আল-জামি` আল-কামিল
8361 - عن أبي هريرة قال: زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى، وأبكى من حوله ثم قال:"استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي، واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي، فزوروا القبور تذكركم الموت".
صحيح: رواه مسلم في الجنائز (108: 976) من طرق عن محمد بن عبيد، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة فذكره.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর মায়ের কবর যিয়ারত করলেন এবং কাঁদতে লাগলেন। তাঁর চারপাশে যারা ছিল, তাদেরকেও কাঁদালেন। অতঃপর তিনি বললেন: "আমি আমার রবের কাছে আমার মায়ের কবর যিয়ারতের জন্য অনুমতি চেয়েছিলাম, ফলে তিনি আমাকে অনুমতি দিলেন। আর আমি তাঁর কাছে তাঁর জন্য ক্ষমা প্রার্থনার অনুমতি চেয়েছিলাম, কিন্তু তিনি আমাকে অনুমতি দেননি। সুতরাং তোমরা কবর যিয়ারত করো, কারণ তা তোমাদেরকে মৃত্যুকে স্মরণ করিয়ে দেয়।"
8362 - عن بريدة قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أتى جذْم قبر، فجلس إليه، فجعل كهيئة المخاطب، وجلس الناس حوله، فقام وهو يبكي، فتلقاه عمر - وكان من أجرأ الناس عليه - فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! ما الذي أبكاك؟ قال:"هذا قبر أمي، سألت ربي الزيارة فأذن لي، وسألته الاستغفار فلم يأذن لي، فذكرتها، فرقّت نفسي فبكيت".
قال: فلم يُر يوم كان أكثر باكيًا منه يومئذ.
صحيح: رواه ابن أبي شيبة (11930) عن محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه البيهقي في الدلائل (1/ 189) من وجه آخر عن محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا سفيان بإسناده ولفظه: انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى رسم قبر فجلس، وجلس الناس حوله كثير، فجعل يحرك رأسه كالمخاطب. قال: ثم بكى، فاستقبله عمر فقال: ما يُبكيك يا رسول الله؟ قال:"هذا قبر آمنة بنت وهب، استأذنت ربي في أن أزور قبرها فأذن لي، واستأذنته في الاستغفار لها فأبى عليّ. وأدركتني رقتها فبكيت" قال: فما رأيت ساعة أكثر باكيًا من تلك الساعة.
تابعه محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه. انتهى.
قلت: وحديث محارب بن دثار رواه أحمد (23003) وابن حبان (5310) مطولًا والحاكم (1/ 376) مختصًرا.
وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين".
وأصله في صحيح مسلم (977) بدون ذكر زيارة قبر أم النبي صلى الله عليه وسلم.
وبمعناه رواه الإمام أحمد (23017) عن حسين بن محمد، حدثنا أيوب بن جابر، عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بودان قال:"مكانكم حتى آتيكم فانطلق" ثم جاء وهو ثقيل فقال:"إني أتيت قبر أم محمد فسألت ربي الشفاعة فمنعنيها".
وأيوب بن جابر ضعيف، ورُوي عن أخيه محمد بن جابر وهو ضعيف أيضًا.
وفي الباب ما رُوي أيضًا عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني نهيتكم عن زيارة القبور، وإنه قد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه. فزوروها تذكركم".
رواه ابن أبي شيبة (11931) عن يزيد بن هارون، عن حماد بن زيد، حدثنا فرقد السبخي، حدثنا جابر بن يزيد، حدثنا مسروق، عن ابن مسعود، فذكره.
وفيه فرقد بن يعقوب السبخي مختلف فيه والغالب عليه الضعف.
وأما جابر بن يزيد الذي روى عن مسروق، وعنه فرقد السبخي فقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل عنه أبو زرعة فقال: ليس هو جابر الجعفي ولا يعرف. الجرح والتعديل (2/ 498).
ولكن رواه البيهقي في الدلائل (1/ 189 - 190) من وجه آخر من حديث عبد الله بن وهب قال: أخبرنا ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن عبد الله بن مسعود قال:"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر في المقابر، وخرجنا معه فأمرنا، فجلسنا، ثم تخطّى القبور حتى انتهى إلى قبر منها، فناجاه طويلا، ثم ارتفع نحيب رسول الله صلى الله عليه وسلم باكيًا، فبكينا لبكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إلينا، فتلقاه عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله! ما الذي أبكاك؟ لقد أبكانا وأفزعنا، فجاء فجلس إلينا، فقال: أفزعكم بكائي؟ فقلنا: نعم يا رسول الله! فقال: إن القبر الذي رأيتموني أناجي فيه - قبر آمنة بنت وهب، وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي فيه، واستأذنت ربي في الاستغفار لها فلم يأذن لي فيه، ونزل عليّ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113] حتى ختم الآية: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} [التوبة: 114] فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة من الرقة، فذلك الذي أبكاني.
قال ابن كثير في البداية والنهاية (2/ 280):"غريب ولم يخرجوه".
وهذا الحكم الصادر من النبي صلى الله عليه وسلم لا ينافي قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15)} [الإسراء: 15].
فإن أهل الفترة يمتحنون في العرصات يوم القيامة. فيكون منهم من يجيب، ومنهم من لا يجيب. فيكون هؤلاء المسمون من جملة من لا يجيبون.
وقد ذكرت بعض الشيء في كتاب القدر، وأذكر الأشياء الأخرى في تفسير الآية الكريمة وفي أهوال يوم القيامة إن شاء الله تعالى.
বুরাইদাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মক্কা বিজয় করলেন, তিনি একটি পুরনো কবরের কাছে এলেন এবং তার পাশে বসলেন। তিনি কথা বলার ভঙ্গিতে মাথা নাড়াতে লাগলেন। লোকেরা তাঁর চারপাশে বসেছিল। তারপর তিনি দাঁড়িয়ে গেলেন, তখন তিনি কাঁদছিলেন। তখন উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর সাথে দেখা করলেন—আর তিনি ছিলেন মানুষের মধ্যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর প্রতি সবচেয়ে বেশি সাহস নিয়ে কথা বলতে সক্ষম—এবং বললেন: ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোক! কী আপনাকে কাঁদালো? তিনি বললেন: "এটা আমার মায়ের কবর। আমি আমার রবের কাছে কবর যিয়ারতের অনুমতি চাইলাম, তিনি আমাকে অনুমতি দিলেন। আর আমি তাঁর কাছে (আমার মায়ের জন্য) ক্ষমা প্রার্থনার অনুমতি চাইলাম, কিন্তু তিনি আমাকে অনুমতি দিলেন না। আমি যখন তাঁকে স্মরণ করলাম, তখন আমার মনে কোমলতা সৃষ্টি হলো, ফলে আমি কেঁদে ফেললাম।" বর্ণনাকারী বলেন: সেদিনকার চেয়ে অধিক ক্রন্দনরত লোক আর সেদিন দেখা যায়নি।
8363 - عن أنس بن مالك قال: لما قدم المهاجرون من مكة المدينة قدموا وليس
بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل الأرض والعَقار. فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم، كل عام، ويكفونهم العمل والمؤونة. وكانت أم أنس بن مالك وهي تدعى أم سليم، وكانت أم عبد الله بن أبي طلحة، كان أخًا لأنس لأمه، وكانت أعطت أمُ أنس رسول الله صلى الله عليه وسلم عِذاقًا لها. فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مولاته، أم أسامة بن زيد.
قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتال أهل خيبر وانصرف إلى المدينة. رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم. قال: فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمي عذاقها. وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مكانهن من حائطه.
قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن، أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب. وكانت من الحبشة. فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما توفّي أبوه، فكانت أم أيمن تحضنه، حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقها. ثم أنكحها زيد بن حارثة. ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر.
متفق عليه: رواه البخاري في الهبة (2630) ومسلم في الجهاد والسير (1771: 70) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: فذكره. واللفظ لمسلم.
وقوله: قال ابن شهاب. هذا مرسل.
وقوله: ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر.
هذا يعارض ما أخرجه ابن سعد في طبقاته (8/ 226) بإسناد صحيح عن طارق بن شهاب قال: لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم بكتْ أم أيمن. فقيل لها: ما يبكيك؟ قالت: أبكي على خبر السماء.
وبإسناده قال: لما قُتل عمر بكت أم أيمن. فقيل لها: فقالت: اليوم وهَى الإسلامُ. وقال الواقدي: ماتت أم أيمن في خلافة عثمان.
قال الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة"أم أيمن""وجمع ابن السكن بين القولين بأن التي ذكرها الزهري هي مولاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن التي ذكرها طارق بن شهاب هي مولاة أم حبيبة، وأن كلا منهما كان اسمها بركة، وتكنى أم أيمن، وهو محتمل على بعده". انتهى.
قال ابن عبد البر: حديث مسند غريب.
قال يحيى بن أيوب: طلبت هذا الحديث فلم أجده عند أحد من أهل الحديث ممن لقيته إلا عند ابن أبي السري" انتهى قول ابن عبد البر.
قلت: فيه الوليد بن مسلم مدلس كان يدلس تدليس التسوية.
والراوي عنه محمد بن أبي السري وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني، المعروف بابن أبي السري مختلف فيه، فوثّقه ابن معين. وقال أبو حاتم:"لين الحديث"، وقال ابن عدي:"كثير الغلط".
فمثله لا يُقبل تفرده.
ورُوي عن العباس بن عبد المطلب قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونًا مسرورًا. قال: وأعجب ذلك عبد المطلب، وحظي عنده وقال: ليكونن لابني هذا شأن فكان له شأن.
رواه ابن سعد في الطبقات (1/ 103) عن يونس بن عطاء المكي أخبرنا الحكم بن أبان العدني، أخبرنا عكرمة، عن ابن عباس، عن أبيه عباس بن عبد المطلب، فذكره.
وقوله:"مسرورًا": يعني مقطوع السرة.
ورواه أبو نعيم في الدلائل (1/ 192) والبيهقي في الدلائل (1/ 114) كلاهما من حديث يونس بن عطاء المكي بإسناده.
قلت: يونس بن عطاء المكي ضعيف جدًّا يروي الموضوعات ولا يجوز الاحتجاج بخبره."الميزان" (4/ 428).
قال ابن حبان في المجروحين (1243):"يروي العجائب، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد".
وفي الباب ما روي عن أنس بن مالك مرفوعا:"من كرامتي أني ولدت مختونًا، ولم ير أحد سوأتي".
رواه الطبراني في المعجم الصغير والأوسط (مجمع البحرين 3484)، والخطيب في التاريخ (1/ 329) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (264) كلهما من حديث سفيان بن محمد الفزاري المصيصي، قال: ثنا هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك، فذكره.
قال الطبراني:"لم يروه عن يونس إلا هشيم، تفرد به سفيان الفزاري".
قال الهيثمي في"المجمع" (8/ 224): وفيه سفيان بن محمد الفزاري متهم".
قلت: وهو كما قال، فإنه ضعيف جدًّا.
قال ابن عدي: يسرق الأحاديث، ويسوي الأسانيد، وفي حديثه موضوعات.
وفيه الحسن، وهو الإمام المشهور مدلس وقد عنعن.
ورواه أبو نعيم في الحلية (3/ 24) والدلائل (1/ 191 - 192) من وجه آخر عن نوح بن محمد الأيلي قال: ثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا هشيم بن بشير، بإسناده مثله. قال أبو نعيم:"غريب من
حديث يونس، عن الحسن، لم نكتبه إلا من هذا الوجه".
