হাদীস বিএন


আল-জামি` আল-কামিল





আল-জামি` আল-কামিল (3861)


3861 - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"في الرِّكاز الخمس".

متفق عليه: رواه الإمام مالك في الزكاة (9) عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، فذكره.

ورواه البخاريّ في الزكاة (1499) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك.

ورواه مسلم في الحدود (1710) من أوجه أخرى عن أبي هريرة.

وانظر الحديث بسياق أتمّ في الدِّيات.




আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহ্‌র রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "গুপ্তধনের (রিকাজ) মধ্যে এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) রয়েছে।"









আল-জামি` আল-কামিল (3862)


3862 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللُّقطة فقال:"ما كان في طريق مأتي، أو في قرية عامرة فعرِّفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلّا فلك، وما لم يكن في طريق مأتي ولا في قرية عامرة ففيه، وفي الرّكاز الخمس".

حسن: رواه النسائيّ (2494) عن قتيبة، وأبو داود (1712) عن مسدّد، كلاهما عن أبي عوانة، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، بإسناده، فذكره واللّفظ للنسائيّ.

وأمّا أبو داود فذكره مختصرًا ولم يذكر منه موضع الشّاهد.

ولكن رواه عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا اللّيث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه عبد الله بن عمرو بن العاص في سياق أطول، وفيه:"وما كان منها في طريق الميتاء أو القرية الجامعة فعرِّفها سنة، فإن جاء طالبها فادفعها إليه، وإن لم يأت فهي لك، وما كان في الخراب - يعني ففيها وفي الرّكاز الخمس".

ورواه الترمذيّ (1288) عن هذا الوجه مختصرًا، وليس فيه ذكر الشاهد وقال:"حديث حسن".

وصحّحه الحاكم (2/ 65)، ورواه من وجه آخر عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه عبد الله بن عمرو، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في كنز وجده رجل:"إن كنت وجدته في قرية مسكونة، أو في سبيل ميتاء فعرِّفه، وإن كنت وجدته في خربة جاهليّة، أو في قرية غير مسكونة، أو غير سبيل ميتاء ففيه وفي الرّكاز الخمس".

وقال الحاكم:"قد أكثرت في هذا الكتاب الحجج في تصحيح روايات عمرو بن شعيب إذا كان الراوي عنه ثقة، ولا يذكر عنه أحسن من هذه الروايات، وكنتُ أطلب الحجّة الظاهرة في سماع شعيب بن محمد عن عبد الله بن عمرو، فلم أصل إليها إلى هذا الوقت". انتهى.

وهو حسن من أجل عمرو بن شعيب، وفي الإسناد فائدة مهمة وهي سماع شعيب بن محمد عن جدّه
عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو المراد إذا لم يسمه، وليس المراد به محمدًا جدّ عمرو بن شعيب.

كما أنّ حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه هذا رُوي بألفاظ مختلفة مطولة ومختصرة، ورواه عنه كثيرون فلا يبعد أن دخل حديث في حديث، وكلّه حسن.

وقوله:"مأتي" كمرمي، وهو طريق مسلوك.

وقوله:"في الركاز الخمس" الرِّكاز: هو الكنز الجاهليّ المدفون في الأرض، وإنما وجب فيه الخمس لكثرة نفعه، وسهولة أخذه. قاله السّندي في حاشية النسائيّ.




আব্দুল্লাহ ইবনু আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে লুকতা (কুড়িয়ে পাওয়া জিনিস) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলো। তিনি বললেন: যা কোনো প্রচলিত পথে অথবা জনবসতিপূর্ণ গ্রামে পাওয়া যায়, তা এক বছর ধরে ঘোষণা করবে। যদি তার মালিক আসে তবে (তাকে দিয়ে দেবে), অন্যথায় তা তোমার। আর যা প্রচলিত পথে বা জনবসতিপূর্ণ গ্রামে পাওয়া যায় না, তাতে (সাধারণ) নিয়ম প্রযোজ্য এবং রিকায (ভূগর্ভস্থ সম্পদ/গুপ্তধন)-এর ক্ষেত্রে এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) প্রযোজ্য।









আল-জামি` আল-কামিল (3863)


3863 - عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"السائبة -وقال خلف بن الوليد: السائمة - جبار، والجبُّ جبار، والمعدن جبار، وفي الرّكاز الخمس".

قال: قال الشعبي: الركاز: الكنز العادي.

حسن: رواه الإمام أحمد (14810، 14592) من طريقين عن عباد بن عباد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر فذكره.

ومجالد هو ابن سعيد بن عمير الهمداني مختلف فيه، وكان البخاري حسن الرأي فيه فقال:"صدوق".

وروى عنه حماد بن زيد كما عند البزار"كشف الأستار" (894)، وروايته عنه مستقيمة.

وذكره الهيثميّ في"المجمع" وقال: (3/ 78):"رواه أحمد والبزار والطبراني في"الأوسط"، ورجاله موثقون".

وفي الباب ما روي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطعة من ذهب، كانت أوّل صدقة جاءته من معدن، فقال:"ما هذه؟". فقالوا: صدقة من معدن لنا. فقال:"إنّها ستكون معادن، وسيكون فيها شرّ الخلق".

رواه الطّبرانيّ في"الأوسط" (3556)، و"الصغير" (1/ 153) عن حاتم بن حُميد أبي عدي البغداديّ، حدّثنا يوسف بن موسي القطّان، قال: حدّثنا عاصم بن يوسف اليربوعيّ، قال: حدّثنا سُعير الخمس، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، فذكره.

قال الطبرانيّ:"لم يرو هذا الحديث عن سُعير إلّا عاصم بن يوسف".

وأخرجه الخطيب في"تاريخه" (8/ 248 - 249) في ترجمة حاتم بن حميد، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. فهو في عداد المجهولين، وأما الهيثمي فقال في"المجمع" (3/ 78):"رجاله رجال الصحيح" وليس كما قال.

وأمّا ما رُوي عن أنس بن مالك أنه قال:"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فدخل صاحب لنا إلى خِرْبةٍ يقضي حاجتَه، فتناول لبنة ليستطيب بها، فانهارتْ عليه تبرًا، فأخذها فأتي بها النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فقال:"زنْها" فوزنها فإذا مئتا درهم، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"هذا ركاز وفيه الخمس".
فهو ضعيف.

رواه الإمام أحمد (12298)، والبزّار -"كشف الأستار" (893)، والبيهقي (4/ 155) كلّهم من طريق أبي عامر، حدّثنا زهير، حدّثني عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، أنّ أنسًا أخبره، فذكره.

قال البزار:"لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا روي زيد عن أنس إلا هذا".

قلت: وإسناده ضعيف من أجل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فقد ضعّفه جمهور أهل العلم. قال ابن حبان:"كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم".

وبه علّله أيضًا البيهقيّ.

وكذلك لا بصح ما رُوي عن عبادة بن الصامت قال: إنّ من قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنّ المعدن جبار، والبئر جبار، والعجماء جرحها جبار".

والعجماء: البهيمة من الأنعام وغيرها.

والجبار: هو الهدر الذي لا يُغرم.

"وقضى في الرّكاز الخمس".

رواه عبد الله في مسند أبيه (22778) عن أبي كامل الجحدريّ، حدّثنا الفضيل بن سليمان، حدّثنا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصّامت، عن عبادة في أقضية النبيّ صلى الله عليه وسلم ومنها هذا.

ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا ابن ماجه (2213)، والحاكم (4/ 340) وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".

وهذا وهمٌ منه، فإن إسحاق بن يحيى لم يخرّج له الشيخان وإنما أخرج له ابن ماجه ثم هو"مجهول الحال"، ولم يسمع من عبادة بن الصامت؛ ولذا قال الدّارقطنيّ وغيره:"هذا حديث مرسل، إسحاق بن يحيى لم يسمع من عبادة بن الصّامت".

وفي الباب عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا قَالَتْ: ذَهَبَ الْمِقْدَادُ لِحَاجَتِهِ بِـ (بَقِيعِ الْخَبْخَبَةِ)، فَإِذَا جُرَذٌ يُخْرِجُ مِنْ جُحْرٍ دِينَارًا، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُخْرِجُ دِينَارًا دِينَارًا، حَتَّى أَخْرَجَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا، ثُمَّ أَخْرَجَ خِرْقَةً حَمْرَاءَ -يَعْنِي فِيهَا دِينَارٌ- فَكَانَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِينَارًا، فَذَهَبَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، وَقَالَ لَهُ: خُذْ صَدَقَتَهَا. فَقَالَ لَهُ صلى الله عليه وسلم:"هَلْ هَوَيْتَ إِلَى الْجُحْرِ". قَالَ: لَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا".

رواه أبو داود (3087) وابن ماجه (2508) من طريقين عن موسى بن يعقوب الزمعي، حدثتني عمتي قريبة بنت عبد الله، أن أمها كريمة بنت المقداد بن عمرو أخبرتها عن ضباعة بنت الزبير فذكرته.

وفي إسناده قريبة بنت عبد الله، تفرد عنها ابن أخيها موسي بن يعقوب، وذكرها الذهبي في
المجهولات من النساء، وقال ابن حجر في"التقريب":"مقبولة" أي عند المتابعة ولم أجد لها متابعا.

وأما موسي بن يعقوب الزمعي فهو حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يأت بما ينكر عليه.

وقوله:"هل أهويت إلى الجحر" أي هل أخذت من الجحر فيكون فيه الخمس؛ لأنه في معنى الركاز.

وفي الباب أحاديث أخرى لا تصح أيضًا. انظر"مجمع الزوائد".




জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “বিচরণশীল পশু (আস-সাইবাহ/আস-সাইমাহ) হলো জুব্বার, কূপ (আল-জুব্ব) হলো জুব্বার এবং খনি (আল-মা'দিন) হলো জুব্বার। আর রিকাযের (গুপ্তধনের) ক্ষেত্রে এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) প্রযোজ্য।”









আল-জামি` আল-কামিল (3864)


3864 - عن زينب امرأة عبد الله قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تصدّقن يا معشر النّساء، ولو من حُليّكنّ".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الزكاة (1466)، ومسلم في الزّكاة (1000) كلاهما من حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله، فذكرته في حديث طويل، وهو مذكور في موضعه.

قال ابن العربي في شرحه على الترمذيّ (3/ 130 - 131):"ظاهره أنه لا زكاة في الحلي، لقوله للنساء:"تصدّقن ولو من حليّكنّ" ولو كانت الصّدقة فيه واجبة لما ضرب المثل به في صدقة التّطوّع".

قال الترمذيّ بعد إخراج الحديث:"اختلف أهل العلم في ذلك، فرأى بعضُ أهل العلم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم والتابعين في الحلي زكاة ما كان منه ذهب وفضة، وبه يقول سفيان الثوريّ، وعبد الله بن المبارك. وقال بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم منهم: ابن عمر، وعائشة، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك: ليس في الحلي زكاة. هكذا رُوي عن بعض فقهاء التابعين، وبه يقول مالك بن أنس، والشافعيّ، وأحمد، وإسحاق". انتهى.

قلت: أثر ابن عمر، رواه مالك في الموطأ في كتاب الزكاة (11) عن نافع، عنه، أنه كان يحلي بناته وجواريه الذّهب، ثم لا يخرج من حُليهنّ الزّكاة.

وأثر عائشة أخرجه أيضًا مالك (10) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهنّ الحليّ، فلا تخرج من حليهن الزّكاة.

قال مالك بعد إخراج الأثرين:"فأمّا التبر والحلي المكسور الذي يريد أهله إصلاحَه ولبسه، فإنما هو بمنزلة المتاع الذي يكون عند أهله، فليس على أهله فيه زكاة. وقال: ليس في اللّؤلؤ، ولا في المسك، ولا في العنبر زكاة". انتهى.

وأثر جابر بن عبد الله أخرجه الشّافعيّ وعنه البيهقيّ (4/ 138) عن عمرو بن دينار، قال: سمعت رجلًا يسأل جابر بن عبد الله عن الحلي أفيه الزّكاة؟ فقال جابر:"لا، فقال: وإن كان يبلغ ألف دينار؟ فقال: كثير".

وقال علي بن سُليم: سألت أنس بن مالك عن الحلي فقال: ليس فيه زكاة.
وعن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تحلي بناتها الذهب، ولا تزكّيه نحوا من خمسين ألفا. أخرجها البيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 138).

قال القاضي أبو الوليد الباجي في شرح الموطأ:"وهذا مذهب ظاهر بين الصّحابة، وأعلم الناس به عائشة رضي الله عنها، فإنّها زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم، ومنْ لا يخفى عليها أمره في ذلك. وكذلك عبد الله بن عمر، فإنّ أخته حفصة كانت زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأمر حليها لا يخفى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولا يخفى عليها حكمه فيه"."المنتقي" (2/ 107).

وفي معناه ما رُوي عن جابر بن عبد الله مرفوعًا:"ليس في الحلي زكاة" وإسناده ضعيف.

قال البيهقيّ في"المعرفة" (6/ 144):"وما رُوي عن عافية بن أيوب، عن اللّيث، عن أبي الزّبير، عن جابر مرفوعًا:"ليس في الحلي زكاة" فباطل لا أصل له، إنّما يُروى عن جابر من قوله. وعافية بن أيوب مجهول، فمن احتجّ به مرفوعًا كان مغرّرًا بدينه داخلًا فيما نُعيب به المخالفين من الاحتجاج برواية الكذّابين".

قلت: وليس الأمر كما قال البيهقيّ؛ فإنّ عافية بن أيوب ليس بمجهول، وقد سُئل أبو زرعة عن عافية ابن أيوب فقال:"أبو عبيدة عافية بن أيوب هو مصريّ ليس به بأس"."الجرح والتعديل" (7/ 44).

ولكن الحديث ضعيف ليس من أجله، بل من أجل الرّاوي عنه وهو إبراهيم بن أيوب الجوزجانيّ، قال الحافظ في"اللسان":"ذكره أبو العرب في"الضعفاء" ونقل عن أبي الطّاهر أحمد بن محمد بن عثمان المقدسيّ: أنه قال: إبراهيم بن أيوب حورانيّ ضعيف، وكان أبو الطاهر من أهل النّقد والمعرفة بالحديث بمصر".

وللحديث علّة أخرى وهي الوقف وقد أشار إليه ابن عبد الهادي في"التنقيح" (3/ 67) وصوّبه.

وبناءً على هذه الأحاديث والآثار ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا زكاة في الحلي، وشبّهوها بمتاع البيت؛ لأن الزكاة تجب في الأموال النامية مثل الزراعة والتجارة والمواشي، وأما الحلي فهي مثل الملابس والأحذية والأواني وبقية متاع البيت.

وللشافعي قولان: قال بغداد: -في رواية الحسن بن محمد الزعفراني عنه-"لا زكاة في الحلي إذا استمتع به أهله في عمل مباح".

والقول الثاني: قال:"هذا ما أستخير الله تعالى فيه"، وترك الجواب فيه.

ولم يختلف قول مالك وأصحابه في أنه لا زكاة في الحلي للنساء يلبسنه.

وبه قال من التابعين ومن بعدهم سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وعامر الشعبي، ويحيى بن سعيد، وربيعة، وأكثر أهل المدينة.

قال أبو عبيد:"الحلي الذي يكون ربقة ومتاعا فهو كالأثاث، وليس كالرقة التي ورد في السنة يؤخذ ربع العشر فيها". انظر للمزيد:"الاستذكار" (9/ 69 - 70).




যয়নব (আব্দুল্লাহর স্ত্রী) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "হে নারী সমাজ, তোমরা সাদকা (দান) করো, এমনকি তোমাদের অলংকার থেকে হলেও।"









আল-জামি` আল-কামিল (3865)


3865 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا وَفِي يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهَا:"أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟". قَالَتْ: لا. قَالَ:"أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ !". قَالَ: فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَتْ: هُمَا لِلَّهِ عز وجل وَلِرَسُولِهِ.

حسن: رواه أبو داود (1563)، والنسائي (2481) كلاهما من طريق خالد بن الحارث، عن حسين، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: فذكره.

وإسناده حسن من أجل الكلام في عمرو بن شعيب، وهو حسن الحديث.

وحسّنه أيضًا النّووي في"المجموع" (6/ 33). ورواه أحمد (6667) من طريق حجاج، عن عمرو بن شعيب بإسناده نحوه، والحجاج هو: ابن أرطاة مدلس.

ورواه أيضا الترمذيّ (637) عن قتيبة، حدّثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، فذكر مثله، فإسناده ضعيف.

قال الترمذيّ:"هذا حديث قد رواه المثني بن الصبّاح، عن عمرو بن شعيب نحو هذا. والمثني ابن الصبّاح وابن لهيعة يضعّفان في الحديث. ولا يصح في هذا الباب عن النبيّ صلى الله عليه وسلم شيء".

كذا قال، والمثنى بن الصباح وابن لهيعة توبعا في الإسناد السابق.

ولكن رواه النسائي (2482) عن محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر بن سليمان قال: سمعتُ حسينًا، قال: حدثني عمرو بن شعيب قال: جاءت امرأة ومعها بنت لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يد ابنتها مسكتان فذكر الحديث نحوه.

وقال: مرسل. إلا أنه رجّح الموصول فقال:"خالد أثبت من المعتمر".

ولكن نقل الزيلعي في"نصب الراية" (2/ 370)، والمزي في"تحفة الأشراف" أن النسائي قال:"وحديث معتمر أولى بالصواب" يعني المرسل. والظاهر أن هذا هو الصحيح على منهج النسائي.

قلت: إنْ صحَّ قولُ النسائي هذا، فلعل عمرو بن شعيب كان يروي عن وجهين: موصولًا ومرسلًا. والله تعالى أعلم.




আবদুল্লাহ ইবনু আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, এক মহিলা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট এলেন এবং তার সাথে তার একটি কন্যা ছিল। তার কন্যার হাতে স্বর্ণের মোটা দুটি বালা ছিল। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে বললেন, "তুমি কি এটার যাকাত দাও?" সে বলল, "না।" তিনি বললেন, "তুমি কি পছন্দ করো যে আল্লাহ কিয়ামতের দিন এর বদলে তোমাকে আগুনের দুটি বালা পরাবেন?!" বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর সে মহিলাটি বালা দুটি খুলে ফেলল এবং নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দিকে নিক্ষেপ করল এবং বলল, "এ দুটি আল্লাহ তাআ'লা এবং তাঁর রাসূলের জন্য।"









আল-জামি` আল-কামিল (3866)


3866 - عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد أنه قال: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَأَي فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ فَقَالَ:"مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟". فَقُلْتُ: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ:"أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟". قُلْتُ: لا أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ. قَالَ:"هُوَ حَسْبُكِ مِن النَّارِ".

حسن: رواه أبو داود (1565) عن محمد بن إدريس الرّازيّ، حدثنا عمرو بن الرّبيع بن طارق،
حدّثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمّد بن عمرو بن عطاء أخبره، عن عبد الله ابن شدّاد بن الهاد، فذكره.

وإسناده حسن من أجل الكلام في يحيى بن أيوب الغافقي فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.

وأخرجه الحاكم (1/ 389 - 390) من هذا الوجه وقال:"صحيح على شرط الشّيخين".

والصواب أنه على شرط مسلم، فإن يحيى بن أيوب أخرج له مسلم فقط.

