আল-জামি` আল-কামিল
488 - عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّ مما تذكرون من جَلال اللَّه: التسبيح، والتهليل، والتحميد ينعطفن حول العرش، لهنّ دويٌّ كدويّ النّحل، تُذكِّر صاحبها. أما يحبُّ أحدكم أن يكون له، أو لا يزال له من يُذَكِّرُ به".
صحيح: رواه ابن ماجه (3809) عن أبي بشر بكر بن خلف، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن موسى بن أبي عيسى الطّحان، عن عون بن عبد اللَّه، عن أبيه، أو أخيه، عن النعمان بن بشير، فذكره.
وإسناده صحيح، وقد اختلف في تعيين موسى بن أبي عيسى الطّحان من هو؟ :
فقيل: هو موسى بن مسلم أبو عيسى الطّحان الكوفيّ، كما في رواية ابن ماجه وفي إحدى طريقي الطبراني في الدّعاء (1693) والإمام أحمد (18363) روى عنه يحيى بن سعيد، وكذلك روى عنه عبد اللَّه بن نمير، وعنه رواه ابن أبي شيبة (10/ 298).
وهو الطّريق الثالث عند الطبرانيّ في كتاب الدعاء (1693) إلا أنه قال:"عن موسى الجهني".
وموسى بن مسلم أبو عيسى ثقة، وثقه ابن معين، وقال أحمد: لا بأس به، وذكره ابن حبان في"الثقات" (7/ 455).
وأما قول الطبرانيّ: موسى الجهنيّ، فلم أقف على من قال ذلك وإنما قالوا: موسى بن مسلم الحزاميّ، ويقال: الشّيبانيّ أبو عيسى الكوفيّ الطّحان المعروف بموسى الصّغير.
ورواه الحاكم (1/ 500) من طريق عبد اللَّه بن نمير فقال:"عن موسى بن سالم، عن عون بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبيه، عن النعمان". وقال:"صحيح الإسناد". وتعقبه الذهبي فقال:"موسى ابن سالم قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث".
قلت: خالف الحاكمُ جميع الرّواة فقال: موسى بن سالم فإن كان هو أبو جهضم مولى آل العباس بن عبد المطلب فإنه لم يذكر من رواته عبد اللَّه بن نمير كما لم يذكر من شيوخه عون بن عبد اللَّه بن عتبة إلا أنه ثقة أيضًا، وثقه أبو زرعة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق. الجرح والتعديل (8/ 143).
وأما قول الذهبي: موسى بن سالم قال فيه أبو حاتم:"منكر الحديث". الميزان (4/ 205). فهو وهم منه مع أنه نقل كلام أبي حاتم في موسى بن سالم أبو جهضم العباس مولاهم بأنه"صدوق" وقال في نسخة من كتابه"الميزان":"وليس في كتاب أبي حاتم موسى بن سالم سوى واحد، وهو أبو جهضم مولى آل العباس، وقد وثقه أحمد وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث". انتهى.
وقوله:"ينعطفن"، وفي رواية الإمام أحمد:"يتعاطفن" أي يتعاطف تسبيحهم وتحميدهم، فهذا الضمير يقوم مقام العائد إلى الموصول الذي هو المبتدأ، ومثله قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ} [سورة البقرة: 234] أي أزواجهم، والمراد: تمثيل هذه الكلمات التي هي التسبيح وغيره، وهذا مبني على تشكل الأعمال والمعاني بأشكال، وهذا مما يدل عليه أحاديث كثيرة. قاله السنديّ.
والخلاصة أن الذي يظهر أن الصّحيح في إسناد هذا الحديث هو موسى بن مسلم أبو عيسى الطحان، ومن قال: موسى بن سالم أو موسى بن عبد اللَّه فقد وهم، واللَّه تعالى أعلم.
رواه البزّار - كشف الأستار (39) عن الفضل بن سهل، ثنا يحيى بن أبي بُكير، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عمر، فذكره.
ورواه ابنُ أبي عاصم في السنة (574)، والضياء المقدسيّ في المختارة (151)، وأبو يعلى الموصليّ في مسنده كما قال ابن كثير في"تفسيره" كلّهم من طريق يحيى بن أبي بكير، بإسناده، مثله.
قال البزّار: هذا لا نعلم أحدًا رواه من الصحابة رفعه إلا عمر، وقفه الثوريّ على عمر، وعبد اللَّه بن خليفة لم يرو عنه إلا أبو إسحاق، وقد رُوي عن جبير بن مطعم بغير لفظه". انتهى.
وقال الحافظ ابن كثير:"وعبد اللَّه بن خليفة، وليس بذاك المشهور، وفي سماعه من عمر نظر، ثم منهم من يرويه عنه، عن عمر موقوفًا، ومنهم من يرويه عنه مرسلًا، ومنهم من يزيد في متنه زيادة غريبة، ومنهم من يحذفها". انتهى.
قلت: وهو كما قال؛ فقد رواه ابن جرير في تفسيره عن عبد اللَّه بن أبي زياد القطوانيّ، قال: حدثنا عبد اللَّه بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن خليفة، قال: أتت امرأة النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت: ادعُ اللَّه أن يدخلني الجنّة. فعظّم الرّبُّ عز وجل ثم قال:"إنّ كرسيَّه وسع السماوات والأرض وإنّه لينتقد عليه، فما يفضل منه مقدار أربع أصابع". ثم قال بأصابعه فجمعها:"وإن له أطيطًا كأطيط الرّحل الجديد إذا رُكب من ثقله".
فهذا مرسل، وفي متنه زيادة غريبة كما قال ابن كثير: وهي منكرة.
وأمّا قول الهيثميّ في"المجمع" (1/ 83 - 84):"رواه البزّار ورجاله رجال الصّحيح". فهو ليس كما قال؛ فإنّ عبد اللَّه بن خليفة هو الهمدانيّ ليس من رجال الصحيح، وإنّما روي له ابن ماجه في تفسيره كما رمز له الحافظ في التقريب، ثم هو لم يوثقه أحدٌ، وإنما ذكره ابن حبان في"الثقات" (5/ 28) ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول". أي إذا توبع، ولم أجد له متابعًا فهو ليّن الحديث.
وكذلك لا يصح أيضًا ما روي عن أبي ذرّ، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"يا أبا ذر ما السّماوات عند الكرسيّ إلّا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة".
رواه ابن حبان (361)، وأبو الشيخ في العظمة (259)، والبيهقي في الأسماء والصفات (862)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 166 - 167) كلّهم من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغسّانيّ، حدثني أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي ذر، فذكر الحديث مختصرًا ومطوّلًا.
وقد تمّ تخريجه مطوّلًا في جموع الإيمان بالأنبياء والرسل - باب ما جاء في عدد الأنبياء.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فإن إبراهيم بن هشام الغسّانيّ متروك، كذّبه أبو حاتم وأبو زرعة كما نقل عنهما الذهبي في"الميزان".
وله إسناد آخر رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب"العرش" (58) من طريق المختار
ابن غسان العبدي، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي ذرّ، فذكره.
وإسماعيل بن مسلم هو المكي، ضعيف عند جمهور أهل العلم.
