শারহু মুশকিলিল-আসার
4280 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ خَاصَّةً، قُلْتُ: خَاصَّةً؟ قَالَ: خَاصَّةً، قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا كَانَتْ مِقْلَاتًا تَنْذِرُ إِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا تَجْعَلُهُ فِي الْيَهُودِ تَلْتَمِسُ بِذَلِكَ طُولَ بَقَائِهِ، فَجَاءَ الْإِسْلَامُ وَفِيهِمْ مِنْهُمْ، فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: أَبْنَاؤُنَا وَإِخْوَانُنَا مِنْهُمْ، قَالَ: -[60]- فَسَكَتَ عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيِّرُوا أَصْحَابَكُمْ، فَإِنِ اخْتَارُوكُمْ فَهُمْ مِنْكُمْ، وَإِنِ اخْتَارُوهُمْ فَهُمْ مِنْهُمْ " قَالَ: فَأَجْلَوْهُمْ مَعَهُمْ فَاخْتَلَفَ شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ عَلَى أَبِي بِشْرٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَتَجَاوَزَ بِهِ شُعْبَةُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَوْقَفَهُ أَبُو عَوَانَةَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُمْ خِلَافُ يَهُودِ خَيْبَرَ الَّذِينَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَهُمْ عَلَيْهَا بِشَطْرِ مَا تُخْرِجُ نَخْلُهَا وَأَرْضُهَا، وَأَقَامُوا فِيهَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمُزَارَعَةِ بِشَطْرِ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا. ثُمَّ تَأَمَّلْنَا الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ، فَوَجَدْنَا إِطْلَاقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي النَّضِيرِ عِنْدَ إِجْلَائِهِ إِيَّاهُمْ أَنْ يَضَعُوا بَعْضَ دُيُونِهِمُ الْآجِلَةِ، وَيَتَعَجَّلُوا بَقِيَّتَهَا، وَكَانَ هَذَا الْبَابُ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ.
كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَقُولَ: " عَجِّلْ لِي وَأَضَعْ عَنْكَ " وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى رَجُلٍ دِينَ إِلَى أَجَلٍ فَيَضَعُ عَنْهُ صَاحِبُ الْحَقِّ، وَيُعَجِّلُ لَهُ الْآخَرُ، فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَنَهَى عَنْهُ "
وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي -[62]- الزِّنَادِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى السَّفَّاحِ أَنَّهُ قَالَ: بِعْتُ بَزًّا لِي مِنْ أَهْلِ دَارِ نَخْلَةَ وَمِنْ أَهْلِ السُّوقِ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَعَرَضُوا عَلَيَّ أَنْ أَضَعَ عَنْهُمْ وَيَنْقُدُونِي، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: " لَا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا أَنْ تُوكِلَهُ "
وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ يَقُولُ: أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَكَرِهَهُ وَقَالَ: " لَا تَأْكُلْهُ وَلَا تُوكِلْهُ ". وَلَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ فِي حَدِيثِهِ عُبَيْدًا أَبَا صَالِحٍ
وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، -[63]- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّ لِي دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضَعَ عَنْهُ، وَيُعَجِّلَ الدَّيْنَ لِي، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " لَا تَفْعَلْ " فَقَالَ قَائِلٌ: أَفَتَجْعَلُونَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ حُجَّةً لِمَنْ أَجَازَ الْمَعْنَى الْمَذْكُورَ فِيهِ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِيهِ عِنْدَنَا لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى إِطْلَاقِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى كَرَاهَتِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الرِّبَا، ثُمَّ حُرِّمَ الرِّبَا بَعْدَ ذَلِكَ فَحُرِّمَتْ أَسْبَابُهُ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ فِي الْفِقْهِ جَلِيلَةُ الْمِقْدَارِ مِنْهُ، يَجِبُ أَنْ تُتَأَمَّلَ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى الْوَجْهِ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللهُ، وَهِيَ حَطِيطَةُ الْبَعْضِ مِنَ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ، لِيَكُونَ سَبَبًا لِتَعْجِيلِ بَقِيَّتِهِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ مَنْ كَرِهَهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا، وَأَطْلَقَهُ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ وَصَفْنَا، وَكَانَ الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَمْرَ لَوْ جَرَى فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَنْ هُوَ لَهُ، وَبَيْنَ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَالتَّعْجِيلِ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَشْرُوطٌ فِي صَاحِبِهِ، كَانَ وَاضِحًا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَأَنَّهُ كَالرِّبَا الَّذِي جَاءَ الْقُرْآنُ بِتَحْرِيمِهِ، وَبِوَعِيدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا يَدْفَعُونَ إِلَى مَنْ لَهُمْ عَلَيْهِمُ الدَّيْنُ الْعَاجِلُ مَا يَدْفَعُونَهُ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى يُؤَخِّرُوا عَنْهُمْ -[64]- ذَلِكَ الدَّيْنَ الْعَاجِلَ إِلَى أَجَلٍ يَذْكُرُونَهُ فِي ذَلِكَ التَّأْخِيرِ، فَيَكُونُونَ بِذَلِكَ مُشْتَرِينَ أَجَلًا بِمَالٍ، فَحَرَّمَ اللهُ ذَلِكَ، وَأَوْعَدَ عَلَيْهِ الْوَعِيدَ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ، فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ وَضْعُ بَعْضِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ لِتَعْجِيلِ بَقِيَّتِهِ فِي أَنْ لَا يَجُوزَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ ابْتِيَاعُ التَّعْجِيلِ بِمَا يُتَعَجَّلُ مِنْهُ بِإِسْقَاطِ بَقِيَّةِ الدَّيْنِ الَّذِي سَقَطَ مِنْهُ، فَهَذَا وَاضِحٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِمَا ذَكَرْنَا وَلَمْ يَحْكِ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ خِلَافًا. وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، بِهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا. وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ
كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: قَالَ زُفَرُ فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ إِلَى سَنَةٍ مِنْ ثَمَنِ مَتَاعٍ أَوْ ضَمَانٍ، فَصَالَحَهُ مِنْهَا عَلَى خَمْسِ مِئَةٍ نَقْدًا: " إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ " وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ قَدْ أَجَازَ ذَلِكَ مَرَّةً، كَمَا ذَكَرَهُ لَنَا الْمُزَنِيُّ عَنْهُ، قَالَ: وَلَوْ عَجَّلَ الْمُكَاتَبُ لِمَوْلَاهُ بَعْضَ الْكِتَابَةِ عَلَى أَنْ يُبَرِّئَهُ مِنَ الْبَاقِي لَمْ يَجُزْ، وَرُدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَ، وَلَمْ يُعْتَقْ؛ لِأَنَّهُ أَبْرَأَهُ مِمَّا لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ، قَالَ الْمُزَنِيُّ: قَدْ قَالَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: ضَعْ وَتَعَجَّلْ لَا يَجُوزُ، -[65]- وَأَجَازَهُ فِي الدَّيْنِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَمَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْوَضْعُ وَالتَّعْجِيلُ لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مَشْرُوطًا فِي صَاحِبِهِ، وَلَكِنَّهُ عَلَى وَضْعٍ مَرْجُوٍّ بِهِ التَّعْجِيلُ لِبَقِيَّةِ الدَّيْنِ، فَذَلِكَ بِخِلَافِ الْبَابِ الْأَوَّلِ، وَلَا يَجُوزُ فِي الْمَعْقُولِ، إِبْطَالُهُ بِالْحُكْمِ، وَلَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مَحْكُومٍ بِإِبْطَالِهِ، كَمَا يُكْرَهُ الْقَرْضُ الَّذِي يَجُرُّ مَنْفَعَةً، وَلَا يُحْكَمُ بِإِبْطَالِهِ لِذَلِكَ، فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ بِإِيقَاعِ الصُّلْحِ عَلَى اشْتِرَاطِ التَّعْجِيلِ فِي الْوَضْعِ، وَفِي الْوَضْعِ الْمَرْجُوِّ بِهِ تَعْجِيلُ بَقِيَّةِ الدَّيْنِ بِغَيْرِ اشْتِرَاطٍ لَهُ فِي ذَلِكَ الْوَضْعِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَهْيِهِ عَنْ إِخَافَةِ الْأَنْفُسِ بِالدَّيْنِ
সাঈদ ইবনে জুবাইর (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত:
আবু বিশর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, আমি সাঈদ ইবনে জুবাইর (রাহিমাহুল্লাহ)-কে আল্লাহ তা‘আলার বাণী, "দ্বীনের ব্যাপারে কোনো জবরদস্তি নেই" (সূরা বাকারা: ২৫৬) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম।
তিনি বললেন: এই আয়াতটি বিশেষভাবে আনসারদের সম্পর্কে নাযিল হয়েছে। আমি বললাম: বিশেষভাবে? তিনি বললেন: হ্যাঁ, বিশেষভাবে।
তিনি বললেন: জাহেলী যুগে কোনো নারীর সন্তান মারা গেলে, যদি সে পরবর্তীতে কোনো সন্তান জন্ম দিত, তবে সে মানত করত যে সে তাকে ইয়াহুদিদের মধ্যে রেখে দেবে, এর মাধ্যমে সে তার দীর্ঘ জীবন কামনা করত। যখন ইসলাম এলো, তখন তাদের (আনসারদের) মধ্যে তাদের (মানতকৃত) এমন সন্তানেরা ছিল। যখন বনু নাদ্বীর গোত্রকে নির্বাসিত করা হলো, তখন আনসারগণ বললেন, "ইয়া রাসূলাল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! আমাদের পুত্র ও ভাইয়েরা তাদের (ইয়াহুদিদের) মধ্যে আছে।"
(বর্ণনাকারী বলেন) তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের ব্যাপারে নীরব রইলেন। অতঃপর আল্লাহ তা‘আলা নাযিল করলেন: "দ্বীনের ব্যাপারে কোনো জবরদস্তি নেই; সৎপথ ভ্রান্ত পথ থেকে স্পষ্ট হয়ে গেছে।"
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, "তোমরা তোমাদের সাথীদেরকে (তাদের সন্তানদেরকে) ইখতিয়ার দাও। যদি তারা তোমাদেরকে নির্বাচন করে, তবে তারা তোমাদের অন্তর্ভুক্ত হবে, আর যদি তারা তাদেরকে (ইয়াহুদিদেরকে) নির্বাচন করে, তবে তারা তাদের অন্তর্ভুক্ত হবে।" অতঃপর আনসারগণ তাদের (ইয়াহুদিদের) সাথে তাদের সন্তানদেরকেও নির্বাসনে যেতে দিলেন।
***
[এরপর মুহাদ্দিস (ইমাম তাহাবী) একটি আইনগত আলোচনা শুরু করেন, যা একাধিক রাবীর মাধ্যমে বর্ণিত]:
আর এটি খাইবারের ইয়াহুদিদের থেকে ভিন্ন, যাদের সাথে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের খেজুর ও জমির উৎপাদিত ফসলের অর্ধেকের বিনিময়ে চুক্তি করেছিলেন এবং তারা সেখানে সেই চুক্তিতেই বসবাস করছিল, যতক্ষণ না উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাদেরকে সেখান থেকে বিতাড়িত করেন।
অতঃপর আমরা এ অনুচ্ছেদের শুরুতে বর্ণিত হাদীসটি দেখলাম, যেখানে বনু নাদ্বীরকে বিতাড়িত করার সময় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের জন্য তাদের কিছু স্থগিত ঋণ (যা ভবিষ্যতে পরিশোধযোগ্য ছিল) মওকুফ করে অবশিষ্ট ঋণ দ্রুত পরিশোধ করার অনুমতি দিয়েছিলেন। এই বিষয়টি ফিকহের আলিমদের মধ্যে মতভেদপূর্ণ ছিল। তাঁদের মধ্যে কেউ কেউ এটিকে বৈধ বলেছেন, যেমন আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)।