ورواه الدّارقطنيّ (1951) من وجه آخر عن عمرو بن الربيع بن طارق بإسناده وقال: محمد بن عطاء مجهول. هكذا قال: محمد بن عطاء منسوبًا إلى جده، ولم يدر أنه محمد بن عمرو بن عطاء أحد الثقات. قال البيهقي في المعرفة:"وهو محمد بن عمرو بن عطاء، لكنه لما نسب إلى جدّه ظنّ الدّارقطنيّ أنه مجهول، وليس كذلك".




আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমার কাছে এলেন এবং আমার হাতে তিনি রূপার কয়েকটি আংটি (বা অলংকার) দেখতে পেলেন। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: “হে আয়েশা! এগুলো কী?” আমি বললাম: “হে আল্লাহর রাসূল! আমি এগুলো আপনার জন্য সজ্জিত হওয়ার উদ্দেশ্যে তৈরি করেছি।” তিনি বললেন: “তুমি কি এগুলোর যাকাত দাও?” আমি বললাম: “না” অথবা (বললেন): “যা আল্লাহ চান।” তিনি বললেন: “জাহান্নামের জন্য এটিই তোমার জন্য যথেষ্ট (কারণ হবে)।”









আল-জামি` আল-কামিল (3867)


3867 - عن أمّ سلمة: كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَكَنْزٌ هُوَ؟ فَقَالَ:"مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّي زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ".

حسن: رواه أبو داود (1564) عن محمد بن عيسي، حدّثنا عتّاب -يعني ابن بشير-، عن ثابت بن عجلان، عن عطاء، عن أمّ سلمة، فذكرته.

وإسناده حسن من أجل الكلام في عتّاب بن بشير غير أنه حسن الحديث وهو من رجال البخاريّ.

ورواه الحاكم (1/ 390) من طريق محمد بن المهاجر، عن ثابت، وقال: صحيح على شرط البخاريّ.

وفي الباب عن أسماء بنت يزيد قالت: دخلتُ أنا وخالتي على النبيّ صلى الله عليه وسلم، وعليها أسورة من ذهب، فقال لنا:"أتعطيان زكاته؟". قالت: فقلنا: لا. قال:"أما تخافان أن يسوِّركُما اللهُ أسورةً من نار؟ أدِّيا زكاته".

رواه الإمام أحمد (27614)، والطبرانيّ في"الكبير" (24/ (431) كلاهما من طريق علي بن عاصم، عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، فذكرته.

وإسناده ضعيف؛ لأنّ فيه علي بن عاصم الواسطيّ وشيخه عبد الله بن خثيم، وشيخه شهرب بن حوشب كلّهم ضعفاء.

هذا الحديث عزاه الهيثمي في"المجمع" (3/ 67) لأحمد وقال:"إسناده حسن". وفاته العزو للطبرانيّ، وقوله:"إسناده حسن" فليس بحسن.

وفي الباب أيضًا ما رُوي عن فاطمة بنت قيس أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"في الحلي زكاة". رواه الدّارقطنيّ (1954) عن أبي حمزة ميمون، عن الشعبيّ، عن فاطمة بنت قيس وقال: أبو حمزة هذا ميمون، ضعيف الحديث.

وروى ابن أبي شيبة (3/ 27) عن وكيع، عن مساور الورّاق، عن شعيب بن يسار، قال: كتب عمر بن الخطّاب إلى أبي موسى الأشعريّ:"أنْ مُرْ مَنْ قبلك من نساء المسلمين أن يُزكين حُليهن".
وأخرجه البيهقي (4/ 139) من وجه آخر عن مساور الورّاق، وقال: قال البخاريّ:"مرسل".

وكذا قاله أيضًا الزّيلعيّ في"نصب الراية" (2/ 474) وعزا قول البخاريّ في تاريخه.

وأثر آخر أخرجه عبد الرزاق عن ابن مسعود قال:"في الحلي زكاة".

وأثر آخر أخرجه الدارقطني (1957) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أنه كان يكتب إلى خازنه سالم: أن يخرج زكاة حلي بناته كلّ سنة، ورواه ابن أبي شيبة عن وكيع، عن جرير بن حازم، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو أنه كان يأمر نساءه أن يُزكّين حُليّهن.

وقد حكى ابن المنذر عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله ابن عباس الزّكاة في الحليّ.

قال الخطّابي في"معالم السنن شرح أبي داود":"الظاهر من الكتاب يشهد لقول من أوجبها، والأثر يؤيده، ومن أسقطها ذهب إلى النظر، ومعه طرف من الأثر، والاحتياط أداؤها".



الذي نُعدُّ للبيع". فهو ضعيف، فإنّ فيه خبيب بن سليمان مجهول، والرّاوي عنه جعفر بن سعد ليس بقوي كما في التقريب.

وقال الذهبي في"الميزان" (1/ 408) بعد أن نقل كلام أهل العلم في خبيب بن سليمان، وجعفر بن سعد وقال:"وسلمان بن موسى هذا زهريّ من أهل الكوفة ليس بالمشهور، وبكل حال هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم" انتهي.

قلت: فلا يلتفت إلى قول ابن عبد البر:"إسناده حسن".

انظر للمزيد"المنّة الكبري" (3/ 198). وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي ذرّ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي البزّ صدقته".

رواه أحمد (21557) عن محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، عن عمران بن أبي أنس، بلغه عنه، عن مالك بن أوس بن الحدثان النّصريّ، عن أبي ذرّ، فذكره. ومن هذا الوجه أخرجه كلٌّ من الدّارقطنيّ (2/ 102)، والحاكم (1/ 388)، والبيهقي (4/ 147).

ورواه الحاكم أيضًا من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، ثنا عمران بن أبي أنس، عن مالك بن أوس، عن أبي ذرّ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي البزِّ أو البرّ صدقته، ومن رفع دنانير ودراهم، أو تبرًا وفضة لا يعدُّها لغريم، ولا ينفقها في سبيل الله فهو كنز يكوى به يوم القيامة".

قال الحاكم:"كلا الإسنادين صحيحان على شرط الشيخين ولم يخرجاه".

كذا قال، وقد أخرج الترمذي في"العلل الكبير" (1/ 307) عن البخاريّ أنه قال:"ابن جريج لم يسمع من عمران بن أبي أنس. يقول: حُدّثتُ عن عمران بن أبي أنس". وقال ابن القطّان:"ابن جريج مدلّس لم يقل: حدّثنا عمران". فالحديث منقطع، وقد تابعه موسي بن عبيدة الرَّبذيّ، ومن طريقه رواه البزّار (3895)، والدارقطني (2/ 100 - 101)، والبيهقيّ (4/ 147)، وموسي بن عبيدة ضعيف.

وسقط هذا في إسناد الحاكم السابق فجعل المتابع لابن جريج سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، والصحيح أن بينه وبين عمران بن أبي أنس موسي بن عبدة كما ثبت ذلك في روايات أخرى.

وأما قول الحاكم: صحيح على شرط الشيخين فهذا وهم منه، فإن عمران بن أبي أنس ممن انفرد به مسلم دون البخاري غير أنه ثقة.

وقوله:"البزُّ" بالباء الموحدة والزّاي - وهي الثياب التي هي أمتعة البزاز. ومن قال بالراء المهملة أي"البر" فقد وهم.

وفي الباب آثار عن الصّحابة والتابعين منهم عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وأمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز كما ذكره مالك في الموطأ كلّهم أمروا بأخذ الزكاة من أموال التجارة ولم نجد
لهم مخالفًا فصار إجماعًا.

قال البيهقي في"الكبري" (4/ 147) بعد أن نقل آثار هؤلاء:"وهذا قول عامة أهل العلم، فالذي رُوي عن ابن عباس أنه قال: لا زكاة في العرض، فقد قال الشافعي في كتاب القديم: إسناد الحديث عن ابن عباس ضعيف، فكان اتباع حديث ابن عمر لصحته والاحتياط في الزّكاة أحبُّ إليَّ والله أعلم".

وقال أيضًا:"وقد حكى ابن المنذر عن عائشة وابن عباس مثل ما رُوينا عن ابن عمر، ولم يحك خلافهم عن أحد، فيحتمل أن يكون معنى قوله:"إن صح لا زكاة في العرض" أي إذا لم يُرد به التّجارة". انظر للمزيد"المنّة الكبري" (3/ 200).




উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি স্বর্ণের অলংকার পরিধান করতাম। তখন আমি জিজ্ঞেস করলাম, হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! এটা কি (গুপ্তধন হিসেবে গণ্য হয়ে) ‘কানয’ হবে? তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: যার উপর যাকাত দেওয়া আবশ্যক হয় এবং তার যাকাত আদায় করা হয়, তা ‘কানয’ নয়।









আল-জামি` আল-কামিল (3868)


3868 - عن * *




৩৮৬৮ - থেকে * *









আল-জামি` আল-কামিল (3869)


3869 - عن ابن عمر، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"فِيمَا سَقَت السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ".

صحيح: رواه البخاريّ في الزّكاة (1483) عن سعيد بن أبي مريم، حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن الزهريّ، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه رضي الله عنه، فذكر الحديث.

وفي بعض طرقه من حديث ابن وهب نفسه:"فِيمَا سَقَت السَّمَاءُ وَالأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلا الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بالسَّوَانِي أَو النَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ". رواه أبو داود (1596) وغيره.

قوله:"أو كان عثريا" العثري من الزرع، هو الذي يشرب بعروقه من غير سقي، واشتقاقه من العاثور، وهي الساقية التي يجري فيها الماء؛ لأنّ الماشي يعثر فيها.

ومنه الذي يشرب من الأنهار بغير مؤنة، أو يشرب بعروقه كأن يغرس في أرض يكون الماء قريبًا من وجهها فيصل إليه عروق الشجر فيستغني عن السفي. انظر:"الفتح" (3/ 349).

وقوله:"بعلًا" تنقل أبو داود عن وكيع:"البَعْل الكبوس الذي ينبت من ماء السماء".

ونُقل عن أبي إياس الأسديّ قال:"الذي يسقي بماء السماء". ونقل عن النّضر بن شميل:"البعل ماء المطر". انتهى.

