আল-জামি` আল-কামিল
1321 - عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"من لم يأخذ شاربه فليس منَّا".
صحيح: رواه الترمذيّ (2761) والنسائي (13) كلاهما من طريق يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم فذكر مثله.
قال الترمذيّ:"حسن صحيح".
قلت: وهو كما قال؛ فإنّ رجاله ثقات، وإسناده صحيح، وقد جاء في بعض الروايات ذكر أبي رملة، وهو عبد اللَّه بن أبي أمامة الحارثي المدني بين حبيب بن يسار وبين زيد بن أرقم، فهو من المزيد في متَّصل الأسانيد.
وأمّا ما رُوي عن ابن عباس قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقصُّ، أو يأخذ من شاربه، وكان إبراهيم خليل الرحمن يفعله. فهو ضعيف، رواه الترمذيّ (2760) من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكر مثله. وسماك هو ابن حرب بن أوس الكوفي، وهو"صدوق" لكن في روايته عن عكرمة
مضطربٌ، وقد تغيَّر بأخرة فكان ربَّما يتلقَّن، ولم أقف على من تابعه على روايته هذه. انظر بقية الأحاديث في كتاب الأدب واللباس.
যায়িদ ইবনে আরকাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যে ব্যক্তি তার গোঁফ ছাঁটে না (বা ছোট করে না), সে আমাদের অন্তর্ভুক্ত নয়।"
1322 - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنةً بالقدُّومِ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (3356) ومسلم في كتاب الفضائل (2370) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدَّثنا مغيرة بن عبد الرحمن القرشي، عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكر مثله.
وقوله:"بالقدُّوم" بالمشدَّدة في هذه الرواية. وفي رواية أخرى: عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزّناد:"بالقَدُوم" مخفَّفةٌ. رواه البخاري (6298) عن أبي اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة به.
والقدوم مخففًا اسم موضع بالشام، وبالتشديد: اسم للآلة وهو الفأس، والظاهر أنّ المقصود به إنّما هو الآلة، وهو الذي رجَّحه ابن القيم وغيره.
وحديث الباب لا يعارضه ما رُوي في بعض الأحاديث بأنَّه عليه السلام اختتن وهو ابن مائة وعشرين سنةً؛ فإنّه معلولٌ، رواه يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قوله. والمرفوع رواه أبو أويس وهو عبد اللَّه بن عبد اللَّه المدني، عن أبي الزّناد، فخالف المغيرةَ بن شعبة، وشعيبَ ابن أبي حمزة في روايتهما عن أبي الزّناد كما مضى. وروايتُهما أولى من رواية أبي أويس. وأبو أويس وإن كان من رجال مسلم إلَّا أنّه اختلفت فيه الرواية عن ابن معين؛ ففي رواية الدوري: في حديثه ضَعفٌ. ورُوِي عنه توثيقه. انظر للمزيد:"تحفة الودود بأحكام المولود" (96 - 98).
وأمّا توقيت الختان فلم يثبت فيه شيءٌ، إلَّا أنَّ وجوبه يكون عند البلوغ لأنّه حينئذٍ تجب عليه العبادات. وقد سئل ابن عباس: مثل من أنت حين قُبض النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال:"أنا يومئذٍ مختونٌ". قال:"وكانوا لا يختنون الرجل حتى يُدرك". رواه البخاريّ في الاستئذان (6299).
واختُلف في سنِّ ابن عباس عند وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: فقال الزبير والواقدي: وُلد في الشِّعب قبل خروج بني هاشم منه قبل الهجرة بثلاث سنين، وتوفي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وله ثلاث عشرة سنة. وقيل غير ذلك.
قال الحافظ ابن القيم: والذي عليه أكثر أهل السير والأخبار: أنّ سِنَّه كان يوم وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة.
وأحاديث هذا الباب والذي قبله تدلُّ على أن الختان من سنن الفطرة وهو من شعائر الإسلام فلا ينبغي التهاون بها، وعلى الأولياء أن يبادروا إلى ختان صبيانهم قبل دخولهم في سن البلوغ.
أما إن أسلم مجوسيّ أو نصرانيّ فلا يؤمر بالختان لأنه ليس من شروط صحة دخوله في
الإسلام، ولكن إن تيسّر له ذلك بدون مشقة تتعلق بالمجتمع الذي يعيش فيه مثل المجتمع الإسلامي فليختتن، أما إذا كان في مجتمع كافر ويخشى إن اختتن أن يلحقه ضرر منهم فلا يختتن.
وقد سئلت اللجنة الدائمة: هل الختان شرط من شروط صحة الإسلام؟ فأجابت بقولها:"الختان من سنن الفطرة، في حق الرجال وفي حق النساء، وينبغي للدعاة إلى اللَّه سبحانه الإغضاء عن الكلام في الختان عند دعوة الكفار إلى الإسلام، إذا كان ذلك ينفره من الدخول في الإسلام، فإن الإسلام والعبادة تصح من غير المختون، وبعدما يستقر الإسلام في قلبه يشعر بمشروعية الختان" اهـ. (فتاوى اللجنة الدائمة 5/ 135، 136).
انظر مزيدًا من التفصيل في"المنة الكبرى" (7/ 389 - 393).
وأمّا ما رُوي عن جابر: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عقَّ عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام؛ فهو ضعيف. رواه الطبراني في الأوسط (6704) والصغير (891) عن محمد بن أحمد بن الوليد البغدادي، قال: حدّثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، قال: حدَّثنا الوليد بن مسلم، قال: حدّثنا زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابرٍ فذكر مثله.
قال الطبراني:"لم يقل في هذا الحديث أحد من الرواة:"وختنهما لسبعة أيام إلَّا زهير بن محمد".
وقال الهيثمي في"المجمع" (4/ 59): رواه الطبراني في الصغيرة والكبير باختصار الختان، وفيه محمد بن أبي السري، وثّقه ابن حبان وغيره، وفيه لين".
قلت: محمد بن أبي السري هو: ابن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم، العسقلاني المعروف بابن أبي السري، وثّقه ابن معين. وقال أبو حاتم: ليِّن الحديث. وقال ابن عدي: كثير الغلط. وفي التقريب:"صدوق عارف له أوهام كثيرة".
ومن هذا الوجه رواه ابن عدي في الكامل (3/ 1075) في ترجمة زهير بن محمد الخراساني، عن الحسن بن سفيان، حدثني محمد بن المتوكل (وهو ابن أبي السري) به مثله. وعنه البيهقي (8/ 324).
قال ابن عدي:"لا أعلم رواه عن الوليد غير محمد بن المتوكل، وهو محمد بن أبي السري". وظهر من قول الطبراني وابن عدي أنّ قوله:"وختنهما لسبعة أيام" منكرٌ؛ لأنّه تفرّد به محمد بن أبي السري، ولم يتابعه أحد على هذه الزيادة.
وفي الإسناد أيضًا زهير بن محمد الخراساني، سكن الشام ثمَّ الحجاز، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضُعِّف بسببها. وقد ضعّفه النسائي وغيره. قال أبو حاتم: حدّث بالشام من حفظه فكثر غلطه.
قلت: والوليد بن مسلم الراوي عنه من الشاميين، فلعلَّ هذا مما غلط فيه زهير بن محمد.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن ابن عباس موقوفًا عليه:"سبعة من السنة في الصبي يوم السابع: يُسمى، ويُختتن، ويُماط عنه الأذى، وتثقب أذنه، ويُعقُّ عنه، ويُحلق رأسه، ويُلطَّخ بدم عقيقته،
ويُتصدَّق بوزن شعره في رأسه ذهبًا أو فضة". رواه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين- (1913)؛ فإنّ في إسناده روَّاد بن الجراح مختلَف فيه؛ فمشاه ابن معين وأحمد وأبو حاتم، وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي:"عامة ما يرويه لا يُتابعه النّاس عليه، وكان شيخًا صالحًا". وفي"التقريب":"صدوقٌ اختلط بآخره فتُرك".
