আল-জামি` আল-কামিল
6988 - عن ابن عباس أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى البيت. فأمرها النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن تركب وتُهدي هديا.
صحيح: رواه أبو داود (3296)، وأحمد (2134) والحاكم (4/ 302) والبيهقي (10/ 79) والدارمي (2335) والطحاوي في مشكله (2151) من طرق عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره وإسناده صحيح.
وفي رواية: تهدي بدنة، وهي من زيادة الثقة، وفي الروايات التي لم تذكر الهدي والبدنة تحمل على هذا، فمن نذر أن يحج ماشيا فلم يقدر على ذلك فعليه أن يقدم بدنة.
وقد رواه هشام قال: حَدَّثَنَا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بلغه أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشيا، فقال له النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل عن نذرها غني فمرها فلتركب".
رواه الطحاويّ في مشكله (2135) وقال: وهشام أحفظ من همام، فكيف قبلتم زيادة همام عن قتادة عليه.
قال: كان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله وعونه أنا قبلناها إذ كان همام لو روى حديثًا، فانفرد به كان مقبولًا منه، فكذلك زيادته في الحديث الذي ذكرت مقبولة منه، لا سيما وقد وافقه على ذلك مطر عن عكرمة". انتهى.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, উকবাহ ইবনু আমেরের এক বোন বায়তুল্লাহ (কাবা)-এর দিকে হেঁটে যাওয়ার মান্নত করেছিলেন। অতঃপর নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে আরোহণ করতে এবং একটি হাদঈ (কুরবানীর পশু) পেশ করতে আদেশ দিলেন।
6989 - عن عقبة بن عامر قال: قلت: يا رسول الله، إن أختي نذرت أن تمشي إلى البيت حافية غير مختمرة. فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئًا، فلتركب، ولتختمر، ولتصم ثلاثة أيام".
حسن: رواه أبو داود (3294)، والتِّرمذيّ (1544) والنسائي (3815) وابن ماجة (2134) والبيهقي (10/ 80) كلّهم من حديث عبيد الله بن زحر، عن أبي سعيد الرُّعينيّ، عن عبد الله بن مالك اليحصُبيّ، عن عقبة بن عامر فذكره.
قال الترمذيّ:"هذا حديث حسن".
قلت: فيه عبيد الله بن زحر ضعيف، ولكنه توبع.
رواه الإمام أحمد (17330) عن حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا بكر بن سوادة، عن أبي سعيد به.
وبكر بن سوادة ثقة فقيه، ولكن الراوي عنه ابن لهيعة سيء الحفظ.
ورواه الطحاويّ في مشكله (2150) من طريق عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جريج، قال:
حَدَّثَنِي سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر فذكر الحديث مثله. وبمجموع هذه الطرق يكون الحديث حسنًا.
قال الترمذيّ:"والعمل على هذا عند أهل العلم. وهو قول أحمد وإسحاق".
وقوله:"ولتصم ثلاثة أيام" زيادة، وهي ليست بمخالفة لما أطلق في حديث عقبة بن عامر، ثمّ لعلّه أمرها أولا أن تُهدي بدنة، فإن لم تستطع فتصوم ثلاثة أيام. جمعا بين الروايتين، إِلَّا أن الراوي اختصره فأوهم القارئ.
وفي الباب ما رُوي أيضًا عن عقبة بن عامر يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنَّما النذر يمين، كفارتها كفارة اليمين".
رواه الإمام أحمد (17340) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، قال: حَدَّثَنَا ابن لهيعة، قال حَدَّثَنَا كعب بن علقمة، قال: سمعت عبد الرحمن بن شماسة يقول: أتينا أبا الخير فقال: سمعت عقبة بن عامر يقول: فذكر الحديث.
وابن لهيعة سيء الحفظ، ولكنه لا بأس به في الشواهد.
উকবাহ ইবনু আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি বললাম, ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমার বোন মানত করেছে যে সে খালি পায়ে, মাথা না ঢেকে (ওড়না ছাড়া) বায়তুল্লাহ পর্যন্ত হেঁটে যাবে। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, “নিশ্চয় আল্লাহ তোমার বোনের এই কষ্টকর কাজে কোনো কিছু গ্রহণ করেন না। অতএব সে যেন সাওয়ার হয়, মাথা ঢাকে (ওড়না পরিধান করে) এবং তিন দিন সাওম পালন করে।”
6990 - عن ابن عباس، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"النذر نذران، فما كان الله فكفارته الوفاء، وما كان للشيطان فلا وفاء فيه، وعليه كفارة يمين".
حسن: رواه ابن الجارود في المنتقي (935) وعنه البيهقيّ (10/ 72) عن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن موسى بن أيمن، ثنا خطاب، ثنا عبد الكريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس فذكره.
وإسناده حسن من أجل خطاب وهو ابن القاسم الحراني فإنه مختلف فيه. فوثقه ابن معين وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال أحمد بن حنبل:"لا بأس به ولكن قال البرذعي: سمعت أبا زرعة ذكر الخطّاب بن القاسم الحراني فقال:"منكر الحديث".
وقيل: إنه اختلط وتغير قبل موته.
والتوثيق المطلق من ابن معين وأبي زرعة يدل على أنه لا تأثير لاختلاطه، لأنه كان قبل موته، والغالب من سمع منه كان قبل ذلك فإسناده لا ينزل عن درجة الحسن.
ويؤيده فتوى ابن عباس نفسه كما رواه ابن أبي شيبة (12544) عن وكيع، عن شعبة، عن أبي جمرة الضبعي أن رجلًا من بني سليم نذر أن يزمّ أنفه، فقال ابن عباس:"النذر نذران. فما كان لله فيه الوفاء، وما كان للشيطان ففيه الكفارة، أطلق زمامك، كفّر عن يمينك.
وفي الباب ما رُوي عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين".
رواه النسائيّ (3840) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن الزُّبير الحنظليّ، عن أبيه، عن عمران بن حصين فذكره.
قال النسائيّ: محمد بن الزُّبير ضعيف، لا يقوم بمثله حجّة، وقد اختلف عليه في هذا الحديث". ثمّ قال: وقيل: إن الزُّبير لم يسمع هذا الحديث من عمران بن حصين.
ثمّ رواه هو، وأحمد (19888) والبيهقي (10/ 70) وغيرهم فأدخلوا بين الزُّبير وعمران بن حصين رجلًا.
قال البيهقيّ: الزُّبير لم يسمع من عمران، وقد اختلف في هذا الحديث اختلافا كثيرًا كما هو في حديث عائشة الآتي.
وأمّا حديث عائشة فروي من وجهين:
الأوّل: ما رواه أبو داود (3290) والتِّرمذيّ (1524) والنسائي (3834) وابن ماجة (2125) وأحمد (26098) والطحاوي في مشكله (2158) والبيهقي (10/ 69) كلّهم من طرق عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة اليمين" وفي رواية عند النسائيّ (3838) عن ابن شهاب، قال: حَدَّثَنَا أبو سلمة، عن عائشة إِلَّا أن النسائيّ أعلّه بما يأتي.
