শারহু মুশকিলিল-আসার
4760 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ أَوْ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَنَا أَشُكُّ فِي الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ عَنْهُ مِنْهُمَا عَنِ الْأَجْلَحِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْيَمَنِ، فَأُتِيَ بِامْرَأَةٍ وَطِئَهَا ثَلَاثَةٌ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ؟ فَلَمْ يُقِرَّا، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ؟ فَلَمْ يُقِرَّا، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ حَتَّى فَرَغَ يَسْأَلُ اثْنَيْنِ فَلَمْ يُقِرُّوا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، وَأَلْزَمَ الْوَلَدَ الَّذِي خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[211]- فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ
যায়িদ ইবনু আরকাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইয়ামানে অবস্থান করছিলেন। তাঁর নিকট এমন এক মহিলাকে আনা হলো, যাকে একই তুহুর (পবিত্রতা) অবস্থায় তিনজন লোক সহবাস করেছিল। তিনি (আলী) প্রথম দুজনকে জিজ্ঞেস করলেন: তোমরা কি এই সন্তানের পিতৃত্বের স্বীকারোক্তি দিচ্ছ? তারা অস্বীকার করল। এরপর তিনি পরবর্তী দুজনকে জিজ্ঞেস করলেন: তোমরা কি এই সন্তানের পিতৃত্বের স্বীকারোক্তি দিচ্ছ? তারাও অস্বীকার করল। অতঃপর তিনি দুজন দুজন করে জিজ্ঞেস করতে থাকলেন যতক্ষণ না সবার জিজ্ঞাসাবাদ শেষ হলো। কিন্তু তারা কেউই স্বীকারোক্তি দিল না। তখন তিনি তাদের মধ্যে লটারি (কুরআ) করলেন। লটারিতে যার নাম উঠলো, তাকে সন্তানের দায়িত্ব দিলেন এবং তার উপর দিয়াতের (রক্তপণ/জরিমানার) দুই-তৃতীয়াংশ ধার্য করলেন।
এরপর ব্যাপারটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে উত্থাপন করা হলো। তখন তিনি (নবী সাঃ) হাসলেন, এমনকি তার মাড়ির দাঁত পর্যন্ত দেখা গেল।
4761 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَجْلَحِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، ذَكَرَ مِثْلَهُ -[212]- فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَضَاءُ عَلِيٍّ فِي النَّسَبِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الَّذِي ذَكَرْنَا بِالْقُرْعَةِ حَتَّى جَعَلَ الْوَلَدَ بِهَا لِأَحَدِ مَنِ ادَّعَاهُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الدِّيَةِ مَا جَعَلَهُ عَلَيْهِ مِنْهَا، وَوُقُوفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ، وَتَرْكُهُ النَّكِيرَ عَلَيْهِ لِمَا كَانَ فِيهِ مِنْهُ ثُمَّ وَجَدْنَا عَلِيًّا قَدْ أُتِيَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَسْتَعْمِلْ فِيهِ ذَلِكَ الْحُكْمَ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ , عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلَانِ قَدْ وَقَعَا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: " الْوَلَدُ بَيْنَكُمَا، وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْكُمَا " -[213]- فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَتْرُكْ مَا قَدْ كَانَ حَكَمَ بِهِ مِنَ الْإِقْرَاعِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِمَّا قَدْ وَقَفَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ إِلَّا إِلَى مَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ مِمَّا قَدْ نَسَخَهُ، وَأَعَادَ الْحُكْمَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَدْ قَضَى بِهِ إِلَى خِلَافِ مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ قَضَى فِيهِ بِمَا قَضَى، وَفِي ذَلِكَ مَا يَجِبُ بِهِ انْتِفَاءُ الْقَضَاءِ بِالْقُرْعَةِ فِي الْأَنْسَابِ، وَفِيمَا سِوَاهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُدَّعَاةِ الَّتِي تَتَكَافَأُ الْبَيِّنَاتُ الَّتِي تُقَامُ عَلَيْهَا ثُمَّ ثَنَّيْنَا بِمَا قَالَهُ مَنْ ذَكَرْنَا عَنْهُ أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى أَفْضَلِ الْبَيِّنَتَيْنِ الشَّاهِدَتَيْنِ عَلَى ذَلِكَ، وَأَبْيَنِهِمَا صَلَاحًا فَيَحْكُمُ بِهِ فَوَجَدْنَا ذَلِكَ مِمَّا يَدْفَعُهُ الْمَعْقُولُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] ، فَأَعْلَمَنَا مَنْ جَعَلَ لَنَا الْحُكْمَ -[214]- بِشَهَادَتِهِ، وَهُوَ ذُو الْعَدْلِ، وَقَدْ يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعَدْلِ فِيمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْهُ، فَيَكُونُ بَعْضُهُمْ أَعْلَى رُتْبَةً فِيهِ مِنْ بَعْضٍ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، عَقَلْنَا عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لَنَا أَنْ نَحْكُمَ بِشَهَادَةِ مَنْ وَقَفْنَا عَلَى عَدَالَتِهِ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا يَتَجَاوَزُ ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَانْتَفَى بِذَلِكَ هَذَا الْقَوْلُ، ثُمَّ ثَلَّثْنَا بِالنَّظَرِ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ يَحْكُمُ فِي ذَلِكَ بِعَدَدِ الشُّهُودِ، فَوَجَدْنَاهُ أَيْضًا لَا مَعْنَى لَهُ؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَيْنِ الْعَدْلَيْنِ، لَمَّا أَمَرَنَا اللهُ تَعَالَى بِالْحُكْمِ بِهِمَا، عَقَلْنَا عَنْهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُمَا كَأَكْثَرِ مِنْهُمَا مِنَ الْعَدَدِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ كَثْرَةُ الْعَدَدِ وَقِلَّتُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٍ وَلَمَّا انْتَفَتْ هَذِهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ بِمَا ذَكَرْنَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا وَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ قَالُوهُ فِيهِ غَيْرَ الْأَرْبَعَةِ الْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْهُمْ فِيهِ، كَانَتِ الثَّلَاثَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْهَا لَمَّا انْتَفَتْ، ثَبَتَ الْقَوْلُ الْآخَرُ مِنْهَا، وَلَمْ يَجِبِ الْخُرُوجُ عَنْهُ إِلَى مَا يُخَالِفُهُ، وَهُوَ أَنْ يُقْضَى بِالْمُدَّعَى لِمُدَّعِيَيْهِ اللَّذَيْنِ قَدْ تَكَافَأَتْ حُجَّتُهُمَا فِيهِ بِالتَّسْوِيَةِ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلِيلِ الْمِقْدَارِ فِي الْعِلْمِ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ خِلَافُ مَا قَالَهُ فِيهِ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي فَرَسٍ فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ فَرَسُهُ أَنْتَجَهُ لَمْ يَبِعْهُ، وَلَمْ يَهَبْهُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " إِنَّ أَحَدَكُمَا -[215]- لَكَاذِبٌ " ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " مَا أَحْوَجَنَا إِلَى سِلْسِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ "، فَسُئِلَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: " كَانَتْ تَنْزِلُ فَتَأْخُذُ بِعُنُقِ الظَّالِمِ " وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ
وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، حَدَّثَهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ -[216]- أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ، فَأَتَوْا بِشَهَادَتِهِمْ مُتَّفِقَةً، فَقَضَى بِهِ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: " مَا أَحْوَجَ النَّاسَ إِلَى السِّلْسِلَةِ، فَتَأْخُذُ بِعُنُقِ الظَّالِمِ " وَلَا نَعْلَمُ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَا يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ، وَيُعْلَمُ بِهِ فَضْلُ عِلْمِهِ، وَرُتْبَتُهُ فِي الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ مِنْ أَهْلِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ لِلْمُدَّعِيَيْنِ لِذَلِكَ الْفَرَسِ: أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، فَقَصَدَ بِتَحْقِيقِ الْكَذِبِ فِي ذَلِكَ إِلَى أَحَدِ الْمُدَّعِيَيْنِ، وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ إِلَى وَاحِدَةٍ مِنَ الْبَيِّنَتَيْنِ، وَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ مَعَهَ إِحَاطَةَ الْعِلْمِ فِي الْمُدَّعِيَيْنِ بِكَذِبِ أَحَدِهِمَا فِيمَا ادَّعَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مَالِكًا لِشَيْءٍ غَيْرُهُ مَالِكُهُ، وَلَمْ تَكُنِ الْبَيِّنَتَانِ عِنْدَهُ كَذَلِكَ، إِذْ كَانَ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ إِحْدَاهُمَا رَأَتِ الَّتِي نُتِجَتْ تِلْكَ الْفَرَسُ فِي يَدِ أَحَدِ مُدَّعِيَيْهَا، فَوَسِعَهَا بِذَلِكَ أَنْ تَشْهَدَ أَنَّهَا لَهُ، ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِ الَّذِي رَأَتْهَا فِي يَدِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ بِهَا بِبَيْعٍ كَانَ مِنْهُ، أَوْ بِمَا سِوَاهُ مِنْ وُجُوهِ التَّمْلِيكَاتِ، ثُمَّ رَآهُ الْأُخْرَى فِي يَدِ الْمُدَّعِي الْآخَرِ ثُمَّ كَانَ النِّتَاجُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَوَسِعَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ تَيْنِكَ الْبَيِّنَتَيْنِ أَنْ تَشْهَدَ أَنَّ ذَلِكَ النِّتَاجَ كَانَ فِي مِلْكِ الَّذِي رَأَتْ فِيهِ الْفَرَسَ -[217]- الَّذِي أَنْتَجَتْهُ فِي مِلْكِ الَّذِي ادَّعَاهُ مِمَّنْ قَدْ عُلِمَتْ يَدُهُ كَانَ عَلَى مَا أَنْتَجَتْهُ لَهُ، وَلَمْ يُكَلِّفِ اللهُ أَحَدًا فِي الْأُمُورِ الَّتِي تَعَبَّدَ خَلْقَهُ فِي الشَّهَادَةِ بِهَا فِي قَبُولِهَا مِمَّنْ يَشْهَدُ بِهَا مَعَ ظَاهِرِ عَدْلِهِ إِلَّا حُمِلَ أَمْرُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَتُرِكَ الْتِمَاسُ بَاطِنِهِ مِنْهُ فَلَمَّا قَامَتِ الْحُجُّتَانِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَامَتَا عَلَيْهِ، وَعُذِرَ الشُّهُودُ بِهِمَا فِي شَهَادَتِهِمَا بِهِمَا كَانَ فِي ذَلِكَ انْتِفَاءُ الْجَرْحَةِ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَوُجُوبُ عَدَالَتِهِمْ فِيهِ، وَالْقَضَاءُ بِمَا أَمَرَ الْعِبَادَ مِنَ الْقَضَاءِ بِهِ بِالْبَيِّنَاتِ اللَّاتِي تَثْبُتُ عَدْلُهَا عِنْدَهُمْ، وَتَرْكُ اسْتِعْمَالِ الظُّنُونِ بِهَا، وَرَدُّ الْأَمْرِ إِلَى مَا قَدْ رَفَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عِبَادِهِ عِلْمِهِ، وَرَدَّهُمْ فِيهِ إِلَى مَا قَدْ وَقَفُوا عَلَيْهِ مِمَّا قَدْ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْكُمُوا بِمِثْلِهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَذْكُورِ فِيهِ اسْتِحْلَافُ الْمُهَاجِرَاتِ عَلَى مَا كَانَ يَسْتَحْلِفُهُنَّ عَلَيْهِ
যায়েদ ইবনে আরকাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত... (একইরূপ হাদীস উল্লেখ করা হয়েছে)। এই হাদীসে উল্লিখিত আছে যে, আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বংশগত দাবির ক্ষেত্রে লটারির (কুরআহ) মাধ্যমে ফয়সালা দিয়েছিলেন, যার কথা আমরা পূর্বে উল্লেখ করেছি। এর মাধ্যমে সন্তানকে দাবিকারী ব্যক্তিদের একজনের জন্য স্থির করা হয় এবং এর পাশাপাশি তিনি অন্যদের উপর সেই দিয়াতের (রক্তপণ) অংশ নির্ধারণ করেছিলেন, যা তিনি তাদের উপর আবশ্যক করেছিলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এ বিষয়ে অবগত ছিলেন এবং তিনি এর উপর কোনো আপত্তি জানাননি (নিষেধ করেননি)।
এরপর আমরা দেখতে পেলাম যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর ওফাতের পরে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট অনুরূপ একটি ঘটনা আনা হলে, তিনি তাতে পূর্বের সেই হুকুম (লটারি) প্রয়োগ করেননি।
