হাদীস বিএন


আল-জামি` আল-কামিল





আল-জামি` আল-কামিল (4461)


4461 - عن ثابت البُنانيّ، قال: سُئل أنس بن مالك صلى الله عليه وسلم: أكنتم تكرهون الحجامة للصّائم؟ قال: لا، إلا من أجل الضّعف.
وزاد شبابة: حدّثنا شعبة: على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم.

صحيح: رواه البخاري في الصوم (1940) عن آدم بن أبي إياس، حدّثنا شعبة، قال: سمعتُ ثابتًا البناني، قال (فذكره).

ورواه البيهقي (4/ 263) من طريق آدم شيخ البخاري، ثنا شعبة، عن حميد، قال: سمعت ثابتًا البناني وهو يسأل أنس بن مالك، فذكر الحديث.

قال البيهقي: والصحيح ما روينا عن آدم، فقد رواه أبو النّضر عن شعبة، عن حميد كما روينا. فأدخل بين شعبة وثابت"حميدًا".

وقال ابن التركماني في الرد على البيهقي:"صرَّح البخاريّ في روايته بسماع شعبة من ثابت.

وفي الصحيحين من روايته عن ثابت عدّة أحاديث فيحمل على أنه سمع هذا الحديث من ثابت بلا واسطة، ومرة أخرى بواسطة. وهذا أولي من تخطئة البخاري".

ولكن نصَّ غير واحد من أهل العلم على أنه وقع سقط في إسناد البخاري، كما ذكره الحافظ ابن حجر في"الفتح" (4/ 178) فراجعه.

قال الحافظ: قوله:"وزاد شبابة حدّثنا شعبة: على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم. هذا يشعر بأن رواية شابة موافقة لرواية آدم في الإسناد والمتن، إلا أن شبابة زاد فيه ما يؤكّد رفعه. وقد أخرج ابن منده في"غرائب شعبة" طريق شبابه، فقال: حدّثنا محمد بن أحمد بن حاتم، حدّثنا عبد الله بن روح، حدّثنا شبابة، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد.

وبه عن شبابة، عن شعبة، عن حميد، عن أنس، نحوه.

وهذا يؤكّد صحة ما اعترض به الإسماعيلي ومن تبعه، ويشعر بأن الخلل فيه من غير البخاريّ؛ إذ لو كان إسناد شبابة عنده مخالفًا لإسناد آدم لبيّنه وهو واضح لا خفاء به،"والله أعلم بالصواب" انتهى.




আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তাঁকে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল: আপনারা কি সিয়াম পালনকারীর জন্য শিঙ্গা লাগানো (রক্তমোক্ষণ) অপছন্দ করতেন? তিনি বললেন: না, তবে কেবল দুর্বলতার কারণে (অপছন্দ করতাম)।
আর শুবাবাহ (বর্ণনায়) শু'বাহ থেকে আরও যোগ করেন: [এই বিধান] নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যুগেই ছিল।









আল-জামি` আল-কামিল (4462)


4462 - عن أبي سعيد، قال: أرخص النبيّ صلى الله عليه وسلم في القبلة للصائم والحجامة للصائم.

صحيح: رواه النسائي في"الكبرى" (3241)، وابن خزيمة في"صحيحه" (1967)، والدارقطني (2268) وعنه البيهقي (4/ 264) كلهم من طريق المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكره.

قال الدارقطني:"كلهم ثقات، وغير معتمر يرويه موقوفًا".

وكذلك قال ابن خزيمة: بأن لفظ الحجامة للصائم إنما هو من قول أبي سعيد الخدري، لا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أدرج في الخبر وأطال القول في ذلك.

ولكن لم ينفرد المعتمر بن سليمان في رفعه، فقد رواه النسائي (3241)، والدارقطني (2262)، والبزار. - كما في كشف الأستار (1012) - من أوجه أخرى عن إسحاق الأزرق، حدثنا سفيان، عن خالد الحذّاء، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، قال: رخّص رسول الله صلى الله عليه وسلم -
في الحجامة للصائم.

وقال الدارقطني:"كلهم ثقات. ورواه الأشجعي أيضًا وهو من الثقات". ثم رواه من طريق الأشجعي عن سفيان، به. مع ذكر القُبلة.

وأشار البيهقي إلى هذه المتابعات، فقال:"وقد رُوي من وجه آخر عن أبي المتوكل مرفوعًا".

ثم رواه من طريق الدارقطني كما ذكرت.

ثم وقفت على كلام الدارقطني في العلل (2330)، فقال:"والذين رفعوه ثقات، وقد زادوا، وزيادة الثقة مقبولة".

إلّا أن أبا حاتم رجّح أن يكون موقوفًا، وخطَّأ كلَّ من رفعه حتى قال:"وهم فيه أيضًا معتمر وهو قد تُوبع". انظر: العلل (1/ 232).

قلت: على فرض صحة أنه موقوف على أبي سعيد، وأنه من قوله فحكمه الرفع؛ لأن الرخصة لا تكون من عنده، ولا من عند أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، وإنما تكون من الشارع.

ولحديث أبي سعيد الخدري أسانيد أخرى إلا أنها كلَّها ضعيفة.

منها ما رُوي"لا يُفطر من قاء ولا من احتجم، ولا من احتلم".

رواه الترمذي (719)، والبيهقي من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء، عن أبي سعيد، فذكره.

قال الترمذي:"حديث أبي سعيد حديث غير محفوظ".

وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ليس بالقوي كما قال البيهقي:"والصحيح رواية سفيان الثوريّ وغيره عن زيد بن أسلم، عن رجل من أصحابه، عن رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم".

قلت: وهو كما قال. فقد رواه أبو داود (2376)، وابن خزيمة (1975) من حديث سفيان الثوريّ، عن زيد بن أسلم، بإسناده، مثله.

ورواه عبد الرزاق (7538) من وجهين عن الثوريّ، بإسناده ولم يرفعه، وعن معمر، عن زيد بن أسلم، ورفعه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وفي الجميع رجل مجهول، لم يسم مع اضطراب في إسناده فمرة رفعه، وأخرى وقفه.

وضعّفه أيضًا المنذريّ، وهذه الأسانيد الضعيفة لا عل الأسانيد الصحيحة.

وأمّا ما رواه ابن خزيمة بإسناد صحيح (1971) من قول أبي سعيد:"إنما كرهتُ الحجامة للصائم مخافة الضّعف".

فهذا التعليل من أبي سعيد. وكذلك قول أبي سعيد: إنما كانوا يكرهون. قال: أو قال: يخافون الضعف، ليس فيه شيء عن النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى يعارض قوله المطلق:"رُخص للصّائم" أو"أرخص النبيّ صلى الله عليه وسلم للصائم" مع بقاء الكراهة؛ لأنَّ النهي إذا رفع يكون مباحًا مطلقًا للجميع بدون
قيد الكراهة.




আবূ সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) রোযাদারের জন্য চুম্বন করা এবং শিঙ্গা লাগানো (রক্তমোক্ষণ/হিজামা) এর অনুমতি দিয়েছেন।









আল-জামি` আল-কামিল (4463)


4463 - عن أنس بن مالك، قال: أولُ ما كُرهت الحجامة للصّائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمرَّ به النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال:"أفطر هذان". ثم رخص النبيّ صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصّائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم.

حسن: رواه الدارقطني (2260) وعنه البيهقي (4/ 268) عن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا خالد بن مخلد، حدّثنا عبد الله بن المثنى، عن ثابت البناني، عن أنس، فذكره.

قال الدارقطني:"كلّهم ثقات، ولا أعلم له علّة".

وقال البيهقي بعد أن نقل كلام الدارقطني:"وحديث أبي سعيد الخدري بلفظ الترخيص بدل على هذا، فإن الترخيص يكون بعد النّهي".

