হাদীস বিএন


আল-জামি` আল-কামিল





আল-জামি` আল-কামিল (901)


901 - عن أمّ حبيبة، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"أُريت ما تلقى أمّتي بعدي، وسفك بعضهم دماء بعضٍ، وسبق ذلك من اللَّه، كما سبق على الأمم قبلهم، فسألته أن يولّيني شفاعةً يوم القيامة فيهم، ففعل".

صحيح: رواه ابن خزيمة في التوحيد (533)، وابن أبي عاصم في السنة (801)، والحاكم (1/ 68) كلّهم من طريق أبي اليمان، قال: حدّثنا شعيب -وهو ابن أبي حمزة-، عن الزهريّ، عن أنس، عن أمِّ حبيبة، فذكرته.

قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه، والعلّة عندهما فيه أنّ أبا اليمان حدّث به مرّتين، فقال مرّة عن شعيب، عن الزّهريّ، عن أنس. وقال مرّة: عن شعيب، عن ابن أبي حسين، عن أنس. وقد قدّمنا القول في مثل هذا أنه لا ينكر أن يكون الحديث عند إمام من الأئمّة عن شيخين. فمرّة يحدِّثُ به عن هذا، ومرّة عن ذاك.

وقد حدّثني أبو الحسن علي بن محمد بن عمر، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا إبراهيم بن هانئ النّيسابوريّ، قال: قال لنا أبو اليمان: الحديثُ حديثُ الزّهريّ، والذي حدّثكم عن ابن أبي حسين غلطتُ فيه بورقة قلبتُها. قال الحاكم: هذا كالأخذ باليد؛ فإنّ إبراهيم بن هانئ ثقة مأمون" انتهى.

قلت: قول الحاكم: أن يكون الحديث عند إمام من الأئمّة عن شيخين. . . إلخ كلام سديد، ولكن يشترط له استواء الطّريقين في الصّحة، وأما إذا عُلِّلت إحدى الطّريقين فلا وجه لصحة الطّريقين كما هنا. فإنّ الحاكم نفسه نقل عن إبراهيم بن هانئ النّيسابوريّ أنه قال له أبو اليمان. . . إلخ ما ذكر.

فتبيّن من هذا أنّ هذا الحديث من حديث الزّهريّ، ومن قال خلاف ذلك فلا وجه له.

وقد روى جعفر بن محمد بن أبان الحرّاني أنّه سأل يحيى بن معين عن هذا الحديث فقال يحيى: أنا سألت أبا اليمان فقال: الحديث حديث الزّهريّ، فمن كتبه عنّي من حديث الزّهريّ فقد أصاب، ومن كتبه عنّي من حديث ابن أبي حسين فقد أخطأ، إنّما كتبُه في آخر حديث ابن أبي حسين، فغلطتُ فحدّثتُ به من حديث ابن أبي حسين، وهو صحيح من حديث الزّهريّ. هكذا قال يحيى.

وقد رُوي هذا الحديث عن أم سلمة، وفيه موسى بن عبيدة ضعيف. انظر:"السنة" لابن أبي عاصم (801).




উম্মে হাবীবা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: 'আমার পরে আমার উম্মত যে বিপদের সম্মুখীন হবে তা আমাকে দেখানো হয়েছে। তারা একে অপরের রক্তপাত ঘটাবে। আল্লাহর পক্ষ থেকে এটি পূর্বনির্ধারিত ছিল, যেমন পূর্ববর্তী উম্মতদের ক্ষেত্রেও তা নির্ধারিত ছিল। অতঃপর আমি তাঁর (আল্লাহর) নিকট প্রার্থনা করলাম যেন তিনি কিয়ামতের দিন তাদের জন্য আমাকে সুপারিশের অধিকার দেন, আর তিনি তাই করলেন'।









আল-জামি` আল-কামিল (902)


902 - عن ابن عمر، قال: ما زلنا نُمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى سمعنا من في نبيِّنا صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّ اللَّه تبارك وتعالى لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء". قال:"فإنّي أخّرتُ شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي يوم القيامة".
فأمسكنا عن كثير مما كان في أنفسنا.

حسن: رواه أبو يعلى (5813)، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين (4809) -، وابن أبي عاصم في السنة (380) كلّهم من طريق شيبان بن فرّوخ الأيلي، ثنا حرب بن سُريج المنقريّ، ثنا أيوب السّختيانيّ، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.

وإسناده حسن من أجل الكلام في حرب بن سريج فتكلّم فيه البخاريّ، وابن حبان، وأبو حاتم، ومشّاه أحمد وابن معين والدارقطني، وابن عدي وغيرهم، وهو حسن الحديث.

واعتمد الهيثمي في"المجمع" (7/ 5) توثيق من وثّقه فقال:"رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصّحيح غير حرب بن سريج وهو ثقة".

وقد رُوي عنه بإسناد آخر بلفظ:"شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أمّتي". أورده الذهبيّ في"الميزان" (2/ 314) في ترجمة صديق بن سعيد الصوناخي التركي، عن محمد بن نصر المروزيّ، عن يحيى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.

وقال:"وهذا لم يروه هؤلاء قطّ، ولكن رواه عن صديق من يجهل حاله وهو أحمد بن عبد اللَّه ابن محمد الزيني فما أدري مَنْ وضعه" انتهى.

قلت: ومن هذا الطّريق أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (8/ 11) في ترجمة الحسين بن أحمد ابن سلمة الأسديّ القاضي أبو عبد اللَّه.

قال الخطيب: قرأت في كتاب علي بن محمد النُّعيمي بخطّه، حدّثني القاضي أبو عبد اللَّه الحسين ابن أحمد بن سلمة الأسديّ المالكي -ببغداد- حدّثنا أبو الحسين أحمد بن عبد اللَّه بن محمد الزيني البصريّ -بجيلا من كورة أسْفِيحان- حدّثنا الصديق بن سعيد الصّوناخي، بإسناده، مثله.

وفي الباب عن أبي الدّرداء مرفوعًا:"شفاعتي لأهل الذّنوب من أمّتي". قال أبو الدّرداء: وإنْ زنى وإن سرق؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"نعم، وإنْ زنى وإنْ سرق على رغم أنف أبي الدّرداء".

رواه الخطيب في"تاريخ بغداد" (1/ 416) (في ترجمة محمد بن إبراهيم بن محمد بن يزيد الطّرسوسيّ أبو الفتح، يعرف بابن البصريّ)، عن الأزهريّ والقاضي أبي العلاء محمد بن علي، قالا: أنبأنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم بن محمد بن يزيد الطّرسوسيّ، قال: نبّأنا الحسن بن عبد الرحمن بن زريق -بحمص- قال: نبّأنا محمد بن سنان الشّيرازيّ، قال: نبّأنا إبراهيم بن حيان ابن طلحة، قال: نبّا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي الدّرداء، فذكره.

