আল-জামি` আল-কামিল
9108 - عن كعب بن مالك قال: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ. وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإسْلَامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وإنْ كَانَتْ بَدْر أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا، كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ، غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَرٍّ شَدِيدٍ،
وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا وَعَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَثِيرٌ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَاب حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ - قَالَ كَعبٌ: فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ، مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللَّهِ، وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَي أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ، فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقضِ شَيْئًا، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ. فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا، فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصلوا لأَتَجَهَّزَ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، وَلَيْتَيي فَعَلْتُ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَطُفْتُ فِيهِمْ، أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ، فَقَالَ وَهْوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ:"مَا فَعَلَ كَعبٌ؟" فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ. يَا رَسُول اللَّهِ! حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَنَظَرُهُ فِي عِطْفِهِ. فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلًا حَضَرَنِي هَمِّي، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَئٍ فِيهِ كَذِب، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَانِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تبَسَّمَ تبَسُّمَ الْمُغْضَب، ثُمَّ قَالَ:"تَعَال" فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي."مَا خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ" فَقُلْتُ: بَلَى، إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ
كَذِب تَرْضَى بهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللَّهِ، لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّقْتُ عَنْكَ. فَقَال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضيَ اللَّهُ فِيكَ" فَقُمْتُ، وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي: وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَكَ، فَوَاللَّهِ! مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبُ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ. فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ وَهِلَال بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ. فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا إِسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، وَنَهَى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، فَاجْتَنبنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا، حَتَّى تَنكَّرَتْ فِي نَفْسِي الأَرْضُ، فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهْوَ في مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَأَقُول فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ، فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ إِلَيَّ، وِإذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهْوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ! أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ. فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ. فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأتُهَا: وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ. فَتيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا،
حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْتِيني فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قالَ: لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا. وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الأَمْرِ. قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ:"لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ" قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَئٍ، وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا. فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي لَوِ اسْتَأذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَسْتَاذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَأذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ. فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَلَامِنَا، فَلَمَّا صلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، أَبْشِرْ. قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ، فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ، وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ. قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي، وَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ:"أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ" قَالَ: قُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ قَالَ:"لَا، بَل مِنْ عِنْدِ اللَّهِ". وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صدَقَةً إِلَى اللَّهِ وإِلَى رَسُولِه. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ" قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا، وِإنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيتُ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ} [التوبة: 117] إِلَى قَوْلِهِ {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] فَوَاللَّهِ! مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلإسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ، فَقَالَ تبارك وتعالى: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 95 - 96]. قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: 118]، وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الْغَزْوِ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُ.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4418) ومسلم في التوبة (53: 2769) من طريق ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك يقول: فذكره.
قوله:"والمسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير، ولا يجمعهم كتاب حافظ".
جاء بيانُه في روايةٍ عند مسلم (2769: 55):"وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بناسٍ كثيرٍ، يزيدون على عشرة آلاف، ولا يجمعهم ديوان حافظ.
কা'ব ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যতগুলো যুদ্ধ করেছেন, আমি তাবুক যুদ্ধ ছাড়া অন্য কোনো যুদ্ধ থেকে পিছিয়ে থাকিনি। তবে আমি বদর যুদ্ধ থেকেও পিছিয়ে ছিলাম, কিন্তু যারা সেই যুদ্ধে যায়নি, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের কাউকে তিরস্কার করেননি। কারণ রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বের হয়েছিলেন কুরাইশদের বাণিজ্য কাফেলা লক্ষ্য করে, কিন্তু আল্লাহ্ পূর্ব-নির্ধারিত কোনো প্রতিশ্রুতি ছাড়াই তাদের ও শত্রুদের মধ্যে সাক্ষাতের ব্যবস্থা করে দিলেন।
আর আমি আকাবার রাতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে উপস্থিত ছিলাম, যখন আমরা ইসলামের ওপর দৃঢ় শপথ নিয়েছিলাম। বদর যুদ্ধে উপস্থিত থাকার পরিবর্তে সেই রাতে উপস্থিত হওয়া আমার কাছে অধিক প্রিয়। যদিও মানুষের কাছে বদর যুদ্ধ আকাবার চেয়ে বেশি প্রসিদ্ধ।
আমার ঘটনা এই যে, সেই যুদ্ধ থেকে পিছিয়ে থাকার সময় আমি কখনোই এর চেয়ে বেশি শক্তিশালী বা সচ্ছল ছিলাম না। আল্লাহর কসম! এর আগে আমার কাছে কখনো দু'টি বাহন একত্রিত হয়নি, কিন্তু সেই যুদ্ধের জন্য আমি সেগুলো একত্রিত করেছিলাম। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিয়ম ছিল, তিনি কোনো যুদ্ধের ইচ্ছা করলে অন্য কিছুর আভাস দিতেন (অর্থাৎ গোপন রাখতেন), কিন্তু এই যুদ্ধটি ছিল ব্যতিক্রম। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) প্রচণ্ড গরমের সময় এই যুদ্ধে যাত্রা করলেন, দীর্ঘ পথ পাড়ি দিতে হলো, কঠিন মরুভূমি অতিক্রম করতে হলো এবং শত্রুর সংখ্যাও ছিল অনেক। তাই তিনি মুসলিমদের কাছে তাদের উদ্দেশ্য স্পষ্ট করে দিলেন, যেন তারা যুদ্ধের প্রস্তুতি নিতে পারে। তিনি তাদের জানিয়ে দিলেন, তিনি কোন দিকে যাচ্ছেন।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে মুসলিমদের সংখ্যা ছিল অনেক, যাদের সংখ্যা কোনো ‘হাফিজ কিতাব’ (সংরক্ষক রেজিস্টার—অর্থাৎ সরকারি দপ্তর) একত্রিত করত না। কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, যে ব্যক্তিই অনুপস্থিত থাকার ইচ্ছা করত, সে ভাবত যে আল্লাহর ওহী নাযিল না হওয়া পর্যন্ত তার অনুপস্থিতি গোপন থাকবে। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন এই যুদ্ধে যাত্রা করেন, তখন ফল পেকেছে এবং ছায়া শীতল। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং তাঁর সাথী মুসলিমরা যুদ্ধের প্রস্তুতি নিলেন। আমিও তাদের সাথে প্রস্তুতি নিতে ভোরে বের হতাম, কিন্তু কোনো কাজ সম্পন্ন না করেই ফিরে আসতাম। আমি মনে মনে বলতাম: আমি তো এটা করতে সক্ষম। এভাবে সময় পেরিয়ে যেতে লাগল, এমনকি মানুষের মাঝে যুদ্ধের উদ্যোগ প্রবল হয়ে উঠল। এক সকালে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং তাঁর সাথী মুসলিমরা যাত্রা করলেন, আর আমি আমার প্রস্তুতির কিছুই সম্পন্ন করতে পারিনি। আমি নিজেকে বললাম: একদিন বা দু'দিনের মধ্যে প্রস্তুতি নিয়ে তাদের সাথে মিলিত হব। তারা যাত্রা করার পর আমি প্রস্তুতি নিতে ভোরে বের হলাম, কিন্তু কোনো কাজ সম্পন্ন না করেই ফিরে আসলাম। এরপর আবার বের হলাম, তারপর আবার ফিরে আসলাম, কিছুই করা হলো না। এভাবে তারা দ্রুত চলে গেলেন এবং যুদ্ধ অনেক দূর এগিয়ে গেল। আমি রওনা হয়ে তাদের ধরার সংকল্প করেছিলাম—হায়! যদি আমি তা করতাম! কিন্তু আমার জন্য তা নির্ধারিত ছিল না।
রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর চলে যাওয়ার পর আমি যখন লোকজনের মাঝে বের হতাম এবং তাদের মাঝে ঘুরতাম, তখন আমার মন খারাপ হতো, কারণ আমি শুধু মুনাফিক হিসেবে পরিচিত লোকজনকে দেখতাম অথবা দুর্বলদের মধ্যে সেই ব্যক্তিকে দেখতাম, যাকে আল্লাহ্ ওজর পেশের অনুমতি দিয়েছেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাবুকে পৌঁছার আগ পর্যন্ত আমাকে স্মরণ করেননি। এরপর তিনি তাবুকে লোকজনের সাথে বসে জিজ্ঞাসা করলেন: "কা'ব কী করল?" বনী সালিমার এক লোক বলল: ইয়া রাসূলুল্লাহ! তার দুটি চাদর এবং নিজেকে নিয়ে তার আত্মতৃপ্তি তাকে আটকে রেখেছে। তখন মু'আয ইবনে জাবাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: তুমি খারাপ কথা বললে! আল্লাহর কসম, ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমরা তার সম্পর্কে কেবল ভালোই জানি। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) চুপ থাকলেন।
কা'ব ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, যখন আমার কাছে খবর পৌঁছল যে তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) প্রত্যাবর্তন করছেন, তখন আমার চিন্তা বেড়ে গেল। আমি মিথ্যা বলার কথা ভাবতে লাগলাম এবং নিজেকে বলতে লাগলাম: আগামীকাল কীভাবে তাঁর অসন্তুষ্টি থেকে মুক্তি পাব? এ বিষয়ে আমি আমার পরিবারের অভিজ্ঞতাসম্পন্ন সবার সাহায্য চাইলাম। কিন্তু যখন বলা হলো যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) প্রায় এসেই পড়েছেন, তখন আমার মন থেকে সব মিথ্যা অপসৃত হলো এবং আমি বুঝতে পারলাম, মিথ্যা দিয়ে আমি কখনোই তাঁর কাছ থেকে মুক্তি পাব না। তাই আমি সত্য বলার সিদ্ধান্ত নিলাম। পরের দিন সকালে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মদিনায় আগমন করলেন।
যখন তিনি কোনো সফর থেকে ফিরতেন, তখন প্রথমে মসজিদে যেতেন এবং সেখানে দু'রাকা'আত সালাত আদায় করতেন। এরপর তিনি লোকজনের জন্য বসতেন। তিনি যখন এটি করলেন, তখন পেছনে থাকা লোকেরা তাঁর কাছে আসতে লাগল। তারা তাঁর কাছে ওজর পেশ করতে লাগল এবং শপথ করতে লাগল। তারা ছিল আশি জনের বেশি। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের প্রকাশ্য বক্তব্য মেনে নিলেন, তাদের বাইআত গ্রহণ করলেন এবং তাদের জন্য ক্ষমা চাইলেন, আর তাদের ভেতরের অবস্থা আল্লাহর কাছে সোপর্দ করলেন। এরপর আমি তাঁর কাছে আসলাম। আমি সালাম দেওয়ার পর তিনি রাগান্বিত ব্যক্তির হাসির মতো একটু হাসলেন। তারপর বললেন: "সামনে এসো।" আমি হেঁটে এসে তাঁর সামনে বসলাম। তিনি আমাকে বললেন: "কিসে তোমাকে আটকে রাখল? তুমি কি তোমার বাহন সংগ্রহ করোনি?" আমি বললাম: হ্যাঁ, আল্লাহর কসম! আমি যদি পৃথিবীর অন্য কারো সামনে বসতাম, তবে আমি অবশ্যই কোনো অজুহাত দেখিয়ে তার অসন্তুষ্টি থেকে বেরিয়ে আসার উপায় দেখতাম। আর আমাকে তো তর্ক করার শক্তিও দেওয়া হয়েছে, কিন্তু আল্লাহর কসম! আমি নিশ্চিতভাবে জানি যে, আজ যদি আমি আপনার কাছে মিথ্যা কথা বলি, যাতে আপনি আমার প্রতি সন্তুষ্ট হন, তবে খুব শিগগিরই আল্লাহ্ আপনার অসন্তুষ্টি আমার ওপর চাপিয়ে দেবেন। আর যদি আমি আপনার কাছে সত্য কথা বলি, যদিও তাতে আপনি আমার প্রতি রুষ্ট হন, তবু আমি আল্লাহর পক্ষ থেকে ক্ষমা পাওয়ার আশা রাখি। আল্লাহর কসম! আমার কোনো ওজর ছিল না। আল্লাহর কসম! আমি যখন আপনার থেকে পিছিয়ে পড়ি, তখন আমি এর চেয়ে বেশি শক্তিশালী বা সচ্ছল ছিলাম না। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "এ লোকটি সত্য বলেছে। তুমি উঠে যাও, যতক্ষণ না আল্লাহ্ তোমার ব্যাপারে কোনো ফয়সালা করেন।"
আমি উঠে দাঁড়ালাম। বনী সালিমার কিছু লোক দ্রুত আমার কাছে এসে আমাকে অনুসরণ করল এবং বলল: আল্লাহর কসম! আমরা এর আগে তোমার কোনো পাপের কথা জানি না। যারা পেছনে ছিল, তারা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে যে ওজর পেশ করেছে, তুমিও যদি তা পেশ করতে তাহলে তোমার কী এমন অসুবিধা হতো? তোমার জন্য রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ক্ষমা প্রার্থনাই তোমার পাপের জন্য যথেষ্ট হতো। আল্লাহর কসম! তারা আমাকে এমনভাবে ভর্ৎসনা করতে থাকল যে আমি ফিরে গিয়ে নিজেকে মিথ্যাবাদী সাব্যস্ত করার ইচ্ছা করলাম। এরপর আমি তাদের বললাম: আমার সাথে কি এমন আর কারো এমন ঘটেছে? তারা বলল: হ্যাঁ, দুজন লোক ঠিক তোমার মতোই কথা বলেছে, আর তাদেরও তোমার মতোই বলা হয়েছে। আমি জিজ্ঞাসা করলাম: তারা কারা? তারা বলল: মুরাহরাহ ইবন আর-রাবী আল-আমরী এবং হিলাল ইবনে উমাইয়াহ আল-ওয়াকেফী। তারা এমন দুজন ভালো মানুষের কথা বলল, যারা বদর যুদ্ধেও অংশ নিয়েছিলেন। তাদের মধ্যে আমার জন্য অনুসরণীয় আদর্শ ছিল। যখন তারা তাদের নাম উল্লেখ করল, আমি তখন (আমার পথেই) এগিয়ে গেলাম। যারা পেছনে রয়ে গিয়েছিল, তাদের মধ্যে একমাত্র আমাদের তিনজনের সাথে কথা বলতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মুসলিমদের নিষেধ করে দিলেন। ফলে লোকেরা আমাদের এড়িয়ে চলল এবং তাদের আচরণ বদলে গেল। এতে আমার কাছে পৃথিবী অপরিচিত হয়ে উঠল, যেন এটা সেই ভূমি নয় যাকে আমি চিনি। আমরা এই অবস্থায় পঞ্চাশ রাত কাটালাম।
আমার দুই সঙ্গী তো হতাশ হয়ে গেল এবং বাড়িতে বসে কাঁদতে লাগল। কিন্তু আমি ছিলাম দলের মধ্যে অপেক্ষাকৃত যুবক ও শক্তিশালী। আমি বের হতাম এবং মুসলিমদের সাথে সালাতে অংশ নিতাম, আর বাজারে ঘুরতাম, কিন্তু কেউ আমার সাথে কথা বলত না। আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে আসতাম এবং সালাতের পর যখন তিনি মজলিসে বসতেন, তখন তাঁকে সালাম দিতাম। আমি মনে মনে বলতাম: তিনি কি আমার সালামের জবাব দিতে ঠোঁট নড়ালেন, নাকি নড়ালেন না? এরপর আমি তাঁর কাছাকাছি গিয়ে সালাত আদায় করতাম, আর লুকিয়ে লুকিয়ে তাঁর দিকে তাকাতাম। যখন আমি আমার সালাতের দিকে মনোনিবেশ করতাম, তখন তিনি আমার দিকে তাকাতেন। আর যখন আমি তাঁর দিকে ফিরতাম, তখন তিনি মুখ ফিরিয়ে নিতেন। মানুষের এই উপেক্ষা যখন আমার কাছে দীর্ঘ হলো, তখন আমি হেঁটে গেলাম এবং আমার চাচাতো ভাই আবু কাতাদার (যিনি আমার কাছে সবচেয়ে প্রিয় মানুষ ছিলেন) বাগানের প্রাচীর টপকে ভেতরে প্রবেশ করলাম। আমি তাকে সালাম দিলাম। আল্লাহর কসম! তিনি আমার সালামের জবাব দিলেন না। আমি বললাম: হে আবু কাতাদা! আমি তোমাকে আল্লাহর দোহাই দিয়ে জিজ্ঞেস করছি, তুমি কি জানো না যে আমি আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূলকে ভালোবাসি? তিনি চুপ রইলেন। আমি আবার তাকে আল্লাহর দোহাই দিয়ে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি চুপ রইলেন। আমি তৃতীয়বার তাকে আল্লাহর দোহাই দিয়ে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূলই ভালো জানেন। এতে আমার দু'চোখ ভরে অশ্রু ঝরতে লাগল। আমি ফিরে আসলাম এবং প্রাচীর টপকে বাইরে চলে গেলাম।
তিনি বলেন: আমি মদিনার বাজারে হাঁটছিলাম, এমন সময় সিরিয়াবাসী নাবতীদের (বণিকদের) একজন, যে মদিনায় খাদ্যদ্রব্য বিক্রি করতে এসেছিল, সে জিজ্ঞাসা করল: কা'ব ইবনে মালিকের সন্ধান কে দিতে পারবে? লোকেরা তার দিকে ইশারা করতে লাগল। অবশেষে সে আমার কাছে এসে গাসসান সম্রাটের পক্ষ থেকে একটি চিঠি দিল। তাতে লেখা ছিল: "যাই হোক, আমার কাছে খবর পৌঁছেছে যে তোমার সাথী (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তোমার সাথে দুর্ব্যবহার করেছেন। আল্লাহ্ তোমাকে অপমান বা ধ্বংসের দেশে থাকার জন্য সৃষ্টি করেননি। তুমি আমাদের সাথে যোগ দাও, আমরা তোমাকে সাহায্য করব।" আমি যখন তা পড়লাম, তখন বললাম: "এটিও এক পরীক্ষা!" এরপর আমি তা নিয়ে চুল্লীর কাছে গেলাম এবং তা দিয়ে চুল্লী জ্বালিয়ে দিলাম।
যখন পঞ্চাশ রাতের মধ্যে চল্লিশ রাত চলে গেল, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর একজন দূত আমার কাছে এসে বললেন: "রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আপনাকে নির্দেশ দিচ্ছেন যে আপনি যেন আপনার স্ত্রী থেকে দূরে থাকেন।" আমি বললাম: "তাকে কি তালাক দেব, নাকি কী করব?" তিনি বললেন: "না, বরং তার থেকে দূরে থাকো এবং তার কাছে যেও না।" তিনি আমার অন্য দুই সঙ্গীর কাছেও একই বার্তা পাঠালেন। আমি আমার স্ত্রীকে বললাম: "তুমি তোমার পরিবারের কাছে যাও এবং তাদের কাছে থাকো, যতক্ষণ না আল্লাহ্ এই ব্যাপারে কোনো ফয়সালা করেন।" কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: এরপর হিলাল ইবনে উমাইয়্যার স্ত্রী রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এসে বললেন: "ইয়া রাসূলুল্লাহ! হিলাল ইবনে উমাইয়াহ একজন অসহায় বৃদ্ধ মানুষ, তার কোনো সেবক নেই। আমি যদি তার সেবা করি, তাতে কি আপনি অপছন্দ করবেন?" তিনি বললেন: "না, তবে সে যেন তোমার কাছে না আসে।" স্ত্রী বললেন: আল্লাহর কসম! কোনো কিছুর প্রতি তার কোনো মনোযোগ নেই। আল্লাহর কসম! যখন থেকে এই ঘটনা ঘটেছে, তখন থেকে আজ পর্যন্ত তিনি কেবল কাঁদছেন।
আমার পরিবারের কেউ কেউ আমাকে বলল: "হিলাল ইবনে উমাইয়্যার স্ত্রীকে তার সেবা করার অনুমতি দিয়েছেন যেমন, তুমিও তোমার স্ত্রীর ব্যাপারে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে অনুমতি চাইলে পারতে।" আমি বললাম: আল্লাহর কসম! আমি এ বিষয়ে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে অনুমতি চাইব না। আমি একজন যুবক মানুষ। যদি অনুমতি চাই, তবে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কী বলেন, তা আমার জানা নেই। এরপর আরও দশ রাত অতিবাহিত হলো, ফলে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের সাথে কথা বলা নিষেধ করার পর আমাদের পঞ্চাশ রাত পূর্ণ হলো।
যখন পঞ্চাশতম রাতের সকালে আমি ফজরের সালাত আদায় করলাম, তখন আমি আমাদের ঘরের ছাদে বসা ছিলাম। আমি তখন সেই অবস্থায় ছিলাম যা আল্লাহ্ বর্ণনা করেছেন—যখন আমার প্রাণ আমার জন্য সংকীর্ণ হয়ে গিয়েছিল এবং প্রশস্ত পৃথিবীও আমার জন্য সংকুচিত হয়ে গিয়েছিল—এমন সময় সালা' পাহাড়ের ওপর থেকে একজন চিৎকারকারীর কণ্ঠ শুনতে পেলাম, সে সর্বোচ্চ স্বরে ডাকছে: "হে কা'ব ইবনে মালিক! সুসংবাদ গ্রহণ করো।" কা'ব বলেন: আমি সঙ্গে সঙ্গে সিজদায় পড়ে গেলাম এবং বুঝতে পারলাম যে মুক্তি এসে গেছে। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন ফজরের সালাত আদায় করলেন, তখনই আল্লাহ্ আমাদের তাওবা কবুল করেছেন বলে ঘোষণা দিলেন। এরপর লোকেরা আমাদের সুসংবাদ দেওয়ার জন্য দ্রুত গেল। আমার দুই সঙ্গীর দিকেও সুসংবাদদাতারা গেল। একজন লোক ঘোড়া ছুটিয়ে আমার দিকে আসল, আর আসলাম গোত্রের একজন দৌড়ে এসে পাহাড়ের ওপর চড়ে গেল এবং আওয়াজটি ঘোড়ার চেয়েও দ্রুত আমার কাছে পৌঁছাল। যখন সেই লোকটি আমার কাছে আসল, যার কণ্ঠস্বর আমি শুনেছিলাম, আমি সুসংবাদের বিনিময়ে আমার দু'টি পোশাক খুলে তাকে পরিয়ে দিলাম। আল্লাহর কসম! সেদিন আমার কাছে ঐ দুটি ছাড়া আর কিছুই ছিল না। এরপর আমি দুটো কাপড় ধার করে পরিধান করলাম এবং রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দিকে রওনা হলাম।