قلت: خالد بن مخلد وهو القطواني وشيخه عبد الله المثني هو ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاريّ البصريّ متكلَّم فيهما غير أنهما حسنا الحديث إذا لم يكن في حديثهما ما ينكر عليهما، وهما من رجال الصحيح، وقد شهد لهما ما سبق من حديث أبي سعيد الخدري كما قال البيهقي.

وليس في حديث أنس ما يدل على أن جعفر بن أبي طالب كان قد احتجم زمن الفتح. وجعفر قتل في غزوة مؤتة، وكانت مؤتة قبل الفتح، وبناء عليه قال بعض أهل العلم: إنه حديث خطأ. بل فيه ما يدل على أن احتجامه كان قبل غزوة مؤتة، والله تعالى أعلم.

قال البيهقي:"وروينا في الرخصة في ذلك عن سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو، والحسين بن علي، وزيد بن أرقم، وعائشة بنت الصديق، وأم سلمة رضي الله عنهم أجمعين".

وإلى القول بالنسخ ذهب الشافعي كما في"الأم" (2/ 108 - 109)، وعنه البيهقي (4/ 268)

بعد أن أخرج حديث شداد بن أوس زمن الفتح:"أفطر الحاجم والمحجوم".

وحديث سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس:"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم احتجم محرمًا". قال: ولم يصحب ابن عباس النبيّ صلى الله عليه وسلم محرمًا قبل حجّة الإسلام، فيكون ذكر ابن عباس حجامة النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الإسلام سنة عشر، وحديث أفطر الحاجم والمحجوم سنة ثمان قبل حجة الإسلام بسنتين، فإن كانا ثابتين حديث ابن عباس ناسخ، وحديث"أفطر الحاجم والمحجوم" منسوخ".

وقال:"وإسناد الحديثين معًا مشتبه، وحديث ابن عباس أمثلهما إسنادًا، فإن توقي رجل الحجامة كان أحب إلي احتياطًا لئلا يعرض صومه أن يضعف فيفطر، فإن احتجم فلا تفطره الحجامة، ومع حديث ابن عباس القياس الذي أحفظ عن بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم والتابعين وعامة
المدنيين أنه لا يفطر أحد بالحجامة" انتهى كلامه.

قلت: وهو قول سفيان الثوري، ومالك، وبعض أهل المدينة.




আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: সাওম পালনকারীর জন্য শিঙ্গা লাগানো (হিজামা) প্রথমত অপছন্দ করা হয়েছিল (বা নিষেধ করা হয়েছিল), কারণ জাফফর ইবনে আবি তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সাওম পালনরত অবস্থায় শিঙ্গা লাগিয়েছিলেন। তখন তাঁর পাশ দিয়ে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) অতিক্রম করলেন এবং বললেন: "এই দুইজন ইফতার (রোযা ভঙ্গ) করে ফেলেছে।" এরপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সাওম পালনকারীর জন্য শিঙ্গা লাগানোর অনুমতি দেন। আর আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সাওম পালনরত অবস্থায় শিঙ্গা লাগাতেন।









আল-জামি` আল-কামিল (4464)


4464 - عن أبي هريرة، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقضِ".

حسن: وله طريقان عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.

أحدهما: عن عيسي بن يونس، عنه.

ومن طريقه رواه أبو داود (2380)، والترمذي (720)، وابن ماجه (1676)، والدارقطني (2273)، والبيهقي (4/ 219) وصحّحه ابن خزيمة (1960)، والحاكم (1/ 427).

قال الدارقطني:"رواته كلهم ثقات".

وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين".

ولكن نقل الترمذي عن البخاري أنه قال:"لا أُراه محفوظًا".

وقال هو: حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم إلّا من حديث عيسي بن يونس. وقال:"وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولا يصح إسناده" انتهى

وقال البيهقي: تفرّد به هشام بن حسان القردوسي. وقال: وبعض الحفاظ لا يراه محفوظًا (ولعله يقصد به البخاري).

وقال: قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول:"ليس من ذا شيء".

قلت: أما تفرد هشام بن حسان القردوسي الأزدي فلا يضرّ فإنه ثقة.

قال الحافظ في"التقريب":"ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين" وهذا منه.

وأما عيسي بن يونس فهو ابن أبي إسحاق السبيعي وهو"ثقة مأمون"، ثم هو لم ينفرد به كما قال الترمذي، بل توبع، وهو الآتي.

وثانيهما: ما رواه حفص بن غياث، عن هشام بن حسان، ومن طريقه رواه ابن ماجه، وابن خزيمة (1961)، والحاكم، والبيهقي، وأشار إليه أبو داود.

قال الحاكم: وتابعه عيسي بن يونس (أي تابع حفص بن غياث).

والبخاري رحمه الله لم يخرج هذا الحديث في"صحيحه"، ولكن أعله بقوله -كما ذكره في صحيحه: باب الحجامة والقيء للصائم-: وقال لي يحيى بن صالح: حدّثنا معاوية بن سلام، حدّثنا يحيى عن عمر بن الحكم بن ثوبان سمع أبا هريرة رضي الله عنه:"إذا قاء فلا يفطر، إنما
يخرج ولا يولج". ويُذكر عن أبي هريرة أنه"يفطر" والأول أصحّ".

ونقل عنه الترمذي في"العلل الكبير" (1/ 343):"سألت محمدًا عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلّا من حديث عيسي بن يونس، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. وقال: ما أراه محفوظًا. وقد روي يحيى بن أبي كثير عن عمر بن الحكم، أنّ أبا هريرة كان لا يرى القيء يُفطر الصّائم" انتهى.

قلت: والذي قاله البخاري في"التاريخ الكبير" (1/ 91 - 92): هو قال لي مسدّد، حدّثنا عيسي بن يونس، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من استقاء فعليه القضاء".

قال: ولم يصح، وإنما يروى هذا عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، رفعه.

وخالفه يحيى بن صالح، قال: ثنا معاوية، قال: ثنا يحيى، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، سمع أبا هريرة، قال:"إذا قاء أحدكم فلا يفطر، فإنّما يخرج ولا يولج".

يفهم من قول البخاري أنه يقارن بين رواية عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة المرفوع.

وبين ما رواه يحيي بن صالح، عن معاوية … من كلام أبي هريرة.

ولا شك أن رواية عبد الله بن سعيد المرفوع ضعيف لضعف عبد الله بن سعيد، فإنّ أهل العلم مطبقون على تضعيفه؛ ولذا تجنب أصحاب الصحاح مثل ابن خزيمة والحاكم، وأصحاب السنن من إخراج هذا الحديث من طريق عبد الله بن سعيد، وإنما أخرجوه من طريق عيسي بن يونس، وحفص بن غياث بإسنادهما. ونصَّ الدارقطني -وهو إمام في النقد- بأنّ رجاله كلّهم ثقات.

ثم ما رواه عيسي بن يونس، وحفص بن غياث، فإن الجزء الأول منه وهو قوله:"من ذرعه القيء فليس عليه القضاء"، موافق لفتوى أبي هريرة، فلا مخالفة بين ما رواه وبين ما أفتى به.

وأما قوله:"من استقاء فعليه القضاء" فهو مسكوت عنه في فتواه.

وحيث رواه ثقتان حافظان، ولا معارض لهما فهو صحيح حسب القواعد الحديثية؛ لأنه لا علّة فيه ولا شذوذ.

ولذا صححه كثير من الحفّاظ، قال النووي في"المجموع" (6/ 316):"فالحاصل أن حديث أبي هريرة بمجموع طرقه وشواهده المذكورة حديث حسن. وكذا نص على حسنه غير واحد من الحفاظ، وكونه تفرد به هشام بن حسان لا يضر؛ لأنّه ثقة وزيادة الثقة مقبولة عند الجمهور من أهل الحديث والفقه والأصول".