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তাঁর নিকট দুজন লোক আসলেন যারা একই তুহুরে (পবিত্রতার সময়ে) এক মহিলার সাথে সহবাস করেছিল। তিনি বললেন: "সন্তানটি তোমাদের উভয়ের সাথে সম্পর্কিত, আর তোমাদের মধ্যে যে বাকি থাকবে (বেঁচে থাকবে), সন্তানটি তারই।"
এর দ্বারা আমরা উপলব্ধি করি যে, আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পূর্বেকার সেই লটারির মাধ্যমে ফয়সালা করার পদ্ধতিটি পরিত্যাগ করেছিলেন, যা তাঁর থেকে বর্ণিত হয়েছে এবং যা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অবগত ছিলেন ও আপত্তি করেননি। তিনি তা এমন এক উত্তম বিধান দ্বারা রহিত (নসখ) করেছিলেন, যা পরবর্তী সময়ে তার নিকট অধিকতর উপযোগী মনে হয়েছিল। যে সময়ে তিনি এই ফয়সালা দেন, সেই সময়ে তিনি পূর্বের ফয়সালা থেকে ভিন্ন বিধান ফিরিয়ে আনেন।
এর দ্বারাই বংশগত দাবি এবং অনুরূপ অন্যান্য বিতর্কিত বিষয়ে, যেখানে উভয় পক্ষের সাক্ষ্যপ্রমাণ সমান হয়, সেখানে লটারির মাধ্যমে ফয়সালা দেওয়া বাতিল প্রমাণিত হয়।
এরপর আমরা সেই মতটি নিয়ে বিবেচনা করি যারা বলেন যে, এই ক্ষেত্রে দুটি সাক্ষ্যের মধ্যে যে সাক্ষ্যটি অধিকতর উত্তম এবং স্পষ্টরূপে নেককার, সেই অনুযায়ী ফয়সালা দিতে হবে। আমরা দেখতে পাই যে, এই মতটিও যুক্তি দ্বারা প্রত্যাখ্যাত; কেননা আল্লাহ তা’আলা বলেছেন: "তোমাদের মধ্য থেকে দুজন ন্যায়পরায়ণ সাক্ষী বানাও" [সূরা তালাক: ২], এবং তিনি আরও বলেছেন: "তোমাদের পছন্দনীয় সাক্ষীদের মধ্য থেকে" [সূরা বাকারা: ২৮২]। আল্লাহ আমাদের জানিয়ে দিয়েছেন যে, তিনি যাঁর সাক্ষ্যের ভিত্তিতে হুকুম করার অনুমতি দিয়েছেন, তিনি হলেন ’আদল’ (ন্যায়পরায়ণ) ব্যক্তি।
ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তিরা তাদের ন্যায়পরায়ণতার মানদণ্ডে ভিন্ন হতে পারে, তাদের কেউ কেউ অন্যদের চেয়ে উচ্চতর মর্যাদার হতে পারে। যেহেতু বিষয়টি এমন, তাই আমরা আল্লাহ তা’আলার কাছ থেকে বুঝতে পারি যে, তিনি আমাদের নির্দেশ দিয়েছেন যেন আমরা যাঁর ন্যায়পরায়ণতা সম্পর্কে অবগত, তাঁর সাক্ষ্যের ভিত্তিতে ফয়সালা দেই—তাঁদের মধ্যে অতিরিক্ত ফযীলত থাক বা না থাক। এর মাধ্যমে এই মতটিও বাতিল হয়ে যায়।
এরপর আমরা সেই মতটি নিয়ে বিবেচনা করি যারা বলেন যে, এতে সাক্ষীর সংখ্যার ভিত্তিতে ফয়সালা দেওয়া উচিত। আমরা দেখতে পেলাম যে এরও কোনো ভিত্তি নেই; কেননা আল্লাহ তা’আলা যখন দুজন ন্যায়পরায়ণ সাক্ষীর মাধ্যমে ফয়সালা দেওয়ার নির্দেশ দিয়েছেন, তখন আমরা তাঁর কাছ থেকে উপলব্ধি করি যে, তারা সংখ্যার দিক থেকে এর চেয়ে বেশি সাক্ষীর সমতুল্য। যেহেতু তা এমন, তাই এ ক্ষেত্রে সংখ্যার আধিক্য বা স্বল্পতা সমান।
যখন আমাদের উল্লেখিত কারণসমূহের ভিত্তিতে এই তিনটি মতই বাতিল হয়ে গেল এবং এই অধ্যায়ে আলিমগণের কাছ থেকে আমরা যে চারটি মত পেয়েছিলাম, তার মধ্যে এই তিনটি মতই যখন নাকচ হয়ে গেল, তখন বাকি চতুর্থ মতটি প্রতিষ্ঠিত হয় এবং তা থেকে বিচ্যুত হওয়া আবশ্যক নয়।
আর সেই মতটি হলো: যে দুজন দাবিকারীর প্রমাণ সমান হয়েছে, তাদের উভয়ের মধ্যে দাবিকৃত বস্তুটি সমতার ভিত্তিতে (সমানভাবে) ফয়সালা করে দেওয়া হবে। বিশেষ করে, যখন এই ফয়সালাটি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর একজন উচ্চ মর্যাদা সম্পন্ন জ্ঞানী সাহাবী থেকে বর্ণিত হয়েছে এবং এই বিষয়ে অন্য কোনো সাহাবী তাঁর মতের বিরোধিতা করেছেন বলেও আমাদের জানা নেই।
আবূ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত... আবদুর রহমান ইবনে আবী লায়লা (রহ.) বলেন: দুজন লোক একটি ঘোড়ার মালিকানা নিয়ে আবূ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট মামলা দায়ের করল। তারা প্রত্যেকেই প্রমাণ পেশ করল যে, ঘোড়াটি তার নিজস্ব উৎপাদন, সে তা বিক্রিও করেনি এবং দানও করেনি। আবূ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "তোমাদের দুজনের একজন অবশ্যই মিথ্যাবাদী।" অতঃপর তিনি ঘোড়াটি তাদের উভয়ের মধ্যে সমান দু’ভাগে ভাগ করে দিলেন। এরপর আবূ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "বনী ইসরাঈলের শৃঙ্খলাকে আমরা কতই না প্রয়োজন মনে করি!" তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হলো: সেটা কী? তিনি বললেন: "তা (শৃঙ্খল) নিচে নেমে এসে জালিমের গলা ধরে ফেলত।"
এবং আবূ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত... জুবাইর ইবনে নুফাইর (রহ.) থেকে বর্ণিত যে, দুজন লোক একটি ঘোড়া বা খচ্চর নিয়ে আবূ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট মামলা দায়ের করল। তারা তাদের সাক্ষ্য পেশ করল যা ছিল অভিন্ন (পরস্পরকে সমর্থনকারী)। অতঃপর তিনি তাদের দুজনের মধ্যে তা ভাগ করে দিলেন এবং বললেন: "মানুষের সেই শৃঙ্খলকে কতই না প্রয়োজন, যা নেমে এসে জালিমের গলা ধরে ফেলত।"
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবীগণের মধ্যে এই বিষয়ে আবূ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সিদ্ধান্তের বিরোধিতা করেছেন বলে আমরা জানি না। এই হাদীসে আবূ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বক্তব্যে এমন কিছু রয়েছে যা নিয়ে গভীরভাবে চিন্তা করা উচিত এবং এতে তাঁর জ্ঞানের শ্রেষ্ঠত্ব ও মর্যাদার প্রমাণ মেলে। তিনি ঘোড়াটির দাবিকারীদের উদ্দেশে বলেন: "তোমাদের একজন মিথ্যাবাদী।" এর মাধ্যমে তিনি দাবিদার দুজনের মধ্যে একজনের মিথ্যাবাদী হওয়া নিশ্চিত করেছেন, তবে তিনি সাক্ষীদের মিথ্যাবাদী হিসেবে উদ্দেশ্য করেননি।
আমাদের মতে—আল্লাহই সর্বাধিক অবগত—এর কারণ হলো: তিনি দাবিদার দুজনের মধ্যে একজনের মিথ্যাবাদী হওয়ার জ্ঞান দ্বারা পরিবেষ্টিত ছিলেন। কেননা, কোনো কিছুর মালিক সে ছাড়া অন্য কেউ হতে পারে না। কিন্তু সাক্ষীদের ক্ষেত্রে এমনটি ছিল না; কারণ এটা সম্ভব যে সাক্ষীদের একজন দেখেছিল সেই ঘোড়াটি দাবিকারীদের একজনের হাতে উৎপন্ন হয়েছে, ফলে সে তার পক্ষে সাক্ষ্য দিতে পারত। এরপর সে জানে না যে বিক্রির মাধ্যমে বা অন্য কোনো উপায়ে মালিকানা তার হাত থেকে চলে গেছে। এরপর অন্যজন সেই ঘোড়াটিকে অন্য দাবিকারীর হাতে দেখল, আর এরপরই ঘোড়াটি বাচ্চা প্রসব করল। ফলে উভয় সাক্ষীর জন্যই বৈধ ছিল সাক্ষ্য দেওয়া যে, সেই বাচ্চাটি সেই দাবিকারীর মালিকানাধীন ছিল, যার হাতে সে ঘোড়াটিকে দেখেছিল।
আল্লাহ তা’আলা সাক্ষ্যদানের বিষয়ে তাঁর বান্দাদের যা গ্রহণ করতে বাধ্য করেছেন, তা হলো তাদের বাহ্যিক ন্যায়পরায়ণতা (আদালত) দেখে তাদের সাক্ষ্য গ্রহণ করা, এবং এর গভীরের অনুসন্ধান পরিত্যাগ করা। যখন উভয় প্রমাণই যেভাবে প্রতিষ্ঠিত হওয়ার সেভাবে প্রতিষ্ঠিত হয়েছে, এবং সাক্ষীরাও তাদের সাক্ষ্যদানে ত্রুটিমুক্ত ছিল, তখন তাদের উপর কোনো কলঙ্ক আরোপ করা হয়নি এবং তাদের ন্যায়পরায়ণতা প্রতিষ্ঠিত হয়েছে। সুতরাং, যে প্রমাণসমূহের ন্যায়পরায়ণতা প্রমাণিত হয়, সে অনুযায়ী ফয়সালা দেওয়া এবং অনুমান ব্যবহার পরিত্যাগ করা আবশ্যক। বিষয়টি আল্লাহর নিকট ফিরিয়ে দেওয়া হয়েছে, যাঁর জ্ঞান আল্লাহ তাঁর বান্দাদের থেকে তুলে নিয়েছেন, এবং তিনি তাদেরকে সেই বিষয়ে ফিরিয়ে দিয়েছেন যা তারা জানতে পেরেছে এবং সেই অনুযায়ী ফয়সালা দিতে নির্দেশ দিয়েছেন। আমরা আল্লাহর নিকট তৌফিক কামনা করি।
***
অধ্যায়: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সেই হাদীসের সমস্যাযুক্ত অংশের ব্যাখ্যা, যাতে হিজরতকারী মহিলাদের থেকে শপথ গ্রহণের উল্লেখ আছে, যা তিনি তাদেরকে করাতেন।
4762 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ , عَنِ الْأَغَرِّ , عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ , عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} [الممتحنة: 10] قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتُسْلِمَ، حَلَّفَهَا بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ: " مَا خَرَجَتْ مِنْ بُغْضِ زَوْجٍ، وَبِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ: مَا خَرَجَتْ رَغْبَةً بِأَرْضٍ عَنْ أَرْضٍ، وَبِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ: مَا خَرَجَتِ الْتِمَاسَ دُنْيَا، وَبِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ: مَا خَرَجَتْ إِلَّا حُبًّا لَهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " -[219]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْلَافُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ يَأْتِيهِ مِنَ النِّسَاءِ لِلْهِجْرَةِ إِلَيْهِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِيهِ مِنَ اسْتِحْلَافِهِ إِيَّاهُنَّ عَلَيْهِ، وَهَذَا مِمَّا يَدْخُلُ فِي بَابٍ مِنَ الْفِقْهِ، قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُهُ فِيهِ، وَهُوَ الرَّجُلُ يَمُرُّ بِمَالِهِ عَلَى عَاشِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَيَطْلُبُ مِنْهُ زَكَاتَهُ، فَيَقُولُ: قَدْ أَدَّيْتُهَا إِلَى الْمَسَاكِينَ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ مِثْلَهَا، أَوْ قَدْ أَدَّيْتُهَا إِلَى عَاشِرٍ مَرَرْتُ بِهِ قَبْلَكَ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: يَسْتَحْلِفُهُ عَلَى ذَلِكَ إِنِ اتَّهَمَهُ عَلَى مَا قَالَهُ لَهُ، وَيُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ، مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُصَدِّقُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يَسْتَحْلِفُهُ عَلَيْهِ، مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ، وَكَانَا يَذْهَبَانِ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنَّ هَذِهِ عِبَادَةٌ، الْمُتَعَبِّدُونَ بِهَا مُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهَا، وَلَا يَجِبُ اسْتِحْلَافُهُمْ بِالظُّنُونِ بِهِمْ فِيهَأ غَيْرِ الْوَاجِبِ كَانَ عَلَيْهِمْ فِيهَا، وَيَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الِاسْتِحَلَافَاتِ عَلَى الْأَشْيَاءِ الْمُدَّعَاةِ -[220]- إِنَّمَا تَجِبُ لِلْمُدَّعِيِينَ بَعْدَ عِلْمِهِمْ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ مِنَ الْمَطْلُوبِينَ بِهَا، وَأَنَّ اسْتِعْمَالَ الظُّنُونِ بِهِمْ غَيْرُ الْوَاجِبِ كَانَ عَلَيْهِمْ فِيهَا غَيْرُ وَاسِعٍ لِمَنْ ظَنَّ ذَلِكَ بِهِمْ، وَفِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِالظُّنُونِ لَا بِالْحَقَائِقِ يَمِينٌ، وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي يَقُومُ فِي قُلُوبِنَا وَالَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ اسْتِحْلَافِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُهَاجِرَاتِ إِلَيْهِ عَلَى مَا كَانَ يَسْتَحْلِفُهُنَّ عَلَيْهِ مِمَّا ذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي ذَلِكَ حِيَاطَةً لِلْإِسْلَامٍ، فَمِثْلُ ذَلِكَ الِاسْتِحْلَافِ فِيمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِمَّا ذَكَرْنَا يَكُونُ ذَلِكَ لِمَنْ تَوَلَّى الصَّدَقَاتِ حِيَاطَةً لِلْإِسْلَامِ، وَاسْتِيفَاءً لِحُقُوقِ أَهْلِهِ مِمَّنْ وَجَبَتْ لَهُمْ عَلَيْهِمْ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مُرَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلَاوَتِهِ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: 54] عِنْدَ قَوْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا قَالَ لَهُ وَلِفَاطِمَةَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: " أَلَا تُصَلِّيَانِ " إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَا بَعَثَنَا
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
মহান আল্লাহ তাআলার বাণী— “যখন তোমাদের নিকট মুমিন নারীরা হিজরত করে আসে, তখন তোমরা তাদের পরীক্ষা কর।” (সূরা মুমতাহিনাহ: ১০) —এর ব্যাখ্যায় তিনি বলেন: কোনো নারী যখন ইসলাম গ্রহণ করার জন্য নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট আসতেন, তখন তিনি মহান আল্লাহর নামে তাকে শপথ করাতেন: "সে যেন (শপথ করে) বলে— আমি স্বামীর প্রতি বিদ্বেষের কারণে বের হইনি। আল্লাহর কসম! আমি এক এলাকার বদলে অন্য এলাকার প্রতি আগ্রহের কারণে বের হইনি। আল্লাহর কসম! আমি দুনিয়ার সন্ধানে বের হইনি। আল্লাহর কসম! আমি একমাত্র মহান আল্লাহ এবং তাঁর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ভালোবাসার জন্যই বের হয়েছি।"