পথে মানুষ দলে দলে আমার সাথে সাক্ষাৎ করে আমার তাওবা কবুল হওয়ায় অভিনন্দন জানাতে লাগল এবং বলতে লাগল: আল্লাহ্র পক্ষ থেকে তোমার তাওবা কবুল হওয়ায় তোমাকে অভিনন্দন। কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: অবশেষে আমি মসজিদে প্রবেশ করলাম। দেখলাম রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বসে আছেন এবং তাঁর চারপাশে মানুষজন। তখন তালহা ইবনে উবাইদুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) দ্রুত ছুটে এসে আমার সাথে মুসাফাহা করলেন এবং আমাকে অভিনন্দন জানালেন। আল্লাহর কসম! মুহাজিরদের মধ্যে তিনি ছাড়া আর কেউ আমার জন্য ওঠেননি। আমি তালহার এই কাজ কখনো ভুলব না। কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: যখন আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে সালাম দিলাম, তখন আনন্দের কারণে তাঁর চেহারা ঝলমল করছিল। তিনি বললেন: "তোমাকে তোমার মায়ের জন্ম দেওয়ার পর থেকে আজ পর্যন্ত তোমার জীবনে যে শ্রেষ্ঠতম দিনটি এসেছে, তার জন্য সুসংবাদ গ্রহণ করো।" আমি বললাম: ইয়া রাসূলুল্লাহ! এই সুসংবাদ কি আপনার পক্ষ থেকে, নাকি আল্লাহর পক্ষ থেকে? তিনি বললেন: "না, বরং আল্লাহর পক্ষ থেকে।" রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন খুশি হতেন, তখন তাঁর চেহারা আলোকিত হয়ে উঠত, যেন তা চাঁদের একটি টুকরা। আমরা তা দেখেই বুঝতে পারতাম।
যখন আমি তাঁর সামনে বসলাম, তখন বললাম: ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমার তাওবার অংশ হিসেবে আমি আমার সমস্ত সম্পদ আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূলের জন্য সাদাকা (দান) করে দিতে চাই। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তোমার কিছু সম্পদ নিজের জন্য রেখে দাও, এটাই তোমার জন্য উত্তম।" আমি বললাম: তবে আমি আমার খায়বারের অংশটুকু রেখে দিলাম। আমি বললাম: ইয়া রাসূলুল্লাহ! আল্লাহ্ আমাকে সত্যের কারণেই মুক্তি দিয়েছেন, আর আমার তাওবার অংশ হিসেবে আমি যতদিন বেঁচে থাকব, ততদিন সত্য ছাড়া অন্য কিছু বলব না। আল্লাহর কসম! আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এই কথা বলার পর থেকে এখন পর্যন্ত এমন কোনো মুসলিমকে জানি না, যাকে আল্লাহ্ সত্য কথা বলার ব্যাপারে আমার চেয়ে উত্তম পরীক্ষা দিয়েছেন। যেদিন থেকে আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে এ কথা বলেছি, সেদিন থেকে আজ পর্যন্ত আমি ইচ্ছাকৃতভাবে কোনো মিথ্যা বলিনি, আর আমি আশা করি অবশিষ্ট জীবনে আল্লাহ্ আমাকে রক্ষা করবেন।
আল্লাহ্ তাঁর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ওপর এই আয়াত নাযিল করলেন: "আল্লাহ্ ক্ষমা করেছেন নবীকে এবং মুহাজির ও আনসারগণকে..." (সূরা আত-তাওবা: ১১৭) থেকে শুরু করে তাঁর বাণী: "...আর তোমরা সত্যবাদীদের সঙ্গী হও।" (সূরা আত-তাওবা: ১১৯) পর্যন্ত। আল্লাহর কসম! আল্লাহ্ আমাকে ইসলামের হেদায়াত দেওয়ার পর আমার কাছে এর চেয়ে বড় কোনো নেয়ামত আর নেই যে আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে সত্য কথা বলেছিলাম এবং মিথ্যা বলিনি, ফলে মিথ্যাবাদীরা যেমন ধ্বংস হয়েছে, আমিও তেমন ধ্বংস হইনি। কারণ, আল্লাহ্ মিথ্যাবাদীদের সম্পর্কে ওহী নাযিল করে সবচেয়ে জঘন্য কথা বলেছেন। মহিমান্বিত আল্লাহ্ বলেছেন: "তোমরা যখন তাদের কাছে ফিরে আসবে, তখন তারা আল্লাহর নামে তোমাদের সামনে শপথ করবে..." থেকে শুরু করে তাঁর বাণী: "...নিশ্চয় আল্লাহ্ ফাসিক সম্প্রদায়কে পছন্দ করেন না।" (সূরা আত-তাওবা: ৯৫-৯৬)। কা'ব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমরা তিনজন ঐসব লোকদের কাজ থেকে পৃথক ছিলাম, যাদের শপথ ও ওজর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) গ্রহণ করেছিলেন, তাদের বাইআত নিয়েছিলেন এবং তাদের জন্য ক্ষমা চেয়েছিলেন। আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের ব্যাপারটি আল্লাহর ফয়সালা না হওয়া পর্যন্ত স্থগিত রেখেছিলেন। এ কারণেই আল্লাহ্ বলেছেন: "আর (তাওবা কবুল করলেন) সেই তিনজনকেও, যাদেরকে পেছনে রাখা হয়েছিল..." (সূরা আত-তাওবা: ১১৮)। আল্লাহ্ এখানে যে 'পেছনে রাখা'র কথা উল্লেখ করেছেন, তা আমাদের যুদ্ধ থেকে পিছিয়ে থাকার কারণে নয়, বরং যারা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে শপথ ও ওজর পেশ করেছিল এবং তিনি তা গ্রহণ করেছিলেন, তাদের থেকে আমাদের বিষয়টি স্থগিত রাখার কারণে।
9109 - عن جابر قال: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة.
صحيح: رواه أبو داود (1635) وأحمد (14139) وابن حبان (2749) والبيهقي (3/ 152) كلهم من حديث عبد الرزاق - وهو في مصنفه (4335) قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله، فذكره. وإسناده صحيح. انظر للمزيد
كتاب الصلاة.
জাবির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহ্র রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাবুকে বিশ দিন অবস্থান করেছিলেন এবং তিনি সালাত কসর (সংক্ষেপ) করেছিলেন।
9110 - عن أبي حميد الساعدي قال: أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك، حتى إذا أشرفنا على المدينة قال:"هذه طابة وهذا أحد جبل يحبنا ونحبه".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4422) ومسلم في الحج (503: 1392) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، حدثني عمرو بن يحيى، عن عباس بن سهل بن سعد، عن أبي حميد قال: فذكره، ولفظهما سواء.
আবু হুমাইদ আস-সায়েদী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে তাবুক যুদ্ধ থেকে ফিরছিলাম। এমনকি যখন আমরা মদীনার কাছাকাছি পৌঁছলাম, তখন তিনি বললেন: "এই হলো ত্বাবাহ (পবিত্র ভূমি), আর এই হলো উহুদ পর্বত; এটি আমাদের ভালোবাসে এবং আমরাও এটিকে ভালোবাসি।"
9111 - عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع من غزوة تبوك، فدنا من المدينة فقال:"إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم" قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال:"وهم بالمدينة، حبسهم العذر".
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4423) عن أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله (هو ابن المبارك) أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: فذكره.
আনাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নিশ্চয় রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাবুক যুদ্ধ থেকে ফিরে এসে মদীনার নিকটবর্তী হলে বললেন: "মদীনায় এমন কিছু লোক আছে, তোমরা যে পথই অতিক্রম করেছো অথবা যে উপত্যকাই পার হয়েছো, তারা তোমাদের সাথেই ছিলো।" সাহাবাগণ বললেন: হে আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম), তারা তো মদীনাতেই আছে? তিনি বললেন: "হ্যাঁ, তারা মদীনাতেই আছে। ওজর (বৈধ অপারগতা) তাদের আটকে রেখেছে।"
9112 - عن السائب بن يزيد قال: أذكر أني خرجت مع الصبيان نتلقى النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثنية الوداع، مقدمه من غزوة تبوك.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4427) عن عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: فذكره.
সা'ইব ইবনে ইয়াযীদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমার মনে আছে যে আমি শিশুদের সাথে বেরিয়েছিলাম নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে অভ্যর্থনা জানানোর জন্য থানিয়্যাতুল ওয়াদা' নামক স্থানে, যখন তিনি তাবুক যুদ্ধ থেকে ফিরছিলেন।
9113 - عن البراء بن عازب قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة حرير، فجعل أصحابه يلمسونها، ويعجبون من لينها، فقال:"أتعجبون من لين هذه؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها وألين".
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3802) ومسلم في فضائل الصحابة (2468: 126) كلاهما عن محمد بن بشار، حدثنا غندر محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، يقول: فذكره.
বারা ইবনে আযিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য একটি রেশমের জোব্বা উপঢৌকন হিসেবে পাঠানো হলো। তখন তাঁর সাহাবীগণ সেটি ধরে দেখতে লাগলেন এবং এর কোমলতা দেখে বিস্মিত হলেন। তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “তোমরা কি এর কোমলতায় বিস্মিত হচ্ছো? জান্নাতে সা‘দ ইবনু মু‘আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর রুমালগুলো এর চেয়েও উত্তম এবং অধিক কোমল।”
9114 - عن أنس بن مالك قال: أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم جبة سندس، وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها، فقال:"والذي نفس محمد بيده! لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا".
وفي رواية: أن أكيدر دومة الجندل أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة.
متفق عليه: رواه البخاري في الهبة (2615)، ومسلم في فضائل الصحابة (2469: 127) كلاهما من طريق يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، حدثنا أنس، فذكره.
والرواية الأخرى أخرجها مسلم في الموضع نفسه، عن محمد بن بشار، حدثنا سالم بن نوح، حدثنا عمر بن عامر، عن قتادة، عن أنس، فذكره.
وأما البخاري فقد ذكرها معلقة (2616) عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، ووصلها أحمد (13148)، وإسنادها صحيح.
আনাস ইবনে মালিক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে একটি রেশমী জুব্বা উপহার দেওয়া হলো। অথচ তিনি রেশম পরিধান করতে নিষেধ করতেন। ফলে মানুষ সেটি দেখে বিস্মিত হলো। তখন তিনি বললেন: "যাঁর হাতে মুহাম্মাদের প্রাণ, তাঁর শপথ! জান্নাতে সা‘দ ইবনু মু‘আযের রুমালগুলো এর চেয়েও উত্তম।"
অন্য এক বর্ণনায় আছে: দুমাতুল জান্দালের উকাইদির রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে একটি জোড়া (বা পোশাক) উপহার দিয়েছিলেন।
9115 - عن قيس بن النعمان قال: كان جار لي ختم القرآن على عمر بن الخطاب، قال: خرجت خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع بها أكيدر دومة الجندل، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! بلغني أن خيلك انطلقت، وإني خفت على أرضي، ومالي، فاكتب لي كتابًا لا يتعرض لشيء هو لي، فإني مقر بالذي علي من الحق، فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إن أكيدر أخرج قباء منسوجًا بالذهب، مما كان كسرى يكسوهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ارجع بقبائك، فإنه ليس أحد يلبس هذا في الدنيا إلا حُرِمه في الآخرة" فرجع به الرجل، حتى إذا أتى منزله وجد في نفسه أن تُرد عليه هديته، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إنا أهل بيت شق علينا أن ترد هديتنا، فاقبل مني هديتي، فقال له: انطلق فادفعه إلى عمر، وقد كان عمر سمع ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أحَدَثَ فِيَّ شيءٌ، قلت في هذا القباء ما سمعت، ثم بعثت به إلي؟ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وضع يده على فيه، ثم قال:"ما بعثت إليك لتلبسه، ولكن تبيعه فتستعين بثمنه".