وقال الترمذي عقب حديث أبي هريرة:"والعمل عند أهل العلم على حديث أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أن الصائم، إذا ذرعه القيء فلا قضاء عليه، وإذا استقاء عمدًا، فليقضِ، وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق".




আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যদি কারও অনিচ্ছাকৃতভাবে বমি এসে যায়, তাহলে তার উপর কাযা নেই। আর যে ব্যক্তি স্বেচ্ছায় বমি করে, তাকে কাযা করতে হবে।"









আল-জামি` আল-কামিল (4465)


4465 - عن معدان بن أبي طلحة، أنّ أبا الدرداء حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر.

قال: فلقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد دمشق، فقلت له: إنّ أبا الدرداء أخبرني أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر. قال: صدق أنا صببت عليه وضوءه.

صحيح: رواه أبو داود (2381)، والترمذي (87)، والنسائي في الكبرى (3107)، وأحمد (27502) وصحّحه ابن خزيمة (1957) وعنه ابن حبان (1097)، والحاكم (1/ 426)، والبيهقي (4/ 220) كلهم من طريق الحسين المعلم، عن يحي بن أبي كثير، حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام، حدثه أباه، قال: حدثني معدان بن أبي طلحة، فذكره.

ومنهم من لم يذكر بين يعيش بن الوليد وبين معدان بن أبي طلحة أبا يعيش. والصواب إثباته في رواية الحسين المعلم ولذا رجح غير واحد من أهل العلم روايته على رواية غيره.

قال الترمذيّ:"وقد جوّد الحسين المعلم هذا الحديث". وقال:"حديث حسين أصح شيء في هذا الباب".

ونقل في"العلل الكبير" (1/ 168) عن البخاري أنه قال:"جوّد الحسين المعلم هذا الحديث".

وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لخلاف بين أصحاب عبد الصمد فيه. قال بعضهم: عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان. وهذا وهم عن قائله، فقد رواه حرب بن شداد، وهشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير على الاستقامة".

ثم رواه حديث حرب بن شداد، وهشام الدستوائي بدون ذكر والد يعيش في الإسناد.

وقد سبقه إلى ذلك ابن خزيمة، فقال: إن الصواب ما رواه أبو موسى، وأن يعيش بن الوليد سمع من معدان، وليس بينهما أبوه" انتهي.

وقوله:"قاء فأفطر". الأصل أن الفاء للبية، ولكن عرف من دلالة الأحاديث الأخرى أن القيء ليس ناقضًا للوضوء كما أنه ليس مفطِّرًا، فلعله أفطر من الضعف الذي طرأ عليه، لأنه مع القيء قد لا يستطيع الاستمرار في الصوم خشية الضرر والمرض.

وأما البيهقي فأولًا حكم على الحديث بأنه مختلف في إسناده، ثم قال: فإن صحّ فهو محمول على ما لو تقيّأ عامدًا، وكأنّه صلى الله عليه وسلم كان مقطوعًا بصومه، ثم قال: ورُوي من وجه آخر عن ثوبان" وهو الآتي بعد حديث فضالة بن عبيد.




আবূ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বমি করলেন এবং রোযা ভঙ্গ করলেন। (মা'দান বিন আবী তালহা) বলেন, অতঃপর আমি দামেস্কের মসজিদে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আযাদকৃত গোলাম সাওবান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে সাক্ষাৎ করলাম। আমি তাঁকে বললাম: আবূ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে অবহিত করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বমি করলেন এবং রোযা ভঙ্গ করলেন। তিনি (সাওবান) বললেন: তিনি সত্য বলেছেন। আমিই তাঁর জন্য উযূর পানি ঢেলে দিয়েছিলাম।









আল-জামি` আল-কামিল (4466)


4466 - عن فضالة بن عبيد بن نافذ الأنصاريّ، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم كان يصومه، قال: فدعا بماء فشرب، فقلنا له: والله يا رسول الله، إن كان هذا اليوم كنت تصومه، قال:"أجل، ولكني قِئْتُ".

حسن: رواه الإمام أحمد (32963) عن يعقوب، قال: حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال:
حدثني يزيد بن أبي حيب، عن أبي مرزوق مولي تُجيب، عن حنش، عن فضالة بن عبيد، فذكره.

وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه مدلس، ولكنه صرَّح، كما أنه توبع.

رواه أحمد أيضًا (23948) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به، نحوه.

ورواه الدارقطني (2259) من طريق المفضل بن فضالة وآخر، والبيهقي (4/ 220) منه ومن عبد الله بن لهيعة، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، بإسناده، نحوه مختصرًا.

قال البيهقي: وكذلك رواه يحيي بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب. وهو أيضًا محمول على العمد.

إذا صحَّ هذا فلا يضرّ ما رواه ابن ماجه (1675) من حديث محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، قال: سمعت فضالة بن عبيد الأنصاريّ، فذكر الحديث.

وهذا الذي أعلَّه البوصيريّ، فقال:"هذا إسناد ضعيف، أبو مرزوق التجيبي لا يعرف اسمه، لم يسمع من فضالة بن عبيد، بينهما حنش ومحمد بن إسحاق مدلي وقد عنعنه".

قلت: تدليس ابن إسحاق غير مؤثر كما رأيت لوجود التصريح منه، ومتابعة له. وأما أبو مرزوق فاسمه حبيب بن الشهيد التجيبي المصري، وقد ورد في بعض نسخ ابن ماجه"أبو روق" وهو تصحف.

وأما سماع أبي مرزوق من فضالة -كما في ابن ماجه- فلا يصح لوجود حنش بن عبد الله في الروايات الأخرى، ولذا الذي صحَّ لا يُعلّه الذي لم يصح.

وقد أكد ذلك أبو حاتم في"العلل" (1/ 238) قال عبد الرحمن: سمعت أبي، وذكر حديثًا رواه حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن فضالة ابن عبيد، فذكر الحديث.

قال: قال أبي: بين أبي مرزوق وفضالة حنش الصنعاني من غير رواية ابن إسحاق. انتهى.

قلت: قد يكون كما قال أبو حاتم: وقد يكون أن محمد بن إسحاق روي من وجهين: في أحدهما لم يذكر حنش الصنعاني كما في رواية حماد بن سلمة عنه، وفي رواية محمد بن عبيد رواه عنه الإمام أحمد (23935) عن محمد بن إسحاق.

وفي ثانيهما ذكر الواسطة كما سبق، وبالله التوفيق.

وفي الباب ما رُوي عن ثوبان، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في غير رمضان، فأصابه غمٌّ آذاه، فتقيّأ فقاء، فدعا بوضوء فتوضأ، ثم أفطر. فقلت: يا رسول الله، أفريضة الوضوء من القيء؟ قال:"لو كان فريضة لوجدته في القرآن". قال: ثم صام رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد، فسمعته يقول:"هذا مكان إفطاري أمس".

رواه الدارقطني (2272) من حديث عتبة بن السكن الحمصي، حدّثنا الأوزاعي، حدّثنا عبادة ابن نُسي، وهبيرة بن عبد الرحمن، قالا: حدّثنا أبو أسماء الرّحبي، قال: حدّثنا ثوبان، فذكره.

قال الدارقطني: عتبة بن السكن متروك الحديث.
ورواه الإمام أحمد (22372)، وأبو بكر بن أبي شيبة (2/ 455)، والبخاري في"التاريخ الكبير" (2/ 148)، والبيهقي (4/ 220) كلّهم من حديث شعبة، عن أبي الجودي، عن بلْج، عن أبي شيبة المهريّ، قال: وكان الناس بقسطنطينية، قال: قيل لثوبان: حدّثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر"، وفيه بلج وشيخه أبو شيبة المهريّ مجهولان.