قلت: وفيه نوح بن محمد الأيلي قال الذهبي في"الميزان"روى عن الحسن بن عرفة حديثًا شبه موضوع".
وقال الحافظ في"اللسان": كلهم ثقات إلا نوحًا فلم أر من وثّقه، وقد روى هذا الحديث الحافظ ضياء الدين في"المختارة" من هذا الوجه، ومقتضاه على طريقته أنه حديث حسن".
وفي الباب أحاديث أخرى أشد ضعفًا من هذا.
فقول الحاكم في المستدرك (2/ 602):"وقد تواترت الأخبار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد مختونًا مسرورًا" فيه نظر.
ولذا تعقبه الذهبي فقال:"ما أعلم صحة ذلك، فكيف متواترًا".
وقال ابن كثير في البداية والنهاية (1/ 265):"وقد ادعى بعضهم صحته لما ورد له من الطرق حتى زعم بعضهم أنه متواتر وفي كله نظر".
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام - السيرة النبوية - ص 27 بعد أن ذكر حديث الوليد بن مسلم أن عبد المطلب ختن النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعه .."وهذا أصح مما رواه ابن سعد .. أنه ولد مختونًا مسرورًا".
وقد رأيت في كل من هذه الأخبار في صحتها النظر، فالذي يرجح أن عبد المطلب ختن النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعه حريًّا لعادة العرب وهذا لا يحتاج إلى دليل.
وقال الحافظ ابن القيم في"تحفة المودود" ص 345: وقد جاء في بعض الروايات أن جده عبد المطلب ختنه في اليوم السابع.
قال: وهو على ما فيه: أشبه بالصواب، وأقرب للواقع.
وقال في"زاده" (1/ 81): وقد اختلف في ختانه صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه ولد مختونًا مسرورًا.
ورُوي في ذلك حديث لا يصح. ذكره أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات. وليس فيه حديث ثابت. وليس هذا من خواصه، فإن كثيرًا من الناس يولد مختونًا.
والقول الثاني: أنه خُتن صلى الله عليه وسلم يوم شق قلبه الملائكة عند ظئره حليمة.
والقول الثالث: أن جده عبد المطلب ختنه يوم سابعه وصنع له مأدبة وسماه محمدًا. ثم قال رحمه الله:"وقد وقعت هذه المسألة بين رجلين فاضلين صنف أحدهما مصنفًا في أنه ولد مختونًا، وأجلب فيه من الأحاديث التي لا خِطام لها ولا زِمام، وهو كمال الدين بن طلحة، فنقضه عليه كمال الدين بن العديم، وبين فيه أنه صلى الله عليه وسلم خُتِنَ على عادة العرب، وكان عموم هذه السُّنَّة للعرب قاطبة مغنيًا عن نقل معين فيها، والله أعلم".
আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন মক্কা থেকে মুহাজিরগণ মদিনায় আগমন করলেন, তখন তাদের হাতে কিছুই ছিল না। আর আনসারগণ ছিলেন জমিন ও সম্পত্তির অধিকারী। তখন আনসারগণ তাদের সাথে এই শর্তে ফলফলাদির অর্ধেক ভাগ করে দিলেন যে, তারা প্রতি বছর তাদের সম্পত্তির ফলফলাদির অর্ধেক তাদেরকে দেবেন এবং কাজ ও ভরণপোষণের ভার থেকে তাদের অব্যাহতি দেবেন। আর আনাস ইবনে মালিকের মাতা, যার নাম ছিল উম্মু সুলাইম, যিনি ছিলেন আনাসের মায়ের দিক থেকে ভাই আবদুল্লাহ ইবনে আবি তালহারও মাতা; আনাসের সেই মাতা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে তার কিছু খেজুর গাছের ফল (বা চারা) দান করেছিলেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তখন সেইগুলো তাঁর মুক্তদাসী উম্মু আইমান (উসামা ইবনে যায়েদের মাতা)-কে দিয়ে দিলেন।
ইবনু শিহাব বলেন: আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে অবহিত করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) যখন খায়বারবাসীদের সাথে যুদ্ধ শেষ করে মদিনায় ফিরে এলেন, তখন মুহাজিরগণ আনসারদেরকে তাদের সেই দান করা ফলফলাদি ফিরিয়ে দিলেন, যা আনসাররা তাদেরকে দিয়েছিলেন। তিনি (আনাস) বলেন: তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আমার মাকে তাঁর খেজুরের ফল (বা চারা) ফিরিয়ে দিলেন। আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) উম্মু আইমানকে সেগুলোর পরিবর্তে তাঁর বাগান থেকে (অন্য কিছু) দান করলেন।
ইবনু শিহাব বলেন: উসামা ইবনে যায়েদের মাতা উম্মু আইমানের ঘটনা এই ছিল যে, তিনি ছিলেন আবদুল্লাহ ইবনে আবদুল মুত্তালিবের দাসী। তিনি ছিলেন আবিসিনিয়ার (হাবশা) অধিবাসী। তাঁর পিতার মৃত্যুর পর যখন আমিনা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে জন্ম দিলেন, তখন উম্মু আইমান তাঁকে লালন-পালন করেন, যতক্ষণ না রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বড় হলেন। অতঃপর তিনি তাকে মুক্ত করে দেন। এরপর তিনি তাঁকে যায়েদ ইবনে হারিসার সাথে বিবাহ দেন। অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর ওফাতের পাঁচ মাস পর তিনি ইন্তেকাল করেন।
8364 - عن جابر بن عبد الله قال: لما بُنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان الحجارة. فقال عباس للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة. فخرّ إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، ثم أفاق فقال: إزاري. فشد عليه إزاره.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3829) ومسلم في الحيض (340) كلاهما من حديث عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عن جابر بن عبد الله يقول: فذكره.
وفي رواية عندهما: فما رؤي بعد ذلك عريانًا.
জাবির ইবনে আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, যখন কাবা নির্মাণ করা হচ্ছিল, তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এবং আব্বাস পাথর বহন করছিলেন। তখন আব্বাস নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বললেন: আপনি আপনার নিচের কাপড়টি (ইযার) আপনার ঘাড়ের উপর রাখুন, এটি আপনাকে পাথর থেকে রক্ষা করবে। তখন তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মাটিতে লুটিয়ে পড়লেন এবং তার চক্ষু আকাশের দিকে স্থির হয়ে গেল। এরপর যখন তিনি জ্ঞান ফিরে পেলেন, তখন বললেন: আমার ইযার। অতঃপর তিনি শক্ত করে নিজের ইযার পরিধান করলেন। আর তাদের (বুখারী ও মুসলিম) উভয়ের নিকট বর্ণিত আরেক বর্ণনায় আছে: এরপর তাকে আর কখনও উলঙ্গ অবস্থায় দেখা যায়নি।
8365 - عن أبي موسى الأشعري قال: خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه النبي صلى الله عليه وسلم في أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت. قال: فهم يحلون رحالهم، فجعل يتخللهم الراهب حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، يبعثه الله رحمة للعالمين، فقال له أشياخ من قريش: ما علمك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خرّ ساجدًا ولا يسجدان إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع فصنع لهم طعامًا، فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل، فقال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء
الشجرة، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه، قال: فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم، فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فيقتلونه، فالتفت فإذا بسبعة قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا، إن هذا النبي خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بُعث إليه بأناس وإنا قد أخبرنا خبره فبعثنا إلى طريقك هذا، فقال: هل خلفكم أحد هو خير منكم؟ قالوا: إنما أخبرنا خبره بطريقك هذا. قال: أفرأيتم أمرًا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا. قال: فبايعوه وأقاموا معه قال: أنشدكم بالله أيكم وليه؟ قالوا: أبو طالب، فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالًا وزوّده الراهب من الكعك والزيت.
حسن: رواه الترمذي (3620) عن الفضل بن سهل أبي العباس الأعرج البغدادي قال: حدثنا عبد الرحمن بن غزوان، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه فذكره.
وعبد الرحمن بن غزوان هو أبو نوح المعروف بقراد، ثقة من رجال البخاري.
ومن طريقه رواه الحاكم (2/ 615 - 616) وعنه البيهقي في دلائله (2/ 42) والخطيب في تاريخ بغداد (10/ 252) في ترجمة عبد الرحمن بن غزوان. وابن عساكر في تاريخ دمشق (3/ 4) وقال أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال العباس بن محمد الدوري: ليس في الدنيا مخلوق يحدث به غير قُراد أبي نوح. وسمع هذا الحديث أحمد بن حنبل ويحيى بن معين من قُراد وقالا: وإنما سمعناه من قراد لأنه من الغرائب والأفراد التي نقر بروايتها عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه انتهى. ذكره الخطيب وابن عساكر.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
فتعقبه الذهبي فقال:"أظنه موضوعا، فبعضه باطل" كذا قال. لعله لوجود ذكر أبي بكر وبلال في الحديث وهذا القدر من الحديث منكر لا شك فيه.
ولكن أصل القصة وهي ذهابه صلى الله عليه وسلم إلى الشام مع عمه لم ينكر عليه أحد فيما أعلم.
وقد جزم به الحافظ ابن القيم فقال في زاده (1/ 76 - 78): فلما بلغ ثنتي عشرة سنة خرج به عمه إلى الشام. وقيل: كانت سنه تسع سنين، وفي هذه الخرجة رآه بحيرى الراهب، وأمر عمه ألا يقدم به إلى الشام خوفًا عليه من اليهود، فبعثه عمه جمع بعض غلمانه إلى مكة".
ثم قال: ووقع في كتاب الترمذي وغيره أنه بعث معه بلالًا، وهو من الغلط الواضح، فإن بلالًا
إذ ذاك لعله لم يكن موجودًا. وإن كان فلم يكن مع عمه. ولا مع أبي بكر. وذكر البزار في مسنده هذا الحديث ولم يقل: أرسل معه عمه بلالًا، ولكن قال: رجلًا" انتهى.
وقد ذكر هذه القصة محمد بن إسحاق في سيرته وليس فيها ذكر أبي بكر وبلال.