যেমন (আহমাদ ইবনু হুসাইন আল-কুফী) বর্ণনা করেছেন, তিনি সুফিয়ান ইবনে উয়ায়না (রাহিমাহুল্লাহ)-কে বলতে শুনেছেন, তিনি আমর (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি এতে কোনো অসুবিধা দেখতেন না যে, কেউ বলবে: ’আপনি আমাকে দ্রুত পরিশোধ করুন, আর আমি আপনার থেকে কিছু মওকুফ করে দিচ্ছি।’
কিন্তু কেউ কেউ এটিকে মাকরূহ মনে করতেন, যেমন আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও যায়দ ইবনে সাবেত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)।
যেমন, ইউনুস ইবনে আব্দুল আ’লা আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন... তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে সেই ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করতে শুনেছেন, যার অন্য এক ব্যক্তির কাছে নির্দিষ্ট মেয়াদের জন্য ঋণ রয়েছে, অতঃপর ঋণদাতা কিছু মওকুফ করে দেয় এবং অপরজন (ঋণী) তাকে দ্রুত পরিশোধ করে দেয়। আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এটিকে মাকরূহ মনে করতেন এবং তা থেকে নিষেধ করতেন।
ইউনুস আমাদের কাছে আরও বর্ণনা করেছেন... তিনি উবাইদ আবু সালিহ মাওলা আস-সাফফাহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেন: আমি দারু নাখলাহ এবং বাজারের অধিবাসীদের কাছে নির্দিষ্ট মেয়াদের জন্য কিছু কাপড় বিক্রি করলাম। এরপর আমি কুফার দিকে যেতে চাইলাম। তখন তারা আমাকে প্রস্তাব দিল যে, আমি যদি তাদের থেকে কিছু মওকুফ করে দিই, তবে তারা আমাকে নগদ মূল্য পরিশোধ করবে। আমি এ বিষয়ে যায়দ ইবনে সাবেত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: ’আমি তোমাকে এটা খেতেও (ভোগ করতেও) বলবো না, আর অন্যকে খাওয়াতেও (ভোগ করাতে) বলবো না।’
(অন্য বর্ণনায়) যায়দ ইবনে সাবেত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি তা মাকরূহ মনে করতেন এবং বলতেন: ’তুমি এটা খেয়োও না, আর অন্যকে খাইয়োও না।’
আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে এক ব্যক্তি জিজ্ঞাসা করলেন: আমার এক ব্যক্তির কাছে নির্দিষ্ট মেয়াদের জন্য ঋণ আছে। আমি তার থেকে কিছু মওকুফ করতে চাই এবং সে আমাকে দ্রুত ঋণ পরিশোধ করবে। আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: ’তুমি তা করো না।’
অতঃপর যদি কেউ প্রশ্ন করে: তাহলে আপনারা কি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীসটিকে, যা আপনারা এ অনুচ্ছেদের শুরুতে উল্লেখ করেছেন, যারা এটিকে মাকরূহ মনে করেন, তাদের বিরুদ্ধে এটিকে বৈধ মনেকারীদের জন্য প্রমাণ হিসেবে পেশ করবেন?
আমাদের জবাব হলো: আমাদের মতে, যারা এটি সম্পূর্ণরূপে বৈধ মনে করেন, তাদের জন্য এটি প্রমাণ হতে পারে না; কারণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের পক্ষ থেকে বনু নাদ্বীরের ক্ষেত্রে যে অনুমতি দেওয়া হয়েছিল, তা সম্ভবত আল্লাহ তা‘আলা কর্তৃক রিবা (সুদ) হারাম করার পূর্বে ছিল। অতঃপর যখন রিবা হারাম করা হলো, তখন এর সকল কারণও হারাম হয়ে গেল।
... (আলোচনার সারসংক্ষেপ): এটি এমন একটি মাসআলা, যেখানে বিলম্বিত ঋণের কিছু অংশ মওকুফ করা হয় যাতে অবশিষ্ট অংশ দ্রুত পরিশোধ করা যায়। আমরা যাদের কথা উল্লেখ করেছি, তাদের কেউ কেউ এটিকে মাকরূহ মনে করেছেন, আর অন্য কেউ কেউ এটিকে বৈধ বলেছেন।
এর মূলনীতি হলো: যদি ঋণদাতা এবং ঋণগ্রহীতার মধ্যে মওকুফ করা এবং দ্রুত পরিশোধ করার বিষয়টি এই শর্তে হয় যে, একটি অপরটির সাথে শর্তযুক্ত, তাহলে স্পষ্টতই তা বৈধ নয় এবং তা সেই রিবাই (সুদের) মতো, যা কুরআন দ্বারা হারাম করা হয়েছে।
জাহেলিয়াতের যুগে এমন ছিল যে, যাদের কাছে নগদ ঋণ ছিল, তারা ঋণদাতাদের কিছু সম্পদ দিত, যাতে তারা সেই নগদ ঋণটিকে একটি নির্দিষ্ট সময়ের জন্য বিলম্বিত করে। এর মাধ্যমে তারা সম্পদের বিনিময়ে সময় কিনত। আল্লাহ তা‘আলা এটিকে হারাম করেছেন এবং এর কঠিন শাস্তির অঙ্গীকার করেছেন।
অনুরূপভাবে, বিলম্বিত ঋণের কিছু অংশ মওকুফ করা যাতে অবশিষ্ট অংশ দ্রুত পরিশোধ করা হয়, এটিও বৈধ নয়; কারণ এখানে ঋণের যে অংশ মওকুফ করা হলো, তার বিনিময়ে দ্রুত পরিশোধকে ক্রয় করা হয়। এটি স্পষ্টতই অবৈধ।
আর আলিমদের মধ্যে যারা এই মত পোষণ করেন যে এটি অবৈধ, তাঁদের মধ্যে রয়েছেন আবু হানীফা, মালিক, আবু ইউসুফ এবং মুহাম্মাদ (রাহিমাহুল্লাহ)।
***
[তবে অন্য একটি মতও ছিল]:
এর বিপরীত মত পোষণকারীদের মধ্যে ছিলেন যুফার ইবনুল হুযাইল (রাহিমাহুল্লাহ)। তিনি বলেন: যদি কোনো ব্যক্তির কাছে পণ্যের মূল্য বা জামিন হিসেবে এক বছরের জন্য এক হাজার দিরহাম পাওনা থাকে, অতঃপর সে নগদ পাঁচশত দিরহামের বিনিময়ে আপোষ করে, তবে তা বৈধ।
ইমাম শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-ও এক সময় এটিকে বৈধ বলেছিলেন...
ইমাম আবু জা’ফর (তাহাবী) বলেন: আর যদি মওকুফ করা এবং দ্রুত পরিশোধের বিষয়টি এমন হয় যে, একটি অপরটির সাথে শর্তযুক্ত নয়, বরং অবশিষ্ট ঋণ দ্রুত পাওয়ার আশায় মওকুফ করা হয়, তবে তা প্রথম বিষয়ের থেকে ভিন্ন। যুক্তিগতভাবে, এর বাতিল হওয়ার হুকুম দেওয়া যায় না, তবে এটি মাকরূহ। যেমন—যে ঋণ সুবিধা টেনে আনে, তা মাকরূহ; কিন্তু এর কারণে তা বাতিল হয়ে যায় না। এভাবেই এই অনুচ্ছেদের ব্যাখ্যা করা হলো—মওকুফের শর্তে দ্রুত পরিশোধের ক্ষেত্রে এবং দ্রুত পরিশোধের আশায় শর্তহীন মওকুফের ক্ষেত্রে। আর আল্লাহর কাছেই সাহায্য কামনা করি।
4281 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: " لَا تُخِيفُوا أَنْفُسَكُمْ " أَوْ قَالَ: " الْأَنْفُسَ " فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِمَ نُخِيفُ أَنْفُسَنَا؟ قَالَ: " الدَّيْنُ ".
