হাদীস বিএন


আল-জামি` আল-কামিল





আল-জামি` আল-কামিল (461)


461 - عن أمِّ الرّبيع بنت البراء -وهي أمّ حارثة بن سراقة- أتت النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالت:"يا نبي اللَّه، ألا تُحدّثني عن حارثة -وكان قُتل يوم بدر، أصابه سهم غرب- فإن كان في الجنّة صبرتُ، وإن كان غير ذلك اجتهدتُ عليه في البكاء. قال:"يا أمَّ حارثة إنّها جنان في الجنّة، وإنّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى".

صحيح: رواه البخاريّ في الجهاد (2809) عن محمد بن عبد اللَّه، حدّثنا حسين بن محمد أبو أحمد، حدّثنا شيبان، عن قتادة، حدّثنا أنس بن مالك، أنّ أمّ الربيع بنت البراء أتت النبيّ صلى الله عليه وسلم، فذكرت مثله.

وأخرجه الترمذيّ (3174) من وجه آخر عن قتادة وفيه:"إنّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى، والفردوس ربوة الجنّة، وأوسطها، وأفضلها".

وقال:"هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس".

وقوله:"سهم غرْبٌ" وهو سهم طائش لا يدري من راميه.




উম্মে রাবি' বিনত আল-বারা' (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)—যিনি হারেসা ইবনে সুরাকার মা—থেকে বর্ণিত, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট এলেন এবং বললেন: "হে আল্লাহর নবী! আপনি কি আমাকে হারেসা সম্পর্কে কিছু জানাবেন না? – সে বদর যুদ্ধের দিন মারা গিয়েছিল, একটি লক্ষ্যভ্রষ্ট তীর তাকে আঘাত করেছিল। – যদি সে জান্নাতে থাকে, তবে আমি ধৈর্য ধারণ করব। আর যদি এর ব্যতিক্রম হয়, তবে আমি তার জন্য প্রাণভরে কান্নাকাটি করব।" তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "হে হারেসার মা! জান্নাত অনেক স্তরের। আর নিশ্চয়ই তোমার ছেলে আল-ফিরদাউস আল-আ'লা (সর্বোচ্চ জান্নাত) লাভ করেছে।"









আল-জামি` আল-কামিল (462)


462 - عن عبادة بن الصّامت، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"في الجنّة مائة درجة، ما بين كلّ درجتين كما بين السّماء والأرض، والفردوس أعلاها درجةً، ومنها تفجّر أنهار الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العرش، فإذا سألتم اللَّه فسلوه الفردوس".

صحيح: رواه الترمذيّ (2531) عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام، حدّثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصّامت، فذكره. وإسناده صحيح.

وقد صحّحه أيضًا ابن خزيمة والحاكم.

والحديث رواه الإمام أحمد (22695) عن يزيد -وهو ابن هارون- وفيه:"ما بين كلِّ درجتين مسيرة مائة عام".

واللّفظ الذي ساقه الترمذيّ رواه الإمام أحمد عن عفّان بن مسلم، عن همام.
ومن طريقه رواه أيضًا ابن خزيمة في"التوحيد" (184)، والحاكم (1/ 80) وقال:"إسناده صحيح".

وأمّا ما رُوي عن معاذ بن جبل أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"من صام رمضان، وصلّى الصّلوات، وحجّ البيت -لا أدري أذكر الزّكاة أم لا- إلّا كان حقًّا على اللَّه أنّ يغفر له، إنْ هاجر في سبيله، أو مكث بأرضه التي وُلد بها". قال معاذ: ألا أُخبر بهذا الناس؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ذر النّاسَ يعملون، فإنّ في الجنّة مائة درجة ما بين كلّ درجنين كما بين السّماء والأرض، والفردوس أعلى الجنة، وأوسطها، وفوق ذلك عرش الرحمن، ومنها تُفجرُ أنهار الجنّة، فإذا سألتم اللَّه فسلوه الفردوس". فهو ضعيف.

رواه الترمذيّ (2530)، وابن ماجه (4331) كلاهما من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل، فإنّ عطاء بن يسار لم يدرك معاذ بن جبل. قال الترمذيّ:"عطاء لم يدرك معاذ بن جبل، معاذ قديم الموت، مات في خلافة عمر. ولكن قال: وهذا عندي أصح من حديث همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت".

قلت: في قوله الأخير، هذا فيه نظر؛ لأنّ همام بن يحيى ثقة من رجال الشّيخين فلا يضر من خالفه؛ لأنّه رواه على الصواب، وكذلك رواه هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة كما سبق في صحيح البخاريّ. فالحكم بالمخالفة والشّذوذ على مَنْ خالفهما أولى.




উবাদা ইবনুস সামিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: জান্নাতে একশত স্তর (মর্যাদা) রয়েছে। প্রতি দুটি স্তরের মাঝে দূরত্ব আসমান ও যমীনের দূরত্বের ন্যায়। ফিরদাউস তার (জান্নাতের) সর্বোচ্চ স্তর। সেখান থেকেই জান্নাতের চারটি নহর (নদী) প্রবাহিত হয়। এবং এর (ফিরদাউসের) উপরে আরশ অবস্থিত। সুতরাং যখন তোমরা আল্লাহর কাছে চাইবে, তখন তাঁর কাছে ফিরদাউস চাও।









আল-জামি` আল-কামিল (463)


463 - عن جابر بن عبد اللَّه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"أُذن لي أن أحدِّث عن مَلَك من ملائكة اللَّه مِنْ حملة العرش، إنّ ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام".

صحيح: رواه أبو داود (4727) عن أحمد بن حفص بن عبد اللَّه قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكر الحديث. رجاله ثقات وإسناده صحيح.

وقد صحّحه الذّهبي في"العلو" (213).

وقال الحافظ في"الفتح" (8/ 115):"إسناده صحيح على شرط الصّحيح".

وقد جاء عن ابن مسعود قال: ما بين السّماء الدّنيا والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، وبين كلّ سماءين مسيرة خمسمائة عام، وبين السّماء السّابعة وبين الكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي إلى الماء خمسمائة عام، والعرش على الماء، واللَّه فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه".

رواه الدّارميّ في الرّد على الجهمية (81)، والطبراني في الكبير (9/ 228)، وابن خزيمة في
التوحيد (178) كلّهم من حديث حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكره، وهو موقوف عليه.

وإسناده حسن من أجل الكلام في عاصم بن بهدلة غير أنّه حسن الحديث.

وأمّا ما رُوي عن العباس بن عبد المطلب قال: كنتُ بالبطحاء في عِصابة، وفيهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فمرّت به سحابة، فنظر إليها فقال: ما تسمّون هذه؟". قالوا: السّحاب. قال:"والمُزْن". قالوا: والمزن. قال:"والعنان". قال أبو بكر: قالوا: والعنان. قال:"كم ترون بينكم وبين السّماء؟". قالوا: لا ندري. قال:"فإنّ بينكم وبينها إما واحدًا أو اثنين أو ثلاثًا وسبعين سنة، والسماء فوقها كذلك". حتّى عدّ سبع سموات -"ثم فوق السّماء السابعة، بحرٌ بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أُوْعال، بين أظلافهنّ وركبهن كما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهنّ العرش، بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء، ثم اللَّه فوق ذلك تبارك وتعالى". ففيه رجل مجهول.

رواه أبو داود (4724)، والترمذيّ (3320)، وابن ماجه (193) كلهم من طريق سماك بن حرب، عن عبد اللَّه بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، فذكره، ولفظهم قريب.

وصحّحه ابن خزيمة، وأخرجه في كتاب التوحيد (172)، والحاكم (2/ 387) كلاهما من هذا الوجه.

قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقال الذهبي في موضع آخر (2/ 412):"فيه يحيى واهٍ".

قلت: يحيى هذا هو ابن العلاء الرّازيّ البجليّ ضعيف جدًّا. ومن طريقه رواه عبد الرزّاق عنه، عن عمّه شعيب بن خالد، حدثني سماك بن حرب، أخرجه الإمام أحمد (1770) إلّا أنه توبع.

كما تكلّم المنذريّ. في سنن أبي داود فقال:"فيه الوليد بن أبي ثور ولا يحتجّ بحديثه". قلت: إلّا أنه توبع أيضًا، فبقي في الإسناد عبد اللَّه بن عميرة -بفتح أوله- الكوفي، ذكره ابن حبان في الثقات (5/ 42) ولم يذكر من روى عنه سوى سماك بن حرب، وأدخله العقيليّ في الضعفاء (852)، وابن عدي في الكامل (4/ 1547)، وذكرا عن البخاريّ أنه قال:"لا نعلم له سماعًا من الأحنف بن قيس".

وقال الذهبيّ في الميزان (2/ 469):"فيه جهالة، قال البخاريّ: لا يعرف له سماع من الأحنف بن قيس". أي فيه انقطاع أيضًا.

وقال:"له عنه، عن العباس حديث المزن والعنان. رواه عنه سماك بن حرب. ورواه عن سماك الوليدُ بن أبي ثور وجماعة. ورواه أيضًا يحيى بن العلاء -وهو واهٍ- عن عمّه شعيب بن خالد، عن سماك". انتهى كلام الذهبيّ.
وقال الحافظ في"التقريب":"مقبول" أي حيث يتابع وإلّا فلين الحديث، ولم أجد له متابعًا.