قال ابن إسحاق: ثم إن أبا طالب خرج في ركب تاجرًا إلى الشام، فلما تهيّأ للرحيل، وأجمع السير، صب له رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يزعمون - فرقّ له أبو طالب، وقال: والله! لأخرجن به معي، ولا أفارقه، ولا يفارقني أبدًا. أو كما قال، فخرج به معه، فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام، وبها راهب يقال له: بحيرى. في صومعة له، وكان إليه علم أهل النصرانية، ولم يزل في تلك الصومعة منذ قط راهب، إليه يصير علمهم عن كتاب - فيما يزعمون - يتوارثونه كابرًا عن كابر، فلما نزلوا ذلك العام ببحيرى، وكانوا كثيرًا ما يمرون به قبل ذلك، فلا يكلمهم، ولا يعرض لهم، حتى كان ذلك العام، فلما نزلوا قريبًا من صومعته، صنع لهم طعامًا كثيرًا، وذلك - فيما يزعمون - عن شيء رآه، وهو من صومعته، يزعمون أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركب، حين أقبلوا، وغمامة تظله من بين القوم، ثم أقبلوا، فنزلوا في ظل شجرة قريبًا منه، فنظر إلى الغمامة حين أظلت الشجرة، وتهصرت أغصان الشجرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى استظل تحتها، فلما رأى ذلك بحيرى، نزل من صومعته، وقد أمر بطعام فصنع، ثم أرسل إليهم، فقال: إني قد صنعت لكم طعامًا يا معشر قريش! فأنا أحب أن تحضروا كلكم، صغيركم وكبيركم، وعبدكم وحركم. فقال له رجل منهم: والله! يا بحيرى! إن لك لشأنًا اليوم! ما كنت تصنع هذا بنا، وقد كنا نمرّ بك كثيرًا، فما شأنك اليوم؟ قال له بحيرى: صدقت، قد كان ما تقول، ولكنكم ضيف، وقد أحببت أن أكرمكم، وأصنع لكم طعامًا، فتأكلوا منه كلكم. فاجتمعوا إليه، وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، من بين القوم لحداثة سنه، في رحال القوم، تحت الشجرة، فلما نظر بحيرى في القوم، لم ير الصفة التي يعرف ويجد عنده، فقال: يا معشر قريش! لا يتخلفن أحد منكم عن طعامي. قالوا: يا بحيرى! ما تخلف أحد ينبغي له أن يأتيك إلا غلام، وهو أحدثنا سنًا، فتخلف في رحالنا. قال: لا تفعلوا! ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم. قال: فقال رجل من قريش مع القوم: واللات والعزى، إن كان للؤمًا بنا، أن يتخلف محمد بن عبد الله بن عبد المطلب عن طعام من بيننا. ثم قام إليه، فاحتضنه، وأجلسه مع القوم، فلما رآه بحيرى، جعل يلحظه لحظًا شديدًا، وينظر إلى أشياء من جسده، قد كان يجدها عنده من صفته، حتى إذا فرغ القوم من طعامهم وتفرقوا، قام إليه بحيرى، وقال له: يا غلام! أسألك بحق اللات والعزى، إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه. وإنما قال له بحيرى ذلك، لأنه سمع قومه يحلفون بهما. فزعموا أن رسوك الله صلى الله عليه وسلم قال له: لا تسألني باللات والعزى، فوالله ما أبغضت شيئا قط بغضهما، فقال له بحيرى: فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه. فقال له: سلني عما بدا لك. فجعل يسأله عن أشياء من حاله، من نومه، وهيئته، وأموره، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره، فيوافق ذلك ما عند بحيرى من صفته، ثم نظر إلى ظهره، فرأى خاتم النبوة بين كتفيه،
على موضعه من صفته التي عنده، فلما فرغ أقبل على عمه أبي طالب، فقال: ما هذا الغلام منك؟ قال: ابني. قال بحيرى: ما هو بابنك، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيًّا. قال: فإنه ابن أخي. قال: فما فعل أبوه؟ قال: مات وأمه حبلى به. قال: صدقت، ارجع بابن أخيك إلى بلده، واحذر عليه يهود، فوالله! لئن رأوه، وعرفوا منه ما عرفت، ليبغنّه شرًّا، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم، فأسرع به إلى بلاده. فخرج به عمه أبو طالب سريعًا، حتى أقدمه مكة، حين فرغ من تجارته بالشام". انتهى.
سيرة ابن إسحاق (53 وما بعده) وسيرة ابن هشام (1/ 180 - 183).
وقُراد أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان ثقة حافظ لم أجد من جرّحه.
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي ذكر أبا نوح فقال: كان عاقلًا من الرجال.
وذكر الخطيب في تاريخه قول مجاهد بن موسى ويحيى بن معين وغيرهما في توثيق عبد الرحمن بن غزوان.
فلا يضر تفرده وقد قال الحافظ ابن حجر في"الإصابة""رجاله ثقات" وذكر أبي بكر وبلال خطأ من أحد الرواة، أو منه، لأن كبار الأئمة لم يسلموا من الخطأ والسهو. فلا يستطيع أحد أن يُسقط أصل القصة من السيرة النبوية.
فلا ينبغي الإنكار على هذه القصة من أصلها خوفًا من أن بعض المستشرقين اتخذوها ذريعة للطعن في نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: إنه أخذ شرائع الإسلام من هذا الراهب، بل منهم من قال: إنه أخذ القرآن بكامله منه. وهو قول يدل على إفلاس قائله وجهله.
আবূ মূসা আল-আশআরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আবূ তালিব সিরিয়ার উদ্দেশ্যে বের হলেন এবং তাঁর সাথে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামও কুরাইশের কিছু প্রবীণ ব্যক্তির সাথে বের হলেন। যখন তাঁরা পাদ্রীর কাছে পৌঁছলেন, তখন তাঁরা অবতরণ করলেন এবং তাঁদের সওয়ারী থামালেন। তখন পাদ্রী তাঁদের কাছে বেরিয়ে এলেন। অথচ এর আগে তাঁরা যখনই তাঁর পাশ দিয়ে যেতেন, তিনি তাঁদের জন্য বের হতেন না এবং ফিরেও তাকাতেন না। বর্ণনাকারী বলেন: তাঁরা যখন তাঁদের সওয়ারী থামাচ্ছিলেন, পাদ্রী তাঁদের মাঝখানে হেঁটে এসে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর হাত ধরে বললেন: ইনি হলেন জগতসমূহের সর্দার, ইনি হলেন জগতসমূহের প্রতিপালকের রাসূল, আল্লাহ তাঁকে জগতসমূহের জন্য রহমতস্বরূপ প্রেরণ করবেন। তখন কুরাইশের প্রবীণ ব্যক্তিরা তাঁকে জিজ্ঞেস করলেন: আপনি কী করে জানলেন? পাদ্রী বললেন: তোমরা যখন এই গিরিপথ থেকে দৃষ্টিগোচর হলে, তখন এমন কোনো গাছ বা পাথর অবশিষ্ট ছিল না যা সিজদায় লুটিয়ে পড়েনি। আর তারা কেবল নবীর জন্যই সিজদা করে। আর আমি তাঁকে তাঁর কাঁধের কার্টিলেজের নিচে আপেলের মতো নবুওয়তের মোহর দেখে চিনতে পেরেছি। এরপর তিনি ফিরে গিয়ে তাঁদের জন্য খাবার তৈরি করলেন। যখন খাবার নিয়ে এলেন, তখন তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উটের পালের পাহারায় ছিলেন। তখন পাদ্রী বললেন: তাঁর কাছে লোক পাঠাও। তিনি আগমন করলেন এবং তাঁকে মেঘমালা ছায়া দিচ্ছিল। যখন তিনি লোকজনের কাছে কাছে আসলেন, তখন দেখলেন যে তারা গাছের ছায়ার দিকে তাঁর আগে চলে গেছে। যখন তিনি বসলেন, তখন গাছের ছায়া তাঁর দিকে হেলে পড়ল। পাদ্রী বললেন: দেখো, গাছের ছায়া তাঁর দিকে হেলে পড়েছে। তিনি (পাদ্রী) তাঁদের কাছে দাঁড়িয়ে বারবার অনুরোধ করছিলেন যে, তাঁকে যেন রোম (বাইজান্টাইন) অঞ্চলে নিয়ে যাওয়া না হয়। কেননা রোমের লোকেরা যদি তাঁকে দেখতে পায় এবং তাঁর বৈশিষ্ট্য দেখে চিনে ফেলে, তাহলে তারা তাঁকে হত্যা করবে। এরপর তিনি ঘুরে তাকালেন এবং দেখলেন যে সাতজন লোক রোম থেকে এগিয়ে আসছে। তিনি তাদের স্বাগত জানালেন এবং জিজ্ঞেস করলেন: তোমরা কেন এসেছ? তারা বলল: আমরা এসেছি, কারণ এই মাসে এই নবী বের হচ্ছেন। তাঁর সন্ধানে এমন কোনো পথ বাকি নেই যেখানে লোক পাঠানো হয়নি। আর আমরা তাঁর খবর পেয়েছি, তাই তোমার এই পথে আমাদের পাঠানো হয়েছে। পাদ্রী জিজ্ঞেস করলেন: তোমাদের পেছনে তোমাদের চেয়ে উত্তম কেউ কি আছে? তারা বলল: এই পথ দিয়ে আমরা শুধু তাঁর খবর পেয়েছি। পাদ্রী বললেন: তোমরা কি মনে করো যে, আল্লাহ কোনো কাজ সম্পন্ন করার ইচ্ছা করলে পৃথিবীর কোনো মানুষ তা প্রতিহত করতে সক্ষম? তারা বলল: না। পাদ্রী বললেন: তোমরা তাঁর হাতে বাইয়াত করো এবং তাঁর সাথে থাকো। তিনি (পাদ্রী) বললেন: আমি তোমাদের আল্লাহর কসম দিয়ে জিজ্ঞেস করছি, তোমাদের মধ্যে তাঁর অভিভাবক কে? তারা বলল: আবূ তালিব। তিনি আবূ তালিবকে অনুরোধ করতে থাকলেন যতক্ষণ না আবূ তালিব তাঁকে ফিরিয়ে দিলেন। আর আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর সাথে বিলালকে পাঠালেন এবং পাদ্রী তাঁকে কিছু বিস্কুট (কা’ক) ও তেল দিয়ে পাথেয় দিলেন।
8366 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من نبي إلا وقد رعى الغنم" قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال:"نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة".
صحيح: رواه البخاري في الإجارة (2262) عن أحمد بن محمد المكي، حدثنا عمرو بن يحيى، عن جده، عن أبي هريرة، فذكره.
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "এমন কোনো নবী নেই, যিনি বকরী চরাতেন না।" সাহাবীগণ জিজ্ঞেস করলেন, "আর আপনিও কি (চরিয়েছেন), হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)?" তিনি বললেন, "হ্যাঁ। আমি মক্কাবাসীর পক্ষ থেকে সামান্য ক্বীরাতের (পারিশ্রমিকের) বিনিময়ে বকরী চরাতাম।"
8367 - عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمر الظهران، ونحن نجني الكباث فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالأسود منه" قال: فقلنا: يا رسول الله! كأنك رعيت الغنم؟ قال:"نعم، وهل من نبي إلا وقد رعاها" أو نحو هذا من القول.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2050) عن أبي طاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
وقوله:"الكباث": هو النضيج من ثمر الأراك.
জাবির ইবন আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমরা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে মাররুজ জাহরান (নামক স্থানে) ছিলাম, আর আমরা কাবাহ ফল সংগ্রহ করছিলাম। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “তোমরা এর মধ্য থেকে কালো (পাকা) ফলগুলো নাও।” তিনি বলেন, আমরা বললাম, “হে আল্লাহর রাসূল! আপনি যেন বকরী চরিয়েছেন?” তিনি বললেন, “হ্যাঁ। এমন কোনো নবী কি আছেন যিনি তা (বকরী) চরাননি?” অথবা এই ধরনের কথা বলেছিলেন।
8368 - عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"شهدت مع عمومتي حلف المطيبين، فما أحب أن لي حمر النعم، وإني أنكثه".
صحيح: رواه أحمد (1676) والبخاري في الأدب المفرد (567) وصحّحه ابن حبان (4373) والحاكم (2/ 219 - 220) كلهم من طريق إسماعيل ابن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، فذكره. وإسناده صحيح.
وفي معنى"المطيبين" كلام لابن حبان في صحيحه كما أن السندي له كلام في مسند أحمد فراجعه. و"حلف الفضول" راجع حاشية ابن حبان.
আবদুর রহমান ইবনে আওফ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আমি আমার চাচাদের সাথে 'হিলফ আল-মুতাইয়িবীন' (সুগন্ধিযুক্তদের শপথ)-এ উপস্থিত ছিলাম। আর আমি তা ভঙ্গ করি, এর বিনিময়ে যদি আমাকে মূল্যবান উট (হুমরুন না’ম) দেওয়া হয়, তবুও তা আমার পছন্দ নয়।"
8369 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا حلف في الإسلام، وكل حلف كان في الجاهلية، فلم يزده الإسلام إلا شدة، وما يسرني أنّ لي حُمَر النعم، وأني نقضتُ الحلف الذي كان في دار الندوة".