আবু জা’ফর (রাহ.) বলেন: এই হাদীসে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট হিজরত করে আসা নারীদেরকে তিনি যেভাবে শপথ করিয়েছিলেন, তা উল্লেখিত হয়েছে। এই বিষয়টি ফিকহের এমন একটি অধ্যায়ের অন্তর্ভুক্ত, যে বিষয়ে ফকিহগণ মতভেদ করেছেন। বিষয়টি হলো: কোনো ব্যক্তি তার সম্পদ নিয়ে মুসলিমদের যাকাত সংগ্রহকারী (আশির/কর্মচারী)-এর পাশ দিয়ে অতিক্রম করলে, সে যখন তার কাছে যাকাত তলব করে, তখন লোকটি বলে: আমি এর সমতুল্য যাকাত যারা পাওয়ার যোগ্য সেই মিসকীনদেরকে দিয়ে দিয়েছি, অথবা এর আগে আমি অন্য কোনো আশিরের নিকট তা আদায় করে দিয়েছি।
তখন তাদের (ফকিহদের) মধ্যে কেউ কেউ বলেন: যদি যাকাত সংগ্রহকারী তার কথায় সন্দেহ পোষণ করে, তবে তাকে শপথ করাবে। এরপর তার সম্পদ ছেড়ে দেবে। এদের মধ্যে রয়েছেন ইমাম আবূ হানীফা ও তাঁর শিষ্যগণ এবং ইমাম শাফিঈ (রহ.)। আর তাদের মধ্যে এমনও আছেন যারা তাকে সত্য বলে মেনে নেন এবং শপথ করান না। এদের মধ্যে রয়েছেন ইমাম মালিক ও ইমাম সাওরী (রহ.)।
তাঁরা উভয়ে (মালিক ও সাওরী) এই মত পোষণ করতেন যে, এটি (যাকাত) একটি ইবাদত। যারা এই ইবাদত পালন করে, তারা এর ব্যাপারে বিশ্বস্ত। তাদের প্রতি অনুমানভিত্তিক সন্দেহ পোষণ করে শপথ করানো ওয়াজিব নয়, যদিও তারা এতে (শপথের মাধ্যমে) যা তাদের উপর ওয়াজিব ছিল না তা নিশ্চিত করতে বাধ্য হন। তারা এই মতে যান যে, দাবি করা বিষয়ের উপর শপথ কেবল দাবিদারদের জন্যই ওয়াজিব হয়, যখন তারা জানে যে অভিযুক্তদের কাছে তা আদায় করার সুযোগ ছিল। তাদের প্রতি অনুমানভিত্তিক সন্দেহ প্রয়োগ করা কোনোভাবেই প্রশস্ত নয়, যিনি সন্দেহ পোষণ করেন তার জন্য। এর মাধ্যমে প্রমাণিত হয় যে, অভিযুক্তের উপর অনুমান বা সন্দেহের ভিত্তিতে কোনো শপথ ওয়াজিব নয়, বরং বাস্তবের ভিত্তিতে ওয়াজিব হয়।
আমাদের অন্তরে এই অভিমতটিই দৃঢ় ছিল এবং আমরা এই অর্থেই বিশ্বাস করতাম, যতক্ষণ না আমরা এই অধ্যায়ে বর্ণিত হাদীসটির সন্ধান পাই—যেখানে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হিজরতকারী নারীদেরকে শপথ করিয়েছিলেন, যা আমরা বর্ণিত হাদীসে উল্লেখ করেছি। এটি ছিল ইসলামের সুরক্ষার জন্য। সুতরাং, আমরা যে বিষয়ে মতভেদ উল্লেখ করেছি, সেখানেও এই ধরনের শপথ করানো হবে (যদি সন্দেহ থাকে), যারা সাদাকা (যাকাত) পরিচালনার দায়িত্বে রয়েছেন তাদের মাধ্যমে। এটি ইসলামের সুরক্ষার জন্য এবং যাদের উপর যাকাত ওয়াজিব হয়েছে, তাদের নিকট থেকে যাকাতের হকদারদের জন্য হক পুরোপুরি আদায় করে নেওয়ার জন্য। আমরা আল্লাহর কাছেই তাওফীক কামনা করি।
পরিচ্ছেদ: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কর্তৃক তাঁর বাণী: "মানুষ সবকিছুর চেয়ে বেশি তর্কপ্রিয়" (সূরা কাহফ: ৫৪) তিলাওয়াত করার মাধ্যমে তাঁর উদ্দেশ্যের দুর্বোধ্যতা দূরীকরণ। যখন তিনি (রাসূল সা.) আলী ও ফাতিমা (রা.)-কে বলেছিলেন: "তোমরা কি সালাত আদায় করবে না?" তখন আলী (রা.) বলেছিলেন: "আমাদের আত্মা তো মহান আল্লাহর হাতে। তিনি যদি চান যে আমরা উঠি, তবেই তিনি আমাদের উঠাবেন।"
4763 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَقَهُ هُوَ وَفَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: " " أَلَا تُصَلُّونَ؟ " " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: 54]-[222]-
আলী ইবনে আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
এক রাতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর (আলী) ও রাসূলের কন্যা ফাতিমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এলেন এবং বললেন, "তোমরা কি (তাহাজ্জুদের) সালাত আদায় করছো না?"
আমি বললাম, "ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমাদের প্রাণ তো আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার হাতে। তিনি যদি চান যে আমরা উঠি, তবেই আমরা উঠতে পারি।"
আমি তাঁকে এই কথা বলার পর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ফিরে গেলেন এবং আমাকে কোনো জবাব দিলেন না। এরপর আমি শুনলাম, তিনি যখন চলে যাচ্ছেন, তখন নিজের উরুতে হাত মেরে মেরে বলছেন:
"আর মানুষ সবচাইতে বেশি বিতণ্ডাকারী।" (সূরা আল-কাহফ, আয়াত: ৫৪)।
4764 - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
ইয়াযীদ ইবনু সিনান এবং ইবরাহীম ইবনু আবী দাঊদ উভয়ে বলেছেন: আমাদের কাছে আবূ সালিহ আবদুল্লাহ ইবনু সালিহ বর্ণনা করেছেন। তিনি (আবূ সালিহ) বলেছেন: আমার কাছে লায়স ইবনু সা’দ বর্ণনা করেছেন। তিনি (লায়স) বলেছেন: আমার কাছে উকাইল ইবনু খালিদ বর্ণনা করেছেন। এরপর [বর্ণনাকারী] তাঁর সনদসহ [পূর্ববর্তী হাদীসের] অনুরূপ হাদীসটি বর্ণনা করেছেন।
4765 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ -[223]-
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত: এরপর তিনি (বর্ণনাকারী) তাঁর নিজস্ব সনদের মাধ্যমে পূর্বোক্ত হাদীসের অনুরূপ বর্ণনা উল্লেখ করেছেন।
4766 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَنِيفَةُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عَقِيلٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِهِ: وَهُوَ يَضْرِبُ فَخِذَهُ
অতঃপর [বর্ণনাকারী] তাঁর ইসনাদ (সনদ) সহ এর অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তবে তিনি তাঁর হাদীসে এই অংশটুকু উল্লেখ করেননি: ‘আর তিনি তাঁর উরুতে চাপ দিচ্ছিলেন’ [বা ‘আঘাত করছিলেন’]।
4767 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ , عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
আহমাদ ইবনু আব্দুর রহমান থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমার চাচা আব্দুল্লাহ ইবনু ওয়াহব আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি ইবরাহীম ইবনু সা’দ আয-যুহরি থেকে, তিনি সালিহ ইবনু কায়সান থেকে, তিনি ইবনু শিহাব থেকে। অতঃপর তিনি তাঁর সনদসহ পূর্বোক্ত হাদীসের অনুরূপ বর্ণনা করেছেন।
4768 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ نُعْمَانَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثَيْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ -[224]-
আলী ইবনে আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত... তারপর তিনি (বর্ণনাকারী) আহমদ ইবনে আব্দুর রহমান কর্তৃক বর্ণিত সেই দুটি হাদীসের মতোই উল্লেখ করলেন, যা আমরা এই অধ্যায়ে আলোচনা করেছি।
4769 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَقَفْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بِشْرَ بْنَ نُعْمَانَ سَمَاعًا، وَعَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا حَدَّثَهُ بِهِ تَدْلِيسًا فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: 54] ، لَمَّا قَالَ لَهُ عَلِيٌّ مَا قَالَ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، هَلْ كَانَ ذَلِكَ لِكَرَاهِيَةٍ مِنْهُ مَا قَالَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، أَمْ لِمَا سِوَاهُ، فَوَجَدْنَاهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ قَالَ لَهُ بِلَالٌ لَمَّا نَامُوا عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ بَعْدَ أَنْ كَانَ بِلَالٌ قَالَ لَهُ فِي اللَّيْلِ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " " أَيْنَ مَا قُلْتَ يَا بِلَالُ؟ " " فَقَالَ لَهُ بِلَالٌ: " " أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي بِنَفْسِكَ " "، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا -[225]- فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تِلَاوَتِهِ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: 54] حِينَ قَالَ عَلِيٌّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِمَّا قَالَهُ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَكُنْ لِكَرَاهِيَتِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ، وَكَيْفَ يُنْكِرُهُ مِنْهُ وَهُوَ حَقٌّ؟ وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ عَلَى إِعْجَابِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ وَلِابْنَتِهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: " " أَلَا تُصَلِّيَانِ؟ " " مُرِيدًا بِهِ مِنْهُمَا أَنْ يَأْخُذَا بِحَظِّهِمَا مِنَ الصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ، وَأَنْ لَا يَتَشَاغَلَا عَنْ ذَلِكَ بِنَوْمٍ، وَلَا بِغَيْرِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عِنْدَ ذَلِكَ: " " إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ يَبْعَثُهَا مَتَى شَاءَ " " أَيْ: أَنَّا لَمُ نَدَعْ مَا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ، وَحَضَضْتَنَا عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ خَيْرٌ لَنَا مِمَّا نَحْنُ عَلَيْهِ اخْتِيَارًا مِنَّا لِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ عَلَى مَا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ، وَلَكِنَّ النَّوْمَ الَّذِي لَا حِيلَةَ لَنَا فِي دَفْعِهِ عَنْ أَنْفُسِنَا؛ لِأَنَّهُ يَحِلُّ بِنَا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا لَا نَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ عَنْ أَنْفُسِنَا فَكَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْجَوَابِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا خَاطَبَهُ وَزَوْجَتَهُ بِهِ، فَكَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلَاوَتُهُ مَا تَلَاهُ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِإِعْجَابِهِ بِذَلِكَ مِنْ عَلِيٍّ، وَلِأَنَّ فِيمَا تَلَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يَكُونُ مِنْهُ مِنَ الْجَدَلِ مَا يَكُونُ فِي أَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الْجَوَابِ لِلْكَلَامِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ، وَمِمَّا هُوَ مَحْمُودٌ مِنْهُ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَرَاهِيَةِ ذَهَبِ الْمَعَادِنِ، وَإِخْبَارِهِ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ
আলী ইবনে আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত... (এরপর তিনি অনুরূপ বর্ণনা উল্লেখ করেন। আবূ জা’ফর বলেন: এই হাদীসের মাধ্যমে আমরা নিশ্চিত হলাম যে, মুহাম্মাদ ইবনু ইসহাক সরাসরি শ্রবণের মাধ্যমে বিশর ইবনু নু’মানকে এটি বর্ণনা করেননি, বরং তিনি এটি ’তাদলীস’ (বর্ণনা পদ্ধতির ত্রুটি/মিশ্রণ)-এর মাধ্যমে বর্ণনা করেছেন।)
অতএব, আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: "আর মানুষ সকল বস্তুর চেয়ে অধিক বিতর্কপ্রিয়" [সূরা কাহফ: ৫৪] সম্পর্কে চিন্তা করলাম, যখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে এই হাদীসে বর্ণিত কথাটি বলেছিলেন—এটি কি তাঁর (নবীজীর) সেই বক্তব্যটিকে অপছন্দ করার কারণে, নাকি অন্য কোনো কারণে?
আমরা জানতে পারলাম যে, যখন তাঁরা (সাহাবীগণ) ফজরের সালাত না পড়ে ঘুমিয়ে রইলেন এবং সূর্য উদিত হয়ে গেল—যদিও বেলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাত্রে বলেছিলেন যে তিনি তাঁদের জাগিয়ে দেবেন—তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বেলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞেস করলেন, "হে বেলাল, তোমার কথা কোথায় গেল?" বেলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) উত্তরে বললেন, "যিনি আপনার রূহ কবজ করেছিলেন, তিনিই আমার রূহ কবজ করেছিলেন।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর এই কথায় কোনো অস্বীকৃতি জানাননি।
আমরা এই কিতাবে পূর্বের অংশে এর সনদসহ এই হাদীসটি উল্লেখ করেছি। সুতরাং, আমরা এই সিদ্ধান্তে পৌঁছলাম যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পক্ষ থেকে যখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর এই হাদীসে বর্ণিত কথাটি বলেছিলেন, তখন তাঁর এই আয়াত তেলাওয়াত করা: "আর মানুষ সকল বস্তুর চেয়ে অধিক বিতর্কপ্রিয়" [সূরা কাহফ: ৫৪]—তা আলীর বক্তব্যকে অপছন্দ করার কারণে ছিল না। তিনি কেনই বা অপছন্দ করবেন, যখন তা ছিল সত্য?