قال البخاري:"إسناده ليس بذاك". ذكره الذهبي في"الميزان" (1/ 352) في ترجمة"بَلْج".



وفي الباب ما رواه الترمذي (726) مخالفا له، عن عبد الأعلى بن واصل، ثنا الحسن بن عطية، ثنا أبو عاتكة، عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: اشتكت عيني أفأكتحل وأنا صائم؟ قال:"نعم".

قال الترمذي:"إسناده ليس بالقوي، ولا يصح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، وأبو عاتكة ضعيف".

قلت: وهو كما قال، وأبو عاتكة اسمه طريف بن سلمان، قال البخاري:"منكر الحديث". وقال النسائي:"ليس بثقة".

والحسن بن عطية هو ابن نجيح القرشي الكوفي البزار. قال أبو حاتم:"صدوق". وضعّفه الأزدي كما في"الميزان".

وفي الباب ما روي أيضًا عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده:"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالإثمد وهو صائم". رواه الطبراني في"الكبير" (1/ 296).

ورواه البيهقي (4/ 262) وقال: محمد بن عبيد الله ليس بالقوي.

قلت: وهو كما قال فإنّ محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي مولاهم الكوفيّ ضعيف باتفاق أهل العلم، قال الدارقطني:"متروك، وله معضلات".

وبه أعلّه الهيثميّ في"المجمع" (3/ 167). وشذّ ابن حبان فذكره في"الثقات" (7/ 400).

وفي الباب أيضًا ما رُوي عن عائشة، قالت:"اكتحل النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو صائم".

رواه ابن ماجه (1678) عن أبي التقي هشام بن عبد الملك الحمصيّ، قال: حدّثنا بقية، قال: حدّثنا الزبيدي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.

ورواه البيهقي (4/ 262) من وجه آخر عن أحمد بن أبي الطيب، حدثنا بقية بن الوليد، عن سعيد الزبيدي، بإسناده.

قال البيهقي: سعيد الزبيدي من مجاهيل شيوخ بقية، ينفرد بما لا يتابع عليه".

قلت: سعيد الزبيدي هو سعيد بن عبد الجبار الحمصي، وهو سعيد بن أبي سعيد ضعيف باتفاق أهل العلم.

ورواه ابن عدي في"الكامل" (3/ 1141) في ترجمة سعيد بن أبي سعيد، وقال:"هو شيخ مجهول، وأظنه حمصي، حدث عنه بقية، وحديثه ليس بمحفوظ".

قلت: وفيه بقية وهو ابن الوليد مدلس وقد عنعن.

وخلاصة القول أنه لا يثبت شيء في هذا الباب؛ ولذا يكون الاكتحال على البراءة الأصلية، أنه غير مفطر كما قال ابن عبد الهادي في"التنقيح" (3/ 250):"والأظهر في الجملة أن الكحل لا يفطر الصائم لعدم الدليل على ذلك من نصِّ أو قياس صحيحين".
وفي سنن أبي داود (2378) بإسناد حسن:"كان أنس بن مالك يكتحل وهو صائم".

وعن الأعمش قال: ما رأيت أحدًا من أصحابنا يكره الكحل للصائم. وكان إبراهيم يرخّص أن يكتحل الصائم بالصّبر". رواه أيضًا أبو داود (2379) بإسناد حسن.

قلت: وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وجمهور أهل العلم.

وهو اختار شيخ الاسلام ابن تيمية وبه أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية.

قال البغوي في شرح السنة (6/ 297):"وكرهه بعضهم، وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق لما روي عن معبد بن هوذة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالإثمد عند النوم وقال:"ليتقه الصّائم، ولا يصح فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء".




ফাদালাহ ইবনে উবাইদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এমন এক দিন আমাদের সামনে এলেন যেদিন তিনি রোজা রেখেছিলেন। তিনি পানি চেয়ে পান করলেন। তখন আমরা তাঁকে বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আল্লাহর কসম, এই দিনটি তো আপনি রোজা রাখতেন। তিনি বললেন: "হ্যাঁ, তবে আমি বমি করে ফেলেছি।"









আল-জামি` আল-কামিল (4467)


4467 - عن عائشة: أنّ حمزة بن عمرو الأسلميّ، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أصومُ في السَّفر - وكان كثير الصيام-؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن شئتَ فصُمْ، وإن شئت فأفطر".

متفق عليه: رواه مالك في الصيام (في رواية أبي مصعب الزهري - 794) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به، فذكرته.

ورواه البخاري في الصوم (1943) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، بإسناده، مثله.

ورواه مسلم في الصوم (1121) من طرق عن الليث وحماد بن زيد وأبي معاوية كلهم عن هشام ابن عروة، بإسناده، مثله.

ورواه مالك في رواية يحيى الليثي عنه (24) عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنّ حمزة بن عمرو

الأسلميّ، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم …" الحديث. ولم يذكر فيه"عن عائشة".

قال ابن عبد البر في"التمهيد" (22/ 141):"هكذا قال يحيى: مالك، عن هشام، عن أبيه، أنّ حمزة بن عمرو. وقال سائر أصحاب مالك: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - أنّ حمزة بن عمرو … والحديث محفوظ عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، كذلك رواه جماعة، عن هشام" اهـ.

قلت: وهو كما قال، وقد سبق ذكر بعضهم في روايات مسلم، ولكن رواه غير هشام بدون ذكر عائشة.




আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, হামযা ইবনু আমর আল-আসলামী রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করলেন: আমি কি সফরে সওম (রোযা) পালন করব—আর তিনি খুব বেশি সওম পালনকারী ছিলেন—? তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে বললেন: "যদি তুমি চাও, তাহলে সওম পালন করো, আর যদি চাও, তাহলে ইফতার (সওম ভঙ্গ) করো।"









আল-জামি` আল-কামিল (4468)


4468 - عن حمزة بن عمرو الأسلميّ، قال: يا رسول الله! أجد بي قوة على الصيام
في السفر، فهل عليَّ جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحبَّ أن يصوم فلا جناح عليه".

صحيح: رواه مسلم في الصوم (1121: 107) من طرق عن ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو، فذكره.

قوله:"فمن أخذ بها فحسن" فيه إشارة إلى تفضيل الفطر في السفر على الصيام.

ولحمزة بن عمرو طرق أخرى غير أن ما ذكرته هو أصحها.

منها ما رواه ابن خزيمة (2153) عن محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، حدّثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن عمران بن أبي أنس، عن سليمان بن يسار، عن حمزة بن عمرو الأسلميّ قال: كنت أسردُ الصوم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني أصوم ولا أفطر، أفأصوم في السفر؟ قال:"إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر".

قال النسائي في"الكبري" (2604):"هذا مرسل". أي فيه انقطاع بين سليمان بن يسار وبين حمزة بن عمرو؛ لأنه رواه في"المجتبي" (2302) فخالف فيه في الموضعين:

أحدهما: أن ابن إسحاق قال: حدثني عمران بن أبي أنس، فصرَّح بالتحديث.

والثاني: أنه أدخل بين سليمان بن يسار وبين حمزة بن عمرة"أبا مراوح".

وصحَّح المزّي هذا الطريق، فقال في ترجمة (أبي مراوح): الصحيح عن عمران بن أبي أنس، عن سليمان بن يسار، عن أبي مرواح، عن حمزة، به.

والخلاصة أن هذا الحديث رواه عروة بن الزبير، وأبو مراوح.

فأما عروة بن الزبير فله شيخان:

أحدهما: عائشة رضي الله عنها، فيكون الحديث من مسندها.

والثاني: حمزة بن عمرو، فيكون الحديث من مسنده.

وأما أبو مراوح فليس له طريق غير حمزة بن عمرو، والكل صحيح.