والمختار بن غسان العبدي من رجال ابن ماجه، وهو على شرط ابن حبان، ولكنه لم يذكره في الثقات. وقد روى عنه عدد، ولم يؤثر فيه توثيق أحد، قال فيه الحافظ في"التقريب":"مقبول". أي إذا توبع وإلا فليّن الحديث.
وله إسناد آخر رواه البيهقيّ في الأسماء والصفات (861) من طريق الحسن بن عرفة العبديّ: ثنا يحيى بن سعيد السعدي البصريّ: ثنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير اللّيثيّ، عن أبي ذرّ، فذكر الحديث نحوه.
قال البيهقيّ: تفرّد به يحيى بن سعيد السعديّ، وله شاهد بإسناد أصحّ".
وهو يقصد به إسناد إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني كما سبق، وأنه ليس بأصح من إسناد يحيى بن سعيد السعديّ.
ويحيى بن سعيد السعديّ هذا ذكره العقيليّ في كتابه"الضعفاء" (4/ 403) وقال:"عن ابن جريج، لا يتابع على حديثه، وليس بمشهور بالنقل". ولعله يقصد هذا الحديث.
وقال ابن حبان في المجروحين (3/ 129):"يروي المقلوبات والملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد".
وترجم له ابنُ عدي في"الكامل" (7/ 2699) وذكر طرفًا من هذا الحديث وقال:"وهذا حديث منكر من هذا الطريق عن ابن جريج، عن عطاء. . .".
وقال أبو نعيم: تفرّد به عن ابن جريج يحيى بن سعيد العبشميّ.
وللحديث طرق أخرى لا يسلم منها من مقال.
والخلاصة: أنه لم يثبتْ شيءٌ مرفوعٌ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في صفة الكرسي، وما جاء عن بعض السّلف أنّه العلم أو هو العرش نفسه فلا دليل عليه، والصّحيح أنه موضع القدمين وهو الثابت عن حبر هذه الأمة عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنهما ولا نعلم له مخالفًا من الصّحابة، وقد تلقّاه جمهور أهل العلم من السلف والخلف بالقبول والتسليم، واللَّه تعالى أعلم.
انظر للمزيد: فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية (5/ 75)، وشرح العقيدة الطّحاوية (ص 277).
নোমান ইবনে বশীর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয় আল্লাহ্র মহিমা ও শ্রেষ্ঠত্বের যে সমস্ত যিকির তোমরা করে থাকো—যেমন: তাসবীহ (সুবহানাল্লাহ), তাহলীল (লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ) ও তাহমীদ (আলহামদুলিল্লাহ)—এগুলো আরশের চারদিকে আবর্তন করে। এগুলোর আওয়াজ মৌমাছির গুঞ্জনের মতো, যা এর পাঠকারীকে (আল্লাহ্র কাছে) স্মরণ করিয়ে দেয়। তোমাদের কেউ কি পছন্দ করে না যে, তার জন্য এমন কেউ থাকুক, অথবা সর্বদা এমন কেউ থাকুক, যে তাকে (আল্লাহ্র কাছে) স্মরণ করিয়ে দেবে?"
489 - عن عائشة، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"خُلقتِ الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وُصف لكم".
صحيح: رواه مسلم في الزّهد (2996) من طرق عن عبد الرّزاق وهو في مصنفه (20904) عن معمر، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.
وما رواه أبو الشيخ في العظمة (315) عن عبد اللَّه بن عمرو، وزاد فيه:"من نور الصّدر والذّراعين". فهو ضعيف، أو منقطع أو موقوف، وإن صحّ عن عبد اللَّه بن عمرو فيحمل على أنه وجد هكذا في كتب الأوائل؛ لأنّه كان ينظر فيها، لأنّ الصّحيح الثابت عن عروة، عن عائشة هو ما ذكرته.
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "ফেরেশতাদের সৃষ্টি করা হয়েছে নূর (আলো) থেকে, জিনদের সৃষ্টি করা হয়েছে আগুনের শিখা থেকে এবং আদমকে সৃষ্টি করা হয়েছে সেই জিনিস থেকে যা তোমাদের কাছে বর্ণনা করা হয়েছে।"
490 - عن مالك بن صعصعة قال (فذكر حديث الإسراء والمعراج) وجاء فيه:"فأتينا السماء السّابعة فأتيتُ على إبراهيم، فسلّمتُ عليه فقال: مرحبًا بك من ابنٍ ونبيٍّ، فرُفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل، فقال: هذا البيتُ المعمور يصلي فيه كلّ يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الخلق (3207)، ومسلم في الإيمان (164) كلاهما من طريق سعيد، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، فذكر الحديث بطوله، وهو سيأتي في موضعه كاملًا.
মালিক ইবনু সা‘সা‘আহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি ইসরা ও মি‘রাজের হাদিস বর্ণনা করলেন। তাতে এসেছে: "অতঃপর আমরা সপ্তম আকাশে পৌঁছলাম। আমি ইব্রাহীম (আলাইহিস সালাম)-এর কাছে আসলাম এবং তাঁকে সালাম দিলাম। তিনি বললেন: সুস্বাগতম হে পুত্র এবং নবী! এরপর আমার জন্য 'আল-বাইতুল মা‘মুর' উঠিয়ে ধরা হলো। আমি জিবরীলকে (আলাইহিস সালাম) জিজ্ঞেস করলাম। তিনি বললেন: এটি হলো আল-বাইতুল মা‘মুর। এখানে প্রতিদিন সত্তর হাজার ফিরিশতা সালাত আদায় করেন। একবার তারা এখান থেকে বের হলে তাদের সর্বশেষ পালা হিসেবে আর ফিরে আসেন না।"
491 - عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"يُؤتي بجهنّم يومئذ لها سبعون ألف زمام، مع كلِّ زمام سبعون ألف ملك يجرونها".
صحيح: رواه مسلم في كتاب الجنة (2842) عن عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي، عن العلاء بن خالد الكاهليّ، عن شقيق، عن عبد اللَّه، فذكره.
ورواه الترمذيّ (2573) عن شيخه عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عن عمر بن حفص بن غياث، به، مثله.
وقال: قال عبد اللَّه (أي شيخه): والثوريّ لا يرفعه.
قلت: وهذا الحديث مما استدركه أيضًا الدّارقطنيّ على مسلم وقال: رفعه وهم، رواه الثوريّ ومروان وغيرهما عن العلاء بن خالد موقوفًا.
قال النّوويّ:"حفص ثقة حافظ إمام، فزيادته مقبولة كما سبق نقله عن الأكثرين والمحقّقين".
আবদুল্লাহ ইবনু মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: কেয়ামতের দিন জাহান্নামকে এমন অবস্থায় আনা হবে যে, তার সত্তর হাজার লাগাম থাকবে। প্রতিটি লাগামের সাথে সত্তর হাজার ফেরেশতা থাকবে, যারা সেগুলোকে টেনে আনবে।
492 - عن مالك بن صعصعة قال (فذكر حديث الإسراء والمعراج) وجاء فيه:"فأتينا السّماء السّابعة. . . فأتيتُ إبراهيم، فسلّمتُ عليه فقال: مرحبًا بك من ابنٍ ونبيٍّ، فرُفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل، فقال: هذا البيتُ المعمور يصلي فيه كلّ يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الخلق (3207)، ومسلم في الإيمان (164) كلاهما من طريق سعيد، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، فذكر الحديث بطوله.
