আল-জামি` আল-কামিল
1661 - عن ثوبان قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتّساخين.
حسن: رواه أبو داود (146) عن أحمد بن محمد بن حنبل، ثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان، فذكره. وهو في مسند الإمام أحمد (22383).
وإسناده حسن كما سبق في المسح على الخفين والعمامة.
و"التساخين": كلّ ما يُسخن به القدم من خُفٍّ وجورب وغير ذلك.
قال الترمذي: وهو قول غير واحد من أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: يمسح على الجوربين وإن لم تكن نعلين إذا كانا ثخينين. قال: وفي الباب عن أبي موسى. وقال: وسمعت صالح بن محمد الترمذي قال: سمعتُ أبا مقاتل السمرقندي يقول: دخلت على أبي حنيفة في مرضه الذي مات فيه، فدعا بماء فتوضأ وعليه جوربان، فمسح عليهما، ثم قال: فعلت اليوم شيئًا لم أكن أفعله؛ مسحت على الجوربين وهما غير منعَّلين. انتهى.
قال شيخ الإسلام في فتاويه:"يجوز المسحُ على الجوربين، إذا كان يمشي فيهما، سواء كانت مجلدة، أو لم تكن، في أصحِّ قولي العلماء. ففي السنن: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مسح على جوربيه ونعليه. وهذا الحديث إذا لم يثبت فالقياس يقتضي ذلك. فإنَّ الفرق بين الجوربين والنعلين إنَّما هو كون هذا من صوفٍ، وهذا من جلودٍ. ومعلوم أنَّ مثل هذا الفرق غير مؤثِّرٍ في الشريعة، فلا فرق بين أن يكون جلودًا أو قطنًا، أو كتَّانًا، أو صوفًا، كما لم يُفرق بين سواد اللباس في الإحرام وبياضه، وغايته أنَّ الجلد أبقى من الصوف، فهذا لا تأثير له، كما لا تأثير لكون الجلد قويًّا، بل يجوز المسح على ما يبقى وما لا يبقى.
وأيضًا فمن المعلوم أن الحاجة إلى المسح على هذا الحاجة إلى المسح على هذا سواء. ومع التساوي في الحكمة والحاجة يكون التفريق بينهما تفريقًا بين المتماثلين. وهذا خلاف العدل والاعتبار الصحيح الذي جاء به الكتاب والسنة، وما أنزل الله به من كتبه، وأرسل به رسله.
ومن فرَّق بكون هذا ينفذ الماء منه، وهذا لا ينفذ منه فقد ذكر فرقًا طرديًّا عديم التأثير. ولو قال قائل: يصل الماء إلى الصوف أكثر من الجلد، فيكون المسح عليه أولى للصوق الطَّهور به أكثر، كان هذا الوصف أولى بالاعتبار من ذلك الوصف، وأقرب إلى الأوصاف المؤثِّرةِ. وذلك أقرب إلى الأوصاف الطردية، وكلاهما باطلٌ". انتهى.
وفي الباب حديث أبي موسى الذي أشار إليه أبو داود والترمذي رواه ابن ماجه (560) أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين. رواه عن محمد بن يحيى، ثنا مُعلَّى بن منصور وبشر بن آدم قالا: ثنا عيسى بن يونس، عن عيسى بن سِنان، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَب، عن أبي موسى الأشعري، فذكر الحديث.
وفيه علتان كما قال أبو داود:
الأُولى: ليس بمتصل؛ لأن الضحاك بن عبد الرحمن لم يدرك أبا موسى الأشعري.
والثانية: ليس بالقوي؛ لأن عيسى بن سنان الراوي عن الضحاك ضعيف؛ ضعَّفه أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي وغيرهم.
সাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) একটি অভিযান দল (সারিয়্যাহ) প্রেরণ করলেন। অতঃপর তারা ঠান্ডার শিকার হলেন। যখন তারা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট ফিরে আসলেন, তখন তিনি তাদেরকে মাথা বাঁধা পট্টিসমূহ (আল-আসায়িব) এবং মুজার (আত-তাসাকীন) উপর মাসাহ করার নির্দেশ দিলেন।
1662 - عن عبيد بن جريج، أنَّه قال لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن! رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحدًا من أصحابك يصنعها. قال: وما هُنَّ يا ابن جريج؟ فذكر من الأربع: رأيتك تلبس النِّعال السِّبْتِيَّة. فقال: وأمَّا النعال السِّبْتِيَّة؛ فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعرٌ، ويتوضَّأ فيها. فأنا أُحبُّ أن ألبسها.
متّفق عليه: رواه مالك في الحجِّ (31) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج .. فذكر الحديث.
ورواه البخاري في الوضوء (166)، وفي اللباس (5805)، عن عبد الله بن يوسف، ومسلمٌ في الحجِّ (1187)، عن يحيى بن يحيى - كلاهما عن مالك به. وسيأتي الحديث كاملًا في الحجِّ.
وبوَّب عليه البخاري بقوله: غسل الرجلين في النعلين، ولا يمسح على النعلين.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله:"ويتوضَّأُ فيها"، فإنَّ ظاهره: كان صلى الله عليه وسلم يغسل رجليه وهما في نعلين، ولو أراد المسيح لقال:"عليهما".
ولكن رواه سفيان، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، فزاد فيه:"ومسح عليهما". هكذا رواه ابن خزيمة (199) ومن طريقه البيهقي (1/ 287) وقال:"وهذه الزيادة إن كانت محفوظة فلا تنافي غسلهما، فقد يغسلهما في النعل ويمسح عليهما كما مسح بناصيته وعلى عمامته". انتهى.
وقوله:"السِّبْتِيَّة" بكسر المهملة. هي التي لا شعر فيها، مشتقَّة من السبت، وهو الحلق، أو
لأنّها سبتت بالدِّباغِ، أي لانت.
وأمَّا ما رُوي عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، قال: أخبرني أوس بن أبي أوس الثقفي، أنَّه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتي كِظَام قومٍ - وفي لفظٍ: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى كِظامةَ. يعني - ميضأة - فتوضّأ ومسح على نعليه وقدميه. فهو حديثٌ معلولٌ رواه أبو داود (160) قال: حدَّثنا مسدد، وعباد بن موسى، قالا: حدَّثنا هُشيم، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه.
ورجاله ثقات، غير عطاء - والد يعلى، وهو العامري -، فهو مجهولٌ كما قال ابن القطَّان، وفي"التقريب""مقبول، أي إن توبع، وحيث لم نجد له متابعًا فهو ليِّن الحديث، مع اختلاف فيه؛ فقد رواه أحمد (16158) من حديث شعبة، قال: حدَّثني يعلى، عن أبيه، ولفظه:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضَّأ ومسح على نعليه، ثمَّ قام إلى الصلاة".
وخالفه حمَّاد بن سلمة؛ فلم يقل: (عن أيه)، وإنَّما رواه عن يعلى بن عطاء، عن أوس بن أبي أوس، قال:"رأيت أبي توضَّأ فمسح على نعليه، فقلت: أتمسح على النعلين؟ فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عليهما".