قال ابن عبد البر:"وفي هذا الحديث التخيير للصائم في رمضان إن شاء أن يصوم في سفره، وإن شاء أن يفطر. وهو أمر مجمع عليه من جماعة فقهاء الأمصار، وهو الصحيح في هذا الباب"."التمهيد" (22/ 147).




হামযাহ ইবনু আমর আল-আসলামী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বললেন, হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! আমি সফরকালে সাওম (রোযা) পালনের সামর্থ্য অনুভব করি। এতে কি আমার কোনো পাপ হবে? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “এটি আল্লাহর পক্ষ থেকে প্রদত্ত একটি ছাড় (সুবিধা)। সুতরাং যে ব্যক্তি তা গ্রহণ করবে, তা উত্তম। আর যে ব্যক্তি সাওম পালন করতে পছন্দ করবে, তার ওপর কোনো পাপ নেই।”









আল-জামি` আল-কামিল (4469)


4469 - عن أنس بن مالك، أنه قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فلم يَعِب الصَّائمُ على المفطر، ولا المفطر على الصَّائم.

متفق عليه: رواه مالك في الصيام (22) عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، فذكره.

ورواه البخاريّ في الصوم (1947) من طريق مالك، به، مثله.
ورواه مسلم في الصيام (1118) من وجه آخر عن حميد الطويل، قال: خرجتُ فصمتُ، فقالوا لي: أعِدْ. قال: فقلت: إن أنسًا أخبرني أنّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يسافرون (فذكره).

قال: فلقيت ابنَ أبي مليكة فأخبرني عن عائشة، رضي الله عنها، بمثله.




আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমরা রমযান মাসে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে সফর করেছিলাম। তখন রোযাদার ব্যক্তি রোযাহীন ব্যক্তির সমালোচনা করত না এবং রোযাহীন ব্যক্তিও রোযাদার ব্যক্তির সমালোচনা করত না।









আল-জামি` আল-কামিল (4470)


4470 - عن ابن عباس قال: لا تعبْ على من صام، ولا على من أفطر، فقد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وأفطر.

صحيح: رواه مسلم في الصيام (1112/ 89) عن أبي كريب، حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن طاوس، عن ابن عباس، فذكره.




ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যে ব্যক্তি রোযা রেখেছে তাকেও তুমি নিন্দা করো না এবং যে রোযা ভঙ্গ করেছে তাকেও তুমি নিন্দা করো না। কেননা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সফরে রোযা রেখেছেন এবং রোযা ভঙ্গও করেছেন।









আল-জামি` আল-কামিল (4471)


4471 - عن أبي الدرداء، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حرٍّ شديد، حتّى إن كان أحدُنا ليضعُ يدَه على رأسه من شدّة الحرِّ وما فينا صائمٌ إلّا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة.

متفق عليه: رواه البخاري في الصوم (1945)، ومسلم في الصيام (1122) من طريق إسماعيل ابن عبيد الله، عن أمّ الدرداء، عن أبي الدرداء، فذكره. واللفظ لمسلم.

ولفظ البخاري: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في يوم حار حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم، إلا ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم وابن رواحة.




আবূ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে রমযান মাসে প্রচণ্ড গরমের সময় বের হলাম, এমনকি আমাদের মধ্যে কেউ কেউ তীব্র গরমের কারণে তার হাত মাথার ওপর রাখছিল। আর আমাদের মধ্যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এবং আব্দুল্লাহ ইবনে রাওয়াহা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ছাড়া কেউ রোযাদার ছিল না।









আল-জামি` আল-কামিল (4472)


4472 - عن أبي سعيد الخدريّ، قال:"غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لست عشرة مضتْ من رمضان، فمنّا من صام، ومنّا من أفطر، فلم يَعِب الصَّائم على الْمُفطر، ولا المفطر على الصَّائم".

صحيح: رواه مسلم في الصيام (1116) من طرق، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.

وأبو نضرة اسمه المنذر بن مالك بن قُطعة العبديّ.

ووقع في رواية له:"لثمانَ عشرة خلتْ".

وفي رواية:"في ثِنْتَي عشْرة".

وفي رواية:"لسبعَ عشرة أو تسع عشرة".




আবূ সাঈদ খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে রমযানের ষোল দিন অতিবাহিত হওয়ার পর যুদ্ধে (গাজওয়া) অংশগ্রহণ করলাম। আমাদের মধ্যে কেউ সিয়াম পালনকারী ছিল এবং কেউ ছিল সিয়াম ভঙ্গকারী। কিন্তু সিয়াম পালনকারী সিয়াম ভঙ্গকারীর উপর দোষারোপ করত না, আর সিয়াম ভঙ্গকারীও সিয়াম পালনকারীর উপর দোষারোপ করত না।









আল-জামি` আল-কামিল (4473)


4473 - عن أبي سعيد الخدريّ، وجابر بن عبد الله، قالا:"سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيصوم الصَّائمُ ويفطرُ المفطر، فلا يعيبُ بعضُهم على بعض".

صحيح: رواه مسلم في الصيام (1117) من وجوه عن مروان بن معاوية (هو الفزاريّ)، عن عاصم (هو ابن سليمان الأحول)، قال: سمعت أبا نضرة، يحدِّث عن أبي سعيد الخدري، وجابر ابن عبد الله، قالا (فذكراه).




আবূ সাঈদ আল-খুদরী ও জাবির ইবনু আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তাঁরা বলেন, “আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে সফরে ছিলাম। তখন রোযাদার রোযা রাখত এবং যারা রোযা ছাড়ত তারা রোযা ছাড়ত, আর তাদের কেউ কারো উপর দোষারোপ করত না।”









আল-জামি` আল-কামিল (4474)


4474 - عن عمران بن حصين، قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يمشي حافيًا وناعلًا، ويشرب قائمًا وقاعدًا، وينفتل عن يمينه وعن يساره، ويصوم في السفر ويفطر.

حسن: رواه البزار -كشف الأستار (993) -، عن الحسين بن يحيى الأرزيّ، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا هارون بن موسى، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين، فذكره.

قال البزار:"وهذا رواه حسين، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. ورواه هارون، عن حسين، عن ابن بريدة، عن عمران.

وهارون ليس به بأس، وزاد:"ويصوم في السفر ويُفطر"، ولا نحفظ هذا عن عمرو بن شعيب.

ولو حفظناه كان هذا الإسناد أحسن من ذلك، وإن كان ذلك هو المعروف" انتهى.

قلت: بل فيه كما الآتي:




ইমরান ইবনে হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কখনও খালি পায়ে হাঁটতেন আবার কখনও জুতা পরিহিত অবস্থায় হাঁটতেন, তিনি দাঁড়িয়ে ও বসে উভয় অবস্থাতেই পান করতেন, তিনি (সালাতের পর) ডান দিকে ও বাম দিকে উভয় দিকেই ফিরতেন (ঘুরে বসতেন), এবং তিনি সফরে সিয়াম পালনও করতেন এবং ভঙ্গও করতেন (ইফতারও করতেন)।









আল-জামি` আল-কামিল (4475)


4475 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا وناعلا، ويصوم في السفر ويُفطر، ويشرب قائما وقاعدا، وينصرف عن يمينه وعن شماله.

حسن: رواه أحمد (6679، 6928، 7012) من طرق، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكره. وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب.




আব্দুল্লাহ ইবনে আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে দেখেছি যে, তিনি খালি পায়ে এবং জুতা পরিহিত অবস্থায় সালাত আদায় করতেন, তিনি সফরে সাওম (রোযা) রাখতেন ও সাওম ভেঙেও ফেলতেন (ইফতার করতেন), তিনি দাঁড়িয়ে ও বসে পান করতেন, এবং তিনি (সালাত শেষে) ডান দিকে ও বাম দিকে ফিরতেন।









আল-জামি` আল-কামিল (4476)


4476 - عن أنس، قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر ومعه أصحابه، فشقَّ عليهم الصوم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فيه ماء فشرب -وهو على راحلته-، والناس ينظرون إليه.