قال أبو داود: سمعت أحمد بن شبويه يقول: قال ابن المبارك يعني في هذا الحديث: حدَّث أبو سلمة. فدلّ ذلك على أن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة. وقال أحمد بن محمد:"وتصديق ذلك ما حَدَّثَنَا أيوب يعني ابن سليمان".
قال أبو داود:"سمعت أحمد بن حنبل يقول: أفسدوا علينا هذا الحديث. قيل له: وصحَّ إفساده عندك؟ وهل رواه غير ابن أبي أويس؟ ! قال: أيوب كان أمثل منه يعني أيوب بن سليمان بن بلال. وقد رواه أيوب". انتهى.
وقال الترمذيّ:"هذا حديث لا يصح، لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة.
وقال: سألت محمدًا يقول: روي غير واحد منهم: موسى بن عقبة، وابن أبي عتيق، عن الزّهريّ، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. قال محمد:"والحديث هو هذا".
ثمّ رواه الترمذيّ وأبو داود والبغوي في شرح السنة (2447) وغيرهم من حديث موسى بن عقبة وعبد الله بن أبي عتيق بإسناده كما ذكره البخاريّ. ثمّ قال الترمذيّ:"هذا حديث غريب، وهو أصح من حديث أبي صفوان، عن يونس، وأبو صفوان هو مكي، واسمه عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان. وقد روى عنه الحميدي وغير واحد من أجلة أهل الحديث.
وقال البغوي:"هذا حديث غريب".
وقال الحافظ ابن القيم في تهذيب السنن (4/ 373):"هذا حديث مختلف في إسناده ومتنه، كما ذكرنا، ولا تقوم الحجة بأمثال ذلك".
قلت: وسليمان بن أرقم ضعيف باتفاق أهل العلم.
قال النسائيّ:"سليمان بن أرقم متروك الحديث. والله أعلم. خالفه غير واحد من أصحاب يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث".
ثمّ ساقه من طرف عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن الزُّبير الحنظليّ، عن أبيه، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين".
ثمّ قال النسائيّ: محمد بن الزُّبير ضعيف لا يقوم بمثله حجة، وقد اختلف عليه في هذا الحديث. ثمّ ساقه بلفظ:"ولا نذر في غضب، وكفارته كفارة اليمين"، وقال: وقيل: إن الزُّبير لم يسمع هذا الحديث من عمران بن حصين ثمّ ساق بإسناده عن محمد بن الزُّبير، عن أبيه، عن رجل من أهل البصرة قال: صحبت عمران بن حصين قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"النذر نذران، فما كان من نذر في طاعة الله فذلك لله وفيه الوفاء، وما كان من نذر في معصية الله فذلك للشيطان، ولا وفاء فيه، ويكفّره ما يكفر اليمين".
ورواه أيضًا عن محمد بن الزُّبير، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال فذكر مرفوعًا:"لا نذر في معصية ولا غضب، وكفارته كفارة اليمين" ورواه أيضًا بلفظ آخر:"لا نذر في المعصية، وكفارته كفارة اليمين" وقال: خالفه منصور بن زاذان في لفظه. وساقه عن منصور، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال - يعني النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا في معصية الله عز وجل" وقال: وخالفه عليّ بن زيد فرواه عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة ثمّ ساقه عن عليّ بن زيد بن جدعان، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا نذر في معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم" قال النسائيّ:"عليّ بن زيد ضعيف، وهذا الحديث خطأ، والصواب عمران بن حصين. وقد روي هذا الحديث عن عمران بن حصين من وجه آخر. ثمّ ساقه عن أيوب قال: حَدَّثَنَا أبو قلابة، عن عمه، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نذر في معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم" لقد أظهر النسائيّ علل هذا الحديث من اضطراب في الإسناد، وضعف في الرواة، وانقطاع في الإسناد، واختلاف في الألفاظ. وإن كان ظاهره السلامة. ولذا قال الحافظ في التلخيص (4/ 175):"إسناده صحيح إِلَّا أنه معلول. رواه أحمد وأصحاب السنن والبيهقي من رواية الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وهو منقطع، لم يسمعه الزهري من أبي سلمة". وقال الطحاويّ في مشكله (2158) هذا الحديث شاذ.
وقال: وجدناه فاسد الإسناد، ثمّ ساقه من طريق سليمان بن أرقم وقال: وسليمان بن أرقم ليس ممن يقبل أهل الإسناد حديثه". انتهى.
والوجه الثاني: هو ما رواه الطحاويّ في مشكله (1514، 2144) عن محمد بن عليّ بن داود البغداديّ، قال: حَدَّثَنَا سعيد بن سليمان الواسطيّ، قال: حَدَّثَنَا حفص بن غياث، عن عبيد الله بن
عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من نذر أن يطيع الله عز وجل فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه".
قال حفص: وسمعت ابن محيريز وهو عند عبيد الله فذكره عن القاسم، عن عائشة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وقال:"يكفّر عن يمينه".
قال الطحاويّ في الموضع الأوّل:"هذا الحديث في الحقيقة لم يسمعه عبيد الله بن عمر من القاسم، وإنما أخذه طلحة بن عبد الملك الأيليّ، عن القاسم، عن عائشة".
وقال في الموضع الثاني:"فتأملنا إسناد هذا الحديث فوجدنا حفص بن غياث حدّث به عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، وكان ظاهره سماع عبيد الله إياه من القاسم، فكشفنا ذلك، فوجدناه لم يسمعه منه، وإنما أخذه عن غيره". انتهى كلامه.
ونقل الحافظ ابن حجر في"التلخيص" (4/ 175) عن ابن القطان قوله:"عندي شك في رفع هذه الزيادة". والله تعالى أعلم.
رُوي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من نذر نذرًا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا أطاقه فليف به".
رواه أبو داود (3322) وعنه البيهقيّ (10/ 45) عن جعفر بن مسافر التنيسيّ، حَدَّثَنَا ابن أبي فُديك، قال: أخبرني طلحة بن يحيى الأنصاريّ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بُكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن كريب، عن ابن عباس فذكره.
قال أبو داود:"روى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند أوقفوه على ابن عباس".
قلت: الموقوف هو الصَّحيح لأن طلحة بن يحيى الأنصاري لا يُقبل مخالفته لوكيع ومن معه ولكن قال البيهقيّ بعد نقل كلام أبي داود:"وقد رُوي عن غيره عن عبد الله كذلك مرفوعًا.
قلتُ: وقد رواه ابن ماجة (2182) من وجه آخر عن عبد الملك بن محمد الصنعانيّ، قال: حَدَّثَنَا خارجة بن مصعب، عن بكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن كريب، عن ابن عباس، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: فذكر مثله إِلَّا أنه لم يذكر فيه:"من نذر نذرًا في معصية فكفارته كفارة يمين" وفيه خارجة بن مصعب بن خارجة السرخسي ضعيف باتفاق أهل العلم مع التدليس. ولعل المقصود من قول البيهقيّ:"ورُوي من وجه آخر غير قوي عن بكير بن الأشجّ" هو هذا الطريق.
فالصواب أنه من قول ابن عباس، وكذلك ذكره البغوي في شرح السنة (10/ 35) من قول ابن عباس وقال: ورواه بعضهم مرفوعًا.