والخلاصة هو ما شرب بعروقه، ولم يُتعَنَّ في سقيه.

والنّضح: هو السّقي بالرّشاء.

ويفهم مما تقدم بيانه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم جعل الصدقة ما خفّت مؤنته وكثرتْ منفعته على التضعيف توسعة على الفقراء، وجعل ما كثرتْ مؤنته على التنصيف رفقًا بأرباب الأموال.

والسّواني: جمع السّانية، وهي البعير الذي يسنّي عليه أي يستقي.




ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "যে ফসলকে আকাশ এবং ঝর্ণাসমূহ পানি দেয় অথবা যা প্রাকৃতিক সেচনির্ভর (আছারী) হয়, তাতে এক-দশমাংশ (উশর) [যাকাত ফরয]। আর যা সেচযন্ত্রের সাহায্যে (নাধহ) পানি দেওয়া হয়, তাতে অর্ধ-দশমাংশ (নিসফু-উশর) [যাকাত ফরয]।"









আল-জামি` আল-কামিল (3870)


3870 - عن جابر بن عبد الله أنه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سُقي بالسّانية نصف العشر".

صحيح: رواه مسلم في الزكاة (981) من طرق عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، أنّ أبا الزّبير حدّثه أنّه سمع جابر بن عبد الله، فذكره.

قوله:"فيما سقت الأنهار والغيم العشور".

العشور: بضم العين، جمع عُشر، والغيم هو المطر.




জাবির ইবনু আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছেন: "যেসব ফসল নদী এবং মেঘের (বৃষ্টির) পানিতে সেচ পায়, তাতে এক-দশমাংশ (উশর) এবং যেসব ফসল সেচের মাধ্যমে (যেমন: পশুর মাধ্যমে কূপ থেকে) সিক্ত হয়, তাতে অর্ধ-দশমাংশ (নিসফ উশর) দিতে হবে।"









আল-জামি` আল-কামিল (3871)


3871 - عن معاذ بن جبل، قال: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا
سَقَت السَّمَاءُ وَمَا سُقِيَ بَعْلا الْعُشْرَ وَمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي نِصْفَ الْعُشْرِ.

حسن: رواه ابن ماجه (1818)، والنسائي (2492) كلاهما من حديث أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النّجود، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ بن جبل، فذكره.

وكذا رواه أيضًا الدارميّ (1709) إلّا أن النسائي لم يذكر"مسروقًا" بين أبي وائل وبين معاذ. وكذا رواه أيضًا الإمام أحمد (22037).

وإسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النّجود غير أنه حسن الحديث.

وفي الباب ما رُوي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء والعيون العُشر، وفيما سُقي بالنّضح نصف العشر".

رواه الترمذيّ (639)، وابن ماجه (1816) كلاهما من حديث عاصم بن عبد العزيز بن عاصم المدني، قال: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن أبي ذباب، عن سليمان بن يسار، وعن بسر بن سعيد، عن أبي هريرة، فذكره.

قال الترمذي:"قد رُوي هذا الحديث عن بُكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن سليمان بن يسار، وبسر بن سعيد، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وكأنّ هذا أصح".

قلت: وهو كما قال، فإن في إسناده عاصم بن عبد العزيز بن عاصم الأشجعيّ المدني. قال البخاري:"فيه نظر". وقال النسائي:"ليس بالقوي".

وفي الباب أيضًا عن أنس ولا يصح. رواه يحيي بن آدم في كتاب الخراج (371)، وفيه أبان بن أبي عياش متروك.

وكذلك لا يصح ما رُوي عن حرب بن عبيدالله، عن خالٍ له، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس على المسلم عشور، إنّما العثور على اليهود والنّصارى". هكذا ذكره البخاريّ في"التاريخ الكبير" (3/ 60).

ورواه أبو داود (3046) عن مسدّد، حدّثنا أبو الأحوص، حدّثنا عطاء بن السّائب، عن حرب ابن عبد الله، عن جدّه أبي أمِّه، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره.

قال الترمذي في"العلل" (103): سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال:"هذا حديث فيه اضطراب، ولا يصح هذا الحديث".

قلت: وهو كما قال رحمه الله تعالى، وقد أورده في"التاريخ الكبير" من طرق مختلفة، ومن هذه الطرق الطريق التي أخرجها أبو داود.

وفي إسناده أيضًا حرب بن عبيدالله وهو ابن عمير الثقفي قال فيه الحافظ:"لين الحديث".

ثم علّله البخاريّ في"التاريخ الكبير" بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم فرض العشر فيما أخرجت الأرض في خمسة أوسق. وكذلك لا يصح ما رُوي عن العلاء بن الحضرميّ قال:"بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البحرين، أو إلى هجر، فكنتُ آتي الحائط يكون بين الإخوة يُسْلمُ أحدهم، فآخذُ من المسلم
العشر، ومن المشرك الخراج".

رواه ابن ماجه (1831) عن الحسين بن جنيد الدّامغانيّ، قال: حدّثنا عتّاب بن زياد المروزيّ، قال: حدّثنا أبو حمزة، قال: سمعت مغيرة الأزْديَ يحدّث عن محمد بن زيد، عن حيان الأعرج، عن العلاء بن الحضرميّ، فذكره.

ورواه الإمام أحمد (20527) عن عتاب بن زياد بإسناده، مثله.

وفيه ثلاث علل:

الأولى: المغيرة الأزديّ اختلف فيه من هو؟ فقال المزي في"تهذيبه" (6741):"أظنّه المغيرة ابن مسلم القسْمليّ، فإنّ القسامل من الأزد، رُوي له ابن ماجه، وكتبنا حديثه في ترجمة عتّاب بن زياد". انتهى. وجزم الحافظ ابن حجر بأنه"القسمليّ".

فإن صحَّ بأنه ابن مسلم القسمليّ فهو"صدوق" كما في"التقريب".

وقد سئل الإمام أحمد فقال:"ما أري به بأسًا". وقال ابن معين:"صالح". وذكره ابن حبان في"الثقات" (7/ 466).

والثانية: شيخه محمد بن زيد. قال الحافظ ابن حجر في"التقريب": المغيرة الأزديّ لعله العبديّ". والعبديّ هو محمد بن زيد العبدي رُوي عن شهر بن حوشب، قال ابن حجر:"لعله ابن أبي القلوس وإلا فمجهول".

والثالثة: حيان الأعرج، وعنه محمد بن زيد، وفي كتاب ابن أبي حاتم: حيان الأعرج بصري، روي عن جابر بن زيد، وعنه قتادة وسعيد بن أبي عروبة وابن جريج ومنصور بن زاذان، وحُكي عن ابن معين أنه وثقه، قال المزي: فإن كان هو هذا فإنّ روايته عن العلاء بن الحضرميّ منقطعة.

قال ابن حجر: ذكره ابن حبان في أتباع التابعين.

فالخلاصة فيه أن حديثه عن العلاء فيه انقطاع.

وقوله:"ومن المشرك الخراج" أي الجزية. فإنّ الخراج يطلق على ما يخرج من غلّة الأرض، ثم سُمّي ما يأخذه السلطان خراجًا، فيقال: أدّى فلان خراج أرضه، وأدّى أهل الذّمة خراج رؤوسهم يعني الجزية. انظر:"أنيس الفقهاء" (ص 185).

وكذلك لا يصح ما رُوي عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا:"لا يجتمع على المسلم خراج وعشر".

رواه البيهقيّ (4/ 132) من طريق يحيى بن عنبسة، ثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، فذكره.

قال البيهقي:"يحيى بن عنبسة مكشوف الأمر في ضعفه لرواياته عن الثقات بالموضوعات". وأورده ابن حبان في"المجروحين" (1216) في ترجمة يحيى بن عنبسة وقال: هو شيخ دجّال، يضع الحديث على ابن عيينة، وداود بن أبي هند وأبي حنيفة وغيرهم من الثقات، لا تحل الرواية
عنه بحال، ولا كتابة حديثه إلا للاعتبار". وذكره ابن الجوزيّ والسيوطيّ وغيرهما في"الموضوعات".




মু'আয ইবনু জাবাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ্ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে ইয়ামানে প্রেরণ করেন এবং আমাকে নির্দেশ দেন যে, যা আকাশ সেচ দিয়েছে এবং যা (স্বতঃস্ফূর্তভাবে) সিক্ত, তাতে যেন আমি উশর (দশমাংশ) গ্রহণ করি; আর যা ডোল বা সেচের মাধ্যমে সেচ দেওয়া হয়েছে, তাতে যেন আমি অর্ধ-উশর (বিশ ভাগের এক ভাগ) গ্রহণ করি।









আল-জামি` আল-কামিল (3872)


3872 - عن موسى بن طلحة، قال: عندنا كتاب معاذ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه إنّما أخذ الصدقة من الحنطة والشّعير والزبيب والتّمر.

صحيح: رواه أحمد (21989) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عمرو بن عثمان - يعني ابن موهب، عن موسى بن طلحة، قال (فذكره).

وقوله:"عندنا كتاب معاذ" الظاهر أنه لم يسمع منه، ولكنه رواه بالوجادة، وهي إحدى طرق تحمل الحديث؛ ولذا صحّحه الحاكم (1/ 401) ورواه من هذا الوجه وقال:"هذا حديث قد احتجّ بجميع رواته ولم يخرجاه، وموسى بن طلحة تابعي كبير لم ينكر له أنه يدرك أيام معاذ".

ويؤيده ما رواه أبو عبيد في"الأموال" (1506) قال:"فإنّ إسماعيل بن إبراهيم حدّثنا عن عطاء ابن السّائب، قال: أراد المغيرة بن عبد الله أن يأخذ من أرض موسى بن طلحة الصّدقة من الخضروات فقال له موسى: ليس ذلك لك، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الخضروات".

وهذا مرسل؛ فإنّ موسى بن طلحة لم يلق النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ولكنه فهم من كتاب معاذ الذي كان عنده أنه ليس في الخضروات صدقة.