وأمّا الترمذيّ فقال:"حسن غريب، وروى الوليد بن أبي ثور، عن سماك نحوه ورفعه، وروي شريك عن سماك بعض هذا الحديث ووقفه ولم يرفعه".

وذهب الجوزقاني في"الأباطيل" (1/ 77) إلى تصحيح هذا الحديث فقال:"هذا حديث صحيح. رواه عن سماك جماعة منهم: عنبسة بن سعيد، والوليد بن أبي ثور، وعمرو بن أبي قيس وغيرهم".

ولكن فاته أنّ مداره على عبد اللَّه بن عميرة وفيه جهالة مع الانقطاع كما سبق، فلعلّه نظر إلى معنى الحديث، ولم يتعمّق في معرفة إسناده.

كما اختُلف في رفعه ووقفه، فرواه شريك عن سماك بإسناده موقوفًا على العباس بن عبد المطلب في قوله تعالى {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [سورة الحاقة: 17] أملاك في صورة الأوعال".

رواه ابن خزيمة في التوحيد (189)، وفي رواية عنده:"ما بين أظلافهم إلى رُكبهم ثلاث وستون سنة". قال شريك مرة:"ومناكبهم ناشبة بالعرش".

وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة قال: بينما نبيُّ اللَّه صلى الله عليه وسلم جالسٌ وأصحابُه، إذ أتى عليهم سحابٌ، فقال نبيُّ اللَّه صلى الله عليه وسلم:"هل تدرون ما هذا؟". قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال:"هذا العنانُ، هذه رواية الأرض يسوقه اللَّه تبارك وتعالى إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه". قال:"هل تدرون ما فوقكم؟". قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال:"فإنها الرقيع سقف محفوظ وموج مكفوف". ثم قال:"هل تدرون كم بينكم وبينها؟". قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: بينكم وبينها مسيرة خمسمائة سنة". ثم قال:"هل تدرون ما فوق ذلك؟". قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: فإن فوق ذلك سماءين، ما بينهما مسيرة خمسمائة سنة. حتّى عدَّ سبع سماواتٍ، ما بين كل سماءين كما بين السماء والأرض. ثم قال:"هل تدرون ما فوق ذلك؟". قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال:"فإنّ فوق ذلك العرش، وبينه وبين السّماء بُعدُ ما بين السماءين". ثم قال:"هل تدرون ما الذي تحتكُم؟". قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال:"فإنها الأرض". ثم قال:"هل تدرون ما الذي تحت ذلك؟". قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال:"فإنّ تحتها الأرض الأخرى بينهما مسيرة خمسمائة سنة". حتّى عدَّ سبع أرضين بين كل أرضين مسيرة خمسمائة سنة، ثم قال:"والذي نفس محمد بيده، لو أنكم دَلَّيْتُم بحبل إلى الأرض السُّفلى لهبط على اللَّه". ثم قرا: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [سورة الحديد: 3].

رواه الترمذيّ (3298) عن عبد بن حميد وغير واحد -والمعنى واحد- قالوا: حدّثنا يونس ابن محمد، حدّثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، قال: حدّث الحسن، عن أبي هريرة، فذكره.

ورواه الإمام أحمد (8828)، وابن أبي عاصم في السنة (578) كلاهما من وجهين آخرين عن
قتادة بإسناده، مثله.

قال أبو عيسى الترمذيّ:"هذا حديث غريب من هذا الوجه، ويروى عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. وفسَّر بعضُ أهل العلم هذا الحديث فقالوا: إنّما هبط على علم اللَّه وقدرته وسلطانه، وعلمُ اللَّه وقدرته وسلطانُه في كلّ مكان وهو على العرش كما وُصف في كتابه". انتهى قول الترمذيّ.

قلت: في الإسناد علّتان:

إحداهما: قتادة لم يصرِّح بسماعه من الحسن، وهو مدلِّس.

والثانية: الانقطاع؛ فإنّ الحسن وهو الإمام البصريّ لم يسمع من أبي هريرة كما أكّد ذلك جمهور أهل العلم. وفي متنه نكارة أيضًا.

وقال الجوزقانيّ في"الأباطيل" (1/ 71): هذا حديث باطل، وله علّة تخفى على من لم يتبحّر، فمن تأمّل هذا الحديث، واعتبر أقوال رواته يحكم عليه بالصحة لأمانتهم وعدالتهم، والعلّة فيه إرسال الحسن عن أبي هريرة، فإنه لم يسمع من أبي هريرة شيئًا، ولا يعلم بإرسال الحسن عن أبي هريرة إلا المتبحّرون".

ثم نقل عن الإمام أحمد ويونس وعلي بن زيد وغيرهم بأنه لم يسمع من أبي هريرة حرفًا.

قال:"وقال نعيم: حدّثنا سفيان، عن مساور الورّاق، قال: قلت للحسن البصريّ: عمّن تحدّث هذه الأحاديث؟

قال: عن كتاب عندنا سمعتُه من رجل".

ثم روى الحديث من وجه آخر عن أبي جعفر الرّازيّ، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده لو دلّيتُم بحبل إلى الأرض السّابعة لقدم على ربّه عز وجل ثم تلا: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [سورة الحديد: 3].

قال: أبو جعفر الرّازيّ هذا اسمه عيسى بن ماهان، وكنية ماهان أبو عيسى، أصله من مرو، وانتقل إلى الرّي فنسب إليها، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بحديثه إلا فيما وافق الثقات.

وتنقل عن الإمام أحمد أنه قال:"أبو جعفر الرّازيّ مضطرب الحديث" انتهى.

وقال الذهبيّ في الميزان (4/ 510) في ترجمة أبي جعفر الرّازيّ:"هو عيسى بن ماهان، وقد روي سلمة بن الأبرش، عن أبي جعفر الرّازيّ، عن قتادة، عن الأحنف، عن العباس مرفوعًا (فذكر الحديث) وقال:"هو منكر، ولم يلقَ قتادة الأحنف".

وقال البيهقيّ في الأسماء والصفات (2/ 289):"وفي رواية الحسن عن أبي هريرة انقطاع،
ولا يثبت سماعه من أبي هريرة. وروي من وجه آخر منقطع عن أبي ذرّ مرفوعًا". ثم أخرجه وهو.

وكذلك لا يصح ما روي عن أبي ذرّ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما بين الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة، وغلظ السماء الدنيا مسيرة خمسمائة سنة، وما بين كلّ سماء إلى السماء التي تليها مسيرة خمسمائة سنة، والأرضين مثل ذلك، وما بين السماء السابعة إلى العرش مثل جميع ذلك، ولو حفرتم لصاحبكم، ثم دلّيتموه لوجدتم اللَّه عز وجل ثمَّ".

رواه البيهقيّ في الأسماء والصفات (850) عن أبي عبد اللَّه الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو قالا: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب: ثنا أحمد بن عبد الجبار: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي نصر، عن أبي ذرّ، فذكره.

قال البيهقيّ: تابعه أبو حمزة السّكريّ وغيره عن الأعمش في المقدار".

قلت: ورواه البزار -كشف الأستار (2087) - عن محمد بن معمر، ثنا محاضر -يعني ابن مورع-، ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي نصر، عن أبي ذرّ، فذكر نحوه مختصرًا.

قال البزّار: لا نعلمه يُروي عن أبي ذرّ إلّا بهذا الإسناد.

وأبو نصر أحسبه حميد بن هلال، ولم يسمع من أبي ذره.

قلت: مع الانقطاع بين أبي نصر وأبي ذرّ، قال الذهبيّ في"العلو" (ص 89):"أبو نصر لا يعرف، والخبر منكر".

وكذلك لا يصح ما رُوي عن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جدّه، قال: أتى رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم أعرابيٌّ فقال: يا رسول اللَّه جهدتِ الأنفُس، وضاعت العيال، ونُهكت الأموال، وهلكت الأنعام، فاستق اللَّهَ لنا، فإنّا نستشفع بك على اللَّه، ونستشفعُ باللَّه عليك. قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ويحك! أتدري ما تقول؟". وسبَّح رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فما زال يسبِّحُ حتى عُرف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال:"ويحك! إنّه لا يستشفع باللَّه على أحد من خلقه، شأن اللَّه أعظم من ذلك. ويحك! أتدري ما اللَّه؟ إنّ عرشه على سماواته كهذا". وقال: بأصبعه مثل القبلة عليه."وإنّه لَيئطُّ به أطيطَ الرّحل بالرّاكب".

رواه أبو داود (4726) عن عبد الأعلى بن حماد ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار وأحمد بن سعيد الرياطي قالوا: حدثنا وهب بن جرير، -قال أحمد: كتبناه من نسخته وهذا لفظه- قال: حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدّث عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، فذكر الحديث.

قال ابن بشار في حديثه:"إنّ اللَّه فوق عرشه، وعرشه فوق سماواته". وساق الحديث.

قال عبد الأعلى وابن المثنى وابن بشار، عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد بن جبير، عن أبيه، عن جدّه. والحديث بإسناد أحمد بن سعيد هو الصّحيح، ووافقه عليه جماعة منهم: يحيى بن
معين وعلي بن المديني.

ورواه جماعة عن ابن إسحاق كما قال أحمد أيضًا. وكان سماع عبد الأعلى وابن المثنى وابن بشار من نسخة واحدة فيما بلغني" انتهى.

وبهذا يشير أبو داود إلى ما وقع في الإسناد من اختلاف، وقال:"والصحيح ما رواه الجماعة عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد. . .".

وفي الإسناد جبير بن محمد بن جبير لم يوثقه غير ابن حبان، فأورده في الثقات ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي عند المتابعة، ولم نجد له متابعا.

ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن.

والحديث رواه الدّارميّ في الرّد على الجهمية (71)، وابن أبي شيبة في كتاب"العرش" (11)، وابن أبي عاصم في"السنة" (576)، وابن خزيمة في"كتاب التوحيد" (175)، واللالكائي في"أصول الاعتقاد" (656)، والدارقطني في"الصفات" (38)، والبيهقي في"الأسماء والصفات" (883) كلهم من طرق عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن جبير ابن محمد، فذكروا الإسناد والحديث.

ومنهم من جعله عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد بن جبير، والصحيح كما قال أبو داود: يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير.

وهو الذي صحّحه أيضًا الدارقطني، وقال:"ومن قال فيه عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد نقد وهم".

وقال المنذريّ في"مختصر أبي داود":"قال أبو بكر البزار، وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه، ولم يقل فيه محمد بن إسحاق: حدثني يعقوب ابن عقبة. هذا آخر كلامه، كذا قال:"يعقوب بن عقبة، والصواب"يعقوب بن عتبة" -وهو ابن المغيرة الثقفي-".

ثم قال المنذريّ: ومحمد بن إسحاق مدلس، وإذا قال المدلّس:"عن فلان"، ولم يقل:"حدّثنا، أو سمعت، أو أخبرنا". لا يحتجّ بحديثه. وإلى هذا أشار البزّار مع أن ابن إسحاق إذا صرّح بالسماع اختلف الحفاظ في الاحتجاج بحديثه، فكيف إذا لم يصرّح؟ ! وقد رواه يحيى بن معين وغيره فلم يذكروا فيه لفظة:"به". وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: وقد تفرّد به يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفيّ الأخنسي، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم القرشي النوفليّ، وليس لهما في صحيحي أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاريّ وأبي الحسن مسلم بن الحجّاج النيسابوريّ رواية، وانفرد به محمد بن اسحاق بن يسار عن يعقوب، وابن إسحاق لا يحتج بحديثه، وقد طعن فيه غير واحد من الأئمّة وكذّبه جماعة منهم". انتهى كلام المنذريّ.
وقد ردّ عليه الحافظ ابن القيم في بعض نقاطه ردًا مفصلًا ونصر لمن صحَّح هذا الحديث. انظر:"تهذيب السنن".

وقال الذهبيّ في"العلو" (1/ 413): هذا حديث غريب جدًّا فرد، وابن إسحاق حجّة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب، فاللَّه أعلم أقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم هذا أم لا؟ واللَّه ليس كمثله شيء. والأطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرَّحْل، فذاك صفة للرحمن وللعرش، ومعاذ اللَّه أن نعدَّه صفة للَّه، ثم لفظ الأطيط لم يأت به نصٌّ ثابت. وقولنا في هذه الأحاديث: إنّما نؤمن بما صحّ منها، وبما اتفق السلف على إمراره وإقراره، فأما ما في إسناده مقال، أو اختلف العلماء في قبوله وتأويله فإننا لا نتعرّض له بتقرير، بل نرويه في الجملة ونبيّن حاله. وهذا الحديث إنّما سقناه لما فيه مما تواتر من علو اللَّه فوق عرشه مما يوافق آيات الكتاب".

وللحافظ ابن عساكر جزء في تضعيف هذا الحديث باسم"تبيان الوهم والتخليط فيما أخرجه أبو داود من حديث الأطيط".

والأطيط: قال أبو عبيد: أصوات الإبل.

وقال الجوهريّ: الأطيط صوت الرّحل والإبل من ثقل أحمالهما.

وكذلك لا بصح ما رُوي عن ابن عباس موقوفًا عليه: تفكّروا في كلّ شيء، ولا تفكّروا في اللَّه، فإنّ بين السّماء السابعة إلى كرسيّه سبعة آلاف سنة نور، وهو فوق ذلك تبارك وتعالى.

رواه أبو الشيخ في"العظمة" موقوفًا على ابن عباس من طريق عاصم بن علي، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، ابن عباس.

وعاصم وأبوه ضعيفان، وعطاء بن السائب مختلط.




জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আমাকে অনুমতি দেওয়া হয়েছে যে, আমি আল্লাহর আরশ বহনকারী ফেরেশতাদের মধ্যে একজন ফেরেশতা সম্পর্কে বর্ণনা করি। নিশ্চয় তার কানের লতি থেকে কাঁধ পর্যন্ত দূরত্ব সাতশত বছরের পথ।"

**মাওকূফ বর্ণনা (ইবনে মাসঊদ):**
আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন: দুনিয়ার আসমান এবং এর পরবর্তী আসমানের মধ্যে দূরত্ব পাঁচশত বছরের পথ। আর প্রত্যেক দুই আসমানের মধ্যবর্তী দূরত্ব পাঁচশত বছরের পথ। সপ্তম আসমান এবং কুরসীর মধ্যবর্তী দূরত্ব পাঁচশত বছরের পথ। কুরসী থেকে পানির মধ্যবর্তী দূরত্ব পাঁচশত বছরের পথ। আর আরশ রয়েছে পানির উপরে। আর আল্লাহ আরশের উপরে। তিনি তোমাদের সকল অবস্থা সম্পর্কে অবগত।

**হাদীস (আল-আব্বাস ইবনে আব্দুল মুত্তালিব):**
আব্বাস ইবনে আব্দুল মুত্তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি বাতহা (মক্কার একটি স্থান)-তে একটি দলের মধ্যে ছিলাম এবং তাদের মধ্যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)ও ছিলেন। তখন তাদের পাশ দিয়ে একখন্ড মেঘমালা অতিক্রম করল। তিনি সেদিকে তাকিয়ে বললেন: তোমরা এর কী নাম দিয়েছ? তারা বলল: আস-সাহাব (মেঘ)। তিনি বললেন: আর আল-মুযন? তারা বলল: আর আল-মুযন। তিনি বললেন: আর আল-আনান? আবূ বাকর বলেন: তারা বলল: আর আল-আনান। তিনি বললেন: তোমরা কি মনে করো তোমাদের ও আসমানের মধ্যে কত দূরত্ব? তারা বলল: আমরা জানি না। তিনি বললেন: তবে তোমাদের এবং এর মধ্যে দূরত্ব তিয়াত্তর, বাহাত্তর বা একাত্তর বছরের পথ। আর এর উপরের আসমানটিও তেমনই। — এভাবে তিনি সাতটি আসমান গণনা করলেন— অতঃপর সপ্তম আসমানের উপরে একটি সমুদ্র রয়েছে, যার উপরিভাগ ও তলদেশের মধ্যবর্তী দূরত্ব এক আসমান থেকে আরেক আসমানের দূরত্বের মতো। তারপর এর উপরে রয়েছে আটটি পাহাড়ের ছাগল (আওআল), যার ক্ষুর ও হাঁটুর মধ্যবর্তী দূরত্ব এক আসমান থেকে আরেক আসমানের দূরত্বের মতো। অতঃপর তাদের পিঠের উপরে রয়েছে আরশ। এর উপরিভাগ ও তলদেশের মধ্যবর্তী দূরত্ব এক আসমান থেকে আরেক আসমানের দূরত্বের মতো। তারপর আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলা এর উপরে আছেন।