حسن: رواه الطبري في تفسيره (6/ 683) عن أبي كريب قال، حدثنا مصعب بن المقدام، عن إسرائيل بن يونس، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل مصعب بن المقدام.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "ইসলামে কোনো মৈত্রী চুক্তি (বা হালাফ) নেই। তবে জাহিলিয়্যাতের যুগে যে কোনো মৈত্রী চুক্তি হয়েছিল, ইসলাম সেগুলোকে আরও দৃঢ়তা প্রদান করেছে। আমার জন্য মূল্যবান লাল উট থাকতেও আমি খুশি হব না, যদি আমি দারুন-নাদওয়ার সেই মৈত্রী চুক্তি ভঙ্গ করি।"
8370 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما شهدت من حلف قريش إلا حلف
المطيبين، وما أحب أن لي حمر النعم، وإني كنت نقضته".
قال: والمطيبين: هاشم وأمية وزهرة ومخزوم.
حسن: رواه ابن حبان (3474) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 366) وفي الدلائل (2/ 38) من طريق المعلى بن مهدي، ثنا أبو عوانة، عن عمرو بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في عمرو بن أبي سلمة غير أنه حسن الحديث.
قال محمد بن نصر: قال بعض أهل المعرفة بالسير وأيام الناس: أن قوله في هذا الحديث: حلف المطيبين غلط، إنما هو حلف الفضول؛ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك حلف المطيبين؟ لأن ذلك كان قديمًا قبل أن يولد بزمان" ذكره البيهقي.
قلت: وكذلك قاله غير واحد من أهل العلم.
قال القتيبي:"أحسبه أراد حلف الفضول، لأن المطيبين هم الذين عقدوا حلف الفضول." ذكره البيهقي أيضًا.
وقال ابن حبان:"أضمر في هذين الخبرين"مَنْ" يريد به: شهدت من حلف المطيبين، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يشهد حلف المطيبين. لأن حلف المطيبين كان قبل مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإنما شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حلف الفضول وهم من المطيبين".
وقال البيهقي بعد أن ساق الحديث: كذا روي هذا التفسير مدرجًا في الحديث. ولا أدري قائله. وزعم بعض أهل السير أنه أراد حلف الفضول، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك حلف المطيبين".
قال ابن كثير:"هذا لا شك فيه، وذلك أن قريشًا تحالفوا بعد موت قصي وتنازعوا في الذي كان جعله قصي لابنه عبد الدار من السقاية، والرفادة، واللواء، والندوة، والحجابة، ونازعهم فيه بنو عبد مناف وقامت مع كل طائفة قبائل من قريش وتحالفوا على النصرة لحزبهم فأحضر أصحاب بني عبد مناف جفنة فيها طيب فوضعوا أيديهم فيها وتحالفوا. فلما قاموا مسحوا أيديهم بأركان البيت. فسموا المطيبين كما تقدم وكان هذا قديمًا، ولكن المراد بهذا الحلف حلف الفضول وكان في دار عبد الله بن جدعان، كما رواه الحميدي عن سفيان بن عيينة عن عبد الله عن محمد وعبد الرحمن ابني أبي بكر قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفًا لو دعيت به في الإسلام لأجبت، تحالفوا أن يردوا الفضول على أهلها وألا يعد ظالم مظلومًا".
قالوا: وكان حلف الفضول قبل المبعث بعشرين سنة في شهر ذي القعدة، وكان بعد حرب الفجار بأربعة أشهر، وذلك لأن الفجار كان في شعبان من هذه السنة، وكان حلف الفضول أكرم حلف سمع به وأشرفه في العرب.
البداية والنهاية (2/ 291).
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন, "আমি কুরাইশদের কোনো চুক্তিতে অংশ নেইনি, কেবল 'হিলফ আল-মুতাঈয়্যিবীন' (সুগন্ধি মেখে করা চুক্তি) ছাড়া। আমার কাছে মূল্যবান লাল উট থাকার চেয়েও এটা প্রিয় নয় যে আমি তা ভঙ্গ করি।"
তিনি বলেন: আল-মুতাঈয়্যিবীন হলো: হাশিম, উমাইয়া, যুহরা এবং মাখযুম গোত্র।
8371 - عن جابر قال: استأجرت خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرتين إلى جرش. كل سفرة بقلوص.
صحيح: رواه الحاكم (3/ 182) وعنه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 118) من حديث حماد والربيع بن بدر، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.
قال الحاكم: صحيح الإسناد.
قال ابن إسحاق في سيرته رقم الفقرة (58):"وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة، ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها، وتضاربهم إياه بشيء تجعل لهم منه. وكانت قريش قومًا تجارًا، فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته، وكرم أخلاقه - بعثت
إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مالها تاجرًا إلى الشام، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له: ميسرة. فقبله منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج في مالها ذلك، ومعه غلامها ميسرة، حتى قدم الشام، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة، قريب من صومعة راهب من الرهبان، فاطلع الراهب إلى ميسرة، فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ فقال له ميسرة: هذا رجل من قريش من أهل الحرم. فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي.
ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرج بها، فاشترى ما أراد أن يشتري، ثم أقبل قافلا إلى مكة ومعه ميسرة، فكان ميسرة - فيما يزعمون - إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلانه من الشمس وهو يسير على بعيره. فلما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به، فأضعف أو قريبًا. وحدثها ميسرة عن قول الراهب، وعما كان يرى من إظلال الملكين إياه.
وكانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة، مع ما أراد الله تعالى بها من كرامته، فلما أخبرها ميسرة عما أخبرها به، بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له فيما يزعمون: يا ابن عم! إني قد رغبت فيك، لقرابتك مني، وشرفك في قومك، ووسيطتك فيهم، وأمانتك عندهم، وحسن خلقك، وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت خديجة يومئذ أوسط قريش نسبًا، وأعظمهم شرفًا، وأكثرهم مالًا، وكل قومها قد كان حريصًا على ذلك منها لو يقدر على ذلك.
وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب.
وأخرجه البيهقي في الدلائل (2/ 66 - 67) عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فذكره مرسلًا.
وكذلك لا يصح ما رواه ابن سعد في طبقاته (1/ 129) وأبو نعيم في الدلائل (1/ 218) كلاهما عن محمد بن عمر الواقدي قال: حدثنا موسى بن شيبة، عن عميرة بنت عبد الله بن كعب بن مالك، عن أم سعد بن الربيع، عن نفيسة بنت أمية أخت يعلى سمعتها تقول: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسًا وعشرين سنة، وليس له بمكة اسم إلا الأمين لما تكاملت فيه من خصال الخير، قال له أبو طالب: يا ابن أخي! أنا رجل لا مال لي، وقد اشتد الزمان علينا، والحّتْ علينا سنون منْكرة، ليس لنا مادة، ولا تجارة. وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام. وخديجة بنت خويلد تبعث رجالًا من قومك في عيراتها فيتجرون لها، ويصيبون منافع، فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك وفضّلتك على غيرك لما بلغها من طهارتك، وإني كنت لأكره أن تأتي الشام، وأخاف عليك من اليهود، ولكن لا نجد من ذلك بدًا - وكانت خديجة امرأة تاجرة ذات شرف ومال كثير وتجارة، وتبعت بها إلى الشام، فيكون عيرها كعامة عير قريش، وكانت تستأجر الرجل، وتدفع إليه المال مضاربة، وكانت قريش قومًا تجارًا، من لم يكن تاجرًا فليس عندهم بشيء - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلعلها أن ترسل إلي في ذلك، قال أبو طالب إني أخاف أن تولي غيرك، فتطلب أمرًا مدبرًا، فافترقا، فبلغ خديجة ما كان من محاورة عمه له، وقبل ذلك ما قد بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته، وكرم أخلاقه فقالت: ما دريت أنه يريد هذا، ثم أرسلت إليه فقالت: إنه قد
دعاني إلى البعثة إليك ما بلغني من حديثك وعظم أمانتك وكرم أخلاقك، وأنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلًا من قومك، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقي أبا طالب فقال له ذلك، فقال: إن هذا لرزق ساقه الله إليك، فخرج مع غلامها"ميسرة" حتى قدم الشام، وجعل عمومته يوصون به أهل العير حتى قدم الشام، فنزلا في سوق بصرى في ظل شجرة قريبًا من صومعة راهب من الرهبان يقال له"نسطورا".
قال فتطلع الراهب إلى"ميسرة" وكان يعرفه، فقال: يا ميسرة! من هذا الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ فقال: من قريش، من أهل الحرم. قال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، ثم قال: في عينيه حمرة؟ قال ميسرة: نعم، لا تفارقه قط، قال الراهب: هذا هو، وهو آخر الأنبياء، ويا ليت إني أدركته حين يؤمر بالخروج، فوعى ذلك ميسرة ثم حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم سوق بصرى، فباع سلعته التي خرج بها، واشترى فكان بينه وبين الرجل اختلاف في سلعة، فقال له الرجل: احلف باللات والعزى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حلفت بهما قط، وإني لأمر بهما فأعرض عنهما، فقال الرجل: القول قولك، ثم قال لميسرة، وخلابه، يا ميسرة! هذا نبي، والذي نفسي بيده! إنه لهو هو، ويجده أحبارنا منعوتًا في كتبهم فوعى ذلك ميسرة ثم انصرف أهل العير جميعًا. وكان ميسرة يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت الهاجرة، واشتد الحر يرى ملكين يظلانه من الشمس وهو على بعيره.
قال: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتجارتها قد ربحت ضعف ما كانت تربح، وأضعفت له ما سمتْ له. انتهى. واللفظ لأبي نعيم. ولفظ ابن سعد فيه بعض الاختلاف.
والواقدي فيه متروك وفي لفظه بعض المناكير.
قال الذهبي في السيرة النبوية (ص 64): وروى قصة خروجه إلى الشام تاجرًا المحاملي عن عبد الله بن شبيب وهو واهٍ. ثنا أبو بكر بن شيبة، حدثني عمر بن أبي بكر العدوي، حدثني موسى بن شيبة، حدثتني عميرة بنت عبد الله بن كعب بن مالك بإسناده وقال: وهو حديث منكر.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر خديجة وكان أبوها يرغب أن يزوجه، فصنعت طعامًا وشرابًا، فدعت أباها ونفرًا من قريش، فطعموا وشربوا حتى ثملوا، فقالت خديجة لأبيها: إن محمد بن عبد الله يخطبني، فزوجني إياه. فزوجها إياه فخلّقته وألبسته حلة، وكذلك كانوا يفعلون بالآباء، فلما سرّي عنه سكره، نظر فإذا هو مخلق وعليه حلة، فقال: ما شأني، ما هذا؟ قالت: زوّجتني محمد بن عبد الله. قال: أنا أزوّج يتيم أبي طالب! لا لعمري. فقالت خديجة: أما تستحي! تريد أن تسفه نفسك عند قريش؟ تخبر الناس أنك كنت سكران؟ فلم تزل به حتى رضي.
رواه الإمام أحمد (2849) عن أبي كامل، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عماد، عن ابن عباس - فيما يحسب حماد - فذكر الحديث وفيه شك حماد في وصله. وفيه: إن أباها هو الذي
زوج خديجة، بينما الصحيح أن الذي زوجها عمها، لأن أباها مات قبل الفجار.