ومن هذا الوجه رواه الإمام أحمد (16165) وابن حبَّان (1339).
قال البيهقي:"فيه انقطاع، وهذا إسناد غير قوي".
قلت: وهو يشير إلى الانقطاع بين يعلى بن عطاء، وبين أوس بن أبي أوس، وقوله: غير قوي - إشارة إلى مخالفة حمَّاد بن سلمة لهشيم وشعبة، وفي إسنادهما والد يعلى، وهو مجهولٌ كما سبق.
والخلاصة فيه كما قال الحازمي (62 - 63):"لا يُعرف هذا الحديث مجوَّدًا متَّصلًا إلَّا من حديث يعلى بن عطاء، وفيه اختلافٌ أيضًا، وعلى تقدير ثبوته ذهب بعضهم إلى نسخه". وقال أيضًا:"ومع هذا الاضطراب لا يمكن المصير إليه، ولو ثبت كان منسوخًا كما قاله هشيم".
وأمَّا تعقيب ابن التركماني على البيهقي، بأنَّه أخرجه ابن حبَّان في صحيحه، فالاحتجاج به كافٍ .. فالصواب أنَّه ليس بكافٍ؛ لأنَّ فيه والد يعلى وهو مجهولٌ كما سبق، وابن حبَّان اشتهر بتوثيق المجاهيل كما هو معروف.
كذلك ما رُوي عن ابن عباس، أنَّه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم توضَّأ مرَّة مرَّة، ومسح على نعليه. فلا يصحُّ.
رواه البيهقي (1/ 286) وقال: هكذا رواه رواد بن الجراح، وهو ينفرد عن الثوري بمناكير، وهذا أحدها، والثقات رووه عن الثوري، دون هذه اللفظة، وروي عن زيد بن الحباب، عن الثوري هكذا، وليس بمحفوظ. انتهى.
وكذلك لا يصحُّ ما رُويَ عن علي بن أبي طالب، أنَّه دعا بِكُوز من ماءٍ، ثمَّ توضَّأ وضوءًا خفيفًا، ثمَّ مسح على نعليه، ثمَّ قال: هكذا وضوء النبيّ صلى الله عليه وسلم، للطاهرِ ما لم يُحِدث. رواه ابن خزيمة (200) والبيهقي (1/ 75). فإنَّ في إسناده إبراهيم بن أبي الليثِ، وهو متروك الحديث كما
قال الذهبي في"الميزان".
وعلى فرض صحَّته عن علي بن أبي طالب، فذكر البيهقي عدَّة تأويلات منها: أنَّه توضَّأ وضوءًا متطوَّعًا به، لا وضوءًا واجبًا عليه، وإليه أشار علي بن أبي طالبٍ في قوله:"هذا وضوء من لم يُحِدث" رواه ابن حبان (1340) بإسناد صحيح، موقوفًا عليه، أو أراد غسل الرجلين في النعلين كما قال البخاري، أو أراد به المسح على الجوربين؛ لأنَّ الثابت عنه أنَّه غسل الرجلين، وهو الثابت عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
আব্দুল্লাহ ইবন উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, উবাইদ ইবন জুরাইজ তাকে বললেন: হে আবূ আবদুর রহমান! আমি আপনাকে চারটি কাজ করতে দেখেছি, যা আপনার বন্ধুদের (সাহাবীগণের) মধ্যে অন্য কাউকে করতে দেখিনি। তিনি বললেন: হে ইবন জুরাইজ! সেগুলো কী? অতঃপর তিনি (ইবন জুরাইজ) চারটি কাজের মধ্যে একটির কথা উল্লেখ করে বললেন: আমি আপনাকে সাবতিয়্যা জুতা পরতে দেখেছি। তিনি (ইবন উমার) বললেন: সাবতিয়্যা জুতাসমূহের কথা যদি বল, তাহলে আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে এমন জুতা পরতে দেখেছি, যাতে কোনো পশম ছিল না এবং তিনি তা পরিধান করে উযু করতেন। তাই আমি তা পরতে পছন্দ করি।
1663 - عن علي بن أبي طالب قال: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خُفَّيهِ.
صحيح: رواه أبو داود (162) قال: حدَّثنا محمد بن العلاء، ثنا حفص - يعني ابن غياث - عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي، فذكره.
ورجاله ثقات غير أبي إسحاق، وهو ثقة عابد إلَّا أنه اختلط، وكان الأعمش من أوثق تلاميذه.
ثمَّ رواه أبو داود بإسناد آخر عن الأعمش به ولفظه، قال:"ما كنت أرى باطن القدمين إلَّا أحق بالغسل، حتَّى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظهر خفيه". وفي رواية أُخرى مثله أيضًا جميعًا من طريق الأعمش.
ثم قال أبو داود: ورواه أبو السوداء، عن ابن عبد خير، عن أبيه قال: رأيت عليًّا توضَّأ فغسل ظاهر قدميه وقال: لولا أنِّي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله. وساق الحديث. انظر للمزيد:"المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي" (219).
আলী ইবনে আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন: যদি দ্বীন যুক্তিনির্ভর হতো, তাহলে মোজার উপরিভাগের চেয়ে তার নিচের অংশই মাসেহ করার জন্য বেশি উপযোগী হতো। অথচ আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে মোজার উপরিভাগের উপর মাসেহ করতে দেখেছি।
1664 - عن المغيرة بن شعبة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين، على ظاهرهما.
حسن: رواه أبو داود (161) عن محمد بن الصباح البزار، كما رواه أيضًا الترمذي (98) عن علي بن حُجْر، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة بن شعبة، فذكر الحديث. واللفظ للترمذي، ولفظ أبي داود:"كان يمسح على الخفين".
قال أبو داود: وقال غير محمد (يعني ابن الصباح البزار):"على ظهر الخفين".
وفيه إشارة إلى أن الذي قال:"على ظهر الخفين" هو: علي بن حُجر.
ولكن اختُلِف على عبد الرحمن بن أبي الزناد؛ فروى عنه محمد بن الصباح وعلي بن حُجر كما ترى عن أبيه، عن عروة بن الزبير، ولكن رواه أبو داود الطيالسي (رقم 727 بتحقيق الدكتور التركي) وعنه البيهقي (1/ 291) عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح ظاهر خفيه.
ثم قال البيهقي: كذا رواه أبو داود الطيالسي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد. وكذلك رواه إسماعيل بن موسى عن ابن أبي الزناد. ورواه سليمان بن داود الهاشمي ومحمد بن الصباح وعلي بن حجر عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة. انتهى.
فالظاهر أن عبد الرحمن بن أبي الزناد أخطأ في تعيين عروة، ولا يضر هذا الخطأ؛ لأنه تردد بين الراويين الثقتين: عروة بن الزبير وعروة بن المغيرة.