ورواه يحيى بن آدم في"كتاب الخراج" (503) عن عبد السّلام بن حرب، عن عطاء بن السّائب، قال:"أراد موسي بن المغيرة أن يأخذ من خضر أرض موسى بن طلحة، فقال له موسي ابن طلحة: إنّه ليس في الخضر شيء. ورواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فكتبوا بذلك إلى الحجّاج، فكتب الحجّاج: إنّ موسى بن طلحة أعلم من موسي بن المغيرة". انتهى.

وفيه توثيق لموسى بن طلحة، وهو المطلوب في الوجادة، فإنّ الواجد إذا كان ثقة في دعواه الوجادة يقبل حديثه، ثم إن موسى بن طلحة لولا كان واثقًا بكتاب معاذ لما استدلّ به وعزاه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم.

قال يحيى بن آدم في كتاب"الخراج" (497):"والخضر عندنا الرطاب والرياحين، والبقول، والفاكهة مثل: الكمثرى والسفرجل والخوخ والتفاح والتين والإجاص والمشمش والرّمان والخيار والقثاء والنّبق والباقلي والجزر والموز والمقل والجوز واللّوز والبطيخ وأشباهه".

وقال مالك رحمه الله:"السنة التي لا اختلاف فيها عندنا، والذي سمعت من أهل العلم أنه ليس في شيء من الفواكه كلها صدقة: الرمان والفرسك والتين وما أشبه ذلك، وما لم يشبهه إذا كان من الفواكه.

وقال: ولا في القضب، ولا في البقول كلها صدقة، ولا في أثمانها إذا بيعت صدقة حتى يحول على أثمانها الحول من يوم بيعها، ويقبض صاحبها ثمنها". انتهى. انظر:"الموطأ" (1/ 276 - 277).




মূসা ইবনু তালহা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমাদের কাছে মু'আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর একটি লিখিত দলিল আছে, (তাতে নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত হয়েছে) যে তিনি (নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কেবল গম, যব, কিসমিস এবং খেজুর থেকেই সাদকা গ্রহণ করতেন।









আল-জামি` আল-কামিল (3873)


3873 - عن أبي موسى ومعاذ بن جبل حين بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن يعلِّمان النّاس أمر دينهم:"لا تأخذوا الصّدقة إلّا من هذه الأربعة: الشّعير، والحنطة، والزّبيب، والتمر".

حسن: رواه الدّارقطنيّ (1921)، والحاكم (1/ 401)، والبيهقيّ (4/ 125) كلّهم من حديث أبي حذيفة، حدّثنا سفيان، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى ومعاذ بن جبل، فذكراه.

قال البيهقيّ:"رواته ثقات وهو متصل". وصحّحه الحاكم.

قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في أبي حذيفة وهو موسي بن مسعود النّهدي، وطلحة بن يحي التيمي غير أنهما حسنا الحديث.

ثم هذا الحديث موافق لحديث موسى بن طلحة في أخذ الصّدقة عن هذه الأربعة.

وأمّا ما رُوي عن معاذ أنّه كتب إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم يسأله عن الخضروات وهي البقول، فقال:"ليس فيها شيء". فهو ضعيف.

رواه الترمذيّ (638) عن علي بن خشرم، أخبرنا عيسي بن يونس، عن الحسن بن عُمارة، عن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد، عن عيسى بن طلحة، عن معاذ، فذكره.

قال الترمذي:"إسناد هذا الحديث ليس بصحيح. وليس يصح في هذا الباب عن النبيّ صلى الله عليه وسلم شيء، وإنّما يُروى هذا عن موسى بن طلحة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا، والعمل على هذا عند أهل العلم، أن ليس في الخضروات صدقة".

وقال:"والحسن هو ابن عمارة وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعّفه شعبة وغيره، وتركه ابن المبارك". انتهى قول الترمذيّ.

وذكر البيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 129) مراسيل الحسن، والشّعبيّ، ومجاهد وغيرهم وقال:"هذه الأحاديث كلّها مراسيل إلّا أنها من طرق مختلفة، فبعضها يؤكّد بعضًا، ومعها رواية أبي بردة عن أبي موسى، وقول بعض الصّحابة" انتهى.

وفي الباب ما رُوي عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة بن عبيدالله التيمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ليس في الخضروات صدقة".

رواه الطبرانيّ في"الأوسط" (مجمع البحرين 1350)، والبزار (كشف الأستار 885) كلاهما عن أبي كامل الجحدريّ، ثنا الحارث بن نبهان، ثنا عطاء بن السّائب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، فذكره.

قال البزّار:"لا نعلم أحدًا أسنده فوصله إلّا الحارث، ولا رُوي عطاء عن موسى إلّا هذا، ورواه جماعة عن موسي مرسلًا".

وقال الهيثمي في"المجمع" (3/ 69) بعد أن عزاه إليهما:"وفيه الحارث بن نبهان وهو متروك، وقد وثقه ابن عدي".
قلت: لم يوثقه ابن عدي صراحة، وإنما قال بعد أن ساق له عدّة أحاديث منها حديث الباب:"وللحارث هذا غير ما ذكرت أحاديث حسان، وهو ممن يكتب حديثه". وفيه إشارة إلى تضعيفه أكثر من توثيقه.

وفي الباب أيضًا ما رُوي عن محمد بن عبد الله بن جحش، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"أنه أمر معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن أن يأخذ من كلّ أربعين دينارًا دينارًا، وليس في الخضروات صدقة".

وفيه عبد الله بن شبيب، قال ابن حبان في كتاب"الضعفاء":"يسرق الأخبار، لا يجوز الاحتجاج به بحال".

وكذلك لا يصح عن أنس بن مالك وعائشة وعلي. انظر تخاريج هذه الأحاديث في"نصب الراية" (2/




আবূ মূসা ও মু'আয ইবনে জাবাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁদের দু'জনকে ইয়েমেনে প্রেরণ করেন, যাতে তাঁরা লোকদেরকে তাদের দ্বীনের বিষয়াদি শিক্ষা দেন, (তখন তিনি তাঁদেরকে নির্দেশ দেন): "তোমরা এই চারটি জিনিস ছাড়া সাদকা (যাকাত) গ্রহণ করবে না: যব, গম, কিশমিশ এবং খেজুর।"









আল-জামি` আল-কামিল (3874)


3874 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: جَاءَ هِلَالٌ أَحَدُ بَنِي مُتْعَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعُشُورِ نَحْلٍ لَهُ، وَكَانَ سَأَلَهُ أَنْ يَحْمِيَ لَهُ وَادِيًا، يُقَالُ لَهُ: سَلَبَةُ، فَحَمَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ الْوَادِي، فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه كَتَبَ سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ عُمَرُ رضي الله عنه:"إِنْ أَدَّى إِلَيْكَ مَا كَانَ يُؤَدِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عُشُورِ نَحْلِهِ، فَاحْمِ لَهُ سَلَبَةَ، وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ يَأْكُلُهُ مَنْ يَشَاءُ".

حسن: رواه أبو داود (1600) واللفظ له، والنسائيّ (2501) كلاهما من حديث أحمد بن أبي شعيب الحرانيّ، حدثنا موسي بن أعين، عن عمرو بن الحارث المصريّ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، فذكره.

وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب، وبقية رجاله ثقات وقد توبعوا، فإنّ أبا داود رواه أيضًا من وجهين آخرين:

أحدهما: عن أحمد بن عبدة الضّبيّ، حدّثنا المغيرة -ونسبه إلى عبد الرحمن بن الحارث المخزوميّ-، قال: حدثني أبي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، أنّ شبابة -بطن من فهْم- فذكر نحوه. قال:"من كلْ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةٌ".

وقال سفيان بن عبد الله الثقفيّ، قال:"وكان يحمي لهم واديين". زاد:"فأدّوا إليه ما كانوا يؤدّون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحمي لهم وادييهم". ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا ابن خزيمة.

والثاني: عن الربيع بن سليمان المؤذن، حدّثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، أنّ بطنًا من فَهْم -بمعنى المغيرة- قال:"من عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبةٌ. وقال:
واديين لهم". انتهى.

ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا ابن خزيمة (2325). وأسامة بن زيد تُكلُّم فيه غير أنه توبع. ومداره على عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، وهو حسن الحديث.

ورواه ابن ماجه (1824) من وجه آخر عن نعيم بن حماد، قال: حدّثنا ابن المبارك، قال: حدثنا أسامة بن زيد، بإسناده، مختصرًا. ونعيم بن حماد ضعيف إلّا أنه توبع في الإسناد السّابق.

ولكن رواه ابن أبي شيبة (3/ 141) عن عباد بن عوام، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب:"أنّ أمير الطّائف كتب إلى عمر بن الخطّاب: إنّ أهل العسل منعونا ما كانوا يعطون مَنْ كان قبلنا". فذكر الحديث بمعناه.

وقد سُئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال:"هو حديثٌ رواه عبد الرحمن بن الحارث وعبد الله ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، مسندًا عن عمر، ورواه يحيي بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب مرسلًا عن عمر"، انتهى."العلل" (2/ 110).

والدارقطني إمام في الجرح والتعديل ومعرفة الرجال، ولكن وقع منه تقصير، فإنه لم يذكر من رفعه عن عمرو بن شعيب إلا عبد الرحمن بن الحارث وهو ابن أبي ربيعة المخزومي وهو"صدوق له أوهام"، كما في التقريب، وابن لهيعة، وفيه كلام معروف، وقد تابعهما عمرو بن الحارث المصري -كما مضى- وهو ثقة حافظ فقيه كما في التقريب، ورابعهم أسامة بن زيد كما مضى، فكل هؤلاء رفعوا هذا الحديث ولذا استدرك الحافظ ابن حجر على الدارقطني في"التلخيص" (2/ 168)، وانفرد بإرساله يحيى بن سعيد الأنصاري.

والقواعد الحديثية تقتضي أن نرجح الرفع لما فيه زيادة علم، ولذلك لم يرجح الدارقطني الإرسال كعادته.

ونقل ابن التركماني في"الجوهر النقي" (4/ 127) عن ابن عبد البر أنه حسّن حديث عمرو بن شعيب في"الاستذكار"، ونقل عن مالك، عن الزهريّ:"أنّ صدقة العسل العشر"، وممن أوجب الزكاة في العسل: الأوزاعي، وأبو حنيفة، وأصحابه، وربيعة، وابن شهاب، ويحيى بن سعيد.

وروى ابن وهب عن يونس، عن ابن شهاب قال: بلغني"أنّ في العسل العشر". قال ابن وهب: وأخبرني عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد وربيعة بذلك.

وسمع يحيى من أدرك يقول:"مضت السنة بأنّ في العسل العشر". وهو قول ابن وهب. انتهى كلام ابن التركماني. وانظر أيضًا:"الاستذكار" (9/ 283).

وذكر الحافظ ابن القيم في"الزاد" (2/ 15) الأحاديث والآثار الواردة في زكاة العسل وعلّلها ثم قال:"وذهب أحمد وأبو حنيفة وجماعة إلى أن في العسل زكاة، ورأوا أنّ هذه الآثار يقوي بعضُها بعضًا، وقد تعدّدت مخارجها، واختلفت طرقها، ومرسلها يعضد بمسندها".
وقال:"وقال هؤلاء: ولأنه يتولّد من نور الشّجر والزّهر، ويكال ويدّخر، فوجب فيه الزكاة كالحبوب والثمار". انتهى باختصار.

وأما مالك والشافعيّ فذهبا إلى أنه لا زكاة في شيء من العسل. انظر:"الاستذكار" (9/ 286). قلت: وفي الباب أحاديث لا تصح منها:

ما رُوي عن ابن عمر مرفوعًا في العسل:"في كلّ عشرة أَزُقِّ زِقٌّ".

رواه الترمذيّ (629) عن محمد بن يحيى النّيسابوريّ، حدّثنا عمرو بن أبي سلمة التنّبسيّ، عن صدقة بن عبد الله، عن موسي بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. قال الترمذي:"حديث ابن عمر في إسناده مقال".

قلت: وهو يقصد صدقة بن عبد الله السّمين أبا معاوية، وهو ضعيف، ضعّفه النّسائيّ وغيره. وقال الإمام أحمد:"ليس بشيء". وقال الترمذيّ:"ولا يصح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في هذا الباب كبير شيء". وقال:"صدقة بن عبد الله ليس بحافظ، وقد خولف صدقة بن عبد الله في رواية هذا الحديث عن نافع". ثم أسنده عن عبيدالله بن عمر، عن نافع قال:"سألني عمر بن عبد العزيز عن صدقة العسل. قال: قلت: ما عندنا عسل نتصدق منه". ولكن أخبرنا المغيرة بن حكيم أنه قال:"ليس في العسل صدقة". فقال عمر بن عبد العزيز:"عدلٌ مرْضيٌّ". فكتب إلى النّاس أن توضع - يعني عنهم. انتهى.

قلت: المغيرة بن حكيم تابعيّ ثقة، فروايته عن نافع تكون أصح من رواية صدقة بن عبد الله، عن موسي بن يسار، عن نافع.

ولكن قوله مقطوع غير مسند إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ولا إلى أحد من الصّحابة وهو كالفتوى منه. وحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه مرفوع حسن، وهو مثبت، ولا يترك العمل به لقول أحد من التّابعين. وبه قال الإمام أحمد، وإسحاق كما ذكره الترمذيّ.

وفي الباب أحاديث أخرى منها ما رُوي عن أبي سَيَّارة المتعيّ، قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لِي نَحْلا. قَالَ:"أَدِّ الْعُشْرَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! احْمِهَا لِي، فَحَمَاهَا لِي: رواه ابن ماجه (1823) عن أبي بكر بن أبي شيبة -وهو في"المصنف" (3/ 141) -، عن وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن أبي سيارة المتعيّ، فذكر مثله. ومن هذا الوجه رواه أيضًا الإمام أحمد (18069).

وفيه انقطاع بين سليمان بن موسى، وبين أبي سيارة كما قال أبو حاتم.

وقال البخاريّ في"العلل الكبير" (6/ 313):"هو مرسل، سليمان لم يدرك أحدًا من الصّحابة". أي منقطع. وقال ابن عبد البر في"الاستذكار" (9/ 287):"هذا حديث منقطع، لم يسمع سليمان بن موسى من أبي سيارة، ولا يعرف أبو سيارة هذا ولا تقوم بمثله حجّة".

ومنها ما رُوي عن سعد بن أبي ذباب.
رواه ابن أبي شيبة (3/ 141 - 142)، والبيهقي (4/ 127) وفيه من لا يُعرف، وقد سئل البخاريّ عن حديث سعد بن أبي ذباب فقال:"لم يصح حديثه". ومنها ما روي عن أبي هريرة، قال:"كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن أن يؤخذ من أهل العسل العشور".

رواه عبد الرزاق (6972) وعنه البيهقي (4/ 126) عن عبد الله بن محرر، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.

ونقل البيهقي عن البخاريّ:"عبد الله بن محرر متروك الحديث".

قلت: ذكره ابن حبان في"الضّعفاء" وقال:"كان من خيار عباد الله إلا أنه كان يكذب ولا يعلم، ويقلب الأخبار ولا يفهم".

انظر:"نصب الراية" (2/ 390 - 393) للوقوف على مزيد من الأخبار والآثار في زكاة العسل.




আব্দুল্লাহ ইবনু আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, হিলাল (বনু মুত‘আন গোত্রের একজন) তাঁর মৌমাছির উৎপাদিত ফসলের (মধু) ওশর (এক দশমাংশ) নিয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর নিকট আসলেন। এবং তিনি রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট একটি উপত্যকা, যার নাম ছিল ‘সালাবা’ তা সংরক্ষিত (হিমা) করে দেওয়ার আবেদন জানান। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর জন্য সেই উপত্যকাটি সংরক্ষিত করে দিলেন। এরপর যখন উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খিলাফতের দায়িত্ব পেলেন, তখন সুফইয়ান ইবনু ওয়াহব এ বিষয়ে উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট জিজ্ঞেস করে লিখলেন। উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তখন তাকে লিখলেন: "যদি সে তার মৌমাছির ওশর (যা সে) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট দিত, তোমাকে (এখনও) প্রদান করে, তবে তার জন্য সালাবা উপত্যকাকে সংরক্ষিত করে দাও। নতুবা তা হলো বৃষ্টির মাছি (যা যেখানে-সেখানে উড়ে বেড়ায়), যে ইচ্ছা করবে সে-ই তা ভোগ করবে।"









আল-জামি` আল-কামিল (3875)


3875 - عن أبي حميد السّاعديّ قال: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ:"اخْرُصُوا"، وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، فَقَالَ لَهَا:"أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا" فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ قَالَ:"أَمَا إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلا يَقُومَنَّ أَحَدٌ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ فَلْيَعْقِلْهُ" فَعَقَلْنَاهَا، وَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَأَلْقَتْهُ بِجَبَلِ طَيِّءٍ، وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ بُرْدًا وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ، فَلَمَّا أَتَى وَادِيَ القُرَى قَالَ لِلْمَرْأَةِ:"كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ؟". قَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، خَرْصَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى المَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي، فَلْيَتَعَجَّلْ" فَلَمَّا -قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ كَلِمَةً مَعْنَاهَا- أَشْرَفَ عَلَى المَدِينَةِ قَالَ:"هَذِهِ طَابَةُ" فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ:"هَذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟". قَالُوا: بَلَى، قَالَ:"دُورُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي سَاعِدَةَ أَوْ دُورُ بَنِي الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ يَعْنِي خَيْرًا".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الزكاة (1481) عن سهل بن بكّار، حدّثنا وُهيب، عن عمرو بن يحيى، عن عبّاس السّاعديّ، عن أبي حميد السّاعديّ، قال (فذكره) واللّفظ له.

ورواه مسلم في الموضعين في الحجّ (1392) عن عبد الله بن مسلمة القعنبيّ، حدّثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى، بإسناده مختصرًا، ولم يذكر فيه قصة الخرص. ثم رواه في كتاب الفضائل (1392: 11) بالإسناد نفسه نحو رواية البخاريّ.

وقوله:"أحصي" أي احفظي عدد كيلها. وفي رواية مسلم:"أحصيها حتى نرجع إليك إن شاء الله".