وقد رواه البيهقي في الدلائل (2/ 72 - 73) من وجه آخر عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس أن أبا خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهو أظنه قال: سكران.
وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف. فإن كان حماد بن سلمة وليس في الإسناد الأول فقد عرف الواسطة وهو ضعيف كما قلنا.
وأما خديجة فهي تدعى في الجاهلية الطاهرة، وأمها هي فاطمة بنت زائدة العامرية. وكانت خديجة أولا تحت أبي هالة اسمه مالك بن النباش بن زرارة التميمي وولدت له هندًا، مات يوم الجمل، قال أبو عمر: كان فصيحًا بليغًا وصّافًا، وصف النبي صلى الله عليه وسلم فأحسن وأتقن. ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم بعده النبي صلى الله عليه وسلم. وبنى بها وله خمس وعشرون سنة. وكانت أسن منه بخمس عشرة سنة. هذا هو المشهور في سن خديجة أم المؤمنين عند تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بها.
ولكن ذهب ابن إسحاق إلى أن عمرها عند تزوجها كان ثمانيًا وعشرين سنة.
أخرجه الحاكم (3/ 182) بإسناد عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال: إن أبا طالب وخديجة بنت خويلد هلكا في عام واحد .. وكان لها يوم تزوجها ثمان وعشرون سنة. ولم يذكر ابن هشام هذه الرواية كما لم يذكره أيضًا يونس بن بكير عن ابن إسحاق في قصة خروجه صلى الله عليه وسلم إلى الشام في تجارة خديجة ثم التزوج بها بعد رجوعه - فالظاهر أنها رواية شاذة.
قال ابن إسحاق:"فلما قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالت، ذكر ذلك لأعمامه. فخرج معه منهم حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على أسد بن أسد، فخطبها إليه، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم"رقم الفقرة (59)
قال ابن هشام: وأصدقها رسول الله صلى الله عليه وسلم: عشرين بكرة.
قال البلاذري والدمياطي: اثنتي عشرة أوقية ونشًّا. وقال المحب الطبري: ذهبًا."سبل الهدى
فقال الزبير بن بكار: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم غير إبراهيم القاسم وعبد الله.
قال الصالحي في سبل الهدى (11/ 16) وهو قول أكثر أهل النسب. ونقل عن الدارقطني قوله:"وهو الأثبت، وصحّحه الحافظ عبد الغني المقدسي".
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, খাদীজা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে জারাশ (Gerash) যাওয়ার জন্য দুটি সফরের জন্য ভাড়া করেছিলেন। প্রতিটি সফরের বিনিময়ে একটি করে অল্পবয়সী উষ্ট্রী (বা উটশাবক) প্রদান করেছিলেন।
(এই ঘটনাটির বিস্তারিত বিবরণ আল্লামা ইবন ইসহাক তাঁর সীরাহ গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন, যেখানে তিনি উল্লেখ করেন): খাদীজা বিনত খুয়াইলিদ ছিলেন একজন ব্যবসায়ী মহিলা, যিনি সম্ভ্রান্ত ও প্রচুর সম্পদের অধিকারিণী ছিলেন। তিনি তাঁর সম্পদ পরিচালনার জন্য পুরুষদেরকে মজুরি দিয়ে বা অংশীদারিত্বের ভিত্তিতে নিয়োগ করতেন। কুরাইশরা ছিল ব্যবসায়ী জাতি। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সত্যবাদীতা, মহান আমানতদারি এবং উত্তম চরিত্রের কথা যখন খাদীজা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে পৌঁছাল, তখন তিনি তাঁর কাছে লোক পাঠালেন। তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে তাঁর ব্যবসার মাল নিয়ে সিরিয়ায় যাওয়ার প্রস্তাব দিলেন এবং অন্যান্য ব্যবসায়ীদের তুলনায় তাঁকে সর্বোত্তম মজুরি দেওয়ার কথা বললেন। তাঁর সাথে মাইসারা নামক একজন দাসকেও দিলেন।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর প্রস্তাব গ্রহণ করলেন এবং মাইসারাকে সাথে নিয়ে সেই সম্পদ নিয়ে যাত্রা করলেন। সিরিয়ায় পৌঁছে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) একটি গাছের ছায়ায় বিশ্রাম নিলেন, যা একজন সন্ন্যাসীর উপাসনা ঘরের (সাউমাআহ) কাছে ছিল। সন্ন্যাসী মাইসারাকে দেখলেন এবং জিজ্ঞাসা করলেন, ‘এই গাছের নিচে যিনি বিশ্রাম নিচ্ছেন, তিনি কে?’ মাইসারা উত্তর দিলেন, ‘তিনি কুরাইশ বংশের এবং হারাম শরীফের বাসিন্দা।’ সন্ন্যাসী বললেন, ‘এই গাছের নিচে কোনো নবী ছাড়া আর কেউ কখনো বসেননি।’
এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর সাথে নিয়ে যাওয়া পণ্য বিক্রয় করলেন এবং যা কেনার ছিল, তা কিনলেন। অতঃপর মাইসারাকে নিয়ে মক্কার উদ্দেশ্যে প্রত্যাবর্তন করলেন। মাইসারা বলেন, যখন দ্বিপ্রহরের সময় তীব্র গরম পড়ত, তখন তিনি দেখতেন যে দুজন ফেরেশতা তাঁর উটের উপর আরোহনকারী রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে সূর্য থেকে ছায়া দিচ্ছেন।
যখন তাঁরা খাদীজা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে পৌঁছালেন এবং তিনি তাঁর পণ্য বিক্রি করলেন, তখন তিনি দ্বিগুণ বা কাছাকাছি লাভ করলেন। মাইসারা তাঁকে সন্ন্যাসীর কথা এবং ফেরেশতাদের ছায়া দেওয়ার ঘটনা জানালেন। খাদীজা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ছিলেন বিচক্ষণ, সম্ভ্রান্ত এবং বুদ্ধিমতী মহিলা। যখন মাইসারা তাঁকে এসব কথা জানালেন, তখন খাদীজা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে লোক পাঠালেন।
তিনি বললেন, ‘হে চাচাতো ভাই! আমি আপনার প্রতি আগ্রহী হয়েছি আপনার আত্মীয়তা, আপনার গোত্রের মধ্যে আপনার মর্যাদা, তাদের মধ্যে আপনার মধ্যস্থতাকারী হিসেবে ভূমিকা, আপনার আমানতদারি, আপনার উত্তম চরিত্র এবং আপনার সত্যবাদীতার কারণে।’ এরপর তিনি নিজেই তাঁর কাছে বিবাহের প্রস্তাব দিলেন।
(ইমাম হাকিম এই হাদীসটিকে সহীহুল ইসনাদ বলে মন্তব্য করেছেন)।
8372 - عن مجاهد، عن مولاه أنه حدثه أنه كان فيمن يبني الكعبة في الجاهلية قال: ولي حجر أنا نحتّه بيدي، أعبده من دون الله تبارك وتعالى، فأجيء باللبن الخاثر الذي أنفسه على نفسي، فأصبّه عليه، فيجيء الكلب فيلحسه، ثم يشغر، فيبول، فبنينا حتى بلغنا موضع الحجر، وما يرى الحجر أحد، فإذا هو وسط حجارتنا مثل رأس الرجل يكاد يتراءى منه وجه الرجل. فقال بطن من قريش: نحن نضعه. وقال آخرون: نحن نضعه، فقالوا: اجعلوا بينكم حكمًا، قالوا: أول رجل يطلُع من الفج، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقالو: أتاكم الأمين. فقالوا له: فوضعه في ثوب، ثم دعا بطونهم، فأخذوا بنواحيه معه، فوضعه هو صلى الله عليه وسلم.
حسن: رواه الإمام أحمد (15504) والحاكم (1/ 458) كلاهما من حديث هلال بن خباب، ثنا مجاهد فذكره.
واسم مولى مجاهد: عبد الله بن السائب كما جاء مصرحًا في دلائل النبوة لأبي نعيم (1/ 224).
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
وقال الهيثمي في المجمع (3/ 292):"رواه أحمد وفيه هلال بن خباب وهو ثقة وفيه كلام
وبقية رجاله ثقات".
قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في هلال بن خباب العبدي مولاهم غير أنه حسن الحديث. ثم هو ليس من رجال مسلم، وإنما هو من رجال السنن.
আবদুল্লাহ ইবনুস সা-ইব থেকে বর্ণিত, তিনি তাঁকে বলেছেন যে, জাহিলিয়্যাতের (আইয়্যামে জাহিলিয়্যাত) যুগে যারা কা'বা নির্মাণ করেছিল, তিনি ছিলেন তাদের মধ্যে একজন। তিনি বললেন: আমার কাছে একটি পাথর ছিল, যা আমি নিজ হাতে খোদাই করেছিলাম। আমি বরকতময় মহান আল্লাহকে বাদ দিয়ে সেটির ইবাদত করতাম। অতঃপর আমি দুধের ঘন সর বা টক দই, যা আমি নিজের জন্য অত্যন্ত মূল্যবান মনে করতাম, তা নিয়ে আসতাম এবং সেটির (মূর্তির) উপর ঢেলে দিতাম। এরপর একটি কুকুর এসে তা চেটে খেত, তারপর পা তুলে পেশাব করে দিত। আমরা নির্মাণ কাজ চালিয়ে গেলাম, যতক্ষণ না আমরা হাজরে আসওয়াদের স্থানে পৌঁছলাম। তখন পর্যন্ত কেউ পাথরটিকে দেখেনি। হঠাৎ দেখা গেল সেটি আমাদের পাথরগুলোর মাঝখানে পুরুষের মাথার মতো (গোলাকার), যা থেকে যেন পুরুষের মুখমণ্ডল দেখা যাচ্ছিল। কুরাইশের একটি গোত্র বলল: আমরা এটি স্থাপন করব। অন্য গোত্ররা বলল: আমরা এটি স্থাপন করব। তখন তারা বলল: তোমরা তোমাদের মাঝে একজন সালিশ নিযুক্ত করো। তারা বলল: এই উপত্যকার প্রবেশপথ দিয়ে যে প্রথম প্রবেশ করবে, সে-ই হবে বিচারক। অতঃপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আগমন করলেন। তারা (তাঁকে দেখেই) বলল: তোমাদের নিকট আল-আমিন (বিশ্বাসী) এসেছেন। তারা তাঁকে সবকিছু জানাল। তিনি তখন (হাজরে আসওয়াদকে) একটি কাপড়ের মধ্যে রাখলেন। অতঃপর তিনি তাদের গোত্রগুলোকে ডাকলেন। তারা সকলে মিলে কাপড়ের কিনারা ধরল এবং তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজ হাতে সেটিকে স্থাপন করলেন।
8373 - عن علي بن أبي طالب قال: فلما أرادوا أن يرفعوا الحجر الأسود اختصموا فيه. فقالوا: نحكم بيننَا أول رجل يخرج من هذه السكة. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من خرج عليهم، فقضى بينهم أن يجعلوه في مرط، ثم ترفعه جميع القبائل كلهم، ثم أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه.
حسن: رواه الحاكم (1/ 458، 459) والبيهقي في الدلائل (2/ 56، 55) كلاهما من حديث سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن علي بن أبي طالب فذكره في قصة طويلة.
قال الحاكم: وله شاهد صحيح على شرطه (يعني مسلمًا).
قلت: إسناده حسن من أجل خالد بن عَرعرة فإنه حسن الحديث إلا أنه ليس من رجال مسلم، ويشهد له مرسل الزهري.
