিয়ে দেখতেন)। অতঃপর যে বছর তিনি (নবী) ইন্তেকাল করলেন, সে বছর জিবরাঈল (আঃ) তাকে (কুরআন) দু’বার পেশ করলেন। আর আব্দুল্লাহ (ইবনে মাসউদ) (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কুরআনের যা কিছু মানসুখ (রহিত) হয়েছে এবং যা কিছু পরিবর্তিত হয়েছে, তার সাক্ষী ছিলেন।
287 - وَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ , حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ , حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ , عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " أَيُّ الْقِرَاءَتَيْنِ تَرَوْنَ آخِرًا "؟ قَالُوا: قِرَاءَةَ زَيْدٍ قَالَ: " إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ فِي كُلِّ سَنَةٍ , فَلَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا عَرَضَهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فَشَهِدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَكَانَتْ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللهِ آخِرًا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالِاخْتِلَافُ فِي هَاتَيْنِ الْقِرَاءَتَيْنِ فِي هَذَا الْحَرْفِ مِنْ أَيْسَرِ الِاخْتِلَافِ ; لِأَنَّا إذَا صَحَّحْنَا مَا رُوِيَ فِي الْعَيْنِ الَّتِي تَغْرُبُ فِيهَا الشَّمْسُ اسْتَحَقَّ بِذَلِكَ الْحَمَأُ وَالْحَرَارَةُ جَمِيعًا فَكَانَتَا مِنْ صِفَاتِهَا وَكَانَ مَنْ قَرَأَ حَامِيَةٍ وَصَفَهَا بِإِحْدَى صِفَاتِهَا وَمَنْ قَرَأَ حَمِئَةٍ وَصَفَهَا بِصِفَتِهَا الْأُخْرَى , وَذَلِكَ وَاسِعٌ غَيْرُ ضَيِّقٍ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ رَوَى قِرَاءَةً مِنْ هَاتَيْنِ الْقِرَاءَتَيْنِ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي جَوَابِهِ كَانَ لِزَوْجَتَيْهِ أُمِّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى وَهُمَا عِنْدَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ: " احْتَجِبَا مِنْهُ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّهُ أَعْمَى لَا يَرَانَا وَلَا يَعْرِفُنَا وَمِنْ قَوْلِهِ لَهُمَا: " أَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا "
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
তিনি তাঁর সাথীদেরকে বললেন: "তোমরা কোন ক্বিরাআতটিকে সর্বশেষ (বা চূড়ান্ত) বলে মনে করো?" তাঁরা বললেন: "যায়েদের ক্বিরাআত।" তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রতি বছর জিবরীল (আঃ)-এর কাছে একবার কুরআন পেশ করতেন (তিলাওয়াত করে শোনাতেন)। যখন সেই বছর এলো, যে বছর তিনি ইন্তিকাল করেন, তখন তিনি জিবরীল (আঃ)-এর কাছে দু’বার তা পেশ করেন। আর ইবনে মাসউদ এতে উপস্থিত ছিলেন। সুতরাং আব্দুল্লাহর ক্বিরাআতটিই ছিল সর্বশেষ (প্রমাণিত) ক্বিরাআত।"
আবু জাফর বলেন: এই বিশেষ শব্দটিতে এই দুই ক্বিরাআতের মধ্যে যে পার্থক্য, তা খুবই সামান্য পার্থক্য। কারণ, যখন আমরা সেই উৎসের বিষয়টি সঠিক বলে ধরে নেই, যেখানে সূর্য অস্ত যায়, তখন তাতে কাদা (*হামা*) এবং উষ্ণতা (*হারারাহ*) উভয়ই বিদ্যমান থাকতে পারে। সুতরাং উভয়ই তার গুণ বা বৈশিষ্ট্য। আর যে ব্যক্তি ’হামিয়াহ’ পড়ে, সে তার একটি গুণের বর্ণনা দেয়। আর যে ব্যক্তি ’হামিআহ’ পড়ে, সে তার অন্য গুণের বর্ণনা দেয়। আর এই দুই ক্বিরাআতের কোনোটি বর্ণনাকারীর জন্যই এটি (পার্থক্যটি) সংকীর্ণ নয়, বরং প্রশস্ত।
**একটি পরিচ্ছেদ: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত জটিল বর্ণনার বিশ্লেষণ (মুশকিল بيان)**
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর দুই স্ত্রী উম্মে সালমা ও মাইমুনা (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দেওয়া জবাবে কী বলেছিলেন, যখন তাঁদের কাছে ইবনে উম্মে মাকতুম নামক অন্ধ সাহাবী প্রবেশ করলেন, অথচ তাঁরা তখন নবীজির কাছেই ছিলেন এবং পর্দার বিধান নাযিল হয়ে গিয়েছিল।
তিনি (নবীজি) তাঁদেরকে বললেন: "তোমরা তার থেকে পর্দা করো।" তাঁরা বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! তিনি তো অন্ধ, তিনি আমাদেরকে দেখতে পান না এবং আমাদেরকে চেনেনও না।"
অতঃপর তিনি (নবীজি) তাঁদেরকে বললেন: "তোমরা দুজনও কি অন্ধ?"
288 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَيْمُونَةَ , قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ , وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرَ بِالْحِجَابِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " احْتَجِبَا مِنْهُ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ "
উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি জানান যে, তিনি এবং মাইমূনাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট উপস্থিত ছিলেন। তিনি (উম্মে সালামাহ) বলেন: আমরা যখন তাঁর কাছে ছিলাম, তখন ইবনু উম্মে মাকতূম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আসলেন এবং ভেতরে প্রবেশ করলেন। এটি ছিল পর্দার আদেশ অবতীর্ণ হওয়ার পরের ঘটনা।
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তোমরা দু’জন তার থেকে নিজেদেরকে আড়াল করো (পর্দা করো)।"
আমরা বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! তিনি কি অন্ধ নন? তিনি তো আমাদের দেখতে পান না এবং আমাদের চিনতেও পারেন না।
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তোমরা দু’জনও কি অন্ধ? তোমরা কি তাকে দেখতে পাচ্ছো না?"