وأما عبد الرحمن بن أبي الزناد فمختلف في توثيقه، والخلاصة: أنَّه صدوق فقد وثَّقه العجلي، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. وأما ابن معين فقال: ليس بشيء. وقال النسائي: لا يحتج بحديثه.
قلت: ومثل هذا يستشهد به، ولذا حسنه الترمذيّ.
মুগীরাহ ইবনু শু'বাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে তাঁর মোজার (খুফফাইন) উপরিভাগের ওপর মাসাহ করতে দেখেছি।
1665 - عن * *
১৬৬৫ - ...থেকে * *
1666 - عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتَّى إذا كان بالبيداء، أو بذات الجيش انقطع عِقْدٌ لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التِماسِه، وأقام الناسُ معه، وليسوا على ماءٍ، وليس معهم ماءٌ، فأتى الناسُ إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا تَرى ما صنعتْ عائشةُ؟ أقامتْ برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالناس، وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ، قالت عائشة: فجاء أبو بكر ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم واضعٌ رأسَه على فخذي قد نام، فقال: حبستِ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم والناسَ، وليسوا على ماءٍ وليس معهم ماءٌ؟ قالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، فقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يَطْعن بيده في خاصِرتي، فلا يمنعني من التحرك إلَّا مكانُ رأسِ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى أصبح على غير ماء، فأنزل الله تبارك وتعالى آيةَ التيمم، فتيمّموا.
فقال أُسَيدُ بن حُضَيرْ: ما هي بأوَّلِ بركِتكم يا آلَ أبي بكر!
قالت: فبَعثْنا البعير الذي كنتُ عليه، فوجدنا العِقْد تحتَه.
متفق عليه: رواه مالك في الطهارة (89) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، واللفظ له، ومن طريقه البخاري في التيمم (334) ومسلم في الحيض (367). وفي رواية عند البخاري في التفسير (4608) من طريق عمرو، عن عبد الرحمن بن القاسم: سَقَطَت قِلادة لي بالبيداء، ونحن داخلون المدينة، فأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل، فثنى رأسه في حِجْري راقدًا، أقبل أبو بكر، فلكزني لكزةً شديدةً وقال: حبَستِ الناس في قِلادة؟ فبِيَ الموتُ لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أوجعني، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استيقظ وحضرتِ الصبحُ، فالتُمِس الماء فلم يوجد فنزلت … وفي رواية عند مسلم من وجه آخر عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أنها استعارت من أسماء قِلادةً فهلكت، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسًا من أصحابه في طلبها، فأدركتهم الصلاةُ فصَلُّوا بغير وضُوء، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شَكوا ذلك إليه، فنزلت آية التيمم.
فقال أسيد بن حُضير: جزاك الله خيرًا؛ فوالله! ما نزل بك أمرٌ قط إلَّا جعل الله لكِ منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركةً.
قولها:"فبي الموت" أي كاد ينزل بي الموت من شدّة الوجع، ولم أتحرك حتَّى لا أزعج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যিনি উম্মুল মু’মিনীন, তিনি বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে তাঁর কোনো এক সফরে বের হলাম। যখন আমরা বায়দা নামক স্থানে বা যাতুল জাইশ নামক স্থানে পৌঁছলাম, তখন আমার একটি হার ছিঁড়ে পড়ে গেল। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা খোঁজার জন্য অবস্থান করলেন এবং লোকেরাও তাঁর সাথে অবস্থান করল। তারা এমন এক স্থানে ছিল, যেখানে কোনো পানি ছিল না এবং তাদের সাথেও কোনো পানি ছিল না।
তখন লোকেরা আবূ বকর সিদ্দীক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এসে বলল: আপনি কি দেখছেন না, আয়েশা কী করেছে? সে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং সকল মানুষকে এমন স্থানে আটকে রেখেছে, যেখানে কোনো পানি নেই এবং তাদের কাছেও কোনো পানি নেই!
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: তখন আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তখন আমার উরুর উপর মাথা রেখে ঘুমিয়ে ছিলেন। তিনি (আবূ বকর) বললেন: তুমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং সকল মানুষকে আটকে রেখেছ, অথচ এখানে কোনো পানি নেই এবং তাদের সাথেও কোনো পানি নেই?
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আবূ বকর আমাকে তিরস্কার করলেন এবং আল্লাহ যা বলার ইচ্ছা করেছেন, তা বললেন। তিনি নিজের হাত দিয়ে আমার কোমরের দু'পাশে খোঁচা দিতে লাগলেন। কিন্তু রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মাথা আমার উরুর ওপর থাকার কারণেই আমি নড়াচড়া করা থেকে বিরত ছিলাম।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেখানেই ঘুমিয়ে রইলেন, এমনকি সকাল হয়ে গেল, তখনও সেখানে কোনো পানি ছিল না। তখন আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা তায়াম্মুমের আয়াত নাযিল করলেন। ফলে তারা তায়াম্মুম করল।
তখন উসাইদ ইবনু হুদ্বাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: হে আবূ বকরের পরিবার! এটিই তোমাদের প্রথম বরকত নয়!
আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: এরপর আমরা আমার উটটিকে উঠালাম, যার উপর আমি ছিলাম, আর তার নিচেই আমরা হারটি খুঁজে পেলাম।
অন্য এক বর্ণনায় উসাইদ ইবনু হুদ্বাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আল্লাহ আপনাকে উত্তম প্রতিদান দিন! আল্লাহর কসম, আপনার উপর এমন কোনো বিপদ আসেনি, যার কারণে আল্লাহ আপনার জন্য কোনো পথ বের করেননি এবং মুসলিমদের জন্য তাতে বরকত রাখেননি!
1667 - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جُعِلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أُمَّتي أدركته الصلاة فليصل".
متفق عليه: أخرجه البخاري في التيمم (335) ومسلم في المساجد (521) كلاهما من طريق هشيم، عن سيار، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله .. فذكر الحديث.
জাবির ইবনে আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আমার জন্য গোটা পৃথিবীকে মসজিদ এবং পবিত্রতাকারী (তহূর) রূপে নির্ধারণ করা হয়েছে। সুতরাং আমার উম্মতের যে কোনো ব্যক্তির যখনই সালাতের সময় হবে, সে যেন সালাত আদায় করে নেয়।"
1668 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جُعِلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا". مختصرًا.
صحيح: رواه مسلم في المساجد (523) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة في حديث طويل.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "আমার জন্য জমিনকে সালাতের স্থান (মসজিদ) এবং পবিত্রতার মাধ্যম বানানো হয়েছে।"
1669 - عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"جُعِلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نَجِدَ الماءَ". مختصرًا.
صحيح: رواه مسلم في المساجد (522) من حديث أبي مالك الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة … فذكر الحديث.
হুযাইফা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আমাদের জন্য গোটা পৃথিবীকেই মাসজিদ বানিয়ে দেওয়া হয়েছে এবং যখন আমরা পানি না পাই, তখন এর মাটি আমাদের জন্য পবিত্রতা অর্জনের মাধ্যম (তাহূর) বানিয়ে দেওয়া হয়েছে।"
1670 - عن أبي ذرٍّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"جُعِلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا".