رواه البيهقي في الدلائل من طريق يعقوب بن سفيان قال: حدثني أصبغ بن فرج، قال: أخبرني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلم أجمرتْ امرأة الكعبة، وطارت شرارة من مجمرتها في ثياب الكعبة فاحترقتْ. فهدموها، حتى إذا بنوها فبلغوا موضع الركن. اختصمت قريش في الركن. أي القبائل تلي رفعه؟ فقالوا: تعالوا نُحكم أول من يطلع علينا. فطلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام عليه وشاح نمرة. فحكموه - فأمر بالركن فوضع في ثوب، ثم أخرج سيد كل قبيلة فأعطاها ناحية من الثوب، ثم ارتقى هو فرفعوا إليه الركن. فكان هو يضعه، حتى دعوه الأمين قبل أن ينزل عليه وحي، فطفقوا لا ينحرون جزورًا إلا التمسوه فيدعو لهم فيها.
আলী ইবনে আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত: যখন তারা (কুরাইশরা) হাজরে আসওয়াদ উঠাতে চাইল, তখন তারা এ নিয়ে বিবাদে জড়িয়ে পড়ল। তারা বলল: আমরা আমাদের মাঝে এই রাস্তায় প্রবেশকারী প্রথম ব্যক্তিকে বিচারক বানাব।
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামই তাদের কাছে প্রথম বের হয়ে আসলেন। তিনি তাদের মাঝে এই ফয়সালা করলেন যে, তারা পাথরটিকে একটি চাদরের মধ্যে রাখবে, অতঃপর সকল গোত্রের লোক একত্রে তা উপরে তুলবে। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তা হাতে নিয়ে নিজে স্থাপন করলেন।
[অন্য একটি দীর্ঘ বর্ণনায় এসেছে যে] যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রাপ্তবয়স্ক হলেন, তখন এক নারী কা’বার কাছে সুগন্ধি ধূপ দিচ্ছিল। তার ধূপদান থেকে একটি স্ফুলিঙ্গ কা’বার কাপড়ে পড়ায় সেটি জ্বলে গেল। তখন তারা কা’বা ভেঙে ফেলে এবং যখন নির্মাণ করতে করতে রুকন (হাজরে আসওয়াদ) স্থাপন করার স্থানে পৌঁছায়, তখনই কুরাইশরা বিবাদ শুরু করে যে, কোন গোত্র তা স্থাপন করার দায়িত্ব পাবে। তারা বলল: আসো, আমাদের মাঝে এই স্থানে প্রথম যিনি আগমন করবেন, তাকেই আমরা বিচারক মানব। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের কাছে আগমন করলেন, তিনি ছিলেন যুবক এবং পরিহিত ছিলেন ডোরাকাটা চাদর। তারা তাঁকে বিচারক মানল।
তিনি রুকনটিকে একটি কাপড়ের মধ্যে রাখতে বললেন, অতঃপর তিনি প্রতিটি গোত্রের নেতাকে বের করে আনলেন এবং সেই কাপড়ের এক একটি ধার তাদের হাতে দিলেন। এরপর তারা সবাই মিলে রুকনটি উপরে তুলল এবং তিনি (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) উঠে তা নিজের হাতে স্থাপন করলেন। এই ঘটনার কারণে ওহী নাযিল হওয়ার পূর্বেই তারা তাঁকে ‘আল-আমীন’ (বিশ্বস্ত) বলে ডাকত। এরপর যখনই তারা কোনো উট জবাই করত, তারা তাঁকে খুঁজে ফিরত যেন তিনি তাদের জন্য তাতে দু’আ করেন।
8374 - عن أبي الطفيل قال: كانت الكعبة في الجاهلية مبنية بالرضم ليس فيها مدر، وكانت قدر ما يقتحمها العناق، وكانت غير مسقوفة، إنما توضع ثيابها عليها، ثم يُسدل سدلًا عليها، وكان الركن الأسود موضوعًا على سورها، باديا، وكانت ذات ركنين كهيئة هذه الحلقة، فأقبلت سفينة من أرض الروم، حتى إذا كانوا قريبًا من جدة انكسرت السفينة، فخرجت قريش ليأخذوا خشبها، فوجدوا روميًا عندها، فأخذوا الخشب، أعطاهم إياها، وكان السفينة تريد الحبشة، وكان الرومي الذي في السفينة نجارًا، فقدموا بالخشب، وقدموا بالرومي، فقالت قريش: نبني بهذا الخشب بيت ربنا، فلما أن أرادوا هدمه، إذا هم بحيّة على سور البيت، مثل قطعة الجائز سوداء الظهر، بيضاء البطن، فجعلت كلما دنا أحد من البيت ليهدمه، أو يأخذ من حجارته
سعت إليه فاتحة فاها، فاجتمعت قريش عند الحرم، فعجّوا إلى الله، وقالوا: ربنا! لم نُرع، أردنا تشريف بيتك وترتيبه، فإن كنت ترضى بذلك، وإلا فما بدا لك فافعل، فسمعوا خوارًا في السماء، فإذا هم بطائر أعظم من النسر، أسود الظهر وأبيض البطن والرجلين، فغرز مخالبه في قفا الحية، ثم انطلق بها يجرها، وذنبها أعظم من كذا وكذا، ساقط حتى انطلق بها نحو أجياد، فهدمتها قريش، وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي، تحملها قريش على رقابها، فرفعوها في السماء عشرين ذراعًا، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يحمل حجارة من أجياد وعليه نمرة، إذ ضاقت عليه النمرة، فذهب يضع النمرة على عاتقه، فبدت عورته من صغر النمرة، فنودي يا محمد! خمّر عورتك، فلم ير عريانًا بعد ذلك، وكان بين الكعبة وبين ما أنزل الله عليه صلى الله عليه وسلم خمس سنين، وبين مخرجه وبنائها خمس عشرة سنة.
حسن: رواه عبد الرزاق (9106) عن معمر، عن عبد الله (يعني ابن عثمان بن خُثيم، عن أبي الطفيل قال: فذكره.
وأخرجه الإمام أحمد (23800، 23794) والحاكم (4/ 179) عن عبد الرزاق طرفا منه وإسناده حسن من أجل عبد الله بن عثمان فإنه حسن الحديث.
وأبو الطفيل عامر بن واثلة من صغار الصحابة لم يدرك بناء الكعبة لأنه ولد عام أحد يقول:"أدركت ثماني سنين من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وولدتُ عام أحد".
رواه أحمد (23799) فهو من مراسيل الصحابة وهي صحيحة، وقد صحّحه الحاكم، وصحّحه أيضًا الذهبي في السيرة (1/ 76 - 77).
وقوله: وكان بين بناء الكعبة وبين ما أنزل الله عليه صلى الله عليه وسلم خمس سنين، هذا هو المشهور بين أهل السير والتواريخ.
আবুত তুফাইল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: জাহিলিয়্যাতের যুগে কা'বা গৃহ পাথর দিয়ে নির্মিত ছিল, তাতে কোনো কাদা-মাটি ছিল না। এর উচ্চতা এতটুকু ছিল যে, ছাগলের বাচ্চা লাফ দিয়ে অতিক্রম করতে পারত। এর ছাদ ছিল না। এর ওপর শুধু কাপড় রাখা হত এবং তার ওপর পর্দা ঝুলিয়ে দেওয়া হত। হাজারে আসওয়াদ (কালো পাথর) এর প্রাচীরের ওপরে উন্মুক্তভাবে স্থাপিত ছিল। এটি এই বৃত্তাকার আকৃতির মতো দুটি কোণবিশিষ্ট ছিল।
এরপর রোমের ভূমি থেকে একটি জাহাজ আসছিল। যখন তারা জেদ্দার কাছাকাছি পৌঁছাল, তখন জাহাজটি ভেঙে গেল। কুরাইশরা এর কাঠ নেওয়ার জন্য বের হল। তারা সেখানে একজন রোমানকে পেল। কুরাইশরা কাঠ নিল; লোকটি তাদের তা দিল। জাহাজটি হাবশা (আবিসিনিয়া) যাচ্ছিল এবং জাহাজের রোমান লোকটি ছিল একজন কাঠমিস্ত্রি।
তখন কুরাইশরা বলল: আমরা এই কাঠ দিয়ে আমাদের রবের ঘর নির্মাণ করব। যখন তারা কা'বা ঘর ভাঙতে চাইল, তখন দেখল ঘরের প্রাচীরের ওপর একটি সাপ রয়েছে। সাপটি কালো পিঠ ও সাদা পেটবিশিষ্ট ছিল, যা যেন (বড়) খুঁটির একটি টুকরোর মতো। যখনই কেউ ঘর ভাঙার বা পাথর নেওয়ার জন্য কাছে আসত, সাপটি মুখ হাঁ করে তার দিকে তেড়ে যেত।
এরপর কুরাইশরা হারামের কাছে একত্রিত হয়ে আল্লাহর কাছে ফরিয়াদ করল এবং বলল: হে আমাদের রব! আমরা তো ভীত নই। আমরা আপনার ঘরের সম্মান বৃদ্ধি এবং তা সংস্কার করতে চেয়েছিলাম। যদি আপনি এতে সন্তুষ্ট থাকেন (তাহলে বাধা দূর করুন), নতুবা যা আপনার ইচ্ছা হয়, তাই করুন।
তখন তারা আকাশে একটি শব্দ শুনতে পেল। অতঃপর তারা দেখল যে, ঈগলের চেয়েও বড় একটি পাখি, যার পিঠ কালো এবং পেট ও পা সাদা, সেটি সাপের ঘাড়ে তার নখর গেঁথে দিল। এরপর পাখিটি সাপটিকে টেনে নিয়ে গেল। সাপের লেজটি এত এত বড় ছিল যে (তা মাটিতে) ঝুলে যাচ্ছিল। পাখিটি সাপটিকে নিয়ে আজইয়াদ-এর দিকে চলে গেল।
এরপর কুরাইশরা কা'বা ঘর ভেঙে ফেলল এবং উপত্যকার পাথর দিয়ে তা তৈরি করতে শুরু করল। কুরাইশরা নিজেদের কাঁধে বহন করে সেই পাথর আনল এবং তারা কা'বা ঘরটি বিশ হাত উঁচু করল।
একসময় নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আজইয়াদ থেকে পাথর বহন করছিলেন। তাঁর পরিধানে ছিল একটি ডোরাকাটা চাদর (নামিরাহ)। চাদরটি তাঁর জন্য ছোট হয়ে গিয়েছিল। যখন তিনি চাদরটি কাঁধে রাখতে গেলেন, তখন চাদর ছোট হওয়ায় তাঁর লজ্জাস্থান অনাবৃত হয়ে গেল। তখন তাঁকে আওয়াজ দিয়ে বলা হলো: হে মুহাম্মাদ! তোমার লজ্জাস্থান ঢেকে নাও। এরপর থেকে তাঁকে আর কখনো উলঙ্গ দেখা যায়নি।
আর কা'বা ঘর নির্মাণের ও আল্লাহর পক্ষ থেকে তাঁর উপর (ওহী) নাযিল হওয়ার মধ্যবর্তী সময় ছিল পাঁচ বছর এবং মক্কা থেকে তাঁর (হিজরতের) প্রস্থান ও কা'বা নির্মাণের মধ্যবর্তী সময় ছিল পনেরো বছর।
8375 - عن زيد بن حارثة قال: طُفتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فلمست بعض الأصنام. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تمسها" فقلت: لأعودن حتى أبصِر ما يقول، ثم مسستها فقال:"ألم تُنه عن هذا؟" قال: فوالذي أكرمه! وأنزل عليه الكتاب ما مس منها صنمًا، حتى أكرمه الله، وأنزل عليه الكتاب.