تمسك بهذه الأحاديث والآثار من قال: من نذر نذر معصية فلا يعصه، وعليه كفارة يمين. قال
به جابر بن عبد الله وابن عباس وابن مسعود. وإليه ذهب أبو حنيفة وأحمد.
قال ابن القيم:"قال الموجبون للكفارة في نذر المعصية: هذه الآثار فد تعددتْ طرقُها، ورواها ثقات، وحديث عائشة احتج به الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه، وإن كان الزهري لم يسمعه من أبي سلمة فإن له شواهد تقويه. رواه عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم سوي عائشة: جابر وعمران بن حصين وعبد الله بن عمر قاله الترمذيّ". انتهى.
قلت: لا خلاف بين أهل العلم أن من قال: إن شفى الله مريضي من علته، أو قدم غائبي، وما أشبه ذلك فعلي من الصوم كذا، ومن الصّلاة كذا، ومن الصّدقة كذا، فكان عليه الوفاء بنذره إن كان مقدورًا عليه، فإن لم يكن مقدوا عليه فالظاهر عليه الكفارة كفارة اليمين.
وقد قيل: لم يأت ذكر الكفارة في الأحاديث التي ذكرت في الباب الذي قبل هذا. فقال ابن قدامة:"ولكن جاء ذكرها في أحاديثنا. المغني (13/ 626).
وقال:"فإن فعل ما نذره من المعصية فلا كفارة عليه. كما لو حلف ليفعلنَّ معصية ففعلها، ويحتمل أن تلزمه الكفارة حتما، لأن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عين فيه الكفارة، ونهى عن فعل المعصية". انتهى.
مثل أن ينذر أنه يقف في الشّمس ثلاث ساعات وهي معصية، ولكنه وقف في الشّمس ثلاث ساعات فلا كفارة عليه بالاتفاق. وإن لم يقف فعليه الكفارة كما قال الإمام أحمد وغيره.
ইবন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "মানত দুই প্রকার। যা আল্লাহর জন্য (করা হয়), তার কাফফারা হলো তা পূরণ করা। আর যা শয়তানের জন্য (অর্থাৎ গুনাহের উদ্দেশ্যে), তা পূরণ করা যাবে না এবং তার উপর কসমের কাফফারা ওয়াজিব।"
6991 - عن ثابت بن الضَّحَّاك أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ليس على رجل نذر فيما لا يملك".
متفق عليه: رواه مسلم في الأيمان (110 - 176) واللّفظ له، والبخاري في الأدب (6047) كلاهما من حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، أن ثابت بن الضَّحَّاك وكان من أصحاب الشجرة حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكر الحديث بطوله. إِلَّا أن البخاريّ لم يذكر:"ليس على رجل نذر فيما لا يملك".
وقوله:"فيما لا يملك" أي لا ينعقد نذره أصلًا.
সাবেত ইবনুয যাহ্হাক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: ‘এমন বিষয়ে কোনো ব্যক্তির জন্য মানত (নযর) নেই, যার ওপর তার মালিকানা নেই।’
6992 - عن عمران بن حصين قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل. فأسرتْ ثقيفُ رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا من بني عقيل. وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق. قال: يا محمد! فأتاه. فقال:"ما شأنك؟" فقال: بم أخذتني؟ وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال:"إعظامًا لذلك أخذتك بجريرة حلفائك ثقيفَ" ثمّ انصرف عنه فناداه: فقال: يا محمد! يا محمد! وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا رقيقًا. فرجع إليه فقال:"ما شأنك؟" قال: إني مسلم. قال:"لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح" ثمّ انصرف فناداه،
فقال: يا محمد! يا محمد! فأتاه فقال:"ما شأنك؟" قال: إني جائع فأطعمني. وظمآن فأسقني. قال:"هذه حاجتك" ففُدي بالرجلين. قال: وأُسرتْ امرأةٌ من الأنصار. وأصيبت العضباءُ. فكانت المرأةُ في الوثاق. وكان القوم يريحون نعمَهم بين يدي بيوتهم. فانفلتتْ ذات ليلةٍ من الوثاق فأتت الإبل. فجعلت إذا دنتْ من البعير رغا فتركهـ. حتَّى تنتهي إلى العضباء. فلم ترغ. قال: وناقة منوّقة. فقعدت في عجزها ثمّ زجرتْها فانطلقت. ونذروا بها فطلبوها فأعجزتْهم قال: ونذرت لله، إن نجّاها الله عليها لتنحرنَّها، فلمّا قدمت المدينة رآها الناس، فقالوا: العضباء، ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إنها نذرتْ، إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له، فقال:"سبحان الله! بئسما جزتْها، نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، لا وفاء في معصية، ولا فيما لا يملك العبد".
وفي رواية:"لا نذر في معصية الله".
صحيح: رواه مسلم في النذر (1641) من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين فذكره.
ইমরান ইবনে হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, সাকীফ গোত্র বনী উকাইলের মিত্র ছিল। সাকীফ গোত্র রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দুইজন সাহাবীকে বন্দী করল। আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবীগণ বনী উকাইল গোত্রের একজনকে বন্দী করলেন এবং তার সাথে 'আল-আদবা' (নামের উটনীটিও) পেলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তার পাশ দিয়ে অতিক্রম করলেন, যখন সে শিকলে বাঁধা ছিল। সে বলল: "হে মুহাম্মাদ!" তিনি তার কাছে এলেন এবং বললেন, "তোমার কী ব্যাপার?" সে বলল: আপনি কেন আমাকে বন্দী করলেন? আর কেনই বা হাজ্জের দ্রুতগামী উটনীটিকে (আল-আদবাকে) নিলেন? তিনি বললেন: "আমি এটা (অর্থাৎ উটনী) তোমার মিত্র সাকীফ গোত্রের অপরাধের জন্য নিয়েছি।"
এরপর তিনি তার কাছ থেকে চলে গেলেন। তখন সে ডাকল: "হে মুহাম্মাদ! হে মুহাম্মাদ!" রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ছিলেন অত্যন্ত দয়ালু ও কোমল হৃদয়ের। তিনি তার কাছে ফিরে এসে বললেন: "তোমার কী ব্যাপার?" সে বলল: আমি তো মুসলিম। তিনি বললেন: "যদি তুমি এই কথা বলতে যখন তুমি তোমার (নিজের) অবস্থার নিয়ন্ত্রণ করতে পারতে (অর্থাৎ বন্দী হওয়ার আগে), তবে তুমি পরিপূর্ণ সফলতা লাভ করতে।" এরপর তিনি চলে গেলেন। তখন সে আবার ডাকল, সে বলল: "হে মুহাম্মাদ! হে মুহাম্মাদ!" তিনি তার কাছে এলেন এবং বললেন: "তোমার কী ব্যাপার?" সে বলল: আমি ক্ষুধার্ত, তাই আমাকে খাবার দিন। আমি তৃষ্ণার্ত, তাই আমাকে পানি পান করান। তিনি বললেন: "এই হল তোমার প্রয়োজন।" এরপর তাকে (ঐ) দুইজন সাহাবীর বিনিময়ে মুক্তি দেওয়া হলো।