মালিক বিন সা'সা'আহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, (তিনি ইসরা ও মি’রাজের হাদিস বর্ণনা করলেন, তাতে এসেছে): আমরা সপ্তম আকাশে পৌঁছলাম... আমি ইবরাহীম (আঃ)-এর কাছে গেলাম এবং তাঁকে সালাম দিলাম। তিনি বললেন: পুত্র এবং নবী হিসাবে তোমাকে স্বাগতম। এরপর আমার জন্য বাইতুল মা‘মুর উন্মোচিত হলো। আমি জিবরীলকে এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: এটি হলো বাইতুল মা‘মুর। এখানে প্রতিদিন সত্তর হাজার ফেরেশতা সালাত আদায় করেন। একবার যারা বের হয়ে যায়, তাদের জন্য আর কখনও সেখানে ফিরে আসার সুযোগ থাকে না।
493 - عن حكيم بن حزام، قال: بينما رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في أصحابه إذ قال لهم:"تسمعون ما أسمع؟". قالوا: ما نسمع من شيء! قال:"إنّي لأسمعُ أطيطَ السّماء وما تُلامُ أن تثطّ، وما فيها موضع شبر إلّا وعليه ملك ساجد أو قائم".
حسن: رواه الطبرانيّ في"الكبير" (3/ 224 - 225) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، عن حكيم بن حزام، فذكر الحديث.
ومن هذا الطّريق رواه ابن نصر المروزيّ في"تعظيم قدر الصّلاة" (1/ 258)، وأبو الشيخ في"العظمة" (3/ 986).
وإسناده حسن لأجل عبد الوهاب بن عطاء -وهو الخفاف أبو نصر وهو وإن كان من رجال
مسلم فقد تكلّم فيه بعض النّقاد.
فقال البخاريّ ليس بالقوي عندهم، وقال النسائي: ليس بالقوي، ومشاه الآخرون فقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه محله الصّدق، وقال ابن سعد: كان صدوقًا. ومثله يحسّن حديثه.
وسعيد بن أبي عروبة قد اختلط بآخره إلا أن عبد الوهّاب بن عطاء سمع منه قبل اختلاطه.
أما ما رُوي عن أبي ذرّ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، إنّ السماء أطَّتْ وحّق لها أن تئِطَّ، ما فيها موضع أربع أصابع إلّا وملك واضع جبهته ساجدًا للَّه، واللَّه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا، وما تلذذتم بالنساء على الفرشان، ولخرجتم إلى الصُّعدات تجأرون إلى اللَّه". واللَّه لوددتُ أني كنتُ شجرة تعضد فهو منقطع.
رواه الترمذيّ (2312)، وابن ماجه (4190) كلاهما من طريق إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مورّق العجليّ، عن أبي ذرّ، فذكره.
ورواه الحاكم (4/ 579) وصحّحه على شرط الشيخين وأقرّه الذّهبي.
ورواه أيضًا الإمام أحمد (21516) من هذا الوجه وقال في آخر الحديث: قال أبو ذرّ:"واللَّه لوددتُ أني شجرة تُعضد". فظهر من صنيعه أن هذا الخبر من الحديث مدرج من قول أبي ذر.
وإسناده ضعيف؛ لأجل الانقطاع بين مورّق العجلي وأبي ذرّ.
قال أبو زرعة: مورّق العجلي لم يسمع من أبي ذرّ. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (216)، وجامع التحصيل (288) وكذلك قال الدّارقطني وغيره.
وأما إبراهيم بن مهاجر فهو صدوق في حديثه لين.
أخرجه مسلم في المتابعات.
وكذلك ما روى محمد بن نصر المروزيّ في"تعظيم قدر الصّلاة" (1/ 260)، وأبو الشيخ في"العظمة" (3/ 984) من طريق أبي معاذ الفضل بن خالد النّحويّ، قال: حدّثنا عبيد بن سليمان الباهليّ، قال: سمعتُ الضّحاك بن مزاحم يحدّث عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة أنّها قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما في السّماء الدّنيا موضع قدم إلّا عليه ملك ساجد، أو قائم، وذلك قول الملائكة: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} [سورة الصّافات: 164 - 166]".
وفي الإسناد الفضل بن خالد أبو معاذ النّحويّ ذكره ابنُ أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (7/ 61) وقال: روى عنه محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، وعبد العزيز بن منيب أبو الدّرداء قال: سمعت أبي يقول ذلك".
ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو في عداد المجهولين وهو على شرط ابن حبان ومع ذلك لم
يذكره في الثّقات.
وقد رُوي عن ابن مسعود موقوفًا من وجه ضعيف. انظر:"مجمع الزوائد" (7/ 98)، ومن وجه صحيح. انظر:"تعظيم قدر الصّلاة" (1/ 260)، وقال ابن كثير في تفسيره (7/ 38)، وكذا قال سعيد بن جبير.
قلت: أثر سعيد بن جبير رواه أبو الشيخ في"العظمة" (3/ 982) من وجه ضعيف مع الانقطاع.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا:"ما في السّماوات السّبع موضع قدم، ولا شبر ولا كف إلّا وفيه ملك قائم، أو ملك راكع، أو ملك ساجد، فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعًا: سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك إلا أنّا لم نشرك بك شيئًا".
رواه الطّبرانيّ في الكبير (2/ 200) عن خير بن عرفة، ثنا عروة، ثنا عبيد اللَّه بن عمرو، عن عبد الكريم بن مالك، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكر الحديث.
قال الهيثميّ في"المجمع" (1/ 52):"وفيه عروة بن مروان" هكذا قال، وسكت عن الكلام فيه.
وعروة بن مروان هذا وهو: العرقي -ترجمه الحافظ في اللّسان- وقال:
"وعرقة قرية من عمل طرابلس الشّام، أبو عبد اللَّه حدّث بمصر عن جماعة سمّاها ومنهم: عبيد اللَّه بن عمرو، روى عنه جماعة (سماها منهم) خبر بن عرقة، كان الدارقطني يقول: كان أميًّا ليس بالقوي في الحديث. وقال ابن يونس: حدّثني أبي عن أبيه، قال: ما رأيت أشدّ تقشّفًا من عروة العرقيّ، وكان محققا شديد الحمل على نفسه ضيق الكم، ما يقدر أن يخرج يده منه إلّا بعد جهد. كان يجمع النبات ويبيعه ويتقوّت به". انتهى ملخصًا.
وكذلك ما رُوي عن العلاء بن سعد -وقد شهد الفتح وما بعدها-، أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال يومًا لجلسائه:"هل تسمعون ما أسمع؟" قالوا: وما تسمع يا رسول اللَّه؟ قال:"أطّت السّماء، وحقّ لها أن تئطّ، إنّه ليس فيها موضع قدم إلا وعليه ملك قائم، أو راكع، أو ساجد. وقالت الملائكة: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} [سورة الصافات: 165 - 166]".
