মাজমাউয-যাওয়াইদ
11161 - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} [مريم: 85] قَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُحْشَرُونَ، وَلَا يُحْشَرُ الْوَفْدُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، وَلَكِنْ يُؤْتَوْنَ بِنُوقٍ لَمْ تَرَ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا، عَلَيْهَا رَحَائِلُ مِنْ ذَهَبٍ، يَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُونَ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
নু'মান ইবনে সা'দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা একদা আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে বসে ছিলাম। তখন তিনি এই আয়াতটি তিলাওয়াত করলেন: "যেদিন আমি মুত্তাকীদেরকে দয়াময় (আল্লাহ্)-এর দিকে প্রতিনিধি দল (সম্মানিত মেহমান) হিসেবে সমবেত করব।" (সূরা মারিয়াম: ৮৫)
তিনি (আলী রাঃ) বললেন: আল্লাহর কসম! তারা পায়ে হেঁটে সমবেত হবে না। প্রতিনিধি দল কখনও পায়ে হেঁটে সমবেত হয় না। বরং তাদের জন্য এমন উটনী আনা হবে, যার অনুরূপ সৃষ্টিজগৎ কখনও দেখেনি। সেগুলোর উপর স্বর্ণের আসন (হাউদা) থাকবে। তারা সেগুলোর উপর আরোহণ করে জান্নাতের দরজাসমূহে আঘাত করা পর্যন্ত (পৌঁছা পর্যন্ত) এগিয়ে যাবেন।
11162 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: 96] قَالَ: مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ
الْمُؤْمِنِينَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: এই আয়াতটি নাযিল হয়েছে— "নিশ্চয় যারা ঈমান এনেছে এবং সৎকর্ম করেছে, পরম দয়ালু (আল্লাহ) তাদের জন্য (পরস্পরের মধ্যে) ভালোবাসা সৃষ্টি করবেন" (সূরা মারইয়াম: ৯৬)। তিনি বলেন: (এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো) মুমিনদের অন্তরে মহব্বত (ভালোবাসা সৃষ্টি করা)।
11163 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِنَّ اللَّهَ قَرَأَ: {طه} [طه: 1] وَ {يس} [يس: 1] قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ، فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا: طُوبَى لِأُمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهَا، وَطُوبَى لِأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا، وَطُوبَى لِأَلْسُنٍ تَكَلَّمُ بِهَذَا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "নিশ্চয় আল্লাহ তা'আলা আদম (আঃ)-কে সৃষ্টির এক হাজার বছর পূর্বে 'ত্ব-হা' এবং 'ইয়াসীন' [সূরাদ্বয়] পাঠ করেছেন। যখন ফেরেশতারা এই কুরআন শুনলেন, তখন তারা বললেন: 'ঐ উম্মতের জন্য সুসংবাদ (তূবা) যার উপর এটি (কুরআন) অবতীর্ণ হবে। আর সুসংবাদ (তূবা) ঐ সকল বক্ষের (দেহের/হৃদয়ের) জন্য যারা এটি ধারণ করবে। আর সুসংবাদ (তূবা) ঐ সকল জিহ্বার জন্য যারা এর দ্বারা কথা বলবে (বা, এটি তিলাওয়াত করবে)।'"
11164 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: طه قَالَ: يَا رَجُلُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ النَّيْسَابُورِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
ইব্ন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহ তাআলার বাণী— ‘ত্ব-হা’ (طه)—এর ব্যাখ্যায় তিনি বলেন: হে লোক।
11165 - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ، يَقُومُ عَلَى كُلِّ رِجْلٍ حَتَّى نَزَلَتْ {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه: 2]».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ، وَكَيْسَانُ أَبُو عَمْرٍو وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, নবী কারীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম (সালাতে দীর্ঘ সময় দাঁড়িয়ে থাকার কারণে) তাঁর দুই পায়ের উপর ভর পরিবর্তন করতেন (অর্থাৎ এক পায়ে দাঁড়িয়ে থাকার পর কষ্ট হলে অন্য পায়ে ভর দিতেন)। তিনি এক এক পায়ে ভর দিয়ে দাঁড়িয়ে থাকতেন। অবশেষে (আল্লাহ তাআলা) এই আয়াত নাযিল করলেন:
"আমি আপনার ওপর কুরআন এজন্য নাযিল করিনি যে, আপনি কষ্ট ভোগ করবেন।" (সূরা ত্বাহা: ২)
11166 - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [طه: 40] سَأَلْتُهُ عَنِ الْفُتُونِ مَا هُوَ؟ قَالَ: اسْتَأْنِفِ النَّهَارَ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ، فَإِنَّهَا حَدِيثَةٌ طَوِيلَةٌ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنْتَجِزَ مِنْهُ مَا وَعَدَنِي مِنْ حَدِيثِ الْفُتُونِ، قَالَ: تَذَاكَرَ فِرْعَوْنُ وَجُلَسَاؤُهُ مَا كَانَ اللَّهُ وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَنْبِيَاءَ وَمُلُوكًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيَنْظُرُونَ ذَلِكَ مَا يَشُكُّونَ فِيهِ، وَقَدْ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، فَلَمَّا هَلَكَ قَالُوا: لَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ فِرْعَوْنُ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَأْتَمَرُوا وَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ رِجَالًا مَعَهُمُ الشِّفَارُ، يَطُوفُونَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَا يَجِدُونَ مَوْلُودًا ذَكَرًا إِلَّا ذَبَحُوهُ. فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّ الْكِبَارَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَمُوتُونَ بِآجَالِهِمْ وَالصِّغَارَ يُذَبَّحُونَ قَالُوا: يُوشِكُ أَنْ تُفْنُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَتُضْطَرُّوا أَنْ تُبَاشِرُوا مِنَ الْأَعْمَالِ الَّذِي كَانُوا يَكْفُونَكُمْ، فَاقْتُلُوا عَامًا كُلَّ مَوْلُودٍ ذَكَرٍ فَيَقِلُّ نَبَاتُهُمْ، وَدَعُوا عَامًا فَلَا يُقْتَلُ
مِنْهُمْ [أَحَدٌ]، فَيَنْشَأَ الصِّغَارُ مَكَانَ مَنْ يَمُوتُ مِنَ الْكِبَارِ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَكْثُرُوا بِمَنْ تَسْتَحْيُونَ مِنْهُمْ فَتَخَافُونَ مُكَاثَرَتَهُمْ إِيَّاكُمْ، وَلَنْ يَفْنَوْا بِمَنْ تَقْتُلُونَ فَتَحْتَاجُونَ إِلَى ذَلِكَ. فَأَجْمَعُوا أَمَرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَحَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِهَارُونَ فِي الْعَامِ الَّذِي لَا يُذْبَحُ فِيهِ الْغِلْمَانُ، فَوَلَدَتْهُ عَلَانِيَةً آمِنَةً، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَمَلَتْ بِمُوسَى، فَوَقَعَ فِي قَلْبِهَا الْهَمُّ وَالْحُزْنُ، وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ بِمَا دَخَلَ مِنْهُ فِي قَلْبِ أُمِّهِ مِمَّا يُرَادُ بِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - إِلَيْهَا أَنْ لَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَأَمَرَهَا إِنْ وَلَدَتْ أَنْ تَجْعَلَهُ فِي تَابُوتٍ ثُمَّ تُلْقِيَهُ فِي الْيَمِّ، فَلَمَّا وَلَدَتْهُ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِهِ. فَلَمَّا تَوَارَى عَنْهَا ابْنُهَا أَتَاهَا الشَّيْطَانُ فَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا: مَا صَنَعْتُ بِابْنِي! لَوْ ذُبِحَ عِنْدِي فَوَارَيْتُهُ وَكَفَّنْتُهُ كَانَ خَيْرًا لِي مِنْ أَنْ أُلْقِيَهُ بِيَدِي إِلَى زَفَرَاتِ الْبَحْرِ وَحِيتَانِهِ، فَانْتَهَى الْمَاءُ بِهِ إِلَى فُرْضَةِ مُسْتَقَى جَوَارِي امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَخَذْنَهُ، فَهَمَمْنَ أَنْ يَفْتَحْنَ التَّابُوتَ، فَقَالَ بِعْضُهُنَّ: إِنَّ فِي هَذَا مَالًا وَإِنَّا إِنْ فَتَحْنَاهُ لَمْ تُصَدِّقْنَا امْرَأَةُ الْمَلِكِ بِمَا وَجَدْنَا فِيهِ. فَحَمَلْنَهُ بِهَيْئَتِهِ لَمْ يُحَرِّكْنَ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى دَفَعْنَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا فَتَحَتْهُ رَأَتْ فِيهِ غُلَامًا، فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا مَحَبَّةٌ لَمْ تَجِدْ مِثْلَهَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْبَشَرِ قَطُّ، فَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا مَنْ ذِكْرِ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا [مِنْ] ذِكْرِ مُوسَى، فَلَمَّا سَمِعَ الذَّبَّاحُونَ بِأَمْرِهِ أَقْبَلُوا بِشِفَارِهِمْ إِلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ لِيَذْبَحُوهُ، وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَتْ لَهُمُ: اتْرُكُوهُ، فَإِنَّ هَذَا الْوَاحِدَ لَا يَزِيدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى آتِيَ فِرْعَوْنَ فَأَسْتَوْهِبَهُ مِنْهُ، فَإِنْ وَهَبَهُ لِي كُنْتُمْ قَدْ أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ، وَإِنْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ لَمْ أَلُمْكُمْ، فَأَتَتْ بِهِ فِرْعَوْنَ فَقَالَتْ: قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ قَالَ فِرْعَوْنُ: يَكُونُ لَكِ، فَأَمَّا لِي فَلَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَقَرَّ فِرْعَوْنُ كَمَا أَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ لَهَدَاهُ اللَّهُ كَمَا هَدَى امْرَأَتَهُ، وَلَكِنْ حَرَمَتْهُ ذَلِكَ ". فَأَرْسَلَتْ إِلَى مَنْ حَوْلَهَا مَنْ كُلِّ امْرَأَةٍ لَهَا لَبَنٌ لِتَخْتَارَ لَهُ ظِئْرًا، فَجَعَلَ كُلَّمَا أَخَذَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ لِتُرْضِعَهُ لَمْ يَقْبَلْ ثَدْيَهَا حَتَّى أَشْفَقَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ
أَنْ يَمْتَنِعَ مِنَ اللَّبَنِ فَيَمُوتَ، فَأَحْزَنَهَا ذَلِكَ، فَأُخْرِجُ إِلَى السُّوقِ وَمَجْمَعِ النَّاسِ تَرْجُو أَنْ تَجِدَ لَهُ ظِئْرًا يَأْخُذُ مِنْهَا، فَلَمْ يَقْبَلْ. فَأَصْبَحَتْ أُمُّ مُوسَى وَالِهَةً، فَقَالَتْ لِأُخْتِهِ: قُصِّيهِ، قُصِّي أَثَرَهُ وَاطْلُبِيهِ هَلْ تَسْمَعِينَ لَهُ ذِكْرًا؟ حَيٌّ ابْنِي أَمْ أَكَلَتْهُ الدَّوَابُّ؟ وَنَسِيَتْ مَا كَانَ اللَّهُ وَعَدَهَا مِنْهُ، فَبَصُرَتْ بِهِ أُخْتُهُ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ - وَالْجُنُبُ: أَنْ يَسْمُوَ بَصَرُ الْإِنْسَانِ إِلَى الشَّيْءِ الْبَعِيدِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ لَا يَشْعُرُ بِهِ - فَقَالَتْ مِنَ الْفَرَحِ حِينَ أَعْيَاهُمُ الظُّؤَارُ: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ. فَأَخَذُوهَا فَقَالُوا: مَا يُدْرِيكِ مَا نُصْحُهُمْ لَهُ؟ هَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ حَتَّى شَكُّوا فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَتْ: نُصْحُهُمْ لَهُ وَشَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ رَغْبَةً فِي صِهْرِ الْمَلِكِ وَرَجَاءَ مَنَعَتِهِ. فَأَرْسَلُوهَا فَانْطَلَقَتْ إِلَى أُمِّهَا فَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ فَلَمَّا وَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا نَزَا إِلَى ثَدْيِهَا فَمَصَّهُ حَتَّى امْتَلَأَ جَنْبَاهُ رِيًّا. فَانْطَلَقَ الْبَشِيرُ إِلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ يُبَشِّرُهَا أَنْ قَدْ وَجَدْنَا لِابْنِكَ ظِئْرًا، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا فَأُتِيَتْ بِهَا وَبِهِ، فَلَمَّا رَأَتْ مَا يَصْنَعُ بِهَا قَالَتْ لَهَا: امْكُثِي عِنْدِي تُرْضِعِينَ ابْنِي هَذَا، فَإِنِّي لَمْ أُحِبَّ حُبَّهُ شَيْئًا قَطُّ. قَالَتْ أُمُّ مُوسَى: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدَعَ بَيْتِيَ وَوَلَدِيَ فَيَضِيعَ، فَإِنْ طَابَتْ نَفْسُكِ أَنْ تُعْطِيَنِيهِ فَأَذْهَبَ بِهِ إِلَى بَيْتِي فَيَكُونَ مَعِي لَا آلُوهُ خَيْرًا، وَإِلَّا فَإِنِّي غَيْرُ تَارِكَةٍ بَيْتِي وَوَلَدِي. وَذَكَرَتْ أُمُّ مُوسَى مَا كَانَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَدَهَا، فَتَعَاسَرَتْ عَلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، وَأَيْقَنَتْ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ، فَرَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا بِابْنِهَا. [فَأَصْبَحَ أَهْلُ] الْقَرْيَةُ مُجْتَمِعِينَ يَمْتَنِعُونَ مِنَ السُّخْرَةِ وَالظُّلْمِ مَا كَانَ بَيْنَهُمْ. قَالَ: فَلَمَّا تَرَعْرَعَ قَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ لِأُمِّ مُوسَى: أَنْ تُرِينِي ابْنِي، فَوَعَدَتْهَا يَوْمًا تُرِيهَا إِيَّاهُ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ لِخُزَّانِهَا وَقَهَارِمَتِهَا وَظُؤُورِهَا: لَا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا اسْتَقْبَلَ ابْنِي الْيَوْمَ بِهَدِيَّةٍ وَكَرَامَةٍ لِأَرَى ذَلِكَ فِيهِ، وَأَنَا بَاعِثَةٌ أَمِينًا يُحْصِي كُلَّ مَا يَصْنَعُ [كُلُّ] إِنْسَانٌ مِنْكُمْ. فَلَمْ تَزَلِ الْهَدَايَا وَالْكَرَامَةُ وَالنِّحَلُ تَسْتَقْبِلُهُ مِنْ حِينِ خَرَجَ مِنْ بَيْتِ أُمِّهِ إِلَى أَنْ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا بَجَّلَتْهُ وَأَكْرَمَتْهُ وَفَرِحَتْ بِهِ، وَبَجَّلَتْ بِأُمِّهِ لِحُسْنِ أَثَرِهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَتْ: لَآتِيَنَّ فِرْعَوْنَ فَلْيُبَجِّلَنَّهُ وَلْيُكْرِمَنَّهُ. فَلَمَّا دَخَلَتْ بِهِ عَلَيْهِ جَعَلَتْهُ فِي حِجْرِهِ، فَتَنَاوَلَ مُوسَى لِحْيَةَ فِرْعَوْنَ فَمَدَّهَا إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ الْغُوَاةُ أَعْدَاءُ اللَّهِ