(ইমরান ইবনে হুসাইন) বলেন: (অন্য এক সময়) আনসারী একজন মহিলাকে বন্দী করা হলো এবং (উটনী) আল-আদবাও হাতছাড়া হয়ে গেল। মহিলাটি শিকলে বাঁধা ছিল। আর লোকেরা তাদের গবাদি পশুকে তাদের ঘরের সামনে আরামের জন্য বেঁধে রাখত। এক রাতে সে শিকল থেকে মুক্ত হয়ে গেল এবং উটগুলোর কাছে এলো। সে যখনই কোনো উটের কাছাকাছি যেত, উটটি চিৎকার করত, তাই সে সেটিকে ছেড়ে দিত। এভাবে সে আল-আদবা উটনীটির কাছে পৌঁছল। কিন্তু সেটি কোনো শব্দ করল না।
(বর্ণনাকারী) বলেন, সেটি ছিল প্রশিক্ষণপ্রাপ্ত উটনী। সে সেটির পিঠে উঠে বসল এবং সেটিকে হাঁকালো, ফলে সেটি চলতে শুরু করল। তারা বিষয়টি টের পেয়ে তাকে খুঁজতে শুরু করল, কিন্তু সে তাদের নাগালের বাইরে চলে গেল। তিনি বলেন: (মহিলাটি) আল্লাহর নামে মানত করল যে, যদি আল্লাহ তাকে এর উপর আরোহণ করে মুক্তি দেন, তবে সে এটিকে কুরবানি করবে। যখন সে মদীনায় পৌঁছল, লোকেরা তাকে দেখে বলল, এ তো আল-আদবা, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উটনী। সে বলল: সে মানত করেছে যে, যদি আল্লাহ তাকে এর উপর চড়ে মুক্তি দেন, তবে সেটিকে কুরবানি করবে। অতঃপর তারা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এসে তাকে বিষয়টি জানাল। তিনি বললেন: "সুবহানাল্লাহ! এর প্রতি সে কী নিকৃষ্ট প্রতিদান দিয়েছে! সে আল্লাহর নামে মানত করেছে যে, যদি আল্লাহ এর উপর চড়ে তাকে মুক্তি দেন, তবে সে এটিকে কুরবানি করবে। আল্লাহর অবাধ্যতার ক্ষেত্রে কোনো মানত পূরণ করা বৈধ নয়, আর যে বস্তুর মালিকানা বান্দার নেই, সে বিষয়েও (মানত পূরণ করা বৈধ নয়)।"
অন্য এক বর্ণনায় আছে: "আল্লাহর অবাধ্যতামূলক কাজে কোনো মানত নেই।"
6993 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نذر، ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم، في معصية الله، ولا في قطيعة رحم، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فلْيدعها، وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها".
حسن: رواه أبو داود (3274) والنسائي (3792) وأحمد (6990) والبيهقي (10/ 33) كلّهم من حديث عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره. ورواه ابن ماجة (2111) من وجه آخر عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. إِلَّا أن النسائيّ لم يذكر من قوله: ومن حلف على يمين … فإن تركها كفارتها".
فإن قوله:"فإن تركها كفارتها" مخالف للأحاديث الصحيحة التي توجب الكفارة في الحنث ففي أقل التقدير إنها شاذة.
وقد قال أبو داود عقبه: الأحاديث كلها عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: وليكفر عن يمينه، وهي الصحاح، إِلَّا فيما لا يعبأ به. قال أبو داود:"قلت لأحمد: روي يحيى بن سعيد، عن يحيى بن عبد الله فقال: تركهـ بعد ذلك، وكان أهلا لذلك. قال أحمد:"أحاديثه مناكير، وأبوه لا يعرف". انتهى.
وحديث يحيى بن عبيد الله هو ما رواه البيهقيّ (10/ 34) من طريقه عنه، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فأتي الذي هو خير، وهو كفارته".
ويحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب ضعيف جدًّا. وفي معناه روي أيضًا عن ابن عباس
وأبي سعيد الخدريّ وعائشة بأسانيد ضعيفة.
আব্দুল্লাহ ইবনে আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: “এমন কোনো বিষয়ে মানত (নযর) নেই এবং শপথও (ইয়ামিন) নেই, যা আদম সন্তান (মানুষ) অধিকার করে না, কিংবা আল্লাহর অবাধ্যতার ক্ষেত্রে, অথবা আত্মীয়তার বন্ধন ছিন্ন করার ক্ষেত্রে। আর যে ব্যক্তি কোনো বিষয়ে শপথ করল, অতঃপর সে তা থেকে উত্তম কিছু দেখতে পেল, সে যেন তা পরিত্যাগ করে, এবং যা উত্তম তাই যেন করে। কারণ তার তা পরিত্যাগ করাই হলো তার কাফফারা।”
6994 - عن سعيد بن المسيب أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث. فسأل أحدهما صاحبة القسمة، فقال: لئن عدْت تسألني القسمة لن أكلمك أبدًا. وكل مالٍ لي في رتاج الكعبة. فقال عمر بن الخطّاب: إن الكعبة الغنيّة عن مالك. كفّر عن يمينك، وكلم أخاك، فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يمين عليك، ولا نذر في معصية، ولا في قطيعة رحم، ولا فيما لا تملك".
حسن: رواه أبو داود (3272) وابن حبَّان (4355) والحاكم (4/ 300) والبيهقي (10/ 33) كلّهم من طريق يزيد بن زريع، حَدَّثَنَا خبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب فذكره. قال الحاكم:"صحيح الإسناد".
قلت: إسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب فإنه حسن الحديث.
وعن عائشة أنها قالت: من قال: مالي في رتاج الكعبة، فإنما كفارته يمين.
رواه مالك في النذور والأيمان (20) عن أيوب بن موسى، عن منصور بن عبد الرحمن الحجيّ، عن أمه، عن عائشة فذكرته.
وأصل الرتاج: الباب. من ذكر هذا لا يريد به نفس الباب، إنّما يريد به أن يكون ماله هديا إلى الكعبة، فيضعه منها حيث نواه وأراده.
وإنما يلزمه كفارة اليمين إذا التزم على وجه الغضب. انظر شرح السنة (10/ 36).
সাঈদ ইবনুল মুসাইয়াব থেকে বর্ণিত, আনসারদের দুই ভাইয়ের মধ্যে মীরাস (উত্তরাধিকার) সংক্রান্ত বিষয় ছিল। তাদের একজন তার সঙ্গীর কাছে মীরাসের বন্টন চাইল। তখন অপরজন বলল: যদি তুমি আবার আমার কাছে বন্টন চাইতে আসো, তবে আমি তোমার সাথে আর কখনোই কথা বলব না। আর আমার সমস্ত সম্পদ কা'বার 'রতাজ' (দরজা)-এর জন্য উৎসর্গীকৃত।
তখন উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: নিশ্চয়ই কা'বা তোমার সম্পদ থেকে মুখাপেক্ষীহীন। তুমি তোমার কসমের কাফফারা দাও এবং তোমার ভাইয়ের সাথে কথা বলো। কারণ আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি: "কোনো পাপকর্মে, আত্মীয়তার সম্পর্ক ছিন্ন করার ব্যাপারে, অথবা তোমার মালিকানাধীন নয় এমন কোনো বিষয়ে কোনো কসম (শপথ) নেই এবং কোনো মানতও নেই।"
আর আয়েশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত যে, তিনি বলেছেন: যে ব্যক্তি বলে, আমার মাল কা'বার 'রতাজ'-এর জন্য, তার কাফফারা হলো কসমের কাফফারা। 'রতাজ'-এর মূল অর্থ হলো দরজা। যে ব্যক্তি এটি উল্লেখ করে, সে সরাসরি দরজাকে বোঝায় না, বরং এর দ্বারা বোঝায় যে তার সম্পদ কা'বার জন্য হাদিয়া হিসেবে উৎসর্গীকৃত হবে। আর যখন কেউ রাগের বশে এই ধরনের বাধ্যবাধকতা গ্রহণ করে, তখন কেবল কসমের কাফফারা আবশ্যক হয়।
6995 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نذر إِلَّا فيما ابتُغي به وجه الله عز وجل، ولا يمين في قطيعة رحم".