رواه محمد بن نصر المروزيّ (1/ 261) عن أحمد بن سيار، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن خالد الدّمشقيّ المعروف بابن أمه، قال: حدّثني المغيرة بن عثمان بن عطية -من بني عمرو بن عوف- قال: حدثني سليمان بن أيوب -من بني سالم بن عوف-، قال: حدثني عطاء بن يزيد بن مسعود -من بني الحبلي- قال: حدثني سليمان بن عمرو بن الرّبيع -من بني سالم- قال: حدثني عبد الرحمن بن العلاء -من بني ساعدة- عن ايه العلاء بن سعد، فذكره.
وفيه رجال لم أقف على تراجمهم.
হাকীম ইবনু হিযাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, একবার রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর সাহাবীদের মাঝে ছিলেন। তিনি তাঁদেরকে জিজ্ঞেস করলেন, "তোমরা কি শুনতে পাচ্ছো যা আমি শুনতে পাচ্ছি?" তাঁরা বললেন, আমরা কিছুই শুনতে পাচ্ছি না! তিনি বললেন, "আমি আসমানের বিকট আওয়াজ শুনতে পাচ্ছি (বোঝা যাচ্ছে আসমান যেন ভারে নুয়ে পড়ছে)। বিকট শব্দ করা তার জন্য অস্বাভাবিক নয়, তাতে এক বিঘত পরিমাণ জায়গাও খালি নেই, যেখানে কোনো ফেরেশতা সিজদা করা অবস্থায় অথবা দাঁড়িয়ে নেই।"
494 - عن وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"يتعاقبون فيكم ملائكةٌ باللّيل،
وملائكةٌ بالنّهار، ويجتمعون في صلاة العصر، وصلاة الفجر. ثم يُعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم -وهو أعلم بهم-: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلّون، وأتيناهم وهم يُصلّون".
متفق عليه: رواه مالك في قصر الصّلاة (82) عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
ورواه البخاريّ في المواقيت (555) عن عبد اللَّه بن يوسف، ومسلم في المساجد (632) عن يحيى بن يحيى - كلاهما عن مالك، به، مثله.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "তোমাদের মধ্যে পালাক্রমে রাতের ফিরিশতা এবং দিনের ফিরিশতাগণ আগমন করে। তাঁরা আসরের সালাত এবং ফজরের সালাতের সময় একত্রিত হন। অতঃপর তোমাদের মাঝে যাঁরা রাত্রি যাপন করেন তাঁরা উপরে উঠে যান। তখন আল্লাহ্ তা‘আলা তাঁদেরকে জিজ্ঞেস করেন—যদিও তিনি তাঁদের সম্পর্কে সর্বাধিক অবগত—'তোমরা আমার বান্দাদেরকে কোন অবস্থায় ছেড়ে এসেছ?' তখন তাঁরা বলেন, 'আমরা তাঁদেরকে সালাতরত অবস্থায় ছেড়ে এসেছি এবং আমরা তাঁদের কাছে যখন গিয়েছিলাম তখনও তাঁরা সালাতরত ছিলেন'।"
495 - عن عائشة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّها سمعتْ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّ الملائكةَ تنزلُ في العنان -وهو السّحاب- فتذكر الأمرَ قُضي في السّماء، فتسترق الشّياطينُ السّمعَ، فتسمعه فتوحيه إلى الكُهّان فيكذبون منها مائة كذبة من عند أنفسهم".
صحيح: رواه البخاريّ في بدء الخلق (3210) حدّثنا محمد، حدّثنا ابن أبي مريم: أخبرنا اللّيث: حدّثنا ابن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته.
قوله:"حدّثنا محمد" رجّح الحافظ ابن حجر أن يكون محمد هو البخاريّ نفسه.
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছেন: "নিশ্চয়ই ফেরেশতারা 'আনান'-এ (যা মেঘ) নেমে আসেন। অতঃপর তারা আসমানে যা ফয়সালা করা হয়েছে তা আলোচনা করেন। তখন শয়তানরা লুকিয়ে তা শুনতে চেষ্টা করে (কান পাতে), অতঃপর তারা তা শুনতে পায় এবং গণকদের কাছে তা ওহী (বা বার্তা) আকারে পৌঁছে দেয়। তখন তারা (গণকরা) এর সাথে নিজেদের পক্ষ থেকে একশোটি মিথ্যা যোগ করে।"
496 - عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قضى اللَّه الأمر في السّماء ضربت الملائكةُ بأجنحتها خُضعانًا لقوله كالسِّلسلةِ على صفوان -قال عليٌّ: وقال غيره: صفوان ينفذهم ذلك- فإذا فُزِّعَ عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربُّكم؟ قالوا: للذي قال الحقّ وهو العليُّ الكبيرُ، فيسمعُها مسترقُو السَّمع ومسترقو السّمع هكذا واحدٌ فوق آخر -ووصف سفيانُ بيده وفرَّج بين أصابع يده اليمنى نصبها بعضها فوق بعض- فربّما أدرك الشِّهابُ المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيُحرقَه، وربّما لم يدركه حتى يرمي بها إلى الذي يليه إلى الذي هو أسفل منه، حتّى يلقوها إلى الأرض -وربّما قال سفيان: حتى تنتهي إلى الأرض- فتُلقى على فَم السّاحر فيكذبُ معها مائةَ كَذْبةٍ فيصدُقُ فيقولون: ألَمْ يُخْبرْنا يوم كذا وكذا، يكون كذا وكذا فوجدناه حقًّا للكلمة التي سُمعت من السّماء".
حدّثنا علي بن عبد اللَّه: حدّثنا سفيان: حدّثنا عمرو عن عكرمة، عن أبي هريرة:"إذا قضى اللَّه الأمر". وزاد:"والكاهن".
وحدّثنا سفيان فقال: قال عمرو: سمعت عكرمة: حدّثنا أبو هريرة قال:"إذا
قضى اللَّه الأمر". وقال:"على فم السّاحر".
قلت لسفيان: أأنت سمعت عمرًا، قال: سمعت عكرمة قال: سمعت أبا هريرة؟ قال: نعم. قلت لسفيان: إن إنسانا روى عنك، عن عمرو عن عكرمة، عن أبي هريرة ويرفعه أنه قرأ: (فُرِّغ)؟ ! قال سفيان: هكذا قرأ عمرو فلا أدري سمعه هكذا أم لا؟ قال سفيان: وهي قراءَتُنا.
صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4701) عن علي بن عبد اللَّه، حدّثنا سفيان، عن عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، فذكره.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নাবী কারীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যখন আল্লাহ্ আসমানে কোনো কাজের ফায়সালা করেন, তখন মালাকগণ তাঁর কথার প্রতি বশ্যতা প্রকাশ করতে গিয়ে তাদের ডানা দিয়ে আঘাত করতে থাকেন। এই শব্দ মসৃণ পাথরের উপর শিকলের (টানার) শব্দের মতো শোনা যায়। [আলী (ইবনু আব্দুল্লাহ) বলেন, এবং অন্যেরা বলেছেন: সাফওয়ান (মসৃণ পাথর) এমন যে, সেই আওয়াজ তাদের ভেতর দিয়ে প্রবেশ করে।] যখন তাদের অন্তর থেকে ভয় দূর হয়ে যায়, তখন তারা (মালাকগণ) বলে: 'তোমাদের প্রতিপালক কী বললেন?' তারা (অন্য মালাকগণ) বলে: 'তিনি সত্য কথাই বলেছেন, আর তিনি হলেন সুউচ্চ, মহামহিম (আল-‘আলিয়্যুল কাবীর)।' তখন সেই কথা চুরি করে শুনতে থাকে কিছু শ্রবণকারী (জ্বিন)। আর এই শ্রবণকারীরা একজন আরেকজনের উপর এভাবে থাকে – (রাবী) সুফিয়ান তাঁর ডান হাতের আঙুলগুলো ফাঁকা করে একের ওপর আরেকটা খাড়া করে এভাবে বর্ণনা করলেন। অনেক সময় তাদের দিকে নিক্ষিপ্ত অগ্নিশিখা (উল্কাপিন্ড) সেই শ্রবণকারীকে তার সাথীর কাছে কথা পৌঁছানোর আগেই ধরে ফেলে এবং তাকে জ্বালিয়ে দেয়। আবার কখনো তাকে ধরতে পারে না, ফলে সে তার নিচের জনকে কথাটি পৌঁছে দেয়, এরপর তার নিচের জনকে, এভাবে তারা কথাটি পৃথিবীতে নিক্ষেপ করে। – (সুফিয়ান কখনো কখনো বলেছেন: যতক্ষণ না তা পৃথিবীতে পৌঁছে যায়)। এরপর তা কোনো যাদুকরের মুখে পতিত হয়। সে সেই কথার সাথে একশত মিথ্যা যোগ করে। (কিন্তু যেহেতু মূল শব্দটি সত্য) তাই সে কখনো সত্য প্রমাণিত হয়। ফলে লোকেরা বলে: 'অমুক অমুক দিনে কি সে আমাদেরকে অমুক অমুক কথা বলেনি? আমরা তো তাকে সত্যই পেয়েছি, যা আসমান থেকে শোনা একটি কথার কারণে হয়েছিল।"
497 - عن ابن عباس، قال: أخبرني رجلٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار، أنّهم بينما هم جلوس ليلةً مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رُمي بنجمٍ فاستنار، فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ماذا كنتم تقولون في الجاهليّة إذا رُمي بمثل هذا؟". قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، كنّا نقول: وُلد اللّيلة رجل عظيم، ومات رجلٌ عظيم. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"فإنها لا يُرمي بها لموت أحد ولا لحياته، ولكنْ ربُّنا تبارك وتعالى اسْمُه إذا قضى أمرًا سبَّح حملةُ العرش، ثم سَبَّح أهلُ السّماء الذين يَلُونَهم، حتّى يبلُغَ التَّسْبيحُ أهلَ هذه السّماء الدُّنيا. ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربّكم فيخبرونهم ماذا قال. قال: فيستخبر بعض أهل السّماوات بعضًا، حتى يبلغ الخبرُ هذه السّماء الدّنيا فتخطف الجنُّ السّمع فيقذفون إلى أوليائهم. ويُرْمَوْن به. فما جاؤوا به على وجهه فهو حقٌّ، ولكنَّهم يَقْرِفون فيه ويزيدون".
صحيح: رواه مسلم في السلام (2229) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني علي بن حسين، أن عبد اللَّه بن عباس قال (فذكره).
وقوله:"يقرفون": معناه يخلطون فيه الكذب، وهو بمعنى يقذفون.
ইবন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আনসার সাহাবীগণের মধ্য থেকে একজন লোক আমাকে জানালেন যে, তারা এক রাতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সঙ্গে বসে ছিলেন। এমন সময় একটি তারকা নিক্ষিপ্ত হলো এবং উজ্জ্বলভাবে জ্বলে উঠলো। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাদের জিজ্ঞেস করলেন: "যখন এমন কিছু নিক্ষিপ্ত হতো, তখন জাহিলিয়াতের যুগে তোমরা কী বলতে?"
তারা বললেন: আল্লাহ এবং তাঁর রাসূলই ভালো জানেন। আমরা বলতাম: আজ রাতে কোনো মহান ব্যক্তির জন্ম হয়েছে অথবা কোনো মহান ব্যক্তির মৃত্যু হয়েছে।
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "নিশ্চয়ই এগুলো কারো মৃত্যু বা কারো জীবনের জন্য নিক্ষিপ্ত হয় না। বরং আমাদের প্রতিপালক (তাঁর নাম বরকতময় ও সুমহান) যখন কোনো বিষয়ে সিদ্ধান্ত গ্রহণ করেন, তখন আরশ বহনকারীরা (ফেরেশতারা) তাসবীহ পাঠ করেন। এরপর তাঁদের নিকটবর্তী আসমানের অধিবাসীরা তাসবীহ পাঠ করেন। এভাবে তাসবীহ পাঠ এই নিম্নতম আসমানের অধিবাসীদের কাছে পৌঁছে যায়।
এরপর আরশ বহনকারীদের নিকটবর্তী আসমানের ফেরেশতারা আরশ বহনকারীদের জিজ্ঞেস করেন: তোমাদের প্রতিপালক কী বলেছেন? তখন তাঁরা (আরশ বহনকারীরা) তাঁদেরকে জানিয়ে দেন, তিনি কী বলেছেন।
(নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেন,) তখন এক আসমানের অধিবাসীরা আরেক আসমানের অধিবাসীদের জিজ্ঞেস করতে থাকেন, এভাবে খবরটি এই নিম্নতম আসমানে এসে পৌঁছে। এরপর জিনেরা দ্রুত (তা শোনার জন্য) কান পেতে দেয় এবং তা তাদের বন্ধুদের কাছে (গণকদের কাছে) নিক্ষেপ করে। আর এই নক্ষত্র দিয়েই তাদের প্রতি আঘাত হানা হয়। সুতরাং তারা (জিনেরা বা গণকেরা) যে কথাটি সঠিক রূপে নিয়ে আসে, তা সত্য। তবে তারা এর মধ্যে মিথ্যা মিশিয়ে দেয় এবং (মিথ্যা) বাড়িয়ে দেয়।"
498 - عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"إذا كان يومُ الجمعة كان على كلّ باب من أبواب المسجد الملائكة يكتبون الأوّل فالأوّل، فإذا جلس الإمامُ طووا الصُّحفَ، وجاءوا يستمعون الذّكر".
متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الخلق (3211)، ومسلم في الجمعة (850: 24) كلاهما من طريق ابن شهاب، عن أبي سلمة والأغرّ، عن أبي هريرة، فذكره.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী কারীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: যখন জুমু‘আর দিন আসে, মসজিদের প্রত্যেক দরজায় ফেরেশতারা অবস্থান করেন। তাঁরা প্রথমে আগমনকারীদের নাম একের পর এক লিখতে থাকেন। অতঃপর যখন ইমাম (খুতবার জন্য) বসে যান, তখন তাঁরা তাঁদের দপ্তরসমূহ গুটিয়ে ফেলেন এবং তাঁরা (খুতবা) শোনার জন্য চলে আসেন।
499 - عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"خلق اللَّه آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا. فلما خلقه قال: اذهب فسلِّم على أولئك النّفر من الملائكة جلوس، فاستمع ما يحيّونك فإنّها تحيّة ذريّتك. فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة اللَّه، فزادوا: ورحمة اللَّه. فكلّ من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص بعدُ حتى الآن".