صحيح: رواه أبو داود (498) عن عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد بن جَبْر، عن عبيد الله بن عمر الليثي، عن أبي ذر، فذكر الحديث.
وإسناده صحيح، وقد أخرجه الحاكم (2/ 423) مطوَّلًا من طريق الأعمش به .. وقال: على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذه السياقة، إنَّما أخرجا ألفاظًا من الحديث متفرِّقةً.
আবূ যার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "আমার জন্য জমিনকে পবিত্রতা অর্জনের উপায় এবং মসজিদ (সিজদার স্থান) বানানো হয়েছে।"
1671 - عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جُعِلت لي الأرض مساجدَ وطهورًا أينما أدركتني الصلاة تمسَّحتُ وصلَّيتُ، وكان مَن قبلي يُعظِّمون ذلك، إنَّما كانوا يُصلُّون في كنائسهم وبيعهم …". مختصرًا.
حسن: رواه أحمد (7068) قال: حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا بكر بن مُضَر، عن ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكر الحديث بطوله.
وابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي أبو عبد الله المدني.
وإسناده حسن لأجل عمرو بن شعيب فإنَّه صدوقٌ. وأورده الهيثمي في"المجمع") وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
আব্দুল্লাহ ইবনু আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: আমার জন্য জমিনকে সিজদার স্থান ও পবিত্রতা অর্জনের মাধ্যম বানানো হয়েছে। যেখানেই সালাতের সময় আমাকে পেয়েছে, আমি (তায়াম্মুমের মাধ্যমে) পবিত্রতা অর্জন করে সালাত আদায় করেছি। আর আমার পূর্বের লোকেরা এই বিষয়টিকে কঠিন মনে করত; তারা শুধুমাত্র তাদের গির্জা ও উপাসনালয়গুলিতেই সালাত (বা প্রার্থনা) করত।
1672 - عن شقيق بن سلمة قال: كنت جالسًا مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن! أرأيت لو أن رجلًا أجنب فلم يجد الماء شهرًا كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله: لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهرًا، فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة المائدة: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة 6] فقال عبد الله: لو رُخِّص لهم في هذه الآية لأوشك إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد، فقال أبو موسى لعبد الله: ألم تسمع قول عمار: بعثني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبتُ، فلم أجد الماء، فتمرَّغتُ في الصعيد كما تَمرَّغُ الدابة، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، فقال: إنَّما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا"، ثم ضرب بيده الأرض ضربةً واحدةً، ثمَّ مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجْهه؟ فقال عبد الله: أَوَ لم تَرَ عمر لم يقنع بقول عمار؟ .
متَّفقٌ عليه: رواه البخاري في التيمم (347) ومسلم في الحيض (368) كلاهما من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق فذكر الحديث.
শقيق ইবনু সালামাহ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি আব্দুল্লাহ [ইবনু মাসউদ] (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং আবূ মূসার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সাথে বসা ছিলাম। তখন আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, হে আবূ আব্দুর রহমান! আপনার কী মত, যদি কোনো লোক জুনুবী (নাপাক) হয় এবং এক মাস ধরে পানি না পায়, তাহলে সে নামাযের জন্য কী করবে? তখন আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: সে তায়াম্মুম করবে না, যদিও সে এক মাস ধরে পানি না পায়। আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: তাহলে সূরা মায়েদার এই আয়াতটির (বিধান) কী হবে— {আর তোমরা পানি না পেলে পবিত্র মাটি দ্বারা তায়াম্মুম করবে।} [মায়েদাহ ৬] আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: যদি তাদেরকে এই আয়াতে ছাড় দেওয়া হতো, তাহলে তাদের কাছে যখন পানি ঠাণ্ডা লাগবে, তখন তারা দ্রুত মাটি দ্বারা তায়াম্মুম করা শুরু করবে। আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বললেন: আপনি কি আম্মার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর বক্তব্য শোনেননি? তিনি (আম্মার) বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে কোনো কাজে পাঠালেন, তখন আমি জুনুবী (নাপাক) হলাম, কিন্তু পানি পেলাম না। আমি পশুর মতো মাটিতে গড়াগড়ি দিলাম। এরপর আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এসে তাঁকে বিষয়টি জানালাম। তখন তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তোমার জন্য তো এটাই যথেষ্ট ছিল যে তুমি তোমার হাত দিয়ে এভাবে করবে।" এরপর তিনি তাঁর হাত দিয়ে মাটিতে একবার মাত্র আঘাত করলেন, অতঃপর বাম হাত দিয়ে ডান হাতের উপরে এবং উভয় হাতের কব্জির উপরিভাগ ও মুখমণ্ডল মাসাহ করলেন? তখন আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আপনি কি দেখেননি যে উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আম্মার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কথাতে সন্তুষ্ট হতে পারেননি?
1673 - عن عبد الرحمن بن أبزى: أنَّ رجلًا أتى عمر بن الخطاب فقال: إنِّي أجنبتُ فلم أجد ماءً؟ فقال: لا تُصلِّ، فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين! إذ أنا وأنت في سريةٍ فأجنبنا فلم نجِدِ الماءَ، فأمَّا أنت فلم تُصلّ، وأمَّا أنا فتمعّكْتُ في التراب وصلّيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنَّما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك".
فقال عمر: اتقْ الله يا عمار! قال: إن شئتَ لم أحدّث به. فقال عمر: نُولِّيك ما تولَّيتَ.
متَّفقٌ عليه: أخرجه البخاري في الوضوء (338) ومسلم في الحيض (368) كلاهما من طريق شعبة، قال: حدثني الحكم، عن ذَرّ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبْزَى، عن أبيه فذكر الحديث. واللفظ لمسلمٍ.
وذَرّ هو: ابن عبد الله المُرهبي - بضم الميم وسكون الراء.
وفي رواية:"ونفخ فيهما". وفي رواية:"تفل فيهما". كلاهما عند البخاري. وفي رواية عند مسلم:"فنفض يديه فمسح وجهه وكفيه". والمقصود منه استحباب تخفيف التراب.
وقوله: فقال عمر: نُولِّيك ما تَولَّيتَ. معناه أي: لا يلزم من كوني لا أتذكره أن لا يكون حقًّا في نفس الأمر، فليس لي منعك من التحديث به.
وأمَّا ما رواه أبو داود (318 - 320) والنسائي (351) وابن ماجه (565، 566) عن عمار بن ياسر نفسه، وفيه:"فضرب المسلمون بأكفّهم الصعيد، ثم مسحوا وجوههم مسحة واحدة، ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أُخرى فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والآباط من بطون أيديهم". واللفظ لأبي داود. فهو إما موقوف؛ فإنَّ عمار بن ياسر لم يذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو صحيح موصول ولكن مضطرب في المتن، فلم يذكر النسائي وابن ماجه ضربتين، وإنَّما ذكرا ضربة واحدة.
