হাদীস বিএন


আল-জামি` আল-কামিল





আল-জামি` আল-কামিল (4661)


4661 - عن أَبي الزُّبَير أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما يُسْأَلُ عَنِ المُهَلِّ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ -أَحْسَبُهُ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ:"مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَالطَّرِيقُ الآخَرُ الْجُحْفَةُ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ".

صحيح: رواه مسلم (1183) من طرق عن محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، به، فذكره.

هكذا رواه ابن جريج على الشّك، وبناء عليه ضعّفه النووي في"المجموع" (7/ 194) وذكر أن ابن ماجه (2915) رواه من طريق إبراهيم بن يزيد الخوري -بضم المعجمة- باسناده عن جابر مرفوعًا بغير شكّ. لكن الخوزيّ ضعيف لا يحتجّ بروايته.

ورواه الإمام أحمد (6697) عن جابر، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم بلا شك أيضًا، لكن من رواية الحجاج ابن أرطاة وهو ضعيف" انتهى.
وفاتته طريق ثالثة وهي ما رواه البيهقي (5/ 27) بإسناد حسن من طريق ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ومهلّ العراق من ذات عرق". ورواية عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة مستقيمة.

ورواه الإمام أحمد (14615) عن حسن، حدّثنا ابن لهيعة، حدّثنا أبو الزبير، قال: سألت جابرًا عن المهلّ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، ومهل أهل الطريق الأخرى من الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق، ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلملم".

وفاتته أيضًا طريق رابعة، وهي ما أشار إليها البيهقيّ عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير إلّا أنّ البيهقيّ قال:"والصحيح رواية ابن جريج" انتهى.

وترجيح البيهقيّ رواية ابن جريج المشكوك في رفعها من دون اعتبار من لم يشك في رفعه فيه نظر، وخاصة رواية ابن لهيعة التي عن أحد العبادلة عنه.

وقد قال كثير من أهل العلم: إذا روى عنه أحد العبادلة وهم: ابن المبارك، وابن وهب، والمقرئ فهو صحيح. ذكره عبد الغني بن سعيد الأزديّ، والسّاجي وغيرهما.

ومتابعة حسن وهو ابن موسى الأشيب لابن وهب يقوّي أن ابن لهيعة لم يخطئ فيه ولم يختلط.




জাবির ইবনে আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। আবুয যুবাইর থেকে বর্ণিত, তিনি জাবির ইবনে আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে ইহরামের স্থান (আল-মুহাল বা মি’কাত) সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করতে শুনেছেন। তখন তিনি (জাবির) বললেন: আমি শুনেছি – আমার ধারণা, তিনি এটিকে নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দিকে সম্পৃক্ত করেছেন – তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “মদিনাবাসীদের ইহরাম বাঁধার স্থান হলো যুল-হুলাইফা, এবং অন্য পথের (যাত্রীদের ইহরামের স্থান হলো) জুহফা, ইরাকবাসীদের ইহরাম বাঁধার স্থান হলো যাতু ইরক, নজদবাসীদের ইহরাম বাঁধার স্থান হলো কারন, আর ইয়ামানবাসীদের ইহরাম বাঁধার স্থান হলো ইয়ালামলাম।”









আল-জামি` আল-কামিল (4662)


4662 - عن عائشة قالت: وقّت رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلِيْفَةِ، ولأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ الْجُحْفَةَ، ولأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ، ولأَهْلِ نجد قرنًا، ولأهل الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ.

صحيح: رواه النسائيّ (2656) عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصليّ، قال: حدّثنا أبو هاشم محمد بن علي، عن المعافى بن عمران، عن أفلح (هو ابن حميد)، عن القاسم، عن عائشة، فذكرته.

رواه أبو داود (1739)، والنسائيّ (2653) كلاهما من حديث هشام بن بهرام المدائنيّ، حدّثنا المعافي بن عمران، بإسناده فذكره مثله إلّا أنّ أبا داود اختصره بلفظ:"وقّت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل العراق ذات عرق".

وأبو هاشم محمد بن علي هو الأسدي، قال فيه العجلي:"ثقة رجل صالح". قال محمد بن غالب التمتام: قلت ليحيى بن معين: كتبت"جامع الثوري" عن أبي هاشم عن المعافى. فقال يحيى: بلغني أنّ هذا الرجل نظير المعافي أو أفضل منه. والخلاصة أنه"ثقة".

ثم هو لم ينفرد في ذكر ذات العرق لأهل العراق بل تابعه أيضًا هشام بن بهرام كما في رواية أبي داود، وهشام بن بهرام قال فيه ابن معين: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صدوق. ووثقه ابن سعد والعجليّ، وذكره ابن حبان في الثقات. وأخرجه أيضًا البيهقيّ (5/ 28) من طريقه بالتفصيل الذي عند النسائي وقال: رواه أبو داود عن هشام مختصرًا.
ولكن ذكر ابن عدي في"الكامل" في ترجمة (أفلح بن حميد) (1/ 408): أن الإمام أحمد أنكر على أفلح في هذا الحديث قوله:"ولأهل العراق ذات عرق" ولم ينكر الباقي من إسناده ومتنه شيئًا.

وقال: قال ابن صاعد: كان أحمد بن حنبل ينكر هذا الحديث مع غيره على أفلح بن حميد. فقيل له: يروي عنه غير المعافي؟ فقال: المعافي بن عمران ثقة.

قال ابن عدي:"أفلح بن حميد أشهر من ذاك، وقد حدّث عنه ثقات الناس، مثل ابن أبي زائدة، ووكيع، وابن وهب، وآخرهم القعنبي، وهو عندي صالح، وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة كلها. وهذا الحديث ينفرد به معافي عنه".