حسن: رواه الطبراني في الكبير (5/ 88) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا أبو أسامة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أسامة بن زيد،
عن أبيه، فذكره.
رواه أيضًا البزار - كشف الأستار (2755) وأبو يعلى (7212) والنسائي في الكبرى (8132) والحاكم (3/ 216 - 217) كلهم من حديث أبي أسامة بإسناده منهم من أطال ومنهم من اقتصر كما ذكرت.
قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".
قال الهيثمي في"المجمع" (8/ 226): رجاله رجال الصحيح.
قلت: إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو فإنه حسن الحديث.
যায়দ ইবনে হারেসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি একদিন নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে তাওয়াফ করছিলাম, তখন আমি কিছু মূর্তিকে স্পর্শ করলাম। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে বললেন: "তুমি সেগুলিকে স্পর্শ করবে না।" আমি (মনে মনে) বললাম: তিনি কী বলেন তা দেখার জন্য আমি অবশ্যই পুনরায় স্পর্শ করব। এরপর আমি সেগুলিকে আবার স্পর্শ করলাম। তিনি (রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তোমাকে কি এই কাজ থেকে বারণ করা হয়নি?" তিনি (যায়দ) বললেন: যাঁর মাধ্যমে আল্লাহ তাঁকে সম্মানিত করেছেন এবং তাঁর উপর কিতাব নাযিল করেছেন, তাঁর কসম! আল্লাহ তাঁকে সম্মানিত করার ও তাঁর উপর কিতাব নাযিল করার আগ পর্যন্ত তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেগুলোর (মূর্তির) কোনোটিই স্পর্শ করেননি।
8376 - عن عروة قال: حدثني جار لخديجة بنت خويلد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم: يقول لخديجة:"أي خديجة! والله! لا أعبد اللات، والله! لا أعبد العزّى أبدًا" قال: فتقول خديجة: خلّ اللات خلّ العزّى.
قال:"كانت صنمهم التي كانوا يعبدون ثم يضطجعون"
صحيح: رواه الإمام أحمد (17947) عن أبي أسامة حماد بن أسامة، حدثنا هشام - يعني ابن عروة - عن أبيه قال: فذكره.
وإسناده صحيح. والمخبِر هو صحابي ولا يضر إبهام اسمه.
وذكره الهيثمي في"المجمع" (8/ 225) وقال:"رجاله رجال الصحيح".
والأظهر أن القصة وقعت قبل البعثة، لأن بعد البعثة كان أمر اللات والعرّى معروفًا.
উরওয়াহ থেকে বর্ণিত, খাদীজা বিনতে খুওয়াইলিদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এক প্রতিবেশী তাঁকে বলেছেন যে, তিনি নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে খাদীজা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বলতে শুনেছেন: "হে খাদীজা! আল্লাহর শপথ! আমি লাত-এর ইবাদত করব না, আর আল্লাহর শপথ! আমি উযযা-এর ইবাদত কক্ষনো করব না।" সে (প্রতিবেশী) বলল: তখন খাদীজা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলতেন: লাতকে ছাড়ো, উযযাকে ছাড়ো। তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "এগুলো ছিল তাদের প্রতিমা, যার তারা ইবাদত করত এবং তারপর তার পাশে শয়ন করত।"
8377 - عن جبير بن مطعم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل عليه، وإنه لواقف على بعير له بعرفات مع الناس، حتى يدفع معهم منها. توفيقًا من الله له.
حسن: رواه الإمام أحمد (16757) والطبراني في الكبير (2/ 142 - 143) وصحّحه ابن خزيمة (3057) والحاكم (1/ 464) كلهم من طريق محمد ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، عن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن عمه، نافع ابن جبير بن مطعم، عن أبيه جبير، فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".
الحديث في نسخة سيرة ابن إسحاق المطبوعة من رواية أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق وزاد فيه:"وهو على دين قومه".
وهذه زيادة منكرة لم يذكرها أصحاب ابن إسحاق غير يونس بن بكير، ثم اختلف عليه أيضًا فلم يذكرها إلا أحمد بن عبد الجبار، ولم يذكرها أبو كريب عن يونس بن بكير، فلا نشتغل بتأويله بل يجب الإنكار عليه.
وأحمد بن عبد الجبار العطاردي ضعيف لكن سماعه في السيرة صحيح، فلعله هذا مما أخطأ فيه حيث خالفه ثقة وهو أبو كريب.
قال حنبل بن إسحاق:"قلت لأبي عبد الله من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على دين قومه قبل أن يبعث؟ فقال:"هذا قول سوء ينبغي لصاحب هذه المقالة تحذّر كلامه، ولا يجالس" قلت له:"إن جارنا الناقد أبو العباس يقول هذه المقالة. فقال:"قاتله الله! أي شيء أبقى إذا زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على دين قومه، وهم يعبدون الأصنام" اهـ. انظر: السنة للخلال (213).
জুবাইর ইবনু মুত‘ইম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে তাঁর প্রতি ওহী অবতীর্ণ হওয়ার আগে দেখেছি যে, তিনি আরাফাতের ময়দানে লোকদের সাথে তাঁর উটের উপর দাঁড়িয়ে আছেন, যতক্ষণ না তিনি তাদের সাথে সেখান থেকে প্রত্যাবর্তন করলেন। এটা ছিল আল্লাহ তা‘আলার পক্ষ থেকে তাঁর জন্য সফলতা (বা তাওফীক)।
8378 - عن عائشة قالت: كانت قريش ومن يدين دينها وهم الحُمس يقفون عشية عرفة بالمزدلفة يقولون: نحن قطن البيت. وكان بقية الناس والعرب يقفون بعرفات فأنزل الله عز وجل: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ} [البقرة: 199] فتقدموا فوقفوا مع الناس بعرفات.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4520) ومسلم في الحج (1219) كلاهما من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. وأخرجه البيهقي في"الدلائل: 2/ 36 واللفظ له.
فوفّق الله رسوله أن يقف في عرفات على رسم دين إبراهيم قبل أن يبعث.
و"الحُمس" جمع أحمس. وهو الشديد الصلب من الحماسة إنما سموا به لأنهم اشتدوا في دينهم حسب زعمهم. قال عروة: كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحُمس. والحُمس من قريش وما ولدتْ. وكانت الحُمس يحتبسون على الناس. يُعطي الرجلُ الرجلَ الثياب يطوف فيها، وتُعطي المرأةُ المرأةَ الثياب تطوف فيها.
فمن لم يُعْطه الحُمس طاف عريانًا. وكان يفيض جماعة الناس من عرفات. ويُفيض الحُمس من جمع (أي المزدلفة) ذكره البخاري (1665) ومسلم (1219).
আয়িশা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: কুরাইশ এবং যারা তাদের ধর্ম অনুসরণ করত, যাদের 'আল-হুমস' বলা হতো, তারা আরাফাতের দিন সন্ধ্যায় মুযদালিফায় অবস্থান করত এবং বলত: আমরাই কা'বা ঘরের রক্ষক। আর বাকি সকল মানুষ ও আরবরা আরাফাতে অবস্থান করত। অতঃপর আল্লাহ্ আযযা ওয়া জাল্লা নাযিল করলেন: "{ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ} - অতঃপর তোমরাও সেই স্থান থেকে ফিরে এসো, যে স্থান থেকে অন্যরা ফেরে এবং আল্লাহর নিকট ক্ষমা প্রার্থনা কর।" (সূরা বাকারা: ১৯৯)। এরপর তারা অগ্রসর হয়ে লোকদের সাথে আরাফাতে অবস্থান করল।
আর আল্লাহ্ তাঁর রাসূলকে তাঁর প্রেরিত হওয়ার পূর্বেই ইবরাহীমের ধর্মের প্রথা অনুযায়ী আরাফাতে অবস্থান করার তাওফীক দিয়েছিলেন।
'আল-হুমস' হলো 'আহমাস' শব্দের বহুবচন। 'আহমাস' অর্থ কঠোর ও দৃঢ়। এই কঠোরতা বা দৃঢ়তার জন্য তাদেরকে এমন নামে ডাকা হতো, কারণ তাদের ধারণা অনুযায়ী তারা নিজেদের ধর্মে কঠোর ছিল। উরওয়া (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: জাহেলিয়াতের যুগে 'আল-হুমস' ব্যতীত লোকেরা বিবস্ত্র অবস্থায় তাওয়াফ করত। 'আল-হুমস' ছিল কুরাইশ এবং তাদের সন্তান-সন্ততিরা। 'আল-হুমস' লোকেরা অন্যদের জন্য পোশাকের ব্যবস্থা করত। পুরুষ পুরুষকে তাওয়াফ করার জন্য পোশাক দিত এবং নারী নারীকে তাওয়াফ করার জন্য পোশাক দিত। সুতরাং, 'আল-হুমস' যাদেরকে পোশাক দিত না, তারা বিবস্ত্র অবস্থায় তাওয়াফ করত। সাধারণভাবে লোকেরা আরাফাত থেকে প্রত্যাবর্তন করত এবং 'আল-হুমস' 'জাম' (অর্থাৎ মুযদালিফা) থেকে প্রত্যাবর্তন করত। (বুখারী ও মুসলিম এটি উল্লেখ করেছেন।)
8379 - عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول: من يعيرُني تِطوافًا؟ تجعله على فرجها وتقول: اليوم يبدو بعضه أو كله. فما بدا منه فلا أحلّه فنزلت هذه الآية: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31].
صحيح: رواه مسلم في التفسير (3028) من طرق عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم بن البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
قال ابن إسحاق: وقد كان قريش - لا أدري قبل الفيل أم بعده - ابتدعت رأى الحُمس رأيًا رأوه وأرداوه، فقالوا: نحن بنو إبراهيم وأهل الحرمة، وولاة البيت، وقطان مكة وسكانها، فليس لأحد
من العرب مثل حقنا، ولا مثل منزلتنا، ولا تعرف له العرب مثل ما تعرف لنا، فلا تعظموا شيئا من الحل كما تعظّمون الحرم، فإنكم إن فعلتم ذلك استخفت العرب بحرمتكم، وقالوا: قد عظّموا من الحل مثل ما عظموا من الحرم. فتركوا الوقوف على عرفة، والإفاضة منها، وهم يعرفون ويقرون أنها من المشاعر والحج ودين إبراهيم عليه السلام ويرون لسائر العرب أن يقفوا عليها، وأن يفيضوا منها، إلا أنهم قالوا: نحن أهل الحرم، فليس ينبغي لنا أن نخرج من الحرمة ولا نعظم غيرها كما نعظمها نحن الحُمس، والحُمس أهل الحرم، ثم جعلوا لمن ولدوا من العرب من ساكن الحل والحرم مثل الذي لهم، بولادتهم إياهم، يحل لهم ما يحل لهم، ويحرم عليهم ما يحرم عليهم.
وكانت كنانة وخزاعة قد دخلوا معهم في ذلك.
فكان لغير الحُمس أن لا يطوفوا بالبيت إذا قدموا أول طوافهم إلا في لباس الحُمس، فإن لم يجدوا منها شيئًا طافوا بالبيت عراة، فكانت المرأة إذا اتفق طوافها لذلك وضعت يدها على فرجها وتقول: اليوم يبدو بعضه أو كلّه وما بدا منه فلا أحله.