حسن: رواه أبو داود (2373) وأحمد (6732) كلاهما من حديث عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره. وإسناده حسن من أجل عمرو فإنه حسن الحديث.
আব্দুল্লাহ ইবনে আমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: এমন বিষয়ে কোনো মানত (শপথ) নেই, যা দ্বারা মহান আল্লাহ তা'আলার সন্তুষ্টি অন্বেষণ করা হয় না। আর আত্মীয়তার সম্পর্ক ছিন্ন করার বিষয়ে কোনো কসম নেই।
6996 - عن أنس بن مالك أنه سئل: هل غزوت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، غزوت معه يوم حنين، فخرج المشركون بكثرة، فحملوا علينا، حتَّى رأينا خيلنا وراء ظهورنا، وفي المشركين رجل يحمل علينا، فيدقّنا ويحطمنا، فلمّا رأى ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم نزل فهزمهم الله فولوا، فقام نبي الله حين رأى الفتح، فجعل يجاء بهم أساري رجلًا
رجلًا، فيبايعونه على الإسلام، فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عليّ نذرًا لئن جيء بالرجل الذي كان منذر اليوم يحطمنا لأضربنّ عنقه. قال: فسكت نبي الله صلى الله عليه وسلم، وجيء بالرجل، فلمّا رأى نبي الله، قال: يا نبي الله، تبت إلى الله، يا نبي الله تبت إلى الله. قال: فأمسك نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلم يبايعه ليوفي الآخر نذره، قال: فجعل ينظر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ليأمره بقتله، وجعل يهاب نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يقتله، فلمّا رأى نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يصنع شيئًا بايعه. فقال: يا نبي الله نذري؟ قال:"لم أمسك عنه منذ اليوم إِلَّا لتوافي نذرك" فقال: يا نبي الله! ألا أوْمضت إليَّ؟ فقال:"إنه ليس لنبي أن يُومض".
صحيح: رواه أبو داود (3194) وأحمد (12529) والطحاوي في شرحه (1513) كلّهم من حديث عبد الوارث بن سعيد، قال: حَدَّثَنَا أبو غالب الباهليّ، عن أنس بن مالك فذكره. وإسناده صحيح.
আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তাকে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল: আপনি কি আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে কোনো যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছেন? তিনি বললেন: হ্যাঁ, আমি তাঁর সাথে হুনাইনের যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছি। তখন মুশরিকরা বিপুল সংখ্যায় বেরিয়ে এলো এবং আমাদের উপর আক্রমণ চালাল, এমনকি আমরা আমাদের ঘোড়াগুলোকে আমাদের পিছনে দেখতে পেলাম (অর্থাৎ পিছু হটতে বাধ্য হলাম)। আর মুশরিকদের মধ্যে একজন লোক ছিল, যে আমাদের উপর আক্রমণ করত এবং আমাদের ছিন্নভিন্ন করে দিত। আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন তা দেখলেন, তখন তিনি (সওয়ারী থেকে) অবতরণ করলেন। অতঃপর আল্লাহ তাদেরকে পরাজিত করলেন এবং তারা পৃষ্ঠপ্রদর্শন করে পালিয়ে গেল। আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন বিজয় দেখলেন, তখন তিনি দাঁড়ালেন। এরপর বন্দীদেরকে এক এক করে আনা হচ্ছিল এবং তারা ইসলামের উপর তাঁর হাতে বাইআত করছিল।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবীদের মধ্য থেকে একজন লোক বললেন: আমার উপর একটি মানত (শপথ) রয়েছে, যদি ঐ লোকটিকে আনা হয়, যে আজ আমাদের আক্রমণ করে ছিন্নভিন্ন করছিল, তাহলে আমি অবশ্যই তার গর্দান উড়িয়ে দেব। তিনি বললেন: তখন আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) চুপ থাকলেন। অতঃপর ঐ লোকটিকে আনা হলো। যখন সে আল্লাহর নবীকে দেখল, তখন বলল: হে আল্লাহর নবী! আমি আল্লাহর কাছে তওবা করছি, হে আল্লাহর নবী! আমি আল্লাহর কাছে তওবা করছি।
তিনি (আনাস) বললেন: তখন আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে থামিয়ে রাখলেন (বাইআত গ্রহণ করলেন না), যাতে অন্য লোকটি তার মানত পূর্ণ করতে পারে। তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) লোকটিকে হত্যার নির্দেশ দেওয়ার জন্য (মানতকারীর দিকে) তাকাতে লাগলেন, কিন্তু আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর উপস্থিতির কারণে সে (মানতকারী সাহাবী) তাকে হত্যা করতে ভয় পাচ্ছিল। যখন আল্লাহর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দেখলেন যে সে (মানতকারী) কিছুই করছে না, তখন তিনি তাকে বাইআত করালেন।
তখন সে (মানতকারী সাহাবী) বলল: হে আল্লাহর নবী! আমার মানতের কী হবে? তিনি বললেন: "আমি আজকের দিনে তাকে তোমার কাছ থেকে কেবল এই জন্যই থামিয়ে রেখেছিলাম যাতে তুমি তোমার মানত পূর্ণ করতে পারো।" তখন সে বলল: হে আল্লাহর নবী! আপনি কি আমাকে ইশারা করে দেননি? তিনি বললেন: "কোনো নবীর জন্য ইশারা করা উচিত নয়।"
6997 - عن * *
৬৯৯৭ - থেকে ** **
6998 - عن ابن عباس، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه" قالوا: ولا الجهاد؟ وقال:"ولا الجهاد، إِلَّا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء.
صحيح: رواه البخاريّ في العيدين (969) عن محمد بن عرعرة، قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن سليمان، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
وفي معناه أحاديث أخرى، وهي مخرجة في مواضعها.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নাবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "এই দশ দিনের (যিলহাজ্জের প্রথম দশক) আমলের চেয়ে উত্তম কোনো আমল নেই।" সাহাবীগণ জিজ্ঞেস করলেন, জিহাদও কি নয়? তিনি বললেন: "জিহাদও নয়। তবে সেই ব্যক্তি (এর ব্যতিক্রম), যে তার জান ও মাল নিয়ে (আল্লাহর পথে) বেরিয়ে যায় এবং কোনো কিছু নিয়েই ফিরে আসে না।"
6999 - عن البراء بن عازب قال: قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي، ثمّ نرجع فننحر، من فعله فقد أصاب سنتنا" الحديث.