**হাদীস (আবূ হুরায়রাহ):**
আবূ হুরায়রাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ও তাঁর সাহাবীগণ উপবিষ্ট ছিলেন, এমন সময় তাদের উপর দিয়ে একখন্ড মেঘমালা অতিক্রম করল। আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: তোমরা কি জানো এটা কী? তারা বললেন: আল্লাহ ও তাঁর রাসূলই ভালো জানেন। তিনি বললেন: এটা হলো আল-আনান (মেঘ), এটা হলো পৃথিবীর পানিবাহী, যাকে আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা এমন এক জাতির দিকে পরিচালিত করেন যারা তাঁর শুকরিয়া আদায় করে না এবং তাঁকে ডাকে না। তিনি বললেন: তোমরা কি জানো তোমাদের উপরে কী আছে? তারা বললেন: আল্লাহ ও তাঁর রাসূলই ভালো জানেন। তিনি বললেন: নিশ্চয় তা হলো রাকী' (আকাশ), যা এক সুরক্ষিত ছাদ এবং সংরক্ষিত ঢেউ। তারপর বললেন: তোমরা কি জানো তোমাদের ও এর মধ্যে কত দূরত্ব? তারা বললেন: আল্লাহ ও তাঁর রাসূলই ভালো জানেন। তিনি বললেন: তোমাদের ও এর মধ্যে পাঁচশত বছরের পথ। তারপর বললেন: তোমরা কি জানো এর উপরে কী আছে? তারা বললেন: আল্লাহ ও তাঁর রাসূলই ভালো জানেন। তিনি বললেন: নিশ্চয় এর উপরে দুই আসমান রয়েছে, যার মধ্যবর্তী দূরত্ব পাঁচশত বছরের পথ। — এভাবে তিনি সাতটি আসমান গণনা করলেন, যার প্রত্যেক দুই আসমানের মধ্যবর্তী দূরত্ব আকাশ ও পৃথিবীর মধ্যবর্তী দূরত্বের মতো। তারপর বললেন: তোমরা কি জানো এর উপরে কী আছে? তারা বললেন: আল্লাহ ও তাঁর রাসূলই ভালো জানেন। তিনি বললেন: নিশ্চয় এর উপরে রয়েছে আরশ। আর এর (আরশ) ও আসমানের মধ্যে দূরত্ব দুই আসমানের মধ্যবর্তী দূরত্বের মতো। তারপর বললেন: তোমরা কি জানো তোমাদের নিচে কী আছে? তারা বললেন: আল্লাহ ও তাঁর রাসূলই ভালো জানেন। তিনি বললেন: নিশ্চয় তা হলো যমীন। তারপর বললেন: তোমরা কি জানো এর নিচে কী আছে? তারা বললেন: আল্লাহ ও তাঁর রাসূলই ভালো জানেন। তিনি বললেন: নিশ্চয় এর নিচে রয়েছে আরেকটি যমীন, যার মধ্যবর্তী দূরত্ব পাঁচশত বছরের পথ। — এভাবে তিনি সাতটি যমীন গণনা করলেন, যার প্রত্যেক দুই যমীনের মধ্যবর্তী দূরত্ব পাঁচশত বছরের পথ। তারপর বললেন: যাঁর হাতে মুহাম্মাদের প্রাণ, সেই সত্তার শপথ! যদি তোমরা একটি দড়ি সর্বনিম্ন যমীনে ঝুলিয়ে দাও, তবে তা আল্লাহর উপর পতিত হবে। তারপর তিনি তেলাওয়াত করলেন: {তিনিই প্রথম, তিনিই শেষ, তিনিই প্রকাশ্য, তিনিই গোপন এবং তিনি সকল বিষয় সম্পর্কে অবগত।} [সূরা আল-হাদীদ: ৩]।

**হাদীস (আবূ যার):**
আবূ যার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: যমীন থেকে আসমানের দূরত্ব পাঁচশত বছরের পথ, আর দুনিয়ার আসমানের পুরুত্ব পাঁচশত বছরের পথ। আর প্রত্যেক আসমান এবং এর পরবর্তী আসমানের মধ্যবর্তী দূরত্ব পাঁচশত বছরের পথ। আর যমীনগুলোও ঠিক অনুরূপ। আর সপ্তম আসমান থেকে আরশ পর্যন্ত দূরত্ব এই সবকিছুর মোট দূরত্বের সমান। আর তোমরা যদি তোমাদের সঙ্গীর জন্য গর্ত করো, তারপর তাকে (সেখানে) ঝুলিয়ে দাও, তবে অবশ্যই তোমরা আল্লাহ তাআলাকেই সেখানে পাবে।

**হাদীস (জুবাইর ইবনে মুতয়িম):**
মুতয়িম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: একজন বেদুঈন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট এসে বলল: ইয়া রাসূলাল্লাহ! জীবন বিপন্ন, পরিবার-পরিজন ক্ষতিগ্রস্ত, সম্পদ হ্রাস পেয়েছে এবং গৃহপালিত পশু ধ্বংস হয়েছে। আপনি আমাদের জন্য আল্লাহর কাছে পানীয় (বৃষ্টি) চান। আমরা আপনার মাধ্যমে আল্লাহর কাছে সুপারিশ চাই এবং আল্লাহর মাধ্যমে আপনার কাছে সুপারিশ চাই। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: তোমার দুর্ভোগ হোক! তুমি কি জানো তুমি কী বলছো? এই বলে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাসবীহ পাঠ করতে লাগলেন। তিনি এত বেশি তাসবীহ পাঠ করলেন যে, তাঁর সাহাবীদের চেহারায় তা (বিস্ময়) স্পষ্ট হয়ে গেল। তারপর তিনি বললেন: তোমার দুর্ভোগ হোক! আল্লাহর মাধ্যমে তাঁর সৃষ্টির কারো কাছে সুপারিশ চাওয়া যায় না। আল্লাহর মর্যাদা এর চেয়ে অনেক বড়। তোমার দুর্ভোগ হোক! তুমি কি আল্লাহ সম্পর্কে জানো? নিশ্চয় তাঁর আরশ তাঁর সমস্ত আসমানের উপরে এভাবে (অবস্থিত)। এই বলে তিনি তাঁর আঙুল দ্বারা কেবলার দিকে ইঙ্গিত করলেন। "এবং নিশ্চয় আরশ তাঁকে নিয়ে এমনভাবে কঁকিয়ে ওঠে, যেমন আরোহীকে নিয়ে হাওদা কঁকিয়ে ওঠে।"

**মাওকূফ বর্ণনা (ইবনে আব্বাস):**
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত: তোমরা সব কিছু নিয়ে চিন্তা করো, তবে আল্লাহ সম্পর্কে চিন্তা করো না। কারণ, সপ্তম আসমান থেকে তাঁর কুরসী পর্যন্ত সাত হাজার বছরের আলোর দূরত্ব এবং তিনি এর উপরে আছেন, তিনি বরকতময় ও মহান।









আল-জামি` আল-কামিল (464)


464 - عن ابن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنّهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رُمي بنجم فاستنار فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ماذا كنتم تقولون في الجاهليّة إذا رُمي بمثل هذا؟". قالوا: اللَّه ورسولُه أعلم، كنّا نقول: وُلد الليلة رجلٌ عظيم، ومات رجلٌ عظيم. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"فإنها لا يُرْمي بها لموت أحد ولا لحياته، ولكنْ ربُّنا تبارك وتعالى اسمُه إذا قضى أمرًا سبَّح حملةُ العرش، ثم سبَّح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التّسبيح أهلّ هذه السّماء الدُّنيا. ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربُّكم؟ فيخبرونهم ماذا قال".

صحيح: رواه مسلم في السلام (2229) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدّثنا
أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني علي بن حسين، أنّ ابن عباس قال (فذكره).




ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আনসার সাহাবীদের একজন আমাকে জানিয়েছেন যে, এক রাতে তারা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে বসা ছিলেন, এমন সময় একটি নক্ষত্র নিক্ষিপ্ত হলো (খসে পড়ল) এবং তা উজ্জ্বল হয়ে উঠল। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদেরকে বললেন: "জাহেলী যুগে যখন এরূপ কিছু নিক্ষিপ্ত হতো, তখন তোমরা কী বলতে?" তারা বললেন: আল্লাহ ও তাঁর রাসূলই সর্বাধিক অবগত। আমরা বলতাম: আজ রাতে কোনো মহান ব্যক্তির জন্ম হয়েছে অথবা কোনো মহান ব্যক্তি মৃত্যুবরণ করেছেন। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "নিশ্চয়ই এটি কারো মৃত্যু বা জীবনের কারণে নিক্ষিপ্ত হয় না, বরং আমাদের রব, যার নাম বরকতময় ও সুমহান, যখন কোনো বিষয়ের ফয়সালা করেন, তখন আরশ বহনকারীরা (ফেরেশতাগণ) তাসবীহ পাঠ করেন। অতঃপর তাদের নিকটবর্তী আকাশের বাসিন্দারা তাসবীহ পাঠ করেন, এভাবে তাসবীহ এই নিকটবর্তী দুনিয়ার আকাশের বাসিন্দাদের কাছে পৌঁছায়। এরপর আরশ বহনকারীদের নিকটবর্তী ফেরেশতাগণ আরশ বহনকারীদেরকে জিজ্ঞেস করেন: তোমাদের রব কী বলেছেন? তখন তারা তাদেরকে জানান যে তিনি কী বলেছেন।"









আল-জামি` আল-কামিল (465)


465 - عن جويرية، أنّ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرةً حين صلّي الصُّبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحي وهي جالسة، فقال:"ما زلت على الحال التي فارقتُكِ عليها؟". قالت: نعم، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"لقد قلتُ بعدكِ أربعَ كلماتٍ ثلاث مرّات لو وُزنتْ بما قلتِ منذ اليوم الوزنتهنّ: سبحان اللَّه وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزِنَةَ عرشه، ومداد كلماته".

وفي رواية:"سبحان اللَّه عدد خلقه، سبحان اللَّه رضا نفسه، سبحان اللَّه زِنة عرشه، سبحان اللَّه مداد كلماته".

صحيح: رواه مسلمٌ في الذِّكر (2726) من طرق عن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، عن جويرية، فذكرته.

وكريب هو ابن أبي مسلم أبو رشدين مولى ابن عباس.

والرواية الثانية عند مسلم أيضًا من وجه آخر عن محمد بن عبد الرحمن، بإسناده، مثله.