صحيح: رواه أبو يعلى (المطالب العالية 2237)، وابن قانع مختصرًا في معجم الصحابة (2/ 351) كلاهما من طريق جعفر بن حميد، ثنا عبيد الله بن إياد (هو ابن لقيط)، عن أبيه، عن قيس بن النعمان، فذكره.
وإسناده صحيح، وصحّحه أيضًا البوصيري في الإتحاف (5436).
وقَوَّى إسناده ابن حجر في الفتح (5/
والنساء والصبيان، حتى خرج العواتق من الحجال لا ترى عامة ثقيف أنها مهدومة، ويظنون أنها ممتنعة، فقام المغيرة بن شعبة فأخذ الكرزين وقال لأصحابه: والله لأضحكنكم من ثقيف، فضرب بالكرزين، ثم سقط يركض، فارتج أهل الطائف بصيحة واحدة، وقالوا: أبعد الله المغيرة، قد قتلته الربة، وفرحوا حين رأوه ساقطا، وقالوا: من شاء منكم فليقترب وليجتهد على هدمها، فوالله لا تُستطاع أبدًا، فوثب المغيرة بن شعبة فقال: قبحكم الله يا معشر ثقيف! إنما هي لكاع حجارة ومدر، فاقبلوا عافية الله واعبدوه، ثم ضرب الباب فكسره، ثم علا على سورها وعلا الرجال معه، فما زالوا يهدمونها حجرًا حجرًا حتى سووها بالأرض، وجعل صاحب المفتاح يقول: ليغضبن الأساس فليخسفن بهم، فلما سمع ذلك المغيرة، قال لخالد: دعني أحفر أساسها، فحفره حتى أخرجوا ترابها وانتزعوا حليتها، وأخذوا ثيابها، فبهتت ثقيف، فقالت عجوز منهم: أسلمها الرضاع وتركوا المصاع، وأقبل الوفد حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بحليتها وكسوتها، فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه، وحمدوا الله عز وجل على نصره نبيه صلى الله عليه وسلم وإعزاز دينه.
ذكره موسى بن عقبة بدون إسناد مطولًا.
وكان أبو سفيان بن الحرب والمغيرة بن شعبة مع خالد بن الوليد فيه كما في رواية ابن إسحاق فيما ذكره عنه ابن هشام فقال: فلما فرغوا من أمرهم وتوجهوا إلى بلادهم راجعين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة في هدم الطاغية. فخرجا مع القوم حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة بن شعبة أن يقدم أبا سفيان، فأبى ذلك أبو سفيان عليه، وقال: ادخل أنت على قومك؛ وأقام أبو سفيان بماله بذي الهدم؛ فلما دخل المغيرة بن شعبة علاها يضربها بالمعول، وقام قومه دونه بنو معتب خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة، وخرج نساء ثقيف حسرا يبكين عليها، ويقول أبو سفيان - والمغيرة يضربها بالفأس -: واها لك واها لك. فلما هدمها المغيرة وأخذ مالها وحليها أرسل إلى أبي سفيان مجموع مالها من الذهب والفضة والجزع. سيرة ابن هشام (2/ 541) وزاد المعاد (2/ 500).
কাইস ইবনুন নু'মান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমার একজন প্রতিবেশী ছিলেন, যিনি উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে কুরআন খতম করেছিলেন। তিনি (প্রতিবেশী) বললেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অশ্বারোহী বাহিনী বের হয়েছিল। দুমাতুল জান্দালের শাসক উকাইদার এ খবর শুনতে পেল। সে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে এসে বলল: হে আল্লাহর রাসূল! আমি জানতে পেরেছি যে আপনার অশ্বারোহী বাহিনী বের হয়েছে, আর আমি আমার জমি ও সম্পদ নিয়ে শঙ্কিত। আপনি আমাকে একটি চিঠি লিখে দিন যেন আমার কোনো সম্পত্তির উপর কেউ হস্তক্ষেপ না করে, কারণ আমার উপর যা হক বা অধিকার রয়েছে, তা আমি স্বীকার করে নিচ্ছি। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তার জন্য লিখে দিলেন।
এরপর উকাইদার একটি স্বর্ণ-বুনন করা কাবা (বিশেষ পোশাক) বের করল, যা পারস্য সম্রাটরা তাদেরকে পরিধান করাত। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তোমার কাবা নিয়ে ফিরে যাও। কারণ, পৃথিবীতে কেউ এই পোশাক পরিধান করে না, তবে পরকালে সে এর থেকে বঞ্চিত হয়।" লোকটি সেটি নিয়ে ফিরে গেল। সে যখন তার বাড়িতে পৌঁছাল, তখন তার মনে কষ্ট হলো যে তার উপহার ফিরিয়ে দেওয়া হয়েছে। তাই সে আবার রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে ফিরে এসে বলল: হে আল্লাহর রাসূল! আমরা এমন একটি পরিবার যার কাছে উপহার ফিরিয়ে দেওয়াটা কষ্টকর। অতএব, আমার হাদিয়াটি আপনি কবুল করুন। তখন তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাকে বললেন: "যাও, এটি উমারকে দিয়ে দাও।" উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কথা শুনেছিলেন (ঐ পোশাক সম্পর্কে)। উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: 'আমার মধ্যে কি নতুন কিছু ঘটেছে? আমি এই কাবা সম্পর্কে যা শুনেছি, তা বলার পরেও আপনি এটি আমার কাছে পাঠিয়েছেন?' তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এমনভাবে হেসে উঠলেন যে তিনি মুখ ঢেকে ফেললেন এবং বললেন: "আমি তোমার কাছে এই জন্য পাঠাইনি যে তুমি তা পরিধান করো, বরং তুমি তা বিক্রি করে সেই মূল্য কাজে লাগাও।"
(সহীহ: এটি বর্ণনা করেছেন আবু ইয়া'লা (আল-মাতালিবুল আলিয়া ২২৩৭), এবং ইবনু কানি' সংক্ষেপে মু'জামুস সাহাবা (২/৩৫১)-তে। উভয়ই জা'ফর ইবনু হুমাইদ, তিনি উবাইদুল্লাহ ইবনু ইয়াদ (ইবনু লুকাইত), তিনি তার পিতা, তিনি কাইস ইবনুন নু'মান থেকে বর্ণনা করেছেন। এর সনদ সহীহ। আল-বুসিরীও এটিকে সহীহ বলেছেন (আল-ইতহাফ ৫৪৩৬)। ইবনু হাজার (আল-ফাতহ ৫/...) এর সনদকে শক্তিশালী বলেছেন।)
...এবং মহিলা ও শিশুরা পর্যন্ত, এমনকি পর্দার আড়ালে থাকা যুবতী মেয়েরা পর্যন্ত বেরিয়ে এসেছিল। সাকীফ গোত্রের বেশিরভাগ লোক মনে করছিল না যে তা (মূর্তি বা মন্দির) ধ্বংস করা হবে, বরং তারা মনে করছিল এটি সুরক্ষিত থাকবে। তখন মুগীরা ইবনু শু’বা দাঁড়িয়ে একটি শাবল নিলেন এবং তার সঙ্গীদের বললেন: আল্লাহর কসম, আমি অবশ্যই সাকীফ গোত্রের লোকদেরকে নিয়ে হাসব। এরপর তিনি শাবল দ্বারা আঘাত করলেন এবং দৌড়ে মাটিতে পড়ে গেলেন। ফলে তায়েফবাসী একযোগে চিৎকার করে উঠল এবং বলল: আল্লাহ মুগীরাকে দূর করুন! দেবতাই তাকে মেরে ফেলেছে! তারা যখন তাকে মাটিতে পড়ে থাকতে দেখল, তখন তারা আনন্দিত হলো এবং বলল: তোমাদের মধ্যে যে চায়, সে যেন এগিয়ে আসে এবং এটি ভাঙার চেষ্টা করুক। আল্লাহর কসম, এটি কখনও সম্ভব হবে না। তখন মুগীরা ইবনু শু’বা লাফিয়ে উঠে বললেন: আল্লাহ তোমাদের খারাপ করুন, হে সাকীফ সম্প্রদায়! এটি তো শুধু কিছু নোংরা পাথর ও কাদা মাত্র। তোমরা আল্লাহর সুস্থতাকে গ্রহণ করো এবং তাঁর ইবাদত করো। এরপর তিনি দরজায় আঘাত করে তা ভেঙে দিলেন, এবং এর প্রাচীরের উপর চড়লেন, তার সাথে লোকেরাও চড়ল। তারা পাথর ধরে ধরে ভাঙতে থাকল, যতক্ষণ না এটিকে মাটির সাথে মিশিয়ে দিলো।
আর (মূর্তির) চাবি রক্ষক বলতে লাগল: ভিত্তি যেন রাগান্বিত হয় এবং এদেরকে সহ যেন ধসে যায়! মুগীরা যখন এই কথা শুনলেন, তখন খালিদকে বললেন: আমাকে এর ভিত্তি খনন করতে দাও। ফলে তিনি ভিত্তি খনন করলেন যতক্ষণ না তারা এর মাটি বের করে আনল এবং এর অলংকারাদি টেনে বের করল ও কাপড়গুলো নিয়ে নিল। এতে সাকীফ গোত্রের লোকেরা হতবাক হয়ে গেল। তাদের এক বৃদ্ধা বলল: দুধ খাওয়ানোই এটিকে দুর্বল করেছে এবং তারা লড়াই ছেড়ে দিয়েছে। এরপর প্রতিনিধিদল তাদের অলংকার ও পোশাকসহ রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে পৌঁছাল। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেদিনই তা বণ্টন করে দিলেন। তারা আল্লাহর প্রশংসা করলেন তাঁর নবীকে বিজয় দান করার জন্য এবং তাঁর দীনকে শক্তিশালী করার জন্য।
মুসা ইবনু উকবাহ এটি সনদবিহীনভাবে দীর্ঘাকারে উল্লেখ করেছেন।
আর আবু সুফিয়ান ইবনুল হারব এবং মুগীরা ইবনু শু’বা খালিদ ইবনুল ওয়ালিদের সাথে এই কাজে ছিলেন, যেমনটি ইবনু ইসহাকের বর্ণনায় ইবনু হিশাম উল্লেখ করেছেন। তিনি বলেছেন: যখন তারা তাদের কাজ শেষ করে তাদের দেশে ফিরে যাচ্ছিল, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের সাথে আবু সুফিয়ান ইবনু হারব এবং মুগীরা ইবনু শু’বাকে তাগিয়ার (মূর্তির) ধ্বংসের জন্য পাঠালেন। তাঁরা কওমের সাথে তায়েফে পৌঁছালেন। মুগীরা ইবনু শু’বা আবু সুফিয়ানকে সামনে রাখতে চাইলেন, কিন্তু আবু সুফিয়ান তাতে অসম্মতি জানালেন এবং বললেন: তুমি তোমার কওমের কাছে যাও। আর আবু সুফিয়ান তার সম্পদসহ যি-হাদামে অবস্থান করলেন। মুগীরা ইবনু শু’বা যখন ভিতরে প্রবেশ করলেন, তখন তিনি কোদাল দ্বারা আঘাত করতে করতে তার উপর চড়লেন। তার কওমের বনু মু'আত্তাব লোকেরা নিচে দাঁড়াল, এই ভয়ে যে তাকে যেন তীর দ্বারা আঘাত করা না হয় বা তিনি যেন উরওয়ার মতো আহত না হন। সাকীফ গোত্রের নারীরা মাথা অনাবৃত করে বেরিয়ে এসেছিল এবং এর জন্য কাঁদছিল। আর আবু সুফিয়ান - যখন মুগীরা কুঠার দ্বারা মূর্তিতে আঘাত করছিলেন - তখন বলছিলেন: তোমার জন্য আফসোস, তোমার জন্য আফসোস! যখন মুগীরা সেটিকে ভেঙে দিলেন এবং এর সম্পদ ও অলংকারাদি নিয়ে নিলেন, তখন তিনি আবু সুফিয়ানের কাছে সোনা, রূপা ও জাজ (মনি-মুক্তা) সহ সংগৃহীত সমস্ত সম্পদ পাঠিয়ে দিলেন। (সীরাহ ইবনু হিশাম ২/৫৪৬, যাদুল মা’আদ ২/৫০০)।
9116 - عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق بعثه في الحجة التي أمَّره النبي صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس:"لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4363) ومسلم في الحج (1347) كلاهما من حديث ابن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، فذكره.