قال ابن المنذر:"ليس في هذا الباب نهي يثبت، وليس لوقوع الختان خبر يرجع إليه، ولا سنة تستعمل، فالأشياء على الإباحة، ولا يجوز حظر شيءٍ منها إلَّا بحجَّةٍ، ولا نعلم مع من منع أن يختن الصبي لسبعة أيام حجَّةً". انتهى من"تحفة المودود بأحكام المولود" (113).
وكذلك لا يصح ما رُوي عن ابن جريج قال: أُخبرتُ عن عُثيم بن كليب، عن أبيه، عن جدِّه، أنّه جاء إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: قد أسلمتُ. فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"ألقِ عنك شعر الكفر". يقول: احلق. قال: وأخبرني آخر أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لآخر معه:"ألق عنك شعر الكفر واختتن". فإنّه ضعيفٌ، رواه أبو داود (356) عن مخلد بن خالد، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: فذكر مثله.
والحديث في مصنَّف عبد الرزاق (9835) وعنه رواه الإمام أحمد (15432).
وعُثيم بن كُلَيب -بضم العين- هو عُثيم بن كثير بن كليب الحضرمي، ويقال: الجهني، وقد نُسب إلى جده، هو وأبوه مجهولان، كما أنّ الواسطة بين ابن جريج وبين عثيم غير معروف.
وقال ابن عدي في"الكامل":"وهذا الذي قاله ابن جريج في هذا الإسناد: وأُخبرتُ عنه، عن عثيم بن كُليب، إنّما حدّثه إبراهيم بن أبي يحيى، فكنَّى عن اسمه".
وإبراهيم بن محمد أبي يحيى الأسلمي ضعيف جدًّا جدًّا، وقد كذَّبه مالك وغيره.
قال أبو الحسن ابن القطّان الفاسي:"هذا إسناد غاية في الضعف، مع الانقطاع الذي في قول ابن جريج:"أُخبرت". وذلك أنّ عثيم بن كليب وأباه وجدَّه مجهولون"."بيان الوهم والإيهام" (3/ 43).
قلت: إن ثبت كون جده صحابيًا فجهالته لا تضر، وقد ذكره ابن حجر في القسم الأول من حرف الكاف في الإصابة. واللَّه أعلم.
وأخرجه ابن قانع في ترجمة كلاب (942) من وجهٍ آخر عن محمد بن زياد الزيادي، نا إبراهيم ابن أبي يحيى، عن غُنيم بن كثير بن كلاب، عن أبيه، عن جدِّه، أنّه قدم على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال له:"أحلق شعر الكفر عنك".
ولم يذكر:"اختتن". وفيه:"غُنَيم" وهو تصحيف.
والصّواب"عُثيم" كما في سائر مصادر التخريج، وكذلك جاء ضبطه في الإكمال لابن ماكولا.
وأخرجه أيضًا ابن قانع في ترجمة كليب الجهني (931) من وجه آخر عن كثير بن كليب، عن أبيه فذكر الحديث، ولم يذكر فيه:"واختتن".
وترجمة الحافظ في"الإصابة" في الكنى (4/ 167): أبو كليب وقال: جد عثيم بن كليب. وعثيم نسب إلى جده، وإنّما هو: عثيم بن كثير بن كليب، والصحبة لجده كليب. وروايته في سنن أبي داود. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي أيوب:"أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطُّر، والسواك، والنكاح". فإنّه ضعيفٌ أيضًا، رواه الترمذيّ (1080) عن سفيان بن وكيع، حدّثنا حفص ابن غياث، عن الحجاج، عن مكحول، عن أبي الشمال، عن أبي أيوب فذكر مثله، إلَّا أنّ فيه:"الحياء" بدلا من"الختان". قال الترمذيّ:"حسن غريب. وروى هذا الحديث هُشيم ومحمد بن يزيد الواسطي وأبو معاوية وغير واحد، عن الحجاج، عن مكحول، عن أبي أيوب، ولم يذكروا فيه:"عن أبي الشمال" والأول أصحُّ".
قلت: وأخرجه الإمام أحمد (5/ 420) كالثاني عن يزيد، ثنا الحجاج بن أرطاة، عن مكحول قال: قال أبو أيوب فذكر مثله. وهذا مرسلٌ.
قال الدارقطني في"العلل" (6/ 123):"هذا الاختلاف من الحجاج بن أرطاة؛ فإنّه كثير الوهم".
ولذا تكلم النّاس في تحسين الترمذيّ لهذا الحديث؛ فإن الحجاج بن أرطاة ضعيف، وأبو الشمال مجهول، سئل عنه أبو زرعة فقال:"لا أعرفه إلا في هذا الحديث، ولا أعرف اسمه". وضعّفه أيضًا النووي في"شرح المهذّب" (1/ 339).
تنبيهٌ: وقع في بعض نسخ سنن الترمذيّ:"الختان" بالخاء والنون، وقال بعضهم:"الحناء" بالحاء والنون، وهذه كلُّها مصحَّفة، وإنّما هو:"الحياء" بالياء كما في مسند الإمام أحمد وغيره.
وكذلك لا يصح أيضًا ما رُوي من ختان النساء عن أم عطية الأنصارية، أن امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تُنهكي، فإنّ ذلك أحظى للمرأة، وأحبُّ إلى البعلِ". رواه أبو داود (5271) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وعبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي، قالا: حدّثنا مروان، حدّثنا محمد بن حسان -قال عبد الوهاب: - الكوفي، عن عبد الملك بن عُمير، عن أم عطية فذكرت مثله.
قال أبو داود:"رُوي عن عبيد اللَّه بن عَمرو، عن عبد الملك بمعناه وإسناده".
قال أبو داود:"ليس هذا بالقوي، وقد رُوي مرسلًا".
قال أبو داود:"ومحمد بن حسان مجهولٌ، وهذا الحديث ضعيفٌ" انتهى.
وضعَّفه أيضًا النووي في"الخلاصة" (117).
وقوله:"لا تُنهكي" معناه: لا تُبالغي في الخفض. والنهك: المبالغة في الضرب، والقطع، والشتم. وجاء في رواية أخرى:"أشِمِّي ولا تنهكي".
قال الحافظ ابن القيم:"وفي الحديث ما يدل على الأمر بالإقلال من القطع؛ فإنَّ قوله:"أشِمِّي
ولا تنهكي" أي اتركي الموضع أشم. والأشم: المرتفع". (تحفة المودود (191)).
وللحديث إسناد آخر رواه ابن عدي في"الكامل" (3/ 1083) من طريق زائدة بن أبي الرقاد، ثنا ثابت، عن أنس، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم عطية:"إذا خفضتِ فأشمي، ولا تنهكي؛ فإنَّه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج".
قال ابن عدي:"هذا يرويه عن ثابتٍ زائدةُ بن أبي الرقاد، ولا أعلم يرويه غيره، وزائدة بن أبي الرقاد له أحاديث حسان، يروي عنه المقدمي، والقواريري، ومحمد بن سلام، وغيرهم، وهي أحاديث إفرادات، وفي بعض أحاديثه ما يُنكر".
وروى الحاكم 3/ 525 من طريق هلال بن العلاء الرقي، عن أبيه، عن عبيد اللَّه بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الملك بن عُمير، عن الضحاك بن قيس، قال:"كان بالمدينة امرأة يقال لها أم عطية، تخفض النساء، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اخفضي ولا تُنهِكي؛ فإنّه أنضر للوجه، وأحظى عند الزوج". والعلاء أبو محمد الرقي، قال فيه الحافظ:"فيه لين" ونقل في التهذيب كلام أهل العلم فيه يظهر منه أنَّه ضعيفٌ جدًّا، بل متَّهم؛ وقد ذكره سبط بن العجمي في"الكشف الحثيث عمَّن رُمِي بوضع الحديث".