উকবাহ ইবনু আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে তাঁর সাহাবিদেরকে বলতে শুনেছেন: "তোমরা তোমাদের নিজেদেরকে ভীত করো না।" অথবা তিনি (বর্ণনাকারী) বলেছেন: "(তোমরা) প্রাণগুলোকে (নিজেকে) ভীত করো না।"
তখন জিজ্ঞেস করা হলো, "ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমরা কীসের মাধ্যমে নিজেদেরকে ভীত করি?"
তিনি বললেন: "ঋণ।"
4282 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
অতঃপর তিনি তাঁর সনদসূত্রে (বর্ণনাকারীর ধারাক্রমে) এর অনুরূপ একটি বর্ণনা উল্লেখ করেন।
4283 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ -[67]- اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُخِيفُوا أَنْفُسَكُمْ بَعْدَ أَمْنِهَا " قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الدَّيْنُ "
উকবাহ ইবনু আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন, "নিরাপদ থাকার পর তোমরা নিজেদেরকে আর ভয়-ভীতির মধ্যে ফেলো না।" সাহাবীগণ জিজ্ঞেস করলেন, "ইয়া রাসূলাল্লাহ! সেটা কী?" তিনি বললেন, "ঋণ।"
4284 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ زُرْعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ بَكْرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَوَجَدْنَا النَّهْيَ الَّذِي فِيهِ مَقْصُودًا بِهِ إِلَى إِخَافَةِ الْأَنْفُسِ بِالدُّيُونِ، وَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّهُ لَا يُخِيفُ الْأَنْفُسَ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَيْهَا حَتَّى صَارَتْ بِذَلِكَ خَائِفَةً مِنْهُ، وَكَانَ ذَلِكَ كَمِثْلِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ
উকবাহ ইবনু আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত... (এরপর তিনি ইউনুস বর্ণিত সেই হাদীসের অনুরূপ বর্ণনা উল্লেখ করেন, যা আমরা এই অধ্যায়ে উল্লেখ করেছি)।
আবূ জা’ফর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: অতঃপর আমরা এই হাদীসটি নিয়ে গভীরভাবে চিন্তা করলাম, যাতে ইন শা আল্লাহ এর মাধ্যমে উদ্দিষ্ট বিষয়টি কী তা বুঝতে পারি। আমরা দেখতে পেলাম যে, এই হাদীসে যে নিষেধাজ্ঞা রয়েছে, তার উদ্দেশ্য হলো ঋণের কারণে মানুষের জীবনকে ভীতসন্ত্রস্ত করা। আর এটি যুক্তিসঙ্গত ছিল যে, কেবল সেই (ঋণের) ভারই জীবনকে ভীতসন্ত্রস্ত করে, যা মানুষের উপর এমনভাবে প্রবল হয়ে যায় যে, এর ফলস্বরূপ তারা শঙ্কিত হয়ে পড়ে। আর এই (বিধান)টি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত অন্যান্য হাদীসের অনুরূপ।
4285 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ حُدَيْجِ بْنِ صَوْمَى الْحِمْيَرِيِّ، -[68]- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْغَفْلَةُ فِي ثَلَاثٍ: الْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْ لَدُنْ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَنْ يَغْفُلَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ فِي الدَّيْنِ حَتَّى يَرْكَبَهُ " وَكَانَ مَا كَانَ مِنَ الدُّيُونِ الَّتِي لَا تَرْكَبُ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي خَلَاصِهِ مِنْهَا، وَبَرَاءَتِهِ مِنْهَا إِلَى أَهْلِهَا بِخِلَافِ الدُّيُونِ الَّتِي يَغْفُلُ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ عَنْ بَرَاءَتِهِ مِنْهَا، وَالْخُرُوجِ مِنْهَا إِلَى أَهْلِهَا، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الثَّانِيَةِ كَانَ مَذْمُومًا، وَكَانَ مُخِيفًا لِنَفْسِهِ مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ سُوءُ الْعَاقِبَةِ فِي الدُّنْيَا بِسُوءِ الْمُطَالَبَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِمَا هُوَ أَغْلَظُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ عَلَى الْحَالِ الْأَوَّلِ مِنْ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ، فَغَيْرُ خَائِفٍ عَلَى نَفْسِهِ مَا يَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ كَانَ عَلَى الْحَالِ الْأُخْرَى فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ، بَلْ مَنْ كَانَ عَلَى الْحَالِ الْمَحْمُودَةِ مِنْ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ مَرْجُوًّا لَهُ الثَّوَابُ، -[69]- فِيمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، وَالْعَوْنُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فِيهِ، كَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ.