وفي رواية عند البخاري (369) قال أبو هريرة: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم
النحر نؤذن بمنى:"أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان".
قال حميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فأمره أن يؤذِّن بـ"براءة" قال أبو هريرة: فأذن معنا علي في أهل منى يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.
قال ابن إسحاق: وحدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: لما نزلت براءة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان بعث أبا بكر الصديق ليقيم للناس الحج، قيل له: يا رسول الله! لو بعثت بها إلى أبي بكر، فقال:"لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي"، فذكر نحوه إلا أنه مرسل.
وقد روي موصولا: رواه الترمذي (3090) وأحمد (13214) والجوزجاني في الأباطيل (128) كلهم من حديث حماد بن سلمة، عن سماك، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة مع أبي بكر الصديق، فلما بلغ ذا الحليفة قال:"لا يُبَلِّغها إلا أنا أو رجل من أهل بيتي".
ذكر ابن عدي في ترجمة سماك هذا الحديث وقال:"لا أعلم يرويه عن سماك غير حماد". وسماك هو ابن حرب بن أوس قد تغير بآخره، فكان ربما يتلقن، وهو ليس بذاك القوي، ولذا استنكر عليه هذا المتن، استنكره الخطابي والجوزجاني وابن تيمية وابن القيم وغيرهم.
وقد روي أيضا من أوجه أخرى عن ابن عباس وغيره ولا يسلم منها شيء.
وقد تكلمت على هذا الحديث بالتفصيل في كتاب الحج في باب وجوب ستر العورة في الطواف.
الإسلام وسنة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته.
فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمد النبي رسول الله إلى خالد بن الوليد. سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد فإن كتابك جاءني مع رسولك تخبر أن بني الحارث بن كعب قد أسلموا قبل أن تقاتلهم، وأجابوا إلى ما دعوتهم إليه من الإسلام، وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله، وأن قد هداهم الله بهداه، فبشرهم وأنذرهم، وأقبل وليقبل معك وفدهم، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
فأقبل خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب منهم قيس بن الحصين ذي الغصة، ويزيد بن عبد المدان، ويزيد بن المحجل، وعبد الله بن قراد الزيادي، وشداد بن عبد الله القناني، وعمرو بن عبد الله الضبابي.
فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآهم قال:"من هؤلاء القوم الذين كأنهم رجال الهند؟"، قيل: يا رسول الله! هؤلاء رجال بني الحارث بن كعب، فلما وقفوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلموا عليه وقالوا: نشهد أنك رسول الله، وأنه لا إله إلا الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله". ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنتم الذين إذا زجروا استقدموا"، فسكتوا، فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها الثانية فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها الثالثة فلم يراجعه منهم أحد، ثم أعادها الرابعة فقال يزيد بن عبد المدان: نعم، يا رسول الله، نحن الذين إذا زجروا استقدموا، قالها أربع مرار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو أن خالدا لم يكتب إلي أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا، لألقيت رؤوسكم تحت أقدامكم" فقال يزيد بن عبد المدان: أما والله ما حمدناك ولا حمدنا خالدا، قال:"فمن حمدتم؟" قالوا: حمدنا الله عز وجل الذي هدانا بك يا رسول الله. قال:"صدقتم". ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية؟" قالوا: لم نكن نغلب أحدا؛ قال:"بلى، قد كنتم تغلبون من قاتلكم"، قالوا: كنا نغلب من قاتلنا يا رسول الله، إنا كنا نجتمع ولا نفترق، ولا نبدأ أحدا بظلم، قال:"صدقتم" وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بني الحارث بن كعب قيسَ بن الحصين.
فرجع وفد بني الحارث إلى قومهم في بقية من شوال أو في صدر ذي القعدة فلم يمكثوا بعد أن رجعوا إلى قومهم إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحم وبارك ورضي وأنعم.
السيرة لابن هشام (2/ 592 - 594) وذكره البيهقي في الدلائل (5/ 411 - 412) بإسناده عن ابن إسحاق.
خيل دخلت إلى تلك البلاد، وهي بلاد مذحج، ففرق أصحابه فأتوا بنهب وغنائم ونساء وأطفال ونعم وشاء وغير ذلك، وجعل علي على الغنائم بريدة بن الحصيب الأسلمي، فجمع إليه ما أصابوا، ثم لقي جمعهم فدعاهم إلى الإسلام فأبوا ورموا بالنبل والحجارة، فصف أصحابه ودفع لواءه إلى مسعود بن سنان السلمي، ثم حمل عليهم علي بأصحابه، فقتل منهم عشرين رجلا فتفرقوا وانهزموا، فكف عن طلبهم، ثم دعاهم إلى الإسلام، فأسرعوا وأجابوا، وبايعه نفر من رؤسائهم على الإسلام، وقالوا: نحن على من وراءنا من قومنا، وهذه صدقاتنا فخذ منها حق الله. وجمع علي الغنائم فجزأها على خمسة أجزاء فكتب في سهم منها لله، وأقرع عليها فخرج أول السهام سهم الخمس، وقسم علي على أصحابه بقية المغنم، ثم قفل فوافى النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قد قدمها للحج سنة عشر. الطبقات الكبرى (2/ 169 - 170).
আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বিদায় হজ্জের পূর্বের হজ্জে, যেখানে তিনি আবূ বাকর আস-সিদ্দীক (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে আমীর নিযুক্ত করেছিলেন, সেদিন কুরবানীর দিন (ইয়াওমুন নাহর) আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে (আবূ হুরায়রাকে) একদল লোকের সাথে এই ঘোষণা করার জন্য পাঠালেন: "এই বছরের পর যেন কোনো মুশরিক হজ্জ না করে, আর যেন কোনো উলঙ্গ ব্যক্তি বায়তুল্লাহ তাওয়াফ না করে।"
(বুখারীর অন্য এক বর্ণনায়) আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: সেই হজ্জে আবূ বাকর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে কতিপয় ঘোষণাকারীর সাথে কুরবানীর দিন মীনায় এই ঘোষণা করার জন্য পাঠিয়েছিলেন যে, “এই বছরের পর যেন কোনো মুশরিক হজ্জ না করে, আর যেন কোনো উলঙ্গ ব্যক্তি বায়তুল্লাহ তাওয়াফ না করে।”
হুমাইদ ইবনু আবদির রহমান বলেন: এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে পশ্চাতে প্রেরণ করলেন এবং তাঁকে (সূরা) ‘বারাআত’-এর (ঘোষণা) দেওয়ার নির্দেশ দিলেন। আবূ হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: এরপর কুরবানীর দিন মীনাবাসীদের মাঝে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাদের সাথে এই ঘোষণা দিলেন: এই বছরের পর যেন কোনো মুশরিক হজ্জ না করে, আর যেন কোনো উলঙ্গ ব্যক্তি বায়তুল্লাহ তাওয়াফ না করে।
[অন্য একটি বর্ণনায়] খালিদ ইবনু ওয়ালীদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট (ইসলাম সংক্রান্ত জ্ঞান লাভের জন্য) পত্র লিখলেন: "যদি আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূল সন্তুষ্ট থাকেন, তবে আমাকে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সুন্নাত শিক্ষা দিন। আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যেন আমার নিকট পত্র লিখেন। আপনার উপর শান্তি বর্ষিত হোক হে আল্লাহর রাসূল, এবং আল্লাহর রহমত ও বরকত।"
জবাবে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর নিকট লিখলেন: "বিসমিল্লাহির রাহমানির রাহীম (পরম করুণাময় দয়ালু আল্লাহর নামে)। মুহাম্মাদ, আল্লাহর নবী ও রাসূলের পক্ষ থেকে খালিদ ইবনু ওয়ালীদ-এর প্রতি। তোমার উপর শান্তি বর্ষিত হোক। আমি তোমার কাছে সেই আল্লাহর প্রশংসা করছি যিনি ব্যতীত কোনো ইলাহ নেই। অতঃপর, তোমার বার্তাবাহকের মাধ্যমে আমার কাছে তোমার পত্র এসেছে। তুমি জানিয়েছ যে বানূ হারিস ইবনু কা'ব তাদের সাথে লড়াই করার আগেই ইসলাম গ্রহণ করেছে এবং তুমি তাদের যে ইসলামের দাওয়াত দিয়েছিলে, তারা তা কবুল করেছে। তারা সাক্ষ্য দিয়েছে যে আল্লাহ্ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং মুহাম্মাদ আল্লাহর বান্দা ও রাসূল, আর আল্লাহ্ নিজ হিদায়াত দ্বারা তাদের হেদায়াত করেছেন। সুতরাং তাদের সুসংবাদ দাও এবং সতর্ক করো। তুমি ফিরে এসো এবং তাদের প্রতিনিধিদলকে তোমার সাথে আমার কাছে আসতে দাও। তোমার উপর শান্তি, আল্লাহর রহমত ও বরকত বর্ষিত হোক।"
অতঃপর খালিদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট এলেন এবং তাঁর সাথে বানূ হারিস ইবনু কা'ব-এর প্রতিনিধিদলও এলেন। তাঁদের মধ্যে ছিলেন কায়স ইবনু হুসাইন যু-ল-গুসসাহ, ইয়াযীদ ইবনু আবদিল মাদান, ইয়াযীদ ইবনু মাহজাল, আব্দুল্লাহ ইবনু ক্বাররাদ আয-যিয়াদী, শাদ্দাদ ইবনু আব্দুল্লাহ আল-ক্বিনানী এবং আমর ইবনু আব্দুল্লাহ আদ্ব-দ্বাবাবী।
যখন তারা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট উপস্থিত হলেন, তিনি তাঁদের দেখে বললেন: "এই দলটি কারা, যাদেরকে দেখতে যেন হিন্দুস্থানের পুরুষের মতো?" বলা হলো: হে আল্লাহর রাসূল! এরা হলো বানূ হারিস ইবনু কা'ব-এর লোক। যখন তারা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সামনে দাঁড়ালেন, তখন তাঁকে সালাম দিলেন এবং বললেন: আমরা সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আপনি আল্লাহর রাসূল এবং আল্লাহ্ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আমিও সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আল্লাহ্ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং আমি আল্লাহর রাসূল।" এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "তোমরা কি সেই লোক, যাদেরকে ধমক দিলে তোমরা আরো এগিয়ে যাও?" তখন তারা নীরব রইলেন। তাদের কেউই তাঁর কথার উত্তর দিল না। তিনি দ্বিতীয়বার এটি বললেন, তখনও তাদের কেউ উত্তর দিল না। এরপর তিনি তৃতীয়বার এটি বললেন, তখনও তাদের কেউ উত্তর দিল না। এরপর তিনি চতুর্থবার এটি বললেন, তখন ইয়াযীদ ইবনু আবদিল মাদান বললেন: "হ্যাঁ, হে আল্লাহর রাসূল, আমরাই সেই লোক, যাদেরকে ধমক দিলে আমরা আরো এগিয়ে যাই।" তিনি এটি চারবার বললেন। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "যদি খালিদ আমার নিকট পত্র না লিখতো যে তোমরা যুদ্ধ ছাড়াই ইসলাম গ্রহণ করেছো, তবে আমি তোমাদের মাথা আমার পায়ের নিচে ফেলে দিতাম।" তখন ইয়াযীদ ইবনু আবদিল মাদান বললেন: "আল্লাহর শপথ, আমরা আপনার প্রশংসা করিনি এবং খালিদেরও প্রশংসা করিনি।" তিনি বললেন: "তাহলে তোমরা কার প্রশংসা করেছো?" তারা বললেন: "আমরা সেই মহান আল্লাহর প্রশংসা করেছি, যিনি আপনার মাধ্যমে আমাদেরকে হেদায়াত করেছেন, হে আল্লাহর রাসূল।" তিনি বললেন: "তোমরা সত্য বলেছো।" এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "জাহেলিয়াতের যুগে তোমরা কাদের সাথে যুদ্ধ করে বিজয়ী হতে?" তারা বললেন: "আমরা কারো উপর বিজয়ী হতে পারতাম না।" তিনি বললেন: "না, বরং তোমরা তোমাদের বিরোধীদের উপর বিজয়ী হতে।" তারা বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! যারা আমাদের সাথে লড়াই করতো, আমরা তাদের উপর বিজয়ী হতাম। আমরা ঐক্যবদ্ধ থাকতাম, বিচ্ছিন্ন হতাম না, আর আমরা কারো প্রতি আগে যুলুম শুরু করতাম না।" তিনি বললেন: "তোমরা সত্য বলেছো।" এরপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বানূ হারিস ইবনু কা'ব-এর উপর কায়স ইবনু হুসাইন-কে শাসক নিযুক্ত করলেন।