وإسناده ضعيف، فإنّ محمد بن سنان الشّيرازيّ قال في"الميزان" (3/ 575):"صاحب مناكير".

وفيه أيضًا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطيّ المقرئ ضعيف مخلّط، وفي الإسناد رجال لا يعرفون.
ولكن رواه البزّار -كشف الأستار (5) - من وجه آخر مختصرًا، وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"من مات لا يُشرك باللَّه دخل الجنّة"، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال:"وإن رغم أنف أبي الدّرداء".

قال البزّار:"وهذا قد روي عن أبي ذر، وأبي الدّرداء، وهذا أحسن أسانيد أبي الدّرداء؛ لأنّ الحسن كوفي مشهور، وزيد ثقة".

قلت: حديث أبي الدّرداء رواه الإمام أحمد (27561) مطوّلًا، عن حسن قال: حدّثنا ابنُ لهيعة، عن واهب بن عبد اللَّه، أنّ أبا الدّرداء، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"من قال: لا إله إلّا اللَّه، وحده لا شريك له، دخل الجنّة". قال: قلت: وإنْ زنى وإنْ سرق؟ ! قال:"وإنْ زنى وإنْ سرق". قلت: وإنْ زنى وإنْ سرق؟ ! قال:"وإن زنى وإن سرق". قلت: وإنْ زنى وإنْ سرق؟ ! قال:"وإن زنى وإن سرق، على رغم أنف أبي الدّرداء". قال: فخرجتُ لأُنادي بها في النّاس، قال: فلقيني عمر، فقال: ارجع، فإنَّ النّاس إنْ علموا بهذه، اتّكلوا عليها، فرجعتُ فأخبرتُه صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم:"صدق عمر".

وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام معروف، ولعلّ الهيثميّ أشار إلى هذا في"المجمع" (1/ 16) بقوله:"رواه أحمد والبزّار والطبرانيّ في"الكبير"، و"الأوسط" وإسناد أحمد صحيح، وفيه ابنُ لهيعة، وقد احتجّ به غير واحد".

قلت: ولكن هذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد معروف أنه من حديث أبي ذرّ المتفق عليه، وقد مضى في كتاب الإيمان، وسيأتي أيضًا في كتاب صفة الجنّة.

وكذلك لا يصح ما رُوي عن علي بن أبي طالب مرفوعًا:"شفاعتي لأمّتي من أَحَبَّ أهلّ بيتي وهم شيعتي".

رواه الخطيب في"تاريخ بغداد" (2/ 146) من طريق القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد اللَّه بن عمر بن عليّ بن أبي طالب قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه محمد بن عمر، عن أبيه عمر بن عليّ، عن أبيه علي بن أبي طالب، فذكره.

قال الخطيب:"قدم القاسم بن جعفر بغداد، وحدّث بها عن أبيه، عن جدّه، عن آبائه نسخة أكثرها مناكير".

واعتمد الذّهبيّ قول الخطيب فذكره في الميزان (3/ 369) ولم يزد عليه.

وفي الباب عن سلمان الفارسيّ قال: يأتونَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فيقولون: يا نبيَّ اللَّه! أنتَ الذي فتح اللَّهُ بك، وختم بك، وغفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر، قُمْ فاشفع لنا إلى ربِّك، فيقول: نعم، أنا صاحبكم، فيخرج يحوشُ النّار، حتى ينتهي إلى باب الجنّة، فيأخذ بحلق في الباب من ذهب، فيقرعُ البابَ، فيقال: من هذا؟ فيقال: محمد". قال: فيفتح له. قال: فيجيءُ حتّى يقومَ بين يدي اللَّه، فيستأذنُ في السُّجود، فيؤذن له. قال: فيفتحُ اللَّه له من الثّناء، والتّحميد، والتمجيد ما لم
يفتحْهُ لأحد من الخلائق، فينادَى: يا محمد، ارْفعْ رأسَك، سَلْ تُعْطَه، ادعُ تُجب. قال: فيرفعُ رأسه، فيقول: ربّ أمّتي أمّتي، ثم يستأذنُ في السُّجود، فيؤذنُ له، فيفتحُ له من الثّناء والتّحميد والتّمجيد ما لم يُفْتَحه لأحدٍ من الخلائق، فيُنادى: يا محمد، ارْفعْ رأسكَ، سلْ تُعطه، واشفع تشفَّع، وادعُ تُجَب. قال: يفعل ذلك مرّتين أو ثلاثًا، فيُشَفَّعُ فيمن كان في قلبه حبّة من حنطة، أو مثقالُ شعيرة، أو مثقالُ حبّة من خردل من إيمان". قال سلمان: فذلك المقام المحمود.

رواه ابن خزيمة في التوحيد (596) واللّفظ له، وابن أبي عاصم في السنة (813)، والطبرانيّ في الكبير (6/ 303 - 304) إلّا أنه اختصره.

كلّهم من طريق أبي معاوية قال: حدّثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النّهديّ، عن سلمان. وإسناده صحيح إلّا أنه موقوف على سلمان.




ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমরা সবসময় কাবীরা গুনাহকারীদের (বড় পাপকারী) জন্য ইসতিগফার (ক্ষমা প্রার্থনা) করা থেকে বিরত থাকতাম, যতক্ষণ না আমরা আমাদের নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি যে, “নিশ্চয় আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা তাঁর সাথে শরীক করা ক্ষমা করেন না, এবং এর থেকে কম যা কিছু রয়েছে, তা তিনি যাকে ইচ্ছা ক্ষমা করে দেন।” অতঃপর তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, “নিশ্চয়ই আমি আমার উম্মতের কাবীরা গুনাহকারীদের জন্য আমার সুপারিশ (শাফায়াত) কিয়ামতের দিনের জন্য স্থগিত করে রেখেছি।” (ইবনু উমর রাঃ বলেন,) এরপর আমাদের মনে যা কিছু ছিল, আমরা তার অনেক কিছু থেকে বিরত হলাম।









আল-জামি` আল-কামিল (903)


903 - عن أنس، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ما زلتُ أشفع إلى ربّي ويُشَفِّعني حتى أقول: ربِّ شفّعني فيمن قال: لا إله إلّا اللَّه، قال: فيقول: ليست هذه لك يا محمد، إنّما هي لي، أما وعزّتي وحِلْمي ورحمتي لا أدعُ في النّار أحدًا -أو قال: عبدًا- قال: لا إله إلّا اللَّه".

حسن: رواه أبو يعلى (2786) عن هارون بن عبد اللَّه، حدّثنا حماد بن مسعدة، عن عمران العمي، عن الحسن، عن أنس، فذكره.

والحسن هو الإمام البصريّ معروف، ولكنّه مدلّس وصرّح بالسماع كما سيأتي.

ورواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (581)، وابن أبي عاصم في السنة (828) كلاهما من حديث حماد بن مسعدة، بإسناده، مثله.

وإسناده حسن من أجل الكلام في عمران وهو ابن دَاوَر -بفتح الواو وبعدها راء- القطّان أبو العوّام العمي، غير أنّه حسن الحديث، وقد توبع.