لِفِرْعَوْنَ: أَلَا تَرَى إِلَى مَا وَعَدَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ نَبِيَّهُ أَنَّهُ يَرِبُكَ وَيَعْلُوكَ وَيَصْرَعُكَ! فَأَرْسَلَ إِلَى الذَّبَّاحِينَ لِيَذْبَحُوهُ. وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ بَعْدَ كُلِّ بَلَاءٍ ابْتُلِيَ بِهِ وَأُرْبِكَ بِهِ فُتُونًا. فَجَاءَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تَسْعَى إِلَى فِرْعَوْنَ فَقَالَتْ: مَا بَدَا لَكَ فِي هَذَا الْغُلَامِ الَّذِي وَهَبْتَهُ لِي؟ قَالَ: تَرَيْنَهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَصْرَعُنِي وَيَعْلُونِي! قَالَتْ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَمْرًا تَعْرِفُ الْحَقَّ فِيهِ، ائْتِ بِجَمْرَتَيْنِ وَلُؤْلُؤَتَيْنِ فَقَرِّبْهُنَّ إِلَيْهِ، فَإِنْ بَطَشَ بِاللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَاجْتَنَبَ الْجَمْرَتَيْنِ عَرَفْتَ أَنَّهُ يَعْقِلُ، وَإِنْ تَنَاوَلَ الْجَمْرَتَيْنِ وَلَمْ يَرُدَّ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ عَلِمْتَ أَنْ أَحَدًا لَا يُؤْثِرُ الْجَمْرَتَيْنِ عَلَى اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَهُوَ يَعْقِلُ. فَقَرَّبَ ذَلِكَ، فَتَنَاوَلَ الْجَمْرَتَيْنِ وَلَمْ يُرِدِ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، عَلِمْتَ، فَانْزَعُوهُمَا مِنْ يَدِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَحْرِقَانِهِ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ: أَلَا تَرَى؟ فَصَرَفَهُ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ مَا قَدْ كَانَ هَمَّ بِهِ، وَكَانَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بَالِغًا فِيهِ أَمْرَهُ. فَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَكَانَ مِنَ الرِّجَالِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَخْلُصُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَهُ بِظُلْمٍ وَلَا سُخْرَةٍ حَتَّى امْتَنَعُوا بِهِ كُلَّ الِامْتِنَاعِ، فَبَيْنَمَا مُوسَى فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ، أَحَدُهُمَا فِرْعَوْنِيٌّ وَالْآخَرُ إِسْرَائِيلِيٌّ، فَاسْتَغَاثَهُ الْإِسْرَائِيلِيُّ عَلَى الْفِرْعَوْنِيِّ، فَغَضِبَ مُوسَى غَضَبًا شَدِيدًا لِأَنَّهُ تَنَاوَلَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ مَنْزِلَةَ مُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَحِفْظَهُ لَهُمْ، لَا يَعْلَمُ النَّاسُ أَلَا إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الرِّضَاعِ إِلَّا أُمَّ مُوسَى، إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ أَطْلَعَ مُوسَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ. فَوَكَزَ مُوسَى الْفِرْعَوْنِيَّ فَقَتَلَهُ، وَلَيْسَ يَرَاهُمَا أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَالْإِسْرَائِيلِيُّ، فَقَالَ مُوسَى حِينَ قَتَلَ الرَّجُلَ: هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ثُمَّ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ الْأَخْبَارَ، فَأُتِيَ فِرْعَوْنُ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فَخُذْ لَنَا بِحَقِّنَا وَلَا تُرَخِّصْ لَهُمْ، فَقَالَ: ابْغُونِي قَاتِلَهُ وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْمَلِكَ وَإِنْ كَانَ صَفْوُهُ مَعَ قَوْمٍ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُمْ أَنْ يُقَيِّدَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا تَثَبُّتٍ، فَاطْلُبُوا لِي عِلْمَ ذَلِكَ آخُذْ لَكُمْ بِحَقِّكُمْ. فَبَيْنَمَا هُمْ يَطُوفُونَ لَا يَجِدُونَ ثَبْتًا إِذَا مُوسَى قَدْ رَأَى مِنَ الْغَدِ ذَلِكَ الْإِسْرَائِيلِيَّ يُقَاتِلُ رَجُلًا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ آخَرَ، فَاسْتَغَاثَهُ الْإِسْرَائِيلِيُّ عَلَى الْفِرْعَوْنِيِّ، فَصَادَفَ مُوسَى قَدْ نَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ وَكَانَ مِنْهُ فَكَرِهَ الَّذِي رَأَى
لِغَضَبِ الْإِسْرَائِيلِيِّ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْطِشَ بِالْفِرْعَوْنِيِّ، فَقَالَ لِلْإِسْرَائِيلِيِّ لِمَا فَعَلَ أَمْسِ وَالْيَوْمَ: إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ أَنْ يَكُونَ إِيَّاهُ أَرَادَ وَمَا أَرَادَ الْفِرْعَوْنِيَّ، وَلَمْ يَكُنْ أَرَادَهُ إِنَّمَا أَرَادَ الْفِرْعَوْنِيَّ، فَخَافَ الْإِسْرَائِيلِيُّ فَحَاجَّ لِلْفِرْعَوْنِيِّ وَقَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ إِيَّاهُ أَرَادَ مُوسَى لِيَقْتُلَهُ، وَتَنَازَعَا وَتَطَاوَعَا، وَانْطَلَقَ الْفِرْعَوْنِيُّ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيِّ مِنَ الْخَبَرِ حَيْثُ يَقُولُ: أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ الذَّبَّاحِينَ لِيَقْتُلُوا مُوسَى، فَأَخَذَ رُسُلُ فِرْعَوْنَ الطَّرِيقَ الْأَعْظَمَ يَمْشُونَ عَلَى هَيْئَتِهِمْ، يَطْلُبُونَ لِمُوسَى، وَهُمْ لَا يَخَافُونَ أَنْ يَفُوتَهُمْ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَةِ مُوسَى مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ، اخْتَصَرَ طَرِيقًا قَرِيبًا حَتَّى سَبَقَهُمْ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ. وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ. فَخَرَجَ مُوسَى مُتَوَجِّهًا نَحْوَ مَدْيَنَ، لَمْ يَلْقَ بَلَاءً قَبْلَ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ بِالطَّرِيقِ عِلْمٌ إِلَّا حُسْنَ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَإِنَّهُ قَالَ: عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ - يَعْنِي بِذَلِكَ حَابِسَتَيْنِ غَنَمَهُمَا - فَقَالَ لَهُمَا: مَا خَطْبُكُمَا مُعْتَزِلَتَيْنِ لَا تَسْقِيَانِ مَعَ النَّاسِ؟ قَالَتَا: لَيْسَ بِنَا قُوَّةٌ نُزَاحِمُ الْقَوْمَ وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ فُضُولَ حِيَاضِهِمْ. فَسَقَى لَهُمَا، فَجَعَلَ يَغْرِفُ مِنَ الدَّلْوِ مَاءً كَثِيرًا حَتَّى كَانَ أَوَّلَ الرِّعَاءِ فَرَاغًا. فَانْصَرَفَتَا بِغَنَمِهِمَا إِلَى أَبِيهِمَا، وَانْصَرَفَ مُوسَى فَاسْتَظَلَّ بِشَجَرَةٍ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ، فَاسْتَنْكَرَ سُرْعَةَ صُدُورِهِمَا بِغَنَمِهِمَا حَفْلًا بِطَانًا فَقَالَ: إِنَّ لَكُمَا الْيَوْمَ لَشَأْنًا. فَأَخْبَرَتَاهُ بِمَا صَنَعَ مُوسَى، فَأَمَرَ إِحْدَاهُمَا تَدْعُوهُ لَهُ، فَأَتَتْ مُوسَى فَدَعَتْهُ. فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ: لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ لَيْسَ لِفِرْعَوْنَ وَلَا لِقَوْمِهِ عَلَيْنَا سُلْطَانٌ وَلَسْنَا فِي مَمْلَكَتِهِ. قَالَ: فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ. قَالَ: فَاحْتَمَلَتْهُ الْغَيْرَةُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكِ مَا قُوَّتُهُ وَمَا أَمَانَتُهُ؟ قَالَتْ: أَمَّا قُوَّتُهُ فَمَا رَأَيْتُ مِنْهُ فِي الدَّلْوِ حِينَ سَقَى لَنَا لَمْ أَرَ رَجُلًا أَقْوَى فِي ذَلِكَ السَّقْيِ مِنْهُ، وَأَمَّا أَمَانَتُهُ فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَيَّ حِينَ أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ وَشَخَصْتُ لَهُ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنِّي امْرَأَةٌ صَوَّبَ
رَأْسَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ حَتَّى بَلَّغْتُهُ رِسَالَتَكَ، ثُمَّ قَالَ: امْشِي خَلْفِي وَابْغِينِي الطَّرِيقَ، فَلَمْ يَفْعَلْ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا وَهُوَ أَمِينٌ. فَسُرِّيَ عَنْ أَبِيهَا فَصَدَّقَهَا فَظَنَّ بِهِ الَّذِي قَالَتْ. فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَفَعَلَ، فَكَانَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِ سِنِينَ وَاجِبَةً، وَكَانَتْ سَنَتَانِ عِدَةً مِنْهُ. فَقَضَى اللَّهُ عِدَتَهُ فَأَتَمَّهَا عَشْرًا. قَالَ سَعِيدٌ: فَلَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قُلْتُ: لَا - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ لَا أَدْرِي - فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ ثَمَانِيًا كَانَتْ عَلَى مُوسَى وَاجِبَةً، وَلَمْ يَكُنْ نَبِيُّ اللَّهِ لِيَنْقُصَ مِنْهَا شَيْئًا، وَتَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَاضٍ عَنْ مُوسَى عِدَتَهُ الَّذِي وَعَدَ، فَإِنَّهُ قَضَى عَشْرَ سِنِينَ. فَلَقِيتُ النَّصْرَانِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: الَّذِي سَأَلْتَهُ فَأَخْبَرَكَ أَعْلَمُ مِنْكَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ وَأَوْلَى. فَلَمَّا سَارَ مُوسَى بِأَهْلِهِ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّارِ وَالْعَصَا وَيَدِهِ مَا قَصَّ [اللَّهُ] عَلَيْكَ فِي الْقُرْآنِ. فَشَكَا إِلَى رَبِّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - مَا يَتَخَوَّفُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فِي الْقَتْلِ وَعُقْدَةَ لِسَانِهِ فَإِنَّهُ كَانَ فِي لِسَانِهِ عُقْدَةٌ تَمْنَعُهُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْكَلَامِ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُعِينَهُ بِأَخِيهِ هَارُونَ لِيَكُونَ لَهُ رِدْءًا وَيَتَكَلَّمَ عَنْهُ [بِكَثِيرٍ مِمَّا لَا يَفْصَحُ بِهِ لِسَانُهُ]. فَآتَاهُ اللَّهُ سُؤْلَهُ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِكَثِيرٍ مِمَّا لَا يُفْصِحُ بِهِ لِسَانُهُ وَحَلَّ عُقْدَةَ لِسَانِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَارُونَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَلْقَاهُ، فَانْدَفَعَ مُوسَى بِعَصَاهُ حَتَّى لَقِيَ هَارُونَ، فَانْطَلَقَا جَمِيعًا إِلَى فِرْعَوْنَ، فَأَقَامَا عَلَى بَابِهِ حِينًا لَا يُؤْذَنُ لَهُمَا، ثُمَّ أُذِنَ لَهُمَا بَعْدَ حِجَابٍ شَدِيدٍ فَقَالَا: إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَقَالَ: مَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى؟ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: فَمَا تُرِيدُ؟ وَذَكَّرَهُ الْقَتِيلَ فَاعْتَذَرَ بِمَا قَدْ سَمِعْتَ، وَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَتُرْسِلَ مَعِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَبَى عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَالَ: ائْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ. فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ فَاغِرَةٌ فَاهَا مُسْرِعَةٌ إِلَى فِرْعَوْنَ. فَلَمَّا رَآهَا فِرْعَوْنُ قَاصِدَةً إِلَيْهِ خَافَهَا، فَاقْتَحَمَ عَنْ سَرِيرِهِ،
وَاسْتَغَاثَ بِمُوسَى أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ فَفَعَلَ، ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ فَرَآهَا بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ - يَعْنِي مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ - ثُمَّ رَدَّهَا فَعَادَتْ إِلَى لَوْنِهَا الْأَوَّلِ. فَاسْتَشَارَ الْمَلَأَ حَوْلَهُ فِيمَا رَأَى فَقَالُوا لَهُ: إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى - يَعْنِي مُلْكَهُمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ وَالْعَيْشَ - فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ شَيْئًا مِمَّا طَلَبَ وَقَالُوا لَهُ: اجْمَعْ لَنَا السَّحَرَةَ، فَإِنَّهُمْ بِأَرْضِكَ كَثِيرٌ حَتَّى يَغْلِبَ سِحْرُهُمْ سِحْرَهُمَا، فَأَرْسَلَ فِي الْمَدِينَةِ، فَحُشِرَ لَهُ كُلُّ سَاحِرٍ مُتَعَالِمٍ. فَلَمَّا أَتَوْا فِرْعَوْنَ قَالُوا: بِمَ يَعْمَلُ هَذَا السَّاحِرُ؟ قَالُوا: بِالْحَيَّاتِ. قَالُوا: فَلَا وَاللَّهِ مَا أَحَدٌ فِي الْأَرْضِ يَعْمَلُ السِّحْرَ بِالْحَيَّاتِ وَالْعِصِيِّ الَّتِي نَعْمَلُ، فَمَا أَجْرُنَا إِنْ نَحْنُ غَلَبْنَا؟ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ أَقَارِبِي وَخَاصَّتِي، وَأَنَا صَانِعٌ إِلَيْكُمْ كُلَّمَا أَحْبَبْتُمْ. فَتَوَاعَدُوا يَوْمَ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضَحًى.
قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ يَوْمَ الزِّينَةِ الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَالسَّحَرَةِ، وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ. فَلَمَّا اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ قَالَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا فَلْنَحْضُرْ هَذَا الْأَمْرَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ يَعْنُونَ مُوسَى وَهَارُونَ اسْتِهْزَاءً بِهِمَا. فَقَالُوا: يَا مُوسَى - لِقُدْرَتِهِمْ بِسِحْرِهِمْ - إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ قَالَ: بَلْ أَلْقُوا فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعَزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ فَرَأَى مُوسَى مِنْ سِحْرِهِمْ مَا أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً، فَأَوْحَى اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - إِلَيْهِ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا أَلْقَاهَا صَارَتْ ثُعْبَانًا عَظِيمًا فَاغِرَةً فَاهَا، فَجَعَلَتِ الْعَصَا بِدَعْوَةِ مُوسَى تَلْبَسُ الْحِبَالَ حَتَّى صَارَتْ جُدُرًا إِلَى الثُّعْبَانِ يَدْخُلُ فِيهِ حَتَّى مَا أَبْقَتْ عَصًا وَلَا حَبْلًا إِلَّا ابْتَلَعَتْهُ. فَلَمَّا عَرَفَ السَّحَرَةُ ذَلِكَ قَالُوا: لَوْ كَانَ هَذَا سِحْرًا لَمْ تَبْتَلِعْ مِنْ سِحْرِنَا هَذَا، وَلَكِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى، وَنَتُوبُ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ. وَكَسَرَ اللَّهُ ظَهْرَ فِرْعَوْنَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ وَأَشْيَاعِهِ وَأَظْهَرَ الْحَقَّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ وَامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ بَارِزَةٌ مُبْتَذِلَةٌ تَدْعُو اللَّهَ - تَعَالَى - بِالنَّصْرِ لِمُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ، فَمَنْ رَآهَا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ظَنَّ أَنَّهَا ابْتُذِلَتْ لِلشَّفَقَةِ عَلَى فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ حُزْنُهَا وَهَمُّهَا لِمُوسَى. فَلَمَّا طَالَ مُكْثُ مُوسَى لِمَوَاعِيدِ فِرْعَوْنَ الْكَاذِبَةِ جَاءَهُ
بِآيَةٍ وَعَدَهُ عِنْدَهَا أَنْ يُرْسِلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِذَا مَضَتْ أَخْلَفَ مَوَاعِيدَهُ وَقَالَ: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يَصْنَعَ غَيْرَ هَذَا؟ فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْمِهِ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ. كُلُّ ذَلِكَ يَشْكُو إِلَى مُوسَى وَيَطْلُبُ إِلَى مُوسَى أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ وَيُوَاثِقُهُ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِذَا كَفَّهَا عَنْهُ أَخْلَفَ مَوْعِدَهُ وَنَكَثَ عَهْدَهُ، حَتَّى أُمِرَ مُوسَى بِالْخُرُوجِ بِقَوْمِهِ، فَخَرَجَ بِهِمْ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ فِرْعَوْنُ وَرَأَى أَنَّهُمْ قَدْ مَضَوْا أَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ يَتْبَعُهُمْ بِجُنُودٍ عَظِيمَةٍ كَثِيرَةٍ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْبَحْرِ أَنْ إِذَا ضَرَبَكَ عَبْدِي مُوسَى بِعَصَاهُ فَانْفَرِقَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً حَتَّى يَجُوزَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ الْتَقِ عَلَى مَنْ بَقِيَ بَعْدَهُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ، فَنَسِيَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَ الْبَحْرَ بِالْعَصَا، فَانْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ وَلَهُ قَصِيفٌ مَخَافَةَ أَنْ يَضْرِبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ وَهُوَ غَافِلٌ فَيَصِيرَ عَاصِيًا، فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ وَتَقَارَبَا قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى: إِنَّا لَمُدْرَكُونَ افْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ فَإِنَّكَ لَنْ تَكْذِبَ وَلَنْ تُكَذَّبَ، فَقَالَ: وَعَدَنِي إِذَا أَتَيْتُ الْبَحْرَ يَفْرُقُ لِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً حَتَّى أُجَاوِزَ. ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَصَا فَضَرَبَ الْبَحْرَ بِعَصَاهُ فَانْفَرَقَ لَهُ حَتَّى دَنَا أَوَائِلُ جُنْدِ فِرْعَوْنَ مِنْ أَوَّلِ جُنْدِ مُوسَى، فَانْفَرَقَ الْبَحْرُ كَمَا أَمَرَهُ رَبُّهُ وَكَمَا وَعَدَ مُوسَى. فَلَمَّا أَنْ جَاوَزَ مُوسَى وَأَصْحَابُهُ كُلُّهُمْ، وَدَخَلَ فِرْعَوْنُ وَأَصْحَابُهُ كُلُّهُمُ الْتَقَى عَلَيْهِمْ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا أَنْ جَاوَزَ مُوسَى الْبَحْرَ قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ لَا يَكُونَ فِرْعَوْنُ غَرِقَ فَلَا نُؤْمِنُ بِهَلَاكِهِ. فَدَعَا رَبَّهُ فَأَخْرَجَهُ لَهُ بِيَدَيْهِ حَتَّى اسْتَيْقَنُوا بِهَلَاكِهِ. ثُمَّ مَرُّوا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قَدْ رَأَيْتُمْ مِنَ الْغَيْرِ وَسَمِعْتُمْ مَا يَكْفِيكُمْ، وَمَضَى، فَأَنْزَلَهُمْ مُوسَى مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَطِيعُوا هَارُونَ، فَإِنِّي قَدِ اسْتَخْلَفْتُهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ. فَلَمَّا أَتَى رَبَّهُ أَرَادَ أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي ثَلَاثِينَ وَقَدْ صَامَهُنَّ لَيْلَهُنَّ وَنَهَارَهُنَّ، كَرِهَ أَنْ يُكَلِّمَ رَبَّهُ وَيَخْرُجَ مِنْ فَمِهِ رِيحُ فَمِ الصَّائِمِ، فَتَنَاوَلَ مُوسَى شَيْئًا مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ فَمَضَغَهُ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ حِينَ أَتَاهُ: أَفْطَرْتَ؟ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِالَّذِي كَانَ - قَالَ: رَبِّ كَرِهْتُ أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلَّا وَفَمِي طَيِّبُ الرِّيحِ. قَالَ: أَوَمَا عَلِمْتَ يَا مُوسَى أَنَّ رِيحَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدِي مِنْ رِيحِ
الْمِسْكِ؟ ارْجِعْ حَتَّى تَصُومَ عَشْرًا ثُمَّ ائْتِنِي. فَفَعَلَ مُوسَى مَا أُمِرَ. فَلَمَّا رَأَى قَوْمُ مُوسَى أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمْ لِلْأَجَلِ قَالَ: بَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ وَكَانَ هَارُونُ قَدْ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: إِنَّكُمْ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ، وَلِقَوْمِ فِرْعَوْنَ عَوَارٍ وَوَدَائِعُ، وَلَكُمْ فِيهَا مِثْلُ ذَلِكَ، وَأَنَا أَرَى أَنْ تَحْبِسُوا مَالَكُمْ عِنْدَهُمْ، وَلَا أُحِلُّ لَكُمْ وَدِيعَةً وَلَا عَارِيَةً، وَلَسْنَا بِرَادِّينَ إِلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَا مُمْسِكِينَ لِأَنْفُسِنَا. فَحَفَرَ حَفِيرًا وَأَمَرَ كُلَّ قَوْمٍ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ حِلْيَةٍ أَنْ يَقْذِفُوهُ فِي ذَلِكَ الْحَفِيرِ، ثُمَّ أَوْقَدَ عَلَيْهِ النَّارَ فَأَحْرَقَهُ، فَقَالَ: لَا يَكُونُ لَنَا وَلَا لَهُمْ. وَكَانَ السَّامِرِيُّ رَجُلًا مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ الْبَقَرَ جِيرَانٍ لَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَاحْتَمَلَ مَعَ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ احْتَمَلُوا، فَقَضَى لَهُ أَنْ رَأَى أَثَرًا فَأَخَذَ مِنْهُ قَبْضَةً، فَمَرَّ بِهَارُونَ، فَقَالَ لَهُ [هَارُونُ]: يَا سَامِرِيُّ أَلَا تُلْقِي مَا فِي يَدِكَ؟ وَهُوَ قَابِضٌ عَلَيْهِ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ طُوَالَ ذَلِكَ. قَالَ: هَذِهِ قَبْضَةٌ مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ الَّذِي جَاوَزَ بِكُمُ الْبَحْرَ، فَمَا أُلْقِيهَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ إِذَا أَلْقَيْتُهَا أَنْ يَكُونَ مَا أُرِيدُ. فَأَلْقَاهَا وَدَعَا لَهُ هَارُونُ وَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ تَكُونَ عِجْلًا فَاجْتَمَعَ مَا كَانَ فِي الْحُفْرَةِ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ حِلْيَةٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ فَصَارَ عِجْلًا أَجْوَفَ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ لَهُ خُوَارٌ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا وَاللَّهِ، مَا كَانَ لَهُ صَوْتٌ قَطُّ، إِنَّمَا كَانَتِ الرِّيحُ تَدْخُلُ مِنْ دُبُرِهِ فَتَخْرُجُ مِنْ فِيهِ، وَكَانَ ذَلِكَ الصَّوْتُ مِنْ ذَلِكَ. فَتَفَرَّقَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِرَقًا، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: يَا سَامِرِيُّ مَا هَذَا، فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ؟ قَالَ: هَذَا رَبُّكُمْ، وَلَكِنَّ مُوسَى أَضَلَّ الطَّرِيقَ. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لَا نُكَذِّبُ بِهَذَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى، فَإِنْ كَانَ رَبَّنَا لَمْ نَكُنْ ضَيَّعْنَاهُ وَعَجَزْنَا فِيهِ حِينَ رَأَيْنَاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبَّنَا فَإِنَّا نَتَّبِعُ قَوْلَ مُوسَى. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ وَلَيْسَ بِرَبِّنَا وَلَا نُؤْمِنُ بِهِ وَلَا نُصَدِّقُ. وَأُشْرِبَ فِرْقَةٌ فِي قُلُوبِهِمُ التَّصْدِيقَ بِمَا قَالَ السَّامِرِيُّ فِي الْعِجْلِ وَأَعْلَنُوا التَّكْذِيبَ بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ: يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّنَا الرَّحْمَنُ لَيْسَ هَكَذَا. قَالُوا: فَمَا بَالُ مُوسَى وَعَدَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ أَخْلَفَنَا؟ فَهَذِهِ الْأَرْبَعُونَ قَدْ مَضَتْ. فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: أَخْطَأَ رَبَّهُ فَهُوَ يَطْلُبُهُ وَيَبْتَغِيهِ. فَلَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى وَقَالَ لَهُ مَا قَالَ أَخْبَرَهُ بِمَا لَقِيَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ
أَسِفًا فَقَالَ لَهُمْ مَا سَمِعْتُمْ فِي الْقُرْآنِ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ، ثُمَّ إِنَّهُ عَذَرَ أَخَاهُ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَانْصَرَفَ إِلَى السَّامِرِيِّ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ وَفَطِنْتُ لَهَا وَعَمِيَتْ عَلَيْكُمْ فَقَذَفْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا، وَلَوْ كَانَ إِلَهًا لَمْ يَخْلُصْ إِلَى ذَلِكَ مِنَّا، فَاسْتَيْقَنَ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَاغْتَبَطَ الَّذِينَ كَانَ رَأْيُهُمْ فِيهِ مِثْلَ رَأْيِ هَارُونَ وَقَالُوا - جَمَاعَتُهُمْ - لِمُوسَى: سَلْ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَفْتَحَ لَنَا بَابَ تَوْبَةٍ نَصْنَعُهَا وَيُكَفِّرَ لَنَا مَا عَمِلْنَا. فَاخْتَارَ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِذَلِكَ - لِإِتْيَانِ الْجَبَلِ - مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ فِي الْعِجْلِ. فَانْطَلَقَ بِهِمْ لِيَسْأَلَ لَهُمُ التَّوْبَةَ، فَرَجَعَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ، فَاسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ مِنْ قَوْمِهِ وَوَفْدِهِ حِينَ فَعَلَ بِهِمْ مَا فَعَلَ قَالَ: رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا وَفِيهِمْ مَنْ كَانَ اللَّهُ اطَّلَعَ عَلَى مَا أُشْرِبَ مِنْ حُبِّ الْعِجْلِ وَإِيمَانًا بِهِ، فَلِذَلِكَ رَجَفَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ فَقَالَ: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فَقَالَ: رَبِّ سَأَلْتُكَ التَّوْبَةَ فَقُلْتَ: إِنَّ رَحْمَتَكَ كَتَبْتَهَا لِقَوْمٍ غَيْرِ قَوْمِي، فَلَيْتَكَ أَخَّرْتَنِي حَتَّى تُخْرِجَنِي حَيًّا فِي أُمَّةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الْمَرْحُومَةِ، فَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ: إِنَّ تَوْبَتَهُمْ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ كُلَّ مَنْ لَقِيَ مِنْ وَالِدٍ وَوَلَدٍ، فَيَقْتُلُهُ بِالسَّيْفِ لَا يُبَالِي مَنْ قَتَلَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ. وَيَأْبَى أُولَئِكَ الَّذِينَ خَفِيَ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ مَا اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَاعْتَرَفُوا بِهَا وَفَعَلُوا مَا أُمِرُوا بِهِ فَغَفَرَ اللَّهُ لِلْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ. ثُمَّ سَارَ بِهِمْ مُوسَى مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَخَذَ الْأَلْوَاحَ بَعْدَمَا سَكَنَ عَنْهُ الْغَضَبُ، وَأَمَرَهُمْ بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ مِنَ الْوَظَائِفِ، فَثَقُلَ وَأَبَوْا أَنْ يُقِرُّوا بِهَا، فَنَتَقَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ، وَدَنَا مِنْهُمْ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، فَأَخَذُوا الْكِتَابَ بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُصْغُونَ إِلَى الْجَبَلِ وَالْأَرْضِ، وَالْكِتَابُ بِأَيْدِيهِمْ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ مَضَوْا حَتَّى أَتَوُا الْأَرْضَ
الْمُقَدَّسَةَ، فَوَجَدُوا فِيهَا مَدِينَةً فِيهَا قَوْمٌ جَبَّارُونَ، خَلْقُهُمْ خَلْقٌ مُنْكَرٌ، وَذَكَرَ مِنْ ثِمَارِهِمْ أَمْرًا عَجِيبًا، فَقَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ وَلَا نَدْخُلُهَا مَا دَامُوا فِيهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ، قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا مِنَ الْجَبَّارِينَ: آمَنَّا بِمُوسَى، فَخَرَجَا إِلَيْهِ، فَقَالَا: نَحْنُ أَعْلَمُ بِقَوْمِنَا، إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تَخَافُونَ مِنْ أَجْسَامِهِمْ وَعِدَّتِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا قُلُوبَ لَهُمْ وَلَا مَنَعَةَ عَلَيْهِمْ، فَادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ. وَيَقُولُ نَاسٌ: إِنَّهُمَا مِنْ قَوْمِ مُوسَى، وَزَعَمَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَّهُمَا مِنَ الْجَبَابِرَةِ آمَنَا بِمُوسَى، يَقُولُ: مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ إِنَّمَا عُنِيَ بِذَلِكَ الَّذِينَ يَخَافُهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ، قَالُوا: يَا مُوسَى، اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ. فَأَغْضَبُوا مُوسَى، فَدَعَا عَلَيْهِمْ وَسَمَّاهُمْ: فَاسِقِينَ، وَلَمْ يَدْعُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ، لَمَّا رَأَى مِنْهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَإِسَاءَتَهُمْ حَتَّى كَانَ يَوْمَئِذٍ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فِيهِمْ، وَسَمَّاهُمْ فَاسِقِينَ، وَحَرَّمَهَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ، يُصْبِحُونَ كُلَّ يَوْمٍ فَيَسِيرُونَ لَيْسَ لَهُمْ قَرَارٌ، ثُمَّ ظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ فِي التِّيهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، وَجَعَلَ لَهُمْ ثِيَابًا لَا تَبْلَى وَلَا تَنْسُجُ، وَجَعَلَ بَيْنَهُمْ حَجَرًا مُرَبَّعًا، وَأَمَرَ مُوسَى فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ ثَلَاثُ أَعْيُنٍ، وَأَعْلَمَ كُلَّ سِبْطٍ عَيْنَهُمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ مِنْهَا، لَا يَرْتَحِلُونَ مِنْ مَنْقَلَةٍ إِلَّا وَجَدُوا ذَلِكَ الْحَجَرَ فِيهِمْ بِالْمَكَانِ الَّذِي بِالْأَمْسِ».
رَفَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَدَّقَ ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْفِرْعَوْنِيُّ أَفْشَى عَلَى مُوسَى أَمْرَ الْقَتِيلِ الَّذِي قُتِلَ، فَكَيْفَ يُفْشِي عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهِ وَلَا ظَهَرَ عَلَيْهِ إِلَّا الْإِسْرَائِيلِيُّ الَّذِي حَضَرَ ذَلِكَ [وَشَهِدَهُ]؟ فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَخَذَ بِيَدِ مُعَاوِيَةَ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، هَلْ تَذْكُرُ يَوْمَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَتِيلِ مُوسَى الَّذِي قَتَلَهُ [مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ] الْإِسْرَائِيلِيُّ الَّذِي أَفْشَى عَلَيْهِ أَمِ الْفِرْعَوْنِيُّ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَفْشَى عَلَيْهِ الْفِرْعَوْنِيُّ بِمَا سَمِعَ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيِّ الَّذِي شَهِدَ ذَلِكَ وَحَضَرَهُ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ وَهُمَا ثِقَتَانِ.
آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ} [طه: 115].
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, মহান আল্লাহর বাণী: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} (অর্থ: আর আমি তোমাকে বহুবিধ পরীক্ষার মাধ্যমে পরীক্ষা করেছি) [সূরা ত্বাহা: ৪০] সম্পর্কে আমি তাঁকে (সাঈদ ইবনু জুবাইর) জিজ্ঞেস করলাম, 'ফুতুন' বলতে কী বোঝানো হয়েছে? তিনি বললেন, "হে ইবনু জুবাইর, দিন শুরু করো (অর্থাৎ কাল সকালে এসো), কারণ এটি একটি দীর্ঘ ও নতুন ঘটনা।"
পরের দিন সকালে আমি ইবনু আব্বাসের কাছে গেলাম, যেন তিনি 'ফুতুন' সম্পর্কে তার প্রতিশ্রুত হাদীসটি পূর্ণ করেন। তিনি বললেন:
একদা ফিরআউন ও তার সভাসদরা আলোচনা করছিল যে, আল্লাহ তাআলা ইবরাহীম (আঃ)-কে ওয়াদা করেছিলেন যে, তাঁর বংশধরদের মধ্যে নবী ও বাদশাহ সৃষ্টি করবেন। তাদের মধ্যে কেউ কেউ বলল, বনী ইসরাঈল এই বিষয়ের দিকেই তাকিয়ে আছে এবং এতে তারা কোনো সন্দেহ পোষণ করে না। তারা ধারণা করেছিল যে, তিনি হলেন ইউসুফ ইবনু ইয়াকুব। যখন ইউসুফ (আঃ)-এর মৃত্যু হলো, তখন তারা (বনী ইসরাঈল) বলল, ব্যাপারটি এমন নয়। আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লা ইবরাহীম (আঃ)-কে ওয়াদা করেছেন। ফিরআউন জিজ্ঞেস করলো, "তোমরা কী মনে করো?" তখন তারা পরামর্শ করলো এবং সর্বসম্মত সিদ্ধান্ত নিলো যে, লোক পাঠাবে, যাদের কাছে ধারালো ছুরি থাকবে। তারা বনী ইসরাঈলের মধ্যে ঘুরবে এবং কোনো ছেলে শিশু পেলেই তাকে জবাই করবে।
তারা সেটাই করলো। যখন তারা দেখল যে বনী ইসরাঈলের প্রাপ্তবয়স্করা তাদের স্বাভাবিক আয়ুষ্কালে মারা যাচ্ছে এবং শিশুরা জবাই হচ্ছে, তখন তারা বলল: "খুব শীঘ্রই তোমরা বনী ইসরাঈলকে শেষ করে ফেলবে। তখন তোমাদেরকে সেই সব কাজ নিজেদের হাতে করতে হবে, যা তারা তোমাদের হয়ে করত। সুতরাং, এক বছর সব ছেলে শিশুকে হত্যা করো, এতে তাদের সংখ্যা কিছুটা কমবে। আর এক বছর তাদের (ছেলে শিশুদের) বাঁচিয়ে রাখো, এতে প্রাপ্তবয়স্ক যারা মারা যাবে, তাদের শূন্যতা পূরণ করবে শিশুরা। তোমরা যাদেরকে বাঁচিয়ে রাখছো, তাদের কারণে তাদের সংখ্যা বেশি হবে না যে তোমরা তাদের আধিক্যের ভয়ে ভীত হবে, আর যাদেরকে হত্যা করছো, তাদের কারণে তারা একদম শেষও হয়ে যাবে না যে তোমরা (সেবার জন্য) তাদের মুখাপেক্ষী হবে।"
তারা তাদের এই সিদ্ধান্তের ওপর একমত হলো।
মূসা (আঃ)-এর মাতা হারুন (আঃ)-কে গর্ভে ধারণ করলেন সেই বছর, যখন ছেলে শিশুদের জবাই করা হচ্ছিল না। তাই তিনি প্রকাশ্যে ও নিরাপদে তাঁকে প্রসব করলেন। যখন পরের বছর আসলো, তখন তিনি মূসা (আঃ)-কে গর্ভে ধারণ করলেন। এতে তাঁর অন্তরে দুশ্চিন্তা ও দুঃখ ভর করলো। আর এটাই হলো হে ইবনু জুবাইর, সেই 'ফুতুন' (পরীক্ষা), যা মূসার মায়ের অন্তরে তার সন্তানের উদ্দেশ্যে করা ষড়যন্ত্রের কারণে প্রবেশ করেছিল।
তখন আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা তাঁর কাছে ওহী পাঠালেন যে, "তুমি ভয় পেয়ো না এবং দুঃখ করো না। নিশ্চয়ই আমি তাকে তোমার কাছে ফিরিয়ে দেবো এবং তাকে রাসূলদের অন্তর্ভুক্ত করবো।" আর তাকে নির্দেশ দিলেন যে, যখন সে সন্তান প্রসব করবে, তখন যেন তাকে একটি সিন্দুক বা বাক্সে রেখে নদীতে ভাসিয়ে দেয়। যখন তিনি তাঁকে প্রসব করলেন, তখন সে অনুযায়ীই করলেন।
যখন তার সন্তান তার দৃষ্টির আড়ালে চলে গেলো, শয়তান তার কাছে আসলো। তখন তিনি মনে মনে বললেন, "আমি আমার সন্তানের সাথে কী করলাম! যদি সে আমার সামনে জবাই হতো এবং আমি তাকে দাফন করতাম ও কাফন দিতাম, তবে আমার জন্য সেটাই ভালো হতো, এর চেয়ে যে আমি তাকে নিজ হাতে সমুদ্রের ঢেউ আর মাছের মুখে ফেলে দিলাম।"
তারপর সেই জলস্রোত মূসা (আঃ)-কে ফিরআউনের স্ত্রীর দাসীরা যেখান থেকে পানি নিতো, সেই ঘাট পর্যন্ত নিয়ে গেলো। যখন তারা সেই সিন্দুকটি দেখলো, তখন তারা তা তুলে নিলো এবং সিন্দুকটি খুলতে উদ্যত হলো। তখন তাদের কেউ কেউ বলল, "এর মধ্যে নিশ্চয়ই ধন-সম্পদ আছে। যদি আমরা তা খুলি, তাহলে রাজার স্ত্রী আমরা যা পেয়েছি, তা বিশ্বাস করবেন না।" তাই তারা সিন্দুকটিকে অবিকৃত অবস্থায় নিয়ে গেলো, তাতে কোনো পরিবর্তন না করে। অবশেষে তারা তা ফিরআউনের স্ত্রীর কাছে পৌঁছালো।
যখন তিনি সিন্দুকটি খুললেন, তখন দেখলেন যে তার ভেতরে একটি ছেলে শিশু। সঙ্গে সঙ্গেই তার অন্তরে এমন ভালোবাসা সৃষ্টি হলো, যা তিনি আর কোনো মানুষের প্রতি কখনো অনুভব করেননি। ফলে মূসার মায়ের অন্তর মূসার চিন্তা ছাড়া অন্য সকল চিন্তা থেকে খালি হয়ে গেলো।
যখন (মূসার জন্মের) খবর জল্লাদদের কানে পৌঁছালো, তখন তারা তাকে জবাই করার উদ্দেশ্যে ছুরি নিয়ে ফিরআউনের স্ত্রীর দিকে এগিয়ে আসলো। হে ইবনু জুবাইর, এটাও সেই 'ফুতুন'-এর অন্তর্ভুক্ত।
তখন তিনি তাদের বললেন, "তাকে ছেড়ে দাও। এই একটি শিশু বনী ইসরাঈলের সংখ্যা বাড়াবে না। আমি ফিরআউনের কাছে যাই এবং তার কাছ থেকে তাকে চেয়ে নেই। যদি সে আমাকে তাকে দান করে, তাহলে তোমরা ভালো ও উত্তম কাজ করলে। আর যদি সে তাকে জবাই করার নির্দেশ দেয়, তবে আমি তোমাদেরকে দোষ দেবো না।"
এরপর তিনি তাকে ফিরআউনের কাছে নিয়ে গেলেন এবং বললেন, "এ আমার ও আপনার চোখের শীতলতা।" ফিরআউন বলল, "এ তোমার চোখের শীতলতা হতে পারে। কিন্তু এর প্রতি আমার কোনো প্রয়োজন নেই।"
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "ঐ সত্তার কসম, যার হাতে আমার প্রাণ, ফিরআউন যদি তার স্ত্রীর মতো এই কথা স্বীকার করত, তবে আল্লাহ তাকেও হিদায়াত দিতেন, যেমন তার স্ত্রীকে হিদায়াত দিয়েছেন। কিন্তু সে নিজেকে সেই সুযোগ থেকে বঞ্চিত করলো।"
এরপর ফিরআউনের স্ত্রী তার আশেপাশে থাকা সকল দুগ্ধদানকারিনী মহিলার কাছে খবর পাঠালেন যেন তিনি মূসার জন্য একজন ধাত্রী (দুধ মা) নির্বাচন করতে পারেন। কিন্তু যখনই কোনো নারী তাকে দুধ পান করাতে নিতো, সে তার স্তন গ্রহণ করত না। এতে ফিরআউনের স্ত্রী আশঙ্কা করলেন যে, দুধ পান না করার কারণে সে মারা যেতে পারে। এতে তিনি খুব দুঃখিত হলেন।
তখন শিশুটিকে বাজারে এবং লোকজনের ভিড়ে নিয়ে যাওয়া হলো এই আশায় যে, হয়তো এমন একজন ধাত্রী পাওয়া যাবে, যার কাছ থেকে সে দুধ পান করবে। কিন্তু সে কারও স্তন গ্রহণ করলো না।
এদিকে মূসা (আঃ)-এর মাতা অস্থির হয়ে পড়লেন এবং তার বোনকে বললেন, "তাকে অনুসরণ করো, তার খোঁজ নাও, তার সম্পর্কে কোনো খবর শুনতে পাও কি? আমার সন্তান কি জীবিত আছে, নাকি কোনো হিংস্র প্রাণী তাকে খেয়ে ফেলেছে?" তিনি আল্লাহ তাকে যে ওয়াদা দিয়েছিলেন, তা ভুলে গিয়েছিলেন।
অজ্ঞাতসারে তার বোন তাকে দূর থেকে দেখতে পেলো, যখন তারা (ফিরআউনের লোকজন) বুঝতে পারলো না (যে সে মূসার বোন)। 'জুনুব' (عَنْ جُنُبٍ) হলো: একজন ব্যক্তির দৃষ্টি কোনো দূরবর্তী বস্তুর দিকে যাওয়া, যখন বস্তুটি তার পাশেই থাকে, কিন্তু সে তা অনুভব করতে পারে না।
যখন ধাত্রী খুঁজে পেতে তারা ক্লান্ত হয়ে পড়লো, তখন সে আনন্দের আতিশয্যে বলে উঠলো, "আমি কি তোমাদেরকে এমন একটি পরিবারের সন্ধান দেবো, যারা তার যত্ন নেবে এবং তারা তার জন্য কল্যাণকামী হবে?"