ورواه الإمام أحمد (2334) عن أسود بن عامر، عن سفيان، بإسناده وفيه:

قال ابن عباس: وكان اسم جويرية برّة، فكأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كره ذلك فسمّاها جويرية كراهة أن يقال: خرج من عند برّة. فذكر الحديث.

وجويرية هي بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعيّة المصطلقيّة أمّ المؤمنين رضي الله عنها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه تعالى:"فهذا يبيّن أنّ زنة العرش أثقل الأوزان". الرّسالة العرشية (ص 8).

قلت: والكرسيّ أعظم المخلوقات بعد العرش.

وقوله:"مداد كلماته" بكسر الميم -أي مداد كلمات اللَّه تعالى. وفيه إشارة إلى قوله سبحانه: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [سورة الكهف: 109].




জুওয়াইরিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সকাল বেলা ফজরের সালাত আদায় করার সময় তার (সালাতের) স্থান থেকে বের হয়ে গেলেন। এরপর যখন চাশতের সময় হল (সূর্য উপরে উঠলো), তখন তিনি ফিরে আসলেন এবং দেখলেন জুওয়াইরিয়া তখনও সেই স্থানেই বসে আছেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "আমি তোমাকে যে অবস্থায় ছেড়ে গিয়েছিলাম, তুমি কি এখনো সেই অবস্থাতেই আছ?" জুওয়াইরিয়া বললেন, "হ্যাঁ।" তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "আমি তোমার কাছ থেকে চলে আসার পর চারটি বাক্য তিনবার বলেছি। যদি তা তুমি আজ সারাদিন যা বলেছ তার সাথে ওজন করা হয়, তবে ঐ বাক্যগুলোই ভারী হবে: 'সুবহা-নাল্লা-হি ওয়া বিহা-মদিহি আ’দাদা খালক্বিহি, ওয়া রিদ্বা- নাফসিহি, ওয়া যিনা-তা আ’রশিহি, ওয়া মিদা-দা কালিমা-তিহি।'"

অন্য এক বর্ণনায় আছে: "সুবহা-নাল্লা-হি আ’দাদা খালক্বিহি, সুবহা-নাল্লা-হি রিদ্বা- নাফসিহি, সুবহা-নাল্লা-হি যিনা-তা আ’রশিহি, সুবহা-নাল্লা-হি মিদা-দা কালিমা-তিহি।"









আল-জামি` আল-কামিল (466)


466 - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا تخيّروا بين الأنبياء، فإنّ النّاس يصعقون يوم القيامة، فأكون أوّلَ من تنشق عنه الأرض، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق أم حُوسب بصعقته الأولى".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الخصومات (2412) عن موسى بن إسماعيل، حدّثنا وهيب،
حدّثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، فذكره.

وفي الحديث قصة الخصومة بين المسلم واليهودي، وستأتي في موضعها.

ورواه الشيخان البخاريّ (3398)، ومسلم في فضائل موسى (2374) كلاهما من حديث سفيان، عن عمرو بن يحيى، بإسناده وليس فيه ذكرٌ لقوائم العرش.




আবূ সাঈদ আল-খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "তোমরা নবীদের মধ্যে শ্রেষ্ঠত্বের তুলনা করো না। কেননা, কিয়ামতের দিন লোকেরা বেহুঁশ হয়ে যাবে (মূর্ছা যাবে)। আমিই হবো প্রথম ব্যক্তি যার জন্য মাটি ফেটে যাবে (অর্থাৎ যিনি সর্বপ্রথম পুনরুত্থিত হবেন)। তখন আমি দেখব, মূসা (আঃ) আরশের স্তম্ভসমূহের মধ্যে একটি স্তম্ভ ধরে আছেন। আমি জানি না, তিনি কি মূর্ছা যাওয়া ব্যক্তিদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন, নাকি তাঁর প্রথম মূর্ছা যাওয়ার জন্য তাঁকে হিসাব করা হয়েছিল।"









আল-জামি` আল-কামিল (467)


467 - عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا تخيّروني على موسى، فإنّ النّاس يَصْعَقُون يوم القيامة، فأصعق معهم، فأكون أولَّ من يُفيق، فإذا موسى باطش جانب العرش. فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى اللَّه".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الخصومات (2411)، ومسلم في فضائل موسى (2373/ 160) كلاهما من حديث إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.

وفي الحديث قصة الخصومة بين المسلم واليهودي، وسيأتي في موضعه.




আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “তোমরা আমাকে মূসার (আঃ) ওপর শ্রেষ্ঠত্ব দিও না। কারণ, কিয়ামতের দিন মানুষ বেহুঁশ হয়ে যাবে, ফলে আমিও তাদের সাথে বেহুঁশ হয়ে যাবো। অতঃপর আমিই প্রথম ব্যক্তি হবো, যিনি হুঁশ ফিরে পাবেন। তখন দেখতে পাবো মূসা (আঃ) আরশের পাশ ধরে আছেন। আমি জানি না, তিনি কি তাদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন যারা বেহুঁশ হয়ে আমার পূর্বেই হুঁশ ফিরে পেয়েছেন, নাকি তিনি তাদের অন্তর্ভুক্ত যাদেরকে আল্লাহ্ (বেহুঁশ হওয়া থেকে) অব্যাহতি দিয়েছেন।”









আল-জামি` আল-কামিল (468)


468 - عن جابر بن عبد اللَّه قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول:"اهتزَّ العرشُ لموت سعد ابن معاذ".

متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (3803)، ومسلم في فضائل الصحابة (2466) كلاهما من حديث الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر فذكره.

قال البخاريّ: وعن الأعمش، حدّثنا أبو صالح، عن جابر، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، مثله. فقال رجل الجابر: فإنّ البراء يقول:"اهتزّ السّرير". فقال: إنّه كان بين هذين الحيين ضغائن، سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول:"اهتزّ عرش الرّحمن لموت سعد بن معاذ".

قوله:"بين هذين الحيّين" أي الأوس والخزرج.

وقوله:"ضغائن" بالضّاد والغين جمع ضغينة، وهي الحقد.

قال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (7/ 123 - 124):"قال الخطابيّ: إنّما قال جابر ذلك لأنّ سعدًا كان من الأوس، والبراء خزرجيّ، والخزرج لا تُقرُّ للأوس بفضل. كذا قال وهو خطأ فاحش فان البراء أيضًا أوسي لأنه ابن عازب بن الحارث بن علي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس يجتمع مع سعد بن معاذ في الحارث بن الخزرج، والخزرج والد الحارث بن الخزرج، وليس هو الخزرج الذي يقابل الأوس وانما سمي على اسمه، نعم الذي من الخزرج الذين هم مقابلو الأوس جابر. وإنّما قال جابر ذلك إظهارًا للحقّ واعترافًا بالفضل لأهله فكأنه تعجّب من البراء كيف قال ذلك مع أنه أوسيٌّ. ثم قال: أنا وإنْ كن خزرجيًّا
وكان بين الأوس والخزرج ما كان لا يمنعني ذلك أنّ أقول الحقّ فذكر الحديث. والعذر للبراء أنه لم يقصد تغطية فضل سعد بن معاذ وإنما فهم ذلك، فجزم به هذا الذي يليق أنْ يُظن به وهو دالٌّ على عدم تعصّبه. ولما جزم الخطابي بما تقدم احتاج هو ومن تبعه إلى الاعتذار عمّا صدر من جابر في حقّ البراء، وقالوا في ذلك ما محصله: إنّ البراء معذور لأنّه لم يقل ذلك على سبيل العداوة السعد وإنما فهم شيئا محتملا فحمل الحديث عليه والعذر لجابر أنه ظنّ أن البراء أراد الغض من سعد، فساغ له أنْ ينتصر له واللَّه أعلم".

ثم قال:"وقد أنكر ابنُ عمر ما أنكره البراء فقال: إنّ العرش لا يهتز لأحد. ثم رجع عن ذلك وجزم بأنه اهتزّ له عرش الرحمن". انتهى.

وسيأتي حديث ابن عمر.




জাবির ইবন আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "সা'দ ইবনু মু'আযের মৃত্যুতে আরশ কেঁপে উঠেছিল।"

এরপর এক ব্যক্তি জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞেস করল: "বারা' ইবনু আযিব তো বলেন, 'খাট/খাটিয়া (সারীর) কেঁপে উঠেছিল'?" জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "আসলে এই দুই গোত্রের (আউস ও খাযরাজ) মধ্যে বিদ্বেষ ছিল। আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: 'সা'দ ইবনু মু'আযের মৃত্যুতে দয়াময়ের (আল্লাহর) আরশ কেঁপে উঠেছিল'।"









আল-জামি` আল-কামিল (469)


469 - عن جابر بن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لسعد:"هذا العبد الصّالحُ الذي تحرّكَ له العرش، وفُتحتْ له أبواب السّماء، شُدِّد عليه، ففرَّج اللَّه عنه".

حسن: رواه الإمام أحمد (14505)، والطبراني في الكبير (6/ 13)، وصحّحه ابن حبان (7033)، والحاكم (3/ 206) كلّهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، حدثني يزيد بن عبد اللَّه بن أسامة بن الهاد الليثيّ، ويحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة الزُّرقيّ، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره.