وهو ما أخرجه الشّيخان - البخاريّ (7510)، ومسلم (193: 326) كلاهما من حديث حماد ابن زيد، حدّثنا معبد بن هلال العنزي، قال: انطلقنا إلى أنس بن مالك، فذكر الحديث بطوله كما مضى في شفاعة النبيّ صلى الله عليه وسلم لأهل الموقف، وجاء فيه في آخر الحديث:"فأقول: يا ربّ، ائذن لي فيمن قال: لا إله إلّا اللَّه. قال: ليس ذاك إليك، ولكن وعزّتي وكبريائي وعظمتي وجبريائي لأخرجنّ من قال: لا إله إلّا اللَّه".

وقد أشار إليه أيضًا ابن خزيمة في كتاب التوحيد (582) فقال: في خبر حماد بن زيد، عن معبد ابن هلال، عن أنس، فذكر آخر الحديث.

وأخرجه بطوله في موضع آخر (604) من هذا الوجه، وجاء فيه:

قال معبدٌ: فأقبلنا حتى إذا كُنّا بظهر الجبال، قلتُ: لو مِلنا إلى الحسن -وهو مستخفٍ في
منزل أبي خليفة- قال: فدخلنا عليه. فقلنا: يا أبا سعيد، جئنا من عند أخيك أبي حمزة، وحدّثناه حتى إذا فرغنا. قال: ما حدّثكم إلّا بهذا؟ قلنا: ما زادنا على هذا. قال: فقال الحسن: فقد حدّثني منذُ عشرين سنةً، فما أدري أنسي الشّيخُ أم كره أن يحدِّثكم، فتتكلوا؟ قال: فقالوا يا أبا سعيد، حدِّثنا، فضحك وقال: خُلق الإنسان عجولًا، إنّي لم أذكره إلا وأنا أريد أن أحدّثْكموه -كما حدَّثكم- منذ عشرين سنة.

ثم قال:"فأقوم الرابعة، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخرّ له ساجدًا".

قال:"فيقال لي: ارفع رأسك، وقُلْ يُسْمَعْ لك، وسَلْ تعطه، واشفع تشفّع". قال:"فأرفع رأسي، فأقول: أي ربِّ، ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا اللَّه". قال:"فيقال: ليس لك ذلك، ولكن وعزّتي وكبريائي وعظمتي لأُخرجنّ منها من قال: لا إله إلّا اللَّه". انتهى.

وفي صحيح مسلم قال: معبد: فأشهد على الحسن أنه حدّثنا به أنه سمع أنس بن مالك، أراه قبل عشرين سنة وهو يومئذ جميع.

وليس معنى هذا الحديث أنّ قائل: لا إله إلّا اللَّه بلسانه من غير تصديق قلب يخرج من النّار، وقد جهّل ابنُ خزيمة من قال ذلك، ورماه بقلّة معرفة بدين اللَّه وأحكامه، وذلك يعود إلى جهله بأخبار النّبيّ صلى الله عليه وسلم فمختصرها ومتقصَّاها؛ لأنّ شاهد أن لا إله إلّا اللَّه من غير أن يشهد أنّ للَّه رسلًا وكتبًا وجنّة ونارًا، وبعثًا، وحسابًا يدخل الجنّة أشدّ فرقًا".

وقال أيضًا:"إذ أكثرُ أهل زماننا لا يفهمون هذه الصّناعة، ولا يميّزون بين الخبر المختصر وبين الخبر المتقصّي، فيحتجّون بالخبر المختصر، ويدَعون الخبر المتقصّ، وربّما خفي عليهم الخبر المتقصّى فيحتجّون بالخبر المختصر، ويترأسون قبل التّعلم، قد حُرموا الصّبر على طلب العلم، لا يصبرون حتى يستحقّوا الرّياسة، فيبلغوا منازل العلماء" انتهى. كتاب التوحيد (2/ 615).




আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “আমি আমার রবের কাছে সুপারিশ করতেই থাকব, আর তিনি আমাকে সুপারিশ করার অনুমতি দিতেই থাকবেন, যতক্ষণ না আমি বলব: ‘হে আমার রব! যারা ‘লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ’ বলেছে, তাদের ব্যাপারে আমাকে সুপারিশ করার অনুমতি দিন।’ তিনি (আল্লাহ) বলবেন: ‘হে মুহাম্মদ, এটি তোমার জন্য নয়, এটি আমার জন্য। জেনে রাখো! আমার মর্যাদা, আমার সহনশীলতা ও আমার দয়ার শপথ! যারা ‘লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ’ বলেছে, আমি তাদের কাউকে—অথবা তিনি বললেন: কোনো বান্দাকে—জাহান্নামে থাকতে দেব না’।”









আল-জামি` আল-কামিল (904)


904 - عن جابر بن عبد اللَّه، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"من قال حين يسمع النِّداء: اللهمَّ ربَّ هذه الدّعوة التّامة، والصّلاة القائمة، آتِ محمّدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلَّتْ له شفاعتي يوم القيامة".

صحيح: رواه البخاريّ في الأذان (614) عن علي بن عياش، قال: حدّثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره.

وفيه أيضًا عن أبي الدّرداء، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ولكن إسناده ضعيف، رواه الطبرانيّ في الأوسط (مجمع البحرين) (637). قال الهيثميّ في"المجمع" (1/ 333):"فيه صدقة بن عبد اللَّه السّمين، ضعّفه أحمد والبخاريّ ومسلم وغيرهم، وثقه دُحيم وأبو حاتم وأحمد بن صالح المصريّ".
وفيه أيضًا: سليمان بن أبي كريمة، وهو ضعيف.




জাবির ইবনে আবদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: যে ব্যক্তি আযান শুনে এই দুআ পাঠ করে: “আল্লাহুম্মা রাব্বা হা-যিহিদ্ দা'ওয়াতিত্ তা-ম্মাহ, ওয়াস্ সলা-তিল ক্বা-য়িমাহ, আ-তি মুহাম্মাদানিল ওয়াসীলাতা ওয়াল ফাযীলাহ, ওয়াব'আসহু মাক্ব-মাম মাহমুদানিল লাযী ওয়া'আদতাহু” (অর্থাৎ: হে আল্লাহ! এই পরিপূর্ণ আহ্বান এবং প্রতিষ্ঠিত সালাতের প্রতিপালক! আপনি মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে ওয়াসিলাহ ও ফাযীলাহ প্রদান করুন এবং তাঁকে সেই প্রশংসিত স্থানে (মাক্বাম-ই-মাহমুদ) প্রতিষ্ঠিত করুন, যার ওয়াদা আপনি তাঁকে দিয়েছেন), ক্বিয়ামতের দিন তার জন্য আমার শাফাআত অবধারিত হয়ে যায়।









আল-জামি` আল-কামিল (905)


905 - عن ابن عمر، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"من استطاع أن يموت بالمدينة فلْيمتْ بها، فإنّي أشفع لمن يموت بها".