وقد أشار إلى هذا الاضطراب أبو داود عَقِب إخراج الحديث، فقال: وكذلك رواه ابن إسحاق قال فيه: عن ابن عباس، وذكر ضربتين كما ذكر يونس، ورواه معمر، عن الزهري ضربتين، وقال مالك عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار [أي ولم يذكر ضربتين، وإنَّما ذكر مالك ضربةً واحدةً كما في رواية النسائي]. وكذلك قال أبو أويس: [عن الزهري أي: عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه] وشكّ فيه ابن عيينة قال مرة: عن عبد الله، عن أبيه، أو عن عبيد الله، عن ابن عباس. ومرة قال: عن أبيه، ومرة قال: عن ابن عباس. واضطرب [ابن عُيينة] فيه وفي سماعه من الزهري. ولم يذكر أحد منهم في هذا الحديث الضربتين إلَّا من سميتُ. انتهى.
فظهر منه أن هذا الحديث أعلّ بعلل:
منها: الانقطاع، فقد رُوي يونس بن يزيد الأيلي عند أبي داود وابن ماجه، والليث بن سعد عند ابن ماجه، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، ولم يذكرا"عن أبيه" أو"عن ابن عباس" بين عبيد الله بن عبد الله وعمار بن ياسر؛ لأنَّ عبيد الله بن عبد الله لم يدرك عمارا، بينما روى صالح بن كيسان عند أبي داود والنسائي، ومالك عند النسائي وحده فأدخل صالح بين عبيد الله بن عبد الله وعمار بن ياسر بن عباس، وقال مالك:"عن أبيه".
ومنها: تردّد سفيان بن عيينة بين ابن عباس وبين قوله:"عن أبيه".
ومنها: سماع ابن عيينة عن الزهري، فأدخل ابن ماجه بين سفيان والزهري (عمرو بن دينار).
ومنها: الاضطراب في المتن في عدد الضربات.
وعلى ثبوت صحته فإنه موقوف على عمار بن ياسر؛ لأنه لم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ويرى البعض أن قوله:"إلى الإبط" منسوخ بحديث عمار بن ياسر نفسه عن النبي صلى الله عليه وسلم: الوجه
والكفين. رواه مسلم وغيره في حديث شقيق بن سلمة: إنَّما يكفيك أن تقول يديك هكذا" ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثمَّ مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجْهَه.
قال الشافعي: وقد قال عمار: تيممنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المناكب، وروي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الوجه والكفين، وكان قوله:"تيممنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المناكب" لم يكن عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فإنْ ثبت عن عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم الوجه والكفين، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى المرفقين، فما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أولى. انتهى. انظر:"السنن الكبرى" (1/ 211) وانظر للمزيد:"المنة الكبرى" (1/ 310).
فائدة مهمة:
" الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث أبي جُهيم وعمار، وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه، والراجح عدم رفعه، فأما حديث أبي جُهيم فورد بذكر اليدين مجملًا، وأمَّا حديث عمار فورد بذكر الكفين في الصحيحين، وبذكر المرفقين في السنن، وفي رواية: إلى نصف الذراع، وفي رواية: إلى الأباط. فأما رواية المرفقين، وكذا نصف الذراع ففيهما مقال، وأمَّا رواية الآباط فقال الشافعي وغيره: إن كان ذلك وقع بأمر النبي صلى الله عليه وسلم فكل تيمم صحّ للنبي صلى الله عليه وسلم بعده فهو ناسخ له، وإن كان وقع بغير أمره فالحجة فيما أمر به. ومما يقوي رواية الصحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين كون عمار كان يفتي بعد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره، ولا سيما الصحابي المجتهد" قاله الحافظ في"فتح الباري" (1/ 444 - 445).
قلت: وسيأتي حديث أبي جُهيم.
আব্দুর রহমান ইবনে আবযা থেকে বর্ণিত, এক ব্যক্তি উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট এসে বলল: আমি জুনুবী (নাপাক) হয়েছি কিন্তু পানি পাইনি (এখন কী করব)? তিনি (উমর) বললেন: তুমি সালাত আদায় করবে না। তখন আম্মার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: হে আমীরুল মু'মিনীন! আপনার কি মনে নেই, যখন আমি আর আপনি এক অভিযানে ছিলাম এবং আমরা জুনুবী হয়েছিলাম কিন্তু পানি পাইনি? আপনি তখন সালাত আদায় করেননি, আর আমি মাটির মধ্যে গড়াগড়ি দিয়েছিলাম এবং সালাত আদায় করেছিলাম। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "তোমার জন্য যথেষ্ট হলো, তুমি তোমার দু’হাত মাটির উপর মারবে, অতঃপর তাতে ফুঁ দেবে, তারপর তা দিয়ে তোমার মুখমণ্ডল ও দু’হাতের কব্জি (বা তালু) মাসাহ করবে।"
তখন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: হে আম্মার, আল্লাহকে ভয় করো! আম্মার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আপনি চাইলে আমি এই হাদিস আর বর্ণনা করব না। উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: তুমি যা দায়িত্ব নিলে, আমরা তোমাকে সেই দায়িত্বে বহাল রাখলাম।
উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এই উক্তি: 'তুমি যা দায়িত্ব নিলে, আমরা তোমাকে সেই দায়িত্বে বহাল রাখলাম'—এর অর্থ হলো: আমি এটি স্মরণ করতে না পারলেও এটি যে বাস্তব সত্য নয়, এমন আবশ্যক নয়। সুতরাং, এটি বর্ণনা করা থেকে তোমাকে বাধা দেওয়ার অধিকার আমার নেই।
1674 - عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا معتزلًا لم يصل في القوم، فقال:"يا فلان! ما منعك أن تُصلِّيَ مع القوم؟". فقال: يا رسول الله! أصابتني جنابةٌ ولا ماء، فقال:"عليك بالصعيد؛ فإنه يكفيك".
متفق عليه: رواه البخاري في التيمم (348) ومسلم في المساجد (682) كلاهما من طريق أبي رجاء العُطارديّ، عن عمران بن حصين فذكر مثله.
وهو جزء من حديث طويل انظره في دلائل النبوة.
ইমরান ইবনে হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এমন একজন ব্যক্তিকে দেখলেন যে একাকী বসে আছে এবং সে লোকদের সাথে সালাত আদায় করেনি। অতঃপর তিনি বললেন, "হে অমুক! কিসে তোমাকে লোকদের সাথে সালাত আদায় করা থেকে বিরত রাখল?" সে বলল, "হে আল্লাহর রাসূল! আমার উপর জানাবাত (গোসল ফরজ হওয়া) এসেছে এবং আমার কাছে পানি নেই।" তিনি বললেন, "তুমি পবিত্র মাটি ব্যবহার করো, সেটাই তোমার জন্য যথেষ্ট। "
1675 - عن أبي ذرٍّ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الصعيد الطّيب وضوءُ المسلم ولو إلى عشر سنين؛ فإذا وجدت الماء فأمِسَّه جلدك؛ فإنَّ ذلك خير".