বরং তা ছিল আলীর উত্তরে তাঁর মুগ্ধতা ও প্রশংসা প্রকাশের জন্য। কারণ, যখন তিনি আলী এবং তাঁর কন্যা (ফাতিমা) (আলাইহিমাস সালাম)-কে জিজ্ঞেস করেছিলেন: "তোমরা কি সালাত আদায় করবে না?"—এর মাধ্যমে তিনি চেয়েছিলেন যেন তাঁরা রাতের সালাতের অংশ গ্রহণ করেন এবং ঘুম বা অন্য কিছুতে ব্যস্ত না হয়ে পড়েন। তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে উত্তর দিলেন: "আমাদের আত্মা তো আল্লাহর হাতে, তিনি যখন চান, তখনই তা প্রেরণ করেন।"
অর্থাৎ: "আপনি আমাদেরকে যে বিষয়ের দিকে আহ্বান জানিয়েছেন এবং উৎসাহ দিয়েছেন, যা আমাদের বর্তমান অবস্থার চেয়ে উত্তম, আমরা আমাদের বর্তমান অবস্থাকে সেই উত্তম বিষয়ের ওপর প্রাধান্য দিয়ে তা ত্যাগ করিনি। বরং এটি এমন ঘুম ছিল, যা থেকে নিজেদেরকে রক্ষা করার কোনো উপায় আমাদের ছিল না; কারণ তা মহান আল্লাহ্র পক্ষ থেকে আমাদের ওপর চেপে বসে, যা থেকে আমরা নিজেদেরকে নিবৃত্ত করতে সক্ষম নই।"
সুতরাং, আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সেই উক্তিটি ছিল রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে এবং তাঁর স্ত্রীকে উদ্দেশ্য করে করা সম্বোধনের সর্বোত্তম জবাব। তাই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পক্ষ থেকে হাদীসে বর্ণিত আয়াত তেলাওয়াত করা ছিল আলীর সেই উত্তরে মুগ্ধ হয়ে। কারণ, তিনি কুরআনের যে অংশটি তেলাওয়াত করেছেন, তা এই ইঙ্গিত দেয় যে, মানুষের পক্ষ থেকে ‘জাদাল’ (যুক্তি বা তর্ক) এমনভাবে হতে পারে যা উত্তম উত্তরের অংশবিশেষ এবং যা তার পক্ষ থেকে প্রশংসিত। আমরা আল্লাহর কাছে তাওফীক কামনা করি।
**অনুচ্ছেদ: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত খনি থেকে প্রাপ্ত সোনাকে অপছন্দ করার এবং তাতে কোনো কল্যাণ নেই বলে জানানোর জটিল বর্ণনাসমূহের ব্যাখ্যা**
4770 - حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو , عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا لَزِمَ غَرِيمًا لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أَقْضِيكَهُ الْيَوْمَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى تُعْطِيَنِي، أَوْ تَأْتِيَنِي بِحَمِيلٍ يَتَحَمَّلُ عَنْكَ قَالَ: وَاللهِ مَا عِنْدِي قَضَاءٌ، وَمَا أَجِدُ أَحَدًا يَتَحَمَّلُ عَنِّي قَالَ: فَجَرَّهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ هَذَا لَزِمَنِي، وَاسْتَنْظَرْتُهُ شَهْرًا وَاحِدًا، فَأَبَى حَتَّى أَقْضِيَهُ، أَوْ آتِيَهُ بِحَمِيلٍ، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا عِنْدِي حَمِيلٌ، وَلَا أَجِدُ قَضَاءً الْيَوْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ تَسْتَنْظِرُهُ إِلَّا شَهْرًا وَاحِدًا؟ " قَالَ: لَا قَالَ: " فَأَنَا أَحْمِلُ بِهَا عَنْهُ "، فَحَمَلَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَأَتَاهُ بِقَدْرِ مَا وَعَدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ هَذِهِ الذَّهَبَ؟ " قَالَ: مِنْ مَعْدِنٍ قَالَ: " لَا حَاجَةَ لَنَا بِهَا، لَيْسَ فِيهَا خَيْرٌ "، فَقَضَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ -[227]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الذَّهَبِ الَّذِي جَاءَهُ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلِ لَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ: " أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ " , فَقَالَ قَائِلٌ: وَهَلْ جَمِيعُ الذَّهَبِ الَّذِي فِي أَيْدِي النَّاسِ يَصْرِفُونَهُ فِي زَكَوَاتِهِمْ، وَفِي مُهُورِ نِسَائِهِمْ، وَفِي أَثْمَانِ بِيَاعَاتِهِمْ إِلَّا مِنَ الْمَعَادِنِ الَّتِي يُوجَدُ فِيهَا، وَدَفَعَ بِذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثَ أَنْ يَكُونَ مَقْبُولًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أُخِذَ مِنَ الْمَعَادِنِ مَا فِيهِ خِلَافُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
এক ব্যক্তি তার পাওনাদারকে দশ দিনারের জন্য ধরে রাখল (পাওনা পরিশোধের জন্য চাপাচাপি করতে লাগল)। পাওনাদারকে ঋণগ্রহীতা বলল: আল্লাহর কসম, আজ আমার কাছে এমন কিছুই নেই যা দিয়ে আমি আপনাকে পরিশোধ করব। পাওনাদার বলল: আল্লাহর কসম, হয় তুমি আমাকে পরিশোধ করো, নতুবা তোমার পক্ষ থেকে এমন একজন জামিনদার নিয়ে আসো যে তোমার দায়িত্ব নেবে; এর আগে আমি তোমাকে ছাড়ব না।
লোকটি বলল: আল্লাহর কসম, আমার কাছে পরিশোধ করার মতো কিছুই নেই, আর আমার জন্য জামিন হবে এমন কাউকেও আমি পাচ্ছি না।
তখন পাওনাদার তাকে টেনে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে নিয়ে গেল এবং বলল: ইয়া রাসূলাল্লাহ! এই লোকটি আমাকে চেপে ধরেছে। আমি তার কাছে এক মাসের সময় চেয়েছি, কিন্তু সে আমাকে পরিশোধ না করা পর্যন্ত অথবা একজন জামিনদার নিয়ে আসা পর্যন্ত সময় দিতে অস্বীকৃতি জানিয়েছে। আমি বলেছি: আল্লাহর কসম, আমার কোনো জামিনদারও নেই এবং আজ পরিশোধ করার মতোও কিছু নেই।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জিজ্ঞাসা করলেন: "তুমি কি তার কাছে মাত্র এক মাসের সময় চেয়েছো?" লোকটি বলল: জি, হ্যাঁ। তিনি বললেন: "তাহলে আমিই তার পক্ষ থেকে এটির জামিন গ্রহণ করছি।"
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার জামিনদার হলেন। লোকটি চলে গেল এবং প্রতিশ্রুত সময় শেষে (ঋণ পরিশোধের জন্য) সেই পরিমাণ অর্থ নিয়ে তাঁর কাছে এল।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জিজ্ঞাসা করলেন: "এই স্বর্ণ তুমি কোথা থেকে পেয়েছো?" লোকটি বলল: একটি খনি থেকে। তিনি বললেন: "আমাদের এটির প্রয়োজন নেই, এতে কোনো কল্যাণ নেই।"
অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (লোকটির পক্ষ থেকে) নিজ সম্পদ দিয়ে তার ঋণ পরিশোধ করে দিলেন।
4771 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْضَةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَصَابَهَا فِي بَعْضِ الْمَعَادِنِ، فَقَالَ: خُذْهَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَوَاللهِ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: " هَاتِهَا " مُغْضَبًا، فَأَخَذَهَا، فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً لَوْ أَصَابَهُ لَشَجَّهُ أَوْ عَقَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: " يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَالِهِ كُلِّهِ، فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ يَتَكَفَّفُ -[228]- النَّاسَ، إِنَّهُ لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى "
জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
এক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে একটি স্বর্ণের ডিম (স্বর্ণপিণ্ড) নিয়ে এলেন, যা তিনি কোনো খনিতে পেয়েছিলেন। সে বলল: ইয়া রাসূলুল্লাহ, এটি গ্রহণ করুন। আল্লাহর কসম, আজ সকালে আমি এটি ছাড়া আর কিছুরই মালিক নই।
তখন তিনি (নবীজী) তার থেকে মুখ ফিরিয়ে নিলেন। লোকটি এরপর তাঁর বাম দিক থেকে এসে একই কথা বলল। তিনি আবারও মুখ ফিরিয়ে নিলেন। অতঃপর লোকটি তাঁর সম্মুখ দিক থেকে এসে একই কথা বলল।
তখন নবীজী ক্রুদ্ধ হয়ে বললেন: "ওটা দাও।" নবীজী সেটি নিলেন এবং এমন জোরে লোকটির দিকে ছুঁড়ে মারলেন যে, যদি তা তাকে আঘাত করত, তবে তাকে আহত করত বা ক্ষতবিক্ষত করে দিত।
এরপর তিনি বললেন: "তোমাদের কেউ কেউ তার সমস্ত সম্পদ নিয়ে আসে এবং তা সাদকা করে দেয়, অতঃপর সে বসে বসে মানুষের কাছে হাত পাতে (ভিক্ষা করে)। নিশ্চয়ই সচ্ছলতা না থাকলে কোনো সাদকা নেই।"
4772 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ، فَذَكَرَ حَدِيثَهُ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَاتِبْ " فَسَأَلْتُ صَاحِبِي ذَلِكَ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى كَاتَبَنِي عَلَى أَنْ أُحْيِيَ لَهُ ثَلَاثَ مِائَةِ نَخْلَةٍ، وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِنْ وَرِقٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعِينُوا أَخَاكُمْ بِالنَّخْلِ " فَأَعَانَنِي كُلُّ رَجُلٍ يَقْدِرُ بِالثَّلَاثِينَ، وَالْعِشْرِينَ، وَالْخَمْسَ عَشْرَةَ، وَالْعَشْرِ، ثُمَّ قَالَ لِي: " يَا سَلْمَانُ، اذْهَبْ فَفَقِّرْ لَهَا، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَضَعَهَا، فَلَا تَضَعْهَا حَتَّى تَأْتِيَ، فَتُؤْذِنَنِي، فَأَكُونُ أَنَا الَّذِي أَضَعُهَا بِيَدِي " فَقُمْتُ فِي تَفْقِيرِي، وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي حَتَّى فَقَّرْنَا شِرْبَهَا ثَلَاثَ مِائَةِ وَدِيَّةٍ، وَجَاءَ كُلُّ -[229]- رَجُلٍ بِمَا أَعَانَنِي بِهِ مِنَ النَّخْلِ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ يَضَعُهَا بِيَدِهِ، وَجَعَلَ يُسَوِّي عَلَيْهَا تُرَابَهَا وَيُنْزِلُ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا جَمِيعًا، فَلَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا نَفَقَتْ مِنْهَا وَاحِدَةٌ، وَبَقِيَتِ الدَّرَاهِمُ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ أَصَابَهَا مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ، فَتَصَدَّقَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمِسْكِينُ الْمُكَاتَبُ؟ ادْعُوهُ لِي "، فَدُعِيتُ لَهُ، فَجِئْتُ، فَقَالَ: " اذْهَبْ، فَأَدِّهَا عَنْكَ مِمَّا عَلَيْكَ مِنَ الْمَالِ " قُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لَا نَعْلَمُهُ كَمَا حُكِيَ، إِذْ كَانَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ مَا قَالَهُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ الْمَعَادِنُ لِلنَّاسِ؛ لِأَنَّهَا عِنْدَ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَالْخُمُسُ وَاجِبٌ فِيهَا لِوُجُوبِهِ فِي الْغَنَائِمِ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ فِي الْمَعَادِنِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَقَدْ كَانَتِ الْغَنَائِمُ مُحَرَّمَةً عَلَى مَنْ قَبْلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْأُمَمِ، وَعَلَى هَذِهِ -[230]- الْأُمَّةِ فِي مُدَّةٍ مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى أَحَلَّهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ رَحْمَةً مِنْهُ إِيَّاهُمْ، وَتَخْفِيفًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ، فَكَانَتْ قَبْلَ إِحْلَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهَا لَهُمْ لَا خَيْرَ لَهُمْ فِي الْمَوْجُودِ فِيهَا، وَهِيَ عِنْدَ قَوْمٍ آخَرِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَمْوَالِ الصَّدَقَاتِ، وَهُمْ أَهْلُ الْحِجَازِ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ فَرْضِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الزَّكَاةَ عَلَى عِبَادِهِ فِي أَمْوَالِهِمْ، فَلَمْ يَكُنْ مَا وُجِدَ مِمَّا إِذَا أَخَذُوهُ مِنَ الْمَعَادِنِ كَانَ مَالًا لَهُمْ فِيهِ خَيْرٌ لِذَلِكَ، ثُمَّ فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا الزَّكَاةَ، فَعَادَتْ إِلَى خِلَافِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَصَارَتْ مِمَّا فِيهِ الْخَيْرُ وَالْقُرْبَةُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَدَّى الْمَفْرُوضَ فِي ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَكَانَ مَا ذَكَرْنَا مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ فِي حَالِ الْحُكْمِ كَانَ فِيهَا فِي الْمَوْجُودِ فِي الْمَعَادِنِ خِلَافَ الْحُكْمِ فِي الْمَوْجُودِ فِيهَا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا وَجْهٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ قَدْ تَحَمَّلَ عَنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِالدَّيْنِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، صَارَ ذَلِكَ الدَّيْنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ لِمَنْ هُوَ لَهُ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ الدَّيْنُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ مَضْرُوبَةً، فَلَمَّا جَاءَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْمُتَحَمَّلُ عَنْهُ بِمَا جَاءَهُ بِهِ مِمَّا وَجَدَهُ فِي الْمَعْدِنِ الَّذِي وَجَدَهُ، وَلَيْسَ بِدَنَانِيرَ مَضْرُوبَةٍ، إِنَّمَا هُوَ ذَهَبٌ غَيْرُ مَضْرُوبٍ، وَذَلِكَ عِنْدَ النَّاسِ دُونَ الدَّنَانِيرِ الْمَضْرُوبَةِ مِنْ مِثْلِهِ، وَكَانَ أَدَاءُ ذَلِكَ قَضَاءً عَنْ مَا قَدْ كَانَ، صَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَحَمُّلِهِ إِيَّاهُ عَمَّا قَدْ كَانَ عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ مِنْ شَرِيعَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً، وَكَانَ هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِذَلِكَ، فَكَانَ أَنْ دَفَعَ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي يَحْمِلُ لَهُ ذَلِكَ الذَّهَبَ قَضَاءً عَنِ الدَّنَانِيرِ الَّذِي يَحْمِلُ لَهُ بِهَا الْمَضْرُوبَةَ لَمْ يُحْسِنْ قَضَاءَهُ، وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَ -[231]- أَخْذَهَا لِذَلِكَ، وَأَدَّى إِلَى الَّذِي تَحَمَّلَ لَهُ بِهَا مِنْ مَالِهِ دَنَانِيرَ لَا نَقْصَ عَلَيْهِ فِيهَا، وَلَا كَرَاهَةَ عِنْدَهُ فِي أَخْذِهِ إِيَّاهَا، وَهَذَا تَأْوِيلٌ حَسَنٌ، وَكَانَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا حَمَلْنَا مَا رُوِّينَاهُ فِيهِ عَلَى مَا حَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَرَفْنَا إِيَّاهُ إِلَى مَا صَرَفْنَاهُ إِلَيْهِ مَا قَدِ انْتَفَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِيهِ تَضَادٌّ أَوِ اخْتِلَافٌ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الذَّهَبَ الَّذِي كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ مِنَ الْيَمَنِ، فَدَفَعَهُ إِلَى مَنْ دَفْعِهِ إِلَيْهِ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، هَلْ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِيمَا وُجِدَ فِي الْمَعَادِنِ هُوَ الصَّدَقَةُ، أَمْ لَا؟
সালমান ফারসী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত... তিনি দীর্ঘ ঘটনাটি বর্ণনা করলেন। তাতে তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাকে বললেন, "চুক্তি করে নাও (মুক্তাবাত চুক্তির মাধ্যমে নিজেকে মুক্ত করো)।"
আমি আমার মালিককে এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করলাম। আমি তাকে অনবরত অনুরোধ করতে থাকলাম, অবশেষে তিনি এই শর্তে আমার সাথে চুক্তিবদ্ধ হলেন যে, আমি তার জন্য তিনশ খেজুর চারা রোপণ করে ফলনশীল করব এবং চল্লিশ উকিয়া রূপা (রৌপ্যমুদ্রা) প্রদান করব।
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন, "তোমাদের ভাইকে খেজুর গাছের মাধ্যমে সাহায্য করো।"
তখন প্রত্যেকেই যার যার সামর্থ্য অনুযায়ী—কেউ ত্রিশটি, কেউ বিশটি, কেউ পনেরোটি, কেউ দশটি—খেজুর চারা দিয়ে আমাকে সাহায্য করলেন।
এরপর তিনি আমাকে বললেন, "হে সালমান! যাও এবং এর জন্য গর্ত তৈরি করো। যখন তুমি চারাগুলো রোপণ করতে চাইবে, তখন রোপণ করো না, বরং আমার কাছে এসে আমাকে জানাও, যাতে আমি নিজেই আমার হাতে তা রোপণ করতে পারি।"
আমি গর্ত খোঁড়ার কাজে লেগে গেলাম এবং আমার সাথীরাও আমাকে সাহায্য করলেন। এভাবে আমরা তিনশ চারা গাছের জন্য নির্ধারিত গর্ত খুঁড়ে ফেললাম। প্রত্যেকে যা দিয়ে আমাকে সাহায্য করেছিলেন, সে খেজুর গাছ নিয়ে আসলেন। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আসলেন এবং নিজ হাতে চারাগুলো রোপণ করতে লাগলেন। তিনি মাটি সমান করে দিচ্ছিলেন এবং রোপণ করছিলেন, যতক্ষণ না তিনি সবগুলো চারা রোপণ শেষ করলেন।
যার হাতে আমার প্রাণ, তাঁর শপথ! সেগুলোর একটি চারাও নষ্ট হয়নি। কিন্তু রৌপ্যমুদ্রা (দারা্হিম) বাকি ছিল।
একদিন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর সাহাবাদের মাঝে ছিলেন, এমন সময় তাঁর এক সাহাবী খনি থেকে প্রাপ্ত একটি ডিমের আকৃতির স্বর্ণখণ্ড নিয়ে তাঁর কাছে আসলেন এবং তা সাদকা (দান) করলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তখন বললেন, "সেই দুর্বল মুক্তাবাতকারী ফারসী লোকটি কী করছে? তাকে আমার কাছে ডাকো।" আমাকে ডাকা হলো এবং আমি আসলাম। তিনি বললেন, "যাও, এই স্বর্ণ দিয়ে তোমার উপর যে অর্থ পাওনা আছে, তা পরিশোধ করো।"
আমি বললাম, "হে আল্লাহর রাসূল! এই সামান্য স্বর্ণ আমার উপর পাওনা অর্থের তুলনায় কোথায় গিয়ে লাগে?" তিনি বললেন, "নিশ্চয় আল্লাহ এর মাধ্যমে তোমার পক্ষ থেকে তা পরিশোধ করে দেবেন।"
আল্লাহ তাআলার তাওফীক ও সাহায্যে এ বিষয়ে আমাদের (বর্ণনাকারীদের/ফকীহদের) উত্তর হলো: বিষয়টি এমন নয়, যেমন বর্ণনা করা হয়েছে। কারণ, সম্ভাবনা রয়েছে যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এই হাদীসে যা বলেছেন, তা খনি (মা’আদিন) থেকে প্রাপ্ত সম্পদ মানুষের জন্য হালাল হওয়ার আগে ছিল। কারণ, কিছু জ্ঞানীর (ফকীহদের) মতে, খনিগুলো গণীমতের (যুদ্ধলব্ধ সম্পদের) অন্তর্ভুক্ত। গণীমতে যেমন এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) দেওয়া ওয়াজিব, তেমনি খনিতে প্রাপ্ত সম্পদেও খুমুস ওয়াজিব। যারা খনি সম্পর্কে এ কথা বলতেন, তাদের মধ্যে ছিলেন আবু হানীফা (রাহিমাহুল্লাহ) ও তার সাথীরা।
পূর্ববর্তী উম্মতদের জন্য গণীমতের সম্পদ হারাম ছিল। এমনকি এই উম্মতের জন্যও ইসলামের একটি নির্দিষ্ট সময় পর্যন্ত তা হারাম ছিল। পরে আল্লাহ তাআলা তাদের প্রতি দয়া ও লাঘব স্বরূপ তা হালাল করে দেন। আল্লাহ তাআলা এটি হালাল করার আগে এতে প্রাপ্ত সম্পদের মধ্যে তাদের জন্য কোনো কল্যাণ ছিল না।
অন্যদিকে, অন্য কিছু জ্ঞানীর (ফকীহদের) মতে, যারা আহলে হিজাজ (মক্কা-মদীনার অঞ্চলের ফকীহগণ), এটি সাদকার (যাকাতের) সম্পদের অন্তর্ভুক্ত। সুতরাং সম্ভবত রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের এই নির্দেশনা ছিল যখন আল্লাহ তাআলা বান্দাদের সম্পদের উপর যাকাত ফরজ করেননি। এ কারণে খনি থেকে প্রাপ্ত সম্পদ তখন এমন ধন-সম্পদ ছিল না, যা গ্রহণ করলে তাদের জন্য কোনো কল্যাণ আসত। এরপর আল্লাহ তাআলা তাতে যাকাত ফরজ করলেন। ফলে পূর্বের অবস্থার বিপরীত হয়ে গেল এবং তা এমন সম্পদে পরিণত হলো, যাতে কল্যাণ আছে এবং যা আল্লাহ তাআলার নৈকট্য লাভের মাধ্যম। তখন এতে ফরজ অংশ আদায় করা যেতে লাগল।
সুতরাং আমরা যা উল্লেখ করলাম, তা থেকে প্রমাণিত হয় যে, হাদীসে খনি থেকে প্রাপ্ত সম্পদের যে অবস্থার কথা বলা হয়েছে, তা এমন এক সময়ের বিধান ছিল যা পরবর্তী সময়ের বিধানে পরিবর্তন হয়েছে।
আরেকটি সম্ভাবনা রয়েছে: যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ওই ব্যক্তির (সালমান ফারসীর) পক্ষ থেকে তার ঋণ পরিশোধের দায়িত্ব নিলেন, তখন সে ঋণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উপর বর্তালো। তাঁর উপর এটি পাওনাদারকে পরিশোধ করা আবশ্যক ছিল। আর সেই ঋণ ছিল চল্লিশ উকিয়া রূপা (অথবা তার সমপরিমাণ স্বর্ণমুদ্রা দিনার)। এরপর যখন ওই ব্যক্তি খনি থেকে প্রাপ্ত স্বর্ণখণ্ড নিয়ে আসলেন, সেটি কিন্তু ছাপ মারা (মুদ্রিত) দিনার ছিল না, বরং তা ছিল অপরিশোধিত স্বর্ণ। একই ওজনের হলেও মানুষের কাছে মুদ্রিত দিনারের তুলনায় অপরিশোধিত স্বর্ণের মূল্য কম ছিল।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যেহেতু ঋণের দায়ভার গ্রহণ করেছিলেন, তাই তাঁর উপর উত্তম পন্থায় তা পরিশোধ করা কর্তব্য ছিল। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের শরীয়তের একটি নীতি ছিল যে, মানুষের মধ্যে উত্তম সেই ব্যক্তি, যে উত্তম পন্থায় ঋণ পরিশোধ করে। তিনি তো ছিলেন এ ক্ষেত্রে সর্বাগ্রে।
যদি তিনি ওই ব্যক্তিকে (যিনি স্বর্ণ এনেছিলেন) মুদ্রা ছাড়া এই অপরিশোধিত স্বর্ণ দিনারের পরিবর্তে পরিশোধ করতে দিতেন, তবে তা উত্তম পরিশোধ হতো না। অথচ তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এমন কাজ থেকে বহু দূরে ছিলেন। তাই তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ওই স্বর্ণ নিতে অপছন্দ করলেন। এবং যার জন্য দায়ভার গ্রহণ করেছিলেন, তাকে তাঁর নিজ সম্পদ থেকে এমন দিনার (স্বর্ণমুদ্রা) দিলেন, যাতে কোনো ত্রুটি ছিল না এবং যা গ্রহণে তার (পাওনাদারের) কোনো অপছন্দ ছিল না। এটি একটি উত্তম ব্যাখ্যা।
এই অধ্যায়ে আমরা যা বর্ণনা করলাম, আমরা সেগুলোকে যেভাবে ব্যাখ্যা করেছি, এবং যে দিকে ফিরিয়েছি, তাতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে বর্ণিত কোনো বিষয়েই পরস্পর বিরোধিতা বা মতভেদ থাকার বিষয়টি দূর হয়ে যায়। আমরা আল্লাহর কাছে তাওফীক কামনা করি।
**পরিচ্ছেদ:** রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ইয়েমেন থেকে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মাধ্যমে প্রেরিত স্বর্ণকে যারা নতুন ইসলাম গ্রহণ করেছেন (মুআল্লাফাতু কুলুবুহুম) তাদের মধ্যে বণ্টন করেছিলেন—এই সম্পর্কিত বর্ণনার সমস্যাপূর্ণ অংশের ব্যাখ্যা। এতে কি এমন কোনো প্রমাণ রয়েছে যে, খনি থেকে প্রাপ্ত সম্পদে সাদকা (যাকাত) ওয়াজিব, নাকি নয়?
4773 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ أَبِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْيَمَنِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِذَهَبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهَا، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: بَيْنَ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ، وَزَيْدِ الْخَيْرِ الطَّائِيِّ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ، وَقَالَتْ: يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا -[233]- أُعْطِيهِمْ أَتَأَلَّفُهُمْ "
আবু সাঈদ আল-খুদরি (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আলী (আঃ)-কে ইয়েমেনে প্রেরণ করেছিলেন। অতঃপর তিনি (আলী) সেখানকার মাটি থেকে (সংগৃহীত) কিছু স্বর্ণ তাঁর (রাসূলের) নিকট পাঠালেন। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তা চারজনের মধ্যে বন্টন করে দিলেন: আকরা’ ইবনে হাবিস, উয়াইনাহ ইবনে বদর, যায়দ আল-খায়র আত-ত্বাঈ এবং আলকামা ইবনে উলাসাহ আল-আমিরী, যিনি বনু কিলাব গোত্রের একজন—এদের মাঝে।
তখন কুরাইশরা ক্ষুব্ধ হলো এবং বললো: তিনি নজদবাসীদের প্রধানদের দিচ্ছেন, আর আমাদের বাদ দিচ্ছেন? তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "আমি কেবল তাদের মন জয় করার উদ্দেশ্যে তাদের দিচ্ছি।"
4774 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيِّ -[234]- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا مِنَ الْيَمَنِ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ التَّمِيمِيِّ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ قَالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ، وَقَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا فَقَالَ: " إِنِّي أَتَأَلَّفُهُمْ " فَقَالَ قَائِلٌ: فِي صَرْفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الذَّهَبَ الْمَوْجُودَ فِي الْمَعْدِنِ إِلَى الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي يُعْطَى مِنْهُ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ، وَهُوَ أَمْوَالُ الزَّكَوَاتِ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ لَا دَلِيلَ لَهُ بِذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يَتَأَلَّفُ قُلُوبَ أُولَئِكَ الْقَوْمِ مِنَ الصَّدَقَاتِ كَمَا قَدْ ذَكَرَ هَذَا الْقَائِلُ، وَقَدْ كَانَ يَتَأَلَّفُهُمْ مِنْ غَيْرِهَا
আবু সাঈদ খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
আলী (আলাইহিস সালাম) ইয়েমেন থেকে কিছু স্বর্ণপিণ্ড, যা তখনও মাটির সাথে মিশ্রিত ছিল, নবীজি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট প্রেরণ করেন। তিনি তা চারজনের মাঝে বণ্টন করে দেন: ১. আল-আকরা’ ইবনে হাবিস আত-তামিমী, ২. আলকামা ইবনে উলাসা আল-আমিরী (যিনি ছিলেন বনু কিলাব গোত্রের অন্তর্ভুক্ত), ৩. উয়াইনা ইবনে বদর আল-ফাজারী, এবং ৪. যায়দ আল-খায়ল আত-ত্বায়ী (যিনি বনু নাবহানের অন্তর্ভুক্ত)।
বর্ণনাকারী বলেন, এতে কুরাইশ ও আনসাররা রাগান্বিত হলেন এবং বললেন: তিনি নজদবাসীদের প্রধানদের দিচ্ছেন, আর আমাদের বাদ দিচ্ছেন?