حسن: رواه الترمذيّ (3917)، وابن ماجه (312) كلاهما من طريق معاذ بن هشام، قال: حدّثني أبي، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.

قال الترمذيّ:"حسن غريب من حديث أيوب السّختيانيّ".

قلت: وهو كما قال؛ فإنّ معاذ بن هشام الدّستوائيّ لم يرتق درجة ثقة، إلّا أنّه حسن الحديث. وقد صحّحه ابنُ حبان (3741)، وأخرجه من هذا الوجه.

وقال الترمذيّ:"وفي الباب عن سُبيعة بنت الحارث الأسلميّة".

قلت: وهو الآتي بعد حديث صميتة.




ইবনু উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "যে ব্যক্তি মদীনাতে মৃত্যুবরণ করতে সক্ষম, সে যেন সেখানেই মৃত্যুবরণ করে, কারণ যে সেখানে মৃত্যুবরণ করে, আমি তার জন্য সুপারিশ করব।"









আল-জামি` আল-কামিল (906)


906 - عن صمينة -امرأة من بني ليث- وكانت في حجر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قالت: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فلْيمت، فإنّه مَنْ يموتُ بها أشفعُ له يوم القيامة، وأشهد له".

صحيح: رواه النّسائيّ في"الكبرى"، وابن أبي عاصم في"الأحاد والمثاني" (9382) من طريق عقيل، عن الزّهريّ، عن عبيد اللَّه (ابن عبد اللَّه بن عمر)، عن عبد اللَّه بن عتبة، عن صميتة، فذكرته. وإسناده صحيح.

ولكن رواه يونس عن الزّهريّ، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، عن صميتة، بإسقاط عبد اللَّه بن عتبة.

من هذا الوجه رواه الطبرانيّ في الكبير (24/ 331).

ورواه ابن حبان في صحيحه (3742) فقال: عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن صميتة، فالظّاهر أنّه وقع غلط في الإسناد.

وقد نقل الحافظ في الإصابة (4/ 351) رواية يونس، عن الزّهريّ، عن عبيد اللَّه، عن صميتة -امرأة من بني ليث- يحدّث أنّها سمعت (فذكره).

وزاد فيه: قال الزّهريّ: ثم لقيتُ عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر فسألته عن حديثها فحدّثنيه عن صميتة.

هذه رواية ابن وهب، عن يونس، وهي موافقة لرواية عقيل.

ورواه عتبة، عن يونس، فأدخل صفيّة بنت أبي عبيد بين عبيد اللَّه وصميتة.

ورواه ابن أبي ذئب، عن الزّهريّ، فقال: عن عبيد اللَّه، عن امرأة يتيمة، عن صفية بنت أبي عبيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم" انتهى.
قلت: امرأة يتيمة هي صمية -بالتصغير- الليثية وقيل: الدارية، وكانت يتيمة في حجر عائشة. فدار الحديث بين أن يكون الحديث من مسند صميتة، وبين صفية بنت أبي عبيد. والثانية هي زوجة عبد اللَّه بن عمر، والغالب أنها لم ترو عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وإنما تروي عن أزواجه مثل عائشة وحفصة وغيرهما.

وقد أكَّد أكثر أهل العلم أنّها لم تدرك النّبيّ صلى الله عليه وسلم، أو أدركته ولكنها لم تسمع منه.




সুমায়না (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। তিনি ছিলেন বনু লায়স গোত্রের একজন নারী এবং তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের তত্ত্বাবধানে ছিলেন। তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "তোমাদের মধ্যে যে মদীনায় মারা যাওয়ার সামর্থ্য রাখে, সে যেন সেখানেই মারা যায়। কেননা, যে ব্যক্তি সেখানে মারা যাবে, কিয়ামতের দিন আমি তার জন্য সুপারিশ করব এবং তার পক্ষে সাক্ষ্য দেব।"









আল-জামি` আল-কামিল (907)


907 - عن سبيعة بنت الحارث الأسلميّة، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمتْ؛ لأنّه لا يموتُ بها أحدٌ إلّا كنتُ له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة".

حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (24/ 294)، وأبو يعلى كما في المطالب العالية (2/ 67)، وأبو نعيم في الصحابة (6/ 3349) كلّهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدّراورديّ، عن أسامة بن زيد، عن عبد اللَّه بن عكرمة، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب، عن أبيه، عن سُبيعة الأسلميّة، فذكرته.

ورجاله ثقات خلا عبد اللَّه بن عكرمة. قال الهيثميّ في"المجمع" (3/ 306):

"رواه الطبرانيّ في الكبير، ورجاله رجال الصحيح خلا عبد اللَّه بن عكرمة، وقد ذكره ابن أبي حاتم، وروى عنه جماعة، ولم يتكلّم فيه أحدٌ بسوء".




সুবাইয়া বিনত আল-হারিস আল-আসলামিয়্যা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "তোমাদের মধ্যে যে মদীনাতে মৃত্যুবরণ করতে সক্ষম, সে যেন সেখানেই মৃত্যুবরণ করে। কেননা যে কেউ সেখানে মৃত্যুবরণ করবে, কিয়ামতের দিন আমি অবশ্যই তার জন্য শাফাআতকারী অথবা সাক্ষী হব।"









আল-জামি` আল-কামিল (908)


908 - عن ابن عمر قال: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يصبرْ على لأوائها وشدّتها أحدٌ إلا كنتُ له شفيعًا، أو شهيدًا يوم القيامة".

صحيح: رواه مالك في كتاب الجامع (3) عن قطن بن وهب بن عُمير بن الأجدع، أن يُحَنَّس مولى الزّبير بن العوّام أخبره، أنّه كان جالسًا عند عبد اللَّه بن عمر في الفتنة، فأنَتْه مولاةً له تُسلم عليه، فقالت: إنّي أردت الخروجَ يا أبا عبد الرحمن اشتدّ علينا الزّمان. فقال لها عبد اللَّه بن عمر: اقعدي لَكِاع فإنّي سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول (فذكر الحديث).

ورواه مسلم في الحجّ (1377) عن يحيى بن يحيى قال: قرأتُ على مالك، فذكره.

وقوله:"لأوائها" شدائد المقام فيها.

وقوله:"شهيدًا" أي مزكيًّا لعمله إذا كان عملُه خيرًا.




আব্দুল্লাহ ইবন উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: “যে ব্যক্তিই এর (মদীনার) কষ্ট ও কঠোরতা ধৈর্যের সাথে সহ্য করবে, কিয়ামতের দিন আমি অবশ্যই তার জন্য সুপারিশকারী হব অথবা সাক্ষী হব।”









আল-জামি` আল-কামিল (909)


909 - عن أبي سعيد الخدريّ يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يصبر أحدٌ على لأوائها فيموت إلّا كنتُ له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة إذا كان مسلمًا".

صحيح: رواه مسلم في الحجّ (1374: 477) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سعيد مولى المهْريّ أنّه جاء أبا سعيد الخدريّ ليالي الحرّة فاستشاره في الجلاء من المدينة، وشكا إليه أسعارَها وكثرةَ عياله، وأخبره أن لا صَبْرَ له على جَهْد المدينة ولَأوائها.
فقال له: ويحك لا آمرُك بذلك، إنّي سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول (فذكر الحديث).




আবু সাঈদ আল-খুদরি (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "যে ব্যক্তি মুসলিম অবস্থায় এর (মদিনার) কষ্ট ও দুঃখকষ্টে ধৈর্য ধারণ করে এবং মারা যায়, কিয়ামতের দিন আমি তার জন্য সুপারিশকারী অথবা সাক্ষী হব।"









আল-জামি` আল-কামিল (910)


910 - عن سعد بن أبي وقّاص قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يدعُها أحدٌ رغبةً عنها إلّا أبدل اللَّه فيها من هو خير منه، ولا يثبثُ أحدٌ على لأوائها وجَهْدها إلّا كنتُ له شفيعًا، أو شهيدًا يوم القيامة".

صحيح: رواه مسلم في الحج (1363)، من طريق عثمان بن حكيم، حدّثني عامر بن سعد، عن أبيه (سعد بن أبي وقاص) قال (فذكر الحديث).




সাদ ইবনু আবী ওয়াক্কাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "মদীনা তাদের জন্য উত্তম, যদি তারা জানত। যে ব্যক্তি এর প্রতি বিতৃষ্ণা বা অনিচ্ছা হেতু একে ত্যাগ করবে, আল্লাহ সেখানে তার চেয়ে উত্তম কাউকে স্থলাভিষিক্ত করবেন। আর যে কেউ এর দুঃখ-কষ্ট ও কঠোরতার উপর ধৈর্য ধরে থাকবে, কিয়ামতের দিন আমি তার জন্য সুপারিশকারী অথবা সাক্ষী হব।"









আল-জামি` আল-কামিল (911)


911 - عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"لا يصبر على الأواءِ المدينة وشدّتها أحدٌ من أمتّي إلّا كنتُ له شفيعًا يوم القيامة، أو شهيدًا".

صحيح: رواه مسلم في الحجّ (1378) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.

وفي الباب عن أسماء بنت عُميس قالت: إنّها سمعتْ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يصبر على لأواء المدينة وشدّتها أحدٌ إلّا كنتُ له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة".

رواه الإمام أحمد (27085)، والنّسائيّ في الكبرى (4282)، والطّبرانيّ في الكبير 24/ رقم (373) كلّهم من طريق يعقوب (ابن إبراهيم بن سعد الزّهريّ) قال: حدّثني أبي، عن الوليد بن كثير (المخزوميّ) قال: حدّثني عبد اللَّه بن مسلم الطّويل -صاحب المصاحف- أن كلابَ بن تَليد أخا بني سعد بن ليث - أنه بينا هو جالس مع سعيد بن المسيّب جاءه رسول نافع بن جُبير بن مُطْعِم بن عدي يقول: إنّ ابنَ خالتك يقرأُ عليك السَّلامَ ويقول: أخبرني كيف الحديث الذي كنتَ حدَّثْتَني عن أسماء بنت عُميس؟ فقال سعيد بن المسيب: أخْبره أن أسماء بنت عميس أخبرتني (فذكر الحديث).

وفيه كلاب بن تَليد لم يؤثر فيه توثيق أحد غير ابن حبان فإنه ذكره في"الثقات" (5/ 338)، ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي إذا تُوبع وإلّا فلين الحديث.

والرّاوي عنه عبد اللَّه بن مسلم الطويل -صاحب المقصورة أو المصاحف- لم يرو عنه سوى الوليد بن مسلم، ولم يؤثر فيه: توثيق أحد غير أن ابن حبان ذكره في الثقات (7/ 52) فقال فيه: عبد اللَّه بن محمد بن مسلم الطّويل، ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي إذا توبع وإلّا فليّن الحديث.

وقال فيه الذّهبيّ:"لا يكادُ يُعرف".




আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আমার উম্মতের যে কেউ মদীনার কষ্ট ও তীব্রতা সহ্য করবে, কিয়ামতের দিন আমি অবশ্যই তার জন্য সুপারিশকারী হব অথবা সাক্ষী হব।"









আল-জামি` আল-কামিল (912)


912 - عن أبي سعيد، أنه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم وذُكر عنده عمُّه فقال:"لعلّه تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيُجعل في ضحضاح من النّار يبلغ كعبيه، يغلي منه دماغه".

متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (3885)، ومسلم في الإيمان (210) من حديث اللّيث
ابن سعد، حدّثنا ابن الهاد، عن عبد اللَّه بن خبّاب، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكر مثله.

قوله:"ضحضاح" هو ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين، واستعير في النّار.




আবূ সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছেন। তাঁর (নবীজীর) নিকট তাঁর চাচার আলোচনা করা হলে তিনি বললেন: "সম্ভবত কিয়ামতের দিন আমার শাফায়াত তার উপকারে আসবে। তখন তাকে জাহান্নামের এক অগভীর স্থানে রাখা হবে যা তার টাখনু পর্যন্ত পৌঁছাবে, যার কারণে তার মস্তিষ্ক ফুটতে থাকবে।"









আল-জামি` আল-কামিল (913)


913 - عن العباس بن عبد المطلب، أنّه قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم: ما أغنيتَ عن عمِّك، فإنّه كان يحوطُك ويغضبُ لك؟ ! قال:"هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدّرَك الأسْفل من النّار".

متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (3883)، ومسلم في الإيمان (209) كلاهما من حديث يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدّثنا عبد الملك بن عمير، حدّثنا عبد اللَّه بن الحارث، حدّثنا عباس ابن عبد المطلب، فذكره.

وفي لفظ عند مسلم من رواية ابن أبي عمر، عن سفيان بإسناده. قلت: يا رسول اللَّه، إنّ أبا طالب كان يحوطك وينصرك، فهل نفعه ذلك؟ قال:"نعم، وجدتُه في غمرات من النّار، فأخرجته إلى ضحضاح".