তখন ফিরআউনের লোকেরা তাকে ধরে ফেললো এবং জিজ্ঞেস করলো, "তুমি কেমন করে জানো যে তারা তার জন্য কল্যাণকামী হবে? তুমি কি তাদেরকে চেনো?" ফলে তারা সন্দেহ পোষণ করলো। হে ইবনু জুবাইর, এটাও 'ফুতুন'-এর অন্তর্ভুক্ত। তখন সে বলল, "তারা তার প্রতি কল্যাণকামী ও স্নেহশীল হবে, কারণ তারা রাজার সাথে আত্মীয়তার সম্পর্ক তৈরি করতে আগ্রহী এবং তার প্রভাব প্রতিপত্তির আশা করে।"
তখন তারা তাকে ছেড়ে দিল। সে তার মায়ের কাছে গেলো এবং ঘটনাটি জানালো। তখন মূসা (আঃ)-এর মাতা আসলেন। যখন তিনি মূসা (আঃ)-কে কোলে নিলেন, তখন তিনি তার স্তনের দিকে ঝাঁপিয়ে পড়লেন এবং এমনভাবে দুধ পান করলেন যে, তার উভয় পাশ তৃপ্তিতে ভরে গেল।
সুখবরদাতা ফিরআউনের স্ত্রীর কাছে গিয়ে সুসংবাদ দিলো যে, "আমরা আপনার ছেলের জন্য একজন ধাত্রী পেয়েছি।" তিনি তাকে এবং শিশুটিকে নিয়ে আসার জন্য লোক পাঠালেন। যখন তিনি দেখলেন যে শিশুটি তার (মাতার) কাছে কেমন আচরণ করছে, তখন তিনি তাকে বললেন, "তুমি এখানেই থাকো এবং আমার এই ছেলেটিকে দুধ পান করাও। আমি তার মতো আর কাউকে এত ভালোবাসিনি।"
মূসা (আঃ)-এর মাতা বললেন, "আমি আমার ঘর ও আমার সন্তানদের রেখে যেতে পারবো না, কারণ তারা হয়তো নষ্ট হয়ে যাবে। যদি আপনার মন চায় যে আপনি তাকে আমাকে দিয়ে দেন, আর আমি তাকে আমার বাড়িতে নিয়ে যাই, সে আমার কাছে থাকবে, আমি তার উত্তম যত্ন নেবো। অন্যথায়, আমি আমার ঘর ও সন্তান ছেড়ে যেতে পারবো না।"
মূসা (আঃ)-এর মা সেই ওয়াদার কথা স্মরণ করলেন, যা আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লা তাকে দিয়েছিলেন। ফলে তিনি ফিরআউনের স্ত্রীর সাথে কঠিন শর্ত আরোপ করলেন এবং তিনি নিশ্চিত ছিলেন যে, আল্লাহ তাঁর ওয়াদা পূরণ করবেন। তখন তিনি তার সন্তানকে নিয়ে নিজের বাড়িতে ফিরে গেলেন।
তখন সেই জনপদের লোকেরা দাসত্ব ও অত্যাচার থেকে নিজেদের রক্ষা করার জন্য ঐক্যবদ্ধ হলো, কারণ শিশুটি তাদের মাঝে ছিল।
বর্ণনাকারী বলেন: যখন মূসা (আঃ) কিছুটা বড় হলেন, ফিরআউনের স্ত্রী মূসার মাতাকে বললেন, "আমাকে আমার সন্তানকে দেখাও।" তিনি তাকে একদিন দেখানোর জন্য সময় দিলেন।
ফিরআউনের স্ত্রী তার কোষাধ্যক্ষ, তত্ত্বাবধায়ক এবং ধাত্রীদের বললেন, "আজ আমার সন্তান যার সাথেই দেখা করবে, সে যেন তাকে উপহার ও সম্মান প্রদর্শন করে। আমি সেটা দেখতে চাই। আমি একজন বিশ্বস্ত লোককে পাঠাবো, যে তোমাদের প্রত্যেকের কাজ গুণে রাখবে।"
মূসা (আঃ) তার মায়ের বাড়ি থেকে বের হওয়ার পর থেকে ফিরআউনের স্ত্রীর কাছে পৌঁছানো পর্যন্ত অবিরামভাবে উপহার, সম্মান ও উপঢৌকন পেতে থাকলেন। যখন তিনি তার কাছে পৌঁছালেন, তিনি তাকে সাদর সম্ভাষণ জানালেন, সম্মান করলেন এবং তাকে পেয়ে আনন্দিত হলেন। আর তার (মূসার) মায়ের প্রতি তার উত্তম পরিচর্যার কারণে তাকেও সম্মান করলেন। এরপর তিনি বললেন, "আমি অবশ্যই ফিরআউনের কাছে যাবো, আর সে যেন তাকে সম্মান ও মর্যাদা দেয়।"
যখন তিনি মূসা (আঃ)-কে ফিরআউনের কাছে নিয়ে গেলেন এবং তাকে ফিরআউনের কোলে রাখলেন, মূসা (আঃ) ফিরআউনের দাড়ি ধরে তা মাটি পর্যন্ত টেনে দিলেন। তখন আল্লাহর শত্রু গোমরাহ লোকেরা ফিরআউনকে বলল, "আপনি কি দেখছেন না! আল্লাহ আপনার নবী ইবরাহীমকে যে ওয়াদা দিয়েছিলেন যে সে আপনার উপর কর্তৃত্ব করবে, আপনাকে পরাভূত করবে, সে এখন আপনাকে ধরাশায়ী করবে!"
তখন ফিরআউন জল্লাদদেরকে ডেকে পাঠালো তাকে জবাই করার জন্য। হে ইবনু জুবাইর, পূর্ববর্তী সকল পরীক্ষার পর এটিও 'ফুতুন'-এর অন্তর্ভুক্ত ছিল, যা দ্বারা তাকে পরীক্ষা করা হচ্ছিল।
ফিরআউনের স্ত্রী দ্রুত তার কাছে আসলেন এবং বললেন, "আপনি আমাকে যে ছেলেটি দান করেছিলেন, তার ব্যাপারে আপনার কী মনে হলো?" ফিরআউন বলল, "তুমি দেখছো না! সে দাবি করছে যে সে আমাকে পরাভূত করবে এবং আমার উপর কর্তৃত্ব করবে!"
তিনি বললেন, "আমার ও আপনার মাঝে এমন একটি পরীক্ষা রাখা হোক, যার মাধ্যমে সত্য জানতে পারা যায়। আপনি দুটি জ্বলন্ত অঙ্গার ও দুটি মুক্তো তার কাছে আনুন। যদি সে জ্বলন্ত অঙ্গার এড়িয়ে মুক্তো দুটি ধরে, তবে আপনি বুঝবেন যে সে বুদ্ধিমান। আর যদি সে মুক্তো উপেক্ষা করে জ্বলন্ত অঙ্গার ধরে, তবে আপনি জানবেন যে যে বুদ্ধিমান, সে কখনও মুক্তোর চেয়ে অঙ্গারকে অগ্রাধিকার দেয় না।"
এরপর তা আনা হলো। মূসা (আঃ) জ্বলন্ত অঙ্গার ধরলেন এবং মুক্তো উপেক্ষা করলেন। তখন তারা তা তার হাত থেকে সরিয়ে নিলো, যাতে তিনি পুড়ে না যান। ফিরআউনের স্ত্রী বললেন, "আপনি কি দেখেন না?"
এভাবে আল্লাহ তার থেকে তাকে ফিরিয়ে দিলেন, যদিও সে তাকে হত্যা করার সংকল্প করেছিল। আর আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লা তার বিষয়ে তার উদ্দেশ্য পূর্ণকারী ছিলেন।
যখন মূসা (আঃ) পূর্ণ যৌবনে পৌঁছালেন এবং পুরুষদের মধ্যে গণ্য হলেন, তখন ফিরআউনের পরিবারের কেউ বনী ইসরাঈলের কারো প্রতি অন্যায় বা দাসত্ব চাপিয়ে দিতে পারত না, কারণ মূসা (আঃ) তাদের পূর্ণ নিরাপত্তা দিতেন।
একদিন মূসা (আঃ) শহরের এক প্রান্তে ছিলেন, হঠাৎ দেখলেন যে দুজন লোক মারামারি করছে। তাদের একজন ফিরআউনের লোক এবং অন্যজন বনী ইসরাঈলের। ইসরাঈলী লোকটি ফিরআউনের লোকটির বিরুদ্ধে মূসা (আঃ)-এর কাছে সাহায্য চাইল। মূসা (আঃ) ভীষণ রাগান্বিত হলেন, কারণ সে তাকে আঘাত করেছিল, অথচ সে বনী ইসরাঈলের প্রতি মূসা (আঃ)-এর মর্যাদা ও তাদের প্রতি তার সুরক্ষার কথা জানত। লোকেরা জানত না যে, (মূসা কর্তৃক ইসরাঈলীদের এই নিরাপত্তা দেওয়া) দুধ পান করার কারণে, কেবল মূসা (আঃ)-এর মা ছাড়া। তবে হতে পারে যে আল্লাহ মূসা (আঃ)-কে এমন বিষয়ে অবহিত করেছিলেন, যা অন্য কাউকে জানাননি।
মূসা (আঃ) ফিরআউনের লোকটিকে এক ঘুষি মারলেন এবং তাকে হত্যা করলেন। আল্লাহ এবং ইসরাঈলী লোকটি ছাড়া আর কেউ তাদের দেখেনি। লোকটি মারা গেলে মূসা (আঃ) বললেন, "এ শয়তানের কাজ। নিশ্চয়ই সে প্রকাশ্য, পথভ্রষ্টকারী শত্রু।" এরপর তিনি বললেন, "হে আমার রব! আমাকে ক্ষমা করে দিন।" তখন তিনি তাকে ক্ষমা করে দিলেন। নিশ্চয়ই তিনি ক্ষমাশীল, পরম দয়ালু।
তিনি পরদিন সকালে ভীত অবস্থায় শহরে প্রবেশ করলেন এবং খবরের অপেক্ষা করতে লাগলেন। ফিরআউনের কাছে খবর পৌঁছানো হলো এবং বলা হলো: "বনী ইসরাঈল ফিরআউনের এক লোককে হত্যা করেছে। আপনি আমাদের অধিকার নিশ্চিত করুন এবং তাদের কোনো ছাড় দেবেন না।" ফিরআউন বলল, "তোমরা আমাকে তার হত্যাকারী এবং এর সাক্ষীকে খুঁজে দাও। রাজা তার জাতির প্রতি সহানুভূতিশীল হলেও, বিনা প্রমাণে ও যাচাই ছাড়া কারো ওপর কিসাস প্রয়োগ করতে পারে না। তোমরা এর জ্ঞান নিয়ে এসো, আমি তোমাদের অধিকার বুঝে নেবো।"
তারা শহরে ঘুরে বেড়াতে লাগলো, কিন্তু কোনো প্রমাণ পেলো না। পরদিন মূসা (আঃ) দেখলেন যে সেই ইসরাঈলী লোকটি অন্য আরেক ফিরআউনী লোকের সাথে মারামারি করছে। ইসরাঈলী লোকটি তখন সেই ফিরআউনী লোকটির বিরুদ্ধে মূসা (আঃ)-এর কাছে আবার সাহায্য চাইল। মূসা (আঃ) তখন (গতদিনের কাজের জন্য) অনুতপ্ত ছিলেন। আর ইসরাঈলী লোকটি যে রাগান্বিত ছিল, তা দেখে তিনি অপছন্দ করলেন। তিনি ফিরআউনী লোকটির উপর চড়াও হতে চাইছিলেন। তখন তিনি ইসরাঈলী লোকটিকে বললেন, গতকাল ও আজ যা করেছো, তার জন্য তুমি স্পষ্টই পথভ্রষ্ট।
সে ভেবেছিল যে মূসা (আঃ) হয়তো তাকে মারতে চাইছেন, ফিরআউনী লোকটিকে নয়। আসলে মূসা (আঃ) ফিরআউনী লোকটিকে লক্ষ্য করেছিলেন। কিন্তু ইসরাঈলী লোকটি ভয় পেয়ে ফিরআউনী লোকটির পক্ষ নিয়ে বলল, "হে মূসা, আপনি কি আমাকে হত্যা করতে চান, যেমন গতকাল একটি লোককে হত্যা করেছেন?" সে এই কথা এই ভয়ে বলেছিল যে মূসা (আঃ) তাকেই হত্যা করতে চান।
তারা দুজন বিতর্ক শুরু করলো এবং পরস্পরকে মেনে চললো। ফিরআউনী লোকটি তার সম্প্রদায়ের কাছে গিয়ে ইসরাঈলীর মুখ থেকে শোনা খবরটি জানিয়ে দিল, যেখানে সে বলছিল: "আপনি কি আমাকে হত্যা করতে চান, যেমন গতকাল একটি লোককে হত্যা করেছেন?"