তখন তিনি (নবী সাঃ) বললেন: “আমি তো তাদের মন জয় করার চেষ্টা করছি।”
তখন কোনো একজন (ফকীহ) মন্তব্য করলেন: খনি থেকে প্রাপ্ত এই স্বর্ণ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কর্তৃক ‘মুয়াল্লাফাতু কুলুবুহুম’ (যাদের মন ইসলামের প্রতি আকৃষ্ট করার প্রয়োজন)-দেরকে প্রদান করা—এটাই প্রমাণ করে যে, এই সম্পদ ঐ সম্পদের অন্তর্ভুক্ত, যা থেকে ‘মুয়াল্লাফাতু কুলুবুহুম’দেরকে দেওয়া যায়, আর তা হলো যাকাতের সম্পদ।
মহান আল্লাহ তাআলার তাওফীক ও সাহায্যে এ বিষয়ে আমাদের উত্তর হলো: তার উল্লেখিত বিষয়ের উপর এটি কোনো প্রমাণ নয়। কেননা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যেমন ওই ব্যক্তির উল্লেখ অনুসারে সাদাকাত (যাকাত) তহবিল থেকে লোকদের মন জয় করার চেষ্টা করতেন, তেমনি তিনি অন্যান্য সম্পদ থেকেও তাদের মন জয়ের চেষ্টা করতেন।
4775 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً -[235]- مِنَ الْإِبِلِ: عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ، وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ انْتَفَى أَنْ يَكُونَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ دَلِيلٌ لِهَذَا الْقَائِلِ عَلَى مَا تُوُهِّمَ أَنَّهُ دَلِيلٌ لَهُ عَلَى مَا اسْتَدَلَّ بِهِ فِيهِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحْكَامِ أَقْوَالِ السَّكْرَانِ وَأَفْعَالِهِ، وَفِي الْحُكْمِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ سَكْرَانًا مَا هُوَ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَوَّلُ مَا نَبْتَدِئُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43] فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ نَهْيُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُمْ فِي الْحَالِ الَّتِي كَانَتِ الْخَمْرُ فِيهَا حَلَالًا لَهُمْ أَنْ يَقْرَبُوا الصَّلَاةَ إِذَا شَرِبُوهَا، حَتَّى صَارُوا لَا يَعْلَمُونَ مَا يَقُولُونَ، وَقَدْ رُوِّينَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا حَدِيثَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ يُنَادِي: " لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانُ " وَفَى هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا قَدْ نُهُوا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ مِنْ هَذَا، قَدْ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ عُقُولِهِمْ بَقِيَّةٌ يَعْلَمُونَ بِهَا مَا نُهُوا عَنْهُ وَلَا يَدْخُلُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ السَّكْرَانَ الْمُسْتَحِقَّ لِاسْمِ السُّكْرِ لَيْسَ هُوَ الَّذِي لَا يَعْقِلُ الْأَرْضَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَا الْمَرْأَةَ مِنَ الرَّجُلِ، كَمَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُهُ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي مَعَهُ
التَّخْلِيطُ مِنْ أَجْلِ السُّكْرِ الَّذِي قَدْ صَارَ مِنْ أَهْلِهِ فَصَارَ يَلْحَقُهُ بِهِ التَّخْلِيطُ فِي أَقْوَالِهِ، وَفِي أَفْعَالِهِ حَتَّى لَا يَمْلِكَ مِنْ نَفْسِهِ الِامْتِنَاعَ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا كَانَ أَبُو يُوسُفَ يَقُولُهُ فيهِ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى
আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হুনাইনের গনীমতের সম্পদ থেকে উয়াইনা ইবনু বদরকে একশত উট প্রদান করেছিলেন, এবং আকরা’ ইবনু হাবিসকেও একশত উট প্রদান করেছিলেন।
আর যখন আমরা যা উল্লেখ করেছি, তা এমনই, তখন সেই ব্যক্তির জন্য প্রথমোক্ত হাদীসে কোনো দলিল থাকার অবকাশ থাকে না, যার মাধ্যমে সে ধারণা করে যে এটি তার দলিলের স্বপক্ষে প্রমাণ বহন করে। আমরা মহান আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা’র কাছে তাওফিক (সহযোগিতা) প্রার্থনা করি।
অধ্যায়: মাতালের কথা ও কাজের বিধানাবলী এবং মাতাল হওয়ার নির্ণায়ক অবস্থা কী—এ বিষয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত জটিল বিষয়াদির ব্যাখ্যা।
আবু জা’ফর (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এই অধ্যায়ে আমরা সর্বপ্রথম মহান আল্লাহর বাণী দ্বারা শুরু করব: “হে মুমিনগণ! যখন তোমরা মাতাল থাকো, তখন সালাতের নিকটবর্তী হয়ো না, যতক্ষণ না তোমরা কী বলছো তা বুঝতে পারো।” (সূরা আন-নিসা: ৪৩)।
এই আয়াতে আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা’ তাদের জন্য এমন অবস্থায় সালাতের নিকটবর্তী হতে বারণ করেছেন, যখন তাদের জন্য মদ পান করা হালাল ছিল—যদি তারা মদ পান করার ফলে এমন অবস্থায় পৌঁছে যেত যে তারা কী বলছে তা বুঝতে পারত না।
আমরা আমাদের এই কিতাবের পূর্ববর্তী অংশে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর হাদীস বর্ণনা করেছি যে, যখন সালাতের ইকামত দেওয়া হতো, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর ঘোষণাকারী ঘোষণা করতেন: "কোনো মাতাল যেন সালাতের নিকটবর্তী না হয়।"
এতে প্রতীয়মান হয় যে, যখন তাদের এই কাজ থেকে নিষেধ করা হয়েছিল, তখন তাদের বুদ্ধিবৃত্তির কিছু অংশ অবশিষ্ট ছিল, যার দ্বারা তারা জানতে পারত যে তাদের কী থেকে নিষেধ করা হয়েছে এবং তারা সেই অবস্থায় সালাতে প্রবেশ করত না।
এর দ্বারা আরও প্রমাণিত হয় যে, সাকারানের (মাতালের) নামের উপযুক্ত ব্যক্তি সে নয়, যে আকাশ-জমিন বা নারী-পুরুষের মধ্যে পার্থক্য করতে পারে না, যেমনটি ইমাম আবু হানিফা (রাহিমাহুল্লাহ) এই বিষয়ে বলতেন। বরং সে হলো এমন ব্যক্তি, যার মধ্যে মাতাল হওয়ার কারণে বিশৃঙ্খলা সৃষ্টি হয়, যার কারণে তার কথা ও কাজে এলোমেলো ভাব আসে, এমনকি সে নিজেকে তা থেকে বিরত রাখতেও সক্ষম হয় না, যেমনটি ইমাম আবু ইউসুফ (রাহিমাহুল্লাহ) এই বিষয়ে বলতেন। আর এই বিষয়ে এমন বর্ণনাও রয়েছে যা এই অর্থকেই সমর্থন করে।
4776 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: دَعَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلِيًّا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَأَصَابُوا مِنَ الْخَمْرِ يَعْنِي قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ فَقَدَّمُوا عَلِيًّا فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَقَرَأَ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] فَخَلَطَ فِيهَا، فَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43] قَالَ: فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ السُّكْرَ الَّذِي يُسَمَّى صَاحِبُهُ سَكْرَانًا، وَيَدْخُلُ -[238]- فِي أَحْكَامِ أَهْلِهِ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ أَبُو يُوسُفَ سَكْرَانًا بِمَا يُحَدِّثُ فِيهِ بِالسُّكْرِ لَا السَّكْرَانُ الْآخَرُ الَّذِي جَعَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ سَكْرَانًا بِالْأَحْوَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا مِمَّا يُحَدِّثُ فِيهِ , فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا الْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ لَيْسَ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ فِي هَذَا الْبَابِ بِمِثْلِهِ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ -[239]- وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا فِي رِوَايَةِ الْفِرْيَابِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، فَإِنَّ غَيْرَهُ مِنْ رُوَاةِ سُفْيَانَ قَدْ رَفَعَهُ مِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ، فَذَكَرُوهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ مَرْفُوعًا، كَمَا ذَكَرْنَا
আলী ইবনু আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত,
আনসারদের মধ্য থেকে এক ব্যক্তি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং আবদুর রহমান ইবনে আউফ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দাওয়াত দিলেন। তাঁরা (তখন) মদ্যপান করলেন—অর্থাৎ মদ হারাম হওয়ার আগে। এরপর মাগরিবের সালাতের জন্য তাঁরা আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে ইমাম হিসেবে আগে বাড়িয়ে দিলেন। তিনি {কুল ইয়া আইয়ুহাল কাফিরুন} (সূরা কাফিরুন: ১) পড়লেন এবং তাতে ভুল করে বসলেন। অতঃপর (এই প্রেক্ষাপটে) আল্লাহ তাআলার এই বাণী নাযিল হলো: {হে মুমিনগণ, তোমরা নেশাগ্রস্ত অবস্থায় সালাতের নিকটবর্তী হয়ো না} (সূরা নিসা: ৪৩)।
[বর্ণনাকারী] বলেন: এর দ্বারা আমরা এই সিদ্ধান্তে উপনীত হলাম যে, যে ধরনের নেশাকে ’নেশাগ্রস্ততা’ (সাকরান) বলা হয় এবং যা দ্বারা তার ওপর সংশ্লিষ্ট বিধানসমূহ আরোপিত হয়, তা হলো সেই পরিমাণ নেশা, যাকে আবু ইউসুফ (রাহিমাহুল্লাহ) নেশাগ্রস্ততা হিসেবে আখ্যায়িত করেছেন – যা দ্বারা ব্যক্তি নেশাজনিত কারণে উল্টাপাল্টা কথা বলতে শুরু করে। এটি সেই অন্য ধরনের নেশাগ্রস্ততা নয়, যাকে আবু হানিফা (রাহিমাহুল্লাহ) উল্লেখকৃত বিশেষ পরিস্থিতিতে নেশাগ্রস্ততা হিসেবে গণ্য করেছেন, যার ফলে সে উল্টাপাল্টা কথা বলতে শুরু করে।
অতঃপর কেউ কেউ বললেন যে, এই হাদীসটি ’মুনকাতি’ (বিচ্ছিন্ন সনদযুক্ত), সুতরাং এই অধ্যায়ে এর দ্বারা প্রমাণ পেশ করা উচিত নয়। এর জবাবে আল্লাহ তাআলার তাওফীক ও সাহায্যে আমরা বললাম যে, ফিরইয়াবী কর্তৃক সুফিয়ান থেকে বর্ণিত সনদে এটি ’মুনকাতি’ হলেও, সুফিয়ানের অন্যান্য রাবীগণ এটিকে ’মারফূ’ (উচ্চ সনদযুক্ত) হিসেবে বর্ণনা করেছেন। তাঁদের মধ্যে রয়েছেন আব্দুর রহমান ইবনে মাহদী ও অন্যান্যরা। তাঁরা এটি আবূ আব্দুর রহমান (আস-সুলামী) থেকে, তিনি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন। আর আবূ জা’ফর আর-রাযীও আতা ইবনুস সা-ইব থেকে এটিকে মারফূ’ হিসেবে বর্ণনা করেছেন, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি।
4777 - مِمَّا نَاوَلَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ فِي كِتَابِهِ بِخَطِّهِ أَمَرَنَا بِانْتِسَاخِهِ لِيُحَدِّثَنَا بِهِ، فَكَانَ فِيهِ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ يَعْنِي الرِّبَاطِيَّ، أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " صَنَعَ لَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ طَعَامًا، فَدَعَانَا فَأَكَلْنَا، وَسَقَانَا مِنَ الْخَمْرِ، فَأَخَذَتْ فِينَا، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَدَّمُونِي، فَقَرَأْتُ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} [الكافرون: 2] وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43] فَعَادَ هَذَا الْحَدِيثُ مُتَّصِلَ الْإِسْنَادِ، وَلَمَّا وَقَفْنَا عَلَى السَّكْرَانِ الَّذِي تَزُولُ بِهِ أَحْكَامُهُ عَنْ أَحْكَامِ الْأَصِحَّاءِ، وَيَرْجِعُ إِلَى خِلَافِهَا مِنْ أَحْكَامِ أَضْدَادِهِمْ، الْتَمَسْنَا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى أَيْضًا
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আবদুর রহমান ইবনে আওফ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাদের জন্য খাবারের আয়োজন করলেন এবং আমাদের দাওয়াত দিলেন। আমরা খেলাম এবং তিনি আমাদের মদ্য (খামর) পান করালেন। ফলে আমরা (মদের প্রভাবে) আচ্ছন্ন হয়ে গেলাম। এরপর সালাতের সময় উপস্থিত হলো। তারা আমাকে ইমাম হিসেবে এগিয়ে দিলেন। আমি (সালাতে) তেলাওয়াত করলাম: "বলো, হে কাফিরগণ, আমি ইবাদত করি না তার, যার ইবাদত তোমরা করো।" [নেশার প্রভাবে ভুলবশত] আমি এরপর বললাম, "এবং আমরা ইবাদত করি তার, যার ইবাদত তোমরা করো।" তখন আল্লাহ তাআলা এই আয়াত অবতীর্ণ করলেন: "তোমরা নেশাগ্রস্ত অবস্থায় সালাতের নিকটবর্তী হয়ো না।" (সূরা নিসা: ৪৩)।
4778 - فَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْغَنَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ , فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي قَالَ لَهُ: " ارْجِعْ " , فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدَاةِ أَتَاهُ أَيْضًا، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارْجِعْ " , ثُمَّ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِهِ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ، فَقَالَ: " مَا تَقُولُونَ فِي مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ؟ هَلْ تَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا، أَوْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا؟ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا، وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا، ثُمَّ عَادَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّالِثَةَ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَى، وَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ , طَهِّرْنِي، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ، فَقَالُوا كَمَا قَالُوا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى: مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا، وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَى، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحُفِرَتْ لَهُ حُفْرَةٌ، فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ قَالَ بُرَيْدَةُ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ بَيْنَنَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ لَوْ جَلَسَ فِي رَحْلِهِ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَطْلُبْهُ، وَإِنَّمَا رَجَمَهُ عِنْدَ الرَّابِعَةِ -[241]- فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُؤَالِهِ قَوْمَ مَاعِزٍ عَنْهُ: " هَلْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا؟ " وَلَمْ يُخَصِّصْ فِي ذَلِكَ سَبَبًا مِمَّا يُنْكَرُ بِهِ عَقْلُهُ مِنْ سُكْرٍ وَمِنْ غَيْرِهِ، عَقَلْنَا بِذَلِكَ: أَنَّهُ إِذَا أُنْكِرَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْءٌ، خَرَجَ بِهِ مِنْ أَحْكَامِ الْأَصِحَّاءِ الْمَقْبُولَةِ إِقْرَارَاتُهُمْ إِلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ لَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ، وَأَنَّهُ يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْأَسْبَابِ الَّتِي بِهَا يُنْكَرُ مِنْ عُقُولِ أَصْحَابِهَا مَا يُنْكَرُ مِنَ الْجُنُونِ، وَمِنْ غَيْرِهِ، وَفِي ذَلِكَ دُخُولُ السُّكْرِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى، وَوَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا فِي أَمْرِ مَاعِزِ مَا يَزِيدُ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
বুরাইদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট বসে ছিলাম। তখন মা’ইজ ইবনে মালিক নামক এক ব্যক্তি তাঁর কাছে আসলেন। তিনি বললেন, “হে আল্লাহর নবী! আমি ব্যভিচার করে ফেলেছি, আর আমি চাই যে আপনি আমাকে পবিত্র করুন।” তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাকে বললেন, “ফিরে যাও।”
যখন পরের দিন সকাল হলো, তখন তিনি আবার তাঁর কাছে আসলেন এবং ব্যভিচারের স্বীকারোক্তি দিলেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বললেন, “ফিরে যাও।”
এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার গোত্রের কাছে লোক পাঠালেন এবং তার সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলেন। তিনি বললেন, “মা’ইজ ইবনে মালিক সম্পর্কে তোমাদের কী মত? তার মধ্যে কি তোমরা কোনো সমস্যা দেখতে পাচ্ছ, নাকি তার বুদ্ধিতে কোনো অস্বাভাবিকতা লক্ষ্য করছ?”