قلت: إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة اللّيثيّ، فإنّه صدوق.

وفي رواية عن جابر قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يومًا إلى سعد بن معاذ حين توفي، قال: فلما صلّى عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ووُضع في قبره، وسُوّي عليه، سبَّح رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم فسبّحنا طويلًا، ثم كبّر فكبّرنا فقيل: يا رسول اللَّه، لم سّبحتَ ثم كبّرتَ؟ قال:"لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتّى فرّج اللَّه عنه".

رواه الإمام أحمد (14873)، والطبرانيّ في الكبير (6/ 15) كلاهما من حديث ابن إسحاق، قال: حدثني معاذ بن رفاعة الأنصاريّ، ثم الزّرقيّ، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر، فذكره.

وإسناده حسن؛ لأنّ محمد بن إسحاق قد صرَّح بالتحديث، وقد ثبت أن معاذ بن رفاعة روى عن جابر، وعن محمود بن عبد الرحمن الجَموح عن جابر، وكلاهما صحيح.




জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সা'দ (ইবনে মু'আয) সম্পর্কে বলেছেন: "এই নেক বান্দার (মৃত্যুতে) আরশ কেঁপে উঠেছিল, তাঁর জন্য আকাশের দরজাগুলো খুলে দেওয়া হয়েছিল। তাঁর উপর কঠোরতা করা হয়েছিল, অতঃপর আল্লাহ তাআলা তা লাঘব করে দেন।"

অন্য এক বর্ণনায় জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যেদিন সা'দ ইবনে মু'আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইন্তেকাল করেন, আমরা একদিন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে (তাঁর জানাযার জন্য) বের হলাম। তিনি বলেন: যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর জানাযার সালাত আদায় করলেন এবং তাকে কবরে রাখা হলো ও মাটি সমান করা হলো, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাসবীহ পাঠ করলেন, আর আমরাও দীর্ঘক্ষণ তাসবীহ পাঠ করলাম। অতঃপর তিনি তাকবীর দিলেন, ফলে আমরাও তাকবীর দিলাম। জিজ্ঞাসা করা হলো: "ইয়া রাসূলুল্লাহ! আপনি তাসবীহ পাঠ করলেন, তারপর তাকবীর দিলেন কেন?" তিনি বললেন: "এই নেক বান্দার উপর তাঁর কবর সংকীর্ণ হয়ে গিয়েছিল, যতক্ষণ না আল্লাহ তাআলা তা প্রশস্ত করে দেন।"









আল-জামি` আল-কামিল (470)


470 - عن جابر قال: جاء جبريلُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال:"من هذا العبد الصّالحُ الذي مات، فُتحتْ له أبواب السّماء، وتحرَّك له العرش؟ فخرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم فإذا سعد بن معاذ قد مات".

صحيح: رواه ابن منده في التوحيد (821) من طرق عن عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن معاذ بن رفاعة الزّرقيّ، عن جابر، فذكره.
وقال: رواه اللّيث، عن يزيد بن الهاد.

قلت: وهذه متابعة قوية لعبد العزيز بن محمد لأنه سيء الحفظ كما قال أبو زرعة.

ويزيد بن الهاد هو: يزيد بن عبد اللَّه بن أسامة بن الهاد اللّيثيّ، كما سبق.

وأمّا ما رواه أبو جعفر بن أبي شيبة في"العرش" (51) عن عقبة بن مكرم، حدّثنا يونس بن بُكير، عن محمد بن إسحاق، عن معاذ بن رفاعة الزّرقيّ، قال: حدّثنا من شئتَ من رجال قومي: أنّ جبريل أتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين قُبض سعد بن معاذ من جوف اللين معتجرًا بعمامة من إستبرق فقال: يا محمد، من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء، واهتزّ له العرش؟ فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سريعًا يجرُّ ثوبه إلى سعد فوجده قد مات".

ومن هذا الطّريق أورده الذهبيّ في العلو (192 - 1)، وفيه رجل مبهم، وهو من روى عنه معاذ بن رفاعة، والظّاهر من الروايات السابقة أنه جابر بن عبد اللَّه إلّا أنه زاد في المتن أشياء لم يذكرها غيره.




জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: জিবরীল (আঃ) নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট এসে বললেন, "এই সৎকর্মপরায়ণ বান্দাটি কে, যিনি ইন্তেকাল করেছেন, যার জন্য আসমানের দরজাসমূহ খুলে দেওয়া হয়েছে এবং যার (মৃত্যুতে) আরশ পর্যন্ত কেঁপে উঠেছে?" অতঃপর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বের হলেন, তখন দেখা গেল যে, সা’দ ইবনু মু’আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইন্তেকাল করেছেন।









আল-জামি` আল-কামিল (471)


471 - عن أنس بن مالك، أنّ نبيَّ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال -وجنازته موضوعة (يعني سعدًا) -:"اهتزّ لها عرشُ الرّحمن".

صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2467)، عن محمد بن عبد اللَّه الرازّي، حدّثنا عبد الوهّاب ابن عطاء الخفاف، عن سعيد، عن قتادة، حدّثنا أنس بن مالك، فذكره.




আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যে আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন—যখন তাঁর (অর্থাৎ সা'দের) জানাযা রাখা হয়েছিল—"এর জন্য দয়াময়ের আরশ কেঁপে উঠেছিল।"









আল-জামি` আল-কামিল (472)


472 - عن أنس، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال -وجنازة سعد موضوعة-:"اهتزّ لها عرش الرّحمن". فطعن المنافقون في جنازته وقالوا: ما أخفّها! فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال:"إّنما كانت تحمله الملائكةُ معهم".

صحيح: رواه ابنُ حبان في"صحيحه" (7032) عن الحسن بن سفيان، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن العلاف، حدّثنا محمد بن سواء، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، فذكره.

ورواه الطبراني في الكبير (6/ 14)، وابن منده في التوحيد (823) كلاهما من وجه آخر عن محمد بن سواء، عن سعيد، عن قتادة، وفيه:"اهتزّ العرشُ لموت سعد". ولم يذكرا قصة حمل الملائكة له.

ورواه الترمذيّ (3849)، والطبراني في الكبير كلاهما من حديث عبد الرزّاق -وهو في المصنف (20414) -، عن معمر، عن قتادة، عن أنس، قال:"لما حملت جنازة سعد بن معاذ، قال المنافقون: ما أخف جنازته -لحكمه الذي حكم في قريظة- فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال:"لا، ولكن الملائكة تحمله". وإسناده صحيح.




আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম সা‘দ (ইবনে মু‘আয)-এর জানাযা রাখা হলে বললেন: “তাঁর (মৃত্যুর) কারণে পরম দয়াময় আল্লাহর আরশ কেঁপে উঠেছে।” অতঃপর মুনাফিকরা তাঁর জানাযা নিয়ে সমালোচনা করল এবং বলল: “এটি কত হালকা!” এই খবর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর নিকট পৌঁছালে তিনি বললেন: “নিশ্চয়ই ফেরেশতারা তার সাথে তাকে বহন করছিল।”









আল-জামি` আল-কামিল (473)


473 - عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"اهتزّ العرشُ لموت سعد بن معاذ".

صحيح: رواه الإمام أحمد (11184)، وأبو يعلى (1260)، والبزّار -كشف الأستار (2701) -
وابن منده في التوحيد (825) كلّهم من طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابيّ، حدّثنا أبو نضرة، قال: سمعتُ أبا سعيد، فذكره.

وصحّحه الحاكم (3/ 206) وقال:"على شرط مسلم". وهو كما قال.




আবূ সাঈদ আল-খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "সা’দ ইবনু মু’আযের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মৃত্যুর কারণে আরশ কেঁপে উঠেছিল।"









আল-জামি` আল-কামিল (474)


474 - عن رُميثة بنت عمرو قالت: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: -ولو أشاء أن أُقَبِّلَ الخاتم الذي بين كتفيه من قُربي منه لفعلتُ- يقول:"اهتزّ له عرش الرّحمن تبارك وتعالى". يريد سعد بن معاذ يوم توفي.

حسن: رواه الإمام أحمد (26793، 26794)، والطبرانيّ في الكبير (24/ 267)، والترمذيّ في الشمائل (18)، وابن منده في التوحيد (827) كلّهم من حديث يوسف بن الماجشون، عن أبيه، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جدّته رُمَيْثَة، فذكرته.

قال ابن منده:"هذا إسناد صحيح من رسم أبي عيسى وأبي عبد الرحمن النسائيّ".

قلت: إسناده حسن من أجل والد يوسف وهو يعقوب بن أبي سلمة الماجشون القرشيّ التيمي المدنيّ، ذكره ابنُ سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة وقال: يكنى أبا يوسف، وهو الماجشون، فسُمّي بذلك هو ولده فيعرفون جميعًا بالماجشون، وكان فيهم رجال لهم فقه ورواية للحديث والعلم، وليعقوب أحاديث يسيرة. وذكره ابنُ حبان في الثقات، وقال الحافظ في التقريب:"صدوق". روى له مسلمٌ وأصحابُ السنن غير ابن ماجه.




