আশ শারইয়্যাহ লিল আজুররী
1016 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَنْبَأَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحُدَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَازِنٍ ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ انْعَتْ لَنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، صِفْهُ لَنَا قَالَ: «كَانَ لَيْسَ بِالذَّاهِبِ طُولًا ، وَفَوْقَ ⦗ص: 1494⦘ الرَّبْعَةِ ، إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ غَمَرَهُمْ ، أَبْيَضَ شَدِيدَ الْوَضَحِ ، ضَخْمَ الْهَامَةِ ، أَغَرَّ أَبْلَجَ ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، وَإِذَا مَشَى يَتَقَلَّعُ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ ، كَأَنَّ الْعَرَقَ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صلى الله عليه وسلم»
আলি ইবনু আবি তালিব রাদিয়াল্লাহু আনহুকে এক ব্যক্তি জিজ্ঞেস করল, “হে আমীরুল মুমিনীন! আপনি আমাদের নিকট নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পরিচয় বর্ণনা করুন।” তিনি বললেন, “তিনি অত্যধিক লম্বা ছিলেন না, তবে মধ্যম উচ্চতার চেয়ে সামান্য বেশি ছিলেন। যখন তিনি কোনো দলের সাথে আসতেন, তখন [উচ্চতায়] তিনি তাদের ছাড়িয়ে যেতেন। তিনি ছিলেন শ্বেত বর্ণের, অত্যন্ত উজ্জ্বল। তাঁর মাথা ছিল বড়। তিনি ছিলেন উজ্জ্বল মুখাবয়ব ও প্রশস্ত ললাটের অধিকারী। তাঁর চোখের পাপড়ি ছিল লম্বা। তাঁর হাত ও পা ছিল পুরুষ্ট ও শক্ত। যখন তিনি হাঁটতেন, তখন দৃঢ়ভাবে কদম ফেলতেন, মনে হতো যেন তিনি কোনো ঢালু জায়গা থেকে নিচের দিকে নামছেন। তাঁর চেহারার ঘাম মুক্তার মতো দেখাতো। আমি তাঁর পূর্বে বা তাঁর পরে তাঁর মতো কাউকে দেখিনি। সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম।”
1017 - وحَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ وَصَفَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: " كَانَ عَظِيمَ الْهَامَةِ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ ، شَثْنَ ⦗ص: 1495⦘ الْكَفَّيْنِ ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ ، كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ رَجْلَهُ ، يَتَكَفَّأُ فِي مِشْيَتِهِ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ ، لَا طَوِيلٌ وَلَا قَصِيرٌ ، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বর্ণনা দিয়ে বলেন: তিনি ছিলেন বিশাল মস্তকের অধিকারী। তাঁর গাত্রবর্ণ ছিল শ্বেত, যার সাথে লালিমা মিশ্রিত ছিল। তিনি ছিলেন বিশাল দাড়ি বিশিষ্ট, হাত-পা ও জোড়ার গ্রন্থিগুলো ছিল ভারী, হাতের তালু দুটি ছিল পুরু ও ভারী। তাঁর নাভি পর্যন্ত লম্বা পশমের রেখা ছিল। তাঁর মাথার চুল ছিল ঘন এবং তা তরঙ্গায়িত। তিনি যখন চলতেন, তখন সামনে ঝুঁকে পড়তেন, মনে হতো যেন তিনি কোনো নিম্ন ঢালু পথে নামছেন। তিনি অত্যধিক লম্বাও ছিলেন না, আবার খাটোও ছিলেন না। আমি তাঁর পূর্বে বা পরে তাঁর মতো কাউকে দেখিনি। সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম।
1018 - وحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: «مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ ، لَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ صلى الله عليه وسلم»
বারা ইবনে আযিব রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের চেয়ে সুন্দর লম্বা চুলবিশিষ্ট (লিম্মাহ্’র অধিকারী) আর কাউকে দেখিনি। তিনি লাল জোড়ায় (পোশাকে) ছিলেন। তাঁর চুল তাঁর কাঁধ পর্যন্ত পৌঁছাত। তাঁর দুই কাঁধের মধ্যবর্তী স্থান ছিল প্রশস্ত। তিনি বেঁটেও ছিলেন না, আবার অতি লম্বাও ছিলেন না।
1019 - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ قَالَ: الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ قَوَامًا ، وَأَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا ، وَأَحْسَنَ النَّاسِ لَوْنًا ، وَأَطْيَبَ النَّاسِ رِيحًا ، وَأَلْيَنَ النَّاسِ كَفًّا ، مَا شَمَمْتُ رَائِحَةً قَطُّ مِسْكَةً وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْهُ ، وَلَا مَسِسْتُ خَزَّةً وَلَا حَرِيرَةً ، أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ ، وَكَانَ رَبْعَةً ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ ، وَلَا الْجَعْدِ وَلَا السَّبْطِ ، إِذَا مَشَى أَظُنُّهُ قَالَ: يَتَكَفَّأُ صلى الله عليه وسلم "
আনাস ইবনু মালিক (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ছিলেন লোকদের মধ্যে সবচেয়ে সুন্দর গড়নের অধিকারী, মুখাবয়বে সবচেয়ে সুন্দর, গায়ের রঙে সবচেয়ে সুন্দর, সুবাসে সবচেয়ে উত্তম এবং হাতের স্পর্শে সবচেয়ে নরম। আমি তাঁর চেয়ে উত্তম কোনো সুবাস— না কস্তুরী, না আম্বর — কখনো শুঁকিনি। আর আমি কোনো মোটা রেশমি কাপড় বা পাতলা রেশমি কাপড়ও স্পর্শ করিনি, যা তাঁর হাতের তালুর চেয়ে নরম। তিনি ছিলেন মধ্যমাকৃতির, অতিরিক্ত লম্বা বা অতিরিক্ত খাটো ছিলেন না। তাঁর চুল অতিরিক্ত কোঁকড়ানোও ছিল না, আবার অতিরিক্ত সোজা (ঝুলন্ত) ছিল না। যখন তিনি হাঁটতেন, আমার মনে হয় (বর্ণনাকারী) বলেছেন: তিনি সামান্য ঝুঁকে চলতেন।
1020 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ التَّاجِرُ قَالَ ⦗ص: 1497⦘: حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ مُحْرِزِ بْنِ الْمَهْدِيِّ نِسْبَتُهُ إِلَى الْأَزْدِ وَيُكَّنَى مُكْرَمٌ: بِأَبِي الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي سُوقِ قُدَيْدٍ قَالَ مُكْرَمٌ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَتِيلِ الْبَطْحَاءِ يَوْمَ الْفَتْحِ ، حِزَامٌ الْمُحَدِّثُ ، عَنْ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ وَهُوَ أَخُو عَاتِكَةَ بِنْتِ خَالِدٍ الَّتِي كُنْيَتُهَا أُمُّ مَعْبَدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ حِينَ أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ: خَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ، وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ ، مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ ، فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ ⦗ص: 1498⦘ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَاةً فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ ، فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟ قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ قَالَ: " هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: أَتَأْذَنِينَ لِي أَنْ أَحْلِبَهَا؟ قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي نَعَمْ إِنْ رَأَيْتَ بِهَا لَبَنًا فَاحْلُبْهَا ، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا ، وَسَمَّى اللَّهَ عز وجل وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا ، فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ ، ⦗ص: 1499⦘ وَدَرَّتْ ، وَاجْتَرَّتْ ، وَدَعَا بِإِنَاءٍ يَرْبِضُ الرَّهْطَ ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ ، حَتَّى رَوَوْا ، ثُمَّ شَرِبَ آخِرَهُمْ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ أَرَاضُوا ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثَانِيًا بَعْدَ بَدْءٍ ، حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا ، تَابَعَهَا وَارْتَحَلُوا عَنْهَا ، فَقَلَّ مَا لَبِثَتْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ ، يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا يَتَشَارَكْنَ هَزْلَى مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ ، اللَّبَنَ عَجِبَ ، وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا اللَّبَنُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ، وَالشَّاءُ عَازِبٌ حِيَالٌ وَلَا حَلُوبَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ ، إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ ، مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهَرَ الْوَضَاءَةِ أَبْلَجَ ⦗ص: 1500⦘ الْوَجْهِ ، حَسَنَ الْخَلْقِ ، لَمْ تَعِبْهُ نُحْلَةٌ ، وَلَمْ يُزْرِهِ صُقْلَةٌ ، وَسِيمًا قَسِيمًا ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ ، وَفِي أَشْفَارِهِ غَطَفٌ ، وَفِي صَوْتِهِ صَحَلٌ ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ ، أَزَجُّ أَقْرَنُ ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَا وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ ، أَجْمَلُ النَّاسِ مِنْ بَعِيدٍ ، وَأَحْلَاهُ وَأَحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ ، فَصْلٌ ، لَا نَزْرٌ وَلَا هَذَرٌ ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَنْحَدِرْنَ ، رَبْعَةً ، لَا بَايِسَ مِنْ طُولٍ ، وَلَا تَقْتَحِمْهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ ، فَهُوَ أَنْظَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا ، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَهُ ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ ، لَا عَابِسٌ وَلَا مُعْتَدٍ قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هُوَ وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ ، وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالِيًا ، يَسْمَعُونَ وَلَا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ؟ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
⦗ص: 1501⦘
جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ … رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ
هُمَا نَزَلَاهَا بِالْهُدَى ، فَاهْتَدَتْ بِهِ … فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ صلى الله عليه وسلم
فَيَا لِقُصَيٍّ ، مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمْ … بِهِ مِنْ فَعَالٍ لَا يُجَازَى وَسُؤْدَدِ
لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامَ فَتَاتِهِمْ … وَمَقْعَدَهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ
سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا … فَإِنَّكُمْ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ
دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ … عَلَيْهَا صَرِيحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبِدِ
فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ … يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدٍ
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنه شَاعِرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، بَهَتْفِ الْهَاتِفِ ، شَبَّبَ بِجَوَابِ الْهَاتِفِ ، وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ … وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَعْتَدِ
⦗ص: 1502⦘
تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ ، فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ … وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ
هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ رَبُّهُمْ … وَأَرْشَدَهُمْ ، مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشُدِ
وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا … عَمَايَتُهُمْ هَادٍ بِهِ كُلَّ مُهْتَدِي
وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبٍ … رِكَابُ هُدًى ، حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ
نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ … وَيَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ
وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ … فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ
لِيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةَ جَدِّهِ … بِصُحْبَتِهِ ، مَنْ يُسْعِدِ اللَّهُ يَسْعَدِ
لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامَ فَتَاتِهِمْ … وَمَقْعَدَهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ
قَالَ مُكْرَمٌ: مَعْنَى قَوْلِهَا: يَرْبِضُ الرَّهْطَ: يَرْوِيهِمْ ، وَالْعَازِبُ: الْغَائِبُ عَنْ أَهْلِهِ ، وَالْحِيَالُ: الَّتِي قَدْ مَرَّ لَهَا حَوْلٌ وَلَيْسَ بِهَا لَبَنٌ وَلَمْ يَقْرَبْهَا فَحَلٌّ ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ أَرَاضُوا: أَرَاحُوا ، وَالصَّقْلُ: هُوَ اللَّوْنُ الْحَسَنُ ، وَالْوَسِيمُ الصَّبِيحُ ، وَالْقَسِيمُ النَّصَفُ ، الصَّحَلُ: صِحَّةُ ⦗ص: 1503⦘ الصَّوْتِ وَصَلَابَتُهُ ، وَالسَّطَعُ: طُولُ الْعُنُقِ ، وَالْكَثَاثَةُ: الْغِلَظُ ، أَزَجُّ: طَوِيلُ الْحَاجِبَيْنِ ، وَالْأَقْرَنُ: الْمُسْتِجْمِعُ شَعْرَ الْحَاجِبَيْنِ ، وَالنَّزْرُ: الْقَلِيلُ ، وَالْهَذْرُ: الَّذِي يَهْذِرُ بِالْكَلَامِ كَثْرَةً
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) যখন মক্কা থেকে বের হলেন—মক্কা ছেড়ে মদীনার দিকে হিজরতকারী হিসেবে বের হলেন—তখন তাঁর সাথে ছিলেন আবূ বাকর (রাদিয়াল্লাহু আনহু), আবূ বাকরের আযাদকৃত গোলাম আমির ইবনু ফুহাইরাহ এবং তাঁদের পথপ্রদর্শক লাইসী গোত্রের আবদুল্লাহ ইবনু উরাইকিত। তাঁরা উম্মু মা‘বাদ আল-খুযাঈয়্যার দু'টি তাঁবুর পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন। তাঁরা তাঁর কাছ থেকে গোশত ও খেজুর কিনতে চাইলেন, কিন্তু তিনি এগুলোর কিছুই পেলেন না। দলটি ছিল ক্ষুধার্থ ও অভাবগ্রস্ত। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁবুর এক কোণে একটি বকরী দেখতে পেলেন।
তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: “হে উম্মু মা‘বাদ, এই বকরীটি কেমন?” তিনি বললেন: "এটি দুর্বলতার কারণে পাল থেকে পিছিয়ে পড়েছে।" তিনি বললেন: “এতে কি দুধ আছে?” তিনি বললেন: "এটি এতই দুর্বল যে দুধ নেই।" তিনি বললেন: “তুমি কি আমাকে এটি দোহন করার অনুমতি দেবে?” তিনি বললেন: “আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য কুরবান হোক। হ্যাঁ, যদি আপনি তাতে দুধ দেখতে পান তবে দোহন করুন।”
অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বকরীটিকে ডাকলেন এবং তার বাঁটে নিজ হাত বুলিয়ে দিলেন। তিনি আল্লাহ তাআলার নাম নিলেন এবং বকরীটির জন্য বরকতের দুআ করলেন। এতে বকরীটি তাঁকে দুধ দেওয়ার জন্য প্রস্তুত হয়ে গেল, তার স্তন দুধে পূর্ণ হয়ে গেল এবং সে জাবর কাটতে শুরু করল। তিনি একটি পাত্র চাইলেন, যা লোক দলকে পরিতৃপ্ত করতে পারে। তিনি তাতে এত দ্রুত দোহন করলেন যে পাত্রের উপর দিক ফেনা যুক্ত হয়ে গেল। অতঃপর তিনি উম্মু মা‘বাদকে পান করালেন, যতক্ষণ না তিনি তৃপ্ত হলেন। এরপর তিনি তাঁর সাথীদের পান করালেন, যতক্ষণ না তাঁরা তৃপ্ত হলেন। সবশেষে তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) নিজে পান করলেন। এরপর তাঁরা আরাম করলেন, অতঃপর দ্বিতীয়বার দোহন করলেন এবং পাত্রটি ভরে গেল। অতঃপর তিনি সেটি উম্মু মা‘বাদের কাছে রেখে দিলেন এবং তাঁরা সেখান থেকে যাত্রা করলেন।
অল্প কিছুক্ষণের মধ্যেই তাঁর স্বামী আবূ মা‘বাদ দুর্বল ও শীর্ণ কয়েকটি ছাগল হাঁকিয়ে ফিরলেন, যেগুলোর মজ্জা ছিল সামান্য। আবূ মা‘বাদ যখন দুধ দেখলেন, তখন বিস্মিত হলেন এবং বললেন: “হে উম্মু মা‘বাদ, এই দুধ তুমি কোথা থেকে পেলে? অথচ ছাগলগুলো তো চারণভূমিতে অনুপস্থিত ছিল এবং ঘরে কোনো দুগ্ধবতী প্রাণীও ছিল না!”
তিনি বললেন: “আল্লাহর শপথ, এমন কিছুই ঘটেনি, তবে একজন বরকতময় লোক আমাদের পাশ দিয়ে গিয়েছিলেন, তাঁর অবস্থা এমন এমন ছিল।” আবূ মা‘বাদ বললেন: “হে উম্মু মা‘বাদ, তুমি তাঁর বর্ণনা দাও।”
উম্মু মা‘বাদ বললেন: আমি এমন এক ব্যক্তিকে দেখলাম যার চেহারা ছিল অত্যন্ত উজ্জ্বল ও দীপ্তিময়, সুন্দর সৃষ্টিগত বৈশিষ্ট্য (গঠন), তিনি ছিলেন নিখুঁত ও কমনীয়। তাঁর চোখে ছিল গভীর কালো মণি, চোখের পাপড়িতে ছিল ঘনত্ব, কণ্ঠস্বরে ছিল সামান্য মোটা ভাব, তাঁর গ্রীবা ছিল লম্বা, আর দাড়ি ছিল ঘন। তাঁর ভ্রুদ্বয় ছিল ধনুকের মতো এবং পরস্পর সংযুক্ত। তিনি নীরব থাকলে তাঁর উপর গাম্ভীর্য বিরাজ করত, আর যখন কথা বলতেন, তখন তিনি মহিমান্বিত ও দীপ্তিমান হয়ে উঠতেন। দূর থেকে দেখলে তিনি ছিলেন সবচেয়ে সুন্দর, আর কাছ থেকে দেখলে সবচেয়ে মিষ্টি ও উত্তম। তাঁর কথা ছিল মিষ্ট, স্পষ্ট ও সুস্পষ্ট—না স্বল্প, না বেশি। যেন তার কথাগুলো ছিল মুক্তোর মালার মতো যা ঝরে পড়ছে। তাঁর দৈহিক গঠন ছিল মধ্যম প্রকৃতির। না তিনি অতিরিক্ত লম্বা ছিলেন যে দৃষ্টি তাঁকে ঘৃণা করবে, আর না তিনি অতিরিক্ত খাটো ছিলেন যে চোখ তাঁকে ছোট করে দেখবে। তিনি যেন দু'টি ডালের মাঝে একটি শাখা। সঙ্গীদের মধ্যে তিনি দেখতে সবচেয়ে সুদর্শন এবং মর্যাদার দিক থেকে শ্রেষ্ঠতম। তাঁর এমন কিছু সঙ্গী ছিল যারা তাঁকে ঘিরে থাকত। তিনি কিছু বললে তারা মনোযোগ দিয়ে শুনত, আর তিনি আদেশ দিলে তারা দ্রুত তা পালনের জন্য ছুটে যেত। তিনি ছিলেন সেবা প্রাপ্ত ও জনসমাদৃত, তিনি মুখ গোমড়া করতেন না এবং সীমালঙ্ঘন করতেন না।
আবূ মা‘বাদ বললেন: আল্লাহর কসম, তিনিই কুরাইশের সেই ব্যক্তি, মক্কায় যার সম্পর্কে আমাদের কাছে আলোচনা করা হয়েছে। আমি তাঁর সঙ্গী হওয়ার সিদ্ধান্ত নিয়েছি এবং যদি কোনো পথ পাই তবে অবশ্যই আমি তা করব।
পরদিন সকালে মক্কায় একটি উচ্চ শব্দ শোনা গেল। লোকেরা আওয়াজ শুনতে পাচ্ছিল, কিন্তু বুঝতে পারছিল না কে বলছে। তাতে বলা হচ্ছিল:
"আল্লাহ্, যিনি মানুষের প্রতিপালক, তিনি যেন উত্তম প্রতিদান দেন—সেই দুই সঙ্গীকে যারা উম্মু মা‘বাদের দু’টি তাঁবুতে এসেছিলেন।
তারা উভয়েই হিদায়াত নিয়ে এখানে অবতরণ করেছিলেন, ফলে সেও তা দ্বারা হিদায়াত লাভ করেছে। অবশ্যই সফলকাম সেই ব্যক্তি, যে মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর সঙ্গী হিসেবে সন্ধ্যা যাপন করে।
কুসাইয়ের গোত্রের লোকেরা, আল্লাহ্ তোমাদের থেকে এমন মহৎ কাজ ও মর্যাদা ফিরিয়ে নেননি, যার প্রতিদান দেওয়া সম্ভব নয়।
বনী কা’ব-এর লোকেরা, তোমাদের যুবতীর অবস্থান ধন্য হোক, মুমিনদের জন্য তার বসার জায়গাটি যেন লক্ষ্যবস্তুতে পরিণত হয়।
তোমরা তোমাদের বোনকে তার বকরী ও পাত্র সম্পর্কে জিজ্ঞেস করো, যদি তোমরা জিজ্ঞেস করো, তবে বকরীও সাক্ষ্য দেবে।
তিনি একটি দুধহীন বকরীকে ডাকলেন, ফলে তার স্তনগুলো তাজা দুধ ও ফেনা দিয়ে পূর্ণ হয়ে গেল।
অতঃপর দোহনকারীর জন্য তিনি তা তার কাছে বন্ধকস্বরূপ রেখে গেলেন, যে বারবার এর থেকে দুধ পান করবে।"
নবীজীর কবি হাসসান ইবনু সাবিত আল-আনসারী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) যখন এই গায়েবী আওয়াজ শুনলেন, তখন তিনি তার জবাবে কবিতা রচনা করলেন। তাতে তিনি বললেন:
"নিঃসন্দেহে ঐ জাতি ব্যর্থ হয়েছে, যাদের কাছ থেকে তাদের নবী চলে গেছেন, আর পূত-পবিত্র সে ব্যক্তি, যিনি তাদের কাছে রাতের আঁধারে ভ্রমণ করেছেন ও আগমন করেছেন।
তিনি এমন কওমকে ছেড়ে গেলেন, যাদের বুদ্ধিভ্রষ্ট হয়েছে; আর তিনি নতুন নূরের সঙ্গে এক কওমের কাছে অবস্থান নিলেন।
পথভ্রষ্টতার পর তাদের রব তাঁকে দিয়ে তাদের পথ দেখালেন এবং সৎপথ দেখালেন। যে সত্যের অনুসরণ করে, সে সৎপথ পায়।
যে কওম মূর্খতা ও অন্ধত্বের কারণে পথভ্রষ্ট, তারা কি ঐ ব্যক্তির সমান হতে পারে যিনি প্রত্যেক হেদায়াতপ্রাপ্ত ব্যক্তিকে পথ দেখান?