قلت: وفي إسناده الضّحاك بن قيس، جزم ابن معين، والخطيب وغيرهما أنه غير الفهريّ الصّحابي الصّغير، فإذا كان كذلك فهو مجهول لا يعرف، وهذه علّة أخرى، واللَّه أعلم.
ورُوي عن عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا:"يا نساء الأنصار! اختضبن غمسًا، واخفضن، ولا تنهكن، فإنّه أحظى عند أزواجكن، وإياكنَّ وكفران النعم".
رواه البزار في"البحر الزّخار" (6178)، وفي إسناده مندل بن علي العنزي، وهو ضعيف. ورواه ابن عدي في"الكامل" (3/ 900) وفي إسناده خالد بن عمرو القرشي، وهو أضعف من مندل. انظر"التلخيص الحبير" (4/ 83).
وقال ابن عدي:"وخالد بن عمرو هذا له غير ما ذكرت من الحديث عن من يحدث عنهم، وكلها أو عامتها موضوعة، وهو بين الأمر في الضعفاء".
ورُوي أيضًا عن علي بن أبي طالب وغيره ولا يثبت.
وكذلك لا يصح ما رُوي مرفوعًا:"الختان سنة في الرجال، مكرمة في النساء". رواه الإمام أحمد (20719) عن سريج، حدَّثنا عبَّاد -يعني ابن العوام-، عن الحجاج، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه، مرفوعًا.
وأبو المليح اسمه: عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد. ثقة. روى له الجماعة. والحجاج هو ابن أرطاة، مدلس، وقد عنعن.
واضطرب فيه حجّاج، فرواه هكذا تارة، وتارة رواه بزيادة"شداد بن أوس" بعد والد أبي المليح،
كما رواه الطبراني في"الكبير" (7/ 329 - 330). وتارة رواه عن مكحول، عن أبي أيوب. أخرجه الإمام أحمد، وذكره ابن أبي حاتم في"العلل" (2/ 247)، وحكي عن أبيه أنَّه خطأ من حجاج، أو الراوي عنه، وهو عبد الواحد بن زياد. وقال البيهقي: (8/ 235):"وهو ضعيف منقطع".
وقال ابن عبد البر: وهذا الحديث يدور على حجاج بن أرطاة. وليس ممن يُحتجُّ بما انفرد به"."التمهيد" (21/ 59).
وقال الحافظ ابن الملقن في"البدر المنير" (8/ 743):"هذا الحديث ضعيفٌ مرَّة، وهو مروي من طرق".
وله طريق آخر غير طريق الحجاج، رواه الطبراني في"الكبير" (11/ 233) والبيهقي: (8/ 324 - 325) عن عبدان بن أحمد، ثنا أيوب بن محمد الوزان، ثنا الوليد بن الوليد، ثنا ابن ثوبان، عن محمد بن عجلان، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا:"الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء". قال البيهقي:"هذا إسناد ضعيف، والمحفوظ موقوفٌ. ثمَّ رواه من وجهٍ آخر مرقوفًا على ابن عباسٍ.
وقال ابن القيم:"هذا الحديث يُروى عن ابن عباس بإسناد ضعيف، والمحفوظ أنَّه موقوف عليه، ويروى أيضًا عن الحجاج بن أرطاة، وهو ممن لا يُحتجُّ به … ذكر ذلك كلَّه البيهقي". انتهى.
انظر"تحفة المودود" (108). و"المنة الكبرى" (7/ 397 - 398).
وأمَّا كلام أهل العلم في حكم الختان للرجال؛ فذهب جمهور العلماء منهم: مالك، والشافعي، وأحمد، إلى أنَّه واجب، وشدَّد فيه مالك فقال:"من لم يختتن لم تجز إمامته، ولم تقبل صلاته".
وقال أبو حنيفة وأصحابه، وبعض أصحاب الإمام أحمد: إنَّه سنَّة. وكذلك نقل القاضي عياض عن مالكٍ أيضًا وعامَّة العلماء.
وأمَّا حكم ختان النساء؛ فجمهور العلماء ذهبوا إلى أنَّه سنَّة في النساء غير واجب إلا من جعل الأوامر الشرعية سواء للرجال والنساء مثل الصلاة والزكاة والصيام وغيرها. وأما الأحاديث فلم يسلم شيء منها من علة.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “ইবরাহীম (আঃ) যখন আশি বছরের ছিলেন, তখন তিনি 'কুদ্দুম' (নামক যন্ত্র) দ্বারা খতনা করেছিলেন।”
1323 - عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه.
صحيح: رواه مسلم في الحيض (373). من حديث ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن البَهِيَّ، عن عروة، عن عائشة فذكرت الحديث.
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর সকল অবস্থাতেই আল্লাহর যিকির (স্মরণ) করতেন।
1324 - عن عمرو بن حزم، قال: كان في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا يمسُّ القرآن إلّا طاهر".
صحيح وجادة: رواه مالك في كتاب القرآن (1) عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، أنّ في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم كان فيه (فذكر الحديث).
وكذلك رواه عبد الرزاق (1328)، والدارقطني (435)، والبيهقي (1/ 87) كلهم من حديث معمر، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، قال: كان في كتاب النبيّ صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم (فذكر مثله).
وهذا مرسل فإن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يرويه عن أبيه، وهو أبو بكر، وعن جدّه وهو محمد بن عمرو بن حزم.
ومحمد بن عمرو بن حزم الأنصاري أبو عبد الملك المدني، له رؤية وليس له سماع إلا من الصّحابة؛ ولذا قال الدارقطني:"هو مرسل ورواته ثقات".
وقد روي موصولًا، وسيأتي تفصيله في كتاب الزّكاة.
قال ابن عبد البر:"لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث، وقد رُوي مسندًا من وجه صالح، وهو كتاب مشهور عند أهل السير، معروف عند أهل العلم معرفة يستغنى بها في شهرتها عن الإسناد".
قلت: ويشهد له الأحاديث الآتية في الباب، وإن كان أحد منها لا يخلو من ضعف.
ومنها ما رُوي عن حكيم بن حزام، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا تمسَّ القرآن إلّا وأنت طاهر".
رواه الطبرانيّ في الكبير (3/ 229) عن بكر بن مقبل البصري، ثنا إسماعيل بن إبراهيم صاحب القُوهي، قال: سمعت أبي، ثنا سويد أبو حاتم، ثنا مطر الورّاق، عن حسان بن بلال، عن حكيم بن حزام، قال: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، قال (فذكر الحديث).
ورواه الدّارقطني (440)، وصحّحه الحاكم (3/ 485) كلاهما من طريق إسماعيل بن إبراهيم، بإسناده، مثله. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وفيه سويد أبو حاتم الجحدريّ الحباط، واسم أبي حاتم: إبراهيم، مختلف فيه، فقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال النسائي: ضعيف، وأفحش القول فيه ابن حبان، ولكن قال ابن معين: أرجو أن لا بأس به، وقال الحافظ في التقريب:"صدوق سيء الحفظ له أغلاط". وحسّن الحازميّ إسناده، كما نقله في"التلخيص".
وشيخه مطر الوراق، مختلف فيه أيضًا قضعّفه النّسائيّ وابن سعد، ومشّاه الآخرون إلّا حديثه عن عطاء ففيه ضعف، كما في"التقريب" وقال:"صدوق كثير الخطأ".
وقد نقل بعض العلماء عن الدارقطني أنه قال:"كلّهم ثقات".
إلّا أني لم أقف على قوله هذا في كتابه"السنن".
