হাদীস বিএন


আল-জামি` আল-কামিল





আল-জামি` আল-কামিল (881)


881 - عن ابن عمر قال:"إنّ النّاس يصيرون يوم القيامة جُثًا، كلّ أمّة تتبع نبيَّها يقولون: يا فلان، اشفع حتى تنتهي الشّفاعة إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فذلك يوم يبعثه اللَّه المقام المحمود".

صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4718) عن إسماعيل بن أبان، حدّثنا أبو الأحوص، عن آدم بن علي، قال: سمعت ابن عمر يقول (فذكره).




ইবনে উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় কিয়ামতের দিন মানুষ হাঁটু গেড়ে বসে থাকবে (বা, দলবদ্ধ অবস্থায় থাকবে)। প্রতিটি উম্মত তার নিজ নিজ নবীর অনুসরণ করবে। তারা বলবে: হে অমুক (নবী), আপনি সুপারিশ করুন। এভাবে সুপারিশ (চাওয়ার পালা) শেষ পর্যন্ত পৌঁছাবে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে। আর সেটাই হলো সেই দিন, যেদিন আল্লাহ তাঁকে 'মাকামে মাহমুদ' (প্রশংসিত স্থানে) দাঁড় করাবেন।









আল-জামি` আল-কামিল (882)


882 - عن كعب بن مالك، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"يُبعث النّاس يوم القيامة، فأكون أنا وأمّتي على تلٍّ، ويكسوني ربي تبارك وتعالى حُلَّةً خضراء، ثم يؤذنُ لي فأقول ما شاء اللَّه أن أقول، فذاك المقام المحمود".

صحيح: رواه الإمام أحمد (15783)، والطّبرانيّ في الكبير (19/ 72)، وفي الأوسط (8797)، وابن جرير في تفسيره (15/ 48).

وصحّحه ابن حبان (6479)، والحاكم (2/ 363) كلّهم من طرق عن الزّبيدي، عن الزّهريّ، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن كعب، فذكره.

والزّبيدي هو محمد بن الوليد بن عامر.
وإسناده صحيح، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك ثبت سماعه من جدّه. قال الحافظ في"التهذيب":"وقع في صحيح البخاريّ في الجهاد تصريحه بالسّماع من جدّه".

قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.

وأورده الهيثميّ في"المجمع" (7/ 51) وقال:"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".

وأورده في موضع آخر (10/ 377) وقال:"رواه الطبرانيّ في"الكبير" و"الأوسط" وإحدى إسنادي"الكبير" رجاله رجال الصحيح".




কা'ব ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "কিয়ামতের দিন মানুষকে পুনরুত্থিত করা হবে। তখন আমি ও আমার উম্মত একটি উঁচু স্থানে (টিলার উপর) থাকব। আর আমার রব, বরকতময় ও মহান আল্লাহ, আমাকে সবুজ পোশাকে ভূষিত করবেন। অতঃপর আমাকে অনুমতি দেওয়া হবে। তখন আল্লাহর যা ইচ্ছা, আমি তাই বলব। আর এটাই হলো মাকামে মাহমুদ।"









আল-জামি` আল-কামিল (883)


883 - عن جابر، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"تمدُّ الأرض يوم القيامة مدًّا لعظمة الرّحمن، ثم لا يكون لبشر من بني آدم إلّا موضع قدميه، ثم أُدعى أول النّاس فأخر ساجدًا، ثم يؤذن لي فأقول: يارب أخبرني هذا -لجبريل- وهو عن يمين الرحمن، -واللَّه ما رآه جبريل قبلها قطّ- إنك أرسلته إلي. قال: وجبريل ساكت لا يتكلم، حتى يقول اللَّه: صدق، ثم يؤذن لي في الشّفاعة، فأقول: يا ربّ عبادك عبدوك في أطراف الأرض، فذلك المقام المحمود".

صحيح: رواه الحاكم (4/ 570) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعرانيّ، ثنا جدي، ثنا إبراهيم ابن حمزة الزّبيديّ، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن جابر، فذكره.

قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أرسله يونس بن يزيد، ومعمر بن راشد عن الزّهريّ".

قلت: حديث يونس بن يزيد رواه الحاكم من طريق ابن وهب، عنه، عن ابن شهاب، عن علي ابن الحسين، عن رجل من أهل العلم -ولم يسمِّه-.

وحديث معمر، رواه عبد الرزاق عنه، عن الزهريّ، عن علي بن الحسين، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فذكره.

وهو في تفسير عبد الرزاق (1/ 387) عن معمر. ومن طريقه ابن جرير الطبريّ في"تفسيره" (15/ 49).

ولفظه:"إذا كان يوم القيامة مدّ اللَّه الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون البشر من النّاس إلا موضع قدميه". قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"فأكون أول من يُدعى، وجبريل عن يمين الرّحمن، واللَّه ما رآه قبلها. فأقول: أي ربّ، إن هذا أخبرني أنك أرسلته إليَّ؟ فيقول اللَّه عز وجل: صدق. ثم أشفع، قال: فهو المقام المحمود".

وقد جاء في روايات أخرى عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن رجل من الصّحابة كما عند البيهقيّ في"البعث" (303).
فالظّاهر أن المبهم في الإسناد هو صحابي، وقد يكون هو جابر كما في رواية إبراهيم بن سعد، ولعلّ الزهريَّ سماه مرة وأبهمه أخرى. وإبراهيم بن سعد حجة ثقة فزيادته مقبولة.

وقد جاء هذا المعنى عن حذيفة موقوفًا عليه، وهو ما رواه أبو داود الطّيالسيّ في مسنده (414)، والنّسائيّ في الكبرى (11294)، والبزّار (2926)، والطبريّ في تفسيره (15/ 44) كلّهم من حديث شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت صلة بن زفر يحدّث عن حذيفة، قال: يُجمع النّاس في صعيد واحد فلا تكلَّم نفسٌ، فيكون أول مدعُوٍّ محمد صلى الله عليه وسلم فيقول:"لبيك وسعديك، والخير في يديك، والشّر ليس إليك، والمهديُّ من هديت، وعبدك بين يديك، أنا بك وإليك، وتباركت ربّنا وتعاليت، سبحانك ربّ البيت" فذلك قوله عز وجل: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [سورة الإسراء: 79].

ورواه الحاكم (2/ 363) من وجه آخر عن أبي إسحاق بإسناده، وقال:"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة".

قلت: هذا هو الصحيح بأن هذا الحديث روي موقوفًا على حذيفة، وهو الذي رجّحه أبو حاتم حين سأله ولده عن حديث رواه حماد بن سلمة، عن عبد اللَّه بن المختار، عن أبي إسحاق، عن صلة، عن حذيفة، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال (فذكر الحديث). فقال:"لا يرفع هذا الحديث إلّا عبد اللَّه بن المختار، وموقوف أصح". العلل (2140).

قلت: هذا المرفوع رواه ابن أبي عاصم في السنة (789) عن محمد بن أبي مخلد الواسطيّ، حدثنا أبي، ثنا حماد بن سلمة، بإسناده وفيه من لا يعرفون.

وقد جاء الرّفع أيضًا من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي إسحاق بإسناده.

رواه الطبراني في"الأوسط" (1058)، والحاكم (4/ 573)، وفيه ليث بن أبي سليم، ضعيف.

والخلاصة أن حديث حذيفة موقوف إلا أن يقال: حكمه الرّفع لأنّ مثل هذا لا يقال بالرّأي، ولذا يرى كثير من أهل العلم أن تفسير الصحابي بالغيبيات في حكم الرّفع، وله أمثلة في الصحاح، وهو شاهد قوي لمن قال: المراد بالمقام المحمود الشفاعة.

قال ابن جرير الطبريّ:"وهو قول أكثر أهل العلم".

وفي الباب عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [سورة الإسراء: 79] قال:"هو المقام الذي أشفع فيه لأمّتي".

رواه الترمذيّ (3137)، والإمام أحمد (9684، 9735)، وابن خزيمة في التوحيد (610)، وابن أبي عاصم في السنة (784)، والآجريّ في الشريعة (1099)، وابن جرير الطّبريّ (15/ 47) كلّهم من طريق داود الأوديّ الزغافري، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.

قال الترمذي:"هذا حديث حسن، وداود الزغافريّ هو داود بن يزيد بن عبد اللَّه الأوديّ، وهو عبد اللَّه بن إدريس".
قلت: حديث حسن لشواهده، وأما هذا الإسناد فهو ضعيف من أجل داود الأودي فإن أهل العلم مطبقون على تضعيفه.

وقول ابن جرير الطبريّ:"صحّ الخبر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم". ثم أخرج هذا الحديث من الطّريق نفسه، فلعله يشير إلى أصل الحديث فإنه صحيح ثابت. وأما حديث أبي هريرة بهذا الإسناد فليس بصحيح.

وفيه أيضًا عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر"، قال:"فيفزع النّاس ثلاث فزعات، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبونا آدم فاشفع لنا إلى ربّك فيقول إني أذنبت ذنبا أهبطت منه إلى الأرض ولكن ائتوا نوحًا، فيأتون نوحًا فيقول: إنّي دعوتُ على أهل الأرض دعوة فأهلكوا، ولكن اذهبوا إلى إبراهيم، فيأتون إبراهيم فيقول: إني كذبت ثلاث كذبات -ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: ما منها كذبة إلا ما حل بها عن دين اللَّه- ولكن ائتوا موسى. فيأتون موسى فيقول: إني قد قتلتُ نفسًا، ولكن ائتوا عيسى. فيأتون عيسى فيقول: إنّي عُبدتُ من دون اللَّه، ولكن ائتوا محمّدًا". قال:"فيأتونني فأنطلق معهم" قال ابن جُدعان: قال أنس: فكأني أنظر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"فآخذُ بِحَلْقة باب الجنة فأُقَعْقِعُها. فيقال: مَنْ هذا؟ فيقال: محمّد، فيفتحون لي، ويرحِّبون، فيقولون: مرحبًا. فأخرُّ ساجدًا فيلهمني اللَّهُ من الثّناء والحمد، فيقال لي: ارْفعْ رأسَكَ سَلْ تُعْطَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وقُلْ يُسْمَع لقولك. وهو المقام المحمود الذي قال اللَّه: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [سورة الإسراء: 79]".