حسن: رواه ابن خزيمة (2039)، والطحاوي (3156) كلاهما من حديث ابن أبي مريم، قال: أنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني حميد، أن بكر بن عبد الله المزني، حدثه قال: سمعت أنس بن مالك يقول (فذكر الحديث).

وإسناده حسن من أجل الكلام في يحيى بن أيوب الغافقي إلا أنه حسن الحديث. كما انه توبع في الأسانيد الآتية.

رواه الإمام أحمد (12269) عن روح بن عبادة، حدّثنا هشام بن حسان، عن حميد الطويل، عن انس بن مالك، فذكره مختصرًا.

ورواه الإمام أحمد أيضًا (13429، 13619)، وأبو يعلى (3806) من أوجه أخرى عن حميد، عن أنس بن مالك.

وحميد هو ابن أبي حميد الطويل رمي بالتدليس، ويقال: إنه لم يسمع من أنس إلا أربعة وعشرين حديثًا، والباقي سمعها من ثابت البناني عنه، وثابت البناني ثقة، ولذا تحمّل الأثقة عنعته، وهنا يحيى بن أيوب الغافقي أقام الإسناد بذكر الواسطة بينهما إن كان حفظه لأنه كان يخطئ.
وفي الباب ما رُوي عن ابن مسعود:"أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم في السفر ويفطر، ويصلي ركعتين لا يدعهما يقول: لا يزيد عليهما يعني الفريضة".

رواه الإمام أحمد (3813)، وأبو يعلى (5309)، والبزار - كشف الأستار (992) والطحاوي في شرحه (1/ 333) كلهم من حديث روح بن عبادة، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن عبد السلام، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، فذكره.

قال البزار: لا نعلمه عن عبد الله (ابن مسعود) إلا بهذا الإسناد، ولا رواه عن عبد السلام إلا ابن أبي عروبة.

وفيه عبد السلام هو ابن أبي الجنوب ضعيف جدًّا من رجال ابن ماجه. ووهم الحافظ الهيثمي في"المجمع" (3/ 158) فقال:"رجال أحمد رجال الصحيح"، ظنا منه أنه عبد السلام بن حرب الملائي من رجال الشيخين كما وهم غيره.

وكان الحافظ ممن ظنَّ أولًا أنه ابن حرب، ثم ظهر له أنه ابن أبي الجنوب كما ذكره في"التعجيل" (657) مستدلًا برواية ابن عدي في"الكامل" في ترجمة عبد السلام بن أبي الجنوب من طريق روح بن عبادة بهذا الإسناد.

وقال بعد تخريجه (أي ابن عدي):"عبد السلام المذكور في هذا الإسناد يقال: هو ابن أبي الجنوب، حدَّث عنه سعيد بن أبي عروبة بهذا الإسناد" انتهى كلام ابن عدي.

ثم قال الحافظ -متعقبًا على الحسيني في قوله:"عبد السلام، عن حماد بن أبي سليمان مجهول"-:"وظهر أنه معروف، ورواية ابن أبي عروبة عنه رواية الأقران، وابن أبي الجنوب ضعيف عندهم. ولم أر له رواية عن حماد بن أبي سليمان" انتهي.

وفي الباب أيضًا ما روي عن سنان بن المحبق الهذلي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كانت له حمولة تأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركهـ".

رواه أبو داود (2410) عن حامد بن يحيى، ثنا هشام بن القاسم، ح.

وثنا عقبة بن مُكْرم، ثنا أبو قتيبة -المعنى-، قالا: ثنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي، حدثني حبيب بن عبد الله، قال: سمعت سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي يحدث، فذكره.

وقال أبو داود (2411): وحدّثنا نصر بن المهاجر، حدّثنا عبد الصمد. يعني ابن عبد الوارث - حدّثنا عبد الصمد بن حبيب، قال: حدثني أبي، عن سنان بن سلمة، عن سلمة بن المحبق، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أدركه رمضان في السفر" فذكر معناه.

أعلّه المنذري بعبد الصمد بن حيب الأزدي العَدْوي البصريّ، ونقل عن البخاري أنه قال:"لين الحديث". وقال أيضًا: منكر الحديث، ذاهب الحديث، ولم يعدَّه هذا الحديث شيئًا". وضعّفه أيضًا أحمد". وذكر له أبو جعفر العقيلي هذا الحديث: وقال: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا
به" انتهى.

وقوله:"الحمولة" بفتح الحاء -كلّ ما يركب عليه من إبل أو حمار وغيرهما. وفي القرآن: {وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} [سورة الأنعام: 142].

ومعنى قوله:"تأوي إلى شبع" أي يأوي صاحبها إلى مكان يشبع فيه بأن يكون معه زاد فعليه أن يصوم سواء كان السفر طويلًا أو قصيرًا؛ لأنه لا مشقة ولا عناء فيه.

وفيه إيجاب الصوم على المسافر الذي لا يجد مشقة.

وفيه نكارة وشذوذ لما صحَّ في"الصَّحيح" أنَّ المسافر مخيّر بين الإفطار والصوم، ولعلّ البخاريّ حكم على عبد الصمد بن حبيب بأنه منكر الحديث من اجل روايته هذا الحديث الذي لا يتابع عليه.




আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সাহাবীগণের সাথে এক সফরে ছিলেন। তখন তাদের জন্য সাওম (রোজা) রাখা কষ্টকর হয়ে উঠলো। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একটি পাত্রে পানি আনতে বললেন এবং পান করলেন— তখন তিনি তাঁর সওয়ারীর উপর ছিলেন এবং লোকজন তাঁর দিকে তাকিয়ে ছিল।









আল-জামি` আল-কামিল (4477)


4477 - عن وعن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتّى بلغ الكديد، ثمّ أفطر فأفطر الناسُ، وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

متفق عليه: رواه مالك في الصيام (21) عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، فذكره.

ورواه البخاريّ في الصوم (1944) من طريق مالك، به، مثله.

ولم يذكر قوله:"وكانوا يأخذون بالأحدث … إلخ".

ورواه مسلم (1113) من أوجه أخرى عن ابن شهاب، به، نحوه. وفيه:"وكان صحابةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره".

وفي رواية قال سفيان (هو ابن عيينة): لا أدري مِنْ قَوْلِ من هو؟ يعني: وكان يؤخذ بالآخر من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي رواية قال الزهريّ: وكان الفطر آخر الأمرين، وإنما يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالآخر فالآخر.

فعُلم بهذه الروايات أنَّ الذين كانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث هم الصّحابة. وأنَّ الذي قاله هو الزّهريّ، وعُلم أن قوله:"وكانوا يأخذون …" مدرج في رواية الموطأ؛ ولذلك لم يخرجه البخاريّ في"صحيحه".
ذهب بعض أهل الظاهر إلى أنَّ الصّوم في السّفر منسوخ؛ لأنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أفطر، وكان ذلك آخر الأمرين، وكان الصّحابة يأخذون بالآخر فالآخر من فعله صلى الله عليه وسلم.

واحتجوا أيضًا بقوله تعالي: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} أي إن صامه لم يجزئه، بل عليه قضاؤه إذا رجع إلى أهله.

ونقل الحافظ في"الفتح" (4/ 696): وحكي ذلك أيضًا عن عمر، وابن عمر، وأبي هريرة، والزهريّ، وإبراهيم النخعي وغيرهم.

ورد الجمهور على قولهم هذا بأنَّ المريض لو صام أجزأ صومه بالاتفاق، ومعنى الآية: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} أي إن أفطر.