আবদুল্লাহ ইবনে আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:
"তিনটি বিষয়ে গাফলাত (অসতর্কতা/উদাসীনতা) রয়েছে: আল্লাহ তাআলার স্মরণ থেকে উদাসীন থাকা; ফজরের সালাত আদায়ের পর সূর্যোদয় পর্যন্ত উদাসীন থাকা; এবং কোনো ব্যক্তির ঋণের ব্যাপারে উদাসীন থাকা যতক্ষণ না ঋণ তাকে চেপে ধরে (অর্থাৎ, ঋণের বোঝা মারাত্মক হয়ে ওঠে)।"
আর যে ঋণ ব্যক্তিকে চেপে ধরে না, তা হলো সেই ঋণ, যা থেকে মুক্তি পাওয়ার এবং ঋণদাতাদের কাছে তা পরিশোধ করে দায়মুক্তির জন্য প্রচেষ্টা চালানো হয়। এটি সেই ঋণের বিপরীত, যে ঋণ থেকে অব্যাহতি লাভ করার এবং ঋণদাতাদের কাছে তা পরিশোধের ব্যাপারে ব্যক্তি উদাসীন থাকে।
সুতরাং, যে ব্যক্তি এই দ্বিতীয় প্রকারের (অর্থাৎ উদাসীনতার) অন্তর্ভুক্ত হয়, সে নিন্দিত হয় এবং তার এই ঋণের কারণে সে দুনিয়াতে কঠোর প্রাপ্যতার মাধ্যমে এবং আখিরাতে এর চেয়েও গুরুতর কিছুর মাধ্যমে নিজের জন্য খারাপ পরিণতির ভয় সৃষ্টি করে।
কিন্তু যে ঋণ তার উপর রয়েছে এবং সে এই দুই অবস্থার মধ্যে প্রথম অবস্থায় থাকে, সে নিজের জন্য সেই ভয় করে না, যা অন্য অবস্থায় থাকা ব্যক্তি তার ঋণের কারণে ভয় করে। বরং যে ব্যক্তি এই দুই অবস্থার মধ্যে প্রশংসিত অবস্থায় থাকে, তার এই ঋণের ক্ষেত্রে তার জন্য আল্লাহর নিকট থেকে প্রতিদান এবং তাঁর পক্ষ থেকে সাহায্য আশা করা যায়, যেমনটি এই বিষয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত হয়েছে।
4286 - مِمَّا أَنْبَأَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَدَانَتْ، فَقِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، تَسْتَدِينِينَ وَلَيْسَ عِنْدَكَ وَفَاءٌ؟ قَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَخَذَ دَيْنًا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ، أَعَانَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "
মায়মূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), যিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সহধর্মিণী ছিলেন, তাঁর থেকে বর্ণিত, তিনি (একবার) ঋণ গ্রহণ করলেন। তখন তাঁকে বলা হলো: হে উম্মুল মুমিনীন, আপনি ঋণ গ্রহণ করছেন অথচ আপনার কাছে (তা পরিশোধের) কোনো সামর্থ্য নেই? তিনি বললেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে বলতে শুনেছি: "যে ব্যক্তি ঋণ গ্রহণ করে এবং তা পরিশোধের দৃঢ় ইচ্ছা রাখে, আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তাকে সাহায্য করেন।"
4287 - وَمِمَّا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، أَنْبَأَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَتْ مَيْمُونَةُ تَدَّانُ فَتُكْثِرُ، فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا فِي ذَلِكَ وَلَامُوهَا، وَوَجَدُوا -[70]- عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: لَا أَتْرُكُ الدَّيْنَ وَقَدْ سَمِعْتُ خَلِيلِيَ وَصَفِيِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا أَحَدٌ يَدَّانُ دَيْنًا يَعْلَمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَهُ، إِلَّا أَدَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا "
ইমরান ইবনে হুযাইফা (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
মাইমুনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ঋণ গ্রহণ করতেন এবং তিনি প্রচুর পরিমাণে ঋণ গ্রহণ করতেন। তখন তাঁর পরিবার পরিজন এ বিষয়ে তাঁকে বললেন এবং তাঁকে তিরস্কার করলেন, আর তারা তাঁর ওপর অসন্তুষ্ট হলেন। জবাবে তিনি বললেন: আমি ঋণ নেওয়া ত্যাগ করব না। কারণ আমি আমার খলীল (অন্তরঙ্গ বন্ধু) ও সাফিয়্যি (মনোনীত বন্ধু) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: "যে কোনো ব্যক্তিই এমনভাবে ঋণ গ্রহণ করে যে, আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা জানেন, সে তা পরিশোধ করার ইচ্ছা রাখে, আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা দুনিয়াতেই তার পক্ষ থেকে সেই ঋণ পরিশোধ করে দেন।"
4288 - وَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَتْ تَدَّانُ فَقِيلَ لَهَا: مَا لَكِ وَلِلدَّيْنِ؟ فَقَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَنْوِي قَضَاءَ دَيْنِهِ إِلَّا كَانَ لَهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَوْنٌ " فَأَنَا أَلْتَمِسُ ذَلِكَ الْعَوْنَ
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি ঋণ গ্রহণ করতেন। তখন তাঁকে জিজ্ঞেস করা হলো: ঋণের সাথে আপনার কী সম্পর্ক (বা: আপনার কেন ঋণের প্রয়োজন)?
তিনি বললেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: “এমন কোনো বান্দা নেই, যে তার ঋণ পরিশোধের নিয়ত করে, কিন্তু আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্ল-এর পক্ষ থেকে তার জন্য সাহায্য থাকে না।” তাই আমি সেই সাহায্যটিই অন্বেষণ করি (বা: সেই সাহায্য লাভের প্রত্যাশা করি)।
4289 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ شُجَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي وَرْقَاءُ بِنْتُ هَدَّابٍ، قَالَتْ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ يَمُرُّ عَلَى أَبْوَابِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَى عَلَى بَابِ عَائِشَةَ رَجُلًا جَالِسًا، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا هَاهُنَا؟ قَالَ: دَيْنٌ لِي أَطْلُبُ بِهِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا لَكِ -[72]- فِي سَبْعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ أَبْعَثُ بِهَا إِلَيْكِ فِي كُلِّ سَنَةٍ كِفَايَةً؟ فَقَالَتْ: بَلَى، وَلَكِنْ عَلَيْنَا فِيهَا حُقُوقٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنِ ادَّانَ دَيْنًا يَنْوِي قَضَاءَهُ كَانَ مَعَهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَارِسٌ " فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعِي مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَارِسٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْعَوْنُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْحَارِسُ لَا يَكُونَانِ لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَّا وَأَحْوَالُهُ فِيهِ تِلْكَ الْأَحْوَالُ الْمَحْمُودَةُ فِي الْحَالَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا، وَمِمَّا يُبِيحُ أَيْضًا الِاسْتِدَانَةَ عَلَى النِّيَّةِ الْمَحْمُودَةِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا مِنْ قَوْلِهِ لِأَبِي ذَرٍّ: " مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ أُحُدًا ذَهَبًا يَأْتِي عَلَيَّ لَيْلَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ ". فَكَانَ ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَّانُ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي رَهْنِهِ دِرْعَهُ بِالدَّيْنِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِلْيَهُودِيِّ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الدَّيْنُ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ وَمَا قَدْ -[73]- رُوِيَ فِيهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ الِاسْتِدَانَةِ مَعَ النِّيَّةِ لِقَضَاءِ مَا يُسْتَدَانُ، أَوْ عَلَى تَرْكِ الْغَفْلَةِ عَنِ الْمُسْتَدِينِ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَرْكَبَهُ ذَلِكَ الدَّيْنُ، فَيُعِيدَهُ إِلَى الْأَحْوَالِ الْمَذْمُومَةِ فِي الدُّنْيَا، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ قُرَيْشِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَلَافٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " لَا تَنْظُرُوا إِلَى صَلَاةِ امْرِئٍ، وَلَا إِلَى صِيَامِهِ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى صِدْقِهِ إِذَا حَدَّثَ، وَإِلَى أَمَانَتِهِ إِذَا اؤْتُمِنَ، وَإِلَى وَرَعِهِ إِذَا أَشْفَى، أَلَا إِنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الْحَاجَّ فَادَّانَ مُعْرِضًا، فَأَصْبَحَ قَدْ رِينَ بِهِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلْيَحْضُرْ بَيْعَ مَالِهِ، أَوْ قِسْمَةَ مَالِهِ، أَلَا إِنَّ الدَّيْنَ أَوَّلُهُ هَمٌّ وَآخِرُهُ -[74]- حُزْنٌ " -[75]- وَذَكَرَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: فَادَّانَ مُعْرِضًا: يَعْنِي اسْتَدَانَ مُعْرِضًا، وَهُوَ الَّذِي يَعْتَرِضُ النَّاسَ، فَيَسْتَدِينُ مِنْ كُلِّ مَنْ يُمْكِنُهُ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَقَوْلُهُ: قَدْ رِينَ بِهِ، أَيْ: وَقَعَ فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهُ، وَفِيمَا لَا قِبَلَ لَهُ بِهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الدَّيْنُ أَيْضًا الَّذِي ذَمَّهُ الْفَارُوقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، هُوَ الدَّيْنُ الَّذِي تُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْغَفْلَةُ عَنْ خَوْفِ عَوَاقِبِهِ، وَتَرْكِ التَّحَفُّظِ مِنْهَا حَتَّى يَعُودَ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ إِلَى الْأَحْوَالِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي نَزَلَ مِثْلُهَا بِالْأُسَيْفِعِ، وَالَّتِي عَسَى أَنْ يَكُونَ عَوَاقِبُهَا فِي الْآخِرَةِ أَغْلَظَ مِنْ ذَلِكَ، نَعُوذُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِنْهَا، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ "
ওয়ারক্বা বিনতে হাদ্দাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ফজরের সালাত আদায় করার পর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর সহধর্মিণীদের দরজাসমূহের পাশ দিয়ে যেতেন। তিনি আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর দরজায় একজন লোককে বসে থাকতে দেখলেন। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: আমি তোমাকে এখানে বসে থাকতে দেখছি কেন?
লোকটি বললো: আমার কিছু ঋণ আছে, যা আমি উম্মুল মুমিনীন (আয়িশা রাঃ)-এর নিকট চাইছি।
তখন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর নিকট লোক পাঠালেন (এবং বললেন): হে উম্মুল মুমিনীন! আমি প্রতি বছর আপনার কাছে যে সাত হাজার দিরহাম পাঠাই, তা কি আপনার জন্য যথেষ্ট নয়? তিনি বললেন: নিশ্চয়ই যথেষ্ট, কিন্তু এর মধ্যে আমাদের উপর অন্যদের হকও থাকে। আর আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে বলতে শুনেছি: "যে ব্যক্তি ঋণ গ্রহণ করে এবং তা পরিশোধ করার নিয়ত রাখে, তার সাথে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার পক্ষ থেকে একজন অভিভাবক (রক্ষক) থাকেন।" তাই আমি পছন্দ করি যে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার পক্ষ থেকে আমার সাথে যেন একজন অভিভাবক থাকেন।
আবূ জাফর (তাহাবী) বলেন: আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার পক্ষ থেকে সাহায্য ও অভিভাবক কেবল সেই ঋণগ্রস্ত ব্যক্তির জন্যই থাকেন, যার অবস্থা আমরা পূর্বে বর্ণিত দুটি অবস্থার মধ্যে প্রশংসিত অবস্থার অন্তর্ভুক্ত।
উত্তম নিয়তে ঋণ গ্রহণ বৈধ হওয়ার প্রমাণস্বরূপ আরও একটি বিষয় হলো, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণিত সেই হাদীস, যা আমরা এই কিতাবের ’যে ব্যক্তি আল্লাহর সাথে কোন কিছুকে শরীক না করে মৃত্যুবরণ করবে’ শীর্ষক অধ্যায়ে আবু যার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে উদ্দেশ করে তাঁর বক্তব্য তুলে ধরেছি, যেখানে তিনি বলেছিলেন: "আমার নিকট যদি উহুদ পাহাড় পরিমাণ স্বর্ণ থাকে আর এক রাত পার হয়ে যায় এবং আমার নিকট এর একটি দীনারও অবশিষ্ট থাকুক, তা আমি পছন্দ করি না। তবে একটি দীনার যা আমি ঋণের জন্য প্রস্তুত রাখি (তা ভিন্ন)।” এটি প্রমাণ করে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম নিজেও ঋণ গ্রহণ করতেন।
এর আরও একটি প্রমাণ হলো, ইহুদীর নিকট তাঁর যে ঋণ ছিল, তার জন্য তিনি তাঁর বর্ম বন্ধক রেখেছিলেন—এ সংক্রান্ত বর্ণনা। আমরা আল্লাহ তাআলার ইচ্ছায় আমাদের এই কিতাবের পরবর্তী অংশে এ সম্পর্কিত বর্ণনা উল্লেখ করব। এই সকল বিষয় প্রমাণ করে যে, ঋণ পরিশোধের নিয়ত সহকারে ঋণ গ্রহণ করা বৈধ, অথবা ঋণগ্রস্ত ব্যক্তিকে এ বিষয়ে গাফেলতি থেকে বিরত থাকতে হবে, যাতে ঋণ তাকে এমনভাবে চেপে না বসে যে দুনিয়াতে তাকে নিন্দিত অবস্থার দিকে ফিরিয়ে নিয়ে যায়, যেমন উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত হয়েছে।
উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: তোমরা কোনো ব্যক্তির সালাত কিংবা সিয়ামের দিকে দৃষ্টি দিও না; বরং দৃষ্টি দাও, যখন সে কথা বলে তখন তার সত্যবাদিতার দিকে, যখন তাকে আমানত দেওয়া হয় তখন তার আমানতদারীর দিকে, এবং যখন সে কোনো বিষয়ে ভয় করে (বা কোনো হারাম বস্তুর নিকটবর্তী হয়) তখন তার তাকওয়ার (পরহেযগারীর) দিকে।