তখন ফিরআউন মূসা (আঃ)-কে হত্যা করার জন্য জল্লাদ পাঠালো। ফিরআউনের দূতরা স্বাভাবিক বেশভূষায় প্রধান রাস্তা ধরে মূসা (আঃ)-এর সন্ধানে চলতে লাগলো। তারা ভাবল না যে মূসা (আঃ) তাদের হাত থেকে পালিয়ে যেতে পারে।
ঠিক তখনই মূসা (আঃ)-এর দলের একজন লোক শহরের দূর প্রান্ত থেকে চলে আসলো। সে একটি সংক্ষিপ্ত পথ ধরে তাদের আগে মূসা (আঃ)-এর কাছে পৌঁছালো এবং তাকে খবরটি জানালো। হে ইবনু জুবাইর, এটাও 'ফুতুন'-এর অন্তর্ভুক্ত।
অতঃপর মূসা (আঃ) মাদায়ানের দিকে রওয়ানা হলেন। এর আগে তিনি কোনো প্রকার পরীক্ষার সম্মুখীন হননি। পথের দিশা সম্পর্কে তার কোনো জ্ঞান ছিল না, তবে তিনি তার রব আয্যা ওয়া জাল্লা-এর প্রতি সুধারণা রাখতেন। তিনি বললেন: "আশা করি আমার রব আমাকে সরল পথ দেখাবেন।"
যখন তিনি মাদায়ানের কূপের কাছে পৌঁছালেন, তখন দেখলেন যে একদল লোক তাদের পশুদের পানি পান করাচ্ছে। আর তাদের থেকে কিছুটা দূরে দুজন মহিলাকে দেখলেন, যারা তাদের মেষগুলোকে আটকে রেখেছিল (অর্থাৎ তাদের পশুদেরকে ভিড়ের সাথে মেশাতে দিচ্ছিল না)। মূসা (আঃ) তাদের জিজ্ঞেস করলেন, "তোমাদের কী হয়েছে যে তোমরা আলাদা দাঁড়িয়ে আছো এবং লোকদের সাথে পানি পান করাচ্ছো না?" তারা বলল, "আমরা পুরুষদের সাথে ধাক্কাধাক্কি করার মতো শক্তি রাখি না, আর আমরা তাদের হাউজগুলো থেকে অতিরিক্ত পানির জন্য অপেক্ষা করি।"
তখন মূসা (আঃ) তাদের জন্য পানি পান করালেন। তিনি বালতি ভরে এত বেশি পানি তুললেন যে, তিনি অন্যান্য রাখালদের চেয়ে আগেই কাজ শেষ করলেন।
তখন মহিলারা তাদের মেষ নিয়ে তাদের পিতার কাছে ফিরে গেলো। আর মূসা (আঃ) একটি গাছের ছায়ায় বিশ্রাম নিতে বসলেন এবং বললেন: "হে আমার রব! আপনি আমার প্রতি যে কল্যাণ অবতীর্ণ করবেন, আমি তার মুখাপেক্ষী।"
তাদের মেষগুলো পেট ভরা ও হৃষ্টপুষ্ট অবস্থায় দ্রুত ফিরে আসায় মূসা (আঃ) অবাক হলেন। তিনি বললেন, "আজ তোমাদের বিশেষ কিছু ঘটেছে।" তখন তারা মূসা (আঃ)-এর কাজের কথা তাকে জানালো।
তাদের পিতা তখন একজনকে মূসা (আঃ)-কে ডেকে আনার নির্দেশ দিলেন। সে মূসা (আঃ)-এর কাছে এসে তাকে ডাকলো। যখন তাদের পিতা মূসা (আঃ)-এর সাথে কথা বললেন, তখন বললেন: "ভয় করো না, তুমি জালিম সম্প্রদায়ের হাত থেকে রক্ষা পেয়ে গেছো। ফিরআউন বা তার কওমের আমাদের উপর কোনো ক্ষমতা নেই এবং আমরা তার সাম্রাজ্যে নেই।"
তখন দুই কন্যার মধ্যে একজন বলল, "হে পিতা! আপনি তাকে মজুরি দিয়ে কাজে রাখুন। কেননা, আপনি যাদেরকে মজুরি দিয়ে কাজে রাখবেন, তাদের মধ্যে সে উত্তম, যে শক্তিশালী ও বিশ্বস্ত।"
তখন তাদের পিতা (ঈর্ষার বশে) জিজ্ঞেস করলেন, "তুমি কীভাবে তার শক্তি ও বিশ্বস্ততা জানলে?" সে বলল, "তার শক্তি সম্পর্কে আমার অভিজ্ঞতা হলো, যখন তিনি আমাদের জন্য পানি পান করালেন। বালতি তুলে তিনি যেভাবে পানি তুলছিলেন, আমি এই কাজে এর চেয়ে শক্তিশালী কাউকে দেখিনি। আর তার বিশ্বস্ততার প্রমাণ হলো, যখন আমি তার দিকে এগিয়ে এলাম এবং তাকে ডাকলাম, তখন তিনি বুঝতে পারলেন যে আমি একজন মহিলা। তিনি তার মাথা নামিয়ে নিলেন এবং আমার দিকে তাকালেন না, যতক্ষণ না আমি তাকে আপনার বার্তা পৌঁছালাম। তারপর তিনি বললেন: তুমি আমার পিছনে হাঁটো এবং আমাকে পথ দেখাও। এই কাজটি তিনি বিশ্বস্ত না হলে করতেন না।"
এতে তার পিতার মন থেকে সন্দেহ দূর হলো এবং তিনি তার কথা বিশ্বাস করলেন।
তখন তিনি মূসা (আঃ)-কে বললেন, "আমার এই দুই কন্যার একজনকে তোমার সাথে বিয়ে দিতে চাই, এই শর্তে যে তুমি আট বছর আমার কাজ করবে। আর যদি তুমি দশ বছর পূর্ণ করো, তবে তা তোমার তরফ থেকে অতিরিক্ত অনুগ্রহ। আমি তোমাকে কষ্ট দিতে চাই না। ইনশাআল্লাহ তুমি আমাকে সৎকর্মশীলদের মধ্যে পাবে।" মূসা (আঃ) তাতে রাজি হলেন।
এভাবে মূসা (আঃ)-এর জন্য আট বছর কাজ করা বাধ্যতামূলক হলো এবং অতিরিক্ত দু'বছর ছিল তার ওয়াদা। অতঃপর আল্লাহ তার ওয়াদা পূরণ করালেন এবং তিনি দশ বছর পূর্ণ করলেন।
সাঈদ ইবনু জুবাইর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: একজন খ্রিষ্টান জ্ঞানী ব্যক্তির সাথে আমার দেখা হলো। তিনি আমাকে জিজ্ঞেস করলেন, "তুমি কি জানো মূসা (আঃ) দুই মেয়াদের মধ্যে কোনটি পূরণ করেছিলেন?" আমি বললাম, "না"— আমি তখন জানতাম না।
এরপর আমি ইবনু আব্বাসের সাথে দেখা করলাম এবং তাকে বিষয়টি জানালাম। তিনি বললেন, "তুমি কি জানো না যে মূসা (আঃ)-এর উপর আট বছর বাধ্যতামূলক ছিল? আর আল্লাহর নবী তার ওয়াদা থেকে কিছু কম করবেন না। তুমি এও জানো যে আল্লাহ মূসা (আঃ)-এর প্রতিশ্রুত ওয়াদা পূর্ণ করাবেন। সুতরাং তিনি দশ বছরই পূর্ণ করেছিলেন।"
আমি সেই খ্রিষ্টানটির সাথে আবার দেখা করলাম এবং তাকে এ কথা জানালাম। সে বলল, "আপনি যার কাছে জিজ্ঞেস করেছেন এবং যিনি আপনাকে বলেছেন, তিনি আপনার চেয়ে এ বিষয়ে অধিক জ্ঞানী।" আমি বললাম, "হ্যাঁ, তিনি উত্তম এবং যোগ্য।"
এরপর যখন মূসা (আঃ) তার পরিবার নিয়ে রওয়ানা হলেন, তখন আগুন, লাঠি এবং তার হাত সম্পর্কিত যা কিছু ঘটেছিল, তা আল্লাহ তাআলা কুরআনে তোমার কাছে বর্ণনা করেছেন।
তিনি তার রব তাবারাকা ওয়া তাআলা-এর কাছে ফিরআউনের পরিবারের হাতে নিহত হওয়ার ভয় এবং তার জিহ্বার জড়তার (কথার গ্রন্থি) অভিযোগ করলেন। কারণ তার জিহ্বায় এমন একটি জড়তা ছিল, যা তাকে অনেক কথা বলা থেকে বাধা দিত। তিনি তার রবের কাছে চাইলেন যেন তার ভাই হারুন (আঃ) দ্বারা তাকে সাহায্য করা হয়, যেন হারুন তার সাহায্যকারী হন এবং তিনি যেন তার হয়ে কথা বলেন (যা তার জিহ্বা স্পষ্টভাবে বলতে পারে না)।
আল্লাহ তাকে তার চাওয়া প্রদান করলেন এবং হারুনকে ওহী পাঠালেন ও তাকে মূসা (আঃ)-এর সাথে দেখা করার নির্দেশ দিলেন। মূসা (আঃ) তখন তার লাঠি হাতে দ্রুত চললেন এবং হারুনের সাথে দেখা করলেন। তারা দুজন একসাথে ফিরআউনের কাছে গেলেন। তারা বেশ কিছুক্ষণ তার দরজায় অপেক্ষা করলেন, তাদের প্রবেশ করার অনুমতি দেওয়া হলো না। কঠোর বাধার পর অবশেষে তাদের অনুমতি দেওয়া হলো।
তারা বললেন, "আমরা আপনার রবের রাসূল।" ফিরআউন বলল, "হে মূসা, তোমাদের রব কে?" তখন মূসা (আঃ) তাকে সে কথা বললেন, যা আল্লাহ কুরআনে তোমার কাছে বর্ণনা করেছেন।
ফিরআউন বলল, "তোমরা কী চাও?" আর সে মূসা (আঃ)-কে সেই নিহত ব্যক্তির কথা স্মরণ করিয়ে দিলো। তখন মূসা (আঃ) সেই কৈফিয়ত দিলেন যা তুমি শুনেছো। তিনি বললেন, "আমি চাই যে তুমি আল্লাহর প্রতি ঈমান আনো এবং আমার সাথে বনী ইসরাঈলকে যেতে দাও।" ফিরআউন তা প্রত্যাখ্যান করলো এবং বলল, "যদি তুমি সত্যবাদীদের অন্তর্ভুক্ত হও, তবে কোনো নিদর্শন নিয়ে এসো।"
তখন মূসা (আঃ) তার লাঠি নিক্ষেপ করলেন, আর সেটি একটি বিশাল সাপ হয়ে গেল, যা হাঁ করে ফিরআউনের দিকে দ্রুত এগিয়ে যাচ্ছিল। যখন ফিরআউন দেখলো যে সাপটি তার দিকে আসছে, তখন সে ভীত হয়ে সিংহাসন থেকে লাফ দিয়ে নিচে পড়লো। সে মূসা (আঃ)-এর কাছে সাহায্য চাইলো যেন তিনি সাপটিকে থামান। মূসা (আঃ) তা করলেন।
এরপর মূসা (আঃ) তার হাত বগলের নিচ থেকে বের করলেন, তখন তা সাদা দেখাচ্ছিল, কোনো রোগ (কুষ্ঠ) ছাড়াই। তারপর তিনি তা ফিরিয়ে নিলেন এবং তা তার আগের রঙে ফিরে গেল।
ফিরআউন তার চারপাশে থাকা সভাসদদের কাছে পরামর্শ চাইল যে, সে যা দেখলো, তাতে কী করা উচিত। তারা বলল, "এ দুজন নিশ্চয়ই জাদুকর। তারা তাদের জাদু দ্বারা তোমাদেরকে তোমাদের ভূমি থেকে বের করে দিতে চায় এবং তোমাদের উত্তম পদ্ধতি (অর্থাৎ তাদের রাজত্ব ও জীবনযাত্রা) ধ্বংস করে দিতে চায়।" তখন তারা মূসা (আঃ) যা চেয়েছিলেন, তার কিছুই দিতে অস্বীকার করলো এবং ফিরআউনকে বলল, "আপনি আমাদের জন্য সব জাদুকরদের একত্র করুন। আপনার দেশে তাদের সংখ্যা অনেক। তাদের জাদু যেন এদের জাদুকে পরাভূত করে।"
তখন সে শহরে লোক পাঠালো এবং সব জ্ঞানী জাদুকরকে তার জন্য সমবেত করা হলো। যখন তারা ফিরআউনের কাছে আসলো, তারা জিজ্ঞেস করলো, "এই জাদুকর কী দিয়ে কাজ করে?" লোকেরা বলল, "সাপ নিয়ে।" জাদুকররা বলল, "আল্লাহর কসম, পৃথিবীতে কেউ সাপ ও লাঠি নিয়ে এমন জাদু করে না, যেমনটা আমরা করি। যদি আমরা জয়ী হই, তবে আমাদের কী পুরস্কার মিলবে?" ফিরআউন তাদের বলল, "তোমরা আমার নিকটবর্তী ও বিশেষজন হবে। আর তোমরা যা চাইবে, আমি তোমাদের জন্য তাই করবো।"
তারা শোভা-সজ্জার দিনে সকালে লোক সমবেত করার ওয়াদা করলো।
সাঈদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে বলেছেন, শোভা-সজ্জার দিন হলো সেই দিন, যেদিন আল্লাহ মূসা (আঃ)-কে ফিরআউন ও জাদুকরদের ওপর বিজয়ী করেছিলেন, আর সেটি ছিল আশুরার দিন।
যখন তারা ময়দানে একত্রিত হলো, তখন লোকেরা একে অপরের সাথে বলতে লাগলো, "চলো, আমরা এই ঘটনা দেখতে উপস্থিত হই। হয়তো আমরা জাদুকরদের অনুসরণ করবো, যদি তারা বিজয়ী হয়।" তারা মূসা ও হারুন (আঃ)-কে বিদ্রূপ করে এমনটি বলছিল।
জাদুকররা তাদের জাদুর ক্ষমতার ওপর ভরসা করে মূসা (আঃ)-কে বলল, "হে মূসা, হয় তুমি নিক্ষেপ করো, না হয় আমরা নিক্ষেপকারী হবো।" মূসা (আঃ) বললেন, "বরং তোমরাই নিক্ষেপ করো।"
তখন তারা তাদের রশি ও লাঠি নিক্ষেপ করলো এবং বলল, "ফিরআউনের প্রতিপত্তির কসম, আমরাই বিজয়ী হবো।" মূসা (আঃ) তাদের জাদুর কারণে তার অন্তরে কিছু ভয় অনুভব করলেন। তখন আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা তার কাছে ওহী পাঠালেন: "তুমি তোমার লাঠি নিক্ষেপ করো।"
যখন তিনি তা নিক্ষেপ করলেন, তখন তা একটি বিশাল ড্রাগন সাপে পরিণত হলো, যা হাঁ করে ছিল। মূসা (আঃ)-এর প্রার্থনায় সেই লাঠিটি রশিগুলোকে গ্রাস করতে শুরু করলো, এমনকি তা দেওয়ালের মতো সাপের দিকে প্রবেশ করতে লাগলো, যতক্ষণ না তা সব লাঠি ও রশি গিলে ফেললো।
যখন জাদুকররা তা বুঝলো, তখন তারা বলল, "যদি এটা জাদু হতো, তবে আমাদের জাদু গ্রাস করত না। বরং এটি আল্লাহ তাবারাকা ওয়া তাআলা-এর পক্ষ থেকে আদেশ। আমরা আল্লাহ ও মূসা যা নিয়ে এসেছেন, তার প্রতি ঈমান আনলাম এবং আমরা পূর্বে যা করতাম, সে জন্য আল্লাহ আয্যা ওয়া জাল্লা-এর কাছে তওবা করছি।"
আল্লাহ সেই স্থানে ফিরআউন ও তার সহযোগীদের মেরুদণ্ড ভেঙে দিলেন এবং সত্যকে প্রকাশ করলেন, আর তারা যা করত, তা বাতিল হয়ে গেল। ফলে তারা সেখানেই পরাজিত হলো এবং অপমানিত হয়ে ফিরে গেলো।
আর ফিরআউনের স্ত্রী জনসমক্ষে এসে মূসা (আঃ)-এর জন্য ফিরআউনের বিরুদ্ধে বিজয় লাভের জন্য আল্লাহর কাছে দু'আ করছিলেন। ফিরআউনের পরিবারের কেউ তাকে দেখলে ভাবত যে তিনি ফিরআউন ও তার দলের প্রতি দরদ দেখিয়েছেন। কিন্তু আসলে তার দুঃখ ও দুশ্চিন্তা ছিল মূসা (আঃ)-এর জন্য।
দীর্ঘদিন ধরে মূসা (আঃ) ফিরআউনের মিথ্যা ওয়াদার কারণে সেখানে থাকার পর, তিনি একটি নিদর্শন নিয়ে আসলেন, যার পরে ফিরআউন বনী ইসরাঈলকে মুক্তি দেবে বলে ওয়াদা করেছিল। কিন্তু সেই নিদর্শন শেষ হলে সে তার ওয়াদা ভঙ্গ করতো এবং বলতো, "তোমার রব কি এর চেয়ে অন্য কিছু করতে সক্ষম নন?"