289 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا -[266]- عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ فَاسْتَأْذَنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ , وَذَلِكَ بَعْدَ الْحِجَابِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُومَا " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّهُ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا حَجَبَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ النَّاسِ فَمَنَعَهُمْ مِنْ رُؤْيَتِهِنَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53] أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي -[267]- ذَلِكَ حَجْبُ النَّاسِ عَنْهُنَّ كَمَا حَجَبَهُنَّ عَنِ النَّاسِ , وَأَنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْهِنَّ النَّظَرُ إلَى النَّاسِ الَّذِينَ يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ النَّظَرُ إلَيْهِنَّ فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الْعُمْيَانُ وَالْبُصَرَاءُ جَمِيعًا فَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا ذَكَرْنَا مَا قَدْ خَالَفَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ رُضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا
উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট ছিলাম এবং তাঁর নিকট মায়মূনাও (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ছিলেন। তখন ইবনু উম্মে মাকতূম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ভেতরে আসার অনুমতি চাইলেন। এটি পর্দার বিধান নাযিল হওয়ার পরের ঘটনা ছিল।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তোমরা দু’জন উঠে যাও।"
আমি (উম্মে সালামাহ) বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! তিনি তো অন্ধ, তিনি আমাদের দেখতে পাচ্ছেন না।
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তোমরা কি দু’জনও অন্ধ? (তোমরাও কি তাকে দেখছো না?)"
এই হাদীসে এমন নির্দেশনা রয়েছে যা প্রমাণ করে যে, মহান আল্লাহ তাআলা যখন উম্মাহাতুল মু’মিনীনদের (বিশ্বাসীদের মাতাদের) কাছ থেকে মানুষকে আড়াল করে দিলেন এবং আল্লাহ তাআলার এই বাণী—{আর তোমরা যখন তাদের নিকট কিছু চাইবে, তখন পর্দার আড়াল থেকে চাইবে} [সূরা আল-আহযাব: ৫৩]—এর মাধ্যমে তাদেরকে দেখতে নিষেধ করলেন, তখন এর দ্বারা মানুষের পক্ষ থেকে তাঁদের জন্য যেমন পর্দা আবশ্যক হলো, তেমনি তাঁদের জন্যও হারাম করা হলো সেই সব মানুষের দিকে তাকানো, যাদের জন্য তাঁদের দিকে তাকানো হারাম। এর মধ্যে অন্ধ এবং চক্ষুষ্মান সকলেই অন্তর্ভুক্ত। তবে কেউ কেউ ধারণা করতে পারেন যে এই হাদীসের বক্তব্য আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সম্পর্কে বর্ণিত অন্য হাদীসের সাথে সাংঘর্ষিক।
290 - وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَأَنَا جَارِيَةٌ فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ "
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে দেখেছি, তিনি তাঁর চাদর দিয়ে আমাকে আড়াল করে রাখতেন, যখন আমি আবিসিনীয়দেরকে খেলা করতে দেখছিলাম। আর তখন আমি ছিলাম একজন অল্পবয়সী বালিকা। সুতরাং তোমরা অল্পবয়সী, কৌতূহলী ও সদ্য-যৌবনা বালিকার অবস্থা ও আগ্রহের বিষয়টি বিবেচনা করো।
291 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: وَكَانَ يَوْمًا عِنْدِي تَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَعِبَ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِمَّا قَالَ: " تَنْظُرِينَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ حِذَاءَ خَدِّهِ , وَهُوَ يَقُولُ: " دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ " حَتَّى إذَا مَلِلْتُ قَالَ: " حَسْبُكِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: " اذْهَبِي "
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, একদিন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার কাছে ছিলেন। তখন আবিসিনিয়ার (হাবশার) লোকেরা ঢাল ও বল্লম নিয়ে খেলা করছিল। হয় আমিই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে (দেখার জন্য) দেখতে চেয়েছিলাম, নতুবা তিনিই বললেন, "তুমি কি দেখবে?" আমি বললাম, "হ্যাঁ।" তখন তিনি আমাকে তাঁর পিছনে, তাঁর গাল বরাবর দাঁড় করালেন। আর তিনি (খেলোয়াড়দের লক্ষ্য করে) বলছিলেন: "হে বানী আরফিদাহ! তোমরা চালিয়ে যাও।" অবশেষে যখন আমি ক্লান্ত হয়ে গেলাম, তখন তিনি জিজ্ঞেস করলেন, "তোমার কি যথেষ্ট হয়েছে?" আমি বললাম, "হ্যাঁ।" তিনি বললেন, "যাও।"
292 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ الْحَبَشَةُ الْمَسْجِدَ يَلْعَبُونَ فَقَالَ لِي: " يَا حُمَيْرَاءُ أَتُحِبِّينَ أَنْ تَنْظُرِي إلَيْهِمْ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَامَ بِالْبَابِ وَجِئْتُهُ فَوَضَعْتُ ذَقَنِي عَلَى عَاتِقِهِ وَأَسْنَدْتُ وَجْهِي إلَى خَدِّهِ وَمِنْ قَوْلِهِمْ يَوْمَئِذٍ أَبَا الْقَاسِمِ طَيِّبًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَسْبُكِ " فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَعْجَلْ فَقَامَ، ثُمَّ قَالَ: " حَسْبُكِ " فَقُلْتُ: لَا تَعْجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَتْ: وَمَا بِي حُبُّ النَّظَرِ إلَيْهِمْ , وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَبْلُغَ النِّسَاءَ مَقَامُهُ لِي أَوْ مَكَانِي مِنْهُ
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
হাবশীরা (আবিসিনীয়রা) মসজিদে প্রবেশ করে খেলাধুলা করছিল। তখন তিনি (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে বললেন, "হে হুমাইরা (ক্ষুদ্র লাল-গোপী)! তুমি কি তাদের দেখতে পছন্দ করো?" আমি বললাম, "হ্যাঁ।"
তখন তিনি দরজার কাছে দাঁড়িয়ে গেলেন এবং আমি তাঁর কাছে এলাম। আমি আমার চিবুক তাঁর কাঁধের উপর রাখলাম এবং আমার মুখমণ্ডল তাঁর গালের সাথে ঠেকিয়ে রাখলাম। সেদিন তাদের কথার মধ্যে ছিল: "আবুল কাসিম (রাসূলুল্লাহর উপনাম) উত্তম ব্যক্তি!"