আবূ হুমাইদ আস-সা'ইদী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমরা নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে তাবূক যুদ্ধে অংশ গ্রহণ করেছিলাম। যখন তিনি ওয়াদিউল ক্বুরা নামক স্থানে আসলেন, তখন সেখানে এক মহিলাকে তার বাগানে দেখতে পেলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর সাহাবীগণকে বললেন, "তোমরা (ফলন) অনুমান করো।" রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দশ ওয়াসক (ফলন) অনুমান করলেন। তিনি মহিলাটিকে বললেন, "এর থেকে যা বের হয় তা তুমি মেপে রাখবে।" যখন আমরা তাবূকে পৌঁছলাম, তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "সাবধান! আজ রাতে ভীষণ ঝড়ো হাওয়া বইবে। সুতরাং কেউ যেন দাঁড়িয়ে না থাকে, আর যার সাথে উট আছে, সে যেন তাকে বেঁধে রাখে।" আমরা সেগুলোকে বেঁধে রাখলাম। ভীষণ ঝড়ো হাওয়া বইল। এক ব্যক্তি দাঁড়িয়েছিল, বাতাস তাকে তায়-এর পাহাড়ে নিক্ষেপ করল।

এরপর আইলাহর শাসক নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে একটি সাদা খচ্চর উপহার দিলেন এবং তাঁকে একটি চাদর পরালেন এবং তাদের সাগরের বিষয়ে তাঁকে একটি পত্র লিখে দিলেন। যখন তিনি ওয়াদিউল ক্বুরায় ফিরে আসলেন, তখন সেই মহিলাটিকে জিজ্ঞেস করলেন, "তোমার বাগান থেকে কতটুকু ফলন এসেছে?" সে বলল, "দশ ওয়াসক; ঠিক রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অনুমানের সমপরিমাণ।" অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "আমি মদীনার দিকে দ্রুত যেতে চাই। তোমাদের মধ্যে যে কেউ আমার সাথে দ্রুত যেতে চায়, সে যেন দ্রুত চলে।" অতঃপর যখন তিনি মদীনার কাছাকাছি পৌঁছলেন, তিনি বললেন, "এটি হচ্ছে ত্বাবাহ (মদীনার অন্য নাম)।" যখন তিনি উহুদ পাহাড় দেখলেন, তিনি বললেন, "এই ছোট পাহাড়টি আমাদের ভালোবাসে এবং আমরাও তাকে ভালোবাসি। আমি কি তোমাদেরকে আনসারদের সবচেয়ে উত্তম বসতবাড়িগুলোর খবর দেব না?" তাঁরা বললেন, "হ্যাঁ, দিন।" তিনি বললেন, "বনু নাজ্জারের বাড়িগুলো, এরপর বনু আবদুল আশহালের বাড়িগুলো, এরপর বনু সাঈদার বাড়িগুলো অথবা বনু হারিস ইবনু খাযরাজের বাড়িগুলো। আর আনসারদের প্রতিটি বাড়িতেই কল্যাণ রয়েছে।"









আল-জামি` আল-কামিল (3876)


3876 - عن عبد الله بن عباس، قال: افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ وَاشْتَرَطَ أَنَّ لَهُ الأَرْضَ وَكُلَّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ. قَالَ: أَهْلُ خَيْبَرَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِالْأَرْضِ مِنْكُمْ، فَأَعْطِنَاهَا عَلَى أَنَّ لَكُمْ نِصْفَ الثَّمَرَةِ، وَلَنَا نِصْفٌ، فَزَعَمَ أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ حِينَ يُصْرَمُ النَّخْلُ بَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَحَزَرَ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ -وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْخَرْصَ- فَقَالَ: فِي ذِهْ كَذَا وَكَذَا. قَالُوا: أَكْثَرْتَ عَلَيْنَا يَا ابْنَ رَوَاحَةَ! فَقَالَ: فَأَنَا أَلِي حَزْرَ النَّخْلِ، وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ الَّذِي قُلْتُ. قَالُوا: هَذَا الْحَقُّ وَبِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ قَدْ رَضِينَا أَنْ نَأْخُذَهُ بِالَّذِي قُلْتَ.

حسن: رواه أبو داود (3410)، وابن ماجه (1820) كلاهما من حديث عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن مِقْسم، عن ابن عباس، فذكره.

وإسناده حسن من أجل عمر بن أيوب العبديّ الموصليّ"صدوق له أوهام"، وشيخه جعفر بن برقان أبو عبد الله الرّقيّ"صدوق يهم في حديث الزّهريّ" وقد وثقه ابن معين وابن سعد، وتكلّم فيه النّسائيّ.

والخرص: من خَرَص يخرص كنصر ينصر، وخرصَ النّخلة إذا خمّن ما عليها من الرّطب تمرًا، ليعرف مقدار ما يؤخذ منه وقت الجداد في العشر أو غيره.




আব্দুল্লাহ ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) খায়বার জয় করলেন এবং শর্ত আরোপ করলেন যে, ভূমি এবং সকল স্বর্ণ ও রৌপ্য তাঁর জন্য থাকবে। খায়বারের লোকেরা বলল: "আমরা আপনাদের চেয়ে ভূমি সম্পর্কে অধিক জানি। সুতরাং আপনারা এই শর্তে আমাদেরকে ভূমি দিন যে, ফলনের অর্ধেক হবে আপনাদের এবং অর্ধেক হবে আমাদের।" বর্ণনাকারী বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নাকি তাদের সেই শর্তে তা (ভূমির ইজারা) দিলেন।

যখন খেজুর কাটার সময় আসত, তখন তিনি তাদের নিকট আব্দুল্লাহ ইবনু রাওয়াহা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে পাঠাতেন। তিনি তাদের জন্য খেজুরের পরিমাণ অনুমান (হাজার) করতেন— মদীনাবাসীরা যাকে 'আল-খারস' বলে। তিনি বললেন: "এই (ফলনে) এত এত পরিমাণ আছে।" তারা বলল: "হে ইবনু রাওয়াহা! আপনি আমাদের উপর বেশি পরিমাণ অনুমান করেছেন!"

তিনি বললেন: "তবে আমিই খেজুরের অনুমান করার ভার নিচ্ছি, আর আমি যা বলেছি তার অর্ধেক তোমাদের দিয়ে দিচ্ছি।"

তারা বলল: "এটাই সত্য, আর এর দ্বারাই আসমান ও যমীন প্রতিষ্ঠিত। আপনি যা বলেছেন, আমরা সে অনুযায়ী তা গ্রহণ করতে সন্তুষ্ট।"









আল-জামি` আল-কামিল (3877)


3877 - عن جابر بن عبد الله قال: خَرَصَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ، أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ وَزَعَمَ أَنَّ الْيَهُودَ لَمَّا خَيَّرَهُمْ ابْنُ رَوَاحَةَ أَخَذُوا الثَّمَرَ وَعَلَيْهِمْ عِشْرُونَ أَلْفَ وَسْقٍ.

صحيح: رواه أبو داود (3415) عن أحمد -وهو في مسنده (14161) -، عن عبد الرزّاق -وهو في مصنفه (2705) - ومحمد بن بكر قالا: أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، فذكره. وإسناده صحيح.




জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, ইবনু রাওয়াহা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) খেজুরের ফলন চল্লিশ হাজার ওয়াসক (পরিমাপের একক) অনুমান করেছিলেন। আর তিনি ধারণা করতেন যে, যখন ইবনু রাওয়াহা ইয়াহূদীদেরকে (ফল নেওয়ার জন্য) পছন্দ করার সুযোগ দিলেন, তখন তারা ফল গ্রহণ করেছিল, আর তাদের উপর (চুক্তি অনুসারে) বিশ হাজার ওয়াসক প্রদানের বাধ্যবাধকতা ছিল।









আল-জামি` আল-কামিল (3878)


3878 - عن أبي حثمة، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بعثه خارصًا، فجاء رجل فقال: يا رسول الله! إنّ أبا حثمة قد زاد عليَّ. فدعا أبا حثمة، فقال:"إنّ ابن عمِّك يزعم أنك قد زدتَ عليه؟". فقال: يا رسول الله! قد تركت عرية أهله، وما يطعم المساكين، وما يصيب الرّيح. فقال:"قد زادك ابنُ عمِّك وأنصفك".

حسن: رواه البخاريّ في"التاريخ الكبير" (4/ 97) عن إبراهيم بن المنذر، نا محمد بن صدقة، قال: حدثني محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، عن جدّه، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم بعث أبا حثمة خارصًا، فذكره.

وإسناده حسن من أجل محمد بن صدقة، فإنه حسن الحديث.

والحديث أخرجه الطبرانيّ في"الأوسط" (مجمع البحرين 1357) عن مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم بن المنذر، بإسناده مثله.
ولكن قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 76) بعد أن عزاه إلى الأوسط:"فيه محمد بن صدقة، وهو ضعيف".

قلت: إن كان محمد بن صدقة هو الجبلانيّ أبو عبد الله الحمصيّ من رجال"تهذيب الكمال" فلم أجد من ضعّفه، بل قال فيه النسائيّ:"لا بأس به". وقال أبو حاتم:"صدوق". وإن كان غيره فلم أهتد إليه، ولم يترجمه ابن حبان لا في"الضعفاء" ولا في"الثقات"، وكذلك لم يذكره العقيليّ في"الضعفاء" فالغالب أنه التبس على الحافظ الهيثميّ، والله تعالى أعلم.

وأمّا ما رواه أبو داود (1605)، والترمذيّ (643)، والنّسائيّ (2491)، وصحّحه ابن خزيمة (2319، 2320)، وابن حبان (3280)، والحاكم (1/ 402) كلّهم من طريق شعبة، قال: سمعت خبيب بن عبد الرحمن يحدّث عن عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، قال: جاء سهل بن أبي حثمة إلى مجلسنا قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"إذا خرصتم فجذّوا ودعوا الثّلث، فإن لم تدعوا أو تجذّوا الثلث فدعوا الرّبع".

فالظاهر أنّ فيه خطأ؛ لأنّ حديث الخرص لأبيه أبي حثمة الذي بعثه النبيّ صلى الله عليه وسلم خارصًا، وأمّا سهل فولد سنة ثلاث من الهجرة وكان عمره عند وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم بين سبع سنوات إلى ثمان، وإن كان روى عنه أحاديث.

ومن أهل العلم من جعل هذا الحديث من مسند سهل بن أبي حثمة، ولكن فيه عبد الرحمن بن مسعود بن نيار لم يوثقه أحد، وإنّما ذكره ابن حبان في"الثقات". وقال الذهبيّ: تفرّد عنه خبيب ابن عبد الرحمن، وقال ابن القطّان:"لا يعرف" يعني أنّه مجهول. انظر أيضًا:"بيان الوهم والإيهام" (4/ 215).

وأمّا التّرمذي فسكت عليه ولم يتعرّض له بقول: لا بتصحيح ولا تحسين ولا تضعيف.