জেনে রাখো! জুহায়না গোত্রের সেই ছোট দুর্বল ব্যক্তি (উসাইফি) তার দ্বীন ও আমানতের ব্যাপারে কেবল এতটুকুতেই সন্তুষ্ট হয়েছে যে, লোকেরা বলবে: সে হাজীদের আগে আগে গেছে এবং (পরিশোধের ব্যাপারে) উদাসীনভাবে ঋণ গ্রহণ করেছে। ফলে সে এমন জালে জড়িয়ে পড়েছে যা থেকে তার মুক্তি নেই। অতএব, যার তার নিকট কোনো পাওনা আছে, সে যেন তার সম্পদ বিক্রির সময় বা বণ্টনের সময় উপস্থিত থাকে। সাবধান! নিশ্চয়ই ঋণের প্রথমটা চিন্তা (দুশ্চিন্তা) এবং শেষটা হলো দুঃখ (মনোকষ্ট)।
আলী ইবনে আব্দুল আযীয আমাদের নিকট উল্লেখ করে বলেন, আবূ উবাইদ আমাদের বলেছেন, আবূ যায়দ বলেছেন: ’ফাদা-না মু’রিদ্যান’ (উদাসীভাবে ঋণ নেওয়া) এর অর্থ হলো: সে মুখ ফিরিয়ে বা উদাসীনভাবে ঋণ নিয়েছে। আর সে হলো সেই ব্যক্তি যে মানুষের সামনে এসে পড়ে এবং যার কাছ থেকে সম্ভব হয় তার কাছ থেকেই ঋণ নেয়। আবূ যায়দ বলেন: তাঁর উক্তি ’ক্বাদ রীনা বিহী’ (সে জালে জড়িয়ে পড়েছে)-এর অর্থ হলো: সে এমন অবস্থার মধ্যে পতিত হয়েছে যা থেকে সে বের হতে সক্ষম নয় এবং যা সামাল দেওয়ার ক্ষমতা তার নেই।
আবূ জাফর বলেন: ফারূক (উমর রাঃ) কর্তৃক নিন্দিত এই ঋণ হলো সেই ঋণ, যার পরিণতির ভয় না করে এবং তা থেকে আত্মরক্ষার চেষ্টা বাদ দিয়ে এতে গাফেলতি করা হয়। এর ফলে ঋণগ্রহীতা নিন্দিত এমন অবস্থার সম্মুখীন হয়, যেমনটি উসাইফি নামক লোকটির ক্ষেত্রে ঘটেছিল। আর এর পরিণতি আখিরাতে এর চেয়েও কঠিন হতে পারে। আমরা আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার কাছে এ থেকে আশ্রয় চাই এবং তাঁর কাছেই তাওফীক কামনা করি।
4290 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَطَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ ". -[77]-
আবু মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: যার কাছে পরামর্শ চাওয়া হয়, সে আমানতদার (বা আস্থাভাজন)।
4291 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ يُونُسُ وَلَمْ يَتَجَاوَزْ بِهِ أَبَا سَلَمَةَ إِلَى مَنْ سِوَاهُ.
আবু সালামা (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণিত, তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে অনুরূপ (পূর্বের হাদিসের মতো) বর্ণনা করেছেন।
4292 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْزَرِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الشَّيْزَرِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. -[78]- فَاخْتَلَفَ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ وَعِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنَ اخْتِلَافِهِمَا فِيهِ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ لِنَقِفَ عَلَى مَنْ مَعَهُ الصَّوَابُ مِنْهُمَا مَنْ هُوَ؟
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে অনুরূপ বর্ণিত।
এই হাদীসের ইসনাদ (বর্ণনা পরম্পরা) সম্পর্কে উবাইদুল্লাহ ইবনু আমর থেকে বর্ণনার ক্ষেত্রে আলী ইবনু মা’বাদ এবং ঈসা ইবনু সুলাইমান মতভেদ করেছেন, যেমনটি আমরা তাদের দুজনের মতভেদ ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি। সুতরাং আমরা এ বিষয়ে লক্ষ্য করলাম যেন জানতে পারি তাদের দুজনের মধ্যে কে সঠিক।
4293 - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ.
আবু উমাইয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত।
4294 - وَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ أَيْضًا قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ يَعْنِي النَّحْوِيَّ، ثُمَّ اجْتَمَعَا جَمِيعًا، فَقَالَا: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ " قَالَ: خَرَجْتُ لِلِقَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكَ يَا عُمَرُ؟ " قَالَ: الْجُوعُ، قَالَ: " فَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ الَّذِي تَجِدُ، انْطَلِقْ إِلَى بَيْتِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ " ثُمَّ ذَكَرَ -[79]- الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِيهِ: " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ " فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الصَّوَابَ فِي ذَلِكَ كَانَ مَعَ عِيسَى، وَأَنَّهُ حَفِظَ مِنْ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَمْ يَحْفَظْهُ عَلِيٌّ
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, একদা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এমন এক সময় (ঘর থেকে) বের হলেন, যখন সাধারণত তিনি বের হতেন না এবং যখন তাঁর সাথে কারো সাক্ষাৎও হতো না। অতঃপর আবু বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর কাছে এলেন। তিনি (নবী সাঃ) জিজ্ঞাসা করলেন, "হে আবু বকর! কী কারণে আপনি বের হয়েছেন?" তিনি বললেন, "আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে সাক্ষাৎ করতে, তাঁর চেহারা মুবারকের দিকে তাকাতে এবং তাঁকে সালাম দিতে বের হয়েছি।" এরপর কিছুক্ষণের মধ্যেই উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এসে উপস্থিত হলেন। তিনি জিজ্ঞাসা করলেন, "হে উমর! কী কারণে আপনি বের হয়েছেন?" তিনি বললেন, "ক্ষুধা।" তিনি (নবী সাঃ) বললেন, "আমিও তাই অনুভব করছি, যা তোমরা অনুভব করছ। চলো আমরা আবুল হায়সাম ইবনুত তায়্যিহান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বাড়িতে যাই।"
অতঃপর তিনি সম্পূর্ণ হাদীসটি বর্ণনা করেন এবং এর মধ্যে এও বলেন: "যার কাছে পরামর্শ চাওয়া হয়, সে আমানতদার (বিশ্বস্ত)।"
4295 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ، فَقِيلَ لَهُ: حَدَّثَكَ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ "، فَقَالَ: نَعَمْ -[80]- فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِمَا فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَوَجَدْنَا الرَّجُلَ فِي اسْتِشَارَتِهِ أَخَاهُ مُلْتَمِسًا فَضْلَ رَأْيِ أَخِيهِ عَلَى رَأْيِهِ لِيَكُونَ بِمُضِيِّ أَمْرِهِ عَلَى الَّذِي اسْتَشَارَهُ بِهِ أَخَاهُ فِيهِ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي قَدَّرَهُ مَعَهُ فِي رَأْيِهِ عَلَى مَا مَعَهُ، فَيَكُونُ بِذَلِكَ مُقَلِّدًا لَهُ مَا يَفْعَلُهُ مِمَّا يُشَاوِرُهُ فِيهِ، مُمَثِّلًا مَا يُشِيرُ بِهِ عَلَيْهِ، فَإِذَا كَانَ الَّذِي أَشَارَ بِهِ فِيهِ صَوَابًا، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى ذَلِكَ مَا يَكُونُ لِمِثْلِهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَإِنْ أَشَارَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الصَّوَابِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كَانَ بِذَلِكَ مُدْخِلًا لَهُ فِيمَا يَفْعَلُهُ مِمَّا أَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى.