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, "তোমার জন্য যথেষ্ট হয়েছে।" আমি বললাম, "ইয়া রাসূলাল্লাহ! তাড়াহুড়ো করবেন না।" অতঃপর তিনি (কিছুক্ষণ দাঁড়িয়ে থাকলেন), তারপর বললেন, "তোমার জন্য যথেষ্ট হয়েছে।" আমি বললাম, "ইয়া রাসূলাল্লাহ! তাড়াহুড়ো করবেন না।"
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আসলে আমার তাদের খেলা দেখার প্রতি কোনো আগ্রহ ছিল না, কিন্তু আমি চেয়েছিলাম যেন অন্যান্য নারীরা জানতে পারে যে তাঁর (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কাছে আমার মর্যাদা বা আমার অবস্থান কেমন।
293 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَزَجَرَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " دَعْهُمْ يَا عُمَرُ -[269]- فَإِنَّهُمْ بَنُو أَرْفِدَةَ " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا لَمْ يَبِنْ لَنَا مُضَادَّتُهُ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةَ مَكْشُوفَ الْمَعْنَى وَمَوْقُوفًا بِهِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْحِجَابِ وَعَلَى أَنَّ مَا فِيهِ مِمَّا خَاطَبَ بِهِ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُمَّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةَ زَوْجَتَيْهِ كَانَ لِامْرَأَتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ قَدْ لَحِقَهُمَا الْعِبَادَةُ وَكَانَ حَدِيثُ عَائِشَةَ لَا ذِكْرَ فِيهِ لِتَقَدُّمِ نُزُولِ الْحِجَابِ فِي نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ النَّاسِ وَفِي حِجَابِ النَّاسِ عَنْهُنَّ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْحِجَابِ إلَّا كَانَ لِمُخَالِفِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ فَيَتَكَافَآنِ فِي ذَلِكَ وَإِذَا تَكَافَآ فِيهِ ارْتَفَعَ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ وَهِيَ حِينَئِذٍ لَمْ تَبْلُغْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ فَلَمْ يَلْحَقْهَا الْعِبَادَاتُ فَكَانَ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ مِنْهَا كَانَ وَلَا تَعَبُّدَ عَلَيْهَا فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ وَفِيمَا رَوَيْتُمْ عَنْ عَائِشَةَ مَا يَجِبُ دَفْعُهُ وَتَرْكُ قَبُولِهِ ; لِأَنَّ فِيهِ لَعِبَ السُّودَانِ بِالدَّرَقِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ , وَذَلِكَ مِنَ اللهْوِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَكَيْفَ فِيهِ عَلَى تَجَاوُزِ حُرْمَتِهِ حُرْمَتَهُمْ غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَوَصْلَ ذَلِكَ بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মসজিদে প্রবেশ করলেন, তখন আবিসিনীয়রা (হাবশা) সেখানে খেলাধুলা করছিল। তিনি তাদেরকে ধমকালেন। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "হে উমর, তাদেরকে ছেড়ে দাও। কেননা তারা বনু আরফিদা (গোত্রের লোক)।"
এই বিষয়ে আমাদের জবাব হলো, আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই হাদীসে যা বর্ণিত হয়েছে, তা উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং মায়মূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসের বিরোধী বলে আমাদের কাছে স্পষ্ট নয়, যা আমরা এই অধ্যায়ের প্রথম পরিচ্ছেদে বর্ণনা করেছি। উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও মায়মূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসের অর্থ স্পষ্ট এবং এটি নিশ্চিতভাবে পর্দার (হিজাব) বিধান নাযিল হওয়ার পরে সংঘটিত হয়েছিল। তাতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর স্ত্রী উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও মায়মূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে যা সম্বোধন করেছিলেন, তা ছিল দুজন প্রাপ্তবয়স্কা নারীর জন্য, যাদের উপর শরীয়তের বিধান কার্যকর হয়েছিল।
পক্ষান্তরে আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর স্ত্রীদের জন্য এবং মানুষের জন্য পর্দা বিধান নাযিল হওয়ার অগ্র-পশ্চাৎ সম্পর্কে কোনো উল্লেখ নেই। কারও জন্য এটা সাব্যস্ত করার অধিকার নেই যে, এটি পর্দার বিধান নাযিল হওয়ার পরে সংঘটিত হয়েছিল; কারণ তার বিরোধীদেরও তা পর্দার বিধান নাযিল হওয়ার আগে সংঘটিত হয়েছিল বলে সাব্যস্ত করার অধিকার থাকবে। ফলে উভয় ব্যাখ্যাই এক্ষেত্রে সমতুল্য হয়ে যাবে। আর যখন উভয় ব্যাখ্যা সমতুল্য হবে, তখন সমাধানটি অস্পষ্ট থাকবে।
এটিও সম্ভাবনা রাখে যে, আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে যা বর্ণিত হয়েছে, তা এমন সময়ে ঘটেছিল যখন তিনি মহিলাদের বয়সে পৌঁছেননি, ফলে তার উপর শরীয়তের বিধান কার্যকর হয়নি। তাই তাঁর কাছ থেকে যা ঘটেছিল, তাতে তাঁর উপর কোনো শরীয়তী বাধ্যবাধকতা ছিল না।
এই বর্ণনাকারী বলেন: "তোমরা আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে যা বর্ণনা করেছ, তা প্রত্যাখ্যান করা এবং গ্রহণ না করা আবশ্যক; কারণ তাতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মসজিদে হাবশীদের ঢাল নিয়ে খেলাধুলা করার কথা রয়েছে। আর এটি এমন একটি ক্রীড়া (বিনোদন) যা অন্য কোনো মসজিদে শোভনীয় নয়। আর কীভাবে এটা হারাম শরীফের পবিত্রতা লঙ্ঘনকারী কাজ হতে পারে? এবং তা সেই বর্ণনার সাথে যুক্ত, যা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণিত হয়েছে..."