وقالوا: قول الراوي:"وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث" لا يدل على النسخ إذ ليس فيه إنَّ الفطر في السفر ناسخ لإباحة الصوم في السفر بحجّة أن ابن عباس نفسه كان يقول:"فمن شاء صام، ومن شاء أفطر" وهو حديث صحيح كما سيأتي. فلم يجعل ابن عباس إفطار النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في السفر بعد صيامه فيه ناسخًا للصوم في السفر، بل جعله على جهة اليسر لمن يشق عليه الصوم في السفر.

وفي حديث أبي سعيد الخدريّ دلالة واضحة في عدم النسخ في قوله:"لقد رأيتنا نصوم بعد ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر". وذلك بعد أن أفطروا في فتح مكة، وهو الآتي في الباب الذي يليه.

وأمّا ما رُوي عن عبد الرحمن بن عوف مرفوعًا:"صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر" فهو ضعيف.

رواه ابن ماجه (1666) من حديث أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف، فذكره.

قال البوصيري:"هذا إسناد ضعيف منقطع، أسامة بن زيد هو ابن أسلم ضعيف، وأبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئًا. قاله ابن معين والبخاري".




আব্দুল্লাহ ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মক্কা বিজয়ের বছর রমজান মাসে মক্কার উদ্দেশ্যে বের হন। তিনি রোযা রাখলেন, এমনকি যখন আল-কাদীদ (নামক স্থানে) পৌঁছলেন, তখন তিনি রোযা ভেঙে দিলেন। ফলে লোকেরাও রোযা ভেঙে দিল। আর তারা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নির্দেশসমূহের মধ্যে সবচেয়ে নতুনটিকে গ্রহণ করতেন (যা সর্বশেষ ছিল, সেই অনুযায়ী আমল করতেন)।









আল-জামি` আল-কামিল (4478)


4478 - عن محمد بن كعب أنه قال: أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفرًا، وقد رُحلتْ له راحلته، ولبس ثياب السّفر، فدعا بطعام فأكل. فقلت له: سنّة؟ قال: سنّة، ثمّ ركب.

حسن: رواه الترمذيّ (799) عن قُتَيبة، حَدَّثَنَا عبد الله بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن محمد ابن المنكدر، عن محمد بن كعب، قال (فذكره).

ورواه الترمذيّ أيضًا عن محمد بن إسماعيل، حَدَّثَنَا سعيد بن أبي مريم، حَدَّثَنَا محمد بن جعفر، قال: حَدَّثَنِي زيد بن أسلم، قال: حَدَّثَنِي محمد بن المنكدر، عن محمد بن كعب، فذكر نحوه.
ورواه البيهقيّ (4/ 247) من طريق عثمان بن سعيد الدارميّ، ثنا ابن أبي مريم، بإسناده، وفيه:"تقارب غروب الشّمس، فدعا بطعام، فأكل منه".

قال الترمذيّ: هذا حديث حسن. ومحمد بن جعفر هو ابن أبي كثير، مديني ثقة. وهو أخو إسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن جعفر هو ابن نجيح والد عليّ بن عبد الله المدينيّ، وكان يحيى بن معين يضعفه".

وفي الباب عن عبيد بن جبر، قال: كنت مع أبي بصرة الغفاري - صاحب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في سفينة من الفسطاط في رمضان، فرفع، ثمّ قرّب غداءه.

قال جعفر في حديثه: فلم يجاوز البيوت، حتّى دعا بالسفرة. قال: اقترب. قلت: ألستَ تري البيوت؟ ! قال أبو بصرة: أترغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ . قال جعفر في حديثه: فأكل.

رواه أبو داود (2412) عن عبد الله بن عمر، حَدَّثَنِي عبد الله بن زيد.

ح وثنا جعفر بن مسافر، ثنا عبد الله بن يحيى المعنى. قالا: حَدَّثَنِي سعيد بن أبي أيوب. زاد جعفر: والليث. قال: حَدَّثَنِي يزيد بن أبي حبيبه: أن كليب بن ذُهل الحضرميّ أخبره، عن عبيد -قال: جعفر: ابن جبر- قال: كنت مع أبي بصرة الغفاري (فذكر الحديث).

ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقيّ (4/ 246).

ورواه الدَّارميّ (1754)، والإمام أحمد (27231)، وابن خزيمة (2040) كلّهم من طريق سعيد بن أبي أيوب، حَدَّثَنِي يزيد بن أبي حبيب، بإسناده، نحوه.

قال ابن خزيمة:"لست أعرف كليب بن ذُهل، ولا عبيد بن جبر، ولا أقبل دين من لا أعرفه بعدالة".

وما قاله ابن خزيمة كلام متجه على أسس علمية سليمة ولكن لم يطبّق ما قاله هو ولا تلميذه ابن حبَّان في كثير من الرواة الذين لم يعرف عنهم شيءٌ. وأخرجا حديثهم في"صحيحيهما". وقد تم التنبيه عليه في مواضع كثيرة.

وأمّا كليب بن ذُهل فهو مصريّ ذكره ابن حبَّان في"الثّقات" (7/ 356) وترجم له البخاريّ في"التاريخ الكبير" (7/ 230)، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (7/ 167) ولم يقولا فيه شيئًا. وقال فيه الحافظ:"مقبول" أي إذا توبع، فإذا لم يتابع فهو لين الحديث.

وأمّا عبيد بن جبر فهو الغفاري أبو جعفر المصري مولى أبي بصرة، روى عن مولاه في الفطر في السفر، وهو يرى البيوت. ذكره الفسويّ في"المعرفة والتاريخ" (2/ 492) في ثقات التابعين، ووثَّقه العجلي وابن حبَّان.

وفي الباب أيضًا عن دحية بن خليفة، أنه خرج من قرية من دمشق مرة إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط، وذلك ثلاثة أميال في رمضان، ثمّ إنه أفطر، وأفطر معه ناسٌ، وكره آخرون أن يُفطروا،
فلمّا رجع إلى قريته قال: والله! لقد رأيتُ اليوم أمرًا ما كنتُ أظنّ أني أراه. إنَّ قومًا رغبوا عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه". يقول ذلك للذين صاموا، ثمّ قال عند ذلك:"اللَّهُمَّ! اقبضني إليك".

رواه أبو داود (2143)، والإمام أحمد (27231)، وابن خزيمة (2041)، والبيهقي (4/ 241) كلّهم من طريق اللّيث، قال: حَدَّثَنِي يزيد بن أبي حيب، عن أبي الخير، عن منصور الكلبيّ، عن دحية بن خليفة، فذكره.

قال ابن خزيمة: إني لا أعرف منصور بن زيد الكلبي هذا بعدالة ولا جرح".

قلت: وهو كما قال، وقد سبقه ابن المديني فقال:"مجهول".

وقال الذّهبيّ:"ما روى عنه سوى مرثد اليزني (يعني أبا الخير) حديثه أفطر المسافر على ثلاثة أميال".

وقال الحافظ في"التقريب":"مستور". ولكن يشهد بعضه لبعض ويقويه عمل السلف.

قال أنس بن مالك: قال لي أبو موسى: ألم أنبأ أو ألم أخبر أنك تخرج صائمًا، وتدخل صائمًا؟ قال: قلت: بلى. قال: فإذا خرجت فاخرج مفطرًا، وإذا دخلت فادخل مفطرًا.

وعن عمرو بن شرحبيل أنه كان يسافر وهو صائم فيفطر من يومه. رواهما البيهقيّ (4/ 247).

استمسك بهذه الآثار الإمام أحمد وإسحاق وداود والمزني من الشافعية، فقالوا: إنه إذا نوى الصوم، ثمّ سافر أبيح له أن يفطر. لكن يقال: إنَّ المزنيّ، قد رجع عن قوله.

وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي: من لا يفارق العمران إِلَّا بعد الفجر فليس له الفطر في ذلك اليوم؛ لأنه ممن شهد الشهر وهو مقيم فيجب عليه أن يصوم؛ لأنّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لم يخرج من المدينة في شهر رمضان مفطرًا، وإنما أفطر في الطريق.

وأمّا إن سافر المقيم بالليل، وفارق عمران البلد قبل الفجر فله أن يفطر بلا خلاف.

والتمسّك بالآثار أولى من القياس.




আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, মুহাম্মদ ইবনে কা'ব (রহ.) বলেন: আমি রমযান মাসে আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট আসলাম। তখন তিনি সফরের প্রস্তুতি নিচ্ছিলেন। তাঁর সওয়ারির পিঠে জিন বাঁধা হয়েছে এবং তিনি সফরের পোশাক পরিধান করেছেন। তখন তিনি খাবার আনতে বললেন এবং খেলেন। আমি তাঁকে জিজ্ঞাসা করলাম: (এটা কি) সুন্নাত? তিনি বললেন: সুন্নাত। অতঃপর তিনি সওয়ার হলেন।

এই বিষয়ে উবাইদ ইবনে জাবর থেকেও বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেন: আমি রমযান মাসে ফুসতাত (মিশর)-এর একটি নৌকাতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবী আবূ বাসরাহ আল-গিফারী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে ছিলাম। নৌকা চলতে শুরু করার পর তিনি তাঁর সকালের খাবার এগিয়ে আনতে বললেন। (বর্ণনাকারী) জা'ফার তার হাদীসে বলেন: যখন নৌকা বসতবাড়িগুলো অতিক্রম করেনি, তখন তিনি দস্তরখানা চাইলেন এবং বললেন, 'কাছে এসো।' আমি বললাম: আপনি কি বাড়িগুলো দেখছেন না?! আবূ বাসরাহ বললেন: তুমি কি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সুন্নাত থেকে বিমুখ হতে চাও? জা'ফার তার হাদীসে বলেন: অতঃপর তিনি খেলেন।

এই বিষয়ে দিহয়া ইবনে খলীফা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকেও বর্ণিত আছে যে, তিনি রমযান মাসে দামেস্কের একটি গ্রাম থেকে ফুসতাতের উকবাহ গ্রামের সমপরিমাণ দূরত্বে (যা প্রায় তিন মাইল) একবার বের হলেন। অতঃপর তিনি ইফতার করলেন। তাঁর সাথে থাকা লোকেরাও ইফতার করল, কিন্তু অন্য কিছু লোক ইফতার করা অপছন্দ করল। তিনি যখন তাঁর গ্রামে ফিরে আসলেন, তখন বললেন: আল্লাহর কসম! আমি আজ এমন একটি বিষয় দেখলাম যা আমি দেখতে চাইনি। কিছু লোক রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ও তাঁর সাহাবীদের পথ (সুন্নাত) থেকে মুখ ফিরিয়ে নিয়েছে। — যারা রোযা রেখেছিল তাদের উদ্দেশ্যে তিনি এই কথা বললেন। অতঃপর তিনি বললেন: 'হে আল্লাহ! আমাকে আপনার কাছে তুলে নিন (মৃত্যু দিন)।'

আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আবূ মূসা (আশআরী) (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে বললেন: আমি কি জানতে পারিনি বা আমাকে কি জানানো হয়নি যে, তুমি রোযা রেখে বের হও এবং রোযা রেখেই প্রবেশ করো? আমি বললাম: হ্যাঁ। তিনি বললেন: যখন তুমি বের হবে, তখন ইফতারকারী হিসেবে বের হও, আর যখন প্রবেশ করবে, তখন ইফতারকারী হিসেবে প্রবেশ করো।

আমর ইবনে শুরাহবীল (রহ.) থেকেও বর্ণিত যে, তিনি রোযা অবস্থায় সফরে যেতেন এবং দিনের বেলায় ইফতার করে ফেলতেন।

(ফিকাহবিদগণের মতে, এই সকল সাহাবীর আমল প্রমাণ করে যে সফর শুরু করার পর রোযা ভঙ্গ করা জায়েয, যদিও সেদিনের সিয়াম শুরু করা হয়ে থাকে।)









আল-জামি` আল-কামিল (4479)


4479 - عن أبي سعيد، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على نهر من السماء، والناس صيام في يوم صائف مشاة، ونبي الله على بغلة له، فقال:"اشربوا أيّها الناس". قال: فأبوا. قال:"إنَّي لست مثلكم إني أيسركم، إني راكب" فأبوا. فثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذه فنزل فشرب، وشرب الناس، وما كان يريد أن يشرب.

صحيح: رواه الإمام أحمد (11423)، وأبو يعلى (1214) كلاهما من حديث عبد الصمد بن عبد الوارث، حَدَّثَنِي أبيّ، حَدَّثَنَا الجريريّ، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره.

والجريري هو سعيد بن أبي إياس اختلط بآخره. وعبد الوارث والد عبد الصمد ممن روى عنه قبل الاختلاط.
وصحّحه ابن خزيمة (1966)، وابن حبَّان (3550، 3556) من أوجه أخرى عن الجريري.

منهم ابن المبارك وهو ممن سمع أيضًا من الجريري قبل الاختلاط.




আবূ সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একটি গ্রীষ্মকালীন দিনে এক আসমানি নহরের কাছে এলেন, যখন লোকেরা হেঁটে যাচ্ছিল এবং তারা রোযা অবস্থায় ছিল। আর আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) একটি খচ্চরের উপর সওয়ার ছিলেন। তিনি বললেন, "হে লোকসকল! পান করো।" রাবী বলেন, কিন্তু তারা অস্বীকার করল (পান করতে চাইল না)। তিনি বললেন, "আমি তোমাদের মতো নই। আমি তোমাদের মধ্যে সবচেয়ে আরামদায়ক অবস্থায় আছি, আমি সওয়ারির উপর আছি।" কিন্তু তারা আবারো অস্বীকার করল। অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর উরু ভাঁজ করে নিচে নেমে আসলেন এবং পান করলেন। তখন লোকেরাও পান করল। অথচ তিনি পান করতে চাননি।









আল-জামি` আল-কামিল (4480)


4480 - عن أنس بن مالك، قال: كنّا مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في السَّفر، فمنَّا الصَّائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلًا في يوم حارٍ، أكثرنا ظلًا صاحب الكساء، ومِنّا من يتّقي الشّمس بيده.

قال: فسقط الصّوام، وقام المفطرون، فضربوا الأبنية وسقوا الرُّكاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ذهب المفطرون اليوم بالأجر".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (2890)، ومسلم في الصيام (1119) من طريق عاصم الأحول، عن مورِّق العجليّ، عن أنس، فذكره. واللّفظ لمسلم.




আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা এক সফরে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে ছিলাম। আমাদের মধ্যে কেউ ছিল রোযাদার এবং কেউ ছিল রোযা ভঙ্গকারী। বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর আমরা এক গরমের দিনে এক স্থানে অবতরণ করলাম। আমাদের মধ্যে যার চাদর বা কাপড়ের ছায়া সবচেয়ে বেশি ছিল, সে তা ব্যবহার করল, আর আমাদের মধ্যে কেউ কেউ হাত দিয়ে সূর্যকে ঠেকানোর চেষ্টা করছিল। বর্ণনাকারী বলেন: রোযাদাররা দুর্বল হয়ে পড়ল, আর যারা রোযা ভঙ্গকারী ছিল তারা তাঁবু স্থাপন করল এবং আরোহণের পশুদের পানি পান করাল। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আজ রোযা ভঙ্গকারীগণই সমস্ত প্রতিদান লাভ করল।"