قلت: فهو يحمل هذا التفرد على المعافى بن عمران الذي أكّد فيه الإمام أحمد بأنه ثقة.

والمقصود بالتّفرد هنا قوله:"وقّت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل العراق ذات عرق"، ولكن له شواهد كما تقدم، وكما سيأتي.




আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মদীনার অধিবাসীদের জন্য যুল-হুলাইফাকে, সিরিয়া ও মিসরের অধিবাসীদের জন্য জুহফাকে, ইরাকের অধিবাসীদের জন্য যাতু ইরক্বকে, নজদের অধিবাসীদের জন্য কারনকে এবং ইয়েমেনের অধিবাসীদের জন্য ইয়ালামলামকে (ইহরামের) মীকাত নির্ধারণ করে দিয়েছেন।









আল-জামি` আল-কামিল (4663)


4663 - عن ابن عمر، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلَأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ".

صحيح: رواه الإمام أحمد (5492) عن محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، سمعت صدقة بن يسار، قال: سمعت ابن عمر يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره. وإسناده صحيح.

وقوله:"ولأهل العراق … إلخ" لم يسمعه ابن عمر من النبيّ صلى الله عليه وسلم وإنّما سمعه من بعض الصّحابة، كما يدل عليه ما رواه أبو نعيم في"الحلية" (4/ 93 - 94) من طريق جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل الطّائف قرنًا قال ابن عمر: وحدّثني أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقّت لأهل العراق ذات عرق.

قال أبو نعيم:"هذا حديث صحيح ثابت من حديث ميمون، لم نكتبه إلّا من حديث جعفر عنه".

وهذا الحديث يكون جوابًا من ابن عمر في قوله في بداية الأمر لما سئل عن العراق، فقال:"لا عراق يومئذ" وهو ما رواه الإمام أحمد (4584) عن سفيان، سمع صدقةُ ابن عمر يقول -يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم-:"يهل أهل نجد من قرن، وأهل الشام من الجحفة، وأهل اليمن من يلملم".

ولم يسمعه ابن عمر، وسمع النبي صلى الله عليه وسلم"مُهلّ أهل المدينة ذا الحليفة" قالوا له: فأين أهل العراق؟ قال ابن عمر: لم يكن يومئذ. ورواه أيضًا (6257) عن جرير، عن صدقة بن يسار، نحوه.

وقوله:"ولم يسمعه ابن عمر" أي"أهل اليمن من يلملم" كما ثبت ذلك في الصّحيحين كما سبق.

ثم عرف ذلك بواسطة بعض الصّحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل اليمن يلملم، ولأهل العراق ذات عرق.

فكان ابن عمر أحيانًا يضيف ذلك إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، ومرسل الصحابي حجة باتفاق، وأحيانًا
يضيفه إلى مَنْ أخبره به مِن الصّحابة. ويفهم من هذا أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أخبر بهذه المواقيت في أوقات مختلفة، والله أعلم.




ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মদীনার অধিবাসীদের জন্য যুল-হুলাইফাহকে, সিরিয়ার (শামের) অধিবাসীদের জন্য জুহফাহকে, নজদের অধিবাসীদের জন্য কর্ণকে, ইরাকের অধিবাসীদের জন্য যাতু ইরক্বকে এবং ইয়ামানের অধিবাসীদের জন্য ইয়ালামলামকে মীকাত (ইহরাম বাঁধার স্থান) হিসেবে নির্দিষ্ট করেছেন।









আল-জামি` আল-কামিল (4664)


4664 - عن الحارث بن عمرو السّهميّ، قال:"أَتَيْتُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِمِنًى أَوْ بِعَرَفَاتٍ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسُ قَالَ فَتَجِيءُ الأَعْرَابُ فَإِذَا رَأَوْا وَجْهَهُ قَالُوا: هَذَا وَجْهٌ مُبَارَكٌ. قَال: وَوَقَّتَ ذَاتَ عِرْقٍ لأَهْلِ الْعِرَاقِ".

حسن: رواه أبو داود (1742) عن أبي معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا عتبة بن عبد الملك السّهميّ، حدثني زرارة بن كُريم، أن الحارث بن عمرو السهمي حدّثه فذكره.

ورواه الدارقطني (2502)، والبيهقي (5/ 28) كلاهما من حديث أبي معمر عبد الله بن عمرو، فذكرا مثله. وزاد البيهقي بعد قوله:"ذات عرق لأهل العراق""ولأهل المشرق".

وقال البيهقي: وإلى هذا ذهب عروة بن الزبير فيما رواه هشام بن عروة عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقّت لأهل المشرق ذات عرق.

قلت: إنه مرسل جيد.

وحديث الحارث بن عمرو حسن من أجل زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو السهميّ قالوا: له رؤية. ولكن ذكره ابن حبان في"الثقات" (4/ 267) في ثقات التابعين.

وقول البيهقي في"المعرفة" (7/ 96):"وفي إسناده من هو غير معروف" الصواب أنهم معروفون.

وفي الباب أحاديث أخرى ذكرها الزيلعيّ في نصب الراية (3/ 14) إلا أنها معلولة كلها.

وأما ما رُوي عن ابن عباس:"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم وقّت لأهل المشرق العقيق" فإسناده ضعيف.

رواه أبو داود (1740)، والترمذيّ (832) كلاهما من حديث وكيع، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، فذكره. ومن هذا الوجه رواه أيضًا الإمام أحمد (3205). قال الترمذي: حسن.

قلت: ليس هو بحسن، بل هو ضعيف لسببين:

السبب الأول: أن فيه يزيد بن أبي زياد فإنه ضعيف باتفاق أهل العلم.