294 - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لَمْ يَكُنْ هَذَا مِنْ سَهْمِ قُرَيْشٍ كَانَ مِنْ سَهْمِ بَاهِلَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , حَدَّثَنَاَ حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ: " إنَّ اللهَ أَبْدَلَكُمَا بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ " وَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ أَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مِمَّا كَانَ مِنَ السُّودَانِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مِنَ اللهْوِ الْمَذْمُومِ ; لِأَنَّهُ مِمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي الْحَرْبِ فَذَلِكَ مَحْمُودٌ مِنْهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَفِيمَا سِوَاهُ وَالَّذِي فِي حَدِيثِ أَنَسٍ مِمَّا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ اللَّعِبِ كَانَ عَلَى جِهَةِ اللهْوِ مِمَّا لَا يُقَابَلُ بِمِثْلِهِ عَدُوٌّ وَلَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِلْإِسْلَامِ وَلَا لِأَهْلِهِ فَذَلِكَ مَذْمُومٌ مِنْ أَهْلِهِ غَيْرُ مَحْمُودٍ مِنْهُمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِنْفٍ مِنَ اللهْوِ الَّذِي يَرْجِعُ إلَيْهِ أَنَّهُ آلَةٌ فِي حَرْبِ الْعَدُوِّ وَأَنَّهُ مَحْمُودٌ
আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন মদীনায় আগমন করলেন, তখন মদীনাবাসীদের জন্য জাহিলিয়াতের (অন্ধকার যুগের) দুটি দিন ছিল, যে দিনগুলোতে তারা খেলাধুলা করত। তখন তিনি বললেন: "নিশ্চয় আল্লাহ তোমাদেরকে এ দুটির পরিবর্তে তার চেয়ে উত্তম দুটি দিন দান করেছেন: ঈদুল ফিতর এবং ঈদুল আযহার (নাহরের) দিন।"
আর এ বিষয়ে আল্লাহর তাওফীকক্রমে আমাদের উত্তর হলো: আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মসজিদে হাবশিদের (আবিসিনীয়দের) যে খেলা বর্ণিত হয়েছে, তা নিন্দনীয় খেলাধুলার অন্তর্ভুক্ত নয়। কারণ, যুদ্ধের সময় অনুরূপ বিষয়ের প্রয়োজন দেখা দেয়। তাই তাদের এই ধরনের কাজ মসজিদে ও মসজিদের বাইরে প্রশংসনীয়।
পক্ষান্তরে, আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসে জাহিলিয়াতের যুগে তারা যে খেলাধুলা করত, তা ছিল এমন নিছক বিনোদন (লাহও) যার দ্বারা শত্রুর মোকাবিলা করা যায় না এবং যাতে ইসলাম বা তার অনুসারীদের জন্য কোনো উপকার নেই। সুতরাং, তাদের সেই কাজ নিন্দনীয় ও অপ্রশংসনীয়।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে এমন ধরনের বিনোদনের ব্যাপারেও বর্ণিত হয়েছে যা শত্রুর বিরুদ্ধে যুদ্ধের সরঞ্জাম হিসেবে ব্যবহৃত হয় এবং তা প্রশংসনীয়।
295 - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " إنَّ اللهَ -[271]- عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْأَجْرَ وَالرَّامِيَ بِهِ، وَالْمُنْبِلَهُ فَارْمُوا وَارْكَبُوا وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا وَلَيْسَ مِنَ اللهْوِ إلَّا ثَلَاثَةٌ تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ وَمُدَاعَبَتُهُ امْرَأَتَهُ وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ كَانَتْ نِعْمَةً كَفَرَهَا " -[272]-
উ্কবাহ ইবনে আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন:
"নিশ্চয়ই আল্লাহ তাআলা একটি মাত্র তীরের মাধ্যমে তিন ব্যক্তিকে জান্নাতে প্রবেশ করাবেন: তীর প্রস্তুতকারী, যে তার প্রস্তুতির জন্য সওয়াবের আশা রাখে; যিনি তা নিক্ষেপ করেন; এবং যিনি তীর সরবরাহ করেন। অতএব তোমরা তীর নিক্ষেপ করো এবং অশ্বারোহণ করো। তবে আমার নিকট তোমাদের অশ্বারোহণ করা অপেক্ষা তীর নিক্ষেপ করা অধিক প্রিয়। আর তিনটি বিষয় ছাড়া অন্য কিছুতে কোনো বৈধ খেল-তামাশা নেই: ব্যক্তির তার ঘোড়াকে প্রশিক্ষণ দেওয়া, তার স্ত্রীর সাথে কৌতুক করা এবং তার ধনুক দ্বারা তীর নিক্ষেপ করা। আর যে ব্যক্তি শেখার পর তীর নিক্ষেপ করা ছেড়ে দেয়, সে এমন এক নিয়ামতকে অস্বীকার করল (যার প্রতি অকৃতজ্ঞতা প্রকাশ করল)।"
296 - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ زَكَرِيَّا، بِإِسْنَادِهِ
[সাহাবীর নাম অনুপস্থিত] (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে পূর্বোক্ত সূত্রে বর্ণিত...