رواه الترمذيّ (3148) عن ابن أبي عمر، حدّثنا سفيان، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدريّ، قال (فذكره). قال الترمذيّ:"حديث حسن".

قلت: بل هو ضعيف؛ لأنّ فيه عليّ بن زيد بن جدعان ضعيف، إلّا أن الترمذيّ كان حسن الرّأي فيه، فقال:"صدوق". ولعله لهذا السبب حسّنه.

ثم قال الترمذيّ:"وقد روى بعضهم هذا الحديث عن أبي نضرة، عن ابن عباس، الحديث بطوله" انتهى.

قلت: وهو كما قال، فقد رواه الإمام أحمد (2546)، وأبو يعلى (2328)، والطيالسي (2711) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، قال: خطبنا ابن عباس على منبر البصرة، فقال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنه لم يكن نبيٌّ إلّا له دعوة قد تنجّزها في الدنيا، وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمّتي وأنا سيّد ولد آدم. . .". فذكر الحديث بطوله.

وفيه علي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف كما مضى.

وفي الباب أيضًا ما روي عن ابن مسعود قال: جاء ابنا مُلَيْكة إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقالا: إنّ أمَّنا كانت تكرم الزَّوج، وتعطف على الولد. قال: وذكر الضيف غير أنّها كانت وأَدَتْ في الجاهليّة! قال:
"أمُّكُمَا في النّار". فأدبرا والشّر يُرى في وجوههما، فأمر بهما فَرُدًا فرجعا والسّرور يُرى في وجوههما رَجَيَا أن يكون قد حَدَثَ شَيْءٌ فقال:"أُمّي مع أمِّكما". فقال رجل من المنافقين: وما يغني هذا عن أمِّه شيئًا ونحن نطأ عقبيه. فقال رجل من الأنصار -ولم أر رجلًا قط أكثر سؤالا منه-: يا رسول اللَّه، هل وعدك ربُّك فيها أو فيهما؟ قال: فظن أنه من شيء قد سمعه، فقال:"ما سألتُه ربّي وما أطمعني فيه، وإنّي لأقومُ المقام المحمود يوم القيامة". فقال الأنصاريّ: وما ذاك المقام المحمودُ؟ قال:"ذاك إذا جيء بكم عراة حفاة غُرْلًا، فيكون أول من يُكسى إبراهيم، يقول: أُكْسُوا خليلي، فيؤتى بريطتين بيضاوين، فيلبسهما ثم يقعد فيستقبل العرش؟ ثم أوتَى بكسوتي فألبسها فأقوم عن يمينه مقامًا لا يقومه أحدٌ غيري يغبطني به الأولون والآخرون". قال:"ويفتح نهر من الكوثر إلى الحوض". فقال المنافقون: فإنّه ما جرى ماء قطّ إلّا على حال أو رَضْراض. قال: يا رسول اللَّه، على حال أو رضراض؟ قال:"حالُه المسك، ورَضْراضُه التُّوم". قال المنافق: لم أسمع كاليوم قلما جرى ماء قط على حال أو رضراض إلا كان له نَبْت. فقال الأنصاريّ: يا رسول اللَّه، هل له نبت؟ قال:"نعم قضبان الذّهب". قال المنافق: لم أسمع كاليوم فإنه قلّما نبت قضيب إلّا أوْرَقَ وإلا كان له ثَمر. قال الأنصاريّ: يا رسول اللَّه هل من ثمر؟ قال:"نعم ألوانُ الجوهر، وماؤُه أشدُّ بياضًا من اللّبن وأحلى من العسل، إنّ من شرب منه مَشْربًا لم يظمأ بعده، وإنْ حُرِمَهُ لم يَرْوَ بعده".

رواه الإمام أحمد (3787)، والبزار -كشف الأستار (3478) - والطبراني في الكبير (10/ 98) كلهم من طريق عارم بن الفضل، حدثنا سعيد بن زيد، حدّثنا علي بن الحكم البنانيّ، عن عثمان، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود، فذكره.

وإسناده ضعيف من أجل عثمان وهو ابن عُمير -بالتصغير- البجليّ أبو اليقظان الكوفي الأعمى اختلط، وكان يدلس ويغلو في التشيع، جمهور أهل العلم مطبقون على تضعيفه.

قال البزار: لا نعلمه يُروي بهذا اللفظ من حديث علقمة عن عبد اللَّه إلا في هذا الوجه، وقد روى الصعق بن حزن عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه، وأحسب أن الصعق غلط في هذا الإسناد".

ومن طريق الصعق بن حزن. أخرجه الآجري في الشريعة (1096)، والحاكم (2/ 364)، وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعثمان بن عمير هو ابن اليقظان". كذا قال والصواب: أبو اليقظان.

وتعقبه الذهبي فقال:"لا واللَّه فعثمان ضعفه الدارقطني والباقون ثقات".

وأورده الهيثمي في"المجمع" (10/ 362) وقال بعد أن عزاه لأحمد والبزار والطبراني:"وفي أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير وهو ضعيف".
ثم قال الذهبيّ:"هذا مشهور من قول مجاهد، ورُوي مرفوعًا وهو باطل".

قلت: وقد رُوي عن مجاهد من عدّة طرق: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قال: يجلسُه معه على عرشه.

أخرجه الآجريّ في الشّريعة (4/ 1614 - 1617)، والخلّال في السنة (1/ 212 - 213)، وابن جرير في تفسيره.

وأسانيدها كلّها ضعيفة أو منقطعة، وليس فيها شيء من المرفوع أصلًا.

قال القرطبيّ في"التذكرة" (2/ 605) بعد أن ذكر قول مجاهد:"هذا قول مرغوب عنه، وإن صحّ فيتأول على أنّه يجلسه مع أنبيائه وملائكته".

وقال ابن عبد البر في"التمهيد" (7/ 175) بعد أن نقل قول مجاهد في قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} [سورة القيامة: 22] قال: تنتظر الثّواب، وليس من النّظر:"مجاهد وإن كان أحد المقدّمين في العلم بتأويل القرآن فإنّ له قولين في تأويل آيتين هما مهجوران عند العلماء مرغوب عنهما. أحدهما هذا، والآخر في قول اللَّه عز وجل: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قال:"يوسّع له العرش فيجلسه معه". وهذا قول مخالف للجماعة من الصّحابة، ومن بعدهم، فالذي عليه العلماء في تأويل هذه الآية أنّ المقام المحمود: الشّفاعة، والكلام في هذه المسألة من جهة النظر يطول". انتهى

وقال الحافظ الذهبيّ في العلو (2/ 1081):"أمّا قضية قعود النبيّ صلى الله عليه وسلم على العرش فلم يثبت في ذلك نصّ، بل في الباب حديث واه. وما فسَّر به مجاهد للآية كما ذكرنا فقد أنكره بعض أهل الكلام، فقام المروزيّ وقعد، وبالغ في الانتصار لذلك، وجمع كتابًا، وطرق قول مجاهد.

قال: فممن أفتى في ذلك العصر بأنّ هذا الأثر يُسلَّم ولا يعارَض أبو داود السّجستانيّ صاحب السنن، وإبراهيم بن الحربي وخلق، بحيث إن ابن الإمام أحمد قال عقيب قول مجاهد: أنا منكر على كلّ من ردّ هذا الحديث، وهو عندي رجل سوء متهم، سمعتُه من جماعة، وما رأيت محدِّثا ينكره، وعندنا إنما تُنكره الجهميّة".

ثم قال: إنّ الفقيه أبا بكر أحمد بن سلمان النّجاد المحدّث قال: فيما نقله عنه القاضي أبو يعلى الفراء:"لو أنّ حالفًا حلف بالطّلاق ثلاثًا: إنّ اللَّه يقعد محمّدًا على العرش، واستفتاني لقلت له: صدقت وبررت".

وعلّق عليه الذهبي قائلًا:"فأبصر -حفظك اللَّه من الهوى- كيف آل الغلو بهذا المحدّث إلى وجوب الأخذ بأثر منكر، واليوم فيردون الأحاديث الصّريحة في العلو، يحاول بعض الطغام أن يرد قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [سورة طه: 5]".

قال الشّيخ الألبانيّ رحمه اللَّه تعالى:"ومن العجائب التي يقف العقل تجاهها حائرًا أن يفتي بعض العلماء من المتقدّمين بأثر مجاهد هذا كما ذكره الذّهبيّ". ثم ذكر الخبر المذكور. انظر:
"الضّعيفة" (865).

قلت: إن كان الأمر كما قال ابن عبد البر والقرطبي والذهبي وغيرهم من أهل العلم قديمًا، ومن المعاصرين فلا يقبل قول الآجري:"أما حديث مجاهد في فضيلة النبيّ صلى الله عليه وسلم وتفسيره لهذه الآية أنه يُقعده على العرش، فقد تلقاها الشيوخ من أهل العلم والنقل لحديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تلقوها بأحسن تلقٍ، وقبلوها بأحسن قبول، ولم ينكروها. وأنكروا على من ردّ حديث مجاهد إنكارًا شديدًا، وقالوا: من ردّ حديث مجاهد فهو رجل سوء" انتهى.