قال النووي في"المجموع" (7/ 195) رادًا على تحسين الترمذي:"هو ضعيف باتفاق المحدثين".

وقد ضعّفه قبله المنذري، وقال البيهقي في"المعرفة" (3/ 533): تفرّد به يزيد بن أبي زياد.

والسبب الثاني: أن فيه انقطاعًا فإن محمد بن علي لم يسمع من جده ابن عباس، وإنما الصحيح أنه يروي عن أبيه، عن جدّه.

قال ابن القطان في كتابه"بيان الوهم والإيهام":"هذا حديث أخاف أن يكون منقطعًا؛ فإن
محمد بن علي بن عبد الله بن عباس إنما عهد يروي عن أبيه عن جده ابن عباس كما جاء ذلك في صحيح مسلم - في صلاته صلى الله عليه وسلم من الليل".

وقال مسلم في كتاب"التمييز":"لا نعلم له سماعًا من جده ولا أنه لقيه". ولم يذكر البخاريّ ولا ابن أبي حاتم أنه يروي عن جدّه، وذكر أنه يروي عن أبيه" انتهى. انظر:"نصب الراية" (3/ 14).

ولم يخرج هذا الحديث الشافعيّ في"الأم" إلا أنه نفي أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق ذات عرق، وقال: أخبرنا الثقة عن أيوب، عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب وقّت ذات عرق لأهل المشرق. وقال: وهذا عن عمر بن الخطاب مرسلًا. وذات عرق شبيه بقرن في القرب بيلملم. ولو أهلوا من العقيق كان أحب إليّ."الأم" (2/ 138).

فالظاهر من قوله هذا أنه لم يبلغه إليه توقيت عمر بن الخطاب إلا مرسلًا؛ فلذا لم يقل به، ولو جاءه موصولًا كان أحرص الناس للأخذ به، وبالله التوفيق.

قال البيهقي في الصغرى (1497):"وبين العقيق وذات عرق يسير، وقد استحب الشافعي للإحرام منه".

ونقل النووي في"المجموع" (7/ 197 - 198) فقال الشافعي في المختصر والمصنف، وسائر الأصحاب ولو أحرم أهل الشرق من العقيق كان أفضل، وهو واد وراء ذات عرق مما يلي المشرق.

وقال أصحابنا: والاعتماد في ذلك ما في العقيق من الاحتياط. قيل: وفيه سلامة من التباس وقع في ذات عرق؛ لأنّ ذات عرق قرية خربت وحول بناؤها إلى جهة مكة، فالاحتياط الإحرام قبل موضع بنائها الآن. قالوا: ويجب على من أتي من جهة العراق أن يتحرى ويطلب آثار القرية العتيقة ويُحرم حيث ينتهي إليها.

قال الشافعي:"ومن علاماتها المقابر القديمة، فإذا انتهى إليها أحرم. واستأنس المصنف والأصحاب في ذلك ما ذكرناه من الاحتياط بحديث توقيت العقيق السابق والله أعلم".




হারিস ইবনু আমর আস-সাহমী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এলাম যখন তিনি মিনা অথবা আরাফাতের মাঠে ছিলেন, আর লোকেরা তাঁকে ঘিরে রেখেছিল। তিনি বলেন, এরপর বেদুঈনরা (আরব গ্রাম্য লোকেরা) আসত এবং যখন তারা তাঁর চেহারা দেখত, তখন তারা বলত: এই চেহারা বরকতময়। তিনি বলেন, এবং তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইরাকবাসীদের জন্য ‘যাতু ইর্ক্ব’কে (মীকা’ত হিসেবে) নির্ধারণ করলেন।









আল-জামি` আল-কামিল (4665)


4665 - عن ابن عمر قال: لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ أَتَوْا عُمَر فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّ لأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنًا شَقَّ عَلَيْنَا؟ قَالَ: فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْق.

صحيح: رواه البخاري (1531) عن علي بن مسلم، حدّثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، به.

قوله:"المصران" تثنية مصر والمراد بهما الكوفة والبصرة وهما بالعراق.

قال البيهقي في"معرفة السنن والآثار":"يشبه أن يكون عمر لم يبلغه توقيت النبي صلى الله عليه وسلم ذات
عرق -إن كانت الأحاديث بذلك صحيحة- فوافق تحديده توقيت النبي صلى الله عليه وسلم".

هكذا علقه البيهقي، والصحيح الثابت الذي عليه أكثر أصحاب الشافعي أن توقيت أهل العراق منصوص عليه من النبي صلى الله عليه وسلم، وبه قال مالك وأحمد وأبو حنيفة وأصحابهم.

وأما كون العراق لم تفتح بعد فلا حجة فيه لمن ينكر التوقيت من النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ لأنه صلى الله عليه وسلم وقّت لأهل الشام وهو لم يفتح بعد. وفي التمهيد (15/ 140):"قال قائلون: عمر هو الذي وقَّت العقيق لأهل العراق؛ لأنها فتحت في زمانه.

وقال آخرون: هذه غفلة من قائلي هذا القول، لأنه عليه السلام هو الذي وقّت لأهل العراق ذات عرق والعقيق كما وقّت لأهل الشام الجحفة، والشام كلها يومئذ دار كفر كالعراق، فوقّت المواقيت لأهل النواحي، لأنه علم أن الله سيفتح على أمته الشام والعراق وغيرها، ولم يفتح الشام والعراق إلا على عهد عمر بلا خلاف. وقد قال عليه السلام:"منعت العراق دينارها ودرهمها" الحديث معناه عند أهل العلم: ستمنع" انتهى.