[দ্রষ্টব্য: মূল আরবি পাঠে হাদিসের মূল বক্তব্য (মাতান) অনুপস্থিত এবং এটি শুধুমাত্র একটি সনদ (বর্ণনাকারীর শৃঙ্খল), যা ’বি-ইসনাদিহি’ (পূর্বের সনদ অনুযায়ী) দ্বারা শেষ হয়েছে। ফলে হাদিসের বিষয়বস্তুর অনুবাদ সম্ভব নয়।]
297 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. وَكَانَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ هَذَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنَ اللهْوِ مِمَّا يُرَادُ بِهِ تَعْلِيمُ آلَةِ الْحَرْبِ مِمَّا هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ مَحْمُودٌ عَلَيْهِ أَهْلُهُ فَبَانَ مِمَّا ذَكَرْنَا بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنْ لَا شَيْءَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُضَادٌّ لِشَيْءٍ مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِيهِ وَأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ مِنْهُ فَلِمَعْنًى أَرَادَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ وَأَنَّ تَمْيِيزَ ذَاكَ وَوَضْعَهُ مَوَاضِعَهُ يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِمِثْلِهِ لَا مِمَّنْ سِوَاهُمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ لِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَتِهِ: " إذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ "
উক্ববাহ ইবন আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত: তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে বলতে শুনেছি। অতঃপর তিনি (পূর্বোক্ত হাদীসের) অনুরূপ বর্ণনা করলেন।
উক্ববাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই হাদীসটি যা আমরা বর্ণনা করেছি, তা প্রমাণ করে যে, যে সমস্ত খেল-তামাশার মাধ্যমে যুদ্ধের সরঞ্জামাদি শেখানো হয়, তা এমন বিষয়, যার জন্য আদেশ করা হয়েছে এবং এর সাথে জড়িত ব্যক্তিরা প্রশংসিত। সুতরাং আল্লাহ তা‘আলার তাওফীক ও সাহায্যে আমরা যা উল্লেখ করেছি, তা থেকে সুস্পষ্ট হয় যে, এই অধ্যায়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে আমরা যা বর্ণনা করেছি, তার কোনো কিছুই তাঁর থেকে বর্ণিত অন্য কোনো বর্ণনার সাথে সাংঘর্ষিক নয়। বরং এর প্রতিটি প্রকারই এমন এক তাৎপর্যের জন্য ছিল, যা তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উদ্দেশ্য করেছেন। আর সেগুলোর পার্থক্য নির্ণয় এবং সেগুলোকে নিজ নিজ স্থানে স্থাপন করার বিষয়টি কেবল এই জাতীয় জ্ঞান (ইলম)-এর অধিকারী আলেমদের কাছ থেকেই নেওয়া হবে, অন্য কারো কাছ থেকে নয়। আর সকল প্রশংসা আল্লাহরই জন্য।
**অধ্যায়:** রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর সহধর্মিণী উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দেওয়া এই বাণী সম্পর্কে বর্ণিত কঠিন বা অস্পষ্ট বক্তব্যের ব্যাখ্যা: "যদি তোমাদের কারও এমন কোনো মুকাতাব (মুক্তি চুক্তিবদ্ধ দাস) থাকে, যার কাছে (মুক্তির) চুক্তিকৃত অর্থ পরিশোধ করার মতো সম্পদ থাকে, তবে সে যেন তার থেকে পর্দা করে।"
298 - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، ثنا الشَّافِعِيُّ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَبْهَانَ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَهَا , وَأَنَّهَا سَأَلَتْ كَمْ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ كِتَابَتِكَ؟ فَذَكَرَ شَيْئًا قَدْ سَمَّاهُ فَأَمَرَتْهُ أَنْ يُعْطِيَهُ أَخَاهَا أَوِ ابْنَ أَخِيهَا وَأَلْقَتِ الْحِجَابَ مِنْهُ وَقَالَتْ: عَلَيْكَ السَّلَامُ وَذَكَرَتْ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: " إذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ " قَالَ سُفْيَانُ سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَثَبَّتَهُ مَعْمَرٌ
উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তাঁর আযাদকৃত দাস নাবহানে (রাহঃ) বর্ণনা করেন যে, একদা তিনি (নবহানে) উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে ছিলেন। উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে জিজ্ঞেস করলেন, “তোমার মুক্তি চুক্তির (কিতাবাতের) আর কতটুকু বাকি আছে?” তিনি তখন একটি নির্দিষ্ট পরিমাণ উল্লেখ করলেন। এরপর উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে নির্দেশ দিলেন, যেন তিনি সেই অর্থ তাঁর ভাই অথবা ভাতিজাকে দিয়ে দেন। আর তিনি (উম্মে সালামাহ) তাঁর (নাবহানের) সামনে থেকে পর্দা করে নিলেন এবং বললেন, “তোমার প্রতি শান্তি বর্ষিত হোক (আলাইকাস সালাম)।”
তিনি (উম্মে সালামাহ) নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পক্ষ থেকে বর্ণনা করলেন যে, তিনি বলেছেন: “তোমাদের কারো যদি মুক্তিকামী দাস (মুকাতাব) থাকে এবং তার কাছে (চুক্তি) পরিশোধ করার মতো অর্থ থাকে, তবে সে যেন তার থেকে অবশ্যই পর্দা করে নেয়।”
299 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي زَنْبَرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، -[274]- أَنَّ نَبْهَانَ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ أَلْفَا دِرْهَمٍ قَالَ فَكُنْتُ أَتَمَسَّكُ بِهَا كَيْمَا أَدْخُلَ عَلَيْهَا وَأَرَاهَا فَقَالَتْ وَهِيَ تَسِيرُ: مَاذَا بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ كِتَابَتِكَ يَا نَبْهَانُ؟ قُلْتُ: أَلْفَا دِرْهَمٍ قَالَتْ: فَهُمَا عِنْدَكَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَتِ: ادْفَعْ مَا بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ كِتَابَتِكَ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ فَإِنِّي قَدْ أَعَنْتُهُ بِهِمَا فِي نِكَاحِهِ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ , ثُمَّ أَلْقَتْ دُونِيَ الْحِجَابَ، فَبَكَيْتُ وَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أُعْطِيهَا إيَّاهَا أَبَدًا قَالَتْ: إنَّكَ وَاللهِ يَا بُنَيَّ لَنْ تَرَانِي أَبَدًا , إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إلَيْنَا أَنَّا " إذَا كَانَ عِنْدَ مُكَاتَبِ إحْدَاكُنَّ وَفَاءٌ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ فِي كِتَابَتِهِ فَاضْرِبْنَ دُونَهُ الْحِجَابَ "
উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মাওলা (আযাদকৃত গোলাম) নাহবান (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন:
আমি একদিন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর স্ত্রী উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে মক্কার পথে যাচ্ছিলাম। তখন আমার মুক্তি চুক্তির (কিতাবাত) দুই হাজার দিরহাম বাকি ছিল। আমি সেই অর্থ ধরে রাখতাম, যেন আমি তাঁর কাছে প্রবেশ করতে পারি এবং তাঁকে দেখতে পাই।
তিনি পথ চলতে চলতেই বললেন: হে নাহবান, তোমার কিতাবাতের আর কত বাকি আছে?