فتحسين الحازمي له وجه، وإن كانت النّفس لا تطمئن إلى تحسينه.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن ابن عمر مرفوعًا:"لا يمس القرآن إلّا طاهر". رواه الطبرانيّ في الكبير (13217)، وفي الصغير (1162)، والدارقطني (437)، وعنه البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 88)،
وفي"الخلافات" (298)، والجوزجاني في"الأباطيل" (1/ 371 - 372)، كلّهم من حديث سعيد بن محمد بن ثواب، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى، قال: سمعت سالمًا يحدّث عن أبيه، قال (فذكر الحديث).
وسليمان بن موسى وهو الأشدق مختلف فيه، فقال البخاري: عنده مناكير، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث، ووثقه يحيى بن معين، ودحيم، والترمذي، وابن عدي وغيرهم فهو"صدوق في حديثه بعض لين" كما في التقريب.
وقال الحافظ في التلخيص (1/ 131): إسناده لا بأس به، ذكر الأثرم أنّ أحمد احتجّ به". وقال الهيثميّ أيضًا في"المجمع" (1/ 276):"رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجاله موثقون".
وقال الجوزجانيّ في الأباطيل (1/ 372):"هذا حديث مشهور حسن".
وفي الباب أيضًا عن عثمان بن أبي العاص مرفوعًا:"لا تمسَّ القرآن إلّا وأنت طاهر". رواه الطبراني في الكبير (9/ 33) عن أحمد بن عمرو الخلال المكيّ، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا هشام بن سليمان، عن إسماعيل بن رافع، عن محمد بن سعيد بن عبد الملك، عن المغيرة بن شعبة، عن عثمان بن أبي العاص، فذكر حديثًا طويلًا في زكاة الماشية وغيرها، وفيها الجزء المذكور.
وذكره الزّيلعيّ في"نصب الرّاية" (1/ 198).
وأورده الهيثمي في"المجمع" (1/ 277) وقال:"فيه إسماعيل بن رافع ضعّفه يحيى بن معين والنسائي، وقال البخاري: ثقة مأمون".
وقال أيضًا (3/ 74):"فيه هشام بن سليمان، وقد ضعّفه جماعة من الأئمّة، ووثّقه البخاريّ.
ولكن قال الحافظ في التلخيص (1/ 131):"في رواية الطبراني من لا يعرف".
وقال"ورواه ابن أبي داود في المصاحف (738)، وفيه انقطاع".
قلت: لأنه من رواية القاسم بن برزة، عن عثمان بن أبي العاص قال: كان فيما عهد إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تمس المصحف، وأنت غير طاهر".
والقاسم لم يدرك عثمان، والراوي عنه إسماعيل بن مسلم المكي ضعيف، تركهـ بعضهم.
وخلاصة القول في هذا الباب: إنّ الحديث صحيح وجادة، وأحاديث الباب تقوّي هذه الوجادة، والنّفس تطمئن إلى صحة مثل هذا الحديث، وقد قال به عدد من الصحابة والتابعين والأئمّة المهديين بعدهم.
قال مصعب بن سعد بن أبي وقاص:"كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص، فاحتككتُ.
فقال سعد: لعلّك مسستَ ذكركَ؟ قلت: نعم. فقال: قم فتوضأ. فقمتُ فتوضّأت ثم رجعت".
رواه مالك في الطهارة (59) عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص. وإسناده صحيح.
وقد كره سالم وعطاء وطاوس والقاسم وعامر الشعبي القراءة في المصحف على غير وضوء. ذكره الجوزجاني في الأباطيل (1/ 373).
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (8/ 10 - 11):"وأجمع فقهاء الأمصار الذين تدور عليهم الفتوى وعلى أصحابهم بأن المصحف لا يمسه إلا الطّاهر، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم، والثوري، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي ثور، وأبي عبيد، وهؤلاء أئمّة الرّأي والحديث في أعصارهم. ورُوي ذلك عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وطاوس والحسن والشعبي والقاسم بن محمد وعطاء، وهؤلاء من أئمّة التابعين بالمدينة ومكة واليمن والكوفة والبصرة.
قال إسحاق بن راهويه:"لا يقرأ أحدٌ في المصحف إلّا هو متوضّئ، وليس ذلك لقول الله عز وجل: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [سورة الواقعة: 79]، ولكن لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يمس القرآن إلّا طاهر". انتهى ما في الاستذكار.
وأجاز قومٌ مسّ المصحف على غير وضوء مستدلين بقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم:"المؤمن لا ينجس" وهو متفق عليه.
وحملوا النّهي في حديث الباب على الجنب والحائض، وقولهَ تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} بأنه كتاب الله الذي في السماء لا يمسه إلا الملائكة المطّهرون.
قال البغوي في شرح السنة (2/ 48):"وجوّز الحَكَم وحماد وأبو حنيفة حمله ومسّه. وقال أبو حنيفة: لا يمس الموضع المكتوب".
وروى عبد الرزّاق (1347) عن شيخ من أهل مكة، قال: سمعت سفيان العصفريّ يقول:"رأيت سعيد بن جبير بال ثم غسل وجهه، ثم أخذ المصحف فقرأ فيه".
قال أبو بكر (هو عبد الرزّاق): وسمعته من مروان بن معاوية الفزاريّ. انتهى.
قلت: ومروان بن معاوية كوفيٌّ سكن مكة، فلعلّ عبد الرزاق ما عرفه أوّلًا، ثم تبيّن له أنه هو والإسناد متصل.
ورواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف (760) عن عبد الله بن بشار، قال: نا يحيى (بن سعيد القطان)، نا أبو الورقاء (وهو سفيان بن زياد العصفريّ)، قال: سمعت سعيد بن جبير، فذكر مثله.
وروى أيضًا بإسناده الشعبيّ قال: منّ المصحف ما لم تكن جنبًا. انتهى.
وممن ذهب إلى هذا ابن عباس، والضّحاك، وغيرهما كما ذكره الشّوكانيّ في نيل الأوطار (1/ 316)، ولعل قول أبي حنيفة والشعبي وغيرهما الذين ذكرهم ابن عبد البر يحمل على الجنب والحائض، والله أعلم بالصّواب.
وأما قراءة القرآن للجنب والحائض بدون مسّ المصحف فقد روي عن ابن عمر مرفوعا:"لا
يقرأ القرآن الجنبُ ولا الحائض" فهو ضعيف، أخرجه الترمذي (131) وابن ماجه (595) كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، فذكر الحديث.
قال الترمذي:"لا نعلمه يُرْوَى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه".
قلت: في الإسناد إسماعيل بن عياش، وهو منكر الحديث عن أهل الحجاز، كما قال البخاري. وقال الإمام أحمد: هذا حديث يتفرد به إسماعيل بن عياش، وروايته عن أهل الحجاز ضعيفة لا يحتج به.
وقال ابن أبي حاتم في عِلله (1/ 49): سمعت أبي، وذكر حديث إسماعيل بن عياش هذا، فقال: خطأ، إنما هو قول ابن عمر. انتهي.
وللحديث طرق أخرى ذكرها الدارقطني في"العلل" (1/ 117)، إلا أنها كلها ضعيفة لا تقوم بها حجة.
وكذلك ما روي عن جابر بن عبد الله مرفوعا:"لا يقرأ الحائض ولا النفساء من القرآن شيئًا" فهو أيضًا ضعيف، رواه الدارقطني (2/ 87) من طريق محمد بن الفضل، عن أبيه، عن طاوس، عن جابر، فذكر الحديث.
ومحمد بن الفضل ضعيف جدا، رواه ابن عدي في الكامل وأعله بمحمد بن الفضل، وأغلظ في تضعيفه عن البخاري والنسائي وأحمد وابن معين.
ورواه الدارقطني أيضًا (1/ 121) موقوفا على جابر، وفيه ابن أبي أنيسة، ضعيف.