আব্বাস ইবনে আব্দুল মুত্তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বললেন: আপনি আপনার চাচার (আবু তালিবের) জন্য কী করেছেন? তিনি তো আপনাকে রক্ষা করতেন এবং আপনার জন্য রাগ করতেন! তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "সে (আবু তালিব) এখন জাহান্নামের হালকা অগভীর স্থানে আছে। যদি আমি না থাকতাম, তবে সে জাহান্নামের সর্বনিম্ন স্তরে থাকত।"

মুসলিমের অপর এক বর্ণনায় এসেছে: আমি বললাম, হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)! আবু তালিব আপনাকে রক্ষা করতেন এবং আপনাকে সাহায্য করতেন। এতে কি তার কোনো উপকার হয়েছে? তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "হ্যাঁ, আমি তাকে জাহান্নামের গভীর আগুনে পেয়েছিলাম, অতঃপর তাকে বের করে হালকা অগভীর স্থানে নিয়ে এসেছি।"









আল-জামি` আল-কামিল (914)


914 - عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أُعطيتُ خمسًا لم يُعطهنّ أحدٌ من الأنبياء قبلي، نصرتُ بالرُّعب مسيرة شهر، وجُعلتْ لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأيّما رجل من أمّتي أدركته الصّلاة فليصلِّ، وأحلَّتْ لي الغنائم، وكان النّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُبعث إلى قومه خاصّة وبُعثتُ إلى النّاس كافة، وأعطيتُ الشّفاعة".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (438)، ومسلم في المساجد (521) كلاهما من حديث هُشيم، عن سيار، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره.




জাবির ইবনু আব্দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ্ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আমাকে পাঁচটি জিনিস দেওয়া হয়েছে যা আমার পূর্বে অন্য কোনো নবীকে দেওয়া হয়নি:

১. এক মাসের পথের দূরত্বেও শত্রুদের মনে আমার ভয় (ত্রাস) ঢুকিয়ে দিয়ে আমাকে সাহায্য করা হয়েছে।
২. আমার জন্য সমস্ত জমিনকে সালাত আদায়ের স্থান (মসজিদ) এবং পবিত্রতার উপায় (পবিত্রকারী) স্বরূপ বানানো হয়েছে। সুতরাং আমার উম্মতের কোনো ব্যক্তির যেখানেই সালাতের সময় হবে, সে যেন সেখানেই সালাত আদায় করে নেয়।
৩. আমার জন্য গনীমতের মাল হালাল করা হয়েছে।
৪. অন্যান্য নবীগণকে বিশেষভাবে তাঁদের নিজ নিজ কওমের কাছে প্রেরণ করা হয়েছিল, কিন্তু আমাকে সমস্ত মানুষের জন্য প্রেরণ করা হয়েছে।
৫. এবং আমাকে শাফা‘আত (সুপারিশ করার অধিকার) প্রদান করা হয়েছে।"









আল-জামি` আল-কামিল (915)


915 - عن أبي ذرّ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أُتيتُ خمسًا لم يؤتهنّ نبيٌّ كان قبلي: نُصرتُ بالرّعب؛ فيرعب مني العدو مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأحلت لي الغنائم ولم تُحل لأحد كان قبلي، وبُعثتُ إلى الأحمر والأسود، وقيل لي: سلْ تُعطه، فاختبأتُهَا شفاعةً لأمّتي، وهي نائلة منكم -إن شاء اللَّه- من لقي اللَّه لا يشرك به شيئًا".

حسن: رواه الإمام أحمد (21299) عن يعقوب، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدّثني سليمان الأعمش، عن مجاهد بن جبر أبي الحجّاج، عن عبيد بن عمير اللّيثيّ، عن أبي ذر، فذكره.

وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق وهو مدلس إلّا أنه صرّح بالتحديث كما أنه توبع.

وقد أشار البزار -كشف الأستار (3460) - إلى رواية الأعمش هذه ولم يخرجها، ولكن
أخرجه من وجه آخر عن شعبة، عن واصل يعني الأحدب، عن مجاهد، عن أبي ذر، فذكره.

قال الهيثميّ في"المجمع" (10/ 371):"رواه البزار بإسنادين حسنين".

وأخرجه الحاكم (2/ 434) من وجه آخر عن أبي أسامة وقد سئل عن قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [سورة سبأ: 28] فقال: حدّثنا الأعمش، بإسناده، فذكر مثله.

قال مجاهد في تفسير الأحمر والأسود: الإنس والجنّ.

قال الحاكم:"صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنّما أخرجاه ألفاظًا من الحديث متفرقة".

ورواه أبو داود (489) من وجه آخر عن جرير، عن الأعمش، بإسناده مختصر بلفظ:"جُعلتْ لي الأرضُ طهورًا ومسجدًا".




আবূ যর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আমাকে এমন পাঁচটি জিনিস দেওয়া হয়েছে যা আমার পূর্বে কোনো নবীকে দেওয়া হয়নি: এক মাসের দূরত্বে অবস্থিত শত্রু আমার প্রতি ভয়ের মাধ্যমে আমাকে সাহায্য করা হয়েছে, আমার জন্য জমিনকে সালাত আদায়ের স্থান (মসজিদ) ও পবিত্রতা অর্জনের মাধ্যম বানিয়ে দেওয়া হয়েছে, আমার জন্য গনিমত (যুদ্ধলব্ধ সম্পদ) হালাল করা হয়েছে যা আমার পূর্বে আর কারো জন্য হালাল করা হয়নি, আমাকে লাল ও কালো সকলের (মানব ও জ্বীন জাতি) প্রতি প্রেরণ করা হয়েছে, আর আমাকে বলা হয়েছে: তুমি চাও, তোমাকে দেওয়া হবে। তাই আমি তা আমার উম্মতের জন্য শাফাআত (সুপারিশ) হিসেবে লুকিয়ে রেখেছি। আর ইনশাআল্লাহ, তোমাদের মধ্যে যারা আল্লাহর সাথে কোনো কিছুকে শরিক না করে তাঁর সাক্ষাৎ লাভ করবে, তারা তা অবশ্যই লাভ করবে।"









আল-জামি` আল-কামিল (916)


916 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك قام من اللّيل يصلي، فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه حتّى إذا صلى وانصرف إليهم، فقال لهم:"لقد أُعطيتُ اللّيلة خمسًا ما أُعْطِيَهُنَّ أحدٌ قبلي: أمّا أنا فأُرْسِلْتُ إلى النّاس كلِّهم عامَّةً، وكان مَنْ قبلي إنّما يُرْسَلُ إلى قومه، ونُصِرْتُ على العدوِّ بالرُّعْب، ولو كان بيني وبينهم مسيرةُ شهرٍ لَمُلئ منه رعبًا، وأُحلَّت لي الغنائمُ آكلُها، وكان مَنْ قبلي يُعَظِّمون أَكْلَها كانوا يحرقُونَها، وجُعلت لي الأرضُ مساجدَ وطَهُورًا أينما أَدْركتني الصَّلاةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ، وكان مَنْ قبلي يُعَظِّمون ذلك إنما كانوا يُصلُّون في كَنائِسهم وبِيَعِهم، والخامسة هي ما هي، قيل لي: سَلْ فإنَّ كلَّ نبيٍّ قد سأل، فأخَّرْتُ مسألتي إلى يوم القيامة، فهي لكم ولمن شهد أن لا إله الا اللَّه".

حسن: رواه الإمام أحمد (7068) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا بكر بن مُضر، عن ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، فذكره.

وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب، فإنّه حسن الحديث.