তাঁর পক্ষ থেকে ইয়েসরিববাসীদের কাছে হিদায়াতের কাফেলা নেমেছে, যা তাদের জন্য সৌভাগ্য নিয়ে এসেছে।
নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এমন সব দেখেন, যা তাঁর চারপাশের লোকেরা দেখতে পায় না, এবং তিনি প্রতিটি মসজিদে আল্লাহর কিতাব তিলাওয়াত করেন।
যদি তিনি কোনো দিন কোনো গায়েবী কথা বলেন, তবে তার সত্যায়ন সেই দিন কিংবা পরের দিনের ভোরের মধ্যেই এসে যায়।
আবূ বাকরের জন্য তাঁর সৌভাগ্যের জীবন ধন্য হোক তাঁর সঙ্গী হওয়ার কারণে। আল্লাহ্ যাকে সুখী করেন, সে সুখী হয়।
বনী কা’ব-এর লোকেরা, তোমাদের যুবতীর অবস্থান ধন্য হোক, মুমিনদের জন্য তার বসার জায়গাটি যেন লক্ষ্যবস্তুতে পরিণত হয়।"
1021 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا مُكْرَمٌ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قُرَّةَ الْخُزَاعِيُّ ثُمَّ الْكَعْبِيُّ قَالَ يَحْيَى: لَمَّا أَنْ هَتَفَ الْهَاتِفُ بِمَكَّةَ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، لَمْ يَبْقَ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الْمُشْرِكِينَ ، إِلَّا انْتَبَهَ بَهَتْفِ الْهَاتِفِ وَاسْتَيْقَظُوا ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحُوا اجْتَمَعُوا ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِهِمْ: سَمِعْتُمْ مَا كَانَ الْبَارِحَةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، سَمِعْنَا ، قَالُوا: قَدْ بَانَ لَكُمْ مَخْرَجُ صَاحِبِكُمْ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ مِنْ حَيْثِ تَأْتِيكُمُ الْمِيرَةُ عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ ، بِقُدَيْدٍ وَاطْلُبُوهُ ، فَرُدُّوهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْتَعِينَ عَلَيْكُمْ بِكِلْبَانِ الْعَرَبِ ، فَجَمَعُوا سَرِيَّةً مِنْ خَيْلٍ ضَخْمَةٍ ، فَخَرَجَتْ فِي طَلَبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، حَتَّى نَزَلُوا بِأُمِّ مَعْبَدٍ ، وَقَدْ أَسْلَمَتْ وَحَسُنَ إِسْلَامُهَا فَسَأَلُوهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَشْفَقَتْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ وَتَعَاجَمَتْ وَقَالَتْ: إِنَّكُمْ لَتَسْأَلُونَ عَنْ أَمْرٍ مَا سَمِعْتُ بِهِ قَبْلَ عَامِي هَذَا ، وَهِيَ صَادِقَةٌ لَمْ تَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، تُخْبِرُونِي أَنَّ رَجُلًا يُخْبِرُكُمْ بِمَا فِي السَّمَاءِ؟ إِنَّى لَأَسْتَوْحِشُ مِنْكُمْ ، وَلَإِنْ لَمْ تَنْصَرِفُوا عَنِّي لَأَصِيحَنَّ فِي قَوْمِي عَلَيْكُمْ ، ⦗ص: 1504⦘ فَانْصَرَفُوا ، وَلَمْ يَعْلَمُوا أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَوَجَّهَ ، وَلَوْ قَضَى اللَّهُ الْكَرِيمُ: أَنْ يَسْأَلُوا الشَّاةَ مَنْ حَلَبَكِ؟ لَقَالَتْ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَذَلِكَ أَنَّهَا جُعِلَتْ شَاهِدَةً ، فَعَمَّى اللَّهُ الْكَرِيمُ عَلَيْهِمْ مُسَاءَلَةَ الشَّاةِ ، وَسَأَلُوا أُمَّ مَعْبَدٍ ، فَكَتَمَتْهُمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: قَدْ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ ابْنُ صَاعِدٍ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ ، عَنْ مُكْرَمٍ وَغَيْرِهِ ، مِنْ طَرَفٍ مُخْتَصَرٍ فِي بَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَدْ تَكَلَّمَ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَغَيْرُهُ فِي غَرِيبِ حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ ، فَأَنَا أَذْكُرُهُ فَإِنَّهُ حَسَنٌ يَزِيدُ النَّاظِرَ فِيهِ عِلْمًا وَمَعْرِفَةً قَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ: وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُشَتِّينَ يَعْنِي مُرْمِلِينَ: قَدْ نَفِدَ زَادُهُمْ وَقَوْلُهُ مُشَتِّينَ: يَعْنِي دَائِبِينَ فِي الشِّتَاءِ وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْجَدْبُ وَضِيقُ الْأَمْرِ عَلَى الْأَعْرَابِ وَقَوْلُهُ فِي الشَّاةِ: فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ: يَعْنِي فَتَحَتْ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهَا لِلْحَلْبِ ، ⦗ص: 1505⦘ وَقَوْلُهُ: دَعَا بِإِنَاءٍ يَرْبِضُ الرَّهْطَ: أَيْ يَرْوِيهِمْ ، حَتَّى يَثْقُلُوا فَيَرْبِضُوا وَالرَّهْطُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ ، وَقَوْلُهُ: فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا: الثَّجُّ: السَّيَلَانُ قَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} [النبأ: 14] أَيْ سَيَّالًا وَقَوْلُهُ: حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ: تُرِيدُ عَلَا الْإِنَاءَ بَهَاءُ اللَّبَنِ ، وَهُوَ وَبِيصُ رَغْوَتِهِ: تُرِيدُ أَنَّهُ مَلَأَهُ ، وَقَوْلُهُ: فَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى أَرَاضُوا: يَعْنِي حَتَّى رَوَوْا ، حَتَّى تَقَعُوا بِالرِّيِّ ، وَقَوْلُهُ فِي الْأَعْنُزِ: يَتَشَارَكْنَ هَزْلًا: يَعْنِي قَدْ عَمَّهُنَّ الْهُزَالُ فَلَيْسَ فِيهِنَّ مَنْفَعَةٌ وَلَا ذَاتُ طَرْقٍ وَهُوَ مِنَ الِاشْتِرَاكِ يَعْنِي أَنَّهُنَّ اشْتَرَكْنَ: فَصَارَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حَظٌّ ، وَقَوْلُهُ: وَالشَّاءُ عَازِبٌ: أَيْ بَعِيدٌ فِي الْمَرْعَى ، يُقَالُ عَزَبَ عَنَّا: إِذَا بَعُدَ وَيُقَالُ لِلشَّىْءِ إِذَا انْفَرَدَ: عَزَبَ ، ثُمَّ وَصَفَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لِزَوْجِهَا أَبِي مَعْبَدٍ قَالَ: صِفِيهِ لِي ، فَقَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ ، حَسَنَ الْخَلْقِ ، لَمْ تَعِبْهُ نُحْلَةٌ وَلَمْ تُزْرِيهِ صُقْلَةٌ ، وَسِيمًا قَسِيمًا ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ ، وَفِي أَشْفَارِهِ غَطَفٌ ، وَفِي صَوْتِهِ صَحَلٌ ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ ، أَزَجُّ أَقْرَنُ ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ ، وَإِنْ ⦗ص: 1506⦘ تَكَلَّمَ سَمَا وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ ، وَأَحْسَنُهُ وَأَحْلَاهُ مِنْ قَرِيبٍ ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ ، لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ ، كَأَنَّمَا مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَنْحَدِرْنَ ، رَبْعَةً ، لَا بَايِسَ مِنْ طُولٍ ، وَلَا تَقْتَحِمْهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ ، فَهُوَ أَنْظَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا ، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَهُ ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا ، وَإِذَا أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ ، لَا عَابِسٌ ، وَلَا مُعْتَدٍ. قَوْلُهَا: أَبْلَجُ الْوَجْهِ: تُرِيدُ مُشْرِقُ الْوَجْهِ ، وَقَوْلُهَا: لَمْ تَعِبْهُ نُحْلَةٌ: وَالنُّحْلَةُ: الدِّقَّةُ ، وَقَوْلُهَا: لَمْ تُزْرِيهِ صُقْلَةٌ ، وَالصَّقْلُ: أَيْ وَلَا تَأْخُذُ الْخَاصِرَةَ ، وَقَوْلُهَا: وَسِيمٌ الْحَسَنُ الْوَضِيءُ: يُقَالُ: وَسِيمٌ بَيِّنُ الْوَسَامَةِ وَعَلَيْهِ مِيسَمُ الْحُسْنِ ، وَالْقَسِيمُ: الْحَسَنُ ، وَالْقَسَامَةُ: الْحُسْنُ ، وَالدَّعَجُ: السَّوَادُ فِي الْعَيْنِ ، وَقَوْلُهَا: وَفِي أَشْفَارِهِ عَطَفٌ بِالْعَيْنِ عِنْدَهُمْ أَشْبَهُ وَهُوَ أَنْ تَطُولَ الْأَشْفَارُ ثُمَّ تَنْعَطِفُ إِذَا كَانَ بِالْغَيْنِ كَأَنَّهُ يُقَالُ: غَطَفٌ وَمَنْ قَالَ: بِالْعَيْنِ قَالَ ⦗ص: 1507⦘: هُوَ فِي الْأُذُنِ وَهُوَ أَنْ يُدْبِرَ إِلَى الرَّأْسِ وَيَنْكَسِرَ طَرَفُهَا ، وَقَوْلُهَا: وَفِي صَوْتِهِ صَحَلٌ: تُرِيدُ فِي صَوْتِهِ كَالْبَحَّةِ وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ حَادًا وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى يَصْحَلَ صَوْتُهُ بِالتَّلْبِيَةِ يَعْنِي بَحَّ صَوْتُهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الوافر]
وَقَدْ صَحِلَتْ مِنَ النَّوْحِ الْحُلُوقُ
قَوْلُهَا: فِي عُنُقِهِ سَطَعٌ: أَيْ طُولٌ: يُقَالُ: فِي الْفَرَسِ عُنُقٌ سَطْعَاءُ إِذَا طَالَتْ عُنُقُهَا وَانْتَصَبَتْ وَقَوْلُهَا: أَقْرَنُ: يَعْنِي أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ ، وَالزَّجَجُ طُولُ الْحَاجِبَيْنِ وَدِقَّتُهُمَا ، وَالْقَرْنُ: أَنْ يَطُولَ الْحَاجِبَانِ حَتَّى يَلْتَقِيَ طَرَفَاهُمَا وَيُقَالُ: الْأَبْلَجُ هُوَ أَنْ يَنْقَطِعَ الْحَاجِبَانِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا نَقِيًّا ، وَقَوْلُهَا إِذَا تَكَلَّمَ سَمَا: تُرِيدُ عَلَا بِرَأْسِهِ أَوْ يَدِهِ ، وَقَوْلُهَا فِي وَصْفِ مَنْطِقِهِ: فَصْلٌ ، لَا نَزْرَ وَلَا هَذْرَ: أَيْ إِنَّهُ وَسَطٌ ، لَيْسَ بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ ، ⦗ص: 1508⦘ وَقَوْلُهَا: مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ: كَأَنَّهَا تَقُولُ: مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ كَمَا رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ ، وَلَا بِالطَّوِيلِ ، قَوْلُهَا: وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ: أَيْ لَا تَحْتَقِرُهُ وَلَا تَزْدَرِيهِ ، قَوْلُهَا: مَحْفُودٌ: أَيْ مَخْدُودٌ ، يُقَالُ: الْحَفَدَةُ: الْأَعْوَانُ يَخْدِمُونَهُ ، قَوْلُهَا: مَحْشُودٌ: هُوَ مِنْ قَوْلِكَ: حَشَدْتُ لِفُلَانٍ فِي كَذَا ، إِذَا أَرَدْتَ أَنَّكَ اعْتَدَدْتَ لَهُ ، وَصَنَعَتْ لَهُ ، وَقَوْلُهَا: لَا عَابِسٌ: يَعْنِي: لَا عَابِسُ الْوَجْهِ مِنَ الْعُبُوسِ ، وَلَا مُعْتَدٍ: يَعْنِي بِالْمِعْتَدِي الظَّالِمَ ، لَيْسَ بِظَالِمٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
যখন মক্কায় একজন অদৃশ্য আহ্বানকারী (হাতিফ) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের (মক্কা থেকে) বেরিয়ে যাওয়ার ঘোষণা দিল, তখন মুশরিকদের এমন কোনো ঘর বাকি ছিল না যারা ঐ আহ্বানকারীর চিৎকারে সজাগ হয়ে ওঠেনি। যখন সকাল হলো, তারা একত্রিত হলো। তাদের কেউ কেউ অন্যদের বলল: তোমরা কি গত রাতের কথা শুনেছো? তারা বলল: হ্যাঁ, আমরা শুনেছি। তারা বলল: তোমাদের সাথীর (মুহাম্মাদের) বের হয়ে যাওয়ার পথ তোমাদের কাছে স্পষ্ট হয়ে গেছে। তিনি উম্মে মা’বাদের কুপে অবস্থিত দুটি তাঁবুর কাছে সিরিয়ার (শামের) পথ ধরে গিয়েছেন, যে পথ ধরে তোমাদের রসদপত্র আসে। তোমরা তাকে তালাশ করো এবং আরব গোত্রদের কাছে সাহায্য চাওয়ার আগেই তাকে ফিরিয়ে আনো।
এরপর তারা একটি বিশাল ঘোড়সওয়ার দল একত্রিত করল এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে খুঁজতে বের হলো। তারা উম্মে মা’বাদের কাছে পৌঁছল। তিনি ইতোমধ্যে ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন এবং তাঁর ইসলাম উত্তম হয়েছিল। তারা তাঁর কাছে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সম্পর্কে জানতে চাইল। তিনি তাদের থেকে তাঁর (রাসূলের) জন্য ভীত হলেন, তাই তিনি এমন ভান করলেন যে তিনি কিছুই বুঝতে পারছেন না। তিনি বললেন: তোমরা এমন এক ব্যক্তির ব্যাপারে জানতে চাইছো যার সম্পর্কে আমি এ বছর আগে আর শুনিনি। (তিনি সত্যই বলেছিলেন, কারণ তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট থেকেই এই নবুওয়তের কথা শুনেছিলেন)। তোমরা কি আমাকে এমন একজন মানুষের কথা বলছো যিনি তোমাদেরকে আসমানের বিষয়াদি সম্পর্কে খবর দেন? আমি তোমাদের দেখে ভীত হচ্ছি। যদি তোমরা আমার কাছ থেকে ফিরে না যাও, তাহলে আমি আমার গোত্রের লোকদেরকে ডেকে তোমাদের বিরুদ্ধে চিৎকার করে উঠব।
এরপর তারা ফিরে গেল এবং জানতে পারল না যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কোন দিকে গিয়েছেন। সম্মানিত আল্লাহ তাআলা যদি এই ফয়সালা দিতেন যে, তারা বকরীটিকে জিজ্ঞেস করবে, ‘তোমাকে কে দুধ দোহন করালো?’ তাহলে সে বলত: ‘মুহাম্মাদ, আল্লাহর রাসূল, সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম।’ কারণ এটিকে সাক্ষী বানানো হয়েছিল। কিন্তু সম্মানিত আল্লাহ তাআলা তাদেরকে বকরীটিকে প্রশ্ন করা থেকে অন্ধ করে দিলেন। তারা উম্মে মা’বাদকে জিজ্ঞেস করল, আর তিনি তা গোপন রাখলেন।
এরপর উম্মে মা’বাদ তাঁর স্বামী আবূ মা’বাদের কাছে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের বর্ণনা দিলেন। আবূ মা’বাদ বললেন, ‘আমার কাছে তাঁর বর্ণনা দাও।’ তিনি বললেন:
"আমি এমন একজন মানুষ দেখলাম যার মধ্যে দীপ্তি স্পষ্ট, মুখমণ্ডল উজ্জ্বল, উত্তম আকৃতির। ক্ষীণতা তাকে ত্রুটিযুক্ত করেনি, আর স্থূলতা তাকে ছোট করেনি। তিনি সুশ্রী (ওয়াসিম), সুগঠিত (কাসিম)। তাঁর চোখে ছিল গভীর কালোত্ব, তাঁর চোখের পাতায় ছিল লম্বা ও ঘন লোম। তাঁর কণ্ঠস্বরে ছিল মৃদু গমগম ভাব, তাঁর গলা ছিল লম্বা। তাঁর দাড়ি ছিল ঘন। তাঁর ভ্রু ছিল উঁচু-বাঁকা এবং প্রায় মিলিত। তিনি যখন চুপ থাকতেন, তখন তাঁর উপর গাম্ভীর্য বিরাজ করত। আর যখন তিনি কথা বলতেন, তখন তিনি মহৎ হয়ে উঠতেন এবং তাঁর ওপর তেজস্বীতা ছেয়ে যেত। দূর থেকে তিনি মানুষের মধ্যে সবচেয়ে সুন্দর ও মনোরম, আর কাছ থেকে সবচেয়ে আকর্ষণীয় ও মিষ্টি।
তাঁর কথা বলার ধরণ ছিল মিষ্টি, যা না ছিল অপ্রয়োজনীয় সংক্ষিপ্ত আর না ছিল অতিরঞ্জিত। মনে হতো যেন তাঁর কথাগুলো একটি সুতোয় গাঁথা মুক্তো, যা ঝরে পড়ছে। তিনি ছিলেন মধ্যম আকৃতির—উচ্চতার কারণে বিরক্তিকর নন, আর খর্বতার কারণে চক্ষু তাকে তুচ্ছ জ্ঞান করবে না। তিনি যেন দুটি শাখার মাঝখানে একটি শাখা; তিনি এই তিনজনের মধ্যে (সাথীদের মধ্যে) দেখতে সবচেয়ে মনোরম ও মর্যাদায় শ্রেষ্ঠ। তাঁর এমন সঙ্গীরা ছিলেন যারা তাঁকে ঘিরে রাখতেন। তিনি কিছু বললে তারা মনোযোগ দিয়ে শুনতেন, আর যখন তিনি কোনো আদেশ দিতেন, তখন তারা তা পালনে তৎপর হতেন। তিনি ছিলেন সম্মানিত এবং তাঁর আশেপাশে লোকেরা সমবেত হতো। তিনি ছিলেন না গোমরামুখো, আর না ছিলেন অত্যাচারী। "
1022 - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَمِيعُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ ⦗ص: 1509⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو جَعْفَرٍ الْعِجْلِيُّ ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي: رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ زَوْجِ أُخْتِ خَدِيجَةَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنٍ لِأَبِي هَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنهما قَالَ سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ وَكَانَ وَصَّافًا عَنْ حِلْيَةِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَنَا اشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، «فَخْمًا فَخْمًا ، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ ، عَظِيمَ الْهَامَةِ ، رَجِلَ الشَّعْرِ إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ ، وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ ، إِذَا هُوَ وَفْرَةٌ ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ ، وَاسِعَ الْجَبِينِ ، أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ ، سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ بَيْنَهُمْ ، عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ ، أَقْنَى الْعِرْنِينِ ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ ، يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ كَثَّ اللِّحْيَةِ ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ، ضَلِيعَ الْفَمِ ، أَشْنَبَ مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ ، كَأَنَّ ⦗ص: 1510⦘ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ ، مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ ، بَادِنًا مُتَمَاسِكًا ، سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ ، عَرِيضَ الصَّدْرِ ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ ، أَنْوَرَ الْمُتَجَرِّدِ ، مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ ، عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ ، أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ ، وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِيَ الصَّدْرِ ، طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ ، رَحْبَ الرَّاحَةِ ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، سَائِرَ أَوْ سَائِلَ يَعْنِي الْأَطْرَافَ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، يَشُكُّ خَمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ ، مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ ، إِذَا زَالَ قَلْعًا ، يَخْطُو تَكَفُّؤًا وَيَمْشِي هَوْنًا إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا ، خَافِضَ الطَّرْفِ ، نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، جُلَّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ ، يَسُوقُ أَصْحَابَهُ ، يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلَامِ» قَالَ: قُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَهُ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، «مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ ، دَائِمَ الْفِكْرِ ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ ، طَوِيلَ السَّكْتِ ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ ، يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ، فَضُولَ ، لَا فَصُولَ وَلَا تَقْصِيرَ ، دَمِثَ ، لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمُهِينِ ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ ، وَإِنْ دَقَّتْ ، لَايَذُمٌّ مِنْهَا شَيْئًا ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا ⦗ص: 1511⦘ يَمْدَحُهُ ، لَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا ، وَلَا مَا كَانَ لَهَا ، فَإِذَا تُعُدِّيَ الْحَقُّ ، لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ ، حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ ، وَلَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا ، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا ، وَإِذَا تَعْجَّبَ قَلَبَهَا ، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا يَضْرِبُ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ كَفِّهِ الْيُسْرَى ، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ وَيَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ صلى الله عليه وسلم» ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رضي الله عنهما: فَكَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَانًا ، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ ، فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ رضي الله عنه ، عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ ، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا قَالَ الْحُسَيْنُ رضي الله عنه: فَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: " كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَكَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْءًا لِلَّهِ عز وجل وَجُزْءًا لِأَهْلِهِ ، وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ وَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا ، وَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إيثارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ ، وَقَسْمِهِ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ ، فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ وَيَشْغَلُهُمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَالْأُمَّةُ كَذَا مِنْ مَسْأَلَتِهِ عَنْهُمْ وَإِيثَارِهِ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ وَيَقُولُ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا ، ⦗ص: 1512⦘ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَا يَذْكُرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِ يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً ، يَعْنِي عَلَى الْخَيْرِ " ، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ ، كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ؟ فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَخْزِنُ لِسَانَهُ إِلَّا مِمَّا يَعْنِيهِ ، وَيُؤَلِّفُهُمْ وَلَا يُنَفِّرُهُمْ ، وَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ ، وَيَحْذَرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بِشْرَهُ ، وَلَا خُلُقَهُ وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ ، وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ ، وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوهِنُهُ ، مُعْتَدِلُ الْأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ ، لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمَلُّوا ، لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ ، لَا يَقْصُرُ عَنِ الْحَقِّ وَلَا يُجَاوِزُهُ ، الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ نَصِيحَةً وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً وَأَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً» ، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ؟ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، لَا يَقُومُ وَلَا يَجْلِسُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ ، وَلَا يُوَطِّنُ ⦗ص: 1513⦘ الْأَمَاكِنَ ، وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ ، وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ ، يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبٍ ، لَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ ، مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ لِحَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ ، وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ بَسْطُهُ وَخُلُقُهُ ، فَصَارَ لَهُمْ أَبًا وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً ، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ ، لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ وَلَا تُؤَبَّنُ فِيهِ الْحُرُمُ ، وَلَا تُثَنَّى فَلَتَاتُهُ ، مُتَعَادِلِينَ يِتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ ، يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ ، وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ ، وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ» ، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ سِيرَتِهِ فِي جُلَسَائِهِ؟ فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، دَائِمَ الْبِشْرِ ، سَهْلَ الْخُلُقِ لِيِّنَ الْجَانِبِ ، لَيْسَ بِفَظٍّ ، وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا سَخَّابٍ ، وَلَا عَيَّابٍ ، وَلَا مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ عَنْ مَا لَا يُشْتَهَى فَلَا يُؤْسَ مِنْهُ وَلَا يَخِيبُ فِيهِ ، قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: الْمِرَاءِ ، وَالْإِكْثَارِ وَمَا لَا يَعْنِيهِ ، وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلَاثٍ: كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا وَلَايُعَيِّرُهُ ، وَلَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ ، لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ ، إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ ، فَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا ، وَلَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ ، مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ ، حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِهِمْ ، يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ ، وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ ، حَتَّى إِنْ ⦗ص: 1514⦘ كَانَ أَصْحَابُهُ يَسْتَجْلِبُونَهُمْ وَيَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ حَاجَةٍ يَطْلُبُهَا فَأَرْفِدُوهُ» وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا عَنْ مُكَافِئٍ ، وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُولَ ، فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ " ، وَسَأَلْتُهُ كَيْفَ كَانَ سُكُوتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: عَلَى أَرْبَعٍ: عَلَى الْحِلْمِ ، وَالْحَذَرِ ، وَالتَّقْدِيرِ ، وَالتَّفْكِيرِ ، فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَةِ النَّظَرِ وَالِاسْتِمَاعِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَأَمَّا تَفَكُّرُهُ فَفِيمَا يَفْنَى وَيَبْقَى ، وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ ، فَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ وَلَا يَسْتَفِزُّهُ أَحَدٌ ، جُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ: أَخْذُهُ بِالْحَسَنِ لِيُقْتَدَى بِهِ ، وَتَرْكُهُ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ ، وَاجْتِهَادُهُ الرَّأْيَ فِيمَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ ، وَالْقِيَامُ فِيهَا ، وَجَمَعَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ صلى الله عليه وسلم ، تَسْلِيمًا كَثِيرًا " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: قَدْ ذَكَرْتُ مِنْ صِفَةِ خَلْقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحُسْنِ صُورَتِهِ الَّتِي أَكْرَمَهُ اللَّهُ عز وجل بِهَا وَصِفَةِ أَخْلَاقِهِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي خَصَّهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهَا مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ تَعَلَّقَ مِنْ أُمَّتِهِ بِطَرَفٍ مِنْهَا ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ مَوْلَانَا الْكَرِيمَ الْمَعُونَةَ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِشَرَائِعِ نَبِيِّهِ ، وَلَنْ يَسْتَطِيعَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَتَخَلَّقَ بِأَخَلَاقِهِ إِلَّا مَنِ اخْتَصَّهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ ⦗ص: 1515⦘ مِمَّنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَصَحَابَتِهِ ، وَإِلَّا فَمَنْ دُونَهُمْ يَعْجِزُ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ مَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ وَمُرَادُهُ فِي طَلَبِ التَّعَلُّقِ بِأَخْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، رَجَوْتُ لَهُ مِنَ اللَّهِ الْكَرِيمِ أَنْ يُثِيبَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ وَمُرَادِهِ وَإِنْ ضَعُفَ عَنْهَا عَمَلُهُ ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أَنَّهُ وَصَفَ الْمُؤْمِنَ بِأَخْلَاقٍ كَرِيمَةٍ شَرِيفَةٍ ، فَقَالَ فِيمَا وَصَفَهُ بِهِ: إِنْ سَكَتَ تَفَكَّرَ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ ذَكَرَ ، وَإِذَا نَظَرَ اعْتَبَرَ ، وَإِذَا اسْتَغْنَى شَكَرَ ، وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ ، نِيَّتُهُ تَبْلُغُ ، وَقُوَّتُهُ تَضْعُفُ ، يَنْوِي كَثِيرًا مِنَ الْعَمَلِ ، يَعْمَلُ بِطَاقَتِهِ مِنْهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: أَلَمْ تَسْمَعُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عز وجل لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] يُقَالُ: عَلَى أَدَبِ الْقُرْآنِ ، فَمَنْ كَانَ اللَّهُ عز وجل مُتَوَلِّيَهُ بِالْأَخْلَاقِ الشَّرِيفَةِ ، فَلَيْسَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلُهُ فِي شَرَفِ الْأَخْلَاقِ
হাসান ইবনু আলী রাদিয়াল্লাহু আনহুমা বলেন, আমি আমার মামা হিন্দ ইবনু আবি হালাহকে জিজ্ঞেস করলাম—তিনি খুব ভালো বর্ণনা দিতে পারতেন—রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর আকৃতি ও চেহারা সম্পর্কে। আমি চাচ্ছিলাম যে, তিনি যেন আমাকে তাঁর এমন কিছু গুণাবলী বর্ণনা করেন যা আমি আঁকড়ে ধরে থাকতে পারি।
তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অত্যন্ত সম্মানিত ও সুমহান ছিলেন। তাঁর চেহারা পূর্ণিমার চাঁদের ন্যায় ঝলমল করত। তিনি মাঝারি গড়নের চেয়ে একটু লম্বা ছিলেন এবং অতি লম্বা ছিলেন না। তাঁর মাথা ছিল বড়। তাঁর চুল ছিল তরঙ্গায়িত। তাঁর মাথার চুল নিজে থেকে ভাগ হলে তিনি ভাগ করতেন, অন্যথায় নয়। চুল বড় হলে তা কানের লতি অতিক্রম করত না। তাঁর বর্ণ ছিল উজ্জ্বল। কপাল ছিল প্রশস্ত। ভ্রু ছিল বাঁকা ও লম্বা, কিন্তু পরস্পর মিলিত ছিল না। ভ্রুদ্বয়ের মাঝে একটি শিরা ছিল যা রাগের সময় দৃশ্যমান হতো। নাক ছিল উঁচু, মাঝখানে সামান্য উঁচু। এর উপর একটা নূর ছিল, যে গভীরভাবে দেখত না, সে তাঁকে উঁচু নাকবিশিষ্ট মনে করত। তাঁর দাড়ি ছিল ঘন। গাল ছিল মসৃণ। মুখ ছিল প্রশস্ত। দাঁতগুলো ছিল উজ্জ্বল ও ফাঁকা ফাঁকা। তাঁর বুক থেকে নাভি পর্যন্ত একটি চিকন চুলের রেখা ছিল। তাঁর ঘাড় রূপার স্বচ্ছতার মতো সুন্দর পুতুলের গলার মতো ছিল। গঠন ছিল সুষম, মাংসপেশী ছিল মজবুত। পেট ও বুক ছিল সমান। বুক ছিল প্রশস্ত এবং দুই কাঁধের মধ্যবর্তী স্থান ছিল চওড়া। তাঁর জোড়াসমূহ ছিল মোটা। তাঁর বস্ত্রবিহীন অংশগুলো ছিল উজ্জ্বল। বক্ষ ও নাভির মাঝখানে একটি রেখার মতো চুলের সংযোগ ছিল; তা ব্যতীত তাঁর বুক ও পেট ছিল চুলমুক্ত। বাহু, কাঁধ ও বুকের উপরের অংশ ছিল লোমশ। তাঁর কব্জি ছিল লম্বা এবং হাতের তালু ছিল প্রশস্ত। হাত ও পা ছিল শক্তপোক্ত। তাঁর পায়ের তলা ছিল উঁচু (মধ্যভাগে)। তাঁর পা ছিল মসৃণ, যাতে পানি পড়লে গড়িয়ে যেত। তিনি যখন চলতেন, তখন বলিষ্ঠভাবে পা তুলে চলতেন। তিনি ভারসাম্যপূর্ণভাবে পদক্ষেপ নিতেন এবং স্থিরভাবে হাঁটতেন। চলার সময় মনে হতো যেন তিনি কোনো উঁচু স্থান থেকে নিচে নামছেন। যখন তিনি কারো দিকে ফিরতেন, তখন সমস্ত শরীর ঘুরিয়ে ফিরতেন। তাঁর দৃষ্টি ছিল নিম্নমুখী। আকাশের দিকে দেখার চেয়ে তাঁর দৃষ্টি মাটির দিকে বেশি নিবদ্ধ থাকত। তাঁর অধিকাংশ দৃষ্টিপাত ছিল গভীরভাবে নিরীক্ষণ করা। তিনি তাঁর সাহাবীদের (সাথে সাথে) চলতেন এবং যার সাথে দেখা হতো, তিনি নিজেই আগে সালাম দিতেন।
আমি (হাসান) বললাম: তাঁর বাচনভঙ্গি সম্পর্কে আমাকে বর্ণনা দিন।
তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ছিলেন নিরবচ্ছিন্ন দুশ্চিন্তাগ্রস্ত, সর্বদা চিন্তামগ্ন থাকতেন, তাঁর কোনো বিশ্রাম ছিল না। তিনি দীর্ঘ সময় নীরব থাকতেন এবং প্রয়োজন ব্যতীত কথা বলতেন না। তিনি সুন্দরভাবে কথা শুরু করতেন এবং সমাপ্ত করতেন। তিনি জামিউল কালিম (সংক্ষিপ্ত কিন্তু ব্যাপক অর্থবোধক) কথা বলতেন। তিনি ছিলেন ভদ্র ও নম্র। তিনি রূঢ় ছিলেন না এবং কাউকে অপমান করতেন না। তিনি সামান্য নেয়ামতকেও গুরুত্ব দিতেন, যদিও তা তুচ্ছ হতো। তিনি কোনো কিছুর নিন্দা করতেন না। তবে তিনি খাদ্যের স্বাদ নিয়ে নিন্দা বা প্রশংসা কিছুই করতেন না। দুনিয়া বা দুনিয়ার কোনো কিছুই তাঁকে রাগান্বিত করত না। কিন্তু যখন সত্য লংঘিত হতো, তখন কেউই তাঁর ক্রোধকে চিনত না এবং ন্যায়ের জন্য প্রতিশোধ না নেওয়া পর্যন্ত তাঁর ক্রোধকে কেউ দমন করতে পারত না। তিনি নিজের জন্য রাগ করতেন না বা প্রতিশোধ নিতেন না। যখন তিনি ইশারা করতেন, তখন হাতের তালু দ্বারা ইশারা করতেন। যখন তিনি অবাক হতেন, তখন হাতের তালু উল্টে দিতেন। যখন কথা বলতেন, তখন তিনি হাত নাড়াতেন এবং কখনো ডান হাতের তালু দিয়ে বাম হাতের ভেতরের অংশে আঘাত করতেন। যখন তিনি রাগ করতেন, তখন মুখ ফিরিয়ে নিতেন। যখন তিনি খুশি হতেন, তখন তাঁর দৃষ্টি নিচু হতো। তাঁর অধিকাংশ হাসি ছিল মুচকি হাসি। হাসি প্রকাশ পেলে তা মেঘের শস্যের (শিলাবৃষ্টির) মতো শুভ্র দেখা যেত।
হাসান ইবনু আলী রাদিয়াল্লাহু আনহুমা বলেন, আমি দীর্ঘকাল বিষয়টি হুসাইন-এর কাছে গোপন রেখেছিলাম, অতঃপর যখন তাকে জানালাম, তখন জানতে পারলাম যে সে আমার আগেই এ বিষয়ে অবগত হয়েছে। সে আমার জিজ্ঞাসা করা বিষয়গুলো সম্পর্কেই তাঁর পিতাকে (আলী রা.) জিজ্ঞেস করেছিল।
হুসাইন রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন, আমি আমার পিতাকে জিজ্ঞেস করলাম রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর (ঘরে) প্রবেশ সম্পর্কে। তিনি বললেন: তাঁর ঘরে প্রবেশ ছিল অনুমতিসাপেক্ষ। যখন তিনি নিজ ঘরে ফিরতেন, তখন তাঁর আগমনকে তিন ভাগে ভাগ করতেন: এক ভাগ আল্লাহ্ তা‘আলার জন্য, এক ভাগ পরিবারের জন্য এবং এক ভাগ নিজের জন্য। অতঃপর তিনি তাঁর নিজের অংশটিকে নিজের ও মানুষের মাঝে ভাগ করে দিতেন। তিনি বিশেষ লোকদের মাধ্যমে সাধারণের নিকট তা পৌঁছিয়ে দিতেন এবং তাদের কাছ থেকে কিছুই গোপন রাখতেন না। উম্মতের জন্য নির্ধারিত অংশে তাঁর রীতি ছিল এই যে, তিনি মর্যাদাবানদের প্রবেশের অনুমতিতে প্রাধান্য দিতেন এবং ধর্মের ক্ষেত্রে তাদের মর্যাদার ভিত্তিতে (সময়) ভাগ করে দিতেন। তাদের মধ্যে কেউ ছিল এক প্রয়োজন সম্পন্ন, কেউ দুই প্রয়োজন সম্পন্ন, আর কেউ ছিল বহু প্রয়োজন সম্পন্ন। তিনি তাদের জন্য ব্যস্ত থাকতেন এবং তাদেরকেও তাদের কল্যাণের কাজে ব্যস্ত রাখতেন। তিনি বলতেন: "যারা উপস্থিত, তারা যেন অনুপস্থিতদের কাছে পৌঁছে দেয়। আর যারা তাদের প্রয়োজন পৌঁছাতে পারে না, তাদের প্রয়োজন তোমরা আমার কাছে পৌঁছিয়ে দাও। কারণ, যে ব্যক্তি এমন কোনো বাদশাহর কাছে এমন কারো প্রয়োজন পৌঁছিয়ে দেয়, যে তা পৌঁছাতে সক্ষম নয়, আল্লাহ কিয়ামতের দিন তার পদদ্বয় সুদৃঢ় রাখবেন।" তাঁর কাছে কেবল এই বিষয়ে আলোচনা করা হতো এবং তিনি এছাড়া আর কারো কাছ থেকে কিছুই গ্রহণ করতেন না। লোকেরা তাঁর কাছে জ্ঞানান্বেষীরূপে প্রবেশ করত এবং কোনো স্বাদ (জ্ঞান বা উপকার) লাভ না করে প্রস্থান করত না, আর তারা পথপ্রদর্শক হয়ে (কল্যাণের দিকে) বের হতো।
আমি (হুসাইন) তাঁকে জিজ্ঞেস করলাম: তিনি যখন বের হতেন, তখন কী করতেন?
তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজের জিহবাকে সংরক্ষণ করতেন, কেবল প্রয়োজনীয় কথা ব্যতীত। তিনি লোকদেরকে একত্র করতেন এবং তাদের দূরে ঠেলে দিতেন না। তিনি প্রত্যেক গোত্রের সম্মানিত ব্যক্তিকে সম্মান করতেন এবং তাকেই তাদের নেতা বানাতেন। তিনি মানুষের থেকে সাবধান থাকতেন এবং নিজেকে রক্ষা করতেন। তবে কারো থেকে তিনি তাঁর আনন্দ বা উত্তম চরিত্র গোপন রাখতেন না। তিনি তাঁর সাহাবীদের খোঁজখবর নিতেন এবং মানুষের কাছে সাধারণ মানুষের অবস্থার খোঁজ নিতেন। তিনি ভালোকে উত্তম বলতেন এবং তাকে মজবুত করতেন, আর মন্দকে খারাপ বলতেন এবং তাকে দুর্বল করতেন। তিনি প্রতিটি বিষয়ে মধ্যপন্থা অবলম্বন করতেন এবং কখনোই ব্যতিক্রম করতেন না। লোকেরা অমনোযোগী বা ক্লান্ত হয়ে পড়বে, এই ভয়ে তিনি অমনোযোগী হতেন না। প্রতিটি অবস্থার জন্য তাঁর কাছে ব্যবস্থা প্রস্তুত থাকত। তিনি সত্য থেকে কমও করতেন না, আবার তা অতিক্রমও করতেন না। তাঁর নিকটবর্তী লোকেরা ছিল উত্তম; যাদের মধ্যে উপদেশ প্রদানকারী ছিলেন সর্বোত্তম, মর্যাদার দিক দিয়ে তাঁরাই তাঁর কাছে শ্রেষ্ঠ ছিলেন যারা উত্তম সহানুভূতি ও সাহায্যকারী ছিলেন।
আমি (হুসাইন) তাঁকে জিজ্ঞেস করলাম: তিনি মজলিসে কী করতেন?
তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যিকির (আল্লাহর স্মরণ) ব্যতীত দাঁড়াতেন না এবং বসতেনও না। তিনি কোনো স্থানকে তাঁর জন্য নির্দিষ্ট করতেন না এবং এরূপ করতে নিষেধ করতেন। যখন তিনি কোনো মজলিসে যেতেন, যেখানে মজলিস শেষ হতো, সেখানেই বসতেন এবং তিনি এর নির্দেশও দিতেন। তিনি তাঁর সকল সঙ্গীকে সমান মনোযোগ দিতেন। তাঁর সাথে উপবিষ্ট ব্যক্তি যেন কখনো মনে না করত যে তার চেয়ে অন্য কেউ তাঁর কাছে বেশি সম্মানিত। যে ব্যক্তি তাঁর সাথে বসত বা কোনো প্রয়োজনে দাঁড়াত, তিনি ধৈর্য ধারণ করতেন যতক্ষণ না লোকটি নিজে উঠে চলে যেত। যে ব্যক্তি তাঁর কাছে কোনো প্রয়োজন চাইত, তিনি তা পূরণ না করে কিংবা উত্তম কথা না বলে তাকে ফিরিয়ে দিতেন না। তাঁর দয়া ও উত্তম চরিত্র দ্বারা তিনি সকলকে আবৃত করে রাখতেন। ফলে তিনি তাদের জন্য পিতার মতো হয়ে গিয়েছিলেন, আর অধিকারের ক্ষেত্রে সকলে তাঁর কাছে সমান ছিল। তাঁর মজলিস ছিল ধৈর্য, লজ্জা, সহনশীলতা ও বিশ্বস্ততার মজলিস। সেখানে উচ্চস্বরে কথা বলা হতো না। কারো গোপনীয় বিষয় আলোচনা করা হতো না, এবং ভুল-ত্রুটি পুনরায় আলোচনা করা হতো না। সকলে সমান ছিল, তাদের মধ্যে কেউ তাকওয়ার (আল্লাহভীতির) মাধ্যমে শ্রেষ্ঠত্ব অর্জন করত। তারা বিনয়ী ছিল। তারা বয়স্কদের সম্মান করত, ছোটদের প্রতি দয়া করত, অভাবীকে প্রাধান্য দিত এবং মুসাফিরদের রক্ষা করত।
আমি (হুসাইন) তাঁকে তাঁর সঙ্গীদের সাথে আচরণের পদ্ধতি সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম। তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সদা হাস্যোজ্জ্বল, সহজ স্বভাবের, কোমল হৃদয়ের অধিকারী ছিলেন। তিনি কঠোরভাষী ছিলেন না, রূঢ় ছিলেন না, উচ্চৈঃস্বরে কথা বলতেন না, দোষ ধরতেন না এবং অতিরিক্ত প্রশংসাকারীও ছিলেন না। তিনি অনাকাঙ্ক্ষিত বিষয়গুলো উপেক্ষা করতেন, ফলে তাঁর কাছ থেকে (কল্যাণপ্রাপ্তির) আশা বিলীন হতো না এবং কেউ নিরাশ হতো না। তিনি তিনটি বিষয় নিজের জন্য বর্জন করেছিলেন: তর্কবিতর্ক, বেশি কথা বলা এবং অপ্রয়োজনীয় বিষয়ে কথা বলা। তিনি মানুষের ব্যাপারে তিনটি বিষয় বর্জন করেছিলেন: কারো নিন্দা করতেন না, কাউকে তিরস্কার করতেন না এবং কারো গোপন দোষ খুঁজে বেড়াতেন না। তিনি কেবল সেই কথা বলতেন, যাতে সাওয়াবের আশা করতেন। তিনি যখন কথা বলতেন, তাঁর সাথীরা মাথা নিচু করে শুনত, মনে হতো যেন তাদের মাথার উপর পাখি বসে আছে। যখন তিনি চুপ থাকতেন, তখন তারা কথা বলতেন। তাঁর সামনে তারা কথায় বিতর্ক করতেন না। যে কথা বলত, তারা চুপ করে শুনত যতক্ষণ না সে কথা শেষ করত। তাঁর কাছে তাদের প্রথম ব্যক্তির কথাই শেষ ব্যক্তির আলোচনার মতো ছিল (অর্থাৎ সকলের কথাই মনোযোগ সহকারে শুনতেন)। তিনি যে বিষয়ে তারা হাসত, তাতে হাসতেন, এবং যে বিষয়ে তারা অবাক হতো, তাতে তিনি অবাক হতেন। আগন্তুকদের কঠিন ভাষা ও প্রশ্নের ব্যাপারে তিনি ধৈর্য ধারণ করতেন, এমনকি তাঁর সাহাবীগণ তাদের সাথে ভালো ব্যবহার করতেন। তিনি বলতেন: "যখন তোমরা কোনো অভাবীকে তার প্রয়োজন চাইতে দেখবে, তখন তাকে সাহায্য করো।" তিনি কারও প্রশংসা কেবল প্রতিদানের (উপকারের) জন্য গ্রহণ করতেন না। তিনি কারও কথা শেষ না হওয়া পর্যন্ত interrupt করতেন না; তবে তিনি কোনো বিষয়ে নিষেধের মাধ্যমে কিংবা দাঁড়িয়ে গিয়ে তা শেষ করতেন।
আমি (হুসাইন) তাঁকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নীরবতা কেমন ছিল, তা জিজ্ঞেস করলাম।
তিনি বললেন: তাঁর নীরবতা চারটি বিষয়ের উপর ছিল: ধৈর্য, সতর্কতা, পরিমিতি এবং চিন্তা। তাঁর পরিমিতি ছিল মানুষের মাঝে দৃষ্টিপাত ও মনোযোগের ক্ষেত্রে সমতা বিধান করা। তাঁর চিন্তা ছিল যা ক্ষণস্থায়ী এবং যা চিরস্থায়ী, সে বিষয়ে। তাঁর ধৈর্যশীলতা সহনশীলতার মধ্যে একত্রিত হয়েছিল, ফলে কোনো কিছুই তাঁকে রাগান্বিত করত না এবং কেউ তাঁকে উত্তেজিত করতে পারত না। তাঁর সতর্কতা চারটি বিষয়ে একত্রিত হয়েছিল: ভালো কাজ করা, যাতে লোকেরা তাঁর অনুসরণ করে; মন্দ কাজ বর্জন করা, যাতে লোকেরা তা থেকে বিরত থাকে; উম্মতের কল্যাণে মতামত প্রদানের জন্য চেষ্টা করা; এবং তাদের বিষয়ে দায়িত্ব পালন করা। তিনি তাদের জন্য দুনিয়া ও আখিরাত উভয়ই একত্র করেছিলেন। আল্লাহ্ তাঁকে প্রচুর সালাম দান করুন।
1023 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها: مَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَتْ: قَالَ اللَّهُ عز وجل ⦗ص: 1516⦘: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] فَخُلُقُهُ الْقُرْآنُ
আমি আয়িশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা)-কে জিজ্ঞাসা করলাম: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের চরিত্র কেমন ছিল? তিনি বললেন: আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা বলেছেন: "আর নিশ্চয়ই আপনি মহান চরিত্রের উপর প্রতিষ্ঠিত।" (সূরা আল-কালাম: ৪) তাঁর চরিত্র হলো কুরআন।
1024 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] قَالَ: أَدَبُ الْقُرْآنِ "
আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লার বাণী—
"নিশ্চয় আপনি মহান চরিত্রের উপর প্রতিষ্ঠিত।" (সূরা আল-ক্বালাম: ৪)— সম্পর্কে তিনি বলেন: (তা হলো) কুরআনের আদব (শিষ্টাচার/নিয়মাবলী)।
1025 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗ص: 1517⦘ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدَ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: قَرَأْتُ أَحَدًا وَسَبْعِينَ كِتَابًا ، فَوَجَدْتُ فِي جَمِيعِهَا أَنَّ اللَّهَ عز وجل لَمْ يُعْطِ جَمِيعَ النَّاسِ ، مِنْ بَدْءِ الدُّنْيَا إِلَى انْقِضَائِهَا مِنَ الْعَقْلِ فِي جَنْبِ عَقْلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، إِلَّا كَحَبَّةِ رَمْلٍ مِنْ بَيْنَ جَمِيعِ رِمَالِ الدُّنْيَا ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم أَرْجَحُ النَّاسِ عَقْلًا وَأَفْضُلُهُمْ رَأْيًا" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَأَنَا أُبَيِّنُ مِنَ غَرِيبِ حَدِيثِ أَبِي هَالَةَ ، الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَلَى مَا بَيَّنَهُ مَنْ تَقَدَّمَ ⦗ص: 1518⦘ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِثْلِ: أَبِي عُبَيْدٍ ، وَغَيْرِهِ ، فَإِنَّهُ عِلْمٌ حَسَنٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِمْ ، قَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَخْمًا مُفَخَّمًا يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ: مَعْنَاهُ: عَظِيمًا ، مُعَظَّمًا ، يُقَالُ: فَخْمٌ بَيِّنُ الْفَخَامَةِ وَيُقَالُ: أَتَيْنَا فُلَانًا فَفَخَّمْنَاهُ ، أَيْ عَظَّمْنَاهُ وَرَفَعْنَا مِنْ شَأْنِهِ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الرجز]
نَحْمَدُ مَوْلَانَا الْأَجَلَّ الْأَفْخَمَا
وَقَوْلُهُ: أَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ: الْمُشَذَّبُ: الطَّوِيلُ الْبَائِنُ ، وَأَصْلُ التَّشْذِيبِ التَّفْرِيقُ يُقَالُ: شَذَّبْتُ الْمَالَ إِذَا فَرَّقْتُهُ ، فَكَانَ الْمُفْرِطَ الطَّوِيلَ خَلْقُهُ وَلَمْ يُجْمَعْ ، يُرِيدُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، لَمْ يَكُنْ مُفْرِطَ الطُّولِ وَلَكِنَّهُ بَيْنَ الرَّبْعَةِ وَبَيْنَ الْمُشَذَّبِ ، وَقَوْلُهُ: إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ: يُرِيدُ شَعْرَهُ ، يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَفْرِقُ شَعْرَهُ إِلَّا أَنْ يَفْتَرِقَ الشَّعْرُ مِنْ قِبَلِهِ ، وَيُقَالُ: كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَقَوْلُهُ: أَزْهَرُ اللَّوْنِ: يُرِيدُ أَبْيَضَ اللَّوْنِ مُشْرِقًا ، مِثْلُ قَوْلِهِمْ: سِرَاجٌ ⦗ص: 1519⦘ يُزْهِرُ ، أَيْ يُضِيءُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الزَّهْرَةُ لِشِدَّةِ ضَوْئِهَا ، فَأَمَّا الْأَبْيَضُ غَيْرُ الْمُشْرِقِ فَهُوَ الْأَمْهَقُ ، وَقَوْلُهُ: أَزَجُّ الْحَوَاجِبِ: يَعْنِي طُولَ الْحَاجِبَيْنِ وَدِقَّتَهُمَا ، وَسُبُوغَهُمَا إِلَى مُؤَخَّرِ الْعَيْنَيْنِ ثُمَّ وَصَفَ الْحَوَاجِبَ فَقَالَ: سَوَابِغُ فِي غَيْرِ قَرَنٍ ، وَالْقَرَنُ أَنْ يَطُولَ الْحَاجِبَانِ حَتَّى يَلْتَقِيَ طَرَفَاهُمَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَكْرَهُ الْقَرَنَ ، وَيُسْتَحَبُّ الْبَلَجُ ، وَالْبَلَجُ أَنْ يَنْقَطِعَ الْحَاجِبَانِ فَيَكُونُ مَا بَيْنَهُمَا نَقِيًّا ، وَقَوْلُهُ: أَقْنَى الْعِرْنِينِ: يَعْنِي الْمِعْطَسَ وَهُوَ الْمَرْسِنُ وَالْقَنَا فِيهِ ، طُولُهُ وَدِقَّةُ أَرْنَبَتِهِ وَحَدَبٌ فِي وَسَطِهِ ، وَقَوْلُهُ: يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ: يَعْنِي ارْتِفَاعَ الْقَصَبَةِ وَحُسْنَهَا وَاسْتِوَاءَ أَعْلَاهَا ، وَإِشْرَافَ الْأَرْنَبَةِ قَلِيلًا ، يَقُولُ: يَحْسُنُ قَنَا أَنْفِهِ اعْتِدَالٌ يَحْسَبُهُ قَبْلَ التَّأَمُّلِ أَشَمَّهُ ، وَقَوْلُهُ: ضَلِيعَ الْفَمِ: يَعْنِي عَظِيمَهُ ، يُقَالُ: ضَلِيعٌ بَيِّنُ الضَّلَاعَةِ ، وَمِنْهُ ⦗ص: 1520⦘ قَوْلُ الْجِنِّيِّ لِعُمَرَ رضي الله عنه ، إِنِّي مِنْهُمْ لَضَلِيعٌ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَحْمَدُ ذَلِكَ وَتَذُمُّ صِغَرَ الْفَمِ ، قَوْلُهُ: دَقِيقُ الْمَسْرُبَةِ: وَالْمَسْرُبَةُ الشَّعْرُ الْمُسْتَرَقُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ إِلَى السُّرَّةِ قَوْلُهُ: كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ: يَعْنِي الْجِيدَ الْعُنُقَ ، وَالدُّمْيَةَ الصُّورَةَ وَشِبَّهَهَا فِي بَيَاضِهَا بِالْفِضَّةِ ، وَقَوْلُهُ: بِادِنٌ مُتَمَاسِكٌ: وَالْبَادِنُ: الضَّخْمُ ، يُقَالُ: بَدَنَ الرَّجُلُ ، وَبَدَّنَ بِالتَّشْدِيدِ إِذَا أَسَنَّ ، وَمَعْنَى قَوْلُهُ: مُتَمَاسِكٌ: يُرِيدُ أَنَّهُ مَعَ بَدَانَتِهِ مُتَمَاسِكُ اللَّحْمِ ، لَيْسَ بِمَسْتَرْخِيهِ ، وَقَوْلُهُ: سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ: يَعْنِي أَنَّ بَطْنَهُ غَيْرُ مُسْتَفِيضٍ فَهُوَ مُسَاوٍ لِصَدْرِهِ وَأَنَّ صَدْرَهُ عَرِيضٌ فَهُوَ مُسَاوٍ لِبَطْنِهِ وَقَوْلُهُ: ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ: يَعْنِي الْأَعْضَاءَ هُوَ فِي وَصْفِ عَلِيٍّ ⦗ص: 1521⦘ رضي الله عنه لَهُ أَنَّهُ كَانَ جَلِيلَ الْمُشَاشِ أَيْ عَظِيمَ رُءُوسِ الْعِظَامِ مِثْلِ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْمِرْفَقَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ ، وَقَوْلُهُ: أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ: يَعْنِي مَا جُرِّدَ عَنْهُ الثَّوْبُ مِنْ بَدَنِهِ ، وَهُوَ أَنْوَرُ مِنَ النُّورِ ، يُرِيدُ شِدَّةَ بَيَاضِهِ ، وَقَوْلُهُ: طَوِيلُ الزَّنْدَيْنِ: وَالزَّنْدُ مِنَ الذِّرَاعِ مَا انْحَسَرَ عَنْهُ اللَّحْمُ ، وَلِلزَّنْدِ رَأْسَانِ: الْكُوعُ ، وَالْكُرْسُوعُ ، فَالْكُرْسُوعُ رَأْسُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْخِنْصَرَ ، وَالْكُوعُ رَأْسُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْإِبْهَامَ يُقَالُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّهُ كَانَ عَرِيضَ زَنْدِهِ شِبْرًا ، وَقَوْلُهُ: رَحْبُ الرَّاحَةِ: يُرِيدُ أَنَّهُ وَاسِعُ الرَّاحَةِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَحْمَدُ ذَلِكَ وَتَمْدَحُ بِهِ وَتَذُمُّ صِغَرَ الْكَفَّ وَضِيقَ الرَّاحَةِ ، قَوْلُهُ: شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ: يَعْنِي أَنَّهُمَا إِلَى الْغِلَظِ وَالْقِصَرِ ، قَوْلُهُ: سَائِلُ الْأَطْرَافِ: يَعْنِي الْأَصَابِعَ ، أَنَّهَا طُوَالٌ لَيْسَتْ بِمُتَعَقِّدَةٍ وَلَا ⦗ص: 1522⦘ مُنْقَبِضَةٍ ، وَقَوْلُهُ: خُمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ: يَعْنِي الْأَخْمَصَ فِي الْقَدَمِ مِنْ تَحْتِهَا وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ عَنِ الْأَرْضِ فِي وَسَطِهَا ، أَرَادَ بِقَوْلِهِ خُمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا مُرْتَفِعٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِأَرَحَّ وَالْأَرَحُّ هُوَ الَّذِي يَسْتَوِي بَاطِنُ قَدَمِهِ حَتَّى يَمَسَّ جَمِيعُهُ الْأَرْضَ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الضَّامِرَةِ الْبَطْنِ خُمْصَانَةٌ ، قَوْلُهُ: مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ: يَعْنِي أَنَّهُ مَمْسُوحُ الْقَدَمَيْنِ فَالْمَاءُ إِذَا صُبَّ عَلَيْهِمَا مَرَّ عَلَيْهِمَا مَرًّا سَرِيعًا لِاسْتِوَائِهِمَا ، قَوْلُهُ: إِذَا زَالَ زَالَ تَقَلُّعًا: هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا وَصَفَ عَلِيٌّ رضي الله عنه إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ ، وَقَوْلُهُ: يَخْطُو تَكَفُّؤًا وَيَمْشِي هَوْنًا: يَعْنِي أَنَّهُ يَمْتَدُّ إِذَا خَطَا وَيَمْشِي فِي رِفْقٍ غَيْرَ مُخْتَالٍ ، لَا يَضْرِبُ غَطْفًا ، وَالْهَوْنُ بِفَتْحِ الْهَاءَ الرِّفْقُ قَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان: 63] فَإِذَا ضَمَمْتَ الْهَاءَ فَهُوَ الْهَوَانُ قَالَ اللَّهُ عز وجل: {عَذَابَ الْهُونِ} [الأنعام: 93] قَوْلُهُ: ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ: يُرِيدُ أَنَّهُ مَعَ هَذَا الْمَشْيِ سَرِيعُ الْمِشْيَةِ ، يُقَالُ: فَرَسٌ ذَرِيعٌ بَيِّنُ الذَّرَاعَةِ ، إِذَا كَانَ سَرِيعًا ، وَامْرَأَةٌ تَذْرَاعُ إِذَا كَانَتْ سَرِيعَةَ الْغَزْلِ ، ⦗ص: 1523⦘ قَوْلُهُ: إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ: مَعْنَى الصَّبُّ الِانْحِدَارُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، رحمه الله: فَهَذِهِ صِفَاتُ خَلْقِهِ ، وَأَمَّا صِفَاتُ أَخْلَاقِهِ صلى الله عليه وسلم ، قَوْلُهُ: يَسُوقُ أَصْحَابَهُ: يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا مَشَى مَعَ أَصْحَابِهِ قَدَّمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَشَى وَرَاءَهُمْ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: يَبْسُرُ أَصْحَابَهُ: وَالْبَسْرُ السَّوْقُ ، قَوْلُهُ: دَمِثًا: وَالدَّمِثُ مِنَ الرِّجَالِ السَّهْلُ اللَّيِّنُ ، قَوْلُهُ: لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمُهِينِ: يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَحْقِرُ النَّاسَ وَلَا يُهِينُهُمْ وَلَيْسَ بِالْجَافِي الْغَلِيظِ الْفَظِّ وَلَا الْحَقِيرِ الضَّعِيفِ ، قَوْلُهُ: يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ: يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَسْتَصْغِرُ شَيْئًا أُوتِيَهُ ، وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا ، وَلَا يَحْقِرُهُ ، وَقَوْلُهُ: وَلَا يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ: يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ لَا يَصِفُ الطَّعَامَ بِطَيِّبٍ وَلَا فَسَادٍ إِنْ كَانَ فِيهِ ، وَقَوْلُهُ: إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ: مَعْنَى أَعْرَضَ عَدَلَ بِوَجْهِهِ وَذَلِكَ فِعْلُ الْحَذِرِ مِنَ الشَّيْءِ وَالْكَارِهِ لِلْأَمْرِ ، وَأَشَاحَ ، الْإِشَاحَةُ تَكُونُ بِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْجِدُّ فِي الْأَمْرِ وَالْإِعْرَاضُ بِالْوَجْهِ ، يُقَالُ: أَشَاحَ إِذَا عَدَلَ بِوَجْهِهِ وَهَذَا مَعْنَى الْحَرْفِ ⦗ص: 1524⦘ فِي هَذَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ، أَيْ عَدَلَ بِوَجْهِهِ وَذَلِكَ فِعْلُ الْحَذِرِ مِنَ الشَّيْءِ وَالْكَارِهِ الْأَمْرَ وَقَوْلُهُ: يَفْتَرُّ: أَيْ يَبْتَسِمُ وَمِنْهُ يُقَالُ: فَرَرْتُ الدَّابَّةَ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى سَنِّهَا ، وَقَوْلُهُ: عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ يَعْنِي: الْبَرَدَ شَبَّهَ ثَغْرَهُ بِهِ ، وَالْغَمَامُ السَّحَابُ ، وَقَوْلُهُ: فِي دُخُولِهِ: جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ: وَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ: يَعْنِي أَنَّ الْعَامَّةَ كَانَتْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ كُلَّ وَقْتٍ وَلَكِنَّهُ كَانَ يُوَصِّلُ إِلَيْهَا حَقَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ بِالْخَاصَّةِ الَّتِي تَصِلُ إِلَيْهِ ، فَتُوَصِّلُهُ إِلَى الْعَامَّةِ ، وَقَوْلُهُ: يَدْخُلُونَ رُوَّادًا: هُوَ جَمْعُ رَائِدٍ وَالرَّائِدُ أَصْلُهُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ الْقَوْمُ يَطْلُبُ لَهُمُ الْكَلَأَ وَمَسَاقِطَ الْغَيْثِ وَلَمْ يُرِدِ الْكَلَأَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَلَكِنَّهُ ضَرَبَهُ مَثَلًا لِمَا يَلْتَمِسُونَ عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالنَّفْعِ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ ، وَقَوْلُهُ: لَا يَتَفَرَّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ: الذَّوَاقُ أَصْلُهُ الطَّعْمُ ، وَلَمْ يُرِدِ الطَّعْمَ هَا هُنَا ، وَلَكِنَّهُ ضَرَبَهُ مَثَلًا لِمَا يَنَالُونَهُ عِنْدَهُ مِنَ الْخَيْرِ ، وَقَوْلُهُ: يَخْرُجُونَ أَدِلَّةً: يَعْنِي يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا قَدْ تَعَلَّمُوهُ ، ⦗ص: 1525⦘ فَيَدُلُّونَ عَلَيْهِ النَّاسَ وَيُنَبِّئُونَهُمْ بِهِ وَهُوَ جَمْعُ دَلِيلٍ ، مِثْلُ: شَحِيحٌ وَأَشِحَّةٌ ، وَسَرِيرٌ وَأَسِرَّةٌ ، وَقَوْلُهُ: وَذَكَرَ مَجْلِسَهُ: لَا تُؤَبَّنُ فِيهِ الْحُرُمُ: يَعْنِي لَا تُقْذَفُ فِيهِ ، يُقَالُ: أَبَّنْتُهُ بِكَذَا مِنَ الشَّرِّ ، إِذَا رَمَيْتُهُ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ: أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَّنُوا أَهْلِي بِمَنْ وَاللَّهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَمِنْهُ رَجُلٌ مَأْبُونٌ أَيْ: مَعْرُوفٌ بِخَلَّةِ سُوءٍ رُمِيَ بِهَا ، وَقَوْلُهُ: وَلَا تُثَنَّى فَلَتَاتُهُ: يَعْنِي أَيْ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَفْوَةٍ أَوْ زَلَّةٍ إِنْ كَانَتْ فِي مَجْلِسِهِ مِنْ بَعْضِ الْقَوْمِ ، وَمِنْهُ يُقَالُ: ثَنَوْتُ الْحَدِيثَ إِذَا أَذَعْتُهُ ، وَالْفَلَتَاتُ جَمْعُ فَلْتَةٍ وَهَىَ هَا هُنَا الزَّلَّةُ وَالسَّقْطَةُ ، وَقَوْلُهُ: إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ ، كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ: يَعْنِي أَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ ، فَلَا يَتَحَرَّكُونَ وَيَغُضُّونَ أَبْصَارَهُمْ ، وَالطَّيْرُ لَا تَسْقُطُ إِلَّا عَلَى سَاكِنٍ ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ حَلِيمًا وَقُورًا: إِنَّهُ لَسَاكِنُ الطَّائِرِ ، وَقَوْلُهُ: لَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا عَنْ مُكَافِئٍ: عَنَى إِذَا ابْتُدِئَ بِمَدْحٍ كَرِهَ ذَلِكَ فَإِذَا اصْطَنَعَ مَعْرُوفًا فَأَثْنَى عَلَيْهِ مُثْنٍ وَشَكَرَهُ قَبِلَ ثَنَاءَهُ
حَتَّى وَصَلَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَرَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ، رَأَى مَلَائِكَةَ رَبِّهِ عز وجل وَرَأَى إِخْوَانَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى وَصَلَ إِلَى مَوْلَاهُ الْكَرِيمِ فَأَكْرَمَهُ بِأَعْظَمِ الْكَرَامَاتِ ، وَفَرَضَ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَذَلِكَ بِمَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ أَصْبَحَ بِمَكَّةَ سَرَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ أَعْيُنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَسْخَنَ بِهِ أَعْيُنَ الْكَافِرِينَ وَجَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ ، قَالَ اللَّهُ عز وجل: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: 1] وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ أُسْرِيَ بِهِ وَكَيْفَ رَكِبَ الْبُرَاقَ وَكَيْفَ عُرِجَ بِهِ وَنَحْنُ نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
ওয়াহব ইবনু মুনাব্বিহ বলেছেন: আমি একাত্তরটি কিতাব পড়েছি এবং তাতে সব কিতাবেই আমি পেয়েছি যে, মহান ও মহিমান্বিত আল্লাহ তা‘আলা মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর বুদ্ধিমত্তার (জ্ঞানের) তুলনায় দুনিয়ার শুরু থেকে শেষ পর্যন্ত সকল মানুষকে যে বুদ্ধি (জ্ঞান) দান করেছেন, তা দুনিয়ার সমস্ত বালুকণার মাঝে একটি বালুকণার ন্যায় ছাড়া আর কিছুই নয়। আর মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সকল মানুষের মধ্যে জ্ঞানে সর্বশ্রেষ্ঠ এবং মতামতে সর্বোত্তম।
[ইমাম মুহাম্মদ ইবনু হুসাইন আল-আজ্জুরীর মন্তব্য/ব্যাখ্যা শুরু]
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম ছিলেন ফখমুন মুফাখখামুন (মহিমান্বিত, সম্মানিত), তাঁর চেহারা পূর্ণিমার চাঁদের মতো ঝলমল করত। এর অর্থ হলো: তিনি ছিলেন মহান ও মহিমান্বিত।
তিনি মুশাদ্দাব (অত্যধিক লম্বা) থেকেও খাটো ছিলেন। মুশায্যাব হলো সেই লম্বা, যার দেহের সৃষ্টি পূর্ণতা লাভ করেনি। অর্থাৎ, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম অতিরিক্ত লম্বা ছিলেন না, বরং মধ্যম গড়ন ও লম্বাদের মাঝে ছিলেন।
যদি তাঁর মাথার চুল আপনাআপনি বিভক্ত হতো, তবেই তিনি সিঁথি করতেন। বলা হয়ে থাকে, ইসলামের শুরুতে এই নিয়ম ছিল, অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম নিজেই সিঁথি করতেন।
তাঁর গায়ের রং ছিল আজহার (উজ্জ্বল), অর্থাৎ শুভ্র ও দীপ্তিময়। যেমন বলা হয়: উজ্জ্বল প্রদীপ (সিরাজু ইউযহিরু), অর্থাৎ যা আলো দেয়। অতিরিক্ত শুভ্রতার কারণেই ‘যুহরা’ (শুক্রগ্রহ) নামকরণ করা হয়েছে। কিন্তু যে সাদা দীপ্তিময় নয়, তা হলো আমহাক্ব।
তাঁর ভ্রু যুগল ছিল দীর্ঘ ও পাতলা (আজাজ্জুল হাওয়াযিব), যা চোখের শেষ প্রান্ত পর্যন্ত বিস্তৃত ছিল। তাঁর ভ্রু ছিল ঘন কিন্তু তা মিলিত ছিল না (স্বাওয়া-বিগু ফি গাইরি কারণ)। ‘কারান’ (ভ্রু মিলিত হওয়া) হলো, যখন ভ্রুদ্বয় দীর্ঘ হয়ে প্রান্তদ্বয় মিলিত হয়ে যায়। আরবেরা কারান অপছন্দ করত এবং বালজ (ভ্রুদ্বয়ের মধ্যখানে খালি জায়গা থাকা) পছন্দ করত।
তাঁর নাক ছিল আক্বনা-উল ইরনীন (সামান্য উঁচু ও ডগাতে সূক্ষ্মতা)। অর্থাৎ, নাকের মধ্যখানে সামান্য উচুতা এবং নাকের ডগা সূক্ষ্ম হওয়া। যে ব্যক্তি তাঁকে মনোযোগ দিয়ে দেখেনি, সে তাঁকে আশাম্ম (উন্নত ও সোজা নাক) মনে করত।
তিনি ছিলেন প্রশস্ত মুখের অধিকারী (দ্বালী‘উল ফাম)। আরবেরা প্রশস্ত মুখের প্রশংসা করত এবং ছোট মুখকে অপছন্দ করত।
তাঁর বুকের মাঝখান থেকে নাভি পর্যন্ত একটি চিকন চুলের রেখা ছিল (দাক্বীকুল মাসরুবাহ)।
তাঁর গ্রীবা (ঘাড়) ছিল রৌপ্যের স্বচ্ছতায় পুত্তলিকার গলার মতো। অর্থাৎ ঘাড় ছিল সুন্দর এবং শুভ্রতায় রূপার মতো।
তিনি ছিলেন মজবুত দেহের অধিকারী (বাদিনুন মুতামাসিক)। বাদীন অর্থ স্থূলকায়। আর মুতামাসিক অর্থ হলো, তাঁর দেহ স্থূলকায় হওয়া সত্ত্বেও মাংসপেশিগুলো ছিল সুগঠিত, ঝুলে পড়া ছিল না।
তাঁর পেট ও বুক ছিল সমান। অর্থাৎ তাঁর পেট স্ফীত ছিল না, বরং বুকের সমান্তরাল ছিল এবং তাঁর বুক ছিল চওড়া।
তাঁর অস্থিগ্রন্থিগুলো ছিল বড় (দ্বাখমুল কারাদিস)। যেমন হাঁটু, কনুই, কাঁধ ইত্যাদি হাড়ের মাথাগুলো ছিল বড়।
কাপড়ের নিচে উন্মুক্ত তাঁর দেহের অংশ ছিল উজ্জ্বল (আনওয়ারুল মুতাজাররাদ), অর্থাৎ তাঁর ত্বকের তীব্র শুভ্রতার কারণে তা আলোকোজ্জ্বল মনে হতো।
তাঁর বাহুদ্বয় ছিল দীর্ঘ (ত্বাভীলুয যানদাইন)।
তিনি ছিলেন প্রশস্ত হাতের তালুর অধিকারী (রাহবুর রা-হা)। আরবেরা এর প্রশংসা করত এবং ছোট হাতের তালু অপছন্দ করত।
তাঁর হাত ও পা ছিল মোটা ও ছোট অঙ্গুলির অধিকারী (শাথনুল কাফফাইনি ওয়াল ক্বাদামাইন)।
তাঁর অঙ্গুলির প্রান্তগুলো ছিল লম্বা (সা-ইলুল আত্বরা-ফ)। অর্থাৎ তাঁর আঙ্গুলগুলো ছিল লম্বা, গেঁরোযুক্ত বা মুষ্টিবদ্ধ ছিল না।
তাঁর উভয় পায়ের মধ্যভাগ ছিল উঁচু (খুম্বানুল আখমাসাইন), অর্থাৎ পায়ের নিচে মধ্যভাগের যে অংশটি মাটি থেকে উঁচু থাকে, তা উঁচু ছিল। তিনি আরহ্ (তলপেট সমতল হওয়ায় সবটাই মাটিতে স্পর্শ করে) ছিলেন না।
তাঁর উভয় পদযুগল ছিল মসৃণ (মাসীহুল ক্বাদামাইন)। অর্থাৎ তাঁর পা দুটি এতই মসৃণ ছিল যে, জল ঢাললে তা দ্রুত গড়িয়ে যেত।
যখন তিনি চলতেন, তখন দৃঢ়ভাবে পা তুলে চলতেন (যালা তাকাল্লুআ)।
তিনি হেলতে-দুলতে এবং শান্তভাবে চলতেন (ইয়াখতু তাক্কাফফুআন ওয়া ইয়ামশী হাওনান)। অর্থাৎ তিনি পা ফেলতে গিয়ে সামনের দিকে ঝুঁকে যেতেন এবং ধীরে চলতেন, অহংকারী ছিলেন না।
এর সঙ্গেও তাঁর হাঁটা ছিল দ্রুত (যারীউল মিশিয়াহ)।
যখন তিনি চলতেন, তখন মনে হতো যেন তিনি উপর থেকে নিচের দিকে নামছেন (ইয়ানহাত্তু মিন স্বাবাব)।
[তাঁর চারিত্রিক গুণাবলী]
তিনি তাঁর সাহাবীগণকে এগিয়ে দিতেন (ইয়াসূক্বু আছহাবাহু)। অর্থাৎ যখন তিনি সাহাবীগণের সাথে চলতেন, তখন তিনি তাঁদের আগে না হেঁটে তাঁদের পিছনে হাঁটতেন। অন্য বর্ণনায় আছে: ইয়াফসুরু আছহাবাহু (তিনি তাঁদেরকে এগিয়ে দিতেন)।
তিনি ছিলেন সহজ-সরল ও নরম মনের মানুষ (দামিছ)।
তিনি রূঢ় বা কঠোর ছিলেন না এবং কাউকে তুচ্ছ জ্ঞান করতেন না (লাইসা বিল জা-ফী ওয়ালা মুহীন)। অর্থাৎ তিনি কাউকে তুচ্ছ বা দুর্বল ভাবতেন না এবং তিনি রূঢ় বা কঠোর ছিলেন না।
তিনি ছোট হলেও নি'আমতকে সম্মান করতেন (ইউ'আযযিমুন নি'মাতা ওয়া ইন দাক্কাত)। অর্থাৎ তিনি ছোট কোনো বস্তু প্রাপ্ত হলেও তাকে তুচ্ছ জ্ঞান করতেন না।
তিনি খাদ্যের কোনো নিন্দা বা প্রশংসাও করতেন না (ওয়ালা ইয়াযুম্মু যাওয়া-ক্বান ওয়ালা ইয়ামদাহুহু)। অর্থাৎ তিনি খাবারের ভালো-মন্দ কোনো বর্ণনা করতেন না।
যখন তিনি রাগ করতেন, তখন মুখ ফিরিয়ে নিতেন এবং গম্ভীর হয়ে যেতেন (আ'রাদ্বা ওয়া আশা-হা)। মুখ ফিরিয়ে নেওয়ার অর্থ হলো, তিনি মুখ ঘুরিয়ে নিতেন। এটা সতর্কতা ও অপছন্দের বহিঃপ্রকাশ ছিল।
তিনি ইয়াফতাররু (হাসতেন), অর্থাৎ মৃদু হাসতেন। তাঁর দাঁতগুলো মেঘের শীলার মতো (হাব্বুল গামা-ম) ছিল।
তাঁর ঘরে প্রবেশ: তিনি নিজের জন্য এবং মানুষের জন্য তাঁর সময় ভাগ করে নিতেন। সেই ভাগ থেকে তিনি সাধারণের অধিকারকে বিশেষদের মাধ্যমে সাধারণের কাছে পৌঁছে দিতেন।
মানুষ জ্ঞান, দ্বীন ও দুনিয়ার উপকার কামনায় তাঁর কাছে পথপ্রদর্শক হয়ে যেত (রূওয়া-দান)।
তাঁরা কোনো প্রকারের কল্যাণ লাভ ছাড়া ফিরে যেত না (ইল্লা আ’ন যাওয়া-ক্ব)। এখানে ‘যাওয়া-ক্ব’ দ্বারা উপকার বা কল্যাণকে বোঝানো হয়েছে।
তাঁরা পথপ্রদর্শক হয়ে বের হতেন (ইয়াখরুজুনা আদিল্লাহ)। অর্থাৎ তাঁরা তাঁর কাছ থেকে যা শিখেছেন, তা মানুষকে দিকনির্দেশনা দেওয়ার জন্য এবং তা জানানোর জন্য বের হতেন।
তাঁর মজলিসের বর্ণনা: সেখানে কারো মানহানি করা হতো না (লা তুআববানু ফীহিল হুরুম)। অর্থাৎ সেখানে কারো উপর কোনো দোষ বা অপবাদ আরোপ করা হতো না।
তাঁদের ছোট ভুলগুলো আলোচিত হতো না (ওয়ালা তুছান্না ফালাতাতুহু)। অর্থাৎ মজলিসে কারো কোনো ভুল বা পদস্খলন ঘটলে তা আলোচনা করা হতো না।
যখন তিনি কথা বলতেন, তাঁর সাথীগণ এত শান্তভাবে দৃষ্টি নত করে বসে থাকতেন, যেন তাঁদের মাথার ওপর পাখি বসে আছে। পাখি কেবল শান্ত কিছুর উপরেই বসে।
তিনি শুধু এমন ব্যক্তির প্রশংসা গ্রহণ করতেন, যিনি তাঁর প্রতিদান দিচ্ছিলেন (ইল্লা আ’ন মুকা-ফি)। অর্থাৎ কেউ প্রথম থেকে তাঁর প্রশংসা শুরু করলে তিনি তা অপছন্দ করতেন। তবে যদি তিনি কোনো ভালো কাজ করতেন এবং কেউ তার প্রশংসা করে শোকর করত, তবে তিনি তা গ্রহণ করতেন।
[ইসরা ও মি’রাজের বর্ণনা]
...অবশেষে তিনি বাইতুল মাকদিস পর্যন্ত পৌঁছলেন, অতঃপর তাঁকে নিয়ে আসমানসমূহে আরোহণ করানো হলো। তিনি তাঁর রবের বড় বড় নিদর্শনসমূহ দেখলেন, তিনি তাঁর রবের ফেরেশতাগণ এবং তাঁর নবী ভাইদের দেখলেন, এমনকি তিনি তাঁর সম্মানিত মাওলার নিকট পৌঁছলেন। তিনি তাঁকে মহত্তম সম্মান দ্বারা সম্মানিত করলেন এবং তাঁর ও তাঁর উম্মতের উপর পাঁচ ওয়াক্ত সালাত ফরয করলেন। আর এটা মক্কায় এক রাতেই ঘটেছিল। এরপর সকালে তিনি মক্কায় ফিরে এলেন। এ কারণে আল্লাহ তা‘আলা মুমিনদের চোখকে শীতল করলেন এবং কাফির ও সকল ধর্মদ্রোহীর চোখকে উত্তপ্ত করলেন।
মহান ও মহিমান্বিত আল্লাহ বলেন: “পরম পবিত্র ও মহিমাময় তিনি, যিনি তাঁর বান্দাকে রাতে ভ্রমণ করিয়েছেন মাসজিদুল হারাম থেকে মাসজিদুল আকসা পর্যন্ত, যার চারপাশকে আমি বরকতময় করেছি, যাতে আমি তাকে আমার কিছু নিদর্শন দেখাই। নিশ্চয়ই তিনি সর্বশ্রোতা, সর্বদ্রষ্টা।” (সূরা ইসরা: ১)
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বর্ণনা করেছেন যে, তাঁকে কীভাবে ইসরা করানো হয়েছিল, কীভাবে তিনি বুরাকে আরোহণ করেছিলেন এবং কীভাবে তাঁকে নিয়ে আরোহণ করা হয়েছিল। ইনশাআল্লাহ আমরা তা উল্লেখ করব।