তখন আল্লাহ তার ও তার কওমের ওপর বন্যা, পঙ্গপাল, উকুন, ব্যাঙ ও রক্ত— এইগুলো সুনির্দিষ্ট নিদর্শন হিসেবে পাঠালেন। প্রতিবারই ফিরআউন মূসা (আঃ)-এর কাছে এসে অভিযোগ করত এবং তাকে বলত যেন এগুলো দূর করার জন্য দু'আ করেন এবং ওয়াদা করত যে, সে বনী ইসরাঈলকে তার সাথে যেতে দেবে। যখনই এগুলো দূর হতো, সে তার ওয়াদা ভঙ্গ করতো এবং তার অঙ্গীকার লঙ্ঘন করতো।
অবশেষে মূসা (আঃ)-কে তার কওম নিয়ে বের হওয়ার নির্দেশ দেওয়া হলো। তিনি রাতের বেলা তাদের নিয়ে বের হলেন। যখন সকাল হলো এবং ফিরআউন দেখলো যে তারা চলে গেছে, তখন সে শহরগুলোতে লোক পাঠালো সমবেত করার জন্য। এরপর সে এক বিশাল সেনাবাহিনী নিয়ে তাদের পিছু ধাওয়া করলো।
আল্লাহ সমুদ্রকে ওহী পাঠালেন যে, যখন আমার বান্দা মূসা তার লাঠি দ্বারা তোমাকে আঘাত করবে, তখন তুমি বারোটি পথে বিভক্ত হয়ে যাবে, যেন মূসা ও তার সঙ্গীরা পার হতে পারে। তারপর তুমি ফিরআউন ও তার সঙ্গীদের উপর মিশে যাবে।
কিন্তু মূসা (আঃ) লাঠি দ্বারা সমুদ্রকে আঘাত করতে ভুলে গেলেন। তিনি সমুদ্রের কাছে পৌঁছালেন, তখন সমুদ্র (ভয়ে) কোলাহল করছিল, পাছে মূসা (আঃ) যদি অসতর্ক অবস্থায় লাঠি দিয়ে আঘাত করেন এবং সে আল্লাহর আদেশ লঙ্ঘনকারী হয়ে যায়।
যখন দুই দল পরস্পরকে দেখল এবং কাছাকাছি হলো, মূসা (আঃ)-এর সঙ্গীরা বলল, "আমরা তো ধরা পড়ে গেলাম!" তারা বলল, "আপনার রব আপনাকে যা নির্দেশ দিয়েছেন, তা করুন। কারণ আপনি মিথ্যা বলবেন না, আর আপনাকেও মিথ্যাবাদী বলা হবে না।" তিনি বললেন, "আমার রব আমাকে ওয়াদা করেছেন যে, যখন আমি সমুদ্রের কাছে আসবো, তখন তিনি আমার জন্য বারোটি পথে ভাগ করে দেবেন, যাতে আমি পার হতে পারি।"
এরপর তার লাঠির কথা মনে পড়লো। তখন তিনি সমুদ্রকে লাঠি দ্বারা আঘাত করলেন। তখন তা তার জন্য বিভক্ত হয়ে গেল। ফিরআউনের সৈন্যদলের অগ্রভাগ মূসা (আঃ)-এর সৈন্যদের শেষ ভাগের কাছাকাছি চলে এলো। তখন সমুদ্র তার রবের নির্দেশ অনুযায়ী এবং মূসা (আঃ)-এর প্রতি ওয়াদা অনুযায়ী বিভক্ত হয়ে গেল।
যখন মূসা (আঃ) ও তার সঙ্গীরা সবাই পার হয়ে গেলেন, আর ফিরআউন ও তার সঙ্গীরা সবাই প্রবেশ করলো, তখন আল্লাহ্র নির্দেশে সমুদ্র তাদের উপর মিশে গেল।
যখন মূসা (আঃ) সমুদ্র পার হলেন, তখন তার কওম বলল, "আমরা ভয় পাচ্ছি যে ফিরআউন হয়তো ডুবে মরেনি, ফলে আমরা তার ধ্বংসের ব্যাপারে নিশ্চিত হতে পারছি না।" তখন মূসা (আঃ) তার রবের কাছে প্রার্থনা করলেন। আল্লাহ তখন তার ধ্বংস নিশ্চিত করার জন্য ফিরআউনের দেহ তার দুই হাত দ্বারা বের করে দিলেন, যাতে তারা নিশ্চিত হতে পারে।
এরপর তারা এমন এক কওমের পাশ দিয়ে অতিক্রম করলো, যারা তাদের মূর্তির সামনে বসে পূজা করত। তারা বলল, "হে মূসা, এদের যেমন দেব-দেবী আছে, আমাদের জন্যও তেমনি একজন ইলাহ ঠিক করে দিন।" মূসা (আঃ) বললেন, "নিশ্চয়ই তোমরা এক মূর্খ জাতি। এরা যা করছে, তা ধ্বংস হবে এবং তারা যা করে, তা বাতিল।" তিনি বললেন, "তোমরা অনেক নিদর্শন দেখেছো এবং এমন অনেক কথা শুনেছো, যা তোমাদের জন্য যথেষ্ট।"
এরপর মূসা (আঃ) তাদের একটি স্থানে নামালেন এবং বললেন, "তোমরা হারুনকে অনুসরণ করো। আমি তোমাদের ওপর তাকে খলিফা বানিয়ে রেখে যাচ্ছি। আমি আমার রবের কাছে যাচ্ছি।" আর তিনি তাদের কাছে ত্রিশ দিনের মধ্যে ফিরে আসার ওয়াদা করলেন।
যখন তিনি তার রবের কাছে পৌঁছালেন, তিনি ত্রিশ দিনে কথা বলতে চাইলেন। তিনি রাতদিন রোজা রেখেছিলেন। তিনি তার রবের সাথে কথা বলতে অপছন্দ করলেন, কারণ রোজাদারের মুখ থেকে আসা গন্ধ (বায়ু) বের হবে। তাই মূসা (আঃ) মাটি থেকে কোনো উদ্ভিদ নিয়ে তা চিবালেন।
যখন তিনি তার রবের কাছে আসলেন, তখন আল্লাহ তাকে জিজ্ঞেস করলেন, "তুমি কি ইফতার করেছো?" — যদিও তিনি সবই জানতেন। মূসা (আঃ) বললেন, "হে আমার রব, আমি আপনার সাথে কথা বলতে চাইনি, যতক্ষণ না আমার মুখ সুগন্ধিময় হয়।" আল্লাহ বললেন, "হে মূসা, তুমি কি জানো না যে রোজাদারের মুখের গন্ধ আমার কাছে মিশকের সুগন্ধির চেয়েও উত্তম?" তিনি বললেন, "ফিরে যাও এবং আরো দশ দিন রোজা রাখো, তারপর আমার কাছে এসো।" মূসা (আঃ) আদেশ অনুযায়ী কাজ করলেন।
যখন মূসা (আঃ)-এর কওম দেখল যে তিনি নির্ধারিত সময়ে ফিরে আসেননি, তখন তারা বলল: এমন অবস্থার মধ্যেই হারুন (আঃ) তাদের উদ্দেশ্যে বক্তব্য দিলেন এবং বললেন, "তোমরা মিসর থেকে বের হয়ে এসেছো। ফিরআউনের কওমের কাছে কিছু জিনিস ধার ও আমানত ছিল, তোমাদের কাছেও তেমন জিনিস আছে। আমি মনে করি, তোমাদের উচিত সেই সম্পদ তাদের কাছে আটক রাখা। আমি তোমাদের জন্য কোনো আমানত বা ধার হালাল করছি না। আমরা তাদের কাছে কিছুই ফিরিয়ে দেব না, আর নিজের জন্যও রাখব না।"
তখন তিনি একটি গর্ত খনন করলেন এবং নির্দেশ দিলেন যে যার কাছেই কোনো জিনিস, অলঙ্কার, তামা বা লোহা আছে, তা যেন সেই গর্তে ফেলে দেয়। তারপর তিনি তার উপর আগুন ধরিয়ে দিলেন এবং তা জ্বালিয়ে দিলেন। তিনি বললেন, "এটা আমাদেরও হবে না, আর তাদেরও হবে না।"
সামিরী নামক লোকটি ছিল বকরী পূজারি এক সম্প্রদায়ের লোক, যারা তাদের প্রতিবেশী ছিল। সে বনী ইসরাঈলের অন্তর্ভুক্ত ছিল না। যখন মূসা (আঃ) ও বনী ইসরাঈল রওয়ানা হলেন, তখন সেও তাদের সাথে চলে আসলো। তখন সে একটি চিহ্ন দেখতে পেলো এবং তার থেকে এক মুঠো মাটি তুলে নিলো। সে হারুন (আঃ)-এর পাশ দিয়ে যাচ্ছিল। হারুন (আঃ) তাকে বললেন, "হে সামিরী, তোমার হাতে যা আছে, তা ফেলে দাও না কেন?" সে তা শক্ত করে ধরে রেখেছিল এবং কেউ তা দেখছিল না। সামিরী বলল, "এটা সেই রাসূলের চিহ্নের এক মুঠো মাটি, যিনি তোমাদেরকে সমুদ্র পার করে নিয়ে এসেছেন। আমি তা নিক্ষেপ করবো না, যতক্ষণ না আপনি দু'আ করেন যে, যখন আমি তা নিক্ষেপ করবো, তখন যেন আমার কাঙ্ক্ষিত বস্তুটি হয়ে যায়।"
তখন সে তা নিক্ষেপ করলো এবং হারুন (আঃ) তার জন্য দু'আ করলেন। সামিরী বলল, "আমি চাই যে এটি যেন একটি বাছুর হয়ে যায়।" তখন গর্তে যা কিছু ছিল— আসবাবপত্র, অলঙ্কার, তামা বা লোহা— সব একত্র হয়ে একটি ফাঁপা বাছুর হয়ে গেল, যার কোনো প্রাণ ছিল না, কিন্তু তা থেকে গো-গোঁ আওয়াজ বে
11167 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا سُمِّيَ إِنْسَانًا لِأَنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
তাকে 'ইনসান' (মানুষ) নামে অভিহিত করা হয়েছে এই কারণে যে, তাঁর কাছে একটি অঙ্গীকার (বা নির্দেশ) দেওয়া হয়েছিল, কিন্তু তিনি তা ভুলে গিয়েছিলেন।
11168 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَنِ اتَّبَعَ كِتَابَ اللَّهِ هَدَاهُ اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَوَقَاهُ سُوءَ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - جَلَّ وَعَزَّ - يَقُولُ: {مَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: 123]» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو شَيْبَةَ وَعِمْرَانُ بْنُ أَبِي عِمْرَانُ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
ইবনে আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন:
“যে ব্যক্তি আল্লাহর কিতাব (কুরআন) অনুসরণ করবে, আল্লাহ তাকে পথভ্রষ্টতা থেকে হেদায়েত দান করবেন এবং কিয়ামতের দিন তাকে কঠিন হিসাব (মন্দ হিসাব) থেকে রক্ষা করবেন। আর এটা এজন্যই যে, আল্লাহ তাআলা বলেন: {যে আমার দেখানো পথে চলবে, সে বিপথগামী হবে না এবং কষ্টে পতিত হবে না।} [সূরা ত্বহা: ১২৩]”
11169 - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
আবু তুফাইল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই আয়াতটি তেলাওয়াত করেছেন: "সুতরাং যে আমার হেদায়েত অনুসরণ করবে।"
11170 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِ اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124] قَالَ: " الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَنَّهُ يُسَلِّطُ عَلَيْهِ تِسْعًا وَتِسْعِينَ حَيَّةً يَنْهَشُونَ لَحْمَهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» ".
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ.