وفي رواية:"وأصاب سنة المسلمين".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأضاحي (5545)، ومسلم في الأضاحي (7: 1961) كلاهما من طريق محمد بن بشار - وزاد مسلم: ومحمد بن المثي - حَدَّثَنَا محمد بن جعفر (غندر)، حَدَّثَنَا شعبة، عن زُبَيْد الإِيَاميّ، عن الشعبيّ، عن البراء بن عازب فذكره.
والرّواية الثانية للبخاريّ (5556)، ومسلم (4: 1961) كلاهما من طريق خالد بن عبد الله، عن مطرف، عن عامر الشعبي به.
বারা ইবনে আযিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয়ই আমাদের এই দিনে আমরা প্রথম যে কাজটি শুরু করব, তা হলো সালাত (নামাজ) আদায় করা। এরপর আমরা ফিরে আসব এবং কুরবানি করব। যে ব্যক্তি এমন করবে, সে আমাদের সুন্নাত (পদ্ধতি) অনুসরণ করল।" অন্য এক বর্ণনায় আছে: "এবং সে মুসলমানদের সুন্নাত অনুসরণ করল।"
7000 - عن أنس بن مالك قال: قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"من ذبح قبل الصّلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصّلاة فقد تم نسكُه، وأصاب سنة المسلمين".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأضاحي (5546) عن مسدد، حَدَّثَنَا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد (هو ابن سيرين) عن أنس فذكره.
ورواه مسلم في الأضاحي (10: 1962) من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم (هو ابن علية) به مطوَّلًا بغير هذا اللّفظ.
আনাস বিন মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যে ব্যক্তি সালাতের পূর্বে যবেহ করল, সে কেবল নিজের জন্যই যবেহ করল। আর যে ব্যক্তি সালাতের পরে যবেহ করল, তার কুরবানী পূর্ণ হলো, এবং সে মুসলমানদের সুন্নাত (পদ্ধতি) অবলম্বন করল।"
7001 - عن جبلة بن سُحيم أن رجلًا سأل ابن عمر عن الأضحية أواجبة هي؟ فقال: ضحَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، فأعادها عليه، فقال: أَتعقِل! ؟ ضحَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون.
حسن: رواه الترمذيّ (1506) عن أحمد بن منيع، قال: حَدَّثَنَا هُشيم قال: أخبرنا حجَّاج بن أرطاة، عن جبلة بن سُحيم فذكره.
قال الترمذيّ:"حسن صحيح".
قلتُ:"بل حسن فقط؛ فإن حجَّاج بن أرطاة صدوق مدلِّس وقد عنعن، ولكن رواه ابن ماجة (3124) من وجه آخر عن إسماعيل بن عَيَّاش قال: حَدَّثَنَا الحجاج بن أرطاة، قال: حَدَّثَنَا جبلة بن سحيم قال: سألتُ ابن عمر فذكر الحديث فصرَّح الحجاجُ بالتحديث، لكن فيه إسماعيل بن عَيَّاش مخلط في روايته عن غير الشاميين، وهذا منه؛ لأن الحجاج بن أرطاة من الكوفيين إِلَّا أنه توبع في الإسناد الأوّل، تابعه هُشيم وهو ثقة، وبهذا يرتقي الحديث إلى درجة الحسن.
ولإسماعيل بن عَيَّاش شيخ آخر، رواه ابن ماجة (3124) عن هشام بن عمار، عنه، قال: حَدَّثَنَا ابن عون، عن محمد بن سيرين، قال: سألت ابن عمر عن الضحايا أواجبة هي؟ قال (فذكر بقية الحديث مثله) وزاد:"وجرت به السنة".
وابن عون أيضًا ليس من الشاميين، ولعل هذا الاختلاف يعود إلى اختلاط إسماعيل بن عَيَّاش نفسه، والمحفوظ ما رواه هُشيم بن بشير مع متابعة إسماعيل بن عياش.
فالحديث بمجموع هذه الطرق لا ينزل عن درجة الحسن.
وقد جاء ما يدل على أن ابن عمر كان يرى الأضحية سنة، وليست بواجبة، من ذلك ما رواه البيهقيّ (9/ 265 - 266) من طريق شعبة - وابن حزم في المحلى (8/ 9) من طريق حمّاد بن سلمة - كلاهما عن عقيل بن طلحة، عن زياد بن عبد الرحمن قال: سألتُ ابن عمر عن الأضحية فقال:"سنة ومعروف". واللّفظ لابن حزم، وهو عند البيهقيّ بساق أطول.
ورجالهما ثقات غير زياد بن عبد الرحمن أبي خصيب القيسي لم يوثّقه غيرُ ابن حبَّان، ولم يرو عنه سوى عقيل بن طلحة، ولذا قال الحافظ:"مقبول" لكن لا بأس به في المتابعات، ولذلك لما علّقه البخاريّ في"صحيحه" عن ابن عمر بصيغة الجزم، قال الحافظ في الفتح (10/ 3):"وصله حمّاد بن سلمة في"مصنفه" بسند جيد إلى ابن عمر. ورواه في تغليق التعليق (5/ 3) بسنده عن حمّاد بن سلمة به بمثل رواية ابن حزم.
وقال الترمذيّ عقب حديث جبلة بن سحيم:"هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم أن الأضحية ليست بواجبة، ولكنها سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم يُستحب أن يُعمل بها، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك".
وقلتُ: وبه قال أيضًا الشافعيّ، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة، وجمع من أهل العلم من الصّحابة والتابعين.
وأمّا ما رُوي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من كان له سعة ولم يضحِّ، فلا يقربنَّ مصلانا" ففيه ضعف.
رواه ابن ماجة (3123) عن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حَدَّثَنَا زيد بن الحُباب، حَدَّثَنَا عبد الله بن عَيَّاش، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه أحمد (8273)، والحاكم (4/ 231 - 232) من طريق عبد الله بن يزيد المقريء، عن عبد الله بن عَيَّاش به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وليس كما قال؛ فإن عبد الله بن عَيَّاش القتباني قد ضعَّفه أبو داود والنسائيّ، وقال أبو حاتم:"ليس بالمتين صدوق يُكتب حديثُه" ولذا قال الحافظ:"صدوق يخلط أخرج له مسلم في الشواهد".
فهو ضعيف يُعتبر به، لكن لا يُعرف له متابع بل قد اختلف عليه في إسناده فرواه الحاكم (4/ 132) من طريق وهب، أخبرني عبد الله بن عَيَّاش، عن عبد الرحمن الأعرج حدَّثه عن أبي هريرة قال:"من وجد سعة فلم يضح معنا، فلا يقربن مصلانا" موقوفًا.
ورواه الدَّارقطنيّ (4743) من طريق ابن وهب، حَدَّثَنَا عبد الله بن عَيَّاش عن عيسى بن عبد الرحمن بن فروة الأنصاريّ، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مثله موقوفًا.
والموقوف أشبه بالصواب؛ قال البيهقيّ في الكبرى (9/ 26):"بلغني عن أبي عيسى الترمذيّ أنه قال:"الصَّحيح عن أبي هريرة موقوف. قال: ورواه جعفر بن ربيعة وغيره عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة موقوفًا، وحديث زيد بن الحباب غير محفوظ".