1026 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام ، فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا مَعًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ: جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ، مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ فَافْتَحْ فَفَتَحَ قَالَ: فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ قَالَ: قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ⦗ص: 1528⦘ نَسَمُ بَنِيهِ ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَالْأَسْوِدَةُ عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ عَنْ شِمَالِهِ بَكَى ، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ عليه السلام حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ: لِخَازِنِهَا: افْتَحْ فَفَتَحَ ، فَقَالَ: لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ خَازِنُ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَفَتَحَ" قَالَ أَنَسٌ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ ، وَإِدْرِيسَ ، وَعِيسَى ، وَمُوسَى ، وَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ ، وَقَالَ: فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِإِدْرِيسَ عليه السلام قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قَالَ: " ثُمَّ مَرَرْتُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ" قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ ⦗ص: 1529⦘ بِمُسْتَوَى الْعَرْشِ» قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «فَفَرَضَ اللَّهُ عز وجل عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً» قَالَ: " فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ بِمُوسَى عليه الصلاة والسلام ، فَقَالَ: مُوسَى ، مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: «فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً» قَالَ: مُوسَى ، رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ: «فَرَاجَعْتُ رَبِّي عز وجل ، فَوَضَعَ شَطْرَهَا» قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، قَالَ: «فَرَاجَعْتُ رَبِّي ، عز وجل ،» فَقَالَ: " هِيَ خَمْسٌ ، وَهَىَ خَمْسُونَ {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} [ق: 29] " قَالَ: «فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى» فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَقُلْتُ: «قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي عز وجل» قَالَ: «ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى مِنْ أَلْوَانٍ مَا أَدْرِي مَا هِيَ» قَالَ: «ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ»
আনাস ইবনু মালিক রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আবূ যার রাদিয়াল্লাহু আনহু বর্ণনা করতেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "আমি মক্কায় আমার ঘরে থাকা অবস্থায় আমার ঘরের ছাদ উন্মুক্ত করা হলো। অতঃপর জিবরাঈল আলাইহিস সালাম নেমে এলেন এবং আমার বুক চিরে ফেললেন। এরপর যমযমের পানি দিয়ে তা ধৌত করলেন। তারপর প্রজ্ঞা (হিকমাহ) ও ঈমানে পরিপূর্ণ একটি সোনার পাত্র নিয়ে এলেন এবং তা আমার বুকের মধ্যে ঢেলে দিলেন। এরপর বুকটি বন্ধ করে দিলেন। তারপর আমার হাত ধরে আমাকে নিয়ে আকাশের দিকে আরোহণ করলেন। যখন তিনি প্রথম আকাশে পৌঁছলেন, জিবরাঈল আলাইহিস সালাম আকাশের রক্ষককে বললেন: 'খুলুন।' তিনি বললেন: 'কে?' জিবরাঈল বললেন: 'আমি জিবরাঈল।' তিনি বললেন: 'আপনার সাথে কি আর কেউ আছেন?' জিবরাঈল বললেন: 'হ্যাঁ, মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আছেন।' তিনি বললেন: 'তাঁর কাছে কি (বার্তার জন্য) পাঠানো হয়েছিল?' জিবরাঈল বললেন: 'হ্যাঁ।' তখন তিনি (রক্ষক) বললেন: 'তাহলে খুলুন।' অতঃপর তিনি খুলে দিলেন।
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: যখন আমরা প্রথম আসমানে আরোহণ করলাম, তখন সেখানে একজন লোককে দেখতে পেলাম, তাঁর ডান পাশে বহু লোক এবং বাম পাশেও বহু লোক ছিল। যখনই তিনি তাঁর ডান পাশে তাকাতেন, হাসতেন; আর যখনই বাম পাশে তাকাতেন, কাঁদতেন। তিনি বললেন: 'স্বাগতম, নেক নবী এবং নেক সন্তানকে।' আমি বললাম: 'হে জিবরাঈল, ইনি কে?' জিবরাঈল বললেন: 'ইনি আদম। আর তাঁর ডান পাশে ও বাম পাশে যারা আছে, তারা হলো তাঁর সন্তানদের আত্মা। ডান পাশের লোকেরা জান্নাতী এবং বাম পাশের লোকেরা জাহান্নামী। তাই তিনি যখন ডান পাশে তাকান, হাসেন; আর যখন বাম পাশে তাকান, কাঁদেন।'
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: এরপর জিবরাঈল আলাইহিস সালাম আমাকে নিয়ে দ্বিতীয় আকাশে আরোহণ করলেন। সেখানে গিয়ে তিনি তার রক্ষককে বললেন: 'খুলুন।' তিনি খুলে দিলেন। প্রথম আকাশের রক্ষক তাঁকে যা যা বলেছিলেন, এর রক্ষকও তাকে অনুরূপ বললেন। অতঃপর তিনি দরজা খুলে দিলেন।
আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উল্লেখ করেন যে, তিনি আকাশসমূহে আদম, ইদরীস, ঈসা, মূসা ও ইবরাহীম আলাইহিমুস সালাতু ওয়াস সালামকে পেয়েছিলেন। তবে তিনি স্পষ্টভাবে বলেননি, তাঁদের অবস্থান কোথায় ছিল। তবে তিনি উল্লেখ করেছেন যে, তিনি আদমকে প্রথম আসমানে, আর ইবরাহীমকে ষষ্ঠ আসমানে পেয়েছিলেন।
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেন: অতঃপর জিবরাঈল ও রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন ইদরীস আলাইহিস সালামের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, তখন তিনি (ইদরীস) বললেন: 'স্বাগতম, নেক নবী ও নেক ভাইকে।' আমি বললাম: 'ইনি কে?' জিবরাঈল বললেন: 'ইনি ইদরীস।'
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেন: এরপর আমি মূসার পাশ দিয়ে গেলাম। তিনি বললেন: 'স্বাগতম, নেক নবী ও নেক ভাইকে।' আমি বললাম: 'ইনি কে?' জিবরাঈল বললেন: 'ইনি মূসা।'
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেন: এরপর আমি ঈসার পাশ দিয়ে গেলাম। তিনি বললেন: 'স্বাগতম, নেক নবী ও নেক ভাইকে।' আমি বললাম: 'ইনি কে?' জিবরাঈল বললেন: 'ইনি ঈসা।'
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেন: এরপর আমি ইবরাহীম আলাইহিস সালামের পাশ দিয়ে গেলাম। তিনি বললেন: 'স্বাগতম, নেক নবী ও নেক সন্তানকে।' আমি বললাম: 'ইনি কে?' জিবরাঈল বললেন: 'ইনি ইবরাহীম।'
ইবনু শিহাব বলেন: ইবনু হাযম আমাকে খবর দিয়েছেন যে, ইবনু আব্বাস ও আবূ হাব্বা আল-আনসারী রাদিয়াল্লাহু আনহুমা বলতেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "এরপর আমাকে নিয়ে উপরে আরোহণ করা হলো, এমনকি আমি আরশের সমতলে গিয়ে পৌঁছলাম।"
ইবনু হাযম এবং আনাস ইবনু মালিক বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "তখন আল্লাহ আযযা ওয়া জাল আমার উম্মতের ওপর পঞ্চাশ ওয়াক্ত সালাত ফরয করলেন।"
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "এই নিয়ে আমি ফিরে আসছিলাম, এমনকি যখন আমি মূসা আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামের পাশ দিয়ে অতিক্রম করলাম, তখন মূসা বললেন: আপনার রব আপনার উম্মতের ওপর কী ফরয করেছেন? আমি বললাম: 'তাদের ওপর পঞ্চাশ ওয়াক্ত সালাত ফরয করেছেন।' মূসা বললেন: আপনার রবের কাছে ফিরে যান; কেননা আপনার উম্মত তা সহ্য করতে পারবে না।"
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "অতঃপর আমি আমার রব আযযা ওয়া জালের কাছে ফিরে গেলাম। তখন তিনি এর অর্ধেক কমিয়ে দিলেন।"
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "আমি মূসার কাছে ফিরে এলাম এবং তাঁকে জানালাম। তিনি বললেন: আপনি আপনার রবের কাছে ফিরে যান, কেননা আপনার উম্মত তা সহ্য করতে পারবে না।"
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "আমি আমার রবের কাছে ফিরে গেলাম। তিনি বললেন: 'তা (সংখ্যায়) পাঁচ; আর প্রতিদান হিসাবে পঞ্চাশ। আমার কাছে কথা পরিবর্তন হয় না {সূরা ক্বাফ ২৯: আমার কাছে কথা রদবদল হয় না}'।"
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "আমি মূসার কাছে ফিরে এলাম। তিনি বললেন: আপনার রবের কাছে আবার ফিরে যান। তখন আমি বললাম: 'আমি আমার রব আযযা ওয়া জালের কাছে লজ্জিত হয়েছি'।"
নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "এরপর তিনি আমাকে নিয়ে চললেন, এমনকি আমাকে সিদরাতুল মুনতাহার কাছে নিয়ে এলেন। তখন তা এমন সব রঙে আবৃত ছিল, যা ঢেকে রেখেছিল—আমি জানি না সেগুলো কী। এরপর আমাকে জান্নাতে প্রবেশ করানো হলো। সেখানে ছিল মুক্তার গম্বুজ এবং তার মাটি ছিল মৃগনাভি (মিশক)।"
1027 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ⦗ص: 1530⦘ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا: أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [الإسراء: 1] قَالَ: حَدَّثَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " أُتِيتُ بِدَابَّةٍ هِيَ أَشْبَهُ الدَّوَابِّ بِالْبَغْلِ ، لَهُ أُذُنَانِ مُضْطَرِبَتَانِ وَهُوَ الْبُرَاقُ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تَرْكَبُهُ قَبْلِي ، فَرَكِبْتُهُ فَانْطَلَقَ بِي تَقَعُ يَدَاهُ عِنْدَ مُنْتَهَى بَصَرِهِ ، فَسَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي: يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ ، فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ شِمَالِي: يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةِ الدُّنْيَا رَافِعَةً يَدَيْهَا تَقُولُ: عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ أَوْ قَالَ: الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى ، فَنَزَلْتُ عَنِ الدَّابَّةِ فَأَوْثَقْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ عليه السلام: مَاذَا رَأَيْتَ فِيَ وَجْهِكَ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ ⦗ص: 1531⦘ يَمِينِي: يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعْرِّجْ عَلَيْهِ فَقَالَ: ذَلِكَ دَاعِيَ الْيَهُودِ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ قُلْتُ: ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَسَارِي: يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعْرِّجْ عَلَيْهِ فَقَالَ: ذَاكَ دَاعِي النَّصَارَى أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ تَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ قُلْتُ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ الدُّنْيَا رَافِعَةً يَدَيْهَا ، تَقُولُ: عَلَى رِسْلِكَ ، أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعْرِّجْ عَلَيْهَا فَقَالَ: تِلْكَ الدُّنْيَا تَزَيَّنَتْ لَكَ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهَا لَاخْتَرْتَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ، قَالَ: ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِيهِ لَبَنٌ ، وَالْآخَرُ: فِيهِ خَمْرٌ ، فَقِيلَ لِي: خُذْ فَاشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَوْ أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ " قَالَ مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ ، غَوَتْ أُمَّتُكَ ، وَقَالَ: أَبُو هَارُونَ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " ثُمَّ جِيىءَ بِالْمِعْرَاجِ الَّذِي تَعْرُجُ فِيهِ أَرْوَاحُ بَنِي آدَمَ فَإِذَا أَحْسَنُ مَا رَأَيْتُ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْمَيِّتِ كَيْفَ يُحَدُّ بِبَصَرِهِ إِلَيْهِ؟ فَعُرِجَ بِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَفَتَحُوا لِي وَسَلَّمُوا عَلَيَّ وَإِذَا مَلَكُ يَحْرُسُ السَّمَاءَ ، يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ ، مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ ⦗ص: 1532⦘ قَالَ: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31] قَالَ: فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَهُ اللَّهُ عز وجل لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِذَا هُوَ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ ذُرِّيَّتِهِ ، فَإِذَا كَانَ رُوحُ مُؤْمِنٍ قَالَ: رُوحٌ طَيِّبٌ وَرِيحٌ طَيِّبَةٌ ، اجْعَلُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِذَا كَانَ رُوحُ كَافِرٍ قَالَ: رِيحٌ خَبِيثَةٌ وَرُوحٌ خَبِيثٌ ، اجْعَلُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ مَشَافِرُ كَمَشَافِرِ الْإِبِلِ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِمْ مَنْ يَأْخُذُ بِمَشَافِرِهِمْ وَيَجْعَلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ صَخْرًا مِنْ نَارٍ ، فَتَخْرُجُ مِنْ أَسَافَلِهِمْ ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} [النساء: 10] الْآيَةَ ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ تُجْبَذُ لُحُومُهُمْ فَتُدَسُّ فِي أَفْوَاهِهِمْ فَيُقَالُ: كُلُوا كَمَا أَكَلْتُمْ فَإِذَا أَكْرَهُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عز وجل ذَلِكَ ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْهَمَّازُونَ ، اللَّمَازُونَ ، الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ ، ثُمَّ نَظَرْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا لَحْمٌ مَشْوِيٌّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُ مِنَ اللَّحْمِ وَإِذَا حَوْلَهُمُ الْجِيَفُ ، فَجَعَلُوا يُقْبِلُونَ عَلَى الْجِيَفِ ، ⦗ص: 1533⦘ يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَيَدَعُونَ ذَلِكَ اللَّحْمَ ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزُّنَاةُ عَمَدُوا إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِمْ وَتَرَكُوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ عز وجل لَهُمْ ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ بُطُونٌ كَأَنَّهَا التَّنُّورُ وَهُمْ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ ، فَإِذَا مَرَّ بِهِمْ آلُ فِرْعَوْنَ ثَارُوا فَتَمِيلُ بِأَحَدِهِمْ بَطْنُهُ فَيَقَعُ فَيَطَؤُهُمْ آلُ فِرْعَوْنَ بِأَرْجُلِهِمْ وَهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا فِي بُطُونِهِمْ فَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ {الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275] ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِأَرْجُلِهِنَّ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ اللَّاتِي يَزْنِينَ ، وَيُقْتَلْنَ أَوْلَادَهُنَّ ، ثُمَّ صَعِدْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ ، وَحَوْلَهُ تَبَعٌ مِنْ أُمَّتِهِ وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ ، يَحْيَى ، وَعِيسَى ، شَبِيهٌ أَحَدُهُمْ بِصَاحِبِهِ ثِيَابُهُمَا وَشَعْرُهُمَا فَسَلَّمَا عَلَيَّ وَرَحَّبَا بِي ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ عليه السلام ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57]
⦗ص: 1534⦘ ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ الْمُحَبَّبُ فِي قَوْمِهِ وَحَوْلَهُ تَبَعٌ كَثِيرٌ مِنْ أُمَّتِهِ فَوَصَفَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: طَوِيلُ اللِّحْيَةِ ، تَكَادُ لِحْيَتُهُ تَمَسُّ سُرَّتَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي ، فَوَصَفَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعْرِ ، لَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ خَرَجَ شَعْرُهُ مِنْهَا ، فَقَالَ مُوسَى: يَزْعُمُ النَّاسُ أَنِّي أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ عز وجل ، وَهَذَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنِّي ، وَلَوْ كَانَ وَحْدَهُ لَمْ أُبَالِ وَلَكِنْ كُلُّ نَبِيٍّ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ ، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام ، وَهُوَ جَالِسٌ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ فَقِيلَ لِي: هَذَا مَكَانُكَ وَمَكَانُ أُمَّتِكَ ، ثُمَّ تَلَا: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لِلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 68] ثُمَّ دَخَلْتُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ نَظَرْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ إِنْ كَانَتِ الْوَرَقَةُ مِنْهَا لَمُغَطِّيَةٌ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَإِذَا فِي أَصْلِهَا عَيْنٌ تَخْرُجُ فَانْشَعَبَتْ شُعْبَتَيْنِ ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَهُوَ نَهَرُ الرَّحْمَةِ ، وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ عَزَّ ⦗ص: 1535⦘ وَجَلَّ ، فَاغْتَسَلْتُ مِنْ نَهَرِ الرَّحْمَةِ فَغُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ ، ثُمَّ أُخِذْتُ عَلَى الْكَوْثَرِ حَتَّى دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، وَإِذَا فِيهَا رُمَّانٌ كَأَنَّهُ جُلُودُ الْإِبِلِ الْمُقَتَّبَةِ ، وَإِذَا فِيهَا طَيْرٌ كَأَنَّهَا الْبُخْتُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ فَقَالَ: آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا ، وَرَأَيْتُ جَارِيَةً فَسَأَلْتُهَا: لِمَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَبَشَّرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدًا قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عز وجل أَمَرَنِي بِأَمْرٍ وَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً ، فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَ أَمَرَكَ رَبُّكَ؟ قُلْتُ: " فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يَقُومُوا بِهَذَا فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عز وجل فَسَأَلْتُهُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي إِذَا مَرَرْتُ بِمُوسَى حَتَّى فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَالَ لِي مُوسَى: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ رَجَعْتُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ أَوْ قَالَ: مَا أَنَا بِرَاجِعٍ فَقِيلَ لِي: فَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ صَلَاةً ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَمَنْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ ثُمَّ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً ، وَمَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا ، وَمَنْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَةً "
আবূ সাঈদ খুদরী রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত। আল্লাহ্ তা‘আলার বাণী: {পবিত্র ও মহিমাময় তিনি, যিনি তাঁর বান্দাকে রাতে ভ্রমণ করিয়েছিলেন মাসজিদুল হারাম থেকে মাসজিদুল আকসা পর্যন্ত} [আল-ইসরা: ১] প্রসঙ্গে তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের কাছে তাঁর মিরাজের রাতের ঘটনা বর্ণনা করতে গিয়ে বলেন: "আমার নিকট একটি প্রাণী আনা হলো, যা দেখতে খচ্চরের সাথে অন্য জন্তুর চেয়ে বেশি সাদৃশ্যপূর্ণ ছিল। তার দুটি নড়বড়ে কান ছিল, আর সেটি হলো ‘বুরাক’। আমার পূর্বেকার নবীগণ এতে আরোহণ করতেন। আমি এতে আরোহণ করলাম। সেটি এত দ্রুত চলতে শুরু করলো যে তার পা (ভূমিতে) সেখানে পড়ে যেখানে তার দৃষ্টির শেষ সীমা।
"অতঃপর আমি ডান দিক থেকে একটি আহ্বান শুনতে পেলাম: ‘হে মুহাম্মাদ, ধীরে চলুন, আমি আপনাকে কিছু জিজ্ঞাসা করতে চাই।’ আমি এগিয়ে গেলাম এবং তার দিকে ভ্রুক্ষেপ করলাম না। এরপর আমি বাম দিক থেকে একটি আহ্বান শুনতে পেলাম: ‘হে মুহাম্মাদ, ধীরে চলুন, আমি আপনাকে কিছু জিজ্ঞাসা করতে চাই।’ আমি এগিয়ে গেলাম এবং তার দিকে ভ্রুক্ষেপ করলাম না। তারপর আমার সামনে একজন নারী এলো, সে দুনিয়ার সমস্ত অলংকার পরিধান করে আছে এবং দুই হাত তুলে বলছে: ‘ধীরে চলুন, আমি আপনাকে কিছু জিজ্ঞাসা করতে চাই।’ আমি এগিয়ে গেলাম এবং তার দিকে ভ্রুক্ষেপ করলাম না।
"তারপর আমি বাইতুল মুকাদ্দাস বা (তিনি বললেন) মাসজিদুল আক্বসা-তে পৌঁছলাম। আমি প্রাণীটি থেকে নামলাম এবং যে আংটাতে নবীগণ তাদের বাহন বাঁধতেন, তাতে বুরাকটিকে বাঁধলাম। তারপর আমি মসজিদে প্রবেশ করে সালাত আদায় করলাম। জিবরীল (আলাইহিস সালাম) আমাকে বললেন, ‘পথে আপনি কী দেখলেন?’ আমি বললাম: ‘আমি ডান দিক থেকে একটি আহ্বান শুনতে পেলাম: ‘হে মুহাম্মাদ, ধীরে চলুন, আমি আপনাকে কিছু জিজ্ঞাসা করতে চাই।’ আমি এগিয়ে গেলাম এবং তার দিকে ভ্রুক্ষেপ করলাম না।’ জিবরীল বললেন: ‘সেটি ছিল ইয়াহুদী ধর্মের দিকে আহ্বানকারী। আপনি যদি তার কাছে থামতেন, তাহলে আপনার উম্মত ইয়াহুদী হয়ে যেত।’ আমি বললাম: ‘এরপর আমি বাম দিক থেকে একটি আহ্বান শুনতে পেলাম: ‘হে মুহাম্মাদ, ধীরে চলুন, আমি আপনাকে কিছু জিজ্ঞাসা করতে চাই।’ আমি এগিয়ে গেলাম এবং তার দিকে ভ্রুক্ষেপ করলাম না।’ জিবরীল বললেন: ‘সেটি ছিল খ্রিষ্টান ধর্মের দিকে আহ্বানকারী। আপনি যদি তার কাছে থামতেন, তাহলে আপনার উম্মত খ্রিষ্টান হয়ে যেত।’ আমি বললাম: ‘এরপর একজন নারী আমার সামনে এলো, সে দুনিয়ার সমস্ত অলংকার পরিধান করে আছে এবং দুই হাত তুলে বলছে: ‘ধীরে চলুন, আমি আপনাকে কিছু জিজ্ঞাসা করতে চাই।’ আমি এগিয়ে গেলাম এবং তার দিকে ভ্রুক্ষেপ করলাম না।’ জিবরীল বললেন: ‘সেটি ছিল দুনিয়া, যা আপনার জন্য সেজেছিল। আপনি যদি তার কাছে থামতেন, তাহলে আপনি আখিরাতের উপর দুনিয়াকে প্রাধান্য দিতেন।’
"তিনি (নবী ﷺ) বলেন: ‘এরপর আমার নিকট দুটি পাত্র আনা হলো, একটিতে ছিল দুধ এবং অন্যটিতে মদ। আমাকে বলা হলো: ‘আপনি যেটি খুশি সেটি পান করুন।’ আমি দুধের পাত্রটি গ্রহণ করে পান করলাম। তখন জিবরীল তাঁকে বললেন: ‘আপনি ফিতরাত (স্বভাবজাত ধর্ম) লাভ করেছেন।’ (অন্য বর্ণনায় বলা হয়েছে): ‘যদি আপনি মদ গ্রহণ করতেন, তবে আপনার উম্মত গোমরাহ (পথভ্রষ্ট) হয়ে যেত।’"
আবূ হারূন আবূ সাঈদ খুদরী রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন: "তারপর মি’রাজ (উর্ধ্বারোহণের সিঁড়ি) আনা হলো, যা দিয়ে আদম সন্তানের রূহগুলো উপরে ওঠে। (তিনি বলেন, তোমরা কি দেখ না, মৃতের চোখ কীভাবে তার দিকে স্থির হয়ে থাকে?) আমাদেরকে নিয়ে আরোহণ করা হলো, যতক্ষণ না আমরা দুনিয়ার আসমানের দরজার কাছে পৌঁছলাম। জিবরীল অনুমতি চাইলেন। বলা হলো: ‘কে?’ তিনি বললেন: ‘আমি জিবরীল।’ বলা হলো: ‘আপনার সাথে কে?’ তিনি বললেন: ‘মুহাম্মাদ।’ জিজ্ঞেস করা হলো: ‘তাঁর কাছে কি (বার্তা নিয়ে) পাঠানো হয়েছে?’ তিনি বললেন: ‘হ্যাঁ।’ তখন আমার জন্য দরজা খুলে দেওয়া হলো এবং তারা আমাকে সালাম দিলেন। সেখানে ইসমাঈল নামে একজন ফিরিশতা ছিলেন, যিনি আকাশ পাহারা দিচ্ছিলেন। তাঁর সাথে সত্তর হাজার ফিরিশতা ছিলেন, আর তাদের প্রত্যেকের সাথে এক লক্ষ করে ফিরিশতা ছিলেন। (যেমন আল্লাহ্ তা‘আলা বলেছেন: ‘আর তোমার রবের সৈন্যবাহিনী সম্পর্কে তিনি ছাড়া কেউ জানে না।’ [মুদ্দাচ্ছির: ৩১])।
"সেখানে আমি এমন একজন লোককে দেখতে পেলাম যিনি আল্লাহ্ তা‘আলার সৃষ্টির প্রথম অবস্থার মতোই ছিলেন; তাঁর কোনো পরিবর্তন হয়নি। তাঁর নিকট তাঁর বংশধরদের রূহ পেশ করা হচ্ছিল। যদি তা মুমিনদের রূহ হতো, তিনি বলতেন: ‘পবিত্র রূহ ও পবিত্র ঘ্রাণ। তার কিতাব ‘ইল্লিয়্যীনে রেখে দাও।’ আর যদি কাফিরের রূহ হতো, তিনি বলতেন: ‘দুর্গন্ধযুক্ত রূহ ও খারাপ ঘ্রাণ। তার কিতাব সিজ্জীনে রেখে দাও।’ আমি বললাম: ‘হে জিবরীল, ইনি কে?’ তিনি বললেন: ‘তিনি আপনার পিতা আদম (আলাইহিস সালাম)।’ তিনি আমাকে সালাম দিলেন এবং স্বাগত জানালেন। তারপর বললেন: ‘নেক নবীর জন্য শুভেচ্ছা।’
"তারপর আমি দেখলাম, একদল লোকের ঠোঁট উটের ঠোঁটের মতো, তাদের উপর এমন লোক নিযুক্ত আছে যারা তাদের ঠোঁট ধরে টানছে এবং তাদের মুখে আগুনের পাথর পুরে দিচ্ছে, যা তাদের নিচ দিয়ে বের হয়ে যাচ্ছে। আমি বললাম: ‘হে জিবরীল, এরা কারা?’ তিনি বললেন: ‘এরা হলো তারা, যারা অন্যায়ভাবে ইয়াতীমদের সম্পদ ভক্ষণ করত। তারা মূলত তাদের পেটে আগুন ভরতো।’ [নিসা: ১০]
"এরপর আমি দেখলাম, একদল লোকের শরীরের গোশত ছিঁড়ে তাদের মুখে পুরে দেওয়া হচ্ছে, আর তাদের বলা হচ্ছে: ‘খাও, যেমন তোমরা (দুনিয়ায়) খেয়েছিলে।’ তাদের কাছে এটা আল্লাহর সৃষ্টির মধ্যে সবচেয়ে অপ্রিয় বস্তু ছিল। আমি বললাম: ‘হে জিবরীল, এরা কারা?’ তিনি বললেন: ‘এরা হলো পরনিন্দাকারী ও দোষচর্চাকারী, যারা মানুষের গোশত খেত।’
"তারপর আমি দেখলাম, একদল লোক একটি দস্তরখানে আছে, তাতে খুব ভালো গোশত ভুনা করা আছে, যা আমি দেখিনি। আর তাদের চারপাশে রয়েছে পচা মৃতদেহ (জিফা)। তারা সেই ভুনা গোশত রেখে পচা মৃতদেহগুলো খেতে শুরু করল। আমি বললাম: ‘হে জিবরীল, এরা কারা?’ তিনি বললেন: ‘এরা হলো যিনাকারী। তারা আল্লাহ তা‘আলা কর্তৃক হালালকৃত বস্তু ছেড়ে দিয়ে হারামকৃত বস্তুকে গ্রহণ করেছিল।’
"তারপর আমি দেখলাম, একদল লোকের পেট চুলা বা তন্দুরের মতো বড়, আর তারা ফির‘আউন বংশের চলার পথে ছিল। যখন ফির‘আউন বংশ তাদের পাশ দিয়ে যেত, তারা চমকে উঠত এবং তাদের পেটের ভারে তারা কাত হয়ে নিচে পড়ে যেত। তখন ফির‘আউন বংশের লোকেরা তাদের পা দিয়ে মাড়িয়ে যেত। সকাল-সন্ধ্যায় তাদের জাহান্নামের সামনে পেশ করা হচ্ছিল। আমি বললাম: ‘হে জিবরীল, এরা কারা?’ তিনি বললেন: ‘এরা হলো সুদখোর, তাদের পেট শয়তানের স্পর্শে পাগল হয়ে যাওয়া ব্যক্তির মতো।’ [বাকারাহ: ২৭৫]
"তারপর আমি দেখলাম, একদল নারী তাদের পা দিয়ে ঝুলে আছে। আমি বললাম: ‘হে জিবরীল, এরা কারা?’ তিনি বললেন: ‘এরা হলো ঐসব নারী, যারা ব্যভিচার করত এবং নিজ সন্তান হত্যা করত।’
"তারপর আমরা দ্বিতীয় আসমানে উঠলাম। সেখানে আমি ইউসুফ (আলাইহিস সালাম)-কে দেখতে পেলাম, তাঁর চারপাশে তাঁর উম্মতের অনুসারীরা ছিল এবং তাঁর চেহারা ছিল পূর্ণিমা রাতের চাঁদের মতো। তিনি আমাকে সালাম দিলেন এবং স্বাগত জানালেন।
"তারপর আমরা তৃতীয় আসমানের দিকে গেলাম। সেখানে আমি খালাত ভাই ইয়াহইয়া (আলাইহিস সালাম) ও ঈসা (আলাইহিস সালাম)-কে দেখতে পেলাম, তাঁদের পোশাক ও চুল একজনের সাথে অন্যজনের সাদৃশ্যপূর্ণ ছিল। তাঁরা আমাকে সালাম দিলেন এবং স্বাগত জানালেন।
"তারপর আমরা চতুর্থ আসমানের দিকে গেলাম। সেখানে আমি ইদরীস (আলাইহিস সালাম)-কে দেখতে পেলাম। তিনি আমাকে সালাম দিলেন এবং স্বাগত জানালেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: আল্লাহ্ তা‘আলা বলেছেন: ‘আর আমরা তাকে উচ্চ মর্যাদায় উন্নীত করেছি।’ [মারইয়াম: ৫৭]
"তারপর আমরা পঞ্চম আসমানের দিকে গেলাম। সেখানে আমি হারূন (আলাইহিস সালাম)-কে দেখতে পেলাম, যিনি তাঁর জাতির কাছে খুবই প্রিয় ছিলেন এবং তাঁর চারপাশে তাঁর উম্মতের বহু অনুসারী ছিল। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর বর্ণনা দিতে গিয়ে বললেন: তিনি ছিলেন লম্বা দাড়িওয়ালা, তাঁর দাড়ি প্রায় তাঁর নাভি স্পর্শ করছিল। তিনি আমাকে সালাম দিলেন এবং স্বাগত জানালেন।
"তারপর আমরা ষষ্ঠ আসমানের দিকে গেলাম। সেখানে আমি মূসা (আলাইহিস সালাম)-কে দেখতে পেলাম। তিনি আমাকে সালাম দিলেন এবং স্বাগত জানালেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর বর্ণনা দিতে গিয়ে বললেন: তিনি ছিলেন প্রচুর চুলওয়ালা লোক, যদি তাঁর শরীরে দুটি জামাও থাকত, তবে তা ভেদ করে তাঁর চুল বের হয়ে আসত। মূসা (আলাইহিস সালাম) বললেন: লোকেরা মনে করে আমি আল্লাহর কাছে সৃষ্টির মধ্যে সবচেয়ে সম্মানিত। অথচ ইনি আমার চেয়েও আল্লাহর কাছে বেশি সম্মানিত। তিনি যদি একা হতেন, তবে আমি পরোয়া করতাম না; কিন্তু প্রত্যেক নবী এবং তাঁর উম্মতের অনুসারীরাও রয়েছে।
"তারপর আমরা সপ্তম আসমানের দিকে গেলাম। সেখানে আমি ইবরাহীম (আলাইহিস সালাম)-কে দেখতে পেলাম, তিনি বাইতুল মা’মূরের দিকে পিঠ দিয়ে হেলান দিয়ে বসে ছিলেন। তিনি আমাকে সালাম দিলেন এবং বললেন: নেক নবীর জন্য শুভেচ্ছা। আমাকে বলা হলো: ‘এটি আপনার এবং আপনার উম্মতের স্থান।’ তারপর তিনি এই আয়াত তিলাওয়াত করলেন: ‘নিশ্চয়ই মানুষের মধ্যে ইবরাহীমের সবচেয়ে ঘনিষ্ঠ তারা, যারা তাকে অনুসরণ করেছে এবং এই নবী ও যারা ঈমান এনেছে। আর আল্লাহ্ মু’মিনদের অভিভাবক।’ [আলু ‘ইমরান: ৬৮]
"তারপর আমি বাইতুল মা’মূর-এ প্রবেশ করলাম এবং তাতে সালাত আদায় করলাম। আমি দেখলাম, প্রতিদিন তাতে সত্তর হাজার ফিরিশতা প্রবেশ করেন এবং কিয়ামত পর্যন্ত আর ফিরে আসেন না। তারপর আমি দেখলাম একটি বৃক্ষ, যার একটি পাতা এই উম্মতকে ঢেকে রাখার জন্য যথেষ্ট। আর তার মূলে একটি ঝর্ণা ছিল যা থেকে দুটি শাখা বের হয়েছিল। আমি বললাম: ‘হে জিবরীল, এগুলো কী?’ তিনি বললেন: ‘এটি হলো রহমতের নদী এবং এটি হলো কাওসার, যা আল্লাহ্ তা‘আলা আপনাকে দান করেছেন।’ আমি রহমতের নদীতে গোসল করলাম, ফলে আমার পূর্বাপর সকল গুনাহ মাফ হয়ে গেল। তারপর আমাকে কাওসারের উপর দিয়ে জান্নাতে নিয়ে যাওয়া হলো। সেখানে দেখলাম, যা কোনো চক্ষু দেখেনি এবং কোনো মানুষের হৃদয়ে তার কল্পনাও উদয় হয়নি। সেখানে উটের পিঠের জিনের মতো বড় বড় ডালিম দেখলাম। আর সেখানে উটের মতো বড় পাখি দেখলাম। আবূ বাকর রাদিয়াল্লাহু আনহু বললেন: ‘হে আল্লাহর রাসূল! এটি তো খুবই সুন্দর পাখি!’ তিনি বললেন: ‘এর ভক্ষণকারী তার চেয়েও বেশি সুন্দর, হে আবূ বাকর। আর আমি আশা করি আপনিও তা থেকে খাবেন।’ আমি এক দাসীকে দেখতে পেলাম। আমি তাকে জিজ্ঞেস করলাম: ‘তুমি কার জন্য?’ সে বলল: ‘আমি যায়দ ইবন হারিসার জন্য।’ রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যায়দকে এর সুসংবাদ দিলেন।
"তারপর তিনি বলেন: ‘নিশ্চয়ই আল্লাহ্ তা‘আলা আমাকে একটি বিষয়ে আদেশ করেছেন এবং আমার উপর পঞ্চাশ ওয়াক্ত সালাত ফরয করেছেন। আমি মূসা (আলাইহিস সালাম)-এর পাশ দিয়ে অতিক্রম করার সময় তিনি জিজ্ঞাসা করলেন: ‘আপনার রব আপনাকে কী আদেশ করেছেন?’ আমি বললাম: ‘আমার উপর পঞ্চাশ ওয়াক্ত সালাত ফরয করেছেন।’ তিনি বললেন: ‘আপনি আপনার রবের কাছে ফিরে যান এবং তাঁর কাছে (সালাতের) সংখ্যা কমানোর জন্য আবেদন করুন। কারণ আপনার উম্মত এই বোঝা বহন করতে পারবে না।’ আমি আমার রবের কাছে ফিরে গেলাম এবং আবেদন করলাম, তখন তিনি দশ ওয়াক্ত কমিয়ে দিলেন। এরপর আমি মূসার কাছে ফিরে গেলাম। এভাবে মূসার পাশ দিয়ে যাওয়ার সময় আমি আমার রবের কাছে ফিরে যেতে থাকলাম, যতক্ষণ না তিনি পাঁচ ওয়াক্ত সালাত ফরয করলেন। মূসা আমাকে বললেন: ‘আপনি আপনার রবের কাছে ফিরে যান এবং তাঁর কাছে আরও কমানোর জন্য আবেদন করুন।’ আমি তাঁকে বললাম: ‘আমি বারবার ফিরে গিয়েছি, এমনকি আমি এখন লজ্জিত (বা তিনি বললেন: আমি আর ফিরে যাব না)।’ তখন আমাকে বলা হলো: ‘এই পাঁচ ওয়াক্ত সালাতের বিনিময়ে আপনার জন্য পঞ্চাশ ওয়াক্তের সাওয়াব রয়েছে। একটি নেক আমলের সাওয়াব দশগুণ। যে ব্যক্তি একটি নেক আমলের ইচ্ছা করে, কিন্তু তা করে না, তার জন্য একটি নেকী লেখা হয়। আর যদি সে তা করে, তবে তার জন্য দশগুণ লেখা হয়। আর যে ব্যক্তি একটি মন্দ কাজ করার ইচ্ছা করে, কিন্তু তা করে না, তার উপর কিছুই লেখা হয় না। আর যদি সে তা করে, তবে তার জন্য একটি (গুনাহ) লেখা হয়।’"
1028 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗ص: 1536⦘ مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: " أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسْرَّجًا مُلَجَّمًا فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: اسْكُنْ ، فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عز وجل مِنْهُ فَارْفَضَّ عَرَقًا "
আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত, ইসরার রাতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে বুরাক আনা হলো, যা সজ্জিত ও লাগামবদ্ধ ছিল। যখন তিনি তাতে আরোহণ করতে গেলেন, তখন সেটি কঠিনতা প্রকাশ করল (উচ্ছৃঙ্খলতা দেখাল)। তখন জিবরীল (আলাইহিস সালাম) তাকে বললেন, ‘তুমি শান্ত হও! আল্লাহর নিকট তাঁর (মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) চেয়ে অধিক সম্মানিত আর কেউ তোমার উপর আরোহণ করেনি।’ এ কথা শুনে সেটি লজ্জায় ঘর্মাক্ত হয়ে গেল।