حسن: رواه أبو داود (332) والترمذي (124) بلاهما من حديث خالد الحذاء، والنسائي (322)
من حديث أيوب، كلاهما - أعني خالد وأيوب - عن أبي قِلابة، عن عمرو بن بُجدان، عن أبي ذرٍّ، فذكره مختصرًا هكذا. وتفصيله ما ذكره أبو داود: قال أبو ذرٍّ: اجتمعت غُنيمةٌ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا ذرٍّ أأبدُ فيها"، فبدوتُ إلى الربذة، فكانت تصيبني الجنابةُ، فأمكث الخميس والسبت، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أبو ذرٍّ"، فسكتُّ، فقال: ثكلتك أمك أبا ذرٍّ! ، لأمك الويل!"، فدعا لي بجارية سوداء، فجاءت بعسٍ فيه ماء فَسَرتْني بثوب، واستترتُ بالراحلة واغتسلتُ، فكأنِّي أَلْقَيتُ عني جبلًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الصعيد الطيب … فذكر الحديث.
قال أبو داود: حديث عمرو بن عون (وهو شيخ أبي داود) أتمّ. قال الترمذي: حسن صحيح.
قلت: في الإسناد عمرو بن بُجدان، روي عن أبي ذرٍّ الغفاري وأبي زيد الأنصاري، وعنه أبو قِلابة، قال علي بن المديني: لم يرو عنه غيره. فهو مجهول الحال، إلَّا أن العجلي قال:"بصري تابعي ثقة"."تاريخ الثقات" (ص 362). ووثقه أيضًا ابن حبَّان وأخرجه في صحيحه (1311)، والحاكم في"المستدرك" (1/ 176) وقال: حديث صحيح.
وتكلم فيه ابن القطان في كتابه"الوهم والإيهام" (3/ رقم 1073) فقال:"هذا حديث ضعيف لا شك". وأطال.
وقال الذهبي في الميزان (3/ 247): حسنه الترمذي، ولم يرقه إلى الصحة للجهالة بحال عمرو. انتهى.
وقال الحافظ في التلخيص (1/ 154): وقد وثَّقه العجلي، وغفل ابن القطان، فقال: إنه مجهول. وقال في التقريب: لا يعرف حاله. فتناقض.
وقد رواه أيضًا أبو داود من حديث حماد بن (سلمة) عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن رجل من بني عامر قال: دخلت في الإسلام، فأهمني ديني، فأتيتُ أبا ذرٍّ فقال أبو ذرٍّ: أنِّي اجتويتُ المدينة، فأمرني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بذَوْدٍ وبغنم، فقال لي:"اشرب من ألبانها - قال حماد: وأشكُّ في"أبوالها" - فقال أبو ذرٍّ: فكنت أعزُب عن الماء ومعي أهلي، فذكر الحديث.
قال أبو داود: رواه حماد بن زيد عن أيوب، لم يذكر (أبوالها).
وقال أبو داود: هذا ليس بصحيح، وليس في أبوالها إلَّا حديث أنس، تفرد به أهل البصرة. انتهى.
ومال إلى تصحيحه تقي الدين ابن دقيق العيد في الامام قائلًا: هو من العَجِب كون القطان لا يكتفي بتصحيح الترمذي في معرفة حال عمرو بن بُجدان، مع تفرده بالحديث، وهو نقل كلامه: هذا حديث حسن صحيح. وأي فرق بين أن يقول: هو ثقة، أو يصحح له حديثًا انفرد به …".
والخلاصة: إنه حديث حسن، وهو أحسن شيء في هذا الباب.
আবু যর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: উত্তম পবিত্র মাটি হলো মুসলিমের জন্য পবিত্রতার মাধ্যম (অযু বা তায়াম্মুম), যদিও সে দশ বছর পর্যন্ত (পানি না পায়)। যখন তুমি পানি পাবে, তখন তা তোমার চামড়ায় স্পর্শ করাও/লাগাও, কারণ সেটাই উত্তম।
1676 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الصعيد وُضوءُ المسلم وإن لم يجدِ الماءَ عشرَ سنين، فإذا وجدَ الماء فليتقِّ الله، وليمسّه بشره؛ فإنَّ ذلك خير".
صحيح: رواه البزار - (كشف الأستار 1/ رقم 310) قال: حدَّثنا مُقدَّم بن محمد بن علي بن مُقدَّم المقدمي، حدَّثني عمي القاسم بن يحيى بن عطاء بن مُقدَّم، ثنا هشام بن حسَّان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
قال البزار: لا نعلمه يُروي عن أبي هريرة إلَّا من هذا الوجه، ومقدم معروف النسب. انتهى
ورواه الطبراني في"الأوسط" قال: حدَّثنا أحمد بن محمد بن صدقة، ثنا مُقدَّم بن محمد المقدَّمي به، وفيه قال أبو هريرة: كان أبو ذرٍّ في غُنَيمة بالمدينة، فلما جاء قال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذرٍّ! ، فسكت، فقال:"يا أبا ذرٍّ ثكلتك أمك!" قال: إنِّي جنبتُ، فدعا له الجارية بماء، فجاءت به فاستتر براحلته، ثم اغتسل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"يجزئك الصعيد ولو لم تجد الماء عشرين سنة، فإذا وجدته فأمسّه جلدك".
وقال: لم يروه عن ابن سيرين إلَّا هشام، ولا عن هشام إلَّا القاسم؛ تفرد به مقدمي. انتهى.
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 261): ورجاله رجال الصحيح.
وذكر الحافظ ابن القيم في تهذيب السنن (1/ 205) بعد أن عزاه إلى البزار:"وذكره ابن القطان في بابِ أحاديث ذَكَر أنَّ أسانيدها صحاح" انتهى.
قلت: أورده ابن القطان في"الوهم والإيهام" (5/ 264) من جهة البزار، وصحَّح إسناده، وعلق على كلام البزار قائلًا:"إن القاسم بن يحيى بن عطاء بن مُقدَّم أبا محمد الهلالي الواسطي يروي عن عبيد الله بن عمر وعبد الله بن عثمان بن خُثيم، روى عنه ابن أخيه مُقدَّم بن محمد الواسطي وأحمد بن حنبل، وأخرج له البخاري في التفسير والتوحيد وغيرهما من جامعه معتمِدًا ما يروي، فاعلم ذلك".
إلَّا أن الدارقطني صوَّب إرساله كما ذكره الحافظ في"بلوغ المرام".
تنبيه:
والذي نقله الزيلعي في نصب الراية (1/ 150) من كلام ابن القطان قائلًا:"وذكره ابن القطان في كتابه"الوهم والإيهام" من جهة البزار، وقال: إسناده صحيح، وهو غريب من حديث أبي هريرة، وله علة، والمشهور حديث أبي ذرٍّ الذي صححه الترمذي وغيره".