سليمان بن سحيم مولي آل جبير، عن يحيى بن أبي سفيان الأخنسي، عن أمه أم حكيم ابنة أمية بن الأخنس، عن أمّ سلمة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من أهلّ من المسجد الأقصى بعمرة أو بحجّة غفر له ما تقدّم من ذنبه".

قال: فركبت أم حكيم عند ذلك الحديث إلى بيت المقدس حتى أهلّت بعمرة.

ورواه ابن حبان في صحيحه (3701) من طريق أبي خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، بإسناده. وفيه"مولي آل حنين" بدلا من"آل جبير". وفيه أيضًا"أم حكيم بنت أبي أمية بن الأخنس" بدلًا من"ابنة أمية" ولم يذكر فيه"أو بحجة".

ورواه أيضًا الإمام أحمد (26557) عن حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أم حكيم السلمية، عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أحرم من بيت المقدس غفر الله له ما تقدم من ذنبه".

وللحديث أسانيد أخرى يظهر منها أن الرواة لم يكونوا ضابطين متقنين لإسناده؛ ولذا قال كثير من أهل العلم منهم: ابن حزم، والنووي، وابن تيمية، وغيرهم بأن هذا الحديث لا يثبت لاضطرابه الشديد في الإسناد والمتن.

قال الحافظ ابن القيم في"تهذيب السنن":"حديث أم سلمة، قال غير واحد من الحفاظ إسناده ليس بالقوي، وقد سئل عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس: هل قال:"ووجبت له الجنة" أو قال:"أو وجبت" بالشك بدل قوله"غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر"، هذا هو الصواب بـ"أو". في كثير من النسخ:"ووجبت" بالواو وهو غلط" انتهى.

وفي الباب أيضًا عن الحسن بن هادية قال: لقيت ابن عمر فقال: ممن أنت؟ قلت: من أهل عمان، قال: من أهل عمان؟ قلت: نعم. قال: أفلا أحدثك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلي. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّي لأعلم أرضًا يقال لها: عُمان، ينضح بجانبها البحر، الحجّة منها أفضل من حجّتين من غيرهما".

رواه الإمام أحمد (4853)، والبيهقي (4/ 335) عن يزيد، أخبرنا جرير بن حازم، وإسحاق بن عيسي، حدثنا جرير بن حازم، عن الزبير بن الخرّيت، عن الحسن بن هادية، فذكره.

والحسن بن هادية لم يرو عنه إلا الزبير بن الخريت، ولم يؤثر عنه توثيق أحد غير ابن حبان في ثقاته (4/ 123 - 124) ولهذا فهو مجهول عند جمهور أهل العلم.

وذكره الهيثمي في"المجمع" (3/ 217) وقال:"رجاله ثقات".

وقد ذهب جماعة من الصحابة إلى جواز تقديم الإحرام على الميقات من المكان البعيد كما ثبت ذلك عن ابن عمر أنه أهل من إيلياء. ذكره مالك عن الثقة عنه. ووصله البيهقي (5/ 30) من طريق ابن شهاب، عن نافع، عن ابن عمر، وذلك عام حكم الحكمين.
قال الشافعي:"إذا كان ابن عمر روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه وقّت المواقيت، وأهَلَّ من إيلياء .... فدلّ على أنه لم يحظر أن يحرم من ورائه، ولكنه أمر أن لا يتجاوزه حاج ولا معتمر إلَّا بإحرام".

وهو مذهب أبي حنيفة، والمذهب الثاني للشافعي.

وذهب الجمهور ومنهم مالك، والشافعي، وأحمد، وغيرهم إلى أن الأفضل أن يحرم من الميقات؛ لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم أحرم من الميقات، وهو لا يفعل إلا الأفضل، ولأنه يشبه الإحرام بالحجّ قبل أشهر الحج وهو مكروه.

انظر للمزيد:"المنة الكبري" (3/ 530 - 531) فإن فيها تفاصيل أخرى، وبالله التوفيق.




ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যখন এই দুটি শহর (কুফা ও বসরা) জয় করা হলো, তখন লোকেরা উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এসে বলল: হে আমীরুল মু'মিনীন! নিশ্চয়ই রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নাজদবাসীদের জন্য 'কার্ন'কে মিকাত নির্ধারণ করেছেন, কিন্তু তা আমাদের পথ থেকে কিছুটা দূরে (বা কষ্টকর)। আর আমরা যদি 'কার্ন' পর্যন্ত যেতে চাই, তবে তা আমাদের জন্য কষ্টকর হবে। তিনি (উমর) বললেন: তোমরা তোমাদের পথে এর (কার্ন-এর) বরাবর এমন একটি স্থান দেখো। অতঃপর তিনি তাদের জন্য 'জাতু ইরক্ব'কে মিকাত নির্ধারণ করলেন।

উম্মু সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: “যে ব্যক্তি বাইতুল মুকাদ্দাস (মসজিদুল আকসা) থেকে উমরাহ বা হজ্জের ইহরাম বাঁধবে, তার পূর্বের সকল গুনাহ মাফ করে দেওয়া হবে।” রাবী বলেন: এই হাদীস শুনে উম্মু হাকীম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বাইতুল মুকাদ্দাসের উদ্দেশ্যে যাত্রা করলেন এবং সেখান থেকে উমরার ইহরাম বাঁধলেন।

এই বিষয়ে আরও বর্ণিত আছে, আল-হাসান ইবনু হাদিয়াহ বলেন: আমি ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে দেখা করলাম। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: তুমি কোন্ এলাকার? আমি বললাম: আমি উমানবাসী। তিনি বললেন: উমানবাসী? আমি বললাম: হ্যাঁ। তিনি বললেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট থেকে যা শুনেছি তা কি তোমাকে বলবো না? আমি বললাম: অবশ্যই। অতঃপর তিনি বললেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: “আমি এমন একটি স্থান সম্পর্কে জানি, যাকে উমান বলা হয়, যার একপাশে সমুদ্র তরঙ্গায়িত হয়। সেখান থেকে একটি হজ্জ করা অন্য স্থান থেকে দু’টি হজ্জ করার চেয়েও উত্তম।”









আল-জামি` আল-কামিল (4666)


4666 - عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكّة عام الفتح، وعلى رأسه الْمِغْفَر، فلمّا نزعه جاءه رجلٌ فقال له: يا رسول الله! ابنُ خَطَل مُتعلِّقٌ بأستار الكعبة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقتُلوه".