لأنّ الأمور الغيبية لا تثبت بالرّوايات الموقوفة الضّعيفة وقد ثبت بالروايات الصّحيحة المرفوعة والموقوفة أن المقام المحمود هو الشّفاعة الكبرى، فوجب المصير إليه وبه قال جماعة من الصحابة والتابعين وهم أعلم بمجاهد وغيره، بل قد نُقل عن مجاهد نفسه أنّ المقام المحمود هو الشّفاعة. أخرجه ابن جرير في تفسيره (15/ 45) عن محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: عيسى، وحدّثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: {مَقَامًا مَحْمُودًا} قال: شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.

وأمّا من قال بقول مجاهد فلعلّه قال ذلك مغايظة الجهمية لأنّهم ينكرون أن يكون شيء على العرش، كما قال أبو داود السّجستانيّ بعد أن رواه عن إبراهيم بن موسى الرّازيّ، قال: ثنا محمد ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد في قوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قال: يجلسه على عرشه.

قال أبو داود:"من أنكر هذا فهو عندنا متّهم. وقال: ما زال النّاس يحدّثون بهذا يريدون مغايظة الجهميّة، وذلك أنّ الجهميّة ينكرون أن على العرش شيئًا". رواه الخلّال في السنة (244)، وفي إسناده ليث وهو ابن أبي سليم صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك.

ولكن لا إحالة في قبول هذا الخبر لو ثبت كما قال ابن جرير الطّبريّ بعد أن صوَّب بأنّ المقام المحمود هو الشّفاعة، قال:"وهذا وإن كان هو الصحيح من القول في تأويل قوله: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} لما ذكرنا من الرواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين، فإن ما قاله مجاهد من أن اللَّه يُقعد محمدًا صلى الله عليه وسلم على عرشه، قول غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر ولا نظر؛ وذلك لأنّه لا خبر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن التابعين بإحالة ذلك" انتهى.




জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: কিয়ামতের দিন আল্লাহ্‌র (রহমানের) মহত্ত্বের কারণে যমীনকে প্রসারিত করা হবে। অতঃপর আদম সন্তানের কোনো মানুষের জন্য তার দুই পায়ের স্থান ছাড়া আর কোনো জায়গা থাকবে না। এরপর সবার আগে আমাকে ডাকা হবে এবং আমি সিজদায় লুটিয়ে পড়ব। অতঃপর আমাকে অনুমতি দেওয়া হবে। আমি তখন বলব: হে আমার রব! এই ব্যক্তি—[তিনি জিবরীল, আর তিনি আল্লাহ্‌র ডান পাশে থাকবেন, আল্লাহ্‌র কসম! জিবরীল তাঁকে (আল্লাহকে) এর আগে কখনও দেখেননি]—আমাকে অবহিত করেছেন যে, আপনি তাঁকে আমার নিকট প্রেরণ করেছেন। বর্ণনাকারী বলেন: আর জিবরীল তখন নীরব থাকবেন, কোনো কথা বলবেন না, যতক্ষণ না আল্লাহ বলবেন: সে সত্য বলেছে। এরপর আমাকে শাফা'আতের (সুপারিশের) অনুমতি দেওয়া হবে। তখন আমি বলব: হে আমার রব! আপনার বান্দাগণ পৃথিবীর বিভিন্ন প্রান্তে আপনার ইবাদত করেছে। আর এটাই হলো মাকামে মাহমুদ (প্রশংসিত স্থান)।









আল-জামি` আল-কামিল (884)


884 - عن وعن أبي هريرة، أنه قال: قيل: يا رسول اللَّه، مَنْ أسعدُ النّاس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لقد ظننتُ يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث
أحدٌ أوّلُ منك، لما رأيتُ من حرصك على الحديث. أسعدُ النّاس بشفاعتي يوم القيامة، من قال: لا إله إلّا اللَّه خالصًا من قلبه أو نفسه".

صحيح: رواه البخاريّ في العلم (99) عن عبد العزيز بن عبد اللَّه، قال: حدّثني سليمان بن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة، فذكر مثله.




আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, জিজ্ঞাসা করা হলো, "ইয়া রাসূলাল্লাহ! কিয়ামতের দিন আপনার শাফায়াত লাভে সর্বাপেক্ষা ভাগ্যবান ব্যক্তি কে হবে?" রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "হে আবূ হুরায়রা! হাদিসের প্রতি তোমার আগ্রহ দেখে আমি ভেবেছিলাম, তোমার আগে আর কেউ আমাকে এ বিষয়ে জিজ্ঞেস করবে না। কিয়ামতের দিন আমার শাফায়াত লাভে সর্বাপেক্ষা ভাগ্যবান ব্যক্তি হবে সেই, যে আন্তরিকতা সহকারে তার অন্তর বা আত্মা থেকে 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ' বলবে।"









আল-জামি` আল-কামিল (885)


885 - عن أنس قال: سمعتُ النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا كان يومُ القيامة شُفِّعْتُ. فقلت: يا ربّ أدخل الجنّة من كان في قلبه خردلة، فيدخلون، ثم أقول: أدخل الجنّة من كان في قلبه أدنى شيء".

قال أنس: كأنّي أنظر إلى أصابع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.

صحيح: رواه البخاريّ في التوحيد (7509) عن يوسف بن راشد، حدثنا أحمد بن عبد اللَّه، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن حُميد، قال: سمعت أنسًا، فذكر الحديث.




আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "যখন কিয়ামতের দিন আসবে, তখন আমাকে সুপারিশ করার অনুমতি দেওয়া হবে। আমি বলব: হে আমার রব! যার অন্তরে একটি সরিষার দানা পরিমাণ (ঈমান) আছে, তাকে জান্নাতে প্রবেশ করিয়ে দিন। ফলে তারা জান্নাতে প্রবেশ করবে। এরপর আমি আবার বলব: জান্নাতে প্রবেশ করিয়ে দিন তাকে, যার অন্তরে সামান্যতম কিছুও (ঈমান) আছে।"
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: (কথা বলার সময়) মনে হচ্ছিল যেন আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর আঙ্গুলগুলো দেখতে পাচ্ছি।









আল-জামি` আল-কামিল (886)


886 - عن أنس بن مالك، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"يخرجُ قومٌ من النّار بعد ما مسّهم منها سَفْعٌ فيدخلون الجنّة، فيسمّيهم أهل الجنّة الجهنميين". وفي رواية:"ليصيبنَّ أقوامًا سَفْعٌ من النّار بذنوب أصابوها عقوبة، ثم يدخلهم اللَّه الجنّة بفضل رحمته، يقال لهم الجهنميّون".

صحيح: رواه البخاريّ في الرقاق (6559) عن هدبة بن خالد، حدّثنا همّام، عن قتادة، حدّثنا أنس بن مالك، فذكره.

والرّواية الثانية عند البخاريّ أيضًا (7450) من وجه آخر عن هشام الدّستوائيّ، عن قتادة، عن أنس، فذكر مثله.

وقوله:"سَفْع" من سَفَعَ يسْفَعُ سَفْعًا: قبض عليه وجذبه بشدّة، ومنه قوله تعالى: {كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} ويقال: سفعتِ النّارُ وجهه غيّرتْ لونَ بشرته وسوَّدتْه.

هؤلاء أهل التّوحيد ارتكبوا ذنوبًا وخطايا، فأُدخلوا النّار، فأدخلهم اللَّه الجنّة برحمته، وهم الذين تشملهم الشّفاعة. وأما أهل الشّرك فلا شفاعة لهم.




আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নাবী কারীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: একদল লোক জাহান্নাম থেকে বের হবে, তাদের গায়ে আগুনের লেলিহান শিখার স্পর্শ লাগার পর। অতঃপর তারা জান্নাতে প্রবেশ করবে। জান্নাতবাসীরা তাদের ‘জাহান্নামী’ বলে ডাকবে।

এবং অপর এক বর্ণনায় এসেছে: কিছু লোক তাদের কৃত পাপের শাস্তিস্বরূপ জাহান্নামের লেলিহান শিখা দ্বারা দগ্ধ হবে। এরপর আল্লাহ স্বীয় দয়ার অনুগ্রহে তাদের জান্নাতে প্রবেশ করাবেন। তাদের ‘জাহান্নামী’ বলে ডাকা হবে।









আল-জামি` আল-কামিল (887)


887 - عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أمّا أهل النّار الذين هم أهلها فإنّهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النّارُ بذنوبهم (أو قال: بخطاياهم)، فأماتهم إماتةً حتّى إذا كانوا فحمًا أُذن بالشّفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر، فبثُّوا على أنهار الجنّة، ثم قيل: يا أهل الجنّة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحِبَّةِ تكون في حَميل السّيل".
فقال رجل من القوم: كأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قد كان بالبادية.

صحيح: رواه مسلم في الإيمان (185) من طرق عن أبي سلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكر مثله.

قوله:"ضبائر" وهو جمع ضِبارة -بكسر الضّاد وفتحها- بمعني جماعات في تفرقة، وقوله:"فبُثُّوا" أي فرقّوا.




আবূ সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "জাহান্নামের যারা স্থায়ী অধিবাসী, তারা সেখানে মরবেও না এবং জীবিতও থাকবে না। কিন্তু কিছু লোক, যাদের পাপের কারণে (অথবা তিনি বললেন: ভুল-ত্রুটির কারণে) জাহান্নামের আগুন স্পর্শ করবে, আল্লাহ্‌ তাদেরকে এমন মৃত্যু দান করবেন যে, তারা যখন কয়লার মতো হয়ে যাবে, তখন শাফা‘আতের অনুমতি দেওয়া হবে। অতঃপর তাদেরকে দলবদ্ধভাবে আনা হবে এবং জান্নাতের নদীসমূহের উপর ছড়িয়ে দেওয়া হবে। তারপর বলা হবে: 'হে জান্নাতবাসীগণ! তোমরা তাদের উপর (পানি) ঢালো।' তখন তারা এমনভাবে গজিয়ে উঠবে, যেমনভাবে বন্যার স্রোতে ভেসে আসা পলিমাটিতে উৎপন্ন শস্যদানা জন্মায়।"
অতঃপর কওমের মধ্য থেকে এক ব্যক্তি বলল: "যেন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মরুভূমি এলাকা সম্পর্কে অবগত ছিলেন।"









আল-জামি` আল-কামিল (888)


888 - عن جابر، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"يخرج من النّار بالشّفاعة كأنّهم الثّعارير". قلت: ما الثّعارير؟ قال: الضغابيس، وكان قد سقط فمُه. فقلت لعمرو بن دينار: أبا محمد، سمعتَ جابر بن عبد اللَّه يقول: سمعتُ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول:"يخرج بالشّفاعة من النّار"؟ قال: نعم.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الرّقاق (6558)، ومسلم في الإيمان (191: 318) كلاهما من حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر فذكر مثله، واللفظ للبخاريّ، وليس عند مسلم:"كأنّهم الثّعارير" وتفسيره.

و"الضغابيس" هي صغار القثاء، وأحدها ضغبوس وقيل غير ذلك.

وقد جاء بيان هذه القصة من وجه آخر، أخرجه مسلم وهو الآتي:




জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "শাফায়াতের মাধ্যমে জাহান্নাম থেকে এমন লোক বের হবে, যেন তারা 'আস-সা'আরীর'।" (বর্ণনাকারী) বললেন: 'আস-সা'আরীর' কী? তিনি (জাবির) বললেন: 'আদ-দাগাবিস'। (বর্ণনাকারী বলেন,) তখন তাঁর (জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর) মুখমণ্ডল শিথিল হয়ে গিয়েছিল। অতঃপর আমি আমর ইবনু দীনারকে বললাম: হে আবূ মুহাম্মাদ! আপনি কি জাবির ইবনু আব্দুল্লাহকে বলতে শুনেছেন যে, তিনি নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছেন: "শাফায়াতের মাধ্যমে লোক জাহান্নাম থেকে বের হবে"? তিনি বললেন: হ্যাঁ।









আল-জামি` আল-কামিল (889)


889 - عن يزيد الفقير، قال: كنتُ قد شغفني رأيٌ مِنْ رأي الخوارج فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريدُ أن نحجَّ، ثم نخرج على النّاس. قال: فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد اللَّه يحدّث القوم -جالسٌ إلى سارية- عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. قال: فإذا هو قد ذكر الجهنَّميين. قال: فقلت له: يا صاحبَ رسولِ اللَّه، ما هذا الذي تحدِّثون؟ واللَّه يقول: {رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [سورة آل عمران: 192]، و {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [سورة السجدة: 20] فما هذا الذي تقولون؟ قال: فقال: أتقرأ القرآن؟ قلتُ: نعم. قال: فهل سمعتَ بمقام محمد عليه السلام؟ (يعني الذي يبعثه اللَّه فيه)، قلت: نعم، قال: فإنّه مقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود الذي يخرجُ اللَّه به من يخرج. قال: ثم نعت وضعَ الصّراط ومرَّ الناسِ عليه. قال: وأخاف أن لا أكون أحفظ ذاك. قال: غير أنه قد زعم أنّ قومًا يخرجون من النّار بعد أن يكونوا فيها. قال: يعني فيخرجون كأنهم عيدان السّماسم. قال: فيدخلون نهرًا من أنهار الجنّة، فيغسلون فيه، فيخرجون كأنّهم
القراطيس. فخرجنا قلنا: ويحكم! أترون الشيخ يكذبُ على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فرجعنا، فلا واللَّه ما خرج منا غير رجل واحد. أو كما قال أبو نعيم.

صحيح: أخرجه مسلم في الإيمان (191: 320) عن الحجاج بن الشاعر، حدّثنا الفضل بن دكين، حدّثنا أبو عاصم (يعني محمد بن أبي أيوب) قال: حدثني يزيد الفقير، فذكره.

"الفقير" بالفاء ثم القاف على وزن عظيم، وهو لقب له؛ لأنّه كان يشكو فقار ظهره، لا أنّه ضد الغني.




ইয়াযীদ আল-ফাকীর থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি খা‘রিজী মতাদর্শের দ্বারা গভীরভাবে প্রভাবিত ছিলাম। তাই আমরা সংখ্যায় কয়েকজন লোক হজ করার উদ্দেশ্যে বের হলাম এবং (হজের পর) মানুষের বিরুদ্ধে বিদ্রোহ করার ইচ্ছা করলাম।

তিনি বলেন: আমরা মদীনার পাশ দিয়ে যাচ্ছিলাম। এমন সময় আমরা জাবির ইবন আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে একটি খুঁটির পাশে বসা অবস্থায় দেখতে পেলাম। তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে লোকেদের হাদীস শুনাচ্ছিলেন। তিনি বলেন: সে সময় তিনি (জাবির) জাহান্নামী ব্যক্তিদের কথা উল্লেখ করলেন।

ইয়াযীদ বলেন: আমি তাঁকে বললাম, হে আল্লাহর রাসূলের সাহাবী! আপনারা এ কেমন হাদীস বর্ণনা করছেন? অথচ আল্লাহ্ তা‘আলা বলছেন: "হে আমাদের প্রতিপালক! আপনি যাকে জাহান্নামে প্রবেশ করাবেন, তাকে তো আপনি নিশ্চিতভাবে লাঞ্ছিত করলেন; আর জালিমদের জন্য কোনো সাহায্যকারী নেই।" (সূরা আল-ইমরান, ৩: ১৯২)। এবং (আল্লাহ্ বলছেন:) "আর যারা ফাসেকী করে, তাদের ঠিকানা হলো জাহান্নাম। যখনই তারা সেখান থেকে বের হতে চাইবে, তখনই তাদেরকে সেখানে ফিরিয়ে দেয়া হবে এবং তাদেরকে বলা হবে: তোমরা সেই জাহান্নামের শাস্তি আস্বাদন করো, যাকে তোমরা মিথ্যা বলতে।" (সূরা আস-সাজদাহ, ৩২: ২০)। আপনারা এ কী বলছেন?

তিনি (জাবির) বললেন: তুমি কি কুরআন পড়ো? আমি বললাম: হ্যাঁ। তিনি বললেন: তুমি কি মুহাম্মাদ (আঃ)-এর মাকামের (স্থান) কথা শুনেছো? (অর্থাৎ যেই মাকামে আল্লাহ্ তাঁকে প্রতিষ্ঠিত করবেন)। আমি বললাম: হ্যাঁ। তিনি বললেন: সেটি হলো মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর মাকামে মাহমূদ, যার মাধ্যমে আল্লাহ্ যাকে ইচ্ছা (জাহান্নাম থেকে) বের করবেন।

বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর তিনি (জাবির) পুলসিরাত স্থাপন ও তার উপর দিয়ে মানুষের পারাপারের বর্ণনা দিলেন। ইয়াযীদ বলেন: আমার ভয় হচ্ছে যে আমি সেই অংশটুকু মুখস্থ রাখতে পারিনি। তবে তিনি এ কথা অবশ্যই বলেছেন যে, কিছু লোক জাহান্নামে থাকার পর সেখান থেকে বের হবে।

তিনি (জাবির) বললেন: অর্থাৎ তারা বের হবে তিলের ডালের মতো (কালো ও শুষ্ক)। তিনি বলেন: অতঃপর তাদেরকে জান্নাতের একটি নদীতে প্রবেশ করানো হবে, সেখানে তাদেরকে ধৌত করা হবে। ফলে তারা কাগজের মতো (শুভ্র) হয়ে বের হবে।

(ইয়াযীদ বলেন:) এরপর আমরা বের হয়ে বললাম: তোমাদের কী হলো? তোমরা কি এই বৃদ্ধকে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নামে মিথ্যা বলতে দেখছো? তখন আমরা ফিরে আসলাম। আল্লাহর কসম! আমাদের মধ্যে কেবল একজন লোক ছাড়া আর কেউ (বিদ্রোহের জন্য) বের হয়নি। অথবা আবূ নু‘আইম যেমন বলেছেন।









আল-জামি` আল-কামিল (890)


890 - عن عمران بن حصين، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"يخرج قوم من النّار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم، فيدخلون الجنّة يُسَمَّون الجهنميين".

صحيح: رواه البخاريّ في الرّقاق (6566) عن مسدّد، حدّثنا يحيى، عن الحسن بن ذكوان، حدّثنا أبو رجاء، حدّثنا عمران بن حصين، فذكره.

ورُوي مثل هذا عن ابن عباس.

قال ابن خزيمة في التوحيد (544) سمعت بندار -وهو محمد بن بشار- في الرّحلة الثانية، وقيل له: حدَّثكم يحيى بن سعيد، قال: حدّثنا الحسن بن ذكوان، عن أبي رجاء العُطارديّ، عن ابن عباس، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم بمثله؟ فقال بندار: نعم.

قال ابن خزيمة:"لستُ أُنكر أن يكون الخبران صحيحين؛ لأنّ أبا رجاء قد جمع بين ابن عباس وعمران بن حصين في غير هذا الحديث أيضًا".