فقوله:"وهو غريب … إلى قوله:"صححه الترمذي وغيرها، هذا الكلام ليس لابن القطان، فلعله من الزيلعي نفسه، فالذين نقلوه من الزيلعي نسبوه إلى ابن القطان وأخطأوا فيه، مع ما فيه من التناقض؛ فإنَّ ابن القطان يُصحّح حديث أبي هريرة، ثمَّ كيف يقول: وله علة. فانتبه إلى ذلك.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "পবিত্র মাটি (সা‘ঈদ) হলো মুসলিমের জন্য পবিত্রতা লাভের মাধ্যম, যদিও সে দশ বছর পানি খুঁজে না পায়। এরপর যখন সে পানি পাবে, তখন সে যেন আল্লাহকে ভয় করে এবং তা তার শরীর স্পর্শ করায় (অর্থাৎ পবিত্রতা অর্জন করে); কারণ সেটাই উত্তম।"
1677 - عن عمرو بن العاص قال: احتلمتُ في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل،
فأشفقتُ إن اغتسلتُ أن أهلِكَ، فتيممتُ، ثم صلَّيتُ بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا عمرو! صليت بأصحابك وأنت جُنُب؟". فأخبرتُه بالذي منعني من الاغتسال، وقلتُ: إني سمعت الله يقول: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [سورة النساء: 29] فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئًا.
صحيح: أخرجه أبو داود (334، 335) قال: حدَّثنا ابن المثنى، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب، يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاص، فذكر الحديث.
قال أبو داود: عبد الرحمن بن جبير مصري مولي خارجة بن حذافة، وليس هو ابن جبير بن نفير.
قلت: رجاله ثقات وصحَّحه الحاكم (1/ 177) فقال: صحيح على شرط الشيخين .. ، إلَّا أنَّ في الإسناد انقطاعًا كما قال البيهقي في الخلافيات - مختصر الخلافيات (1/ 359): هذا مرسل، لم يسمعه عبد الرحمن من عمرو، والذي رُويَ عن عمرو في هذه القِصَّة متصلًا ليس فيه ذكر التيمُّم.
رُويَ عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس مولي عمرو بن العاص، أن عمرو بن العاص كان على سريَّةً، وأنَّه أصابهم بردٌ شديدٌ، لم ير مثله، فخرج لصلاة الصبح، فقال: والله! لقد احتلمت البارحة، ولكني والله! ما رأيت بردًا مثل هذا، هل مرَّ على وجوهكم مثله؟ قالوا: لا. فغسل مغابنه، وتوضَّأ وضوءه للصلاةِ ثمَّ صلَّى بهم، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، سأل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: كيف وجدتم عَمرًا وصحابته؟ فأثنوا عليه خيرًا وقالوا: يا رسول الله صلى بنا وهو جنبٌ. فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو، فيسأله، فأخبره بذلك وبالذي لقي من البرد، فقال: يا رسول الله! إنَّ الله تعالى يقول: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، ولو اغتسلت متُّ. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرو.
ومن هذا الطريق رواه أبو داود، قال: حدَّثنا محمد بن سلمة، ثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير .. فذكر الحديث، إلَّا أنَّ أبا داود كأنَّه يُرجح الرواية التي فيها ذكر التيمم، فقال: ورُويَ هذه القصَّة عن الأوزاعي، عن حسَّان بن عطيَّة، قال فيه: فتيمَّم. وبه بوَّب في سننه. وهو الذي ذكره البخاري معلَّقًا .. (الفتح 1/ 454).
وأخرج الإمام أحمد (17812) من طريق ابن لهيعة قال: ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاص، وفيه:"فتيمَّمت ثم صلَّت".
ولكن من الممكن الجمع بين رواية التيمم، ورواية الوضوء، بدلًا من ترجيح إحداهما على الأخرى، وإليه ذهب البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 226) فقال: يحتمل أن يكون قد فعل ما نقل في الروايتين جميعًا؛ غسل ما قدر على غسله، وتيمَّم للباقي .. وأيَّده النووي قائلًا: وهذا الذي
قاله البيهقي مُتعيّنٌ. انتهى من خلاصة الأحكام (1/ 216). والله تعالى أعلم.
আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি (আমর ইবনুল আস) বলেন, যাতুস-সালাসিল যুদ্ধের এক ঠাণ্ডা রাতে আমার স্বপ্নদোষ হলো। আমি ভয় পেলাম যে, গোসল করলে আমি হয়ত ধ্বংস (মারা) হয়ে যাবো। তাই আমি তায়াম্মুম করলাম, এরপর আমার সঙ্গীদের নিয়ে ফজরের সালাত আদায় করলাম। তারা (সঙ্গীরা) বিষয়টি নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট উল্লেখ করল। তিনি বললেন: "হে আমর! তুমি কি তোমার সঙ্গীদের নিয়ে সালাত আদায় করেছো যখন তুমি জুনুবি (নাপাক) ছিলে?" তখন আমি তাঁকে (নবীকে) জানালাম, কিসে আমাকে গোসল করা থেকে বিরত রেখেছিল, আর বললাম: আমি আল্লাহকে বলতে শুনেছি: {তোমরা নিজেদের হত্যা করো না, নিশ্চয় আল্লাহ তোমাদের প্রতি পরম দয়ালু} [সূরা আন-নিসা: ২৯]। এরপর আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) হাসলেন এবং কিছুই বললেন না।
1678 - عن أبي جُهيم بن الحارث بن الصِّمة قال: أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلَّم عليه، فلم يردّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتَّى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم ردّ عليه السلام.
متفق عليه: أخرجه البخاري (337) ومسلم في الحيض (369) كلاهما من الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، قال: سمعت عُميرًا مولى ابن عباس قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حتَّى دخلنا على أبي جُهيم فقال أبو جُهيم: فذكر الحديث. واللفظ للبخاري.
ووقع في مسلم: عبد الرحمن بن يسار، قال الحافظ:"وهو وهم، وليس له في هذا الحديث رواية، ولهذا لم يذكره المصنفون في رجال الصحيحين". انتهى
كما وقع في صحيح مسلم هذا الحديث معلَّقًا، فإنَّه قال: وروى الليث بن سعد". وإنَّه لم يلقه، ووصله البخاري: عن يحيى بن بكير، (وهو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي المصري)، قال: حدَّثنا الليث بن سعد فذكر الإسنادَ. ويحيى بن بكير من شرط مسلمٍ؛ فإنَّه احتجَّ بحديثه.
ومن الفوائد: قال المازري في"المعلم" (1/ 256):"هذا الحديث ذكره مسلم مقطوعًا، وفي كتابه أحاديث يسيرة مقطوعة في أربعة عشر موضعًا منها هذا الحديث الذي ذكرناه وهو أوَّلها".
وقد ألف رشيد الدين يحيى بن علي العطَّار المتوفَّى سنة 662 هـ رسالة سماها:"غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة حقَّقها الأستاذ مشهور حسن سلمان.