وكذلك ما روي عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال، ما لم يكن جنبا".
رواه أصحاب السنن: أبو داود (229) والترمذي (1/ 214) واللفظ له، والنسائي (266) وابن ماجه (594) كلهم من طريق عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سَلِمة، عن علي بن أبي طالب، قال الترمذي: حسن صحيح.
قلت: والصواب أنه ضعيف؛ لأن مداره على عبد الله بن سلمة.
قال المنذري: ذكر أبو بكر البزار أنه لا يُروى عن عَليّ إلا من حديث عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة. وحكى البخاري عن عمرو بن مرة: كان عبد الله - يعني ابن سلمة - يحدثنا، فنعرف وننكر، وكان قد كبر، ولا يتابع على حديثه. وذكر الشافعي هذا الحديث وقال: لم يكن أهل الحديث يثبتونه.
قال البيهقي: وإنما نوقف الشافعي في ثبوت هذا الحديث لأن مداره على عبد الله بن سلمة الكوفي، وكان قد كبر وأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة، وإنما رَوَى هذا الحديث بعدما كَبِر، قاله شعبة. هذا آخر كلامه.
وقوله"ليس الجنابة" معناه: غير الجنابة.
قال الخطابي: كان الإمام أحمد يرخص للجنب أن يقرأ الآية ونحوها، وكان يوهن حديث عليّ هذا، ويضعف أمر عبد الله بن سلمة، وكذلك قال مالك في الجنب: إنه يقرأ الآية ونحوها، وقد حكي عنه أنه قال: تقرأ الحائض ولا يقرأ الجنب؛ لأن الحائض إذا لم تقرأ نسبت القرآن؛ لأن أيام الحيض تتطاول، ومدة الجنابة لا تطول. وروي عن ابن المسيب وعكرمة أنهما لا يريان بأسا بقراءة الجنب القرآن. وأكثر العلماء على تحريمه. انتهى كلامه.
وقال الترمذي عقب حديث ابن عمر -"لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن" -: هو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم، مثل سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئًا، إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك، ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل. انتهى.
وهذا الذي جرى عليه أهل العلم فمنعوا للحائض أن تقرأ القرآن إلا لحاجة.
وقد سئل فضيلة الشيخ العثيمين رحمه الله عن قراءة القرآن للحائض فأجازها عند الحاجة، منها: الأوراد كآية الكرسي والآيتين الآخرتين من سورة البقرة، وقل هو الله أحد، والمعوذات، وغيرها مما ورد من الأوراد.
ومن الحاجة: أن تخاف نسيانه فتقرأه ولا بأس.
ومن الحاجة: أن تكون معلِّمة تعلِّمُ القرآن ولو كانت حائضًا ولا بأس.
ومن الحاجة: أن تكون متعلَّمة فتُسْمعُ القرآن معلمتها.
আমর ইবনে হাযম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর লিখিত দলিলে ছিল: "পবিত্র ব্যক্তি ছাড়া কেউ যেন কুরআন স্পর্শ না করে।"
1325 - عن أبي جحيفة يقول: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة، فأُتِي بوَضُوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وَضوئه، فيتمسحون به، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، وبين يديه عنزة.
متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (187)، وبوّب بقوله:"استعمال فضل وَضوء الناس".
من حديث شعبة قال: ثنا الحكم، قال: سمعتُ أبا جحيفة فذكره.
وفي رواية عند البخاري في الصلاة (376) ومسلم في الصلاة (503) من طريق عُمر بن أبي زائدة، عن عون بن أبي جُحيفة أن أباه قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء من أدم، ورأيت بلالًا أخذ وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء؛ فمن أصاب منه شيئًا تمسّح به، ومن لم يُصب منه شيئًا أخذ من بلل يد صاحبه، ثم رأيت بلالا أخذ عنزة فركزها، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء مشمِّرا، صلى إلى العنزة بالناس ركعتين، ورأيت الناس والدواب يمرون بين يدي العنزة".
قوله:"مُثَمِّرًا" رافعًا ثوبه إلى أنصاف ساقيه، كما جاء في رواية عند مسلم: كأني أنظر إلى بياض ساقيه.
আবু জুহাইফা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: দ্বিপ্রহরের সময় রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের নিকট বের হলেন। এরপর তাঁর জন্য ওযূর পানি আনা হলো। তিনি ওযূ করলেন। তখন লোকজন তাঁর ওযূর অবশিষ্ট পানি নিতে লাগল এবং তা দ্বারা শরীর মুছে নিতে লাগল। অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যোহরের সালাত দুই রাকাত এবং আসরের সালাত দুই রাকাত আদায় করলেন। আর তাঁর সামনে একটি ‘আনazah’ (বর্শা বা লাঠি) ছিল।
অন্য এক বর্ণনায় তাঁর পিতা (আবু জুহাইফা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)) বলেছেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে চামড়ার তৈরি লাল রঙের একটি তাঁবুর মধ্যে দেখেছি। আমি বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কেও দেখলাম, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ওযূর পানি নিলেন। আমি দেখলাম লোকজন সেই ওযূর পানি নেওয়ার জন্য দ্রুত ছুটছে; ফলে যে ব্যক্তি কিছুটা পেল, সে তা দ্বারা শরীর মুছে নিলো। আর যে কিছুই পেল না, সে তার সঙ্গীর হাতের আর্দ্রতা (ভিজে ভাব) নিয়ে নিলো। এরপর আমি দেখলাম বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) একটি আনazah (বর্শা) নিয়ে সেটি মাটিতে গেঁথে দিলেন। অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) লাল ডোরাকাটা চাদর পরিহিত অবস্থায়, কাপড় গুটিয়ে (পায়ের নলার অর্ধেক পর্যন্ত তুলে) বের হলেন এবং আনazah-কে সুতরা (আড়াল) বানিয়ে লোকজনকে নিয়ে দুই রাকাত সালাত আদায় করলেন। আর আমি দেখলাম মানুষ ও চতুষ্পদ জন্তুগুলো আনazah-এর সামনে দিয়ে অতিক্রম করছে।
1326 - عن ابن شهاب قال: أخبرني محمود بن الربيع - قال: وهو الذي مجَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه وهو غلام من بئرهم -، وقال عروة: عن المِسْور وغيره - يصدق كل واحد منهما صاحبه -: وإذا توضأ النبي صلى الله عليه وسلم كادوا يقتّتلون على وَضوئه.
صحيح: رواه البخاري في الوضوء (189). من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب فذكر مثله.
وقوله: قال عروة عن المِسْوَر وغيره - قالوا: الضمير في غيره يعود إلى مروان لما رواه البخاري في الشروط (2731) مطولًا عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: أخبرني الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن المِسْوَر بن مخرمة، ومروان - يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه -، قالا: فذكر قصة خروج النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية وفيه:"وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وَضُوئه وسيأتي الحديث بكامله في الجهاد.
মাহমূদ ইবনুর রাবী‘ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, ইবনু শিহাব (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: মাহমূদ ইবনুর রাবী‘ আমাকে অবহিত করেছেন—আর তিনি সেই ব্যক্তি, যাঁর মুখে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁদের কূপ থেকে পানি নিয়ে ছিটিয়ে দিয়েছিলেন, যখন তিনি বালক ছিলেন। আর উরওয়াহ (রাহিমাহুল্লাহ) মিসওয়ার ও অন্যান্যের সূত্রে বর্ণনা করেছেন—তাদের প্রত্যেকেই তাদের সাথীর বর্ণনাকে সমর্থন করত—: আর যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উযূ (ওযু) করতেন, তখন তাঁর উযূর (ব্যবহৃত) পানির জন্য তারা প্রায় যুদ্ধ করার উপক্রম করত।
1327 - عن السائب بن يزيد قال: ذهبَتْ بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! ابن أختي وَقِعٌ، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وَضُوئه، ثم قمت خلف ظهره، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زِرَّ الحَجَلة.
متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (190) ومسلم في الفضائل (2345)، كلاهما من طريق حاتم بن إسماعيل، عن الجعد، قال: سمعت السائب بن يزيد .. فذكره الحديث. وسيعاد الحديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقوله:"وقِع" - بكسر القاف والتنوين - في رواية مسلم: وجع. وهو وجع في القدمين.
وقوله:"زِرَّ الحَجَلة: بكسر الزاي وتشديد الراء، والحجلة - بفتح المهملة والجيم، واحدة الحجال -: وهي البيوت تزين بالثياب والأسِرَّة والستور، لها عرى وأزرار، وقيل: المراد بالحجلة الطير، وهو اليعقوب، يقال للأنثى منه: حجلة. وعلى هذا فالمراد بزرّها: بيضها. ويؤيده أن في حديث آخر:"مثل بيضة الحمامة".
انظر:"الفتح" (1/ 296).
সা'ইব ইবনু ইয়াযীদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমার খালা আমাকে নিয়ে নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট গেলেন। তিনি বললেন: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমার ভাগিনা অসুস্থ। তখন তিনি আমার মাথায় হাত বুলিয়ে দিলেন এবং আমার জন্য বরকতের দুআ করলেন। এরপর তিনি উযূ (ওযু) করলেন। আমি তাঁর উযূর অবশিষ্ট পানি পান করলাম। অতঃপর আমি তাঁর পেছনে দাঁড়ালাম এবং তাঁর দুই কাঁধের মাঝখানে নবুয়তের মোহর (খাতামুন নুবুওয়াহ) দেখলাম, যা ছিল হাজলাহ-এর বোতামের মতো।
1328 - عن أبي موسى قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة، ومعه بلال، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم أعرابيَّ فقال: ألا تُنجز لي ما وعدتني، فقال له:"أبشر"، فقال: قد أكثرت عليّ من"أبشر"، فأقبل على أبي موسى وبلالٍ كهيئة الغضبان، فقال:"ردَّ البشري فاقبلا أنتما"، قالا: قبلنا، ثم دعا بقَدَحٍ فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه، ومجَّ فيه، ثم قال:"اشربا منه، وأفرِغا على وجوهكما
ونحوركما وأبشرا"، فأخذا القدح، ففعلا، فنادت أم سلمة من وراء الستر: أن أفضلا لأمكما، فأفضلا لها منه طائفة.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4328) وأخرجه في الوضوء (196) مختصرا، ومسلم في الفضائل (2497)، كلاهما من طريق أبي أسامة، عن يزيد بن عبد الله بن أبي بُردة، عن جدِّه أبي بردة، عن أبي موسى .. فذكره، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.
আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট ছিলাম। তখন তিনি মক্কা ও মদীনার মধ্যবর্তী স্থানে অবস্থিত জি‘ররানা নামক স্থানে অবস্থান করছিলেন। তাঁর সাথে বিলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-ও ছিলেন। অতঃপর এক বেদুঈন এসে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলল, আপনি আমার সাথে যে অঙ্গীকার করেছিলেন, তা কি পূর্ণ করবেন না? তিনি তাকে বললেন, “সুসংবাদ গ্রহণ করো।” সে বলল, আপনি আমার ওপর ‘সুসংবাদ গ্রহণ করো’ কথাটি অনেক বেশি প্রয়োগ করেছেন। তখন তিনি (রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আবূ মূসা ও বিলালের দিকে কিছুটা রাগান্বিতের মতো হয়ে মুখ ফিরালেন এবং বললেন, “তোমরা দুজন সুসংবাদটি ফিরিয়ে দাও এবং তোমরা দুজন তা গ্রহণ করো।” তাঁরা দু’জন বললেন, ‘আমরা তা গ্রহণ করলাম।’ অতঃপর তিনি এমন একটি পাত্র চাইলেন, যাতে পানি ছিল। তিনি তাতে তাঁর দু’হাত ও মুখমণ্ডল ধৌত করলেন এবং (মুখের পানি) তাতে কুলি করে দিলেন। এরপর তিনি বললেন, “তোমরা তা থেকে পান করো এবং তোমাদের চেহারা ও বক্ষদেশে ঢেলে নাও। আর সুসংবাদ গ্রহণ করো।” অতঃপর তাঁরা পাত্রটি নিলেন এবং তা-ই করলেন। তখন উম্মু সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পর্দার আড়াল থেকে আওয়াজ দিয়ে বললেন, তোমাদের মায়ের জন্যও কিছুটা অবশিষ্ট রাখো। তখন তাঁরা তাঁর জন্য সেই পানি থেকে কিছুটা অবশিষ্ট রাখলেন।
1329 - عن جابر بن عبد الله قال: مرِضتُ مَرَضًا، فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم يعُودني وأبو بكر، وهما ماشيان، فوجداني أُغمِي عَليَّ. فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم، ثم صبَّ وَضوءَه عليَّ.
متفق عليه: أخرجه البخاري في المرضى (5651) ومسلم في الفرائض (1616)، كلاهما من طريق سفيان، عن ابن المنكدر، سمع جابر بن عبد الله فذكر الحديث.
জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি একবার অসুস্থ হয়ে পড়লাম। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ও আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হেঁটে হেঁটে আমাকে দেখতে এলেন। তাঁরা আমাকে বেহুশ অবস্থায় পেলেন। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উযূ করলেন, অতঃপর তাঁর উযূর পানি আমার উপর ঢেলে দিলেন।
1330 - عن أبي حية قال: رأيتُ عليًّا توضأ ثلاثًا، ثم قام فشَرِب فضلَ وضوئه وقال: صنع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كما صنعتُ.
حسنٌ: رواه النسائي (136) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي حية فذكر مثله. ورواه الترمذي (48) من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق به.
وإسناده حسن، لأجل أبي حيَّة؛ فإنَّه"مقبول" كما في التقريب، إلَّا أنَّه قد توبع كما سيأتي في حديث عبد خير في باب صفة وضوء النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وسيتكرر هذا الحديث كاملًا في باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم.
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। তিনি (আলী) তিনবার করে ওযু করলেন। অতঃপর তিনি দাঁড়ালেন এবং তাঁর ওযুর অবশিষ্ট পানি পান করলেন। তিনি বললেন: আমি যেমনটি করলাম, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)ও ঠিক তেমনি করেছিলেন।
1331 - عن حميد الحميري قال: لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين، كما صحبه أبو هريرة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأةُ بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة.
صحيح: رواه أبو داود (81) والنسائي (238) كلاهما من طريق أبي عوانة، عن داود الأوْدي، عن حُميد بن عبد الرحمن قال، فذكر الحديث.
وإسناده صحيح، وداود بن عبد الله الأودي وإن لم يحتج به الشيخان لكنه ثقة؛ وثَّقه ابن معين وأحمد بن حنبل والنسائي.
إلا أن البيهقي قال: وهذا الحديث رواته ثقات إلا أن حُميدًا لم يُسمَّ الصحابي الذي حدَّثه، فهو بمعنى المرسل، إلا أنه مرسل جيد، لولا مخالفته الأحاديث الثابتة الموصولة قبله، وداود بن عبد الله الأودى لم يحتج به الشيخان البخاري ومسلم"."السنن الكبرى للبيهقي: 1/ 190.
وتعقبه الحافظ في"الفتح" (1/ 300) بعد أن قال: رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة
قوية، ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودة، لأن إبهام الصحابي لا يضر، وقد صرَّح التابعي بأنه لقيه. ودعوى ابن حزم أن داود راويه عن حُميد بن عبد الرحمن هو: ابن يزيد الأودى. وهو ضعيف مردود. فإنه ابن عبد الله الأودى وهو ثقة. وقد صرّح أبو داود وغيره باسم أبيه. انتهى.