ইমরান ইবনু হুসাইন (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন, "মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর শাফা‘আতের মাধ্যমে একদল লোক জাহান্নাম থেকে বের হবে এবং জান্নাতে প্রবেশ করবে। তাদেরকে ‘জাহান্নামী’ নামে ডাকা হবে।"









আল-জামি` আল-কামিল (891)


891 - عن أنس عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي".

صحيح: رواه أبو داود (4739)، والترمذيّ (2435)، وأحمد (13222)، وابن خزيمة في التوحيد (527)، وابن حبان (6468)، والحاكم (1/ 69) كلّهم من طرق عن أنس بن مالك، فذكره.

قال الترمذيّ:"حسن صحيح غريب".

وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشّيخين".

وقوله:"شفاعتي لأهل الكبائر" فإنّما أراد الشّفاعة بعد الشّفاعة الكبرى التي عمّت جميع المسلمين وهي شفاعة لمن قد أُدخل النّار من المؤمنين بذنوبهم وخطاياهم قد ارتكبوها، ولم يغفرها اللَّه لهم في الدّنيا، فيخرجون من النّار بشفاعته صلى الله عليه وسلم". ذكره ابن خزيمة (2/ 577).




আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন, "আমার শাফাআত (সুপারিশ) হলো আমার উম্মতের কবিরা গুনাহগারদের জন্য।"









আল-জামি` আল-কামিল (892)


892 - عن جابر، قال: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّ شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أمّتي".

صحيح: رواه ابن ماجه (4310) عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدّمشقيّ، قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، قال: حدّثنا زهير بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، فذكره.

وهذا إسناد صحيح، والوليد بن مسلم وإن كان مدلِّسًا إلا أنّه صرَّح بالتحديث، كما أنّه توبع
فقد أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (531)، وابن حبان (6467)، والحاكم (1/ 69) كلّهم من طريق عمرو بن أبي سلمة، ثنا زهير بن محمد به مثله.

قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".

وقال: وقد تابعه محمد بن ثابت البناني عن جعفر.

قلت: محمد بن ثابت البنانيّ تكلّم فيه غير واحد من أهل العلم، ومن طريقه رواه الترمذيّ (2436)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد (530)، والحاكم (1/ 69)، والآجريّ في الشّريعة (778) كلّهم من طريق أبي داود الطّيالسيّ عنه، عن جعفر بن محمد بإسناده، مثله.

وقال محمد بن علي وهو أبو جعفر: قال لي جابر:"يا محمد، من لم يكن من أهل الكبائر فما له، وللشّفاعة؟ !".

قال الترمذيّ:"حديث غريب من هذا الوجه".

قلت: وهو كما قال، فإنّه غريب من الوجه الذي أخرجه، وفيه زيادة منكرة ولم يتابع عليها؛ ولذا أدخله ابنُ حبان في المجروحين في ترجمة محمد بن ثابت البناني (925) وإن لم يذكر تلك الزّيادة.

وأمّا الوجه الأول الذي أخرج من طريقه ابن خزيمة وابن حبان فهو صحيح.




জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছি, "নিশ্চয় কিয়ামতের দিন আমার শাফায়াত আমার উম্মতের কবীরা গুনাহকারীদের জন্য।"









আল-জামি` আল-কামিল (893)


893 - عن كعب بن عجرة، قال: قلت: يا رسول اللَّه، الشّفاعة؟ قال:"الشّفاعة لأهل الكبائر من أمّتي".

حسن: رواه الآجريّ في الشّريعة (780)، والخطيب في تاريخ بغداد (3/ 40) (في ترجمة محمد بن عمر بن عبد العزيز الهمدانيّ) كلاهما عن طريق محمد بن بكّار، حدّثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن واصل، عن أُمَيّ أبي عبد الرحمن، عن الشّعبيّ، عن كعب بن عجرة، فذكره.

قال الخطيب عقب رواية الحديث:"قال علي بن عمر -يعني الدارقطنيّ-: هذا حديث غريب من حديث الشّعبيّ، عن كعب بن عجرة، تفرّد به أُمَيّ بن ربيعة الصيرفيّ عنه، وتفرّد به واصل بن حيّان، عن أُمَيّ، ولا يعلم حدَّث به عنه غير عنبسة بن عبد الواحد".

قلت: رجال إسناده ثقات لا يضرّ، تفرّد بعضهم عن بعض، أما واصل فيرى الدّارقطني أنه ابن حيان الأحدب وهو ثقة ثبت من رجال الجماعة، وقيل: هو مولى أبي عيينة وهو ثقة حجّة أيضًا.

وأمّا أُمَيّ فهو ابن ربيعة الصّيرفيّ أبو عبد الرحمن وهو ثقة أيضًا.




কা'ব ইবনে উজরা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি জিজ্ঞাসা করলাম, “হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম), শাফাআত (কাদের জন্য)?” তিনি বললেন, “শাফাআত হলো আমার উম্মতের মধ্যে যারা কবিরা গুনাহকারী, তাদের জন্য।”









আল-জামি` আল-কামিল (894)


894 - عن عوف بن مالك الأشجعي قال: عَرَّس رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم ذاتَ ليلةٍ، فافترش كلُّ رجل منّا ذراعَ راحلته، قال: فانتهيتُ إلى بعض الليل فإذا ناقهُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليس قُدَّامها أحدٌ، قال: فانطلقتُ أطلب رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم فإذا معاذُ بن جبل وعبد اللَّه ابن قيس قائمان، قلت: أين رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قالا: ما ندري غير أنّا سمعنا صوتًا
بأعلى الوادي، فإذا مثل هزيز الرَّحل. قال:"امْكُثُوا يسيرًا". ثم جاءنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال:"إنّه أتاني اللّيلة آتٍ من ربِّي فخيَّرني بين أن يَدخُلَ نصفُ أمَّتي الجنَّةَ وبين الشَّفاعةِ فاخترتُ الشَّفاعةَ". فقلنا: ننشُدُك اللَّهَ والصُّحبةَ لَمَا جعلْتَنَا من أهل شفاعتك. قال:"فإنّكم من أهل شفاعتي". قال: فأقبلْنا مَعانيقَ إلى النّاس، فإذا هم قد فَزعُوا وفَقَدُوا نَبِيَّهم، وقال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّه أتاني اللّيلة آتٍ من ربِّي فخيَّرني بين أن يَدخُلَ نصفُ أمَّتي الجنَّةَ وبين الشَّفاعةِ فاخترتُ الشَّفاعةَ". قالوا: يا رسول اللَّه نَنشُدُك اللَّهَ والصُّحْبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك. قال: فلمّا أضَبُّوا عليه، قال:"فأنا أشهدُكم أنَّ شفاعتي لمن لا يشرك باللَّه شيئًا".

صحيح: رواه الإمام أحمد (24002)، وابن خزيمة (516، 517)، وابن حبان (211، 6463)، والآجري في الشريعة (793)، والحاكم (1/ 67) كلّهم من طريق قتادة، عن أبي المليح، عن عوف بن مالك الأشجعيّ، فذكره. ولفظهم سواء.

وأخرجه الترمذيّ (2441) من هذا الوجه مختصرًا.

ورواه ابن ماجه (4317) من وجه آخر مختصرًا أيضًا، وفيه:"هي لكل مسلم". وله طرق أخرى، انظر كتاب التوحيد لابن خزيمة.




আওফ ইবনে মালিক আল-আশজা'ঈ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক রাতে (যাত্রাবিরতির জন্য) অবতরণ করলেন। তখন আমাদের প্রত্যেকেই তার উটের বাহু বিছিয়ে (মাথা বা শরীরের নিচে রেখে) দিল।

তিনি বললেন, অতঃপর আমি রাতের কিছু অংশে যখন উঠে দেখি যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর উটনী সেখানে দাঁড়িয়ে আছে, কিন্তু তার সামনে কেউ নেই। তিনি বললেন, তখন আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে খুঁজতে গেলাম। গিয়ে দেখি মু'আয ইবনে জাবাল ও আব্দুল্লাহ ইবনে কায়স (আবূ মূসা আল-আশআরী) দাঁড়িয়ে আছেন। আমি জিজ্ঞেস করলাম, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কোথায়? তারা বললেন, আমরা জানি না। তবে আমরা উপত্যকার উপরের দিক থেকে একটি শব্দ শুনতে পেলাম, যা ছিল যেন উটের হাওদার গুঞ্জন ধ্বনির মতো।

তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, 'তোমরা অল্প কিছুক্ষণ অপেক্ষা করো।' অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের কাছে এলেন এবং বললেন, 'আজ রাতে আমার রবের পক্ষ থেকে একজন আগন্তুক আমার কাছে এসেছিলেন। তিনি আমাকে আমার উম্মতের অর্ধেককে জান্নাতে প্রবেশ করানোর অথবা শাফা'আতের (সুপারিশের) মধ্যে যেকোনো একটি বেছে নেওয়ার সুযোগ দেন। আমি শাফা'আতকে বেছে নিয়েছি।'

তখন আমরা বললাম, আমরা আল্লাহ এবং আপনার সাহচর্যের দোহাই দিয়ে বলছি, আপনি যেন আমাদেরকে আপনার শাফা'আতের অন্তর্ভুক্ত করেন। তিনি বললেন, 'নিশ্চয়ই তোমরা আমার শাফা'আতের অন্তর্ভুক্ত।'