আবু জুহাইম ইবনুল হারিস ইবনুস সিম্মাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বি'র জামাল নামক কূয়ার দিক থেকে আসছিলেন। তখন এক ব্যক্তি তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করে তাঁকে সালাম দিলো। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে সালামের জবাব দিলেন না, যতক্ষণ না তিনি দেয়ালের কাছে এলেন এবং তা দিয়ে নিজের মুখমণ্ডল ও দু'হাত মাসাহ (তায়াম্মুম) করলেন। এরপর তিনি লোকটিকে সালামের জবাব দিলেন।
1679 - عن عبد الله بن عمر: أن رجلًا مرّ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول، فسلَّم، فلم يردّ عليه.
صحيح: رواه مسلم في الحيض (370) عن محمد بن عبد الله بن نمير، حدَّثنا أبي، حدَّثنا سفيان، عن الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر، فذكر الحديث.
وهذا مختصر من حديث ابن عمر بأنه صلى الله عليه وسلم تيمم ثم رد عليه. وقد أشار إلى ذلك أبو داود بعد أن أخرج الحديث المختصر (1/ 23)، وهو الذي بعده.
আবদুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, এক ব্যক্তি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর পাশ দিয়ে যাচ্ছিল যখন তিনি পেশাব করছিলেন। সে তাঁকে সালাম দিল, কিন্তু তিনি তার জবাব দিলেন না।
1680 - عن ابن عمر قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغائط، فلقيه رجل عند بئر جمل، فسلم عليه، فلم يردّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى أقبل على الحائط، فوضع يده على الحائط، ثمَّ مسح وجهه ويديه، ثم ردّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرجل السلامَ.
حسن: رواه أبو داود (331) عن جعفر بن مسافر، ثنا عبد الله بن يحيى البُرلُّسي، حدَّثنا حيوة بن شريح، عن ابن الهاد، أن نافعًا حدثه عن ابن عمر، فذكره.
وإسناده حسن ورجاله ثقات؛ إلَّا جعفر بن مسافر قال فيه النسائي: صالح. وقال أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبَّان في الثقات.
وعبد الله بن يحيى البُرلُّسي - بضم الموحدة والراء، وتشديد اللام المضمومة وبعدها مهملة: - من رجال الصحيح. قال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات.
وتابعهما عند الدارقطني (1/ 177) فقال: حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن عتاب، نا الحسن بن عبد العزيز الجروي، نا عبد الله بن يحيى المعافري، نا حيوة بإسناده مثله. ولم يتكلم عليه الدارقطني بشيء.
إلَّا أن بعض الحفاظ جعلوه موقوفًا على ابن عمر، ولم أجد له وجها يحمله على الوقف؛ فإنَّ الحديث يوافق ما رواه أبو جهيم بن الحارث.
فالذي يجب أن يحكم عليه بالنكارة والضعف هو الحديث الذي يرويه محمد بن ثابت العبدي، قال: أخبرنا نافع، قال: انطلقت مع ابن عمر في حاجة إلى ابن عباس، فقضى ابن عمر حاجته، فكان من حديثه يومئذ أن قال: مرّ رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سكة من السكك، وقد خرج من غائط أو بول، فسلَّم عليه، فلم يردّ عليه، حتَّى إذا كاد الرجل أن يتواراي في السكة ضرب بيديه على الحائط ومسح بهما وجهه، ثمَّ ضرب أخرى فمسح ذراعيه، ثم ردّ على الرجل السلام وقال:"إنه لم يمنعني أن أردَّ عليك السلام إلَّا أنِّي لم أكن على طهره. (سنن أبي داود: 330).
قال تقي الدين ابن دقيق في الإمام: ورُدَّت هذه الرواية بالكلام في محمد بن ثابت، فعن ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين. وقال البخاري: خولف في حديثه عن نافع عن ابن عمر مرفوعا في التيمم، وخالفه أيوب وعبد الله وغيرهم فهانوا: عن نافع، عن ابن عمر فعله. انتهى.
قلت: وكذلك رواه مالك في الموطأ (90، 91) عن نافع أنَّه أقبل هو وعبد الله بن عمر من الجُرُف، حتَّى إذا كان بالمربد نزل عبد الله فتيمّم صعيدًا طيبًّا، فمسح وجهه ويديه إلى المرفقين، ثم صلَّى. وفي رواية عنده: أن ابن عمر كان يتيمّم إلى المرفقين.
فالنكارة في رواية محمد بن ثابت العبدي أنَّه ذكر ضربتين والمسح إلى الذراعين. إلَّا أن البيهقي يرى أن حديث ابن عمر الأوَّل يكون شاهدًا لحديث ابن عمر الثاني، ولا منافاة بينهما، فقد قال رحمه الله:
وقد أنكر بعض الحفاظ رفع هذا الحديث على محمد بن ثابت العبدي، فقد رواه جماعة عن نافع من فعل ابن عمر، والذي رواه غيره عن نافع من فعل ابن عمر إنَّما هو التيمم فقط، فأما هذه القصة فهي عن النبي صلى الله عليه وسلم مشهورة برواية أبي الجُهيم بن الحارث بن الصِّمة وغيره، وثابت عن الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر أن رجلًا مرَّ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول، فسلم عليه، فلم يردّ عليه. رواه مسلم (370). إلَّا أنه قصر بروايته ورواية يزيد بن الهاد عن نافع أتمّ من ذلك.
ثمَّ روى حديث أبي داود عن جعفر بن مسافر إلى آخره، وقال: فهذه الرواية شاهدة لرواية
محمد بن ثابت العبدي، إلَّا أنه حفظ فيها الذراعين، ولم يثبتها غيره كما ساق هو وابن الهاد الحديث بذكر تيممه، ثمَّ رده جواب السلام، وإن كان الضحاك بن عثمان قصر به. وفعل ابن عمر التيمم على الوجه والذراعين إلى المرفقين شاهد لصحة رواية محمد بن ثابت غير مناف لها. انتهى."السنن الكبرى" (1/ 206).
قلت: هكذا جعل البيهقي حديث الضحاك، عن نافع، عن ابن عمر مجملًا، وحديث يزيد بن الهاد، عن نافع، عن ابن عمر تفصيلًا له، وأنا جعلتهما حديثين؛ ليأخذ كل واحد منهما رقمه الخاص.
ইবনু ওমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) প্রকৃতির ডাকে সাড়া দেওয়ার স্থান (বা পায়খানা) থেকে আসছিলেন। তখন 'বি'রে জামাল' নামক স্থানে এক ব্যক্তি তাঁর সাথে দেখা করে এবং তাঁকে সালাম দেয়। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তার সালামের জবাব দিলেন না, যতক্ষণ না তিনি একটি দেয়ালের দিকে এগিয়ে গেলেন। অতঃপর তিনি দেয়ালের উপর তাঁর হাত রাখলেন এবং তাঁর মুখমণ্ডল ও দুই হাত মাসেহ করলেন (তায়াম্মুম করলেন)। এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেই লোকটির সালামের জবাব দিলেন।