قال ابن إسحاق: فكانوا كذلك حتى بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه القرآن ردًا عليهم فيما ابتدعوه فقال: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] أي جمهور العرب من عرفات. سيرة ابن هشام (1/ 199 - 20
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: কোনো নারী উলঙ্গ অবস্থায় কা'বা শরীফ তাওয়াফ করত এবং সে বলত: "আমাকে কে একটি (তাওয়াফের) পোশাক ধার দেবে?" (তারা নিজেদের লজ্জাস্থানের ওপর হাত রাখত) এবং বলত: "আজ হয়তো এর কিছু অংশ বা পুরোটাই প্রকাশিত হবে। যা কিছু প্রকাশিত হবে, তার অনুমতি আমি দিচ্ছি না।" অতঃপর এই আয়াতটি নাযিল হয়:
"হে বনি আদম! তোমরা প্রত্যেক সালাতের সময় তোমাদের পোশাক পরিধান করো (বা সৌন্দর্য গ্রহণ করো)..." [সূরা আল-আ'রাফ: ৩১]।
(হাদীসটি) সহীহ। ইমাম মুসলিম এটি তাফসীর অধ্যায়ে (৩০২৮) শু'বা হতে, তিনি সালামা ইবনে কুহাইল হতে, তিনি মুসলিম ইবনুল বাতীন হতে, তিনি সাঈদ ইবনে জুবায়ের হতে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) হতে বর্ণনা করেছেন।
ইবনে ইসহাক বলেন: কুরাইশরা – আমি জানি না এটি হাতির ঘটনার আগে না পরে ঘটেছিল – ‘হুমস’ (Hums) নামে একটি নিজস্ব মতবাদ শুরু করেছিল। তারা একটি ধারণা পোষণ করত এবং তাকেই প্রাধান্য দিত। তারা বলত: আমরা ইবরাহীম (আঃ)-এর বংশধর, আমরা সম্মানিত স্থান (হারাম শরীফ)-এর অধিকারী, আমরা বাইতুল্লাহর তত্ত্বাবধায়ক এবং মক্কার অধিবাসী ও বাসিন্দা। আরবের অন্য কারো আমাদের মতো অধিকার বা মর্যাদা নেই। আরবরাও আমাদের মতো কাউকে এত সম্মান করে না। সুতরাং তোমরা হালালের কোনো বিষয়কে এত সম্মান করবে না, যতটা তোমরা হারামের বিষয়কে সম্মান করো। কারণ, যদি তোমরা তা করো, তাহলে আরবরা তোমাদের সম্মানের গুরুত্ব কমিয়ে দেবে এবং বলবে: তারা হালালের বিষয়গুলোকেও হারামের মতো গুরুত্ব দেয়। ফলে তারা আরাফাতের ময়দানে অবস্থান করা এবং সেখান থেকে প্রত্যাবর্তন করা (ইফাদাহ) ছেড়ে দিয়েছিল। যদিও তারা জানত এবং স্বীকার করত যে, এটি (আরাফাত) হজ ও ইবরাহীম (আঃ)-এর দীনের অন্তর্ভুক্ত মাশা‘ইর বা প্রতীক। তারা অন্যান্য আরবদের জন্য আরাফাতে অবস্থান করা ও সেখান থেকে প্রত্যাবর্তন করাকে বৈধ মনে করত। কিন্তু তারা বলত: আমরা হারামের অধিবাসী। আমাদের উচিত নয় যে, আমরা হারামের এলাকা থেকে বের হই, আর অন্য কোনো জায়গাকে এত সম্মান করি যতটা আমরা হারামকে করি। আমরা হলাম ‘হুমস’, আর ‘হুমস’ হলো হারামের অধিবাসী। অতঃপর তারা ‘হুমস’ হিসেবে তাদের থেকে জন্ম নেওয়া হালাল (নন-হারাম) এলাকার বা হারামের অধিবাসী আরবদের জন্য তাদের নিজেদের মতো একই অধিকার প্রতিষ্ঠা করেছিল। তারা যা হালাল মনে করত, তাদের জন্য তা হালাল ছিল; আর যা হারাম মনে করত, তাদের জন্য তা হারাম ছিল।
কিনানাহ এবং খুযাআ গোত্রও তাদের সাথে এই মতবাদে প্রবেশ করেছিল।
‘হুমস’ গোত্রের বাইরের লোকদের জন্য নিয়ম ছিল যে, তারা যখন প্রথম তাওয়াফের জন্য আসত, তখন তারা ‘হুমস’-এর পোশাক ছাড়া তাওয়াফ করতে পারত না। আর যদি তারা ‘হুমস’-এর পোশাক না পেত, তবে তারা উলঙ্গ হয়ে তাওয়াফ করত। কোনো নারীর যদি এমন পরিস্থিতিতে তাওয়াফ করার প্রয়োজন পড়ত, তবে সে তার লজ্জাস্থানে হাত রেখে বলত: আজ হয়তো এর কিছু অংশ বা পুরোটাই প্রকাশিত হবে। যা কিছু প্রকাশিত হবে, তার অনুমতি আমি দিচ্ছি না।
ইবনে ইসহাক বলেন: তারা এই অবস্থাতেই ছিল, যতক্ষণ না আল্লাহ তাআলা মুহাম্মদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে প্রেরণ করলেন এবং তাদের এই উদ্ভাবিত রীতির জবাবে কুরআন নাযিল করলেন। তিনি বললেন: "অতঃপর তোমরা সেখান থেকে প্রত্যাবর্তন করো, যেখান থেকে অন্য লোকেরা প্রত্যাবর্তন করে।" [সূরা আল-বাকারা: ১৯৯]। অর্থাৎ (আরাফাত থেকে) আরবের সাধারণ জনতা যেমন প্রত্যাবর্তন করে। (সীরাহ ইবনে হিশাম ১/১৯৯-২০০)।
8380 - عن عبد الله بن عمر قال: ما سمعت عمر لشيء قط يقول: إني لأظنه كذا، إلا كان كما يظن، بينما عمر جالس إذ مر به رجل جميل، فقال: لقد أخطأ ظني، أو إن هذا على دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم على الرجل، فدعي له، فقال له ذلك، فقال: ما رأيت كاليوم استُقبل به رجل مسلم، قال: فإني أعزم عليك إلا ما أخبرتني،
قال: كنت كاهنهم في الجاهلية، قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك؟ قال: بينما أنا يومًا في السوق، جاءتني أعرف فيها الفزع، فقالت: ألم تر الجن وإبلاسها، ويأسها من بعد إنكاسها، ولحوقها بالقلاص وأحلاسها. قال عمر: صدق، بينما أنا عند آلهتهم إذ جاء رجل بعجل فذبحه، فصرخ به صارخ، لم أسمع صارخًا قط أشد صوتًا منه يقول: يا جليح! أمر نجيح، رجل فصيح. يقول: لا إله إلا أنت، فوثب القوم، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جليح! أمر نجيح رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله، فقمت، فما نشبنا أن قيل: هذا نبي.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3866) عن يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب، قال: حدثني عمر، أن سالمًا حدثه عن عبد الله بن عمر، فذكره.
وعمر شيخ ابن وهب هو: عمر بن محمد بن زيد.
وقوله: مر به رجل جميل: هو سواد بن قارب السدوسي كما في رواية ابن أبي خيثمة وغيره من طريق أبي جعفر الباقر قال: دخل رجل يقال له: سواد بن قارب السدوسي على عمر فقال: يا سواد! أنشدك الله هل تحسن من كهانتك شيئًا؟ فذكر القصة. انظر" الفتح" (7/ 179).
وقال ابن إسحاق:"وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حدّث أن أول العرب فزع للرمي للنجوم حين رُمي بها. وهذا الحي من ثقيف. أنهم جاؤوا إلى رجل منهم يقال له عمرو بن أمية أحد بني علاج. قال: وكان أدهى العرب وأنكرها رأيًا فقالوا له: يا عمرو! ألم تر ما حدث في السماء من القذف بهذه النجوم؟ قال: بلى، فانظروا فإن كانت معالم النجوم التي يُهتدى بها في البر والبحر، وتعرف بها الأنواء من الصيف والشتاء لما يُصلح الناس في معايشهم، هي التي يرمى بها فهو والله طي الدنيا. وهلاك هذا الخلق الذي فيها، وإن كان نجومًا غيرها، وهي ثابتة على حالها فهذا لأمر أراد الله به هذا الخلق فما هو؟ انتهى.
আব্দুল্লাহ ইবন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি কখনও উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে এমন কিছু সম্পর্কে বলতে শুনিনি যে, 'আমি এটিকে এমন মনে করি', কিন্তু তা তাঁর ধারণামতই হয়েছে (অর্থাৎ তাঁর ধারণা কখনও ভুল প্রমাণিত হয়নি)।
একদা উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বসে ছিলেন, তখন তাঁর পাশ দিয়ে একজন সুদর্শন লোক অতিক্রম করল। তিনি (উমর) বললেন: আমার ধারণা ভুল হয়েছে, অথবা নিশ্চয়ই এই লোকটি জাহিলিয়্যাতের যুগে তাদের (কোন গোত্রের) ধর্মের অনুসারী ছিল, অথবা এই লোকটির উপর নিশ্চয়ই তাদের কোনো ভবিষ্যদ্বক্তা (কাহিন) ছিল।
তখন লোকটিকে তাঁর কাছে ডাকা হলো। তিনি তাকে সে কথা বললেন। লোকটি বলল: আমি আজকের দিনের মতো কখনও কোনো মুসলিম ব্যক্তিকে (এভাবে) অভ্যর্থনা (প্রশ্ন) করতে দেখিনি। উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি তোমাকে শপথ দিচ্ছি, তুমি আমাকে অবশ্যই খবর দেবে (অর্থাৎ সত্যটা জানাবে)। লোকটি বলল: আমি জাহিলিয়্যাতের যুগে তাদের ভবিষ্যদ্বক্তা (কাহিন) ছিলাম।
উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: তোমার জিননি তোমাকে সবচেয়ে আশ্চর্যের কী খবর এনে দিয়েছিল? সে বলল: একদিন আমি বাজারে ছিলাম। আমার জিননি আমার কাছে এলো। আমি তার মধ্যে আতঙ্ক দেখতে পাচ্ছিলাম। সে বলল: তুমি কি জিনদেরকে দেখোনি এবং তাদের হতবুদ্ধিতা? এবং তাদের মাথা নিচু করার পর তাদের হতাশা? আর তারা উটনী ও তার পালের কাছে গিয়ে আশ্রয় নিয়েছে?
উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: সে সত্য বলেছে। (আমার স্মৃতি আছে,) একদিন আমি তাদের দেব-দেবীর কাছে ছিলাম। তখন এক লোক একটি বাছুর নিয়ে এলো এবং সেটিকে যবেহ করল। তখন একজন চিৎকারকারী চিৎকার করে উঠল—আমি তার চেয়ে উচ্চস্বরে অন্য কোনো চিৎকারকারীকে কখনও শুনিনি—সে বলছিল: হে জুলীহ! সফল ব্যাপার, একজন স্পষ্টভাষী লোক। সে বলছে: ‘লা ইলাহা ইল্লা আনতা’ (তুমি ছাড়া কোনো ইলাহ নেই)। তখন লোকেরা লাফিয়ে উঠল। আমি বললাম: আমি এখান থেকে যাব না, যতক্ষণ না এর পেছনের রহস্য জানতে পারছি। এরপর সে আবার চিৎকার করে বলল: হে জুলীহ! সফল ব্যাপার, একজন স্পষ্টভাষী লোক। সে বলছে: ‘লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ’ (আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই)। তখন আমি উঠে গেলাম। অল্প সময়ের মধ্যেই আমাদের কাছে ঘোষণা এলো যে: ইনি একজন নবী।