আবু হুরায়রা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহর এই বাণী — "{নিশ্চয় তার জন্য থাকবে এক সংকীর্ণ জীবন}" (সূরা ত্বহা: ১২৪) সম্পর্কে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: "আল্লাহ তাআলা যে সংকীর্ণ জীবন (আল-মাঈশাতুদ-দ্বাংকা) উল্লেখ করেছেন, তা হলো (কবরের সেই শাস্তি), যেখানে তিনি তার উপর নিরানব্বইটি বিষাক্ত সাপ (হায়্যাহ) চাপিয়ে দেবেন। কিয়ামত প্রতিষ্ঠিত হওয়া পর্যন্ত সেই সাপগুলো তার গোশত দংশন করতে থাকবে।"
11171 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ الْمَسْعُودِيُّ وَقَدِ اخْتَلَطَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি [আল্লাহর বাণী] "নিশ্চয়ই তার জন্য থাকবে এক সংকুচিত জীবন (মা‘ঈশাতান দ্বাঙ্কান)" প্রসঙ্গে বলেন: (ইহার অর্থ) কবরের আযাব।
11172 - عَنْ جَرِيرٍ «عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه: 130] قَالَ: " قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ: الصُّبْحُ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا: صَلَاةُ الْعَصْرِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
জারীর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আল্লাহ তাআলার এই বাণী: "আর আপনি আপনার রবের প্রশংসাসহ তাসবীহ পাঠ করুন সূর্য উদয়ের পূর্বে ও সূর্যাস্তের পূর্বে" [সূরা ত্ব-হা: ১৩০]—এর ব্যাখ্যায় বলেছেন: "সূর্য উদয়ের পূর্বে (তাসবীহ পাঠ) হলো ফজরের সালাত, আর সূর্যাস্তের পূর্বে (তাসবীহ পাঠ) হলো আসরের সালাত।"
11173 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا نَزَلَ بِأَهْلِهِ الصَّيْفُ أَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ قَرَأَ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا» - الْآيَةَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
আব্দুল্লাহ ইবনে সালাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন গ্রীষ্মকাল আসত এবং নবী কারীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর পরিবার-পরিজনের সঙ্গে অবস্থান করতেন, তখন তিনি তাঁদেরকে সালাত আদায়ের নির্দেশ দিতেন। অতঃপর তিনি এই আয়াতটি তিলাওয়াত করতেন: "আর আপনি আপনার পরিবার-পরিজনকে সালাতের নির্দেশ দিন এবং তার উপর অবিচল থাকুন।" – আয়াতটি।
11174 - عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: بَلَغَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ مَرْوَانَ يَقُولُ: وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ قَالَ: أُتِيَ أَهْلًا غَيْرَ أَهْلِهِ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أُتِيَ بِأَهْلِهِ بِأَعْيَانِهِمْ وَمِثْلِهِمْ مَعَهُمْ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، وَيَحْيَى
الْحِمَّانِيُّ ضَعِيفٌ.
আব্দুল্লাহ ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এর নিকট এই সংবাদ পৌঁছাল যে, মারওয়ান (কুরআনের আয়াতের ব্যাখ্যা প্রসঙ্গে) বলছিলেন: “আর আমি তাকে তার পরিবারবর্গকে এবং তাদের সাথে তাদের অনুরূপ আরও দান করলাম”— (এর ব্যাখ্যা হলো, আইয়ুব আ.-কে) তার পূর্বের পরিবার ছাড়া অন্য পরিবার দেওয়া হয়েছিল। তখন ইবনে মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: না, বরং তাকে তার নিজস্ব পরিবারবর্গকে হুবহু ফিরিয়ে দেওয়া হয়েছিল এবং তাদের সাথে তাদের অনুরূপ আরও দান করা হয়েছিল।
11175 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ -: وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا قَالَ: عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
আব্দুল্লাহ ইবনু মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
তিনি (আল্লাহ তাআলার বাণী) “ওয়াযাননূনি ইয যাহাবা মুগাযিবান” (অর্থাৎ, আর যুন-নূন যখন ক্রুদ্ধ হয়ে চলে গিয়েছিলেন) —এই প্রসঙ্গে বলেন: (তিনি ছিলেন) এমন এক বান্দা যিনি তাঁর মনিবের কাছ থেকে পালিয়ে গিয়েছিলেন।
11176 - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ حَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ شَيْءٌ؟ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: [لَا] وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفَا فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، قَالَ: فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَكُونَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيكَ السَّلَامَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: مَا فَعَلْتُ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ ذَكَرَ فَقَالَ: بَلَى وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي آنِفًا وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلَّا تَغْشَى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ، قَالَ سَعْدٌ: فَأَنَا أُنَبِّئُكَ بِهَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ ضَرَبْتُ بِقَدَمِيَ الْأَرْضَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ أَبُو إِسْحَاقَ "، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَمَهْ؟ "، قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، إِلَّا أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَكَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ فَشَغَلَكَ، قَالَ: " نَعَمْ، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَإِنَّهُ لَنْ يَدْعُوَ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ» ". قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ طَرَفًا مِنْ آخِرِهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ ثِقَةٌ.
সা'দ ইবনু আবি ওয়াক্কাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আমি মাসজিদে উসমান ইবনু আফ্ফান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর পাশ দিয়ে যাচ্ছিলাম এবং তাঁকে সালাম দিলাম। তিনি আমার দিকে চোখ ভরে তাকালেন, কিন্তু আমার সালামের জবাব দিলেন না। তখন আমি আমীরুল মু'মিনীন উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে এসে বললাম: হে আমীরুল মু'মিনীন! ইসলামে কি নতুন কিছু ঘটেছে? (আমি একথা দুইবার বললাম।) তিনি বললেন: না। কেন, কী হয়েছে? আমি বললাম: না (কিছু হয়নি), শুধু এই যে, আমি এইমাত্র মাসজিদে উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর পাশ দিয়ে যাওয়ার সময় তাঁকে সালাম দিলাম। তিনি আমার দিকে চোখ ভরে তাকালেন, কিন্তু আমার সালামের জবাব দিলেন না।
বর্ণনাকারী বলেন: উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তখন উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে লোক পাঠালেন এবং তাঁকে ডেকে আনলেন। তারপর জিজ্ঞেস করলেন: তোমার ভাইকে সালামের জবাব দিতে তোমাকে কিসে বাধা দিল? উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমি তো তা করিনি! আমি (সা'দ) বললাম: হ্যাঁ, করেছেন। বর্ণনাকারী বলেন: এমনকি তিনি শপথ করলেন এবং আমিও শপথ করলাম (যে ঘটনাটি ঘটেছে)।
অতঃপর উসমান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর মনে পড়লো এবং তিনি বললেন: হ্যাঁ, (আমি করিনি), আর আমি আল্লাহর কাছে ক্ষমা চাচ্ছি ও তাঁর দিকে প্রত্যাবর্তন করছি। এইমাত্র আপনি আমার পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, আর আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছ থেকে শোনা একটি কথা মনে মনে ভাবছিলাম। আল্লাহর শপথ! যখনই আমি এই কথাটি স্মরণ করি, তখনই আমার চোখ ও অন্তর এক ধরনের আচ্ছাদনে ঢেকে যায় (কিংবা অস্থির হয়ে ওঠে)।
সা'দ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: আমিই আপনাকে সেই কথাটি বলে দিচ্ছি। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাদের কাছে প্রথম একটি দু'আ সম্পর্কে বলছিলেন। এমন সময় একজন বেদুঈন এসে তাঁকে ব্যস্ত করে দিল। এমনকি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দাঁড়িয়ে চলে গেলেন। আমি তাঁকে অনুসরণ করলাম। আমি ভয় পেলাম যে তিনি হয়তো তাঁর ঘরে আমার আগে পৌঁছে যাবেন। তখন আমি আমার পা দিয়ে মাটিতে আঘাত করলাম (শব্দ করলাম)। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার দিকে ফিরলেন এবং বললেন: "কে এটা? আবু ইসহাক?" আমি বললাম: হ্যাঁ, ইয়া রাসূলুল্লাহ। তিনি বললেন: "তাহলে কী চাও?" আমি বললাম: আল্লাহর শপথ! (কিছু চাই না) শুধু এই যে, আপনি আমাদের কাছে প্রথম একটি দু'আ সম্পর্কে বলছিলেন, এরপর এই বেদুঈন এসে আপনাকে ব্যস্ত করে দিল।
তিনি বললেন: "হ্যাঁ, তা হলো যুন-নূন (ইউনুস আঃ)-এর সেই দু'আ, যখন তিনি মাছের পেটে ছিলেন: ‘لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ’ (লা ইলাহা ইল্লা আনতা সুবহানাকা ইন্নি কুনতু মিনায যালিমীন) – অর্থাৎ, 'তুমি ছাড়া কোনো ইলাহ নেই; তুমি পবিত্র, আমি নিশ্চয়ই জালিমদের অন্তর্ভুক্ত ছিলাম।' যখনই কোনো মুসলিম ব্যক্তি এর দ্বারা আল্লাহকে কোনো কিছুর জন্য ডাকবে, আল্লাহ তার ডাকে সাড়া দেবেন।"
11177 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّكُمْ {وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98] ثُمَّ نَسَخَتْهَا {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101] يَعْنِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ كَانَ مَعَهُ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
ইব্ন আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: এই আয়াতটি নাযিল হয়েছিল: "তোমরা এবং আল্লাহ ব্যতীত তোমরা যাদের ইবাদত করো, তারা সবাই জাহান্নামের ইন্ধন। তোমরা তাতে প্রবেশ করবে।" (সূরা আল-আম্বিয়া: ৯৮) অতঃপর এই আয়াতটি তা (সেই বিধানের ব্যাপকতাকে) নির্দিষ্ট করে দেয়: "নিশ্চয়ই যাদের জন্য আমাদের পক্ষ হতে কল্যাণের প্রতিশ্রুতি রয়েছে, তাদের তা (জাহান্নাম) থেকে দূরে রাখা হবে।" (সূরা আল-আম্বিয়া: ১০১)। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো ঈসা ইব্ন মারইয়াম (আলাইহিস সালাম) এবং যারা তাঁর সাথে ছিলেন।
11178 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ {إِنَّكُمْ
وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى: أَنَا أَخْصِمُ لَكُمْ مُحَمَّدًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَلَيْسَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98]؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَهَذِهِ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى، وَهَذِهِ الْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا، وَهَذِهِ بَنُو تَمِيمٍ تَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ، فَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101]».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَقَدْ وُثِّقَ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, যখন এই আয়াতটি নাযিল হলো:
"নিশ্চয় তোমরা এবং আল্লাহর পরিবর্তে তোমরা যাদের পূজা করো, তারা জাহান্নামের ইন্ধন। তোমরা অবশ্যই তাতে প্রবেশ করবে।" (সূরা আল-আম্বিয়া: ৯৮)।
তখন আবদুল্লাহ ইবনুয যিবআরাহ বলল: "আমি তোমাদের পক্ষে মুহাম্মাদের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে বিতর্ক করব।" সে বলল: "হে মুহাম্মাদ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম), আপনার প্রতি যা নাযিল হয়েছে, তার মধ্যে কি এটি নেই যে, 'নিশ্চয় তোমরা এবং আল্লাহর পরিবর্তে তোমরা যাদের পূজা করো, তারা জাহান্নামের ইন্ধন। তোমরা অবশ্যই তাতে প্রবেশ করবে'?"
তিনি (নবী সাঃ) বললেন: "হ্যাঁ।"
সে বলল: "তাহলে এই খ্রিস্টানরা তো ঈসা (আঃ)-এর ইবাদত করে, এই ইহুদিরা উযাইর (আঃ)-এর ইবাদত করে এবং এই বানু তামীম গোত্র ফেরেশতাদের ইবাদত করে। তাহলে কি এরাও জাহান্নামে যাবে?"
অতঃপর আল্লাহ তা'আলা এই আয়াত নাযিল করলেন: "নিশ্চয় যাদের জন্য আমাদের পক্ষ থেকে পূর্বেই কল্যাণ নির্ধারিত হয়েছে, তাদেরকেই তা (জাহান্নাম) থেকে দূরে রাখা হবে।" (সূরা আল-আম্বিয়া: ১০১)।
11179 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا بَقِيَ فِي النَّارِ مَنْ يَخْلُدُ فِيهَا جُعِلُوا فِي تَوَابِيتَ مِنْ نَارٍ فِيهَا مَسَامِيرُ مِنْ نَارٍ - قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - فَلَا يَرَوْنَ أَحَدًا فِي النَّارِ يُعَذَّبُ غَيْرَهُمْ. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ} [الأنبياء: 100].
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
আব্দুল্লাহ ইবনু মাসউদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
যখন জাহান্নামে শুধু তারাই অবশিষ্ট থাকবে যাদের সেখানে চিরকাল অবস্থান করতে হবে, তখন তাদের আগুনের তৈরি সিন্দুকের (কফিনের) মধ্যে রাখা হবে, যার মধ্যে আগুনের তৈরি পেরেক লাগানো থাকবে। (তিনি এই কথাটি দুই বা তিনবার বললেন)। ফলে তারা নিজেদের ব্যতীত জাহান্নামের মধ্যে আর কাউকে শাস্তি পেতে দেখবে না।
এরপর আব্দুল্লাহ (ইবনু মাসউদ) (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এই আয়াতটি তিলাওয়াত করলেন: "তাদের জন্য সেখানে থাকবে শুধু গোঙানির শব্দ (ভারী নিশ্বাস ও দীর্ঘশ্বাস), আর তারা সেখানে শুনতে পাবে না।" [সূরা আল-আম্বিয়া: ১০০]
11180 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] قَالَ: مَنْ تَبِعَهُ كَانَ لَهُ رَحْمَةً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يَتْبَعْهُ عُوفِيَ مِمَّا كَانَ يَبْلَى بِهِ سَائِرُ الْأُمَمِ مِنَ الْخَسْفِ وَالْمَسْخِ وَالْقَذْفِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوِيدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِشُرُوطٍ فِيمَنْ يَرْوِي عَنْهُ، وَقَالَ: إِنَّهُ كَثِيرُ الْخَطَأِ، وَالْمَسْعُودِيُّ قَدِ اخْتَلَطَ.
ইবনু আব্বাস (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, আল্লাহ তাআলার এই বাণী সম্পর্কে (সূরা আল-আম্বিয়া: ১০৭) – “আর আমরা আপনাকে কেবল বিশ্বজগতের জন্য রহমত রূপেই প্রেরণ করেছি”— তিনি বলেন: যে ব্যক্তি তাঁর অনুসরণ করবে, এটি তার জন্য দুনিয়া ও আখিরাতে রহমতস্বরূপ হবে। আর যে ব্যক্তি তাঁর অনুসরণ করবে না, তাকে সেই সব শাস্তি থেকে মুক্তি দেওয়া হবে, যা দ্বারা অন্যান্য জাতিসমূহকে আক্রান্ত করা হতো— যেমন ভূগর্ভে বিলীন হওয়া (খাসফ), আকৃতি বিকৃতি (মাসখ) এবং পাথর বা মহাজাগতিক আঘাত দ্বারা ধ্বংস (ক্বাফ)।