আমি বললাম: দুই হাজার দিরহাম।
তিনি বললেন: সেই টাকা কি তোমার কাছে আছে?
আমি বললাম: হ্যাঁ।
তিনি বললেন: তোমার কিতাবাতের যে পরিমাণ বাকি আছে, তা তুমি মুহাম্মাদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে আবী উমাইয়্যাকে দিয়ে দাও। কারণ আমি তাকে এই অর্থ দিয়ে তার বিবাহে সাহায্য করেছি। আর তোমার উপর শান্তি বর্ষিত হোক।
এরপর তিনি আমার এবং নিজের মাঝে পর্দা টেনে দিলেন। তখন আমি কেঁদে ফেললাম এবং বললাম: আল্লাহর কসম! আমি কখনোই তাকে এই অর্থ দেব না।
তিনি বললেন: হে আমার প্রিয় সন্তান, আল্লাহর কসম! তুমি আর কখনোই আমাকে দেখতে পাবে না। কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের কাছে এই মর্মে অঙ্গীকার নিয়েছিলেন যে, "তোমাদের কারো মুকাতাবের (চুক্তিভিত্তিক দাস) কাছে যদি তার চুক্তির বাকি অর্থ পরিশোধের ক্ষমতা এসে যায়, তবে তোমরা তার এবং তোমাদের মাঝে পর্দা টেনে দাও।"
300 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَبْهَانَ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ لِزَوْجَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ بَعْدَ وُقُوفِنَا بِهِ وَبِمَا سِوَاهُ مِنَ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي الْكِتَابَةِ أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يُعْتَقُ بِإِلْقَاءِ الْحِجَابِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ كَاتَبَهُ عَلَيْهَا -[275]- ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا: " إذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي " مِمَّا قَدْ بُيِّنَ فِي بَعْضِ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ مِنْهَا فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ الْوَفَاءُ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ أَنْ تَحْتَجِبَ مِنْهُ , وَهُوَ غَيْرُ عَتِيقٍ يَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَهُ قَبْلَ أَدَائِهِ إيَّاهُ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ كِتَابَتِهِ إلَى مَنْ كَانَ كَاتَبَهُ وَوَجَدْنَا اللهَ تَعَالَى ذَكَرَ مَا أَبَاحَ لِأَزْوَاجِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ النَّظَرِ إلَى مَنْ أَبَاحَ لَهُنَّ النَّظَرَ إلَيْهِ مِنَ النَّاسِ وَأَبَاحَ لِمَنْ أَبَاحَ لَهُنَّ ذَلِكَ مِنْهُ النَّظَرَ إلَيْهِنَّ بِقَوْلِهِ: {لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ} [الأحزاب: 55] إلَى {وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} [الأحزاب: 55] . فَوَجَدْنَا مَنْ كَاتَبَهُنَّ مِمَّا ذَكَرْنَا قَدْ دَخَلَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ بِالدَّلَالَةِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَانَ مَا دَلَّ عَلَى مَنْ كَاتَبْنَ مِنَ الْمُكَاتَبَةِ مِمَّا إذَا أَدَّاهُ الْمُكَاتَبُ الَّذِي قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ عُتِقَ بِهِ وَحَرُمَ عَلَيْهِ النَّظَرُ إلَى سَيِّدَتِهِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكَانَ تَأْخِيرُهُ ذَلِكَ لِيَسَعَ لَهُ النَّظَرُ إلَيْهَا بِمِلْكِهَا إيَّاهُ حَرَامًا عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مَنَعَ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِيَبْقَى لَهُ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ إذَا أَدَّى ذَلِكَ الْوَاجِبَ لِمَنْ هُوَ لَهُ عَلَيْهِ فَهَذَا وَجْهُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَوْجَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ: " إذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ " وَمِمَّا يُسْتَخْرَجُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْأَحْكَامِ مِمَّا يَدْخُلُ فِيهِ مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النَّاسِ أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا الْمُكَاتَبَةَ فِي حَالِ مُكَاتَبَتِهَا لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ بِلَا قِنَاعٍ وَإِذَا بَرِئَتْ مِنْ مُكَاتَبَتِهَا بِأَدَائِهَا إيَّاهَا إلَى مَنْ كَاتَبَهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهَا وَكَانَ عَلَيْهَا أَنْ تُصَلِّيَ كَمَا تُصَلِّي سَائِرُ النِّسَاءِ بِقِنَاعٍ , فَاحْتِبَاسُهَا مُكَاتَبَتَهَا