قال الترمذيّ عقب حديث سهل بن أبي حثمة:"والعمل على حديث سهل بن أبي حثمة عند أكثر أهل العلم في الخرص. وبحديث سهل بن أبي حثمة يقول أحمد وإسحاق. والخرص إذا أدركتِ الثّمار من الرّطب والعنب مما فيه الزّكاة، بعث السّلطان خارصًا يخرص عليهم. والخرص أن ينظر من يُبْصر ذلك فيقول: يخرج من هذا الزبيب كذا وكذا، ومن التمر كذا وكذا، فيحصي عليهم، وينظر مبلغ العُشر من ذلك، فيُثْبتُ عليهم، ثم يُخلِّي بينهم وبين الثمار، فيصنعون ما أحبّوا، فإذا أدركت الثمار أُخذ منهم العُشر.

هكذا فسّره بعضُ أهل العلم، وبهذا يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق". انتهى.

قلت: الخرص والحزر بمعنى واحد وهو التقدير. انظر للمزيد:"المنّة الكبرى" (3/ 177 - 178).

وفي الباب ما رُوي عن عائشة أنها قالت -وهي تذكر شأن خيبر-: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود فيخرص النّخل حتّى يطيب قبل أن يؤكل منه".
رواه أبو داود (1606) عن يحيى بن معين، حدّثنا حجّاج، عن ابن جريج قال: أُخبرتُ عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.

وفيه رجل مجهول، فإنّ ابن جريج لم يسمع من الزّهريّ لأنه يقول: أُخبرتُ عن ابن شهاب، ثم هو مدلِّس ولو عنعن لم يقبل حتى يصرِّح فكيف وقد قال: أُخبرتُ.

وحجّاج هو ابن محمد المصيصيّ وهو من أثبت أصحاب ابن جريج فمن رواه عنه بالعنعنة دون قوله:"أخبرتُ" فكأنه مشى على الجادّة، أو لم يضبط صيغة الأداء، أو المدوّن مصنف عبد الرزّاق نفسه (7219) وعنه ابن خزيمة (2315)، وقد ضبطه الإمام أحمد (25305)، فرواه عن عبد الرزّاق، أخبرنا ابن جريج قال: أُخبرت عن ابن شهاب، بإسناده مثله.

وفي الباب أيضًا ما رُوي عن عتّاب بن أسيد: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يبعث على النّاس مَنْ يَخْرص عليهم كرومهم وثمارهم".

رواه أبو داود (1603)، (1604)، والترمذيّ (644)، وابن ماجه (1819) كلّهم من طريق محمد بن صالح التمار، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن عتّاب بن أسيد، فذكره.

قال الترمذيّ:"حسن غريب". وصحّحه ابن حبان (3278)، وابن خزيمة (2316)، والحاكم (3/ 595).

قلت: إنّ فيه انقطاعًا؛ فإنّ سعيد بن المسيب لم يسمع من عتّاب شيئًا كما قال أبو داود.

ونقل الحافظ ابن حجر في"الإصابة" في ترجمة عتاب بن أسيد عن أبي حاتم الرازي مثله.

إلا أننا لم نجد كلامه هذا في كتب ابنه"كالمراسيل"،"والجرح والتعديل"، و"العلل"، فانظر أين قاله؟ لأنّ عتاب بن أسيد توفي في اليوم الذي توفي فيه أبو بكر الصّديق رضي الله عنه. كما قاله الواقديّ.

وقيل: تأخّرت وفاته حتى عينه عمر بن الخطاب على مكة، كما في"تهذيب التهذيب" (7/ 90).

ومولد سعيد بن المسيب في خلافة عمر سنة خمس عشرة على المشهور، وقيل كان مولده بعده. ذكره المنذريّ في تعليقه على سنن أبي داود، ومع ذلك حسّنه الترمذيّ، ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما.

وثمّة علة أخرى، وهي الاختلاف في إسناده، كما في"سنن الدارقطني" (3/ 48 - 53)، وقد أعلّه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان بالإرسال. انظر:"العلل" (1/ 213).

وفي الباب أيضًا ما رُوي عن ابن عمر:"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بعث ابن رواحة إلى خيبر يخرص عليهم، ثم خيّرهم أن يأخذوا أو يردّوا، فقالوا: هذا الحقّ، بهذا قامت السماوات والأرض".

رواه الإمام أحمد (4768) عن وكيع، حدّثنا العمريّ، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.

والعمريّ هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب فإنّه ضعيف، وأخوه
عبيدالله ثقة. فالصّحيح في هذه القصة من طريق عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر:"أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج …"، وهو في الصحيحين البخاري (2328، 2329)، ومسلم (1551). وسيأتي في موضعه إن شاء الله.

ومن الخرَّاصين الذين ذكروا في كتب التراجم: فروة بن عمرو الأنصاريّ.

حدّث عبد الرزاق في مصنفه (7200) عن معمر، عن حرام بن عثمان، عن ابني جابر، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه كان يبعث رجلًا من الأنصار من بني بياضة يقال له: فروة بن عمرو، فيخرص تمر أهل المدينة. قال معمر: وما سمعت بالخرص إلا في النّخل والعنب.

وإسناده ضعيف جدًّا، فيه حرام بن عثمان متروك، وبه أعلّه الهيثميّ في"المجمع" (3/ 76) وعزاه إلى الطبرانيّ في"الكبير" (18/ 327).

قلت: وفيه علّة أخرى وهي إبراهيم بن أبي يحيى هو الأسلميّ وهو متروك.

ورُوي أيضًا عن رافع بن خديج: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يبعث فروة بن عمرو يخرص النّخل، فإذا دخل الحائط حسب ما فيه من الأقناء، ثم ضرب بعضها على بعض على ما يرى فيها، وكان لا يخطئ.

رواه عبد الرزاق في مصنفه (7209) عن إبراهيم بن أبي يحيى، قال: حدّثني إسحاق، عن سليمان بن سهل، عن رافع بن خديح، فذكره.

وإسحاق هو ابن عبد الله بن أبي فروة ضعيف جدًا، وبه أعلّه الهيثميّ في"المجمع" (3/ 76) وعزاه إلى الطبراني في"الكبير" (18/ 328).

ومن الخرّاصين الذين يبعثهم النبيّ صلى الله عليه وسلم جبّار بن صخر بن خنساء الأنصاريّ السّلميّ.

عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال:"إنّما خرم عبد الله بن رواحة على أهل خيبر عامًا واحدًا، فأُصيب يوم مؤتة، ثم إنّ جبّار بن صخر بن خنساء كان يبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ابن رواحة فيخرص عليهم".

رواه الطبرانيّ في"الكبير" (2/ 303) من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فذكره.

وهذا مرسل كما قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 76):"رواه الطبرانيّ في"الكبير" وهو مرسل، وإسناده صحيح".

وفي المغازي لابن إسحاق قال: حدّثني عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن مكنف، حدثني حارثة، قال: لما أخرج عمر يهود خيبر ركب في المهاجرين والأنصار، وخرج معه جبار بن صخر، وكان خارصَ أهل المدينة، وحاسبهم. ذكره الحافظ في"الإصابة" (1/ 220).




আবু হাছমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে (আবূ হাছমাকে) ফল অনুমানকারী (খারিস) হিসেবে পাঠিয়েছিলেন। অতঃপর এক ব্যক্তি এসে বলল: হে আল্লাহর রাসূল! আবূ হাছমা আমার উপর (অনুমান) বাড়িয়ে দিয়েছে। তখন তিনি আবূ হাছমাকে ডাকলেন এবং বললেন: "তোমার চাচাতো ভাই দাবি করছে যে তুমি তার উপর বাড়িয়ে দিয়েছ?" তিনি (আবূ হাছমা) বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমি তার পরিবারের জন্য নির্ধারিত ‘আরিয়াহ (উপহারের ফল), আর যা তিনি দরিদ্রদের খাওয়ান এবং যা বাতাস নষ্ট করে ফেলে (ঝেড়ে ফেলে), তা বাদ দিয়েছি। তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তোমার চাচাতো ভাই তোমার প্রতি ইনসাফ করেছে এবং তোমার জন্য আরও অতিরিক্ত রেখে দিয়েছে।"









আল-জামি` আল-কামিল (3879)


3879 - عن أبي سعيد الخدريّ، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الزكاة (1405)، ومسلم في الزكاة (979) كلاهما من حديث عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكره.

وفي لفظ عند مسلم:"ليس في حبِّ ولا تَمْرٍ صدقةٌ حتى يبلغ خمسةَ أوسق".




আবু সাঈদ খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "পাঁচ ওয়াসাকের কম পরিমাণে কোনো সাদকা (যাকাত) নেই।"

আর মুসলিমের এক বর্ণনায় আছে: "শস্য বা খেজুরের মধ্যে কোনো সাদকা (যাকাত) নেই, যতক্ষণ না তা পাঁচ ওয়াসাক পরিমাণে পৌঁছে।"









আল-জামি` আল-কামিল (3880)


3880 - عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحلُّ في البُرّ والتّمر زكاة حتى يبلغ خمسة أوسق، ولا يحلُّ في الورق زكاة حتى تبلغ خمسة أواق، ولا يحلُّ في إبل زكاة حتى تبلغ خمس ذود".

صحيح: رواه النسائي (2484) عن إسماعيل بن مسعود، حدّثنا يزيد بن زريع، قال: حدّثنا روح بن القاسم، قال: حدّثني عمرو بن يحيى بن عُمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد، فذكره.

وصحّحه ابنُ خزيمة (2301)، ورواه من وجه آخر عن يزيد بن زريع بإسناده، مثله.




আবু সাঈদ আল-খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ্ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "গম এবং খেজুরের ক্ষেত্রে পাঁচ ওয়াসাক (পরিমাণ) না হওয়া পর্যন্ত যাকাত ফরয হয় না। আর রৌপ্যের ক্ষেত্রে পাঁচ উকিয়া (আওক) পরিমাণ না হওয়া পর্যন্ত যাকাত ফরয হয় না। আর উটের ক্ষেত্রে পাঁচ যুউওদ (পাঁচটি উট) পরিমাণ না হওয়া পর্যন্ত যাকাত ফরয হয় না।"