তিনি বললেন, অতঃপর আমরা দ্রুতবেগে মানুষের কাছে ফিরে গেলাম। দেখলাম তারা ভয় পেয়েছেন এবং তাদের নবীকে অনুপস্থিত পেয়েছেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, 'আজ রাতে আমার রবের পক্ষ থেকে একজন আগন্তুক আমার কাছে এসেছিলেন। তিনি আমাকে আমার উম্মতের অর্ধেককে জান্নাতে প্রবেশ করানোর অথবা শাফা'আতের (সুপারিশের) মধ্যে যেকোনো একটি বেছে নেওয়ার সুযোগ দেন। আমি শাফা'আতকে বেছে নিয়েছি।'

তারা বললেন, ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমরা আল্লাহ এবং আপনার সাহচর্যের দোহাই দিয়ে বলছি, আপনি যেন আমাদেরকে আপনার শাফা'আতের অন্তর্ভুক্ত করেন। বর্ণনাকারী বলেন, যখন তারা তাঁর উপর চাপ প্রয়োগ করলেন (অনুরোধ করতে থাকলেন), তখন তিনি বললেন, 'আমি তোমাদের সাক্ষী রেখে বলছি যে, আমার শাফা'আত তার জন্য, যে আল্লাহর সাথে কোনো কিছুকে শরীক করে না।'









আল-জামি` আল-কামিল (895)


895 - عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في سفرٍ فنزلنا ليلة، فقمتُ أطلبُ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم فلم أجدْه، ووجدتُ معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعريّ فقالا: ما حاجتك؟ فقلت: أين رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فقالا: لا ندري فبينا نحن على ذلك، إذْ سمعنا في أعلى الوادي هديرًا كهدير الرَّحا، فلم نلبث أن جاء النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم. فقلنا: يا رسول اللَّه فقدناك اللّيلة؟ فقال:"إنه أتاني آتٍ من ربّي فخيّرني بين أن تكون أمتي شطر أهل الجنّة وبين الشّفاعة، فاخترتُ الشّفاعة". فقلنا: يا نبي اللَّه ادعُ اللَّه أن يجعلنا من أهل الشّفاعة. فقال:"اللهمّ اجعلهم من أهلها". ثم أتينا القوم فأخبرناهم، فقالوا: يا رسول اللَّه، ادعُ اللَّه أن يجعلنا من أهل شفاعِتك. فقال:"اللهمّ اجعلهم من أهلها". ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أشهدكم أنّ شفاعتي لكلِّ من مات لا يشرك باللَّه شيئا".

صحيح: رواه عبد الرزاق (20865)، وابنُ أبي عاصم (819)، وابن خزيمة (522) كلّهم من طريق أبي قلابة، عن عوف بن مالك، قال (فذكره)، واللّفظ لعبد الرزاق، ولفظهما قريب منه.

وإسناده صحيح، ورجاله ثقات غير أنّ أبا قلابة رُمي بالتدليس إلّا أنّ ابن خزيمة رواه من
طريقين عن أبي بشر الواسطيّ، قال: حدّثنا خالد -يعني ابن عبد اللَّه-، عن خالد -يعني الحذاء- عن أبي قلابة، بإسناده.

وقال: وقال خالد: فحدّثني حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن عوف بن مالك، قال: سمعت خلْف أبي موسى هزيزًا كهزيز الرّحى، فقلت: أين رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: ورائي وقد أقبل، فإذا أنا برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول اللَّه! إنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم إذا كان بأرض العدو كان عليه حارسًا! فقال النّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"إنّه أتاني آتٍ من ربّي آنفًا، فخيّرني بين أن يُدخل نصف أمّتي الجنّة، وبين الشّفاعة، فاخترتُ الشّفاعة" انتهى.

قال ابن خزيمة:"جعلت هذا الخبر -أعني خبر عوف بن مالك- بإسنادين:

أحدهما: أبو المليح، عن عوف بن مالك.

والثاني: أبو بردة، عن أبي موسى، عن عوف بن مالك".

فالطّريق الأول كما سبق، والطّريق الثاني هو طريق أبي قلابة تم تحويله إلى طريق أبي بردة، عن أبي موسى، عن عوف بن مالك. ولذلك أفردتُ هذا الطّريق، ولكن رُوي هذا الحديث أيضًا من مسند أبي موسى وهو الآتي:




আওফ ইবনে মালিক আল-আশজা'ঈ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত: তিনি বলেন, আমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে এক সফরে ছিলাম। এক রাতে আমরা যাত্রা বিরতি করলাম, তখন আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে খুঁজতে দাঁড়ালাম কিন্তু তাঁকে পেলাম না। আমি মু'আয ইবনে জাবাল এবং আবূ মূসা আল-আশ'আরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে পেলাম। তাঁরা বললেন: তোমার কী প্রয়োজন? আমি বললাম: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কোথায়? তাঁরা বললেন: আমরা জানি না। আমরা যখন এরূপ আলোচনা করছিলাম, তখন আমরা উপত্যকার উপর প্রান্তে জাঁতার শব্দের মতো এক গর্জন শুনতে পেলাম। কিছুক্ষণের মধ্যেই নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের কাছে এলেন। আমরা বললাম: ইয়া রাসূলুল্লাহ! আজ রাতে আমরা আপনাকে খুঁজে পাচ্ছিলাম না। তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই আমার রবের পক্ষ থেকে একজন আগন্তুক আমার কাছে এসেছিলেন। তিনি আমাকে দুটি জিনিসের মধ্যে একটি বেছে নেওয়ার সুযোগ দেন: হয় আমার উম্মত যেন জান্নাতবাসীদের অর্ধেক হয়, অথবা শাফা‘আত (সুপারিশ)। আমি শাফা‘আতকে বেছে নিলাম।" আমরা বললাম: হে আল্লাহর নবী! আমাদের শাফা‘আতের অধিকারী করার জন্য আল্লাহর কাছে দু‘আ করুন। তিনি বললেন: "হে আল্লাহ! এদেরকে শাফা‘আতের অধিকারী করুন।" অতঃপর আমরা লোকদের কাছে এলাম এবং তাদেরকে (এই খবর) জানালাম। তারা বলল: ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমাদেরকে আপনার শাফা‘আতের অধিকারী করার জন্য আল্লাহর কাছে দু‘আ করুন। তিনি বললেন: "হে আল্লাহ! এদেরকে শাফা‘আতের অধিকারী করুন।" অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আমি তোমাদেরকে সাক্ষী রাখছি যে, আমার শাফা‘আত সেই সকল ব্যক্তির জন্য যারা আল্লাহর সাথে কোন কিছুকে শরীক না করে মৃত্যুবরণ করবে।"









আল-জামি` আল-কামিল (896)


896 - عن أبي موسى قال: كُنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فعرّس وعرّسنا، فقال:"أتي آتٍ بعدكم من ربِّكم فخيّرني بين أن يدخل نصف أمّتي الجنّة، وبين الشّفاعة، فاخترتُ الشّفاعة، فقلنا: يا رسول اللَّه، اجعلنا ممن تشفع له. قال:"أنتم منهم". قلنا: أفلا نبشِّر النّاس بها يا رسول اللَّه؟ وابتدرناه الرجال فلما كثروا على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"هي لكلّ من مات لا يشرك باللَّه شيئًا".

حسن: رواه ابن أبي عاصم في"السنة" (821) عن هشام بن عمار، ثنا الحكم بن هشام، حدّثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، وأبي بكر ابني أبي موسى، عن أبي موسى، فذكره.

وإسناده حسن من أجل الحكم بن هشام، فإنّه صدوق.




আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আমরা এক রাতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে ছিলাম। আমরা বিশ্রাম নিলাম এবং তিনিও বিশ্রাম নিলেন। অতঃপর তিনি বললেন: 'তোমাদের পরে আমার রবের পক্ষ থেকে একজন আগন্তুক (ফেরেশতা) এসে আমাকে দুটি বিষয়ের মধ্যে একটি বেছে নিতে বললেন: হয় আমার উম্মতের অর্ধেককে জান্নাতে প্রবেশ করানো, অথবা শাফায়াত। অতঃপর আমি শাফায়াতকে বেছে নিলাম।' আমরা বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আমাদেরকে আপনার শাফায়াত লাভকারীদের অন্তর্ভুক্ত করুন। তিনি বললেন: 'তোমরা তাদেরই অন্তর্ভুক্ত।' আমরা বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আমরা কি লোকদেরকে এই সুসংবাদ দেব না? লোকেরা দ্রুত রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এগিয়ে এলো। যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে লোকের ভিড় বাড়ল, তখন তিনি বললেন: 'এই শাফায়াত প্রত্যেক সেই ব্যক্তির জন্য, যে আল্লাহর সাথে কোনো কিছুকে শরীক না করে মৃত্যুবরণ করেছে।'









আল-জামি` আল-কামিল (897)


897 - عن ابن دارة مولى عثمان، قال: إنا لبالبقيع مع أبي هريرة إذ سمعناه يقول: أنا أعلم النّاس بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، قال: فتداكّ النّاس عليه، فقالوا: إيهٍ يرحمك اللَّه! قال: يقول:"اللهمّ اغفر لكل عبد مسلم، لقيك يؤمن بي لا يشرك بك".

حسن: رواه أحمد (9852) عن حجاج، قال: حدّثنا ابن جريج، قال: حدثني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن ابن دارة، مولى عثمان فذكره.

وإسناده حسن من أجل العلاء بن عبد الرحمن وشيخه ابن دارة مولى عثمان وكلاهما حسن الحديث.
واختلف في ابن دارة هل له صحبة أم لا، والصحيح أنه ليست له صحبة.




আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। (উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মুক্ত দাস) ইবনু দারাহ বলেন, আমরা বাকী কবরস্থানে আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে ছিলাম। তখন আমরা তাকে বলতে শুনলাম: কিয়ামতের দিন মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর শাফা‘আত (সুপারিশ) সম্পর্কে আমিই মানুষের মধ্যে সবচেয়ে বেশি অবগত। বর্ণনাকারী বলেন, তখন লোকেরা তাঁর কাছে ভিড় জমালো এবং বলল: আল্লাহ আপনার প্রতি রহম করুন! আপনি বলুন! তিনি বললেন, (রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন): “হে আল্লাহ! আপনার সেই সকল মুসলিম বান্দাকে ক্ষমা করে দিন, যারা আপনার সাথে এই অবস্থায় সাক্ষাৎ করবে যে, তারা আমার প্রতি ঈমান রাখে এবং আপনার সাথে কাউকে শরীক করে না।”









আল-জামি` আল-কামিল (898)


898 - عن أبي موسى، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يحرُسُه أصحابه، فقمتُ ذات ليلة، فلم أره في منامه، فأخذني ما قَدُم وما حدث، فذَهبتُ أنظر، فإذا أنا بمعاذ قد لقي الذي لقيتُ، فسمعنا صوتًا مثل هزيز الرحا، فوقفا على مكانهما، فجاء النبيّ صلى الله عليه وسلم من قِبَل الصَّوت، فقال:"هل تدرون أين كنتُ؟ وفِيم كنتُ؟ أتاني آتٍ من ربّي عز وجل، فخيَّرني بين أن يدخل نصف أمَّتي الجنّة وبين الشّفاعة، فاخترتُ الشّفاعة". فقالا: يا رسول اللَّه، ادعُ اللَّه عز وجل أن يجعلنا في شفاعتك. فقال:"أنتم ومَنْ ماتَ لا يُشركُ باللَّه شيئًا في شفاعتي".

حسن: رواه أحمد (19618) عن عفّان، حدّثنا حمّاد -يعني ابن سلمة- أخبرنا عاصم، عن أبي بردة، عن أبي موسى، فذكره.

وإسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود فإنّه حسن الحديث.

وعزاه الهيثميّ في"المجمع" (10/ 368 - 369) إلى أحمد والطبرانيّ وقال في رواية أحمد:"رجالهما رجال الصّحيح غير عاصم بن أبي النّجود، وقد وُثِّق، وفيه ضعف".

ورواه حمزة بن علي مخفر، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: غزونا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره قال: فعرّس بنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فانتهيت بعض اللّيل إلى مناخ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أطلبه فلم أجده، قال: فخرجتُ بارزًا أطلبه، وإذا رجلٌ من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يطلبُ ما أطلبُ. قال: فيينا نحن كذلك إذ اتّجه إلينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: فقلنا: يا رسول اللَّه، أنت بأرض حرب ولا نأمن عليك فلولا إذْ بَدَتْ لك الحاجة قلت لبعض أصحابك، فقام معك. قال: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّي سمعت هزيزا كهزيز الرّحى -أو حنينًا كحنين النّحل- وأتاني آت من ربّي عز وجل قال: فخيرني بأن يدخل ثلث أمتي الجنّة وبين الشّفاعة لهم فاخترت لهم شفاعتي وعلمت انها أوسع لهم، فخيّرني أن يُدْخِل شطر أمّتي الجنّة وبين شفاعتي لهم فاخترت شفاعتي لهم وعلمت أنّها أوسعُ لهم". فقالا: يا رسول اللَّه، ادعُ اللَّه تعالى أن يجعلنا من أهل شفاعتك. قال: فدعا لهما، ثم إنّهما نبّها أصحابَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأخبراهم بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: فجعلوا يأتونه، ويقولون: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه تعالى أن يجعلنا من أهل شفاعتك فيدعو لهم، قال: فلمّا أَضَبَّ عليه القوم وكَثُروا، قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:"إنّها لمن مات وهو يشهد أن لا إله الا اللَّه".

رواه الإمام أحمد (19724) عن حسن بن موسى -يعني الأشْيب- قال: حدّثنا سُكين بن عبد العزيز، قال: أخبرنا يزيد الأعرج. -قال عبد اللَّه: يعني أظنّه الشنّيّ- قال: حدّثنا حمزة بن علي بن مخفر، عن أبي بردة، عن أبي موسى (فذكره).

وحمزة بن علي بن مخفر من رجال"التعجيل" وهو مجهول، كما ذكره المؤلف، إلّا أنه توبع،
ولبعض فقراته شواهد صحيحة كما مضتْ.

وفي الباب عن ابن عمر مرفوعًا:"خُيِّرت بين الشّفاعة، أو يدخل نصف أُمّتي الجنّة، فاخترتُ الشّفاعة؛ لأنّها أعمُّ وأكفى، أترونها للمنقين؟ لا، ولكنّها للمتلوّثين الخطّاؤون". قال زياد: أما إنّها لحن، ولكن هكذا حدّثنا الذي حدّثنا.

رواه الإمام أحمد (5452) حدّثنا معمر بن سليمان أبو عبد اللَّه، حدّثنا زياد بن خيثمة، عن علي ابن النّعمان بن قراد، عن رجل، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره.

وعلي بن النعمان بن قراد لم يرو عنه غير زياد بن خيثمة فهو مجهول، وإن كان ابن حبان ذكره في الثقات على قاعدته في ذكر المجاهيل، واعتمده الهيثمي في"المجمع" (1/ 378) فوثقه، وشيخه مبهم لا يُعرف من هو؟ .

وقد رُوي هذا الحديث عن أبي موسى الأشعريّ.

رواه ابن ماجه (4311) من وجه آخر عن زياد بن خيثمة، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن خراش، عن أبي موسى الأشعريّ، وفيه:"أترونها للمنقِّين؟ لا، ولكنّها للمذنبين الخطّائين المتلوثين".

وفي رواية أخرى عن ربعي، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، مرسلًا.

ذكر الدّارقطنيّ هذا الحديث في كتابه"العلل" ونقل ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (2/ 438) قول الدارقطني:"ليس في الأحاديث شيء صحيح".

فمن لم يتنبَّه لوقوع الاضطراب في هذا الحديث صحّحه.

وقوله:"للمنقين" من التنقية - أي للمطهّرين من الذنوب.




আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে তাঁর সাহাবীগণ পাহারা দিতেন। এক রাতে আমি উঠলাম, কিন্তু তাঁকে তাঁর বিশ্রামস্থলে দেখতে পেলাম না। তখন আমি (অনিশ্চয়তা ও আশঙ্কায়) অত্যন্ত চিন্তিত হলাম। আমি তাঁকে খুঁজতে গেলাম। হঠাৎ আমি মু'আযের দেখা পেলাম, যিনি আমার মতোই পরিস্থিতি অনুভব করছিলেন। তখন আমরা যাঁতার শব্দের মতো একটি শব্দ শুনতে পেলাম। তাঁরা দু'জনই নিজ নিজ স্থানে দাঁড়িয়ে গেলেন। এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম শব্দের দিক থেকে আসলেন। তিনি বললেন: "তোমরা কি জানো আমি কোথায় ছিলাম এবং কী করছিলাম? আমার প্রতিপালক, পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত আল্লাহর পক্ষ থেকে একজন আগমনকারী এসেছিলেন। তিনি আমাকে আমার উম্মতের অর্ধেককে জান্নাতে প্রবেশ করিয়ে দেওয়া এবং (অন্যদের জন্য) সুপারিশের (শাফা‘আতের) মধ্যে একটি বেছে নিতে বললেন। সুতরাং আমি সুপারিশকেই বেছে নিলাম।" তাঁরা দু'জন বললেন: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি আল্লাহর কাছে দু'আ করুন যেন তিনি আমাদেরকে আপনার সুপারিশের অন্তর্ভুক্ত করেন। তিনি বললেন: "তোমরা এবং যারা আল্লাহর সাথে কোনো কিছুকে শরিক না করে মৃত্যুবরণ করবে, তারা সকলেই আমার সুপারিশের মধ্যে থাকবে।"









আল-জামি` আল-কামিল (899)


899 - عن أنس قال: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّي لأوّلُ النّاس تنشقُّ الأرضُ عن جُمْجُمَتِي يوم القيامة ولا فخر، وأُعْطي لواء الحمد ولا فخر، وأنا سيّد النّاس يوم القيامة ولا فخر، وأنا أوّل من يدخل الجنّة يوم القيامة ولا فخر، وإنّي آتي باب الجنّة فآخذ بِحَلْقَتِها فيقولون: مَنْ هذا فأقول: أنا محمّد. فيفْتَحُون لي فأدخلُ فإذا الجبّار مستقبلي، فأسجدُ له فيقول: ارْفَعْ رَأْسَك يا محمّد، وتَكَلَّمْ يُسْمَعْ منك وقُلْ يُقْبلُ منك، واشْفَع تُشَفَّع. فأرفع رأسي، فأقول: أُمّتي أُمّتي يا ربّ، فيقول: اذْهب إلى أُمَّتك فمن وجدتَ في قلبه مثقال حبّة من شعير من الإيمان فأدخله الجنّة، فأُقْبِلُ فَمَنْ وجدتُ في قلبه ذلك فأُدخِلُهُ الجنّة. فإذا الجبَّار مستقبلي فاسجد له فيقول: ارْفَعْ رَأْسَك يا محمّد، وتَكَلَّمْ يُسْمَعْ منك وقُلْ يُقْبلُ منك، واشْفَع تُشَفَّع. فأرفع رأسي فأقول: أمّتي أمّتي أَيْ رَبِّ فيقول: اذهب إلى أمّتك فمن وجدت في قلبه
نصف حبة من شعير من الإيمان فأدْخلْهم الجنّة، فأذهبُ فمن وجدتُ في قلبه مثقال ذلك أدخلهم الجنّة. فإذا الجبار مُستقبلي، فأسجد له فيقول: ارْفَعْ رَأْسَك يا محمّد، وتَكَلَّمْ يُسْمَعْ منك وقُلْ يُقْبلُ منك، واشْفَع تُشَفَّع. فأرفع رأسي فأقول: أمّتي أمّتي. فيقول: اذهب إلى أمَّتِك فمن وجدتُ في قلبه مثقالَ حبَّةٍ من خَرْدل من الإيمان فأدخله الجنّة، فأذهبُ فمن وجدتُ في قلبه مثقالَ ذلك أدخلتُهم الجنّة. وفرغ اللَّهُ من حساب النّاس وأدخل من بقي من أمّتي النّار مع أهل النّار. فيقول أهلُ النّار: ما أغني عنكم أنَّكم كنتم تعبدون اللَّه عز وجل لا تشركون به شيئًا! . فيقول الجبار: فبعِزَّتِي لأعتِقَنَّهم من النّار فيُرسل إليهم فيُخْرجُون وقد امْتَحَشُوا فيدخلون في نَهْر الحياة، فَينْبُتُونَ فيه كما تَنْبُتُ الحبَّةُ في غُثاءِ السَّيْل، ويُكْتَبُ بين أعينهم: هؤلاء عتقاءُ اللَّه فيُذْهبُ بهم فَيُدْخلُون الجنّة، فيقولُ لهم أهلُ الجنّة: هؤلاء الْجَهَنَّمِيُّوَن! فيقول الجبار: بل هؤلاء عتقاءُ الجبار".