وقال البيهقيّ في"الصغرى" كما في المنة الكبرى (4/ 461):"والموقوف أصح" وكذا قال الدَّارقطنيّ كما نقله ابن الجوزي في"التحقيق". راجع للمزيد"المنة الكبرى".
وكذلك لا يصح ما رُوِيَ عن مِخنف بن سُليم قال: ونحن وقوف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات قال: قال:"يا أيها الناس، إنَّ على كل أهل بيت في كل عام أُضحية وعتيرة، أتدرون ما العتيرة؟ هذه التي يقول عنها الناس: الرجبية".
رواه أبو داود (2788)، والتِّرمذيّ (1518)، والنسائي (4224)، وابن ماجة (3125)، والإمام أحمد (17889) من طرق عن عبد الله بن عون، عن عامر أبي رمْلة قال: أخبرنا مخنف بن سُليم فذكره.
وزاد النسائيّ: قال معاذ راويه عن ابن عون: كان ابن عون يَعْتِرُ، أَبْصَرَتْه عيني في رجب" وقال الترمذيّ:"حديث حسن غريب لا نعرف هذا الحديث إِلَّا من هذا الوجه من حديث ابن عون. اهـ.
كذا قال! وفي إسناده عامر أبو رملة، تفرّد عنه ابن عون ولم يوثَّق، لذا قال الذّهبيّ في
"الميزان":"فيه جهالة" وقال الحافظ في التقريب:"لا يُعرف".
ولكنه توبع فرواه عبد الرزّاق في مصنفه (8159) عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، عن أبيه، قال: فذكر نحوه.
ورواه أحمد (20730) عن عبد الرزّاق به، لكن لم يذكر عن"أبيه".
وقد نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 108) عن عبد الرزّاق أنه قال:"لا أدري أعن أبيه أم لا؟".
قل: وأيًّا كان فمداره على عبد الكريم وهو ابن أبي المخارق أبو أمية البصري اتهمه أيوب السختياني بالكذب، وقال ابن معين:"ليس بشيء" وقال النسائيّ والدارقطني:"متروك الحديث".
قلتُ: يعني أبا المثنى ووقع اسمه في سند الحاكم سليمان بن يزيد، وكذلك سمَّاه الترمذيّ وغير واحد. وهو ضعيف كما في"التقريب"، وذكره ابن حبَّان في"المجروحين" وقال:"شيخ يرُوي عن هشام بن عروة، يخالف الثّقات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إِلَّا للاعتبار".
ومع ضعَّفه فهو أيضًا لم يسمع من هشام بن عروة قال الترمذيّ في العلل الكبير (2/ 638):"سألت محمدًا عن حديث أبي المثنى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في الضحايا فقال: هو حديث مرسل، لم يسمع أبو المثنى من هشام بن عروة" اهـ.
ونقله عن الترمذيّ البيهقيّ في السنن الكبرى (9/ 261) ثمّ قال عقبه: رواه ابن خزيمة عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن أبي المثنى، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن هشام بن عروة، عن عائشة رضي الله عنها وعن عمّه موسى بن عقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق دم" ثمّ ذكره اهـ.
قلت: وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ثقة كما في التقريب، لكن تبقى العلة الأولى وهي ضعف أبي المثنى ولا متابع له، وبه أعلّه ابن حبَّان في كتابه"المجروحين" (3/ 151).
يُستفاد من مجموع الأحاديث استحباب الأضحية وسُنّيتها، ولا يستحب تركها لمن قدر عليها، وقد قال أحمد:"الأضحية أفضل من الصّدقة بقيمتها".
আবদুল্লাহ ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, জাবালা ইবনে সুহাইম বলেন: এক ব্যক্তি তাঁকে কুরবানী সম্পর্কে জিজ্ঞেস করল: এটা কি ওয়াজিব? তিনি বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং (অন্যান্য) মুসলিমগণ কুরবানী করেছেন। লোকটি তার কাছে প্রশ্নটি পুনরায় জিজ্ঞেস করলে তিনি (ইবনে উমর) বললেন: তুমি কি বুঝতে পারছো না? রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং (অন্যান্য) মুসলিমগণ কুরবানী করেছেন।
7002 - عن أم سلمة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يُضحي، فلا يمسَّ من شعره وبشره شيئًا".
وفي لفظ:"فلا يأخذنّ شعرًا، ولا يقلِمَنَّ ظفرًا".
صحيح: رواه مسلم في الأضاحي (39: 1977) عن ابن أبي عمر المكيّ، حَدَّثَنَا سفيان هو (ابن عيينة)، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، سمع سعيد بن المسيب يحدث عن أم سلمة فذكرته.
واللّفظ الآخر عنده أيضًا عن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سفيان به.
قيل لسفيان: فإن بعضهم لا يرفعه، قال: لكني أرفعه.
উম্মে সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যখন (যিলহজ্জের প্রথম) দশ দিন প্রবেশ করে, এবং তোমাদের মধ্যে কেউ কুরবানী করতে চায়, তখন সে যেন তার চুল বা চামড়ার (শরীরের) কোনো অংশ স্পর্শ না করে (অর্থাৎ না কাটে)।"
অন্য এক বর্ণনায় আছে: "সে যেন কোনো চুল না নেয় এবং নখও না কাটে।"
7003 - عن أم سلمة زوج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كان له ذِبْحٌ يذبَحُه، فإذا أهِلّ هلال ذي الحجة، فلا يأخذن من شعره، ولا من أظفاره شيئًا حتَّى يضحّي".
صحيح: رواه مسلم في الأضاحي (42: 1977) عن عبيد الله بن معاذ العنبريّ، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا محمد بن عمرو الليثيّ، عن عمر بن مسلم بن عمَّار بن أكيمة الليثي قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت أم سلمة تقول فذكرته.
ثمّ رواه من طريق أبي أسامة، عن محمد بن عمرو، عن عمرو بن مسلم بن عمار الليثي قال: كنا في الحمام قبيل الأضحى، فاطّلى فيه ناس فقال بعض أهل الحمام: إن سعيد بن المسيب يكره هذا أو ينهى عنه، فلقيتُ سعيد بن المسيب فذكرت ذلك له، فقال: يا ابن أخي، هذا حديث قد نُسِي وتُرِك حدثتني أم سلمة زوج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث معاذ عن محمد بن عمرو. (عمر بن مسلم وعمرو بن مسلم كلاهما واحد).
فقه الحديث:
يستفاد من هذا الحديث أن من أراد أن يضحي فيحرم عليه أخذ شيء من شعره، وأظفاره، حتَّى يضحي وإليه ذهب سعيد بن المسيب راوي الحديث والإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وأهل الظاهر، وبعض أصحاب الشافعيّ، وقد لخص ابن عبد البر مذاهب الفقهاء فقال:
"ومذهب مالك أنه لا بأس بحلق الرأس، وتقليم الأظفار، وقص الشارب في عشر ذي الحجة، وهو مذهب سائر الفقهاء بالمدينة والكوفة، وقال اللّيث بن سعد: وقد ذكر له حديث سعيد بن المسيب عن أم سلمة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"من أهل عليه منكم هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظفاره حتَّى يضحي. فقال اللّيث: قد روي هذا، والناس على غير هذا. وقال الأوزاعي: إذا اشترى أضحيته بعد ما دخل العشر فإنه يكف عن قص شاربه، وأظفاره وإن اشتراها قبل أن يدخل العشر فلا بأس.