متفق عليه: رواه البخاريّ في كتاب الاستئذان (6227)، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2841) كلاهما من حديث عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আল্লাহ তাআলা আদমকে তাঁর (আল্লাহর) আকৃতিতে সৃষ্টি করেছেন। তাঁর উচ্চতা ছিল ষাট হাত। যখন তিনি তাঁকে সৃষ্টি করলেন, তখন বললেন: যাও, উপবিষ্ট সেই ফেরেশতাদের দলটিকে সালাম দাও এবং তারা তোমাকে যে অভিবাদন জানায়, তা মনোযোগ দিয়ে শোনো। কারণ এটাই হবে তোমার এবং তোমার বংশধরদের অভিবাদন। তখন তিনি বললেন: আসসালামু আলাইকুম। তারা (ফেরেশতারা) বললেন: আসসালামু আলাইকা ওয়া রহমাতুল্লাহ। তারা (ফেরেশতারা) ‘ওয়া রহমাতুল্লাহ’ শব্দটি বৃদ্ধি করলেন। যে ব্যক্তি জান্নাতে প্রবেশ করবে, সে আদমের আকৃতিতেই প্রবেশ করবে। এর পরে সৃষ্টি (মানুষের উচ্চতা) ক্রমশ কমতে শুরু করেছে এবং তা এখনও পর্যন্ত চলছে।"
500 - عن أسيد بن حُضير قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوط عنده، إذ جالتِ الفرسُ، فسكتَ فسكتتْ، فقرأ فجالتِ الفرسُ، فسكت فسكتتْ الفرسُ، ثم قرأ فجالتِ الفرسُ فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبًا منها فأشفق أن تُصيبَه فلمّا اجترَّه، رفع رأسه إلى السّماء حتى ما يراها. فلما أصبح حدّث النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال:"اقرأُ يا ابنَ حُضير، اقرأ يا ابْنَ حُضير". قال: فأشفقتُ يا رسول اللَّه أن تطأ يحيى -وكان منها قريبًا-، فرفعتُ رأسي فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السّماء فإذا مثل الظُّلة فيها أمثال المصايح فخرجتْ حتى لا أراها! قال:"وتدري ما ذاك؟". قال: لا. قال:"تلك الملائكةُ دَنتْ لصوتِك، ولو قرأتَ لأصبحتْ ينظرُ النّاسُ إليها، لا تتوارى منهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في فضائل القرآن (5018)، ومسلم في صلاة المسافرين (796) كلاهما من حديث يزيد بن الهاد، أنّ عبد اللَّه بن خباب حدّثه، أنّ أبا سعيد الخدريّ حدّثه، عن أسيد ابن حضير، أنه قال (فذكر الحديث).
উসাইদ ইবন হুযাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: একবার তিনি রাতে সূরা আল-বাকারা পাঠ করছিলেন এবং তাঁর ঘোড়াটি তাঁর পাশে বাঁধা ছিল। হঠাৎ ঘোড়াটি লাফালাফি করতে শুরু করল। তিনি নীরব হলে ঘোড়াটিও শান্ত হলো। তিনি আবার পাঠ শুরু করলেন, ঘোড়াটি আবার লাফালাফি শুরু করল। তিনি চুপ করলেন, ঘোড়াটিও চুপ করল। এরপর তিনি আবারও পাঠ শুরু করলে ঘোড়াটি পুনরায় লাফালাফি শুরু করল। তখন তিনি থেমে গেলেন। তাঁর পুত্র ইয়াহইয়া তার কাছাকাছি ছিল, তাই তিনি ভয় পেলেন যে ঘোড়াটি তাকে আঘাত করতে পারে। যখন তিনি ইয়াহইয়াকে সরিয়ে নিলেন, তখন তিনি আকাশের দিকে মাথা তুললেন এবং কিছুই দেখতে পেলেন না।
যখন সকাল হলো, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে ঘটনাটি জানালেন। তিনি (নবী) বললেন: "পাঠ করো হে ইবন হুযাইর, তুমি পাঠ করো হে ইবন হুযাইর।" তিনি বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আমি ভয় পেয়েছিলাম যে ঘোড়াটি ইয়াহইয়াকে মাড়িয়ে দেবে—সে এটির কাছাকাছি ছিল। তাই আমি আমার মাথা তুললাম এবং তার দিকে ফিরলাম। এরপর আমি আকাশের দিকে মাথা তুলতেই দেখলাম মেঘের মতো একখণ্ড বস্তু, যার মধ্যে প্রদীপের মতো জিনিস ছিল। এরপর তা চলে গেল, এমনকি আমি আর দেখতে পেলাম না!" তিনি (নবী) জিজ্ঞেস করলেন: "তুমি কি জানো ওটা কী ছিল?" তিনি বললেন: "না।" তিনি (নবী) বললেন: "ওরা ছিল ফেরেশতা। তারা তোমার তেলাওয়াতের আওয়াজ শুনে কাছে এসেছিল। তুমি যদি পাঠ চালিয়ে যেতে, তবে সকাল হওয়ার সঙ্গে সঙ্গে মানুষ তাদের দেখতে পেত, তারা তাদের কাছ থেকে লুকিয়ে থাকত না।"
501 - عن البراء بن عازب، قال: قرأ رجلٌ الكهف وفي الدار الدّابة، فجعلتْ تنفر، فسلّم، فإذا ضبابة أو سحابة غشيتْه. فذكره للنبيّ صلى الله عليه وسلم فقال:"اقرأْ فلان، فإنّها السكينة نزلت للقرآن أو تنزّلتْ للقرآن".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (3614)، ومسلم في صلاة المسافرين (795) كلاهما من حديث شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت البراء بن عازب، فذكره، ولفظهما سواء.
وروياه عن زهير أبي خيثمة، عن ابن أبي إسحاق، بإسناده وفيه:"كان رجل يقرأ سورة الكهف، وإلى جانبه حصان مربوط بشَطَنَيْنِ، فتغشّته سحابة، فجعلت تدنو وتدنو، وجعل فرسُه يَنْفِر، فلما أصبح أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال:"تلك السكينة تنزّلتْ بالقرآن".
رواه البخاريّ في فضائل القرآن (5011) عن عمرو بن خالد، ومسلم، عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن زهير أبي خيثمة.
والسكينة قيل: هم الملائكة، وقيل: ما يحصل به السكون وصفاء القلب.
وشطن: هو الحبل الطويل.