রুমাইসাহ বিনত আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: (যদি আমি চাইতাম, তবে তাঁর এত কাছাকাছি থাকায় তাঁর দুই কাঁধের মাঝের নবুওয়তের মোহরটিতে চুমু দিতে পারতাম)। তিনি বললেন: “তাঁর (মৃত্যুতে) পরম দয়াময় আল্লাহ তাআলার আরশ কেঁপে উঠেছিল।” এই কথাটি তিনি সা'দ ইবনু মু'আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মৃত্যুর দিন উদ্দেশ্য করে বলেছিলেন।









আল-জামি` আল-কামিল (475)


475 - عن ابن عمر، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"هذا الذي تحرّك له العرش، وفُتحتْ له أبواب السّماء، وشهده سبعون ألفًا من الملائكة، لقد ضُمَّ ضمّةً ثم أُفرج عنه".

صحيح: رواه النسائيّ (2055)، والبيهقيّ في إثبات عذاب القبر (122) كلاهما من حديث محمد بن إدريس، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. وإسناده صحيح.

ومحمد بن إدريس هو الإمام الشّافعيّ المطلبيّ وزاد البيهقيّ في كتاب"إثبات عذاب القبر":"يعني سعد بن معاذ". هذا هو الصّحيح عن ابن عمر.

وما رُوي عنه بأنّ العرش لا يهتز لأحد، وكذلك ما روي عنه:"اهتزّ العرش فرحًا بلقاء اللَّه سعدًا حتى تفسّخت أعواده على عواتقنا". والمقصود من العرش - عرش سعد الذي حُمل عليه فهي كلّها لا تصح، لأنّ منها ما رواه عطاء بن السّائب، عن مجاهد، عن ابن عمر. رواه ابنُ أبي شيبة في المصنف (14/ 414) عن محمد بن فضيل، وعنه أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة في العرش (49)، والحاكم في المستدرك (3/ 206) وصحّحه.

قلت: فيه عطاء بن السّائب وهو ممن اختلط في آخر عمره، ولعلّ هذا من اختلاطه لأنّ الأحاديث التي تصرِّح باهتزاز عرش الرّحمن مخرَّجةٌ في الصّحيحين كما قال الحاكم، وليس المعارضها في الصحيح ذكر. انتهى قوله.
انظر للمزيد:"فتح الباري" (7/ 124).

وفي الباب ما رُوي عن امرأة من الأنصار -يقال لها أسماء بنت يزيد بن مسكن- قالت: لما توفي سعد بن معاذ صاحتْ أمُّه، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"ألا يرقأ دمعك، ويذهب حزنك، فإنّ ابنكِ أوّلُ من ضحِك اللَّه له، واهتزّ له العرش".

رواه الإمام أحمد (27571)، والطبرانيّ في الكبير (6/ 14) كلاهما عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل -يعني ابن أبي خالد-، عن إسحاق بن راشد، عن امرأة، فذكرته.

ومن هذا الوجه رواه أيضًا الحاكم (3/ 206) وقال: صحيح الإسناد.

وأورده الهيثميّ في"المجمع" (9/ 309) وقال:"رجاله رجال الصّحيح".

قلت: ليس كما قال؛ فإنّ إسحاق بن راشد ليس من رجال الصّحيح، ولا من رجال السنن، ولذا ترجمه الحافظ في"التهذيب" تمييزًا، ولم نقف على توثيق له من غير ابن حبان.

وأخرج هذا الحديث ابن خزيمة في كتاب التوحيد (466) وقال عقبه:

"لستُ أعرفُ إسحاق بن راشد هذا، ولا أظنُّه الجزريّ أخو النّعمان بن راشد" انتهى.

قلت: إسحاق بن راشد الجزريّ هذا متأخر عن إسحاق بن راشد الذي في الإسناد، والجزريّ روى له الجماعة سوى مسلم، وهو ثقة كما في"التقريب".

وفي الباب أيضًا عن أُسيد بن حُضير قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لقد اهتزّ العرشُ لوفاة سعد بن معاذ".

رواه الإمام أحمد (19095)، والطبراني في الكبير (1/ 173)، وصحّحه ابن حبان (7030)، والحاكم (2/ 207، 289) كلّهم من طرق عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جدّه علقمة، عن عائشة، قالت: قدمنا من حجّ أو عمرة، فتُلقِّينا بذي الحُليفة، وكان غِلمانٌ من الأنصار تلقوا أهليهم، فلقوا أسيد بن حُضير، فنعوا له امرأته، فتقنَّع وجعل يبكي. فقلتُ له: غفر اللَّه لك، أنت صاحبُ رسول اللَّه، ولك من السّابقة والقدَم، مالك تبكي على امرأةٍ؟ فكشف عن رأسه وقال: صدقتِ لعمري، حقّي أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ، وقد قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما قال. قالتْ: قلتُ له: ما قال له رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: ولقد اهتزّ العرشُ لوفاة سعد بن معاذ". قالت: وهو يسير بيني وبين رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم". واللّفظ لأحمد.

ولفظ غيرهم نحوه إلّا أنّ ابن حبان لم يذكر القصة.

قال الحاكم في الموضع الأول:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وقال الذهبي في"العلو" (189):"إسناده حسن".

وقال ابن منده في التوحيد (826):"مشهور عن محمد بن عمرو".

وقال الحاكم في الموضع الثاني:"صحيح على شرط مسلم".

وعمرو بن علقمة ليس من رجال مسلم، ولم يؤثر عن أحد توثيقه وإنما ذكره ابن حبان في"ثقاته" (5/ 174)
ولذا قال الحافظ في التقريب:"مقبول". أي حيث يتابع، ولم أقف على متابعة له.

ولا يصح ما رُوي عن حذيفة، قال: لما مات سعد بن معاذ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اهتزّ العرش لروح سعد بن معاذ".

رواه ابن أبي شيبة في المصنف (12/ 143) عن عبيد اللَّه، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل حدّثه، عن حذيفة، فذكره.

وفيه رجلٌ لم يسمَّ.

وكذلك لا يصحُّ ما رُوي عن سعد بن أبي وقّاص قال: لَمّا مرّتْ جنازهُ سعد بن معاذ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"لقد اهتزّ له العرش".

رواه البزّار - البحر الزّخّار (1092) عن محمد بن معمر، قال: نا يعقوب بن محمد، قال: نا صالح بن محمد بن صالح، قال: نا أبي، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، فذكره.

قال البزّار:"وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن سعد إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد".

قلت: إسناده ضعيف من أجل يعقوب بن محمد وهو ابن عيسى بن عبد الملك الزهريّ المدنيّ، قال فيه ابنُ حنبل: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وبه أعلّه الهيثميّ في"المجمع" (9/ 309) وقال أيضًا:"وصالح بن محمد بن صالح التمار لم أعرفه".

وكذلك لا يصح ما رُوي عن مُعيقيب، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"اهتزّ العرشُ لموت سعد بن معاذ".

رواه الطبرانيّ في الكبير (6/ 13) عن الحسين بن إسحاق التستريّ وعبدان بن أحمد، قالا: ثنا عمرو بن مالك العنبريّ، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن معيقيب، فذكره.

أورده الهيثمي في"المجمع" (9/ 309) وقال:"فيه عمرو بن مالك العنبريّ وثّقه ابنُ حبان وقال: يغرب، وضعّفه أبو حاتم وأبو زرعة، وبقية رجاله رجال الصّحيح".

وقال الذهبيّ في"الميزان" (3/ 285):"عمرو بن مالك الرّاسبيّ البصريّ، لا الكريّ، هو شيخ حدّث عن الوليد بن مسلم، ضعّفه أبو يعلى، وقال ابن عدي: يسرق الحديث، وتركه أبو زرعة. وأما ابن حبان فذكره في"الثقات"" ثم ساق الحديث عن جماعة عن عمرو بن مالك البصريّ، بإسناده مثله وقال: تفرّد به عمرو وإنّما روى أصحاب الوليد بهذا الإسناد حديث:"ويلٌ للأعقاب من النار".

والخلاصة أنّ اهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ مما تواتر من الحديث.

قال الذهبيّ في"العلو" (192):"فهذا متواتر، أشهد بأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قاله".

وقال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (7/ 124):"وقد جاء حديث اهتزاز العرش لسعد بن معاذ عن عشرة من الصّحابة أو أكثر".
وقال ابن عبد البر في"الاستيعاب" في ترجمة سعد بن معاذ:"رُوي من وجوه كثيرة متواترة، رواه جماعة من الصحابة".

وأمّا ما رُوي عن عمر من اهتزاز عرش الرحمن لبكاء اليتيم، فهو ضعيف.

رواه ابن عدي في الكامل (2/ 721 - 722) في ترجمة الحسن بن أبي جعفر، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (2/ 299) كلاهما من طريق عمرو بن سفيان القطعيّ، نا الحسن بن أبي جعفر، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّ اليتيم إذا بكى اهتزّ عرش الرحمن لبكائه يقول اللَّه لملائكته: من أبكى عبدي، وأنا أخذت أباه وواريتُه في التراب؟ فيقولون: ربُّنا أعلم به. فيقول: اشهدوا لمن أرضاه أرضيتُه يوم القيامة".