হুমাইদ আল-হিমইয়ারী থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, আমি এমন একজন লোকের সাথে সাক্ষাৎ করেছিলাম, যিনি আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মতো চার বছর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহচর্য লাভ করেছিলেন। তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এই মর্মে নিষেধ করেছেন যে, কোনো নারী যেন পুরুষের অবশিষ্ট পানি দ্বারা গোসল না করে, অথবা কোনো পুরুষ যেন নারীর অবশিষ্ট পানি দ্বারা গোসল না করে।
1332 - عن الحكم بن عمرو - وهو الأقرع - أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة.
حسن: رواه أبو داود (82) والترمذي (64) والنسائي (343) وابن ماجه (373) كلهم من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن عاصم قال: سمعت أبا حاجب يحدث عن الحكم بن عمرو، فذكر مثله.
وزاد الترمذي: أو قال: بسؤرها. وقال الترمذي:"حديث حسن".
قلت: وإسناده حسن؛ لأن عاصم بن سليمان الأحول أبا عبد الرحمن البصري تكلم فيه القطان، ووثقه علي بن المديني وغيره، وقال أحمد: شيخ ثقة.
وفي رواية النسائي:"وليغترفا جميعًا".
والنهي محمول على التنزيه، وسيأتي معارض هذا الحديث. وهو أقوى.
وذهب البغوي إلى أنه منسوخ"شرح السنة" (1/ 28) وكذا قال البيهقي في"المعرفة" (1/ 497) انظر للمزيد:"المنة الكبرى"
হাকাম ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নিষেধ করেছেন যে, কোনো পুরুষ যেন নারীর পবিত্রতা অর্জনের অবশিষ্ট পানি দ্বারা ওযু না করে।
1333 - عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَغْتَسِلُ من إناء - هو الفَرَقُ - من الجنابة.
وفي رواية قالت: كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من قدح، يقال له الفَرَقُ.
متفق عليه: الرواية الأولي رواها مالك في الطهارة (68) وعنه مسلم في الحيض (319) وسيأتي ذكرها في باب: القدر المستحب من الماء للغُسْل والوُضوء. والرواية الثانية أخرجها البخاري في الغسل (250) ومسلم في الحيض (319) كلاهما من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة، فذكرت الحديث. ثم روى مسلم من طرق أخرى عن عائشة ومنها قولها:"تختلف أيدينا فيه من الجنابة". ومنها قولها:"كنت أغتسلُ أنا ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم من إناء - بيني وبينه - واحدٍ، فيُبادرني، حتى أقولَ: دع لي، دع لي، قالت: وهما جُنبان". وفي رواية عنده (320) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: دخلت على عائشة أنا وأخوها من الرضاعة، فسألَها عن غُسْل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة؟ فدعتُ بإناءٍ قدرَ الصاعِ، فاغتسلتْ، وبيننا وبينها سِتر، وأفْرَغَتْ على رأسها ثلاثًا، قال: وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذنَ من رؤوسِهن حتى تكون كالوفْرةِ"، وذكره أيضًا البخاري مختصرا (351). وفي رواية عنده (299):"كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، وكانا جنب".
والفَرَقُ - بفتح الراء وسكونها -: قدح بسعُ ستةَ عشر رطلا. وقال سفيان: والفَرَق ثلاثةُ آصع.
وقوله:"يأخذنَ من رؤوسهن حتى تكونَ كالوفرة" أي: يأخذنَ من شَعرِ رؤوسِهن ويُخففنَ من شعورهن حتى تكون كالوفرة، وهي من الشَّعر ما كان إلى الأذنين ولا يجاوزهما.
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জানাবাতের (নাপাকি) কারণে একটি পাত্র দ্বারা গোসল করতেন—যা ছিল ‘ফারাক’ পরিমাণ।
অন্য এক বর্ণনায় তিনি বলেন: আমি এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জানাবাতের কারণে একটি পাত্র থেকে গোসল করতাম, যে পাত্রটিকে ‘ফারাক’ বলা হতো।
তাঁর থেকে অন্য বর্ণনায় আছে, তিনি বলেছেন: আমি ও রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) একটি মাত্র পাত্র থেকে গোসল করতাম, [যেটি] আমার ও তাঁর মাঝে থাকত। তিনি আমার চেয়ে আগে বাড়িয়ে নিতেন, ফলে আমি বলতাম: আমাকেও দিন, আমাকেও দিন। তিনি বলেন: তখন তারা উভয়েই নাপাক (জুনুবী) ছিলেন। অন্য এক বর্ণনায় আছে: "জানাবাতের কারণে আমাদের হাত তাতে (ঐ পাত্রে) আসা-যাওয়া করত।"
(উল্লেখ্য, ‘ফারাক’ হলো তিন সা' পরিমাণ। আর সাহাবীগণ মাথা থেকে চুল ছেঁটে ফেলতেন যেন তা ‘ওয়াফরা’ (কানের লতি পর্যন্ত) হয়।)
1334 - عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، والمرأة من نسائه يُغْتَسِلانِ من إناءٍ واحدٍ. وزاد مسلم (أي ابن إبراهيم) ووهب، عن شعبة: من الجنابة.
صحيح: رواه البخاري في الغسل (264)، عن أبي الوليد (هو ابن جرير بن حازم)، قال: حدَّثنا شعبة، عن عبد الله بن عبد الله بن جبرٍ، قال: سمعت أنس بن مالكٍ يقول فذكر الحديث.
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং তাঁর স্ত্রীদের মধ্য থেকে একজন একই পাত্রের পানি দ্বারা জানাবাত (বড় নাপাকী) থেকে গোসল করতেন।
1335 - عن زينبَ بنت أم سلمة قالت: إن أمها أم سلمة حدَّثَهْا قالت: كانتْ هي ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلان في الإناء الواحدِ من الجنابة.
متفق عليه: أخرجه البخاري في الحيض (322)، ومسلم في الحيض (324)، كلاهما من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن زينب ابنة أبي سلمة، عن أمها فذكرت الحديث. وفيه قصَّة، انظر كتاب الحيض، باب الاضطجاع مع الحائض في لحافٍ واحدٍ.
উম্মু সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তাঁর কন্যা যাইনাব বিনত উম্মু সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন যে, তাঁর মা উম্মু সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে বর্ণনা করেছেন: তিনি এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) জানাবাত (বড় নাপাকি) থেকে একই পাত্রের পানি দিয়ে গোসল করতেন।
1336 - عن ابن عباس قال: أخبرتني ميمونة: أنها كانت تغتسل هي والنبيُّ صلى الله عليه وسلم في إناء واحد.
متفق عليه: رواه مسلم في الحيض (322) عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، فذكر مثله. وفي رواية عنده عن عمرو بن دينار، قال: أكبر علمي، والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني، أن ابن عباس أخبره أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفَضْلِ ميمونة (323).
فجعل الحديث من مسند ابن عباس. ورواه البخاري في الغُسْل (253) عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد؛ فجعل الحديث من مسند ابن عباس، هكذا رواه البخاري عن شيخه أبي نعيم قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس. ثم قال البخاري: كان ابن عيينة يقول أخيرًا:"عن ابن عباس عن ميمونة". والصحيح ما روى أبو نعيم.
وهذا يدل على تردّد ابن عيينة في كون الحديث من مسند ابن عباس، أم من مسند ميمونة، والنتيجة واحدة؛ فإن ابن عباس لا يطلع على النبي صلى الله عليه وسلم في حالة اغتساله مع ميمونة، فيدل على أنه أخذه عنها.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, মায়মূনাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে জানিয়েছেন যে, তিনি এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) একই পাত্র থেকে (পানি নিয়ে) গোসল করতেন।
1337 - عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: كان الرجال والنساء يتوضَّؤُون في زمان النبي صلى الله عليه وسلم جميعًا.