متفق عليه: رواه مالك في الحج (247) عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، به، فذكره.

ورواه البخاريّ في جزاء الصّيد (1846)، ومسلم في الحج (1357) كلاهما من طريق مالك، به، مثله.

قوله:"المغفر" هو ما يلبس على الرأس من درع الحديد مثل القلنسوة.

وبوّب عليه البخاريّ بقوله:"باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام" ولم يقيده بالعذر. وقال:"ودخل ابن عمر، وإنما أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم بالإهلال لمن أراد الحج والعمرة، ولم يذكر للحطابين وغيرهم". انتهى.




আনাস ইবনু মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মক্কা বিজয়ের বছর মক্কায় প্রবেশ করেছিলেন, আর তাঁর মাথায় ছিল একটি মিগফার (শিরস্ত্রাণ)। যখন তিনি সেটি খুলে ফেললেন, তখন একজন লোক তাঁর কাছে এসে বলল: হে আল্লাহর রাসূল! ইবনু খাতাল কাবাঘরের পর্দা ধরে ঝুলে আছে? তখন আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তোমরা তাকে হত্যা কর।"









আল-জামি` আল-কামিল (4667)


4667 - عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام.

وفي لفظ: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء.

صحيح: رواه مسلم في الحج (1358) من طريق معاوية بن عمار الدّهني، عن أبي الزبير، عن جابر. واللفظ الآخر من طريق عمار الدّهني، عن أبي الزبير، به.




জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইহরাম ছাড়াই কালো পাগড়ি পরিহিত অবস্থায় মক্কায় প্রবেশ করেছিলেন।

অন্য এক বর্ণনায়: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মক্কা বিজয়ের দিন প্রবেশ করেছিলেন, যখন তাঁর মাথায় ছিল একটি কালো পাগড়ি।









আল-জামি` আল-কামিল (4668)


4668 - عن عمرو بن حريث، قال:"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ".

صحيح: رواه مسلم في الحج (1359) من طريق مساور الورّاق، قال: سمعت جعفر بن عمرو ابن حريث، عن أبيه، فذكره.

وأما ما رُوي عن ابن عباس:"الرجل يهل من أهله، ومن بعد ما يجاوز أين شاء، ولا يجاوز
الميقات إلا محرما" فالصّواب أنه موقوف على ابن عباس.

رواه الشافعي في الأم (2/ 138) وإن صح مسندًا فمعناه: لمن أراد الحج أو العمرة لا يتجاوز الميقات إلا بإحرام حتى لا يكون بينه وبين الأحاديث تعارض.




আমর ইবনু হুরাইস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি যেন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে মিম্বারের ওপর দেখছি এবং তাঁর মাথায় একটি কালো পাগড়ি ছিল, যার দুই দিক তিনি তাঁর দু’কাঁধের মাঝখানে ঝুলিয়ে দিয়েছিলেন।









আল-জামি` আল-কামিল (4669)


4669 - عن * *




৪৬৬৯ - ... থেকে বর্ণিত।









আল-জামি` আল-কামিল (4670)


4670 - عن عائشة قالت: نفِستْ أسماءُ بنت عُميس بمحمد بن أبي بكر بالشَّجرة، فأمر رسولُ الله أبا بكر يأمُرها أن تغتسل وتهلّ.

صحيح: رواه مسلم في الحج (1209) من أوجه عن عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، به.




আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আসমা বিনত উমায়স (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) শাজারাহ নামক স্থানে মুহাম্মাদ ইবনু আবী বকরকে জন্ম দেন (বা তার নিফাস শুরু হয়)। অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে নির্দেশ দিলেন, যেন তিনি আসমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে গোসল করতে এবং তালবিয়া পাঠ করে ইহরাম বাঁধতে আদেশ করেন।









আল-জামি` আল-কামিল (4671)


4671 - عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يُحرم غسل رأسه بخطْمي وأُشنان، ودهنه بشيء من زيت غير كثير.

حسن: رواه أحمد (24490)، والبزار -كشف الأستار (1085) -، والدارقطني (2451) كلّهم من حديث زكريا بن عديّ، حدّثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.

واللّفظ للبزار والدارقطني. وأما أحمد فذكر فيه قصة اعتمارها من التنعيم.

وإسناده حسن من أجل الكلام في عبد الله بن محمد بن عقيل إلا أنه حسن الحديث كما مرّ تفصيله مرارًا.




আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন ইহরাম বাঁধতে চাইতেন, তখন তিনি খিতমী ও উশনান দ্বারা তাঁর মাথা ধুতেন এবং সামান্য পরিমাণ তেল দ্বারা তাতে মালিশ করতেন।









আল-জামি` আল-কামিল (4672)


4672 - عن جابر بن عبد الله، قال: فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ:"اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي".

صحيح: رواه مسلم في الحج (1218) من طريق حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، فذكره، وهو جزء من حديث طويل.




জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা তাঁর (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে বের হলাম, এমনকি আমরা যুল-হুলাইফায় পৌঁছলাম। তখন আসমা বিনত উমাইস সেখানে মুহাম্মাদ ইবনু আবূ বাকরকে প্রসব করলেন। অতঃপর তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট দূত পাঠালেন (এবং জিজ্ঞেস করলেন): আমি কী করব? তিনি বললেন: তুমি গোসল করো, কাপড় দিয়ে (লজ্জাস্থান শক্ত করে) বেঁধে নাও এবং ইহরাম বাঁধো।









আল-জামি` আল-কামিল (4673)


4673 - عن ابن عباس: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ إِذَا أَتَتَا عَلَى الْوَقْتِ تَغْتَسِلانِ وَتُحْرِمَانِ وتَقْضِيَانِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ".

قَالَ أَبُو مُعَمَرٍ فِي حَدِيثِهِ:"حَتَّى تَطْهُرَ".

وَلَمْ يَذْكُر ابْنُ عِيسَي عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدًا، قَالَ: عَنْ عَطَاءٍ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَلَمْ يَقُل ابْنُ عِيسَي:"كُلَّهَا". قَالَ:"الْمَنَاسِكَ إِلا الطَّوَافَ بِالْبَيْت".
حسن: رواه أبو داود (1744)، والترمذي (945) كلاهما من طريق مروان بن شجاع الجزري، عن خصيف، عن عكرمة ومجاهد وعطاء، عن ابن عباس، فذكره.

قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

قلت: وهو كما قال، فإنّ خصيفًا هو ابن عبد الرحمن الجزري مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وقد تكلم فيه لسوء حفظه إلا أنه لازم مجاهدًا، فروايته عنه أعدل من غيره، ويشهد له الحديثان السابقان.




ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "ঋতুমতী নারী এবং সন্তান প্রসবের পর রক্তস্রাবযুক্ত নারী যখন (ইহরামের) নির্ধারিত সময়ে পৌঁছবে, তখন তারা গোসল করবে, ইহরাম বাঁধবে এবং বাইতুল্লাহর তাওয়াফ ব্যতীত সমস্ত হজের অনুষ্ঠানাদি (মানাসিক) পালন করবে।"









আল-জামি` আল-কামিল (4674)


4674 - عن زيد بن ثابت، أنه رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم تجرّد لإهلاله واغتسل.

حسن: رواه الترمذي (830) عن عبد الله بن أبي زياد، حدَّثنا عبد الله بن يعقوب المدني، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، فذكره.

قال الترمذيّ: هذا حديث حسن غريب.

قلت: وهو كما قال فإنّ فيه ابن أبي الزّناد وهو عبد الرحمن، وهو كما في التقريب:"صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا".

ولكن الراوي عنه عبد الله بن يعقوب المدني"مجهول الحال" كما في"التقريب" إلّا أنه توبع لما رواه الدارقطنيّ (2434)، وعنه البيهقيّ (5/ 32) قال: ثنا يحيى بن صاعد، ثنا يحيى بن خالد أبو سليمان المخزوميّ، حدّثني أبو غزية محمد بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، بإسناده، مثله. قال البيهقيّ:"أبو غزية ليس بالقوي".

ثم رواه البيهقيّ من وجه آخر عن الأسود بن عامر شاذان، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، بإسناده، مثله. وهي متابعة أخري لعبد الله بن يعقوب المدني.

والأسود بن عامر الشاميّ، يلقب بشاذان ثقة من رجال الجماعة. وبهذه المتابعة صار الحديث حسنًا، وإنما لم يصحّحه الترمذيّ للكلام الذي في عبد الرحمن بن أبي الزّناد.




যায়েদ ইবনে ছাবিত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে দেখেছেন যে তিনি তাঁর ইহরামের জন্য (কাপড় পরিবর্তন করে/খুলে) প্রস্তুত হয়েছেন এবং গোসল করেছেন।









আল-জামি` আল-কামিল (4675)


4675 - عن ابن عمر، قال: من السنة أن يغتسل الرجل إذا أراد أن يُحرم، وإذا أراد أن يدخل مكة.

صحيح: رواه الدارقطنيّ (2433)، والحاكم (1/ 447)، والبيهقيّ (5/ 33)، والبزار -كشف الأستار (1084) - كلّهم من طريق سهل بن يوسف، حدّثنا حميد، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عمر، فذكره إلّا أن الأخير لم يذكر دخول مكة.

قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين".

قلت: بل هو على شرط البخاريّ وحده، فإن سهل بن يوسف وهو الأنماطيّ لم يخرج له مسلم. وبكر بن عبد الله هو المزنيّ، وحميد هو ابن أبي حميد الطويل.
وقول ابن عمر:"من السنة" أي من المرفوع، كما قال جمهور أهل العلم بأن قول الصحابي: من السنة يراد به المرفوع.

وفي الباب ما روي عن ابن عباس قال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لبس ثيابه، فلما أتي ذا الحليفة صلى ركعتين، ثم قعد على بعيره، فلما استوى به على البيداء أحرم بالحج.

رواه الدارقطني (2432)، والحاكم (1/ 447) وعنه البيهقي (5/ 33) عن يعقوب بن عطاء بن أبي رباح، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره.

قال البيهقي: يعقوب بن عطاء غير قوي.

قلت: وهو كما قال، فقد ضعّفه أبو زرعة والنسائي، وابن معين وغيرهم. وقال أحمد:"منكر الحديث" لأنّ الصحيح الثابت أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم بات في ذي الحليفة فأصبح واغتسل ولبس الإحرام.

وأحاديث الباب تدل على مشروعية الغسل للإحرام، وهو سنة مؤكدة لدى الأئمة الأربعة وجمهور الفقهاء، فإن توضأ ولم يغتسل فلا بأس به.