لِيَتَّسِعَ ذَلِكَ لَهَا فِي صَلَاتِهَا حَرَامٌ عَلَيْهَا -[276]- وَرَأَيْنَاهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا أَوْ مِنْ طَلَاقِهِ إيَّاهَا. تَعْتَدُّ نِصْفَ عِدَّةِ الْحُرَّةِ وَإِذَا أَدَّتْ فَعَتَقَتْ حَالَتْ عَنْ ذَلِكَ وَكَانَتْ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهَا مِنَ الْعِدَّةِ كَسَائِرِ النِّسَاءِ الْحَرَائِرِ سِوَاهَا وَكَانَتْ فِي عِدَّتِهَا قَبْلَ أَدَائِهَا مُكَاتَبَتَهَا لَا إحْدَادَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ وَبَعْدَ أَدَائِهَا إيَّاهَا عَلَيْهَا فِيهَا مِنَ الْإِحْدَادِ مَا عَلَى سَائِرِ الْحَرَائِرِ سِوَاهَا فِي مِثْلِهَا فَإِذَا احْتَبَسَتْ مُكَاتَبَتَهَا لِيَتَّسِعَ لَهَا مَا يَحِلُّ لَهَا مِنْ ذَلِكَ وَلِتَكُونَ فِي عِدَّتِهَا بِخِلَافِ سَائِرِ الْحَرَائِرِ سِوَاهَا كَانَ ذَلِكَ حَرَامًا عَلَيْهَا وَرَأَيْنَاهَا فِي مُكَاتَبَتِهَا لَهَا أَنْ تُسَافِرَ بِلَا مَحْرَمٍ إلَى حَيْثُ شَاءَتْ وَهِيَ بَعْدَ أَدَائِهَا مُكَاتَبَتِهَا فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ هَذَا الْحُكْمِ فَإِذَا احْتَبَسَتْ مُكَاتَبَتَهَا لِيَتَّسِعَ لَهَا هَذَا الْمَعْنَى كَانَ حَرَامًا عَلَيْهَا وَوَجَدْنَا سَائِرَ الْمُكَاتَبِينَ مِنَ الذُّكْرَانِ فِي حَالِ مُكَاتَبَاتِهِمْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَهُمْ فِيهَا بَعْدَ أَدَائِهِمْ مُكَاتَبَاتِهِمْ وَعَتَاقِهِمْ بِذَلِكَ بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوبِ الزَّكَوَاتِ عَلَيْهِمْ كَوُجُوبِهَا عَلَى سَائِرِ ذَوِي الزَّكَوَاتِ مِنْهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ فَإِذَا احْتَبَسُوا مُكَاتَبَتَهُمْ لِسُقُوطِ الزَّكَوَاتِ عَنْهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ لَوْ أَدَّوْا مُكَاتَبَتَهُمْ كَانَ ذَلِكَ حَرَامًا عَلَيْهِمْ. فَهَذِهِ وُجُوهٌ مِنْ وُجُوهِ الْفِقْهِ مَوْجُودَةٌ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي خَاطَبَ بِهِ زَوْجَتَهُ أُمَّ سَلَمَةَ يَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْفِقْهِ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا وَالتَّأَمُّلُ لَهَا فِي أَقْوَالِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْفَوَائِدِ وَمِنَ الْمَعَانِي الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إلَّا اللهُ تَعَالَى مِمَّا يُنَزِّلُهُ فِي كِتَابِهِ وَمِمَّا يُجْرِيهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رَفْعِ الْعِلْمِ عَنِ النَّاسِ وَقَبْضِهِ مِنْهُمْ
নাহবান (রাহিমাহুল্লাহ), উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর আযাদকৃত গোলাম, থেকে বর্ণিত...।
অতঃপর অনুরূপ (হাদীস) বর্ণনা করা হলো। আমরা যখন এই হাদীসে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সেই উক্তিটি, যা তিনি তাঁর সহধর্মিণী উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে উদ্দেশ্য করে বলেছিলেন, এবং মাকাতিব (মুক্তি চুক্তির অধীন দাস)-এর বিষয়ে বর্ণিত অন্যান্য আসার (আখ্যান)-এর ওপর গভীর মনোযোগ দিলাম, তখন আমরা বুঝতে পারলাম যে, মাকাতাব-এর সঙ্গে চুক্তি সম্পাদনকারী ব্যক্তি তার (মাকাতাব-এর) থেকে পর্দা করার কারণে সে (মাকাতাব) মুক্ত হয়ে যায় না।
এরপর আমরা এই উক্তিটির অর্থ নিয়ে চিন্তা করলাম: “যদি তোমাদের কারো এমন কোনো মাকাতাব থাকে যার কাছে পরিশোধ করার মতো সম্পদ থাকে...”— যা আমরা এই অধ্যায়ে বর্ণিত কিছু বর্ণনায় স্পষ্ট দেখতে পেয়েছি। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো, চুক্তি অনুযায়ী তার ওপর যে অর্থ বাকি আছে তা পরিশোধ করা। তখন মনিবকে তার থেকে পর্দা করতে হবে, যদিও সে তখনও আযাদ হয়নি। এই সম্পদ তার কাছে সেই চুক্তির অর্থ তার মনিবকে পরিশোধ করার আগে বিদ্যমান থাকবে।
আমরা আরও দেখলাম যে আল্লাহ তাআলা তাঁর নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) স্ত্রীদের জন্য সেই সকল লোককে দেখার অনুমতি দিয়েছেন যাদেরকে তাদের দেখা জায়েয করা হয়েছে এবং যাদেরকে দেখার অনুমতি দেওয়া হয়েছে তাদের জন্যও নবীর স্ত্রীদের দেখার অনুমতি দিয়েছেন তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে: "তাদের (নবীপত্নীদের) উপর কোনো গুনাহ নেই তাদের পিতা, ... তাদের ডান হাত যার মালিকানা লাভ করেছে [অর্থাৎ দাস-দাসী] তাদের সামনে (পর্দা না করলে)" [আল-আহযাব: ৫৫]। এই হাদীসের ইঙ্গিত দ্বারা আমরা খুঁজে পেলাম যে, আমরা যেই মাকাতাব-এর কথা উল্লেখ করেছি, সেও ’তাদের ডান হাত যার মালিকানা লাভ করেছে’-এর অন্তর্ভুক্ত।