قال ابن عدي: وهذا لا أعرفه إلّا من هذا الطريق.

وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري أبو سعيد الأزديّ، قال البخاريّ: منكر الحديث، وضعفه النسائيّ ويحيى بن سعيد وأحمد وغيرهم.

وفيه أيضًا شيخه علي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف أيضًا.

وفي الباب أيضًا عن أنس بن مالك مرفوعًا:"إذا بكى اليتيم وقعتْ دموعُه في كفّ الرحمن تعالى، فيقول: من أبكي هذا اليتيم الذي واريتُ والديه تحت الثّرى؟ من أسكنه فله الجنة".

رواه الخطيب في تاريخ بغداد (6955) وعنه ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 168) من طريق موسى بن عيسى البغداديّ بالرّملة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حُميد الطويل، عن أنس بن مالك، فذكره.

قال الخطيب:"هذا حديث منكر جدًّا، لم أكتبه إلّا بإسناده، ورجاله كلهم معروفون إلا موسى ابن عيسى فإنه مجهول، وحديثه عندنا غير مقبول".

وقال الذهبي في الميزان (4/ 216) في ترجمة موسى بن عيسى البغداديّ: عن يزيد بن هارون بخبر كذب، ونقل عن الخطيب بأنه قال:"هو المتهم به".




ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "ইনিই সেই ব্যক্তি, যার জন্য আরশ কেঁপে উঠেছিল, এবং যার জন্য আকাশের দরজাসমূহ খুলে দেওয়া হয়েছিল, আর সত্তর হাজার ফেরেশতা তাঁর (জানাজায়) উপস্থিত হয়েছিলেন। নিশ্চয়ই তাঁকে একবার (কবর দ্বারা) জোরে চেপে ধরা হয়েছিল, অতঃপর তাঁকে মুক্তি দেওয়া হয়েছে।"









আল-জামি` আল-কামিল (476)


476 - عن وعن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"سبعةٌ يظلّهم اللَّه في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة اللَّه، ورجل قلبه متعلّق بالمساجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابّا في اللَّه واجتمعا على ذلك وتفرّقا عليه، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شمالُه ما تنفقُ يمينُه".

متفق عليه: رواه مالك في الشعر (14) عن خبيب بن عبد الرحمن الأنصاريّ، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة، فذكره.
ومن هذا الطريق رواه مسلم في الزكاة (1031).

ورواه البخاريّ في الأذان (660)، ومسلم في الزكاة كلاهما من حديث يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه، قال: حدثني حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، بدون شك.

وقوله:"ويظلهم اللَّه في ظله" -أي ظل عرشه- كما بينته الأحاديث الأخرى، وبه قال أئمة أهل السنة والجماعة، ولم نجد لهم مخالفًا إلا أن أهل الكلام أوَّلوه بالرحمة والعناية.




আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: সাত প্রকার লোক, যাদেরকে আল্লাহ তাঁর (আরশের) ছায়ায় ছায়া দেবেন, যেদিন তাঁর ছায়া ছাড়া আর কোনো ছায়া থাকবে না: ন্যায়পরায়ণ শাসক; এমন যুবক যে আল্লাহর ইবাদতে বড় হয়েছে; এমন ব্যক্তি যার মন মসজিদের সঙ্গে লেগে থাকে, যখন সে সেখান থেকে বের হয় তখন পুনরায় ফিরে না আসা পর্যন্ত (মসজিদের প্রতি তার মন পড়ে থাকে); এমন দুই ব্যক্তি যারা আল্লাহর জন্য একে অপরকে ভালোবাসে, এই ভালোবাসার ওপর তারা একত্রিত হয় এবং এরই ওপর তারা পৃথক হয়; এবং এমন ব্যক্তি যে গোপনে সদকা করে, ফলে তার ডান হাত কী খরচ করল, তার বাম হাতও তা জানতে পারে না।









আল-জামি` আল-কামিল (477)


477 - عن وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلُّهم في ظلّي يوم لا ظلَّ إلا ظلّي".

صحيح: رواه مالك في الشعر (13) عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبي الحباب سعد بن يسار، عن أبي هريرة، فذكره.

ومن طريقه رواه مسلم في البر والصلة (2566).




আবূ হুরাইরাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “নিশ্চয় আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তা‘আলা কিয়ামতের দিন বলবেন: ‘আমার মহত্ত্বের জন্য একে অপরকে ভালোবাসতো যারা, তারা কোথায়? আজ আমি তাদেরকে আমার ছায়াতলে আশ্রয় দেবো— যেদিন আমার ছায়া ব্যতীত অন্য কোনো ছায়া থাকবে না’।”









আল-জামি` আল-কামিল (478)


478 - عن العرباض بن سارية قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"قال اللَّه عز وجل: المتحابون بجلالي في ظل عرشي يوم لا ظلَّ إلا ظلّي".

حسن: رواه الإمام أحمد (17158)، والطبراني في الكبير (18/ 258) كلاهما من حديث إسماعيل ابن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن العرباض بن سارية، فذكره.

وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن عياش الحمصيّ فإنه صدوق في روايته عن أهل بلده، وهذا منه، فإنّ صفوان بن عمرو وهو السكسكيّ من حمص وهو ثقة.

وعبد الرحمن بن ميسرة هو أبو سلمة الحمصي أيضًا وثقه العجلي وابن حبان، وروى عنه جمع، والراوي عنه صفوان بن عمرو الحمصي من بلده، وهو أعرف عنه من غيره، فمثله يحسن حديثه وخاصة في الشواهد، وإلا فهو"مقبول" كما قال الحافظ في"التقريب"، أي يحتاج إلى المتابعة.

وأورده الهيثمي في"المجمع" (10/ 279) وقال:"رواه أحمد، والطبراني، وإسنادهما جيد". وكذا قال المنذريّ في الترغيب والترهيب أيضًا (4/ 48) إلّا أنه قصر على أحمد.




আল-ইরবাদ ইবনে সারিয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ্ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: আল্লাহ তাআলা বলেছেন, যারা আমার মহিমার কারণে পরস্পরকে ভালোবাসে, তারা সেদিন আমার আরশের ছায়াতলে থাকবে যেদিন আমার ছায়া ছাড়া অন্য কোনো ছায়া থাকবে না।









আল-জামি` আল-কামিল (479)


479 - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"المتحابون في اللَّه في ظل العرش يوم القيامة".

حسن: رواه الإمام أحمد (22031) عن روح، حدثنا الحجاج بن أسود، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، فذكره.

وفيه شهر بن حوشب وفيه كلام مع الانقطاع فإنه لم يلق معاذ بن جبل.

ولكن رواه الطبرانيّ في الكبير (20/ 78)، والبزار في البحر الزّخار (2672)، وعبد اللَّه بن المبارك في الزهد (715) كلّهم من حديث عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، قال:
حدثني عائذ اللَّه بن عبد اللَّه، قال: قلت لمعاذ بن جبل. فذكر القصة.

وعائذ اللَّه هو أبو إدريس الخولانيّ، وقد اختُلف في سماعه من معاذ بن جبل، فالصحيح أنه سمع منه.

وأخرجه الحاكم (4/ 169) من وجه آخر عن أبي إدريس، عن معاذ بن جبل، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وقد جمع أبو إدريس بإسناد صحيح بين معاذ وعبادة بن الصّامت في هذا المتن".

انظر مزيدًا من التخريج في باب استواء اللَّه سبحانه وتعالى على العرش.

وأضيف هنا بأنه رواه أيضًا عبد اللَّه بن أحمد في زوائد المسند (22782) وابن حبان (577) من طريق أبي المليح الرقي، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني قال: قلتُ لمعاذ بن جبل، فذكر الحديث وزاد فيه:"يغبطهم بمكانهم النبيون والشهداء" وفيه قصة.

وأبو المليح هو الحسن بن عمر الفزاري مولاهم، ثقة كما قال الحافظ.




মু'আয ইবনে জাবাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ্ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য যারা পরস্পরকে ভালোবাসে, কিয়ামতের দিন তারা আরশের ছায়াতলে থাকবে।









আল-জামি` আল-কামিল (480)


480 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"من أنظر معسرًا، أو وضع له، أظله اللَّه يوم القيامة تحت ظلِّ عرشه، يوم لا ظلَّ إلّا ظلُّه".

صحيح: رواه الترمذيّ (1306) عن أبي كريب، حدّثنا إسحاق بن سليمان الرّازيّ، عن داود ابن قيس، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.

والحديث رواه الإمام أحمد (8711) عن إسحاق بن سليمان، بإسناده إلّا أنه لم يذكر قوله:"يوم لا ظل إلا ظلّه". وإسناده صحيح.

قال الترمذيّ:"حسن صحيح غريب من هذا الوجه".




আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যে ব্যক্তি কোনো অভাবগ্রস্ত ঋণগ্রস্ত ব্যক্তিকে অবকাশ দেবে, অথবা তার ঋণ মাফ করে দেবে, আল্লাহ তাকে কিয়ামতের দিন তাঁর আরশের ছায়াতলে আশ্রয় দেবেন, যেদিন তাঁর (আল্লাহর) ছায়া ব্যতীত অন্য কোনো ছায়া থাকবে না।"