صحيح: رواه مالك في الطهارة (15) عن نافع، عن عبد الله بن عمر فذكر مثله، وعنه البخاري في الوضوء (193).
وزاد أبو داود (79، 80):"من إناء واحد". وفي رواية:"نُدلي فيه أيدينا".
والصحابي إذا أضاف الفعل إلى زمن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يكون حكمهُ الرفع على القول الصحيح، وهو اختبار البخاري؛ ولذا أَخْرج هذا الحديثَ في صحيحه.
আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলতেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যুগে পুরুষ ও নারীগণ একসাথে ওযু করতেন।
1338 - عن أم صُبَيَّة الجهنية قالت: اختلفت يدي ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء واحد.
حسن: رواه الإمام أحمد (27067) عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدَّثني خارجة بن الحارث، قال: حدَّثني سالم بن سَرْج، قال: سمعت أم صُبَيَّة الجُهنية .. فذكرت مثله. وإسناده حسن لأجل خارجة بن الحارث، وهو: ابن رافع بن مَكِيث الجُهَني، فإنَّه صدوق.
وهذا أصحُّ ما رُوِي به هذا الحديث. وأمَّا ما رواه أبو داود (78)، وابن ماجه (382) من طريق أسامة بن زيد، عن سالم أبي النعمان - هو ابن سرج، عن أمَّ صُبَيَّة .. فذكرت الحديث، ففيه أسامة ابن زيد، وهو الليثي، قال فيه النسائي: ليس بالقوي. إلَّا أنَّه توبع، وفي"التقريب":"صدوق بهم، غير أنَّه لم يهم في هذا الحديث؛ لمتابعة خارجة بن الحارث له.
وسالم بن سَرْج هو: أبو النعمان المدني، يقال له: ابن خَرَّبوذ - بفتح المعجمة، ثمَّ راء ثقيلة -، وهو مولي أمُّ صُبَيَّة.
وأمُّ صُبَيَّة هي: خولة بنت قيس، جدة خارجة بن الحارث، هكذا قال البخاري في الأدب المفرد (1054)، وأخرج الحديث عن إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني خارجة بن الحارث، غير أنَّه لم يذكر فيه:"الوضوء" وإنما اكتفى بقوله:"اختلفت يدي ويد رسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء واحد".
وبوَّب عليه: باب أكل الرجل مع امرأته. وأخرج فيه هذا الحديث، وحديث عائشة، قالت: كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم حيًا، فمرَّ عمر، فدعاه فأكل. فأصابت يده إصْبَعي فقال:"حَسَّن! لو أُطاعُ فيكُنَّ ما رأتكنَّ عينٌ. فنزل الحجاب" وكذلك وضوء النبي صلى الله عليه وسلم مع أم صبية كان قبل نزول الحجاب، والله أعلم.
وسيأتي هذا الحديث في كتاب الأدب.
تنبيهٌ هامٌّ: تحرَّفت أمُّ صُبَيَّة إلى"أمَّ حبيبة" في الأدب المفرد.
উম্মে সুবাইয়া আল-জুহানিয়্যাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমার হাত এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর হাত একই পাত্রের মধ্যে পরস্পর মিলিত হয়েছিল।
1339 - عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال:"اللهم إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث".
متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (142) عن آدم قال: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنسا يقول .. فذكره.
قال البخاري: تابعه أبن عروة عن شعبة.
وقال غندر عن شعبة:"إذا أتى الخلاء".
وقال موسى عن حماد:"إذا دخل الخلاء".
وقال سعيد بن زيد: حدثنا عبد العزيز"إذا أراد أن يدخل" انتهى.
ورواه أيضًا مسلم في الحيض (375) من حديث حماد عن عبد العزيز بن صهيب مثله. ورواه أيضًا من حديث هشيم عن عبد العزيز، ولفظه:"إذا دخل الكنيف".
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন শৌচাগারে প্রবেশ করতেন, তখন তিনি বলতেন: "اللهم إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث" (অর্থাৎ, হে আল্লাহ! আমি আপনার কাছে পুরুষ শয়তান ও নারী শয়তান থেকে আশ্রয় চাই)।
1340 - عن زيد بن أرقم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن هذه الحُشوش مُحْتَضَرة، فإذا أتى أحدُكم الخلاءَ فليقل: أعوذ بالله من الخُبُث والخبائث".
صحيح: رواه أبو داود (6) وابن ماجه (296) كلاهما من طريق شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن يزيد بن أرقم، فذكر مثله. وصحَّحه ابن خزيمة (69) وابن حبان (1408)، والحاكم (1/ 187) كلُّهم من هذا الوجه.
ورواه أيضًا ابن ماجه من وجه آخر، من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، فذكر الحديث.
وإسناده صحيح، وقتادة رواه من وجهن، وكلاهما صحيح.
وإلى هذا أشار البخاري بقوله:"يحتمل أن يكون قتادة روى عنهما جميعًا" نقله الترمذي عنه في جامعه (1/ 11).
وأما قول الترمذي:"حديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب، روى هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، فقال سعيد: عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، وقال هشام: عن قتادة، عن زيد بن أرقم، ورواه شعبة ومعمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، فقال شعبة: عن زيد بن أرقم، وقال معمر: عن النضر بن أنس، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر قول البخاري".
قلت: ما ذكره الترمذي بقوله:"في إسناده اضطراب" ليس بصحيح؛ لاحتمال ما ذكره البخاري؛ فإن الاضطراب هو ما لا يمكن فيه الجمع بين الروايات المختلفة، فإذا أمكن الجمع انتفى الاضطراب.
وأما رواية معمر - وهو ابن راشد - فهي وهم، كما ذكره البيهقي في سننه (1/ 96) عن أحمد؛ فهي لا تستحق أن تعارض الروايات الصحيحة.
والحشوش: الكنف، وأصل الحش: جماعة النخل الكثيفة، وكانوا يقضون حوائجهم إليها قبل أن يتخذوا الكُنُف في البيوت.
وفيه لغتان: (حَشٌّ) و (حُشٌّ).
ومعنى (محتضرة) أي: تحضرها الشياطين. أفاده الخطابي.
أصحّ ما في الباب هذان الحديثان فقط.
وأما ما رُوي عن علي بن أبي طالب:"ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم
الخلاء أن يقول: بسم الله" رواه الترمذي (606) وابن ماجه (297)، كلاهما عن محمد بن حميد، قال: حدثنا الحكم بن بشير بن سلمان، قال: حدَّثنا خلَّاد الصفَّار، عن الحكم النصري، عن أبي إسحاق، عن أبي جُحيفة، عن علي بن أبي طالب .. فذكره. فهو ضعيف؛ فإن فيه محمد بن حميد الرازي ضعيف، والحكم بن عبد الله النصري مجهول، وأبو إسحاق مدلس ومختلط؛ ولذا قال الترمذي: إسناده ليس بذاك القوي، وقال: وروي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أشياء في هذا.
قلت: أخرجه ابن عدي وابن السني وغيرهما، وفيه رجال ضعفاء.
وفي الباب أيضًا عن ابن مسعود وأبي سعيد، ولكن كلها ضعيفة.
যায়েদ ইবনে আরকাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয়ই এই পায়খানা বা শৌচাগারগুলো (শয়তানদের) উপস্থিতির জায়গা। তাই যখন তোমাদের কেউ শৌচাগারে যায়, তখন সে যেন বলে: 'আমি আল্লাহর কাছে খবীস জিন ও খবীসা জিনীদের অনিষ্ট থেকে আশ্রয় চাই' (আউযু বিল্লাহি মিনাল খুবুছি ওয়াল খাবা-ইছ)।"