وأما الحائض والنفساء ففي حقهنّ الغسل آكد من غسل الرجال والنساء الطاهرات وليس بواجب. انظر:"المنة الكبري" (3/ 538).




ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, সুন্নাত হলো, যখন কোনো ব্যক্তি ইহরাম বাঁধতে চায় এবং যখন মক্কায় প্রবেশ করতে চায়, তখন সে গোসল করবে।









আল-জামি` আল-কামিল (4676)


4676 - عن عائشة، أنها قالت: كنتُ أطيّب رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحلّه قبل أن يطوف بالبيت.

متفق عليه: رواه مالك في الحج (17) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، به.

ورواه البخاريّ في الحج (1539)، ومسلم في الحج (1189: 33) كلاهما من طريق مالك، به، مثله.




আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেছেন: আমি আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে তাঁর ইহ্‌রাম বাঁধার আগে ইহ্‌রামের জন্য এবং বায়তুল্লাহ তাওয়াফ করার আগে হালাল হওয়ার জন্য সুগন্ধি মাখিয়ে দিতাম।









আল-জামি` আল-কামিল (4677)


4677 - عن عائشة قالت: كأنّي أنظر إلى وَبيص الطّيب في مَفْرَق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم.

متفق عليه: رواه البخاري في الحج (1538)، ومسلم في الحج (1190: 39) كلاهما من طريق منصور، عن إبراهيم النخعيّ، عن الأسود، عن عائشة، به، واللفظ لمسلم.

وقولها:"وبيص الطيب" وفي رواية أخرى:"وبيص المسك" أي بريقه. يقال: وبص الشيء وبصَّ بصيصًا إذا برق. ذكره الخطابيّ.

وفي الحديث دليل على أن الطيب لو بقي أثره على المحرم في حال إحرامه لا يضره خلافًا لمن كره استعمال الطيب عند الإحرام، أو لمن كره بقاء أثره بعد الإحرام.

وأما ما رواه ابن ماجه (2928) من طريق شريك، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأسود، عن
عائشة، قالت:"كأني أرى وبيص الطيب في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثلاثة، وهو محرم" فهو ضعيف؛ لسوء حفظ شريك فإن أحدًا لم يتابعه على قوله"بعد ثلاثة".

وفي الإسناد أيضًا أبو إسحاق وهو مدلّس مختلط، وتابعه إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، ولكن الراوي عنه عطاء بن السائب وهو مختلط أيضًا.

رواه البيهقيّ في الكبرى (5/ 35)، والصغرى -المنة الكبرى (1507) - من حديث سعيد بن زيد، عن عطاء بن السائب.

ولم يكن سعيد بن زيد ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط.




আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি যেন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মাথার সিঁথিতে সুগন্ধির চাকচিক্য দেখতে পাচ্ছি, অথচ তিনি ইহরাম অবস্থায় ছিলেন।









আল-জামি` আল-কামিল (4678)


4678 - عن عائشة، قالت: كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّةَ فَنُضَمِّدُ جِبَاهَنَا بِالسُّكِّ الْمُطَيَّبِ عِنْدَ الإِحْرَامِ، فَإِذَا عَرِقَتْ إِحْدَانَا سَالَ عَلَى وَجْهِهَا فَيَرَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلا يَنْهَاهَا.

صحيح: رواه أبو داود (1830) عن الحسين بن الجنيد الدامغانيّ، حدّثنا أبو أسامة، أخبرني عمر بن سويد الثقفيّ، حدثتني عائشة بنت طلحة، أنّ عائشة أمّ المؤمنين حدّثتها قالت (فذكرته).

وإسناده حسن من أجل شيخ أبي داود وهو الحسين بن الجنيد فإنه لا بأس به، ولم يرتق إلى الثقات الضابطين.

وحسّن إسناده أيضًا المنذريّ في"مختصره".

ولكن رواه الإمام أحمد (24502) عن محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا عمر بن سويد، قال: سمعت عائشة بنت طلحة تذكر -أو ذكر عندها- المحرم يتطيب، فذكرت عن عائشة أم المؤمنين:"أنهن كنّ يخرجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهن الضِّماد، قد اضطمدن قبل أن يحرمن، ثم يغتسلن وهو عليهنّ، يعرقن ويغتسلن لا ينهاهنّ عنه".

وهذا إسناد رجاله ثقات، وبهذا صحَّ الحديث.




আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে মক্কার উদ্দেশ্যে বের হতাম। ইহরামের সময় আমরা আমাদের কপালে সুগন্ধিযুক্ত ‘সুক্ক’ (সুক্কুল মুতায়্যিব) দিয়ে প্রলেপ দিতাম। যখন আমাদের কারো শরীর থেকে ঘাম বের হতো, তখন তা তার চেহারার উপর গড়িয়ে পড়ত। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা দেখতে পেতেন, কিন্তু তিনি তাকে নিষেধ করতেন না।









আল-জামি` আল-কামিল (4679)


4679 - عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، قال: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بن عُمَرَ رضي الله عنهما عَن الرَّجُلِ يَتَطَيَّبُ ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا؟ فَقَال: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا لأَنْ أَطَّلِيَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ. فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا لأَنْ أَطَّلِيَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا طَيَّبْتُ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ إِحْرَامِهِ، ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الغسل (270)، ومسلم في الحج (1192: 47) كلاهما من طريق أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، به. واللفظ لمسلم.




আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত: (মুহাম্মাদ ইবনুল মুনতাশিরের পিতা বলেন) আমি আব্দুল্লাহ ইবন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে সেই ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম, যে ব্যক্তি সুগন্ধি ব্যবহার করে এবং এরপর সকালে মুহরিম অবস্থায় প্রবেশ করে? তিনি বললেন: আমি এমন অবস্থায় সকালে মুহরিম হতে পছন্দ করি না যে আমি সুগন্ধি দ্বারা সিক্ত থাকি। আমি যেন আলকাতরা মেখে নেই, তা আমার নিকট এর চেয়ে অধিক প্রিয় যে আমি এরূপ করি। অতঃপর আমি আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর নিকট গেলাম এবং তাঁকে জানালাম যে, ইবন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেছেন, আমি এমন অবস্থায় সকালে মুহরিম হতে পছন্দ করি না যে আমি সুগন্ধি দ্বারা সিক্ত থাকি। আমি যেন আলকাতরা মেখে নেই, তা আমার নিকট এর চেয়ে অধিক প্রিয় যে আমি এরূপ করি! তখন আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি নিজেই রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে তাঁর ইহরামের সময় সুগন্ধি লাগিয়ে দিয়েছিলাম, এরপর তিনি তাঁর স্ত্রীদের সঙ্গে ছিলেন, অতঃপর সকালে মুহরিম অবস্থায় প্রবেশ করলেন।









আল-জামি` আল-কামিল (4680)


4680 - عن نافع، قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما إذا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ ادَّهَنَ
بِدُهْنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْكَبُ وَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَاِئمَةً أَحْرَمَ ثُمَّ قَال:"هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ".

صحيح: رواه البخاريّ في الحج (1554) عن سليمان بن داود أبي الربيع، حدّثنا فليح، عن نافع، به.

وأما ما رُوي عن ابن عمر، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم"أنّه ادّهن بزيت غير مقتّت وهو محرم" فهو ضعيف.

رواه الترمذي (962)، وابن ماجه (3083)، والإمام أحمد (4782) وابن خزيمة (2652) كلّهم من طريق حماد بن سلمة، عن فرقد السّبخيّ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، فذكره.

المقتّت: المطيّب. قاله الترمذي، وقال:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث فرقد السّبخيّ عن سعيد بن جبير، وقد تكلم يحيى بن سعيد في فرقد السبخيّ، وروى عنه الناس".

قلت: وهو كما قال فإنه تكلم فيه غير واحد من أهل العلم.

قال ابن خزيمة: أنا خائف أن يكون فرقد السبخيّ واهمًا في رفعه هذا الخبر. فإنّ الثوريّ روي عن منصور، عن سعيد بن جبير، قال:"كان ابن عمر يدهن بالزيت حين يريد أن يحرم".

ومن هذا الوجه أخرجه البخاريّ في الحجّ (1537)، وابن خزيمة في صحيحه (2653) وقال:"ومنصور بن المعتمر أحفظ وأعلم بالحديث وأتقن من عدد مثلي فرقد السبخي، وهكذا رواه حجاج بن منهال، عن حماد" انتهى.

ثم قال: ورواه وكيع بن الجراح، عن حماد بن سلمة، فقال:"عند الإحرام". ورواه الهيثم بن جميل، عن حماد فقال:"إذا أراد أن يحرم".

وردّ عليه ابن خزيمة فقال:"اللّفظة التي ذكرها وكيع والتي ذكرها الهيثم ابن جميل لو كان الدُّهن مقتّتًا بأطيب الطيب جاز الادّهان به إذا أراد الإحرام، إذ النبيّ صلى الله عليه وسلم قد تطيّب حين أراد الإحرام بطيب فيه مسك، والمسك أطيب الطيب على ما خبّر المصطفي صلى الله عليه وسلم".

وفي صحيح البخاريّ (1537) عن سعيد بن جبير، قال:"كان ابن عمر يدّهن بالزيت" فذكرته لإبراهيم: فقال: ما تصنع بقوله: حدثني الأسود، عن عائشة، قالت:"كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم".

والخلاصة فيه أن حديث ابن عمر موقوف عليه؛ لأنّ أصحاب حماد بن سلمة اختلفوا عليه، فوهم فرقد السّبخيّ فرفعه وغيره وقفوه.

كان ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكره استدامة الطيب بعد الإحرام، وابنه عبد الله يتبعه في ذلك، وكانت عائشة تنكر عليه.

روي سعيد بن منصور من طريق عبد الله بن عبد الله بن عمر، أنّ عائشة كانت تقول:"لا بأس بأن يمس الطيب عند الإحرام" قال:"فدعوت رجلًا وأنا جالس بجنب ابن عمر، فأرسلته إليها،
وقد علمت قولها ولكن أحببتُ أن يسمعه أبي، فجاءني رسولي، فقال: إن عائشة تقول: لا بأس بالطيب عند الإحرام فأصبْ ما بدا لك. قال: فسكت ابن عمر".

وكذلك كان سالم بن عبد الله بن عمر يخالف أباه وجده في ذلك لحديث عائشة.

قال ابن عيينة: أخبرنا عمرو بن دينار، عن سالم، أنه ذكر قول عمر في الطيب، ثم قال: قالت عائشة (فذكر الحديث).

قال سالم:"سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن نتبع" ذكره الحافظ في"الفتح".




নাফি' (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যখন মক্কার উদ্দেশ্যে বের হতে চাইতেন, তখন তিনি এমন তেল ব্যবহার করতেন যার কোনো সুগন্ধি ছিল না। এরপর তিনি যুল-হুলাইফা মসজিদে আসতেন এবং সালাত আদায় করতেন, তারপর আরোহণ করতেন। যখন তাঁর সওয়ারি সোজা হয়ে দাঁড়াতো, তখন তিনি ইহরাম বাঁধতেন। এরপর তিনি বলতেন: "আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে ঠিক এভাবেই করতে দেখেছি।"