বারা ইবনু আযিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: এক ব্যক্তি সূরা আল-কাহফ পড়ছিলেন, আর ঘরে তার গৃহপালিত পশু ছিল। তখন সেটি লাফালাফি শুরু করল। লোকটি (সালাম) ফেরালেন, হঠাৎ তিনি দেখলেন যে একটি কুয়াশা অথবা মেঘ তাকে ঢেকে ফেলেছে। তিনি এই বিষয়টি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট উল্লেখ করলেন। তখন তিনি বললেন: "হে অমুক! তুমি পড়তে থাকো। কারণ, এটি হলো সাকিনা (প্রশান্তি), যা কুরআনের জন্য অবতীর্ণ হয়েছে।"
(অন্য বর্ণনায় এসেছে): এক ব্যক্তি সূরা আল-কাহফ পড়ছিলেন এবং তার পাশে দুটি রশি দিয়ে বাঁধা একটি ঘোড়া ছিল। তখন একটি মেঘ তাকে ঢেকে ফেলল এবং তা নিকটবর্তী হতে লাগল ও নিকটবর্তী হতে লাগল। আর তার ঘোড়াটি লাফালাফি করতে লাগল। যখন সকাল হলো, সে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট এসে বিষয়টি তাঁকে জানাল। তখন তিনি বললেন: "এটি হলো সেই সাকিনা, যা কুরআনের সাথে অবতীর্ণ হয়েছে।"
502 - عن عائشة، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"الماهرُ بالقرآن مع السّفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق له أجران".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4937)، ومسلم في تقصير الصّلاة (798) كلاهما من طريق قتادة، قال: سمعتُ زرارة بن أوفى يحدِّثُ عن سعد بن هشام، عن عائشة، فذكرته، واللّفظ لمسلم.
ولفظ البخاريّ:"مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السّفرة الكرام، ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران".
وبوَّب البخاريّ في التوحيد (52) باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"الماهر بالقرآن مع الكرام البررة". إلّا أنه لم يخرّج الحديث بهذا اللّفظ، ولا حديث عائشة في هذا الباب.
وقوله:"سَفَرة" قال ابن عباس وعدد من التابعين: هي الملائكة. وقال البخاريّ في تفسير سورة (عبس):"سفرة: الملائكة، واحدهم سافر سفرت أصلحت بينهم، وجُعلت الملائكة إذا نزلت بوحي اللَّه وتأديته كالسَّفير الذي يصلح بين القوم". وقيل غير ذلك، وقال ابن جرير:"الصّحيح أن السّفرة الملائكة، والسّفرة: يعني بين اللَّه وخلقه، ومنه يقال: السّفير الذي يسعى بين الناس في الصلح والخير، كما قال الشّاعرُ:
وما أدعُ السّفارةَ بين قومي … وما أمشي بغشّ إن مشيتُ".
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: কুরআনে সুপটু (বা দক্ষ) ব্যক্তি সম্মানিত, পুণ্যবান লিপিকার (ফেরেশতা)গণের সাথে থাকবে। আর যে ব্যক্তি কুরআন পাঠ করে এবং তাতে কষ্ট করে তোতলায় (বা থেমে যায়), আর তা তার জন্য কষ্টসাধ্য, তার জন্য রয়েছে দু'টি পুরস্কার (সওয়াব)।
503 - عن حنظلة الأسيديّ -قال: وكان من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: لقيني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة! قال: سبحان اللَّه! ما تقول؟ قال: قلت: نكونُ عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يُذَكِّرُنا بالنار والجنة حتّى كأنّا رأي عَيْنٍ، فإذا خرَجْنا من عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عافَسْنا الأزواجَ والأولادَ والضَّيْعاتِ،
فنَسِينا كثيرًا. قال أبو بكر: فواللَّه إنّا لنلقى مثل هذا. فانطلقتُ أنا وأبو بكر حتّى دخلنا على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قلت: نافق حنظلة يا رسول اللَّه! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"وما ذاك؟". قلت: يا رسول اللَّه، نكونُ عندك تذكِّرُنا بالنّار والجنّة حتّى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضّيعات، نسينا كثيرًا. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده إنْ لَوْ تَدُومون على ما تكونون عندي، وفي الذِّكْر لصافحتْكُم الملائكةُ على فُرشكم، وفي طُرقِكم. ولكنْ يا حنظلةُ، ساعة وساعة" ثلاث مرّات.
صحيح: رواه مسلم في كتاب التوبة (2750) من طرق عن جعفر بن سليمان، عن سعيد بن إياس الجريريّ، عن أبي عثمان النّهدي، عن حنظلة الأسيديّ، فذكره.
وفي رواية عنده:"يا حنظلة ساعةً وساعةً، ولو كانت تكون قلوبكم كما تكون عند الذّكر لصافحتكم الملائكةُ، حتى تُسلّم عليكم في الطّرق".
হানযালা আল-উসাইদি (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত— তিনি বলেন, তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবিদের মধ্যে একজন ছিলেন— তিনি বলেন, আমার সাথে আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর দেখা হলো। তিনি বললেন: হে হানযালা, তুমি কেমন আছো? আমি বললাম: হানযালা মুনাফিক হয়ে গেছে! তিনি বললেন: সুবহানাল্লাহ! তুমি কী বলছো? আমি বললাম: আমরা যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে থাকি, তখন তিনি আমাদেরকে জাহান্নাম ও জান্নাতের কথা স্মরণ করিয়ে দেন, ফলে তা যেন আমরা চাক্ষুষ দেখতে পাই। কিন্তু যখন আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছ থেকে বেরিয়ে আসি, তখন স্ত্রী, সন্তান-সন্ততি এবং জীবিকা নির্বাহের কাজে ব্যস্ত হয়ে পড়ি, ফলে আমরা অনেক কিছুই ভুলে যাই। আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আল্লাহর কসম! আমরাও তো এমন অবস্থার সম্মুখীন হই।
অতঃপর আমি এবং আবূ বকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) যাত্রা করে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট প্রবেশ করলাম। আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! হানযালা মুনাফিক হয়ে গেছে! রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তা কী কারণে?" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আমরা যখন আপনার কাছে থাকি, তখন আপনি আমাদেরকে জাহান্নাম ও জান্নাতের কথা স্মরণ করিয়ে দেন, ফলে তা যেন আমরা চাক্ষুষ দেখতে পাই। কিন্তু যখন আমরা আপনার কাছ থেকে বেরিয়ে আসি, তখন স্ত্রী, সন্তান-সন্ততি এবং জীবিকা নির্বাহের কাজে ব্যস্ত হয়ে পড়ি, ফলে আমরা অনেক কিছুই ভুলে যাই।
তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "যার হাতে আমার প্রাণ, তাঁর কসম! তোমরা যদি সেই অবস্থার উপর স্থায়ী থাকতে, যা আমার কাছে থাকার সময় তোমাদের মধ্যে বিদ্যমান থাকে এবং সবসময় যিকিরে মগ্ন থাকতে, তাহলে ফেরেশতারা তোমাদের বিছানায় এবং তোমাদের পথেঘাটে তোমাদের সাথে মুসাফাহা করত। কিন্তু হে হানযালা! (একটু) এ সময়, (আর একটু) ও সময়।" — তিনি এ কথাটি তিনবার বললেন।
তাঁর অন্য বর্ণনায় রয়েছে: "হে হানযালা! (একটু) এ সময়, (আর একটু) ও সময়। যদি তোমাদের অন্তর সর্বদা সেরূপ থাকত যেরূপ যিকিরের সময় থাকে, তাহলে ফেরেশতারা তোমাদের সাথে মুসাফাহা করত, এমনকি রাস্তায়ও তোমাদেরকে সালাম দিত।"
504 - عن أبي طلحة -صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّ الملائكةَ لا تدخلُ بيتًا فيه صورة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللّباس (5958)، ومسلمٌ في اللّباس والزّينة (2106: 85) كلاهما من طريق اللّيث بن سعد، عن بكير بن الأشجّ، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة، فذكره.