আবদুল্লাহ ইবনু আমর ইবনুল আস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাবুক যুদ্ধের বছর রাতে সালাত আদায়ের জন্য দাঁড়ালেন। তখন তাঁর সাহাবীদের মধ্য থেকে কিছু লোক তাঁকে পাহারা দেওয়ার জন্য তাঁর পেছনে জমায়েত হলেন। যখন তিনি সালাত শেষ করলেন এবং তাদের দিকে ফিরলেন, তখন তিনি তাদের বললেন: "আজ রাতে আমাকে পাঁচটি জিনিস দান করা হয়েছে, যা আমার পূর্বে আর কাউকে দেওয়া হয়নি:

১. আমি সকল মানুষের জন্য সাধারণভাবে প্রেরিত হয়েছি, অথচ আমার পূর্বে যাঁরা ছিলেন, তাঁরা শুধু তাঁদের নিজ নিজ জাতির প্রতি প্রেরিত হতেন।
২. শত্রুর ওপর আমাকে ভয় (ত্রাস) দ্বারা সাহায্য করা হয়েছে। আমার ও তাদের মধ্যে যদি এক মাসের দূরত্বও থাকত, তবুও তাদের অন্তরে আমার পক্ষ থেকে ভয় ভরে যেত।
৩. আমার জন্য গনিমত (যুদ্ধলব্ধ সম্পদ) হালাল করা হয়েছে, আমি তা খেতে পারি; অথচ আমার পূর্বের লোকেরা তা খাওয়াকে গুরুতর মনে করতেন, তারা তা জ্বালিয়ে দিতেন।
৪. আমার জন্য জমিনকে সালাতের স্থান ও পবিত্রতা অর্জনের উপকরণ (পবিত্র) করে দেওয়া হয়েছে। যখনই সালাতের সময় আমাকে পেয়ে বসে, আমি পবিত্রতা অর্জন করে সালাত আদায় করে নিই; অথচ আমার পূর্বের লোকেরা এই বিষয়টিকে গুরুতর মনে করতেন, তারা কেবল তাদের উপাসনালয়সমূহে সালাত আদায় করতেন।
৫. আর পঞ্চম বিষয়টি হলো—যা বলার মতো! আমাকে বলা হয়েছে: ‘আপনি চান (যা কিছু চাওয়ার), কারণ প্রত্যেক নবীই চেয়েছেন।’ তখন আমি আমার প্রার্থনা কিয়ামতের দিনের জন্য স্থগিত করে রেখেছি। তাই এটি তোমাদের জন্য এবং সেই সব লোকের জন্য, যারা সাক্ষ্য দেবে যে, আল্লাহ ব্যতীত কোনো ইলাহ নেই।"









আল-জামি` আল-কামিল (917)


917 - عن ابن عباس، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"أُعطيتُ خمسًا لم يُعطهنَّ نبيٌّ قبلي، ولا أقولهنَّ فخرًا: بُعثتُ إلى النّاس كافّة، الأحمر والأسود، ونُصرتُ بالرُّعب مسيرة شهر، وأُحلَّتْ لي الغنائم، ولم تَحلَّ لأحد قبلي، وجعلتْ لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا، وأُعطيتُ الشّفاعة، فأخّرتُها لأمّتي فهي لمن لا يشرك باللَّه شيئًا".

حسن: رواه الإمام أحمد (2742)، والبزّار -كشف الأستار (3460) - وابن أبي عاصم في السنة (803) كلّهم من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره، ولفظهم سواء.

ويزيد بن أبي زياد هو الهاشميّ مختلف فيه فوثّقه ابن سعد، والعجلي، وقال ابن عدي: مع
ضعفه يكتب حديثه وتكلّم فيه أحمد وابن معين وأبو حاتم وغيرهم، والسّبب في تضعيفه أنه لما كبر ساء حفظه وتغيّر، وكان يلقّن، ما لُقِّن وقعتِ المناكير فيه، وكان صدوقًا، قاله ابن حبان.

قلت: الظّاهر أنه أصاب في هذا الحديث، ولم يخطئ لوجود متابع له، وكثرة شواهده الصّحيحة.

وأما المتابع فهو ما رواه البزار -كشف الأستار- كما سبق من طريق ابن أبي يعلى، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.

وابن أبي ليلى سيء الحفظ إلّا أنه توبع أيضًا في الإسناد الأوّل.

وأورده الهيثميّ في"المجمع" (8/ 258) وقال:"رواه أحمد والبزّار والطّبرانيّ بنحوه إلّا أنه قال:"حتى إنّ العدو ليخافني من مسيرة شهر أو شهرين. وقيل لي: سلْ تُعْطَه، فادّخرتُ دعوتي شفاعة لأمّتي". ورجال أحمد رجال الصّحيح غير يزيد بن أبي زياد، وهو حسن الحديث".

وفي الباب أيضًا عن أبي موسى مرفوعًا:"أُعطيتُ خمسًا بعثتُ إلى الأحمر والأسود، وجعلتْ لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأحلتْ لي الغنائم، ولم تحل لمن كان قبلي، ونصرتُ بالرّعب شهرًا، وأعطيتُ الشّفاعة، وليس من نبيّ إلّا وقد سأل الشّفاعة، وإنّي اختباتُ شفاعتي، ثم جعلتها لمن مات من أمّتي لم يشرك باللَّه شيئًا".

رواه الإمام أحمد (19735) عن حسين بن محمد، حدّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعريّ.

وأبو إسحاق مدلّس ومختلط، وإسرائيل سمع منه بعد الاختلاط كما قال الإمام أحمد، ولذا اضطرب في رفعه ووقفه، فقد رواه الإمام أحمد (19736) من وجه آخر عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، مرسلًا، ولم يذكر أبا موسى فلعلّه عائد إلى اختلاطه فلم يتميّز من الرّفع والإرسال، أيهما أرجح، مع أنّ القاعدة أنّ زيادة الثقة مقبولة، ولكن هنا أبو إسحاق وإن كان ثقة إلّا أنه اختلط في آخر حياته.

وكذلك في الباب أيضًا عن عوف بن مالك مرفوعًا:"أُعطيتُ أرْبعًا لم يُعطهنّ أحدٌ كان قبلنا، وسألتُ ربّي الخامسة فأعطانيها، كان النّبيُّ يبعث إلى قريته ولا يعدوها، وبُعثت كافة إلى النّاس، وأرهب منا عدوُّنا مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض طهورًا ومساجد، وأحل لنا الخمسُ ولم يحل لأحد كان قبلنا، وسألتُ ربّي الخامسة، فسألته أن لا يلقاه عبد من أمّتي يوحِّده إلّا أدخله الجنّة فأعطانيها".

رواه ابن حبان في"صحيحه" (6399) عن أبي يعلى، حدّثنا هارون بن عبد اللَّه الحمّال، حدّثنا ابن أبي فديك، عن عبيد اللَّه بن عبد الرّحمن بن موهب، عن عباس بن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعيّ، عن عوف بن مالك، فذكره.