1029 - أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ: حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ قَالَ: فَضِقْتُ بِأَمْرِي ⦗ص: 1537⦘ وَعَلِمْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ فَقَعَدْتُ مُعْتَزِلًا حَزِينًا فَمَرَّ بِي عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ» قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ» قَالَ: فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قُلْتُ: «إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» قَالَ: فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ» قَالَ: فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ مُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَ الْحَدِيثَ قَالَ: فَقَالَ: إِنْ دَعَوْتُ إِلَيْكَ قَوْمَكَ أَتُحَدِّثُهُمْ مِثْلَ مَا حَدَّثْتَنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ» قَالَ: فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمُّوا إِلَيَّ قَالَ: فَانْتُقِضَتِ الْمَجَالِسُ فَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا قَالَ: فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ» فَقَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ فَقُلْتُ: «إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نَعَمْ» قَالَ: فَبَيْنَ مُصَفِّقٍ وَآخَرَ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَعْجِبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ ، قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ ⦗ص: 1538⦘ قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى لُبِسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ قَالَ: فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ أَصَبْتَ "
ইবনু আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যখন আমাকে ইসরা (মি'রাজ) করানো হলো, তখন পরের দিন সকালে আমি মক্কায় ছিলাম। আমার বিষয়টি নিয়ে আমি চিন্তিত হলাম এবং জানতে পারলাম যে লোকেরা আমাকে মিথ্যারোপ করবে। তাই আমি একাকী এবং দুঃখিত অবস্থায় বসে রইলাম। এরপর আল্লাহর শত্রু আবূ জাহল আমার পাশ দিয়ে যাচ্ছিল। সে এসে আমার পাশে বসলো। এরপর সে ব্যঙ্গাত্মকভাবে বলল: 'কোনো নতুন খবর আছে কি?' রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'হ্যাঁ।' সে বলল: 'সেটা কী?' রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'আমাকে গত রাতে ইসরা করানো হয়েছে।' সে বলল: 'কোথায়?' আমি বললাম: 'বাইতুল মাকদিস পর্যন্ত।' আবূ জাহল বলল: 'তারপর আজ সকালে আপনি আমাদের মাঝে ফিরে এসেছেন?' রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'হ্যাঁ।'
বর্ণনাকারী বলেন: আবূ জাহল সেই মুহূর্তে তাঁকে মিথ্যাবাদী বলে দেখাতে চাইল না, এই ভয়ে যে তিনি হয়তো এই কথা অস্বীকার করে বসবেন। সে বলল: 'আমি যদি আপনার সম্প্রদায়ের লোকদেরকে ডাকি, তাহলে আপনি কি তাদের কাছেও সেই কথা বলবেন যা আমাকে বলেছেন?' রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'হ্যাঁ।' আবূ জাহল বলল: 'হে কা'ব ইবনু লুয়াই গোত্রের জনসমষ্টি! আমার কাছে আসো!' বর্ণনাকারী বলেন: ফলে সব মজলিস ভেঙে গেল এবং লোকেরা এসে তাদের দুজনের কাছে বসলো। আবূ জাহল রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলল: 'আপনি আপনার সম্প্রদায়ের কাছে সেই কথা বলুন যা আমাকে বলেছেন।' রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'আমাকে গত রাতে ইসরা করানো হয়েছে।' তারা বলল: 'কোথায়?' আমি বললাম: 'বাইতুল মাকদিস পর্যন্ত।' তারা বলল: 'তারপর সকালে আমাদের মাঝে ফিরে এসেছেন?' রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'হ্যাঁ।'
বর্ণনাকারী বলেন: তখন কেউ হাততালি দিচ্ছিল, আর কেউ মিথ্যা মনে করে আশ্চর্যান্বিত হয়ে মাথায় হাত দিচ্ছিল। এরপর সেই লোকেরা বলল: 'আপনি কি আমাদেরকে মসজিদটির বর্ণনা দিতে পারবেন?' বর্ণনাকারী বলেন: সেই লোকগুলোর মধ্যে এমন ব্যক্তিও ছিল যারা ঐ দেশে ভ্রমণ করেছে এবং মসজিদটি দেখেছে।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "আমি বর্ণনা দিতে শুরু করলাম এবং বর্ণনা দিতেই থাকলাম। এক পর্যায়ে বর্ণনার কিছু অংশ আমার কাছে জটিল মনে হতে লাগলো।" বর্ণনাকারী বলেন: "তখন মসজিদটিকে (আমার সামনে) আনা হলো এবং আমি সেটির দিকে দেখতে লাগলাম। এমনকি সেটিকে আকীল-এর বাড়ির কাছে স্থাপন করা হলো এবং আমি তা দেখছিলাম।" বর্ণনাকারী বলেন: "তখন লোকেরা বলল: বর্ণনার ক্ষেত্রে আপনি সঠিক বলেছেন।"
1030 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: سَعَى رِجَالٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فَقَالُوا لَهُ: هَذَا صَاحِبُكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: أَوَ قَالَ ذَاكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: فَأَنَا أَشْهَدُ إِنْ كَانَ قَالَ ذَاكَ لَقَدْ صَدَقَ ، قَالُوا: تُصَدِّقُهُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ الشَّامَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَرَجَعَ قِبَلَ أَنْ يُصْبِحَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ ⦗ص: 1539⦘ عَنْهُ: نَعَمْ ، أَنَا أُصَدِّقُهُ بِأَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ ، أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: الصِّدِّيقَ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: مَنْ مَيَّزَ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَهُ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ عز وجل أَسْرَى بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، إِلَيْهِ بِجَسَدِهِ وَعَقْلِهِ ، لَا أَنَّ الْإِسْرَاءَ كَانَ مَنَامًا وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ قَالَ: وَهُوَ بِالْمَشْرِقِ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي بِالْمَغْرِبِ لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَلَمْ يُعَارَضْ وَإِذَا قَالَ: كُنْتُ لَيْلَتِي بِالْمَغْرِبِ ، لَكَانَ قَوْلُهُ كَذِبًا ، وَكَانَ قَدْ تَقَوَّلَ بِعَظِيمٍ إِذَا كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ الْبَلَدِ غَيْرَ وَاصِلٍ إِلَيْهِ فِي لَيْلَتِهِ لَا خِلَافَ فِي هَذَا ، فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَوْ قَالَ: لِأَبِي جَهْلٍ وَلِسَائِرِ قَوْمِهِ: " رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنِّي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ عَلَى وَجْهِ الْمَنَامِ لَقَبِلُوا مِنْهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَتَعَجَّبُوا مِنْ قَوْلِهِ وَلَقَالُوا لَهُ: صَدَقْتَ وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَرَى فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ فِي أَبْعَدِ مِمَّا أَخْبَرْتَنَا وَلَكِنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُمْ صلى الله عليه وسلم: «أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» كَانَ خِلَافًا لِلْمَنَامِ عِنْدَ الْقَوْمِ وَكَانَ هَذَا فِي الْيَقَظَةِ بِجَسَدِهِ وَعَقْلِهِ ، فَقَالُوا لَهُ: فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ذَهَبْتَ إِلَى الشَّامِ وَأَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ ثُمَّ قَوْلُهُمْ: لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه: هَذَا صَاحِبُكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه لَهُمْ وَمَا رَدَّ عَلَيْهِمْ ، كُلُّ هَذَا دَلِيلٌ لِمَنْ عَقَلَ وَمَيَّزَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ عز وجل خَصَّ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُ أَسْرَى بِهِ بِجَسَدِهِ وَعَقْلِهِ ⦗ص: 1540⦘ وَشَاهَدَ جَمِيعَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ ، وَدُخُولُهُ الْجَنَّةَ ، وَجَمِيعُ مَا رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ عز وجل ، وَفَرَضَ عَلَيْهِ الصَّلَاةَ كُلُّ ذَلِكَ لَا يُقَالُ مَنَامٌ بَلْ بِجَسَدِهِ وَعَقْلِهِ ، وَفَضْلَةٌ خَصَّهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهَا ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَنَامٌ ، فَقَدْ أَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ وَقَصَّرَ فِي حَقِّ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَرَدَّ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ وَتَعَرَّضَ لَعَظِيمٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
উরওয়াহ (রহ.) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: মুশরিকদের কিছু লোক আবূ বাকর রাদিয়াল্লাহু আনহু-এর কাছে গেল এবং তাঁকে বলল: আপনার সঙ্গী দাবি করেন যে, তিনি এই রাতে বায়তুল মাকদিস পর্যন্ত ভ্রমণ করেছেন (ইসরা), অতঃপর একই রাতে ফিরেও এসেছেন। আবূ বাকর রাদিয়াল্লাহু আনহু বললেন: তিনি কি সত্যিই এই কথা বলেছেন? তারা বলল: হ্যাঁ। আবূ বাকর রাদিয়াল্লাহু আনহু বললেন: যদি তিনি তা বলে থাকেন, তবে আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি, তিনি অবশ্যই সত্য বলেছেন। তারা বলল: আপনি কি তাকে বিশ্বাস করেন যে, তিনি এক রাতের মধ্যে শামে (সিরিয়ায়) গেলেন এবং সকাল হওয়ার আগেই ফিরে এলেন? আবূ বাকর রাদিয়াল্লাহু আনহু বললেন: হ্যাঁ। আমি এর চেয়েও দূরবর্তী বিষয়ে তাঁকে বিশ্বাস করি; আমি তাঁকে সকাল-সন্ধ্যায় আসমানের খবর দেওয়ার ব্যাপারেও বিশ্বাস করি। একারণেই আবূ বাকর রাদিয়াল্লাহু আনহুকে ‘আস-সিদ্দীক’ (সত্যবাদী) নামে নামকরণ করা হয়েছিল।
মুহাম্মাদ ইবনু হুসাইন (রহ.) বলেন: যে ব্যক্তি আমার পূর্বেকার সব আলোচনা পার্থক্য করে বুঝবে, সে জানবে যে, আল্লাহ তাআলা মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে তাঁর দেহ ও আত্মা সহকারে ইসরা (ভ্রমণ) করিয়েছিলেন, ইসরা (ভ্রমণ) কোনো স্বপ্ন ছিল না। এর কারণ হলো, যদি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবূ জাহল এবং তার অন্য সঙ্গীদের বলতেন যে, 'আমি স্বপ্নে দেখেছি যেন আমি বায়তুল মাকদিসে আছি', তবে তারা তা মেনে নিত এবং আশ্চর্য হত না, বরং বলত: ‘আপনি সত্য বলেছেন।’ কারণ মানুষ স্বপ্নে এর চেয়েও দূরবর্তী স্থান দেখতে পারে। কিন্তু যখন তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের বললেন: “আমাকে এই রাতে বায়তুল মাকদিস পর্যন্ত ইসরা করানো হয়েছে,” তখন তা তাদের নিকট স্বপ্নের বিপরীত ছিল এবং এটি সশরীরে ও সজ্ঞানে হয়েছিল। একারণেই তারা বলল: 'এক রাতের মধ্যে আপনি শামে গেলেন এবং আমাদের মধ্যে ফিরে আসলেন?'
অতঃপর মুশরিকদের পক্ষ থেকে আবূ বাকর রাদিয়াল্লাহু আনহুকে জিজ্ঞাসা করা এবং আবূ বাকর রাদিয়াল্লাহু আনহুর তাদের জবাবে যা বলেছিলেন—এই সমস্ত কিছুই জ্ঞানী ও পার্থক্যকারী ব্যক্তির জন্য প্রমাণ যে, আল্লাহ তাআলা তাঁর নবী মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বিশেষ মর্যাদা দান করেছেন এই বলে যে, তাঁকে তাঁর দেহ ও আত্মা সহকারে ইসরা করিয়েছেন। তিনি আকাশের সমস্ত কিছু দেখেছেন, জান্নাতে প্রবেশ করেছেন, আর তাঁর রবের যে সমস্ত নিদর্শন দেখেছেন, এবং তাঁর উপর সালাত ফরয করা হয়েছে – এই সবকিছুই স্বপ্ন বলা যাবে না, বরং তা সশরীরে ও সজ্ঞানে ছিল। এটি এমন এক বিশেষ অনুগ্রহ যা আল্লাহ তাঁকে দান করেছেন। সুতরাং, যে ব্যক্তি দাবি করে যে এটি স্বপ্ন ছিল, সে তার কথায় ভুল করেছে, তার নবীর সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অধিকারের ক্ষেত্রে ত্রুটি করেছে, কুরআন ও সুন্নাহকে প্রত্যাখ্যান করেছে এবং এক কঠিন ঝুঁকির মুখে পড়েছে। আর আল্লাহর কাছেই সাহায্য কামনা করি।
1031 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام بِالْخُلَّةِ ، وَاصْطَفَى مُوسَى عليه السلام بِالْكَلَامِ ، وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالرُّؤْيَةِ»
ইবনু আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা বলেন, নিশ্চয় আল্লাহ আযযা ওয়া জাল্লা ইব্রাহীম আলাইহিস সালামকে বন্ধুত্বের (খুল্লাহ) মাধ্যমে মনোনীত করেছেন, আর মূসা আলাইহিস সালামকে কথোপকথনের (কালাম) মাধ্যমে মনোনীত করেছেন, এবং মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে দর্শনের (রু’ইয়া) মাধ্যমে মনোনীত করেছেন।
1032 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ الْأُشْنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗ص: 1542⦘ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 13] قَالَ: «رَأَى رَبَّهُ عز وجل»
ইবনু আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেন: আয়াত {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [আন-নাজম: ১৩] প্রসঙ্গে তিনি বললেন, “তিনি তাঁর রব عز وجل-কে দেখেছিলেন।”
1033 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «رَأَيْتُ رَبِّي عز وجل»
ইবনু আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: আমি আমার মহা মহিমান্বিত রবকে দেখেছি।
1034 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ عز وجل؟ قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: أَنْ نَعَمْ ، فَرَدَّ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَسُولَهُ أَنْ كَيْفَ رَآهُ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ رَآهُ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ ⦗ص: 1544⦘ مِنْ دُونِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: مَلَكٌ فِي صُورَةِ رَجُلٍ ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ نَسْرٍ ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ أَسَدٍ ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ ثَوْرٍ "
আব্দুল্লাহ ইবনু উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু আনহু) আব্দুল্লাহ ইবনু আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট লোক পাঠিয়ে জিজ্ঞাসা করলেন: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কি তাঁর রব আযযা ওয়া জাল্লাকে দেখেছেন? আব্দুল্লাহ ইবনু আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর নিকট উত্তর পাঠালেন যে, হ্যাঁ। আব্দুল্লাহ ইবনু উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহু) আবার তাঁর দূতকে এই প্রশ্ন দিয়ে ফেরত পাঠালেন যে, তিনি (আল্লাহকে) কিভাবে দেখেছেন? তখন তিনি (ইবনু আব্বাস) তাঁর নিকট উত্তর পাঠালেন: তিনি (আল্লাহকে) সবুজ বাগানে দেখেছেন। তাঁর নিচে ছিল স্বর্ণের বিছানা, স্বর্ণের সিংহাসনের (কুরসী) ওপর। চারজন ফেরেশতা তাঁকে বহন করছিলেন: একজন ফেরেশতা মানুষের আকৃতিতে, একজন ফেরেশতা ঈগলের আকৃতিতে, একজন ফেরেশতা সিংহের আকৃতিতে এবং একজন ফেরেশতা ষাঁড়ের আকৃতিতে।
1035 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: بَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ عز وجل؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ: أَنْ نَعَمْ ، قَدْ رَآهُ فَرَدَّ رَسُولَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: فَكَيْفَ رَآهُ؟ قَالَ: رَآهُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ ، تَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: مَلَكٌ فِي صُورَةِ رَجُلٍ ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ أَسَدٍ ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ ثَوْرٍ ، وَمَلَكٌ فِي صُورَةٍ نَسْرٍ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ دُونَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ "
আব্দুল্লাহ ইবনু উমার (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) আব্দুল্লাহ ইবনু আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট লোক পাঠালেন, তাঁকে জিজ্ঞাসা করার জন্য: মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কি তাঁর রব আযযা ওয়া জাল্লকে দেখেছেন? তিনি (ইবনু আব্বাস) তার কাছে উত্তর পাঠালেন: হ্যাঁ, তিনি অবশ্যই তাঁকে দেখেছেন। অতঃপর তিনি (ইবনু উমার) তার দূতকে আবার তার কাছে ফেরত পাঠালেন এবং বললেন: তবে তিনি কিভাবে তাঁকে দেখলেন? তিনি (ইবনু আব্বাস) বললেন: তিনি তাঁকে একটি স্বর্ণের কুরসীর (সিংহাসন) উপর দেখেছেন, যা বহন করছে চারজন ফিরিশতা: একজন ফিরিশতা মানুষের আকৃতিতে, একজন ফিরিশতা সিংহের আকৃতিতে, একজন ফিরিশতা ষাঁড়ের আকৃতিতে, এবং একজন ফিরিশতা ঈগলের আকৃতিতে—একটি সবুজ উদ্যানে। তাঁর নিচে স্বর্ণের একটি বিছানা (বা আস্তরণ) রয়েছে।