حسن: رواه الإمام أحمد (12469)، وابن منده في الإيمان (877)، وابن خزيمة في التوحيد (601)، والضّياء في المختارة (2345)، والدّارميّ (53).

كلّهم من طريق اللّيث، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك، فذكره، واللّفظ لأحمد.

وإسناده حسن من أجل عمرو بن أبي عمرو مولى المطّلب فإنه مختلف فيه، فضعّفه ابنُ معين، والنسائيّ، ووثّقه أبو زرعة والعجليّ، وقال أحمد: ليس به بأس. وقال الذهبيّ: حديثه حسن.

وهو كما قال إذا لم يأت في حديثه ما ينكر عليه. وله أسانيد ضعيفة، والذي ذكرتُه أصحّها.




আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ্ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: “আমিই প্রথম ব্যক্তি, যার মাথার খুলি হতে কিয়ামত দিবসে মাটি বিদীর্ণ হবে, এতে কোনো গর্ব নেই। আমাকে 'লিওয়াউল হামদ' (প্রশংসার পতাকা) দেওয়া হবে, এতে কোনো গর্ব নেই। আমিই কিয়ামতের দিন মানবজাতির সরদার, এতে কোনো গর্ব নেই। আমিই কিয়ামতের দিন প্রথম জান্নাতে প্রবেশকারী, এতে কোনো গর্ব নেই।

আমি জান্নাতের দরজায় এসে তার কড়া ধরব। তারা জিজ্ঞাসা করবে, ইনি কে? আমি বলব, আমি মুহাম্মাদ। তখন তারা আমার জন্য দরজা খুলে দেবে। আমি ভেতরে প্রবেশ করব। যখন আমি জাব্বার (পরাক্রমশালী আল্লাহ্)-কে আমার সামনে দেখতে পাব, তখন আমি তাঁর জন্য সাজদাবনত হব। তিনি বলবেন: “হে মুহাম্মাদ, আপনার মাথা উঠান। কথা বলুন, আপনার কথা শোনা হবে। বলুন, তা কবুল করা হবে। সুপারিশ করুন, আপনার সুপারিশ গ্রহণ করা হবে।”

আমি মাথা উঠিয়ে বলব: “হে আমার রব, আমার উম্মাত! আমার উম্মাত!” তিনি বলবেন: “আপনার উম্মাতের কাছে যান। যার অন্তরে যব পরিমাণ ঈমান পাবেন, তাকে জান্নাতে প্রবেশ করান।” তখন আমি ফিরে আসব। যার অন্তরে তা পাব, তাকে জান্নাতে প্রবেশ করাব।

এরপর আমি যখন জাব্বারকে আমার সামনে দেখতে পাব, তখন তাঁর জন্য সাজদাবনত হব। তিনি বলবেন: “হে মুহাম্মাদ, আপনার মাথা উঠান। কথা বলুন, আপনার কথা শোনা হবে। বলুন, তা কবুল করা হবে। সুপারিশ করুন, আপনার সুপারিশ গ্রহণ করা হবে।” আমি মাথা উঠিয়ে বলব: “হে আমার রব, আমার উম্মাত! আমার উম্মাত!” তিনি বলবেন: “আপনার উম্মাতের কাছে যান। যার অন্তরে অর্ধ যব পরিমাণ ঈমান পাবেন, তাকে জান্নাতে প্রবেশ করান।” তখন আমি যাব এবং যার অন্তরে সে পরিমাণ ঈমান পাব, তাকে জান্নাতে প্রবেশ করাব।

এরপর যখন আমি জাব্বারকে আমার সামনে দেখতে পাব, তখন তাঁর জন্য সাজদাবনত হব। তিনি বলবেন: “হে মুহাম্মাদ, আপনার মাথা উঠান। কথা বলুন, আপনার কথা শোনা হবে। বলুন, তা কবুল করা হবে। সুপারিশ করুন, আপনার সুপারিশ গ্রহণ করা হবে।” আমি মাথা উঠিয়ে বলব: “আমার উম্মাত! আমার উম্মাত!” তিনি বলবেন: “আপনার উম্মাতের কাছে যান। যার অন্তরে একটি সরিষা দানা পরিমাণ ঈমান পাবেন, তাকে জান্নাতে প্রবেশ করান।” তখন আমি যাব এবং যার অন্তরে সে পরিমাণ ঈমান পাব, তাকে জান্নাতে প্রবেশ করাব।

আর আল্লাহ্ মানুষের হিসাব শেষ করে ফেলবেন এবং আমার উম্মাতের যারা বাকি থাকবে, তাদেরকে জাহান্নামীদের সাথে জাহান্নামে প্রবেশ করাবেন। তখন জাহান্নামীরা বলবে: “তোমরা তো আল্লাহ্ আযযা ওয়াজাল্লার ইবাদত করতে এবং তাঁর সাথে কোনো কিছুকে শরীক করতে না, কিন্তু তোমাদের জন্য এর কী লাভ হলো?”

তখন জাব্বার (আল্লাহ্) বলবেন: “আমার ইজ্জতের শপথ! আমি অবশ্যই তাদের জাহান্নাম থেকে মুক্ত করব।” তিনি তাদের কাছে লোক পাঠাবেন এবং তাদেরকে বের করে আনা হবে, অথচ তারা পুড়ে কয়লা হয়ে গেছে। অতঃপর তাদেরকে 'নাহরুল হাযাত' (জীবনের নহর/নদী)-এর মধ্যে প্রবেশ করানো হবে। তাতে তারা সয়লাবের স্রোতে ভেসে আসা আবর্জনার মধ্যে অঙ্কুরিত হওয়া বীজের মতো সতেজ হয়ে উঠবে। আর তাদের দুই চোখের মাঝখানে লিখে দেওয়া হবে: ‘এরা আল্লাহর মুক্তিকৃত বান্দা।’ তাদের নিয়ে যাওয়া হবে এবং জান্নাতে প্রবেশ করানো হবে। তখন জান্নাতবাসীরা তাদের দেখে বলবে: “এরা তো জাহান্নামী!” জবাবে জাব্বার (আল্লাহ্) বলবেন: “না, বরং এরা জাব্বারের (আল্লাহর) মুক্তিকৃত বান্দা।”









আল-জামি` আল-কামিল (900)


900 - عن أنس قال: سألت النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي يوم القيامة، فقال:"أنا فاعل". قال: قلت: يا رسول اللَّه، فأين أطلبك؟ قال:"اطلبني أوّل ما تطلبني على الصّراط". قال: قلت: فإن لم ألقاك على الصّراط؟ قال:"فاطلبني عند الميزان". قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال:"فاطلبني عند الحوض، فإنّي لا أخطئ هذه الثلاث المواطن".

حسن: رواه الترمذيّ (2433) عن عبد اللَّه بن الصّباح الهاشميّ، حدّثنا بدل بن المحبَّر، حدّثنا حرب بن ميمون الأنصاريّ أبو الخطّاب، حدّثنا النّضر بن أنس، عن أبيه، فذكر مثله.

ورواه الإمام أحمد (12825) عن يونس بن محمد، حدّثنا حرب بن ميمون، بإسناده، مثله.

وإسناده حسن من أجل حرب بن ميمون، فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذيّ:"حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".




আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি নাবী কারীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করেছিলাম যেন তিনি কিয়ামতের দিন আমার জন্য শাফাআত করেন। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আমি তা করব।" আমি বললাম, ইয়া রাসূলাল্লাহ! তাহলে আমি আপনাকে কোথায় খুঁজব? তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তুমি যখন প্রথম আমাকে খুঁজবে, তখন সিরাতের (পুল সিরাত) উপর খুঁজবে।" আমি বললাম, যদি আমি সিরাতের উপর আপনাকে না পাই? তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তাহলে তুমি আমাকে মীযানের (আমল পরিমাপক পাল্লা) কাছে খুঁজবে।" আমি বললাম, যদি আমি মীযানের কাছেও আপনাকে না পাই? তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তাহলে তুমি আমাকে হাউযের (হাউয কাওসার) কাছে খুঁজবে। কারণ, আমি এই তিনটি স্থান থেকে অনুপস্থিত থাকব না।"