وعباس بن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعيّ لم يوثقه أحدٌ وإنّما ذكره ابن حبان في كتابه
"الثقات"، وأخرج عنه في صحيحه، ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول". أي إذا تُوبع، ولم يتابع فهو لين الحديث.

والرّاوي عنه عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن موهب، قال فيه النسائي: ليس بالقوي.




ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "আমাকে পাঁচটি জিনিস দেওয়া হয়েছে, যা আমার পূর্বে কোনো নবীকে দেওয়া হয়নি এবং আমি এগুলো অহংকার করে বলছি না: (১) আমাকে সকল মানুষের জন্য—শ্বেত ও কৃষ্ণ সবার জন্য—নবী করে পাঠানো হয়েছে; (২) এক মাসের দূরত্ব পর্যন্ত শত্রুদের অন্তরে ভয় ঢুকিয়ে দিয়ে আমাকে সাহায্য করা হয়েছে; (৩) আমার জন্য গনীমতের সম্পদ হালাল করা হয়েছে, যা আমার পূর্বে কারো জন্য হালাল ছিল না; (৪) আমার জন্য জমিনকে সিজদার স্থান ও পবিত্রতা অর্জনের মাধ্যম (পবিত্রকারী) বানানো হয়েছে; (৫) আর আমাকে শাফাআত (সুপারিশ করার অধিকার) দেওয়া হয়েছে, তবে আমি তা আমার উম্মতের জন্য স্থগিত রেখেছি। সুতরাং এই শাফাআত সেই ব্যক্তির জন্য, যে আল্লাহর সাথে কোনো কিছুকে শরীক করে না।"









আল-জামি` আল-কামিল (918)


918 - عن أبي أُمامة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"صنفان من أمّتي لن تنالهما شفاعتي: إمام ظلوم، وكلّ غال مارق".

حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (8/ 337) عن معاذ بن المثنى ومحمد بن التمار البصريّ، قالا: ثنا مسدّد، ثنا جعفر بن سليمان، عن المعلى بن زياد الفردوسيّ، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، فذكره.

وإسناده حسن من أجل الكلام في أبي غالب صاحب أبي أمامة غير أنه حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.

أورده الهيثميّ في"المجمع" (5/ 235)، والمنذريّ في الترغيب والترهيب (3404) وقالا: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات غير أن المنذريّ عزاه أيضًا إلى الأوسط وهو فيه كما في مجمع البحرين (2577) ولكن من وجه آخر عن الخليل بن مرة، عن أبي غالب، عنه ولفظه:"صنفان من أمّتي لا تنالهما شفاعتي إمام غاشم ظلوم، وغالٍ في الدّين".

وفيه الخليل بن مرّة ضعيف، والرّاوي عنه العلاء بن سليمان وهو الرّقيّ، قال ابن عدي:"منكر الحديث، يأتي بمتون وأسانيد لا يتابع عليها".

ولذا أفرد الهيثميّ بعد أن عزاه للطبرانيّ في"الكبير" و"الأوسط" ذكر رجال الطبرانيّ بأنهم ثقات دون رجال"الأوسط"، ولم يتنبّه له المنذريّ.




আবূ উমামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: আমার উম্মতের দুই শ্রেণির লোক আমার সুপারিশ (শাফাআত) পাবে না: একজন অত্যাচারী শাসক এবং প্রত্যেক সীমালঙ্ঘনকারী (ধর্মের ব্যাপারে বাড়াবাড়ি করে) বিপথগামী ব্যক্তি।









আল-জামি` আল-কামিল (919)


919 - عن معقل بن يسار، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"رجلان لا تنالهما شفاعتي: إمام ظلوم غشوم، وآخر غال في الدِّين مارق منه".

حسن: رواه الطبراني في الكبير (20/ 214)، وابن أبي عاصم في السنة (41) كلاهما من حديث ابن المبارك، قال: أخبرني منيع، حدّثني معاوية بن قرّة، عن معقل بن يسار، فذكره.

وإسناده حسن من أجل منيع، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وترجمه ابن عدي في"الكامل" (6/ 2456) وهو منيع بن عبد الرحمن أبو عبد اللَّه البصريّ، وساق له حديثًا واحدًا وقال:"منيع هذا يحدِّث عن سعيد بن أبي عروبة، وعن غيره بأحاديث حسان، وفي حديثه إفرادات وأرجو أنه لا بأس به".

ونقل عنه الحافظ في اللّسان (6/ 103) ولكن تحرّف فيه إلى"منير".
وقال الهيثميّ في"المجمع" (5/ 235 - 236):"رواه الطبرانيّ بإسنادين في أحدهما منيع، قال ابن عدي: له أفراد وأرجو أنه لا بأس به، وبقية رجال الأول ثقات".

والإسناد الثاني الذي أشار إليه الهيثمي هو ما أخرجه الطبرانيّ في"الكبير" (20/ 124) أيضًا من طريق أغلب بن تميم، عن معلى بن زياد، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"صنفان من أمّتي لا تنالهما شفاعتي: سلطان ظلوم غشوم، وغال في الدّين يشهد عليهم فيتبرأ منهم".

وإسناده ضعيف جدًّا من أجل أغلب بن تميم قال فيه البخاريّ: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن حبان: حدّث عنه يزيد بن هارون، خرج عن حدّ الاحتجاج به لكثرة خطئه. انظر ترجمته في"الميزان" (1/ 273).

وأمّا ما رُوي عن أنس مرفوعًا:"صنفان من أمّتي لا تنالهما شفاعتي: المرجئة والقدرية". قيل: يا رسول اللَّه: من القدرية؟ قال:"قوم يقولون: لا قدر". قيل: فمن المرجئة؟ قال:"قوم يكونون في آخر الزمان، إذا سئلوا عن الإيمان يقولون: نحن مؤمنون إن شاء اللَّه". فهو موضوع، أخرجه ابن الجوزيّ في"الموضوعات" (282)، والجوزقاني في"الأباطيل" (34) وقال: هذا حديث باطل، وفي إسناده ظلمات.




মা'কিল ইবনু ইয়াসার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ্ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: দুই ব্যক্তি আমার শাফায়াত (সুপারিশ) লাভ করবে না: একজন হলো অত্যাচারী ও নিষ্ঠুর শাসক/নেতা, আর অপরজন হলো সেই ব্যক্তি যে দ্বীনের বিষয়ে বাড়াবাড়ি করে এবং তা থেকে সীমালঙ্ঘন করে বেরিয়ে যায়।









আল-জামি` আল-কামিল (920)


920 - عن أبي الدّرداء قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّ اللّعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة".

صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2598) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا معاوية بن هشام، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم وأبي حازم، عن أمِّ الدّرداء، عن أبي الدّرداء، فذكره.




আবুদ্ দারদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "নিশ্চয়ই অধিক অভিশাপকারীরা কিয়ামতের দিন সাক্ষী হতে পারবে না এবং সুপারিশকারীও হতে পারবে না।"