তারা বললেন, “হে আল্লাহর রাসূল! আমরা তার মধ্যে কোনো সমস্যা দেখি না এবং তার বুদ্ধিতেও কোনো অস্বাভাবিকতা লক্ষ্য করি না।” এরপর তৃতীয়বার তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে ফিরে আসলেন এবং তাঁর কাছে ব্যভিচারের স্বীকারোক্তি দিলেন, আর বললেন, “হে আল্লাহর রাসূল! আমাকে পবিত্র করুন।”
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আবার) লোক পাঠিয়ে তাদের কাছে তার সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলেন। তারা প্রথম বারের মতোই বললেন, “আমরা তার মধ্যে কোনো সমস্যা দেখি না এবং তার বুদ্ধিতেও কোনো অস্বাভাবিকতা লক্ষ্য করি না।” এরপর তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে ফিরে আসলেন এবং তাঁর নিকট ব্যভিচারের স্বীকারোক্তি দিলেন।
তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর ব্যাপারে নির্দেশ দিলেন। অতঃপর তাঁর জন্য একটি গর্ত খনন করা হলো এবং তাঁকে বুক পর্যন্ত তাতে রাখা হলো। এরপর তিনি লোকদেরকে তাঁকে রজম (পাথর নিক্ষেপ) করার নির্দেশ দিলেন।
বুরাইদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীগণ নিজেদের মধ্যে আলোচনা করতাম যে, মা’ইজ ইবনে মালিক যদি তিনবার স্বীকারোক্তির পর ঘরে বসে যেতেন, তবে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে খুঁজতেন না। বরং চতুর্থবার স্বীকারোক্তির পরই তাঁকে রজম করা হয়েছে।
এই হাদীসে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মা’ইজের গোত্রের লোকদেরকে তার সম্পর্কে যে প্রশ্নটি করেছিলেন, “তোমরা কি তার বুদ্ধিতে কোনো অস্বাভাবিকতা লক্ষ্য করছ?”— এর মধ্যে তিনি বুদ্ধির অস্বাভাবিকতার কোনো সুনির্দিষ্ট কারণ (যেমন মদ্যপান বা অন্য কিছু) উল্লেখ করেননি। এ থেকে আমরা বুঝেছি যে, যদি তার বুদ্ধিতে কোনো অস্বাভাবিকতা লক্ষ্য করা যায়, তবে তার স্বীকারোক্তি সুস্থ ব্যক্তিদের স্বীকারোক্তি হিসেবে গণ্য হবে না— যাদের স্বীকারোক্তি গ্রহণযোগ্য— বরং তা এমন ব্যক্তির পর্যায়ে চলে যাবে যার স্বীকারোক্তি গ্রহণযোগ্য নয়। আর এক্ষেত্রে পাগলামি বা অন্য কোনো কারণে মানুষের বুদ্ধিতে যে অস্বাভাবিকতা আসে, সেই কারণগুলোর হুকুম সমান। আর এই অর্থের মধ্যে মদ্যপানের বিষয়টিও অন্তর্ভুক্ত হয়। মা’ইজের ঘটনা সম্পর্কে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পক্ষ থেকে আমরা এমন কিছুও পেয়েছি যা এই হাদীসে যা আছে তার চেয়ে বেশি।
4779 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ: " وَيْحَكَ، ارْجِعْ، فَاسْتَغْفِرِ اللهَ، وَتُبْ إِلَيْهِ " ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , طَهِّرْنِي، فَقَالَ: وَيْحَكَ، ارْجِعْ، فَاسْتَغْفِرِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَتُبْ إِلَيْهِ " فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ -[242]- اللهِ , طَهِّرْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِمَّا أُطَهِّرُكَ؟ قَالَ: مِنَ الزِّنَى، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبِهِ جُنُونٌ؟ " فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَسَأَلَ: " أَشَرِبْتَ خَمْرًا؟ " , فَقَامَ رَجُلٌ، فَاسْتَنْكَهَهُ، فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَثَيِّبٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْكَشْفُ عَنْ أَحْوَالِ مَاعِزٍ الَّتِي بِهَا يَنْدَفِعُ -[243]- عَنْهُ إِقْرَارٌ بِالزِّنَى، وَوُجُوبُ الْحَدِّ بِهِ عَلَيْهِ، وَأَنَّ السُّكْرَ مِنْهَا، وَأَنَّ ذَلِكَ السُّكْرَ هُوَ السُّكْرُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، لَا السُّكْرُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ السَّكْرَانَ الَّذِي مَعَهُ التَّخْلِيطُ الَّذِي لَا يَمْلِكُهُ مِنْ نَفْسِهِ يَدْخُلُ بِذَلِكَ فِي أَحْكَامِ مَنْ مَعَهُ ذَلِكَ التَّخْلِيطُ بِالْجُنُونِ، فَيَكُونُ فِي أَحْكَامِهِ فِيمَا كَانَ سَبَبُهُ السُّكْرُ كَالْمَجْنُونِ فِي أَحْكَامِهِ مِمَّا يُشْبِهُ الْجُنُونَ الَّذِي هُوَ بِهِ، ثُمَّ طَلَبْنَا الْوَجْهَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَقْوَالِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِسَكْرَانَ , فَقِيلَ: إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَكَانَ رَأْيُ عُمَرَ أَنْ يَجْلِدَهُ، وَأَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَحَدَّثَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: " لَيْسَ لِلْمَجْنُونِ وَلَا لِلسَّكْرَانِ طَلَاقٌ "، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا يُخْبِرُنِي عَنْ عُثْمَانَ، فَجَلَدَهُ وَرَدَّ امْرَأَتَهُ قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُهُ لِرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ , فَقَالَ: قَرَأَ عَلَيْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ كِتَابًا مِنْ مُعَاوِيَةَ فِيهِ السُّنَنُ: أَنَّ كُلَّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَجْنُونِ -[244]- فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتَ عَنْ عُثْمَانَ مَا قَدْ رَوَيْتَهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَرَوَيْتَ فِيهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ مَا يُخَالِفُهُ فِيهِ، وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ
فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " مَنْ طَلَّقَ أَجَزْنَا طَلَاقَهُ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ " -[246]- وَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِمَا رُوِّينَاهُ عَنْ عُثْمَانَ مِمَّا ذَكَرْنَا؛ لِأَنَّ الْعَتَهَ قَدْ يَكُونُ مِنَ الْجُنُونِ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ السُّكْرِ كَمَا يَكُونُ مِنَ الْجُنُونِ، فَعَادَ مَعْنَى قَوْلِهِمَا فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ عُثْمَانَ فِيهِ , فَقَالَ قَائِلٌ: إِنَّ السَّكْرَانِ وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ بِسُكْرِهِ فَهُوَ الَّذِي أَدْخَلَ السُّكْرَ عَلَى نَفْسِهِ بِفِعْلِهِ، فَلَمْ يَكُنْ إِذْ كَانَ كَذَلِكَ كَالْمَجْنُونِ الَّذِي دَخَلَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّا رَأَيْنَا الْمَجْنُونَ لَا تَخْتَلِفُ أَحْكَامُهُ فِي حَالِ جُنُونِهِ بِاخْتِلَافِ أَسْبَابِ جُنُونِهِ فِي أَنْ يَكُونَ بِأَفْعَالِهِ، وَفِي أَخْذِهِ أَشْيَاءَ كَانَتْ أَسْبَابًا لِذَهَابِ عَقْلِهِ، وَفِي حُدُوثِ الْجُنُونِ بِهِ مِمَّا لَا سَبَبَ لَهُ فِيهِ فِي لُزُومِ أَحْكَامِ الْمَجَانِينَ إِيَّاهُ فِي سُقُوطِ الْفُرُوضِ عَنْهُمْ، وَفِي ارْتِفَاعِ الْعَمْدِ عَنْهُمْ فِي جِنَايَاتِهِمْ فِي الْقَتْلِ حَتَّى لَا يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهِ قَوَدٌ، وَحَتَّى يَكُونَ دِيَاتُ مَنْ قَتَلُوا عَلَى عَوَاقِلِهِمْ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَ الْمُرَاعَى فِي ذَهَابِ عُقُولِ الْأَصِحَّاءِ ذَهَابَ عُقُولِهِمْ لَا الْأَسْبَابَ الَّتِي كَانَتِ أَسْبَابًا لِذَهَابِ عُقُولِهِمْ كَانَ كَذَلِكَ السَّكْرَانُ: يَكُونُ عَلَيْهِ ذَهَابُ عَقْلِهِ لَا السَّبَبُ الَّذِي كَانَ بِهِ ذَهَبَ عَقْلُهُ، فَيَكُونُ بِذَهَابِ عَقْلِهِ لَهُ حُكْمُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ، وَلَا يُرَاعَى فِي ذَلِكَ اخْتِلَافُ أَسْبَابِ ذَهَابِ عَقْلِهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ أُجْمِعَ -[247]- عَلَيْهِ فِي الصَّحِيحِ الْمُطِيقِ لِلصَّلَاةِ قَائِمًا الَّذِي فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا كَذَلِكَ لَوْ كُسِرَ رِجْلُهُ حَتَّى عَادَ عَاجِزًا عَنِ الْقِيَامِ لِلصَّلَاةِ وَأَنْ يُصَلِّيَهَا كَذَلِكَ أَنَّ فَرْضَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَاعِدًا عَلَى مَا يُطِيقُ صَلَاتَهَا عَلَيْهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ حُكْمُهُ فِيهِ فِي الْعَجْزِ عَنِ الْقِيَامِ وَصَلَاتِهِ، كَذَلِكَ فِي حُكْمِ الْعَجْزِ عَنِ الْقِيَامِ بِمَا يَحِلُّ بِهِ مِمَّا يُعِيدُهُ إِلَى تِلْكَ الْحَالِ مِنْ أَفْعَالِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ بِهِ , ثُمَّ مِنْ أَفْعَالِ عِبَادِهِ مِثْلَهُ بِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّلَاةِ قَائِمًا، وَإِنْ عَادَ إِلَى الْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ طَلَاقَ السَّكْرَانِ وَسَائِرَ أَقْوَالِهِ وَسَائِرَ أَفْعَالِهِ يَعُودُ إِلَى أَحْكَامِ أَقْوَالِ ذَاهِبِي الْعُقُولِ سِوَاهُ، وَإِلَى أَحْكَامِ أَفْعَالِ ذَاهِبي الْعُقُولِ سِوَاهُ، وَهَذَا خِلَافُ مَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُونَهُ فِيهِ، وَخِلَافُ مَا كَانَ مَالِكٌ يَقُولُهُ فِيهِ مِنْ إِجَازَتِهِمْ طَلَاقَهُ، غَيْرَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ: " لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْقِلُ مَا أَجَزْتُ طَلَاقَهُ "، فَكَأَنَّهُ أَعْذَرُ مِنْ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ، لَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ لَا يُطَلِّقَ بِالشَّكِّ حَتَّى يَعْلَمَ بِالْيَقِينِ وُجُوبَ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ مَا عُلِمَ يَقِينًا لَمْ يَرْتَفِعْ إِلَّا بِمَا يُزِيلُهُ يَقِينًا، كَذَلِكَ فَرَائِضُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ فِي صَلَوَاتِهِمْ، وَفِيمَا سِوَاهَا مِنْ عِبَادَاتِهِمْ، وَمَا رَأَيْنَا فَقِيهًا مِمَّنْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ النَّظَرُ مِنْ أَهْلِ الْفِرَقِ إِلَّا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَهُوَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ، وَلَا يَسَعُ ذَا فَهْمٍ أَنْ يَتَقَلَّدَ غَيْرَهُ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سُرُورِهِ بِقَوْلِ مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيِّ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَأُسَامَةَ ابْنِهِ لَمَّا رَأَى أَقْدَامَهُمَا بَادِيَةً وَوُجُوهَهُمَا مُغَطَّاةً: " إِنَّ هَذِهِ لَأَقْدَامٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ "
বুরায়দা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: মায়েয ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট আসলেন এবং বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল! আমাকে পবিত্র করুন।" তিনি বললেন, "আফসোস তোমার জন্য! তুমি ফিরে যাও, আল্লাহর কাছে ক্ষমা চাও এবং তাঁর দিকে তাওবা করো।" এরপর তিনি আবার এলেন এবং বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল! আমাকে পবিত্র করুন।" তিনি বললেন, "আফসোস তোমার জন্য! তুমি ফিরে যাও, পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত আল্লাহর কাছে ক্ষমা চাও এবং তাঁর দিকে তাওবা করো।" অতঃপর তিনি সামান্য দূরে গিয়ে আবার ফিরে আসলেন এবং বললেন, "হে আল্লাহর রাসূল! আমাকে পবিত্র করুন।" নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তেমনই বললেন। এমনকি যখন তিনি চতুর্থবার আসলেন, তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে বললেন, "আমি তোমাকে কী থেকে পবিত্র করব?" তিনি বললেন, "ব্যভিচার (যিনা) থেকে।" তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জিজ্ঞাসা করলেন, "সে কি পাগল?" তাঁকে জানানো হলো যে সে পাগল নয়। তিনি আবার জিজ্ঞাসা করলেন, "তুমি কি মদ পান করেছ?" তখন একজন লোক দাঁড়িয়ে তাকে শুঁকে দেখল, কিন্তু তার মধ্যে মদের কোনো গন্ধ পাওয়া গেল না। এরপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জিজ্ঞাসা করলেন, "তুমি কি বিবাহিত?" তিনি বললেন, "হ্যাঁ।" তখন তিনি তাকে পাথর মেরে মৃত্যুদণ্ড (রজম) দেওয়ার নির্দেশ দিলেন।
এই হাদীসে মায়েযের সেই সকল অবস্থা স্পষ্ট করা হয়েছে, যার দ্বারা তার যিনার স্বীকারোক্তি রদ হতে পারত এবং তার উপর হদ (শরীয়তি শাস্তি) ওয়াজিব হওয়া থেকে নিবৃত্তি আসতে পারত। এর মধ্যে নেশাগ্রস্ততার বিষয়ও ছিল। এই নেশাগ্রস্ততা হলো সেই ধরনের, যা আমরা আবূ ইউসুফ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মতানুসারে উল্লেখ করেছি; আবূ হানিফা (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মতানুসারে বর্ণিত নেশা নয়।
এই হাদীসে এমন প্রমাণ রয়েছে যে, যে মাতাল ব্যক্তি তার মানসিক নিয়ন্ত্রণ সম্পূর্ণ হারিয়ে ফেলে এবং নিজের উপর তার কোনো দখল থাকে না, সে সেই সকল বিধির আওতাভুক্ত হবে যাদের পাগলামির কারণে এরূপ মানসিক বিশৃঙ্খলা ঘটে। সুতরাং, নেশাগ্রস্ততার কারণে সৃষ্ট সমস্যাগুলির ক্ষেত্রে সে পাগলের মতোই বিধান লাভ করবে।
অতঃপর আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবীগণের বক্তব্য থেকে এ বিষয়ে ভিত্তি অনুসন্ধান করেছি।
আমরা দেখতে পাই যে, রাবী ইবনে সুলাইমান আল-মুরাদী আমাদের কাছে হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের কাছে খালিদ ইবনে আবদির রহমান আল-খুরাসানী হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের কাছে ইবনে আবী যি’ব হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি যুহরী (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণনা করেন যে, এক মাতাল ব্যক্তিকে উমর ইবনে আব্দুল আযীয (রাহিমাহুল্লাহ)-এর কাছে আনা হলো। বলা হলো যে সে তার স্ত্রীকে তালাক দিয়েছে। উমর (রাহিমাহুল্লাহ)-এর অভিমত ছিল যে, তিনি তাকে বেত্রাঘাত করবেন এবং স্ত্রীকে তার থেকে বিচ্ছিন্ন করে দেবেন। তখন আবান ইবনে উসমান (রাহিমাহুল্লাহ) তাঁকে অবহিত করলেন যে, উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন: "পাগল এবং মাতাল কারোরই তালাক কার্যকর হবে না।" তখন উমর (রাহিমাহুল্লাহ) বললেন: "এ তো উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে আমাকে খবর দিচ্ছে।" অতঃপর তিনি তাকে বেত্রাঘাত করলেন এবং তার স্ত্রীকে তার কাছে ফিরিয়ে দিলেন।
যুহরী (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: আমি বিষয়টি রাজা ইবনে হাইওয়াহ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর কাছে উল্লেখ করলে তিনি বললেন: আব্দুল মালিক ইবনে মারওয়ান আমাদের সামনে মু’আবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর একটি পত্র পাঠ করে শোনালেন, যেখানে সুন্নাতসমূহ লিপিবদ্ধ ছিল: "পাগল ব্যতীত সকল তালাক কার্যকর হবে।"
তখন প্রশ্নকর্তা বলেন: আপনি এই অধ্যায়ে উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে যা বর্ণনা করেছেন, তা বর্ণনা করেছেন, আবার মু’আবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে এর বিপরীত বর্ণনা করেছেন। অথচ একই ধরনের বর্ণনা আলী ইবনে আবী তালিব (আঃ) থেকেও বর্ণিত হয়েছে।
(লেখক) উল্লেখ করেছেন যে, ইবরাহীম ইবনে মারযুক আমাদের কাছে হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: বিশর ইবনে উমর আয-যাহরানী আমাদের কাছে হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি শু’বা (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে, তিনি সুলাইমান আল-আ’মাশ থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি ইবরাহীম (রাহিমাহুল্লাহ)-কে আবীস ইবনে রাবী’আ (রাহিমাহুল্লাহ) থেকে বর্ণনা করতে শুনেছেন যে, আলী (আঃ) বলেছেন: "যে তালাক দেয়, আমরা তার তালাককে কার্যকর করি, তবে মানসিকভাবে ভারসাম্যহীন (মা’তূহ)-এর তালাক নয়।"
এবং আলী ইবনে শায়বা আমাদের কাছে হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি আবূ নু’আইম থেকে, তিনি সুফিয়ান থেকে, তিনি আল-আ’মাশ থেকে, তিনি ইবরাহীম থেকে, তিনি আবীস ইবনে রাবী’আ থেকে, তিনি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: "পাগল বা মানসিকভাবে ভারসাম্যহীন (মা’তূহ) ব্যতীত সকল তালাক কার্যকর হবে।"
আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার তাওফীক ও সাহায্য সহকারে এই বিষয়ে আমাদের জবাব হলো: আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং মু’আবিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে আমরা যা বর্ণনা করেছি, তা উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত বক্তব্যের বিরোধী নয়। কারণ ’আতাহ’ (মানসিক ভারসাম্যহীনতা) পাগলামির কারণেও হতে পারে, যেমন নেশার কারণেও হতে পারে। সুতরাং, তাদের দুজনের কথার অর্থ উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মতামতের দিকেই প্রত্যাবর্তন করে।
তখন প্রশ্নকর্তা বলেন: মাতাল ব্যক্তি যদিও তার নেশার কারণে বুদ্ধি হারিয়ে ফেলে, তবুও সে নিজেই নিজের কাজের দ্বারা নেশাকে নিজের উপর ডেকে এনেছে। এই কারণে সে সেই পাগলের মতো নয়, যার উপর পাগলামি তার নিজের কোনো কর্মের কারণে আপতিত হয়নি।
আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার তাওফীক ও সাহায্য সহকারে এই বিষয়ে আমাদের জবাব হলো: আমরা দেখতে পাই যে, পাগলের উপর তার পাগলামির অবস্থার বিধানসমূহ তার পাগলামির কারণের ভিন্নতার দ্বারা প্রভাবিত হয় না। তার পাগলামির কারণ তার নিজের কাজ হোক, বা এমন কিছু গ্রহণ করা হোক যা বুদ্ধি হারানোর কারণ হয়েছে, অথবা তার উপর এমনভাবে পাগলামি আপতিত হোক যার পেছনে তার কোনো ভূমিকা নেই—সব ক্ষেত্রেই তার উপর পাগলের বিধান প্রযোজ্য হয়। যেমন তাদের থেকে ফরয সালাত ইত্যাদি বাতিল হয়ে যায় এবং হত্যার মতো অপরাধে ইচ্ছাকৃত হত্যার বিধান উঠে যায়, ফলে তাদের উপর কিসাস (বদলা) ওয়াজিব হয় না; বরং তাদের দ্বারা নিহত ব্যক্তির দিয়ত (রক্তমূল্য) তাদের ’আক্বিলাহ’ (দায়িত্বশীল আত্মীয়স্বজন) বহন করে।
যেহেতু বিষয়টি এমনই, এবং সুস্থ মস্তিষ্কের অধিকারীদের ক্ষেত্রে তাদের বুদ্ধি হারানোর বিষয়টিই বিবেচিত হয়, বুদ্ধি হারানোর কারণ নয়; ঠিক তেমনি মাতালের ক্ষেত্রেও তার বুদ্ধি হারানোর বিষয়টিই বিবেচিত হবে, সেই কারণ নয় যার মাধ্যমে তার বুদ্ধি লোপ পেয়েছে। সুতরাং, বুদ্ধি লোপ পাওয়ায় সে নির্বোধ ব্যক্তির বিধান লাভ করবে, এক্ষেত্রে বুদ্ধি হারানোর কারণসমূহের ভিন্নতার দিকে লক্ষ্য করা হবে না।
এরকম আরেকটি উদাহরণ হলো সেই সর্বসম্মত বিষয়: একজন সুস্থ ব্যক্তি, যিনি দাঁড়িয়ে সালাত আদায়ের সামর্থ্য রাখেন, আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা তাঁর উপর তেমনইভাবে সালাত ফরয করেছেন। যদি তার পা ভেঙে যায়, ফলে তিনি দাঁড়িয়ে সালাত আদায়ে অক্ষম হয়ে যান, তখন তার সালাতের ফরয হলো যতটুকু সামর্থ্য থাকে ততটুকু বসে আদায় করা। এই ক্ষেত্রে তার অক্ষমতার বিধান সেটাই, যা আল্লাহ তাআলার পক্ষ থেকে তার উপর আপতিত হওয়া অক্ষমতার কারণে প্রযোজ্য হয়, কিংবা বান্দার কাজের মাধ্যমে (যেমন কেউ তাকে আঘাত করলে) সেই অবস্থা সৃষ্টি হলেও একই বিধান প্রযোজ্য। এর কারণে তার উপর দাঁড়িয়ে সালাতের কাযা ওয়াজিব হয় না, যদিও পরে সে আবার সেই সামর্থ্য ফিরে পায়।
আমরা যা উল্লেখ করলাম, তাতে প্রমাণ মেলে যে, মাতালের তালাক এবং তার অন্যান্য কথাবার্তা ও কার্যাবলী বুদ্ধিহীনদের কথাবার্তা ও কার্যাবলীর বিধানের আওতায় পড়ে। এটি আবূ হানিফা, তাঁর সাথীগণ এবং শাফিঈ (রাহিমাহুল্লাহ)-এর মতামতের বিরোধী, এবং মালিক (রাহিমাহুল্লাহ)-এরও বিরোধী; যারা তার তালাককে কার্যকর বলে মনে করেন। তবে মালিক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছিলেন: "যদি আমি জানতাম যে সে আসলে জ্ঞানবুদ্ধি হারায়নি, তবে আমি তার তালাককে কার্যকর করতাম না।"
সুতরাং, অন্যদের তুলনায় তিনি এ ব্যাপারে অধিক ক্ষমাযোগ্য ছিলেন। তবে আমাদের মতে আবশ্যক হলো, সন্দেহের ভিত্তিতে তালাক কার্যকর না করা, বরং নিশ্চিতভাবে তালাক ওয়াজিব হওয়া প্রমাণিত না হওয়া পর্যন্ত তা না করা। কারণ যা নিশ্চিতভাবে জানা যায়, তা নিশ্চিতভাবে দূরকারী প্রমাণ ছাড়া বাতিল হয় না। আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বান্দার উপর তাঁর সালাত ও অন্যান্য ইবাদতের ফরযের ক্ষেত্রেও অনুরূপ বিধান দিয়েছেন। আমরা কোনো ফিকাহবিদকে, যারা এ বিষয়ে মত দিয়েছেন, আমাদের উল্লেখিত মতের বাইরে দেখতে পাইনি। আমাদের নিকট এটিই সেই বক্তব্য যা লঙ্ঘন করা উচিত নয়, এবং জ্ঞানী ব্যক্তির জন্য এর ব্যতিক্রম কোনো কিছু গ্রহণ করা সমীচীন নয়। আমরা আল্লাহর কাছে তাওফীক কামনা করি।