এরপর বানূ হারিস-এর প্রতিনিধিদল শাওয়াল মাসের শেষভাগে অথবা যুল-ক্বা’দাহ মাসের শুরুতে তাদের গোত্রের নিকট ফিরে গেলেন। তারা তাদের গোত্রে ফিরে যাওয়ার মাত্র চার মাস পরই রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইন্তিকাল করেন।
কিছু অশ্বারোহী সেই দেশ, অর্থাৎ মাযহিজ-এর দেশে প্রবেশ করলো। তিনি (আলী) তাঁর সঙ্গীদের ভাগ করে দিলেন। তারা লুণ্ঠিত সম্পদ, গনীমত, নারী, শিশু, উট, বকরী ও অন্যান্য জিনিসপত্র নিয়ে আসলেন। আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) গনীমতের উপর বুরাইদাহ ইবনু হুসাইব আল-আসলামী-কে নিযুক্ত করলেন। তিনি তাদের প্রাপ্ত সকল সম্পদ একত্রিত করলেন। এরপর তিনি তাদের প্রধান দলটির সাক্ষাৎ পেলেন এবং তাদের ইসলামের দিকে আহবান করলেন। কিন্তু তারা অস্বীকার করলো এবং তীর ও পাথর নিক্ষেপ করলো। তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর সঙ্গীদের সারিবদ্ধ করলেন এবং তাঁর পতাকা মাসঊদ ইবনু সিনান আস-সুলামী-এর কাছে তুলে দিলেন। এরপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর সঙ্গীদের নিয়ে তাদের উপর আক্রমণ করলেন। ফলে তাদের বিশ জন নিহত হলো। তারা ছত্রভঙ্গ হয়ে পালিয়ে গেল। তিনি তাদের তাড়া করা থেকে বিরত রইলেন। এরপর তিনি আবার তাদের ইসলামের দিকে আহবান করলেন। তারা দ্রুত সাড়া দিল এবং তা কবুল করলো। তাদের নেতাদের কয়েকজন ইসলামের উপর তাঁর হাতে বাইআত করলো এবং বললো: "আমরা আমাদের গোত্রের বাকি সবার জন্য দায়বদ্ধ, এবং এগুলো আমাদের সাদাক্বাহ (দান), তা থেকে আল্লাহর হক্ব গ্রহণ করুন।" আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) গনীমতগুলো একত্রিত করলেন এবং সেগুলোকে পাঁচ ভাগে ভাগ করলেন। এরপর তিনি একটি অংশের উপর ‘আল্লাহর জন্য’ লিখে রাখলেন এবং সেগুলোর মধ্যে লটারী করলেন। সর্বপ্রথম সেই এক-পঞ্চমাংশের অংশটি লটারীতে বেরিয়ে আসলো। এরপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বাকি গনীমতের সম্পদ তাঁর সঙ্গীদের মাঝে ভাগ করে দিলেন। এরপর তিনি ফিরে আসলেন এবং দশম হিজরীতে হজ্জের উদ্দেশ্যে মক্কায় আগমনকারী নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে মিলিত হলেন।
9117 - عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله! إنك تبعثني إلى قوم هم أسن مني لأقضي بينهم. قال:"اذهب فإن الله تعالى سيثبت لسانك ويهدي قلبك".
صحيح: رواه أحمد (661) عن يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي، فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه ابن ماجه (2309) وأحمد (636) وغيرهما من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي، قال: فذكر نحوه. وزاد فيه قول علي: فما شككت بعد في قضاء بين اثنين. إلا أن البختري وهو سعيد بن فيروز لم يسمع من علي، ويدل عليه ما رواه شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا البختري الطائي، قال: أخبرني من سمع عليا يقول: فذكر نحوه.
رواه أحمد (1145) وللحديث أسانيد أخرى سبق ذكرها.
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে ইয়ামেনে প্রেরণ করলেন। তখন আমি বললাম, হে আল্লাহর রাসূল! আপনি আমাকে এমন এক কওমের নিকট পাঠাচ্ছেন যারা আমার চেয়ে বয়সে বড়, যেন আমি তাদের মাঝে বিচার করি। তিনি বললেন: "যাও! নিশ্চয় আল্লাহ তা'আলা তোমার জিহ্বাকে স্থির রাখবেন এবং তোমার হৃদয়কে পথপ্রদর্শন করবেন।"
9118 - عن بريدة بن الحصيب قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا إلى خالد ليقبض الخمس، وكنت أبغض عليا، وقد اغتسل فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا؟ فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له، فقال:"يا بريدة أتبغض عليا؟" فقلت: نعم. قال:"لا تبغضه؛ فإن له في الخمس أكثر من ذلك".
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4350) عن محمد بن بشار، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا علي بن سويد بن منجوف، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: فذكره.
قوله:"ليقبض الخمس" أي خمس الغنيمة، وفي رواية:"ليقسم الخمس".
قوله:"كنت أبغض عليا" وإنما أبغضه لأنه رأى أن عليا أخذ جارية من المغنم، فظن أنه غَلَّ، فلما أعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخذ أقلَّ من حقه أَحَبَّه كما في الحديث الآتي:
বুরাইদাহ ইবনুল হুসাইব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে খালিদের নিকট প্রেরণ করলেন যেন তিনি খুমুস (গনীমতের এক পঞ্চমাংশ) সংগ্রহ করেন। আমি আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে অপছন্দ করতাম। তিনি (তাঁর দায়িত্ব পালনের পর) গোসল করেছিলেন। আমি খালিদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে বললাম: আপনি কি এই লোকটিকে দেখছেন না? যখন আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর কাছে পৌঁছলাম, তখন আমি তাঁকে বিষয়টি জানালাম। তিনি বললেন: "হে বুরাইদাহ! তুমি কি আলীকে অপছন্দ করো?" আমি বললাম: হ্যাঁ। তিনি বললেন: "তুমি তাকে অপছন্দ করো না; কেননা খুমুসের মধ্যে তার হিস্যা এর চেয়েও বেশি রয়েছে।"
9119 - عن بريدة قال: أبغضت عليا بغضا لم يبغضه أحد قط، قال: وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا. قال: فَبُعِثَ ذلك الرجل على خيل فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا. قال: فأصبنا سبيا. قال: فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابعث إلينا من يخمسه. قال: فبعث إلينا عليا، وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي، فخمس وقسم، فخرج ورأسه يقطر، فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا؟ قال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي، فإني قسمت وخمست، فصارت في الخمس، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم صارت في آل علي ووقعت بها. قال: فكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: ابعثني، فبعثني مصدقا. قال: فجعلت أقرأ الكتاب، وأقول: صدق. قال: فأمسك يدي والكتاب وقال:"أتبغض عليا؟" قال: قلت: نعم. قال:"فلا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبا، فوالذي نفس محمد بيده، لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة" قال: فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من عليٍّ.
حسن: رواه أحمد (22967) عن يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الجليل، قال: انتهيت إلى حلقة فيها أبو مجلز وابنا بريدة، فقال عبد الله بن بريدة، حدثني أبي بريدة، قال: فذكره.
قال عبد الله (ابن بريدة): فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث غير أبي - بريدة.
وإسناده حسن من أجل عبد الجليل وهو ابن عطية القيسي أبو صالح البصري، وثقه ابن معين وقال البخاري:"يهم بعض الشيء".
قلت: إنه لم يهم في هذا الحديث لمتابعة سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه في أصل الحديث.
رواه الإمام أحمد (23028) عن وكيع، والحاكم (2/ 129 - 130) من حديث أبي عوانة - كلاهما عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة. ولفظ الحاكم أتم.
قال عبد الله بن بريدة الأسلمي: إني لأمشي مع أبي إذ مر بقوم ينقصون عليا رضي الله عنه، يقولون فيه، فقام فقال: إني كنت أنال من علي وفي نفسي عليه شيء وكنت مع خالد بن الوليد في جيش فأصابوا غنائم، فعمد علي إلى جارية من الخمس، فأخذها لنفسه، وكان بين علي وبين خالد شيء، فقال خالد: هذه فرصتك وقد عرف خالد الذي في نفسي على علي قال: فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاذكر ذلك له، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته وكنت رجلا مكبابا، وكنت إذا حدثت الحديث أكببت، ثم رفعت رأسي، فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم أمر الجيش، ثم ذكرت له أمر علي فرفعت رأسي، وأوداج رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احمرت قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من كنت وليه فإن عليا وليه"، وذهب الذي
في نفسي عليه.
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما أخرجه البخاري من حديث علي بن سويد بن منجوف، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مختصرا، وليس في هذا الباب أصح من حديث أبي عوانة هذا عن الأعمش عن سعد بن عبيدة" انتهى.
وفي معناه ما روي عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جيشين، وأمَّر على أحدهما علي بن أبي طالب، وعلى الآخر خالد بن الوليد، فقال:"إذا كان القتال فعلي" قال: فافتتح علي حصنا، فأخذ منه جارية، فكتب معي خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشي به، فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ الكتاب فتغير لونه، ثم قال:"ما ترى في رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله؟" قال: قلت: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، وإنما أنا رسول. فسكت.