قال بسر: ثم اشتكى زيدٌ بعدُ فعدناه، فإذا على بابه سِتْرٌ فيه صورة، قال: فقلت لعبيد اللَّه الخولاني ربيب ميمونة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم: ألم يخبرنا زيدٌ عن الصّورة يوم الأوّل؟ فقال عبيد اللَّه: ألم تسمعه حين قال:"إلّا رقمًا في ثوب؟".
ورواه البخاري أيضًا في بدء الخلق (3225) عن ابن مقاتل، أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا معمر، عن الزهريّ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، أنه سمع ابن عباس يقول: سمعت أبا طلحة يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تدخل الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ ولا صورةُ تماثيل".
আবু তালহা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "নিশ্চয় ফেরেশতারা এমন ঘরে প্রবেশ করে না, যেখানে (প্রাণীর) ছবি থাকে।"
বুসর (ইবনু সা'ঈদ, একজন রাবী) বলেন: এরপর যায়েদ (ইবনু খালিদ) অসুস্থ হলেন এবং আমরা তাঁকে দেখতে গেলাম। দেখলাম যে, তাঁর দরজার উপর একটি পর্দা ঝুলানো আছে, যাতে ছবি রয়েছে। আমি তখন উবাইদুল্লাহ আল-খাওলানীকে—যিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর স্ত্রী মাইমূনা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর পালিত পুত্র—বললাম: যায়েদ কি আমাদের প্রথম দিন ছবি সম্পর্কে অবহিত করেননি (যে তা নিষেধ)? তখন উবাইদুল্লাহ বললেন: আপনি কি তাঁকে তখন শুনতে পাননি যখন তিনি বলেছিলেন: "তবে কাপড়ের উপর অঙ্কিত নকশা ছাড়া (তাতে ফেরেশতা প্রবেশে বাধা নেই)"?
অন্য এক বর্ণনায় (আবু তালহা রাঃ) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: "ফেরেশতারা এমন ঘরে প্রবেশ করে না, যেখানে কুকুর অথবা মূর্তির ছবি থাকে।"
505 - عن عائشة أم المؤمنين أنها أخبرته: أنها اشترتْ نمرقةً فيها تصاوير، فلمّا رآها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل، فعرفت في وجهه الكراهية. وقالت: يا رسول اللَّه، أتوب إلى اللَّه وإلى رسوله فماذا أذنبتُ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما بالُ هذه النّمرقَةِ؟". قالت: اشتريتُها لك تقعدُ عليها وتوسَّدُها، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّ
أصحاب هذه الصُّور يعذّبون يوم القيامة. يقالُ لهم: أحيوا ما خلقتم". ثم قال:"إن البيت الذي فيه الصُّور لا تدخله الملائكة".
متفق عليه: رواه مالك في الاستئذان (8) عن نافع، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، فذكرته.
ورواه البخاريّ في البيوع (2105) عن عبد اللَّه بن يوسف، ومسلم في اللباس والزينة (2107: 69) عن يحيى بن يحيى - كلاهما عن مالك، به، مثله.
আয়েশা উম্মুল মু'মিনীন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি তাকে জানিয়েছিলেন যে, তিনি একটি বালিশ (নমরুকাহ) কিনেছিলেন, যার মধ্যে ছবি ছিল। যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তা দেখলেন, তখন তিনি দরজার ওপর দাঁড়িয়ে গেলেন এবং প্রবেশ করলেন না। আমি তাঁর চেহারায় অপছন্দ দেখতে পেলাম। তিনি বললেন: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমি আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের কাছে তওবা করছি, আমি কী অপরাধ করেছি? রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “এই বালিশের কী হয়েছে?” আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি এটা আপনার জন্য কিনেছি, যাতে আপনি এর উপর বসতে পারেন এবং এটিকে বালিশ হিসেবে ব্যবহার করতে পারেন। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “নিশ্চয়ই এসব ছবির নির্মাতাদেরকে কিয়ামতের দিন শাস্তি দেওয়া হবে। তাদেরকে বলা হবে: তোমরা যা সৃষ্টি করেছ, তাতে প্রাণ দাও।” অতঃপর তিনি বললেন: “যে ঘরে ছবি থাকে, সেই ঘরে ফেরেশতা প্রবেশ করে না।”
506 - عن ابن عمر، قال: وعد النبيَّ صلى الله عليه وسلم جبريلُ فقال: إنّا لا ندخلُ بيتًا فيه صورة ولا كلب.
صحيح: رواه البخاريّ في بدء الخلق (3227) عن يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابنُ وهب، قال: حدثني عمر، عن سالم، عن أبيه، فذكر الحديث.
وكرَّره في اللّباس (5960) بالإسناد نفسه إلّا أنه قال فيه: وعد النبيَّ صلى الله عليه وسلم جبريلُ، فراث عليه، حتّى اشتدّ على النبيّ صلى الله عليه وسلم، فخرج النبيّ صلى الله عليه وسلم فلقيه فشكا إليه ما وجد، فقال: إنّا لا ندخل بيتًا فيه صورة ولا كلب.
وعمر هو ابن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب المدنيّ.
ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: জিবরীল (আঃ) নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে দেখা করার ওয়াদা করলেন। অতঃপর তিনি (জিবরীল) বললেন: আমরা এমন বাড়িতে প্রবেশ করি না, যেখানে কোনো ছবি বা কুকুর থাকে।
507 - عن ابن عباس، قال: دخل النبيُّ صلى الله عليه وسلم البيت، وجد فيه صورة إبراهيم وصورة مريم. فقال:"أما لهم فقد سمعوا أن الملائكة لا ندخل بيتًا فيه صورة. هذا إبراهيم مصور، فما له يسْتَقْسِمُ".
صحيح: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (3351) عن يحيى بن سلمان، قال: حدثني ابنُ وهب، قال: أخبرني عمرو، أن بكيرًا حدّثه عن كُريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، فذكر الحديث.
ورواه الإمام أحمد (2508) عن هارون بن معروف، عن ابن وهب، وفيه:"فما باله يستقسم؟".
وقوله:"يستقسِم" كأنّهم جعلوا صورته على وجه كان يستقسم، ومن المعلوم أنّ إبراهيم كان بريئًا منه، والاستقسام من الأمور الجاهليّة، وهو المذكور في قوله تعالى: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} [سورة المائدة: 3].
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কাবা ঘরে প্রবেশ করে সেখানে ইবরাহীম (আঃ) এবং মারইয়াম (আঃ)-এর ছবি দেখতে পেলেন। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "এদের কী হলো? তারা কি শোনেনি যে, যে ঘরে ছবি থাকে, ফেরেশতারা তাতে প্রবেশ করেন না? এই যে ইবরাহীম (আঃ)-এর ছবি আঁকা হয়েছে, কিন্তু তিনি (ছবিতে) ভাগ্য নির্ধারণের (তীর ব্যবহার করে ভবিষ্যৎ জানার) কাজ করছেন কেন?"