واختلف قول الشافعي في ذلك فمرة قال: من أراد أن يضحي لم يمس في العشر من شعره شيئًا، ولا من أظفاره. وقال في موضع آخر: أحب لمن أراد أن يضحي أن لا يمس في العشر من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتَّى يضحي لحديث أم سلمة. فإن أخذ من شعره وأظفاره فلا بأس؛ لأن عائشة قالت:"كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم" الحديث.
وذكر الأثرم: أن أحمد بن حنبل كان يأخذ بحديث أم سلمة هذا فقيل له: فإن أراد غيره أن يضحي وهو لا يريد أن يضحي فقال: إذا لم يرد أن يضحي لم يمسك عن شيء، إنّما قال:"إذا أراد أحدكم أن يضحي". التمهيد (17/ 235).
وقال أبو حنيفة: لا يكره ذلك، لأنه لا يحرم عليه الوطء واللباس، فلا يكره له حلق الشعر وتقليم الأظفار".
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يمسك عن أخذ شعره، وتقليم أظافره إِلَّا إذا دخل عليه العشر، وعنده الأضحية، فإذا لم تكن له الأضحية فلا يجب عليه أن يمسك.
روى مسدد - كما في إتحاف الخيرة المهرة (6480) - عن كثير بن أبي كثير، أن يحيى بن يعمر كان يفتي بخراسان أن الرّجل إذا اشترى الأضحية وأسماها ودخل العشر أن يكف عن شعره وأظفاره حتَّى يضحي، قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال:"نعم" فقلتُ عمن يا أبا
محمد؟ قال عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. ورجاله ثقات.
উম্মে সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: যার কুরবানী করার ইচ্ছা আছে, যখন যিলহজ মাসের চাঁদ উদিত হবে, সে যেন তার চুল ও নখের কিছুই না কাটে, যতক্ষণ না সে কুরবানী সম্পন্ন করে।
7004 - عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اِنْكَفَأ إلى كبشين أقرنين أملحين، فذبحهما بيده.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأضاحي (5554) عن قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا عبد الوهّاب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس فذكره.
ورواه مسلم في الأضاحي (17: 1966) من طريق قتادة، عن أنس مثله وزاد: وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحها.
قوله:"أملحين" قيل: الأملح: الذي بياضه أكثر من سواده، وقيل: هو النقي البياض.
আনাস বিন মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দুটি শিং-বিশিষ্ট, শুভ্র বর্ণের মেষের দিকে মনোযোগ দিলেন এবং নিজ হাতে সে দুটো যবেহ করলেন।
7005 - عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد، ويبرُكُ في سواد، وينظر في سواد، فأتِيَ ليُضحي به … الحديث.
صحيح: رواه مسلم في الأضاحي (19: 1967) عن هارون بن معروف، حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب، قال: قال حيوة: أخبرني أبو صخْر، عن يزيد بن قُسَيْط، عن عروة بن الزُّبير، عن عائشة فذكرته.
قال الخطّابي: قولها:"يطأ في سواد" الخ تريد أن أظلافه ومواقع البروك منه وما أحاط بملاحظ عينيه ووجهه أسود، وسائر بدنه أبيض.
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম শিংবিশিষ্ট একটি ভেড়া আনতে নির্দেশ দিলেন—যা কালোতে হাঁটত (অর্থাৎ তার পা কালো ছিল), কালোতে বসত (অর্থাৎ তার পেট ও বসার স্থান কালো ছিল) এবং কালোতে দেখত (অর্থাৎ তার চোখের চারপাশ কালো ছিল)। অতঃপর তা দিয়ে কুরবানি করার জন্য ভেড়াটি আনা হলো...। (হাদীসের অবশিষ্ট অংশ)।
7006 - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُضحي بكبش أقرن فحيل، ينظر في سواد، ويأكل في سواد، ويمشي في سواد.
صحيح: رواه أبو داود (2796)، والتِّرمذيّ (1496)، والنسائي (4390)، وابن ماجة (3128) من طرق عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي سعيد فذكره.
وإسناده صحيح، جعفر بن محمد هو بن محمد بن عليّ بن الحسين القرشي الهاشمي المعروف بالصادق، وأبوه محمد بن عليّ بن الحسين بن أبي طالب المعروف بالباقر وكلاهما ثقة جليل القدر.
وقال الترمذيّ:"حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إِلَّا من حديث حفص بن غياث".
قلتُ: وصحّحه أيضًا ابنُ حبَّان (5902)، والحاكم (4/ 228)، فقال:"صحيح على شرط الشّيخين"، والصحيح أن الباقر من رجال مسلم وحده، وإنما روى له البخاريّ في الأدب المفرد" إِلَّا أن الحاكم لا يفرق بين رجال البخاريّ في صحيحه بين رجاله في الأدب المفرد وغيره من كتبه. فتنبه لذلك.
আবু সাঈদ খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) শিংওয়ালা, হৃষ্টপুষ্ট একটি মেষ দিয়ে কুরবানী করতেন, যার চোখ, মুখ এবং পা কালো হতো।
7007 - عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: خرجتُ مع أبي سعيد الزُّرقي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شراء الضحايا، فأشار أبو سعيد إلى كبش أدْغَم، ليس بالمرتفع، والمنضع في جسمه فقال لي: اشترِ لي هذه، كأنه شبّهه بكبش رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حسن: رواه ابن ماجة (3129) من طريق محمد بن شعيب، أخبرني سعيد بن عبد العزيز، ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن شعيب هو ابن شابور فإنه صدوق صحيح الكتاب، وقد توبع كما سيأتيّ، وبقية رجاله ثقات، سعيد بن عبد العزيز هو التوخي الدّمشقيّ الإمام، وصحابيه أبو سعيد الزرقي الأنصاري ويقال: أبو سعد، قيل: اسمه عمارة بن سعيد وقيل: غير ذلك.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 52):"إسناده صحيح رجاله ثقات".
ورواه الحاكم (4/ 228 - 229) من طريق هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبيه قال: خرجت مع سعد الزرقي - وكانت له صحبة إلى شراء الضحايا، فأشار إلى كبش أدغم الرأس أقرن ليس بأرفع الكباش، فقال: كأنه الكبش الذي ضحّى به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال:"صحيح الإسناد".
كذا قال:"مع سعد الزرقي" بإسقاط أداة الكنية. وأمّا زيادة"عن أبيه" في الإسناد فهو خطأ.
ইউনুস ইবনু মাইসারা ইবনু হালবাস থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবী আবু সাঈদ আয-যুরকি (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে কোরবানির পশু কেনার জন্য বের হলাম। আবু সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) একটি কালো মাথাযুক্ত (আদগাম) ভেড়ার দিকে ইঙ্গিত করলেন, যা খুব উঁচুও ছিল না এবং শরীরে খুব মোটা বা ভারি ছিল না। এরপর তিনি আমাকে বললেন: এটি আমার জন্য কিনে দাও। যেন তিনি সেটিকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কোরবানির ভেড়ার সাথে সাদৃশ্যপূর্ণ মনে করেছিলেন।