নু’মান ইবনু বশীর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যার কাছে পরামর্শ চাওয়া হয়, সে আমানতদার বা বিশ্বস্ত।"
আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার ইচ্ছায় আমরা এই হাদীসের উদ্দেশ্য উপলব্ধি করার জন্য গভীরভাবে চিন্তা করেছি। আমরা দেখতে পাই, কোনো ব্যক্তি যখন তার কোনো ভাইয়ের কাছে পরামর্শ চায়, তখন সে তার নিজের মতামতের চেয়ে তার ভাইয়ের শ্রেষ্ঠ মতামতটি প্রত্যাশা করে, যাতে সে যে বিষয়ে পরামর্শ চেয়েছে, তা সম্পাদনের ক্ষেত্রে তার ভাইয়ের দেওয়া উত্তম মতামতের উপর নির্ভর করতে পারে। এর মাধ্যমে সে তার পরামর্শ অনুযায়ী কাজ করার জন্য তাকে অনুকরণকারী হয়ে ওঠে এবং তার নির্দেশিত বিষয়টিকে বাস্তবায়নকারী হয়।
সুতরাং, যদি তার দেওয়া পরামর্শ সঠিক হয়, তবে এর জন্য সে সেই সওয়াব (পুণ্য) পাবে যা ঐ ধরনের কাজে অংশগ্রহণকারী অনুরূপ ব্যক্তি পেয়ে থাকে। আর যদি সে জেনেশুনে ভুল পরামর্শ দেয়, তবে এর মাধ্যমে সে পরামর্শপ্রার্থীকে এমন কাজে প্রবিষ্ট করালো যা সে তাকে দিয়ে করিয়ে নিল। অনুরূপভাবে, এই অর্থের অন্তর্ভুক্ত আরো কিছু হাদীস রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত হয়েছে।
4296 - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنِ اسْتَشَارَ أَخَاهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رُشْدٍ فَقَدْ خَانَهُ ". -[81]-
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "যে ব্যক্তি তার ভাইয়ের কাছে পরামর্শ চাইলো, অতঃপর সে তাকে ভুল বা ভ্রান্ত পরামর্শ দিল, সে অবশ্যই তার সাথে বিশ্বাসঘাতকতা করলো।"
4297 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ:
আর যেমন আমাদেরকে মুবাশ্শির ইবনুল হাসান আল-বাসরি হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদেরকে আবূ আবদির রহমান আল-মুকরি বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদেরকে সাঈদ ইবনু আবী আইয়ূব বর্ণনা করেছেন। এরপর তিনি তাঁর নিজস্ব সনদসহ অনুরূপ বর্ণনাটি উল্লেখ করেছেন। আর যেমন আমাদেরকে ইউনুস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন...
4298 - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الطُّنْبُذِيِّ رَضِيعِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: -[82]- سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছেন। অতঃপর তিনি (বর্ণনাকারী) এর অনুরূপ বর্ণনা উল্লেখ করেছেন।
4299 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْجِيزِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنِ اسْتَشَارَ أَخَاهُ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الرُّشْدِ فَقَدْ خَانَهُ، وَتَحْتَ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ إِذَا أَشَارَ عَلَيْهِ بِالرُّشْدِ كَانَ مِنْهُ ضِدُّ الْخِيَانَةِ وَهِيَ الْمُنَاصَحَةُ، وَكَانَ مَنْ كَانَ فِيهِ الْخِيَانَةُ مُسْتَحِقًّا لِلْعِقَابِ عَلَيْهَا، وَمَنْ كَانَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ مُسْتَحِقًّا لِلثَّوَابِ عَلَيْهَا، فَبَانَ بِمَا ذَكَرْنَا مَا الْمُرَادُ بِالْأَمَانَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهُ الْمَحْمُودُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ أَصْحَابَهُ فِي الْحِجَّةِ الَّتِي حَجُّوهَا مَعَهُ لَمَّا طَافُوا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ
আবু জাফর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই হাদীসে জানিয়েছেন যে, যে ব্যক্তি তার ভাইয়ের কাছে পরামর্শ চায় এবং সে তাকে সঠিক পথের (রুশদ) বিপরীত পরামর্শ দেয়, তবে সে তাকে খিয়ানত (বিশ্বাসঘাতকতা) করলো। আর এই বক্তব্যের অন্তর্নিহিত অর্থ হলো, যদি সে তাকে সঠিক পথের পরামর্শ দেয়, তবে তা হবে খিয়ানতের বিপরীত, আর তা হলো মুনা-সাহা (আন্তরিক উপদেশ)। আর যে ব্যক্তি খিয়ানত করবে, সে এর জন্য শাস্তির যোগ্য হবে এবং যার পক্ষ থেকে আমানতদারি (বিশ্বাসযোগ্যতা) প্রকাশ পাবে, সে এর জন্য সওয়াব লাভের যোগ্য হবে।
সুতরাং আমরা যা উল্লেখ করলাম, তার মাধ্যমে এই অধ্যায়ের শুরুতে উল্লেখিত হাদীসে আমানত (বিশ্বাস) দ্বারা কী বোঝানো হয়েছে, তা স্পষ্ট হয়ে গেল। আর এর জন্য আল্লাহ্রই সমস্ত প্রশংসা, এবং তাঁর কাছেই আমরা তাওফীক (সফলতা) প্রার্থনা করি।
***
**পরিচ্ছেদ:** রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত সেই সমস্যাসংকুল বিষয়টির বর্ণনা, যাতে তিনি তাঁর সাহাবীগণকে নির্দেশ দিয়েছিলেন যে, তাঁরা তাঁর সাথে যে হজ করেছিলেন, তাতে বায়তুল্লাহ্র তাওয়াফ এবং সাফা-মারওয়ার সা’ঈ করার পর যেন ইহরাম মুক্ত হয়ে যান—তবে যাদের সাথে কুরবানীর পশু (হাদয়) ছিল তারা ছাড়া।