আর মাকাতাব চুক্তি দ্বারা যা প্রমাণিত হয়, তা হলো, মাকাতাব যখন তার ওপর চুক্তিকৃত পাওনা পরিশোধ করে দেয়, তখন সে মুক্ত হয়ে যায় এবং তার জন্য নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর স্ত্রী— যিনি তার মনিব— তাকে দেখা হারাম হয়ে যায়।
আর যদি সে তার মনিবের মালিকানাধীন থাকার কারণে তাকে দেখার সুযোগ বজায় রাখার উদ্দেশ্যে চুক্তির অর্থ পরিশোধে বিলম্ব করে, তবে তা তার জন্য হারাম হবে। কেননা সে তার ওপর আবশ্যকীয় একটি কর্তব্য থেকে বিরত থাকল, যাতে সেই সুযোগটি তার জন্য অবশিষ্ট থাকে যা সেই আবশ্যকীয় কর্তব্য পরিশোধ করলে হারাম হয়ে যাবে। এটিই হলো নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর তাঁর সহধর্মিণী উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে উদ্দেশ্য করে দেওয়া এই উক্তিটির তাৎপর্য: “যদি তোমাদের কারো এমন কোনো মাকাতাব থাকে যার কাছে পরিশোধ করার মতো সম্পদ থাকে, তবে সে যেন তার থেকে পর্দা করে।”
এই হাদীস থেকে যে সকল বিধি-বিধান আহরণ করা যায় এবং যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর স্ত্রীদের পাশাপাশি অন্যান্য মানুষের ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য, তা হলো: আমরা দেখতে পাই যে, চুক্তির অধীনে থাকা মাকাতাবা নারীর জন্য ওড়না (কিনা’) ছাড়া সালাত আদায় করা জায়েয। কিন্তু যখন সে তার চুক্তি অনুযায়ী অর্থ পরিশোধ করে মুক্ত হয়ে যায়, তখন তার জন্য তা জায়েয থাকে না। বরং তখন তাকে অন্যান্য সাধারণ নারীর মতো ওড়না দিয়ে সালাত আদায় করতে হবে। সুতরাং সালাতের মধ্যে সেই সুবিধা পাওয়ার জন্য যদি সে ইচ্ছাকৃতভাবে তার চুক্তির পাওনা আটকে রাখে, তবে তা তার জন্য হারাম।
আমরা আরও দেখি যে, স্বামীর মৃত্যু বা তালাকের পর ইদ্দত (প্রতীক্ষা período) পালনের সময় একজন মাকাতাবা নারীর ইদ্দত একজন স্বাধীন নারীর ইদ্দতের অর্ধেক হয়। কিন্তু যখন সে চুক্তির অর্থ পরিশোধ করে মুক্ত হয়ে যায়, তখন এই অবস্থা পরিবর্তিত হয়ে যায় এবং ইদ্দতের ক্ষেত্রে সে অন্যান্য স্বাধীন নারীর মতো হয়ে যায়। চুক্তির অর্থ পরিশোধের আগে ইদ্দতের সময় তার ওপর কোনো শোক (ইহদাদ) পালন আবশ্যক ছিল না, কিন্তু পরিশোধের পর ইদ্দতে থাকা অন্যান্য স্বাধীন নারীর মতোই তার ওপর শোক পালন আবশ্যক হয়ে যায়। সুতরাং, যদি সে তার চুক্তির অর্থ আটকে রাখে যাতে তার জন্য যা হালাল তা আরও বিস্তৃত হয় (অর্থাৎ ইদ্দত বা শোক পালনের বিধানে সুবিধা হয়), যা অন্যান্য স্বাধীন নারীদের থেকে ভিন্ন— তবে তা তার জন্য হারাম হবে।
আমরা আরও দেখি যে, চুক্তির অধীনে থাকা অবস্থায় একজন মাকাতাবা নারী মাহরাম (নিকটাত্মীয় পুরুষ) ছাড়াই যেকোনো স্থানে ভ্রমণ করতে পারত। কিন্তু তার চুক্তির অর্থ পরিশোধের পর এই বিধান তার জন্য বিপরীত হয়ে যায়। সুতরাং, যদি সে এই সুবিধা পাওয়ার জন্য চুক্তির অর্থ আটকে রাখে, তবে তা তার জন্য হারাম হবে।
আমরা আরও দেখতে পাই যে, চুক্তির অধীনে থাকা পুরুষ মাকাতাবদের সম্পদের ওপর যাকাত ফরজ হয় না। কিন্তু চুক্তির অর্থ পরিশোধ এবং আযাদ হওয়ার পর তাদের ওপর যাকাত ফরজ হয়, যেমন অন্যান্য যাকাতদাতাদের ওপর তাদের সম্পদে যাকাত আবশ্যক হয়। অতএব, যদি তারা যাকাতের দায়িত্ব থেকে মুক্তি পাওয়ার উদ্দেশ্যে (যা তারা চুক্তির অর্থ পরিশোধ করলে আবশ্যক হতো) ইচ্ছাকৃতভাবে চুক্তির অর্থ আটকে রাখে, তবে তা তাদের জন্য হারাম হবে।
সুতরাং, এগুলো হলো রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সেই উক্তির মধ্যে নিহিত ফিকাহর বিভিন্ন দিক, যা তিনি তাঁর সহধর্মিণী উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে সম্বোধন করে বলেছিলেন। ফিকাহ বিশেষজ্ঞদের জন্য আবশ্যক হলো এই সকল বিষয় অনুধাবন করা এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উক্তিগুলোতে বিদ্যমান সেই সকল উপকারিতা ও অর্থ নিয়ে গভীর চিন্তা করা, যা আল্লাহ তাআলা তাঁর কিতাবে নাযিল করেন এবং যা তাঁর রাসূলের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যবান মুবারকে জারি করেন।
**পরিচ্ছেদ:** জ্ঞান উঠিয়ে নেওয়া এবং মানুষের থেকে তা তুলে নেওয়া প্রসঙ্গে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যেসব হাদীস বর্ণিত হয়েছে, তার দুর্বোধ্য অংশের ব্যাখ্যা।