رواه الترمذي (1704، 3725) وابن أبي شيبة في المصنف (32782) عن الأحوص بن جواب، عن يونس بن أبي إسحق، عن أبي إسحق، عن البراء، فذكره.
قال الترمذي:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الأحوص بن جواب".
قلت: إسناده ضعيف؛ فإن أبا إسحاق السبيعي اختلط، وقد سمع منه يونس بن أبي إسحاق بعد الاختلاط.
قوله:"يشي به" يعني النميمة.
وأما ما رواه أجلح، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، وجاء فيه:"لا تقع في علي؛ فإنه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي، وإنه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي" فهو منكر. رواه أحمد (23012) والنسائي في خصائص علي (90) والبزار - كشف الأستار (2563) كلهم من هذا الوجه، وأجلح هو ابن عبد الله بن حُجية مختلف فيه غير أنه أنكر عليه أحاديث منها هذا الحديث، ولذا قال النسائي: ضعيف ليس بذاك، وكان له رأي سوء (يعني في سب الشيخين).
وفيه أيضا حديث عمران بن حصين رواه أحمد (19928) وابن حبان (6929) وفي متنه نكارة وهو مخرج في موضعه.
বুরাইদাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি আলীকে এমনভাবে ঘৃণা করতাম যা ইতিপূর্বে আর কেউ কখনো করেনি। তিনি বলেন: আমি কুরাইশের এক ব্যক্তিকে ভালোবাসতাম। আমি তাকে কেবল এ কারণেই ভালোবাসতাম যে সে আলীকে ঘৃণা করত। তিনি বলেন: অতঃপর সেই লোকটিকে অশ্বারোহী বাহিনীর প্রধান করে পাঠানো হলো এবং আমি তার সাথে গেলাম। আমি আলীর প্রতি তার ঘৃণার কারণেই শুধু তার সঙ্গী হয়েছিলাম। তিনি বলেন: আমরা কিছু যুদ্ধবন্দী (দাস-দাসী) পেলাম। তিনি বলেন: লোকটি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট চিঠি লিখল যে, আমাদের কাছে এমন একজনকে পাঠান, যিনি এর এক-পঞ্চমাংশ (খুমুস) বের করবেন। তিনি বলেন: তখন তিনি আমাদের কাছে আলীকে পাঠালেন। বন্দীদের মধ্যে একটি দাসী ছিল, যা ছিল সর্বশ্রেষ্ঠ বন্দীদের অন্যতম। আলী খুমুস বের করলেন এবং বন্টন করলেন। এরপর তিনি বের হলেন, আর তার মাথা থেকে (পানির ফোঁটা) ঝরছিল। আমরা বললাম: হে আবুল হাসান! এটা কী? তিনি বললেন: তোমরা কি সেই দাসীটিকে দেখোনি, যা বন্দীদের মধ্যে ছিল? আমি বন্টন করলাম এবং খুমুস বের করলাম। তারপর সেটি খুমুসের অংশ হলো। এরপর সেটি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের আহলে বাইতের অংশে পড়ল। তারপর তা আলীর পরিবারে পড়ল এবং আমি তার সাথে সঙ্গত হলাম। তিনি বলেন: তখন লোকটি আল্লাহ্র নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট চিঠি লিখল। আমি বললাম: আমাকে পাঠান। তখন তিনি আমাকে তা যাচাইকারী হিসেবে পাঠালেন। তিনি বলেন: আমি চিঠিটি পড়তে লাগলাম এবং (বারবার) বলছিলাম: সে সত্য বলেছে। তিনি বলেন: তখন রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমার হাত ও চিঠিটি ধরলেন এবং বললেন: "তুমি কি আলীকে ঘৃণা করো?" আমি বললাম: হ্যাঁ। তিনি বললেন: "তাকে ঘৃণা করো না। যদি তুমি তাকে ভালোবাসতে, তাহলে আরও বেশি ভালোবাসতে শুরু করো। সেই সত্তার কসম, যার হাতে মুহাম্মাদের প্রাণ, আলীর পরিবারের জন্য খুমুস থেকে যে প্রাপ্য, তা একটি দাসী থেকেও উত্তম।" তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর এই কথার পর আর কোনো ব্যক্তি আমার কাছে আলীর চেয়ে বেশি প্রিয় ছিল না।
9120 - عن أبي سعيد الخدري قال: بعث علي وهو باليمن بذهبة في تربتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن بدر الفزاري، وعلقمة بن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب، وزيد الخير الطائي ثم أحد بني نبهان، قال: فغضبت قريش فقالوا: أتعطي صناديد نجد وتدعنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم" فجاء رجل كث اللحية مشرف الوجنتين غائر العينين ناتئ الجبين محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا محمد! قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فمن يطع الله إن عصيته؟ أيأمنني على أهل الأرض ولا
تأمنوني؟" قال: ثم أدبر الرجل، فاستأذن رجل من القوم في قتله، يرون أنه خالد بن الوليد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من ضئضئ هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد".
متفق عليه: رواه البخاري في التوحيد (7432)، ومسلم في الزكاة (1064: 143) كلاهما من طريق سعيد بن مسروق، عن عبد الرحمن بن أبي أنعم، قال: سمعت أبا سعيد الخدري، يقول: فذكره.
আবূ সাঈদ খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইয়েমেনে থাকাকালীন মাটি মিশ্রিত একখণ্ড সোনা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট পাঠালেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সেটি চারজন লোকের মধ্যে ভাগ করে দিলেন: আল-আকরা' ইবনু হাবিস আল-হানযালী, উয়াইনা ইবনু বাদর আল-ফাযারী, আলক্বামা ইবনু উলাসা আল-আমিরী (বানী কিলাবের একজন) এবং যায়েদ আল-খায়র আত-ত্বাঈ (বানী নাবাহানের একজন)।
তিনি (আবূ সাঈদ খুদরী) বলেন: এতে কুরাইশরা রাগান্বিত হয়ে বলল: আপনি নজদের নেতাদের দিচ্ছেন, আর আমাদের ছেড়ে দিচ্ছেন? তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আমি তো কেবল তাদের মন জয় করার জন্য এমন করেছি।"
তখন এক ব্যক্তি এলো, যার দাড়ি ঘন ছিল, গাল উঁচু ছিল, চোখ কোটরাগত ছিল, কপাল উঁচু ছিল এবং মাথা ছিল মুণ্ডন করা। সে বলল: হে মুহাম্মাদ! আল্লাহকে ভয় করুন! বর্ণনাকারী বলেন: তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "আমি যদি আল্লাহর অবাধ্য হই, তবে কে আল্লাহর আনুগত্য করবে? আল্লাহ আমাকে পৃথিবীর সকলের ওপর আমানতদার (বিশ্বস্ত) মনে করেন, আর তোমরা আমাকে আমানতদার মনে করছ না?"
বর্ণনাকারী বলেন: এরপর লোকটি চলে গেল। তখন উপস্থিত লোকদের মধ্য থেকে একজন তাকে হত্যা করার অনুমতি চাইলেন—তারা মনে করেন যে তিনি ছিলেন খালিদ ইবনুল ওয়ালীদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "নিশ্চয়ই এই ব্যক্তির বংশ থেকে এমন একদল লোক জন্ম নেবে, যারা কুরআন পাঠ করবে কিন্তু তা তাদের কণ্ঠনালী অতিক্রম করবে না। তারা মুসলিমদের হত্যা করবে এবং মূর্তিপূজকদের ছেড়ে দেবে। তারা দীন ইসলাম থেকে এমনভাবে বেরিয়ে যাবে, যেমন ধনুক থেকে তীর বেরিয়ে যায়। আমি যদি তাদের পাই, তবে 'আদ জাতির মতো তাদের হত্যা করব।"
9121 - عن البراء قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خالد بن الوليد إلى اليمن، قال: ثم بعث عليا بعد ذلك مكانه فقال:"مر أصحاب خالد من شاء منهم أن يعقب معك فليعقب، ومن شاء فليقفل" فكنت فيمن عَقَّبَ معه، قال: فغنمت أواقي ذوات عدد.
صحيح: رواه البخاري في التوحيد (4349) عن أحمد بن عثمان، حدثنا شريح بن مسلمة، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، حدثني أبي، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، فذكره.
وكان ذلك بعد رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف وقسمة الغنائم بالجعرانة.
قال البخاري: قبل حجة الوداع.
وقوله:"أن يُعَقِّبَ معك" أي يرجع إلى اليمن.
والتعقيب أن يعود بعض العسكر بعد الرجوع ليصيبوا غزوة من الغد، كذا قال الخطابي كما في الفتح (8/ 66).
বারা' (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদেরকে খালিদ ইবনুল ওয়ালীদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে ইয়ামানের দিকে পাঠালেন। এরপর তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তার (খালিদের) জায়গায় আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে পাঠালেন এবং বললেন: খালিদের সঙ্গীদের আদেশ করো, তাদের মধ্যে যে তোমার সাথে থাকতে চায়, সে যেন থাকে, আর যে ফিরে যেতে চায়, সে যেন ফিরে যায়। (বারা' রাঃ বলেন,) আমি তাদের মধ্যে ছিলাম যারা তাঁর (আলী রাঃ)-এর সাথে থেকে গিয়েছিল। তিনি বলেন, এরপর আমি কিছু সংখ্যক উকিয়া পরিমাণ গনীমত লাভ করলাম।
9122 - عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم جده أبا موسى ومعاذًا إلى اليمن فقال:"يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا" فقال أبو موسى: يا نبي الله! إن أرضنا بها شراب من الشعير: المزر، وشراب من العسل: البتع، فقال:"كل مسكر حرام" فانطلقا فقال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن؟ قال: قائمًا وقاعدًا، وعلى راحلتي، وأتفوقه تفوقًا. قال: أما أنا فأنام وأقوم، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي، وضرب فسطاطًا، فجعلا يتزاوران، فزار معاذ أبا موسى، فإذا رجل موثق، فقال: ما هذا؟ فقال أبو موسى: يهودي أسلم ثم ارتد. فقال معاذ: لأضربن عنقه.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4344) عن مسلم، حدثنا شعبة، حدثنا سعيد بن أبي
بردة، عن أبيه، فذكره، واللفظ له. وذكر متابعات عن شعبة.
وأخرجه مسلم في الإمارة (1733: 15) من وجه آخر عن أبي بردة بعض معانيه.
আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আবূ মূসা ও মু‘আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে ইয়ামানে পাঠালেন। অতঃপর বললেন: “তোমরা সহজ করবে, কঠিন করবে না। সুসংবাদ দেবে, বিতৃষ্ণ করবে না। আর তোমরা পরস্পরে মান্য করে চলবে।” আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, হে আল্লাহর নবী! আমাদের এলাকায় যব থেকে তৈরি এক প্রকার পানীয় (আল-মিযর) এবং মধু থেকে তৈরি এক প্রকার পানীয় (আল-বিত') রয়েছে। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “প্রত্যেক নেশা সৃষ্টিকারী বস্তুই হারাম।” অতঃপর তারা দু'জন যাত্রা করলেন। মু‘আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে জিজ্ঞেস করলেন, আপনি কীভাবে কুরআন পড়েন? তিনি বললেন: দাঁড়িয়ে, বসে এবং আমার বাহনের ওপর (আরোহণ করা অবস্থায়), আর আমি তা ধীরে ধীরে আত্মস্থ করি। মু‘আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, কিন্তু আমি ঘুমাই এবং দাঁড়াই, আমি আমার ঘুমের জন্য তেমনই প্রতিদান প্রত্যাশা করি যেমনভাবে দাঁড়ানোর (ইবাদত করার) জন্য করি। তারা একটি তাঁবু স্থাপন করলেন এবং একে অপরের সাথে দেখা-সাক্ষাৎ করতেন। মু‘আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে দেখা করতে গেলেন। তিনি সেখানে দেখলেন যে একজন লোককে বাঁধা অবস্থায় রাখা হয়েছে। তিনি জিজ্ঞেস করলেন, এ কী? আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: এ একজন ইয়াহুদী, যে ইসলাম গ্রহণ করার পর মুরতাদ (ধর্মত্যাগী) হয়ে গেছে। মু‘আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন, আমি অবশ্যই তার গর্দান উড়িয়ে দেব।
9123 - عن أبي بردة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن قال، وبعث كل واحد منهما على مخلاف قال: واليمن مخلافان، ثم قال:"يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا" فانطلق كل واحد منهما إلى عمله، وكان كل واحد منهما إذا سار في أرضه كان قريبًا من صاحبه أحدث به عهدًا فسلم عليه، فسار معاذ في أرضه قريبًا من صاحبه أبي موسى، فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه، وإذا هو جالس وقد اجتمع إليه الناس، وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه، فقال له معاذ: يا عبد الله بن قيس أيم هذا؟ قال: هذا رجل كفر بعد إسلامه. قال: لا أنزل حتى يقتل. قال: إنما جيء به لذلك فانزل. قال: ما أنزل حتى يقتل، فأمر به فقتل، ثم نزل فقال: يا عبد الله كيف تقرأ القرآن؟ قال: أتفوقه تفوقا، قال: فكيف تقرأ أنت يا معاذ؟ قال: أنام أول الليل فأقوم، وقد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب الله لي، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4341، 4342) عن موسى، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك، عن أبي بردة قال: فذكره.
قوله:"مخلاف" بمعنى إقليم فكان معاذ للجهة العلياء إلى صوب عدن، وأبو موسى للجهة السفلى.
قوله:"أتفوقه" أي: ألازم قراءته ليلا ونهارا، شيئا بعد شيء.
قوله:"أحدث به عهدا" أي: جدَّدَ به العهد لزيارته.
আবূ বুরদাহ থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আবূ মূসা ও মু‘আয ইবনু জাবালকে ইয়ামানে পাঠালেন। তিনি বললেন, তিনি তাঁদের প্রত্যেককে একটি অঞ্চলের গভর্নর করে পাঠালেন। তিনি বলেন, ইয়ামান ছিল দুটি অঞ্চল। অতঃপর তিনি বললেন: "তোমরা সহজ করবে, কঠিন করবে না; সুসংবাদ দেবে, বিতৃষ্ণা সৃষ্টি করবে না।" অতঃপর তাঁদের প্রত্যেকেই নিজ নিজ কর্মক্ষেত্রে চলে গেলেন। যখন তাঁদের কেউ তার অঞ্চলে চলতেন এবং তার সাথীর কাছাকাছি হতেন, তখন তিনি তার সাথে সাক্ষাৎ করার মাধ্যমে সম্পর্ক নবায়ন করতেন এবং তাকে সালাম দিতেন। (একবার) মু‘আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁর অঞ্চলে চলতে চলতে তাঁর সাথী আবূ মূসার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) কাছাকাছি হলেন। তখন তিনি তাঁর খচ্চরের পিঠে চড়ে এসে তাঁর কাছে পৌঁছলেন। তিনি দেখলেন, আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বসে আছেন এবং লোকেরা তাঁকে ঘিরে রেখেছে। আর তাঁর পাশে একজন লোক, যার দু’হাত তাঁর গর্দানের সাথে বাঁধা। তখন মু‘আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তাঁকে জিজ্ঞেস করলেন: "হে আব্দুল্লাহ ইবনু ক্বায়স (আবূ মূসার আসল নাম)! এই লোকটি কে?" তিনি বললেন: "এ এমন এক লোক যে ইসলাম গ্রহণের পর কুফরী করেছে।" মু‘আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "আমি ততক্ষণ নামব না, যতক্ষণ না তাকে হত্যা করা হবে।" আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "তাকে এই জন্যই আনা হয়েছে, সুতরাং আপনি নামুন।" মু‘আয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "আমি ততক্ষণ নামব না, যতক্ষণ না তাকে হত্যা করা হয়।" অতঃপর তার নির্দেশে তাকে হত্যা করা হলো। এরপর তিনি নামলেন। এরপর তিনি (মু‘আয) জিজ্ঞেস করলেন: "হে আব্দুল্লাহ! আপনি কীভাবে কুরআন পড়েন?" তিনি বললেন: "আমি থেমে থেমে অল্প অল্প করে রাতে ও দিনে তা নিয়মিত পড়ি।" তিনি বললেন: "আর আপনি কীভাবে পড়েন, হে মু‘আয?" তিনি বললেন: "আমি রাতের প্রথম ভাগে ঘুমাই, অতঃপর ঘুম থেকে উঠে দাঁড়াই (সালাত আদায় করি)। আমি আমার ঘুমের অংশ পূরণ করে নিয়েছি। অতঃপর আল্লাহ আমার জন্য যতটুকু নির্ধারণ করেছেন, আমি ততটুকু পাঠ করি। আমি আমার ঘুমের সময়ের জন্য তেমনি সাওয়াব প্রত্যাশা করি, যেমন আমার জেগে (সালাত আদায়ের) সময়ের জন্য প্রত্যাশা করি।
9124 - عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا إلى اليمن فقال:"يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (3038) ومسلم في الجهاد والسير (1733: 7) كلاهما من طريق وكيع، عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، قال: فذكره.
আবূ মূসা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে এবং মু'আযকে (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ইয়ামেনের দিকে প্রেরণ করলেন এবং বললেন: "তোমরা সহজ করবে, কঠিন করবে না; সুসংবাদ দেবে, বিতাড়িত করবে না; এবং তোমরা একে অপরের সাথে সহযোগিতা করবে, মতভেদ করবে না।"
9125 - عن أبي موسى الأشعري، قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن فقلت: يا رسول الله! صلى الله عليه وسلم إن شرابًا يصنع بأرضنا يقال له: المزر، من الشعير، وشراب يقال له: البتعُ، من العسل، فقال:"كل مسكر حرام".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4343) ومسلم في الأشربة (1833: 70) كلاهما من طريق سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، قال: فذكره.
আবূ মূসা আল-আশআরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী করীম (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাকে এবং মু'আয ইবনু জাবালকে ইয়ামানে প্রেরণ করলেন। অতঃপর আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের দেশে যব থেকে তৈরি এক প্রকার পানীয় বানানো হয়, যাকে 'আল-মিযর' বলা হয়, এবং মধু থেকে তৈরি আরেক প্রকার পানীয় বানানো হয়, যাকে 'আল-বিত্‘' বলা হয়। তখন তিনি বললেন: "প্রত্যেক নেশা সৃষ্টিকারী জিনিস হারাম।"
9126 - عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن:"إنك ستأتي قوما أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4347) ومسلم في الإيمان (19) كلاهما من حديث زكريا بن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس، فذكره، ولفظهما سواء.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যখন মু'আয ইবনে জাবালকে ইয়ামানের দিকে প্রেরণ করেন, তখন তাকে বললেন: "নিশ্চয়ই তুমি আহলে কিতাব (কিতাবধারী) এমন এক সম্প্রদায়ের কাছে যাচ্ছ। যখন তুমি তাদের কাছে পৌঁছবে, তখন তাদের প্রতি দাওয়াত দেবে যেন তারা সাক্ষ্য দেয় যে, আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই এবং মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আল্লাহর রাসূল। যদি তারা এতে আনুগত্য করে, তবে তুমি তাদের জানিয়ে দেবে যে, আল্লাহ তাদের উপর প্রতি দিন ও রাতে পাঁচ ওয়াক্ত সালাত (নামাজ) ফরয করেছেন। যদি তারা এতেও আনুগত্য করে, তবে তুমি তাদের জানিয়ে দেবে যে, আল্লাহ তাদের উপর সাদকা (যাকাত) ফরয করেছেন, যা তাদের ধনীদের কাছ থেকে গ্রহণ করা হবে এবং তাদের দরিদ্রদের মাঝে ফিরিয়ে দেওয়া হবে। যদি তারা এতেও আনুগত্য করে, তবে তাদের উত্তম ও মূল্যবান সম্পদসমূহ গ্রহণ করা থেকে সাবধান থাকবে এবং মাযলুমের (অত্যাচারিত ব্যক্তির) বদ-দু'আ থেকে ভীত থাকবে। কেননা তার (মাযলুমের দু'আর) এবং আল্লাহর মাঝে কোনো পর্দা নেই।" (বুখারী ও মুসলিম কর্তৃক বর্ণিত)
9127 - عن معاذ قال: لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن خرج معه رسول صلى الله عليه وسلم يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته فلما فرغ قال:"يا معاذ! إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، أو لعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري" فبكى معاذ جشعًا لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة، فقال:"إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا".
وفي رواية: فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تبك يا معاذ! للبكاء - أو إن البكاء - من الشيطان".
حسن: رواه أحمد (22052، 22054) والطبراني (20/ 121) وابن حبان (647) كلهم من طريق صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني، عن معاذ بن جبل، فذكره.
وزاد ابن حبان:"اللهم إني لا أحل لهم فساد ما أصلحت، وأيم الله ليكفؤون أمتي عن دينها كما يكفأ الإناء في البطحاء".
وإسناده حسن من أجل عاصم بن حميد السكوني، فإنه حسن الحديث.
মুআয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি (মুআয) বলেন: যখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে ইয়ামেনে প্রেরণ করেন, তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁকে উপদেশ দিতে দিতে তাঁর সাথে বের হলেন। মুআয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তখন আরোহণকারী ছিলেন, আর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর বাহনের নিচে হেঁটে যাচ্ছিলেন। যখন তিনি (উপদেশ দেওয়া) শেষ করলেন, তখন বললেন: “হে মুআয! সম্ভবত এ বছরের পর তোমার আর আমার সাক্ষাৎ হবে না। অথবা, হতে পারে তুমি আমার এই মসজিদ ও আমার কবরের পাশ দিয়ে অতিক্রম করবে।” এতে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বিচ্ছেদের আশঙ্কায় মুআয (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আকুলভাবে কেঁদে ফেললেন। এরপর (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ঘুরে মদীনার দিকে মুখ করে বললেন: “আমার নিকটতম মানুষ তারাই যারা মুত্তাকী, তারা যেখানেই থাকুক না কেন এবং যেমনই হোক না কেন।”
অন্য বর্ণনায় আছে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: “কেঁদো না হে মুআয! নিশ্চয়ই কান্না শয়তানের পক্ষ থেকে হয়ে থাকে।”
আর ইবনু হিব্বান অতিরিক্ত বর্ণনা করেছেন: “হে আল্লাহ! আমি তাদের জন্য সেই জিনিসকে ফাসাদ বা নষ্ট করা বৈধ করি না যা আমি ঠিক করেছি। আল্লাহর শপথ! বালুকাময় স্থানে পাত্র উল্টে দেওয়ার মতো করেই তারা আমার উম্মতকে তাদের দীন থেকে সরিয়ে দেবে/উল্টে দেবে।”